الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
القسم الثقافي
ركن اللغة العربية
الأدب في عصر صدر الإسلام
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="أمة اللطيف" data-source="post: 351" data-attributes="member: 13"><p><strong>ميزات الحدبث</strong></p><p></p><p><span style="color: darkorchid">مميزات الحديث</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">1- أنه موجز إيجاز بليغا فالألفاظ القليلة تشتمل على معان كثيرة كقوله "قل آمنت ثم استقم".ولهذا سمي جوامع الكلم.</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">2-أنه خال من التكلف والزخرف ينساب من طبع صادق ونبع غزير صاف.</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">3- أن معانيه مستقاة من معاني القرآن ومقاصده ولذلك فإن أغلب أحكامه ما هي إلا صدى لصوت القرآن.</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">4-أنه سهل اللفظ يخاطب في سهولته العامة والخاصة مع ملاءمته لحالة المخاطب .</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">5-أن فيه كثيرا من الأمثال التي توضح المعنى وتقربه إلى الأذهان.</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">نماذج من جوامع الكلم</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">1- ”إنما بعثت فيكم لأتمم مكارم الأخلاق“</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">2- ” الجنة تحت ظلال السيوف ”</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">3- ”ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس“</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">4- ”مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه“</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">5- ”العلماء ورثة الأنبياء“</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">6- ”من سرة أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أجله فليصل رحمه“</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">الشعر الجاهلي</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">الشعر الجاهلي هو كل ما سبق بعثة النبي من نتاج شعري او نثري أو أدبي ، وبالنسبة للشعر الجاهلي فلا يعرف بالتحديد.</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">لقد اجتهد الباحثون وعلماء اللغة لتحديد كيفية بداية الشعر العربي في العصر الجاهلي ، إذ أنه من المستحيل عقلاً أن يكون الشعراء أبدعوا من أول وهلة فخرج لنا شعراء مبدعون لا يزال نتاجهم الأدبي يدرس في المدارس والجامعات وتمت ترجمته إلى معظم لغات العالم بعد مضي أكثر من خمسة عشر عاماً عليه ، وقد اختلفت أراؤهم حيال ذلك ، فمنهم من قال أن الشعراء كانوا يسمعون وقع خفاف الإبل على الأرض فحالوا تقليدها إلى أن أنشأوا ما يعرف بالأوزان الشعرية وقد ساعدهم في ذلك سوق الأبل (الحداء) ، كما أن هناك رأياً لفريق آخر يقول أن أصل الشعر ومبدؤه هو السجع ثم تطور إلى بحر الرجز ومن ثم نشأت البحور الشعرية الأخرى ، وفريق آخر أيضاً يقول أن أصل الشعر العربي هو الغناء إذ أن العربي في صحرائه يحتاج إلى الترانيم والغناء ، فيأخذ أجزاء منتظمة من الكلام يتغنى بها إلى تطور الأمر حتى أصبح الشعر موزوناً ومقفى والخلاصة من هذا كله أن الشعر الجاهلي يعد عند العرب ذلك الأثر العظيم الذي حفظ لنا حياة العرب في جاهليتهم ، وإذا كانت الأمم الأخرى تخلد مآثرها بالبنيان والتشييد فإن العرب يعولون على الشعر الجاهلي الذي يرون أنه حفظ لهم تلك المآثر ونقلها إلى الأجيال التي تبعتهم ، يقول ابن سلام الجمحي ، وهو عالم النقد والأدب الشهير في كتابه طبقات فحول الشعراء : ( وكان الشعر في الجَاهلية عند العرب ديوان علمهم ومنتهى حكمهم به يأخذون وإليه يصيرون ) .</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">وقد استدل علماء اللغة والأدب على أن الشعر العربي وجد قبل الشعر الجاهلي الذي يعد أول ما وصلنا من نتاج العرب الشعري بأدلة كثيرة سنكتفي بدليل واحد منها ، وهو قول امرؤ القيس مثلاً :</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">عُوجَا على الطّلَلِ المُحيلِ لَعَلَّنَا نَبْكِي الدِّيَارَ كَمَا بَكَى ابنُ حِذَامِ </span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">ووجه الدليل عندهم أن بكاء الديار والأطلال في زمن امرؤ القيس ليس بجديد فقد بكاها شعراء من قبله منهم ابن حذام الذي حذا امرؤ القيس حذوه في ذلك ، وابن حذام الذي يذكر بعض المؤرخين أنه من قبيلة طيء لم يصل إلينا من نتاجه الشعري شيء .</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">موقف الإسلام من الشعر</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">يظن بعض دارسي الأدب أن الإسلام حارب الشعر بينما الصحيح انه لم يحاربه لذا ته وإنما حارب الفاسد من مناهج الشعراء و يتمثل هذا المعنى في الآية التي صنفت الشعراء إلى فئتين فئة ضالة وأخرى مهتدية حيث يقول : ( والشعراء يتبعهم الغاوون * الم تر أنهم في كل واد يهيمون * وأنهم يقولون ما لا يفعلون * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) بل إن الإسلام ذهب إلى ابعد من هذا حين اتخذ الشعر سلاحا من أسلحة الدعوة و عده نوعا من أنواع الجهاد فجعل الشاعر على ثغرة من ثغور الإسلام لا يسدها إلا هو وأمثاله من الأدباء وقد أدرك الإسلام قيمة الكلمة الشعرية وشدة تأثيرها ولذا كان النبي يشجع الشعر الجيد المنطوي على مثل عليا وكان يستمع إليه ويعجب بما اشتمل عليه من حكمة حتى لقد قال"إن من البيان لسحرا وان من الشعر لحكمه "ولما استأذن حسان بن ثابت في الرد على المشركين أذن له وقال "اهجهم ومعك روح القدس "كما كان يستزيد الخنساء من الشعر فيقول"هيه هيه يا خناس" وهكذا كان الصحابة رضوان الله عليهم حيث كانت سيرتهم تبعا لما جاء به الرسول فقد اقتفوا أثره وتحروا سنته فما نفع من الشعر أو حسن قبلوه وشجعوه عليه وما كان فيه ضرر أو قبح نبذوه وحاسبوا عليه .وخلاصة القول أن الإسلام وقف من الشعر موقفا وسطا فلم يؤيده ولم يعارضه وإنما عده كلاما كأي كلام فحسنه حسن وهو مقبول وسيئة سيئ وهو مرفوض وما يقال عن الشعر يقال عن بقية فنون الأدب الأخرى .</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">حال الشعر في صدر الإسلام</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">يذكر بعض دارسي الأدب أن الشعر في هذا العصر قد أصيب بالضعف وتعرض لفترة من الركود وفي هذا الكلام شيء من الخطأ وشيء من الصواب إما انه أصيب بالضعف فكلام غير صحيح لأنه مبني على خلط بين الضعف من جهة وبين اللين والسهولة مــن جهة أخــرى وذلك لأن الإسلام صادف في العرب قلوبا قاسية فألانها وطباعا جافية فرققها ومن ثم أصبح الشعراء يختارون من الكلمات ألينها ومن الأساليب أسهلها وابتعدوا عن الألفاظ الجافة الغليظة والتراكيب الوعرة و شعر حسان في الجاهلية والإسلام خير شاهد على ما نقول وإما انه تعرض لفترة من الركود فصحيح وذلك للأسباب التالية :- 1- انبهار العرب ببلاغة القرآن وملأت نفوسهم عقيدة الإسلام وآدابه وفي أثـناء ذلك شغلوا بالفتوحات فصرفهم كل ذلك عن قول الشعر إلا قليلا. ولعل أدل واقعة تدلل على شدة الانبهار هي قصة الوليد ابن المغيرة ومقولته الشهيرة واصفاً القرآن (الوليد بن المغيرة: و الله إن له لحلاوة و إن عليه لطلاوة و إن أسفله لمغدق و إن أعلاه لمثمر وإنه ليعلو ولا يعلى عليه وإنه ليحطم ما تحته و ما يقول هذا بشر )</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">2- سقوط منزلة الشعراء لتكسبهم بالشعر وخضوعهم في سبيل العطاء للممدوحين وبذلك علا شان الخطابة وانخفض شأن الشعر وخصوصا بعد أن صارت الخطابة هي الوسيلة الطيعة المرنة لنشر دعوة الإسلام.</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">3-أن نفر من الشعراء الذين ظلوا على الشرك من أمثال عبد الله بن الزبعري هجوا رسول الله فأمر النبي بترك رواية شعرهم.</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">4- إن الإسلام حارب العصبيات وحرم الخمر وقاوم الهجاء القبلي المقذع والغزل الفاحش ولم يشجع رحلات اللهو والقنص وكل هذه الأمور كانت وقودا جزلا لشعلة الشعر فلما قاومها الإسلام اقتصرت أغراض شعر المخضرمين على مناقضة شعراء المشركين وعلى مدح الرسول وأصحابه... ومع هذا فلم يخل هذا العصر من أصوات شاعرية عذبة انبعثت من أمثال لبيد بن ربيعة والخنساء وحسان بن ثابت وكعب بن زهير وعبد الله بن رواحة وكعب بن مالك وغيرهم.</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">أسلوب الشعر في صدر الإسلام</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">يعد الشعر في عصر صدر الإسلام امتدادا لسابقه في العصر الجاهلي لأن شعراء هذا العصر هم أنفسهم شعراء العصر الجاهلي ولهذا فقد كانوا يسمون بالمخضرمين إلا أن هذا لا يمنع أن يكون قد حدث شيء من التغيير في أسلوب الشعر ومعانيه أما أسلوب الشعر في هذا العصر فقد اختلف بشكل يسير عن أسلوب الشعر الجاهلي وذلك من خلال تأثره بأسلوب القران وأسلوب الحديث وتأثره بعاطفة المسلم الرقيقة فالورع والتقوى ومخافة الله أوجدت أسلوبا يبتعد عن الجفاء والغلظة والخشونة التي هي ابرز سمات الشعر الجاهلي ومن هنا فقد أصبح الشاعر الإسلامي يختار الألفاظ اللينة والتراكيب السهلة الواضحة التي تؤدي المعنى بشكل دقيق أما أوزان الشعر وأخيلته ونظام القصيدة فقد بقيت على ما كانت عليه في العصر الجاهلي لأن مثل هذا التغيير يتطلب وقتا ليس بالقصير وأما معاني الشعر فقد اختلفت بشكل كبير عن معاني الشعر الجاهلي الذي لم يكن يقف عند حد معين أو فكر محدد ومن ثم أصبح الشاعر في هذا العصر يختار من المعاني ما يخدم الإسلام ويدعوا إليه مستقياً معظم هذه المعاني من القران والحديث ولكن من غير المقبول أن يقال إن معاني الشعر الإسلامي قد انفصلت انفصالاً تاماً عن معاني الشعر الجاهلي لأن الأدب الجاهلي -كما ذكر سابقا- هو المصدر الثالث من المصادر التي يستقي منها الأدب الإسلامي أفكاره وأساليبه ولهذا فان المعاني التي أهملها الشعر هي المعاني التي نفاها الإسلام فلم تعد صالحة للبقاء كالشعر الذي يدعوا للعصبية وكالغزل الفاحش والهجاء المقذع والمدح الكاذب ووصف الخمر أما المعاني التي لم ينفها الإسلام فقد بـقيـت متداولة لدى الشعراء مع تغير القيم التي يعتمدون عليها في تلك المعاني فإذا كانت قيم المدح في الجاهلية هي الشجاعة والكرم والجود فإنها في الإسلام تعني التمسك بالدين والتحلي بحسن الخلق والورع والزهد وإذا كانت قيم الفخر في الجاهلية هي الأحساب والقبيلة فإنها في الإسلام تعني الانتساب للإسلام وإتباع الرسول وهكذا في بقية الأغراض إلا أن هذا لايمنع أن يجمع الشاعر بين القيم القديمة والقيم الجديدة التي جاء بها الإسلام .</span></p><p><span style="color: darkorchid"></span></p><p><span style="color: darkorchid">وأخيرا نشير إلى أن هناك موضوعات جدت وطرأت في هذا العصر كشعر الدعوة ونشر عقائد الإسلام ووصف الفتوحات الإسلامية وأماكن الجهاد كما وجدت في هذا العصر البذرة الأولى للشعر السياسي الذي برز فيما بعد في عصر بني أمية بسبب تعدد الأحزاب السياسية .</span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="أمة اللطيف, post: 351, member: 13"] [b]ميزات الحدبث[/b] [color="darkorchid"]مميزات الحديث 1- أنه موجز إيجاز بليغا فالألفاظ القليلة تشتمل على معان كثيرة كقوله "قل آمنت ثم استقم".ولهذا سمي جوامع الكلم. 2-أنه خال من التكلف والزخرف ينساب من طبع صادق ونبع غزير صاف. 3- أن معانيه مستقاة من معاني القرآن ومقاصده ولذلك فإن أغلب أحكامه ما هي إلا صدى لصوت القرآن. 4-أنه سهل اللفظ يخاطب في سهولته العامة والخاصة مع ملاءمته لحالة المخاطب . 5-أن فيه كثيرا من الأمثال التي توضح المعنى وتقربه إلى الأذهان. نماذج من جوامع الكلم 1- ”إنما بعثت فيكم لأتمم مكارم الأخلاق“ 2- ” الجنة تحت ظلال السيوف ” 3- ”ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس“ 4- ”مازال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه“ 5- ”العلماء ورثة الأنبياء“ 6- ”من سرة أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أجله فليصل رحمه“ الشعر الجاهلي الشعر الجاهلي هو كل ما سبق بعثة النبي من نتاج شعري او نثري أو أدبي ، وبالنسبة للشعر الجاهلي فلا يعرف بالتحديد. لقد اجتهد الباحثون وعلماء اللغة لتحديد كيفية بداية الشعر العربي في العصر الجاهلي ، إذ أنه من المستحيل عقلاً أن يكون الشعراء أبدعوا من أول وهلة فخرج لنا شعراء مبدعون لا يزال نتاجهم الأدبي يدرس في المدارس والجامعات وتمت ترجمته إلى معظم لغات العالم بعد مضي أكثر من خمسة عشر عاماً عليه ، وقد اختلفت أراؤهم حيال ذلك ، فمنهم من قال أن الشعراء كانوا يسمعون وقع خفاف الإبل على الأرض فحالوا تقليدها إلى أن أنشأوا ما يعرف بالأوزان الشعرية وقد ساعدهم في ذلك سوق الأبل (الحداء) ، كما أن هناك رأياً لفريق آخر يقول أن أصل الشعر ومبدؤه هو السجع ثم تطور إلى بحر الرجز ومن ثم نشأت البحور الشعرية الأخرى ، وفريق آخر أيضاً يقول أن أصل الشعر العربي هو الغناء إذ أن العربي في صحرائه يحتاج إلى الترانيم والغناء ، فيأخذ أجزاء منتظمة من الكلام يتغنى بها إلى تطور الأمر حتى أصبح الشعر موزوناً ومقفى والخلاصة من هذا كله أن الشعر الجاهلي يعد عند العرب ذلك الأثر العظيم الذي حفظ لنا حياة العرب في جاهليتهم ، وإذا كانت الأمم الأخرى تخلد مآثرها بالبنيان والتشييد فإن العرب يعولون على الشعر الجاهلي الذي يرون أنه حفظ لهم تلك المآثر ونقلها إلى الأجيال التي تبعتهم ، يقول ابن سلام الجمحي ، وهو عالم النقد والأدب الشهير في كتابه طبقات فحول الشعراء : ( وكان الشعر في الجَاهلية عند العرب ديوان علمهم ومنتهى حكمهم به يأخذون وإليه يصيرون ) . وقد استدل علماء اللغة والأدب على أن الشعر العربي وجد قبل الشعر الجاهلي الذي يعد أول ما وصلنا من نتاج العرب الشعري بأدلة كثيرة سنكتفي بدليل واحد منها ، وهو قول امرؤ القيس مثلاً : عُوجَا على الطّلَلِ المُحيلِ لَعَلَّنَا نَبْكِي الدِّيَارَ كَمَا بَكَى ابنُ حِذَامِ ووجه الدليل عندهم أن بكاء الديار والأطلال في زمن امرؤ القيس ليس بجديد فقد بكاها شعراء من قبله منهم ابن حذام الذي حذا امرؤ القيس حذوه في ذلك ، وابن حذام الذي يذكر بعض المؤرخين أنه من قبيلة طيء لم يصل إلينا من نتاجه الشعري شيء . موقف الإسلام من الشعر يظن بعض دارسي الأدب أن الإسلام حارب الشعر بينما الصحيح انه لم يحاربه لذا ته وإنما حارب الفاسد من مناهج الشعراء و يتمثل هذا المعنى في الآية التي صنفت الشعراء إلى فئتين فئة ضالة وأخرى مهتدية حيث يقول : ( والشعراء يتبعهم الغاوون * الم تر أنهم في كل واد يهيمون * وأنهم يقولون ما لا يفعلون * إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وذكروا الله كثيرا وانتصروا من بعد ما ظلموا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) بل إن الإسلام ذهب إلى ابعد من هذا حين اتخذ الشعر سلاحا من أسلحة الدعوة و عده نوعا من أنواع الجهاد فجعل الشاعر على ثغرة من ثغور الإسلام لا يسدها إلا هو وأمثاله من الأدباء وقد أدرك الإسلام قيمة الكلمة الشعرية وشدة تأثيرها ولذا كان النبي يشجع الشعر الجيد المنطوي على مثل عليا وكان يستمع إليه ويعجب بما اشتمل عليه من حكمة حتى لقد قال"إن من البيان لسحرا وان من الشعر لحكمه "ولما استأذن حسان بن ثابت في الرد على المشركين أذن له وقال "اهجهم ومعك روح القدس "كما كان يستزيد الخنساء من الشعر فيقول"هيه هيه يا خناس" وهكذا كان الصحابة رضوان الله عليهم حيث كانت سيرتهم تبعا لما جاء به الرسول فقد اقتفوا أثره وتحروا سنته فما نفع من الشعر أو حسن قبلوه وشجعوه عليه وما كان فيه ضرر أو قبح نبذوه وحاسبوا عليه .وخلاصة القول أن الإسلام وقف من الشعر موقفا وسطا فلم يؤيده ولم يعارضه وإنما عده كلاما كأي كلام فحسنه حسن وهو مقبول وسيئة سيئ وهو مرفوض وما يقال عن الشعر يقال عن بقية فنون الأدب الأخرى . حال الشعر في صدر الإسلام يذكر بعض دارسي الأدب أن الشعر في هذا العصر قد أصيب بالضعف وتعرض لفترة من الركود وفي هذا الكلام شيء من الخطأ وشيء من الصواب إما انه أصيب بالضعف فكلام غير صحيح لأنه مبني على خلط بين الضعف من جهة وبين اللين والسهولة مــن جهة أخــرى وذلك لأن الإسلام صادف في العرب قلوبا قاسية فألانها وطباعا جافية فرققها ومن ثم أصبح الشعراء يختارون من الكلمات ألينها ومن الأساليب أسهلها وابتعدوا عن الألفاظ الجافة الغليظة والتراكيب الوعرة و شعر حسان في الجاهلية والإسلام خير شاهد على ما نقول وإما انه تعرض لفترة من الركود فصحيح وذلك للأسباب التالية :- 1- انبهار العرب ببلاغة القرآن وملأت نفوسهم عقيدة الإسلام وآدابه وفي أثـناء ذلك شغلوا بالفتوحات فصرفهم كل ذلك عن قول الشعر إلا قليلا. ولعل أدل واقعة تدلل على شدة الانبهار هي قصة الوليد ابن المغيرة ومقولته الشهيرة واصفاً القرآن (الوليد بن المغيرة: و الله إن له لحلاوة و إن عليه لطلاوة و إن أسفله لمغدق و إن أعلاه لمثمر وإنه ليعلو ولا يعلى عليه وإنه ليحطم ما تحته و ما يقول هذا بشر ) 2- سقوط منزلة الشعراء لتكسبهم بالشعر وخضوعهم في سبيل العطاء للممدوحين وبذلك علا شان الخطابة وانخفض شأن الشعر وخصوصا بعد أن صارت الخطابة هي الوسيلة الطيعة المرنة لنشر دعوة الإسلام. 3-أن نفر من الشعراء الذين ظلوا على الشرك من أمثال عبد الله بن الزبعري هجوا رسول الله فأمر النبي بترك رواية شعرهم. 4- إن الإسلام حارب العصبيات وحرم الخمر وقاوم الهجاء القبلي المقذع والغزل الفاحش ولم يشجع رحلات اللهو والقنص وكل هذه الأمور كانت وقودا جزلا لشعلة الشعر فلما قاومها الإسلام اقتصرت أغراض شعر المخضرمين على مناقضة شعراء المشركين وعلى مدح الرسول وأصحابه... ومع هذا فلم يخل هذا العصر من أصوات شاعرية عذبة انبعثت من أمثال لبيد بن ربيعة والخنساء وحسان بن ثابت وكعب بن زهير وعبد الله بن رواحة وكعب بن مالك وغيرهم. أسلوب الشعر في صدر الإسلام يعد الشعر في عصر صدر الإسلام امتدادا لسابقه في العصر الجاهلي لأن شعراء هذا العصر هم أنفسهم شعراء العصر الجاهلي ولهذا فقد كانوا يسمون بالمخضرمين إلا أن هذا لا يمنع أن يكون قد حدث شيء من التغيير في أسلوب الشعر ومعانيه أما أسلوب الشعر في هذا العصر فقد اختلف بشكل يسير عن أسلوب الشعر الجاهلي وذلك من خلال تأثره بأسلوب القران وأسلوب الحديث وتأثره بعاطفة المسلم الرقيقة فالورع والتقوى ومخافة الله أوجدت أسلوبا يبتعد عن الجفاء والغلظة والخشونة التي هي ابرز سمات الشعر الجاهلي ومن هنا فقد أصبح الشاعر الإسلامي يختار الألفاظ اللينة والتراكيب السهلة الواضحة التي تؤدي المعنى بشكل دقيق أما أوزان الشعر وأخيلته ونظام القصيدة فقد بقيت على ما كانت عليه في العصر الجاهلي لأن مثل هذا التغيير يتطلب وقتا ليس بالقصير وأما معاني الشعر فقد اختلفت بشكل كبير عن معاني الشعر الجاهلي الذي لم يكن يقف عند حد معين أو فكر محدد ومن ثم أصبح الشاعر في هذا العصر يختار من المعاني ما يخدم الإسلام ويدعوا إليه مستقياً معظم هذه المعاني من القران والحديث ولكن من غير المقبول أن يقال إن معاني الشعر الإسلامي قد انفصلت انفصالاً تاماً عن معاني الشعر الجاهلي لأن الأدب الجاهلي -كما ذكر سابقا- هو المصدر الثالث من المصادر التي يستقي منها الأدب الإسلامي أفكاره وأساليبه ولهذا فان المعاني التي أهملها الشعر هي المعاني التي نفاها الإسلام فلم تعد صالحة للبقاء كالشعر الذي يدعوا للعصبية وكالغزل الفاحش والهجاء المقذع والمدح الكاذب ووصف الخمر أما المعاني التي لم ينفها الإسلام فقد بـقيـت متداولة لدى الشعراء مع تغير القيم التي يعتمدون عليها في تلك المعاني فإذا كانت قيم المدح في الجاهلية هي الشجاعة والكرم والجود فإنها في الإسلام تعني التمسك بالدين والتحلي بحسن الخلق والورع والزهد وإذا كانت قيم الفخر في الجاهلية هي الأحساب والقبيلة فإنها في الإسلام تعني الانتساب للإسلام وإتباع الرسول وهكذا في بقية الأغراض إلا أن هذا لايمنع أن يجمع الشاعر بين القيم القديمة والقيم الجديدة التي جاء بها الإسلام . وأخيرا نشير إلى أن هناك موضوعات جدت وطرأت في هذا العصر كشعر الدعوة ونشر عقائد الإسلام ووصف الفتوحات الإسلامية وأماكن الجهاد كما وجدت في هذا العصر البذرة الأولى للشعر السياسي الذي برز فيما بعد في عصر بني أمية بسبب تعدد الأحزاب السياسية .[/color] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
القسم الثقافي
ركن اللغة العربية
الأدب في عصر صدر الإسلام