الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم القرآن و القراءات و التجويد
روضة القراءات العشر والتوجيه والتحريرات
الكامل في القراءات والأربعين الزائدة عليها
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 39325" data-attributes="member: 329"><p>هذه فضائل أهل البصرة من القراء</p><p>ومنهم عون العقيلي كان في زمن الْجَحْدَرِيّ اختار اختيارًا مثله وكان خيرًا عالمًا مات سنة ثمان وثلاثين، ومن تباعهم أبو عبد اللَّه الحسين بن مالك الزَّعْفَرَانِيّ الرَّازِيّ كان عالمًا بالعربية فقيهًا متكلمًا راوية للأخبار ثقة مأمونًا ألف كتاب الاستغناء واختار فيه</p><p>اختيارًا لم يعد الأثر، وألف في الوقف والابتداء توفى سنة أربع وسبعين وثلاثمائة بالري هذه بعض فضائل أهل البصرة، ومنهم عون العقيلي كان في زمن الْجَحْدَرِيّ اختار اختيارًا مثله، وكان عالمًا مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين.</p><p>* * *</p><p>فصل</p><p>أما فضائل أهل الكوفة</p><p>فلو لم يكن فيهم إلا عَاصِم أغناهم أفصح الناس في القراءات وأوثقهم في الرواية من فضائله أنه قال: كنت أقرأ على أبي عبد الرحمن السُّلَمِيّ وأرجع، فأعرض على زر بن حبيش، فقال له أبو بكر: لقد استوثقت لقي أبا الرماح صفوان بن عسال من أصحابه</p><p>وروى عنه وكان يوطئه ما قرأ برواية الأخبار وجمع الآثار، قيل: عَاصِم إذا صلى كأنه عود قال أبو إسحاق السبيعي: ما رأينا أقرأ من عَاصِم، قال المفضل: ما رأيت أفصح من عَاصِم كاد يأخذه الخيلاء إذا قرأ، اقتدى بعَاصِم أكابر أهل الكوفة حتى قال أبو إسحاق: لا يكاد يعرف إلا قراءة عَاصِم، وقال رقبة بن مسقلة: أقرأ الناس لقراءة علي عَاصِم، كان عَاصِم يدور في البلدان ليفيد الناس قراءته قال عَاصِم: قال لي أبو عبد الرحمن أبي: اشتغل بالتعليم والتعلم، كان عَاصِم أفقر أهل زمانه، قلت: أهل القرآن هكذا، توفي عَاصِم بقرية بالري سنة ثمان وعشرين، وقيل: سبع وعشرين ومائة. ومنهم أبو بكر بن عياش لما حضرته الوفاة بكت ابنته فقال: أي بنية أتخافين أن يعذبني اللَّه، وقد قرأت في ركن هذا البيت أربع وعشرين ألف ختمة، قال: يحيى هنيئًا أبا بكر إن يقرأ عليه واسمه شعبة، وقيل: روبة، وقيل: يحيى، وقيل: نفطويه توفي سنة تسع وثمانين ومائة، قال عبد الحميد بن صالح البرجمي كنت أحتشم أبا بكر أن أقرأ</p><p>عليه ما فاترك الأعشى إلى أن يقرأ واقرأ عليه وأبو بكر يسمع.</p><p>ومنهم أبي عمر حفص بن سليمان الغاضري ربيب عَاصِم كان يتدارس مع أخته القرآن، قرأ على عَاصِم جميعًا، قال أبو بكر لحفص: أين قرأت على عَاصِم؟ قال: بحيث لا تدري توفي عَاصِم في حجر أمي وربما قال: بين الباب والستر أو بين الستر والفراش بالكوفة. وهذا هو الصحيح ولحفص عشر سنين.</p><p>قال حفص: لأقطعن آخر زماني بالحرمين، ولد بالكوفة وتعلم بها وعلم بمكة بعد أن علم بالكوفة سنين توفي حفص سنة خمس وتسعين ومائة بمكة.</p><p>ومنهم الْأَعْمَش سليمان بن مهران رواية لحديث رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يعتمد قراءة عبد اللَّه سأله المنصور أن يعتل القضاء فلم يفعل، وقف نفسه على التعليم والتعلم قرأ بين يديه طَلْحَة بن مصرف، وقال: قال للملأ حوله، قال: لا أجالسك فقد لحنت، قال حَمْزَة يومًا للأعمش: للناس ينكرون عليك حرفين، قال: وما هما، قال:</p><p>(الْأَرْحَامِ) و (بِمُصْرِخِيَّ) أو (وَمَكْرَ السَّيِّئِ) و (بِمُصْرِخِيَّ) قال: ليس للنحوبين هذا، قرأت على ابن وثاب على زر على عبد اللَّه على رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، الْأَعْمَش هو الثقة في زمانه، قال الثوري: منذ ولد الْأَعْمَش عز الإسلام كان أبو حنيفة رحمه اللَّه يزوره ويقتبس منه، قال السفاح: من للفضل؟ قيل: الْأَعْمَش، قال: لا يقبله منا لورعه، لقي عبد الله بن أبي أوفى وأنس بن مالك من الصحابة ولد يوم عاشوراء سنة ستين يوم</p><p>قتل الحسين رضي الله عنه، وتوفى سنة ثمان وأربعين ومائة عاش ثمانية وثمانين سنة رحمة اللَّه عليه يدرس كتاب اللَّه ويروي سنة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -.</p><p>ومنهم طَلْحَة بن مصرف الأيامي كان صاصب قراءة ترتيل وتفهيم مشغولًا بالتعليم والتعلم، قرأ على أصحاب عبد الله وغيرهم، كان عالِمًا بالعربية ووجوهها ومقدمًا على الْأَعْمَش قيل له يوما يا أبا الفياض: إذا وقعت حادثة ما تصنع؟ قال: ارجع إلى كتاب اللَّه وسنة رسوله، قيل له: فما تقول في الرأي قال: هو أبعد من علم اللَّه وأقرب إلى الشيطان، قيل له: أرى قومًا يأخذون به، قال: أخبرهم عني أني منهم بعيد وهم مني بعداء ألا أن يقيسوا فرعًا على أصل من كتاب الله أو سنة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بدليل ظاهر لا برأي توفي سنة ست وأربعين ومائة.</p><p>ومنهم أبو حنيفة النعمان بن ثابت الإمام وناهيك به في وضع مقدمات السؤالات وتفريع الإجابات كان فتى في جواره أبدًا إذا شرب يقول:</p><p>أضاعوني وأي فتىً أضاعوا ... ليوم كريهه وسداد ثغر</p><p>فأخذه صاحب الشرطة ليلة فافتقده أبو حنيفة رحمة اللَّه عليه فقيل أخذه صاحب الشرطة فمضى وأخرجه من الحبس وقال: يا فتى وهل أضعناك فروته إلى هذا الموضع، وقيل: لما دخل ولد حماد إلى المكتب فعلمه المعلم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فلما رجع إلى أبيه قال له: ما تعلمت اليوم؟ قال: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فأنفذ إلى المعلم خمس مائة درهم، فقال المعلم: ما صنعت حتى أنفذ إليَّ هذا وحضره واعتذر إليه، فقال: يا هذا أتستحقر ما علمت ولدي واللَّه لو كان معنا أكثر من ذلك لدفعناه تعطفا للقرآن، وروى أنه صلى أربعين سنة الصبح بوضوء العشاء، فلما توفي قال ابن جادلة يا أبة أين تلك الدعامة التي كنت أراها كل ليلة في السطح، وقال: أي بني ذاك أبو حنيفة وليس بدعامة وراوده المنصور على القضاء حتى ضربه بالسوط فأبى أن يفعل فقيل</p><p>له تنظر في أمر اللبن ففعل كيلا يقع في القضاء وما قولك فيمن اجتمع الناس على أن الفقهاء عيال لأبي حنيفة في الفقه، قال يوما ليوسف السمني، أي بني إذا دخلت البصرة فلا تقل هذا فقه أبو حنيفة ولا تنفي فقههم؟ بل قل في مسألة الجواب كذا ودل عليه من غير ذكرى ففعل ذلك فساد وكان من فراسته أن أبا يوسف مرض يومًا، فقيل توفى أبو يوسف، فقال: لا فوجد كما قال: قيل له: من أين علمت هذا؟ قال: لأنه خدم العلم فما لم يجتني ثمرته لا يموت فاجتنى ثمرته بأن ولي القضاء وتوفي وله سبع مائة ركاب ذهبًا، فكان كما قال أبو حنيفة.</p><p>ومنهم الإمام أحمد بن حنبل ضرب على القول بخلق القرآن، فلم يفعل وحبس عليه فلم يفعل فانتهت السُّنَّة في زمانه إليه وصار قدوة لمن بعده حتى رجع صاحب ذلك الوقت عن مذهبه واندرست أعلام الاعتزال لقوله، وأهلك بشر وابن أبي داؤاد وجهم بدعائه وكان مستجاب الدعوة قيل: إنه نزل عنده رجل من المحدثين فجعل له الماء في الخلاء، فلما أصبح وجد الماء على حاله، قال: طالب سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحافظ كتاب الله لا يقوم الليل، فاعتذر الرجل بالأعياء فبكا أحمد، وقال: أين القيامة واللَّه لعقبة الصراط أشد، وغير هذا من الفضائل حذفناه لئلا يطول الكتاب.</p><p>ومنهم المقدم في عصره الواحد في وقته أبو عمارة حَمْزَة بن حبيب الزَّيَّات لا يكاد فضائله تحصى، قال الْأَعْمَش: إن أردتم أعلم مني بالقرآن فبهذا الشاب، وكان إذا حضر قال الْأَعْمَش: هذا أعلمكم بكتاب اللَّه، قال: طَلْحَة انتهت الفرائض والقراءات بالكوفة إلى حَمْزَة، قال أبو إسحاق السبيعي: كاد حَمْزَة أن يكون ملكا، قال حَمْزَة: واللَّه ما</p><p>أكلت لقمة لمن قرأ عليه قط ومر حَمْزَة يومًا سقاية رجل وكان عطشانًا فاشتد على ماء فلما أتى به قال: أقرأت عليَّ شيئًا من القرآن، قال: نعم فأبى أن يشرب ومر بعطشه، ودخل يومًا سليم عليه فوجده يبكي فقال: ما يبكيك يا أبا عمارة؟ قال: التفكر في هذه الآية (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ)، وقال حَمْزَة: رأيت يومًا فيما يرى النائم ربي وأطال القصة إلى أن قال لي: اقرأ وارق يا حَمْزَة، واعلم أن لكل واحدٍ من أهل القرآن مثل هذا ثم سألني على من قرأت فقلت: على الْأَعْمَش، قال: وعلى من قرأ؟ قلت: على يحيى بن وثاب ثم على من؟ قلت: على زر بن حبيش، قال: ثم من؟ قلت: على عبد اللَّه بن مسعود، قال: ثم من؟ قال على رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، قال: صدق رسول اللَّه وصدق ابن مسعود، وصدق زر، وصدق يحيى، وصدق الْأَعْمَش، وصدقت يا حَمْزَة: اقرأ تنزيل إنا نزلته تنزيلًا، وقال في موضع: " وأنا اخترناك "، والقصة فيها طول اختصرناها اختصارًا ويأتم به كبار أهل الكوفة كإسرائيل وزائدة وابن إسحاق وطَلْحَة وغيرهم توفي حَمْزَة سنة ست وخمسين ومائة بالكوفة.</p><p>وخلفه أبو الحسن علي بن حَمْزَة الكسائي أوحد القراء، وفخر العلماء كان مؤدبًا</p><p>للمأمون والأمين جميعًا حوى الأدب وأبوابه، وأخذ النحو، وأطرافه، وروى أنه ناظر سيبويه، وقطع نفطويه، وسأله محمد يومًا، فقال له: ما تقول في سجود سهو سهو فقال: لا يجب، قال: لم؟ قال: لأن التصغير لا يصغر، وقال هارون الرشيد للكسائي: لما دخلا مكة لا يمتلك اليوم أشرف مقام يغبطك به من ذلك، فأقامه إمامًا بمكة قال ورآه هارون يومًا قائمًا أراد أن يلبس النعل فابتدره الأمين والمأمون ليقدما إليه النعل، فقال هارون: أي الناس أعز اليوم، فقالوا: أمير المؤمنين، فقال: بل الكسائي الذي يخدمه الأمين والمأمون وكان هارون يعظمه ويقدمه، طاف البلدان فجمع علم القراءة وصحت الإعراب وقطع البوادي، فجمع اللغة والعربية رآه يونس فقدمه، وسأله عيسى بن عمر الثقفي يومًا، فقال كيف تقرأ؟ (أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا)، فقال: يرتع ويلعب، فقال: ولم لم تشر إلى كسرة العين فقال: هو من رتعت لأمر رعيت وقال: صدقت وهابه الْيَزِيدِيّ</p><p>يومًا أن يتكلم بين يديه وتصدر، وأشياخ الكوفة حضروا كحَمْزَة وابن أبي ليلى، وزائدة، وأبي إسحاق، وإسرائيل وغيرهم ولما حضرته الوفاة قال هارون: اليوم دفنت علم القرآن مات؛ بارنبويه قرية بالري سنة ثمان وثمانين ومائة، وفيه توفي محمد بن الحسن الإمام رحمه اللَّه - فقال هارون: دفن العلم والفقه والقرآن بموتهما قال أبو عبيد: ما</p><p>رأيت أعلم من الكسائي بالقرآن تلمذ له الأكابر سيأتي ذلك في موضعه إن شاء اللَّه عز وجل، ومن أصحابه ممن اقتدى به أبو عبيد القاسم بن سلام قاضي طرسهواز أزهد الناس وأورعهم وأعلمهم جمع اللغة والنحو والفقه والحديث والقرآن لو لم يكن له إلا غريب الحديث لم يسبق إليه، وهو الذي جمع السبعة أول من جمعها وانظر في كتاب الأموال والإيمان له تعرف فضله، وقيل: أعلم الناس أربعة: ابن عباس والشعبي وابن معز وابن سلام، وقيل: ما رأينا تلميذًا أعلم من الأستاذ غير أبو عبيد، وقيل: من أراد علم كتاب اللَّه فلينظره في غريب القرآن لأبي عبيد، ومن أراد علم سنة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فلينظره في غريب الحديث لأبي عبيد، ومن أراد صفة الخيل فلينظر غريب المصنف لأبي عبيد، روي أنه ورد رسولًا على الدمشق الرومي فقال: وددت أن يكون هذا منا وأنفق جميع أموال الروم، وفي حكاية عجيب هذا منهم، وقال المكتفي: إن من إعجاز رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - كون أبي عبيد من هذه الأمة وغير هذا كثير توفي سنة أربع وعشرين ومائتين.</p><p>ومنهم محمد بن عيسى بن زرين التيمي الرَّازِيّ الأصبهاني ولد بالرّي ونشأ</p><p>بأصفهان اختار اختيارين الأول والثاني، قال العباس بن الفضل الرَّازِيّ: أعلم الناس في زماننا اليوم بالقرآن ووجوهه والنحو وطرقه محمد بن عيسى، وهو أول من صنف في العدد وخرج هجاء المصاحف توفى سنة ثلاث وخمسين ومائتين، ومن أصحاب حَمْزَة عبيد اللَّه ابن موسى بن المختار الْعَبْسِيّ اختار اختيارًا خالف فيه حَمْزَة كان عالمًا</p><p>بحديث رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - عالي الإسناد كثير الورع، قال عبيد اللَّه: دخلت على زائدة لأقرأ عليه فقال لي: من أنت؟ فقلت: عبيد الله بن موسى بن المختار فظنَّ أن جدي المختار بن أبي عبيد فأبى أن يأخذ عليَّ كذلك ففطت فيه فقلت له: ليس ابن أبي عبيد، فقال: يا بني الحمد اللَّه الذي جليت حزني ثم أخذ عليَّ ودعا لي بالبركة وروي الحديث عن الْأَعْمَش وغيره توفى سنة ست وأربعين ومائتين.</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 39325, member: 329"] هذه فضائل أهل البصرة من القراء ومنهم عون العقيلي كان في زمن الْجَحْدَرِيّ اختار اختيارًا مثله وكان خيرًا عالمًا مات سنة ثمان وثلاثين، ومن تباعهم أبو عبد اللَّه الحسين بن مالك الزَّعْفَرَانِيّ الرَّازِيّ كان عالمًا بالعربية فقيهًا متكلمًا راوية للأخبار ثقة مأمونًا ألف كتاب الاستغناء واختار فيه اختيارًا لم يعد الأثر، وألف في الوقف والابتداء توفى سنة أربع وسبعين وثلاثمائة بالري هذه بعض فضائل أهل البصرة، ومنهم عون العقيلي كان في زمن الْجَحْدَرِيّ اختار اختيارًا مثله، وكان عالمًا مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين. * * * فصل أما فضائل أهل الكوفة فلو لم يكن فيهم إلا عَاصِم أغناهم أفصح الناس في القراءات وأوثقهم في الرواية من فضائله أنه قال: كنت أقرأ على أبي عبد الرحمن السُّلَمِيّ وأرجع، فأعرض على زر بن حبيش، فقال له أبو بكر: لقد استوثقت لقي أبا الرماح صفوان بن عسال من أصحابه وروى عنه وكان يوطئه ما قرأ برواية الأخبار وجمع الآثار، قيل: عَاصِم إذا صلى كأنه عود قال أبو إسحاق السبيعي: ما رأينا أقرأ من عَاصِم، قال المفضل: ما رأيت أفصح من عَاصِم كاد يأخذه الخيلاء إذا قرأ، اقتدى بعَاصِم أكابر أهل الكوفة حتى قال أبو إسحاق: لا يكاد يعرف إلا قراءة عَاصِم، وقال رقبة بن مسقلة: أقرأ الناس لقراءة علي عَاصِم، كان عَاصِم يدور في البلدان ليفيد الناس قراءته قال عَاصِم: قال لي أبو عبد الرحمن أبي: اشتغل بالتعليم والتعلم، كان عَاصِم أفقر أهل زمانه، قلت: أهل القرآن هكذا، توفي عَاصِم بقرية بالري سنة ثمان وعشرين، وقيل: سبع وعشرين ومائة. ومنهم أبو بكر بن عياش لما حضرته الوفاة بكت ابنته فقال: أي بنية أتخافين أن يعذبني اللَّه، وقد قرأت في ركن هذا البيت أربع وعشرين ألف ختمة، قال: يحيى هنيئًا أبا بكر إن يقرأ عليه واسمه شعبة، وقيل: روبة، وقيل: يحيى، وقيل: نفطويه توفي سنة تسع وثمانين ومائة، قال عبد الحميد بن صالح البرجمي كنت أحتشم أبا بكر أن أقرأ عليه ما فاترك الأعشى إلى أن يقرأ واقرأ عليه وأبو بكر يسمع. ومنهم أبي عمر حفص بن سليمان الغاضري ربيب عَاصِم كان يتدارس مع أخته القرآن، قرأ على عَاصِم جميعًا، قال أبو بكر لحفص: أين قرأت على عَاصِم؟ قال: بحيث لا تدري توفي عَاصِم في حجر أمي وربما قال: بين الباب والستر أو بين الستر والفراش بالكوفة. وهذا هو الصحيح ولحفص عشر سنين. قال حفص: لأقطعن آخر زماني بالحرمين، ولد بالكوفة وتعلم بها وعلم بمكة بعد أن علم بالكوفة سنين توفي حفص سنة خمس وتسعين ومائة بمكة. ومنهم الْأَعْمَش سليمان بن مهران رواية لحديث رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يعتمد قراءة عبد اللَّه سأله المنصور أن يعتل القضاء فلم يفعل، وقف نفسه على التعليم والتعلم قرأ بين يديه طَلْحَة بن مصرف، وقال: قال للملأ حوله، قال: لا أجالسك فقد لحنت، قال حَمْزَة يومًا للأعمش: للناس ينكرون عليك حرفين، قال: وما هما، قال: (الْأَرْحَامِ) و (بِمُصْرِخِيَّ) أو (وَمَكْرَ السَّيِّئِ) و (بِمُصْرِخِيَّ) قال: ليس للنحوبين هذا، قرأت على ابن وثاب على زر على عبد اللَّه على رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، الْأَعْمَش هو الثقة في زمانه، قال الثوري: منذ ولد الْأَعْمَش عز الإسلام كان أبو حنيفة رحمه اللَّه يزوره ويقتبس منه، قال السفاح: من للفضل؟ قيل: الْأَعْمَش، قال: لا يقبله منا لورعه، لقي عبد الله بن أبي أوفى وأنس بن مالك من الصحابة ولد يوم عاشوراء سنة ستين يوم قتل الحسين رضي الله عنه، وتوفى سنة ثمان وأربعين ومائة عاش ثمانية وثمانين سنة رحمة اللَّه عليه يدرس كتاب اللَّه ويروي سنة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -. ومنهم طَلْحَة بن مصرف الأيامي كان صاصب قراءة ترتيل وتفهيم مشغولًا بالتعليم والتعلم، قرأ على أصحاب عبد الله وغيرهم، كان عالِمًا بالعربية ووجوهها ومقدمًا على الْأَعْمَش قيل له يوما يا أبا الفياض: إذا وقعت حادثة ما تصنع؟ قال: ارجع إلى كتاب اللَّه وسنة رسوله، قيل له: فما تقول في الرأي قال: هو أبعد من علم اللَّه وأقرب إلى الشيطان، قيل له: أرى قومًا يأخذون به، قال: أخبرهم عني أني منهم بعيد وهم مني بعداء ألا أن يقيسوا فرعًا على أصل من كتاب الله أو سنة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بدليل ظاهر لا برأي توفي سنة ست وأربعين ومائة. ومنهم أبو حنيفة النعمان بن ثابت الإمام وناهيك به في وضع مقدمات السؤالات وتفريع الإجابات كان فتى في جواره أبدًا إذا شرب يقول: أضاعوني وأي فتىً أضاعوا ... ليوم كريهه وسداد ثغر فأخذه صاحب الشرطة ليلة فافتقده أبو حنيفة رحمة اللَّه عليه فقيل أخذه صاحب الشرطة فمضى وأخرجه من الحبس وقال: يا فتى وهل أضعناك فروته إلى هذا الموضع، وقيل: لما دخل ولد حماد إلى المكتب فعلمه المعلم بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فلما رجع إلى أبيه قال له: ما تعلمت اليوم؟ قال: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فأنفذ إلى المعلم خمس مائة درهم، فقال المعلم: ما صنعت حتى أنفذ إليَّ هذا وحضره واعتذر إليه، فقال: يا هذا أتستحقر ما علمت ولدي واللَّه لو كان معنا أكثر من ذلك لدفعناه تعطفا للقرآن، وروى أنه صلى أربعين سنة الصبح بوضوء العشاء، فلما توفي قال ابن جادلة يا أبة أين تلك الدعامة التي كنت أراها كل ليلة في السطح، وقال: أي بني ذاك أبو حنيفة وليس بدعامة وراوده المنصور على القضاء حتى ضربه بالسوط فأبى أن يفعل فقيل له تنظر في أمر اللبن ففعل كيلا يقع في القضاء وما قولك فيمن اجتمع الناس على أن الفقهاء عيال لأبي حنيفة في الفقه، قال يوما ليوسف السمني، أي بني إذا دخلت البصرة فلا تقل هذا فقه أبو حنيفة ولا تنفي فقههم؟ بل قل في مسألة الجواب كذا ودل عليه من غير ذكرى ففعل ذلك فساد وكان من فراسته أن أبا يوسف مرض يومًا، فقيل توفى أبو يوسف، فقال: لا فوجد كما قال: قيل له: من أين علمت هذا؟ قال: لأنه خدم العلم فما لم يجتني ثمرته لا يموت فاجتنى ثمرته بأن ولي القضاء وتوفي وله سبع مائة ركاب ذهبًا، فكان كما قال أبو حنيفة. ومنهم الإمام أحمد بن حنبل ضرب على القول بخلق القرآن، فلم يفعل وحبس عليه فلم يفعل فانتهت السُّنَّة في زمانه إليه وصار قدوة لمن بعده حتى رجع صاحب ذلك الوقت عن مذهبه واندرست أعلام الاعتزال لقوله، وأهلك بشر وابن أبي داؤاد وجهم بدعائه وكان مستجاب الدعوة قيل: إنه نزل عنده رجل من المحدثين فجعل له الماء في الخلاء، فلما أصبح وجد الماء على حاله، قال: طالب سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وحافظ كتاب الله لا يقوم الليل، فاعتذر الرجل بالأعياء فبكا أحمد، وقال: أين القيامة واللَّه لعقبة الصراط أشد، وغير هذا من الفضائل حذفناه لئلا يطول الكتاب. ومنهم المقدم في عصره الواحد في وقته أبو عمارة حَمْزَة بن حبيب الزَّيَّات لا يكاد فضائله تحصى، قال الْأَعْمَش: إن أردتم أعلم مني بالقرآن فبهذا الشاب، وكان إذا حضر قال الْأَعْمَش: هذا أعلمكم بكتاب اللَّه، قال: طَلْحَة انتهت الفرائض والقراءات بالكوفة إلى حَمْزَة، قال أبو إسحاق السبيعي: كاد حَمْزَة أن يكون ملكا، قال حَمْزَة: واللَّه ما أكلت لقمة لمن قرأ عليه قط ومر حَمْزَة يومًا سقاية رجل وكان عطشانًا فاشتد على ماء فلما أتى به قال: أقرأت عليَّ شيئًا من القرآن، قال: نعم فأبى أن يشرب ومر بعطشه، ودخل يومًا سليم عليه فوجده يبكي فقال: ما يبكيك يا أبا عمارة؟ قال: التفكر في هذه الآية (فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ)، وقال حَمْزَة: رأيت يومًا فيما يرى النائم ربي وأطال القصة إلى أن قال لي: اقرأ وارق يا حَمْزَة، واعلم أن لكل واحدٍ من أهل القرآن مثل هذا ثم سألني على من قرأت فقلت: على الْأَعْمَش، قال: وعلى من قرأ؟ قلت: على يحيى بن وثاب ثم على من؟ قلت: على زر بن حبيش، قال: ثم من؟ قلت: على عبد اللَّه بن مسعود، قال: ثم من؟ قال على رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، قال: صدق رسول اللَّه وصدق ابن مسعود، وصدق زر، وصدق يحيى، وصدق الْأَعْمَش، وصدقت يا حَمْزَة: اقرأ تنزيل إنا نزلته تنزيلًا، وقال في موضع: " وأنا اخترناك "، والقصة فيها طول اختصرناها اختصارًا ويأتم به كبار أهل الكوفة كإسرائيل وزائدة وابن إسحاق وطَلْحَة وغيرهم توفي حَمْزَة سنة ست وخمسين ومائة بالكوفة. وخلفه أبو الحسن علي بن حَمْزَة الكسائي أوحد القراء، وفخر العلماء كان مؤدبًا للمأمون والأمين جميعًا حوى الأدب وأبوابه، وأخذ النحو، وأطرافه، وروى أنه ناظر سيبويه، وقطع نفطويه، وسأله محمد يومًا، فقال له: ما تقول في سجود سهو سهو فقال: لا يجب، قال: لم؟ قال: لأن التصغير لا يصغر، وقال هارون الرشيد للكسائي: لما دخلا مكة لا يمتلك اليوم أشرف مقام يغبطك به من ذلك، فأقامه إمامًا بمكة قال ورآه هارون يومًا قائمًا أراد أن يلبس النعل فابتدره الأمين والمأمون ليقدما إليه النعل، فقال هارون: أي الناس أعز اليوم، فقالوا: أمير المؤمنين، فقال: بل الكسائي الذي يخدمه الأمين والمأمون وكان هارون يعظمه ويقدمه، طاف البلدان فجمع علم القراءة وصحت الإعراب وقطع البوادي، فجمع اللغة والعربية رآه يونس فقدمه، وسأله عيسى بن عمر الثقفي يومًا، فقال كيف تقرأ؟ (أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا)، فقال: يرتع ويلعب، فقال: ولم لم تشر إلى كسرة العين فقال: هو من رتعت لأمر رعيت وقال: صدقت وهابه الْيَزِيدِيّ يومًا أن يتكلم بين يديه وتصدر، وأشياخ الكوفة حضروا كحَمْزَة وابن أبي ليلى، وزائدة، وأبي إسحاق، وإسرائيل وغيرهم ولما حضرته الوفاة قال هارون: اليوم دفنت علم القرآن مات؛ بارنبويه قرية بالري سنة ثمان وثمانين ومائة، وفيه توفي محمد بن الحسن الإمام رحمه اللَّه - فقال هارون: دفن العلم والفقه والقرآن بموتهما قال أبو عبيد: ما رأيت أعلم من الكسائي بالقرآن تلمذ له الأكابر سيأتي ذلك في موضعه إن شاء اللَّه عز وجل، ومن أصحابه ممن اقتدى به أبو عبيد القاسم بن سلام قاضي طرسهواز أزهد الناس وأورعهم وأعلمهم جمع اللغة والنحو والفقه والحديث والقرآن لو لم يكن له إلا غريب الحديث لم يسبق إليه، وهو الذي جمع السبعة أول من جمعها وانظر في كتاب الأموال والإيمان له تعرف فضله، وقيل: أعلم الناس أربعة: ابن عباس والشعبي وابن معز وابن سلام، وقيل: ما رأينا تلميذًا أعلم من الأستاذ غير أبو عبيد، وقيل: من أراد علم كتاب اللَّه فلينظره في غريب القرآن لأبي عبيد، ومن أراد علم سنة رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فلينظره في غريب الحديث لأبي عبيد، ومن أراد صفة الخيل فلينظر غريب المصنف لأبي عبيد، روي أنه ورد رسولًا على الدمشق الرومي فقال: وددت أن يكون هذا منا وأنفق جميع أموال الروم، وفي حكاية عجيب هذا منهم، وقال المكتفي: إن من إعجاز رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - كون أبي عبيد من هذه الأمة وغير هذا كثير توفي سنة أربع وعشرين ومائتين. ومنهم محمد بن عيسى بن زرين التيمي الرَّازِيّ الأصبهاني ولد بالرّي ونشأ بأصفهان اختار اختيارين الأول والثاني، قال العباس بن الفضل الرَّازِيّ: أعلم الناس في زماننا اليوم بالقرآن ووجوهه والنحو وطرقه محمد بن عيسى، وهو أول من صنف في العدد وخرج هجاء المصاحف توفى سنة ثلاث وخمسين ومائتين، ومن أصحاب حَمْزَة عبيد اللَّه ابن موسى بن المختار الْعَبْسِيّ اختار اختيارًا خالف فيه حَمْزَة كان عالمًا بحديث رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - عالي الإسناد كثير الورع، قال عبيد اللَّه: دخلت على زائدة لأقرأ عليه فقال لي: من أنت؟ فقلت: عبيد الله بن موسى بن المختار فظنَّ أن جدي المختار بن أبي عبيد فأبى أن يأخذ عليَّ كذلك ففطت فيه فقلت له: ليس ابن أبي عبيد، فقال: يا بني الحمد اللَّه الذي جليت حزني ثم أخذ عليَّ ودعا لي بالبركة وروي الحديث عن الْأَعْمَش وغيره توفى سنة ست وأربعين ومائتين. [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم القرآن و القراءات و التجويد
روضة القراءات العشر والتوجيه والتحريرات
الكامل في القراءات والأربعين الزائدة عليها