الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم القرآن و القراءات و التجويد
روضة القراءات العشر والتوجيه والتحريرات
الكامل في القراءات والأربعين الزائدة عليها
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 39522" data-attributes="member: 329"><p>كتاب التعوذ والتسمية والتهليل والتكبير</p><p>اعلم أن في هذا الكتاب ثلاثة فصول: الفصل الأول: في التعوذ هل هو واجب أم لا؟، قال داود وأهل الظاهر: التعوذ واجب؛ لقوله: (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ)، وهذا أمر والأمر على الوجوب، والصحيح أنه غير واجب لإقرانه بالشرط، معناه: إذا أردت أن تقرأ فاستعذ، والقراءة غير واجبة في غير الصلاة والتعوذ مستحب بالإجماع، واختلف العلماء فيه، قال حَمْزَة في رواية ابن قلوقا.</p><p>إنما يتعوذ بعد الفراغ من القرآن، وبه قال أَبُو حَاتِمٍ، واحتجوا لقوله: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ) ذكر الاستعاذة بعد الفراغ من القرآن؛ لأن الفاء للتعقيب، الباقون يتعوذون قبل القرآن ثم اختلفوا في المختار منه، فالمختار: أعوذ بِاللَّهِ من الشيطان الرجيم؛ لما روى عن عَاصِم عن زر عن عبد اللَّه قال: قرأت على رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أعوذ باللَّه السميع العليم فقال:</p><p>اقرأ أعوذ بِاللَّهِ من الشيطان الرجيم كذلك أقرأني جبريل - صلى الله عليه وسلم -، وروى نافع عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه قال كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقول: أعوذ بِاللَّهِ من الشيطان الرجيم، وقال: كذلك قرأت على جبريل عليه السلام فقال: قل أعوذ بِاللَّهِ من الشيطان الرجيم، ومرة أعوذ بِاللَّهِ السميع العليم، وروى دينار عن أنس قال: كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقول مرة: أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم ومرة أعوذ بِاللَّهِ السميع العليم، وهكذا رواية ثابت عن أنس والذي تلاه أعوذ بِاللَّهِ السميع العليم من الشيطان الرجيم؛ لما رواه أبو روق عن الضحاك عن ابن عباس أنه قال: أولها نزل جبريل على رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فقال: قل يا محمد: أعوذ بالسميع العليم، وروى دينار عن أنس: أعوذ بِاللَّهِ السميع العليم، وأعوذ بالسميع العليم، وتصديقه قوله تعالى: (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) إذا ثبت هذا، فاختلف القراء في اللفظ بها فروي عن الزَّيَّات ثلاث روايات: إحداها: استعنت بِاللَّهِ، والثاني: أستعيذ بِاللَّهِ، والثالث: نستعيذ بِاللَّهِ كلها من الشيطان الرجيم، وعنه طريق ابن عطية، والحلواني عن خلف وخَلَّاد وابن زربي إخفائها في نفسه، وذكر ابن عيسى عن خَلَّاد، وعن ابن عطية: أعوذ بِاللَّهِ من الشيطان الرجيم إن اللَّه هو السميع العليم، وذكر أبو الحسين أن ابن الخوارزمي أخذ عليه عن خلف: أعوذ بِاللَّهِ من الشيطان الرجيم، واستفتح اللَّه وهو خير الفاتحين قال: ولم يأخذ على أحد بهذا في العراق والحجاز والشام، وقرأ أبو جعفر، وشيبة، ونافع إلا في قول أبي عدي، وابن عامر، والكسائي، وخلف: أعوذ بِاللَّهِ من الشيطان الرجيم إن اللَّه هو السميع العليم، وقرأ عَاصِم وصاحباه، وأبو عبيد، ومحمد، وورش في اختياره، والْمُسَيَّبِيّ في اختياره أيضا، وأبو بحرية وأَبُو عَمْرٍو، ويَعْقُوب، وسهل بن سلام، ومسعود بن صالح، والْجَحْدَرِيّ، والحسن، وقَتَادَة أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم، وروى الزَّيْنَبِيّ عن ابْن كَثِيرٍ: أعوذ بِاللَّهِ العظيم إن اللَّه هو السميع العليم، وباقي أصحاب ابْن كَثِيرٍ: أعوذ بِاللَّهِ العظيم من الشيطان الرجيم، وروى أبو عدي عن ورش وهبيرة عن حفص أعوذ بِاللَّهِ من الشيطان الرجيم، وقرأ أيوب وسهل أعوذ بِاللَّهِ من الشيطان الرجيم، وروى أبو زيد عن أبي السَّمَّال: أعوذ بِاللَّهِ القوي من الشيطان الغوي، وروى شِبْل عن حميد: أعوذ بِاللَّهِ القادر من الشيطان الغادر، والمختار ما قدمنا، وهو: أعوذ باللَّه من الشيطان</p><p>الرجيم، والأصل أن يؤتى به قبل التسمية في أوائل السور وقد روى الْخُزَاعِيّ وغيره الإتيان به في روش الأجر، والاعتبار إذا ابتدأ القارئ القراءة وهو المختار فالأولى أن يؤتى به قبل ابتداء القراءة عند كل ركعة وإن اقتصر عليه في الركعتين الأوليين من الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والأولى من الصبح جاز عند بعض العلماء وإن اقتصر أيضًا عليه في ركعة واحدة جاز عند بعضهم قال أبو الحسين والْمُسَيَّبِيّ من أهل المدينة: يخفيها قال أبو طاهر بن أبي هاشم قال الْمُسَيَّبِيّ: لا أخفيها ولا أجهر بها، بل لا أقولها أصلا وليس للاستعاذة حد ينتهي إليه إذ الاستعاذة ليست من القرآن من أعجبه لفظ ذكره.</p><p>* * *</p><p>فصل في التسمية</p><p>أما التسمية فأجمع قراء الكوفة وقراء مكة وفقهاؤها أنها أول الفاتحة آية، واتفق أصحاب الشافعي رضي اللَّه عنهم على ذلك وهل هي من أولها قطعًا أو حكمًا فعلى قولين: الأولى أن يكون قطعًا فأما سائر السور فهل هي من أول كل سورة، روي عن ابن عباس أنه قال: من ترك التسمية من أول كل سورة حتى ختم القرآن فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية لم يقل وأربع عشر آية من القرآن، لأنها لا تكتب من أول براءة، وهذا لا خلاف أنها جاء بعضها آية وبعضها نصف آية وبعضها آية مختلف فيه فقوله: ليس بآية في المشهور من قوله: (الر تِلْكَ آيَاتُ)، ولا خلاف على قول أهل الكوفة في (حم) أنها آية، وقوله: (الرَّحْمَنُ) اختلف فيها هل هي آية أو بعض آية عدها الكوفي والشامي آية قوله: (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ) ليس بآية بلا خلاف، وهكذا قوله: (وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) في سورة النمل فهو نصف آية، ومع هذا كله الاعتقاد أنها آية في أول الفاتحة، وهل هي من كل سورة آية؟ فعلى قولين: إن قلنا ليس بآية فلا كلام، وإن قلنا آية فهل هي مقطوع بها أو من طريق الحكم فعلى قولين: الأول: في غير الفاتحة أنها آية حكمًا، وقال أبو حنيفة ومن تابعه: ليس بآية في كل موضع ولا يجهر بها في القراءة عنده، وعندنا يجهر، وهكذا في كل سورة، واختلف أصحابه فمنهم من قال: هي آية على حدة وليست من الفاتحة، ومنهم من قال: كتبت للتبرك وللفصل وهذا قول مالك أيضًا.</p><p>وأجمع قراء البصرة وفقهاؤها وقراء المدنية وفقهاؤها وقراء الشام وفقهاؤها أنها ليست بآية من الفاتحة وغيرها إلا من شذ منهم، والأولى قول الشافعي رضي اللَّه عنهم، لأنها كتبت بقلم الوحي، ولو كانت كالأخماس والأعشار لكتبت بالقلم الآخر، وليس المقصود في كتابنا بيان المذهب؛ لكن المقصود بيان الاختلاف للقراء، وروى الأزرق عن ورش غير ابن مطر والنحاس ترك التسمية في أوائل السور إلا في مواضع منها (الَّذِينَ كَفَرُوا) إذا قال إلا (الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ) يستحب له أن يقرأ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وكذلك بين</p><p>المدثر والقيامة، والانفطار والمطففين، والفجر والبلد، والعصر والهمزة؛ لأنه إذا قال: (وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)، (وَيْلٌ) لا يستحب (وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ)، (وَيْلٌ) يفتح (وَادْخُلِي جَنَّتِي)، (لَا)، (وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ)، (لَا) يستبشع ذلك، وروى عن حَمْزَة طريق ابن عطية وابن زربي ترك التسمية في جميع القرآن، وهكذا جميع طرق الزَّيَّات إلا في الفاتحة، وهكذا رءوس الأجزاء قال الشَّذَائِيّ: بل قرأت على جميع الكوفيين طرق حَمْزَة بالتسمية في الفاتحة وفي رءوس الأجزاء أما بين السور غيرها فلا.</p><p>قال الْخُزَاعِيّ: قرأت على البغداديين على أَبِي عَمْرٍو لإخفاء التسمية عند رءوس الأجزاء وبين السور إلا في الفاتحة، وهكذا روى القراء عن علي، وحماد عن أبي بكر طريق أبي القاسم الضَّرِير، وقرأ البصريون عن أَبِي عَمْرٍو بإظهارها بين السور ورءوس الأجزاء هكذا قال أبو حمدون والقضباني، الباقون عن أَبِي عَمْرٍو يجهرون بين السور فقط، وهذا قول ابن حبس عن أَبِي عَمْرٍو، وهو الاختيار، والباقون من الناس يجهرون بالتسمية عند كل سورة دون الأجزاء والأعشار وهو اختياري.</p><p>وكان سليم يأمر القارئ يصل بين السورة بالسورة من غير سكت وهذا مذهب الزيات.</p><p>* * *</p><p>فصل في التهليل والتكبير</p><p>قال الْخُزَاعِيّ: كان ابن حبسٍ يأخذ لجميع القراء بالتكبير، وهو قول أبي الحسين، والْخُزَاعِيّ يقول: جميع القراء عند الدِّينَوَرِيّ كذلك يكبر في أول كل سورة لا يختص بالضحى وغيرها لجميع القراء، والمشهور أن الْعُمَرِيّ يوافق أهل مكة في التكبير، وتفصيله أن أبي فرح وابْن مُخَلَّدٍ عن البزي يقولان لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ولله الحمد، الباقون عن الْعُمَرِيّ، وأهل مكة غير الفليحي يقولون: الله أكبر، ابْن الصَّبَّاحِ وابْن قُرَّةَ عنهما يكبران من خاتمة (وَاللَّيلِ)، والباقون يكبرون من خاتمة (وَالضحى) إلى أول (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) في قول ابن هاشم، وفي قول غيره إلى خاتمة (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) ابن مجاهد وابْن شَنَبُوذَ يصلان التكبير بالتسمية، الباقون يصلون آخر السورة بالتسمية، روى نظيف عن قُنْبُل تقديم التسمية على التكبير.</p><p>قال صهر الأمير: يكبر من أول (إِذَا زُلْزِلَتِ)، والتكبير موقوف على ابن عباسٍ لم يرفعه إلا البزي في قصة طويلة.</p><p>* * *</p><p>فصل في السجدات</p><p>أما السجدات فإذا مررنا بها في غير الصلاة حالة الأخذ على القارئ لا يأمره بالسجود؛ لأنها عندنا ليست بواجبة فلو سمعها المصلي من غيره أو غير المصلي من المصلي لم يجب عليه السجود وعند أبي حنيفة رحمه اللَّه ورضوان اللَّه عليه الأولى بخلاف ذلك، وعندنا في سورة الحج سجدتان الأخيرة كالأولى للشك، وعند أبي حنيفة والتي في سورة (ص) بخلافه، وثلاث في المفصل بخلاف مالك، وعندنا (لَا يَسْأَمُونَ) رأس السجدة بخلاف مالك فإنه يقول (تَعْبُدُونَ)، واتفقوا على الأعراف، والرعد، والنحل، وسبحان، ومريم، والأولى من الحج، والفرقان، والنمل و (المص)، أما (آمين) فلم يؤخذ علينا في التلاوة في الفاتحة قال: قرأ العجم لابد من ذكرها إذا ختصت الفاتحة كالصلاة.</p><p>انتهى القول في الأصول فنأخذ في الفرش وبِاللَّهِ التوفيق.</p><p>* * *</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 39522, member: 329"] كتاب التعوذ والتسمية والتهليل والتكبير اعلم أن في هذا الكتاب ثلاثة فصول: الفصل الأول: في التعوذ هل هو واجب أم لا؟، قال داود وأهل الظاهر: التعوذ واجب؛ لقوله: (فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ)، وهذا أمر والأمر على الوجوب، والصحيح أنه غير واجب لإقرانه بالشرط، معناه: إذا أردت أن تقرأ فاستعذ، والقراءة غير واجبة في غير الصلاة والتعوذ مستحب بالإجماع، واختلف العلماء فيه، قال حَمْزَة في رواية ابن قلوقا. إنما يتعوذ بعد الفراغ من القرآن، وبه قال أَبُو حَاتِمٍ، واحتجوا لقوله: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ) ذكر الاستعاذة بعد الفراغ من القرآن؛ لأن الفاء للتعقيب، الباقون يتعوذون قبل القرآن ثم اختلفوا في المختار منه، فالمختار: أعوذ بِاللَّهِ من الشيطان الرجيم؛ لما روى عن عَاصِم عن زر عن عبد اللَّه قال: قرأت على رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أعوذ باللَّه السميع العليم فقال: اقرأ أعوذ بِاللَّهِ من الشيطان الرجيم كذلك أقرأني جبريل - صلى الله عليه وسلم -، وروى نافع عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه قال كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقول: أعوذ بِاللَّهِ من الشيطان الرجيم، وقال: كذلك قرأت على جبريل عليه السلام فقال: قل أعوذ بِاللَّهِ من الشيطان الرجيم، ومرة أعوذ بِاللَّهِ السميع العليم، وروى دينار عن أنس قال: كان رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - يقول مرة: أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم ومرة أعوذ بِاللَّهِ السميع العليم، وهكذا رواية ثابت عن أنس والذي تلاه أعوذ بِاللَّهِ السميع العليم من الشيطان الرجيم؛ لما رواه أبو روق عن الضحاك عن ابن عباس أنه قال: أولها نزل جبريل على رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فقال: قل يا محمد: أعوذ بالسميع العليم، وروى دينار عن أنس: أعوذ بِاللَّهِ السميع العليم، وأعوذ بالسميع العليم، وتصديقه قوله تعالى: (وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) إذا ثبت هذا، فاختلف القراء في اللفظ بها فروي عن الزَّيَّات ثلاث روايات: إحداها: استعنت بِاللَّهِ، والثاني: أستعيذ بِاللَّهِ، والثالث: نستعيذ بِاللَّهِ كلها من الشيطان الرجيم، وعنه طريق ابن عطية، والحلواني عن خلف وخَلَّاد وابن زربي إخفائها في نفسه، وذكر ابن عيسى عن خَلَّاد، وعن ابن عطية: أعوذ بِاللَّهِ من الشيطان الرجيم إن اللَّه هو السميع العليم، وذكر أبو الحسين أن ابن الخوارزمي أخذ عليه عن خلف: أعوذ بِاللَّهِ من الشيطان الرجيم، واستفتح اللَّه وهو خير الفاتحين قال: ولم يأخذ على أحد بهذا في العراق والحجاز والشام، وقرأ أبو جعفر، وشيبة، ونافع إلا في قول أبي عدي، وابن عامر، والكسائي، وخلف: أعوذ بِاللَّهِ من الشيطان الرجيم إن اللَّه هو السميع العليم، وقرأ عَاصِم وصاحباه، وأبو عبيد، ومحمد، وورش في اختياره، والْمُسَيَّبِيّ في اختياره أيضا، وأبو بحرية وأَبُو عَمْرٍو، ويَعْقُوب، وسهل بن سلام، ومسعود بن صالح، والْجَحْدَرِيّ، والحسن، وقَتَادَة أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم، وروى الزَّيْنَبِيّ عن ابْن كَثِيرٍ: أعوذ بِاللَّهِ العظيم إن اللَّه هو السميع العليم، وباقي أصحاب ابْن كَثِيرٍ: أعوذ بِاللَّهِ العظيم من الشيطان الرجيم، وروى أبو عدي عن ورش وهبيرة عن حفص أعوذ بِاللَّهِ من الشيطان الرجيم، وقرأ أيوب وسهل أعوذ بِاللَّهِ من الشيطان الرجيم، وروى أبو زيد عن أبي السَّمَّال: أعوذ بِاللَّهِ القوي من الشيطان الغوي، وروى شِبْل عن حميد: أعوذ بِاللَّهِ القادر من الشيطان الغادر، والمختار ما قدمنا، وهو: أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم، والأصل أن يؤتى به قبل التسمية في أوائل السور وقد روى الْخُزَاعِيّ وغيره الإتيان به في روش الأجر، والاعتبار إذا ابتدأ القارئ القراءة وهو المختار فالأولى أن يؤتى به قبل ابتداء القراءة عند كل ركعة وإن اقتصر عليه في الركعتين الأوليين من الظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، والأولى من الصبح جاز عند بعض العلماء وإن اقتصر أيضًا عليه في ركعة واحدة جاز عند بعضهم قال أبو الحسين والْمُسَيَّبِيّ من أهل المدينة: يخفيها قال أبو طاهر بن أبي هاشم قال الْمُسَيَّبِيّ: لا أخفيها ولا أجهر بها، بل لا أقولها أصلا وليس للاستعاذة حد ينتهي إليه إذ الاستعاذة ليست من القرآن من أعجبه لفظ ذكره. * * * فصل في التسمية أما التسمية فأجمع قراء الكوفة وقراء مكة وفقهاؤها أنها أول الفاتحة آية، واتفق أصحاب الشافعي رضي اللَّه عنهم على ذلك وهل هي من أولها قطعًا أو حكمًا فعلى قولين: الأولى أن يكون قطعًا فأما سائر السور فهل هي من أول كل سورة، روي عن ابن عباس أنه قال: من ترك التسمية من أول كل سورة حتى ختم القرآن فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية لم يقل وأربع عشر آية من القرآن، لأنها لا تكتب من أول براءة، وهذا لا خلاف أنها جاء بعضها آية وبعضها نصف آية وبعضها آية مختلف فيه فقوله: ليس بآية في المشهور من قوله: (الر تِلْكَ آيَاتُ)، ولا خلاف على قول أهل الكوفة في (حم) أنها آية، وقوله: (الرَّحْمَنُ) اختلف فيها هل هي آية أو بعض آية عدها الكوفي والشامي آية قوله: (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ) ليس بآية بلا خلاف، وهكذا قوله: (وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) في سورة النمل فهو نصف آية، ومع هذا كله الاعتقاد أنها آية في أول الفاتحة، وهل هي من كل سورة آية؟ فعلى قولين: إن قلنا ليس بآية فلا كلام، وإن قلنا آية فهل هي مقطوع بها أو من طريق الحكم فعلى قولين: الأول: في غير الفاتحة أنها آية حكمًا، وقال أبو حنيفة ومن تابعه: ليس بآية في كل موضع ولا يجهر بها في القراءة عنده، وعندنا يجهر، وهكذا في كل سورة، واختلف أصحابه فمنهم من قال: هي آية على حدة وليست من الفاتحة، ومنهم من قال: كتبت للتبرك وللفصل وهذا قول مالك أيضًا. وأجمع قراء البصرة وفقهاؤها وقراء المدنية وفقهاؤها وقراء الشام وفقهاؤها أنها ليست بآية من الفاتحة وغيرها إلا من شذ منهم، والأولى قول الشافعي رضي اللَّه عنهم، لأنها كتبت بقلم الوحي، ولو كانت كالأخماس والأعشار لكتبت بالقلم الآخر، وليس المقصود في كتابنا بيان المذهب؛ لكن المقصود بيان الاختلاف للقراء، وروى الأزرق عن ورش غير ابن مطر والنحاس ترك التسمية في أوائل السور إلا في مواضع منها (الَّذِينَ كَفَرُوا) إذا قال إلا (الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ) يستحب له أن يقرأ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وكذلك بين المدثر والقيامة، والانفطار والمطففين، والفجر والبلد، والعصر والهمزة؛ لأنه إذا قال: (وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ)، (وَيْلٌ) لا يستحب (وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ)، (وَيْلٌ) يفتح (وَادْخُلِي جَنَّتِي)، (لَا)، (وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ)، (لَا) يستبشع ذلك، وروى عن حَمْزَة طريق ابن عطية وابن زربي ترك التسمية في جميع القرآن، وهكذا جميع طرق الزَّيَّات إلا في الفاتحة، وهكذا رءوس الأجزاء قال الشَّذَائِيّ: بل قرأت على جميع الكوفيين طرق حَمْزَة بالتسمية في الفاتحة وفي رءوس الأجزاء أما بين السور غيرها فلا. قال الْخُزَاعِيّ: قرأت على البغداديين على أَبِي عَمْرٍو لإخفاء التسمية عند رءوس الأجزاء وبين السور إلا في الفاتحة، وهكذا روى القراء عن علي، وحماد عن أبي بكر طريق أبي القاسم الضَّرِير، وقرأ البصريون عن أَبِي عَمْرٍو بإظهارها بين السور ورءوس الأجزاء هكذا قال أبو حمدون والقضباني، الباقون عن أَبِي عَمْرٍو يجهرون بين السور فقط، وهذا قول ابن حبس عن أَبِي عَمْرٍو، وهو الاختيار، والباقون من الناس يجهرون بالتسمية عند كل سورة دون الأجزاء والأعشار وهو اختياري. وكان سليم يأمر القارئ يصل بين السورة بالسورة من غير سكت وهذا مذهب الزيات. * * * فصل في التهليل والتكبير قال الْخُزَاعِيّ: كان ابن حبسٍ يأخذ لجميع القراء بالتكبير، وهو قول أبي الحسين، والْخُزَاعِيّ يقول: جميع القراء عند الدِّينَوَرِيّ كذلك يكبر في أول كل سورة لا يختص بالضحى وغيرها لجميع القراء، والمشهور أن الْعُمَرِيّ يوافق أهل مكة في التكبير، وتفصيله أن أبي فرح وابْن مُخَلَّدٍ عن البزي يقولان لا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر ولله الحمد، الباقون عن الْعُمَرِيّ، وأهل مكة غير الفليحي يقولون: الله أكبر، ابْن الصَّبَّاحِ وابْن قُرَّةَ عنهما يكبران من خاتمة (وَاللَّيلِ)، والباقون يكبرون من خاتمة (وَالضحى) إلى أول (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) في قول ابن هاشم، وفي قول غيره إلى خاتمة (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) ابن مجاهد وابْن شَنَبُوذَ يصلان التكبير بالتسمية، الباقون يصلون آخر السورة بالتسمية، روى نظيف عن قُنْبُل تقديم التسمية على التكبير. قال صهر الأمير: يكبر من أول (إِذَا زُلْزِلَتِ)، والتكبير موقوف على ابن عباسٍ لم يرفعه إلا البزي في قصة طويلة. * * * فصل في السجدات أما السجدات فإذا مررنا بها في غير الصلاة حالة الأخذ على القارئ لا يأمره بالسجود؛ لأنها عندنا ليست بواجبة فلو سمعها المصلي من غيره أو غير المصلي من المصلي لم يجب عليه السجود وعند أبي حنيفة رحمه اللَّه ورضوان اللَّه عليه الأولى بخلاف ذلك، وعندنا في سورة الحج سجدتان الأخيرة كالأولى للشك، وعند أبي حنيفة والتي في سورة (ص) بخلافه، وثلاث في المفصل بخلاف مالك، وعندنا (لَا يَسْأَمُونَ) رأس السجدة بخلاف مالك فإنه يقول (تَعْبُدُونَ)، واتفقوا على الأعراف، والرعد، والنحل، وسبحان، ومريم، والأولى من الحج، والفرقان، والنمل و (المص)، أما (آمين) فلم يؤخذ علينا في التلاوة في الفاتحة قال: قرأ العجم لابد من ذكرها إذا ختصت الفاتحة كالصلاة. انتهى القول في الأصول فنأخذ في الفرش وبِاللَّهِ التوفيق. * * * [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم القرآن و القراءات و التجويد
روضة القراءات العشر والتوجيه والتحريرات
الكامل في القراءات والأربعين الزائدة عليها