الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35869" data-attributes="member: 329"><p>(2/320)</p><p>________________________________________</p><p>ما لو كان عنده ذهب أو ورق فأقامت عنده ستة أشهر ثم اشترى بها إبلا أو بقرا أو غنما فإنه يستقبل بالماشية من يوم اشتراها حولا ولا ينظر في هذا إلى اليوم الذي أفاد فيه الدنانير والدراهم وإنما ينظر في هذا إلى يوم اشترى الماشية بالدنانير والدراهم فيحسب من ذلك اليوم حولا ثم يزكى قال مالك لأن حول الأولى قد انتقض ( قال مالك ) وإن اشترى بالغنم بعد ما مضى لها ستة أشهر من يوم أفادها غنما فعليه زكاة الغنم كما هي ( قلت ) أرأيت إن كانت الغنم التي أفاد لما مضى لها عنده ستة أشهر باعها وكانت عشرين ومائة فباعها بثلاثين شاة ( فقال ) لا زكاة عليه فيها إذا حال عليها الحول ( قلت ) له فإن باعها بأربعين ( فقال ) إذا مضى لها ستة أشهر من يوم اشتراها زكاها شاة واحدة وذلك أن هذه الستة الأشهر إن أضيفت إلى الستة الأشهر التي كانت الغنم الأولى عنده فيها فزكى هذه التي عنده لأن كل من باع غنما بغنم وإن كانت مخالفة لها فكأنها هي لأن ذلك مما إذا أفيد ضم بعضه إلى بعض وزكي زكاة واحدة وهو مما يجمع في الصدقة ولو باعها بابل لم يكن عليه زكاة واستقبل بها حولا لأنهما صنفان لا يجمعان في الزكاة فلما كانا لا يجتمعان في الزكاة انتقض حول الأولى وصارت هذه الثانية فائدة شراء كرجل كانت عنده دنانير تجب فيها الزكاة فأقامت ستة أشهر فاشترى بها إبلا تجب فيها الزكاة أو غنما فانتقض حول الدنانير لأن الدنانير وما اشترى مما لا يجمع بعضه إلى بعض في الزكاة فلما كان لا يجمع بعضه إلى بعض انتقض حول الدنانير وكان ما اشترى من الإبل والبقر والغنم فائدة شراء يستقبل بها حولا من يوم اشتراها ( قال ) وقال مالك فيمن كان له نصاب إبل فباعها قبل الحول بنصاب غنم إنه لا يزكي الغنم حتى يحول على الغنم الحول من يوم اشتراها وليس عليه في الإبل شيء إذا لم يحل الحول على الإبل ( قال ) فإذا حال الحول على الإبل فباعها بنصاب ماشية يريد بذلك الهرب من الزكاة أخذ منه المصدق زكاة الإبل ( قلت ) فإن كانت زكاة الغنم أفضل وخيرا للمصدق ( قال ) لا يأخذ من الغنم شيئا ولكن يأخذ من الإبل لأن الغنم إنما تجب فيها الزكاة من يوم اشتراها فإذا ذهب المصدق يأخذ من الغنم لم</p><p>____________________</p><p>(2/321)</p><p>________________________________________</p><p>تجب له الزكاة فيها حتى يحول عليها الحول من يوم اشتراها ( قلت ) لم إذا باعها بعد الحول وهي مما تجب فيها الزكاة هذه الإبل بنصاب من الغنم ولم يكن فارا أسقطت عنه الزكاة ( قال ) لأن حولها عند مالك هو إتيان المصدق وليس السنة ( قلت ) أرأيت لو باعها بدنانير بعد ما حال عليها الحول ولم يكن فارا أكانت تجب عليه الزكاة في الدنانير ساعة باعها ( قال ) نعم قال وهذا قول مالك ( قال بن القاسم ) والدنانير مخالفة لما سواها مما بيعت به هذه الإبل ( قلت ) أرأيت إن أقام الثمن ثمن هذه الإبل على المشتري ولم يكن قبضه البائع أعواما ( قال ) يزكيه زكاة واحدة وهي التي كانت وجبت عليه حين باع الإبل وهو قول مالك ( قلت ) فإن كان قد أخذ الثمن فأسلفه فأقام سنتين ثم أخذه ( قال ) يزكيه الآن زكاة سنتين </p><p>في زكاة فائدة الماشية ( قال ) وقال مالك من كانت له ماشية إبل أو بقر أو غنم ورثها بعد ما حال عليها الحول عند الميت ثم جاءه المصدق فليس على من ورثها شيء حتى يحول عليها الحول عند من ورثها من ذي قبل فإذا مر بها الساعي وهي عند من ورثها لم يفرقوها أخذ منها الصدقة عنهم وكانوا بمنزلة الخلطاء يترادون فيها إذا كان الورثة غير واحد فمن كان شاؤه ما تجب فيه الصدقة فهو خليط لمن تجب عليه الصدقة ولمن هو أكثر غنما ومن لم يكن شاؤه تجب فيه الصدقة فليس هو بخليط ولا غرم عليه ( قال مالك ) وكذلك الإبل والبقر ( قال مالك ) وإن كانوا يفرقونها أخذت من كل واحد منهم صدقته على حساب ما يؤخذ من الرجل إذا لم يكن خليطا إذا كان في ماشية كل واحد منهم ما تجب فيه الصدقة ( قال مالك ) ومن ورث غنما فكانت عنده فجاءه المصدق قبل أن يحول عليها الحول من يوم ورثها فليس عليه فيها شيء وليس عليه شيء فيما يستقبل حتى يمر به الساعي من عام قابل فيصدقه مع من يصدق ( قلت ) أرأيت إذا مر به الساعي قبل أن يستكمل السنة فاستكمل السنة بعد ما مر به الساعي أيجب عليه أن يصدقها ( فقال ) لا يجب عليه أن يصدقها إلا أن يأتي الساعي من</p><p>____________________</p><p>(2/322)</p><p>________________________________________</p><p>السنة المقبلة ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك من كان له نصاب ماشية من غنم فأفاد قبل أن يحول عليه الحول إبلا تجب في مثلها الزكاة أو لا تجب في مثلها الزكاة إنه إنما يزكي الغنم وحدها وليس عليه أن يضيف الإبل إلى الغنم ولكن إن كانت الإبل مما تجب في مثلها الزكاة زكاها إذا مضى لها سنة من يوم أفاد الإبل ( قال ) وإنما تضاف الغنم إلى الغنم والبقر إلى البقر والإبل إلى الإبل إذا كان الأصل الذي كان عند ربها قبل أن يفيد هذه الفائدة نصاب ماشية فإنه يضيف ما أفاد من صنفها إليها إذا كان الأصل نصابا فيزكي جميعها وإن لم يفد الفائدة قبل أن يحول الحول إلا بيوم زكاه مع النصاب الذي كان له ( قال ) وقال مالك فيمن أفاد ماشية وله نصاب ماشية فأفادها بعد الحول قبل أن يأتيه المصدق إنه يزكي ما أفاد بعد الحول مع ماشيته إذا كان ذلك قبل أن يأتيه المصدق فإن أتاه المصدق وماشيته مائتا شاة وشاة فنزل به فهلكت منها شاة قبل أن يسعى عليه وبعد ما نزل به فإنه يزكي على ما بقي ولا يزكي على ما مات منها ( قلت ) فلو كانت عنده ثلاثون شاة فورث قبل أن يأتيه الساعي بيوم عشرة من الغنم ( فقال ) لا زكاة عليه في شيء من هذه حتى يحول الحول من يوم أفاد العشرة ( قلت ) لم فقال لي لأن هذه لم تكن نصابا ولأن الفائدة لم تكن ولادة الغنم وإنما الفائدة ها هنا غنم غير هذه الغنم ولا تشبه هذه الفائدة ما ولدت الغنم لأن كل ذات رحم فولدها بمنزلتها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا كانت له نصاب ماشية تجب فيها الزكاة فلما كان قبل الحول بيوم رجعت إلى ما لا زكاة فيها ثم أفاد من يومه ذلك ما إن أضافه إليها كانت فيها الزكاة ( فقال ) لا زكاة فيها ( قلت ) لم فقال لأن الفائدة ليست منها ولأنها لما رجعت إلى ما لا زكاة فيها قبل ان يحول عليها الحول فكأنه لم يكن له في الأصل غيرها ( قلت ) فإن لم يكن هلك منها قبل الحول شيء ولكنها حال عليها الحول فزكاها ثم هلك بعضها فرجعت إلى ما لا زكاة فيها ثم أفاد قبل الحول من يوم زكاها ما إن جمعها إليها وجبت فيها الزكاة أيضيفها إليها ويزكي جميعها أم لا ( فقال ) لا زكاة عليه فيها إذا نقصت الأولى مما تجب فيه</p><p>____________________</p><p>(2/323)</p><p>________________________________________</p><p>الزكاة بعد ما زكاها أو قبل أن يزكيها فإنه يضم الأولى إلى الفائدة الآخرة ثم يستقبل بهما حولا من يوم أفاد الفائدة الآخرة فإن حال الحول وفيهما ما تجب فيه الزكاة زكاهما وإن حال الحول وفيهما ما لا تجب فيه الزكاة ثم أفاد فائدة أخرى ضم المالين جميعا إلى الفائدة الآخرة واستقبل بهذا المال كله حولا من يوم أفاد الفائدة الآخرة وكذلك الدنانير والدراهم والإبل والبقر ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قتل والده فقضي له على عاقلة القاتل بمائة من الإبل فلم يقبضها إلا من بعد أعوام أيزكيها ساعة قبضها أم ينتظر حتى يحول عليها الحول من يوم قبضها فقال بل ينتظر حتى يحول عليه الحول من يوم قبضها ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت المرأة إذا تزوجت على إبل بأعيانها خمسين من الإبل فلم تقبضها حتى حال عليها الحول عند الزوج ثم قبضتها بعد الحول ( فقال ) عليها ان تزكيها وليست التي بأعيانها كالتي بغير أعيانها لأن التي بغير أعيانها إنما ضمانها من الزوج وهذه التي بأعيانها قد ملكتها بأعيانها يوم عقدة النكاح وضمانها منها وهذا رأيي ( قال ) وذلك أني سألت مالكا عن الرجل يتزوج المرأة بعبدين تعرفهما عنده فوجب النكاح ثم هلك الرأسان قبل أن تقبضهما ممن هلاكهما أمن الزوج أم من المرأة ( فقال ) بل من المرأة ( قلت ) أرأيت إن تزوجت على إبل بأعيانها أو على غنم بأعيانها أو على نخل بأعيانها فأثمرت النخل عند الزوج وحال الحول على الماشية عند الزوج ثم قبضت المرأة ذلك من الزوج بعد الحول ( فقال ) عليها زكاتها حين تقبض ولا تؤخر حتى يحول الحول من يوم تقبض وليس الإبل وما ذكرت إذا كانت بأعيانها مثل الدنانير لأن هذه الإبل وما ذكرت إذا كانت بأعيانها فتلفها من المرأة إذا هي تلفت ( قلت ) أفتحفظ عن مالك أنه جعل عليها زكاتها إذا هي قبضتها ولا يأمرها أن تنتظر حولا مثل ما أمرها في الدنانير ( قال ) لا أحفظه عن مالك ولكن مالكا قال لي إذا ورث الرجل غنما زكاها إذا حال الحول عليها ولم يقل لي قبض أو لم يقبض ( قال ) وقال لي مالك في القوم يرثون الغنم وقد أقامت عند أبيهم حولا إنه لا زكاة على أبيهم فيها</p><p>____________________</p><p>(2/324)</p><p>________________________________________</p><p>وإنهم لا تجب عليهم فيها الزكاة حتى يمر بها حول فإذا مر بهم حول كانوا بمنزلة الخلطاء ولم يقل قبضوا أو لم يقبضوا ( قال ) وقال مالك في الدنانير إذا هلك رجل فأوصى إلى رجل فباع تركته وجمع ماله فكان عند الوصي ما شاء الله إنه لا زكاة عليهم فيما اجتمع عند الوصي ولا فيما باع لهم ولا فيما نض في يده من ذلك حتى يقسموه ويقبضوه ثم يحول الحول بعد ما قبضوا وهذا إذا كانوا كبارا فإن كانوا صغارا كان الوصي قابضا لهم وكانت عليهم الزكاة من يوم نض ذلك في يد الوصي ( قلت ) فإن كانوا صغارا وكبارا فلا يكون على الصغار زكاة أيضا فيما نض في يد الوصي حتى يقاسم لهم الكبار فإذا قاسم لهم الكبار كان الوصي قابضا لهم لحصتهم فيستقبل بحصتهم حولا من يوم قاسم الكبار ويستقبل للكبار أيضا حولا من يوم قبضوا فقال نعم ( قلت ) وهو قول مالك ( قال ) لم أسمعه من مالك ولكن قال لي مالك ليس على الكبار زكاة حتى يقتسموا ويقبضوا فإذا كانت المقاسمة بين الصغار والكبار كان ذلك مالا واحدا حتى يقتسموا لأنه ما تلف منه فهو من جميعهم فلا يكون قبض الوصي قبضا للصغار إلا بعد المقاسمة إذا كان في الورثة كبار فعلى هذا فقس كل فائدة يفيدها صغير أو كبير أو امرأة من دنانير أو دراهم ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا ورث مائة دينار غائبة عنه فحال عليها أحوال كثيرة قبل أن يقبضها وهي عند الوصي ثم قبضها أعليه الزكاة فيها لما مضى ( فقال ) لا شيء عليه فيها ويستقبل بها حولا من يوم قبضها إلا أن يكون وكل بقبضها أحدا فإن كان وكل بقبضها أحدا فزكاتها تجب عليه من يوم قبضها الوكيل وإن لم تصل إليه من بعد قبض الوكيل حتى حال عليها الحول فعليه فيها الزكاة ( قلت ) وهذا قول مالك فقال نعم ( قلت ) فلو ورث رجل ماشية تجب فيها الزكاة فحال عليها الحول قبل أن يقبضها وهي في يد الوصي أعليه فيها الزكاة فقال نعم ( قلت ) فما فرق بين هذه الغنم والدنانير ( فقال ) لا تشبه الغنم الدنانير لأن الغنم لو كانت لرجل وعليه دين يغترقها زكي الغنم والدنانير إذا كانت لرجل وعليه دين يغترقها وليس له غير ما كان دينه فيها لم تكن عليه</p><p>____________________</p><p>(2/325)</p><p>________________________________________</p><p>الزكاة والذي ورث الدنانير لا تصير الدنانير في ضمانه حتى يقبضها فإنما تكون عليه فيما ورث من الدنانير الزكاة إذا صارت الدنانير في ضمانه ويحول عليها بعد ذلك حول فأما ما لم تصر في ضمانه فلا زكاة عليه فيها </p><p>ومما يبين لك أيضا الفرق بينهما أن الرجل لو ورث مالا ناضا غائبا عنه لم يكن ينبغي أن يزكى عليه وهو غائب عنه خوفا أن يكون صاحبه الذي ورثه مديانا أو يرهقه دين قبل محل السنة والغنم لو ورثها وهي غائبة عنه أو حاضرة ثم لحقه دين لم يضع الدين عنه ما وجب عليه من الزكاة فهذا يدلك أيضا ( بن وهب ) عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد وربيعة أنهما قالا ليس في الإبل المغترقة صدقة إلا أن تضاف إلى إبل فيها صدقة وقال يحيى أما زكاة الإبل والبقر والغنم فإنها تصدق جميعا في زمان معلوم وإن كان اشترى بعضها قبل ذلك بشهر </p><p>في الرجل يموت بعد ما حال الحول على ماشيته ولم يأتها المصدق ويوصى بزكاتها ( قلت ) أرأيت من له ماشية تجب فيها الزكاة فحال عليها الحول ولم يأته المصدق فهلك رب الماشية وأوصى بأن يخرج صدقة ماشيته فجاء الساعي أله أن يأخذ صدقة الماشية التي أوصى بها الميت ( فقال ) ليس للساعي أن يأخذ من الورثة الصدقة ولكن على الورثة أن يفرقوها على المساكين وفيمن تحل لهم الصدقة الذين ذكر الله ( قلت ) لم لا يكون للمصدق أن يأخذ من الورثة الصدقة وقد أوصى بها الميت ( فقال ) لأن مالكا قال إذا جاء المصدق وقد هلك رب الماشية فلا سبيل للمصدق على الماشية وإن كان الحول قد حال عليها قبل أن يموت ربها ( قال مالك ) وليست مثل الدنانير فلما أوصى الميت بأن تخرج صدقتها فإنما وقعت وصيته للذين ذكر الله تبارك وتعالى لهم في كتابه الذين تحل لهم الصدقة وليس لهذا العامل عليها سبيل ( قلت ) أكان مالك يجعل هذه الوصية في الثلث فقال نعم ( فقلت ) فنبدأ وصيته هذه في الماشية على الوصايا في قول مالك فقال لا ( قلت ) لم فقال لأن الزكاة لا تجب عليه إلا بإتيان الساعي ولا يكون ذلك على من ورث ذلك وذلك أن المشتري والموهوب له</p><p>____________________</p><p>(2/326)</p><p>________________________________________</p><p>والوارث كل مفيد فلا زكاة عليهم في فائدة إلا أن يضاف ذلك إلى إبل أو بقر أو غنم تجب فيها الصدقة تضاف الغنم إلى الغنم والبقر إلى البقر والإبل إلى الإبل ولا تضاف الإبل إلى البقر ولا إلى الغنم ولا تضاف الغنم إلى الإبل ولا إلى البقر ولا تضاف البقر إلى الإبل ولا إلى الغنم فإذا مات الرجل قبل أن يأتيه الساعي وأوصى بها فليست بمبدأة وإنما تكون مبدأة في قول مالك ما قد وجب على الميت قبل موته مثل الدنانير يموت الرجل وعنده دنانير أو دراهم قد وجبت فيها الزكاة فليس على الورثة أن يؤدوا عن الميت زكاة الدنانير التي قد وجبت عليه إلا أن يتطوعوا بذلك أو يوصي بذلك الميت فإن أوصى بذلك الميت كان ذلك في رأس ماله ( قال ) فقلت لمالك فالرجل يهلك ويترك عليه زكاة وعتق رقبة من ظهار أو قتل نفس وقد أوصى الميت بأن يؤدي جميع ذلك بأيهم يبدأ إذا لم يكن يحمل الثلث جميع ذلك ( قال ) يبدأ بالزكاة ثم بالعتق الواجب من الظهار أو قتل النفس ولا يبدأ أحدهما على صاحبه ويبديان على العتق التطوع والعتق والتطوع بعينه يبدأ على ما سواه من الوصايا </p><p>في الدعوى في الفائدة ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يأتيه المصدق وفي ماشيته ما يجب في مثلها الزكاة فيقول إنما أفدتها منذ شهرين أو نحو ذلك أو أقل من ذلك ( فقال ) مالك إذا لم يجد أحدا يعلم ذلك غيره كان القول قوله وصدقه فيما قال ولم يأخذ منها شيئا </p><p>في دفع الصدقة إلى الساعي ( قلت ) أرأيت إذا كان مصدق يعد على الناس فأتى المصدق إلى رجل له ماشية تجب في مثلها الزكاة فقال له الرجل قد أديت صدقتها إلى المساكين ( فقال ) لا يقبل قوله هذا لأن الإمام عدل فلا ينبغي لأحد أن يمنعه صدقتها ( قلت ) هذا قول مالك قال نعم إذا كان مثل عمر بن عبد العزيز ( قلت ) أرأيت إذا حال الحول على ماشية الرجل عنده أيجب عليه أن يزكيها أم ينتظر الساعي حتى يأتي ( قال ) إن خفي له</p><p>____________________</p><p>(2/327)</p><p>________________________________________</p><p>فليضعها مواضعها إذا كان الوالي ممن لا يعدل وإن كان من أهل العدل انتظره حتى يأتي له ولا ينبغي له أن يخرجها وإن كان ممن لا يعدل وخاف أن يأتوه ولا يقدر على أن يخفيها عنهم فليؤخر ذلك حتى يأتوه ( قال ) وقال مالك إذا خفي لرب الماشية أمر ماشيته عن هؤلاء السعاة ممن لا يعدل فليضعها مواضعها إن قدر على ذلك فإن أخذوها منه أجزأه قال وأحب إلي أن يهرب بها عنهم إن قدر على ذلك ( قال ) وأخبرني مالك أن بن هرمز كان إذا جاءت غنم الصدقة المدينة امتنع من شراء اللحم من السوق تلك الأيام ( بن مهدي ) عن سفيان الثوري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه أن أبا سعيد الخدري وسعد بن مالك وأبا هريرة وعبد الله بن عمر قالوا كلهم يجزئ ما أخذوا وإن فعلوا ( بن مهدي ) وقال إبراهيم النخعي وسعيد بن جبير يحسب ما أخذ العاشر ( بن مهدي ) وقال أنس والحسن ما أعطيت في الطرق والجسور فهو صدقة ( بن لهيعة ) والليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عمن حدثه عن أنس بن مالك قال أتى رجل من بني تميم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إذا أديت الزكاة إلى رسولك فقد تبرأت منها إلى الله ورسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم إذا أديتها إلى رسولي فقد تبرأت منها ولك أجرها وإثمها على من بدلها ( قال بن وهب ) وأخبرني من أثق به عن رجال من أهل العلم أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال أما والله لو لا أن الله قال خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ما تزكتها جزية عليكم تؤخذون بها بعدي ولكن أدوها إليهم فلكم برها وعليهم إثمها ثلاث مرات ( قال بن وهب ) وأخبرني رجال من أهل العلم أن عبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وسعد بن أبي وقاص وحذيفة بن اليمان وأنس بن مالك وأبا قتادة وأبا سعيد الخدري وأبا هريرة وعائشة وأم سلمة ومحمد بن كعب القرظي ومجاهدا</p><p>____________________</p><p>(2/328)</p><p>________________________________________</p><p>وعطاء والقاسم وسالما ومحمد بن المنكدر وعروة بن الزبير وربيعة بن أبي عبد الرحمن ومكحولا والقعقاع بن حكيم وغيرهم من أهل العلم كلهم يأمر بدفع الزكاة إلى السلطان ويدفعونها إليهم </p><p>في زكاة ماشية الخلطاء ( قلت ) ما الذي يكون به الناس في