الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
أرشيف المعهد
دورات المعهد والحلقات المنتهيه
الدرس الخامس عشر لحملة حفظ الزهراوين
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="أم أحمد و عبد الرحمان" data-source="post: 57581" data-attributes="member: 2965"><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: red">اعوذ بالله من الشيطان الرجيم</span></span></span></span></span></strong></p><p><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"> </span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"></span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: navy">(الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121) يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (122) وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (123) وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124) وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125) وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126)</span><span style="color: navy">وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129)</span><span style="color: navy">وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130</span><span style="color: #000000"> )</span></span></p><p></span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: red">التفسير ..</span></span></p><p></span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="color: navy"><span style="font-size: 15px">الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121) يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (122) وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (123) </span></span></p><p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">يخبر تعالى أن الذين آتاهم الكتاب، ومنَّ عليهم به منة مطلقة، أنهم { يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ } أي: يتبعونه حق اتباعه، والتلاوة: الاتباع، فيحلون حلاله، ويحرمون حرامه، ويعملون بمحكمه، ويؤمنون بمتشابهه، وهؤلاء هم السعداء من أهل الكتاب، الذين عرفوا نعمة الله وشكروها،</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">وآمنوا بكل الرسل، ولم يفرقوا بين أحد منهم.</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">فهؤلاء، هم المؤمنون حقا، لا من قال منهم: { نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه } .</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">ولهذا توعدهم بقوله { وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } وقد تقدم تفسير الآية التي بعدها.</span></span></p><p></span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="color: navy"><span style="font-size: 15px">وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124) وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125) </span></span></p><p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">يخبر تعالى، عن عبده وخليله، إبراهيم عليه السلام، المتفق على إمامته وجلالته، الذي كل من طوائف أهل الكتاب تدعيه، بل وكذلك المشركون: أن الله ابتلاه وامتحنه بكلمات، أي: بأوامر ونواهي، كما هي عادة الله في ابتلائه لعباده، ليتبين الكاذب الذي لا يثبت عند الابتلاء والامتحان من الصادق، الذي ترتفع درجته، ويزيد قدره، ويزكو عمله، ويخلص ذهبه، وكان من أجلِّهم في هذا المقام، الخليل عليه السلام.</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">فأتم ما ابتلاه الله به، وأكمله ووفاه، فشكر الله له ذلك، ولم يزل الله شكورا فقال: { إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا } أي: يقتدون بك في الهدى، ويمشون خلفك إلى سعادتهم الأبدية، ويحصل لك الثناء الدائم، والأجر الجزيل، والتعظيم من كل أحد.</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">وهذه - لعمر الله - أفضل درجة، تنافس فيها المتنافسون، وأعلى مقام، شمر إليه العاملون، وأكمل حالة حصلها أولو العزم من المرسلين وأتباعهم، من كل صديق متبع لهم، داع إلى الله وإلى سبيله.