الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35863" data-attributes="member: 329"><p>أبو بكر بن عبد الرحمن اعتكف فكان يذهب لحاجته تحت سقيفة في حجرة مغلقة في دار خالد بن الوليد ثم لا يرجع حتى يشهد العيد يوم الفطر مع المسلمين ( وقال مالك ) وبلغني عن بعض أهل الفضل الذين مضوا أنهم كانوا لا يرجعون حتى يشهدوا العيد مع الناس وهو الذي أرى ( فقيل ) لمالك أفيذهب إلى بيته فيلبس ثيابه ( فقال ) لا ولكن يؤتى بثيابه إلى المسجد ( بن وهب ) قال مالك بلغني أن النبي عليه الصلاة والسلام كان حين يعتكف في وسط الشهر يرجع إلى أهله حين يمسي من آخر اعتكافه </p><p>وإنما يجلس حتى يصبح من اعتكف في العشر الأواخر وتلك السنة أن يشهد العيد من مكانه ثم يرجع إلى أهله ( وقال مالك ) في حديث أبي سعيد الخدري في الاعتكاف إن ذلك ليعجبني وعلى ذلك رأيت أمر الناس أن يدخل الذي يريد الاعتكاف في العشر الأواخر حين تغرب الشمس من ليلة إحدى وعشرين ويصلي المغرب فيه ثم يقيم فيه فيخرج حين يفرغ من العيد إلى أهله وذلك أحب الأمر إلي فيه ( وسئل ) بن القاسم عن المعتكف أتأتيه امرأته في المسجد فتأكل معه وتحدثه وتصلح رأسه ( فقال ) قال مالك لا أرى بذلك بأسا ما لم يمسها أو يتلذذ بشيء من أمرها وذلك في الليل والنهار سواء ( مالك ) عن بن شهاب عن عروة بن الزبير عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف يدني إلي رأسه فأرجله وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان ( وقال مالك ) لا بأس أن يتحدث المعتكف مع من يأتيه من غير أن يكثر ( وقال بن نافع ) إن كان المعتكف حكما فلا أرى أن يحكم بين أحد وهو معتكف إلا بالشيء الخفيف ( قال بن نافع ) وسئل مالك عن المعتكف يدخل البيت لحاجة الإنسان فيلقاه صبيه فيقبله أو يشرب ماء وهو قائم ( قال مالك ) لا أحب ذلك له ولا أرجو أن يكون من ذلك في سعة ( وقال مالك ) أكره للمعتكف أن يخرج من المسجد فيأكل بين يدي الباب ولكن ليأكل في المسجد فإن ذلك له واسع ( قالابن نافع ) وسئل مالك عن المعتكف يكون بيته قريبا من المسجد جدا</p><p>____________________</p><p>(1/238)</p><p>________________________________________</p><p>أيأكل فيه ( فقال ) لا يأكل المعتكف ولا يشرب إلا في المسجد ولا يخرج من المسجد إلا لحاجة الإنسان لغائط أو لبول ( قيل ) له أفيأكل في رحبة المسجد ( فقال ) نعم رحبة المسجد متصلة بالمسجد يصلي فيها ( قيل ) له ففوق ظهر المسجد ( فقال ) لا يأكل المعتكف فوق ظهر المسجد ولا يقيل فوقه ( قال بن وهب ) فقلت لمالك فيقيم المؤذن المعتكف الصلاة مع أصحابه المؤذنين فكره ذلك وقال إنه يقيم الصلاة ويمشي إلى الإمام وذلك عمل ( قال بن نافع ) وقال مالك لا يمشي المعتكف إلى ناس في المسجد ليصلح بينهم ولا لينكح امرأة هو لنفسه ولا ينكحها غيره فإن جاؤه في معتكفه فنكح أو أنكح أو أصلح بين قوم فلا بأس بذلك إذا كان خفيفا </p><p>ما جاء في ليلة القدر ( قال عبد الرحمن بن القاسم ) قال مالك بن أنس سمعت من أثق به يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أري أعمار الناس قبله أو ما شأ الله من ذلك فكأنه تقاصر أعمار أمته أن لا يبلغوا من العمل الذي بلغه غيرهم من طول العمر فأعطاه الله ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ( قال بن القاسم ) قال مالك وبلغني أن بن المسيب كان يقول من شهد العشاء ليلة القدر فقد أخذ بحظه منها ( قال بن وهب ) قال مالك بن أنس في حديث النبي صلى الله عليه وسلم التمسوا ليلة القدر في التاسعة والسابعة والخامسة </p><p>قال أرى والله أعلم أنه إنما أراد بالتاسعة من العشر الأواخر ليلة إحدى وعشرين والسابعة ليلة ثلاث وعشرين والخامسة ليلة خمس وعشرين ( بن وهب ) وبن القاسم عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان ( مالك ) عن أبي النضر أن عبد الله بن أنيس الجهني قال يا رسول الله اني رجل شاسع الدار فمرني بليلة أنزل لها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انزل لها ليلة ثلاث</p><p>____________________</p><p>(1/239)</p><p>________________________________________</p><p>وعشرين من رمضان</p><p>____________________</p><p>(1/240)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب الزكاة الأول من المدونة الكبرى في زكاة الذهب والورق ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم ما قول مالك فيما زاد على المائتين من الدراهم أيؤخذ منه فيما قل أو كثر بحساب ذلك ( فقال ) نعم ما زاد على المائتين قل أو كثر يكفيه ربع عشرة ( قلت ) ما قول مالك بن أنس في رجل له عشرة دنانير ومائة درهم ( فقال ) عليه الزكاة ( قلت ) فما قوله في رجل له مائة درهم وتسعة دنانير قيمة التسعة الدنانير مائة درهم ( فقال ) لا زكاة عليه فيها ( قال ) وقال مالك بن أنس إنما ينظر في هذا إلى العدد إذا تكافأ كل دينار بعشرة دراهم قلت الدنانير أو كثرت إنما يجعل كل دينار بعشرة دراهم على ما كانت عليه الدراهم في الزمان الأول فإن كانت تسعة دنانير وعشرة دراهم ومائة درهم وجبت فيها الزكاة فأخذ من الفضة ربع عشرها ومن الدنانير ربع عشرها وهكذا جميع هذه الوجوه ولا تقام الدنانير بالدراهم ( قال أشهب ) وإن زكاة العين يجمع فيها الذهب والفضة كما يجمع في زكاة الماشية الضأن إلى المعز والجواميس إلي البقر والبخت إلى الابل العراب ( سحنون ) وهي في البيع أصناف مختلفة ولكنها تجمع في الزكاة والعشرة دراهم بالدينار أبدا والدينار بعشرة دراهم في الزكاة أبدا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمس أواق زكاة والأوقية من الفضة أربعون درهما ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في عشرين دينارا نصف دينار فعلم أن الدينار بعشرة دراهم سنة ماضية ( قال ) وقال</p><p>____________________</p><p>(2/242)</p><p>________________________________________</p><p>مالك بن أنس من كانت عنده دنانير وتبر مكسور يكون وزن التبر تمام عشرين دينارا كانت فيه الزكاة وأخذ من الدنانير ربع عشرها ومن التبر كذلك وكذلك الدراهم والتبر ( قال ) وقال مالك بن أنس من كانت له دنانير وجبت فيها الزكاة فأراد أن يخرج ما وجب عليه من زكاة الدنانير دراهم بقيمتها فلا بأس بذلك ( قلت ) أرأيت الدنانير تكون عند الرجل عشرة دنانير فيتجر فيها فتصير عشرين دينارا قبل الحول بيوم أيزكيها إذا حال الحول قال نعم ( قلت ) لم وليس أصل الدنانير نصابا ( قال ) لأن ربح الدنانير ها هنا من المال بمنزلة غذاء الغنم منها التي ولدتها ولم يكن أصلها نصابا فوجبت فيها الزكاة بالولادة فكذلك هذه الدنانير تجب فيها الزكاة بالربح فيها ( قلت ) فإن كانت له عشرة دنانير حال عليها الحول عنده فاشترى بخمسة منها سلعة وأنفق الخمسة الباقية ثم باع السلعة بعد ذلك بأيام أو بعد سنة أو سنتين بخمسة عشر دينارا ( قال ) فإنه يزكى الخمسة عشر دينارا نصف دينار وإنما ذلك بمنزلة رجل كانت له عشرون دينارا فأقرضها رجلا ثم اقتضى منها خمسة بعد سنة ثم اقتضي الخمسة عشر الباقية بعد ذلك بأيام أو بسنة أو بسنتين فإنه يزكيها ساعة يقبضها نصف دينار ( قلت ) فإن أنفق خمسة من العشرة ثم اشترى سلعة بالخمسة الباقية فباعها بعد أيام أو بعد سنتين بخمسة عشر دينارا ( قال ) لا شيء عليه حتى يبعها بعشرين دينارا ( وقال سحنون ) وقد احتج من يخالفه في هذه العشرة التي حال عليها الحول فاشترى سلعة بخمسة وأنفق خمسة أو أنفق خمسة واشترى سلعة بخمسة فباعها بخمسة عشر ان ذلك سواء لأنه مال واحد وأصل واحد حال على جميعه الحول وإن كان العشرة لم يحل عليها الحول حتى اشترى بخمسة منها سلعة ثم أنفق الخمسة أو أنفق الخمسة ثم اشترى بالخمسة الباقية سلعة لم يكن عليه في ثمن السلعة شيء إلا أن يبيعها بعشرين لأن ما أنفق قبل الحول لا يحسب فكما لا يحسب ما أنفق قبل الحول فكذلك لا يترك أن يحسب ما أنفق بعد الحول قبل الشراء أو بعد الشراء ( قال بن القاسم ) وسألنا مالكا عن الذهب يكون للرجل عشرة دنانير فيبيعها بعد ما حال</p><p>____________________</p><p>(2/243)</p><p>________________________________________</p><p>عليها الحول بمائتي درهم هل ترى فيها الزكاة ( قال ) نعم ساعتئذ ولا يؤخر ذلك وإنما ذلك بمنزلة رجل كانت عنده ثلاثون ضائنة حلوبا أو عشرون من الجواميس أو أربعة من البخت فباع الضأن بعد الحول وقبل أن يأتيه الساعي بأربعين من المعز وهي من غير ذوات الدر أو باع الجواميس بثلاثين من البقر أو باع البخت بعشرة من العراب فإن الساعي يأتيه فيزكيها لأنها إبل كلها وبقر كلها وغنم كلها وسنتها في الزكاة أنه لا يفرق بينها وإن كانت في البيوع مختلفة ( بن وهب ) عن محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صدقة في شيء من الزرع أو النخل أو الكرم حتى يكون خمسة أوسق ولا في الرقة حتى تبلغ مائتي درهم ( أشهب ) عن بن لهيعة عمن أخبره عن صفوان بن سليم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في كل مائتي درهم خمسة دراهم وفي كل عشرين مثقالا ذهبا نصف مثقال ( قال بن وهب ) وأخبرني جرير بن حازم والحارث بن نبهان عن الحسن بن عمارة عن أبي إسحاق الهمذاني عن عاصم بن ضمرة والحارث الأعور عن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال هاتوا ربع العشر من كل أربعين درهما وليس عليك شيء حتى تكون لك مائتا درهم فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم وليس عليك شيء حتى تكون لك عشرون دينارا فإذا كانت لك وحال عليها الحول ففيها نصف دينار فما زادت فبحساب ذلك </p><p>قال فلا أدري أعلي يقول بحساب ذلك أم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن جريرا قال في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول ( بن مهدي ) عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال في كل مائتي درهم خمسة دراهم فما زاد فبالحساب ( بن مهدي ) وذكر سفيان وشعبة عن المغيرة</p><p>____________________</p><p>(2/244)</p><p>________________________________________</p><p>عن إبراهيم بمثل قول علي فما زاد </p><p>باب ما جاء في المال يشتري به صاحبه بعد الحول قبل أن يؤدي زكاته ( قال ) وقال مالك بن أنس ولو أن رجلا كانت عنده عشرون دينارا فحال عليها الحول فابتاع بها سلعة ولم يكن أخرج زكاتها فأقامت السلعة بعد الحول عنده حتى حال عليها حول آخر ثم باعها بأربعين دينارا ( فقال ) يزكي عشرين دينارا للسنة الأولى نصف دينار ثم يزكي للسنة الثانية تسعة وثلاثين دينارا ونصف دينار ( قلت ) ولم لا يزكي الاربعين كلها للسنتين ( فقال ) لأن المال إذا أخذ منه نصف دينار نقص فإنما يزكي ما بعد نقصانه لأن النصف حين أعطاه المساكين فكأنه إنما أعطاه يوم حال عليه الحول وصارت عليه الزكاة فيما بقي للسنة الثانية ( بن عتاب ) قال أشهب وإن كان عنده عرض يكون قيمته نصف دينار أو أكثر زكي الأربعين للسنة الأدنى دينارا وزكى للحول الأول نصف دينار لأن التفريط يحسب عليه شبه الدين وله عرض يحمل دينه ( قال ) وقال لي مالك بن أنس وإن اشترى سلعة بالعشرين الدينار بعد الحول ولم يكن زكى العشرين حتى مضى الحول ثم باع السلعة بعد ذلك بستة أشهر بثلاثين دينارا ( قال ) لا زكاة عليه الا في العشرين الدينار ويستقبل بالتسعة والعشرين الدينار ونصف دينار حولا من يوم حال الحول على العشرين ( قلت ) أرأيت لو كانت لرجل مائة دينار حال عليها الحول فاشترى بها خادما فمات الخادم أعليه الزكاة في الدنانير ( قال ) نعم لأنه حين اشترى الخادم بعد ما حال الحول على المائة ضمن الزكاة ( قال ) قلت وهذا قول مالك بن أنس قال نعم ( قلت ) فإن حال الحول وهي عنده ففرط في زكاتها حتى ضاعت ( قال ) عليه الزكاة وإن كان لم يفرط فلا زكاة عليه فيها ( قلت ) وهذا قول مالك بن أنس قال نعم </p><p>في زكاة الحلي ( قال ) وقال مالك بن أنس كل حلي هو للنساء اتخذته للبس فلا زكاة عليهن فيه</p><p>____________________</p><p>(2/245)</p><p>________________________________________</p><p>( قال ) فقلنا لمالك فلو أن امرأة اتخذت حليا تكريه تكتسب عليه الدراهم مثل الجيب وما أشبهه تكريه للعرائس لذلك عملته ( فقال ) لا زكاة فيه ( قال ) وما انكسر من حليهن فحبسنه ليعدنه أو ما كان للرجل من حلي يلبسه أهله وأمهات أولاده وخدمه والأصل له فلا زكاة عليه فيه وما انكسر منه مما يريد أن يعيده لهيئته فلا زكاة فيه عليه وما ورث الرجل من أمه أو من بعض أهله فحبسه للبيع أو لحاجة إن احتاج إليه يرصده لعله يحتاج إليه في المستقبل ليس يحبسه للبس ( فقال ) أرى عليه فيما فيه من الذهب والورق الزكاة إن كان فيه ما يزكى أو كان عنده من الذهب والورق ما تتم به الزكاة ( قال ) ولا أرى في حلية السيف ولا المصحف ولا الخاتم زكاة ( قال ) وقال مالك فيمن اشترى حليا للتجارة وهو ممن لا يدير التجارة فاشترى حليا فيه الذهب والفضة والياقوت والزبرجد واللؤلؤ فحال عليه الحول وهو عنده ( فقال ) ينظر إلى ما فيه من الورق والذهب فيزكيه ولا يزكي ما فيه من اللؤلؤ والزبرجد والياقوت حتى يبيعه فإذا باعه زكاه ساعة يبيعه إن كان قد حال عليه الحول ( قال ) وإن كان ممن يدير ماله في التجارات إذا باع اشترى قوم ذلك كله في شهره الذي يقوم فيه ماله فزكاه لؤلؤه وزبرجده وياقوته وجميع ما فيه إلا التبر الذهب والفضة فإنه يزكي وزنه ولا يقومه ( وقد روى ) بن القاسم وعلي بن زياد وبن نافع أيضا إذا اشترى رجل حليا أو ورثه فحبسه لبيع كلما احتاج إليه باع أو لتجارة زكاه ( وروى ) أشهب فيمن اشترى حليا للتجارة معهم وهو مربوط بالحجارة</p><p>____________________</p><p>(2/246)</p><p>________________________________________</p><p>ولا يستطيع نزعه فلا زكاة عليه فيه حتى يبيعه وإن كان ليس بمربوط فهو بمنزلة العين يخرج زكاته في كل عام ( وقال أشهب ) وبن نافع في روايتهما إنه بمنزلة العرض يشترى للتجارة وهو ممن يدير أو لا يدير يزكى قيمته في الإدارة ويزكى ثمنه إذا باع زكاة واحدة إذا بلغ ما تجب فيه الزكاة إذا كان ممن لا يدير ( قلت ) فإن كان ممن يدير ماله في التجارة أو لا يدير فاشترى آنية من آنية الفضة أو الذهب وزنها أقل من قيمتها أيزكي قيمتها أم ينظر إلى وزنها ( قال ) ينظر إلى وزنها ولا ينظر إلى قيمتها ( قلت ) فإن كانت قيمة هذه الآنية ألف درهم للصياغة التي فيها ووزنها خمسمائة درهم ( قال ) إنما ينظر إلى وزنها ولا ينظر إلى الصياغة ( قلت ) فهل تحفظ هذا من مالك ( قال ) قال مالك كل من اشترى حليا للتجارة ذهبا أو فضة فإنه يزنه ويخرج ربع عشره ولم يقل يقومه ( قال بن القاسم ) ومما يدلك على هذا أنه لو اشترى اناء مصوغا فيه عشرة دنانير وقيمته بصياغته عشرون دينارا فحال عليه الحول إنه لا زكاة عليه فيه إلا أن يبيعه بما تجب فيه الزكاة فإن باعه بما تجب فيه الزكاة وقد حال على الاناء عنده الحول زكاة ساعة يبيعه لأن هذا عندي بمنزلة مال لا تجب فيه الزكاة فحال عليه الحول فربح فيه فباعه بتمام ما تجب فيه الزكاة فإنه يزكيه مكانه ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( بن القاسم ) عن مالك قال حدثني عبد الرحمن بن القاسم بن محمد عن أبيه أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي فلا تخرج منه الزكاة ( أشهب ) عن سليمان بن بلال أن يحيى بن سعيد حدثه أن إبراهيم بن أبي المغيرة أخبره أنه سأل القاسم بن محمد عن زكاة الحلي فقال ما أدركت أو ما رأيت أحدا صدقه ( قال بن وهب ) قال يحيى فسألت عمرة عن صدقة الحلي فقالت ما رأيت أحدا يصدقه ولقد كان لي عقد قيمته اثنتا عشرة مائة فما كنت أصدقه ( أشهب ) عن بن لهيعة عن عمارة بن غزية حدثه عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن عبد الله بن مسعود وأنس بن مالك كانا يقولان ليس في الحلي زكاة إذا كان يعار وينتفع به ( بن وهب ) قال بن لهيعة وأخبرني</p><p>____________________</p><p>(2/247)</p><p>________________________________________</p><p>عميرة بن أبي ناجية حدثه عن زريق بن حكيم أنه قال كان عندي حلي فسألت بن المسيب عن زكاته فقال إن كان موضوعا لا يلبس فزكه ( بن وهب ) قال بن لهيعة وأخبرني خالد بن يزيد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أنه قال ليس في الحلي زكاة إذا كان يعار ويلبس وينتفع به ( أشهب ) عن المنذر بن عبد الله أن هشام بن عروة حدثه عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت عميس إنه كان لها حلي فلم تكن تزكيه قالهشام ولم أر عروة يزكي الحلي ( قال بن وهب ) وأخبرني رجال من أهل العلم عن جابر بن عبد الله وأنس بن مالك وعبد الله بن مسعود والقاسم بن محمد وسعيد بن المسيب وربيعة بن أبي عبد الرحمن وعمرة ويحيى بن سعيد قالوا ليس في الحلي زكاة ( بن مهدي ) عن هشام عن قتادة عن سعيد والحسن وعمر بن عبد العزيز قالوا زكاة الحلي أن يعار ويلبس ( بن مهدي ) عن عبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر قال إن الحلي إذا كان يوضع كنزا فإن في كل مال يوضع كنزا الزكاة وأما حلي تلبسه المرأة فلا زكاة فيه </p><p>في زكاة أموال العبيد والمكاتبين ( قلت ) ما قول مالك في أموال العبيد والمكاتبين وأمهات الاولاد أعليهم صدقة في عبيدهم وحروثهم وفي ناضهم وفيما يديرون للتجارة زكاة فقال لا ( قلت ) وهو قول مالك قال نعم هو قول مالك ( قال ) وقال مالك ليس عليهم إذا عتقوا وأموالهم في أيديهم زكاة حتى يحول الحول على أموالهم التي في أيديهم من يوم عتقوا ( قال ) وقال مالك ليس في مال العبد والمكاتب والمدبر وأم الولد زكاة لا في أموالهم ولا في مواشيهم ولا في حروثهم ( قال ) وقال مالك ليس في أموال العبد زكاة لا على العبد ولا على السيد ( قلت ) أرأيت إن قبض الرجل مال عبده أيزكيه مكانه أم حتى يحول عليه الحول ( قال ) لا زكاة على السيد فيه حتى يحول الحول عليه من يوم قبضه</p><p>____________________</p><p>(2/248)</p><p>________________________________________</p><p>( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت المكاتب أعليه عشر ما أخرجت الأرض قال لا ( قلت ) وليس عليه في شيء من الأشياء زكاة ( قال ) نعم قال مالك ليس عليه في شيء من الأشياء زكاة ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فهل يؤخذ من عبيد المسلمين إذا تجروا أو مكاتبيهم زكاة فقال لا ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت العبد أو المكاتب أيكون في شيء من أموالهم الزكاة في ماشية أو حرث أو في ناض في قول مالك فقال لا ( بن وهب ) عن عبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أنه قال ليس على العبد ولا على المكاتب زكاة في ماله ( قال بن وهب ) وأخبرني رجال من أهل العلم عن جابر بن عبد الله وسليمان بن يسار وبن شهاب وعطاء بن أبي رباح وعبد الرحمن الأعرج وعمر بن عبد العزيز ويحيى بن سعيد وعبد الله بن أبي سلمة وبن قسيط مثله ( قال بن مهدي ) وحدثني حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن الحسن قال ليستأذن مولاه فإن أذن له زكى ( بن مهدي ) عن صخر بن جويرية عن نافع عن عبد الله بن عمر قال ليس على العبد في ماله زكاة ولا يصلح له أن يعطي إلا بأذن سيده شيئا من ماله ولا يتصدق إلا أن يأكل بالمعروف أو يكتسي أو ينفق على أهله إن كان له أهل ( بن وهب ) قال بن مهدي وأخبرني رجال من أهل العلم أن عبد الله بن عمر وعمر بن عبد العزيز وعطاء وسعيد بن جبير وسعيد بن المسيب أنهم قالوا ليس على المكاتب في ماله زكاة ( بن مهدي ) قال أبو عوانة عن أبي الجهم أنه سأل بن المسيب فقال لا وسألت بن جبير فقال لا فقلت إن عنده وفاء وفضلا قال وإن كان عنده فضل ملء إذا وأشار بيده يعني ما بين السماء والأرض ( بن وهب ) عن سفيان الثوري عن عمرو بن ميمون عن أبيه أن جدته مرت على مسروق بالسلسلة وهي مكاتبة فلم يأخذ منها شيئا </p><p>ما جاء في أموال الصبيان والمجانين ( قلت ) هل في أموال الصبيان والمجانين زكاة ( فقال ) سألنا مالكا عن الصبيان فقال في أموالهم الصدقة وفي حروثهم وفي ناضهم وفي ماشيتهم وفيما يديرون للتجارة</p><p>____________________</p><p>(2/249)</p><p>________________________________________</p><p>( قال بن القاسم ) والمجانين عندي بمنزلة الصبيان ( أشهب ) عن بن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال اضربوا بأموال اليتامى واتجروا بأموال اليتامى لا تأكلها الزكاة ( أشهب ) وقال مالك بلغني ان عمر بن الخطاب قال مثل ذلك سواء ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن عقيل عن بن شهاب أن عمر بن الخطاب قاله ( أشهب ) عن مالك بن أنس وسفيان بن عيينة أن عبد الرحمن بن القاسم حدثهما عن أبيه أنه قال كانت عائشة تليني أنا وأخا لي يتيمين في حجرها فكانت تخرج من أموالنا الزكاة ( بن وهب ) عن سليمان بن بلال أن عبد الرحمن بن الحارث حدثه أنه سمع القاسم بن محمد يقول كنا يتامى في حجر عائشة وكانت لنا عندها أموال فكانت تقارض أموالنا فتخرج من الربح قدر الزكاة ( بن وهب ) عن الليث أن نافعا حدثه أن بن عمر كان يكون عنده اليتامى فيخرج صدقة أموالهم من أموالهم ( قال أشهب ) قال أبو الزناد وحدثني الثقة أن بن عمر أتي بمال يتيم اخواله من بني جمح وهو موسى بن عمر بن قدامة فأبي أن يقبله الا أن يؤدي زكاة ماله كل عام فأبوا فأبي ( وقال بن وهب ) عن يزيد بن عياض عن عمرو بن شعيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اضربوا لليتامى في أموالهم ولا تضعوها فتذهب بها الزكاة ( قال بن وهب ) وأخبرني رجال من أهل العلم أن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله وربيعة بن أبي عبد الرحمن وعطاء كانوا يقولون تخرج من مال اليتيم الزكاة ( أشهب ) عن بن لهيعة أن سليمان بن يسار وبن شهاب قالا في مال المجنون الزكاة ( بن مهدي ) عن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن بن لأبي رافع قال باع لنا علي بن أبي طالب أرضا بثمانين ألفا فأعطاناها فإذا هي تنقص فقال اني كنت أزكيها ( بن مهدي ) عن شعبة بن الحجاج عن الحكم قال ولي علي مال بني أبي رافع فكان يزكيه ( بن مهدي ) عن أبي عوانة عن الحكم بن عيينة أن عمر وعليا وعائشة كانوا يزكون أموال اليتامى ( بن مهدي ) عن إسرائيل بن يونس عن عبد العزيز بن</p><p>____________________</p><p>(2/250)</p><p>________________________________________</p><p>رفيع عن مجاهد قال قال عمر بن الخطاب اتجروا بأموال اليتامى وأعطوا صدقتها </p><p>في زكاة السلع ( قال ) وقال مالك إذا كان الرجل إنما يشتري النوع الواحد من التجارة أو الأنواع وليس ممن يدير ماله في التجارات فاشترى سلعة أو سلعا كثيرة يريد بيعها فبارت عليه ومضى الحول فلا زكاة عليه فيها وإن مضى لذلك أحوال حتى يبيع فإذا باع زكى زكاة واحدة وإنما مثل هذا مثل الرجل يشتري الحنطة في زمان الحصاد فيريد البيع في غير زمان الحصاد ليربح فتبور عليه فيحبسها فلا زكاة عليه فيها ( قال علي بن زياد ) قال مالك الأمر عندنا في الرجل يكون له من الدين ما تجب فيه الزكاة فيغيب عنه سنين ثم يقبضه إنه ليس عليه فيه إلا زكاة واحدة إذا قبضه قال والدليل على أنه ليس على الرجل في الدين يغيب عنه سنين ثم يقبضه إلا زكاة واحدة وفي العروض يبتاعها للتجارة فيمسكها سنين ثم يبيعها أنه ليس عليه الا زكاة واحدة أنه لو وجب على رب الدين أن يخرج زكاته قبل أن يقبضه لم يجب عليه أن يخرج في صدقة الدين إلا دينا يقطع به لمن يلي ذلك على الغرماء يتبعهم به إن قبض كان له وان تلف كان منه من أجل أن السنة أن تخرج صدقة كل مال منه ( قال سحنون ) وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة في الحرث والعين والماشية فليس في العروض شيء حتى تصير عينا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا كانت عنده دابة للتجارة استهلكها رجل فضمن قيمتها فأخذ منه رب الدابة سلعة بقيمتها التي وجبت له أيكون عليه في قيمة هذه السلعة التي للتجارة زكاة ( فقال ) إن كان نوى بالسلعة التي أخذ التجارة زكى ثمنها ساعة يبيعها إذا كان الحول قد حال على أصل هذا المال من يوم زكى أصل هذا المال وهو ثمن الدابة المستهلكة وإن كان حين أخذ السلعة بقيمة الدابة المستهلكة لم ينو بها التجارة ونوى بها القنية فلا شيء عليه فيها وإن باعها حتى يحول الحول على ثمنها من يوم باعها وإن كان أخذ في قيمة الدابة المستهلكة دنانير أو دراهم وقد حال الحول على الأصل زكى الدنانير والدراهم ساعة يقبضها وان لم يكن حال الحول ثم اشترى بتلك</p><p>____________________</p><p>(2/251)</p><p>________________________________________</p><p>الدنانير والدراهم سلعة فإن نوى بها التجارة فهي للتجارة وإن نوى بها حين اشتراها القنية فهي على القنية لا زكاة عليه في ثمنها إذا باعها حتى يحول على ثمنها الحول ( قلت ) وهو قول مالك ( فقال ) قول مالك في البيع مثل هذا ورأيت أنا هذه المسألة في الاستهلاك مثل قول مالك في البيع ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا كانت عنده سلعة فباعها بعد ما حال عليها الحول بمائة دينار ( فقال ) إذا قبض المائة زكاها مكانه ( قلت ) فإن لم يقبض المائة ولكنه أخذ بها ثوبا قيمته عشرة دنانير ( فقال ) لا شيء عليه في الثوب حتى يبيعه ( قلت ) فإن باع الثوب بعشرة دنانير ( قال ) لا شيء عليه فيها وقد سقطت الزكاة عنه إلا أن يكون له مال قد جرت فيه الزكاة إذا أضافه كان فيهما الزكاة ( قلت ) فإن باعها بعشرين دينارا ( فقال ) يزكى يخرج ربع عشرها نصف دينار ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت عبدا اشتراه رجل للتجارة فكاتبه فمكث عنده سنين يؤدي فاقتضى منه مالا ثم عجز فرجع رقيقا فباعه مكانه أيؤدي من ثمنه زكاة التجارة أم هو لما رجع إليه صار فائدة ( فقال ) إذا عجز فرجع رقيقا رجع إلى الأصل وكان للتجارة ولا تنقض الكتابة ما كان ابتاعه له لأن ملكه لم يزل عنه وإنما مثل هذا عندي مثل ما لو أنه باع عبدا له من رجل فأفلس المشتري فأخذ عبده أو أخذ عبدا من غريمه في دينه فإنه يرجع إلي الأصل ويكون للتجارة كما كان ( قال ) وكذلك لو أن رجلا اشترى دارا للتجارة فواجرها سنين ثم باعها بعد ذلك فإنها ترجع إلي الأصل ويزكيها على التجارة ساعة يبيع ( قلت ) أرأيت الرجل يتكارى الأرض للتجارة ويشتري الحنطة فيزرعها يريد بذلك التجارة ( فقال ) قال لي مالك في هذا إذا اكترى الرجل الأرض واشترى حنطة فزرعها يريد بذلك التجارة فإذا حصد زرعه أخرج منه العشر إن كان مما يجب فيه العشر أو نصف العشر إن كان مما يجب فيه نصف العشر فإن مكثت الحنطة عنده بعد ما حصدها وأخرج منها زكاة حصادها حولا ثم باعها فعليه الزكاة يوم باعها وإن كان باعها قبل الحول فلا زكاة عليه حتى يحول عليها الحول من يوم أدى زكاة</p><p>____________________</p><p>(2/252)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35863, member: 329"] أبو بكر بن عبد الرحمن اعتكف فكان يذهب لحاجته تحت سقيفة في حجرة مغلقة في دار خالد بن الوليد ثم لا يرجع حتى يشهد العيد يوم الفطر مع المسلمين ( وقال مالك ) وبلغني عن بعض أهل الفضل الذين مضوا أنهم كانوا لا يرجعون حتى يشهدوا العيد مع الناس وهو الذي أرى ( فقيل ) لمالك أفيذهب إلى بيته فيلبس ثيابه ( فقال ) لا ولكن يؤتى بثيابه إلى المسجد ( بن وهب ) قال مالك بلغني أن النبي عليه الصلاة والسلام كان حين يعتكف في وسط الشهر يرجع إلى أهله حين يمسي من آخر اعتكافه وإنما يجلس حتى يصبح من اعتكف في العشر الأواخر وتلك السنة أن يشهد العيد من مكانه ثم يرجع إلى أهله ( وقال مالك ) في حديث أبي سعيد الخدري في الاعتكاف إن ذلك ليعجبني وعلى ذلك رأيت أمر الناس أن يدخل الذي يريد الاعتكاف في العشر الأواخر حين تغرب الشمس من ليلة إحدى وعشرين ويصلي المغرب فيه ثم يقيم فيه فيخرج حين يفرغ من العيد إلى أهله وذلك أحب الأمر إلي فيه ( وسئل ) بن القاسم عن المعتكف أتأتيه امرأته في المسجد فتأكل معه وتحدثه وتصلح رأسه ( فقال ) قال مالك لا أرى بذلك بأسا ما لم يمسها أو يتلذذ بشيء من أمرها وذلك في الليل والنهار سواء ( مالك ) عن بن شهاب عن عروة بن الزبير عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة أنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اعتكف يدني إلي رأسه فأرجله وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان ( وقال مالك ) لا بأس أن يتحدث المعتكف مع من يأتيه من غير أن يكثر ( وقال بن نافع ) إن كان المعتكف حكما فلا أرى أن يحكم بين أحد وهو معتكف إلا بالشيء الخفيف ( قال بن نافع ) وسئل مالك عن المعتكف يدخل البيت لحاجة الإنسان فيلقاه صبيه فيقبله أو يشرب ماء وهو قائم ( قال مالك ) لا أحب ذلك له ولا أرجو أن يكون من ذلك في سعة ( وقال مالك ) أكره للمعتكف أن يخرج من المسجد فيأكل بين يدي الباب ولكن ليأكل في المسجد فإن ذلك له واسع ( قالابن نافع ) وسئل مالك عن المعتكف يكون بيته قريبا من المسجد جدا ____________________ (1/238) ________________________________________ أيأكل فيه ( فقال ) لا يأكل المعتكف ولا يشرب إلا في المسجد ولا يخرج من المسجد إلا لحاجة الإنسان لغائط أو لبول ( قيل ) له أفيأكل في رحبة المسجد ( فقال ) نعم رحبة المسجد متصلة بالمسجد يصلي فيها ( قيل ) له ففوق ظهر المسجد ( فقال ) لا يأكل المعتكف فوق ظهر المسجد ولا يقيل فوقه ( قال بن وهب ) فقلت لمالك فيقيم المؤذن المعتكف الصلاة مع أصحابه المؤذنين فكره ذلك وقال إنه يقيم الصلاة ويمشي إلى الإمام وذلك عمل ( قال بن نافع ) وقال مالك لا يمشي المعتكف إلى ناس في المسجد ليصلح بينهم ولا لينكح امرأة هو لنفسه ولا ينكحها غيره فإن جاؤه في معتكفه فنكح أو أنكح أو أصلح بين قوم فلا بأس بذلك إذا كان خفيفا ما جاء في ليلة القدر ( قال عبد الرحمن بن القاسم ) قال مالك بن أنس سمعت من أثق به يقول إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أري أعمار الناس قبله أو ما شأ الله من ذلك فكأنه تقاصر أعمار أمته أن لا يبلغوا من العمل الذي بلغه غيرهم من طول العمر فأعطاه الله ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ( قال بن القاسم ) قال مالك وبلغني أن بن المسيب كان يقول من شهد العشاء ليلة القدر فقد أخذ بحظه منها ( قال بن وهب ) قال مالك بن أنس في حديث النبي صلى الله عليه وسلم التمسوا ليلة القدر في التاسعة والسابعة والخامسة قال أرى والله أعلم أنه إنما أراد بالتاسعة من العشر الأواخر ليلة إحدى وعشرين والسابعة ليلة ثلاث وعشرين والخامسة ليلة خمس وعشرين ( بن وهب ) وبن القاسم عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان ( مالك ) عن أبي النضر أن عبد الله بن أنيس الجهني قال يا رسول الله اني رجل شاسع الدار فمرني بليلة أنزل لها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انزل لها ليلة ثلاث ____________________ (1/239) ________________________________________ وعشرين من رمضان ____________________ (1/240) ________________________________________ كتاب الزكاة الأول من المدونة الكبرى في زكاة الذهب والورق ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم ما قول مالك فيما زاد على المائتين من الدراهم أيؤخذ منه فيما قل أو كثر بحساب ذلك ( فقال ) نعم ما زاد على المائتين قل أو كثر يكفيه ربع عشرة ( قلت ) ما قول مالك بن أنس في رجل له عشرة دنانير ومائة درهم ( فقال ) عليه الزكاة ( قلت ) فما قوله في رجل له مائة درهم وتسعة دنانير قيمة التسعة الدنانير مائة درهم ( فقال ) لا زكاة عليه فيها ( قال ) وقال مالك بن أنس إنما ينظر في هذا إلى العدد إذا تكافأ كل دينار بعشرة دراهم قلت الدنانير أو كثرت إنما يجعل كل دينار بعشرة دراهم على ما كانت عليه الدراهم في الزمان الأول فإن كانت تسعة دنانير وعشرة دراهم ومائة درهم وجبت فيها الزكاة فأخذ من الفضة ربع عشرها ومن الدنانير ربع عشرها وهكذا جميع هذه الوجوه ولا تقام الدنانير بالدراهم ( قال أشهب ) وإن زكاة العين يجمع فيها الذهب والفضة كما يجمع في زكاة الماشية الضأن إلى المعز والجواميس إلي البقر والبخت إلى الابل العراب ( سحنون ) وهي في البيع أصناف مختلفة ولكنها تجمع في الزكاة والعشرة دراهم بالدينار أبدا والدينار بعشرة دراهم في الزكاة أبدا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس فيما دون خمس أواق زكاة والأوقية من الفضة أربعون درهما ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم في عشرين دينارا نصف دينار فعلم أن الدينار بعشرة دراهم سنة ماضية ( قال ) وقال ____________________ (2/242) ________________________________________ مالك بن أنس من كانت عنده دنانير وتبر مكسور يكون وزن التبر تمام عشرين دينارا كانت فيه الزكاة وأخذ من الدنانير ربع عشرها ومن التبر كذلك وكذلك الدراهم والتبر ( قال ) وقال مالك بن أنس من كانت له دنانير وجبت فيها الزكاة فأراد أن يخرج ما وجب عليه من زكاة الدنانير دراهم بقيمتها فلا بأس بذلك ( قلت ) أرأيت الدنانير تكون عند الرجل عشرة دنانير فيتجر فيها فتصير عشرين دينارا قبل الحول بيوم أيزكيها إذا حال الحول قال نعم ( قلت ) لم وليس أصل الدنانير نصابا ( قال ) لأن ربح الدنانير ها هنا من المال بمنزلة غذاء الغنم منها التي ولدتها ولم يكن أصلها نصابا فوجبت فيها الزكاة بالولادة فكذلك هذه الدنانير تجب فيها الزكاة بالربح فيها ( قلت ) فإن كانت له عشرة دنانير حال عليها الحول عنده فاشترى بخمسة منها سلعة وأنفق الخمسة الباقية ثم باع السلعة بعد ذلك بأيام أو بعد سنة أو سنتين بخمسة عشر دينارا ( قال ) فإنه يزكى الخمسة عشر دينارا نصف دينار وإنما ذلك بمنزلة رجل كانت له عشرون دينارا فأقرضها رجلا ثم اقتضى منها خمسة بعد سنة ثم اقتضي الخمسة عشر الباقية بعد ذلك بأيام أو بسنة أو بسنتين فإنه يزكيها ساعة يقبضها نصف دينار ( قلت ) فإن أنفق خمسة من العشرة ثم اشترى سلعة بالخمسة الباقية فباعها بعد أيام أو بعد سنتين بخمسة عشر دينارا ( قال ) لا شيء عليه حتى يبعها بعشرين دينارا ( وقال سحنون ) وقد احتج من يخالفه في هذه العشرة التي حال عليها الحول فاشترى سلعة بخمسة وأنفق خمسة أو أنفق خمسة واشترى سلعة بخمسة فباعها بخمسة عشر ان ذلك سواء لأنه مال واحد وأصل واحد حال على جميعه الحول وإن كان العشرة لم يحل عليها الحول حتى اشترى بخمسة منها سلعة ثم أنفق الخمسة أو أنفق الخمسة ثم اشترى بالخمسة الباقية سلعة لم يكن عليه في ثمن السلعة شيء إلا أن يبيعها بعشرين لأن ما أنفق قبل الحول لا يحسب فكما لا يحسب ما أنفق قبل الحول فكذلك لا يترك أن يحسب ما أنفق بعد الحول قبل الشراء أو بعد الشراء ( قال بن القاسم ) وسألنا مالكا عن الذهب يكون للرجل عشرة دنانير فيبيعها بعد ما حال ____________________ (2/243) ________________________________________ عليها الحول بمائتي درهم هل ترى فيها الزكاة ( قال ) نعم ساعتئذ ولا يؤخر ذلك وإنما ذلك بمنزلة رجل كانت عنده ثلاثون ضائنة حلوبا أو عشرون من الجواميس أو أربعة من البخت فباع الضأن بعد الحول وقبل أن يأتيه الساعي بأربعين من المعز وهي من غير ذوات الدر أو باع الجواميس بثلاثين من البقر أو باع البخت بعشرة من العراب فإن الساعي يأتيه فيزكيها لأنها إبل كلها وبقر كلها وغنم كلها وسنتها في الزكاة أنه لا يفرق بينها وإن كانت في البيوع مختلفة ( بن وهب ) عن محمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا صدقة في شيء من الزرع أو النخل أو الكرم حتى يكون خمسة أوسق ولا في الرقة حتى تبلغ مائتي درهم ( أشهب ) عن بن لهيعة عمن أخبره عن صفوان بن سليم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في كل مائتي درهم خمسة دراهم وفي كل عشرين مثقالا ذهبا نصف مثقال ( قال بن وهب ) وأخبرني جرير بن حازم والحارث بن نبهان عن الحسن بن عمارة عن أبي إسحاق الهمذاني عن عاصم بن ضمرة والحارث الأعور عن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال هاتوا ربع العشر من كل أربعين درهما وليس عليك شيء حتى تكون لك مائتا درهم فإذا كانت لك مائتا درهم وحال عليها الحول ففيها خمسة دراهم وليس عليك شيء حتى تكون لك عشرون دينارا فإذا كانت لك وحال عليها الحول ففيها نصف دينار فما زادت فبحساب ذلك قال فلا أدري أعلي يقول بحساب ذلك أم يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن جريرا قال في الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال وليس في مال زكاة حتى يحول عليه الحول ( بن مهدي ) عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال في كل مائتي درهم خمسة دراهم فما زاد فبالحساب ( بن مهدي ) وذكر سفيان وشعبة عن المغيرة ____________________ (2/244) ________________________________________ عن إبراهيم بمثل قول علي فما زاد باب ما جاء في المال يشتري به صاحبه بعد الحول قبل أن يؤدي زكاته ( قال ) وقال مالك بن أنس ولو أن رجلا كانت عنده عشرون دينارا فحال عليها الحول فابتاع بها سلعة ولم يكن أخرج زكاتها فأقامت السلعة بعد الحول عنده حتى حال عليها حول آخر ثم باعها بأربعين دينارا ( فقال ) يزكي عشرين دينارا للسنة الأولى نصف دينار ثم يزكي للسنة الثانية تسعة وثلاثين دينارا ونصف دينار ( قلت ) ولم لا يزكي الاربعين كلها للسنتين ( فقال ) لأن المال إذا أخذ منه نصف دينار نقص فإنما يزكي ما بعد نقصانه لأن النصف حين أعطاه المساكين فكأنه إنما أعطاه يوم حال عليه الحول وصارت عليه الزكاة فيما بقي للسنة الثانية ( بن عتاب ) قال أشهب وإن كان عنده عرض يكون قيمته نصف دينار أو أكثر زكي الأربعين للسنة الأدنى دينارا وزكى للحول الأول نصف دينار لأن التفريط يحسب عليه شبه الدين وله عرض يحمل دينه ( قال ) وقال لي مالك بن أنس وإن اشترى سلعة بالعشرين الدينار بعد الحول ولم يكن زكى العشرين حتى مضى الحول ثم باع السلعة بعد ذلك بستة أشهر بثلاثين دينارا ( قال ) لا زكاة عليه الا في العشرين الدينار ويستقبل بالتسعة والعشرين الدينار ونصف دينار حولا من يوم حال الحول على العشرين ( قلت ) أرأيت لو كانت لرجل مائة دينار حال عليها الحول فاشترى بها خادما فمات الخادم أعليه الزكاة في الدنانير ( قال ) نعم لأنه حين اشترى الخادم بعد ما حال الحول على المائة ضمن الزكاة ( قال ) قلت وهذا قول مالك بن أنس قال نعم ( قلت ) فإن حال الحول وهي عنده ففرط في زكاتها حتى ضاعت ( قال ) عليه الزكاة وإن كان لم يفرط فلا زكاة عليه فيها ( قلت ) وهذا قول مالك بن أنس قال نعم في زكاة الحلي ( قال ) وقال مالك بن أنس كل حلي هو للنساء اتخذته للبس فلا زكاة عليهن فيه ____________________ (2/245) ________________________________________ ( قال ) فقلنا لمالك فلو أن امرأة اتخذت حليا تكريه تكتسب عليه الدراهم مثل الجيب وما أشبهه تكريه للعرائس لذلك عملته ( فقال ) لا زكاة فيه ( قال ) وما انكسر من حليهن فحبسنه ليعدنه أو ما كان للرجل من حلي يلبسه أهله وأمهات أولاده وخدمه والأصل له فلا زكاة عليه فيه وما انكسر منه مما يريد أن يعيده لهيئته فلا زكاة فيه عليه وما ورث الرجل من أمه أو من بعض أهله فحبسه للبيع أو لحاجة إن احتاج إليه يرصده لعله يحتاج إليه في المستقبل ليس يحبسه للبس ( فقال ) أرى عليه فيما فيه من الذهب والورق الزكاة إن كان فيه ما يزكى أو كان عنده من الذهب والورق ما تتم به الزكاة ( قال ) ولا أرى في حلية السيف ولا المصحف ولا الخاتم زكاة ( قال ) وقال مالك فيمن اشترى حليا للتجارة وهو ممن لا يدير التجارة فاشترى حليا فيه الذهب والفضة والياقوت والزبرجد واللؤلؤ فحال عليه الحول وهو عنده ( فقال ) ينظر إلى ما فيه من الورق والذهب فيزكيه ولا يزكي ما فيه من اللؤلؤ والزبرجد والياقوت حتى يبيعه فإذا باعه زكاه ساعة يبيعه إن كان قد حال عليه الحول ( قال ) وإن كان ممن يدير ماله في التجارات إذا باع اشترى قوم ذلك كله في شهره الذي يقوم فيه ماله فزكاه لؤلؤه وزبرجده وياقوته وجميع ما فيه إلا التبر الذهب والفضة فإنه يزكي وزنه ولا يقومه ( وقد روى ) بن القاسم وعلي بن زياد وبن نافع أيضا إذا اشترى رجل حليا أو ورثه فحبسه لبيع كلما احتاج إليه باع أو لتجارة زكاه ( وروى ) أشهب فيمن اشترى حليا للتجارة معهم وهو مربوط بالحجارة ____________________ (2/246) ________________________________________ ولا يستطيع نزعه فلا زكاة عليه فيه حتى يبيعه وإن كان ليس بمربوط فهو بمنزلة العين يخرج زكاته في كل عام ( وقال أشهب ) وبن نافع في روايتهما إنه بمنزلة العرض يشترى للتجارة وهو ممن يدير أو لا يدير يزكى قيمته في الإدارة ويزكى ثمنه إذا باع زكاة واحدة إذا بلغ ما تجب فيه الزكاة إذا كان ممن لا يدير ( قلت ) فإن كان ممن يدير ماله في التجارة أو لا يدير فاشترى آنية من آنية الفضة أو الذهب وزنها أقل من قيمتها أيزكي قيمتها أم ينظر إلى وزنها ( قال ) ينظر إلى وزنها ولا ينظر إلى قيمتها ( قلت ) فإن كانت قيمة هذه الآنية ألف درهم للصياغة التي فيها ووزنها خمسمائة درهم ( قال ) إنما ينظر إلى وزنها ولا ينظر إلى الصياغة ( قلت ) فهل تحفظ هذا من مالك ( قال ) قال مالك كل من اشترى حليا للتجارة ذهبا أو فضة فإنه يزنه ويخرج ربع عشره ولم يقل يقومه ( قال بن القاسم ) ومما يدلك على هذا أنه لو اشترى اناء مصوغا فيه عشرة دنانير وقيمته بصياغته عشرون دينارا فحال عليه الحول إنه لا زكاة عليه فيه إلا أن يبيعه بما تجب فيه الزكاة فإن باعه بما تجب فيه الزكاة وقد حال على الاناء عنده الحول زكاة ساعة يبيعه لأن هذا عندي بمنزلة مال لا تجب فيه الزكاة فحال عليه الحول فربح فيه فباعه بتمام ما تجب فيه الزكاة فإنه يزكيه مكانه ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( بن القاسم ) عن مالك قال حدثني عبد الرحمن بن القاسم بن محمد عن أبيه أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي فلا تخرج منه الزكاة ( أشهب ) عن سليمان بن بلال أن يحيى بن سعيد حدثه أن إبراهيم بن أبي المغيرة أخبره أنه سأل القاسم بن محمد عن زكاة الحلي فقال ما أدركت أو ما رأيت أحدا صدقه ( قال بن وهب ) قال يحيى فسألت عمرة عن صدقة الحلي فقالت ما رأيت أحدا يصدقه ولقد كان لي عقد قيمته اثنتا عشرة مائة فما كنت أصدقه ( أشهب ) عن بن لهيعة عن عمارة بن غزية حدثه عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن عبد الله بن مسعود وأنس بن مالك كانا يقولان ليس في الحلي زكاة إذا كان يعار وينتفع به ( بن وهب ) قال بن لهيعة وأخبرني ____________________ (2/247) ________________________________________ عميرة بن أبي ناجية حدثه عن زريق بن حكيم أنه قال كان عندي حلي فسألت بن المسيب عن زكاته فقال إن كان موضوعا لا يلبس فزكه ( بن وهب ) قال بن لهيعة وأخبرني خالد بن يزيد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أنه قال ليس في الحلي زكاة إذا كان يعار ويلبس وينتفع به ( أشهب ) عن المنذر بن عبد الله أن هشام بن عروة حدثه عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت عميس إنه كان لها حلي فلم تكن تزكيه قالهشام ولم أر عروة يزكي الحلي ( قال بن وهب ) وأخبرني رجال من أهل العلم عن جابر بن عبد الله وأنس بن مالك وعبد الله بن مسعود والقاسم بن محمد وسعيد بن المسيب وربيعة بن أبي عبد الرحمن وعمرة ويحيى بن سعيد قالوا ليس في الحلي زكاة ( بن مهدي ) عن هشام عن قتادة عن سعيد والحسن وعمر بن عبد العزيز قالوا زكاة الحلي أن يعار ويلبس ( بن مهدي ) عن عبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر قال إن الحلي إذا كان يوضع كنزا فإن في كل مال يوضع كنزا الزكاة وأما حلي تلبسه المرأة فلا زكاة فيه في زكاة أموال العبيد والمكاتبين ( قلت ) ما قول مالك في أموال العبيد والمكاتبين وأمهات الاولاد أعليهم صدقة في عبيدهم وحروثهم وفي ناضهم وفيما يديرون للتجارة زكاة فقال لا ( قلت ) وهو قول مالك قال نعم هو قول مالك ( قال ) وقال مالك ليس عليهم إذا عتقوا وأموالهم في أيديهم زكاة حتى يحول الحول على أموالهم التي في أيديهم من يوم عتقوا ( قال ) وقال مالك ليس في مال العبد والمكاتب والمدبر وأم الولد زكاة لا في أموالهم ولا في مواشيهم ولا في حروثهم ( قال ) وقال مالك ليس في أموال العبد زكاة لا على العبد ولا على السيد ( قلت ) أرأيت إن قبض الرجل مال عبده أيزكيه مكانه أم حتى يحول عليه الحول ( قال ) لا زكاة على السيد فيه حتى يحول الحول عليه من يوم قبضه ____________________ (2/248) ________________________________________ ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت المكاتب أعليه عشر ما أخرجت الأرض قال لا ( قلت ) وليس عليه في شيء من الأشياء زكاة ( قال ) نعم قال مالك ليس عليه في شيء من الأشياء زكاة ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فهل يؤخذ من عبيد المسلمين إذا تجروا أو مكاتبيهم زكاة فقال لا ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت العبد أو المكاتب أيكون في شيء من أموالهم الزكاة في ماشية أو حرث أو في ناض في قول مالك فقال لا ( بن وهب ) عن عبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أنه قال ليس على العبد ولا على المكاتب زكاة في ماله ( قال بن وهب ) وأخبرني رجال من أهل العلم عن جابر بن عبد الله وسليمان بن يسار وبن شهاب وعطاء بن أبي رباح وعبد الرحمن الأعرج وعمر بن عبد العزيز ويحيى بن سعيد وعبد الله بن أبي سلمة وبن قسيط مثله ( قال بن مهدي ) وحدثني حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد عن الحسن قال ليستأذن مولاه فإن أذن له زكى ( بن مهدي ) عن صخر بن جويرية عن نافع عن عبد الله بن عمر قال ليس على العبد في ماله زكاة ولا يصلح له أن يعطي إلا بأذن سيده شيئا من ماله ولا يتصدق إلا أن يأكل بالمعروف أو يكتسي أو ينفق على أهله إن كان له أهل ( بن وهب ) قال بن مهدي وأخبرني رجال من أهل العلم أن عبد الله بن عمر وعمر بن عبد العزيز وعطاء وسعيد بن جبير وسعيد بن المسيب أنهم قالوا ليس على المكاتب في ماله زكاة ( بن مهدي ) قال أبو عوانة عن أبي الجهم أنه سأل بن المسيب فقال لا وسألت بن جبير فقال لا فقلت إن عنده وفاء وفضلا قال وإن كان عنده فضل ملء إذا وأشار بيده يعني ما بين السماء والأرض ( بن وهب ) عن سفيان الثوري عن عمرو بن ميمون عن أبيه أن جدته مرت على مسروق بالسلسلة وهي مكاتبة فلم يأخذ منها شيئا ما جاء في أموال الصبيان والمجانين ( قلت ) هل في أموال الصبيان والمجانين زكاة ( فقال ) سألنا مالكا عن الصبيان فقال في أموالهم الصدقة وفي حروثهم وفي ناضهم وفي ماشيتهم وفيما يديرون للتجارة ____________________ (2/249) ________________________________________ ( قال بن القاسم ) والمجانين عندي بمنزلة الصبيان ( أشهب ) عن بن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال اضربوا بأموال اليتامى واتجروا بأموال اليتامى لا تأكلها الزكاة ( أشهب ) وقال مالك بلغني ان عمر بن الخطاب قال مثل ذلك سواء ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن عقيل عن بن شهاب أن عمر بن الخطاب قاله ( أشهب ) عن مالك بن أنس وسفيان بن عيينة أن عبد الرحمن بن القاسم حدثهما عن أبيه أنه قال كانت عائشة تليني أنا وأخا لي يتيمين في حجرها فكانت تخرج من أموالنا الزكاة ( بن وهب ) عن سليمان بن بلال أن عبد الرحمن بن الحارث حدثه أنه سمع القاسم بن محمد يقول كنا يتامى في حجر عائشة وكانت لنا عندها أموال فكانت تقارض أموالنا فتخرج من الربح قدر الزكاة ( بن وهب ) عن الليث أن نافعا حدثه أن بن عمر كان يكون عنده اليتامى فيخرج صدقة أموالهم من أموالهم ( قال أشهب ) قال أبو الزناد وحدثني الثقة أن بن عمر أتي بمال يتيم اخواله من بني جمح وهو موسى بن عمر بن قدامة فأبي أن يقبله الا أن يؤدي زكاة ماله كل عام فأبوا فأبي ( وقال بن وهب ) عن يزيد بن عياض عن عمرو بن شعيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اضربوا لليتامى في أموالهم ولا تضعوها فتذهب بها الزكاة ( قال بن وهب ) وأخبرني رجال من أهل العلم أن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله وربيعة بن أبي عبد الرحمن وعطاء كانوا يقولون تخرج من مال اليتيم الزكاة ( أشهب ) عن بن لهيعة أن سليمان بن يسار وبن شهاب قالا في مال المجنون الزكاة ( بن مهدي ) عن سفيان الثوري عن حبيب بن أبي ثابت عن بن لأبي رافع قال باع لنا علي بن أبي طالب أرضا بثمانين ألفا فأعطاناها فإذا هي تنقص فقال اني كنت أزكيها ( بن مهدي ) عن شعبة بن الحجاج عن الحكم قال ولي علي مال بني أبي رافع فكان يزكيه ( بن مهدي ) عن أبي عوانة عن الحكم بن عيينة أن عمر وعليا وعائشة كانوا يزكون أموال اليتامى ( بن مهدي ) عن إسرائيل بن يونس عن عبد العزيز بن ____________________ (2/250) ________________________________________ رفيع عن مجاهد قال قال عمر بن الخطاب اتجروا بأموال اليتامى وأعطوا صدقتها في زكاة السلع ( قال ) وقال مالك إذا كان الرجل إنما يشتري النوع الواحد من التجارة أو الأنواع وليس ممن يدير ماله في التجارات فاشترى سلعة أو سلعا كثيرة يريد بيعها فبارت عليه ومضى الحول فلا زكاة عليه فيها وإن مضى لذلك أحوال حتى يبيع فإذا باع زكى زكاة واحدة وإنما مثل هذا مثل الرجل يشتري الحنطة في زمان الحصاد فيريد البيع في غير زمان الحصاد ليربح فتبور عليه فيحبسها فلا زكاة عليه فيها ( قال علي بن زياد ) قال مالك الأمر عندنا في الرجل يكون له من الدين ما تجب فيه الزكاة فيغيب عنه سنين ثم يقبضه إنه ليس عليه فيه إلا زكاة واحدة إذا قبضه قال والدليل على أنه ليس على الرجل في الدين يغيب عنه سنين ثم يقبضه إلا زكاة واحدة وفي العروض يبتاعها للتجارة فيمسكها سنين ثم يبيعها أنه ليس عليه الا زكاة واحدة أنه لو وجب على رب الدين أن يخرج زكاته قبل أن يقبضه لم يجب عليه أن يخرج في صدقة الدين إلا دينا يقطع به لمن يلي ذلك على الغرماء يتبعهم به إن قبض كان له وان تلف كان منه من أجل أن السنة أن تخرج صدقة كل مال منه ( قال سحنون ) وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة في الحرث والعين والماشية فليس في العروض شيء حتى تصير عينا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا كانت عنده دابة للتجارة استهلكها رجل فضمن قيمتها فأخذ منه رب الدابة سلعة بقيمتها التي وجبت له أيكون عليه في قيمة هذه السلعة التي للتجارة زكاة ( فقال ) إن كان نوى بالسلعة التي أخذ التجارة زكى ثمنها ساعة يبيعها إذا كان الحول قد حال على أصل هذا المال من يوم زكى أصل هذا المال وهو ثمن الدابة المستهلكة وإن كان حين أخذ السلعة بقيمة الدابة المستهلكة لم ينو بها التجارة ونوى بها القنية فلا شيء عليه فيها وإن باعها حتى يحول الحول على ثمنها من يوم باعها وإن كان أخذ في قيمة الدابة المستهلكة دنانير أو دراهم وقد حال الحول على الأصل زكى الدنانير والدراهم ساعة يقبضها وان لم يكن حال الحول ثم اشترى بتلك ____________________ (2/251) ________________________________________ الدنانير والدراهم سلعة فإن نوى بها التجارة فهي للتجارة وإن نوى بها حين اشتراها القنية فهي على القنية لا زكاة عليه في ثمنها إذا باعها حتى يحول على ثمنها الحول ( قلت ) وهو قول مالك ( فقال ) قول مالك في البيع مثل هذا ورأيت أنا هذه المسألة في الاستهلاك مثل قول مالك في البيع ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا كانت عنده سلعة فباعها بعد ما حال عليها الحول بمائة دينار ( فقال ) إذا قبض المائة زكاها مكانه ( قلت ) فإن لم يقبض المائة ولكنه أخذ بها ثوبا قيمته عشرة دنانير ( فقال ) لا شيء عليه في الثوب حتى يبيعه ( قلت ) فإن باع الثوب بعشرة دنانير ( قال ) لا شيء عليه فيها وقد سقطت الزكاة عنه إلا أن يكون له مال قد جرت فيه الزكاة إذا أضافه كان فيهما الزكاة ( قلت ) فإن باعها بعشرين دينارا ( فقال ) يزكى يخرج ربع عشرها نصف دينار ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت عبدا اشتراه رجل للتجارة فكاتبه فمكث عنده سنين يؤدي فاقتضى منه مالا ثم عجز فرجع رقيقا فباعه مكانه أيؤدي من ثمنه زكاة التجارة أم هو لما رجع إليه صار فائدة ( فقال ) إذا عجز فرجع رقيقا رجع إلى الأصل وكان للتجارة ولا تنقض الكتابة ما كان ابتاعه له لأن ملكه لم يزل عنه وإنما مثل هذا عندي مثل ما لو أنه باع عبدا له من رجل فأفلس المشتري فأخذ عبده أو أخذ عبدا من غريمه في دينه فإنه يرجع إلي الأصل ويكون للتجارة كما كان ( قال ) وكذلك لو أن رجلا اشترى دارا للتجارة فواجرها سنين ثم باعها بعد ذلك فإنها ترجع إلي الأصل ويزكيها على التجارة ساعة يبيع ( قلت ) أرأيت الرجل يتكارى الأرض للتجارة ويشتري الحنطة فيزرعها يريد بذلك التجارة ( فقال ) قال لي مالك في هذا إذا اكترى الرجل الأرض واشترى حنطة فزرعها يريد بذلك التجارة فإذا حصد زرعه أخرج منه العشر إن كان مما يجب فيه العشر أو نصف العشر إن كان مما يجب فيه نصف العشر فإن مكثت الحنطة عنده بعد ما حصدها وأخرج منها زكاة حصادها حولا ثم باعها فعليه الزكاة يوم باعها وإن كان باعها قبل الحول فلا زكاة عليه حتى يحول عليها الحول من يوم أدى زكاة ____________________ (2/252) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس