الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
الركن العام
الكسائي علي بن حمزة: عالم القراءات والنحو
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="تسابيح ساجدة" data-source="post: 79551" data-attributes="member: 47"><p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: #0000ff"><strong>الكسائي علي بن حمزة</strong></span></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 22px"><span style="color: #800000"><strong>عالم القراءات والنحو</strong></span></span></span></strong></p><p></p><p><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">د. أحمد سعد الله</span></span></p><p></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">«أتجالسنا وأنت تلحن؟ إن كنت أردت التعب فقل أعييت، وإن كنت أردت انقطاع الحيلة والتحير في الأمر فقل عييت؛ مخففة " </span></span><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftn1" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #08731f">[1].</span></span></span></a></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">ذي الكلمات التي كان لها أثر عجيب على صاحب اليوم؛ فقد قسمت حياته قسمين؛ فما قبلها قسم، وما بعدها قسم؛ وكان القسم الثاني منهما أوفر حظا وأغزر علما؛ وأوثق في أمهات الكتب خطى.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">أجل تلقى صاحبنا هذه الكلمات على كبر عندما جاء الهباريين يوما؛ وهم أهل فصاحة، وقد مشى حتى أعيى؛ فقال: قد عيّيت، بتشديد الياء الأولى؛ فصفعه القوم بمقولتهم السابقة؛ فلم يجد مخرجا إلا أن يسأل ويسمع منهم سبب اللحن، وطريق النطق الفصيح لمثل ذلك التركيب؛ على أنفة منه ومضاضة وجدها في نفسه؛ شكلت دافعا قويا لتعلم الفصيح من الكلام، وإصلاح عجمة اللسان؛ إذ قام من فوره سائلا عن معلم للنحو؛ فدُل على معاذ الهراء فتبعه حتى أنفد ما عنده.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">أيها القارئ الكريم؛ موعدنا اليوم مع واحد من أهل القراءات والنحو؛ إنه علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز، الأسدي المعروف بالكسائي النحوي أحد أئمة القراء من أهل الكوفة</span></span><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftn2" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #08731f">[2].</span></span></span></a></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="color: #800000">ما أعظم صنيع كلمات الهباريين؛</span> إذ حصدت للعربية رجلا من روادها؛ وأيقظت داخله نهم العلم، فهو يغرف منه غير شبعان؛ فما إن اطمأن إلى أنه قد أنهى ما عند معاذ الهراء حتى خرج إلى البصرة؛ ليلقى إمامها الخليل، ويجلس في حلقته؛ ينصت إليه؛ ويحفظ ما قال؛ وبينا هو كذلك إذ استعتبه رجل قائلا: "تركت أسد الكوفة وتميمها وعندها الفصاحة وجئت إلى البصرة، فقال للخليل: من أين أخذت علمك هذا؟ فقال: من بوادي الحجاز ونجد وتهامة؛ فخرج ورجع وقد أنفد خمس عشرة قنينة حبرا في الكتابة عن العرب سوى ما حفظ.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">رجع صاحبنا إلى البصرة ثانية يقصد الخليل، لكن البصرة قد تغير حالها، كما أن صاحبنا قد تغير حاله فضمن فؤاده ما سمع من الأعراب أهل الفصاحة حتى امتلأت ذاكرته، وامتلأت كذلك رقاعه التي دوَّن عليها، ونفدت أحباره في تدوين ما سمعه.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">نعم؛ تغير حال البصرة بموت الخليل بن أحمد؛ وما أدراك ما الخليل بن أحمد؟ رأس اللغة والنحو في عصره، وأستاذ أساتذة المدرستين الكبيرتين الكوفة والبصرة.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">مات الخليل، ولم يمت علم الخليل، ولم تنته حلقة درسه؛ إذ ارتقاها يونس بن حبيب البصري؛ ليبلغ العلم كما كان يبلغه الخليل.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">وجاء صاحبنا يسأل عن الخليل فأخبر بموته؛ فجلس يستمع ليونس بن حبيب، لكنه هذه المرة لم يكن مجرد طالب علم؛ فهو رجل قد ضم بين جنبيه علم معاذ الهراء، ونقحه بما أخذ عن الخليل، ثم إنه قد عاشر أعراب البادية؛ فأصلح عجمة لسانه، وعرف طبائع الفصحاء في الكلام، وحفظ عنهم ما حفظ، ودون عنهم ما دون.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">وقف صاحبنا موقف النظير من يونس بن حبيب، ودارت بينهما مسائل ومناظرات «أقر له يونس فيها، وصدره موضعه»</span></span><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftn3" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #08731f">[3]</span></span></span></a><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">الكسائي؛ بياء النسب، قيل: نسبة إلى كساء أحرم فيه، وقيل: نسبة إلى كساء التف به في مسجد كان يقرأ فيه حمزة الزيات؛ أحد علماء القراءات</span></span><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftn4" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #08731f">[4]</span></span></span></a><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">، وقيل غير ذلك، ولكنه في النهاية لقب كتب له أن يكون علما على رجل أخلص لطلب العلم، فامتد ذكره بالعلم بعد موته.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">قدر لصاحبنا أن يشيع أمره، وينتشر علمه، فهيئت له الأسباب؛ فها هو ذا الخليفة المهدي أبو هارون الرشيد يأتي بمؤدب لهارون، ليعلمه، فدعاه يوما المهدي وهو يستاك؛ فقال: كيف تأمر من السواك؟ فقال: استك يا أمير المؤمنين فقال المهدي: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم قال: التمسوا لنا من هو أفهم من ذا؛ فقالوا: رجل يقال له علي بن حمزة الكسائي من أهل الكوفة، قدم من البادية قريبا فكتب بإزعاجه من الكوفة، فساعة دخل عليه قال: يا علي بن حمزة، قال: لبيك يا أمير المؤمنين، قال: كيف تأمر من السواك؟ قال: سُكْ يا أمير المؤمنين، قال: أحسنت وأصبت وأمر له بعشرة آلاف درهم.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">يا للأقدار!! صار الكسائي مؤدبا لابن الخليفة، ثم صار مؤدبا للخليفة؛ هارون الرشيد، ومؤدبا لابنيه – بعد ذلك – الأمين والمأمون.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">ما أغرب أثر تقلب الجديدين! فمن كان بالأمس القريب يوجَّه من الهباريين للفصاحة أصبح اليوم معلما للفصاحة، من كان منطقه بالأمس متهما باللحن والخطأ؛ صار اليوم حجة على الفصيح والغريب والجائز والواجب والممتنع، وهذا هو صنيع العلم بأهله.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">وازدادت مكانة صاحبنا بعد موت الخليفة المهدي، وتولي هارون الرشيد الخلافة؛ فهارون تلميذه، والكسائي -لا شك - ذو حظوة عند الرشيد معلومة الأسباب.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">وقد كان بعض العلماء يغبط الكسائي على هذه المكانة التي كان يحظى بها عند الخليفة؛ فيروى أن القاضي أبا يوسف – رحمه الله – كان يقع في الكسائي ويقول: إنما يحسن شيئا من كلام العرب؛ فبلغ الكسائي ذلك؛ فالتقيا عند الرشيد فسأله الكسائي: ماذا تقول في رجل قال لامرأته أنت طالق طالق طالق؟ قال: واحدة، قال: فإن قال لها: أنت طالق أو طالق أو طالق؟ قال: واحدة، قال: فإن قال لها: أنت طالق ثم طالق ثم طالق؟ قال: واحدة؛ قال: فإن قال لها: أنت طالق وطالق وطالق؟ قال: واحدة؛ قال الكسائي: يا أمير المؤمنين؛ أخطأ يعقوب في اثنتين وأصاب اثنتين.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">أراد صاحبنا أن يبرهن للقاضي أبي يوسف أن القضاء الذي هو صنعة أبي يوسف لا يستقيم أمره إلا بالنحو، فالسؤال الذي وجهه الكسائي في الفقه والقضاء، ولا جواب له إلا بالنحو، وكانت هذه عادة صاحبنا في مناظراته مع القاضي أبي يوسف، إلى أن جعل أبا يوسف يمدح العربية والنحو.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">طفق صاحبنا بعد أن لاحظ خطأ أبي يوسف يحلل له المسائل التي سأله فيها تحليلا نحويا دلاليا، فقال: «أما قوله: أنت طالق طالق طالق فواحدة، لأن الثنتين الباقيتين تأكيد كما يقول أنت قائم قائم قائم، وأنت كريم كريم كريم، وأما قوله: أنت طالق أو طالق أو طالق فهذا شك، فوقعت الأولى التي تتيقن، وأما قوله: طالق ثم طالق ثم طالق فثلاث لأنه نسق، وكذلك طالق وطالق وطالق.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">حصّل الكسائي خلال ارتحاله العلمي علما كثيرا، ولقد كانت كلمات الهباريين التي قالوها في نقد لحنه فاتحة خير عليه لم ينقطع، فقد ألم بعلوم شتى، ولم يكتف بالوقوف عند حد النحو.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">ويدلنا على ذلك ما رواه صاحب وفيات الأعيان عن السجستاني إذ يقول: «قال محمد بن الحسن الأزدي: حدثنا أبو حاتم قال: وفد علينا عامل من أهل الكوفة ولم أر في عمال السلطان أبرع منه، فدخلت عليه مسلّمًا فقال لي: يا سجستاني، من علماؤكم بالبصرة قلت: الزيادي أعلمنا بعلم الأصمعي، والمازني أعلمنا بالنحو، وهلال الرأي أفقهنا، والشاذكوني من أعلمنا بالحديث، وأنا - رحمك الله - أنسب إلى علم القرآن، وابن الكلبي من أكتبنا للشروط. قال: فقال لكاتبه: إذا كان غدًا فاجمعهم إليّ، قال: فجمعنا فقال: أيكم المازني، فقال أبو عثمان: ها أنا ذا، قال: هل يجزي في كفارة الطهارة عتق عبد أعور؟ قال المازني: لست صاحب فقه، أنا صاحب عربية، قال: يا زيادي، كيف يكتب بين بعل وامرأة خالعها على الثلث من صداقها؟ قال: ليس هذا من علمي، هذا من علم هلال الرأي، قال: يا هلال، كم أسند ابن عون عن الحسن قال: ليس هذا من علمي، هذا من علم الشاذكوني، قال: يا شاذكوني، من قرأ: (تثنوني صدورهم)</span></span><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftn5" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #08731f">[5]</span></span></span></a><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">. قال: ليس هذا من علمي، هذا من علم أبي حاتم، قال: يا أبا حاتم، كيف تكتب كتابًا إلى أمير المؤمنين تصف خصاصة أهل البصرة، وما أصابهم في الثمرة، وتسأله لهم النظر والنَّظِرة قلت: لست صاحب بلاغة وكتابة، أنا صاحب قرآن؛ قال: ما أقبح الرجل يتعاطى العلم خمسين سنة لا يعرف إلا فنًّا واحدًا حتى إذا سئل عن غيره لم يَجُل فيه ولم يمُر، لكن عالمنا بالكوفة الكسائي لو سئل عن هذا كله لأجاب</span></span><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftn6" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #08731f">[6]</span></span></span></a><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">كان صاحبنا ذا حظوة عند هارون الرشيد وكان موضع ثقة وإجلال، حتى إنه ليحكي عن نفسه وهو يصلي بهارون الرشيد ذات يوم فيقول: «صليت بهارون الرشيد فأعجبتني قراءتي فغلطت في آية ما أخطأ فيها صبي قط؛ أردت أن أقول (لعلهم يرجعون) فقلت (لعلهم يرجعين)؛ قال: فو الله ما اجترأ هارون أن يقول لي أخطأت، ولكنه لما سلمت قال لي: يا كسائي أي لغة هذه، قلت: يا أمير المؤمنين قد يعثر الجواد؛ فقال: أما هذا فنعم</span></span><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftn7" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #08731f">[7].</span></span></span></a></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">لم تقف مناظرات صاحبنا عند القاضي أبي يوسف أو يونس بن حبيب البصري، بل إن له مناظرات ممتعة مع كثير من العلماء، ولقد ذكرنا لك في العدد الأول يا – هداك الله – طرفا من مناظرته مع سيبويه التي عُرِفَتْ بالمسألة الزنبورية في النحو.</span></span></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">وكانت لصاحبنا مناظرات مع اليزيدي وصولات وجولات اتسمت بالتنافس القوي الذي كان مرده إلى أن الكسائي قد آل به الأمر إلى أن يؤدب الأمين، وأن يؤدب اليزيدي المأمون</span></span><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftn8" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #08731f">[8].</span></span></span></a></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">ومن المناظرات التي دارت بينهما ما روي من أن الرشيد جمع بين الكسائي وأبي محمد اليزيدي، يتناظران في مجلسه، فسألهما الكرماني عن قول الشاعر: من مجزوء الرمل:</span></span></p><p></p><p><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><strong><p style="text-align: right"> </p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkred">ما رأينا خَرِبًا يَن <img src="http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" alt="" class="fr-fic fr-dii fr-draggable " style="" /></span></span></p><p></strong></span></span><p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkred">ـقر عنه البَيضَ صَقْرُ <img src="http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" alt="" class="fr-fic fr-dii fr-draggable " style="" /></span></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkred">لاَ يَكُونُ العَيرُ مُهرًا <img