</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">فلما اغتبط إبراهيم بهذا المقام، وأدرك هذا، طلب ذلك لذريته، لتعلو درجته ودرجة ذريته، وهذا أيضا من إمامته، ونصحه لعباد الله، ومحبته أن يكثر فيهم المرشدون، فلله عظمة هذه الهمم العالية، والمقامات السامية.</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">فأجابه الرحيم اللطيف، وأخبر بالمانع من نيل هذا المقام فقال: { لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } أي: لا ينال الإمامة في الدين، من ظلم نفسه وضرها، وحط قدرها، لمنافاة الظلم لهذا المقام، فإنه مقام آلته الصبر واليقين، ونتيجته أن يكون صاحبه على جانب عظيم من الإيمان والأعمال الصالحة، والأخلاق الجميلة، والشمائل السديدة، والمحبة التامة، والخشية والإنابة، فأين الظلم وهذا المقام؟</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">ودل مفهوم الآية، أن غير الظالم، سينال الإمامة، ولكن مع إتيانه بأسبابها.</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">ثم ذكر تعالى، نموذجا باقيا دالا على إمامة إبراهيم، وهو هذا البيت الحرام الذي جعل قصده، ركنا من أركان الإسلام، حاطا للذنوب والآثام.</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">وفيه من آثار الخليل وذريته، ما عرف به إمامته، وتذكرت به حالته فقال: { وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ } أي: مرجعا يثوبون إليه، لحصول منافعهم الدينية والدنيوية، يترددون إليه، ولا يقضون منه وطرا، { و } جعله { أَمْنًا } يأمن به كل أحد، حتى الوحش، وحتى الجمادات كالأشجار.</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">ولهذا كانوا في الجاهلية - على شركهم - يحترمونه أشد الاحترام، ويجد أحدهم قاتل أبيه في الحرم، فلا يهيجه، فلما جاء الإسلام، زاده حرمة وتعظيما، وتشريفا وتكريما.</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">{ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى } يحتمل أن يكون المراد بذلك، المقام المعروف الذي قد جعل الآن، مقابل باب الكعبة، وأن المراد بهذا، ركعتا الطواف، يستحب أن تكونا خلف مقام إبراهيم، وعليه جمهور المفسرين، ويحتمل أن يكون المقام مفردا مضافا، فيعم جميع مقامات إبراهيم في الحج، وهي المشاعر كلها: من الطواف، والسعي، والوقوف بعرفة، ومزدلفة ورمي الجمار والنحر، وغير ذلك من أفعال الحج.</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">فيكون معنى قوله: { مُصَلًّى } أي: معبدا، أي: اقتدوا به في شعائر الحج، ولعل هذا المعنى أولى، لدخول المعنى الأول فيه، واحتمال اللفظ له.</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">{ وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ } أي: أوحينا إليهما، وأمرناهما بتطهير بيت الله من الشرك، والكفر والمعاصي، ومن الرجس والنجاسات والأقذار، ليكون { لِلطَّائِفِينَ } فيه { وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ } أي: المصلين، قدم الطواف، لاختصاصه بالمسجد [الحرام]، ثم الاعتكاف، لأن من شرطه المسجد مطلقا، ثم الصلاة، مع أنها أفضل، لهذا المعنى.</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">وأضاف الباري البيت إليه لفوائد، منها: أن ذلك يقتضي شدة اهتمام إبراهيم وإسماعيل بتطهيره، لكونه بيت الله، فيبذلان جهدهما، ويستفرغان وسعهما في ذلك.</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">ومنها: أن الإضافة تقتضي التشريف والإكرام، ففي ضمنها أمر عباده بتعظيمه وتكريمه.</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">ومنها: أن هذه الإضافة هي السبب الجاذب للقلوب إليه.</span></span></p><p></span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="color: navy"><span style="font-size: 15px">وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126) </span></span></p><p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">أي: وإذ دعا إبراهيم لهذا البيت، أن يجعله الله بلدا آمنا، ويرزق أهله من أنواع الثمرات، ثم قيد عليه السلام هذا الدعاء للمؤمنين، تأدبا مع الله، إذ كان دعاؤه الأول، فيه الإطلاق، فجاء الجواب فيه مقيدا بغير الظالم.</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">فلما دعا لهم بالرزق، وقيده بالمؤمن، وكان رزق الله شاملا للمؤمن والكافر، والعاصي والطائع، قال تعالى: { وَمَنْ كَفَرَ } أي: أرزقهم كلهم، مسلمهم وكافرهم، أما المسلم فيستعين بالرزق على عبادة الله، ثم ينتقل منه إلى نعيم الجنة، وأما الكافر، فيتمتع فيها قليلا { ثُمَّ أَضْطَرُّهُ } أي: ألجئه وأخرجه مكرها { إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } .</span></span></p><p></span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="color: navy"><span style="font-size: 15px">وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129) </span></span></p><p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">أي: واذكر إبراهيم وإسماعيل، في حالة رفعهما القواعد من البيت الأساس، واستمرارهما على هذا العمل العظيم، وكيف كانت حالهما من الخوف والرجاء، حتى إنهما مع هذا العمل دعوا الله أن يتقبل منهما عملهما، حتى يحصل فيه النفع العميم.</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">ودعوا لأنفسهما، وذريتهما بالإسلام، الذي حقيقته، خضوع القلب، وانقياده لربه المتضمن لانقياد الجوارح. { وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا } أي: علمناها على وجه الإراءة والمشاهدة، ليكون أبلغ. يحتمل أن يكون المراد بالمناسك: أعمال الحج كلها، كما يدل عليه السياق والمقام، ويحتمل أن يكون المراد ما هو أعم من ذلك وهو الدين كله، والعبادات كلها، كما يدل عليه عموم اللفظ، لأن النسك: التعبد، ولكن غلب على متعبدات الحج، تغليبا عرفيا، فيكون حاصل دعائهما، يرجع إلى التوفيق للعلم النافع، والعمل الصالح، ولما كان العبد - مهما كان - لا بد أن يعتريه التقصير، ويحتاج إلى التوبة قالا { وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } .</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">{ رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ } أي: في ذريتنا { رَسُولا مِنْهُمْ } ليكون أرفع لدرجتهما، ولينقادوا له، وليعرفوه حقيقة المعرفة. { يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ } لفظا، وحفظا، وتحفيظا { وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ } معنى.</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">{ وَيُزَكِّيهِمْ } بالتربية على الأعمال الصالحة والتبري من الأعمال الردية، التي لا تزكي النفوس معها. { إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ } أي: القاهر لكل شيء، الذي لا يمتنع على قوته شيء. { الْحَكِيمُ } الذي يضع الأشياء مواضعها، فبعزتك وحكمتك، ابعث فيهم هذا الرسول. فاستجاب الله لهما، فبعث الله هذا الرسول الكريم، الذي رحم الله به ذريتهما خاصة، وسائر الخلق عامة، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: "أنا دعوة أبي إبراهيم " .</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">ولما عظم الله إبراهيم هذا التعظيم، وأخبر عن صفاته الكاملة قال تعالى:</span></span></p><p></span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: navy">وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130)</span></span></p><p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">أي: ما يرغب { عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ } بعد ما عرف من فضله { إِلا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ } أي: جهلها وامتهنها، ورضي لها بالدون، وباعها بصفقة المغبون، كما أنه لا أرشد وأكمل، ممن رغب في ملة إبراهيم، ثم أخبر عن حالته في الدنيا والآخرة فقال: { وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا } أي: اخترناه ووفقناه للأعمال، التي صار بها من المصطفين الأخيار.</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000">{ وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ } الذين لهم أعلى الدرجات.</span></span></p><p></span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"></span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: red">معاني الكلمات </span></span></p><p></span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000"><span style="color: green">لا تجزي نفسٌ /</span> لا تقضي و لا تؤدّي نفس</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000"><span style="color: green">ابتلى /</span> اختبر و امتحن</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000"><span style="color: green">بكلماتٍ /</span> بأوامرَ و نواهٍ</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000"><span style="color: green">فأتمّهنّ /</span> أدّاهُنّ لله تعالى على كمال</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000"><span style="color: green">مثابةً للنّاس /</span> مَرْجِعًا أو ملجأ أو مَجْمَعًا أو موضع ثواب لهم</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000"><span style="color: green">عهدنا /</span> وصّينا أو أمرنا أو أوحينا</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000"><span style="color: green">بيْتِيَ /</span> الكعبة المشرّفة بمكة المكرّمة</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000"><span style="color: green">أضطرّه /</span> أدفعه و أسوقه و ألجئه</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000"><span style="color: green">مسلمين لك /</span> منقادين خاضعين مُخلصين لك</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000"><span style="color: green">أرنا مناسكنا /</span> عرِّفنا معالم حجِّنا أو شرائعه</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000"><span style="color: green">يُزكّيهم /</span> يطهّرهم من الشّرك و المعاصي</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000"><span style="color: green">يرغب عنْ /</span> يزهد و ينصرف عن</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #000000"><span style="color: green">سفِه نفسه /</span> جهِلها أو امتهنها و استخفّ بها ، أو أهلكها</span></span></p><p></span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: red">الايات بصوت الشيخ ياسر الدوسري</span></span></p><p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><a href="http://arabsh.com/sounds/0d36414e6c/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%82%D8%B1%D8%A9-121-130-mp3.html" target="_blank">http://arabsh.com/sounds/0d36414e6c/...1-130-mp3.html</a></span></p><p></span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"></span></span></span></strong></p><p> <strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: red">الواجب</span></span></p><p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: black"><strong>1- </strong>تسجيل رد لاثبات حضورك</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: black"><strong>2- </strong>تسميع الايات في الصفحة الخاصة بكم</span></span></p></span></span></span></strong></p><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'arial'"><span style="font-size: 15px"><span style="color: #333333"><span style="font-size: 15px"><span style="color: black"><strong>3- </strong>قراءة التفسير او الاستماع اليه</span></span></p><p></span></span></span></strong></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="أم أحمد و عبد الرحمان, post: 57581, member: 2965"] [CENTER][B][FONT=arial][SIZE=4][COLOR=#333333][SIZE=4][COLOR=red]اعوذ بالله من الشيطان الرجيم[/COLOR][/SIZE][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/CENTER] [B][FONT=arial][SIZE=4][COLOR=#333333] [CENTER][SIZE=4][COLOR=navy](الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121) يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (122) وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (123) وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124) وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125) وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126)[/COLOR][COLOR=navy]وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129)[/COLOR][COLOR=navy]وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130[/COLOR][COLOR=#000000] )[/COLOR][/SIZE][/CENTER] [CENTER][SIZE=4][COLOR=red]التفسير ..[/COLOR][/SIZE][/CENTER] [CENTER][COLOR=navy][SIZE=4]الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (121) يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (122) وَاتَّقُوا يَوْمًا لَا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا تَنْفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلَا هُمْ يُنْصَرُونَ (123) [/SIZE][/COLOR][/CENTER] [CENTER][SIZE=4][COLOR=#000000]يخبر تعالى أن الذين آتاهم الكتاب، ومنَّ عليهم به منة مطلقة، أنهم { يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ } أي: يتبعونه حق اتباعه، والتلاوة: الاتباع، فيحلون حلاله، ويحرمون حرامه، ويعملون بمحكمه، ويؤمنون بمتشابهه، وهؤلاء هم السعداء من أهل الكتاب، الذين عرفوا نعمة الله وشكروها،[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000]وآمنوا بكل الرسل، ولم يفرقوا بين أحد منهم.[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000]فهؤلاء، هم المؤمنون حقا، لا من قال منهم: { نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه } .[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000]ولهذا توعدهم بقوله { وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ } وقد تقدم تفسير الآية التي بعدها.[/COLOR][/SIZE][/CENTER] [CENTER][COLOR=navy][SIZE=4]وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (124) وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (125) [/SIZE][/COLOR][/CENTER] [CENTER][SIZE=4][COLOR=#000000]يخبر تعالى، عن عبده وخليله، إبراهيم عليه السلام، المتفق على إمامته وجلالته، الذي كل من طوائف أهل الكتاب تدعيه، بل وكذلك المشركون: أن الله ابتلاه وامتحنه بكلمات، أي: بأوامر ونواهي، كما هي عادة الله في ابتلائه لعباده، ليتبين الكاذب الذي لا يثبت عند الابتلاء والامتحان من الصادق، الذي ترتفع درجته، ويزيد قدره، ويزكو عمله، ويخلص ذهبه، وكان من أجلِّهم في هذا المقام، الخليل عليه السلام.[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000]فأتم ما ابتلاه الله به، وأكمله ووفاه، فشكر الله له ذلك، ولم يزل الله شكورا فقال: { إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا } أي: يقتدون بك في الهدى، ويمشون خلفك إلى سعادتهم الأبدية، ويحصل لك الثناء الدائم، والأجر الجزيل، والتعظيم من كل أحد.[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000]وهذه - لعمر الله - أفضل درجة، تنافس فيها المتنافسون، وأعلى مقام، شمر إليه العاملون، وأكمل حالة حصلها أولو العزم من المرسلين وأتباعهم، من كل صديق متبع لهم، داع إلى الله وإلى سبيله.[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000]فلما اغتبط إبراهيم بهذا المقام، وأدرك هذا، طلب ذلك لذريته، لتعلو درجته ودرجة ذريته، وهذا أيضا من إمامته، ونصحه لعباد الله، ومحبته أن يكثر فيهم المرشدون، فلله عظمة هذه الهمم العالية، والمقامات السامية.[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000]فأجابه الرحيم اللطيف، وأخبر بالمانع من نيل هذا المقام فقال: { لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ } أي: لا ينال الإمامة في الدين، من ظلم نفسه وضرها، وحط قدرها، لمنافاة الظلم لهذا المقام، فإنه مقام آلته الصبر واليقين، ونتيجته أن يكون صاحبه على جانب عظيم من الإيمان والأعمال الصالحة، والأخلاق الجميلة، والشمائل السديدة، والمحبة التامة، والخشية والإنابة، فأين الظلم وهذا المقام؟[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000]ودل مفهوم الآية، أن غير الظالم، سينال الإمامة، ولكن مع إتيانه بأسبابها.[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000]ثم ذكر تعالى، نموذجا باقيا دالا على إمامة إبراهيم، وهو هذا البيت الحرام الذي جعل قصده، ركنا من أركان الإسلام، حاطا للذنوب والآثام.[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000]وفيه من آثار الخليل وذريته، ما عرف به إمامته، وتذكرت به حالته فقال: { وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ } أي: مرجعا يثوبون إليه، لحصول منافعهم الدينية والدنيوية، يترددون إليه، ولا يقضون منه وطرا، { و } جعله { أَمْنًا } يأمن به كل أحد، حتى الوحش، وحتى الجمادات كالأشجار.[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000]ولهذا كانوا في الجاهلية - على شركهم - يحترمونه أشد الاحترام، ويجد أحدهم قاتل أبيه في الحرم، فلا يهيجه، فلما جاء الإسلام، زاده حرمة وتعظيما، وتشريفا وتكريما.[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000]{ وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى } يحتمل أن يكون المراد بذلك، المقام المعروف الذي قد جعل الآن، مقابل باب الكعبة، وأن المراد بهذا، ركعتا الطواف، يستحب أن تكونا خلف مقام إبراهيم، وعليه جمهور المفسرين، ويحتمل أن يكون المقام مفردا مضافا، فيعم جميع مقامات إبراهيم في الحج، وهي المشاعر كلها: من الطواف، والسعي، والوقوف بعرفة، ومزدلفة ورمي الجمار والنحر، وغير ذلك من أفعال الحج.[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000]فيكون معنى قوله: { مُصَلًّى } أي: معبدا، أي: اقتدوا به في شعائر الحج، ولعل هذا المعنى أولى، لدخول المعنى الأول فيه، واحتمال اللفظ له.[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000]{ وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ } أي: أوحينا إليهما، وأمرناهما بتطهير بيت الله من الشرك، والكفر والمعاصي، ومن الرجس والنجاسات والأقذار، ليكون { لِلطَّائِفِينَ } فيه { وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ } أي: المصلين، قدم الطواف، لاختصاصه بالمسجد [الحرام]، ثم الاعتكاف، لأن من شرطه المسجد مطلقا، ثم الصلاة، مع أنها أفضل، لهذا المعنى.[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000]وأضاف الباري البيت إليه لفوائد، منها: أن ذلك يقتضي شدة اهتمام إبراهيم وإسماعيل بتطهيره، لكونه بيت الله، فيبذلان جهدهما، ويستفرغان وسعهما في ذلك.[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000]ومنها: أن الإضافة تقتضي التشريف والإكرام، ففي ضمنها أمر عباده بتعظيمه وتكريمه.[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000]ومنها: أن هذه الإضافة هي السبب الجاذب للقلوب إليه.[/COLOR][/SIZE][/CENTER] [CENTER][COLOR=navy][SIZE=4]وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا بَلَدًا آَمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آَمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (126) [/SIZE][/COLOR][/CENTER] [CENTER][SIZE=4][COLOR=#000000]أي: وإذ دعا إبراهيم لهذا البيت، أن يجعله الله بلدا آمنا، ويرزق أهله من أنواع الثمرات، ثم قيد عليه السلام هذا الدعاء للمؤمنين، تأدبا مع الله، إذ كان دعاؤه الأول، فيه الإطلاق، فجاء الجواب فيه مقيدا بغير الظالم.[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000]فلما دعا لهم بالرزق، وقيده بالمؤمن، وكان رزق الله شاملا للمؤمن والكافر، والعاصي والطائع، قال تعالى: { وَمَنْ كَفَرَ } أي: أرزقهم كلهم، مسلمهم وكافرهم، أما المسلم فيستعين بالرزق على عبادة الله، ثم ينتقل منه إلى نعيم الجنة، وأما الكافر، فيتمتع فيها قليلا { ثُمَّ أَضْطَرُّهُ } أي: ألجئه وأخرجه مكرها { إِلَى عَذَابِ النَّارِ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ } .[/COLOR][/SIZE][/CENTER] [CENTER][COLOR=navy][SIZE=4]وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (127) رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (128) رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (129) [/SIZE][/COLOR][/CENTER] [CENTER][SIZE=4][COLOR=#000000]أي: واذكر إبراهيم وإسماعيل، في حالة رفعهما القواعد من البيت الأساس، واستمرارهما على هذا العمل العظيم، وكيف كانت حالهما من الخوف والرجاء، حتى إنهما مع هذا العمل دعوا الله أن يتقبل منهما عملهما، حتى يحصل فيه النفع العميم.[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000]ودعوا لأنفسهما، وذريتهما بالإسلام، الذي حقيقته، خضوع القلب، وانقياده لربه المتضمن لانقياد الجوارح. { وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا } أي: علمناها على وجه الإراءة والمشاهدة، ليكون أبلغ. يحتمل أن يكون المراد بالمناسك: أعمال الحج كلها، كما يدل عليه السياق والمقام، ويحتمل أن يكون المراد ما هو أعم من ذلك وهو الدين كله، والعبادات كلها، كما يدل عليه عموم اللفظ، لأن النسك: التعبد، ولكن غلب على متعبدات الحج، تغليبا عرفيا، فيكون حاصل دعائهما، يرجع إلى التوفيق للعلم النافع، والعمل الصالح، ولما كان العبد - مهما كان - لا بد أن يعتريه التقصير، ويحتاج إلى التوبة قالا { وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ } .[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000]{ رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ } أي: في ذريتنا { رَسُولا مِنْهُمْ } ليكون أرفع لدرجتهما، ولينقادوا له، وليعرفوه حقيقة المعرفة. { يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ } لفظا، وحفظا، وتحفيظا { وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ } معنى.[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000]{ وَيُزَكِّيهِمْ } بالتربية على الأعمال الصالحة والتبري من الأعمال الردية، التي لا تزكي النفوس معها. { إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ } أي: القاهر لكل شيء، الذي لا يمتنع على قوته شيء. { الْحَكِيمُ } الذي يضع الأشياء مواضعها، فبعزتك وحكمتك، ابعث فيهم هذا الرسول. فاستجاب الله لهما، فبعث الله هذا الرسول الكريم، الذي رحم الله به ذريتهما خاصة، وسائر الخلق عامة، ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: "أنا دعوة أبي إبراهيم " .[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000]ولما عظم الله إبراهيم هذا التعظيم، وأخبر عن صفاته الكاملة قال تعالى:[/COLOR][/SIZE][/CENTER] [CENTER][SIZE=4][COLOR=navy]وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (130)[/COLOR][/SIZE][/CENTER] [CENTER][SIZE=4][COLOR=#000000]أي: ما يرغب { عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ } بعد ما عرف من فضله { إِلا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ } أي: جهلها وامتهنها، ورضي لها بالدون، وباعها بصفقة المغبون، كما أنه لا أرشد وأكمل، ممن رغب في ملة إبراهيم، ثم أخبر عن حالته في الدنيا والآخرة فقال: { وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا } أي: اخترناه ووفقناه للأعمال، التي صار بها من المصطفين الأخيار.[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000]{ وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ } الذين لهم أعلى الدرجات.[/COLOR][/SIZE][/CENTER] [CENTER][SIZE=4][COLOR=red]معاني الكلمات [/COLOR][/SIZE][/CENTER] [CENTER][SIZE=4][COLOR=#000000][COLOR=green]لا تجزي نفسٌ /[/COLOR] لا تقضي و لا تؤدّي نفس[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000][COLOR=green]ابتلى /[/COLOR] اختبر و امتحن[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000][COLOR=green]بكلماتٍ /[/COLOR] بأوامرَ و نواهٍ[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000][COLOR=green]فأتمّهنّ /[/COLOR] أدّاهُنّ لله تعالى على كمال[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000][COLOR=green]مثابةً للنّاس /[/COLOR] مَرْجِعًا أو ملجأ أو مَجْمَعًا أو موضع ثواب لهم[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000][COLOR=green]عهدنا /[/COLOR] وصّينا أو أمرنا أو أوحينا[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000][COLOR=green]بيْتِيَ /[/COLOR] الكعبة المشرّفة بمكة المكرّمة[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000][COLOR=green]أضطرّه /[/COLOR] أدفعه و أسوقه و ألجئه[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000][COLOR=green]مسلمين لك /[/COLOR] منقادين خاضعين مُخلصين لك[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000][COLOR=green]أرنا مناسكنا /[/COLOR] عرِّفنا معالم حجِّنا أو شرائعه[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000][COLOR=green]يُزكّيهم /[/COLOR] يطهّرهم من الشّرك و المعاصي[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000][COLOR=green]يرغب عنْ /[/COLOR] يزهد و ينصرف عن[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=#000000][COLOR=green]سفِه نفسه /[/COLOR] جهِلها أو امتهنها و استخفّ بها ، أو أهلكها[/COLOR][/SIZE][/CENTER] [CENTER][SIZE=4][COLOR=red]الايات بصوت الشيخ ياسر الدوسري[/COLOR][/SIZE][/CENTER] [CENTER][SIZE=4][URL="http://arabsh.com/sounds/0d36414e6c/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%82%D8%B1%D8%A9-121-130-mp3.html"]http://arabsh.com/sounds/0d36414e6c/...1-130-mp3.html[/URL][/SIZE][/CENTER] [CENTER][SIZE=4][COLOR=red]الواجب[/COLOR][/SIZE][/CENTER] [CENTER][SIZE=4][COLOR=black][B]1- [/B]تسجيل رد لاثبات حضورك[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=black][B]2- [/B]تسميع الايات في الصفحة الخاصة بكم[/COLOR][/SIZE] [SIZE=4][COLOR=black][B]3- [/B]قراءة التفسير او الاستماع اليه[/COLOR][/SIZE][/CENTER] [/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
أرشيف المعهد
دورات المعهد والحلقات المنتهيه
الدرس الخامس عشر لحملة حفظ الزهراوين