الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35871" data-attributes="member: 329"><p>قد بلغ على من زكاته ( قال ) على البائع ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فإن باع أرضه وفيها زرع أخضر اشترطه المشتري على من زكاته ( فقال ) على المشتري ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن اكريت أرضي من ذمي أو منحتها ذميا فزرعها أيكون علي من العشر شيء في قول مالك ( قال ) لا شيء عليك لأن العشر إنما هو زكاة وإنما الزكاة على من زرع وليس عليك أنت من ذلك شيء إذا لم تزرع ألا ترى أنك لو لم تزرع لم يكن عليك شيء ( قلت ) أرأيت لو أني منحت أرضا أو أجرتها من عبد فزرعها أيكون على العبد من عشرها شيء أم علي في قول مالك ( قال ) لا شيء عليك ولا على العبد ( قلت ) أرأيت الصبي إذ منح أرضا فزرعها أو زرع أرضا لنفسه أيكون عليه في العشر في قول مالك ( قال ) نعم لأن الصغير في ماله الزكاة ( بن وهب ) عن رجال من أهل العلم منهم سفيان الثوري ويحيى بن أيوب ومعاوية بن صالح ويحيى بن أيوب وسعيد بن أبي أيوب عن عمر بن عبد العزيز أنه قال من أخذ أرضا بجزيتها لم يمنعه أن يؤدي عشورها ما يؤدي من الجزية وعليه أن يعطي عشور ما يزرع وإن أعطى الجزية ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب أن ربيعة قال زكاة الزرع على من زرع وإن تكارى من عربي أو ذمي ( قال بن وهب ) وقال يحيى بن سعيد مثله ( بن وهب ) عن يونس عن بن شهاب أنه قال لم يزل المسلمون في عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام وبعده يعاملون على الأرض ويستكرونها ثم يؤدون الزكاة مما خرج منها فترى أرض الجزية على نحو هذا </p><p>في زكاة الزرع الأخضر يموت صاحبه ويوصي بزكاته ( قلت ) أرأيت إن مات الميت والزرع أخضر فأوصى أن تؤدي زكاته ( فقال ) تجعل زكاته في ثلثه ولا تبدأ على ما سواها من الوصايا لأنها ليست بزكاة واجبة عليه وإنما هي وصية ( قال ) ولا تضع وصيته حين أوصى الميت أن يؤدوا الزكاة عنه فأدوها لا يضع ذلك عن الورثة أن يؤخذ منهم الزكاة لأنه كأنه رجل استثني عشر زرعه لنفسه وما بقي فلورثته ( قلت ) فإن كان في حظ الموصي لهم ما تجب فيها الزكاة</p><p>____________________</p><p>(2/346)</p><p>________________________________________</p><p>زكى عنهم فقال نعم ( قلت ) فإن كان في حظ كل وارث منهم وحده ما تجب فيه الزكاة زكي عليهم قال نعم ( قلت ) فإن لم يكن في حصة كل واحد منهم ما تجب فيه الزكاة لم يكن عليه شيء ( قال ) نعم وإنما مثل ذلك مثل ما لو قال عشر مالي لفلان فإنما هي وصية جعل صاحب العشر شريكا لورثته ( قلت ) فهل ترجع المساكين الذين أوصى لهم الميت بزكاة زرعه على الورثة بما أخذ منهم المصدق إذا كان الثلث يحمل أن يرجع عليهم فقال لا ( قلت ) لم قال لأن المساكين لما قاسموا الورثة صار الذي أخذوه كأنه شيء بعينه أوصى لهم به فلما استحق المصدق بعضه لم يرجعوا به على الورثة لأن الميت لو أوصى بشيء بعينه لرجل فاستحق لم يرجع على الورثة بقيمة ذلك الشيء ( قلت ) أرأيت المساكين لم جعلت المصدق يأخذ منهم وهم إنما يصير لكل واحد مد مد أو مدان فلم أمرت المصدق أن يأخذ منهم وأمرته أن لا يأخذ من الورثة وما في يد كل وارث أكثر مما في يد كل مسكين ( فقال ) لأن الرجل لو أوصى بثمر حائطه قبل أن يبلغ أو بزرع أرضه قبل أن يبلغ كله للمساكين لم تسقط زكاته وإن لم يصر لكل مسكين من ذلك الا مد واحد والورثة لا يشبهون المساكين في هذا لأن الورثة حين ورثوه وهو أخضر كأنهم هم زرعوه فإذا لم يبلغ حظ كل واحد منهم ما تجب فيه الزكاة لم يكن عليهم فيه شيء والمساكين الذين صار لهم إنما هو مال الميت والميت رجل واحد فحظ المساكين على أصل المال كما كان عند الميت فإذا كان في ذلك ما تجب فيه الزكاة أخذه منه المصدق لأن الوصية إنما هي مال الميت ومما يبين ذلك أيضا لو أن رجلا قال ثمرة حائطه سنتين أو ثلاثا للمساكين أخذت منه الصدقة فلا يشبه هذا ما أوصى به لرجل بعينه ولا ما يرثه الرجل بعينه ( قال ) لأن فلانا الذي أوصى له بعينه قبل أن يبدو صلاح الزرع صار بمنزلة الورثة والزرع أخضر والمساكين إنما يستحقون ذلك بعد بلوغه وسقيه وعمله بمنزلة الحبس فحظ المساكين من ذلك هو على الأصل كما هو على الميت حتى يقبضوه وقد كانت أحباس عمر وأصحاب النبي عليه الصلاة والسلام تؤخذ منها الزكاة</p><p>____________________</p><p>(2/347)</p><p>________________________________________</p><p>في زكاة الزرع الذي قد أفرك واستغنى عن الماء يموت صاحبه ( قلت ) أرأيت إن زرع رجل زرعا فأفرك واستغنى عن الماء فمات رب هذا الزرع ما قول مالك في ذلك ( فقال ) قال مالك قد وجبت فيه الزكاة إذا أفرك واستغنى عن الماء إذا كان فيه خمسة أوسق فصاعدا أوصى به الميت أو لم يوص به ( قال مالك ) وإذا مات ولم يفرك الزرع ولم يستغن عن الماء فليست عليه فيه الزكاة والزكاة على من ورثه تؤخذ منهم على قدر مواريثهم فمن كانت حصته تبلغ خمسة أوسق فصاعدا أخذت منه على حساب ذلك ومن كانت حصته لا تبلغ خمسة أوسق فلا زكاة عليه فيه لأنه لو كان هو زارعه فلم يبلغ ما يرفع خمسة أوسق لم يكن عليه فيه شيء </p><p>في جمع الحبوب والقطاني بعضها إلى بعض في الزكاة ( قال ) وقال مالك القمح والشعير والسلت هذه الثلاثة الأشياء يضم بعضها إلى بعض والذرة والأرز والدخن لا تضم إلى الحنطة ولا إلى الشعير ولا إلى السلت ولا يضم بعضها إلى بعض ولا يضم الأرز إلى الذرة ولا إلى الدخن ولا يضم الذرة أيضا إلى الأرز ولا من الذرة ولا من الدخن حتى يكون في كل واحد منها خمسة أوسق والقمح والشعير والسلت يؤخذ من جميعها إذا بلغ ما فيها خمسة أوسق يؤخذ من كل واحد منها بحساب ما فيه والقطاني كلها الفول والعدس والحمص والجلبان واللوبيا وما ثبتت معرفته عند الناس أنه من القطاني فإنه يضم بعضه إلى بعض فإذا بلغ جميعه خمسة أوسق أخذ من كل واحد منها بحصته من الزكاة ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن عمارة بن غزية أن عبد الله بن أبي بكر أخبره أن هذا كتاب رسول الله عليه الصلاة والسلام لعمرو بن حزم وفي النخل والزرع قمحه وسلته وشعيره فما سقي من ذلك بالرشا نصف العشر وما سقي بالعيون أو كان عثريا تسقيه السماء أو بعالا</p><p>____________________</p><p>(2/348)</p><p>________________________________________</p><p>لا يسقى العشر من كل عشرة واحد وليس في ثمر النخل صدقة حتى يبلغ خرصها خمسة أوسق فإذا بلغت خمسة أوسق وجبت فيها الصدقة كما كتبنا صدقة البعل والسقي ( بن وهب ) عن عمر بن قيس عن عطاء بن أبي رباح أنه كان يرى في القطنية الزكاة ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب أن يحيى بن سعيد حدثه قال كتب عمر بن عبد العزيز أن تؤخذ من الحمص والعدس الزكاة ( بن وهب ) قال يحيى بن سعيد وإن ناسا ليرون ذلك ( بن وهب ) عن الليث بن سعد عن ربيعة أنه قال لا نرى بأخذ الزكاة من القطنية بأسا وذلك لأنها تجري في أشياء مما يدخر بمنزلة القمح والذرة والدخن والأرز ( بن وهب ) عن إسماعيل عن عياش قال وآتوا حقه يوم حصاده قال قال سعيد بن المسيب هي الزكاة المفروضة وإن ناسا ليرون ذلك </p><p>في زكاة حب الفجل والجلجلان ( قلت ) أرأيت الفجل هل فيه زكاة ( فقال ) قال مالك فيه الزكاة إذا بلغ حبه خمسة أوسق أخذ من زيته ( قلت ) فالجلجلان هل فيه زكاة ( فقال ) قال مالك إذا كان يعصر أخذ من زيته إذا بلغ ما رفع منه من الحب خمسة أوسق ( قال ) فإن كان قوم لا يعصرونه وهذا شأنهم إنما يبيعونه حبا للذين يزيتونه للأدهان ويحملونه إلى البلدان فأرجو إذا أخذ من حبه أن يكون خفيفا </p><p>في إخراج المحتاج زكاة الفطر ( قلت ) أرأيت من تحل له زكاة الفطر أيؤديها في قول مالك قال نعم ( قلت ) فالرجل يكون محتاجا أيكون عليه زكاة الفطر ( فقال ) قال لي مالك وإن وجد فليؤد ( قال ) فقلنا له فإن وجد من يسلفه قال فليتسلف وليؤد ( قلت ) أرأيت هذا المحتاج إن لم يجد من يسلفه ولم يكن عنده شيء حتى مضى لذلك أعوام ثم أيسر</p><p>____________________</p><p>(2/349)</p><p>________________________________________</p><p>أيؤدي عما مضى عليه من السنين صدقة الفطر أم لا فقال لا ( قلت ) هذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قال ) وقال مالك من أخر زكاة الفطر حتى مضى لذلك سنون فإنه يؤدي ذلك كله </p><p>في إخراج زكاة الفطر قبل الغدو إلى المصلى ( قلت ) متى يستحب مالك إخراج زكاة الفطر ( فقال ) قبل الغدو إلى المصلى قال وإن أخرجها قبل ذلك بيوم أو يومين لم أر بذلك بأسا ( قال مالك ) ويستحب للرجل أن يأكل قبل غدوه إلى المصلى يوم الفطر ( قال ) وقد أخبرني مالك قال رأيت أهل العلم يستحبون أن يخرجوا صدقة الفطر إذا طلع الفجر من يوم الفطر من قبل الغدو إلى المصلى ( قال مالك ) وذلك واسع إن شاء أن يؤدي قبل الصلاة أو بعدها ( قال مالك ) وأخبرني نافع أن بن عمر كان يبعث بزكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو بثلاثة </p><p>في إخراج المسافر زكاة الفطر ( قلت ) ما قول مالك فيمن هو من أهل افريقية وهو بمصر يوم الفطر أين يؤدي زكاة الفطر ( فقال ) قال مالك حيث هو ( قال مالك ) وإن أدى عنه أهله بافريقية أجزأه </p><p>في إخراج الرجل زكاة الفطر عن عبده ( قال ) وقال مالك على الرجل أن يؤدي عن مكاتبه صدقة الفطر ولا يؤدي المكاتب عن نفسه ( قلت ) أرأيت العبد المعتق نصفه ونصفه عبد كيف تؤدي عنه زكاة الفطر ( فقال ) سألت مالكا عنها فقال يؤدي الذي له نصفه نصف صدقة الفطر عن نصفه وليس على العبد أن يؤدي النصف الآخر عن نفسه ( قال ) فقلنا له لم لا يؤدي عن نصفه الآخر وهذا النصف حر ( فقال ) لأنه لا زكاة عليه في ماله فلما كان لا زكاة عليه في ماله لم تكن عليه زكاة الفطر ( قال ) وسألت مالكا عن</p><p>____________________</p><p>(2/350)</p><p>________________________________________</p><p>العبد يكون بين الرجلين كيف يخرجان عنه زكاة الفطر ( فقال ) يخرج كل واحد منهما صدقة الفطر ( قلت ) فإن كان لاحدهما سدس العبد وللآخر خمسة أسداسه ( قال ) فعلى الذي له سدس العبد سدس الصدقة وعلى الذي له خمسة أسداسه خمسة أسداس الصدقة ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم قال مالك يؤدي كل واحد منهما عما يملك من العبد بقدر ما له فيه من الرق ( قلت ) أرأيت من كان له عبد أعمى أو مجنون أو مجذوم أيؤدي عنهم صدقة الفطر قال نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) سئل مالك عن أهل البلاء من العبيد هل يعتقون على ساداتهم لما أصابهم من البلاء مثل المجذوم والأعمى ونحوهما ( فقال ) لا يعتقون فلما قال لنا لا يعتقون علمنا أن عليه فيهم صدقة الفطر ولم نشك في ذلك ولم نسأله عنه بعينه لانا سمعناه يقول في عبيده عليه فيهم الصدقة إلا في المشركين منهم ( قلت ) أرأيت المكاتب من يؤدي عنه صدقة الفطر ( قال ) قال مالك يؤدي عنه سيده ( قلت ) ولم قال مالك يؤدي عنه سيده والمكاتب لا تلزم نفقته سيده ( قال ) لأنه عبده بعد </p><p>في خراج الرجل زكاة الفطر عن رقيقه الذين اشترى للتجارة ( قلت ) هل علي في عبيدي الذين اشتريت للتجارة زكاة الفطر قال نعم ( قلت ) هو قول مالك ( قال ) نعم إن كانوا مسلمين ( قال ) وقال مالك من كان عنده رقيق للتجارة مسلمون فعليه فيهم صدقة الفطر ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى عبدا للتجارة لا يساوي مائتي درهم أيكون عليه فيه زكاة الفطر قال نعم ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم </p><p>في إخراج زكاة الفطر عن العبد الآبق ( قال ) وقال مالك في العبد الآبق إذا كان قريبا يرجو حياته ورجعته فليؤد عنه زكاة الفطر وإن كان قد طال ذلك وأيس منه فلا أرى أن يؤدي عنه </p><p>في إخراج زكاة الفطر عن رقيق القراض ( قال ) وسألنا مالكا عن الرجل يدفع إلى الرجل المال قراضا فيشتري به رقيقا</p><p>____________________</p><p>(2/351)</p><p>________________________________________</p><p>فيحضر الفطر على من زكاتهم أمن المال أم على صاحب المال ( فقال ) بل على صاحب المال ( قال ) وقال مالك نفقة عبيد المقارضة من مال القراض عنهم ( قالأشهب ) وإذا بيع رقيق القراض نظر فإن كان فيهم فضل نظركم ذلك الفضل فإن كان يكون ربع المال أو ثلثه وقراضهم على النصف فقد صار للعامل نصف ربع العبد وهو ثمنه أو نصف ثلثه وهو سدس العبد فيكون عليه من زكاة العبد بقدر الذي صار له من العبد لأنه قد كان شريكا يومئذ </p><p>في إخراج زكاة الفطر عن العبد المخدم والجارح والمرهون ( قلت ) أرأيت الموصي برقبته لرجل وبخدمته لرجل آخر على من زكاة الفطر فيه ( فقال ) أرى ذلك على الذي أوصى له برقبته إذا قبل ذلك وإنما هو عندي بمنزلة ما لو أن سيده أخدمه رجلا فأرى صدقة الفطر على سيده الذي أخدمه ( قلت ) أرأيت العبد يجني جناية عمدا فيها نفسه فلم يقتل حتى مضى يوم الفطر والعبد عند سيده أعليه فيه صدقة الفطر قال نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي وذلك أن مالكا قال لي في هذه النفقة على سيده فعلى هذا قلت لك وهو رأيي ( قال ) وقال مالك في العبد المرهون نفقته على سيده الذي رهنه وزكاة الفطر أيضا على سيده الذي رهنه </p><p>في إخراج زكاة الفطر عن العبد يباع يوم الفطر ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا باع عبده يوم الفطر بعد ما أصبح على من زكاة العبد ( فقال ) سألت مالكا عنها فقال لي غير مرة أراه على الذي ابتاع إن كان ابتاعه يوم الفطر ثم رجع عنه فقال أراه على البائع ولاأرى فيه على المتباع شيئا لأن الزكاة قد وجبت على البائع قبل أن يبيعه قال وهو أحب قوليه إلي ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يبيع عبده يوم الفطر على من زكاته أعلى المشتري أم على البائع فقال على البائع </p><p>في إخراج زكاة الفطر عن العبد الذي يباع بالخيار ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا باع عبده قبل يوم الفطر على أن البائع بالخيار ثلاثة أيام أو</p><p>____________________</p><p>(2/352)</p><p>________________________________________</p><p>المشتري بالخيار ثلاثة أيام فمضى يوم الفطر والعبد في يد المشتري ثم رده بعد يوم الفطر بالخيار الذي كان له على من صدقة الفطر في هذا العبد ( فقال ) على البائع رده بالخيار أو أمضى البيع ( قلت ) لم ( قال ) لأن العبد لو مات في هذه الثلاثة الأيام كان من البائع لأن ضمانه من البائع عندنا فلما رأيت نفقته على البائع رأيت صدقة الفطر فيه على البائع ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم قال وقال مالك الضمان في الثلاثة الأيام من البائع أيهما كان له بالخيار ( قال ) وقال مالك في الجارية تباع فيتواضعانها للحيضة إن النفقة على البائع حتى تخرج من الاستبراء ( قال ) فالاستبراء عندي مثل خيار هذا العبد الذي ذكرت ( قال بن القاسم ) وصدقة الفطر في هذه الجارية ينبغي أن تكون في قول مالك على البائع لأن مالكا قال كل من ضمن الرجل نفقته فعليه فيه زكاة الفطر </p><p>في إخراج زكاة الفطر عن العبد الذي يباع بيعا فاسدا ( قلت ) أرأيت لو اشترى رجل عبدا بيعا فاسدا فمضى يوم الفطر وهو عنده ثم رده على سيده بعد يوم الفطر على من زكاة الفطر ( فقال ) على مشتريه لأن ضمانه كان على المشتري يوم الفطر ونفقته عليه فعليه فيه زكاة الفطر ( قلت ) وهذا قول مالك قال هذا رأيي ( قلت ) فلو أنه رده يوم الفطر على من صدقة الفطر ( قال ) على المشتري الذي رده ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي مثل ما قال مالك في البيع لأنه إذا باع عبده يوم الفطر فزكاته على البائع عند مالك </p><p>في إخراج زكاة الفطر عن العبد الذي يورث ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا ورث عبدا فلم يقبضه حتى مضى يوم الفطر أعلى الذي ورثه فيه زكاة الفطر أم لا ( قال ) نعم لأن نفقته كانت عليه قال وهذا رأيي قال ولو كان له فيه اشتراك كان على كل واحد منهم قدر حصته</p><p>____________________</p><p>(2/353)</p><p>________________________________________</p><p>في إخراج زكاة الفطر عن الذي يسلم يوم الفطر وعن المولود يوم الفطر وعمن يموت ليلة الفطر ( قال ) وقال مالك من أسلم بعد طلوع الفجر من يوم الفطر استحب له أن يؤدي زكاة الفطر ( قال ) والأضحى عندي أبين أن ذلك عليه يعني الأضحية ( قال ) وقال مالك لا تؤدي عن الحبل زكاة الفطر قال وإن ولدته يوم الفطر أو ليلة الفطر فعليه فيه الزكاة ( قال ) ومن أراد أن يعق عن ولده فإنه إن ولد له بعد انشقاق الفجر لم يحتسب بذلك اليوم ويحسب سبعة أيام سواه ثم يعق يوم السابع ضحى قال وهي سنة الضحايا والعقائق والنسك ( قال ) فإن ولد قبل طلوع الفجر احتسب بذلك اليوم لأنه قد ولد قبل طلوع الفجر ( قلت ) أرأيت إذا انشق الفجر يوم الفطر وعند رجل مماليك وأولاد صغار وزوجة له وأبوان قد ألزم نفقتهما وخادم أهله فماتوا بعد ما انشق الفجر يوم الفطر أعليه فيهم صدقة الفطر أم تسقط عنه صدقة الفطر فيهم لما ماتوا ( فقال ) بل عليه فيهم صدقة الفطر ( قلت ) أرأيت إن مات عبد لرجل قبل انشقاق الفجر من ليلة الفطر أتكون عليه فيه صدقة الفطر في قول مالك ( فقال ) نعم يلزمه ذلك ( قلت ) وهذا قول مالك ( فقال ) سئل مالك عن رجل كان عنده ولد أو عبيد ونحو هذا ممن يلزم الرجل نفقته فمات بعد ما انشق الفجر يوم الفطر فقال عليه صدقة الفطر ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا مات بعد ما انشق الفجر من يوم الفطر أيكون على ولده صدقة الفطر عنه في ماله ( قال ) يؤمرون ولا يجبرون عليه مثل زكاة ماله مثل الرجل يموت بعد الحول قبل أن يؤدي زكاته إنهم يؤمرون ولا يجبرون </p><p>فإن أمر بإخراجها أخرجت وكانت من رأس المال إذا مات ليلة الفطر وهو مثل الرجل تحل زكاة ماله وهو مريض أو يأتيه مال غائت فيعلم ذلك بيقين فيأمر بإخراج الزكاة منه فقال لي مالك يكون من رأس المال ولا يكون من الثلث إذا كان مثل هذا مما لم يفرط فيه وكذلك صدقة الفطر وإنما يكون في ثلث ماله كل ما فرط فيه في حياته حتى يوصى به فيكون في ثلثه وكذلك سمعت مالكا ( قال ) وقال مالك والزكاة في</p><p>____________________</p><p>(2/354)</p><p>________________________________________</p><p>الثلث إذا أوصى بها مبدأة على العتق وغيره إلا التدبير في الصحة فإنه مبدأ على التدبير في المرض ( قال ) فقلت لمالك فلو أن رجلا مرض مرضا فجاءه مال كان غائبا عنه أو حلت عليه زكاة ماله يعرف ذلك وهو مريض فأمر بأداء زكاته أترى أن ذلك في ثلثه ( فقال ) لا إذا جاء مثل هذا الأمر البين وإن كان مريضا فأراه من رأس ماله </p><p>فيمن لا يلزم الرجل إخراج زكاة الفطر عنه ( قال ) وقال مالك لا يؤدي الرجل عن عبيده النصارى صدقة الفطر ( قال ) وقال مالك لا يؤدي الرجل صدقة الفطر عن امرأته النصرانية ولا عن أم ولده النصرانية ولا يؤدي زكاة الفطر إلا عمن يحكم عليه بنفقتهم من المسلمين ( قلت ) أرأيت عبد عبدي أعلي فيه صدقة الفطر أم لا في قول مالك ( قال ) لا </p><p>فيمن يلزم الرجل إخراج زكاة الفطر عنه ( قال ) وقال مالك وكل من كان ولده جارية فعليه صدقة الفطر عنها حتى تنكح فإذا نكحت فلا صدقة عليه فيها ( قال ) وقال مالك والنكاح عند مالك الدخول إلا أن يدعي الرجل إلى الدخول بها فلا يفعل فتلزمه النفقة فإذا لزمت الزوج النفقة كانت صدقة الفطر في هذه الجارية على الزوج وكذلك قال مالك قال والغلمان حتى يحتلموا قال ومن كان من هؤلاء له مال ورثه أو وهب له فلأبيه أن ينفق عليه منه وأن يؤدي عنه صدقة الفطر من ماله ويحاسبه بذلك في نفقته إذا بلغ فيأخذ ذلك من ماله ويضحي عنه من ماله ( قال مالك ) ويؤدي الرجل عن امرأته من ماله صدقة الفطر وإن كانت ذات مال وليس على المرأة أن تؤدي عن نفسها إذا كان لها زوج إنما صدقة الفطر فيها على زوجها لأن نفقتها على زوجها ( قال مالك ) ويؤدي الرجل عن خادم امرأته التي لا بد لها منها صدقة الفطر ( قلت ) فلو أن رجلا تزوج امرأة على خادم بعينها ودفعها إليها والجارية بكر أو ثيب فمضى يوم الفطر والخادم عند المرأة ثم طلقها بعد ذلك قبل البناء بها على من زكاة هذه الخادم ( فقال ) عليها إن كان الزوج قد منع من البناء بها لأنه مضى يوم الفطر وهي لها ( قلت ) وهذا قول مالك ( فقال ) هذا رأيي</p><p>____________________</p><p>(2/355)</p><p>________________________________________</p><p>( قلت ) أرأيت إن كانت هذه المرأة التي تزوجها على هذه الخادم بعينها هي بكر في حجر أبيها ولم يحولوا بين الزوج وبينها وهذه الخادم ممن لا بد للمرأة منها فمضى يوم الفطر والخادم عند المرأة ثم طلقها الزوج بعد يوم الفطر قبل أن يبني بها على من زكاة هذه الخادم ( قال ) على الزوج ( قلت ) لم ( قال ) لأنها كانت هي وخادمها نفقتهما على الزوج حين لم يحولوا بين الزوج وبين أن يبتني بها والخادم لما لم يكن لها منها بد كانت نفقتها أيضا على الزوج فلما كانت نفقة الخادم على الزوج كانت زكاة الفطر في الخادم على الزوج لأنه كان ضامنا لنفقتهما ( قلت ) فلو أنهم كانوا منعوا الزوج من البناء بها والمسئلة على حالها ( فقال ) لا شيء على الزوج في الخادم ولا في المرأة في زكاة الفطر وعلى المرأة أن تؤدي زكاة الفطر عن هذه الجارية الخادم وعن نفسها ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم وهذا رأيي لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس على كل أحد حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين ذكره نافع عن عبد الله بن عمر بن الخطاب </p><p>في إخراج الرجل زكاة الفطر عن أبويه ( قال ) وقال مالك يؤدي الرجل عن أبويه إذا لزمه نفقتهما صدقة الفطر ( قال ) وسألنا مالكا عن الأبوين إذا كان على الأبن أن ينفق عليهما لحاجتهما أتلزمه أداء زكاة الفطر عنهما ( قال ) نعم </p><p>في إخراج الرجل زكاة الفطر عن عبيد ولده الصغار ( قلت ) أرأيت عبيد ولدي الصغار أعلي فيهم زكاة الفطر إذا لم يكن لولدي الصغار مال ( فقال ) إذا حبسهم لخدمة ولده لم يكن له بد من أن ينفق على هؤلاء العبيد فإذا لزمه نفقتهم لزمه أن يؤدي زكاة الفطر عنهم إلا أن يؤجرهم فيخرج زكاة الفطر عنهم من إجارتهم وصدقة ولده أيضا إن شاء أخرجها من إجارة عبيدهم إن كانت للعبيد إجارة ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال لنا مالك كل من تلزم الرجل نفقته فعليه فيه زكاة الفطر فمن ها هنا أوجبت على الرجل صدقة الفطر في عبيد ولده الصغار إذا كانوا كما ذكرت لك</p><p>____________________</p><p>(2/356)</p><p>________________________________________</p><p>فإذا حبس عبيد ولده كما ذكرت لزمته نفقتهم وتكون نفقتهم وزكاة الفطر من مال ولده لأنهم أغنياء ألا ترى أن من له عبد فهو مال تسقط به النفقة عن أبيه لأن له بيع العبد وإنفاق ثمنه عليه ( قلت ) فإن كان لولده الصغار عبيد فأبى أن ينفق عليهم ( فقال ) يجبره السلطان على بيعهم أو الإنفاق عليهم ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك من كان له عبيد فأبى أن ينفق عليهم أجبره السلطان على بيعهم أو ينفق فأرى عبيد ولده الصغار بهذه المنزلة لأنه الناظر لهم والجائز الأمر عليهم وبيعه جائز عليهم </p><p>في إخراج زكاة الفطر عن اليتيم ( قال ) وقال مالك يؤدي الوصي صدقة الفطر عن اليتامى الذين عنده من أموالهم وإن كانوا صغارا ويؤدي عن مماليكهم أيضا ( قلت ) أرأيت لو أن صبيا في حجري لست له بوصي وله في يدي مال أنفق عليه من ماله ( قال ) أرى أن ترفع ذلك إلى السلطان فينظر له السلطان فإن لم تفعل وأنفقت عليه من ماله وبلغ الصبي نظر إلى مثل نفقة الصبي في تلك السنين فصدق الرجل في ذلك ( قلت ) فإن قال قد أديت صدقة الفطر عنه في هذه السنين أيصدق على ذلك ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) وإن كانوا في حجر الوالدة أتراهم بهذه المنزلة ( قال ) نعم </p><p>في إخراج القمح والذرة والأرز والتمر في زكاة الفطر ( قلت ) ما الذي يؤدي منه صدقة الفطر في قول مالك ( فقال ) القمح والشعير والسلت والذرة والأرز والدخن والتمر والزبيب والاقط ( قال ) وقال مالك لا أرى لأهل مصر أن يدفعوا إلا البر لأن ذلك جل عيشهم إلا أن يغلو سعرهم فيكون عيشهم الشعير فلا أرى به بأسا ( قال مالك ) وأما ما ندفع نحن بالمدينة فالتمر </p><p>في إخراج القطنية والدقيق والتين والعروض في زكاة الفطر ( قلت ) أرأيت من كانت له أنواع القطنية أيجزئه أن يؤدي من ذلك زكاة الفطر</p><p>____________________</p><p>(2/357)</p><p>________________________________________</p><p>( فقال ) قال مالك لا ( قلت ) فإن كان في الذي دفع من هذه القطنية إلى المساكين قيمة صاع من حنطة أو قيمة صاع من شعير أو قيمة صاع من تمر ( فقال ) لا يجزئه عند مالك ( قال ) وقيل لمالك فالدقيق والسويق قال لا يجزئه ( قلت ) فالتين قال بلغني عن مالك أنه كرهه ( قال بن القاسم ) وأنا أرى أنه لا يجزئه ( قال بن القاسم ) إذا كان شيء من القطنية مثل اللوبيا أو شيء من هذه الأشياء التي ذكرنا أنه لا يجزئ إذا كان ذلك عيش قوم فلا بأس أن يؤدوا من ذلك ويجزئهم ( قال ) وقال مالك ولا يجزئ أن يجعل الرجل مكان زكاة الفطر عرضا من العروض قال وليس كذلك أمر النبي عليه الصلاة والسلام ( قالابن القاسم ) وإن مالكا أخبرني أن زيد بن أسلم حدثه عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من أقط أو صاعا من زبيب ( بن مهدي ) عن سفيان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي بن أبي طالب قال صاعا من طعام صاعا من شعير صاعا من زبيب ( بن مهدي ) عن حماد بن زيد عن أيوب عن أبي رجاء قال سمعت بن عباس يقول في صدقة الفطر صاعا من طعام ( بن مهدي ) عن أبي عوانة عن عاصم الأحول قال قال أبو العالية ومحمد بن سيرين وعامر صاع صاع ( قال بن مهدي ) وقال بن سيرين إن أعطى برا قبل منه وإن أعطى تمرا قبل منه وإن أعطى سلتا قبل منه وإن أعطى شعيرا قبل منه وإن أعطى زبيبا قبل منه ( قال بن مهدي ) وقال عامر وبن سيرين عن الصغير والكبير في الحر والملوك </p><p>في قسم زكاة الفطر ( قلت ) أرأيت زكاة الفطر هل يبعث فيها الوالي من يقبضها ( قال ) قال مالك وسألته عنها سرا فقال أرى أن يفرق كل قوم زكاة الفطر في مواضعهم أهل القرى حيث هم في قراهم وأهل العمود حيث هم وأهل المدائن في مدائنهم فقال ويفرقونها هم ولا يدفعونها إلى السلطان إذا كان لا يعدل فيها ( قال ) وقد أخبرتك بقول مالك</p><p>____________________</p><p>(2/358)</p><p>________________________________________</p><p>إذا كان الإمام يعدل لم يسع أحدا أن يفرق شيئا من الزكاة ولكن يدفع ذلك إلى الإمام ( قلت ) أرأيت إن كان عدلا كيف يصنع بزكاة الفطر إذا رفعت إليه أيفرقها هو في المدينة حيث هو أو يرد زكاة كل قوم إلى مواضعهم ( قال مالك ) لا يدفع أهل القرى إلى المدائن إلا أن لا يكون معهم أحد يستوجبها