الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
الركن العام
الأنصاري؛ وروايته الأخيرة "عودة الفرسان"،
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="طالب الماهر" data-source="post: 63658" data-attributes="member: 2691"><p style="text-align: right"><span style="color: darkslateblue"><span style="color: blue"><strong>كولن والنورسي</strong></span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="color: darkslateblue">بل إن الرواية لتجعل من صفة البكاء التي يتميز بها كُولن مَجْلًى مُشَخِّصاً لمهمة الافتداء والعطاء التي نذر نفسه لها، حين اختار أن يسلك للحياة سبيل التنسك والانقطاع إلى الخدمة وبذل الصالحات. كولن مثل الأستاذ النورسي، ومثل قطاع متميز من أهل الله، عاشوا كينونتهم في صيام وقيام، إذ قدَّروا أن لا وقت لديهم ينفقونه في غير ما يحقق معنى الكمال الإنساني الذي به تتحقق الاستخلافية، استخلافية الإنسان في الأرض.</span></p> <p style="text-align: right"><span style="color: darkslateblue">فالبكاء -حسب قول السارد- هو مجرد عنوان حالي لملاحم من جليل الرهانات التي اجتازها كولن عبر حياته ومنذ الميعة: "ولقد أخطأ من ظنه يبكي ضعفًا أو خَوَرًا! وإنما هو جَبَلٌ تشققت أحجاره عن كوثر الحياة الفياض؛ فبكى! الوعظ سر من أسرار فتح الله! فلم يزل منذ طفولته يبكي بمجالسه؛ فتبكي لبكائه كل عصافير الدنيا! ولقد رأيته يبكي طفلاً وشابا، ثم كهلاً وشيخا! ولم يزل يبكي ويبكي.. وما جفّ لتدفّق شلالاته نَبْعٌ! بدموع مواعظه الْحَرَّى سقى فتحُ الله كل غابات بلاد الأناضول! وبها أروى عطش الخيل، وأطعم فقراء الليل! وبوابلِ بوارقها سقى كل صحارَى العالم! ولقد عجبتُ من أي جبال الدنيا تخرج منابعه؟".</span></p> <p style="text-align: right"><span style="color: darkslateblue">ومن البيِّن أن الكاتب -وهو يستعرض ملامح المعاناة التي عليها فتح الله- كان يجد مجالا لترجمة كثير مما بنفسه هو من ذعر واندحار ومصابرة.. فالبطولة السردية في مطلع الرواية تنحو منحى تَشارُكِياً، بحيث نحسّ أن شخصية الأنصاري وشخصية الإمام فتح الله تتقاسمان أو تبادلان دور الحضور بصورة طبيعية، وذلك بحكم ما يقوم في روح الأنصاري من إكبار ومحبة لشخص الإمام، جعله يقرأ مساحة من همومه هو في خريطة هموم وأرزاء الإمام. فحِسُّ البيعة والتبعية جليّ في الخطاب، إذ العلاقة التي تربطه بفتح الله هي علاقة المريد بشيخه، والجندي بقائده، والابن بأبيه.</span></p> <p style="text-align: right"><span style="color: darkslateblue">هنا يقع نوع من التطابق بين وضع السارد ووضع المسرود له، من حيث وحدة وطبيعة المقاومة التي يقتضيها مطمح الانتصار في المعركة الحسية والمعنوية، على الرغم من انبثاق إشارات متواترة تكشف أن أولوية الحسم بالنسبة للأنصاري في تلك المعركة، إنما هي الصمود والتغلّب على العلة الجسدية، إذ كانت هي "النازلة" التي تقف حاجزا أمام ما كان يأمل أن يكون له من بلاء.