الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم القرآن و القراءات و التجويد
روضة القراءات العشر والتوجيه والتحريرات
الكامل في القراءات والأربعين الزائدة عليها
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 39324" data-attributes="member: 329"><p>قال ابْن شَنَبُوذَ: قرأ عَاصِم الْجَحْدَرِيّ علي أبي العالية</p><p>الرياحي، وقرأ أبو العالية على عمر رضي اللَّه عنه، واختار أبو الصباح اختيارًا اقتدا به أهل البصرة حتى قال هارون الأعور: لو رأى المتقدمون عَاصِمًا لأزعنوا له وكان</p><p>تلميذه يعرف بالْمُعَلَّى بن عيسى اختار اختيارًا وخالف أستاذه في المسائل لما بعد الأثر ذكرنا هذه الاختيارات في كتابنا، وبعدهم: قعنب بن أبي قعنب أبو السَّمَّال العدوي إمام العربية عديم النظير، قال أبو زيد سعيد بن أومق النحوي: طفت العرب كلها فلم أجد فيها أعلم من أبي السَّمَّال، قال محمد بن يحيى القطعي: كان</p><p>أبو السَّمَّال يقطع ليله قيامًا حتى أخذت هذه القراءة عنه، ولم يقرئ الناس بل أخذت عنه في الصلاة ويقطع نهاره صومًا يظمأ فيه، قال أبو زيد وهب بن مَرْوَان بن محمد: لأبي السَّمَّال ألف دينار فواللَّه ما ترك منها حبة إلا وتصدق بها على المساكين فقلنا له: يا أبا قعنب هلا تركت شيئًا لولدك فقال: الله لهم ولي.</p><p>ومنهم: قَتَادَة بن دعامة السدوسي المفسر الضَّرِير لما دخل الكوفة قال: والله لا تسألوني اليوم عما تحت العرش إلا أخبرتكم به فما سئل عن مسألة إلا أجاب بعشرة أجوبة قال الحسن: ما رأينا أكمه أفقه من أكمهنا توفي الحسن سنة سبع وأربعين ومائة، توفي قَتَادَة سنة خمس وأربعين ومائة، وتوفي أبو صباح سنة ست وثلاثين ومائة، وتوفي المعلي سنة ثمان وأربعين ومائة.</p><p>ومنهم واحد الدهر قريع العصر سيد القراء أَبُو عَمْرٍو زبان بن العلا، وقيل: ريان، وقيل: عريان، وقيل: سفيان، وقيل: اسمه كنيته، قال الأصمعي: ما علمنا لأَبِي عَمْرٍو اسمًا إلا كنيته، وهو: أَبُو عَمْرٍو بن العلاء بن عمار بن عبد اللَّه بن الحصين بن الحارث بن جلهمة بن حجر بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، ويدعى المازني.</p><p>قال الأصمعي: ركب يومًا أَبُو عَمْرٍو في أصحابه على بغلة شهباء فمر في بعض سكك البصرة فقال رجل: أيعلم هذا لمن هو أو من هو أو من مواليه، فسمعه أَبُو عَمْرٍو فقال -: نعم النسبة لتميم والولاء لمازن، فكان لأَبِي عَمْرٍو تسعة إخوة وكان عالمًا بالغريب والعربية والقرآن والشعر وأخبار الناس وأيام العرب مقدمًا في الزهد والصدق متبحرًا في علوم القرآن متمسكًا في اختياره بالآثار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مائلًا في قراءته إلا ما روي: خير الأمور أوسطها قال الأصمعي: ولقد سألته عن ثمانية ألف مسألة من الشعر</p><p>والقرآن والنحو والعربية فأجاب فيها كأنه في قلوب العرب، قال أَبُو عَمْرٍو: إن نحن فيمن مضى إلا كنقل في أصول نخل طوال، يصغر نفسه عند نفسه حتى لا يدركه أي كبر، وقد ترأس في زمان الحسن، قال أَبُو عَمْرٍو: لما خرجت خوفا من الْحَجَّاج فمارست العرب سنين، وأخذت من ألفاظها وغرائبها وعجائبها، فبينا أنا أسير إذا براكب ينشد هذا البيت:</p><p>ربما يجزع النفوس من الأمن ... لها فرجة مثل حل العقال</p><p>فقلت: مهيم قال: مات الْحَجَّاج، قلت: واللَّه لا أدري أفرحي بما بشرتني بموت الْحَجَّاج أو بالبيت؛ لأنه لما قرأ عرفة فقال له الْحَجَّاج: من أين لك وهلا قرأت غرفة فهرب فأعجب أَبُو عَمْرٍو بالفرجة على وزن الغرفة وبموت الْحَجَّاج، فرجعت إلى البصرة فراودني الأمير في مناظرة الخليل، فقال الخليل: إني شيخ وعلمي عتيق فربما يقع علي النسيان وأَبُو عَمْرٍو شاب علمه طري فتكاكأ عن مناظرته كيف بك بمن لم يناظره الخليل، وقال أَبُو عَمْرٍو: واللَّه ما قرأت حرفا إلا بأثر إلا قوله: (إِنْ هَذَانِ) فوجدت الناس قد سبقوني إليه، قلت: يعني نصر بن عَاصِم، واقتدت أئمة البصرة به مع كمالها في العربية والنحو واللغة والقرآن والكلام والحديث ألا ترى أن الأصمعي قال: كان أبو عمرو يختلس إذا تكلم، قال أبو زيد: ما ما رأيت كأَبِي عَمْرٍو ألا ترى كيف لقب سيد</p><p>القراء، قال أَبُو عَمْرٍو: إن اللَّه يعلم صدقي ما رأيت أعلم مني قط، ولما سئل يونس بن حبيب عن قوله: (أُقِّتَتْ) قال: سمعت سيدنا وسيد العلماء يقرأها: " وُقِّتَتْ "، وكان واللَّه فيما يسأل عنه مليًّا، ولما سأله شعبة بن الْحَجَّاج عن مسألة فشفاعيها، فقال: إن أبا عمرو سيد، وقال الفرزدق: ما زلت أغلق أبوابًا وأفتحها حتى أتيت أبا عمرو عمار.</p><p>وقال آخر: ققل في سيد القرآن قولًا غير بهتاني، أَبُو عَمْرٍو كعمر البحر يعلق كل بنيان، عزيز العلم بالقرآن لا ساهي ولا وان، تقي فاضل بر نقي الذيل ديان، أديب كامل طب لبيب حبر قرآن.</p><p>وكان أهل البصرة يفتخرون وينتسبون إليه لأنهم تركوا أئمتهم البصريين واقتدوا به ومر به الحسن وحلقته متوافرة والناس عكوف عليه، فقال: من هذا؟ فقالوا: أَبُو عَمْرٍو، قال الحسن: لا إله إلا اللَّه كاد العلماء يكونون أربابًا كل عز لم يوطؤ بعلم فإلى ذل ما يضير قال شجاع: مر أَبُو عَمْرٍو بمسجد الحسن فدخل ليصلي خلفه فقرأ " لينبذانِّ " فأخذ عليه أَبُو عَمْرٍو ولم يعد الحسن إلى قرأتها، قال سفيان بن عيينة: رأيت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في النوم فقرأت عليه القرآن كله فما غير علي إلا حرفا واحدًا، قلت: يا رسول اللَّه على قراءة من أقرأ؟، فقال: اقرأ على قراءة أَبِي عَمْرٍو، ولد بمكة ونشأ بالبصرة ومات بالكوفة سنة أربع وخمسين أو سبع وخمسين ومائة في عهد عبد الله بن سليمان، ومن كبار أصحابه</p><p>ممن اختار اختيارًا خالفه فيه أبو محمد يحيى بن المبارك الْيَزِيدِيّ العدوي لقب</p><p>بالْيَزِيدِيّ؛ لأنه علم أولاد يزيد بن منصور الحميري خال المهدي فسمي الْيَزِيدِيّ، وبلغ من شأنه أن ناظر الكسائي في الإمالة فقال له: يا أبا الحسن لا تكسر كسرًا شديدًا وألف كتاب المعاني، وذكر علل أَبِي عَمْرٍو فيه، وكان أديبًا عالِمًا فقيهًا يفتخر به في عصره توفي سنة اثني وتسعين ومائة، وفيهم أبو الفضل عباس بن الفضل ناظر الكسائي في الإمالة وكان قاضيا عالِمًا بالفقه حافظا للسنة افتخر أَبُو عَمْرٍو به قال: لو لم يكن من أصحابي إلا عباس كفاني توفي سنة ثمان وتسعين ومائة.</p><p>ومنهم مسعود بن صالح السمرقندي كان لا يقرأ بما وراء النهر إلا باختياره قضى</p><p>على سمرقند سنة خمس ومائتين وأقام في القضاء أربعين سنة لم يأخذ من السلطان درهمًا ولا من الرعية حبة وكان إذا اختصم إليه الخصمان نظر إن كان دون العشر دفعه من ماله كيلا يتحالفا، وإن كان أكثر سأل المسامحة وقسمه على من يعلمه من أرباب الأموال محبًّا للخير في اللَّه، توفي سنة خمس وأربعين ومائتين.</p><p>ومنهم سلام بن سليمان أبو المنذر الطويل خرساني الأصل قيل: بلخي، وقيل: بخاري، قرأ على الكسائي وعلى أَبِي عَمْرٍو وعلى عَاصِم على قراءة الكوفة والبصرة كان عالِمًا في زمانه متفردا بفنون العلوم قال عبد اللَّه بن المبارك: سلام بن المنذر ثقة أدخله البخاري في الصحيح رواية للأخبار عالمًا بوجوه القراءة وناهيك بمن تلميذه يعقوب برأاس سلام بالبصرة، وفيها الكبار حماد بن سلمة وحماد بن زيد وغيرهما وحماد</p><p>كان يفتخر بعبد الله بْن كَثِيرٍ توفي سنة تسع وستين ومائة.</p><p>ومنهم يَعْقُوب بن إسحاق بن عبد الله بن أبي إسحاق مولى الحضرميين لم ير في زمانه مثله عالِمًا بالعربية ووجوهها والقرآن واختلافه فاضلًا تقيًا نقيًا ورعًا زاهدا بلغ من زهده أن سرق إزاره عن كتفيه وهو في الصلاة فلم يشعر به ورد إليه فلم يشعر لشغله بعبادة ربه، فلما اعتذر منه الطراز قال: ما علمت بما فعلت، وقيل له على من قرأت قال: على الذي أقرأه الذي قرأ على رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، يعني: أنه قرأ على شهاب بن شريعة على محارب على أبي العالية على عمر، وقال يَعْقُوب: قرأت القرآن في سنة ونصف على سلام، وفي ستة أيام على مسلمة، وفي ثلاثة أيام على شهاب، وقرأ شهاب أيضًا على هارون الأعور على الحسن على سمرة على رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، وكان ضابطا بالعدد حتى كان يعد لا يتتعتع، وكان كل ... من بين يديه أمر بجره، وبلغ جاهه بالبصرة إن كان يحبس ويطلق، قال بعض المتأخرين: لولا ابن مجاهد حين قدم ابن عامر في</p><p>السبعة لجعلت يَعْقُوب مكانه، وما قولك فيمن كان أيوب بن المتوكل وأَبُو حَاتِمٍ</p><p>تلميذه توفي سنة خمس ومائتين وكان من أصحابه أيوب بن المتوكل، لما توفي وقف يَعْقُوب على قبره، فقال يا أيوب: لم يخلف بالبصرة مثلك وقال الساجي: يا أيوب مات علم القرآن إذا مت، وهو الذي استنبط عدد أهل البصرة ونقله وقام به كان زاهدًا خيرًا تصدر في زمن يعقوب.</p><p>ومنهم أَبُو حَاتِمٍ سهل بن محمد السجستاني إليه انتهت العربية، ومنه اقتبس النحو، وعنه أخذ الزهد وله تصانيف في كتاب الله كالمعاني وغيرها، لولا أنه طعن في حَمْزَة</p><p>وإلا لقدم على من ألف في المقاطع والمبادئ والقراءات والعلل ولم يعد في اختياره السبعة إلا في قوله (بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) رأس العشرين ومائة من آل عمران توفي سنة اثنين وأربعين ومائتين ومن تباعهم عبد اللَّه بن فورك القباب صاحب محمد بن عبد الله بن مسلم بن قُتَيْبَة كان راوية للحديث فقيهًا في الفقه أخبرنا أبو نعيم عنه وعبد الله بن محمد الأعرج عنه قال: صام النهار وقائم الليل أربعين سنة جامعا لعلوم الأدب مقدمًا في زمانه اختار اختيارًا لم يعد السبعة توفي سنة ست وستين وثلاثمائة.</p><p>* * *</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 39324, member: 329"] قال ابْن شَنَبُوذَ: قرأ عَاصِم الْجَحْدَرِيّ علي أبي العالية الرياحي، وقرأ أبو العالية على عمر رضي اللَّه عنه، واختار أبو الصباح اختيارًا اقتدا به أهل البصرة حتى قال هارون الأعور: لو رأى المتقدمون عَاصِمًا لأزعنوا له وكان تلميذه يعرف بالْمُعَلَّى بن عيسى اختار اختيارًا وخالف أستاذه في المسائل لما بعد الأثر ذكرنا هذه الاختيارات في كتابنا، وبعدهم: قعنب بن أبي قعنب أبو السَّمَّال العدوي إمام العربية عديم النظير، قال أبو زيد سعيد بن أومق النحوي: طفت العرب كلها فلم أجد فيها أعلم من أبي السَّمَّال، قال محمد بن يحيى القطعي: كان أبو السَّمَّال يقطع ليله قيامًا حتى أخذت هذه القراءة عنه، ولم يقرئ الناس بل أخذت عنه في الصلاة ويقطع نهاره صومًا يظمأ فيه، قال أبو زيد وهب بن مَرْوَان بن محمد: لأبي السَّمَّال ألف دينار فواللَّه ما ترك منها حبة إلا وتصدق بها على المساكين فقلنا له: يا أبا قعنب هلا تركت شيئًا لولدك فقال: الله لهم ولي. ومنهم: قَتَادَة بن دعامة السدوسي المفسر الضَّرِير لما دخل الكوفة قال: والله لا تسألوني اليوم عما تحت العرش إلا أخبرتكم به فما سئل عن مسألة إلا أجاب بعشرة أجوبة قال الحسن: ما رأينا أكمه أفقه من أكمهنا توفي الحسن سنة سبع وأربعين ومائة، توفي قَتَادَة سنة خمس وأربعين ومائة، وتوفي أبو صباح سنة ست وثلاثين ومائة، وتوفي المعلي سنة ثمان وأربعين ومائة. ومنهم واحد الدهر قريع العصر سيد القراء أَبُو عَمْرٍو زبان بن العلا، وقيل: ريان، وقيل: عريان، وقيل: سفيان، وقيل: اسمه كنيته، قال الأصمعي: ما علمنا لأَبِي عَمْرٍو اسمًا إلا كنيته، وهو: أَبُو عَمْرٍو بن العلاء بن عمار بن عبد اللَّه بن الحصين بن الحارث بن جلهمة بن حجر بن خزاعي بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم، ويدعى المازني. قال الأصمعي: ركب يومًا أَبُو عَمْرٍو في أصحابه على بغلة شهباء فمر في بعض سكك البصرة فقال رجل: أيعلم هذا لمن هو أو من هو أو من مواليه، فسمعه أَبُو عَمْرٍو فقال -: نعم النسبة لتميم والولاء لمازن، فكان لأَبِي عَمْرٍو تسعة إخوة وكان عالمًا بالغريب والعربية والقرآن والشعر وأخبار الناس وأيام العرب مقدمًا في الزهد والصدق متبحرًا في علوم القرآن متمسكًا في اختياره بالآثار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مائلًا في قراءته إلا ما روي: خير الأمور أوسطها قال الأصمعي: ولقد سألته عن ثمانية ألف مسألة من الشعر والقرآن والنحو والعربية فأجاب فيها كأنه في قلوب العرب، قال أَبُو عَمْرٍو: إن نحن فيمن مضى إلا كنقل في أصول نخل طوال، يصغر نفسه عند نفسه حتى لا يدركه أي كبر، وقد ترأس في زمان الحسن، قال أَبُو عَمْرٍو: لما خرجت خوفا من الْحَجَّاج فمارست العرب سنين، وأخذت من ألفاظها وغرائبها وعجائبها، فبينا أنا أسير إذا براكب ينشد هذا البيت: ربما يجزع النفوس من الأمن ... لها فرجة مثل حل العقال فقلت: مهيم قال: مات الْحَجَّاج، قلت: واللَّه لا أدري أفرحي بما بشرتني بموت الْحَجَّاج أو بالبيت؛ لأنه لما قرأ عرفة فقال له الْحَجَّاج: من أين لك وهلا قرأت غرفة فهرب فأعجب أَبُو عَمْرٍو بالفرجة على وزن الغرفة وبموت الْحَجَّاج، فرجعت إلى البصرة فراودني الأمير في مناظرة الخليل، فقال الخليل: إني شيخ وعلمي عتيق فربما يقع علي النسيان وأَبُو عَمْرٍو شاب علمه طري فتكاكأ عن مناظرته كيف بك بمن لم يناظره الخليل، وقال أَبُو عَمْرٍو: واللَّه ما قرأت حرفا إلا بأثر إلا قوله: (إِنْ هَذَانِ) فوجدت الناس قد سبقوني إليه، قلت: يعني نصر بن عَاصِم، واقتدت أئمة البصرة به مع كمالها في العربية والنحو واللغة والقرآن والكلام والحديث ألا ترى أن الأصمعي قال: كان أبو عمرو يختلس إذا تكلم، قال أبو زيد: ما ما رأيت كأَبِي عَمْرٍو ألا ترى كيف لقب سيد القراء، قال أَبُو عَمْرٍو: إن اللَّه يعلم صدقي ما رأيت أعلم مني قط، ولما سئل يونس بن حبيب عن قوله: (أُقِّتَتْ) قال: سمعت سيدنا وسيد العلماء يقرأها: " وُقِّتَتْ "، وكان واللَّه فيما يسأل عنه مليًّا، ولما سأله شعبة بن الْحَجَّاج عن مسألة فشفاعيها، فقال: إن أبا عمرو سيد، وقال الفرزدق: ما زلت أغلق أبوابًا وأفتحها حتى أتيت أبا عمرو عمار. وقال آخر: ققل في سيد القرآن قولًا غير بهتاني، أَبُو عَمْرٍو كعمر البحر يعلق كل بنيان، عزيز العلم بالقرآن لا ساهي ولا وان، تقي فاضل بر نقي الذيل ديان، أديب كامل طب لبيب حبر قرآن. وكان أهل البصرة يفتخرون وينتسبون إليه لأنهم تركوا أئمتهم البصريين واقتدوا به ومر به الحسن وحلقته متوافرة والناس عكوف عليه، فقال: من هذا؟ فقالوا: أَبُو عَمْرٍو، قال الحسن: لا إله إلا اللَّه كاد العلماء يكونون أربابًا كل عز لم يوطؤ بعلم فإلى ذل ما يضير قال شجاع: مر أَبُو عَمْرٍو بمسجد الحسن فدخل ليصلي خلفه فقرأ " لينبذانِّ " فأخذ عليه أَبُو عَمْرٍو ولم يعد الحسن إلى قرأتها، قال سفيان بن عيينة: رأيت رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - في النوم فقرأت عليه القرآن كله فما غير علي إلا حرفا واحدًا، قلت: يا رسول اللَّه على قراءة من أقرأ؟، فقال: اقرأ على قراءة أَبِي عَمْرٍو، ولد بمكة ونشأ بالبصرة ومات بالكوفة سنة أربع وخمسين أو سبع وخمسين ومائة في عهد عبد الله بن سليمان، ومن كبار أصحابه ممن اختار اختيارًا خالفه فيه أبو محمد يحيى بن المبارك الْيَزِيدِيّ العدوي لقب بالْيَزِيدِيّ؛ لأنه علم أولاد يزيد بن منصور الحميري خال المهدي فسمي الْيَزِيدِيّ، وبلغ من شأنه أن ناظر الكسائي في الإمالة فقال له: يا أبا الحسن لا تكسر كسرًا شديدًا وألف كتاب المعاني، وذكر علل أَبِي عَمْرٍو فيه، وكان أديبًا عالِمًا فقيهًا يفتخر به في عصره توفي سنة اثني وتسعين ومائة، وفيهم أبو الفضل عباس بن الفضل ناظر الكسائي في الإمالة وكان قاضيا عالِمًا بالفقه حافظا للسنة افتخر أَبُو عَمْرٍو به قال: لو لم يكن من أصحابي إلا عباس كفاني توفي سنة ثمان وتسعين ومائة. ومنهم مسعود بن صالح السمرقندي كان لا يقرأ بما وراء النهر إلا باختياره قضى على سمرقند سنة خمس ومائتين وأقام في القضاء أربعين سنة لم يأخذ من السلطان درهمًا ولا من الرعية حبة وكان إذا اختصم إليه الخصمان نظر إن كان دون العشر دفعه من ماله كيلا يتحالفا، وإن كان أكثر سأل المسامحة وقسمه على من يعلمه من أرباب الأموال محبًّا للخير في اللَّه، توفي سنة خمس وأربعين ومائتين. ومنهم سلام بن سليمان أبو المنذر الطويل خرساني الأصل قيل: بلخي، وقيل: بخاري، قرأ على الكسائي وعلى أَبِي عَمْرٍو وعلى عَاصِم على قراءة الكوفة والبصرة كان عالِمًا في زمانه متفردا بفنون العلوم قال عبد اللَّه بن المبارك: سلام بن المنذر ثقة أدخله البخاري في الصحيح رواية للأخبار عالمًا بوجوه القراءة وناهيك بمن تلميذه يعقوب برأاس سلام بالبصرة، وفيها الكبار حماد بن سلمة وحماد بن زيد وغيرهما وحماد كان يفتخر بعبد الله بْن كَثِيرٍ توفي سنة تسع وستين ومائة. ومنهم يَعْقُوب بن إسحاق بن عبد الله بن أبي إسحاق مولى الحضرميين لم ير في زمانه مثله عالِمًا بالعربية ووجوهها والقرآن واختلافه فاضلًا تقيًا نقيًا ورعًا زاهدا بلغ من زهده أن سرق إزاره عن كتفيه وهو في الصلاة فلم يشعر به ورد إليه فلم يشعر لشغله بعبادة ربه، فلما اعتذر منه الطراز قال: ما علمت بما فعلت، وقيل له على من قرأت قال: على الذي أقرأه الذي قرأ على رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، يعني: أنه قرأ على شهاب بن شريعة على محارب على أبي العالية على عمر، وقال يَعْقُوب: قرأت القرآن في سنة ونصف على سلام، وفي ستة أيام على مسلمة، وفي ثلاثة أيام على شهاب، وقرأ شهاب أيضًا على هارون الأعور على الحسن على سمرة على رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، وكان ضابطا بالعدد حتى كان يعد لا يتتعتع، وكان كل ... من بين يديه أمر بجره، وبلغ جاهه بالبصرة إن كان يحبس ويطلق، قال بعض المتأخرين: لولا ابن مجاهد حين قدم ابن عامر في السبعة لجعلت يَعْقُوب مكانه، وما قولك فيمن كان أيوب بن المتوكل وأَبُو حَاتِمٍ تلميذه توفي سنة خمس ومائتين وكان من أصحابه أيوب بن المتوكل، لما توفي وقف يَعْقُوب على قبره، فقال يا أيوب: لم يخلف بالبصرة مثلك وقال الساجي: يا أيوب مات علم القرآن إذا مت، وهو الذي استنبط عدد أهل البصرة ونقله وقام به كان زاهدًا خيرًا تصدر في زمن يعقوب. ومنهم أَبُو حَاتِمٍ سهل بن محمد السجستاني إليه انتهت العربية، ومنه اقتبس النحو، وعنه أخذ الزهد وله تصانيف في كتاب الله كالمعاني وغيرها، لولا أنه طعن في حَمْزَة وإلا لقدم على من ألف في المقاطع والمبادئ والقراءات والعلل ولم يعد في اختياره السبعة إلا في قوله (بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) رأس العشرين ومائة من آل عمران توفي سنة اثنين وأربعين ومائتين ومن تباعهم عبد اللَّه بن فورك القباب صاحب محمد بن عبد الله بن مسلم بن قُتَيْبَة كان راوية للحديث فقيهًا في الفقه أخبرنا أبو نعيم عنه وعبد الله بن محمد الأعرج عنه قال: صام النهار وقائم الليل أربعين سنة جامعا لعلوم الأدب مقدمًا في زمانه اختار اختيارًا لم يعد السبعة توفي سنة ست وستين وثلاثمائة. * * * [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم القرآن و القراءات و التجويد
روضة القراءات العشر والتوجيه والتحريرات
الكامل في القراءات والأربعين الزائدة عليها