فيدفعها إلى أقرب القرى إليه ممن يستوجبها وإنما يقسم زكاة الفطر أهل كل قرية في قريتهم إذا كان فيهم مساكين ولا يخرجها عنهم ( قال ) وقال مالك لا بأس أن يعطي صدقة الفطر عنه وعن عياله مسكينا واحدا ( قال ) وقال مالك لا يعطي أهل الذمة ولا العبيد من صدقة الفطر شيئا </p><p>في الرجل يخرج زكاة الفطر ليؤديها فتتلف ( وقال بن القاسم ) من أخرج زكاة الفطر عند محلها فضاعت رأيت أنه لا شيء عليه وزكاة الأموال وزكاة الفطر عندنا بهذه المنزلة إذا أخرجها عند محلها فضاعت إنه لا شيء عليه ( قلت ) أرأيت إن أخرجت زكاة الفطر لأؤديها فأهريقت أو تلفت أيكون علي ضمانها أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك من أخرج زكاة ماله ليدفعها عند محلها فذهبت منه فلا شيء عليه ( قال ) وقال مالك ومما يبين لك ذلك أنه لا شيء عليه أنه لو لم يتهيأ له دفعها بعد ما أخرجها فرجع إلى منزله فوجد ماله قد سرق لم يكن ليضع عنه إخراج ما أخرج من زكاته ليدفعها ( قال ) قال مالك فلذلك رأيت أن لا شيء عليه في الذي أخرج إذا ضاعت </p><p>قال مالك هذا في زكاة الأموال وزكاة الفطر عندي بهذه المنزلة إذا أخرجها عند محلها ( قال ) وقال مالك إن كان إنما أخرجها بعد إبانها وقد كان فرط فيها فأخرجها بعد إبانها فضاعت قبل أن يوصلها إنه ضامن لها</p><p>____________________</p><p>(2/359)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35871, member: 329"] قد بلغ على من زكاته ( قال ) على البائع ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فإن باع أرضه وفيها زرع أخضر اشترطه المشتري على من زكاته ( فقال ) على المشتري ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن اكريت أرضي من ذمي أو منحتها ذميا فزرعها أيكون علي من العشر شيء في قول مالك ( قال ) لا شيء عليك لأن العشر إنما هو زكاة وإنما الزكاة على من زرع وليس عليك أنت من ذلك شيء إذا لم تزرع ألا ترى أنك لو لم تزرع لم يكن عليك شيء ( قلت ) أرأيت لو أني منحت أرضا أو أجرتها من عبد فزرعها أيكون على العبد من عشرها شيء أم علي في قول مالك ( قال ) لا شيء عليك ولا على العبد ( قلت ) أرأيت الصبي إذ منح أرضا فزرعها أو زرع أرضا لنفسه أيكون عليه في العشر في قول مالك ( قال ) نعم لأن الصغير في ماله الزكاة ( بن وهب ) عن رجال من أهل العلم منهم سفيان الثوري ويحيى بن أيوب ومعاوية بن صالح ويحيى بن أيوب وسعيد بن أبي أيوب عن عمر بن عبد العزيز أنه قال من أخذ أرضا بجزيتها لم يمنعه أن يؤدي عشورها ما يؤدي من الجزية وعليه أن يعطي عشور ما يزرع وإن أعطى الجزية ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب أن ربيعة قال زكاة الزرع على من زرع وإن تكارى من عربي أو ذمي ( قال بن وهب ) وقال يحيى بن سعيد مثله ( بن وهب ) عن يونس عن بن شهاب أنه قال لم يزل المسلمون في عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام وبعده يعاملون على الأرض ويستكرونها ثم يؤدون الزكاة مما خرج منها فترى أرض الجزية على نحو هذا في زكاة الزرع الأخضر يموت صاحبه ويوصي بزكاته ( قلت ) أرأيت إن مات الميت والزرع أخضر فأوصى أن تؤدي زكاته ( فقال ) تجعل زكاته في ثلثه ولا تبدأ على ما سواها من الوصايا لأنها ليست بزكاة واجبة عليه وإنما هي وصية ( قال ) ولا تضع وصيته حين أوصى الميت أن يؤدوا الزكاة عنه فأدوها لا يضع ذلك عن الورثة أن يؤخذ منهم الزكاة لأنه كأنه رجل استثني عشر زرعه لنفسه وما بقي فلورثته ( قلت ) فإن كان في حظ الموصي لهم ما تجب فيها الزكاة ____________________ (2/346) ________________________________________ زكى عنهم فقال نعم ( قلت ) فإن كان في حظ كل وارث منهم وحده ما تجب فيه الزكاة زكي عليهم قال نعم ( قلت ) فإن لم يكن في حصة كل واحد منهم ما تجب فيه الزكاة لم يكن عليه شيء ( قال ) نعم وإنما مثل ذلك مثل ما لو قال عشر مالي لفلان فإنما هي وصية جعل صاحب العشر شريكا لورثته ( قلت ) فهل ترجع المساكين الذين أوصى لهم الميت بزكاة زرعه على الورثة بما أخذ منهم المصدق إذا كان الثلث يحمل أن يرجع عليهم فقال لا ( قلت ) لم قال لأن المساكين لما قاسموا الورثة صار الذي أخذوه كأنه شيء بعينه أوصى لهم به فلما استحق المصدق بعضه لم يرجعوا به على الورثة لأن الميت لو أوصى بشيء بعينه لرجل فاستحق لم يرجع على الورثة بقيمة ذلك الشيء ( قلت ) أرأيت المساكين لم جعلت المصدق يأخذ منهم وهم إنما يصير لكل واحد مد مد أو مدان فلم أمرت المصدق أن يأخذ منهم وأمرته أن لا يأخذ من الورثة وما في يد كل وارث أكثر مما في يد كل مسكين ( فقال ) لأن الرجل لو أوصى بثمر حائطه قبل أن يبلغ أو بزرع أرضه قبل أن يبلغ كله للمساكين لم تسقط زكاته وإن لم يصر لكل مسكين من ذلك الا مد واحد والورثة لا يشبهون المساكين في هذا لأن الورثة حين ورثوه وهو أخضر كأنهم هم زرعوه فإذا لم يبلغ حظ كل واحد منهم ما تجب فيه الزكاة لم يكن عليهم فيه شيء والمساكين الذين صار لهم إنما هو مال الميت والميت رجل واحد فحظ المساكين على أصل المال كما كان عند الميت فإذا كان في ذلك ما تجب فيه الزكاة أخذه منه المصدق لأن الوصية إنما هي مال الميت ومما يبين ذلك أيضا لو أن رجلا قال ثمرة حائطه سنتين أو ثلاثا للمساكين أخذت منه الصدقة فلا يشبه هذا ما أوصى به لرجل بعينه ولا ما يرثه الرجل بعينه ( قال ) لأن فلانا الذي أوصى له بعينه قبل أن يبدو صلاح الزرع صار بمنزلة الورثة والزرع أخضر والمساكين إنما يستحقون ذلك بعد بلوغه وسقيه وعمله بمنزلة الحبس فحظ المساكين من ذلك هو على الأصل كما هو على الميت حتى يقبضوه وقد كانت أحباس عمر وأصحاب النبي عليه الصلاة والسلام تؤخذ منها الزكاة ____________________ (2/347) ________________________________________ في زكاة الزرع الذي قد أفرك واستغنى عن الماء يموت صاحبه ( قلت ) أرأيت إن زرع رجل زرعا فأفرك واستغنى عن الماء فمات رب هذا الزرع ما قول مالك في ذلك ( فقال ) قال مالك قد وجبت فيه الزكاة إذا أفرك واستغنى عن الماء إذا كان فيه خمسة أوسق فصاعدا أوصى به الميت أو لم يوص به ( قال مالك ) وإذا مات ولم يفرك الزرع ولم يستغن عن الماء فليست عليه فيه الزكاة والزكاة على من ورثه تؤخذ منهم على قدر مواريثهم فمن كانت حصته تبلغ خمسة أوسق فصاعدا أخذت منه على حساب ذلك ومن كانت حصته لا تبلغ خمسة أوسق فلا زكاة عليه فيه لأنه لو كان هو زارعه فلم يبلغ ما يرفع خمسة أوسق لم يكن عليه فيه شيء في جمع الحبوب والقطاني بعضها إلى بعض في الزكاة ( قال ) وقال مالك القمح والشعير والسلت هذه الثلاثة الأشياء يضم بعضها إلى بعض والذرة والأرز والدخن لا تضم إلى الحنطة ولا إلى الشعير ولا إلى السلت ولا يضم بعضها إلى بعض ولا يضم الأرز إلى الذرة ولا إلى الدخن ولا يضم الذرة أيضا إلى الأرز ولا من الذرة ولا من الدخن حتى يكون في كل واحد منها خمسة أوسق والقمح والشعير والسلت يؤخذ من جميعها إذا بلغ ما فيها خمسة أوسق يؤخذ من كل واحد منها بحساب ما فيه والقطاني كلها الفول والعدس والحمص والجلبان واللوبيا وما ثبتت معرفته عند الناس أنه من القطاني فإنه يضم بعضه إلى بعض فإذا بلغ جميعه خمسة أوسق أخذ من كل واحد منها بحصته من الزكاة ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن عمارة بن غزية أن عبد الله بن أبي بكر أخبره أن هذا كتاب رسول الله عليه الصلاة والسلام لعمرو بن حزم وفي النخل والزرع قمحه وسلته وشعيره فما سقي من ذلك بالرشا نصف العشر وما سقي بالعيون أو كان عثريا تسقيه السماء أو بعالا ____________________ (2/348) ________________________________________ لا يسقى العشر من كل عشرة واحد وليس في ثمر النخل صدقة حتى يبلغ خرصها خمسة أوسق فإذا بلغت خمسة أوسق وجبت فيها الصدقة كما كتبنا صدقة البعل والسقي ( بن وهب ) عن عمر بن قيس عن عطاء بن أبي رباح أنه كان يرى في القطنية الزكاة ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب أن يحيى بن سعيد حدثه قال كتب عمر بن عبد العزيز أن تؤخذ من الحمص والعدس الزكاة ( بن وهب ) قال يحيى بن سعيد وإن ناسا ليرون ذلك ( بن وهب ) عن الليث بن سعد عن ربيعة أنه قال لا نرى بأخذ الزكاة من القطنية بأسا وذلك لأنها تجري في أشياء مما يدخر بمنزلة القمح والذرة والدخن والأرز ( بن وهب ) عن إسماعيل عن عياش قال وآتوا حقه يوم حصاده قال قال سعيد بن المسيب هي الزكاة المفروضة وإن ناسا ليرون ذلك في زكاة حب الفجل والجلجلان ( قلت ) أرأيت الفجل هل فيه زكاة ( فقال ) قال مالك فيه الزكاة إذا بلغ حبه خمسة أوسق أخذ من زيته ( قلت ) فالجلجلان هل فيه زكاة ( فقال ) قال مالك إذا كان يعصر أخذ من زيته إذا بلغ ما رفع منه من الحب خمسة أوسق ( قال ) فإن كان قوم لا يعصرونه وهذا شأنهم إنما يبيعونه حبا للذين يزيتونه للأدهان ويحملونه إلى البلدان فأرجو إذا أخذ من حبه أن يكون خفيفا في إخراج المحتاج زكاة الفطر ( قلت ) أرأيت من تحل له زكاة الفطر أيؤديها في قول مالك قال نعم ( قلت ) فالرجل يكون محتاجا أيكون عليه زكاة الفطر ( فقال ) قال لي مالك وإن وجد فليؤد ( قال ) فقلنا له فإن وجد من يسلفه قال فليتسلف وليؤد ( قلت ) أرأيت هذا المحتاج إن لم يجد من يسلفه ولم يكن عنده شيء حتى مضى لذلك أعوام ثم أيسر ____________________ (2/349) ________________________________________ أيؤدي عما مضى عليه من السنين صدقة الفطر أم لا فقال لا ( قلت ) هذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قال ) وقال مالك من أخر زكاة الفطر حتى مضى لذلك سنون فإنه يؤدي ذلك كله في إخراج زكاة الفطر قبل الغدو إلى المصلى ( قلت ) متى يستحب مالك إخراج زكاة الفطر ( فقال ) قبل الغدو إلى المصلى قال وإن أخرجها قبل ذلك بيوم أو يومين لم أر بذلك بأسا ( قال مالك ) ويستحب للرجل أن يأكل قبل غدوه إلى المصلى يوم الفطر ( قال ) وقد أخبرني مالك قال رأيت أهل العلم يستحبون أن يخرجوا صدقة الفطر إذا طلع الفجر من يوم الفطر من قبل الغدو إلى المصلى ( قال مالك ) وذلك واسع إن شاء أن يؤدي قبل الصلاة أو بعدها ( قال مالك ) وأخبرني نافع أن بن عمر كان يبعث بزكاة الفطر إلى الذي تجمع عنده قبل الفطر بيومين أو بثلاثة في إخراج المسافر زكاة الفطر ( قلت ) ما قول مالك فيمن هو من أهل افريقية وهو بمصر يوم الفطر أين يؤدي زكاة الفطر ( فقال ) قال مالك حيث هو ( قال مالك ) وإن أدى عنه أهله بافريقية أجزأه في إخراج الرجل زكاة الفطر عن عبده ( قال ) وقال مالك على الرجل أن يؤدي عن مكاتبه صدقة الفطر ولا يؤدي المكاتب عن نفسه ( قلت ) أرأيت العبد المعتق نصفه ونصفه عبد كيف تؤدي عنه زكاة الفطر ( فقال ) سألت مالكا عنها فقال يؤدي الذي له نصفه نصف صدقة الفطر عن نصفه وليس على العبد أن يؤدي النصف الآخر عن نفسه ( قال ) فقلنا له لم لا يؤدي عن نصفه الآخر وهذا النصف حر ( فقال ) لأنه لا زكاة عليه في ماله فلما كان لا زكاة عليه في ماله لم تكن عليه زكاة الفطر ( قال ) وسألت مالكا عن ____________________ (2/350) ________________________________________ العبد يكون بين الرجلين كيف يخرجان عنه زكاة الفطر ( فقال ) يخرج كل واحد منهما صدقة الفطر ( قلت ) فإن كان لاحدهما سدس العبد وللآخر خمسة أسداسه ( قال ) فعلى الذي له سدس العبد سدس الصدقة وعلى الذي له خمسة أسداسه خمسة أسداس الصدقة ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم قال مالك يؤدي كل واحد منهما عما يملك من العبد بقدر ما له فيه من الرق ( قلت ) أرأيت من كان له عبد أعمى أو مجنون أو مجذوم أيؤدي عنهم صدقة الفطر قال نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) سئل مالك عن أهل البلاء من العبيد هل يعتقون على ساداتهم لما أصابهم من البلاء مثل المجذوم والأعمى ونحوهما ( فقال ) لا يعتقون فلما قال لنا لا يعتقون علمنا أن عليه فيهم صدقة الفطر ولم نشك في ذلك ولم نسأله عنه بعينه لانا سمعناه يقول في عبيده عليه فيهم الصدقة إلا في المشركين منهم ( قلت ) أرأيت المكاتب من يؤدي عنه صدقة الفطر ( قال ) قال مالك يؤدي عنه سيده ( قلت ) ولم قال مالك يؤدي عنه سيده والمكاتب لا تلزم نفقته سيده ( قال ) لأنه عبده بعد في خراج الرجل زكاة الفطر عن رقيقه الذين اشترى للتجارة ( قلت ) هل علي في عبيدي الذين اشتريت للتجارة زكاة الفطر قال نعم ( قلت ) هو قول مالك ( قال ) نعم إن كانوا مسلمين ( قال ) وقال مالك من كان عنده رقيق للتجارة مسلمون فعليه فيهم صدقة الفطر ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا اشترى عبدا للتجارة لا يساوي مائتي درهم أيكون عليه فيه زكاة الفطر قال نعم ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم في إخراج زكاة الفطر عن العبد الآبق ( قال ) وقال مالك في العبد الآبق إذا كان قريبا يرجو حياته ورجعته فليؤد عنه زكاة الفطر وإن كان قد طال ذلك وأيس منه فلا أرى أن يؤدي عنه في إخراج زكاة الفطر عن رقيق القراض ( قال ) وسألنا مالكا عن الرجل يدفع إلى الرجل المال قراضا فيشتري به رقيقا ____________________ (2/351) ________________________________________ فيحضر الفطر على من زكاتهم أمن المال أم على صاحب المال ( فقال ) بل على صاحب المال ( قال ) وقال مالك نفقة عبيد المقارضة من مال القراض عنهم ( قالأشهب ) وإذا بيع رقيق القراض نظر فإن كان فيهم فضل نظركم ذلك الفضل فإن كان يكون ربع المال أو ثلثه وقراضهم على النصف فقد صار للعامل نصف ربع العبد وهو