</span></p> <p style="text-align: right"><span style="color: darkslateblue">ويقع التطابق المسلكي بينهما كذلك، اعتبارا لما كان يرشّح له الأنصاري نفسه في المحنة التي يمر بها، من حيث وجوب السير على خطى شيخه، فيمضي على نهج من التماسك، والتجرد، والتعالي عن الوهن، والتواري عن الأضواء؛ فالاقتداء بأهل الريادة و"النموذجية" يعني أن نتعلم كيف نتَـلَقَّي السهام بسنّ ضاحك، ووجه طلق، وملامح تخفي طعاناتها وراء خطوط من الاستبشار.</span></p> <p style="text-align: right"><span style="color: darkslateblue"></span></p> <p style="text-align: right"><span style="color: darkslateblue"><span style="color: blue"><strong>في إسطنبول</strong></span></span></p> <p style="text-align: right"><span style="color: darkslateblue">أبحر الأنصاري إلى إسطنبول على أمل الشفاء، وحل بتلك الحاضرة ذات الماضي المجيد، وألقى بنفسه على ذات الموج الذي عبر فوقه سائر الفاتحين: "هنا إسطنبول.. هنا معبر الفاتحين إلى كل أدغال العالَم!.. ما إن دخلتُ بين مآذنها حتى انتشى قلبي أملاً! لكنني لـمّا اقتربت من جِسْرِ البُوسْفُورِ مَسَّنِي فَزَعٌ!.. كانت النوارسُ تضج في الفضاء بشكل مثير على غير عادتها..! فلَم أَدْرِ أَعُرْسٌ هو أم محض عويل؟.. ومن يدري؟".</span></p> <p style="text-align: right"><span style="color: darkslateblue">أجل وإنه لحق قول الله عز وجل ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾(لقمان:34).</span></p> <p style="text-align: right"><span style="color: darkslateblue">تُرى هل أحس الأنصاري وهو يعبر الجسر، بالنذر ترشقه بسهامها الرعناء؟ هل دَرَى -هو الباحث عن الأسرار- أن رحلته إلى عالم الآخرة ستكون من صدد ذلك الأفق الذي حل به، في مشفى السماء حيال البحر، وأن الجزر الخمس زينة ذلك العرض الفردوسي، ستكون هي المحطة النهائية التي سينتهي عندها نظره في سعي منه أن يخترق الحجب صوب الأندلس الفقيدة، وصوب المغرب البعيد، حيث الأحبّة، وحيث يمتد الجناح الآخر من الوطن الملّي..</span></p> <p style="text-align: right"><span style="color: darkslateblue">مهيض الجناح هو بعرض البحر، لا يقدر على حراك، ولا يتأهّل لتحدّ.</span></p> <p style="text-align: right"><span style="color: darkslateblue">مشهد الجسر الرابط بين آسيا وأوروبا، والذي عبره الأنصاري وهو ينـزل بلاد النور، كانت دلالته حادة في شعوره، وعنوانًا على قرب الاجتياز، وشارة منذرة بقرب انتهاء الرحلة وطي الكتاب.</span></p> <p style="text-align: right"><span style="color: darkslateblue">ويحاول الأنصاري أن يستمد السلوى في ليل الوحشة والبعد عن الأهل من هبوب نسمات الحلم.. فالحلم هو حقيبة البشائر التي يلقي بها أمامنا الأملُ حين يلفنا الموت الأصغر، وهكذا رأى الأنصاري نفسه يَطعم عسلا، ورأى أسراب النحل تعتصر الرحيق من مآقي شيخه الإمام.. وواضح أن الدلالة الاقتضائية تومئ هنا إلى ما كان يتبَرْعم في روح الأنصاري من أمل بنيل الحاجة، والأوبة إلى وطنه محمَّلا بالمغانم.</span></p> <p style="text-align: right"><span style="color: darkslateblue">بل إن للنحل والعسل -هنا- دلالة مناطة بمطمح الشفاء الحقيقي والمجازي الذي ينشده الأنصاري بَلْسما لمرضه الحسّي، ومرض الأمة المعنوي.