src="http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" alt="" class="fr-fic fr-dii fr-draggable " style="" /></span></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="color: black"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkred">لا يكون؛ المُهْر مُهرُ</span> <img src="http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" alt="" class="fr-fic fr-dii fr-draggable " style="" /></span></span></span></strong></p><p></p><p></p><p> </p><p> </p><p> </p><p style="text-align: right"><span style="font-size: 18px"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="color: #800000">فقال الكسائي:</span> يجب أن يكون المهر منصوبًا على أنه خبر كان، ففي البيت على هذا إقواء. فقال اليزيدي: الشعر صواب؛ لأن الكلام قد تم عند قوله: لا يكون الثانية، ثم استأنف، فقال: المهر مهر، ثم ضرب بقلنسوته على الأرض، وقال: أنا أبو محمد. فقال له يحيى: أتكتني بحضرة أمير المؤمنين؟ فقال الرشيد: واللّه، إن خَطَأَ الكسائي مع حسن أدبه لأحب إلي من صوابك مع سوء أدبك؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إن حلاوة الظفر أذهبت عني التحفظ فأمر بإخراجه</span></span><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftn9" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #08731f">[9].</span></span></span></a></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">أذهبت حلاوة الظفر عن اليزيدي التحفظ؛ ففرح بما كان منه أمام عالم الكوفة وأستاذها، وما كان التنافس ليحمل اليزيدي على بغض الكسائي، بل كان يعرف له قدره ويجله، وليس أدل على ذلك من الأبيات التي قالها اليزيدي في رثاء الكسائي بعد أن خرج الأخير مع هارون الرشيد إلى الري، وكان بصحبتهما محمد بن محمد بن الحسن القاضي صاحب أبي حنيفة، فمات القاضي محمد بن الحسن، ومات الكسائي في بلد واحد، وهو قرية رنبويه بالري، وكانا متوجهين مع الرشيد إلى خراسان، فقال الرشيد: «<span style="color: #000080">دفنا الفقه والنحو بالري</span>»</span></span><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftn10" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #08731f">[10]</span></span></span></a><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">؛ وباغت الخبر اليزيدي فأحزنه، وحرك أشجانه، فقال:</span></span></p><p></p><p><span style="color: black"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><strong><p style="text-align: right"> </p> <p style="text-align: center"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkred">تصرَّمت الدُّنْيَا فَلَيْسَ خلودُ <img src="http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" alt="" class="fr-fic fr-dii fr-draggable " style="" /></span></span></p><p></strong></span></span><p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkred">وَمَا قد يُرَى من بهجةٍ سيبيدُ <img src="http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" alt="" class="fr-fic fr-dii fr-draggable " style="" /></span></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkred">أَسِيتُ على قَاضِي الْقُضَاة محمدٍ <img src="http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" alt="" class="fr-fic fr-dii fr-draggable " style="" /></span></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkred">فأذريتُ دمعاَ والفؤادُ عميدُ <img src="http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" alt="" class="fr-fic fr-dii fr-draggable " style="" /></span></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkred">وقلتُ إِذا مَا الخطبُ أشكلَ مَنْ لنا <img src="http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" alt="" class="fr-fic fr-dii fr-draggable " style="" /></span></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkred">بإيضاحه يوماً وَأَنت فقيدُ <img src="http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" alt="" class="fr-fic fr-dii fr-draggable " style="" /></span></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkred">فأوجعني موت الْكِسَائي بعده <img src="http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" alt="" class="fr-fic fr-dii fr-draggable " style="" /></span></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkred">وكادت بِي الأرضُ الفضاءُ تَميدُ <img src="http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" alt="" class="fr-fic fr-dii fr-draggable " style="" /></span></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkred">هما عالِمان أوديا وتخرَّما <img src="http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" alt="" class="fr-fic fr-dii fr-draggable " style="" /></span></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkred">وَمَا لَهما فِي العالمين نَدِيدُ <img src="http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" alt="" class="fr-fic fr-dii fr-draggable " style="" /></span></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkred">فحزني إن تخطر على القلب خطرة <img src="http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" alt="" class="fr-fic fr-dii fr-draggable " style="" /></span></span></span></strong></p> <p style="text-align: center"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="color: black"><span style="font-size: 18px"><span style="color: darkred">بذكرهما حتى الممات جديدُ</span> <img src="http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif" alt="" class="fr-fic fr-dii fr-draggable " style="" /></span></span></span></strong></p><p></p><p></p><p> </p><p> </p><p> </p><p style="text-align: right"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">قَالَ الرشيد: أحسنتَ يَا بصريّ، قد كنت تظلمه فِي حَيَاته وأنصفته بعد مَوته</span></span><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftn11" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #08731f">[11].</span></span></span></a></p><p></p><p style="text-align: right"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">أيها القارئ الكريم؛ طوفنا بك سريعا حول الكوفة والبصرة وبوادي الحجاز و نجد وتهامة وبغداد والري؛ مع عالم من علمائنا في القراءات واللغة والنحو؛ إنه الكسائي عالم الكوفة، بل عالم الإسلام والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، أسأل الله العلي العظيم أن يمطره سحائب الرحمة والغفران، وأن ينفع المسلمين بما بقي من علمه.</span></span></p><p></p><p> </p><p> </p><p> </p><p></p><p style="text-align: center"><span style="color: #000080"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">تُنشر بالتعاون مع مجلة (<span style="color: #008000">أعاريب</span>)</span></span></strong></span></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"></p> <p style="text-align: center"><span style="color: #993366"><strong><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px">المصدر: مجلة أعاريب - العدد الثالث - جمادى الأولى 1435هـ / مارس 2014م</span></span></strong></span></p><p></p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p> </p><p style="text-align: right"><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftnref1" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #08731f">[1]</span></span></span></a><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"> ينظر تاريخ بغداد – المجلد الثالث عشر – تحقيق د / بشار عواد معروف – دار الغرب الإسلامي – الطبعة الأولى 2001 م: 13 /345</span></span></p> <p style="text-align: right"><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftnref2" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #08731f">[2]</span></span></span></a><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"> ينظر إنباه الرواة على أنباه النحاة – القفطي – تحقيق محمد أبوالفضل إبراهيم – دار الفكر العربي – القاهرة ومؤسسة الكتب الثقافية – بيروت –الطبعة الأولى – 1406 هـ: 2/ 256، وينظر أيضا الأعلام – الزركلي:4/ 283</span></span></p> <p style="text-align: right"><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftnref3" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #08731f">[3]</span></span></span></a><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"> تاريخ بغداد: 13 / 347</span></span></p> <p style="text-align: right"><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftnref4" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #08731f">[4]</span></span></span></a><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"> ينظر المرجع السابق: 13 / 348</span></span></p> <p style="text-align: right"><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftnref5" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #08731f">[5]</span></span></span></a><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"> تلك قراءة شاذة تروى عن ابن عباس، وقراءة المصحف "﴿ <span style="color: green">أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ </span>﴾ [هود: 5]، ووردت الرواية في تاريخ بغداد بالقراءة التي ذكرتها لك، ووردت في وفيات الأعيان بقراءة المصحف.</span></span></p> <p style="text-align: right"><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftnref6" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #08731f">[6]</span></span></span></a><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"> ينظر وفيات الأعيان: 2/ 432، وينظر أيضا تاريخ بغداد: 13/ 350</span></span></p> <p style="text-align: right"><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftnref7" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #08731f">[7]</span></span></span></a><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"> ينظر البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة – محمد بن يعقوب الفيروز أبادي – تحقيق: محمد المصري – دار سعدالدين – دمشق - الطبعة الأولى – 1421 هـ: 1 /208، وينظر أيضا سير أعلام النبلاء – شمس الدين الذهبي ت 748هـ -الجزء التاسع – تحقيق كامل الخراط – مؤسسة الرسالة – الطبعة الأولى – 1402 هـ: 9/133</span></span></p> <p style="text-align: right"><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftnref8" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #08731f">[8]</span></span></span></a><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"> ينظر مثلا بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة - جلال الدين عبد الرحمن السيوطي ت 911هـ - تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم -المكتبة العصرية - لبنان: 1 /265، وينظر أيضا تاريخ دمشق – ابن عساكر – تحقيق محب الدين العمروي: 33 / 284</span></span></p> <p style="text-align: right"><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftnref9" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #08731f">[9]</span></span></span></a><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"> ينظر طبقات الشافعية الكبرى - تاج الدين بن علي بن عبد الكافي السبكي- تحقيق: د. محمود محمد الطناحي ود.عبد الفتاح محمد الحلو - هجر للطباعة والنشر والتوزيع – الطبعة الثانية 1413هـ: 3/ 142، وينظر أيضا النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي – عبدالملك بن حسين العاصمي المكي ت 1111هـ 0 باب خلافة هارون الرشيد، نسخة إلكترونية، وروي البيت الأول بروايتين؛ الأولى التي ذكرناها، والثانية (ما رأينا خَرِباً نق... قر عنه البَيضَ صَقْرُ)، والخرب الذكر من الحبارى، والعير بفتح العين وسكون الياء الذكر من حمر الوحش.</span></span></p> <p style="text-align: right"><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftnref10" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #08731f">[10]</span></span></span></a><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"> ينظر الكتاب: العبر في خبر من غبر - أبو عبدالله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي - تحقيق: أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول - دار الكتب العلمية – بيروت: 1 / 234.</span></span></p> <p style="text-align: right"><a href="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftnref11" target="_blank"><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"><span style="color: #08731f">[11]</span></span></span></a><span style="font-family: 'Traditional Arabic'"><span style="font-size: 18px"> الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي - أبو الفرج المعافى بن زكريا بن يحيى الجريرى النهرواني ت 390هـ - تحقيق عبد الكريم سامي الجندي -دار الكتب العلمية - بيروت – لبنان - الطبعة: الأولى 1426 هـ - 2005 م: 1/ 683</span></span></p></blockquote><p></p>
[QUOTE="تسابيح ساجدة, post: 79551, member: 47"] [CENTER][B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=#0000ff][B]الكسائي علي بن حمزة[/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [SIZE=6] [/SIZE] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=6][COLOR=#800000][B]عالم القراءات والنحو[/B][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B][/CENTER] [FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]د. أحمد سعد الله[/SIZE][/FONT] [RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]«أتجالسنا وأنت تلحن؟ إن كنت أردت التعب فقل أعييت، وإن كنت أردت انقطاع الحيلة والتحير في الأمر فقل عييت؛ مخففة " [/SIZE][/FONT][URL="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftn1"][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=#08731f][1].[/COLOR][/SIZE][/FONT][/URL][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ذي الكلمات التي كان لها أثر عجيب على صاحب اليوم؛ فقد قسمت حياته قسمين؛ فما قبلها قسم، وما بعدها قسم؛ وكان القسم الثاني منهما أوفر حظا وأغزر علما؛ وأوثق في أمهات الكتب خطى.[/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أجل تلقى صاحبنا هذه الكلمات على كبر عندما جاء الهباريين يوما؛ وهم أهل فصاحة، وقد مشى حتى أعيى؛ فقال: قد عيّيت، بتشديد الياء الأولى؛ فصفعه القوم بمقولتهم السابقة؛ فلم يجد مخرجا إلا أن يسأل ويسمع منهم سبب اللحن، وطريق النطق الفصيح لمثل ذلك التركيب؛ على أنفة منه ومضاضة وجدها في نفسه؛ شكلت دافعا قويا لتعلم الفصيح من الكلام، وإصلاح عجمة اللسان؛ إذ قام من فوره سائلا عن معلم للنحو؛ فدُل على معاذ الهراء فتبعه حتى أنفد ما عنده.[/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أيها القارئ الكريم؛ موعدنا اليوم مع واحد من أهل القراءات والنحو؛ إنه علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز، الأسدي المعروف بالكسائي النحوي أحد أئمة القراء من أهل الكوفة[/SIZE][/FONT][URL="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftn2"][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=#08731f][2].[/COLOR][/SIZE][/FONT][/URL][/RIGHT] [RIGHT][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic][COLOR=#800000]ما أعظم صنيع كلمات الهباريين؛[/COLOR] إذ حصدت للعربية رجلا من روادها؛ وأيقظت داخله نهم العلم، فهو يغرف منه غير شبعان؛ فما إن اطمأن إلى أنه قد أنهى ما عند معاذ الهراء حتى خرج إلى البصرة؛ ليلقى إمامها الخليل، ويجلس في حلقته؛ ينصت إليه؛ ويحفظ ما قال؛ وبينا هو كذلك إذ استعتبه رجل قائلا: "تركت أسد الكوفة وتميمها وعندها الفصاحة وجئت إلى البصرة، فقال للخليل: من أين أخذت علمك هذا؟ فقال: من بوادي الحجاز ونجد وتهامة؛ فخرج ورجع وقد أنفد خمس عشرة قنينة حبرا في الكتابة عن العرب سوى ما حفظ.[/FONT][/SIZE][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]رجع صاحبنا إلى البصرة ثانية يقصد الخليل، لكن البصرة قد تغير حالها، كما أن صاحبنا قد تغير حاله فضمن فؤاده ما سمع من الأعراب أهل الفصاحة حتى امتلأت ذاكرته، وامتلأت كذلك رقاعه التي دوَّن عليها، ونفدت أحباره في تدوين ما سمعه.[/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]نعم؛ تغير حال البصرة بموت الخليل بن أحمد؛ وما أدراك ما الخليل بن أحمد؟ رأس اللغة والنحو في عصره، وأستاذ أساتذة المدرستين الكبيرتين الكوفة والبصرة.[/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]مات الخليل، ولم يمت علم الخليل، ولم تنته حلقة درسه؛ إذ ارتقاها يونس بن حبيب البصري؛ ليبلغ العلم كما كان يبلغه الخليل.[/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وجاء صاحبنا يسأل عن الخليل فأخبر بموته؛ فجلس يستمع ليونس بن حبيب، لكنه هذه المرة لم يكن مجرد طالب علم؛ فهو رجل قد ضم بين جنبيه علم معاذ الهراء، ونقحه بما أخذ عن الخليل، ثم إنه قد عاشر أعراب البادية؛ فأصلح عجمة لسانه، وعرف طبائع الفصحاء في الكلام، وحفظ عنهم ما حفظ، ودون عنهم ما دون.[/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وقف صاحبنا موقف النظير من يونس بن حبيب، ودارت بينهما مسائل ومناظرات «أقر له يونس فيها، وصدره موضعه»[/SIZE][/FONT][URL="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftn3"][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=#08731f][3][/COLOR][/SIZE][/FONT][/URL][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5].[/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]الكسائي؛ بياء النسب، قيل: نسبة إلى كساء أحرم فيه، وقيل: نسبة إلى كساء التف به في مسجد كان يقرأ فيه حمزة الزيات؛ أحد علماء القراءات[/SIZE][/FONT][URL="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftn4"][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=#08731f][4][/COLOR][/SIZE][/FONT][/URL][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]، وقيل غير ذلك، ولكنه في النهاية لقب كتب له أن يكون علما على رجل أخلص لطلب العلم، فامتد ذكره بالعلم بعد موته.[/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]قدر لصاحبنا أن يشيع أمره، وينتشر علمه، فهيئت له الأسباب؛ فها هو ذا الخليفة المهدي أبو هارون الرشيد يأتي بمؤدب لهارون، ليعلمه، فدعاه يوما المهدي وهو يستاك؛ فقال: كيف تأمر من السواك؟ فقال: استك يا أمير المؤمنين فقال المهدي: إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم قال: التمسوا لنا من هو أفهم من ذا؛ فقالوا: رجل يقال له علي بن حمزة الكسائي من أهل الكوفة، قدم من البادية قريبا فكتب بإزعاجه من الكوفة، فساعة دخل عليه قال: يا علي بن حمزة، قال: لبيك يا أمير المؤمنين، قال: كيف تأمر من السواك؟ قال: سُكْ يا أمير المؤمنين، قال: أحسنت وأصبت وأمر له بعشرة آلاف درهم.[/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]يا للأقدار!! صار الكسائي مؤدبا لابن الخليفة، ثم صار مؤدبا للخليفة؛ هارون الرشيد، ومؤدبا لابنيه – بعد ذلك – الأمين والمأمون.[/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ما أغرب أثر تقلب الجديدين! فمن كان بالأمس القريب يوجَّه من الهباريين للفصاحة أصبح اليوم معلما للفصاحة، من كان منطقه بالأمس متهما باللحن والخطأ؛ صار اليوم حجة على الفصيح والغريب والجائز والواجب والممتنع، وهذا هو صنيع العلم بأهله.[/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وازدادت مكانة صاحبنا بعد موت الخليفة المهدي، وتولي هارون الرشيد الخلافة؛ فهارون تلميذه، والكسائي -لا شك - ذو حظوة عند الرشيد معلومة الأسباب.[/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وقد كان بعض العلماء يغبط الكسائي على هذه المكانة التي كان يحظى بها عند الخليفة؛ فيروى أن القاضي أبا يوسف – رحمه الله – كان يقع في الكسائي ويقول: إنما يحسن شيئا من كلام العرب؛ فبلغ الكسائي ذلك؛ فالتقيا عند الرشيد فسأله الكسائي: ماذا تقول في رجل قال لامرأته أنت طالق طالق طالق؟ قال: واحدة، قال: فإن قال لها: أنت طالق أو طالق أو طالق؟ قال: واحدة، قال: فإن قال لها: أنت طالق ثم طالق ثم طالق؟ قال: واحدة؛ قال: فإن قال لها: أنت طالق وطالق وطالق؟ قال: واحدة؛ قال الكسائي: يا أمير المؤمنين؛ أخطأ يعقوب في اثنتين وأصاب اثنتين.[/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أراد صاحبنا أن يبرهن للقاضي أبي يوسف أن القضاء الذي هو صنعة أبي يوسف لا يستقيم أمره إلا بالنحو، فالسؤال الذي وجهه الكسائي في الفقه والقضاء، ولا جواب له إلا بالنحو، وكانت هذه عادة صاحبنا في مناظراته مع القاضي أبي يوسف، إلى أن جعل أبا يوسف يمدح العربية والنحو.[/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]طفق صاحبنا بعد أن لاحظ خطأ أبي يوسف يحلل له المسائل التي سأله فيها تحليلا نحويا دلاليا، فقال: «أما قوله: أنت طالق طالق طالق فواحدة، لأن الثنتين الباقيتين تأكيد كما يقول أنت قائم قائم قائم، وأنت كريم كريم كريم، وأما قوله: أنت طالق أو طالق أو طالق فهذا شك، فوقعت الأولى التي تتيقن، وأما قوله: طالق ثم طالق ثم طالق فثلاث لأنه نسق، وكذلك طالق وطالق وطالق.[/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]حصّل الكسائي خلال ارتحاله العلمي علما كثيرا، ولقد كانت كلمات الهباريين التي قالوها في نقد لحنه فاتحة خير عليه لم ينقطع، فقد ألم بعلوم شتى، ولم يكتف بالوقوف عند حد النحو.[/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ويدلنا على ذلك ما رواه صاحب وفيات الأعيان عن السجستاني إذ يقول: «قال محمد بن الحسن الأزدي: حدثنا أبو حاتم قال: وفد علينا عامل من أهل الكوفة ولم أر في عمال السلطان أبرع منه، فدخلت عليه مسلّمًا فقال لي: يا سجستاني، من علماؤكم بالبصرة قلت: الزيادي أعلمنا بعلم الأصمعي، والمازني أعلمنا بالنحو، وهلال الرأي أفقهنا، والشاذكوني من أعلمنا بالحديث، وأنا - رحمك الله - أنسب إلى علم القرآن، وابن الكلبي من أكتبنا للشروط. قال: فقال لكاتبه: إذا كان غدًا فاجمعهم إليّ، قال: فجمعنا فقال: أيكم المازني، فقال أبو عثمان: ها أنا ذا، قال: هل يجزي في كفارة الطهارة عتق عبد أعور؟ قال المازني: لست صاحب فقه، أنا صاحب عربية، قال: يا زيادي، كيف يكتب بين بعل وامرأة خالعها على الثلث من صداقها؟ قال: ليس هذا من علمي، هذا من علم هلال الرأي، قال: يا هلال، كم أسند ابن عون عن الحسن قال: ليس هذا من علمي، هذا من علم الشاذكوني، قال: يا شاذكوني، من قرأ: (تثنوني صدورهم)[/SIZE][/FONT][URL="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftn5"][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=#08731f][5][/COLOR][/SIZE][/FONT][/URL][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]. قال: ليس هذا من علمي، هذا من علم أبي حاتم، قال: يا أبا حاتم، كيف تكتب كتابًا إلى أمير المؤمنين تصف خصاصة أهل البصرة، وما أصابهم في الثمرة، وتسأله لهم النظر والنَّظِرة قلت: لست صاحب بلاغة وكتابة، أنا صاحب قرآن؛ قال: ما أقبح الرجل يتعاطى العلم خمسين سنة لا يعرف إلا فنًّا واحدًا حتى إذا سئل عن غيره لم يَجُل فيه ولم يمُر، لكن عالمنا بالكوفة الكسائي لو سئل عن هذا كله لأجاب[/SIZE][/FONT][URL="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftn6"][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=#08731f][6][/COLOR][/SIZE][/FONT][/URL][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5].[/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]كان صاحبنا ذا حظوة عند هارون الرشيد وكان موضع ثقة وإجلال، حتى إنه ليحكي عن نفسه وهو يصلي بهارون الرشيد ذات يوم فيقول: «صليت بهارون الرشيد فأعجبتني قراءتي فغلطت في آية ما أخطأ فيها صبي قط؛ أردت أن أقول (لعلهم يرجعون) فقلت (لعلهم يرجعين)؛ قال: فو الله ما اجترأ هارون أن يقول لي أخطأت، ولكنه لما سلمت قال لي: يا كسائي أي لغة هذه، قلت: يا أمير المؤمنين قد يعثر الجواد؛ فقال: أما هذا فنعم[/SIZE][/FONT][URL="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftn7"][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=#08731f][7].[/COLOR][/SIZE][/FONT][/URL][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]لم تقف مناظرات صاحبنا عند القاضي أبي يوسف أو يونس بن حبيب البصري، بل إن له مناظرات ممتعة مع كثير من العلماء، ولقد ذكرنا لك في العدد الأول يا – هداك الله – طرفا من مناظرته مع سيبويه التي عُرِفَتْ بالمسألة الزنبورية في النحو.[/SIZE][/FONT][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]وكانت لصاحبنا مناظرات مع اليزيدي وصولات وجولات اتسمت بالتنافس القوي الذي كان مرده إلى أن الكسائي قد آل به الأمر إلى أن يؤدب الأمين، وأن يؤدب اليزيدي المأمون[/SIZE][/FONT][URL="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftn8"][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=#08731f][8].[/COLOR][/SIZE][/FONT][/URL][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]ومن المناظرات التي دارت بينهما ما روي من أن الرشيد جمع بين الكسائي وأبي محمد اليزيدي، يتناظران في مجلسه، فسألهما الكرماني عن قول الشاعر: من مجزوء الرمل:[/SIZE][/FONT][/RIGHT] [COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][B][RIGHT][SIZE=5][/SIZE] [/RIGHT] [CENTER][SIZE=5][COLOR=darkred]ما رأينا خَرِبًا يَن [IMG]http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif[/IMG][/COLOR][/SIZE][/CENTER] [/B][/FONT][/COLOR][CENTER][COLOR=darkred][/COLOR] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=darkred]ـقر عنه البَيضَ صَقْرُ [IMG]http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif[/IMG][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [COLOR=darkred] [/COLOR] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=darkred]لاَ يَكُونُ العَيرُ مُهرًا [IMG]http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif[/IMG][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][COLOR=black][SIZE=5][COLOR=darkred]لا يكون؛ المُهْر مُهرُ[/COLOR] [IMG]http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif[/IMG][/SIZE][/COLOR][/FONT][/B][/CENTER] [RIGHT][SIZE=5][FONT=Traditional Arabic][COLOR=#800000]فقال الكسائي:[/COLOR] يجب أن يكون المهر منصوبًا على أنه خبر كان، ففي البيت على هذا إقواء. فقال اليزيدي: الشعر صواب؛ لأن الكلام قد تم عند قوله: لا يكون الثانية، ثم استأنف، فقال: المهر مهر، ثم ضرب بقلنسوته على الأرض، وقال: أنا أبو محمد. فقال له يحيى: أتكتني بحضرة أمير المؤمنين؟ فقال الرشيد: واللّه، إن خَطَأَ الكسائي مع حسن أدبه لأحب إلي من صوابك مع سوء أدبك؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إن حلاوة الظفر أذهبت عني التحفظ فأمر بإخراجه[/FONT][/SIZE][URL="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftn9"][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=#08731f][9].[/COLOR][/SIZE][/FONT][/URL][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أذهبت حلاوة الظفر عن اليزيدي التحفظ؛ ففرح بما كان منه أمام عالم الكوفة وأستاذها، وما كان التنافس ليحمل اليزيدي على بغض الكسائي، بل كان يعرف له قدره ويجله، وليس أدل على ذلك من الأبيات التي قالها اليزيدي في رثاء الكسائي بعد أن خرج الأخير مع هارون الرشيد إلى الري، وكان بصحبتهما محمد بن محمد بن الحسن القاضي صاحب أبي حنيفة، فمات القاضي محمد بن الحسن، ومات الكسائي في بلد واحد، وهو قرية رنبويه بالري، وكانا متوجهين مع الرشيد إلى خراسان، فقال الرشيد: «[COLOR=#000080]دفنا الفقه والنحو بالري[/COLOR]»[/SIZE][/FONT][URL="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftn10"][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=#08731f][10][/COLOR][/SIZE][/FONT][/URL][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]؛ وباغت الخبر اليزيدي فأحزنه، وحرك أشجانه، فقال:[/SIZE][/FONT][/RIGHT] [COLOR=black][FONT=Traditional Arabic][B][RIGHT][SIZE=5][/SIZE] [/RIGHT] [CENTER][SIZE=5][COLOR=darkred]تصرَّمت الدُّنْيَا فَلَيْسَ خلودُ [IMG]http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif[/IMG][/COLOR][/SIZE][/CENTER] [/B][/FONT][/COLOR][CENTER][COLOR=darkred][/COLOR] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=darkred]وَمَا قد يُرَى من بهجةٍ سيبيدُ [IMG]http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif[/IMG][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [COLOR=darkred] [/COLOR] [COLOR=darkred] [/COLOR] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=darkred]أَسِيتُ على قَاضِي الْقُضَاة محمدٍ [IMG]http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif[/IMG][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=darkred]فأذريتُ دمعاَ والفؤادُ عميدُ [IMG]http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif[/IMG][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [COLOR=darkred] [/COLOR] [COLOR=darkred] [/COLOR] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=darkred]وقلتُ إِذا مَا الخطبُ أشكلَ مَنْ لنا [IMG]http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif[/IMG][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=darkred]بإيضاحه يوماً وَأَنت فقيدُ [IMG]http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif[/IMG][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [COLOR=darkred] [/COLOR] [COLOR=darkred] [/COLOR] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=darkred]فأوجعني موت الْكِسَائي بعده [IMG]http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif[/IMG][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=darkred]وكادت بِي الأرضُ الفضاءُ تَميدُ [IMG]http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif[/IMG][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [COLOR=darkred] [/COLOR] [COLOR=darkred] [/COLOR] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=darkred]هما عالِمان أوديا وتخرَّما [IMG]http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif[/IMG][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=darkred]وَمَا لَهما فِي العالمين نَدِيدُ [IMG]http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif[/IMG][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [COLOR=darkred] [/COLOR] [COLOR=darkred] [/COLOR] [B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=darkred]فحزني إن تخطر على القلب خطرة [IMG]http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif[/IMG][/COLOR][/SIZE][/FONT][/B] [B][FONT=Traditional Arabic][COLOR=black][SIZE=5][COLOR=darkred]بذكرهما حتى الممات جديدُ[/COLOR] [IMG]http://www.alukah.net/Images/alukah30/space.gif[/IMG][/SIZE][/COLOR][/FONT][/B][/CENTER] [RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]قَالَ الرشيد: أحسنتَ يَا بصريّ، قد كنت تظلمه فِي حَيَاته وأنصفته بعد مَوته[/SIZE][/FONT][URL="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftn11"][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=#08731f][11].[/COLOR][/SIZE][/FONT][/URL][/RIGHT] [RIGHT][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]أيها القارئ الكريم؛ طوفنا بك سريعا حول الكوفة والبصرة وبوادي الحجاز و نجد وتهامة وبغداد والري؛ مع عالم من علمائنا في القراءات واللغة والنحو؛ إنه الكسائي عالم الكوفة، بل عالم الإسلام والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، أسأل الله العلي العظيم أن يمطره سحائب الرحمة والغفران، وأن ينفع المسلمين بما بقي من علمه.[/SIZE][/FONT][/RIGHT] [CENTER][COLOR=#000080][B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]تُنشر بالتعاون مع مجلة ([COLOR=#008000]أعاريب[/COLOR])[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR] [COLOR=#993366][B][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5]المصدر: مجلة أعاريب - العدد الثالث - جمادى الأولى 1435هـ / مارس 2014م[/SIZE][/FONT][/B][/COLOR][/CENTER] [RIGHT][URL="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftnref1"][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=#08731f][1][/COLOR][/SIZE][/FONT][/URL][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5] ينظر تاريخ بغداد – المجلد الثالث عشر – تحقيق د / بشار عواد معروف – دار الغرب الإسلامي – الطبعة الأولى 2001 م: 13 /345[/SIZE][/FONT] [URL="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftnref2"][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=#08731f][2][/COLOR][/SIZE][/FONT][/URL][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5] ينظر إنباه الرواة على أنباه النحاة – القفطي – تحقيق محمد أبوالفضل إبراهيم – دار الفكر العربي – القاهرة ومؤسسة الكتب الثقافية – بيروت –الطبعة الأولى – 1406 هـ: 2/ 256، وينظر أيضا الأعلام – الزركلي:4/ 283[/SIZE][/FONT] [URL="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftnref3"][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=#08731f][3][/COLOR][/SIZE][/FONT][/URL][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5] تاريخ بغداد: 13 / 347[/SIZE][/FONT] [URL="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftnref4"][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=#08731f][4][/COLOR][/SIZE][/FONT][/URL][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5] ينظر المرجع السابق: 13 / 348[/SIZE][/FONT] [URL="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftnref5"][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=#08731f][5][/COLOR][/SIZE][/FONT][/URL][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5] تلك قراءة شاذة تروى عن ابن عباس، وقراءة المصحف "﴿ [COLOR=green]أَلَا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ [/COLOR]﴾ [هود: 5]، ووردت الرواية في تاريخ بغداد بالقراءة التي ذكرتها لك، ووردت في وفيات الأعيان بقراءة المصحف.[/SIZE][/FONT] [URL="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftnref6"][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=#08731f][6][/COLOR][/SIZE][/FONT][/URL][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5] ينظر وفيات الأعيان: 2/ 432، وينظر أيضا تاريخ بغداد: 13/ 350[/SIZE][/FONT] [URL="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftnref7"][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=#08731f][7][/COLOR][/SIZE][/FONT][/URL][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5] ينظر البلغة في تراجم أئمة النحو واللغة – محمد بن يعقوب الفيروز أبادي – تحقيق: محمد المصري – دار سعدالدين – دمشق - الطبعة الأولى – 1421 هـ: 1 /208، وينظر أيضا سير أعلام النبلاء – شمس الدين الذهبي ت 748هـ -الجزء التاسع – تحقيق كامل الخراط – مؤسسة الرسالة – الطبعة الأولى – 1402 هـ: 9/133[/SIZE][/FONT] [URL="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftnref8"][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=#08731f][8][/COLOR][/SIZE][/FONT][/URL][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5] ينظر مثلا بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة - جلال الدين عبد الرحمن السيوطي ت 911هـ - تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم -المكتبة العصرية - لبنان: 1 /265، وينظر أيضا تاريخ دمشق – ابن عساكر – تحقيق محب الدين العمروي: 33 / 284[/SIZE][/FONT] [URL="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftnref9"][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=#08731f][9][/COLOR][/SIZE][/FONT][/URL][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5] ينظر طبقات الشافعية الكبرى - تاج الدين بن علي بن عبد الكافي السبكي- تحقيق: د. محمود محمد الطناحي ود.عبد الفتاح محمد الحلو - هجر للطباعة والنشر والتوزيع – الطبعة الثانية 1413هـ: 3/ 142، وينظر أيضا النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي – عبدالملك بن حسين العاصمي المكي ت 1111هـ 0 باب خلافة هارون الرشيد، نسخة إلكترونية، وروي البيت الأول بروايتين؛ الأولى التي ذكرناها، والثانية (ما رأينا خَرِباً نق... قر عنه البَيضَ صَقْرُ)، والخرب الذكر من الحبارى، والعير بفتح العين وسكون الياء الذكر من حمر الوحش.[/SIZE][/FONT] [URL="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftnref10"][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=#08731f][10][/COLOR][/SIZE][/FONT][/URL][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5] ينظر الكتاب: العبر في خبر من غبر - أبو عبدالله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي - تحقيق: أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول - دار الكتب العلمية – بيروت: 1 / 234.[/SIZE][/FONT] [URL="http://www.alukah.net/Culture/0/68470/#_ftnref11"][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5][COLOR=#08731f][11][/COLOR][/SIZE][/FONT][/URL][FONT=Traditional Arabic][SIZE=5] الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي - أبو الفرج المعافى بن زكريا بن يحيى الجريرى النهرواني ت 390هـ - تحقيق عبد الكريم سامي الجندي -دار الكتب العلمية - بيروت – لبنان - الطبعة: الأولى 1426 هـ - 2005 م: 1/ 683[/SIZE][/FONT][/RIGHT] [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
القسم العام
الركن العام
الكسائي علي بن حمزة: عالم القراءات والنحو