ثمنه أو نصف ثلثه وهو سدس العبد فيكون عليه من زكاة العبد بقدر الذي صار له من العبد لأنه قد كان شريكا يومئذ في إخراج زكاة الفطر عن العبد المخدم والجارح والمرهون ( قلت ) أرأيت الموصي برقبته لرجل وبخدمته لرجل آخر على من زكاة الفطر فيه ( فقال ) أرى ذلك على الذي أوصى له برقبته إذا قبل ذلك وإنما هو عندي بمنزلة ما لو أن سيده أخدمه رجلا فأرى صدقة الفطر على سيده الذي أخدمه ( قلت ) أرأيت العبد يجني جناية عمدا فيها نفسه فلم يقتل حتى مضى يوم الفطر والعبد عند سيده أعليه فيه صدقة الفطر قال نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي وذلك أن مالكا قال لي في هذه النفقة على سيده فعلى هذا قلت لك وهو رأيي ( قال ) وقال مالك في العبد المرهون نفقته على سيده الذي رهنه وزكاة الفطر أيضا على سيده الذي رهنه في إخراج زكاة الفطر عن العبد يباع يوم الفطر ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا باع عبده يوم الفطر بعد ما أصبح على من زكاة العبد ( فقال ) سألت مالكا عنها فقال لي غير مرة أراه على الذي ابتاع إن كان ابتاعه يوم الفطر ثم رجع عنه فقال أراه على البائع ولاأرى فيه على المتباع شيئا لأن الزكاة قد وجبت على البائع قبل أن يبيعه قال وهو أحب قوليه إلي ( قال ) وسألت مالكا عن الرجل يبيع عبده يوم الفطر على من زكاته أعلى المشتري أم على البائع فقال على البائع في إخراج زكاة الفطر عن العبد الذي يباع بالخيار ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا باع عبده قبل يوم الفطر على أن البائع بالخيار ثلاثة أيام أو ____________________ (2/352) ________________________________________ المشتري بالخيار ثلاثة أيام فمضى يوم الفطر والعبد في يد المشتري ثم رده بعد يوم الفطر بالخيار الذي كان له على من صدقة الفطر في هذا العبد ( فقال ) على البائع رده بالخيار أو أمضى البيع ( قلت ) لم ( قال ) لأن العبد لو مات في هذه الثلاثة الأيام كان من البائع لأن ضمانه من البائع عندنا فلما رأيت نفقته على البائع رأيت صدقة الفطر فيه على البائع ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم قال وقال مالك الضمان في الثلاثة الأيام من البائع أيهما كان له بالخيار ( قال ) وقال مالك في الجارية تباع فيتواضعانها للحيضة إن النفقة على البائع حتى تخرج من الاستبراء ( قال ) فالاستبراء عندي مثل خيار هذا العبد الذي ذكرت ( قال بن القاسم ) وصدقة الفطر في هذه الجارية ينبغي أن تكون في قول مالك على البائع لأن مالكا قال كل من ضمن الرجل نفقته فعليه فيه زكاة الفطر في إخراج زكاة الفطر عن العبد الذي يباع بيعا فاسدا ( قلت ) أرأيت لو اشترى رجل عبدا بيعا فاسدا فمضى يوم الفطر وهو عنده ثم رده على سيده بعد يوم الفطر على من زكاة الفطر ( فقال ) على مشتريه لأن ضمانه كان على المشتري يوم الفطر ونفقته عليه فعليه فيه زكاة الفطر ( قلت ) وهذا قول مالك قال هذا رأيي ( قلت ) فلو أنه رده يوم الفطر على من صدقة الفطر ( قال ) على المشتري الذي رده ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي مثل ما قال مالك في البيع لأنه إذا باع عبده يوم الفطر فزكاته على البائع عند مالك في إخراج زكاة الفطر عن العبد الذي يورث ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا ورث عبدا فلم يقبضه حتى مضى يوم الفطر أعلى الذي ورثه فيه زكاة الفطر أم لا ( قال ) نعم لأن نفقته كانت عليه قال وهذا رأيي قال ولو كان له فيه اشتراك كان على كل واحد منهم قدر حصته ____________________ (2/353) ________________________________________ في إخراج زكاة الفطر عن الذي يسلم يوم الفطر وعن المولود يوم الفطر وعمن يموت ليلة الفطر ( قال ) وقال مالك من أسلم بعد طلوع الفجر من يوم الفطر استحب له أن يؤدي زكاة الفطر ( قال ) والأضحى عندي أبين أن ذلك عليه يعني الأضحية ( قال ) وقال مالك لا تؤدي عن الحبل زكاة الفطر قال وإن ولدته يوم الفطر أو ليلة الفطر فعليه فيه الزكاة ( قال ) ومن أراد أن يعق عن ولده فإنه إن ولد له بعد انشقاق الفجر لم يحتسب بذلك اليوم ويحسب سبعة أيام سواه ثم يعق يوم السابع ضحى قال وهي سنة الضحايا والعقائق والنسك ( قال ) فإن ولد قبل طلوع الفجر احتسب بذلك اليوم لأنه قد ولد قبل طلوع الفجر ( قلت ) أرأيت إذا انشق الفجر يوم الفطر وعند رجل مماليك وأولاد صغار وزوجة له وأبوان قد ألزم نفقتهما وخادم أهله فماتوا بعد ما انشق الفجر يوم الفطر أعليه فيهم صدقة الفطر أم تسقط عنه صدقة الفطر فيهم لما ماتوا ( فقال ) بل عليه فيهم صدقة الفطر ( قلت ) أرأيت إن مات عبد لرجل قبل انشقاق الفجر من ليلة الفطر أتكون عليه فيه صدقة الفطر في قول مالك ( فقال ) نعم يلزمه ذلك ( قلت ) وهذا قول مالك ( فقال ) سئل مالك عن رجل كان عنده ولد أو عبيد ونحو هذا ممن يلزم الرجل نفقته فمات بعد ما انشق الفجر يوم الفطر فقال عليه صدقة الفطر ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا مات بعد ما انشق الفجر من يوم الفطر أيكون على ولده صدقة الفطر عنه في ماله ( قال ) يؤمرون ولا يجبرون عليه مثل زكاة ماله مثل الرجل يموت بعد الحول قبل أن يؤدي زكاته إنهم يؤمرون ولا يجبرون فإن أمر بإخراجها أخرجت وكانت من رأس المال إذا مات ليلة الفطر وهو مثل الرجل تحل زكاة ماله وهو مريض أو يأتيه مال غائت فيعلم ذلك بيقين فيأمر بإخراج الزكاة منه فقال لي مالك يكون من رأس المال ولا يكون من الثلث إذا كان مثل هذا مما لم يفرط فيه وكذلك صدقة الفطر وإنما يكون في ثلث ماله كل ما فرط فيه في حياته حتى يوصى به فيكون في ثلثه وكذلك سمعت مالكا ( قال ) وقال مالك والزكاة في ____________________ (2/354) ________________________________________ الثلث إذا أوصى بها مبدأة على العتق وغيره إلا التدبير في الصحة فإنه مبدأ على التدبير في المرض ( قال ) فقلت لمالك فلو أن رجلا مرض مرضا فجاءه مال كان غائبا عنه أو حلت عليه زكاة ماله يعرف ذلك وهو مريض فأمر بأداء زكاته أترى أن ذلك في ثلثه ( فقال ) لا إذا جاء مثل هذا الأمر البين وإن كان مريضا فأراه من رأس ماله فيمن لا يلزم الرجل إخراج زكاة الفطر عنه ( قال ) وقال مالك لا يؤدي الرجل عن عبيده النصارى صدقة الفطر ( قال ) وقال مالك لا يؤدي الرجل صدقة الفطر عن امرأته النصرانية ولا عن أم ولده النصرانية ولا يؤدي زكاة الفطر إلا عمن يحكم عليه بنفقتهم من المسلمين ( قلت ) أرأيت عبد عبدي أعلي فيه صدقة الفطر أم لا في قول مالك ( قال ) لا فيمن يلزم الرجل إخراج زكاة الفطر عنه ( قال ) وقال مالك وكل من كان ولده جارية فعليه صدقة الفطر عنها حتى تنكح فإذا نكحت فلا صدقة عليه فيها ( قال ) وقال مالك والنكاح عند مالك الدخول إلا