جهود الدعاة الربانيين لحماية الشباب من الأفكار الضالة والمنحرفة

طباعة الموضوع

الصحبة الطيبة

عضو مميز
إنضم
16 أبريل 2013
المشاركات
199
النقاط
16
الإقامة
القاهرة - مصر
الموقع الالكتروني
nasrtawfik.blogspot.com
احفظ من كتاب الله
اللهم أعينني علي دوام التلاوة والتدبر وحفظ القرآن كاملا
احب القراءة برواية
حفص عن عاصم
القارئ المفضل
محمد صديق المنشاوي والحصري والسديسي
الجنس
أخ وأسرتي
يشكل فكر الانسان اخطر ما يمتلكه ففيه الاتجاه إلى الخير وأعمار الحياة وتحقيق الامن في المجتمعات ويعتبر الشباب المسلم هدفاً لأعداء الإسلام من خلال غزوهم بأفكار تبعدهم عن دينهم وعقيدتهم وتجعلهم يطيعون الشيطان وفي مقابل ذلك هناك جهود مبذولة من الدعاة لحماية الشباب من الافكار الضالة والمنحرفة لكن لا تزال هذه الجهود تصطدم بواقع مرير ينبغي العمل بشكل جاد من اجل حماية فكر شباب الامة من مزالق الانحراف الذي يناقض الفطرة .
وقد قام بهذا الاستطلاع - الدكتور حسين بن عبدالله العبيدي عضو هيئة التدريس بجامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية يقول اذا اردنا أن نحمي شبابنا من الافكار المنحرفة فعلينا بعلاجهم العلاج النبوي بربطهم الربط الصحيح بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم واتباع هذين الاصلين عن فهم وتدبر وعمل ففي التمسك بهما واتباعهما عن علم وهدى - عصمة من الانحراف في السلوك والفكر كما ثبت الحديث الصحيح حين قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيباً فحمد الله واثنى عليه ثم قال: "يا أيها الناس انما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيبه واني تارك فيكم الثقلين اولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فتمسكوا بكتاب الله وخذوا به فحث عليه ورغب فيه..." ومن حديث علي رضي الله عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "ستكون فتن. قلت: وما المخرج منها ؟ قال : كتاب الله. وفي لفظ: "الكتاب العزيز الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد".
فلا شك أن التمسك بكتاب الله تلاوة وتدبراً وعملاً فيه الحماية والهداية والعصمة من الضلال لكن ذلك يكون حينما يتمسك بالقرآن عن علم وفهم وتدبر فما من خير الا وهو في القرآن وأمر به وما من شر وحذر منه القرآن وكذا التمسك بما ثبت وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وإتباعه والتمسك بسنته فقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن الاختلاف الذي يقع آخر الزمان ثم قال: "فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين عضوا عليها بالنواجذ ..".
ويقول السلف : الاعتصام بالسنة نجاة" واول ذهاب الدين ترك السنة ، فربط شبابنا بالكتاب والسنة حماية لهم عن الافكار المنحرفة. ألا وان من اسباب حماية شبابنا من الافكار المنحرفة ارتباطهم بالعلماء الربانيين الموثوقين بدينهم وامانتهم وعلمهم ، العلماء الراسخين الذين فهموا الدين على حقيقته ولا يصلح التلقي من الكتب مباشرة لانها تحتاج إلى ايضاح وفهم ولذا قال السلف: هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم. ولا ينبغي للشاب أن يتعلم إلا ممن كمل اهليته وظهرت ديانته وتحققت معرفته، كما انه ينبغي اجتناب اهل البدع والاهواء وعدم الاخذ كما جاد التحذير من ذلك عن علماء السنة كما قال ابوقلابة: "لا تجالسوا اهل الاهواء ولا تجادلوهم فاني لا آمن أن يغمسوكم في ضلالتهم او يلبسوا عليكم ما كنتم تعرفون". وانما يؤخذ العلم عن اهله.
لذا على شبابنا الارتباط بالعلماء الربانيين والسماع منهم والرجوع اليهم والقراءة عليهم دون الاستبداد بذلك والانفراد او الرجوع لعلماء سوء قصدت ديانتهم وأمانتهم وقل علمهم وفهمهم ، فان من ابرز اسباب الانحراف لدى بعض الشباب الاستقلالية بالرأي والفهم دون استشارة ولا سؤال واستفهام عن هذه الامور وخصوصاً المشاكل.
وكذا من اسباب حماية شبابنا من الافكار المنحرفة ألا يتعرضوا للأمور المشبهة بفهمهم او أن يتعرضوا لمن يشككونهم في الدين او ينزلون النصوص على وقائع معاصرة رجماً بالغيب وذلك عن طريق الوسائل المسموعة او المرئية بل أن حفظ الشاب نفسه عن هذه المواطن حماية له بإذن الله من الزلل والانحراف فقد وجد بين الناشئة من يثير مثل هذه الامور ويخوضون في المتشابهات وقد حذَّر الله جل وعلا من ذلك فقال: {... فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله إلا الله..." الآية.
فعلى الشاب أن يحمي نفسه وسمعه وفهمه عن مقاربة هذه الامور حتي يبقى على فطرته السليمة النقية فظهر لنا أن الاعتصام بالكتاب والسنة فهماً وتدبراً وتأملاً والأخذ عن العلماء الربانيين الثقات في دينهم وامانتهم وعلمهم وعدم تعرض الشاب لمواضع الفتن والشكوك اسباب حامية له بإذن الله من الافكار المنحرفة واخيراً الاعتصام بالعلم النافع المؤصل على بصيرة وفهم حقيقي ولا يتم ذلك إلا بالمدارسة والتلقي من العلماء الثقات والتأدب بآداب طلب العلم لأن العلم عاصم باذن الله من الانحراف والجهل قائد إلى الوقوع في كل رذيلة والجاهل عدو نفسه وتحدث د. العبيدي عن دور الأسرة في عملية التربية الصحيحة للأجيال الناشئة فقال : سبق الإسلام جميع النظريات في وضع اسس التربية الإسلامية الصحيحة وذلك بترغيبه من يريد الزواج بالبحث عن المرأة صاحبة الدين والاقتران بها "فاظفر بذات الدين تربت يداك". ثم يزيد الإسلام الامر تقديراً ووضوحاً بان يبين السنة فيمن اراد مجامعة اهله بان يتحصن من الشيطان الرجيم بالاستعاذة منه ففي الصحيحين عن حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو أن احدهم اذا اراد أن يأتي اهله قال: باسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا فان يقدر بينهما ولد في ذلك لم يضره شيطان ابداً".
ثم امر عند ولادة الطفل أن يؤذن في أذنه ليكون اول شيء يدخل سمعه الذكر وكلام الله تعالى وذلك تحصين وحفظ له من الشيطان ثم بعد ولادته ونحوه يبدأ تعويده على الاخلاق الحسنة الفاضلة حتي يتعود عليها وينشأ على حبها واخبر النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح أن كل مولود يولدعلى الفطرة فأبواه يهودانه او ينصرانه او يمجسانه. مما يدل على دور الأسرة في التربية والتنشئة منذ الولادة. فاذا ميز الطفل فانه يؤمر بالصلاة لانها الحافظة له من الزيغ والضلال فاذا بلغ العاشرة فانه يضرب على تركها ضرباً غير مبرح فاذا تمت معاهدة الطفل على هذه الاسس فان الشاب ينشأ نشأة صالحة بإذن الله تعالى كما أن الأسرة محاسبة عن هؤلاء الاجيال فكل رب أسرة سيسأل عن هذه الامانة هل حفظها او ضيعها فرب الأسرة وكذا الام مسؤولان يوم القيامة عمن تحت أيديهم. وحقاً فان القيام على تربية هذا النشء جهاد وايمان جاد وهو امانة عظيمة والتفريط في ذلك خيانة للأمانة وقد قال الله جل وعلا: {يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون}.

