الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35865" data-attributes="member: 329"><p>المال الذي أفاد قبله أو معه فيزكى هذا وحده ربع عشره وان لم يكن في يديه مما أفاد قبله أو معه مما إذا أضيفت هذه الفائدة إليه يبلغ جميعه ما تجب فيه الزكاة لم يكن عليه في هذه الفائدة إليه يبلغ ما تجب فيه الزكاة وليس في يديه شيء مما أفاد قبلها أيضاف إلى ما أفاد بعدها فيزكيها مكانها أم لا في قول مالك ( قال ) لا يضاف إلى ما أفاد بعدها فيزكيها مكانها ولكنها تضاف إلى ما أفاد بعدها فإذا حال الحول على الفائدة الآخرة من يوم أفادها نظرنا إلى كل ما بيده من يوم أفاد الفائدة الآخرة وقبل ذلك فيجمع بعضه إلى بعض فإن كان مما تجب فيه الزكاة زكاهما جميعا إلا أن يكون منه شيء قد زكاه على حوله قبل أن تجب الزكاة في هذه الفائدة الآخرة فلا يزكيه مع هذه الآخرة لأنه لا يزكى مال واحد في حول واحد مرتين ولكنه في الإضافة يضاف بعضه إلى بعض كل مال بيديه قبل الفائدة الآخرة فيزكي الفائدة الآخرة وما لم يزك مما بيده قبل الفائدة الآخرة إلا ما كان قد زكى على حوله إذا كان جميع ما كان في يديه من الفائدة التي قد حال عليها الحول وما قبل ذلك مما تجب فيه الزكاة ولا يلتفت إلى ما في يديه مما لم يحل عليه الحول من الفوائد التي أفاد بعد هذه الفائدة التي حال عليها الحول حتى يحول الحول على الفوائد التي بعدها أيضا ( قلت ) وهذا الذي سألتك عنه قول مالك والذي كان يأخذ به في الزكاة قال نعم ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أفاد عشرين دينارا فلما مضى لها ستة أشهر أفاد عشرة دنانير فمضت سنة من يوم أفاد العشرين الدينار فزكى العشرين الدينار فصارت العشرون إلى ما لا زكاة فيها ثم حال الحول على الفائدة أيزكيها أيضا ( فقال ) إن كانت العشرون التي أخرج زكاتها بقيت في يديه إلى يوم حال الحول على العشرة أو بقي منها ما إذا أضفته إلى العشرة تجب الزكاة في جميعه زكى العشرة وحدها ولا يزكي العشرين التي أخرج زكاتها ولا ما بقي منها لأنه لا يزكى مال واحد في عام مرتين ( قلت ) ثم يزكيهما على حولهما حتى يرجعا إلى ما لا زكاة فيه إذا جمعا قال نعم ( قلت</p><p>____________________</p><p>(2/265)</p><p>________________________________________</p><p>فإن تجر في أحد هذين المالين بعد ما رجعا إلى ما لا زكاة فيهما إذا جمعا فربح في أحد هذين المالين فصار بربحه يجب فيه الزكاة ( فقال ) يزكيهما جميعا على حوليهما كان الربح في المال الأول أو في الآخرة فهو سواء إذا كانت الزكاة قد جرت فيهما جميعا ( قلت ) فلو أن رجلا كانت له مائة دينار فلما حال عليها الحول زكى المائة الدينار ثم إنه أقرض منها خمسين دينارا وتلفت منه الخمسون الدينار الباقية التي بقيت عنده قبل أن يحول عليها الحول ثم اقتضى من الخمسين التي أقرضها عشرة دنانير ( فقال ) لا يزكي هذه العشرة حتى يقتضي عشرين دينارا إلا أن يكون عنده مال قد حال عليه الحول إذا أنت أضفته إلي هذه العشرة التي اقتضى يبلغ ما تجب في كله الزكاة فيزكى جميعا إلا أن يكون قد زكى الذي كان عنده قبل أن يقتضي هذه العشرة فلا يكون عليه أن يزكي إلا هذه العشرة وحدها ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فلو أن رجلا كانت له مائة دينار أقرضها كلها رجلا فأقامت عند الرجل سنين ثم انه أفاد عشرة دنانير فحال على العشرة دنانير الحول أيزكي هذه العشرة حين حال عليها الحول مكانه أم لا ( فقال ) لا زكاة عليه في هذه العشرة الساعة لأنه ليس في يديه مال تجب فيه الزكاة ألا ترى أنه لو اقتضى من المائة الدينار الدين بعد ما حال عليها أحوال عشرة دنانير لم تكن عليه زكاة في العشرة الدنانير حتى يقتضي عشرين إذا لم يكن عنده مال سوى العشرة التي اقتضى فكذلك هذه العشرة التي أفاد ( قلت ) فإذا اقتضى من المائة الدينار الدين عشرة دنانير بعد ما حال على هذه العشرة الفائدة الحول ( فقال ) يزكي العشرة التي اقتضى والعشرة الفائدة جميعا ويصير حولهما واحدا ( قلت ) ولم أمرته أن يزكي العشرة الفائدة حين اقتضى العشرة من المائة الدين ( قال ) لأن العشرة الفائدة حين حال عليها الحول عنده وله مائة دينار دين وجبت الزكاة في هذه العشرة إن خرج دينه أو خرج من دينه ما ان أضفته إلى هذه العشرة يبلغ ما تجب فيه الزكاة وإنما منعنا أن نلزمه الزكاة في العشرة التي أفاد بعد ما حال عليها عنده الحول لأنا لا ندري أيخرج من ذلك الدين شيء أم لا فلما خرج من الدين ما ان أضفته إلى هذه</p><p>____________________</p><p>(2/266)</p><p>________________________________________</p><p>العشرة الفائدة التي حال عليها الحول وجبت فيها الزكاة وكان وقت ما خرج من الدين والعشرة الفائدة التي أتمها ما يخرج من الدين يصير حولهما واحدا يوم زكاهما ثم ما اقتضى من الدين بعد ذلك زكى كل ما اقتضى منه من شيء ويصير كل ما اقتضى من المائة الدين على حوله من يوم يزكيه شيئا بعد شيء فتصير أحوال كل ما قبض من الدين وأحوال العشرة الفائدة على ما وصفت لك وهو قول مالك ولو أنه استهلك الفائدة بعد أن حال عليها الحول ثم اقتضى بعد ذلك من الدين عشرة دنانير أوجبت عليه في الفائدة الزكاة وان كان قد استهلكها أو استنفقها قبل أن يقتضي هذه العشرة إذا كان الحول قد حال عليها قبل أن يستنفقها أو أن يستهلكها ( قلت ) أرأيت ان كاتب عبده على دنانير أو ابل أو بقر أو غنم فلم يقبضها منه حتى حال عليها الحول عند المكاتب ( فقال ) لا يزكيها حتى يقبضها من مكاتبه ويحول عليها الحول عنده بعد ما قبضها ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك كل فائدة أفادها رجل من كتابة أو دية وجبت له أو من غير ذلك إذا كانت فائدة فليس على صاحبها فيها الزكاة حتى يحول الحول عليها من يوم قبضها ( قال مالك ) ولو أن رجلا ورث مالا عن أبيه فلم يقبضه حتى حالت عليه أحوال كثيرة ثم قبضه بعد ذلك ( فقال ) يستقبل به سنة من ذي قبل وليس عليه فيه شيء للسنين الماضية لأنه لم يكن قبضه </p><p>وكذلك لو أن رجلا ورث دارا عن أبيه فأقامت الدار في يديه سنين فباعها فمكث الثمن عند المشتري سنين ثم قبض الثمن فليس عليه فيه زكاة حتى يحول الحول عن الثمن من يوم قبضه قال وعلى هذا محمل الفوائد كلها إنما تجب الزكاة عليه بعد سنة من يوم يقبض وهذا قول مالك ( قال ) وقال مالك كل سلعة كانت لرجل من ميراث أو صدقة أو هبة أو اشتراها لقنية من دار أو غيرها من السلع فأقامت في يديه سنين أو لم تقم ثم باعها بنقد أو إلى أجل فمطل بالنقد أو باعها إلى أجل فلما حل الأجل مطل بالمال سنين أو أخره بعد ما حل الأجل ثم قبض الثمن فإنه يستقبل به حولا من يوم قبضه ولا يحتسب بشيء كان قبل ذلك ولو كان إنما أسلف ناضا كان</p><p>____________________</p><p>(2/267)</p><p>________________________________________</p><p>في يديه أو باع سلعة كان اشتراها للتجارة فمكثت عند المتسلف أو المشتري سنين ثم قبضه فإنه يزكي المال يوم قبضه زكاة واحدة مكانه ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يكون له على الرجل الذهب وهو ممن لو شاء أن يأخذها منه أخذها منه فتقيم عنده الحول ثم يهبها له أترى على صاحبها الواهب فيها الزكاة ( فقال ) ليس على الواهب ولا على الذي وهبت له فيها الزكاة حتى يحول عليها الحول في يدي الموهوبة له ( قال سحنون ) وقد روى غيره أن عليه فيه الزكاة كان له مال أو لم يكن إذا وهبت له ( قال سحنون ) وهذا إذا كان الموهوبة له ليس له مال غيرها فأما أن لو كان له من العروض وفاء بها كانت عليه زكاتها وهبت له أو لم توهب له لأنها مضمونة عليه حتى يؤديها وزكاتها عليه ان كان له مال وان لم يكن له مال فلا زكاة عليه فيها لو بقيت في يديه ولم توهب له فلما وهبت له وصارت له صارت فائدة وجبت له الساعة فيستقبل بها حولا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت ما ورث الرجل من السلع مثل الدواب والثياب والطعام والعروض كلها ما عدا الحلي الذهب والفضة فنوى به التجارة حين ورثه أو وهب له أو تصدق به عليه فنوى به التجارة يوم قبضه فحال عليه الحول ثم باعه أتكون عليه الزكاة فيه فقال لا ( قلت ) لم فقال لا تكون هذه السلعة للتجارة حتى يبيعها فإذا باعها استقبل بالثمن حولا من يوم باعها لأنه يوم باعها صارت للتجارة ولا تكون للتجارة بنيته إلا ما ابتاع للتجارة ( قلت ) فإن كان ورث حليا مصوغا من الذهب والفضة فنوى به التجارة يوم ورثه فحال عليه الحول أيزكيه ( فقال ) نعم والفضة والذهب في هذا مخالفان لما سواهما من العروض لأنه إذا نوى بهما التجارة صارتا بمنزلة العين ( قلت ) وهذا قول مالك بن أنس قال نعم ( قلت ) فلو ورث آنية من آنية الذهب والفضة أو وهبت له أو تصدق بها عليه أيكون سبيلها