</span></p> <p style="text-align: right"><span style="color: darkslateblue">من جهة أخرى نراه يسترفد للحالة التي تطبق عليه بعتامتها بيتا للمعري:</span></p> <p style="text-align: right"><span style="color: darkslateblue">أَبَكَتْ تِلْكُمُ الْحَمَامَةُ أَمْ غَـ * * * ـنَّتْ عَلَى فَرْعِ غُصْنِهَا الْمَيَّادِ..؟</span></p> <p style="text-align: right"><span style="color: darkslateblue">فالشعر في حال انهدار المعنويات، له دور السند على كل حال، وواضح أن الأنصاري، ومن خلال تسويق هذا الشاهد الشعري، يرسم صورة للوجود، ليس كرؤية شك وحيرة وعدم إذعان، وإنما كحسرة على الأفول العاجل وحُرقة على المغادرة المبكرة.</span></p> <p style="text-align: right"><span style="color: darkslateblue"></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="طالب الماهر, post: 63658, member: 2691"] [right][color=darkslateblue][color=blue][b]كولن والنورسي[/b][/color] بل إن الرواية لتجعل من صفة البكاء التي يتميز بها كُولن مَجْلًى مُشَخِّصاً لمهمة الافتداء والعطاء التي نذر نفسه لها، حين اختار أن يسلك للحياة سبيل التنسك والانقطاع إلى الخدمة وبذل الصالحات. كولن مثل الأستاذ النورسي، ومثل قطاع متميز من أهل الله، عاشوا كينونتهم في صيام وقيام، إذ قدَّروا أن لا وقت لديهم ينفقونه في غير ما يحقق معنى الكمال الإنساني الذي به تتحقق الاستخلافية، استخلافية الإنسان في الأرض. فالبكاء -حسب قول السارد- هو مجرد عنوان حالي لملاحم من جليل الرهانات التي اجتازها كولن عبر حياته ومنذ الميعة: "ولقد أخطأ من ظنه يبكي ضعفًا أو خَوَرًا! وإنما هو جَبَلٌ تشققت أحجاره عن كوثر الحياة الفياض؛ فبكى! الوعظ سر من أسرار فتح الله! فلم يزل منذ طفولته يبكي بمجالسه؛ فتبكي لبكائه كل عصافير الدنيا! ولقد رأيته يبكي طفلاً وشابا، ثم كهلاً وشيخا! ولم يزل يبكي ويبكي.. وما جفّ لتدفّق شلالاته نَبْعٌ! بدموع مواعظه الْحَرَّى سقى فتحُ الله كل غابات بلاد الأناضول! وبها أروى عطش الخيل، وأطعم فقراء الليل! وبوابلِ بوارقها سقى كل صحارَى العالم! ولقد عجبتُ من أي جبال الدنيا تخرج منابعه؟". ومن البيِّن أن الكاتب -وهو يستعرض ملامح المعاناة التي عليها فتح الله- كان يجد مجالا لترجمة كثير مما بنفسه هو من ذعر واندحار ومصابرة.. فالبطولة السردية في مطلع الرواية تنحو منحى تَشارُكِياً، بحيث نحسّ أن شخصية الأنصاري وشخصية الإمام فتح الله تتقاسمان أو تبادلان دور الحضور بصورة طبيعية، وذلك بحكم ما يقوم في روح الأنصاري من إكبار ومحبة لشخص الإمام، جعله يقرأ مساحة من همومه هو في خريطة هموم وأرزاء الإمام. فحِسُّ البيعة والتبعية جليّ في الخطاب، إذ العلاقة التي تربطه بفتح الله هي علاقة المريد بشيخه، والجندي بقائده، والابن بأبيه. هنا يقع نوع من التطابق بين وضع السارد ووضع المسرود له، من حيث وحدة وطبيعة المقاومة التي يقتضيها مطمح الانتصار في المعركة الحسية والمعنوية، على الرغم من انبثاق إشارات متواترة تكشف أن أولوية الحسم بالنسبة للأنصاري في تلك المعركة، إنما هي الصمود والتغلّب على العلة الجسدية، إذ كانت هي "النازلة" التي تقف حاجزا أمام ما كان يأمل أن يكون له من بلاء. ويقع التطابق المسلكي بينهما كذلك، اعتبارا لما كان يرشّح له الأنصاري نفسه في المحنة التي يمر بها، من حيث وجوب السير على خطى شيخه، فيمضي على نهج من التماسك، والتجرد، والتعالي عن الوهن، والتواري عن الأضواء؛ فالاقتداء بأهل الريادة و"النموذجية" يعني أن نتعلم كيف نتَـلَقَّي السهام بسنّ ضاحك، ووجه طلق، وملامح تخفي طعاناتها وراء خطوط من الاستبشار. [color=blue][b]في إسطنبول[/b][/color] أبحر الأنصاري إلى إسطنبول على أمل الشفاء، وحل بتلك الحاضرة ذات الماضي المجيد، وألقى بنفسه على ذات الموج الذي عبر فوقه سائر الفاتحين: "هنا إسطنبول.. هنا معبر الفاتحين إلى كل أدغال العالَم!.. ما إن دخلتُ بين مآذنها حتى انتشى قلبي أملاً! لكنني لـمّا اقتربت من جِسْرِ البُوسْفُورِ مَسَّنِي فَزَعٌ!.. كانت النوارسُ تضج في الفضاء بشكل مثير على غير عادتها..! فلَم أَدْرِ أَعُرْسٌ هو أم محض عويل؟.. ومن يدري؟". أجل وإنه لحق قول الله عز وجل ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ﴾(لقمان:34). تُرى هل أحس الأنصاري وهو يعبر الجسر، بالنذر ترشقه بسهامها الرعناء؟ هل دَرَى -هو الباحث عن الأسرار- أن رحلته إلى عالم الآخرة ستكون من صدد ذلك الأفق الذي حل به، في مشفى السماء حيال البحر، وأن الجزر الخمس زينة ذلك العرض الفردوسي، ستكون هي المحطة النهائية التي سينتهي عندها نظره في سعي منه أن يخترق الحجب صوب الأندلس الفقيدة، وصوب المغرب البعيد، حيث الأحبّة، وحيث يمتد الجناح الآخر من الوطن الملّي.. مهيض الجناح هو بعرض البحر، لا يقدر على حراك، ولا يتأهّل لتحدّ. مشهد الجسر الرابط بين آسيا وأوروبا، والذي عبره الأنصاري وهو ينـزل بلاد النور، كانت دلالته حادة في شعوره، وعنوانًا على قرب الاجتياز، وشارة منذرة بقرب انتهاء الرحلة وطي الكتاب. ويحاول الأنصاري أن يستمد السلوى في ليل الوحشة والبعد عن الأهل من هبوب نسمات الحلم.. فالحلم هو حقيبة البشائر التي يلقي بها أمامنا الأملُ حين يلفنا الموت الأصغر، وهكذا رأى الأنصاري نفسه يَطعم عسلا، ورأى أسراب النحل تعتصر الرحيق من مآقي شيخه الإمام.. وواضح أن الدلالة الاقتضائية تومئ هنا إلى ما كان يتبَرْعم في روح الأنصاري من أمل بنيل الحاجة، والأوبة إلى وطنه محمَّلا بالمغانم. بل إن للنحل والعسل -هنا- دلالة مناطة بمطمح الشفاء الحقيقي والمجازي الذي ينشده الأنصاري بَلْسما لمرضه الحسّي، ومرض الأمة المعنوي. من جهة أخرى نراه يسترفد للحالة التي تطبق عليه بعتامتها بيتا للمعري: أَبَكَتْ تِلْكُمُ الْحَمَامَةُ أَمْ غَـ * * * ـنَّتْ عَلَى فَرْعِ غُصْنِهَا الْمَيَّادِ..؟ فالشعر في حال انهدار المعنويات، له دور السند على كل حال، وواضح أن الأنصاري، ومن خلال تسويق هذا الشاهد الشعري، يرسم صورة للوجود، ليس كرؤية شك وحيرة وعدم إذعان، وإنما كحسرة على الأفول العاجل وحُرقة على المغادرة المبكرة. [/color][/right] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
الركن العام
الأنصاري؛ وروايته الأخيرة "عودة الفرسان"،