غريبة الديار
عضو
الاعتكاف وتربية الذات
أولاً: تعريف الاعتكاف:
لغةً / الاعتكاف: افتعال من عكف على الشيء يعْكُف ويعْكِف عكفًا وعكوفًا، وهو يأتي متعدٍ ويكون مصدره العكف، ولازم ويكون مصدره العكوف.
والمتعدي لغةً / بمعنى الحبس والمنع، ومنه قوله تعالى: {وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ} [الفتح: 25]. أي: محبوسًا. ويقال: عكفته عن حاجته، أي: منعته.
واللازم لغة / بمعنى ملازمة الشيء والمواظبة، والإقبال والمقام عليه خيرًا كان أو شرًّا، ومنه قوله تعالى: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187]، أي مقيمون. ومنه قوله: {مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} [الأنبياء: 52]، أي ملازمون. وقال تعالى: {وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا} [طه: 97]، أي مقيمًا.
اصطلاحًا: هو لزوم مسجد لعبادة الله تعالى من شخص مخصوص على صفة مخصوصة.
ثانيًا: حكمته:لغةً / الاعتكاف: افتعال من عكف على الشيء يعْكُف ويعْكِف عكفًا وعكوفًا، وهو يأتي متعدٍ ويكون مصدره العكف، ولازم ويكون مصدره العكوف.
والمتعدي لغةً / بمعنى الحبس والمنع، ومنه قوله تعالى: {وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ} [الفتح: 25]. أي: محبوسًا. ويقال: عكفته عن حاجته، أي: منعته.
واللازم لغة / بمعنى ملازمة الشيء والمواظبة، والإقبال والمقام عليه خيرًا كان أو شرًّا، ومنه قوله تعالى: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187]، أي مقيمون. ومنه قوله: {مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ} [الأنبياء: 52]، أي ملازمون. وقال تعالى: {وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا} [طه: 97]، أي مقيمًا.
اصطلاحًا: هو لزوم مسجد لعبادة الله تعالى من شخص مخصوص على صفة مخصوصة.
من حكم الاعتكاف صلاح القلب، واستقامته على طريق سيره إلى الله تعالى بلم شعثه بالإقبال على الله تعالى، وترك فضول المباحات، وتحقيق الأنس بالله تعالى، والاشتغال به وحده، والتفكر في تحصيل مراضيه.
ثالثًا: أدلة مشروعيته:دلّ على مشروعيته الكتاب والسنة والإجماع:
1- الكتاب: قوله تعالى: {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [البقرة: 125]. وقوله تعالى: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187]. فإضافته إلى المساجد المختصة بالقربات، وترك الوطء المباح لأجله دليلٌ على أنه قُربة.
2- السنة: قول عائشة رضي الله عنها: "كان رسول الله
يعتكف العشر الأواخر حتى توفاه الله، ثم اعتكف أزواجه من بعده"[1]. ويأتي غيره من الأحاديث.
3- الإجماع: نقله ابن المنذر، وابن حزم، والنووي، وابن قدامة، وشيخ الإسلام، والقرطبي، وابن هبيرة، والزركشي، وابن رشد.
رابعًا: حكم الاعتكاف:1- الكتاب: قوله تعالى: {وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [البقرة: 125]. وقوله تعالى: {وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} [البقرة: 187]. فإضافته إلى المساجد المختصة بالقربات، وترك الوطء المباح لأجله دليلٌ على أنه قُربة.
2- السنة: قول عائشة رضي الله عنها: "كان رسول الله
3- الإجماع: نقله ابن المنذر، وابن حزم، والنووي، وابن قدامة، وشيخ الإسلام، والقرطبي، وابن هبيرة، والزركشي، وابن رشد.
وفيه ثلاث مسائل:
المسألة الأولى: حكمه للرجل:
حكمه لغير المرأة سنة، وقد حكي إجماعًا لأدلة مشروعيته المتقدمة.
وقد روى بعض المالكية كراهته عن الإمام مالك -رحمه الله- وقال: "ما رأيت صحابيًّا اعتكف". وذكر أنه لم يبلغه عن أحد أنه اعتكف إلا أبا بكر بن عبد الرحمن. قال: "وذلك -والله أعلم- لشدة الاعتكاف". وعلّل بعضهم كراهته لأنه من الرهبانية المنهيّ عنها، أو أنه كرهه مخافة ألا يوفي شرطه. قال ابن حجر: "لعله أراد صفة مخصوصة، وإلاّ فقد حكيناه عن غير واحد من الصحابة أنه اعتكف".
المسألة الثانية: حكمه للمرأة:
اختلف العلماء في حكمه للمرأة على أقوال، أرجحها هو قول الجمهور: أنه يسنّ لها الاعتكاف كالرجل.
واستدلوا لذلك بما يلي:
1- عمومات أدلة مشروعية الاعتكاف، والتي لم تفرق بين الرجل والمرأة.
2- قوله تعالى: {فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا} [مريم: 17]، وقوله: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ} [آل عمران: 37]. وهذا اعتكاف في المسجد واحتجاب فيه، وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في شرعنا ما يخالفه.
3- حديث عائشة -رضي الله عنها- وفيه: (إذنه
لها ولحفصة رضي الله عنهما أن يعتكفا معه)[2].
4- حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: "اعتكف معه امرأة من أزواجه مستحاضة، فكانت ترى الحمرة والصفرة، فربما وضعت الطست تحتها وهي تصلي"[3]. وقد جاء مفسرًا بأنها أم سلمة رضي الله عنها.
5- حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كن المعتكفات إذا حضن أمر رسول الله
بإخراجهن من المسجد حتى يطهرن"[4].
وأما أمر النبي
بنقض قباب أزواجه لما أردن الاعتكاف معه، فإنه فعل ذلك -عليه الصلاة والسلام- لما خافه عليهن من المنافسة والغيرة؛ ولهذا قال: "آلبر يُردن؟".
المسألة الثالثة: حكمه في غير رمضان والعشر الأواخر منه:
اختلف العلماء -رحمهم الله تعالى- في ذلك على أقوال، أرجحها هو قول الجمهور وهو أنه مسنون، واستدلوا على ذلك بما يلي:
1- عمومات أدلة الاعتكاف، وهي تشمل رمضان وغيره والعشر وغيرها.
2- حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان رسول الله
إذا أراد أن يعتكف صلى الفجر ثم دخل معتكفه... وترك الاعتكاف في رمضان حتى اعتكف العشر الأواخر من شوال"[5]. فدل على أن رمضان والعشر محل لشرعية الاعتكاف.
3- حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أن عمر
سأل النبي
قال: كنت نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام؟ قال: "فأوفِ بنذرك"[6]. وهذا يشمل كل ليلة في رمضان وغيره في العشر وغيرها.
4- حديث أبي هريرة
قال: "كان النبي
يعتكف في كل رمضان عشرة أيام، فلما كان العام الذي قبض فيه اعتكف عشرين يومًا"[7]. فدل على أن غير العشر محل لشرعية الاعتكاف[8].
المسألة الأولى: حكمه للرجل:
حكمه لغير المرأة سنة، وقد حكي إجماعًا لأدلة مشروعيته المتقدمة.
وقد روى بعض المالكية كراهته عن الإمام مالك -رحمه الله- وقال: "ما رأيت صحابيًّا اعتكف". وذكر أنه لم يبلغه عن أحد أنه اعتكف إلا أبا بكر بن عبد الرحمن. قال: "وذلك -والله أعلم- لشدة الاعتكاف". وعلّل بعضهم كراهته لأنه من الرهبانية المنهيّ عنها، أو أنه كرهه مخافة ألا يوفي شرطه. قال ابن حجر: "لعله أراد صفة مخصوصة، وإلاّ فقد حكيناه عن غير واحد من الصحابة أنه اعتكف".
المسألة الثانية: حكمه للمرأة:
اختلف العلماء في حكمه للمرأة على أقوال، أرجحها هو قول الجمهور: أنه يسنّ لها الاعتكاف كالرجل.
واستدلوا لذلك بما يلي:
1- عمومات أدلة مشروعية الاعتكاف، والتي لم تفرق بين الرجل والمرأة.
2- قوله تعالى: {فَاتَّخَذَتْ مِنْ دُونِهِمْ حِجَابًا} [مريم: 17]، وقوله: {كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ} [آل عمران: 37]. وهذا اعتكاف في المسجد واحتجاب فيه، وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يرد في شرعنا ما يخالفه.
3- حديث عائشة -رضي الله عنها- وفيه: (إذنه
4- حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: "اعتكف معه امرأة من أزواجه مستحاضة، فكانت ترى الحمرة والصفرة، فربما وضعت الطست تحتها وهي تصلي"[3]. وقد جاء مفسرًا بأنها أم سلمة رضي الله عنها.
5- حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كن المعتكفات إذا حضن أمر رسول الله
وأما أمر النبي
المسألة الثالثة: حكمه في غير رمضان والعشر الأواخر منه:
اختلف العلماء -رحمهم الله تعالى- في ذلك على أقوال، أرجحها هو قول الجمهور وهو أنه مسنون، واستدلوا على ذلك بما يلي:
1- عمومات أدلة الاعتكاف، وهي تشمل رمضان وغيره والعشر وغيرها.
2- حديث عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان رسول الله
3- حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- أن عمر
4- حديث أبي هريرة
[1]رواه البخاري برقم (2026)، ومسلم برقم (1172).[2]البخاري (2041)، ومسلم (1173).[3]البخاري (309).[4]عزاه ابن قدامة في المغني 4/487 لأبي حفص العكبري، وعزاه ابن مفلح في الفروع 3/176 لابن بطة، وقال: "إسناد جيد".[5]البخاري (2040)، وعند مسلم (1173): (العشر الأول من شوال).[6]البخاري (2032)، ومسلم (1656).[7]البخاري (2044).[8]
المصدر صيد الفوائد
المصدر صيد الفوائد
يتوجب عليك
تسجيل الدخول
او
تسجيل
لروئية الموضوع