سبيل الحلي ( فقال ) لا ولكن الآنية إذا وهبت له أو تصدق بها عليه أو ورثها نوى بها التجارة أو لم ينو إذا حال عليها الحول زكى وزنها ( قلت ) وما فرق بين الآنية في هذا وبين الحلي ( قال ) لأن مالكا كره إتخاذ الآنية من الذهب والفضة ولم يكره الحلي</p><p>____________________</p><p>(2/268)</p><p>________________________________________</p><p>فلما كره اتخاذ الآنية من الذهب والفضة صارت بمنزلة التبر المكسور ففيها إذا حال عليها الحول الزكاة نوى بها التجارة أو لم ينو ( قال مالك ) والسنة عندنا أنه ليس على وارث زكاة في مال ورثه في دين ولا عرض ولا عين ولا دار ولا عبد ولا وليدة حتى يحول على ثمن ما باع وقبض الحول من ويوم يقبضه ونض في يده لأنه فائدة فأرى غلة الدور والرقيق والدواب وان ابتيع لغلة فائدة لا تجب في شيء من ذلك الزكاة حتى يحول عليه الحول من يوم يقبضه ( قال مالك ) ومن أجر نفسه فإن اجارته أيضا فائدة ومهر المرأة على زوجها فائدة أيضا لا يجب فيه عليها الزكاة حتى تقبضه ويحول عليه الحول من يوم قبض وما قبض بيد المكاتب بعد عتقه من ماله فهو مثله لا زكاة عليه فيه حتى يحول عليه الحول من بعد عتقه ( قلت ) أرأيت المرأة إذا تزوجت على إبل بأعيانها فلم تقبضها حتى حال عليها الحول عند زوجها ثم قبضتها بعد الحول ( فقال ) أرى عليها زكاتها لأنها كانت لها وأيضا لو ماتت ضمنتها وليست هذه مثل التي بغير أعيانها لأن التي ليست بأعيانها لم تجر فيها الزكاة لأنها لا تعرف وانها مضمونة على الزوج </p><p>وقد قيل لمالك في المرأة تتزوج بالعبد بعينه تعرفه ثم لا تقبضه حتى يموت العبد على من ضمانه فقال على المرأة ( قلت ) أرأيت المرأة إذا تزوجت على دنانير فلم تقبضها حتى حال عليها الحول عند الزوج ثم قبضتها بعد ما حال عليها الحول على الدنانير عند الزوج أعليها أن تزكيها إذا هي قبضتها أم تستقبل بها حولا من يوم قبضتها ( قال ) بل تستقبل بها حولا من يوم قبضتها لأنها فائدة ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) ما قول مالك في مهور النساء إذا تزوجن على ما تجب فيه الزكاة من الدنانير أو الابل أو البقر أو الغنم فلم تقبضها المرأة حتى حال عليها أحوال عند الزوج ( فقال ) إذا قبضت فلا شيء عليها حتى يحول عليها الحول من يوم تقبض قال ومهرها إنما هو فائدة من الفوائد ( قال بن القاسم ) وقال مالك في قوم ورثوا دارا فباعها لهم القاضي ووضع ثمنها على يدي رجل حتى يقسم ذلك بينهم فأقامت الذهب في يدي الموضوعة على يديه سنين ثم دفعت إليهم أترى عليهم فيها الزكاة ( فقال ) لا أرى عليهم فيها الزكاة</p><p>____________________</p><p>(2/269)</p><p>________________________________________</p><p>حتى يحول عليها عندهم الحول من يوم قبضوها ( ثم سئل أيضا ) عن الرجل يرث المال بالمكان البعيد فيقيم عنه الثلاث سنين هل يزكيه إذا قبضه ( فقال ) إذا قبضه لا يزكيه حتى يحول عليه الحول من يوم قبضه ( قيل ) له فلو بعث رسولا مستأجرا أو غير مستأجر فقبضه الرسول ( فقال ) رسوله بمنزلته يحسب له حولا من يوم قبضه رسوله وكذلك الأموال تكون للرجل دينا فأمر من يتقاضاها وهو عنها غائب فكل ما اقتضى له وكيله فإنه يحسب له حولا من يوم قبضه </p><p>قال وكذلك ما ورث الصغير عن أبيه من العين فقبضه وصيه فمن حين قبضه وصيه تحسب له سنة من يوم قبضه الوصي ( قلت ) أرأيت لو ورث ماشية تجب فيها الزكاة فحال عليها الحول قبل أن يقبضها وهي في يدي الوصي أو في غير يدي الوصي أعليه فيها الزكاة ( فقال ) نعم عليه فيها الزكاة وفيما ورث من ثمرة وان أقام ذلك عنه سنين لا يعلم به أصلا فإن الساعي يزكيها في كل سنة ويأخذ زكاة ثمرة كل سنة وليس هذا مثل العين في هذا ( قلت ) لأشهب فما فرق ما بين الماشية والثمار وبين الدنانير في الزكاة ( فقال ) لي لأن السنة إنما جاءت في الضمار وهو المال المحبوس في العين وان السعاة يأخذون الناس بزكاة مواشيهم وثمارهم ولا يأخذونهم بزكاة العين ويقبل قولهم منهم في العين فلو كانت الماشية والثمار لرجل وعليه دين يفترق ماشية مثلها أو ثماره أو غير ذلك لم يمنعه ذلك من أن يؤدي زكاة ماشيته وثماره ولو كانت لرجل دنانير أو دراهم أو ذهب أو فضة وعليه دين وليس له غيرها كان دينه فيها كائنا ذلك الدين ما كان عينا أو عرضا لم يكن عليه فيه الزكاة والذي يرث الدنانير لا تصير في ضمانه حتى يقبضها ( قال بن القاسم ) وسألت مالكا عن الرجل يشتري الغنم للتجارة فيجزها بعد ذلك</p><p>____________________</p><p>(2/270)</p><p>________________________________________</p><p>بأشهر كيف ترى في ثمن أصوافها أتكون زكاة الصوف مع رقابها ( قال ) بل الصوف فائدة يستقبل به حولا من يوم يبيعه وينض المال في يديه وليس عليه يوم باع الصوف زكاة في ثمنه والغنم ان باعها قبل أن يحول عليها الحول يحسب من يوم زكى الثمن الذي اشتراها به فهي خلاف للصوف وان أقامت في يديه حتى يحول عليها الحول ويأتيه المصدق زكى رقابها ولم تكن عليه زكاة التجارة فيها فإن باعها بعد ما زكى رقابها حسب من يوم أخذت منه زكاة الماشية فأكمل سنة من يومئذ ثم يزكي أثمانها والصوف إنما هو فائدة من الغنم والغنم إنما اشتريت من مال التجارة فلذلك افترقا ( قال مالك ) وكذلك كراء المساكن إذا اشتراها للتجارة وكراء العبيد بهذه المنزلة وكذلك ثمر النخل ( قال ) وقال مالك في الرجل يبتاع النخل للتجارة فيثمر النخل ويكون فيها ثمر فيخرص ويجد وتؤخذ منها الصدقة ثم يبيع الحائط من أصله بعد ذلك يبيع الرقاب انه يزكى ثمن الحائط حين باعه إذا كان قد حال الحول على ثمنه الذي ابتاع به الحائط ( فقيل ) له فالثمرة إذا باعها ( فقال ) لا زكاة عليها فيها حتى يحول على ثمن الثمرة الحول من يوم باع الثمرة وقبض الثمن فيصير حول الثمرة على حدة وحول المال الذي اشترى به النخل على حدة * ومما يبين لك ذلك أيضا أن صاحب الحائط الذي اشتراه للتجارة لو كان ممن يدير ماله في التجارة وله شهر يقوم فيه لقوم الرقاب ولم يقوم الثمرة لأن الثمرة إذا قومت سقط منها زكاة الخرص والخرص أملك بها ولا يصلح أن يطرح من الثمرة زكاة الخرص لمكان زكاة التجارة فإذا صارت الثمرة بحال ما وصفت لك لم يكن بد من تحول الوقت في الزكاة في الثمرة والنخل وهما جميعا للتجارة فكذلك الغنم الأولى التي وصفت لك إذا حال عليها الحول ( بن القاسم ) وبن وهب عن مالك عن محمد بن عقبة مولى الزبير بن العوام أنه سأل القاسم بن محمد عن مكاتب له قاطعه بمال عظيم هل عليه فيه زكاة فقال القاسم إن أبا بكر الصديق لم يكن يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول قالالقاسم وكان أبو بكر إذا أعطى الناس أعطياتهم يسأل الرجل هل عندك من مال وجبت عليك فيه الزكاة</p><p>____________________</p><p>(2/271)</p><p>________________________________________</p><p>فإن قال نعم أخذ من عطائه زكاة ماله ذلك وان قال لا أسلم إليه عطاءه ولم يأخذ منه شيئا ( قال مالك ) وحدثني عمر بن حسين عن عائشة بنت قدامة عن أبيها قدامة بن مظعون أنه قال كنت إذا جئت عثمان بن عفان آخذ عطائي سألني هل عندك من مال وجبت عليك فيه الزكاة قال قلت نعم أخذ من عطائي زكاة ذلك المال وان قلت لا دفع إلي عطائي ( قال بن القاسم ) حدثني مالك عن بن شهاب أنه قال أول من أخذ من أخذ من الاعطية الزكاة معاوية بن أبي سفيان ( بن وهب ) عن عمر بن محمد وعبد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول من استفاد مالا فلا زكاة عليه فيه حتى يحول عليه الحول ( بن وهب ) وأخبرني رجال من أهل العلم أن عثمان وعلي بن أبي طالب وسالم بن عبد الله ويحيى بن سعيد وربيعة وعائشة زوج النبي عليه الصلاة والسلام كانوا يقولون ذلك ( بن مهدي ) عن سفيان عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال ليس في المال المستفاد زكاة حتى يحول عليه الحول فإذا حال عليه الحول ففي كل مائتي درهم خمسة دراهم فما زاد فبالحساب ( قال ) وكذلك قال بن عمر وعائشة مثل قول علي لا تجب زكاة في مال حتى يحول عليه الحول </p><p>في زكاة المديان ( قلت ) أرأيت الرجل تكون له الدنانير فيحول عليها الحول وهي عشرون دينارا وعليه دين وله عروض أين يجعل دينه ( فقال ) في عروضه فإن كانت وفاء دينه زكى هذه العشرين الناضة التي حال عليها الحول عنده ( قلت ) أرأيت ان كانت عروضه ثياب جسده وثوبي جمعته وخاتمه وسلاحه وسرجه وخادما يخدمه ودارا يسكنها ( فقال ) أما خاتمه وداره وخادمه وسرجه وسلاحه فهي عروض يكون الدين فيها فإن كان فيها وفاء بالدين زكى العشرين التي عنده قال وهو قول مالك ( ) وأصل هذا فيما حملنا من قول مالك أن ما كان السلطان يبيعه في دينه فإنه يجعل دينه في ذلك ثم يزكى ما كان عنده بعد ذلك من ناض فإذا كان على الرجل الدين فإن</p><p>____________________</p><p>(2/272)</p><p>________________________________________</p><p>السلطان يبيع داره وعروضه كلها ما كان من خادم أو سلاح أو غير ذلك إلا ما كان من ثياب جسده مما لا بد له منه ويترك له ما يعيش به هو وأهله الأيام ( قلت ) أرأيت ثوبي جمعته أيبيع عليه السلطان ذلك في دينه ( فقال ) إن كانا ليس لهما تلك القيمة فلا يبعهما وان كان لهما قيمة باعهما ( قلت ) وتحفظ هذا من مالك قال لا ولكنه رأيي ( قلت ) أرأيت من له مال ناض وعليه من الدين مثل هذا المال الناض الذي عنده وله مدبرون قيمتهم أو قيمة خدمتهم مثل الدين الذي عليه ( فقال ) يجعل الدين الذي عليه في قيمة المدبرين ( قلت ) قيمة رقابهم أو قيمة خدمتهم ( فقال ) قيمة رقابهم ويزكى الدنانير الناضة التي عنده ( قلت ) هذا قول مالك قال هذا رأيي ( قلت ) فإن كانت له دنانير ناضة وعليه من الدين مثل الدنانير وله مكاتبون ( فقال ) ينظر إلى قيمة الكتابة ( قلت ) وكيف ينظر إلى قيمة الكتابة ( فقال ) يقال ما قيمة ما على هذا المكاتب من هذه النجوم على محلها بالعاجل من العروض ثم يقال ما قيمة هذه العروض بالنقد لأن ما على المكاتب لا يصلح أن يباع إلا بالعرض إذا كان دنانير أو دراهم فينظر إلى قيمة الكتابة الآن بعد التقويم فيجعل دينه فيه لأنه مال له لو شاء أن يتعجله تعجله وذلك أنه لو شاء أن يبيع ما على المكاتب بما وصفت لك فعل فإذا جعل دينه في قيمة ما على المكاتب زكى ما في يده من الناض إن كانت قيمة ما على المكاتب مثل الدين الذي عليه وكانت الدنانير التي في يديه هذه الناضة تجب فيها الزكاة فإن كانت قيمة ما على المكاتب أقل مما عليه من الدين جعل فضل دينه فيما في يديه من الناض ثم ينظر إلى ما بقي بعد ذلك فإن كان مما تجب فيه الزكاة زكاه وان كان مما لا تجب فيه الزكاة لم يكن عليه فيها شيء ( قلت ) وهذا قول مالك في هذه المسألة في المكاتب ( فقال ) لم أسمع من مالك هذا كله ولكن مالكا قال لو أن رجلا كانت له مائة دينار في يديه وعليه مائة دينار وله مائة دينار دينا رأيت أن يزكى المائة الناضة التي في يديه ورأيت أن يجعل ما عليه من الدين في الدين الذي له إن كان دينا يرتجيه وهو على ملىء ( قلت ) فإن لم يكن يرتجيه ( فقال ) لا يزكيه فمسئلة المكاتب</p><p>____________________</p><p>(2/273)</p><p>________________________________________</p><p>عندي على مثل هذا لأن كتابة المكاتب في قول مالك لو أراد أن يبيع ذلك بعرض مخالف لما عليه كان ذلك له فهو مال للسيد كانه عرض في يديه لو شاء أن يبيعه باعه ( قلت ) أرأيت إن كان عليه دين وله عبيد قد أبقوا وفي يديه مال ناض أيقوم العبيد الأباق فيجعل الدين فيهم فقال لا ( قلت ) لم قال لأن الأباق لا يصلح بيعهم ولا يكون دينه فيهم ( قلت ) أتحفظ هذا عن مالك ( قال ) لا ولكن هذا رأيي ( قلت ) لأشهب فما فرق ما بين الماشية والثمار والحبوب والدنانير في الزكاة ( فقال ) لأن السنة إنما جاءت في الضمار وهو المال المحبوس في العين وان النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان وعمر بن عبد العزيز كانوا يبعثون الخراص في وقت الثمار فيخرصون على الناس لاحصاء الزكاة ولما للناس في ذلك من تعجيل منافعهم بثمارهم للأكل والبيع وغير ذلك ولا يؤمرون في ذلك بقضاء ما عليهم من دين لتحصيل أموالهم وكذلك السعاة يبعثونهم فيأخذون من الناس مما وجدوا في أيديهم ولا يسألونهم عن شيء من الدين ( قال سحنون ) وقد قال بن نافع قال أو الزناد كان من أدركت من فقهاء أهل المدينة وعلمائهم ممن يرضى وينتهي إلى قوله منهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وخارجة بن زيد وعبيد الله بن عبد الله وسليمان بن يسار في مشيخة سواهم من نظرائهم أهل فضل وفقه وربما اختلفوا في الشيء فيؤخذ بقول أكثرهم إنهم كانوا يقولون لا يصدق المصدق إلا ما أتى عليه لا ينظر إلى غير ذلك ( بن نافع ) قال أبو الزناد وهي السنة قال أبو الزناد وان عمر بن عبد العزيز ومن قبله من الفقهاء يقولون ذلك ( قال بن وهب ) وقد كان عثمان بن عفان يصيح في الناس هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليقضه حتى تحصل أموالكم فتؤدون منها الزكاة فكان الرجل يحصى دينه ثم يؤدي مما بقي في يديه إن كان ما بقي تجب فيه الزكاة ( بن مهدي ) عن أبي عبد الرحمن عن طلحة بن النضر قال سمعت محمد بن سيرين يقول كانوا لا يرصدون الثمار في الدين وينبغي للعين أن ترصد في الدين ( بن مهدي ) عن حماد</p><p>____________________</p><p>(2/274)</p><p>________________________________________</p><p>بن زيد عن أيوب عن محمد بن سيرين قال كان المصدق يجيء فأينما رأى زرعا قائما أو إبلا قائمة أو غنما قائمة أخذ منها الصدقة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا كانت في يديه مائة دينار ناضة فحال عليها الحول وعليه مائة دينار دينا مهرا لإمرأته أيكون عليه فيما في يديه الزكاة فقال لا ( قلت ) وهو قول مالك ( فقال ) قال لي مالك إذا فلس زوجها حاصت الغرماء وان مات زوجها حاصت الغرماء فهو دين وهذا مثله ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا كانت عنده مائة دينار فحال عليها الحول وعليه زكاة كان قد فرط فيها لم يؤدها من زكاة المال والماشية وما أنبتت الأرض أتكون فيما في يديه الزكاة ( قال ) لا يكون عليه فيما في يديه الزكاة إلا أن يبقي في يديه بعد أن يؤدي ما كان فرط فيه من الزكاة ما تجب فيه الزكاة عشرون دينارا فصاعدا فإن بقي في يديه عشرون دينارا فصاعدا زكاه ( قلت ) وهذا قول مالك قال هذا رأيي وذلك لأن مالكا قال لي في الزكاة إذا فرط فيها الرجل ضمنها وان أحاطت بماله وهذا عندي مثله ( قلت ) أرأيت رجلا له عشرون دينارا قد حال عليها الحول وعليه عشرة دراهم نفقة شهر لامرأته قد كان فرضها القاضي عليه قبل أن يحول الحول بشهر ( فقال ) يجعل نفقة المرأة في هذه العشرين الدينار فإذا انحطت فلا زكاة عليه فيها ( قلت ) أرأيت ان لم يكن فرض لها القاضي ولكنها أنفقت على نفسها شهرا قبل الحول ثم ابتغت نفقة الشهر وعند الزوج هذه العشرون الدينار ( فقال ) تأخذ نفقتها ولا يكون على الزوج فيها الزكاة ( قلت ) ويلزم الزوج ما أنفقت من مالها وان لم يفرض لها القاضي ( قال ) نعم إذا كان الزوج موسرا فإن كان الزوج غير موسر فلا يضمن لها ما أنفقت ومسئلتك أنه أنفقت وعند الزوج عشرون دينارا فالزوج يتبع بما أنفقت يقضي لها عليه بما أنفقت فإذا قضى لها بذلك عليه حطت العشرون إلى ما لا زكاة فيها فلا تكون عليه زكاة ( قلت ) وهذا قول مالك ( فقال ) قال قال مالك أيما امرأة أنفقت وزوجها في حضر أو في سفر وهوموسر فما أنفقت فهو في مال زوجها ان ابتغته على ما أحب أو كره الزوج مضمونا عليه فلما ابتغته كان ذلك لها دينا عليه فجعلناه في هذه العشرين فبطلت عنه الزكاة ( قلت ) أرأيت</p><p>____________________</p><p>(2/275)</p><p>________________________________________</p><p>إن كانت هذه النفقة التي على هذا الرجل الذي وصفت لك إنما هي نفقة والدين أو ولد ( قال ) لا تكون نفقة الوالدين والولد دينا أبطل به الزكاة عن الرجل لأن الوالدين والولد إنما تلزم النفقة لهم إذا ابتغوا ذلك وان أنفقوا ثم طلبوه بما أنفقوا لم يلزمه ما أنفقوا وان كان موسرا والمرأة يلزمه ما أنفقت قبل أن تطلبه بالنفقة ان كان موسرا ( قلت ) فإن كان القاضي قد فرض للأبوين نفقة معلومة فلم يعطهما ذلك شهرا وحال الحول على ما عند هذا الرجل بعد هذا الشهر أتجعل نفقة الأبوين ها هنا دينا فيما في يديه إذا قضى به القاضي قال لا ( وقال غيره ) وهو أشهب أحط عنه به الزكاة وألزمه ذلك إذا قضى به القاضي عليه في الأبوين لأن النفقة لهما إنما تكون إذا طلبا ذلك ( قال ) ولا يشبهان الولد ويرجع على الأب بما تداين الولد أو أنفق عليه إذا كان موسرا ويحط عنه ذلك الزكاة كانت بفريضة من القاضي أم لم تكن لأن الولد لم تسقط نفقتهم عن الوالد إذا كان له مال من أول ما كانوا حتى يبلغوا والوالدان قد كانت نفقتهما ساقطة فإنما ترجع نفقتهما بالقضية والحكم من السلطان والله أعلم ( قلت ) أرأيت رجلا كانت عنده دنانير قد حال عليها الحول تجب فيها الزكاة وعليه اجارة أجراء قد عملوا عنده قبل أن يحول على ما عنده الحول أو كراء إبل أو دواب أيجعل ذلك الكراء أوالاجارة فيما في يديه من الناض ثم يزكي ما بقي ( فقال ) نعم إذا لم يكن له عروض ( قلت ) وهو قول مالك قال نعم ( قال ) وسألت مالكا عن العامل إذا عمل بالمال قراضا فربح ربحا وعلى العامل المقارض دين فاقتسماه بعد الحول فأخذ العامل ربحه هل ترى الزكاة على العامل في حظه وعليه دين ( فقال ) لا إلا أن يكون له عروض وفاء بدينه فيكون دينه في العروض ويكون في ربحه هذا الزكاة فإن لم يكن له عروض فلا زكاة عليه في ربحه إذا كان الدين يحيط بربحه كله ( بن وهب ) أشهب عن مالك وسفيان بن عيينة أن بن شهاب حدثهما عن السائب بن يزيد أن عثمان بن عفان كان يقول هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤد حتى تحصل أموالكم فتؤدون منها الزكاة ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن عقيل عن</p><p>____________________</p><p>(2/276)</p><p>________________________________________</p><p>بن شهاب عن السائب بن يزيد قال سمعت عثمان بن عفان على المنبر وهو يقول هذا شهر زكاتكم الذي تؤدون فيه زكاتكم فمن كان عليه دين فليقض دينه فإن فضل عنده ما تجب فيه الزكاة فليؤد زكاته ثم ليس عليه شيء حتى يحول عليه الحول ( بن القاسم ) وبن وهب عن مالك أن يزيد بن خصيفة حدثه أنه سأل سليمان بن يسار عن رجل له مال وعليه دين مثله أعليه زكاة فقال لا ( قال بن وهب ) وقال بن شهاب ونافع مثل قول سليمان بن يسار ( بن مهدي ) عن أبي الحسن عن عمرو بن حزم قال سئل جابر بن زيد عن الرجل يصيب الدراهم وعليه من الدين أكثر منها فقال لا زكاة عليه حتى يقضي دينه </p><p>في زكاة القراض ( قلت ) أرأيت الرجل يأخذ مالا قراضا على أن الزكاة على رب المال زكاة الربح ورأس المال أو زكاة الربح ورأس المال على العامل أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا يجوز لرب المال أن يشترط زكاة المال على صاحبه ألا ترى أن العامل لو لم يربح في المال الا دينارا واحدا وكان القراض أربعين دينارا فأخرج ذلك الدينار في الزكاة لذهب عمله باطلا فلا يجوز هذا ( قال ) ولو اشترط صاحب المال على العامل أن عليه زكاة الربح لم يكن بذلك بأس ويجوز للعامل أن يشترط على رب المال زكاة الربح لأن ذلك يصير جزأ مسمى كأنه أخذه على أن له خمسة أجزاء من عشرة ولصاحب المال أربعة أجزاء من عشرة وعلى رب المال الجزء الباقي يخرجه من الربح عنهما للزكاة وكذلك إذا اشترط العامل في المساقاة الزكاة على رب الأصل فيكون ذلك جائزا لأن ذلك يصير جزأ مسمى وهو خمسة أجزاء من عشرة ولرب المال أربعة أجزاء من عشرة أجزاء والجزء الفاضل في الزكاة </p><p>وقد روي أيضا أنه لا خير في اشتراط زكاة</p><p>____________________</p><p>(2/277)</p><p>________________________________________</p><p>الربح من واحد منهما على صاحبه ولا في المساقاة أيضا لأن المال ربما كان أصله لا تجب فيه الزكاة وان كان أصله تجب فيه الزكاة فربما اغترقه الدين فأبطل الزكاة والمساقاة ربما لا تخرج الحائط إلا أربعة أو سق وربما أخرج عشرة فتختلف الأجزاء فيصير العامل على غير جزء مسمى ( قال ) وسئل مالك عن الرجل يدفع إلى الرجل المال قراضا فيتجر به إلى بلاد فيحول عليه الحول أترى أن يخرج زكاته المقارض ( فقال ) لا حتى يؤدي إلى الرجل رأس ماله وربحه ( قلت ) أرأيت هذا المقارض إذا أخذ ربحه وإنما عمل في المال شهرا واحدا فكان ربحه الذي أخذ أقل من عشرين دينارا أو عشرين دينارا فصاعدا ( فقال ) لا زكاة عليه فيه ويستقبل بما أخذ من ربحه سنة من ذي قبل بمنزلة الفائدة وإنما تكون الزكاة على العامل في القراض إذا عمل به سنة من يوم أخذه فتكون في المال الزكاة كانت حصة العامل من ذلك ما تجب فيه الزكاة أو لا تجب فهو سواء يؤدي الزكاة على كل حال إذا عمل به سنة وهو قول مالك ( وقال مالك ) ولو حال على العامل من يوم قبض المال حول وأخذ ربحه وعليه من الدين ما يغترق حصته من المال فإنه لا زكاة عليه فيه حال الحول في ذلك أو لم يحل ( قال بن القاسم ) وإن كان على رب المال دين يغترق رأس ماله وربحه لم يكن على العامل أيضا في حصته زكاة وإن كان قد حال الحول على المال من يوم أخذه لأن أصل المال لا زكاة فيه حين كان الدين أولى به ( وقال بن القاسم ) في الرجل يساقي نخله فيصير للعامل في الثمر أقل من خمسة أو سق حظه من ذلك فتكون عليه فيه الصدقة ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يزكى ماله ثم يدفعه إلى الرجل يعمل به قراضا فيعمل فيه سبعة أشهر أو ثمانية أو أقل من الحول فيقتسمان فيدفع العامل إلى رب المال رأس ماله وربحه ويأخذ هو ربحه وفيما صار للعامل ما يكون فيه الزكاة أو لا يكون فيحول على رب المال وربحه الحول فيؤدي الزكاة هل ترى على العامل في المال فيما في يديه مما أخذ من ربحه زكاة ( فقال ) مالك إذا قاسمه قبل أن يحول على المال الحول من يوم زكاه ربه ودفع العامل إلى رب المال رأس ماله وربحه استقبل العامل بما في يديه سنة</p><p>____________________</p><p>(2/278)</p><p>________________________________________</p><p>مستقبلة لأنها في هذا الوجه فائدة ولا يجب عليه فيها الزكاة إلا أن يحول عليها حول عنده من يوم قبض ربحه وفيه ما تجب فيه الزكاة ( قال ) وسألنا مالكا عن الحر يأخذ من العبد المأذون له في التجارة مالا قراضا فيعمل فيه سنة ثم يقاسمه فيصير في يدي الحر العامل في المال ربح تجب فيه الزكاة هل ترى عليه في ربحه الزكاة ( فقال ) لا حتى يحول عليه الحول عنده لأن أصل المال كان للعبد ولا زكاة في أموال العبيد فلما لم يكن في أصل المال الذي عمل فيه هذا المقارض الزكاة كان ربحه فائدة فلا زكاة عليه فيه حتى يحول عليه الحول </p><p>في زكاة تجارة المسلمين ( قلت ) أكان مالك يرى أن تؤخذ من تجار المسلمين إذا تجروا الزكاة فقال نعم ( قلت ) في بلادهم أم إذا خرجوا من بلادهم ( فقال ) بلادهم عنده وغير بلادهم سواء من كان عنده مال تجب فيه الزكاة زكاه ( قلت ) أفيسألهم إذا أخذ منهم الزكاة هذا الذي يأخذ عما في بيوتهم من ناضهم فيأخذ زكاته مما في أيديهم ( فقال ) ما سمعت من مالك في هذا شيئا وأرى إن كان الوالي عدلا أن يسألهم عن ذلك وقد فعل ذلك أبو بكر الصديق ( قلت ) أفيسأل عن زكاة أموالهم الناض إذا لم يتجروا ( فقال ) نعم إذا كان عدلا وقد فعل ذلك أبو بكر الصديق كان يقول للرجل إذا أعطاه عطاءه هل عندك من مال قد وجبت عليك فيه الزكاة فإن قال نعم أخذ من عطائه زكاة ذلك المال وإن قال لا أسلم إليه عطاءه ولا أرى أن يبعث في ذلك أحدا وإنما ذلك إلى أمانة الناس إلا أن يعلم أحد أن لا يؤدي فتؤخذ منه ألا ترى أن عثمان كان يقول هذا شهر زكاتكم ( قلت ) فما قول مالك أين ينصبون هؤلاء الذين يأخذون العشور من أهل الذمة والزكاة من تجار المسلمين ( فقال ) لم أسمع منه فيه شيئا ولكني رأيته فيما يتكلم به أنه لا يعجبه أن ينصب لهذه المكوس أحد ( قال بن القاسم ) وأخبرني يعقوب بن عبد الرحمن من بنى القارة حليف لبني زهرة عن أبيه أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامل المدينة أن يضع المكس فإنه ليس بالمكس ولكنه البخس قال الله تعالى ولا تبخسوا</p><p>____________________</p><p>(2/279)</p><p>________________________________________</p><p>الناس أشياءهم ومن أتاك بصدقة فإقبلها ومن لم يأتك بها فالله حسيبه والسلام ( قلت ) أليس إنما يؤخذ من تجار المسلمين في قول مالك الزكاة في كل سنة مرة وإن تجروا من بلد إلى بلد وهم خلاف أهل الذمة في هذا فقال نعم ( قال ) ومن تجر ومن لم يتجر فإنما عليه الزكاة في كل سنة مرة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا خرج من مصر بتجارة إلى المدينة أيقوم عليه ما في يديه فتؤخذ منه الزكاة ( فقال ) لا يقوم عليه ولكن إذا باع أدى الزكاة ( قال ) ولا يقوم على أحد من المسلمين ( قلت ) وهذا قول مالك فقال نعم ( قلت ) وأهل الذمة أيضا لا يقوم عليهم فإذا باعوا منهم العشر قال نعم ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا من المسلمين قدم بتجارة فقال هذا الذي معي مضاربة أو بضاعة أو علي دين أو لم يحل على مال عندي الحول أيصدق ولا يحلف في قول مالك ( فقال ) نعم يصدق ولا يحلف </p><p>في تعشير أهل الذمة ( قلت ) أرأيت النصراني إذا تجر في بلاده من أعلاها إلى أسفلها ولم يخرج من بلاده إلى غيرها ( فقال ) لا يؤخذ منه شيء ولا يؤخذ من كرومهم ولا من زروعهم ولا من ماشيتهم ولا من نخلهم شيء فإذا خرج من بلاده إلى غيرها من بلاد المسلمين تاجرا لم يؤخذ منه مما حمل قليل ولا كثير حتى يبيع فإن أراد أن يرد متاعه إلى بلاده أو يرتحل به إلى بلد آخر فذلك له وليس لهم أن يأخذوا منه شيئا إذا خرج من عندهم بحال ما دخل عليهم ولم يبع في بلادهم شيئا ولم يشتر عندهم شيئا فإن كان قد اشترى عندهم شيئا بمال ناض كان معه أخذ منه العشر مكانه من السلع التي اشترى حين اشترى ( قلت ) أرأيت إن هو باع ما اشترى بعد ما أخذ منه العشر حين كان اشتراه أيؤخذ من ثمنه أيضا العشر ( فقال ) لا ولو أقام عندهم سنين بعد الذي أخذوا منه أول مرة يبيع ويشتري لم يكن عليه شيء ( قلت ) وكذلك إن أراد الخروج من بلادهم بما قد اشترى في بلادهم بعد أن أخذوا العشر منه مرة واحدة وقد اشترى وباع مرارا بعد ما أخذوا منه العشر فأراد الخروج لم يكن لهم عليه فيما اشترى شيء مما يخرج به من</p><p>____________________</p><p>(2/280)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35865, member: 329"] المال الذي أفاد قبله أو معه فيزكى هذا وحده ربع عشره وان لم يكن في يديه مما أفاد قبله أو معه مما إذا أضيفت هذه الفائدة إليه يبلغ جميعه ما تجب فيه الزكاة لم يكن عليه في هذه الفائدة إليه يبلغ ما تجب فيه الزكاة وليس في يديه شيء مما أفاد قبلها أيضاف إلى ما أفاد بعدها فيزكيها مكانها أم لا في قول مالك ( قال ) لا يضاف إلى ما أفاد بعدها فيزكيها مكانها ولكنها تضاف إلى ما أفاد بعدها فإذا حال الحول على الفائدة الآخرة من يوم أفادها نظرنا إلى كل ما بيده من يوم أفاد الفائدة الآخرة وقبل ذلك فيجمع بعضه إلى بعض فإن كان مما تجب فيه الزكاة زكاهما جميعا إلا أن يكون منه شيء قد زكاه على حوله قبل أن تجب الزكاة في هذه الفائدة الآخرة فلا يزكيه مع هذه الآخرة لأنه لا يزكى مال واحد في حول واحد مرتين ولكنه في الإضافة يضاف بعضه إلى بعض كل مال بيديه قبل الفائدة الآخرة فيزكي الفائدة الآخرة وما لم يزك مما بيده قبل الفائدة الآخرة إلا ما كان قد زكى على حوله إذا كان جميع ما كان في يديه من الفائدة التي قد حال عليها الحول وما قبل ذلك مما تجب فيه الزكاة ولا يلتفت إلى ما في يديه مما لم يحل عليه الحول من الفوائد التي أفاد بعد هذه الفائدة التي حال عليها الحول حتى يحول الحول على الفوائد التي بعدها أيضا ( قلت ) وهذا الذي سألتك عنه قول مالك والذي كان يأخذ به في الزكاة قال نعم ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أفاد عشرين دينارا فلما مضى لها ستة أشهر أفاد عشرة دنانير فمضت سنة من يوم أفاد العشرين الدينار فزكى العشرين الدينار فصارت العشرون إلى ما لا زكاة فيها ثم حال الحول على الفائدة أيزكيها أيضا ( فقال ) إن كانت العشرون التي أخرج زكاتها بقيت في يديه إلى يوم حال الحول على العشرة أو بقي منها ما إذا أضفته إلى العشرة تجب الزكاة في جميعه زكى العشرة وحدها ولا يزكي العشرين التي أخرج زكاتها ولا ما بقي منها لأنه لا يزكى مال واحد في عام مرتين ( قلت ) ثم يزكيهما على حولهما حتى يرجعا إلى ما لا زكاة فيه إذا جمعا قال نعم ( قلت ____________________ (2/265) ________________________________________ فإن تجر في أحد هذين المالين بعد ما رجعا إلى ما لا زكاة فيهما إذا جمعا فربح في أحد هذين المالين فصار بربحه يجب فيه الزكاة ( فقال ) يزكيهما جميعا على حوليهما كان الربح في المال الأول أو في الآخرة فهو سواء إذا كانت الزكاة قد جرت فيهما جميعا ( قلت ) فلو أن رجلا كانت له مائة دينار فلما حال عليها الحول زكى المائة الدينار ثم إنه أقرض منها خمسين دينارا وتلفت منه الخمسون الدينار الباقية التي بقيت عنده قبل أن يحول عليها الحول ثم اقتضى من الخمسين التي أقرضها عشرة دنانير ( فقال ) لا يزكي هذه العشرة حتى يقتضي عشرين دينارا إلا أن يكون عنده مال قد حال عليه الحول إذا أنت أضفته إلي هذه العشرة التي اقتضى يبلغ ما تجب في كله الزكاة فيزكى جميعا إلا أن يكون قد زكى الذي كان عنده قبل أن يقتضي هذه العشرة فلا يكون عليه أن يزكي إلا هذه العشرة وحدها ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فلو أن رجلا كانت له مائة دينار أقرضها كلها رجلا فأقامت عند الرجل سنين ثم انه أفاد عشرة دنانير فحال على العشرة دنانير الحول أيزكي هذه العشرة حين حال عليها الحول مكانه أم لا ( فقال ) لا زكاة عليه في هذه العشرة الساعة لأنه ليس في يديه مال تجب فيه الزكاة ألا ترى أنه لو اقتضى من المائة الدينار الدين بعد ما حال عليها أحوال عشرة دنانير لم تكن عليه زكاة في العشرة الدنانير حتى يقتضي عشرين إذا لم يكن عنده مال سوى العشرة التي اقتضى فكذلك هذه العشرة التي أفاد ( قلت ) فإذا اقتضى من المائة الدينار الدين عشرة دنانير بعد ما حال على هذه العشرة الفائدة الحول ( فقال ) يزكي العشرة التي اقتضى والعشرة الفائدة جميعا ويصير حولهما واحدا ( قلت ) ولم أمرته أن يزكي العشرة الفائدة حين اقتضى العشرة من المائة الدين ( قال ) لأن العشرة الفائدة حين حال عليها الحول عنده وله مائة دينار دين وجبت الزكاة في هذه العشرة إن خرج دينه أو خرج من دينه ما ان أضفته إلى هذه العشرة يبلغ ما تجب فيه الزكاة وإنما منعنا أن نلزمه الزكاة في العشرة التي أفاد بعد ما حال عليها عنده الحول لأنا لا ندري أيخرج من ذلك الدين شيء أم لا فلما خرج من الدين ما ان أضفته إلى هذه ____________________ (2/266) ________________________________________ العشرة الفائدة التي حال عليها الحول وجبت فيها الزكاة وكان وقت ما خرج من الدين والعشرة الفائدة التي أتمها ما يخرج من الدين يصير حولهما واحدا يوم زكاهما ثم ما اقتضى من الدين بعد ذلك زكى كل ما اقتضى منه من شيء ويصير كل ما اقتضى من المائة الدين على حوله من يوم يزكيه شيئا بعد شيء فتصير أحوال كل ما قبض من الدين وأحوال العشرة الفائدة على ما وصفت لك وهو قول مالك ولو أنه استهلك الفائدة بعد أن حال عليها الحول ثم اقتضى بعد ذلك من الدين عشرة دنانير أوجبت عليه في الفائدة الزكاة وان كان قد استهلكها أو استنفقها قبل أن يقتضي هذه العشرة إذا كان الحول قد حال عليها قبل أن يستنفقها أو أن يستهلكها ( قلت ) أرأيت ان كاتب عبده على دنانير أو ابل أو بقر أو غنم فلم يقبضها منه حتى حال عليها الحول عند المكاتب ( فقال ) لا يزكيها حتى يقبضها من مكاتبه ويحول عليها الحول عنده بعد ما قبضها ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك كل فائدة أفادها رجل من كتابة أو دية وجبت له أو من غير ذلك إذا كانت فائدة فليس على صاحبها فيها الزكاة حتى يحول الحول عليها من يوم قبضها ( قال مالك ) ولو أن رجلا ورث مالا عن أبيه فلم يقبضه حتى حالت عليه أحوال كثيرة ثم قبضه بعد ذلك ( فقال ) يستقبل به سنة من ذي قبل وليس عليه فيه شيء للسنين الماضية لأنه لم يكن قبضه وكذلك لو أن رجلا ورث دارا عن أبيه فأقامت الدار في يديه سنين فباعها فمكث الثمن عند المشتري سنين ثم قبض الثمن فليس عليه فيه زكاة حتى يحول الحول عن الثمن من يوم قبضه قال وعلى هذا محمل الفوائد كلها إنما تجب الزكاة عليه بعد سنة من يوم يقبض وهذا قول مالك ( قال ) وقال مالك كل سلعة كانت لرجل من ميراث أو صدقة أو هبة أو اشتراها لقنية من دار أو غيرها من السلع فأقامت في يديه سنين أو لم تقم ثم باعها بنقد أو إلى أجل فمطل بالنقد أو باعها إلى أجل فلما حل الأجل مطل بالمال سنين أو أخره بعد ما حل الأجل ثم قبض الثمن فإنه يستقبل به حولا من يوم قبضه ولا يحتسب بشيء كان قبل ذلك ولو كان إنما أسلف ناضا كان ____________________ (2/267) ________________________________________ في يديه أو باع سلعة كان اشتراها للتجارة فمكثت عند المتسلف أو المشتري سنين ثم قبضه فإنه يزكي المال يوم قبضه زكاة واحدة مكانه ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يكون له على الرجل الذهب وهو ممن لو شاء أن يأخذها منه أخذها منه فتقيم عنده الحول ثم يهبها له أترى على صاحبها الواهب فيها الزكاة ( فقال ) ليس على الواهب ولا على الذي وهبت له فيها الزكاة حتى يحول عليها الحول في يدي الموهوبة له ( قال سحنون ) وقد روى غيره أن عليه فيه الزكاة كان له مال أو لم يكن إذا وهبت له ( قال سحنون ) وهذا إذا كان الموهوبة له ليس له مال غيرها فأما أن لو كان له من العروض وفاء بها كانت عليه زكاتها وهبت له أو لم توهب له لأنها مضمونة عليه حتى يؤديها وزكاتها عليه ان كان له مال وان لم يكن له مال فلا زكاة عليه فيها لو بقيت في يديه ولم توهب له فلما وهبت له وصارت له صارت فائدة وجبت له الساعة فيستقبل بها حولا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت ما ورث الرجل من السلع مثل الدواب والثياب والطعام والعروض كلها ما عدا الحلي الذهب والفضة فنوى به التجارة حين ورثه أو وهب له أو تصدق به عليه فنوى به التجارة يوم قبضه فحال عليه الحول ثم باعه أتكون عليه الزكاة فيه فقال لا ( قلت ) لم فقال لا تكون هذه السلعة للتجارة حتى يبيعها فإذا باعها استقبل بالثمن حولا من يوم باعها لأنه يوم باعها صارت للتجارة ولا تكون للتجارة بنيته إلا ما ابتاع للتجارة ( قلت ) فإن كان ورث حليا مصوغا من الذهب والفضة فنوى به التجارة يوم ورثه فحال عليه الحول أيزكيه ( فقال ) نعم والفضة والذهب في هذا مخالفان لما سواهما من العروض لأنه إذا نوى بهما التجارة صارتا بمنزلة العين ( قلت ) وهذا قول مالك