الماشية خلطاء ( قال ) سألنا مالكا عن أهل قرية تكون لهم أغنام فإذا كان الليل انقلبت إلى دور أصحابها والدور مفترقة تبيت عندهم يحلبونها ويحفظونها فإذا كان النهار غدا بها رعاتها أو راع واحد فجمعوها من بيت أهلها فانطلقوا بها إلي مراعيها فرعوها بالنهار وسقوها فإذا كان الليل راحت إلى أربابها على حال ما وصفت لك أيكون هؤلاء خلطاء ( فقال ) نعم وإن افترقوا في المبيت والحلاب إذا كان الدلو والمراح والراعي واحدا وإن افترقوا في الدور فأراهم خلطاء ( قلت ) أرأيت إن فرقها الدلو فكان هؤلاء يسقون على ما يمنعون منه أصحابهم وأصحابهم يسقون على ما يمنعونهم منه ( فقال ) سمعت مالكا يقول إذا كان الدلو والمراح والراعي واحدا وإن تفرقوا في المبيت والحلاب فهم خلطاء قال والرعاة عندي وإن كانوا رعاة كثيرة يتعانون فيها فهم عندي بمنزلة الراعي الواحد وأما ما ذكرت من افتراق الدلو إذا كانت مجتمعة فذلك عندي بمنزلة المراح مثل قول مالك لي هي مجتمعة وإن فرقها الدلو بحال ما ذكرت ( قلت ) فإن كان راعي هؤلاء أجرته عليهم خاصة وراعى هؤلاء الآخرين أجرته عليهم خاصة إلا أن المسرح يجمعهم يخلطون الغنم ويجتمعون في حفظها ( فقال ) قال مالك هم بمنزلة الراعي الواحد إن كان أربابها جمعوها أو أمروهم بجمعها فجمعوها حتى كان المراح والدلو والمسرح واحدا فهم خلطاء وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت إن اختلطوا في أول السنة وافترقوا في وسطها واختلطوا في آخر السنة ( فقال ) إذا اجتمعوا قبل انقضاء السنة بشهرين فهم خلطاء عند مالك وقد وصفت لك ذلك في أول الكتاب وإنما ينظر مالك في ذلك إلى آخر السنة ولا ينظر إلى أولها ( قلت ) فإن جمعها الدلو في أول السنة ففرقها</p><p>____________________</p><p>(2/329)</p><p>________________________________________</p><p>في وسط السنة وجمعها في آخر السنة ( فقال ) هذا بمنزلة ما وصفت لك من إجتماعهم وإفتراقهم وإنما ينظر مالك إلى آخر السنة ولا ينظر إلى أولها ( قلت ) أرأيت إن اجتمعت في آخر السنة لأقل من شهرين لأني سمعتك تذكر شهرين ونحوهما ( فقال ) إني سألت مالكا عن الشهرين فقال أراهم خلطاء ولم أسأله عن أقل من ذلك وأنا أرى أنهم خلطاء في أقل من شهرين ما لم يتقارب الحول ويقربا فيه إلى أن يكونا خليطين فرارا من الزكاة وما نرى أنه نهى عن مثله في حديث عمر بن الخطاب ( قلت ) والفحل إن فرقها في بعض السنة وجمعها في آخرها بمنزلة ما وصفت لي في قول مالك ( فقال ) نعم إذا كان الدلو والمراح واحدا ( قلت ) أرأيت إن جمع هذه الغنم الدلو والفحل في الراعي وفرقها المبيت هذه في قرية وهذه في قرية أخرى أتراهم خلطاء في قول مالك ( فقال ) نعم كذلك قال لي مالك فيها ( قلت ) وترى هذه الغنم وإن فرقتها هذه القرى في مراح واحد ( قال ) نعم هي بمنزلة المراح الواحد وقد قال لي مالك وإن فرقها المبيت ( قلت ) فأرى مالكا قد ضعف المبيت </p><p>قال نعم كذلك قال مالك ( قلت ) فإن جمعها المراح والراعي والمبيت والفحل وفرقها الدلو ( قال بن القاسم ) وكيف يفرقها الدلو ( قلت ) يكون جميعها في مراحها وراعيها وفحلها واحدا في موضع واحد حتى إذا كان يوم سقيها أخذ هؤلاء ماشيتهم فسقوها على مائهم وهؤلاء ماشتهم فسقوها على مائهم ثم جمعوها بعد ذلك فكانوا في جميع الأشياء كلها خلطاء لا تفترق الغنم إلا في يوم ورودها ( فقال ) أراهم على ما قال مالك لي في المراح إنهم خلطاء وهذا أهون عندي من تفرقة المبيت فأراهم خلطاء ( قلت ) فأين قولهم في الدلو والفحل والمراح والراعي ( فقال ) إنما أريد بهذا الحديث ليعرف به إنهم خلطاء وأنهم متعاونون وإن أمرهم واحد ولم يريدوا بهذا الحديث إذا انخرم منه شيء أن لا يكونوا خلطاء ( قلت ) أفتحفظ هذا التفسير من مالك ( فقال ) لا ولكن هذا رأيي ( وقال مالك ) الخليطان في البقر بمنزلة الخليطين في الغنم ( قال ) وسألت مالكا عن الخليطين يتخالطان بغنمهما قبل أن يحول الحول بشهرين أو ثلاثة أيكونان خلطاء</p><p>____________________</p><p>(2/330)</p><p>________________________________________</p><p>أم لا يكونان خلطاء إلا أن يتخالطوا من أول السنة ( فقال ) مالك نعم هما خليطان وإن لم يتخالطا إلا قبل أن يأتيهما الساعي بشهرين أو نحو ذلك وقد يتخالط الناس قبل محل السنة بشهرين وما أشبه هذا فإذا خلطا رأيتهم خلطاء وأخذ منهم المصدق الزكاة زكاة الخلطاء إذا أتاهم وهم خلطاء وإن كان ذلك بعد شهرين من يوم خلطاء ( قلت ) فالخليطان إذا بلغت إبلهما عشرين ومائة أيأخذ منهما المصدق حقتين قال نعم ( قلت ) فإن كان لأحدهما خمس من الإبل وللآخر خمسة عشر ومائة من الإبل كيف يترادن ( فقال ) ينظر إلى قيمة الحقتين كذلك فإن كانت قيمتهما مائتي درهم نظر إلى الخمس التي لأحد الرجلين من الإبل ما هي من الجميع فوجدناها ربع السدس وهو نصف جزء من اثني عشر جزأ فيقسم قيمة الحقتين على أربعة وعشرين جزأ فما أصاب جزأ من أربعة وعشرين جزأ من قيمة الحقتين فهو على صاحب الخمس وما أصاب ثلاثة وعشرين جزأ من قيمة الحقتين فهو على صاحب الخمسة عشر والمائة فعلى هذا الحساب يتراد الخلطاء قال وهذا قول مالك ( قال ) وقال مالك إذا كان لرجل تسع من الإبل ولخليطه خمس كانت على صاحب الخمس شاة وعلى صاحب التسع شاة وكان يقول لو أمرتهما يترادان لغرم صاحب الخمس أقل من شاة ثم رجع فقال لا أرى ذلك قال مالك وأراهما خليطين يترادان وإن صار على صاحب الخمس أقل من شاة لأن ذلك تفسير قول عمر بن الخطاب ( قال مالك ) وإنما يكونان خليطين إذا كان في ماشية كل واحد منهما ما تجب فيه الزكاة فإن كان في ماشية أحدهما ما تجب فيه الزكاة ولم يكن في ماشية الآخرة ما تجب فيه الزكاة فليسا بخليطين إنما ينظر المصدق إلى الذي في ماشيته ما تجب فيه الزكاة فيأخذ منه ويترك الذي ليس له ما تجب فيه الزكاة ولا يحسب المصدق ماشية الذي لا تبلغ ما تجب فيه الزكاة عليه ولا على صاحبه ولا يعرض لها ( قال ) فقلت لمالك فإن كانت غنمهم كلها لا تجب فيها الصدقة فتعدى المصدق فأخذ منها شاة وفي جميعها إذا اجتمعت ما تجب فيه الصدقة أتراها على الذي أخذت من غنمه خاصة أو على عدد الغنم ( فقال ) بل أراها</p><p>____________________</p><p>(2/331)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35869, member: 329"] (2/320) ________________________________________ ما لو كان عنده ذهب أو ورق فأقامت عنده ستة أشهر ثم اشترى بها إبلا أو بقرا أو غنما فإنه يستقبل بالماشية من يوم اشتراها حولا ولا ينظر في هذا إلى اليوم الذي أفاد فيه الدنانير والدراهم وإنما ينظر في هذا إلى يوم اشترى الماشية بالدنانير والدراهم فيحسب من ذلك اليوم حولا ثم يزكى قال مالك لأن حول الأولى قد انتقض ( قال مالك ) وإن اشترى بالغنم بعد ما مضى لها ستة أشهر من يوم أفادها غنما فعليه زكاة الغنم كما هي ( قلت ) أرأيت إن كانت الغنم التي أفاد لما مضى لها عنده ستة أشهر باعها وكانت عشرين ومائة فباعها بثلاثين شاة ( فقال ) لا زكاة عليه فيها إذا حال عليها الحول ( قلت ) له فإن باعها بأربعين ( فقال ) إذا مضى لها ستة أشهر من يوم اشتراها زكاها شاة واحدة وذلك أن هذه الستة الأشهر إن أضيفت إلى الستة الأشهر التي كانت الغنم الأولى عنده فيها فزكى هذه التي عنده لأن كل من باع غنما بغنم وإن كانت مخالفة لها فكأنها هي لأن ذلك مما إذا أفيد ضم بعضه إلى بعض وزكي زكاة واحدة وهو مما يجمع في الصدقة ولو باعها بابل لم يكن عليه زكاة واستقبل بها حولا لأنهما صنفان لا يجمعان في الزكاة فلما كانا لا يجتمعان في الزكاة انتقض حول الأولى وصارت هذه الثانية فائدة شراء كرجل كانت عنده دنانير تجب فيها الزكاة فأقامت ستة أشهر فاشترى بها إبلا تجب فيها الزكاة أو غنما فانتقض حول الدنانير لأن الدنانير وما اشترى مما لا يجمع بعضه إلى بعض في الزكاة فلما كان لا يجمع بعضه إلى بعض انتقض حول الدنانير وكان ما اشترى من الإبل والبقر والغنم فائدة شراء يستقبل بها حولا من يوم اشتراها ( قال ) وقال مالك فيمن كان له نصاب إبل فباعها قبل الحول بنصاب غنم إنه لا يزكي الغنم حتى يحول على الغنم الحول من يوم اشتراها وليس عليه في الإبل شيء إذا لم يحل الحول على الإبل ( قال ) فإذا حال الحول على الإبل فباعها بنصاب ماشية يريد بذلك الهرب من الزكاة أخذ منه المصدق زكاة الإبل ( قلت ) فإن كانت زكاة الغنم أفضل وخيرا للمصدق ( قال ) لا يأخذ من الغنم شيئا ولكن يأخذ من الإبل لأن الغنم إنما تجب فيها الزكاة من يوم اشتراها فإذا ذهب المصدق يأخذ من الغنم لم ____________________ (2/321) ________________________________________ تجب له الزكاة فيها حتى يحول عليها الحول من يوم اشتراها ( قلت ) لم إذا باعها بعد الحول وهي مما تجب فيها الزكاة هذه الإبل بنصاب من الغنم ولم يكن فارا أسقطت عنه الزكاة ( قال ) لأن حولها عند مالك هو إتيان المصدق وليس السنة ( قلت ) أرأيت لو باعها بدنانير بعد ما حال عليها الحول ولم يكن فارا أكانت تجب عليه الزكاة في الدنانير ساعة باعها ( قال ) نعم قال وهذا قول مالك ( قال بن القاسم ) والدنانير مخالفة لما سواها مما بيعت به هذه الإبل ( قلت ) أرأيت إن أقام الثمن ثمن هذه الإبل على المشتري ولم يكن قبضه البائع أعواما ( قال ) يزكيه زكاة واحدة وهي التي كانت وجبت عليه حين باع الإبل وهو قول مالك ( قلت ) فإن كان قد أخذ الثمن فأسلفه فأقام سنتين ثم أخذه ( قال ) يزكيه الآن زكاة سنتين في زكاة فائدة الماشية ( قال ) وقال مالك من كانت له ماشية إبل أو بقر أو غنم ورثها بعد ما حال عليها الحول عند الميت ثم جاءه المصدق فليس على من ورثها شيء حتى يحول عليها الحول عند من ورثها من ذي قبل فإذا مر بها الساعي وهي عند من ورثها لم يفرقوها أخذ منها الصدقة عنهم وكانوا بمنزلة الخلطاء يترادون فيها إذا كان الورثة غير واحد فمن كان شاؤه ما تجب فيه الصدقة فهو خليط لمن تجب عليه الصدقة ولمن هو أكثر غنما ومن لم يكن شاؤه تجب فيه الصدقة فليس هو بخليط ولا غرم عليه ( قال مالك ) وكذلك الإبل والبقر ( قال مالك ) وإن كانوا يفرقونها أخذت من كل واحد منهم صدقته على حساب ما يؤخذ من الرجل إذا لم يكن خليطا إذا كان في ماشية كل واحد منهم ما تجب فيه الصدقة ( قال مالك ) ومن ورث غنما فكانت عنده فجاءه المصدق قبل أن يحول عليها الحول من يوم ورثها فليس عليه فيها شيء وليس عليه شيء فيما يستقبل حتى يمر به الساعي من عام قابل فيصدقه مع من يصدق ( قلت ) أرأيت إذا مر به الساعي قبل أن يستكمل السنة فاستكمل السنة بعد ما مر به الساعي أيجب عليه أن يصدقها ( فقال ) لا يجب عليه أن يصدقها إلا أن يأتي الساعي من ____________________ (2/322) ________________________________________ السنة المقبلة ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك من كان له نصاب ماشية من غنم فأفاد قبل أن يحول عليه الحول إبلا تجب في مثلها الزكاة أو لا تجب في مثلها الزكاة إنه إنما يزكي الغنم وحدها وليس عليه أن يضيف الإبل إلى الغنم ولكن إن كانت الإبل مما تجب في مثلها الزكاة زكاها إذا مضى لها سنة من يوم أفاد الإبل ( قال ) وإنما تضاف الغنم إلى الغنم والبقر إلى البقر والإبل إلى الإبل إذا كان الأصل الذي كان عند ربها قبل أن يفيد هذه الفائدة نصاب ماشية فإنه يضيف ما أفاد من صنفها إليها إذا كان الأصل نصابا فيزكي جميعها وإن لم يفد الفائدة قبل أن يحول الحول إلا بيوم زكاه مع النصاب الذي كان له ( قال ) وقال مالك فيمن أفاد ماشية وله نصاب ماشية فأفادها بعد الحول قبل أن يأتيه المصدق إنه يزكي ما أفاد بعد الحول مع ماشيته إذا كان ذلك قبل أن يأتيه المصدق فإن أتاه المصدق وماشيته مائتا شاة وشاة فنزل به فهلكت منها شاة قبل أن يسعى عليه وبعد ما نزل به فإنه يزكي على ما بقي ولا يزكي على ما مات منها ( قلت ) فلو كانت عنده ثلاثون شاة فورث قبل أن يأتيه الساعي بيوم عشرة من الغنم ( فقال ) لا زكاة عليه في شيء من هذه حتى يحول الحول من يوم أفاد العشرة ( قلت ) لم فقال لي لأن هذه لم تكن نصابا ولأن الفائدة لم تكن ولادة الغنم وإنما الفائدة ها هنا غنم غير هذه الغنم ولا تشبه هذه الفائدة ما ولدت الغنم لأن كل ذات رحم فولدها بمنزلتها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا كانت له نصاب ماشية تجب فيها الزكاة فلما كان قبل الحول بيوم رجعت إلى ما لا زكاة فيها ثم أفاد من يومه ذلك ما إن أضافه إليها كانت فيها الزكاة ( فقال ) لا زكاة فيها ( قلت ) لم فقال لأن الفائدة ليست منها ولأنها لما رجعت إلى ما لا زكاة فيها قبل ان يحول عليها الحول فكأنه لم يكن له في الأصل غيرها ( قلت ) فإن لم يكن هلك منها قبل الحول شيء ولكنها حال عليها الحول فزكاها ثم هلك بعضها فرجعت إلى ما لا زكاة فيها ثم أفاد قبل الحول من يوم زكاها ما إن جمعها إليها وجبت فيها الزكاة أيضيفها إليها ويزكي جميعها أم لا ( فقال ) لا زكاة عليه فيها إذا نقصت الأولى مما تجب فيه ____________________ (2/323) ________________________________________ الزكاة بعد ما زكاها أو قبل أن يزكيها فإنه يضم الأولى إلى الفائدة الآخرة ثم يستقبل بهما حولا من يوم أفاد الفائدة الآخرة فإن حال الحول وفيهما ما تجب فيه الزكاة زكاهما وإن حال الحول وفيهما ما لا تجب فيه الزكاة ثم أفاد فائدة أخرى ضم المالين جميعا إلى الفائدة الآخرة واستقبل بهذا المال كله حولا من يوم أفاد الفائدة الآخرة وكذلك الدنانير والدراهم والإبل والبقر ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قتل والده فقضي له على عاقلة القاتل بمائة من الإبل فلم يقبضها إلا من بعد أعوام أيزكيها ساعة قبضها أم ينتظر حتى يحول عليها الحول من يوم قبضها فقال بل ينتظر حتى يحول عليه الحول من يوم قبضها ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت المرأة إذا تزوجت على إبل بأعيانها خمسين من الإبل فلم تقبضها حتى حال عليها الحول عند الزوج ثم قبضتها بعد الحول ( فقال ) عليها ان تزكيها وليست التي بأعيانها كالتي بغير أعيانها لأن التي بغير أعيانها إنما ضمانها من الزوج وهذه التي بأعيانها قد ملكتها بأعيانها يوم عقدة النكاح وضمانها منها وهذا رأيي ( قال ) وذلك أني سألت مالكا عن الرجل يتزوج المرأة بعبدين تعرفهما عنده فوجب النكاح ثم هلك الرأسان قبل أن تقبضهما ممن هلاكهما أمن الزوج أم من المرأة ( فقال ) بل من المرأة ( قلت ) أرأيت إن تزوجت على إبل بأعيانها أو على غنم بأعيانها أو على نخل بأعيانها فأثمرت النخل عند الزوج وحال الحول على الماشية عند الزوج ثم قبضت المرأة ذلك من الزوج بعد الحول ( فقال ) عليها زكاتها حين تقبض ولا تؤخر حتى يحول الحول من يوم تقبض وليس الإبل وما ذكرت إذا كانت بأعيانها مثل الدنانير لأن هذه الإبل وما ذكرت إذا كانت بأعيانها فتلفها من المرأة إذا هي تلفت ( قلت ) أفتحفظ عن مالك أنه جعل عليها زكاتها إذا هي قبضتها ولا يأمرها أن تنتظر حولا مثل ما أمرها في الدنانير ( قال ) لا أحفظه عن مالك ولكن مالكا قال لي إذا ورث الرجل غنما زكاها إذا حال الحول عليها ولم يقل لي قبض أو لم يقبض ( قال ) وقال لي مالك في القوم يرثون الغنم وقد أقامت عند أبيهم حولا إنه لا زكاة على أبيهم فيها ____________________ (2/324) ________________________________________ وإنهم لا تجب عليهم فيها الزكاة حتى يمر بها حول فإذا مر بهم حول كانوا بمنزلة الخلطاء ولم يقل قبضوا أو لم يقبضوا ( قال ) وقال مالك في الدنانير إذا هلك رجل فأوصى إلى رجل فباع تركته وجمع ماله فكان عند الوصي ما شاء الله إنه لا زكاة عليهم فيما اجتمع عند الوصي ولا فيما باع لهم ولا فيما نض في يده من ذلك حتى يقسموه ويقبضوه ثم يحول الحول بعد ما قبضوا وهذا إذا كانوا كبارا فإن كانوا صغارا كان الوصي قابضا لهم وكانت عليهم الزكاة من يوم نض ذلك في يد الوصي ( قلت ) فإن كانوا صغارا وكبارا فلا يكون على الصغار زكاة أيضا فيما نض في يد الوصي حتى يقاسم لهم الكبار فإذا قاسم لهم الكبار كان الوصي قابضا لهم لحصتهم فيستقبل بحصتهم حولا من يوم قاسم الكبار ويستقبل للكبار أيضا حولا من يوم قبضوا فقال نعم ( قلت ) وهو قول مالك ( قال ) لم أسمعه من مالك ولكن قال لي مالك ليس على الكبار زكاة حتى يقتسموا ويقبضوا فإذا كانت المقاسمة بين الصغار والكبار كان ذلك مالا واحدا حتى يقتسموا لأنه ما تلف منه فهو من جميعهم فلا يكون قبض الوصي قبضا للصغار إلا بعد المقاسمة إذا كان في الورثة كبار فعلى هذا فقس كل فائدة يفيدها صغير أو كبير أو امرأة من دنانير أو دراهم ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا ورث مائة دينار غائبة عنه فحال عليها أحوال كثيرة قبل أن يقبضها وهي عند الوصي ثم قبضها أعليه الزكاة فيها لما مضى ( فقال ) لا شيء عليه فيها ويستقبل بها حولا من يوم قبضها إلا أن يكون وكل بقبضها أحدا فإن كان وكل بقبضها أحدا فزكاتها تجب عليه من يوم قبضها الوكيل وإن لم تصل إليه من بعد قبض الوكيل حتى حال عليها الحول فعليه فيها الزكاة ( قلت ) وهذا قول مالك فقال نعم ( قلت ) فلو ورث رجل ماشية تجب فيها الزكاة فحال عليها الحول قبل أن يقبضها وهي في يد الوصي أعليه فيها الزكاة فقال نعم ( قلت ) فما فرق بين هذه الغنم والدنانير ( فقال ) لا تشبه الغنم الدنانير لأن الغنم لو كانت لرجل وعليه دين يغترقها زكي الغنم والدنانير إذا كانت لرجل وعليه دين يغترقها وليس له غير ما كان دينه فيها لم تكن عليه ____________________ (2/325) ________________________________________ الزكاة والذي ورث الدنانير لا تصير الدنانير في ضمانه حتى يقبضها فإنما تكون عليه فيما ورث من الدنانير الزكاة إذا صارت الدنانير في ضمانه ويحول عليها بعد ذلك حول فأما ما لم تصر في ضمانه فلا زكاة عليه فيها ومما يبين لك أيضا الفرق بينهما أن الرجل لو ورث مالا ناضا غائبا عنه لم يكن ينبغي أن يزكى عليه وهو غائب عنه خوفا أن يكون صاحبه الذي ورثه مديانا أو يرهقه دين قبل محل السنة والغنم لو ورثها وهي غائبة عنه أو حاضرة ثم لحقه دين لم يضع الدين عنه ما وجب عليه من الزكاة فهذا يدلك أيضا ( بن وهب ) عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد وربيعة أنهما قالا ليس في الإبل المغترقة صدقة إلا أن تضاف إلى إبل فيها صدقة وقال يحيى أما زكاة الإبل والبقر والغنم فإنها تصدق جميعا في زمان معلوم وإن كان اشترى بعضها قبل ذلك بشهر في الرجل يموت بعد ما حال الحول على ماشيته ولم يأتها المصدق ويوصى بزكاتها ( قلت ) أرأيت من له ماشية تجب فيها الزكاة فحال عليها الحول ولم يأته المصدق فهلك رب الماشية وأوصى بأن يخرج صدقة ماشيته فجاء الساعي أله أن يأخذ صدقة الماشية التي أوصى بها الميت ( فقال ) ليس للساعي أن يأخذ من الورثة الصدقة ولكن على الورثة أن يفرقوها على المساكين وفيمن تحل لهم الصدقة الذين ذكر الله ( قلت ) لم لا يكون للمصدق أن يأخذ من الورثة الصدقة وقد أوصى بها الميت ( فقال ) لأن مالكا قال إذا جاء المصدق وقد هلك رب الماشية فلا سبيل للمصدق على الماشية وإن كان الحول قد حال عليها قبل أن يموت ربها ( قال مالك ) وليست مثل الدنانير فلما أوصى الميت بأن تخرج صدقتها فإنما وقعت وصيته للذين ذكر الله تبارك وتعالى لهم في كتابه الذين تحل لهم الصدقة وليس لهذا العامل عليها سبيل ( قلت ) أكان مالك يجعل هذه الوصية في الثلث فقال نعم ( فقلت ) فنبدأ وصيته هذه في الماشية على الوصايا في قول مالك فقال لا ( قلت ) لم فقال لأن الزكاة لا تجب عليه إلا بإتيان الساعي ولا يكون ذلك على من ورث ذلك وذلك أن المشتري والموهوب له ____________________ (2/326) ________________________________________ والوارث كل مفيد فلا زكاة عليهم في فائدة إلا أن يضاف ذلك إلى إبل أو بقر أو غنم تجب فيها الصدقة تضاف الغنم إلى الغنم والبقر إلى البقر والإبل إلى الإبل ولا تضاف الإبل إلى البقر ولا إلى الغنم ولا تضاف الغنم إلى الإبل ولا إلى البقر ولا تضاف البقر إلى الإبل ولا إلى الغنم فإذا مات الرجل قبل أن يأتيه الساعي وأوصى بها فليست بمبدأة وإنما تكون مبدأة في قول مالك ما قد وجب على الميت قبل موته مثل الدنانير يموت الرجل وعنده دنانير أو دراهم قد وجبت فيها الزكاة فليس على الورثة أن يؤدوا عن الميت زكاة الدنانير التي قد وجبت عليه إلا أن يتطوعوا بذلك أو يوصي بذلك الميت فإن أوصى بذلك الميت كان ذلك في رأس ماله ( قال ) فقلت لمالك فالرجل يهلك ويترك عليه زكاة وعتق رقبة من ظهار أو قتل نفس وقد أوصى الميت بأن يؤدي جميع ذلك بأيهم يبدأ إذا لم يكن يحمل الثلث جميع ذلك ( قال ) يبدأ بالزكاة ثم بالعتق الواجب من الظهار أو قتل النفس ولا يبدأ أحدهما على صاحبه ويبديان على العتق التطوع والعتق والتطوع بعينه يبدأ على ما سواه من الوصايا في الدعوى في الفائدة ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يأتيه المصدق وفي ماشيته ما يجب في مثلها الزكاة فيقول إنما أفدتها منذ شهرين أو نحو ذلك أو أقل من ذلك ( فقال ) مالك إذا لم يجد أحدا يعلم ذلك غيره كان القول قوله وصدقه فيما قال ولم يأخذ منها شيئا في دفع الصدقة إلى الساعي ( قلت ) أرأيت إذا كان مصدق يعد على الناس فأتى المصدق إلى رجل له ماشية تجب في مثلها الزكاة فقال له الرجل قد أديت صدقتها إلى المساكين ( فقال ) لا يقبل قوله هذا لأن الإمام عدل فلا ينبغي لأحد أن يمنعه صدقتها ( قلت ) هذا قول مالك قال نعم إذا كان مثل عمر بن عبد العزيز ( قلت ) أرأيت إذا حال الحول على ماشية الرجل عنده أيجب عليه أن يزكيها أم ينتظر الساعي حتى يأتي ( قال ) إن خفي له ____________________ (2/327) ________________________________________ فليضعها مواضعها إذا كان الوالي ممن لا يعدل وإن كان من أهل العدل انتظره حتى يأتي له ولا ينبغي له أن يخرجها وإن كان ممن لا يعدل وخاف أن يأتوه ولا يقدر على أن يخفيها عنهم فليؤخر ذلك حتى يأتوه ( قال ) وقال مالك إذا خفي لرب الماشية أمر ماشيته عن هؤلاء السعاة ممن لا يعدل فليضعها مواضعها إن قدر على ذلك فإن أخذوها منه أجزأه قال وأحب إلي أن يهرب بها عنهم إن قدر على ذلك ( قال ) وأخبرني مالك أن بن هرمز كان إذا جاءت غنم الصدقة المدينة امتنع من شراء اللحم من السوق تلك الأيام ( بن مهدي ) عن سفيان الثوري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه أن أبا سعيد الخدري وسعد بن مالك وأبا هريرة وعبد الله بن عمر قالوا كلهم يجزئ ما أخذوا وإن فعلوا ( بن مهدي ) وقال إبراهيم النخعي وسعيد بن جبير يحسب ما أخذ العاشر ( بن مهدي ) وقال أنس والحسن ما أعطيت في الطرق والجسور فهو صدقة ( بن لهيعة ) والليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عمن حدثه عن أنس بن مالك قال أتى رجل من بني تميم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إذا أديت الزكاة إلى رسولك فقد تبرأت منها إلى الله ورسوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم إذا أديتها إلى رسولي فقد تبرأت منها ولك أجرها وإثمها على من بدلها ( قال بن وهب ) وأخبرني من أثق به عن رجال من أهل العلم أن رسول الله عليه الصلاة والسلام قال أما والله لو لا أن الله قال خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ما تزكتها جزية عليكم تؤخذون بها بعدي ولكن أدوها إليهم فلكم برها وعليهم إثمها ثلاث مرات ( قال بن وهب ) وأخبرني رجال من أهل العلم أن عبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن عمر وجابر بن عبد الله وسعد بن أبي وقاص وحذيفة بن اليمان وأنس بن مالك وأبا قتادة وأبا سعيد الخدري وأبا هريرة وعائشة وأم سلمة ومحمد بن كعب القرظي ومجاهدا ____________________ (2/328) ________________________________________ وعطاء والقاسم وسالما ومحمد بن المنكدر وعروة بن الزبير وربيعة بن أبي عبد الرحمن ومكحولا والقعقاع بن حكيم وغيرهم من أهل العلم كلهم يأمر بدفع الزكاة إلى السلطان ويدفعونها إليهم في زكاة ماشية الخلطاء ( قلت ) ما الذي يكون به الناس في الماشية خلطاء ( قال ) سألنا مالكا عن أهل قرية تكون لهم أغنام فإذا كان الليل انقلبت إلى دور أصحابها والدور مفترقة تبيت عندهم يحلبونها ويحفظونها فإذا كان النهار غدا بها رعاتها أو راع واحد فجمعوها من بيت أهلها فانطلقوا بها إلي مراعيها فرعوها بالنهار وسقوها فإذا كان الليل راحت إلى أربابها على حال ما وصفت لك أيكون هؤلاء خلطاء ( فقال ) نعم وإن افترقوا في المبيت والحلاب إذا كان الدلو والمراح والراعي واحدا وإن افترقوا في الدور فأراهم خلطاء ( قلت ) أرأيت إن فرقها الدلو فكان هؤلاء يسقون على ما يمنعون منه أصحابهم وأصحابهم يسقون على ما يمنعونهم منه ( فقال ) سمعت مالكا يقول إذا كان الدلو والمراح والراعي واحدا وإن تفرقوا في المبيت والحلاب فهم خلطاء قال والرعاة عندي وإن كانوا رعاة كثيرة يتعانون فيها فهم عندي بمنزلة الراعي الواحد وأما ما ذكرت من افتراق الدلو إذا كانت مجتمعة فذلك عندي بمنزلة المراح مثل قول مالك لي هي مجتمعة وإن فرقها الدلو بحال ما ذكرت ( قلت ) فإن كان راعي هؤلاء أجرته عليهم خاصة وراعى هؤلاء الآخرين أجرته عليهم خاصة إلا أن المسرح يجمعهم يخلطون الغنم ويجتمعون في حفظها ( فقال ) قال مالك هم بمنزلة الراعي الواحد إن كان أربابها جمعوها أو أمروهم بجمعها فجمعوها حتى كان المراح والدلو والمسرح واحدا فهم خلطاء وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت إن اختلطوا في أول السنة وافترقوا في وسطها واختلطوا في آخر السنة ( فقال ) إذا اجتمعوا قبل انقضاء السنة بشهرين فهم خلطاء عند مالك وقد وصفت لك ذلك في أول الكتاب وإنما ينظر مالك في ذلك إلى آخر السنة ولا ينظر إلى أولها ( قلت ) فإن جمعها الدلو في أول السنة ففرقها ____________________ (2/329) ________________________________________ في وسط السنة وجمعها في آخر السنة ( فقال ) هذا بمنزلة ما وصفت لك من إجتماعهم وإفتراقهم وإنما ينظر مالك إلى آخر السنة ولا ينظر إلى أولها ( قلت ) أرأيت إن اجتمعت في آخر السنة لأقل من شهرين لأني سمعتك تذكر شهرين ونحوهما ( فقال ) إني سألت مالكا عن الشهرين فقال أراهم خلطاء ولم أسأله عن أقل من ذلك وأنا أرى أنهم خلطاء في أقل من شهرين ما لم يتقارب الحول ويقربا فيه إلى أن يكونا خليطين فرارا من الزكاة وما نرى أنه نهى عن مثله في حديث عمر بن الخطاب ( قلت ) والفحل إن فرقها في بعض السنة وجمعها في آخرها بمنزلة ما وصفت لي في قول مالك ( فقال ) نعم إذا كان الدلو والمراح واحدا ( قلت ) أرأيت إن جمع هذه الغنم الدلو والفحل في الراعي وفرقها المبيت هذه في قرية وهذه في قرية أخرى أتراهم خلطاء في قول مالك ( فقال ) نعم كذلك قال لي مالك فيها ( قلت ) وترى هذه الغنم وإن فرقتها هذه القرى في مراح واحد ( قال ) نعم هي بمنزلة المراح الواحد وقد قال لي مالك وإن فرقها المبيت ( قلت ) فأرى مالكا قد ضعف المبيت قال نعم كذلك قال مالك ( قلت ) فإن جمعها المراح والراعي والمبيت والفحل وفرقها الدلو ( قال بن القاسم ) وكيف يفرقها الدلو ( قلت ) يكون جميعها في مراحها وراعيها وفحلها واحدا في موضع واحد حتى إذا كان يوم سقيها أخذ هؤلاء ماشيتهم فسقوها على مائهم وهؤلاء ماشتهم فسقوها على مائهم ثم جمعوها بعد ذلك فكانوا في جميع الأشياء كلها خلطاء لا تفترق الغنم إلا في يوم ورودها ( فقال ) أراهم على ما قال مالك لي في المراح إنهم خلطاء وهذا أهون عندي من تفرقة المبيت فأراهم خلطاء ( قلت ) فأين قولهم في الدلو والفحل والمراح والراعي ( فقال ) إنما أريد بهذا الحديث ليعرف به إنهم خلطاء وأنهم متعاونون وإن أمرهم واحد ولم يريدوا بهذا الحديث إذا انخرم منه شيء أن لا يكونوا خلطاء ( قلت ) أفتحفظ هذا التفسير من مالك ( فقال ) لا ولكن هذا رأيي ( وقال مالك ) الخليطان في البقر بمنزلة الخليطين في الغنم ( قال ) وسألت مالكا عن الخليطين يتخالطان بغنمهما قبل أن يحول الحول بشهرين أو ثلاثة أيكونان خلطاء ____________________ (2/330) ________________________________________ أم لا يكونان خلطاء إلا أن يتخالطوا من أول السنة ( فقال ) مالك نعم هما خليطان وإن لم يتخالطا إلا قبل أن يأتيهما الساعي بشهرين أو نحو ذلك وقد يتخالط الناس قبل محل السنة بشهرين وما أشبه هذا فإذا خلطا رأيتهم خلطاء وأخذ منهم المصدق الزكاة زكاة الخلطاء إذا أتاهم وهم خلطاء وإن كان ذلك بعد شهرين من يوم خلطاء ( قلت ) فالخليطان إذا بلغت إبلهما عشرين ومائة أيأخذ منهما المصدق حقتين قال نعم ( قلت ) فإن كان لأحدهما خمس من الإبل وللآخر خمسة عشر ومائة من الإبل كيف يترادن ( فقال ) ينظر إلى قيمة الحقتين كذلك فإن كانت قيمتهما مائتي درهم نظر إلى الخمس التي لأحد الرجلين من الإبل ما هي من الجميع فوجدناها ربع السدس وهو نصف جزء من اثني عشر جزأ فيقسم قيمة الحقتين على أربعة وعشرين جزأ فما أصاب جزأ من أربعة وعشرين جزأ من قيمة الحقتين فهو على صاحب الخمس وما أصاب ثلاثة وعشرين جزأ من قيمة الحقتين فهو على صاحب الخمسة عشر والمائة فعلى هذا الحساب يتراد الخلطاء قال وهذا قول مالك ( قال ) وقال مالك إذا كان لرجل تسع من الإبل ولخليطه خمس كانت على صاحب الخمس شاة وعلى صاحب التسع شاة وكان يقول لو أمرتهما يترادان لغرم صاحب الخمس أقل من شاة ثم رجع فقال لا أرى ذلك قال مالك وأراهما خليطين يترادان وإن صار على صاحب الخمس أقل من شاة لأن ذلك تفسير قول عمر بن الخطاب ( قال مالك ) وإنما يكونان خليطين إذا كان في ماشية كل واحد منهما ما تجب فيه الزكاة فإن كان في ماشية أحدهما ما تجب فيه الزكاة ولم يكن في ماشية الآخرة ما تجب فيه الزكاة فليسا بخليطين إنما ينظر المصدق إلى الذي في ماشيته ما تجب فيه الزكاة فيأخذ منه ويترك الذي ليس له ما تجب فيه الزكاة ولا يحسب المصدق ماشية الذي لا تبلغ ما تجب فيه الزكاة عليه ولا على صاحبه ولا يعرض لها ( قال ) فقلت لمالك فإن كانت غنمهم كلها لا تجب فيها الصدقة فتعدى المصدق فأخذ منها شاة وفي جميعها إذا اجتمعت ما تجب فيه الصدقة أتراها على الذي أخذت من غنمه خاصة أو على عدد الغنم ( فقال ) بل أراها ____________________ (2/331) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس