الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
الفـقه : الشرح الممتع على زاد المستقنع - المجلد الأول
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="أم عبدالعزيز" data-source="post: 9862" data-attributes="member: 635"><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: red">تكملة4</span></span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">أوْ نُزِحَ منه فَبَقِيَ بعده كثيرٌ غَيْرُ مُتغيرٍ طَهُرَ........</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">قوله: «أو نُزِحَ منه فبقِيَ بعده كثيرٌ غَيْرُ مُتغيرٍ طَهُرَ» ، هذه هي الطَّريقة الثَّالثة لتطهير الماء النَّجس، وهي أن يُنزح منه حتى يبقى بعد النَّزح طَهُور كثير.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فالضَّمير في قوله: «منه» يعود إلى الماء الكثير، وفي قوله: «بعده» إِلى النَّزْح.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">ففي هذه الصُّورة لا بُدَّ أن يكون الماء المتنجِّس أكثر من قُلَّتين؛ لأنَّ المؤلِّفَ اشترط أن يبقى بعد النَّزْح كثير، أي: قُلَّتان فأكثر.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فإن كان عند الإنسان إِناء فيه أربع قِلال وهو نجس، ونُزِحَ منه شيء وبقي قُلَّتان، وهذا الباقي لا تغيُّر فيه فيكون طَهُوراً.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">والخلاصة: أن ما زاد على القُلَّتين يمكن تطهيره بثلاث طُرق:</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">1 ـ الإِضافة كما سبق.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">2 ـ زوال تغيُّرِه بنفسه.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">3 ـ أنْ يُنْزَح منه؛ فيبقى بعده كثير غير متغيِّر.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">والقول الصَّحيح: أنه متى زال تغيُّر الماء النَّجس طَهُرَ بأي وسيلة كانت.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وقوله: «غير تراب ونحوه»، استثنى المؤلِّفُ هذه من مسألة الإِضافة، فلو أضفنا تراباً، ومع الاختلاط بالتُّراب وترسُّبه زالت النَّجاسة، فلا يَطْهُر مع أنَّه أحد الطَّهورين، قالوا: لأن التطهر بالتُّراب ليس حسِّيًّا، بل معنويٌّ[(74)]، فالإنسان عند التيمُّم لا يتطهَّر طهارة حسِّيَّة بل معنويَّة.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وقوله: «ونحوه» كالصَّابون وما شابهه؛ لأنه لا يُطهر إِلا الماء، وما مشى عليه المؤلِّف هو المذهب.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">والصحيح: أنه إِذا زال تغيُّر الماء النَّجس بأي طريق كان فإنه يكون طَهُوراً؛ لأن الحكم متى ثبت لِعِلَّة زال بزوالها.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وأيُّ فرق بين أن يكون كثيراً، أو يسيراً، فالعِلَّة واحدة، متى زالت النَّجَاسة فإِنه يكون طَهُوراً وهذا أيضاً أيسر فهماً وعملاً.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">واعلم أن هذا الحكم ـ على المذهب ـ بالنِّسبة للماء فقط، دون سائر المائعات، فسائر المائعات تَنْجُس بمجرَّد الملاقاة، ولو كانت مِائة قُلَّة، فلو كان عند إِنسان إِناء كبير فيه سمن مائع وسقطت فيه شعرة من كلب؛ فإِنَّه يكون نجساً، لا يجوز بيعه؛ ولا شراؤه؛ ولا أكله أو شربه.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">والصَّواب: أَن غير الماء كالماء لا يَنْجُس إِلا بالتغيُّر.</span></span></p><p> </p><p> </p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">شَكَّ في نجاسةِ ماءٍ، أو غيرِه، أوْ طهارته ............</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">قوله: «وإِن شكَّ في نجاسة ماء، أو غيرِه، أوْ طَهارته» ، أي: في نجاسته إِذا كان أصله طاهراً، وفي طهارته إِذا كان أصله نجساً.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">مثال الشَكِّ في النَّجاسة: لو كان عندك ماء طاهر لا تعلم أنَّه تنجَّس؛ ثم وجدت فيه روثة لا تدري أروثة بعير، أم روثة حمار، والماء متغيِّر من هذه الرَّوثة؛ فحصل شكٌّ هل هو نجس أم طاهر؟</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فيُقال: ابْنِ على اليقين، واليقين أنه طَهُور، فتطهَّر به ولا حرج.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وكذا إِذا حصل شكُّ في نجاسة غير الماء.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">مثاله: رجل عنده ثوب فشكَّ في نجاسته، فالأصل الطَّهارة حتى يعلم النَّجاسة.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وكذا لو كان عنده جلد شاة، وشكَّ هل هو جلدُ مُذَكَّاة، أم جلد ميتة، فالغالب أنه جلد مُذَكَّاة فيكون طاهراً.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وكذا لو شَكَّ في الأرض عند إِرادة الصَّلاة هل هي نجسة أم طاهرة، فالأصل الطَّهارة.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">ومثال الشكِّ في الطَّهارة: لو كان عنده ماء نجس يعلم نجاسته؛ فلما عاد إليه شكَّ هل زال تغيُّره أم لا؟ فيُقال: الأصل بقاء النَّجاسة، فلا يستعمله.</span></span></p><p> </p><p> </p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">بَنَى على اليَقِينِ، ............</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">قوله: «بَنَى على اليقين» ، اليقين: هو ما لا شَك فيه، والدَّليل على ذلك من الأثر حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه أن النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم شُكِيَ إِليه الرَّجل يجدُ الشيءَ في بطنه؛ فيُشكل عليه، هل خرج منه شيءٌ أم لا؟ فقال: «لا ينصرف حتى يسمع صوتاً، أو يجدَ ريحاً»[(75)]. فأمرَ النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم بالبناء على الأصل، وهو بقاء الطَّهارة. ولما قال الصَّحابة رضي الله عنهم: يا رسول الله، إِنَّ قوماً يأتونا باللَّحم؛ لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ فقال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: «سَمُّوا أنتم وكُلُوه».</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">قالت عائشة رضي الله عنها وهي راويةُ الحديث: وكان القوم حديثي عهد بالكفر[(76)]، مع أنَّه يغلب على الظنِّ هنا أنَّهم لم يذكروا اسمَ الله، لحداثة عهدهم بالكُفر، ومع هذا لم يأمرْهم النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم بالسؤال ولا البحث.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">ويُروى أنَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرَّ هو وعمرو بن العاص بصاحب حوض، فسأل عمرو بن العاص صاحبَ الحوض: هل هذا نجس أم لا؟ فقال له عمر: يا صاحب الحوض، لا تخبرنا[(77)].</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وفي رواية: أن الذي أصابهم ماء ميزاب، فقال عمر: يا صاحب الميزاب، لا تخبرنا.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">ومن النَّظر: أنَّ الأصل بقاء الشيء على ما كان حتى يتبيَّن التغيُّر، وبناءً عليه: إِذا مرَّ شخص تحت ميزاب وأصابه منه ماء، فقال: لا أدري هل هذا من المراحيض، أم من غسيل الثِّياب، وهل هو من غسيل ثياب نجسة، أم غسيل ثياب طاهرة؟ فنقول: الأصل الطَّهارة حتى ولو كان لون الماء متغيِّراً. قالوا: ولا يجب عليه أن يشمَّه أو يتفقَّده، وهذا من سعة رحمة الله.</span></span></p><p> </p><p> </p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وإِن اشْتَبَهَ طَهُورٌ بنجسٍ حَرُمَ استِعْمَالُهُمَا، ولم يَتَحَرَّ،........</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">قوله: «وإِن اشتبه طَهور بنجس حَرُمَ استعْمَالُهُمَا» ، يعني: إِن اشتبه ماء طهور بماء نجس حرم استعْمَالُهُمَا، لأن اجتناب النَّجس واجب، ولا يتمُّ إِلا باجتنابهما، وما لا يتمُّ الواجب إِلا به فهو واجب، وهذا دليل نظري.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وربما يُستدلُّ عليه بأن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قال في الرَّجُل يرمي صيداً فيقع في الماء: «إن وجدته غريقاً في الماء فلا تأكلْ، فإِنك لا تدري، الماءُ قَتَله أم سهمُك؟[(78)]».</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وقال: «إذا وجدت مع كلبك كلباً غيره فلا تأكل، فإِنَّك لا تدري أيُّهما قتله»[(79)]؟.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فأمر باجتنابه، لأنّه لا يُدرى هل هو من الحلال أم الحرام؟</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">قوله: «ولم يتحرَّ» ، أي: لا ينظر أيُّهما الطَّهور من النَّجس، وعلى هذا فيتجنَّبُهُما حتى ولو مع وجود قرائن، هذا المشهور من المذهب.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وقال الشَّافعي رحمه الله: يتحرَّى[(80)]. وهو الصَّواب، وهو القول الثَّاني في المذهب[(81)] لقوله صلّى الله عليه وسلّم في حديث ابن مسعود رضي الله عنه في مسألة الشكِّ في الصَّلاة: «وإذا شَكَّ أحدُكُم في صلاته فليتحرَّ الصَّوابَ ثم ليَبْنِ عليه»[(82)]، فهذا دليل أثريٌّ في ثبوت التَّحرِّي في المشتبهات.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">والدَّليل النَّظري: أنَّ من القواعد المقرَّرة عند أهل العلم أنَّه إذا تعذَّر اليقين رُجع إِلى غلبة الظنِّ، وهنا تعذَّر اليقينُ فنرجع إِلى غلبة الظنِّ وهو التحرِّي. هذا إن كان هناك قرائن تدلُّ على أن هذا هو الطَّهور وهذا هو النَّجس، لأن المحلَّ حينئذ قابل للتحرِّي بسبب القرائن، وأما إذا لم يكن هناك قرائن؛ مثل أن يكون الإِناءان سواء في النَّوع واللون فهل يمكن التَّحرِّي؟</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">قال بعض العلماء: إِذا اطمأنت نفسُه إِلى أحدهما أخذ به[(83)]، وقاسوه على ما إِذا اشتبهت القِبْلة على الإِنسان؛ ونظر إلى الأدلَّة فلم يجد شيئاً، فقالوا: يصلِّي إِلى الجهة التي تطمئنُّ إِليها نفسُه. فهنا أيضاً يستعمل ما اطمأنت إِليه نفسه، ولا شكَّ أن استعمال أحد الماءين في هذه الحال فيه شيء من الضَّعف؛ لكنَّه خير من العدول إلى التيمُّم.</span></span></p><p> </p><p> </p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">ولا يُشْتَرَطُ للتيمم إِراقتُهمَا، ولا خَلْطُهُمَا،.............</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">قوله: «ولا يُشترط للتيمُّم إِراقتهما، ولا خلطُهما» ، أفادنا المؤلِّفُ رحمه الله أنه في حال اجتنابهما يتيمَّم.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">مثاله: رجل عنده إِناءان أحدهما طَهُور، والآخر نجس، وشكَّ أيُّهما الطَّهور؛ فنقول: يجب عليه اجتنابُهما.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فإن قال: فماذا أعملُ إِذا أردت الصَّلاة؟ نقول: تيمَّم؛ لأنك غير قادر على استعمال الماء؛ لاشتباه الطَّهور بالنَّجس؛ فيشمله قوله تعالى: {{فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا}} [المائدة: 6] .</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وهل يُشترط للتيمُّم إراقتهما أو خلطهما؟ فيه قولان[(84)]، ولهذا نفى المؤلِّف اشتراط إِراقتهما أو خلطهما رداً للقول الثاني، وإِلا لما كان لنفيه داعٍ، فقال: «ولا يُشتَرط... إلخ» لردِّ قول من قال: إنه يُشتَرط إِراقتهما، أو خلطهما، وهو قولٌ في المذهب.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">قالوا: لا يمكن أن يتيَمَّم حتى يُريقَ الماءين؛ ليكون عادماً للماء حقيقة، أو يخلطهما حتى يتحقَّق النَّجاسة.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وعُلم من ذلك أنه إذا أمكن تطهيرُ أحدهما بالآخر وجب التطهير، ولا يحتاج إِلى التيمُّم، وذلك إذا كان كلُّ واحد من الإناءين قُلَّتين فأكثر؛ فيُضاف أحدُهما إلى الآخر، فإِن الطَّهور منهما يطهِّر النَّجس إِذا زالَ تغيُّره.</span></span></p><p> </p><p> </p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وإن اشتَبَه بطَاهِر تَوَضَّأ منهمَا وُضُوءاً واحداً، مِنْ هذا غَرْفَةٌ، ومن هذا غَرفةٌ، وصَلَّى صلاةً واحدةً.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">قوله: «وإِن اشتَبَه بطَاهر تَوَضّأ منهمَا وُضُوءاً واحداً، مِنْ هذا غَرْفَةٌ، ومن هذا غَرفةٌ، وصَلَّى صلاةً واحدةً» ، هذه المسألة لا تَرِدُ على ما صحَّحناه؛ لعدم وجود الطَّاهر غير المطهِّر على القول الصَّحيح، لكن تَرِدُ على المذهب، وسبق بيان الطَّاهر[(85)].</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">مثاله: ماء غُمِسَ فيه يدُ قائم من نوم ليل ناقض للوُضُوء، فإِنَّه يكون طاهراً غير مطهِّر، وماء طَهُور اشتبه أحدهما بالآخر، فلا يتحرَّى ولا يتيمَّم؛ لأنَّ استعمال الطَّاهر هنا لا يضرُّ؛ بخلاف المسألة السَّابقة التي اشتبه فيها الطَّهور بالنَّجس، فإِنه لو استعمله تنجَّس ثوبه وبدنه، وعلى هذا فيتوضَّأُ وُضُوءاً واحداً من هذا غرفة، ومن هذا غرفة؛ لأجل أنَّه إِذا أتمَّ وضوءه، فإِنه تيقَّن أنه توضَّأ بطَهُور فيكون وضوؤُه صحيحاً.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فإن قيل: لماذا لا يتوضَّأ من هذا وضوءاً كاملاً، ومن الآخر كذلك؟</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">فالجواب: أنه لا يصحُّ لوجهين:</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">الأول: أَنه لو فعل ذلك لكان يخرج من كلِّ وُضُوء وهو شاكٌّ فيه، ولا يصحُّ التردُّد في النيَّة.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">الثاني: أَنه إِذا توضَّأ وُضُوءاً كاملاً من الأوَّل، وقدَّرنا أنَّه هو الطَّهور ثم توضَّأ وُضُوءاً كاملاً من الثَّاني الذي هو الطَّاهر، فرُبَّما يجزم في الوُضُوء الأول، أو يغلب على ظنِّه أنَّه استعمل الطَّهور في غسل اليدين والطَّاهر في غسل الوجه، وفي الوُضُوء الثاني أنه استعمل الطَّاهر في غَسْلِ اليدين والطَّهور في غَسْل الوجه، فيكون غَسْلُ الوجه، الذي حصلت به الطَّهارةُ؛ بعد غَسلِ اليدين وذلك إخلالٌ بالتَّرتيب.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">ولا يُقال: إِنه باجتماعهما حصل اليقينُ؛ لأن أحدهما حين فعله له كان شاكًا فيه غير متيقِّن، ويُصلِّي صلاةً واحدة.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وقال بعض العلماء: يتوضَّأ أولاً ثم يُصلِّي، ثم يتوضَّأ ثانياً ثم يُصلِّي[(86)]؛ لأجل أن يتيقَّن بالفعلين أنه توضَّأ وضوءاً صحيحاً، وصلَّى صلاةً صحيحةً.</span></span></p><p> </p><p><span style="font-family: 'comic sans ms'"><span style="font-size: 22px">وأمَّا على القول الرَّاجح فهذه المسألة ليست واردةً أصلاً؛ لأن الماء لا يكون طاهراً، بل إِما طَهوراً، وإِما نجس.</span></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="أم عبدالعزيز, post: 9862, member: 635"] [font=comic sans ms][size=6][color=red]تكملة4[/color][/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]أوْ نُزِحَ منه فَبَقِيَ بعده كثيرٌ غَيْرُ مُتغيرٍ طَهُرَ........[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]قوله: «أو نُزِحَ منه فبقِيَ بعده كثيرٌ غَيْرُ مُتغيرٍ طَهُرَ» ، هذه هي الطَّريقة الثَّالثة لتطهير الماء النَّجس، وهي أن يُنزح منه حتى يبقى بعد النَّزح طَهُور كثير.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فالضَّمير في قوله: «منه» يعود إلى الماء الكثير، وفي قوله: «بعده» إِلى النَّزْح.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]ففي هذه الصُّورة لا بُدَّ أن يكون الماء المتنجِّس أكثر من قُلَّتين؛ لأنَّ المؤلِّفَ اشترط أن يبقى بعد النَّزْح كثير، أي: قُلَّتان فأكثر.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فإن كان عند الإنسان إِناء فيه أربع قِلال وهو نجس، ونُزِحَ منه شيء وبقي قُلَّتان، وهذا الباقي لا تغيُّر فيه فيكون طَهُوراً.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]والخلاصة: أن ما زاد على القُلَّتين يمكن تطهيره بثلاث طُرق:[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]1 ـ الإِضافة كما سبق.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]2 ـ زوال تغيُّرِه بنفسه.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]3 ـ أنْ يُنْزَح منه؛ فيبقى بعده كثير غير متغيِّر.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]والقول الصَّحيح: أنه متى زال تغيُّر الماء النَّجس طَهُرَ بأي وسيلة كانت.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وقوله: «غير تراب ونحوه»، استثنى المؤلِّفُ هذه من مسألة الإِضافة، فلو أضفنا تراباً، ومع الاختلاط بالتُّراب وترسُّبه زالت النَّجاسة، فلا يَطْهُر مع أنَّه أحد الطَّهورين، قالوا: لأن التطهر بالتُّراب ليس حسِّيًّا، بل معنويٌّ[(74)]، فالإنسان عند التيمُّم لا يتطهَّر طهارة حسِّيَّة بل معنويَّة.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وقوله: «ونحوه» كالصَّابون وما شابهه؛ لأنه لا يُطهر إِلا الماء، وما مشى عليه المؤلِّف هو المذهب.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]والصحيح: أنه إِذا زال تغيُّر الماء النَّجس بأي طريق كان فإنه يكون طَهُوراً؛ لأن الحكم متى ثبت لِعِلَّة زال بزوالها.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وأيُّ فرق بين أن يكون كثيراً، أو يسيراً، فالعِلَّة واحدة، متى زالت النَّجَاسة فإِنه يكون طَهُوراً وهذا أيضاً أيسر فهماً وعملاً.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]واعلم أن هذا الحكم ـ على المذهب ـ بالنِّسبة للماء فقط، دون سائر المائعات، فسائر المائعات تَنْجُس بمجرَّد الملاقاة، ولو كانت مِائة قُلَّة، فلو كان عند إِنسان إِناء كبير فيه سمن مائع وسقطت فيه شعرة من كلب؛ فإِنَّه يكون نجساً، لا يجوز بيعه؛ ولا شراؤه؛ ولا أكله أو شربه.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]والصَّواب: أَن غير الماء كالماء لا يَنْجُس إِلا بالتغيُّر.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]شَكَّ في نجاسةِ ماءٍ، أو غيرِه، أوْ طهارته ............[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]قوله: «وإِن شكَّ في نجاسة ماء، أو غيرِه، أوْ طَهارته» ، أي: في نجاسته إِذا كان أصله طاهراً، وفي طهارته إِذا كان أصله نجساً.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]مثال الشَكِّ في النَّجاسة: لو كان عندك ماء طاهر لا تعلم أنَّه تنجَّس؛ ثم وجدت فيه روثة لا تدري أروثة بعير، أم روثة حمار، والماء متغيِّر من هذه الرَّوثة؛ فحصل شكٌّ هل هو نجس أم طاهر؟[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فيُقال: ابْنِ على اليقين، واليقين أنه طَهُور، فتطهَّر به ولا حرج.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وكذا إِذا حصل شكُّ في نجاسة غير الماء.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]مثاله: رجل عنده ثوب فشكَّ في نجاسته، فالأصل الطَّهارة حتى يعلم النَّجاسة.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وكذا لو كان عنده جلد شاة، وشكَّ هل هو جلدُ مُذَكَّاة، أم جلد ميتة، فالغالب أنه جلد مُذَكَّاة فيكون طاهراً.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وكذا لو شَكَّ في الأرض عند إِرادة الصَّلاة هل هي نجسة أم طاهرة، فالأصل الطَّهارة.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]ومثال الشكِّ في الطَّهارة: لو كان عنده ماء نجس يعلم نجاسته؛ فلما عاد إليه شكَّ هل زال تغيُّره أم لا؟ فيُقال: الأصل بقاء النَّجاسة، فلا يستعمله.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]بَنَى على اليَقِينِ، ............[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]قوله: «بَنَى على اليقين» ، اليقين: هو ما لا شَك فيه، والدَّليل على ذلك من الأثر حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه أن النَّبيَّ صلّى الله عليه وسلّم شُكِيَ إِليه الرَّجل يجدُ الشيءَ في بطنه؛ فيُشكل عليه، هل خرج منه شيءٌ أم لا؟ فقال: «لا ينصرف حتى يسمع صوتاً، أو يجدَ ريحاً»[(75)]. فأمرَ النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم بالبناء على الأصل، وهو بقاء الطَّهارة. ولما قال الصَّحابة رضي الله عنهم: يا رسول الله، إِنَّ قوماً يأتونا باللَّحم؛ لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا؟ فقال النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم: «سَمُّوا أنتم وكُلُوه».[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]قالت عائشة رضي الله عنها وهي راويةُ الحديث: وكان القوم حديثي عهد بالكفر[(76)]، مع أنَّه يغلب على الظنِّ هنا أنَّهم لم يذكروا اسمَ الله، لحداثة عهدهم بالكُفر، ومع هذا لم يأمرْهم النبيُّ صلّى الله عليه وسلّم بالسؤال ولا البحث.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]ويُروى أنَّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرَّ هو وعمرو بن العاص بصاحب حوض، فسأل عمرو بن العاص صاحبَ الحوض: هل هذا نجس أم لا؟ فقال له عمر: يا صاحب الحوض، لا تخبرنا[(77)].[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وفي رواية: أن الذي أصابهم ماء ميزاب، فقال عمر: يا صاحب الميزاب، لا تخبرنا.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]ومن النَّظر: أنَّ الأصل بقاء الشيء على ما كان حتى يتبيَّن التغيُّر، وبناءً عليه: إِذا مرَّ شخص تحت ميزاب وأصابه منه ماء، فقال: لا أدري هل هذا من المراحيض، أم من غسيل الثِّياب، وهل هو من غسيل ثياب نجسة، أم غسيل ثياب طاهرة؟ فنقول: الأصل الطَّهارة حتى ولو كان لون الماء متغيِّراً. قالوا: ولا يجب عليه أن يشمَّه أو يتفقَّده، وهذا من سعة رحمة الله.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وإِن اشْتَبَهَ طَهُورٌ بنجسٍ حَرُمَ استِعْمَالُهُمَا، ولم يَتَحَرَّ،........[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]قوله: «وإِن اشتبه طَهور بنجس حَرُمَ استعْمَالُهُمَا» ، يعني: إِن اشتبه ماء طهور بماء نجس حرم استعْمَالُهُمَا، لأن اجتناب النَّجس واجب، ولا يتمُّ إِلا باجتنابهما، وما لا يتمُّ الواجب إِلا به فهو واجب، وهذا دليل نظري.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وربما يُستدلُّ عليه بأن النبيَّ صلّى الله عليه وسلّم قال في الرَّجُل يرمي صيداً فيقع في الماء: «إن وجدته غريقاً في الماء فلا تأكلْ، فإِنك لا تدري، الماءُ قَتَله أم سهمُك؟[(78)]».[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وقال: «إذا وجدت مع كلبك كلباً غيره فلا تأكل، فإِنَّك لا تدري أيُّهما قتله»[(79)]؟.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فأمر باجتنابه، لأنّه لا يُدرى هل هو من الحلال أم الحرام؟[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]قوله: «ولم يتحرَّ» ، أي: لا ينظر أيُّهما الطَّهور من النَّجس، وعلى هذا فيتجنَّبُهُما حتى ولو مع وجود قرائن، هذا المشهور من المذهب.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وقال الشَّافعي رحمه الله: يتحرَّى[(80)]. وهو الصَّواب، وهو القول الثَّاني في المذهب[(81)] لقوله صلّى الله عليه وسلّم في حديث ابن مسعود رضي الله عنه في مسألة الشكِّ في الصَّلاة: «وإذا شَكَّ أحدُكُم في صلاته فليتحرَّ الصَّوابَ ثم ليَبْنِ عليه»[(82)]، فهذا دليل أثريٌّ في ثبوت التَّحرِّي في المشتبهات.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]والدَّليل النَّظري: أنَّ من القواعد المقرَّرة عند أهل العلم أنَّه إذا تعذَّر اليقين رُجع إِلى غلبة الظنِّ، وهنا تعذَّر اليقينُ فنرجع إِلى غلبة الظنِّ وهو التحرِّي. هذا إن كان هناك قرائن تدلُّ على أن هذا هو الطَّهور وهذا هو النَّجس، لأن المحلَّ حينئذ قابل للتحرِّي بسبب القرائن، وأما إذا لم يكن هناك قرائن؛ مثل أن يكون الإِناءان سواء في النَّوع واللون فهل يمكن التَّحرِّي؟[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]قال بعض العلماء: إِذا اطمأنت نفسُه إِلى أحدهما أخذ به[(83)]، وقاسوه على ما إِذا اشتبهت القِبْلة على الإِنسان؛ ونظر إلى الأدلَّة فلم يجد شيئاً، فقالوا: يصلِّي إِلى الجهة التي تطمئنُّ إِليها نفسُه. فهنا أيضاً يستعمل ما اطمأنت إِليه نفسه، ولا شكَّ أن استعمال أحد الماءين في هذه الحال فيه شيء من الضَّعف؛ لكنَّه خير من العدول إلى التيمُّم.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]ولا يُشْتَرَطُ للتيمم إِراقتُهمَا، ولا خَلْطُهُمَا،.............[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]قوله: «ولا يُشترط للتيمُّم إِراقتهما، ولا خلطُهما» ، أفادنا المؤلِّفُ رحمه الله أنه في حال اجتنابهما يتيمَّم.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]مثاله: رجل عنده إِناءان أحدهما طَهُور، والآخر نجس، وشكَّ أيُّهما الطَّهور؛ فنقول: يجب عليه اجتنابُهما.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فإن قال: فماذا أعملُ إِذا أردت الصَّلاة؟ نقول: تيمَّم؛ لأنك غير قادر على استعمال الماء؛ لاشتباه الطَّهور بالنَّجس؛ فيشمله قوله تعالى: {{فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا}} [المائدة: 6] .[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وهل يُشترط للتيمُّم إراقتهما أو خلطهما؟ فيه قولان[(84)]، ولهذا نفى المؤلِّف اشتراط إِراقتهما أو خلطهما رداً للقول الثاني، وإِلا لما كان لنفيه داعٍ، فقال: «ولا يُشتَرط... إلخ» لردِّ قول من قال: إنه يُشتَرط إِراقتهما، أو خلطهما، وهو قولٌ في المذهب.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]قالوا: لا يمكن أن يتيَمَّم حتى يُريقَ الماءين؛ ليكون عادماً للماء حقيقة، أو يخلطهما حتى يتحقَّق النَّجاسة.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وعُلم من ذلك أنه إذا أمكن تطهيرُ أحدهما بالآخر وجب التطهير، ولا يحتاج إِلى التيمُّم، وذلك إذا كان كلُّ واحد من الإناءين قُلَّتين فأكثر؛ فيُضاف أحدُهما إلى الآخر، فإِن الطَّهور منهما يطهِّر النَّجس إِذا زالَ تغيُّره.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وإن اشتَبَه بطَاهِر تَوَضَّأ منهمَا وُضُوءاً واحداً، مِنْ هذا غَرْفَةٌ، ومن هذا غَرفةٌ، وصَلَّى صلاةً واحدةً.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]قوله: «وإِن اشتَبَه بطَاهر تَوَضّأ منهمَا وُضُوءاً واحداً، مِنْ هذا غَرْفَةٌ، ومن هذا غَرفةٌ، وصَلَّى صلاةً واحدةً» ، هذه المسألة لا تَرِدُ على ما صحَّحناه؛ لعدم وجود الطَّاهر غير المطهِّر على القول الصَّحيح، لكن تَرِدُ على المذهب، وسبق بيان الطَّاهر[(85)].[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]مثاله: ماء غُمِسَ فيه يدُ قائم من نوم ليل ناقض للوُضُوء، فإِنَّه يكون طاهراً غير مطهِّر، وماء طَهُور اشتبه أحدهما بالآخر، فلا يتحرَّى ولا يتيمَّم؛ لأنَّ استعمال الطَّاهر هنا لا يضرُّ؛ بخلاف المسألة السَّابقة التي اشتبه فيها الطَّهور بالنَّجس، فإِنه لو استعمله تنجَّس ثوبه وبدنه، وعلى هذا فيتوضَّأُ وُضُوءاً واحداً من هذا غرفة، ومن هذا غرفة؛ لأجل أنَّه إِذا أتمَّ وضوءه، فإِنه تيقَّن أنه توضَّأ بطَهُور فيكون وضوؤُه صحيحاً.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فإن قيل: لماذا لا يتوضَّأ من هذا وضوءاً كاملاً، ومن الآخر كذلك؟[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]فالجواب: أنه لا يصحُّ لوجهين:[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]الأول: أَنه لو فعل ذلك لكان يخرج من كلِّ وُضُوء وهو شاكٌّ فيه، ولا يصحُّ التردُّد في النيَّة.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]الثاني: أَنه إِذا توضَّأ وُضُوءاً كاملاً من الأوَّل، وقدَّرنا أنَّه هو الطَّهور ثم توضَّأ وُضُوءاً كاملاً من الثَّاني الذي هو الطَّاهر، فرُبَّما يجزم في الوُضُوء الأول، أو يغلب على ظنِّه أنَّه استعمل الطَّهور في غسل اليدين والطَّاهر في غسل الوجه، وفي الوُضُوء الثاني أنه استعمل الطَّاهر في غَسْلِ اليدين والطَّهور في غَسْل الوجه، فيكون غَسْلُ الوجه، الذي حصلت به الطَّهارةُ؛ بعد غَسلِ اليدين وذلك إخلالٌ بالتَّرتيب.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]ولا يُقال: إِنه باجتماعهما حصل اليقينُ؛ لأن أحدهما حين فعله له كان شاكًا فيه غير متيقِّن، ويُصلِّي صلاةً واحدة.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وقال بعض العلماء: يتوضَّأ أولاً ثم يُصلِّي، ثم يتوضَّأ ثانياً ثم يُصلِّي[(86)]؛ لأجل أن يتيقَّن بالفعلين أنه توضَّأ وضوءاً صحيحاً، وصلَّى صلاةً صحيحةً.[/size][/font] [font=comic sans ms][size=6] [/size][/font] [font=comic sans ms][size=6]وأمَّا على القول الرَّاجح فهذه المسألة ليست واردةً أصلاً؛ لأن الماء لا يكون طاهراً، بل إِما طَهوراً، وإِما نجس.[/size][/font] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
الفـقه : الشرح الممتع على زاد المستقنع - المجلد الأول