الوسطية ميزة ديننا
من جانبها بينت الدكتورة هيا بنت اسماعيل بن عبدالعزيز آل الشيخ وكيلة قسم الثقافة الإسلامية بكلية التربية في جامعة الملك سعود أن من ابرز خصائص الدين الإسلامي "الوسطية" في كل شئون الحياة وهذه ميزة تميز بها هذا الدين عما سواه من الاديان لقوله تعالي {وكذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا} سورة البقرة اية 143ولهذا حذرنا تعالى من المصير إلى احد الانحرافيين "الغلو أو التقصير"
بقوله تعالى: {إهدنا الصراط المستقيم، صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين} "الفاتحة 6- 7"
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - "لما أمرنا الله سبحانه أن نسأله في كل صلاة أن يهدينا الصراط المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم كان ذلك مما يبين أن العبد يخاف عليه أن ينحرف إلى هذين الطريقين".
وبما أن الأسرة هي نواة المجتمع وخليتها الاولى يسعد بسعادتها ويشقى بشقائها فقد أحاطها الله تعالى بغيض من البر والمواساة والحب لقوله تعالى : {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} "الروم آية 21" ولهذا وغيره فإن على الآباء والأمهات متابعة أولادهم من بنين وبنات منذ نعومة أظفارهم في الأمور التالية :
- المحافظة على أركان الدين الإسلامي مع الابتعاد عن التنطع في ذلك لأنه من المعلوم بالضرورة أن هذا الدين بني على اليسر والسهولة ورفع الحرج عن الناس لقوله تعالى: {الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم أصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون} - "الأعراف آية 157" ولقوله صلى الله عليه وسلم: "إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه. فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا الغدوة والروحة وشيء من الدلجة" والمعنى أن من يحمل نفسه ما لا تطيقه من الأعمال الدينية دون الرفق بها فانه يعجز وينقطع فيغلب ، وحتى لا يقع ذلك جاء في نهاية الحديث الأمر بالتسديد والمقاربة وهو التوسط في العبارة دون غلو أو تقصير والحكمة من يسر الشريعة ، أن الله جعل هذا الدين دين الفطرة وأمور الفطرة مستقرة في النفوس سهل عليها قبولها ومن النظرة النفور من التشديد والعنف وقد أراد الله تعالى عموم هذه الشريعة ودوامها فاقتضى ذلك أن يكون تنفيذها بين الأمة سهلا ولا يكون ذلك إلا إذا انتفى عنها العنف.
- المحافظة على ملازمة جماعة المسلمين وإمامهم والحذر كل الحذر من الافتراق والاختلاف امتثالا لقوله تعالى: {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا} "آل عمران آية 103" ولقوله صلى الله عليه وسلم: "من فارق الجماعة شبراً فقد خلع ربقة الإسلام".
اما التحذير من الاختلاف فهو النهي عن سلوك طريق الأمم السابقة لقوله تعالى: {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات أولئك لهم عذاب عظيم} "آل عمران آية 105"
وقد برأ الله رسوله صلى الله عليه وسلم ممن فرقوا دينهم وكانوا شيعاً فقال تعالى: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون} "الأنعام آية 159" وإذا كان الله تعالى قد برأ رسوله صلى الله عليه وسلم من جميع أمورهم فمن كان متبعاً للرسول صلى الله عليه وسلم كان متبرئاً كتبرئه ومن كان موافقاً لهم كان مخالفاً للرسول بقدر موافقته لهم ولهذا وغيره فإن تنصيب الامام هو رأس بناء الجماعة لأن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد موته سعوا لمبايعة أبي بكر خليفة له وإماما للمسلمين، وذلك لأنهم كرهوا أن يبيتوا بعض يوم وليسوا في جماعة.
- المحافظة على الالتزام بالشريعة الصحيحة والحذر كل الحذر من اتباع أهواء الذين لا يعلمون وهذه وصية الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم حيث قال تعالى : {ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون ، انهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً. وان الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين}.
ولهذا جعل السلف معيار اتباع السنة عدم الغضب للأهواء وسموا اتباع المذاهب المخالفة لأهل السنة والجماعة أهل الأهواء.
- المحافظة على اتباع المنهج الذي رسمه الله تعالى لرسوله وللدعاة من بعده في الدعوة إلى الله تعالى في قوله تعالى: {ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين} "النحل آية 125" ففي الآية أرشد تعالى نبيه والدعاة من بعده إلى الطرق الصحيحة للدعوة وهي : الحكمة ، الموعظة الحسنة، المجادلة بالتي هي أحسن فوصف الموعظة والجدل بالإحسان من باب التأكيد على معنى السماحة في الدعوة وعدم اتخاذ العنف والشدة ولهذا فالتسامح في الإسلام أصل أصيل وسمة بارزة وما دخول الناس فيه أفواجاً بدون سائق من سيف إلا من نتاج هذه السماحة. بل أن أمر الدعوة لابد أن يكون لمن توافرت فيه صفاتها وأهمها القرآن الكريم والسنة النبوية لقوله تعالى : {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون} "آل عمران آية 104"
- أخيراً حثهم على المعاملة الحسنة للمسلمين عامة ولغير المسلمين بصفة خاصة. قال الله تعالى: {فبما رحمة من الله لنت لهم ، ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك} سورة آل عمران آية 149ولقوله صلى الله عليه وسلم: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده"، اما بالنسبة لغير المسلمين فقد قال تعالى: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا اليهم أن الله يحب المقسطين} سورة الممتحنة آية 8، لأنه قد يكون في الاحسان اليهم محبة المسلمين وإذا حصل ذلك كان سبباً في دخولهم الإسلام. كما بين تعالى أن القتال في الإسلام لحكم سامية رأسها نشر الإسلام فقال تعالى: {إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون} "الممتحنة آية 90" ومع ذلك كان صلى الله عليه وسلم إذا أمر الأمير على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله تعالى وبمن معه من المسلمين خيراً.. ثم قال أغزوا باسم الله في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله ، اغزوا ولا تغدروا ولا تمثلوا وليداً". ففي الحديث نهى صلى الله عليه وسلم المثلة وقتل الوليد وعن الغدر أي انه حتى إذا قاتلوا لأجل الدين فلا يجبر الكفار على دخوله بل يقع التخيير بين ثلاثة أمور وهي: الإسلام أو الجزية أو القتال.

للأسرة دور أساس
وتقول الكاتبة الدكتورة نورة خالد السعد إن الأفكار المنحرفة تعني البعد عن الفكر الايماني القرآني وفق منظومتنا الثقافية الإسلامية ولهذا فهي تعني الغلو والتفريط ، التكفير والإلحاد حدان خطيران وأحياناً متلازمان في الانتشار في أي مجتمع فمقابل المتطرفين وفق مفهومنا الديني وليس وفق ما تسوقه الإدارة الأمريكية لكل من يعتنق الإسلام.
مقابل هؤلاء المتطرفين دينياً بالغلو والبعد عن الوسطية هناك المتطرفون دينياً بالإلحاد واعتناق المذاهب الفكرية الهدامة.
وحماية الشباب لا تبدأ في مرحلتهم العمرية هذه فحسب بل تبدأ منذ الطفولة من خلال توفير البيئة الايمانية في الأسرة والمدرسة والنادي ومن خلال التواصل معهم حوارياً والإنصات اليهم وليس الاستماع اليهم فقط فنحن لا ننصت لحواراتهم غالباً ولا متنفس لهموهم الثقافية أو تطلعاتهم إلا من خلال ملاعب الكرة أو منتديات الإنترنت أن لم يكن عبر متابع القنوات الفضائية للأغلبية وهنا الحديث لا يحمل التعميم فنحن نقول عنهم أن من لديهم أفكاراً منحرفة يشكلون نسبة ضئيلة من شباب المجتمع وليس التقليل من النسبة يقلل من خطرهم.
كما أن سيادة الرأي العام المستقر جزء مهم في حماية الشباب من أي فكر منحرف وتوفير احتياجاتهم وعدم ابقائهم في دائرة المتفرج أو المتحدث عنه وليس المتحدث عن نفسه بنفسه.
وتضيف د. نورة االسعد أن دور الأسرة في ذلك دور محوري وأساس فهي الحاضنة الأساس للناشئ وفيها تتشكل صياغاته الذهنية وخصائصه الاجتماعية وتنضج شخصيته.
وإذا لم تكن هذه الحاضنة مجهزة بما يجب وغير متوافر فيها المناخ التربوي الايماني الذي يغرس قيم الخير والصلاح والعمل ويحقق مفهوم معادلة الحق والواجب في علاقات الافراد بعضهم بعضاً وإذا ما غابت القدوة سواء من جانب الوالدين أو من خلال نماذج التربية في المدرسة فعلا فإن النتيجة معروفة ولهذا يجب أن يعيد كل من الأب والأم النظر في اسلوب التربية المتبع ومراجعته وعدم تحويله إلى أفراد آخرين في الأسرة كالخادمة أو السائق!!
بعض الأسر ارتبط لديه مفهوم الواجب الأسري في توفير متطلبات المنزل من أثاث وملابس وخدم ناهيك عن المأكل والمشرب ونسي أن الدور الأهم هو الحضور الأبوي والأمومي حضور المربي والموجه والمحتوي والمتعاطف.
دور الأسرة مهم ويأتي متكاملا بعد ذلك مع دور المدرسة وبقية المؤسسات التربوية في المجتمع.

يتوجب عليك تسجيل الدخول او تسجيل لروئية الموضوع
 
أعلى