الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
الركن العام
الأنصاري؛ وروايته الأخيرة "عودة الفرسان"،
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="طالب الماهر" data-source="post: 63659" data-attributes="member: 2691"><p style="text-align: right"><span style="color: darkorange"><strong>سماء الأمل</strong></span></p> <p style="text-align: right">إنه يعيش مفصلا دقيقا، بل متصدعا من عمره، لا تفتأ النفس تبحث فيه عن مسرب للانفلات من تحت الأنقاض، وإنّ وقْعَ ذلك الوضع المتأزم ليتردد دويه العنيف في أوصال الخطاب: "..لِزَمَانِ التحولاتِ وَقْعُ الزلازلِ على المنَازِل"!</p> <p style="text-align: right">النفس تظلّلها آناءات من الأمل وأخرى من اليأس، وتلك هي حال من تكون إصابته ضاربة في الأغوار، فحيال جثوم الحسرة على القلب، لا يسع الخطاب إلا أن يراوح بين محطتي الأمل واليأس، إذ لا تملك النفس إلا أن تلازم تلك الكوة الصغيرة المطلة على سماء الأمل تتطلع منها، لكن مسلسل الانهيارات يستمر دويُّه، ويستمر شريط الصور القاتمة يلف الحس بحَبْل الكآبة، يلتمع حينا، ويرتد إلى دكنته حينا آخر، فيطول العناء، ويتزايد حجم التمزقات: "كانت الأرض تدور بمنـزلة ذات طبيعة أخرى، تتداخل فيها الشعاعات بين غروب وشروق!".</p> <p style="text-align: right">واضح أن سياقات المدخل لبثت تومض باللون الأحمر، لون الخطر، معلنة عن تكدر الأفق ببوادر حُدادية، بحيث إن مفردات الخطاب ذاتها تعكس شيئا من برودة المدافن، وارتجاف القلوب المقهورة: "وكانت الريح تقصف ببرد قارس! وأسرابُ الحمام والنوارس تطير هاربة، لتحتمي من صقيعها تحت أضلاع المآذن والقباب!".</p> <p style="text-align: right">إن الحماية هنا مطلب ملحّ، يَخُصُّ الأنصاري، وإن مناط هذه الحماية بالنسبة إليه هو الاعتصام بالمآذن والقباب. خطاب الرواية في هذا الشطر من التوطئة يفصح عن كثير من المضْمَرات الروحية، ربما غير المدركة حتى من قبل الكاتب نفسه، والتي تعبر عن تعمّق حس الاستشفاع لديه. </p> <p style="text-align: right">إن مطلب الاحتماء يظهر ملموسا في ثنايا الخطاب، ومن خلال إيعازات واضحة. ولقد طفقت الأدبية وهي تسرد موضوعها، تلَوِّنُ المساقات بلون النفس وغبش جوها الصقيعي. هناك إفراغ وجداني تَهيّأ للأنصاري في مدخل الرواية، فاسترسل يغترف من عدة شاعريته، ويصوغ ألحانا فيها نبرة حزن معلنة. بل إن العبارات أحيانا لَتعكس في حدَّتها وجنائزيتها صورة الانتكاس، والانقباض، والانطواء على الذات، والانتظار المؤذي، والتطلّع إلى اليد التي تمسح على الجسد بأنامل بَلْسمية تزرع العافية.. هذه هي نوعية الأصداء التي تنتهي إلى حس القارئ وهو يتابع مطلع الرواية. </p> <p style="text-align: right"></p> <p style="text-align: right"><span style="color: darkorange"><strong>ألم الميلاد</strong></span></p> <p style="text-align: right">ولأن الأنصاري روحاني بِجِبِلَّته وعميق إيمانه، متمرّس بتلقي الإشارات وعَقْدِ نِيّاتِ الاستخارة، فقد أمْكنَهُ -كما تخبر الرواية- أن يقرأ في ما تلقاه من واردات أن النورسي يحيله إلى صاحب الزمان الذي سيتمكّن من أن يجد لديه حاجته ويحصِّل بغيته: "أما علمتَ أنَّ لكل زمان صاحبَه؟".</p> <p style="text-align: right">ولا يسع الأنصاري إلا أن يستوثق ليعرف من هو "صاحب الزمان"، فيأتي رد النورسي مفصل الإشارات والدلالات، إذ قال: "ويحك يا صاح! أما صاحب هذا الزمان فله مولدان اثنان! أولهما هو في المكان، وقد كان الذي كان؛ وأما الثاني فإنما هو في الزمان! فَارْتَقِبْ إبَّانَ هيجانِ الجرح، يومَ تأتي الرياح بحداء الأنين! فإنه لا ميلاد إلا بألم! واظفر بثاني المولدين تَرِبَتْ يداك! إنك يا ولدي إن تدرك إشراقتَه تكن من الفاتحين!".</p> <p style="text-align: right">ويفلت منه سؤال معرفة المصير: "قلت: فهل لي أن أكون من طلائعهم؟"</p> <p style="text-align: right">وواضح أنه بهذا السؤال يُصِرُّ على أن يكون واحدا منهم، بل أن يكون طليعة الطليعة، لأن في ذلك الموقع المتقدم تتحقق له الحياة الحق. إن المؤمن لا يرهبه الموت عندما تكون المزاحفة هي الطريقَ إلى الهدف، إنما الموت الذي يقهر المؤمن هو الموت خارج ميدان المعركة، إن توقّف المسلم عن الزحف بشتى أنواعه التعميرية والدعوية، يُعَدُّ بطالة قاتلة، حيث تكلّ أسباب الصمود، وتتراجع إرادة المغالبة. ولقد عبّر سيدنا خالد بن الوليد عما يجده المؤمن من وطْأة وغبن جرَّاء انتظار الموت على فراش العلة: "ها أناذا أنفَقُ في فراش الـسلولية كما ينفَقُ العير في المراح.. فلا نامت أعين الجبناء".</p> <p style="text-align: right">إن انتظار الأجل يتحول عند المبْتلين إلى حالة من الإنهاك الكابوسي الذريع، أشبه بواقعه عدوان غاشم يستولي على الحمى بلا مقدمات.</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="طالب الماهر, post: 63659, member: 2691"] [right][color=darkorange][b]سماء الأمل[/b][/color] إنه يعيش مفصلا دقيقا، بل متصدعا من عمره، لا تفتأ النفس تبحث فيه عن مسرب للانفلات من تحت الأنقاض، وإنّ وقْعَ ذلك الوضع المتأزم ليتردد دويه العنيف في أوصال الخطاب: "..لِزَمَانِ التحولاتِ وَقْعُ الزلازلِ على المنَازِل"! النفس تظلّلها آناءات من الأمل وأخرى من اليأس، وتلك هي حال من تكون إصابته ضاربة في الأغوار، فحيال جثوم الحسرة على القلب، لا يسع الخطاب إلا أن يراوح بين محطتي الأمل واليأس، إذ لا تملك النفس إلا أن تلازم تلك الكوة الصغيرة المطلة على سماء الأمل تتطلع منها، لكن مسلسل الانهيارات يستمر دويُّه، ويستمر شريط الصور القاتمة يلف الحس بحَبْل الكآبة، يلتمع حينا، ويرتد إلى دكنته حينا آخر، فيطول العناء، ويتزايد حجم التمزقات: "كانت الأرض تدور بمنـزلة ذات طبيعة أخرى، تتداخل فيها الشعاعات بين غروب وشروق!". واضح أن سياقات المدخل لبثت تومض باللون الأحمر، لون الخطر، معلنة عن تكدر الأفق ببوادر حُدادية، بحيث إن مفردات الخطاب ذاتها تعكس شيئا من برودة المدافن، وارتجاف القلوب المقهورة: "وكانت الريح تقصف ببرد قارس! وأسرابُ الحمام والنوارس تطير هاربة، لتحتمي من صقيعها تحت أضلاع المآذن والقباب!". إن الحماية هنا مطلب ملحّ، يَخُصُّ الأنصاري، وإن مناط هذه الحماية بالنسبة إليه هو الاعتصام بالمآذن والقباب. خطاب الرواية في هذا الشطر من التوطئة يفصح عن كثير من المضْمَرات الروحية، ربما غير المدركة حتى من قبل الكاتب نفسه، والتي تعبر عن تعمّق حس الاستشفاع لديه. إن مطلب الاحتماء يظهر ملموسا في ثنايا الخطاب، ومن خلال إيعازات واضحة. ولقد طفقت الأدبية وهي تسرد موضوعها، تلَوِّنُ المساقات بلون النفس وغبش جوها الصقيعي. هناك إفراغ وجداني تَهيّأ للأنصاري في مدخل الرواية، فاسترسل يغترف من عدة شاعريته، ويصوغ ألحانا فيها نبرة حزن معلنة. بل إن العبارات أحيانا لَتعكس في حدَّتها وجنائزيتها صورة الانتكاس، والانقباض، والانطواء على الذات، والانتظار المؤذي، والتطلّع إلى اليد التي تمسح على الجسد بأنامل بَلْسمية تزرع العافية.. هذه هي نوعية الأصداء التي تنتهي إلى حس القارئ وهو يتابع مطلع الرواية. [color=darkorange][b]ألم الميلاد[/b][/color] ولأن الأنصاري روحاني بِجِبِلَّته وعميق إيمانه، متمرّس بتلقي الإشارات وعَقْدِ نِيّاتِ الاستخارة، فقد أمْكنَهُ -كما تخبر الرواية- أن يقرأ في ما تلقاه من واردات أن النورسي يحيله إلى صاحب الزمان الذي سيتمكّن من أن يجد لديه حاجته ويحصِّل بغيته: "أما علمتَ أنَّ لكل زمان صاحبَه؟". ولا يسع الأنصاري إلا أن يستوثق ليعرف من هو "صاحب الزمان"، فيأتي رد النورسي مفصل الإشارات والدلالات، إذ قال: "ويحك يا صاح! أما صاحب هذا الزمان فله مولدان اثنان! أولهما هو في المكان، وقد كان الذي كان؛ وأما الثاني فإنما هو في الزمان! فَارْتَقِبْ إبَّانَ هيجانِ الجرح، يومَ تأتي الرياح بحداء الأنين! فإنه لا ميلاد إلا بألم! واظفر بثاني المولدين تَرِبَتْ يداك! إنك يا ولدي إن تدرك إشراقتَه تكن من الفاتحين!". ويفلت منه سؤال معرفة المصير: "قلت: فهل لي أن أكون من طلائعهم؟" وواضح أنه بهذا السؤال يُصِرُّ على أن يكون واحدا منهم، بل أن يكون طليعة الطليعة، لأن في ذلك الموقع المتقدم تتحقق له الحياة الحق. إن المؤمن لا يرهبه الموت عندما تكون المزاحفة هي الطريقَ إلى الهدف، إنما الموت الذي يقهر المؤمن هو الموت خارج ميدان المعركة، إن توقّف المسلم عن الزحف بشتى أنواعه التعميرية والدعوية، يُعَدُّ بطالة قاتلة، حيث تكلّ أسباب الصمود، وتتراجع إرادة المغالبة. ولقد عبّر سيدنا خالد بن الوليد عما يجده المؤمن من وطْأة وغبن جرَّاء انتظار الموت على فراش العلة: "ها أناذا أنفَقُ في فراش الـسلولية كما ينفَقُ العير في المراح.. فلا نامت أعين الجبناء". إن انتظار الأجل يتحول عند المبْتلين إلى حالة من الإنهاك الكابوسي الذريع، أشبه بواقعه عدوان غاشم يستولي على الحمى بلا مقدمات.[/right] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
الركن العام
الأنصاري؛ وروايته الأخيرة "عودة الفرسان"،