الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم القرآن و القراءات و التجويد
روضة القراءات العشر والتوجيه والتحريرات
الكامل في القراءات والأربعين الزائدة عليها
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 39319" data-attributes="member: 329"><p>وَمَنْ قَرَأَ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ لَقِيَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مُغْتَمًّا فَفُرِّجَ عَنْهُ.</p><p>وَمَنْ قَرَأَ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ أَعْطَاهُ اللَّهُ خَصْلَتَيْنِ: الْيَقِينَ وَالْعَافِيَةَ مَا دَامَ يَعْقِلُ الصَّلَاةَ، وَكَتَبَ لَهُ بِعَدَدِ مَنْ قَرَأَ هَذِهِ السُّورَةَ صِيَامَ يَوْمٍ.</p><p>وَمَنْ قَرَأَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ كَأَنَّمَا قَرَأَ الْمُفَصَّلَ كُلَّهُ.</p><p>وَمَنْ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ كَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ، وَوَافَقَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ.</p><p>وَمَنْ قَرَأَ لَمْ يَكُنِ كَانَ يَوْمَ الْقُيَامَةِ مَعَ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ مَشْهَدًا وَمُقْبِلًا.</p><p>وَمَنْ قَرَأَ إِذَا زُلْزِلَتِ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ كَأَنَّمَا قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ كُلَّهَا.</p><p>وَمَنْ قَرَأَ وَالْعَادِيَاتِ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ بِعَدَدِ مَنْ بَاتَ فِي مُزْدَلَفَةَ وَشَهِدَ جَمْعَهَا.</p><p>وَمَنْ قَرَأَ الْقَارِعَةُ ثَقَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِيَزانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.</p><p>وَمَنْ قَرَأَ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُحَاسَبَ بِنِعْمَتِهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا.</p><p>وَمَنْ قَرَأَ وَالْعَصْرِ خَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِالصَّبْرِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحَقِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.</p><p>وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ مَنِ اسْتَهْزَأَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ.</p><p>وَمَنْ قَرَأَ أَلَمْ تَرَ أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنَ الْعَذَابِ وَالْقُبْحِ فِي دَارِ الدُّنْيَا، وَمَنْ قَرَأَ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ</p><p>أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْأَجْرِ بِعَدَدِ مَنْ طَافَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ وَاعْتَمَرَهَا، وَمَنْ قَرَأَ أَرَأَيْتَ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ لِلزَّكَاةِ مُؤَدِّيًا.</p><p>وَمَنْ قَرَأَ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ نَهْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَكَتَبَ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ كُلِّ قُرْبَانٍ قَرَّبَهُ وَهُوَ فِي يَوْمِ النَّحْرِ، وَيُقَرِّبُ بِهِ غَيْرَهُ.</p><p>وَمَنْ قَرَأَ قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ كَأَنَّمَا قَرَأَ رُبُعَ الْقُرْآنِ، وَتَبَاعَدَتْ مِنْهُ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، وَيُعَافَى مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.</p><p>وَمَنْ قَرَأَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهُ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ شَهِدَ مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَتْحَ مَكَّةَ.</p><p>وَمَنْ قَرَأَ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ أَرْجُو أَنْ لَا يُجْمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي لَهَبٍ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ.</p><p>وَمَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، وَأُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ، وَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.</p><p>وَمَنْ قَرَأَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ جَمِيعَ الْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " (1).</p><p>* * *</p><p>هذا إسناد فضائل ثواب القرآن</p><p>قال الشيخ أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة: أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد الشيخ العالم الصالح السمرقندي، قال: حدثنا أبو ذيية السدابادي، أو ابن سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي الحافظ، قال: حدثنا محمد بن داود الفارسي، قال: حدثنا عمار الفارسي حدثنا أحمد بن إسحاق ببغداد، قال: حدثنا سعدان بن عبيدة، قال: حدثنا عبد اللَّه بن عمر العتلي عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه، قال الشيخ -</p><p>_______</p><p>(1) قال الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة (1/ 296): حديث من قرأ فاتحة الكتاب أعطي من الأجر كذا فذكر فضل سورة سورة إلى أخر القرآن رواه العقيلي عن أبي بن كعب مرفرعًا، قال ابن المبارك: أظن الزنادقة وضعته والآفة من يزيغ وروى بإسناد آخر موضوع أيضا رواه ابن أبي داود والآفة من مخلد بن عبد الواحد ولهذا الحديث طرق كلها باطلة موضوعة، وذكر الخليلي في الإرشاد عن ابن عباس مرفرعا، وفي إسناده نوح ابن أبي مريم وقد أقرَّ بأنه الواضع له فقبح اللَّه الكذابين ولا خلاف بين الحفاظ بأن حديث أبي بن كعب هذا موضوع وقد اغتر به جماعة من المفسرين فذكروه في تفاسيرهم كالثعلبي والواحدي والزمخشري ولا جرم فليسوا من أهل هذا الشأن.</p><p>حرسه اللَّه -: وحدثنا الإمام الحاكم أبو الحسن علي بن أحمد والشيخ أبو حمية الحسن بن أحمد، قالا: حدثنا الإدريسي واللفظ للحسن بن أحمد السمرقندي، قال الإدريسي: حدثنا عمر بن أحمد ومحمد بن ... حدثنا أبو علي عبد اللَّه بن عبد الرحمن الدارمي بالإسناد المذكورة، قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: اجتمعوا وارفعوا أيديكم، قال: فاجتمعنا ورفعنا أيدينا، فقال: اللهم اغفر للمعلمين ثلاثًا كيلا يذهب بالقرآن وأعز العلماء كيلا يذهب بالدنيا (1)</p><p>* * *</p><p>_______</p><p>(1) قال في اللآلئ وتبعوه: موضوع وكذا قال فيها: اللهم اغفر للمعلمين وأطل أعمارهم وبارك لهم في كسبهم.</p><p>فصل في فضل القارئ والمقرئ</p><p>حامل القرآن والعالم والمتعلم</p><p>اعلم أن فضائل أهل القرآن لا تحصى، وكما فضله على سائر الكلام، فضل على سائر الأمم، ومنحهم ما نالوا به الفخر في الدنيا والآخرة والدخر في العقبى، فمن ذلك ما قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: خيركم من تعلم القرآن وعلمه. قال أبو عبد الرحمن السُّلَمِيّ: هذا الذي أقعدني هذا المقعد وكان يعلم القرآن بالكوفة وهو معلم الحسن والحسين، وقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - إن للَّه أهلين قيل: ومن هم يا رسول اللَّه؟، قال: أهل القرآن هم أهل اللَّه وخاصته، وقال: أشراف أمتي حملة القرآن، وهذا الخبر يمنع أن يشارك غير حملة القرآن أهل القرآن لأنه قال: أشراف أمتي، ولو كان المقصود به جميع الأمة لما كان لقوله: أشراف أمتي معنىً، وكان يجب أن يقول أمتي أو المؤمنون أو المسلمون أو أهل العلم فلمَّا خص أهل القرآن دل على المقصود به من حمل القرآن فقط يدل عليه قوله عز وجل (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا) الآية فجعل الظالم والسابق والمقتصد من أهل الجنة حيث قال (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا) الآية قالت عائشة - رضي الله عنها -: دخلوها ورب الكعبة الظالم، والمقتصد، والسابق، ولو كان المقصود به جميع الأمة لما تحتمت عليهم بالدخول يدل عليه أني ما وجدت مقرئًا إلا ولم تساعده الدنيا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حكي عن اللَّه تعالى قال في بعض الأخبار: (لو كانت الدنيا تزن عند اللَّه جناح بعوضة لما سقى الكافر منها شربة ماء)، ولما قال أهل القرآن خاصته</p><p>والدنيا لا تزن عنده جناح بعوضة دل على أنه لا يجمع بين أهله وبين من يبغضه، ولما اختص الفقر بهم إلا الشواذ دل على أن الخبر مخصوص لهم يؤيده قوله: (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ).</p><p>وقال: (وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ)، يؤيده ما نرويه بعد هذا من الأخبار، وقال - صلى الله عليه وسلم -: " أكرموا حملة القرآن فإنهم أوغلوا في علم الله إلا أنه لا يوحى إليهم "، وقال: حملة القرآن المخصوصون برحمة اللَّه الملبسون نور اللَّه المعلمون كلام اللَّه من والاهم والى اللَّه ومن عاداهم عادى اللَّه، ولقارئ آية من كتاب اللَّه أفضل مما دون العرش إلى أصل النجوم، ويدفع عن قارئ القرآن بلوى الآخرة، ثم قال: يا حملة القرآن أهل السماء يسمونكم أحباء اللَّه فاستحبوا اللَّه بتوقير كتاب الله يزدكم حبًّا ويحببكم إلى عباده، وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه، قال: بعث رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - سرية فاستقروا القرآن على أسنانهم ففضلهم شاب بسورة البقرة، وقال له رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: أنت أمير القوم، قال: فغضب شيخ في القوم، فقال: يا رسول اللَّه أتؤمره وأنا أكبر منه؟ فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: إنه أكثركم قرآنا قال: فقال الشيخ: واللَّه ما يمنعني أن أتعلم القرآن إلا أني أخشى أن لا أقوم به، فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - تعلموا القرآن، فإنما مثل حامل القرآن كحامل جراب مسك إن فتحه فتحه طيبًا وإن وعاه وعاه طيبًا، وقال عليه السلام: ليس أجد أولى</p><p>بالجدة من حامل القرآن يعِزِّ القرآن في جوفه، وقال: من قرأ القرآن فاستظهره وحفظه أدخله اللَّه الجنة وشفعه في عشرة من أهل بيته كلهم قد وجبت لهم النار، وقال: من قرأ ثلث القرآن أعطي من ثلث النبوة، ومن قرأ ثلثي القرآن أعطي من ثلثي النبوة، ومن قرأ القرآن كله أعطي النبوة كلها، ويقال له يوم القيامة اقرأ وارق بكل آية درجة حتى ينجز ما معه من القرآن، وقال عليه السلام: الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ ويتتعتع فيه وهو عليه شاق فله أجران، وقال: قال اللَّه عز وجل: من شغله قراءة القرآن عن مسألتي ودعائي أعطيته ثواب الشاكرين، وقال: القرآن غنى لا فقر معه ولا غنى دونه، وقال: ما تعلم رجل مسن للقرآن فأكره نفسه عليه وثقل عليه إلا كتب الله له به أجرين ولا تعلم أعلى من حديث السن خلطه اللَّه بلحمه ودمه حتى كتبه اللَّه رفيق السفر، وعن ابن عباس قال: افتخرت السماء على الأرض، فقالت السماء: أنا أفضل فيَّ العرش، وفي الكرسي، وفي جنات المأوى، وجنة عدن، وفي الشمس، وفيَّ القمر، والنجوم، وفيَّ أرزاق الخلق، وفيَّ الرحمة، فقالت الأرض وتركت وتقول فيَّ الأنبياء وفيَّ بيت اللَّه فقالت: بلى، ولكن للبيت يتقلب أضلاع حملة القرآن في</p><p>بطني، فقال تعالى: صدقت يا أرض فكان افتخارها أن قال لها الرب صدقت، وعن الْأَعْمَش عن حيثمة قال: مرت بعيسى ابن مريم امرأة فقالت طوبى لحجر حملك ولثدي رضعت منه. فقال: طوبى لمن قرأ القرآن ثم عمل به. وقال رجاء بن حيوة جئت أنا وأبي حيوة إلى معاذ بن جبل فقال: من هذا؟ فقلت: ابني، قال: علمته القرآن، قال: فقلت: لا، فقال: من تعلم القرآن توج والديه بحلتين يوم القيامة لم يرى الراؤون مثلها ثم ضرب على كتفه، وقال: يا بني إن استطعت أن تلبس والديك حلتين يوم القيامة فافعل، وقال عليه السلام: مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة طعمها طيب وريحها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة طعمها طيب ولا ريح لها، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها. ومن قرأ حرفًا فله عشر حسنات، ومن قرأ في المصحف فله ألف ألف حسنة، ومن قرأ القرآن نظرًا فله بكل حرف ثلاثون حسنة. وفزع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين إلى أهل القرآن لتعظيمهم</p><p>لما انهزم المسلمون، فقال: يا أهل سورة البقرة ويا أهل القرآن فكروا ورجعوا وانهزم المشركون، فقال: لا يعذب اللَّه تعالى قلبًا أسكنه القرآن، وروى أنه قال إذا انشق يوم القيامة القبر عن حامل القرآن آتاه اللَّه القرآن في صورة رجل شاحب اللون، فيقول: من أنت؟ فيقول: أما تعرفني أنا القرآن الذي أظمأت نهارك وأسهرت ليلك فما يزال به حتى تأتي به عرصات القيامة فيشفع له ويدخله الجنة بغير حساب وقال - صلى الله عليه وسلم -: من استجمع القرآن فكأنما أخرجت النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يوحى إليه، وقال: كل عالم من أمتي كنبي من الأنبياء في بني إسرائيل، والعالم على الحقيقة من علم القرآن، لأن كل علم يرجع إليه ومأخذه منه، والقرآن أصل وجميع العلوم فرع منه؛ إذ الفقه ما اقترن بالأحكام منه، والكلام ما اقترن بالعقليات منه والتذكير ما أخذ من ثلثه وقصصه وتفاسيره ولهذا ما فرطنا في الكتاب من شيء حتى إن العزائم والأحراز والنجوم والحساب والفرائض والأحجام منه فهو منبعها علمها من علمها وجهلها من جهلها يحققه أن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه لم يفرض لأحدٍ من أهل العلم شيئًا إلا لأهل القرآن حتى جعل لأُبي بن كعب في إحدى الروايتين خمسًا وسبعين دينارًا في كل شهر، وفي رواية أخرى: مائتي دينار في كل سنة، ولما توفى أُبي قال عمر: مات اليوم سيد المسلمين، ولا يمكن اسقصاء فضائل القرآن وأهله إلا بأعمار ومدة طويلة، لكن العمر قصير والوقت سيف والطالب قليل والراغب غير موجود فنقتصر على القليل تنبيهًا على الكثير إذ لم نضع هذا الكتاب للتطويل ألا ترى أنا لم نذكر فيه العلل والشرح والشواذ وإنما جعلناه ليستبصر به المتعلم ويستذكر به العالم.</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 39319, member: 329"] وَمَنْ قَرَأَ أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ لَقِيَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ مُغْتَمًّا فَفُرِّجَ عَنْهُ. وَمَنْ قَرَأَ وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ أَعْطَاهُ اللَّهُ خَصْلَتَيْنِ: الْيَقِينَ وَالْعَافِيَةَ مَا دَامَ يَعْقِلُ الصَّلَاةَ، وَكَتَبَ لَهُ بِعَدَدِ مَنْ قَرَأَ هَذِهِ السُّورَةَ صِيَامَ يَوْمٍ. وَمَنْ قَرَأَ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ كَأَنَّمَا قَرَأَ الْمُفَصَّلَ كُلَّهُ. وَمَنْ قَرَأَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ كَمَنْ صَامَ رَمَضَانَ، وَوَافَقَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ. وَمَنْ قَرَأَ لَمْ يَكُنِ كَانَ يَوْمَ الْقُيَامَةِ مَعَ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ مَشْهَدًا وَمُقْبِلًا. وَمَنْ قَرَأَ إِذَا زُلْزِلَتِ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ كَأَنَّمَا قَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ كُلَّهَا. وَمَنْ قَرَأَ وَالْعَادِيَاتِ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ بِعَدَدِ مَنْ بَاتَ فِي مُزْدَلَفَةَ وَشَهِدَ جَمْعَهَا. وَمَنْ قَرَأَ الْقَارِعَةُ ثَقَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِيَزانَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَمَنْ قَرَأَ أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ عَفَا اللَّهُ عَنْهُ أَنْ يُحَاسَبَ بِنِعْمَتِهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْهِ فِي دَارِ الدُّنْيَا. وَمَنْ قَرَأَ وَالْعَصْرِ خَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِالصَّبْرِ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْحَقِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ مَنِ اسْتَهْزَأَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ. وَمَنْ قَرَأَ أَلَمْ تَرَ أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنَ الْعَذَابِ وَالْقُبْحِ فِي دَارِ الدُّنْيَا، وَمَنْ قَرَأَ لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْأَجْرِ بِعَدَدِ مَنْ طَافَ حَوْلَ الْكَعْبَةِ وَاعْتَمَرَهَا، وَمَنْ قَرَأَ أَرَأَيْتَ غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ لِلزَّكَاةِ مُؤَدِّيًا. وَمَنْ قَرَأَ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ نَهْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَكَتَبَ لَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ كُلِّ قُرْبَانٍ قَرَّبَهُ وَهُوَ فِي يَوْمِ النَّحْرِ، وَيُقَرِّبُ بِهِ غَيْرَهُ. وَمَنْ قَرَأَ قُلْ يَأَيُّهَا الْكَافِرُونَ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ كَأَنَّمَا قَرَأَ رُبُعَ الْقُرْآنِ، وَتَبَاعَدَتْ مِنْهُ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ، وَيُعَافَى مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَمَنْ قَرَأَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهُ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ شَهِدَ مَعَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فَتْحَ مَكَّةَ. وَمَنْ قَرَأَ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ أَرْجُو أَنْ لَا يُجْمَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي لَهَبٍ فِي دَارٍ وَاحِدَةٍ. وَمَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، وَأُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ، وَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ. وَمَنْ قَرَأَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ، وَقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ جَمِيعَ الْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ " (1). * * * هذا إسناد فضائل ثواب القرآن قال الشيخ أبو القاسم يوسف بن علي بن جبارة: أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد الشيخ العالم الصالح السمرقندي، قال: حدثنا أبو ذيية السدابادي، أو ابن سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي الحافظ، قال: حدثنا محمد بن داود الفارسي، قال: حدثنا عمار الفارسي حدثنا أحمد بن إسحاق ببغداد، قال: حدثنا سعدان بن عبيدة، قال: حدثنا عبد اللَّه بن عمر العتلي عن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه، قال الشيخ - _______ (1) قال الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة (1/ 296): حديث من قرأ فاتحة الكتاب أعطي من الأجر كذا فذكر فضل سورة سورة إلى أخر القرآن رواه العقيلي عن أبي بن كعب مرفرعًا، قال ابن المبارك: أظن الزنادقة وضعته والآفة من يزيغ وروى بإسناد آخر موضوع أيضا رواه ابن أبي داود والآفة من مخلد بن عبد الواحد ولهذا الحديث طرق كلها باطلة موضوعة، وذكر الخليلي في الإرشاد عن ابن عباس مرفرعا، وفي إسناده نوح ابن أبي مريم وقد أقرَّ بأنه الواضع له فقبح اللَّه الكذابين ولا خلاف بين الحفاظ بأن حديث أبي بن كعب هذا موضوع وقد اغتر به جماعة من المفسرين فذكروه في تفاسيرهم كالثعلبي والواحدي والزمخشري ولا جرم فليسوا من أهل هذا الشأن. حرسه اللَّه -: وحدثنا الإمام الحاكم أبو الحسن علي بن أحمد والشيخ أبو حمية الحسن بن أحمد، قالا: حدثنا الإدريسي واللفظ للحسن بن أحمد السمرقندي، قال الإدريسي: حدثنا عمر بن أحمد ومحمد بن ... حدثنا أبو علي عبد اللَّه بن عبد الرحمن الدارمي بالإسناد المذكورة، قال: قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: اجتمعوا وارفعوا أيديكم، قال: فاجتمعنا ورفعنا أيدينا، فقال: اللهم اغفر للمعلمين ثلاثًا كيلا يذهب بالقرآن وأعز العلماء كيلا يذهب بالدنيا (1) * * * _______ (1) قال في اللآلئ وتبعوه: موضوع وكذا قال فيها: اللهم اغفر للمعلمين وأطل أعمارهم وبارك لهم في كسبهم. فصل في فضل القارئ والمقرئ حامل القرآن والعالم والمتعلم اعلم أن فضائل أهل القرآن لا تحصى، وكما فضله على سائر الكلام، فضل على سائر الأمم، ومنحهم ما نالوا به الفخر في الدنيا والآخرة والدخر في العقبى، فمن ذلك ما قال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: خيركم من تعلم القرآن وعلمه. قال أبو عبد الرحمن السُّلَمِيّ: هذا الذي أقعدني هذا المقعد وكان يعلم القرآن بالكوفة وهو معلم الحسن والحسين، وقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - إن للَّه أهلين قيل: ومن هم يا رسول اللَّه؟، قال: أهل القرآن هم أهل اللَّه وخاصته، وقال: أشراف أمتي حملة القرآن، وهذا الخبر يمنع أن يشارك غير حملة القرآن أهل القرآن لأنه قال: أشراف أمتي، ولو كان المقصود به جميع الأمة لما كان لقوله: أشراف أمتي معنىً، وكان يجب أن يقول أمتي أو المؤمنون أو المسلمون أو أهل العلم فلمَّا خص أهل القرآن دل على المقصود به من حمل القرآن فقط يدل عليه قوله عز وجل (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا) الآية فجعل الظالم والسابق والمقتصد من أهل الجنة حيث قال (جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا) الآية قالت عائشة - رضي الله عنها -: دخلوها ورب الكعبة الظالم، والمقتصد، والسابق، ولو كان المقصود به جميع الأمة لما تحتمت عليهم بالدخول يدل عليه أني ما وجدت مقرئًا إلا ولم تساعده الدنيا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حكي عن اللَّه تعالى قال في بعض الأخبار: (لو كانت الدنيا تزن عند اللَّه جناح بعوضة لما سقى الكافر منها شربة ماء)، ولما قال أهل القرآن خاصته والدنيا لا تزن عنده جناح بعوضة دل على أنه لا يجمع بين أهله وبين من يبغضه، ولما اختص الفقر بهم إلا الشواذ دل على أن الخبر مخصوص لهم يؤيده قوله: (بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ). وقال: (وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ)، يؤيده ما نرويه بعد هذا من الأخبار، وقال - صلى الله عليه وسلم -: " أكرموا حملة القرآن فإنهم أوغلوا في علم الله إلا أنه لا يوحى إليهم "، وقال: حملة القرآن المخصوصون برحمة اللَّه الملبسون نور اللَّه المعلمون كلام اللَّه من والاهم والى اللَّه ومن عاداهم عادى اللَّه، ولقارئ آية من كتاب اللَّه أفضل مما دون العرش إلى أصل النجوم، ويدفع عن قارئ القرآن بلوى الآخرة، ثم قال: يا حملة القرآن أهل السماء يسمونكم أحباء اللَّه فاستحبوا اللَّه بتوقير كتاب الله يزدكم حبًّا ويحببكم إلى عباده، وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه، قال: بعث رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - سرية فاستقروا القرآن على أسنانهم ففضلهم شاب بسورة البقرة، وقال له رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: أنت أمير القوم، قال: فغضب شيخ في القوم، فقال: يا رسول اللَّه أتؤمره وأنا أكبر منه؟ فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -: إنه أكثركم قرآنا قال: فقال الشيخ: واللَّه ما يمنعني أن أتعلم القرآن إلا أني أخشى أن لا أقوم به، فقال رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - تعلموا القرآن، فإنما مثل حامل القرآن كحامل جراب مسك إن فتحه فتحه طيبًا وإن وعاه وعاه طيبًا، وقال عليه السلام: ليس أجد أولى بالجدة من حامل القرآن يعِزِّ القرآن في جوفه، وقال: من قرأ القرآن فاستظهره وحفظه أدخله اللَّه الجنة وشفعه في عشرة من أهل بيته كلهم قد وجبت لهم النار، وقال: من قرأ ثلث القرآن أعطي من ثلث النبوة، ومن قرأ ثلثي القرآن أعطي من ثلثي النبوة، ومن قرأ القرآن كله أعطي النبوة كلها، ويقال له يوم القيامة اقرأ وارق بكل آية درجة حتى ينجز ما معه من القرآن، وقال عليه السلام: الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة والذي يقرأ ويتتعتع فيه وهو عليه شاق فله أجران، وقال: قال اللَّه عز وجل: من شغله قراءة القرآن عن مسألتي ودعائي أعطيته ثواب الشاكرين، وقال: القرآن غنى لا فقر معه ولا غنى دونه، وقال: ما تعلم رجل مسن للقرآن فأكره نفسه عليه وثقل عليه إلا كتب الله له به أجرين ولا تعلم أعلى من حديث السن خلطه اللَّه بلحمه ودمه حتى كتبه اللَّه رفيق السفر، وعن ابن عباس قال: افتخرت السماء على الأرض، فقالت السماء: أنا أفضل فيَّ العرش، وفي الكرسي، وفي جنات المأوى، وجنة عدن، وفي الشمس، وفيَّ القمر، والنجوم، وفيَّ أرزاق الخلق، وفيَّ الرحمة، فقالت الأرض وتركت وتقول فيَّ الأنبياء وفيَّ بيت اللَّه فقالت: بلى، ولكن للبيت يتقلب أضلاع حملة القرآن في بطني، فقال تعالى: صدقت يا أرض فكان افتخارها أن قال لها الرب صدقت، وعن الْأَعْمَش عن حيثمة قال: مرت بعيسى ابن مريم امرأة فقالت طوبى لحجر حملك ولثدي رضعت منه. فقال: طوبى لمن قرأ القرآن ثم عمل به. وقال رجاء بن حيوة جئت أنا وأبي حيوة إلى معاذ بن جبل فقال: من هذا؟ فقلت: ابني، قال: علمته القرآن، قال: فقلت: لا، فقال: من تعلم القرآن توج والديه بحلتين يوم القيامة لم يرى الراؤون مثلها ثم ضرب على كتفه، وقال: يا بني إن استطعت أن تلبس والديك حلتين يوم القيامة فافعل، وقال عليه السلام: مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن كمثل الأترجة طعمها طيب وريحها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن كمثل التمرة طعمها طيب ولا ريح لها، ومثل المنافق الذي لا يقرأ القرآن كمثل الحنظلة طعمها مر ولا ريح لها. ومن قرأ حرفًا فله عشر حسنات، ومن قرأ في المصحف فله ألف ألف حسنة، ومن قرأ القرآن نظرًا فله بكل حرف ثلاثون حسنة. وفزع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يوم حنين إلى أهل القرآن لتعظيمهم لما انهزم المسلمون، فقال: يا أهل سورة البقرة ويا أهل القرآن فكروا ورجعوا وانهزم المشركون، فقال: لا يعذب اللَّه تعالى قلبًا أسكنه القرآن، وروى أنه قال إذا انشق يوم القيامة القبر عن حامل القرآن آتاه اللَّه القرآن في صورة رجل شاحب اللون، فيقول: من أنت؟ فيقول: أما تعرفني أنا القرآن الذي أظمأت نهارك وأسهرت ليلك فما يزال به حتى تأتي به عرصات القيامة فيشفع له ويدخله الجنة بغير حساب وقال - صلى الله عليه وسلم -: من استجمع القرآن فكأنما أخرجت النبوة بين جنبيه إلا أنه لا يوحى إليه، وقال: كل عالم من أمتي كنبي من الأنبياء في بني إسرائيل، والعالم على الحقيقة من علم القرآن، لأن كل علم يرجع إليه ومأخذه منه، والقرآن أصل وجميع العلوم فرع منه؛ إذ الفقه ما اقترن بالأحكام منه، والكلام ما اقترن بالعقليات منه والتذكير ما أخذ من ثلثه وقصصه وتفاسيره ولهذا ما فرطنا في الكتاب من شيء حتى إن العزائم والأحراز والنجوم والحساب والفرائض والأحجام منه فهو منبعها علمها من علمها وجهلها من جهلها يحققه أن عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه لم يفرض لأحدٍ من أهل العلم شيئًا إلا لأهل القرآن حتى جعل لأُبي بن كعب في إحدى الروايتين خمسًا وسبعين دينارًا في كل شهر، وفي رواية أخرى: مائتي دينار في كل سنة، ولما توفى أُبي قال عمر: مات اليوم سيد المسلمين، ولا يمكن اسقصاء فضائل القرآن وأهله إلا بأعمار ومدة طويلة، لكن العمر قصير والوقت سيف والطالب قليل والراغب غير موجود فنقتصر على القليل تنبيهًا على الكثير إذ لم نضع هذا الكتاب للتطويل ألا ترى أنا لم نذكر فيه العلل والشرح والشواذ وإنما جعلناه ليستبصر به المتعلم ويستذكر به العالم. [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم القرآن و القراءات و التجويد
روضة القراءات العشر والتوجيه والتحريرات
الكامل في القراءات والأربعين الزائدة عليها