بن أنس قال نعم ( قلت ) فلو ورث آنية من آنية الذهب والفضة أو وهبت له أو تصدق بها عليه أيكون سبيلها سبيل الحلي ( فقال ) لا ولكن الآنية إذا وهبت له أو تصدق بها عليه أو ورثها نوى بها التجارة أو لم ينو إذا حال عليها الحول زكى وزنها ( قلت ) وما فرق بين الآنية في هذا وبين الحلي ( قال ) لأن مالكا كره إتخاذ الآنية من الذهب والفضة ولم يكره الحلي ____________________ (2/268) ________________________________________ فلما كره اتخاذ الآنية من الذهب والفضة صارت بمنزلة التبر المكسور ففيها إذا حال عليها الحول الزكاة نوى بها التجارة أو لم ينو ( قال مالك ) والسنة عندنا أنه ليس على وارث زكاة في مال ورثه في دين ولا عرض ولا عين ولا دار ولا عبد ولا وليدة حتى يحول على ثمن ما باع وقبض الحول من ويوم يقبضه ونض في يده لأنه فائدة فأرى غلة الدور والرقيق والدواب وان ابتيع لغلة فائدة لا تجب في شيء من ذلك الزكاة حتى يحول عليه الحول من يوم يقبضه ( قال مالك ) ومن أجر نفسه فإن اجارته أيضا فائدة ومهر المرأة على زوجها فائدة أيضا لا يجب فيه عليها الزكاة حتى تقبضه ويحول عليه الحول من يوم قبض وما قبض بيد المكاتب بعد عتقه من ماله فهو مثله لا زكاة عليه فيه حتى يحول عليه الحول من بعد عتقه ( قلت ) أرأيت المرأة إذا تزوجت على إبل بأعيانها فلم تقبضها حتى حال عليها الحول عند زوجها ثم قبضتها بعد الحول ( فقال ) أرى عليها زكاتها لأنها كانت لها وأيضا لو ماتت ضمنتها وليست هذه مثل التي بغير أعيانها لأن التي ليست بأعيانها لم تجر فيها الزكاة لأنها لا تعرف وانها مضمونة على الزوج وقد قيل لمالك في المرأة تتزوج بالعبد بعينه تعرفه ثم لا تقبضه حتى يموت العبد على من ضمانه فقال على المرأة ( قلت ) أرأيت المرأة إذا تزوجت على دنانير فلم تقبضها حتى حال عليها الحول عند الزوج ثم قبضتها بعد ما حال عليها الحول على الدنانير عند الزوج أعليها أن تزكيها إذا هي قبضتها أم تستقبل بها حولا من يوم قبضتها ( قال ) بل تستقبل بها حولا من يوم قبضتها لأنها فائدة ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) ما قول مالك في مهور النساء إذا تزوجن على ما تجب فيه الزكاة من الدنانير أو الابل أو البقر أو الغنم فلم تقبضها المرأة حتى حال عليها أحوال عند الزوج ( فقال ) إذا قبضت فلا شيء عليها حتى يحول عليها الحول من يوم تقبض قال ومهرها إنما هو فائدة من الفوائد ( قال بن القاسم ) وقال مالك في قوم ورثوا دارا فباعها لهم القاضي ووضع ثمنها على يدي رجل حتى يقسم ذلك بينهم فأقامت الذهب في يدي الموضوعة على يديه سنين ثم دفعت إليهم أترى عليهم فيها الزكاة ( فقال ) لا أرى عليهم فيها الزكاة ____________________ (2/269) ________________________________________ حتى يحول عليها عندهم الحول من يوم قبضوها ( ثم سئل أيضا ) عن الرجل يرث المال بالمكان البعيد فيقيم عنه الثلاث سنين هل يزكيه إذا قبضه ( فقال ) إذا قبضه لا يزكيه حتى يحول عليه الحول من يوم قبضه ( قيل ) له فلو بعث رسولا مستأجرا أو غير مستأجر فقبضه الرسول ( فقال ) رسوله بمنزلته يحسب له حولا من يوم قبضه رسوله وكذلك الأموال تكون للرجل دينا فأمر من يتقاضاها وهو عنها غائب فكل ما اقتضى له وكيله فإنه يحسب له حولا من يوم قبضه قال وكذلك ما ورث الصغير عن أبيه من العين فقبضه وصيه فمن حين قبضه وصيه تحسب له سنة من يوم قبضه الوصي ( قلت ) أرأيت لو ورث ماشية تجب فيها الزكاة فحال عليها الحول قبل أن يقبضها وهي في يدي الوصي أو في غير يدي الوصي أعليه فيها الزكاة ( فقال ) نعم عليه فيها الزكاة وفيما ورث من ثمرة وان أقام ذلك عنه سنين لا يعلم به أصلا فإن الساعي يزكيها في كل سنة ويأخذ زكاة ثمرة كل سنة وليس هذا مثل العين في هذا ( قلت ) لأشهب فما فرق ما بين الماشية والثمار وبين الدنانير في الزكاة ( فقال ) لي لأن السنة إنما جاءت في الضمار وهو المال المحبوس في العين وان السعاة يأخذون الناس بزكاة مواشيهم وثمارهم ولا يأخذونهم بزكاة العين ويقبل قولهم منهم في العين فلو كانت الماشية والثمار لرجل وعليه دين يفترق ماشية مثلها أو ثماره أو غير ذلك لم يمنعه ذلك من أن يؤدي زكاة ماشيته وثماره ولو كانت لرجل دنانير أو دراهم أو ذهب أو فضة وعليه دين وليس له غيرها كان دينه فيها كائنا ذلك الدين ما كان عينا أو عرضا لم يكن عليه فيه الزكاة والذي يرث الدنانير لا تصير في ضمانه حتى يقبضها ( قال بن القاسم ) وسألت مالكا عن الرجل يشتري الغنم للتجارة فيجزها بعد ذلك ____________________ (2/270) ________________________________________ بأشهر كيف ترى في ثمن أصوافها أتكون زكاة الصوف مع رقابها ( قال ) بل الصوف فائدة يستقبل به حولا من يوم يبيعه وينض المال في يديه وليس عليه يوم باع الصوف زكاة في ثمنه والغنم ان باعها قبل أن يحول عليها الحول يحسب من يوم زكى الثمن الذي اشتراها به فهي خلاف للصوف وان أقامت في يديه حتى يحول عليها الحول ويأتيه المصدق زكى رقابها ولم تكن عليه زكاة التجارة فيها فإن باعها بعد ما زكى رقابها حسب من يوم أخذت منه زكاة الماشية فأكمل سنة من يومئذ ثم يزكي أثمانها والصوف إنما هو فائدة من الغنم والغنم إنما اشتريت من مال التجارة فلذلك افترقا ( قال مالك ) وكذلك كراء المساكن إذا اشتراها للتجارة وكراء العبيد بهذه المنزلة وكذلك ثمر النخل ( قال ) وقال مالك في الرجل يبتاع النخل للتجارة فيثمر النخل ويكون فيها ثمر فيخرص ويجد وتؤخذ منها الصدقة ثم يبيع الحائط من أصله بعد ذلك يبيع الرقاب انه يزكى ثمن الحائط حين باعه إذا كان قد حال الحول على ثمنه الذي ابتاع به الحائط ( فقيل ) له فالثمرة إذا باعها ( فقال ) لا زكاة عليها فيها حتى يحول على ثمن الثمرة الحول من يوم باع الثمرة وقبض الثمن فيصير حول الثمرة على حدة وحول المال الذي اشترى به النخل على حدة * ومما يبين لك ذلك أيضا أن صاحب الحائط الذي اشتراه للتجارة لو كان ممن يدير ماله في التجارة وله شهر يقوم فيه لقوم الرقاب ولم يقوم الثمرة لأن الثمرة إذا قومت سقط منها زكاة الخرص والخرص أملك بها ولا يصلح أن يطرح من الثمرة زكاة الخرص لمكان زكاة التجارة فإذا صارت الثمرة بحال ما وصفت لك لم يكن بد من تحول الوقت في الزكاة في الثمرة والنخل وهما جميعا للتجارة فكذلك الغنم الأولى التي وصفت لك إذا حال عليها الحول ( بن القاسم ) وبن وهب عن مالك عن محمد بن عقبة مولى الزبير بن العوام أنه سأل القاسم بن محمد عن مكاتب له قاطعه بمال عظيم هل عليه فيه زكاة فقال القاسم إن أبا بكر الصديق لم يكن يأخذ من مال زكاة حتى يحول عليه الحول قالالقاسم وكان أبو بكر إذا أعطى الناس أعطياتهم يسأل الرجل هل عندك من مال وجبت عليك فيه الزكاة ____________________ (2/271) ________________________________________ فإن قال نعم أخذ من عطائه زكاة ماله ذلك وان قال لا أسلم إليه عطاءه ولم يأخذ منه شيئا ( قال مالك ) وحدثني عمر بن حسين عن عائشة بنت قدامة عن أبيها قدامة بن مظعون أنه قال كنت إذا جئت عثمان بن عفان آخذ عطائي سألني هل عندك من مال وجبت عليك فيه الزكاة قال قلت نعم أخذ من عطائي زكاة ذلك المال وان قلت لا دفع إلي عطائي ( قال بن القاسم ) حدثني مالك عن بن شهاب أنه قال أول من أخذ من أخذ من الاعطية الزكاة معاوية بن أبي سفيان ( بن وهب ) عن عمر بن محمد وعبد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن عمر أنه كان يقول من استفاد مالا فلا زكاة عليه فيه حتى يحول عليه الحول ( بن وهب ) وأخبرني رجال من أهل العلم أن عثمان وعلي بن أبي طالب وسالم بن عبد الله ويحيى بن سعيد وربيعة وعائشة زوج النبي عليه الصلاة والسلام كانوا يقولون ذلك ( بن مهدي ) عن سفيان عن أبي إسحاق عن عاصم بن ضمرة عن علي بن أبي طالب قال ليس في المال المستفاد زكاة حتى يحول عليه الحول فإذا حال عليه الحول ففي كل مائتي درهم خمسة دراهم فما زاد فبالحساب ( قال ) وكذلك قال بن عمر وعائشة مثل قول علي لا تجب زكاة في مال حتى يحول عليه الحول في زكاة المديان ( قلت ) أرأيت الرجل تكون له الدنانير فيحول عليها الحول وهي عشرون دينارا وعليه دين وله عروض أين يجعل دينه ( فقال ) في عروضه فإن كانت وفاء دينه زكى هذه العشرين الناضة التي حال عليها الحول عنده ( قلت ) أرأيت ان كانت عروضه ثياب جسده وثوبي جمعته وخاتمه وسلاحه وسرجه وخادما يخدمه ودارا يسكنها ( فقال ) أما خاتمه وداره وخادمه وسرجه وسلاحه فهي عروض يكون الدين فيها فإن كان فيها وفاء بالدين زكى العشرين التي عنده قال وهو قول مالك ( ) وأصل هذا فيما حملنا من قول مالك أن ما كان السلطان يبيعه في دينه فإنه يجعل دينه في ذلك ثم يزكى ما كان عنده بعد ذلك من ناض فإذا كان على الرجل الدين فإن ____________________ (2/272) ________________________________________ السلطان يبيع داره وعروضه كلها ما كان من خادم أو سلاح أو غير ذلك إلا ما كان من ثياب جسده مما لا بد له منه ويترك له ما يعيش به هو وأهله الأيام ( قلت ) أرأيت ثوبي جمعته أيبيع عليه السلطان ذلك في دينه ( فقال ) إن كانا ليس لهما تلك القيمة فلا يبعهما وان كان لهما قيمة باعهما ( قلت ) وتحفظ هذا من مالك قال لا ولكنه رأيي ( قلت ) أرأيت من له مال ناض وعليه من الدين مثل هذا المال الناض الذي عنده وله مدبرون قيمتهم أو قيمة خدمتهم مثل الدين الذي عليه ( فقال ) يجعل الدين الذي عليه في قيمة المدبرين ( قلت ) قيمة رقابهم أو قيمة خدمتهم ( فقال ) قيمة رقابهم ويزكى الدنانير الناضة التي عنده ( قلت ) هذا قول مالك قال هذا رأيي ( قلت ) فإن كانت له دنانير ناضة وعليه من الدين مثل الدنانير وله مكاتبون ( فقال ) ينظر إلى قيمة الكتابة ( قلت ) وكيف ينظر إلى قيمة الكتابة ( فقال ) يقال ما قيمة ما على هذا المكاتب من هذه النجوم على محلها بالعاجل من العروض ثم يقال ما قيمة هذه العروض بالنقد لأن ما على المكاتب لا يصلح أن يباع إلا بالعرض إذا كان دنانير أو دراهم فينظر إلى قيمة الكتابة الآن بعد التقويم فيجعل دينه فيه لأنه مال له لو شاء أن يتعجله تعجله وذلك أنه لو شاء أن يبيع ما على المكاتب بما وصفت لك فعل فإذا جعل دينه في قيمة ما على المكاتب زكى ما في يده من الناض إن كانت قيمة ما على المكاتب مثل الدين الذي عليه وكانت الدنانير التي في يديه هذه الناضة تجب فيها الزكاة فإن كانت قيمة ما على المكاتب أقل مما عليه من الدين جعل فضل دينه فيما في يديه من الناض ثم ينظر إلى ما بقي بعد ذلك فإن كان مما تجب فيه الزكاة زكاه وان كان مما لا تجب فيه الزكاة لم يكن عليه فيها شيء ( قلت ) وهذا قول مالك في هذه المسألة في المكاتب ( فقال ) لم أسمع من مالك هذا كله ولكن مالكا قال لو أن رجلا كانت له مائة دينار في يديه وعليه مائة دينار وله مائة دينار دينا رأيت أن يزكى المائة الناضة التي في يديه ورأيت أن يجعل ما عليه من الدين في الدين الذي له إن كان دينا يرتجيه وهو على ملىء ( قلت ) فإن لم يكن يرتجيه ( فقال ) لا يزكيه فمسئلة المكاتب ____________________ (2/273) ________________________________________ عندي على مثل هذا لأن كتابة المكاتب في قول مالك لو أراد أن يبيع ذلك بعرض مخالف لما عليه كان ذلك له فهو مال للسيد كانه عرض في يديه لو شاء أن يبيعه باعه ( قلت ) أرأيت إن كان عليه دين وله عبيد قد أبقوا وفي يديه مال ناض أيقوم العبيد الأباق فيجعل الدين فيهم فقال لا ( قلت ) لم قال لأن الأباق لا يصلح بيعهم ولا يكون دينه فيهم ( قلت ) أتحفظ هذا عن مالك ( قال ) لا ولكن هذا رأيي ( قلت ) لأشهب فما فرق ما بين الماشية والثمار والحبوب والدنانير في الزكاة ( فقال ) لأن السنة إنما جاءت في الضمار وهو المال المحبوس في العين وان النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر وعثمان وعمر بن عبد العزيز كانوا يبعثون الخراص في وقت الثمار فيخرصون على الناس لاحصاء الزكاة ولما للناس في ذلك من تعجيل منافعهم بثمارهم للأكل والبيع وغير ذلك ولا يؤمرون في ذلك بقضاء ما عليهم من دين لتحصيل أموالهم وكذلك السعاة يبعثونهم فيأخذون من الناس مما وجدوا في أيديهم ولا يسألونهم عن شيء من الدين ( قال سحنون ) وقد قال بن نافع قال أو الزناد كان من أدركت من فقهاء أهل المدينة وعلمائهم ممن يرضى وينتهي إلى قوله منهم سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وخارجة بن زيد وعبيد الله بن عبد الله وسليمان بن يسار في مشيخة سواهم من نظرائهم أهل فضل وفقه وربما اختلفوا في الشيء فيؤخذ بقول أكثرهم إنهم كانوا يقولون لا يصدق المصدق إلا ما أتى عليه لا ينظر إلى غير ذلك ( بن نافع ) قال أبو الزناد وهي السنة قال أبو الزناد وان عمر بن عبد العزيز ومن قبله من الفقهاء يقولون ذلك ( قال بن وهب ) وقد كان عثمان بن عفان يصيح في الناس هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليقضه حتى تحصل أموالكم فتؤدون منها الزكاة فكان الرجل يحصى دينه ثم يؤدي مما بقي في يديه إن كان ما بقي تجب فيه الزكاة ( بن مهدي ) عن أبي عبد الرحمن عن طلحة بن النضر قال سمعت محمد بن سيرين يقول كانوا لا يرصدون الثمار في الدين وينبغي للعين أن ترصد في الدين ( بن مهدي ) عن حماد ____________________ (2/274) ________________________________________ بن زيد عن أيوب عن محمد بن سيرين قال كان المصدق يجيء فأينما رأى زرعا قائما أو إبلا قائمة أو غنما قائمة أخذ منها الصدقة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا كانت في يديه مائة دينار ناضة فحال عليها الحول وعليه مائة دينار دينا مهرا لإمرأته أيكون عليه فيما في يديه الزكاة فقال لا ( قلت ) وهو قول مالك ( فقال ) قال لي مالك إذا فلس زوجها حاصت الغرماء وان مات زوجها حاصت الغرماء فهو دين وهذا مثله ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا كانت عنده مائة دينار فحال عليها الحول وعليه زكاة كان قد فرط فيها لم يؤدها من زكاة المال والماشية وما أنبتت الأرض أتكون فيما في يديه الزكاة ( قال ) لا يكون عليه فيما في يديه الزكاة إلا أن يبقي في يديه بعد أن يؤدي ما كان فرط فيه من الزكاة ما تجب فيه الزكاة عشرون دينارا فصاعدا فإن بقي في يديه عشرون دينارا فصاعدا زكاه ( قلت ) وهذا قول مالك قال هذا رأيي وذلك لأن مالكا قال لي في الزكاة إذا فرط فيها الرجل ضمنها وان أحاطت بماله وهذا عندي مثله ( قلت ) أرأيت رجلا له عشرون دينارا قد حال عليها الحول وعليه عشرة دراهم نفقة شهر لامرأته قد كان فرضها القاضي عليه قبل أن يحول الحول بشهر ( فقال ) يجعل نفقة المرأة في هذه العشرين الدينار فإذا انحطت فلا زكاة عليه فيها ( قلت ) أرأيت ان لم يكن فرض لها القاضي ولكنها أنفقت على نفسها شهرا قبل الحول ثم ابتغت نفقة الشهر وعند الزوج هذه العشرون الدينار ( فقال ) تأخذ نفقتها ولا يكون على الزوج فيها الزكاة ( قلت ) ويلزم الزوج ما أنفقت من مالها وان لم يفرض لها القاضي ( قال ) نعم إذا كان الزوج موسرا فإن كان الزوج غير موسر فلا يضمن لها ما أنفقت ومسئلتك أنه أنفقت وعند الزوج عشرون دينارا فالزوج يتبع بما أنفقت يقضي لها عليه بما أنفقت فإذا قضى لها بذلك عليه حطت العشرون إلى ما لا زكاة فيها فلا تكون عليه زكاة ( قلت ) وهذا قول مالك ( فقال ) قال قال مالك أيما امرأة أنفقت وزوجها في حضر أو في سفر وهوموسر فما أنفقت فهو في مال زوجها ان ابتغته على ما أحب أو كره الزوج مضمونا عليه فلما ابتغته كان ذلك لها دينا عليه فجعلناه في هذه العشرين فبطلت عنه الزكاة ( قلت ) أرأيت ____________________ (2/275) ________________________________________ إن كانت هذه النفقة التي على هذا الرجل الذي وصفت لك إنما هي نفقة والدين أو ولد ( قال ) لا تكون نفقة الوالدين والولد دينا أبطل به الزكاة عن الرجل لأن الوالدين والولد إنما تلزم النفقة لهم إذا ابتغوا ذلك وان أنفقوا ثم طلبوه بما أنفقوا لم يلزمه ما أنفقوا وان كان موسرا والمرأة يلزمه ما أنفقت قبل أن تطلبه بالنفقة ان كان موسرا ( قلت ) فإن كان القاضي قد فرض للأبوين نفقة معلومة فلم يعطهما ذلك شهرا وحال الحول على ما عند هذا الرجل بعد هذا الشهر أتجعل نفقة الأبوين ها هنا دينا فيما في يديه إذا قضى به القاضي قال لا ( وقال غيره ) وهو أشهب أحط عنه به الزكاة وألزمه ذلك إذا قضى به القاضي عليه في الأبوين لأن النفقة لهما إنما تكون إذا طلبا ذلك ( قال ) ولا يشبهان الولد ويرجع على الأب بما تداين الولد أو أنفق عليه إذا كان موسرا ويحط عنه ذلك الزكاة كانت بفريضة من القاضي أم لم تكن لأن الولد لم تسقط نفقتهم عن الوالد إذا كان له مال من أول ما كانوا حتى يبلغوا والوالدان قد كانت نفقتهما ساقطة فإنما ترجع نفقتهما بالقضية والحكم من السلطان والله أعلم ( قلت ) أرأيت رجلا كانت عنده دنانير قد حال عليها الحول تجب فيها الزكاة وعليه اجارة أجراء قد عملوا عنده قبل أن يحول على ما عنده الحول أو كراء إبل أو دواب أيجعل ذلك الكراء أوالاجارة فيما في يديه من الناض ثم يزكي ما بقي ( فقال ) نعم إذا لم يكن له عروض ( قلت ) وهو قول مالك قال نعم ( قال ) وسألت مالكا عن العامل إذا عمل بالمال قراضا فربح ربحا وعلى العامل المقارض دين فاقتسماه بعد الحول فأخذ العامل ربحه هل ترى الزكاة على العامل في حظه وعليه دين ( فقال ) لا إلا أن يكون له عروض وفاء بدينه فيكون دينه في العروض ويكون في ربحه هذا الزكاة فإن لم يكن له عروض فلا زكاة عليه في ربحه إذا كان الدين يحيط بربحه كله ( بن وهب ) أشهب عن مالك وسفيان بن عيينة أن بن شهاب حدثهما عن السائب بن يزيد أن عثمان بن عفان كان يقول هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤد حتى تحصل أموالكم فتؤدون منها الزكاة ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن عقيل عن ____________________ (2/276) ________________________________________ بن شهاب عن السائب بن يزيد قال سمعت عثمان بن عفان على المنبر وهو يقول هذا شهر زكاتكم الذي تؤدون فيه زكاتكم فمن كان عليه دين فليقض دينه فإن فضل عنده ما تجب فيه الزكاة فليؤد زكاته ثم ليس عليه شيء حتى يحول عليه الحول ( بن القاسم ) وبن وهب عن مالك أن يزيد بن خصيفة حدثه أنه سأل سليمان بن يسار عن رجل له مال وعليه دين مثله أعليه زكاة فقال لا ( قال بن وهب ) وقال بن شهاب ونافع مثل قول سليمان بن يسار ( بن مهدي ) عن أبي الحسن عن عمرو بن حزم قال سئل جابر بن زيد عن الرجل يصيب الدراهم وعليه من الدين أكثر منها فقال لا زكاة عليه حتى يقضي دينه في زكاة القراض ( قلت ) أرأيت الرجل يأخذ مالا قراضا على أن الزكاة على رب المال زكاة الربح ورأس المال أو زكاة الربح ورأس المال على العامل أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا يجوز لرب المال أن يشترط زكاة المال على صاحبه ألا ترى أن العامل لو لم يربح في المال الا دينارا واحدا وكان القراض أربعين دينارا فأخرج ذلك الدينار في الزكاة لذهب عمله باطلا فلا يجوز هذا ( قال ) ولو اشترط صاحب المال على العامل أن عليه زكاة الربح لم يكن بذلك بأس ويجوز للعامل أن يشترط على رب المال زكاة الربح لأن ذلك يصير جزأ مسمى كأنه أخذه على أن له خمسة أجزاء من عشرة ولصاحب المال أربعة أجزاء من عشرة وعلى رب المال الجزء الباقي يخرجه من الربح عنهما للزكاة وكذلك إذا اشترط العامل في المساقاة الزكاة على رب الأصل فيكون ذلك جائزا لأن ذلك يصير جزأ مسمى وهو خمسة أجزاء من عشرة ولرب المال أربعة أجزاء من عشرة أجزاء والجزء الفاضل في الزكاة وقد روي أيضا أنه لا خير في اشتراط زكاة ____________________ (2/277) ________________________________________ الربح من واحد منهما على صاحبه ولا في المساقاة أيضا لأن المال ربما كان أصله لا تجب فيه الزكاة وان كان أصله تجب فيه الزكاة فربما اغترقه الدين فأبطل الزكاة والمساقاة ربما لا تخرج الحائط إلا أربعة أو سق وربما أخرج عشرة فتختلف الأجزاء فيصير العامل على غير جزء مسمى ( قال ) وسئل مالك عن الرجل يدفع إلى الرجل المال قراضا فيتجر به إلى بلاد فيحول عليه الحول أترى أن يخرج زكاته المقارض ( فقال ) لا حتى يؤدي إلى الرجل رأس ماله وربحه ( قلت ) أرأيت هذا المقارض إذا أخذ ربحه وإنما عمل في المال شهرا واحدا فكان ربحه الذي أخذ أقل من عشرين دينارا أو عشرين دينارا فصاعدا ( فقال ) لا زكاة عليه فيه ويستقبل بما أخذ من ربحه سنة من ذي قبل بمنزلة الفائدة وإنما تكون الزكاة على العامل في القراض إذا عمل به سنة من يوم أخذه فتكون في المال الزكاة كانت حصة العامل من ذلك ما تجب فيه الزكاة أو لا تجب فهو سواء يؤدي الزكاة على كل حال إذا عمل به سنة وهو قول مالك ( وقال مالك ) ولو حال على العامل من يوم قبض المال حول وأخذ ربحه وعليه من الدين ما يغترق حصته من المال فإنه لا زكاة عليه فيه حال الحول في ذلك أو لم يحل ( قال بن القاسم ) وإن كان على رب المال دين يغترق رأس ماله وربحه لم يكن على العامل أيضا في حصته زكاة وإن كان قد حال الحول على المال من يوم أخذه لأن أصل المال لا زكاة فيه حين كان الدين أولى به ( وقال بن القاسم ) في الرجل يساقي نخله فيصير للعامل في الثمر أقل من خمسة أو سق حظه من ذلك فتكون عليه فيه الصدقة ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يزكى ماله ثم يدفعه إلى الرجل يعمل به قراضا فيعمل فيه سبعة أشهر أو ثمانية أو أقل من الحول فيقتسمان فيدفع العامل إلى رب المال رأس ماله وربحه ويأخذ هو ربحه وفيما صار للعامل ما يكون فيه الزكاة أو لا يكون فيحول على رب المال وربحه الحول فيؤدي الزكاة هل ترى على العامل في المال فيما في يديه مما أخذ من ربحه زكاة ( فقال ) مالك إذا قاسمه قبل أن يحول على المال الحول من يوم زكاه ربه ودفع العامل إلى رب المال رأس ماله وربحه استقبل العامل بما في يديه سنة ____________________ (2/278) ________________________________________ مستقبلة لأنها في هذا الوجه فائدة ولا يجب عليه فيها الزكاة إلا أن يحول عليها حول عنده من يوم قبض ربحه وفيه ما تجب فيه الزكاة ( قال ) وسألنا مالكا عن الحر يأخذ من العبد المأذون له في التجارة مالا قراضا فيعمل فيه سنة ثم يقاسمه فيصير في يدي الحر العامل في المال ربح تجب فيه الزكاة هل ترى عليه في ربحه الزكاة ( فقال ) لا حتى يحول عليه الحول عنده لأن أصل المال كان للعبد ولا زكاة في أموال العبيد فلما لم يكن في أصل المال الذي عمل فيه هذا المقارض الزكاة كان ربحه فائدة فلا زكاة عليه فيه حتى يحول عليه الحول في زكاة تجارة المسلمين ( قلت ) أكان مالك يرى أن تؤخذ من تجار المسلمين إذا تجروا الزكاة فقال نعم ( قلت ) في بلادهم أم إذا خرجوا من بلادهم ( فقال ) بلادهم عنده وغير بلادهم سواء من كان عنده مال تجب فيه الزكاة زكاه ( قلت ) أفيسألهم إذا أخذ منهم الزكاة هذا الذي يأخذ عما في بيوتهم من ناضهم فيأخذ زكاته مما في أيديهم ( فقال ) ما سمعت من مالك في هذا شيئا وأرى إن كان الوالي عدلا أن يسألهم عن ذلك وقد فعل ذلك أبو بكر الصديق ( قلت ) أفيسأل عن زكاة أموالهم الناض إذا لم يتجروا ( فقال ) نعم إذا كان عدلا وقد فعل ذلك أبو بكر الصديق كان يقول للرجل إذا أعطاه عطاءه هل عندك من مال قد وجبت عليك فيه الزكاة فإن قال نعم أخذ من عطائه زكاة ذلك المال وإن قال لا أسلم إليه عطاءه ولا أرى أن يبعث في ذلك أحدا وإنما ذلك إلى أمانة الناس إلا أن يعلم أحد أن لا يؤدي فتؤخذ منه ألا ترى أن عثمان كان يقول هذا شهر زكاتكم ( قلت ) فما قول مالك أين ينصبون هؤلاء الذين يأخذون العشور من أهل الذمة والزكاة من تجار المسلمين ( فقال ) لم أسمع منه فيه شيئا ولكني رأيته فيما يتكلم به أنه لا يعجبه أن ينصب لهذه المكوس أحد ( قال بن القاسم ) وأخبرني يعقوب بن عبد الرحمن من بنى القارة حليف لبني زهرة عن أبيه أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامل المدينة أن يضع المكس فإنه ليس بالمكس ولكنه البخس قال الله تعالى ولا تبخسوا ____________________ (2/279) ________________________________________ الناس أشياءهم ومن أتاك بصدقة فإقبلها ومن لم يأتك بها فالله حسيبه والسلام ( قلت ) أليس إنما يؤخذ من تجار المسلمين في قول مالك الزكاة في كل سنة مرة وإن تجروا من بلد إلى بلد وهم خلاف أهل الذمة في هذا فقال نعم ( قال ) ومن تجر ومن لم يتجر فإنما عليه الزكاة في كل سنة مرة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا خرج من مصر بتجارة إلى المدينة أيقوم عليه ما في يديه فتؤخذ منه الزكاة ( فقال ) لا يقوم عليه ولكن إذا باع أدى الزكاة ( قال ) ولا يقوم على أحد من المسلمين ( قلت ) وهذا قول مالك فقال نعم ( قلت ) وأهل الذمة أيضا لا يقوم عليهم فإذا باعوا منهم العشر قال نعم ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا من المسلمين قدم بتجارة فقال هذا الذي معي مضاربة أو بضاعة أو علي دين أو لم يحل على مال عندي الحول أيصدق ولا يحلف في قول مالك ( فقال ) نعم يصدق ولا يحلف في تعشير أهل الذمة ( قلت ) أرأيت النصراني إذا تجر في بلاده من أعلاها إلى أسفلها ولم يخرج من بلاده إلى غيرها ( فقال ) لا يؤخذ منه شيء ولا يؤخذ من كرومهم ولا من زروعهم ولا من ماشيتهم ولا من نخلهم شيء فإذا خرج من بلاده إلى غيرها من بلاد المسلمين تاجرا لم يؤخذ منه مما حمل قليل ولا كثير حتى يبيع فإن أراد أن يرد متاعه إلى بلاده أو يرتحل به إلى بلد آخر فذلك له وليس لهم أن يأخذوا منه شيئا إذا خرج من عندهم بحال ما دخل عليهم ولم يبع في بلادهم شيئا ولم يشتر عندهم شيئا فإن كان قد اشترى عندهم شيئا بمال ناض كان معه أخذ منه العشر مكانه من السلع التي اشترى حين اشترى ( قلت ) أرأيت إن هو باع ما اشترى بعد ما أخذ منه العشر حين كان اشتراه أيؤخذ من ثمنه أيضا العشر ( فقال ) لا ولو أقام عندهم سنين بعد الذي أخذوا منه أول مرة يبيع ويشتري لم يكن عليه شيء ( قلت ) وكذلك إن أراد الخروج من بلادهم بما قد اشترى في بلادهم بعد أن أخذوا العشر منه مرة واحدة وقد اشترى وباع مرارا بعد ما أخذوا منه العشر فأراد الخروج لم يكن لهم عليه فيما اشترى شيء مما يخرج به من ____________________ (2/280) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس