الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35864" data-attributes="member: 329"><p>حصادها وإن كان تكارى الأرض وزرعها بطعامه فحصده وأدى زكاته حين حصده ورفع طعامه فأكل منه وفضلت منه فضلة فباعها كانت فائدة ويستقبل بها حولا من يوم نض في يديه </p><p>وإن كانت له الأرض فزرعها للتجارة فإنه إذا رفع زرعه وحصده زكاه مكانه ولم يكن عليه إذا باع في ثمنه زكاة حتى يحول عليه الحول من يوم قبض ثمنه ( قلت ) أرأيت من اكترى أرضا للتجارة واشترى حنطة وهو ممن يدير التجارة فزرع الأرض أيكون عليه عشر ما أخرجت الأرض قال نعم ( قلت ) فإن هو أخرج عشر ما أخرجت الأرض فحال عليه الحول أيزكي زكاة التجارة وهو ممن لا يدير ماله في التجارة ( فقال ) لا حتى يبيع الحنطة بعد الحول فإذا باع زكى الثمن مكانه ( قلت ) فمن أين تحسب السنة أمن يوم اشترى الحنطة للتجارة واكتري الأرض أم من يوم أدى زكاة الزرع ( فقال ) من يوم أدى زكاة الزرع ( قلت ) فإن هو باع الحنطة قبل أن يحول عليها الحول من يوم أدى زكاة عشر ما أخرجت الأرض ( فقال ) ينتظر حتى تأتي السنة من يوم أخرج العشر ( قلت فإن كان هذا يدير ماله في التجارة ( فقال ) إذا رفع زرعه زكى العشر ويستقبل من يوم زكى الزرع سنة كاملة فإذا جاءت السنة فإن كان له مال سوى هذا الناض ناض في سنته هذه زكى هذه الحنطة وإن لم يبعها وهذا مخالف للذي لا يدير ماله لأن الذي يدير ماله هذه الحنطة في يديه للتجارة وعنده مال ناض غير هذه الحنطة فلما حال الحول على هذه الحنطة لم يكن له بد من أن تقوم هذه الحنطة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى عروضا للتجارة فبدا له فجعل ذلك لجمال بيته واقتناه أتسقط عنه زكاة التجارة قال نعم ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال ان بارت عليه العروض ولم يخلص إليه ماله فليس عليه صدقة حتى يخلص إليه وإنما فيه إذا خلص العرض والدين وصار عينا ناضا صدقة واحدة ( وقال ) عطاء بن أبي رباح ويحيى بن سعيد مثل قول ربيعة بن أبي عبد الرحمن</p><p>____________________</p><p>(2/253)</p><p>________________________________________</p><p>في زكاة الذي يدير ماله ( قال ) وقال مالك إذا كان رجل يدير ماله في التجارة كلما باع اشترى مثل الحناطين والبزازين والزياتين ومثل التجار الذين يجهزون الأمتعة وغيرها إلى البلدان ( فقال ) ليجعلوا لزكاتهم شهرا من السنة فإذا جاء ذلك الشهر قوموا ما عندهم مما هو للتجارة وما في أيديهم من الناض فزكوا ذلك كله ( قال ) فقلت لمالك فإن كان له دين على الناس ( فقال ) يزكيه مع ما يزكى من تجارته يوم يزكي تجارته إن كان دينا يرتجى اقتضاؤه ( قال ) فقلت له فإن جاءه عام آخر ولم يقتض ( فقال ) يزكيه أيضا ( قال ) ومعنى قوله في ذلك إن العروض والدين سواء لأن العروض لو بارت عليه وهو ممن يقوم يريد من يدير التجارة زكى العروض السنة الثانية فالدين والعروض في هذا سواء فلو لم يكن على الدين شيء في السنة الثانية لم يكن على العروض شيء في السنة الثانية لأنه لا زكاة في عرض على من لا يدير التجارة حتى يبيع ولا في دين حتى يقتضى فلما كان الذي يدير التجارات الذي لا يشتري إلا باع يزكي عروضه التي عنده فكذلك يزكي دينه الذي يرتجى اقتضاؤه ( قال ) وقال مالك إذا كان الرجل يدير ماله في التجارة فجاء يومه الذي يقوم فيه وله دين من عروض أو غير ذلك على الناس لا يرجوه ( فقال ) إذا كان لا يرجوه لا يقومه وإنما يقوم ما يرتجيه من ذلك ( قال مالك ) ويقوم الرجل الحائط إذا اشتراه للتجارة إذا كان يدير ماله في التجارة ( قال بن القاسم ) ولا يقوم الثمر لأن الثمر فيه زكاة الثمر فلا يقومه مع ما يقوم من ماله ولأنه غلة بمنزلة خراج الدار وكسب العبد وان اشترى رقابهما للتجارة وهي بمنزلة غلة الغنم ما يكون من صوفها ولبنها وسمنها وإن كانت رقابها للتجارة أو للقنية ( قلت ) أرأيت رجلا كان يدير ماله للتجارة لا ينض له شيء فاشترى بجميع ما عنده حنطة فلما جاء شهره الذي يقوم فيه كان جميع ماله الذي يتجر فيه حنطة فقال أنا أؤدي إلى المساكين ربع عشر هذه الحنطة كيلا ولا أقوم ( فقال ) قال لي مالك بن أنس إذا كان رجل يدير ماله في التجارة ولا ينض له شيء إنما يبيع</p><p>____________________</p><p>(2/254)</p><p>________________________________________</p><p>العرض بالعرض فهذا لا يقوم ولا شيء عليه أي لا زكاة ولا يقوم حتى ينض له بعض ماله ( قال مالك ) ومن كان يبيع بالعين والعرض فذلك الذي يقوم ( قال سحنون ) وكذلك روى بن وهب عن مالك في الذي لا ينض له شيء إنما يبيع العرض بالعرض ( قلت ) أرأيت ان كان يدير ماله للتجارة فحالت عليه أحوال لا ينض له منها شيء ثم انه باع منها بدرهم واحد ناض ( فقال ) إذا نض مما في يديه من العروض بعد الحول وان درهما واحدا فقد وجبت الزكاة ويقوم العرض مكانه حين نض هذا الدرهم فيزكيه كله ويستقبل الزكاة من ذي قبل ( قلت ) فإن أتت السنة من ذي قبل وليس عنده من الناض شيء وماله كله في العروض وقد كان في وسط السنة وفي أولها وآخرها قد كان ينض له إلا أنه لما حال الحول ذلك اليوم لم يكن عنده من الناض شيء وكان جميع ما في يديه عرضا ( فقال ) يقوم ويزكي لأن هذا قد كان يبيع في سنته بالعين والعروض ( قلت ) فإن هو باع من ذي قبل بالعرض ولم ينض له شيء حتى أتى الحول وجميع ما عنده عرض أيقوم ( فقال ) لا يقوم لأن هذا لم ينض له شيء في سنته هذه وإنما كان رجل يبيع العرض بالعرض فلا تقويم عليه ولا زكاة حتى ينض له مما في يديه شيء من يوم زكى إلى أن يحول الحول من ذي قبل ( قلت ) فإن باع بعد الحول فنض له وإن درهما واحدا زكاه فقال نعم ( قلت ) ويكون هذا اليوم الذي زكي فيه وقته ويستقبل حولا من ذي قبل ويلغي الوقت الأول ( فقال ) نعم لأن مالكا قال لي لا يقوم من يبيع العرض بالعرض لا ينض له شيء ( بن وهب ) قال أخبرني الليث بن سعد وعمرو بن الحارث عن يحيى بن سعيد عن أبي عمرو بن حماس عن أبيه أنه كان يبيع الجلود والقرون فإذا فرغ منها اشترى مثلها فلا يجتمع عنده أبدا ما تجب فيه الزكاة فمر به عمر بن الخطاب وعليه جلود يحملها للبيع فقال له زك مالك يا حماس فقال ما عندي شيء تجب فيه الزكاة فقال قوم فقوم ما عنده ثم أدى زكاته ( قال سحنون ) قال عمرو بن الحارث وقال</p><p>____________________</p><p>(2/255)</p><p>________________________________________</p><p>يحيى بن سعيد إنما هذا للذي يدير ماله فلو أنه كان لا يقوم ماله لم يزك أبدا وأما الذي تكسد سلعته فلا زكاة عليه حتى يبيع في زكاة القرض وجميع الدين ( قلت ) أرأيت لو أني أقرضت رجلا مائة دينار قد وجبت علي زكاتها فلم أخرج زكاتها حتى أقرضتها فمكثت عند الذي أقرضتها إياه سنتين ثم ردها ماذا يجب علي من زكاتها ( قال ) زكاة عامين وهي الزكاة التي وجبت عليك وزكاة عام بعد ذلك أيضا قال وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت دينا لي على رجل أقرضته مائة دينار فأقام الدين عليه أعواما فاقتضيت منه دينارا واحدا أترى أن أزكي هذا الدينار فقال لا ( قلت ) فإن اقتضيت منه عشرين دينارا ( فقال ) تزكي نصف دينار ( قلت ) فإن أقتضيت منه دينارا بعد العشرين الدينار ( قال ) تزكي من الدينار ربع عشره ( قلت ) فإن كان قد أتلف العشرين كلها ثم أقتضى دينارا بعد ما أتلفها ( فقال ) نعم يزكيه وإن كان أتلف العشرين لأنه لما أقتضى العشرين صار ما لا تجب فيه الزكاة فما أقتضى بعد هذا فهو مضاف إلى العشرين وإن كانت العشرون قد تلفت ( قلت ) ولم لا يزكى إذا أقتضى ما دون العشرين ( فقال ) لأنا لا ندري لعله لا يقتضي غير هذا الدينار والزكاة لا تكون في أقل من عشرين دينارا ( قلت ) أليس يرجع هذا الدينار إليه على ملكه الأول وقد حال عليه الحول فلم لا يزكيه ( قال ) لأن الرجل إذا كانت عنده مائة دينار فمضى لها حول فلم يفرط في زكاتها حتى ضاعت كلها إلا تسعة عشر دينارا لم يكن عليه فيها زكاة لأنها قد رجعت إلي ما لا زكاة فيه وكذلك هذا الدين حين أقتضى منه دينارا قلنا لا زكاة عليك حتى تقبض ما تجب فيه الزكاة لأنا لا ندري لعلك لا تقتضى غيره فتزكى ما لا تجب فيه الزكاة ومن كان أقتضى ما تجب فيه الزكاة زكاه ثم يزكي ما أقتضي من الدين من قليل أو كثير ( قلت ) أرأيت إن كانت عنده عشرون دينارا وله مائة دينار دين على الناس أيزكي العشرين إن كان الدين قد حال عليه الحول ولم يحل على العشرين الحول ( فقال ) لا</p><p>____________________</p><p>(2/256)</p><p>________________________________________</p><p>( قلت ) فإن أقتضى من الدين أقل من عشرين دينارا أفيزكيه مكانه قال لا ( قلت ) لم فقال لأن العشرين التي عنده ليست من الدين وهي فائدة لم يحل عليها الحول ( قلت ) فإن حال الحول على العشرين التي عنده وقد كان أقتضى من الدين أقل من عشرين دينارا ( فقال ) يزكي العشرين الدينار الآن وما أقتضى من الدين جميعا ( قلت ) فإن كانت عنده العشرون الدينار ولم يقبض من الدين شيئا حتى حال الحول على العشرين ثم أقتضى من الدين دينارا واحدا بعدها أيزكيه قال نعم ( قلت ) فإن تلفت العشرون فأقتضى دينارا بعدها أيزكيه قال نعم ( قلت ) وما الفرق بين ما أقتضى من الدين وبين الفائدة جعلت ما أقتضى من الدين تجب فيه الزكاة يزكي كل ما أقتضى بعد ذلك وإن كان الذي أقتضى أولا قد تلف وجعلته في الفائدة إن تلفت قبل أن يحول عليها الحول ثم أقتضى من الدين شيئا لم يزكه إلا أن يكون أقتضى من الدين ما تجب فيه الزكاة ( فقال ) لأن الفائدة ليست من الدين إنما تحسب الفائدة عليه من يوم ملكها وما أقتضى من الدين يحسب عليه من يوم ملكه وقد كان ملكه لهذا الدين قبل السنة فهذا فرق ما بينهما ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قال بن القاسم ولو أن رجلا كانت له مائة دينار فأقامت في يديه ستة أشهر ثم أخذ منها خمسين دينارا فابتاع بها سلعة فباعها بثمن إلى أجل فإن بقيت الخمسون في يديه حتى يحول عليها الحول زكاها ثم ما أقتضى بعد ذلك من ثمن تلك السلعة من قليل أو كثير زكاه وإن كانت الخمسون قد تلفت قبل أن يحول عليها الحول وتجب فيها الزكاة فلا زكاة عليه فيما أقتضى حتى يبلغ ما أقتضى عشرين دينارا فإن بقيت الخمسون في يديه حتى يزكيها ثم أنفقها بعد ذلك فأقام دهرا ثم أقتضى من الدين دينارا فصاعدا فإنه يزكيه لأن هذا الدينار من أصل مال قد وجبت فيه الزكاة وهي الخمسون حتى زكاها فالدين على أصل تلك الخمسين لأنه حين وجبت الزكاة في الخمسين صار أصل الدين وأصل الخمسين واحدا في وجوب الزكاة ويفترقان في أحوالهما وإنما مثل ذلك مثل الرجل يبيع السلعة بمائة دينار ولا مال له غيرها فتقيم سنة في يد المشتري</p><p>____________________</p><p>(2/257)</p><p>________________________________________</p><p>ثم يقتضي منها عشرين دينارا فيخرج منها نصف دينار ثم يستهلكها ثم يقتضي بعد ذلك من ذلك الدين شيئا فما أقتضى من قليل أو كثير فعليه فيه الزكاة لأن أصله كان واحدا ( قال ) وكل مال كان أصله واحدا أقرضت بعضه أو أبتعت ببعضه سلعة فبعتها بدين ويبقى بعض المال عندك وفيما أبقيت ما تجب فيه الزكاة فلم تتلفه حتى زكيته فهو والمال الذي أقرضت أو أبتعت به سلعة فبعت السلعة بدين فهو أصل واحد يعمل فيها كما يعمل فيه لو أبتيع به كله فإذا أقتضى مما أبتيع به كله عشرين دينارا وجب فيه نصف دينار وما اقتضى بعد ذلك من قليل أو كثير ففيه الزكاة وإن كان قد استهلك العشرين التي أقتضى قال وهذا قول مالك بن أنس ( قال بن القاسم ) وكل مال كان أصله واحدا فأسلفت بعضه أو أبتعت ببعضه سلعة وأبقيت منه في يديك ما لا تجب فيه الزكاة فحال عليه الحول وهو في يديك ثم أتلفته فإنه يضاف ما أقتضيت إلى ما كان في يديك مما لا زكاة فيه فإذا تم ما أقتضيت إلى ما كان في يديك مما أنفقت بعد الحول فإنه إذا تم عشرين دينارا فعليك فيه الزكاة ثم ما أقتضيت بعد ذلك من قليل أو كثير فعليك فيه الزكاة وكل مال كان أصله واحدا فأبتعت ببعضه سلعة أو أسلفت بعضه وأبقيت في يديك ما لا تجب فيه الزكاة ثم استهلكته قبل أن يحول عليه الحول فإنه لا يضاف شيء من مالك كان خارجا من دينك إلى شيء منه وما اقتضيت منه قبل أن يحول عليه الحول فاستهلكته قبل أن يحول عليه الحول فهو كذلك لا يضاف إلى ما بقي لك من دينك ولكن ما حال عليه الحول في يديك مما فيه الزكاة أولا زكاة فيه فإنه يضاف إلى دينك فإن كان الذي في يديك مما فيه الزكاة فإنك تزكي ما أقتضيت من قليل أو كثير من دينك وإن كنت قد استهلكته وإن كان لا تجب في مثله الزكاة مما حال عليه الحول فاستهلكته بعد الحول فإنك لا تزكي ما أقتضيت حتى تتم ما أقتضيت وما استهلكت بعد الحول عشرين دينارا فتخرج زكاتها ثم ما أقتضيت بعد ذلك من قليل أو كثير فعليك فيه الزكاة ( قلت ) ما قول مالك في الدين يقيم على الرجل أعواما لكم يزكيه صاحبه إذا قبضه ( قال ) لعام</p><p>____________________</p><p>(2/258)</p><p>________________________________________</p><p>واحد ( قلت ) وإن كان الدين مما يقدر على أخذه فتركه أو كان مفلسا لا يقدر على أخذه منه فأخذه بعد أعوام أهذا عند مالك سواء ( قال ) نعم عليه زكاة عام واحد إذا أخذه وهذا كله عند مالك سواء ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا كانت له دنانير على الناس فحال عليها الحول فأراد أن يؤدي زكاتها من ماله قبل أن يقبضها ( فقال ) لا يغرم يقدم زكاتها قبل أن يقبضها ( قال ) وقد قال لي مالك في رجل اشترى سلعة للتجارة فحال عليها الحول قبل أن يبيعها فأراد أن يقدم زكاتها ( فقال ) مالك لا يفعل ذلك ( قال ) فقلت له إن أراد أن يتطوع بذلك ( قال ) يتطوع في غير هذا ويدع زكاته حتى يبيع عرضه والدين عندي مثل هذا ( قال بن القاسم ) فإن قدم زكاته لم يجزه فرأيت الدين مثل هذا ( بن وهب ) وأشهب عن القاسم بن محمد عن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن دينار حدثه عن بن عمر أنه قال ليس في الدين زكاة حتى يقبض فإذا قبض فإنما فيه زكاة واحدة لما مضى من السنين ( أشهب ) قال وأخبرني بن أبي الزناد وسليمان بن بلال والزنجي مسلم بن خالد أن عمر مولى المطلب حدثهم أنه سأل سعيد بن المسيب عن زكاة الدين فقال ليس في الدين زكاة حتى يقبض فإذا قبض فإنما فيه زكاة واحدة لما مضى من السنين ( قال بن القاسم ) وبن وهب وعلي بن زياد وبن نافع وأشهب عن مالك عن يزيد بن خصيفة أنه سأل سليمان بن يسار عن رجل له مال وعليه دين مثله أعليه الزكاة فقال لا ( بن وهب ) عن غير واحد عن نافع وبن شهاب مثله ( بن وهب ) عن يزيد بن عياض عن عبد الكريم بن أبي المخارق عن الحكم بن عتيبة عن علي بن أبي طالب مثله ( بن وهب ) عن عمر بن قيس عن عطاء بن أبي رباح أنهم كانوا يقولون ليس في الدين زكاة وإن كان في ملاء حتى يقبضه صاحبه ( بن مهدي ) عن سفيان عن بن جريج عن عطاء قال ليس في الدين زكاة إذا لم يأخذه صاحبه زمانا ثم يأخذه أن يزكيه إلا مرة ( بن مهدي ) عن الربيع بن صبيح عن الحسن مثله ( قال ) علي بن زياد قال أشهب قال</p><p>____________________</p><p>(2/259)</p><p>________________________________________</p><p>مالك بن أنس والدليل على أن الدين يغيب أعواما ثم يقبضه صاحبه فلا يؤخذ منه إلا زكاة واحدة العروض تكون عند الرجل أعواما للتجارة ثم يبيعها فليس عليه في أثمانها إلا زكاة واحدة وذلك أنه ليس عليه أن يخرج زكاة ذلك الدين أو العروض من مال سواه ولا تخرج زكاة من شيء عن شيء غيره زكاة الفائدة ( قلت ) أرأيت إن كانت عند رجل خمسة دنانير فلما كان قبل الحول بيوم أفاد عشرين دينارا بميراث أو بصدقة أو بهبة أو بغير ذلك إذا لم يكن ذلك من ربح المال ( فقال ) لا زكاة عليه فيها ( قلت ) لم قال لأن هذا المال الذي أفاد بهبة أو بما ذكرت ليس من ربح المال فليس عليه فيه الزكاة حتى يحول عليه الحول من يوم أفاد هذا المال الذي وجبت فيه الزكاة فإذا حال الحول عليه من يوم أفاد هذا المال جمع بعضه إلى بعض فزكى ذلك المال كله لأنه لما أفاد الذي ذكرت بهبة أو بما ذكرت صار كأنه أفاد ذلك المال كله لأن الأول لم يكن فيه زكاة وليس هذا المال من ربح المال الأول والأول لا زكاة فيه والمال الثاني فيه الزكاة لأنها عشرون دينارا فصاعدا ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك إذا كان عند الرجل دنانير تجب فيها الزكاة فمكثت عنده ستة أشهر ثم أفاد بعد ذلك ذهبا تجب فيها الزكاة أو لا تجب فيها الزكاة لم يضفها إلى ذهبه الأولى التي كانت فيها الزكاة وزكى الذهب الأولى على حولها وزكى ذهب الآخرة على حولها إذا كانت الذهبان في كل واحد منهما عشرون دينارا وإن كانت الذهب الآخرة ليس فيها عشرون دينارا زكاها أيضا على حولها ولم يضفها إلى الأولى فكلما مضى للأولى سنة من حين يزكيها زكاها على حيالها إذا حال عليها الحول وكلما مضى للذهب الثانية سنة من يوم أفادها زكاها أيضا على حيالها إذا حال عليها الحول من يوم زكاها فعلى هذا يكون سبيل الذهبين لا يجتمعان أبدا يزكي كل واحدة من الذهبين على ما وجب عليه من وقتهما حتى ترجع الذهبان جميعا إلى ما لا زكاة فيه فإذا رجعتا جميعا هذان الذهبان إلى ما لا زكاة فيه اجتمع الذهبان جميعا</p><p>____________________</p><p>(2/260)</p><p>________________________________________</p><p>وبطل ما كان قبل ذلك من وقتهما عنده وخلطهما واستقبل بهما حولا مستقبلا كأنه ذهب أفادها مكانه فيصير سبيلها سبيل ذهب أفادها لا زكاة فيها فإن أفاد إليها ذهبا أخرى ليس من ربحها تكون هذه الفائدة وما بقي في يديه من الذهب الأولى يبلغ ما تجب فيه الزكاة ضمها إليها واستقبل بها حولا من يوم أفاد الآخرة ثم لا زكاة عليه فيهما حتى يحول عليه الحول وفيما في يديه كله ما تجب فيه الزكاة إلا أن يكون تجر في بقية المال الأول فيتم عشرين دينارا فيزكيه إذا حال عليه الحول من يوم كان زكاه حين رجع إلى ما لا زكاة فيه ولا ينتظر به إلى أن يحول عليه الحول من يوم ربح في والربح ها هنا كما وصفت لك هو مخالف للفائدة وهذا الربح لا يبالي من أي بقية المالين كان من الأول أو من الآخر الذي كان لهما وقت لكل مال على حدة فهو يوجب عليه الزكاة في جميع المال وهما على وقتهما إذا ربح فيهما أو في أحدهما ما تجب فيه الزكاة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أفاد ما لا تجب فيه الزكاة فلما مضى لذلك ستة أشهر أفاد أيضا ما لا إن جمعه إلى ماله الأول لم تجب فيه الزكاة فتجر في المال الثاني بعد ستة أشهر من يوم أفاد المال الثاني فربح فيه حتى صار بربحه إلى ما تجب فيه الزكاة ( قال ) يضم المال الأول إلى المال الثاني لأنه كانه رجل كانت له خمسة دنانير فائدة فمضى لها ستة أشهر فلما مضى لها ستة أشهر أفاد أيضا خمسة دنانير فتجر في المال الثاني فربح فيه خمسة عشر دينارا فإنه يضيف المال الأول إلى المال الثاني فإذا حال الحول على المال الثاني من يوم أفاده زكى المال الأول والمال الآخر جميعا لأن الفائدة الآخرة كأنها كانت خمسة عشر دينارا من يوم أفادها والخمسة الزائدة التي فيها فضل فإن كان إنما تجر في المال الأول وهو خمسة دنانير فربح فيه خمسة عشر دينارا فصارت بربحه تجب فيه الزكاة فإنه يحتسب من يوم أفاد المال الأول حولا فيزكيه ويحتسب للمال الثاني من يوم أفاده أيضا سنة فيزكيه فيزكي المالين كل مال على حياله إذا كان الربح في المال الأول كما وصفت لك في صدر هذا الكتاب وإن كان الربح في المال الثاني أضاف المال الأول إلى المال الثاني فزكى الأول مع الثاني لأن المال الأول لم</p><p>____________________</p><p>(2/261)</p><p>________________________________________</p><p>تكن يجب فيه الزكاة فإنما يزكيه من يوم يزكي المال الثاني كما وصفت لك ( قال ) وهذا كله قول مالك بن أنس ( قلت ) فما قول مالك فيمن أفاد مائة دينار فأقرض منها خمسين دينار ثم ضاعت الخمسون الأخرى في يديه مكانها قبل ان يحول الحول عليها عنده ثم اقتضى من الخمسين الدينار عشرة دنانير بعد ما حال عليها الحول من يوم ملكها ( قال ) قال مالك لا شيء عليه في هذه العشرة الدنانير التي اقتضاها ( قلت ) فإن أنفق هذه العشرة التي اقتضى ثم اقتضى عشرة أخرى بعدها ( فقال ) يزكي هذه العشرة الدنانير التي اقتضاها الساعة والعشرة التي أنفقها ( قلت ) لم يزكي العشرين جميعا وقد أنفق إحداهما قبل أن يقتضي الثانية ولم لم توجب عليه الزكاة في العشرة الأولى حين اقتضاها وأوجبت عليه الزكاة في العشرة الثانية والعشرة الأولى حين اقتضى العشرة الثانية ( فقال ) لأن المال كان أصله مائة دينار فتلفت الخمسون التي كانت بقيت عنده قبل أن يحول عليها الحول وأقرض الخمسين </p><p>فحال عليها الحول فلما اقتضى من الخمسين الدين بعد الحول عشرة دنانير قلنا لا تزك ولا شيء عليك فيها الساعة لانا لا ندري لعل الدين لا يخرج منه أكثر من هذه العشرة دنانير فنحن ان أمرناه أن يزكي هذه العشرة الأولى حين خرجت يخشى أن نأمره أن يزكي ما لا تجب عليه فيه الزكاة لأن الدين لا يزكى حتى يقتضى ألا ترى أن الدين لو ضاع كله أو توى وقد حالت عليه أحوال عند الذي هو عليه لم يكن على رب المال فيه زكاة فكذلك إذا قبض منه ما لا تجب فيه الزكاة لم يزك ذلك حتى يقبض ما تجب فيه الزكاة فلما اقتضى العشرة الثانية وجبت الزكاة في العشرة الأولى وفي هذه الثانية وإن كان قد أتلف العشرة الأولى لأنها قد حال عليها الحول من يوم ملكها قبل أن ينفقها مع مال له أيضا قد حال عليه الحول قبل أن ينفقه وهي هذه العشرة التي اقتضى ألا ترى أن هذه العشرة الثانية التي اقتضى ليست بفائدة وإنما هي من مال قد كان له قبل أن ينفق العشرة الأولى فلا بد من أن تضاف العشرة الأولى التي أنفقها إلى هذه العشرة الثانية لأن الحول قد حال عليهما من يوم ملكهما فلا بد من أن يزكيهما وأما الخمسون التي أنفقها قبل أن يحول عليها الحول</p><p>____________________</p><p>(2/262)</p><p>________________________________________</p><p>عنده فلا يلتفت إلى تلك لأنه أخرجها من ملكه قبل ان يحول عليها الحول وقبل ان تجب عليه فيها الزكاة فلا يلتفت إلى تلك ( قلت ) فما خرج بعد هذه العشرين من هذا الدين الخمسين وان درهما واحدا زكاه ( قال ) نعم لأن هذا الدرهم الذي يقتضي من هذه الخمسين قد حال عليه الحول ووجبت فيه الزكاة وهو مضاف إلى مال عنده قد وجبت فيه الزكاة وهي تلك العشرون التي زكاها ( قلت ) أرأيت لو أنه حين أقرض الخمسين الدينار بقيت الخمسون الأخرى عنده لم تضع منه حتى زكاها فأنفقها بعد ما زكاها مكانه ثم اقتضى من الخمسين الدين دينارا واحدا مكانه بعد ما زكى الخمسين التي كانت عنده وبعد ما أنفقها واقتضى الدينار بعد ذلك بيسير ( فقال ) يزكي هذا الدينار ساعة اقتضاه ( قلت ) لم وإنما اقتضى دينارا واحدا وقد زعمت في المسألة الأولى أنه لا يزكي حتى يقتضي عشرين دينارا ( فقال ) لا تشبه هذه المسألة الأولى لأن هذه قد بقيت الخمسون في يديه حتى زكاها والأولى لم تبق في يديه الخمسون حتى يزكيها فهذا لما بقيت الخمسون في يديه حتى زكاها كانت بمنزلة ما لو كانت المائة سلفا كلها ثم اقتضى الخمسين بعد الحول فزكاها ثم أنفقها فلا بد له من ان يزكي كل شيء يقتضي من ذلك الدين وان درهما واحدا لأنه يضاف إلى الخمسين التي زكى وان كان قد أنفقها لأن الزكاة لما وجبت عليه في الخمسين الدينار التي كانت عنده وجبت عليه الزكاة في كل مال يملكه من الناض مما أفاد قبل الخمسين مما تجب فيه الزكاة أو لا تجب فيه فهو لما زكي الخمسين الدينار إنما امتنع أن يزكي الدين لأنه لا يدري أيخرج أم لا يخرج فلما خرج منه شيء وان درهما واحدا لم يكن له بد من أن يزكيه ( قلت ) وأصل هذا عند مالك أن كل مال أفدته مما لا تجب فيه الزكاة ثم أفدت بعده ما لا تجب فيه الزكاة أو لا يبلغ أن تكون فيه الزكاة إلا أن يجمع بعضه إلى بعض فتجب فيه الزكاة ان جمع فإنما يضاف المال الأول إلى الآخر فيزكي إذا حال عليه الحول من يوم أفاد الفائدة الآخرة قال نعم ( قلت ) وكذلك لو أنه أفاد عشرة دنانير فأقرضها رجلا ثم أفاد بعدها بسنة خمسين دينارا فحال الحول على الخمسين عنده فزكى الخمسين</p><p>____________________</p><p>(2/263)</p><p>________________________________________</p><p>ثم أتلفها ثم اقتضى من العشرة الدنانير دينارا واحدا زكاه لأنه يضاف هذا إلى الخمسين التي أفادها بعد العشرة فزكاها فقال نعم ( قلت ) وأصل هذا في قول مالك أنك تنظر إذا أفاد الرجل ما تجب فيه الزكاة فأقام عنده حولا فزكاه ينظر إلى كل ما كان له قبل أن يفيد هذا المال الذي وجبت فيه الزكاة من الديون التي على الناس ومما قد كان بيده من الناض مما لم تجب عليه فيه الزكاة إذا حاز ذلك في ملكه قبل أن يفيد هذا المال الذي وجبت فيه الزكاة فيضيفه إلى هذا المال الذي وجبت فيه الزكاة فما كان في يديه من ذلك المال زكاه مكانه مع هذا المال الذي وجبت فيه الزكاة وما كان من دين أخرته حتى تقتضيه فتزكيه فكل شيء تقتضيه منه وان درهما واحدا فتخرج ربع عشره لأنه إنما امتنع من أن يزكي هذا الدرهم الذي اقتضاه من دينه يوم زكى ماله الذي وجبت فيه الزكاة لأنه لم يكن في يديه فلما صار في يديه قلنا زكه مكانك الساعة لأن الزكاة قد كانت وجبت فيه يوم زكيت مالك قال نعم ( قلت ) فلو أنه أفاد دنانير أو دراهم تجب فيها الزكاة ثم أفاد بعدها بستة أشهر دراهم أو دنانير لا تجب فيها الزكاة فحال الحول على المال الذي تجب فيه الزكاة عنده فزكاه ثم أنفقه مكانه ثم حال الحول على المال الذي لا تجب فيه الزكاة أيزكيه الساعة أم لا في قول مالك ( قال ) لا زكاة عليه ( قلت ) ولم وقد زكى المال الأولى الذي أنفقه يوم زكاه وهذا المال في يديه ( قال ) لأن هذا المال فائدة بعد المال الأول والمال الأول كان مما تجب فيه الزكاة والمال الأول إذا كان مما يجب فيه الزكاة لا يضاف إلى هذا المال الثاني ويكون المال الأول على حوله والمال الثاني على حوله إن كان المال الآخر مما تجب فيه الزكاة أو لم يكن مما تجب فيه الزكاة فهو سواء وهو على حوله لا يضاف إلى المال الأول فإذا جاء حول المال الأول زكاه ثم إذا جاء حول المال الثاني نظرنا فإن كان يبلغ ما تجب فيه الزكاة زكاه وإن كان مما لا تجب فيه الزكاة نظرنا فإن كان له مال قد أفاد قبله أو معه معا والمال الذي أفاد قبله أو معه لم يتلفه وهو إذا أضيف هذا المال إلي ما أفاد قبله أو معه معا يبلغ أن تجب فيه الزكاة ضم ذلك كله بعضه إلى بعض فزكاه إلا أن يكون قد زكى</p><p>____________________</p><p>(2/264)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35864, member: 329"] حصادها وإن كان تكارى الأرض وزرعها بطعامه فحصده وأدى زكاته حين حصده ورفع طعامه فأكل منه وفضلت منه فضلة فباعها كانت فائدة ويستقبل بها حولا من يوم نض في يديه وإن كانت له الأرض فزرعها للتجارة فإنه إذا رفع زرعه وحصده زكاه مكانه ولم يكن عليه إذا باع في ثمنه زكاة حتى يحول عليه الحول من يوم قبض ثمنه ( قلت ) أرأيت من اكترى أرضا للتجارة واشترى حنطة وهو ممن يدير التجارة فزرع الأرض أيكون عليه عشر ما أخرجت الأرض قال نعم ( قلت ) فإن هو أخرج عشر ما أخرجت الأرض فحال عليه الحول أيزكي زكاة التجارة وهو ممن لا يدير ماله في التجارة ( فقال ) لا حتى يبيع الحنطة بعد الحول فإذا باع زكى الثمن مكانه ( قلت ) فمن أين تحسب السنة أمن يوم اشترى الحنطة للتجارة واكتري الأرض أم من يوم أدى زكاة الزرع ( فقال ) من يوم أدى زكاة الزرع ( قلت ) فإن هو باع الحنطة قبل أن يحول عليها الحول من يوم أدى زكاة عشر ما أخرجت الأرض ( فقال ) ينتظر حتى تأتي السنة من يوم أخرج العشر ( قلت فإن كان هذا يدير ماله في التجارة ( فقال ) إذا رفع زرعه زكى العشر ويستقبل من يوم زكى الزرع سنة كاملة فإذا جاءت السنة فإن كان له مال سوى هذا الناض ناض في سنته هذه زكى هذه الحنطة وإن لم يبعها وهذا مخالف للذي لا يدير ماله لأن الذي يدير ماله هذه الحنطة في يديه للتجارة وعنده مال ناض غير هذه الحنطة فلما حال الحول على هذه الحنطة لم يكن له بد من أن تقوم هذه الحنطة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى عروضا للتجارة فبدا له فجعل ذلك لجمال بيته واقتناه أتسقط عنه زكاة التجارة قال نعم ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال ان بارت عليه العروض ولم يخلص إليه ماله فليس عليه صدقة حتى يخلص إليه وإنما فيه إذا خلص العرض والدين وصار عينا ناضا صدقة واحدة ( وقال ) عطاء بن أبي رباح ويحيى بن سعيد مثل قول ربيعة بن أبي عبد الرحمن ____________________ (2/253) ________________________________________ في زكاة الذي يدير ماله ( قال ) وقال مالك إذا كان رجل يدير ماله في التجارة كلما باع اشترى مثل الحناطين والبزازين والزياتين ومثل التجار الذين يجهزون الأمتعة وغيرها إلى البلدان ( فقال ) ليجعلوا لزكاتهم شهرا من السنة فإذا جاء ذلك الشهر قوموا ما عندهم مما هو للتجارة وما في أيديهم من الناض فزكوا ذلك كله ( قال ) فقلت لمالك فإن كان له دين على الناس ( فقال ) يزكيه مع ما يزكى من تجارته يوم يزكي تجارته إن كان دينا يرتجى اقتضاؤه ( قال ) فقلت له فإن جاءه عام آخر ولم يقتض ( فقال ) يزكيه أيضا ( قال ) ومعنى قوله في ذلك إن العروض والدين سواء لأن العروض لو بارت عليه وهو ممن يقوم يريد من يدير التجارة زكى العروض السنة الثانية فالدين والعروض في هذا سواء فلو لم يكن على الدين شيء في السنة الثانية لم يكن على العروض شيء في السنة الثانية لأنه لا زكاة في عرض على من لا يدير التجارة حتى يبيع ولا في دين حتى يقتضى فلما كان الذي يدير التجارات الذي لا يشتري إلا باع يزكي عروضه التي عنده فكذلك يزكي دينه الذي يرتجى اقتضاؤه ( قال ) وقال مالك إذا كان الرجل يدير ماله في التجارة فجاء يومه الذي يقوم فيه وله دين من عروض أو غير ذلك على الناس لا يرجوه ( فقال ) إذا كان لا يرجوه لا يقومه وإنما يقوم ما يرتجيه من ذلك ( قال مالك ) ويقوم الرجل الحائط إذا اشتراه للتجارة إذا كان يدير ماله في التجارة ( قال بن القاسم ) ولا يقوم الثمر لأن الثمر فيه زكاة الثمر فلا يقومه مع ما يقوم من ماله ولأنه غلة بمنزلة خراج الدار وكسب العبد وان اشترى رقابهما للتجارة وهي بمنزلة غلة الغنم ما يكون من صوفها ولبنها وسمنها وإن كانت رقابها للتجارة أو للقنية ( قلت ) أرأيت رجلا كان يدير ماله للتجارة لا ينض له شيء فاشترى بجميع ما عنده حنطة فلما جاء شهره الذي يقوم فيه كان جميع ماله الذي يتجر فيه حنطة فقال أنا أؤدي إلى المساكين ربع عشر هذه الحنطة كيلا ولا أقوم ( فقال ) قال لي مالك بن أنس إذا كان رجل يدير ماله في التجارة ولا ينض له شيء إنما يبيع ____________________ (2/254) ________________________________________ العرض بالعرض فهذا لا يقوم ولا شيء عليه أي لا زكاة ولا يقوم حتى ينض له بعض ماله ( قال مالك ) ومن كان يبيع بالعين والعرض فذلك الذي يقوم ( قال سحنون ) وكذلك روى بن وهب عن مالك في الذي لا ينض له شيء إنما يبيع العرض بالعرض ( قلت ) أرأيت ان كان يدير ماله للتجارة فحالت عليه أحوال لا ينض له منها شيء ثم انه باع منها بدرهم واحد ناض ( فقال ) إذا نض مما في يديه من العروض بعد الحول وان درهما واحدا فقد وجبت الزكاة ويقوم العرض مكانه حين نض هذا الدرهم فيزكيه كله ويستقبل الزكاة من ذي قبل ( قلت ) فإن أتت السنة من ذي قبل وليس عنده من الناض شيء وماله كله في العروض وقد كان في وسط السنة وفي أولها وآخرها قد كان ينض له إلا أنه لما حال الحول ذلك اليوم لم يكن عنده من الناض شيء وكان جميع ما في يديه عرضا ( فقال ) يقوم ويزكي لأن هذا قد كان يبيع في سنته بالعين والعروض ( قلت ) فإن هو باع من ذي قبل بالعرض ولم ينض له شيء حتى أتى الحول وجميع ما عنده عرض أيقوم ( فقال ) لا يقوم لأن هذا لم ينض له شيء في سنته هذه وإنما كان رجل يبيع العرض بالعرض فلا تقويم عليه ولا زكاة حتى ينض له مما في يديه شيء من يوم زكى إلى أن يحول الحول من ذي قبل ( قلت ) فإن باع بعد الحول فنض له وإن درهما واحدا زكاه فقال نعم ( قلت ) ويكون هذا اليوم الذي زكي فيه وقته ويستقبل حولا من ذي قبل ويلغي الوقت الأول ( فقال ) نعم لأن مالكا قال لي لا يقوم من يبيع العرض بالعرض لا ينض له شيء ( بن وهب ) قال أخبرني الليث بن سعد وعمرو بن الحارث عن يحيى بن سعيد عن أبي عمرو بن حماس عن أبيه أنه كان يبيع الجلود والقرون فإذا فرغ منها اشترى مثلها فلا يجتمع عنده أبدا ما تجب فيه الزكاة فمر به عمر بن الخطاب وعليه جلود يحملها للبيع فقال له زك مالك يا حماس فقال ما عندي شيء تجب فيه الزكاة فقال قوم فقوم ما عنده ثم أدى زكاته ( قال سحنون ) قال عمرو بن الحارث وقال ____________________ (2/255) ________________________________________ يحيى بن سعيد إنما هذا للذي يدير ماله فلو أنه كان لا يقوم ماله لم يزك أبدا وأما الذي تكسد سلعته فلا زكاة عليه حتى يبيع في زكاة القرض وجميع الدين ( قلت ) أرأيت لو أني أقرضت رجلا مائة دينار قد وجبت علي زكاتها فلم أخرج زكاتها حتى أقرضتها فمكثت عند الذي أقرضتها إياه سنتين ثم ردها ماذا يجب علي من زكاتها ( قال ) زكاة عامين وهي الزكاة التي وجبت عليك وزكاة عام بعد ذلك أيضا قال وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت دينا لي على رجل أقرضته مائة دينار فأقام الدين عليه أعواما فاقتضيت منه دينارا واحدا أترى أن أزكي هذا الدينار فقال لا ( قلت ) فإن اقتضيت منه عشرين دينارا ( فقال ) تزكي نصف دينار ( قلت ) فإن أقتضيت منه دينارا بعد العشرين الدينار ( قال ) تزكي من الدينار ربع عشره ( قلت ) فإن كان قد أتلف العشرين كلها ثم أقتضى دينارا بعد ما أتلفها ( فقال ) نعم يزكيه وإن كان أتلف العشرين لأنه لما أقتضى العشرين صار ما لا تجب فيه الزكاة فما أقتضى بعد هذا فهو مضاف إلى العشرين وإن كانت العشرون قد تلفت ( قلت ) ولم لا يزكى إذا أقتضى ما دون العشرين ( فقال ) لأنا لا ندري لعله لا يقتضي غير هذا الدينار والزكاة لا تكون في أقل من عشرين دينارا ( قلت ) أليس يرجع هذا الدينار إليه على ملكه الأول وقد حال عليه الحول فلم لا يزكيه ( قال ) لأن الرجل إذا كانت عنده مائة دينار فمضى لها حول فلم يفرط في زكاتها حتى ضاعت كلها إلا تسعة عشر دينارا لم يكن عليه فيها زكاة لأنها قد رجعت إلي ما لا زكاة فيه وكذلك هذا الدين حين أقتضى منه دينارا قلنا لا زكاة عليك حتى تقبض ما تجب فيه الزكاة لأنا لا ندري لعلك لا تقتضى غيره فتزكى ما لا تجب فيه الزكاة ومن كان أقتضى ما تجب فيه الزكاة زكاه ثم يزكي ما أقتضي من الدين من قليل أو كثير ( قلت ) أرأيت إن كانت عنده عشرون دينارا وله مائة دينار دين على الناس أيزكي العشرين إن كان الدين قد حال عليه الحول ولم يحل على العشرين الحول ( فقال ) لا ____________________ (2/256) ________________________________________ ( قلت ) فإن أقتضى من الدين أقل من عشرين دينارا أفيزكيه مكانه قال لا ( قلت ) لم فقال لأن العشرين التي عنده ليست من الدين وهي فائدة لم يحل عليها الحول ( قلت ) فإن حال الحول على العشرين التي عنده وقد كان أقتضى من الدين أقل من عشرين دينارا ( فقال ) يزكي العشرين الدينار الآن وما أقتضى من الدين جميعا ( قلت ) فإن كانت عنده العشرون الدينار ولم يقبض من الدين شيئا حتى حال الحول على العشرين ثم أقتضى من الدين دينارا واحدا بعدها أيزكيه قال نعم ( قلت ) فإن تلفت العشرون فأقتضى دينارا بعدها أيزكيه قال نعم ( قلت ) وما الفرق بين ما أقتضى من الدين وبين الفائدة جعلت ما أقتضى من الدين تجب فيه الزكاة يزكي كل ما أقتضى بعد ذلك وإن كان الذي أقتضى أولا قد تلف وجعلته في الفائدة إن تلفت قبل أن يحول عليها الحول ثم أقتضى من الدين شيئا لم يزكه إلا أن يكون أقتضى من الدين ما تجب فيه الزكاة ( فقال ) لأن الفائدة ليست من الدين إنما تحسب الفائدة عليه من يوم ملكها وما أقتضى من الدين يحسب عليه من يوم ملكه وقد كان ملكه لهذا الدين قبل السنة فهذا فرق ما بينهما ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قال بن القاسم ولو أن رجلا كانت له مائة دينار فأقامت في يديه ستة أشهر ثم أخذ منها خمسين دينارا فابتاع بها سلعة فباعها بثمن إلى أجل فإن بقيت الخمسون في يديه حتى يحول عليها الحول زكاها ثم ما أقتضى بعد ذلك من ثمن تلك السلعة من قليل أو كثير زكاه وإن كانت الخمسون قد تلفت قبل أن يحول عليها الحول وتجب فيها الزكاة فلا زكاة عليه فيما أقتضى حتى يبلغ ما أقتضى عشرين دينارا فإن بقيت الخمسون في يديه حتى يزكيها ثم أنفقها بعد ذلك فأقام دهرا ثم أقتضى من الدين دينارا فصاعدا فإنه يزكيه لأن هذا الدينار من أصل مال قد وجبت فيه الزكاة وهي الخمسون حتى زكاها فالدين على أصل تلك الخمسين لأنه حين وجبت الزكاة في الخمسين صار أصل الدين وأصل الخمسين واحدا في وجوب الزكاة ويفترقان في أحوالهما وإنما مثل ذلك مثل الرجل يبيع السلعة بمائة دينار ولا مال له غيرها فتقيم سنة في يد المشتري ____________________ (2/257) ________________________________________ ثم يقتضي منها عشرين دينارا فيخرج منها نصف دينار ثم يستهلكها ثم يقتضي بعد ذلك من ذلك الدين شيئا فما أقتضى من قليل أو كثير فعليه فيه الزكاة لأن أصله كان واحدا ( قال ) وكل مال كان أصله واحدا أقرضت بعضه أو أبتعت ببعضه سلعة فبعتها بدين ويبقى بعض المال عندك وفيما أبقيت ما تجب فيه الزكاة فلم تتلفه حتى زكيته فهو والمال الذي أقرضت أو أبتعت به سلعة فبعت السلعة بدين فهو أصل واحد يعمل فيها كما يعمل فيه لو أبتيع به كله فإذا أقتضى مما أبتيع به كله عشرين دينارا وجب فيه نصف دينار وما اقتضى بعد ذلك من قليل أو كثير ففيه الزكاة وإن كان قد استهلك العشرين التي أقتضى قال وهذا قول مالك بن أنس ( قال بن القاسم ) وكل مال كان أصله واحدا فأسلفت بعضه أو أبتعت ببعضه سلعة وأبقيت منه في يديك ما لا تجب فيه الزكاة فحال عليه الحول وهو في يديك ثم أتلفته فإنه يضاف ما أقتضيت إلى ما كان في يديك مما لا زكاة فيه فإذا تم ما أقتضيت إلى ما كان في يديك مما أنفقت بعد الحول فإنه إذا تم عشرين دينارا فعليك فيه الزكاة ثم ما أقتضيت بعد ذلك من قليل أو كثير فعليك فيه الزكاة وكل مال كان أصله واحدا فأبتعت ببعضه سلعة أو أسلفت بعضه وأبقيت في يديك ما لا تجب فيه الزكاة ثم استهلكته قبل أن يحول عليه الحول فإنه لا يضاف شيء من مالك كان خارجا من دينك إلى شيء منه وما اقتضيت منه قبل أن يحول عليه الحول فاستهلكته قبل أن يحول عليه الحول فهو كذلك لا يضاف إلى ما بقي لك من دينك ولكن ما حال عليه الحول في يديك مما فيه الزكاة أولا زكاة فيه فإنه يضاف إلى دينك فإن كان الذي في يديك مما فيه الزكاة فإنك تزكي ما أقتضيت من قليل أو كثير من دينك وإن كنت قد استهلكته وإن كان لا تجب في مثله الزكاة مما حال عليه الحول فاستهلكته بعد الحول فإنك لا تزكي ما أقتضيت حتى تتم ما أقتضيت وما استهلكت بعد الحول عشرين دينارا فتخرج زكاتها ثم ما أقتضيت بعد ذلك من قليل أو كثير فعليك فيه الزكاة ( قلت ) ما قول مالك في الدين يقيم على الرجل أعواما لكم يزكيه صاحبه إذا قبضه ( قال ) لعام ____________________ (2/258) ________________________________________ واحد ( قلت ) وإن كان الدين مما يقدر على أخذه فتركه أو كان مفلسا لا يقدر على أخذه منه فأخذه بعد أعوام أهذا عند مالك سواء ( قال ) نعم عليه زكاة عام واحد إذا أخذه وهذا كله عند مالك سواء ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا كانت له دنانير على الناس فحال عليها الحول فأراد أن يؤدي زكاتها من ماله قبل أن يقبضها ( فقال ) لا يغرم يقدم زكاتها قبل أن يقبضها ( قال ) وقد قال لي مالك في رجل اشترى سلعة للتجارة فحال عليها الحول قبل أن يبيعها فأراد أن يقدم زكاتها ( فقال ) مالك لا يفعل ذلك ( قال ) فقلت له إن أراد أن يتطوع بذلك ( قال ) يتطوع في غير هذا ويدع زكاته حتى يبيع عرضه والدين عندي مثل هذا ( قال بن القاسم ) فإن قدم زكاته لم يجزه فرأيت الدين مثل هذا ( بن وهب ) وأشهب عن القاسم بن محمد عن عبد الله بن عمر أن عبد الله بن دينار حدثه عن بن عمر أنه قال ليس في الدين زكاة حتى يقبض فإذا قبض فإنما فيه زكاة واحدة لما مضى من السنين ( أشهب ) قال وأخبرني بن أبي الزناد وسليمان بن بلال والزنجي مسلم بن خالد أن عمر مولى المطلب حدثهم أنه سأل سعيد بن المسيب عن زكاة الدين فقال ليس في الدين زكاة حتى يقبض فإذا قبض فإنما فيه زكاة واحدة لما مضى من السنين ( قال بن القاسم ) وبن وهب وعلي بن زياد وبن نافع وأشهب عن مالك عن يزيد بن خصيفة أنه سأل سليمان بن يسار عن رجل له مال وعليه دين مثله أعليه الزكاة فقال لا ( بن وهب ) عن غير واحد عن نافع وبن شهاب مثله ( بن وهب ) عن يزيد بن عياض عن عبد الكريم بن أبي المخارق عن الحكم بن عتيبة عن علي بن أبي طالب مثله ( بن وهب ) عن عمر بن قيس عن عطاء بن أبي رباح أنهم كانوا يقولون ليس في الدين زكاة وإن كان في ملاء حتى يقبضه صاحبه ( بن مهدي ) عن سفيان عن بن جريج عن عطاء قال ليس في الدين زكاة إذا لم يأخذه صاحبه زمانا ثم يأخذه أن يزكيه إلا مرة ( بن مهدي ) عن الربيع بن صبيح عن الحسن مثله ( قال ) علي بن زياد قال أشهب قال ____________________ (2/259) ________________________________________ مالك بن أنس والدليل على أن الدين يغيب أعواما ثم يقبضه صاحبه فلا يؤخذ منه إلا زكاة واحدة العروض تكون عند الرجل أعواما للتجارة ثم يبيعها فليس عليه في أثمانها إلا زكاة واحدة وذلك أنه ليس عليه أن يخرج زكاة ذلك الدين أو العروض من مال سواه ولا تخرج زكاة من شيء عن شيء غيره زكاة الفائدة ( قلت ) أرأيت إن كانت عند رجل خمسة دنانير فلما كان قبل الحول بيوم أفاد عشرين دينارا بميراث أو بصدقة أو بهبة أو بغير ذلك إذا لم يكن ذلك من ربح المال ( فقال ) لا زكاة عليه فيها ( قلت ) لم قال لأن هذا المال الذي أفاد بهبة أو بما ذكرت ليس من ربح المال فليس عليه فيه الزكاة حتى يحول عليه الحول من يوم أفاد هذا المال الذي وجبت فيه الزكاة فإذا حال الحول عليه من يوم أفاد هذا المال جمع بعضه إلى بعض فزكى ذلك المال كله لأنه لما أفاد الذي ذكرت بهبة أو بما ذكرت صار كأنه أفاد ذلك المال كله لأن الأول لم يكن فيه زكاة وليس هذا المال من ربح المال الأول والأول لا زكاة فيه والمال الثاني فيه الزكاة لأنها عشرون دينارا فصاعدا ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك إذا كان عند الرجل دنانير تجب فيها الزكاة فمكثت عنده ستة أشهر ثم أفاد بعد ذلك ذهبا تجب فيها الزكاة أو لا تجب فيها الزكاة لم يضفها إلى ذهبه الأولى التي كانت فيها الزكاة وزكى الذهب الأولى على حولها وزكى ذهب الآخرة على حولها إذا كانت الذهبان في كل واحد منهما عشرون دينارا وإن كانت الذهب الآخرة ليس فيها عشرون دينارا زكاها أيضا على حولها ولم يضفها إلى الأولى فكلما مضى للأولى سنة من حين يزكيها زكاها على حيالها إذا حال عليها الحول وكلما مضى للذهب الثانية سنة من يوم أفادها زكاها أيضا على حيالها إذا حال عليها الحول من يوم زكاها فعلى هذا يكون سبيل الذهبين لا يجتمعان أبدا يزكي كل واحدة من الذهبين على ما وجب عليه من وقتهما حتى ترجع الذهبان جميعا إلى ما لا زكاة فيه فإذا رجعتا جميعا هذان الذهبان إلى ما لا زكاة فيه اجتمع الذهبان جميعا ____________________ (2/260) ________________________________________ وبطل ما كان قبل ذلك من وقتهما عنده وخلطهما واستقبل بهما حولا مستقبلا كأنه ذهب أفادها مكانه فيصير سبيلها سبيل ذهب أفادها لا زكاة فيها فإن أفاد إليها ذهبا أخرى ليس من ربحها تكون هذه الفائدة وما بقي في يديه من الذهب الأولى يبلغ ما تجب فيه الزكاة ضمها إليها واستقبل بها حولا من يوم أفاد الآخرة ثم لا زكاة عليه فيهما حتى يحول عليه الحول وفيما في يديه كله ما تجب فيه الزكاة إلا أن يكون تجر في بقية المال الأول فيتم عشرين دينارا فيزكيه إذا حال عليه الحول من يوم كان زكاه حين رجع إلى ما لا زكاة فيه ولا ينتظر به إلى أن يحول عليه الحول من يوم ربح في والربح ها هنا كما وصفت لك هو مخالف للفائدة وهذا الربح لا يبالي من أي بقية المالين كان من الأول أو من الآخر الذي كان لهما وقت لكل مال على حدة فهو يوجب عليه الزكاة في جميع المال وهما على وقتهما إذا ربح فيهما أو في أحدهما ما تجب فيه الزكاة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أفاد ما لا تجب فيه الزكاة فلما مضى لذلك ستة أشهر أفاد أيضا ما لا إن جمعه إلى ماله الأول لم تجب فيه الزكاة فتجر في المال الثاني بعد ستة أشهر من يوم أفاد المال الثاني فربح فيه حتى صار بربحه إلى ما تجب فيه الزكاة ( قال ) يضم المال الأول إلى المال الثاني لأنه كانه رجل كانت له خمسة دنانير فائدة فمضى لها ستة أشهر فلما مضى لها ستة أشهر أفاد أيضا خمسة دنانير فتجر في المال الثاني فربح فيه خمسة عشر دينارا فإنه يضيف المال الأول إلى المال الثاني فإذا حال الحول على المال الثاني من يوم أفاده زكى المال الأول والمال الآخر جميعا لأن الفائدة الآخرة كأنها كانت خمسة عشر دينارا من يوم أفادها والخمسة الزائدة التي فيها فضل فإن كان إنما تجر في المال الأول وهو خمسة دنانير فربح فيه خمسة عشر دينارا فصارت بربحه تجب فيه الزكاة فإنه يحتسب من يوم أفاد المال الأول حولا فيزكيه ويحتسب للمال الثاني من يوم أفاده أيضا سنة فيزكيه فيزكي المالين كل مال على حياله إذا كان الربح في المال الأول كما وصفت لك في صدر هذا الكتاب وإن كان الربح في المال الثاني أضاف المال الأول إلى المال الثاني فزكى الأول مع الثاني لأن المال الأول لم ____________________ (2/261) ________________________________________ تكن يجب فيه الزكاة فإنما يزكيه من يوم يزكي المال الثاني كما وصفت لك ( قال ) وهذا كله قول مالك بن أنس ( قلت ) فما قول مالك فيمن أفاد مائة دينار فأقرض منها خمسين دينار ثم ضاعت الخمسون الأخرى في يديه مكانها قبل ان يحول الحول عليها عنده ثم اقتضى من الخمسين الدينار عشرة دنانير بعد ما حال عليها الحول من يوم ملكها ( قال ) قال مالك لا شيء عليه في هذه العشرة الدنانير التي اقتضاها ( قلت ) فإن أنفق هذه العشرة التي اقتضى ثم اقتضى عشرة أخرى بعدها ( فقال ) يزكي هذه العشرة الدنانير التي اقتضاها الساعة والعشرة التي أنفقها ( قلت ) لم يزكي العشرين جميعا وقد أنفق إحداهما قبل أن يقتضي الثانية ولم لم توجب عليه الزكاة في العشرة الأولى حين اقتضاها وأوجبت عليه الزكاة في العشرة الثانية والعشرة الأولى حين اقتضى العشرة الثانية ( فقال ) لأن المال كان أصله مائة دينار فتلفت الخمسون التي كانت بقيت عنده قبل أن يحول عليها الحول وأقرض الخمسين فحال عليها الحول فلما اقتضى من الخمسين الدين بعد الحول عشرة دنانير قلنا لا تزك ولا شيء عليك فيها الساعة لانا لا ندري لعل الدين لا يخرج منه أكثر من هذه العشرة دنانير فنحن ان أمرناه أن يزكي هذه العشرة الأولى حين خرجت يخشى أن نأمره أن يزكي ما لا تجب عليه فيه الزكاة لأن الدين لا يزكى حتى يقتضى ألا ترى أن الدين لو ضاع كله أو توى وقد حالت عليه أحوال عند الذي هو عليه لم يكن على رب المال فيه زكاة فكذلك إذا قبض منه ما لا تجب فيه الزكاة لم يزك ذلك حتى يقبض ما تجب فيه الزكاة فلما اقتضى العشرة الثانية وجبت الزكاة في العشرة الأولى وفي هذه الثانية وإن كان قد أتلف العشرة الأولى لأنها قد حال عليها الحول من يوم ملكها قبل أن ينفقها مع مال له أيضا قد حال عليه الحول قبل أن ينفقه وهي هذه العشرة التي اقتضى ألا ترى أن هذه العشرة الثانية التي اقتضى ليست بفائدة وإنما هي من مال قد كان له قبل أن ينفق العشرة الأولى فلا بد من أن تضاف العشرة الأولى التي أنفقها إلى هذه العشرة الثانية لأن الحول قد حال عليهما من يوم ملكهما فلا بد من أن يزكيهما وأما الخمسون التي أنفقها قبل أن يحول عليها الحول ____________________ (2/262) ________________________________________ عنده فلا يلتفت إلى تلك لأنه أخرجها من ملكه قبل ان يحول عليها الحول وقبل ان تجب عليه فيها الزكاة فلا يلتفت إلى تلك ( قلت ) فما خرج بعد هذه العشرين من هذا الدين الخمسين وان درهما واحدا زكاه ( قال ) نعم لأن هذا الدرهم الذي يقتضي من هذه الخمسين قد حال عليه الحول ووجبت فيه الزكاة وهو مضاف إلى مال عنده قد وجبت فيه الزكاة وهي تلك العشرون التي زكاها ( قلت ) أرأيت لو أنه حين أقرض الخمسين الدينار بقيت الخمسون الأخرى عنده لم تضع منه حتى زكاها فأنفقها بعد ما زكاها مكانه ثم اقتضى من الخمسين الدين دينارا واحدا مكانه بعد ما زكى الخمسين التي كانت عنده وبعد ما أنفقها واقتضى الدينار بعد ذلك بيسير ( فقال ) يزكي هذا الدينار ساعة اقتضاه ( قلت ) لم وإنما اقتضى دينارا واحدا وقد زعمت في المسألة الأولى أنه لا يزكي حتى يقتضي عشرين دينارا ( فقال ) لا تشبه هذه المسألة الأولى لأن هذه قد بقيت الخمسون في يديه حتى زكاها والأولى لم تبق في يديه الخمسون حتى يزكيها فهذا لما بقيت الخمسون في يديه حتى زكاها كانت بمنزلة ما لو كانت المائة سلفا كلها ثم اقتضى الخمسين بعد الحول فزكاها ثم أنفقها فلا بد له من ان يزكي كل شيء يقتضي من ذلك الدين وان درهما واحدا لأنه يضاف إلى الخمسين التي زكى وان كان قد أنفقها لأن الزكاة لما وجبت عليه في الخمسين الدينار التي كانت عنده وجبت عليه الزكاة في كل مال يملكه من الناض مما أفاد قبل الخمسين مما تجب فيه الزكاة أو لا تجب فيه فهو لما زكي الخمسين الدينار إنما امتنع أن يزكي الدين لأنه لا يدري أيخرج أم لا يخرج فلما خرج منه شيء وان درهما واحدا لم يكن له بد من أن يزكيه ( قلت ) وأصل هذا عند مالك أن كل مال أفدته مما لا تجب فيه الزكاة ثم أفدت بعده ما لا تجب فيه الزكاة أو لا يبلغ أن تكون فيه الزكاة إلا أن يجمع بعضه إلى بعض فتجب فيه الزكاة ان جمع فإنما يضاف المال الأول إلى الآخر فيزكي إذا حال عليه الحول من يوم أفاد الفائدة الآخرة قال نعم ( قلت ) وكذلك لو أنه أفاد عشرة دنانير فأقرضها رجلا ثم أفاد بعدها بسنة خمسين دينارا فحال الحول على الخمسين عنده فزكى الخمسين ____________________ (2/263) ________________________________________ ثم أتلفها ثم اقتضى من العشرة الدنانير دينارا واحدا زكاه لأنه يضاف هذا إلى الخمسين التي أفادها بعد العشرة فزكاها فقال نعم ( قلت ) وأصل هذا في قول مالك أنك تنظر إذا أفاد الرجل ما تجب فيه الزكاة فأقام عنده حولا فزكاه ينظر إلى كل ما كان له قبل أن يفيد هذا المال الذي وجبت فيه الزكاة من الديون التي على الناس ومما قد كان بيده من الناض مما لم تجب عليه فيه الزكاة إذا حاز ذلك في ملكه قبل أن يفيد هذا المال الذي وجبت فيه الزكاة فيضيفه إلى هذا المال الذي وجبت فيه الزكاة فما كان في يديه من ذلك المال زكاه مكانه مع هذا المال الذي وجبت فيه الزكاة وما كان من دين أخرته حتى تقتضيه فتزكيه فكل شيء تقتضيه منه وان درهما واحدا فتخرج ربع عشره لأنه إنما امتنع من أن يزكي هذا الدرهم الذي اقتضاه من دينه يوم زكى ماله الذي وجبت فيه الزكاة لأنه لم يكن في يديه فلما صار في يديه قلنا زكه مكانك الساعة لأن الزكاة قد كانت وجبت فيه يوم زكيت مالك قال نعم ( قلت ) فلو أنه أفاد دنانير أو دراهم تجب فيها الزكاة ثم أفاد بعدها بستة أشهر دراهم أو دنانير لا تجب فيها الزكاة فحال الحول على المال الذي تجب فيه الزكاة عنده فزكاه ثم أنفقه مكانه ثم حال الحول على المال الذي لا تجب فيه الزكاة أيزكيه الساعة أم لا في قول مالك ( قال ) لا زكاة عليه ( قلت ) ولم وقد زكى المال الأولى الذي أنفقه يوم زكاه وهذا المال في يديه ( قال ) لأن هذا المال فائدة بعد المال الأول والمال الأول كان مما تجب فيه الزكاة والمال الأول إذا كان مما يجب فيه الزكاة لا يضاف إلى هذا المال الثاني ويكون المال الأول على حوله والمال الثاني على حوله إن كان المال الآخر مما تجب فيه الزكاة أو لم يكن مما تجب فيه الزكاة فهو سواء وهو على حوله لا يضاف إلى المال الأول فإذا جاء حول المال الأول زكاه ثم إذا جاء حول المال الثاني نظرنا فإن كان يبلغ ما تجب فيه الزكاة زكاه وإن كان مما لا تجب فيه الزكاة نظرنا فإن كان له مال قد أفاد قبله أو معه معا والمال الذي أفاد قبله أو معه لم يتلفه وهو إذا أضيف هذا المال إلي ما أفاد قبله أو معه معا يبلغ أن تجب فيه الزكاة ضم ذلك كله بعضه إلى بعض فزكاه إلا أن يكون قد زكى ____________________ (2/264) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس