الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
(( الأحكام في من ذهب إلى السينما لمشاهدة الأفلام )) ( 1 ـ 2 )
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="أبو التراب" data-source="post: 81580" data-attributes="member: 5209"><p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">الحمد لله الذي نصب الكائنات على ربوبيته ووحدانيته حُججاً، وحجب العقول والأبصار أن تجد إلى تكييفه منهجا، وأوجب الفوز بالنجاة لمن شهد له بالوحدانية، شهادة لم يبغ لها عوجاً، وجعل لمن لاذ به واتقاه من كل ضائقة مخرجاً، وأعقب من ضيق الشدائد وضنك الأوابد لمن توكل عليه فرجاً، ومن كل ذنباً توباً ورحمه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولاسميَّ له، ولا كُفوَ له، ولا صاحبة لهولا ولداً، ولا شبيه له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله، وخيرته من خلقه، وأمينه على وحيه، وسفيره بينه وبين عباده. أرسله الله رحمة للعالمين، وقدوة للعالمين، ومحجة للسالكين إلى طريق رب العالمين</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">أما بعـــد</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">سبب كتابة الموضوع</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">تلاحظ في الأواني الأخيرة عودة انتشار دور السينما بعد أن قلت بسبب تطور التقنية في الأجهزة السمعية والمرئية ووصول كل ما هو جديد من أفلام وغيرها عبر شرائط الفيديو أو الفضائيات المشفرة إلى غرف النوم. فما إن دخلت الآن مركز من مراكز التسوق إلا وتجد داراً للسينما على أحدث طراز وأفخم أثاث. وفي المقابل إن سألت عن مكان للصلاة فإن وجدت رأيتها غرفة صغيرة وفي مكان بعيد عن الأنظار كأنها عورة من العورات، وليس هذا العجب فقط بل الأعجب عندما تشاهد أن معظم رواد هذه الدار من المسلمات المحجبات والرجال أصحاب سمت الوقار. فهممت في بيان الحكم فيما عم من هذا البلاء والداء بلاد الإسلام والمسلمين.</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">الأحكام في هذا الموضوع</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">إن الحكم في هذه المسألة ينصرف إلى أربعة أمور:</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">أولا: الدار وهي (السينما أو المسرح) التي تعرض تلك المصنفات</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">ثانيا: المعروض في تلك الدور (سينما أو مسرح) من أفلام أو مسرحيات.</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">ثالثا: الذي يذهب إلى هذه الأماكن وهو المشاهد لهذه الأفلام والمسرحيات.</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">رابعاً: حكم صاحب هذه الدور وما يفعله إذا أراد التوبة إلى الله عز وجل.</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">أما دار العرض:</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">فهي من الأماكن التي عليها غضب الله عز وجل ومقته لما يعرض فيها من فسق وفجور ومجون ومجاهرة بالمعاصي ونشر للرذيلة ومربط للآثام ومهبط للإغواء والضلال المبين والصد عن سبيل الله والهدي والطريق المستقيم. وقد انفها الناس واعتادوها واستحلوها بدخولهم فيها ووجودها في بلاد المسلمين وهي من صناعة أهل الكفر المجرمين.</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">وأما المعروض: </span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">من الأفلام فلا يخرج عن دائرة الحرام بأي حال من الأحوال لما تحتوي من اختلاط بين رجال ونساء أجانب على بعضهم وممارسة الفاحشة والزنا تحت مسمى (التمثيل أو الفن) وما تحتوي من مشاهد العري والفجور في الحركات والكلمات وتعليم الناس إباحة المحرمات والخبث من خلال القصص والروايات فخربت البيوت وضاعت الأسر وتغيرت المفاهيم وضل الناس وانتشرت الخيانة وضيعت الأمانة وضاع الحياء واستحلت الحرمات في المجتمعات المسلمة.</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">أما الداخل لهذه الأماكن:</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">وهو المشاهد فلا دين له ولا خلاق لتواجده في مثل هذه البيئة الخبيثة والتي يٌحارب الله عز وجل فيها بالمعاصي مجاهراً بلا خوف أو حياء ظالماً لنفسه ولغيره.</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">قال تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ، مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ) إبراهيم:42ـ43.</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">وقال تعالى: (وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ) إبراهيم: 45</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">فحينما يدخل المشاهد من أجل الاستمتاع بالحرام ينفك عنه الإيمان ويرتفع حتى يخرج وينتهي من المعصية ويتوب إلى عز وجل.</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم<img src="data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAIAAAAAAAP///yH5BAEAAAAALAAAAAABAAEAAAIBRAA7" class="smilie smilie--sprite smilie--sprite3" alt=":(" title="Frown :(" loading="lazy" data-shortname=":(" /> لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن) رواه البخاري ومسلم. وفي رواية والتوبة معروضة بعد.</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">قال عكرمة: قلت لابن عباس كيف يُنـزع منه الإيمـان؟! فقـال ابن عباس هكذا وشبك ابن عباس بين أصابعه، ثم قال فإن زنى أو شرب الخمر نزع منه الإيمان هكذا، فإن تاب وعاد إلى الله عاد إليه الإيمان مرة أخرى</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">قال النووي رحمه الله في شرح هذا الحديث: فالقول الصحيح الذي قاله المحققون أن معناه: لا يفعل هذه المعاصي وهو كامل الإيمان.</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">كما أن القلب يسودّ بما اقترفته الجوارح من معاصي بالنظر لما حرم الله والسمع والتمني. فتعرض الصور والمشاهد على القلب وينشغل بها وتكون سبباً في لهو القلب عن الذكر والصلاة وضعف حسه للحفظ، وتصبح هذه الجوارح يوم القيامة حجة عليه وشهودا.</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">قال تعالى<img src="data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAIAAAAAAAP///yH5BAEAAAAALAAAAAABAAEAAAIBRAA7" class="smilie smilie--sprite smilie--sprite3" alt=":(" title="Frown :(" loading="lazy" data-shortname=":(" /> قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ، وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ) النور: 30 ـ 31</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">وقال تعالى: (يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون) النور: 24</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">وقال تعالى: (وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ) فصلت: 21 ـــ 22</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">وقال الله تعالى: (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) الإسراء :36</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال <img src="data:image/gif;base64,R0lGODlhAQABAIAAAAAAAP///yH5BAEAAAAALAAAAAABAAEAAAIBRAA7" class="smilie smilie--sprite smilie--sprite3" alt=":(" title="Frown :(" loading="lazy" data-shortname=":(" />كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة: فالعينان تزنيان وزناهما النظر والأذن تزني وزناها السمع واللسان يزني وزناه المنطق واليد تزني وزناها البطش والرجل تزني وزناها المشي، والقلب يتمنى ويشتهي والفرج يصدق ذلك أو يكذبه) أخرجه البخاري باب زنا الجوارح دون الفرج , ومسلم كتاب القدر</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">وعن حُذيفة بن اليمان: قال: قال النبي صلى الله عليه وسلّم: (تُعرض الفتن على القلوب كالحصير عوداً عوداً فأي قلب أشربها نُكت فيه نُكتة سوداء وأي قلب أنكرها نُكت فيه نُكتة بيضاء حتى تصير القلوب على قلبين: على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مر باداً كالكوز مجخياً لا يعرف مَعروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه) أخرجه مسلم</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">كما أن الدخول في هذه الأماكن والتواجد فيها يعتبر من باب المجاهرة بالمعصية</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (كلُّ أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل عملاً بالليل، فيبيت يسترُه ربُّه، فيصبح يقول: يا فلان، عملتُ البارحة كذا وكذا، فيبيت يستره ربه، فيكشف ستر الله عنه).</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">وإذا ما تأمَّلنا حالَ ذلك المجاهِرِ بالمعصية، فإننا نستطيع أن نقول: إن وجود هؤلاء المجاهرين في الأمة ينبني عليه مخاطرُ عظيمةٌ جدًّا، منها: أن فيه استخفافًا بالله جل وعلا فهم كما قال سبحانه -: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} الزمر: 67، ولو أنهم عظَّموا الله جل وعلا وعرَفوا قدْره، لما استهانوا واستخفُّوا بتلك المعصية التي يبارزون الله جل وعلا بها.</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">وللحديث بقية</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><a href="http://www.mohammedfarag.com/play.php?catsmktba=28227" target="_blank">http://www.mohammedfarag.com/play.php?catsmktba=28227</a></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"> (( الأحكام في من ذهب إلى السينما لمشاهدة الأفلام )) ( 2 )</span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><a href="http://www.mohammedfarag.com/play.php?catsmktba=28228" target="_blank">http://www.mohammedfarag.com/play.php?catsmktba=28228</a></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"></span></p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px">موقع الشيخ / محمد فرج الأصفر </span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="أبو التراب, post: 81580, member: 5209"] [CENTER][SIZE="5"] الحمد لله الذي نصب الكائنات على ربوبيته ووحدانيته حُججاً، وحجب العقول والأبصار أن تجد إلى تكييفه منهجا، وأوجب الفوز بالنجاة لمن شهد له بالوحدانية، شهادة لم يبغ لها عوجاً، وجعل لمن لاذ به واتقاه من كل ضائقة مخرجاً، وأعقب من ضيق الشدائد وضنك الأوابد لمن توكل عليه فرجاً، ومن كل ذنباً توباً ورحمه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولاسميَّ له، ولا كُفوَ له، ولا صاحبة لهولا ولداً، ولا شبيه له، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله، وخيرته من خلقه، وأمينه على وحيه، وسفيره بينه وبين عباده. أرسله الله رحمة للعالمين، وقدوة للعالمين، ومحجة للسالكين إلى طريق رب العالمين أما بعـــد سبب كتابة الموضوع تلاحظ في الأواني الأخيرة عودة انتشار دور السينما بعد أن قلت بسبب تطور التقنية في الأجهزة السمعية والمرئية ووصول كل ما هو جديد من أفلام وغيرها عبر شرائط الفيديو أو الفضائيات المشفرة إلى غرف النوم. فما إن دخلت الآن مركز من مراكز التسوق إلا وتجد داراً للسينما على أحدث طراز وأفخم أثاث. وفي المقابل إن سألت عن مكان للصلاة فإن وجدت رأيتها غرفة صغيرة وفي مكان بعيد عن الأنظار كأنها عورة من العورات، وليس هذا العجب فقط بل الأعجب عندما تشاهد أن معظم رواد هذه الدار من المسلمات المحجبات والرجال أصحاب سمت الوقار. فهممت في بيان الحكم فيما عم من هذا البلاء والداء بلاد الإسلام والمسلمين. الأحكام في هذا الموضوع إن الحكم في هذه المسألة ينصرف إلى أربعة أمور: أولا: الدار وهي (السينما أو المسرح) التي تعرض تلك المصنفات ثانيا: المعروض في تلك الدور (سينما أو مسرح) من أفلام أو مسرحيات. ثالثا: الذي يذهب إلى هذه الأماكن وهو المشاهد لهذه الأفلام والمسرحيات. رابعاً: حكم صاحب هذه الدور وما يفعله إذا أراد التوبة إلى الله عز وجل. أما دار العرض: فهي من الأماكن التي عليها غضب الله عز وجل ومقته لما يعرض فيها من فسق وفجور ومجون ومجاهرة بالمعاصي ونشر للرذيلة ومربط للآثام ومهبط للإغواء والضلال المبين والصد عن سبيل الله والهدي والطريق المستقيم. وقد انفها الناس واعتادوها واستحلوها بدخولهم فيها ووجودها في بلاد المسلمين وهي من صناعة أهل الكفر المجرمين. وأما المعروض: من الأفلام فلا يخرج عن دائرة الحرام بأي حال من الأحوال لما تحتوي من اختلاط بين رجال ونساء أجانب على بعضهم وممارسة الفاحشة والزنا تحت مسمى (التمثيل أو الفن) وما تحتوي من مشاهد العري والفجور في الحركات والكلمات وتعليم الناس إباحة المحرمات والخبث من خلال القصص والروايات فخربت البيوت وضاعت الأسر وتغيرت المفاهيم وضل الناس وانتشرت الخيانة وضيعت الأمانة وضاع الحياء واستحلت الحرمات في المجتمعات المسلمة. أما الداخل لهذه الأماكن: وهو المشاهد فلا دين له ولا خلاق لتواجده في مثل هذه البيئة الخبيثة والتي يٌحارب الله عز وجل فيها بالمعاصي مجاهراً بلا خوف أو حياء ظالماً لنفسه ولغيره. قال تعالى: (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ، مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ) إبراهيم:42ـ43. وقال تعالى: (وَسَكَنْتُمْ فِي مَسَاكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَتَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنَا بِهِمْ وَضَرَبْنَا لَكُمُ الْأَمْثَالَ) إبراهيم: 45 فحينما يدخل المشاهد من أجل الاستمتاع بالحرام ينفك عنه الإيمان ويرتفع حتى يخرج وينتهي من المعصية ويتوب إلى عز وجل. فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن) رواه البخاري ومسلم. وفي رواية والتوبة معروضة بعد. قال عكرمة: قلت لابن عباس كيف يُنـزع منه الإيمـان؟! فقـال ابن عباس هكذا وشبك ابن عباس بين أصابعه، ثم قال فإن زنى أو شرب الخمر نزع منه الإيمان هكذا، فإن تاب وعاد إلى الله عاد إليه الإيمان مرة أخرى قال النووي رحمه الله في شرح هذا الحديث: فالقول الصحيح الذي قاله المحققون أن معناه: لا يفعل هذه المعاصي وهو كامل الإيمان. كما أن القلب يسودّ بما اقترفته الجوارح من معاصي بالنظر لما حرم الله والسمع والتمني. فتعرض الصور والمشاهد على القلب وينشغل بها وتكون سبباً في لهو القلب عن الذكر والصلاة وضعف حسه للحفظ، وتصبح هذه الجوارح يوم القيامة حجة عليه وشهودا. قال تعالى:( قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ، وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ) النور: 30 ـ 31 وقال تعالى: (يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون) النور: 24 وقال تعالى: (وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدتُّمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ، وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ وَلَكِن ظَنَنتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِّمَّا تَعْمَلُونَ) فصلت: 21 ـــ 22 وقال الله تعالى: (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولـئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) الإسراء :36 وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(كتب على ابن آدم حظه من الزنا أدرك ذلك لا محالة: فالعينان تزنيان وزناهما النظر والأذن تزني وزناها السمع واللسان يزني وزناه المنطق واليد تزني وزناها البطش والرجل تزني وزناها المشي، والقلب يتمنى ويشتهي والفرج يصدق ذلك أو يكذبه) أخرجه البخاري باب زنا الجوارح دون الفرج , ومسلم كتاب القدر وعن حُذيفة بن اليمان: قال: قال النبي صلى الله عليه وسلّم: (تُعرض الفتن على القلوب كالحصير عوداً عوداً فأي قلب أشربها نُكت فيه نُكتة سوداء وأي قلب أنكرها نُكت فيه نُكتة بيضاء حتى تصير القلوب على قلبين: على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مر باداً كالكوز مجخياً لا يعرف مَعروفاً ولا ينكر منكراً إلا ما أشرب من هواه) أخرجه مسلم كما أن الدخول في هذه الأماكن والتواجد فيها يعتبر من باب المجاهرة بالمعصية عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (كلُّ أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل عملاً بالليل، فيبيت يسترُه ربُّه، فيصبح يقول: يا فلان، عملتُ البارحة كذا وكذا، فيبيت يستره ربه، فيكشف ستر الله عنه). وإذا ما تأمَّلنا حالَ ذلك المجاهِرِ بالمعصية، فإننا نستطيع أن نقول: إن وجود هؤلاء المجاهرين في الأمة ينبني عليه مخاطرُ عظيمةٌ جدًّا، منها: أن فيه استخفافًا بالله جل وعلا فهم كما قال سبحانه -: {وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} الزمر: 67، ولو أنهم عظَّموا الله جل وعلا وعرَفوا قدْره، لما استهانوا واستخفُّوا بتلك المعصية التي يبارزون الله جل وعلا بها. وللحديث بقية [URL]http://www.mohammedfarag.com/play.php?catsmktba=28227[/URL] (( الأحكام في من ذهب إلى السينما لمشاهدة الأفلام )) ( 2 ) [URL]http://www.mohammedfarag.com/play.php?catsmktba=28228[/URL] موقع الشيخ / محمد فرج الأصفر [/SIZE][/CENTER] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
(( الأحكام في من ذهب إلى السينما لمشاهدة الأفلام )) ( 1 ـ 2 )