أن يدعي الرجل إلى الدخول بها فلا يفعل فتلزمه النفقة فإذا لزمت الزوج النفقة كانت صدقة الفطر في هذه الجارية على الزوج وكذلك قال مالك قال والغلمان حتى يحتلموا قال ومن كان من هؤلاء له مال ورثه أو وهب له فلأبيه أن ينفق عليه منه وأن يؤدي عنه صدقة الفطر من ماله ويحاسبه بذلك في نفقته إذا بلغ فيأخذ ذلك من ماله ويضحي عنه من ماله ( قال مالك ) ويؤدي الرجل عن امرأته من ماله صدقة الفطر وإن كانت ذات مال وليس على المرأة أن تؤدي عن نفسها إذا كان لها زوج إنما صدقة الفطر فيها على زوجها لأن نفقتها على زوجها ( قال مالك ) ويؤدي الرجل عن خادم امرأته التي لا بد لها منها صدقة الفطر ( قلت ) فلو أن رجلا تزوج امرأة على خادم بعينها ودفعها إليها والجارية بكر أو ثيب فمضى يوم الفطر والخادم عند المرأة ثم طلقها بعد ذلك قبل البناء بها على من زكاة هذه الخادم ( فقال ) عليها إن كان الزوج قد منع من البناء بها لأنه مضى يوم الفطر وهي لها ( قلت ) وهذا قول مالك ( فقال ) هذا رأيي ____________________ (2/355) ________________________________________ ( قلت ) أرأيت إن كانت هذه المرأة التي تزوجها على هذه الخادم بعينها هي بكر في حجر أبيها ولم يحولوا بين الزوج وبينها وهذه الخادم ممن لا بد للمرأة منها فمضى يوم الفطر والخادم عند المرأة ثم طلقها الزوج بعد يوم الفطر قبل أن يبني بها على من زكاة هذه الخادم ( قال ) على الزوج ( قلت ) لم ( قال ) لأنها كانت هي وخادمها نفقتهما على الزوج حين لم يحولوا بين الزوج وبين أن يبتني بها والخادم لما لم يكن لها منها بد كانت نفقتها أيضا على الزوج فلما كانت نفقة الخادم على الزوج كانت زكاة الفطر في الخادم على الزوج لأنه كان ضامنا لنفقتهما ( قلت ) فلو أنهم كانوا منعوا الزوج من البناء بها والمسئلة على حالها ( فقال ) لا شيء على الزوج في الخادم ولا في المرأة في زكاة الفطر وعلى المرأة أن تؤدي زكاة الفطر عن هذه الجارية الخادم وعن نفسها ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم وهذا رأيي لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض زكاة الفطر من رمضان على الناس على كل أحد حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين ذكره نافع عن عبد الله بن عمر بن الخطاب في إخراج الرجل زكاة الفطر عن أبويه ( قال ) وقال مالك يؤدي الرجل عن أبويه إذا لزمه نفقتهما صدقة الفطر ( قال ) وسألنا مالكا عن الأبوين إذا كان على الأبن أن ينفق عليهما لحاجتهما أتلزمه أداء زكاة الفطر عنهما ( قال ) نعم في إخراج الرجل زكاة الفطر عن عبيد ولده الصغار ( قلت ) أرأيت عبيد ولدي الصغار أعلي فيهم زكاة الفطر إذا لم يكن لولدي الصغار مال ( فقال ) إذا حبسهم لخدمة ولده لم يكن له بد من أن ينفق على هؤلاء العبيد فإذا لزمه نفقتهم لزمه أن يؤدي زكاة الفطر عنهم إلا أن يؤجرهم فيخرج زكاة الفطر عنهم من إجارتهم وصدقة ولده أيضا إن شاء أخرجها من إجارة عبيدهم إن كانت للعبيد إجارة ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) قال لنا مالك كل من تلزم الرجل نفقته فعليه فيه زكاة الفطر فمن ها هنا أوجبت على الرجل صدقة الفطر في عبيد ولده الصغار إذا كانوا كما ذكرت لك ____________________ (2/356) ________________________________________ فإذا حبس عبيد ولده كما ذكرت لزمته نفقتهم وتكون نفقتهم وزكاة الفطر من مال ولده لأنهم أغنياء ألا ترى أن من له عبد فهو مال تسقط به النفقة عن أبيه لأن له بيع العبد وإنفاق ثمنه عليه ( قلت ) فإن كان لولده الصغار عبيد فأبى أن ينفق عليهم ( فقال ) يجبره السلطان على بيعهم أو الإنفاق عليهم ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك من كان له عبيد فأبى أن ينفق عليهم أجبره السلطان على بيعهم أو ينفق فأرى عبيد ولده الصغار بهذه المنزلة لأنه الناظر لهم والجائز الأمر عليهم وبيعه جائز عليهم في إخراج زكاة الفطر عن اليتيم ( قال ) وقال مالك يؤدي الوصي صدقة الفطر عن اليتامى الذين عنده من أموالهم وإن كانوا صغارا ويؤدي عن مماليكهم أيضا ( قلت ) أرأيت لو أن صبيا في حجري لست له بوصي وله في يدي مال أنفق عليه من ماله ( قال ) أرى أن ترفع ذلك إلى السلطان فينظر له السلطان فإن لم تفعل وأنفقت عليه من ماله وبلغ الصبي نظر إلى مثل نفقة الصبي في تلك السنين فصدق الرجل في ذلك ( قلت ) فإن قال قد أديت صدقة الفطر عنه في هذه السنين أيصدق على ذلك ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) وإن كانوا في حجر الوالدة أتراهم بهذه المنزلة ( قال ) نعم في إخراج القمح والذرة والأرز والتمر في زكاة الفطر ( قلت ) ما الذي يؤدي منه صدقة الفطر في قول مالك ( فقال ) القمح والشعير والسلت والذرة والأرز والدخن والتمر والزبيب والاقط ( قال ) وقال مالك لا أرى لأهل مصر أن يدفعوا إلا البر لأن ذلك جل عيشهم إلا أن يغلو سعرهم فيكون عيشهم الشعير فلا أرى به بأسا ( قال مالك ) وأما ما ندفع نحن بالمدينة فالتمر في إخراج القطنية والدقيق والتين والعروض في زكاة الفطر ( قلت ) أرأيت من كانت له أنواع القطنية أيجزئه أن يؤدي من ذلك زكاة الفطر ____________________ (2/357) ________________________________________ ( فقال ) قال مالك لا ( قلت ) فإن كان في الذي دفع من هذه القطنية إلى المساكين قيمة صاع من حنطة أو قيمة صاع من شعير أو قيمة صاع من تمر ( فقال ) لا يجزئه عند مالك ( قال ) وقيل لمالك فالدقيق والسويق قال لا يجزئه ( قلت ) فالتين قال بلغني عن مالك أنه كرهه ( قال بن القاسم ) وأنا أرى أنه لا يجزئه ( قال بن القاسم ) إذا كان شيء من القطنية مثل اللوبيا أو شيء من هذه الأشياء التي ذكرنا أنه لا يجزئ إذا كان ذلك عيش قوم فلا بأس أن يؤدوا من ذلك ويجزئهم ( قال ) وقال مالك ولا يجزئ أن يجعل الرجل مكان زكاة الفطر عرضا من العروض قال وليس كذلك أمر النبي عليه الصلاة والسلام ( قالابن القاسم ) وإن مالكا أخبرني أن زيد بن أسلم حدثه عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من أقط أو صاعا من زبيب ( بن مهدي ) عن سفيان عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي بن أبي طالب قال صاعا من طعام صاعا من شعير صاعا من زبيب ( بن مهدي ) عن حماد بن زيد عن أيوب عن أبي رجاء قال سمعت بن عباس يقول في صدقة الفطر صاعا من طعام ( بن مهدي ) عن أبي عوانة عن عاصم الأحول قال قال أبو العالية ومحمد بن سيرين وعامر صاع صاع ( قال بن مهدي ) وقال بن سيرين إن أعطى برا قبل منه وإن أعطى تمرا قبل منه وإن أعطى سلتا قبل منه وإن أعطى شعيرا قبل منه وإن أعطى زبيبا قبل منه ( قال بن مهدي ) وقال عامر وبن سيرين عن الصغير والكبير في الحر والملوك في قسم زكاة الفطر ( قلت ) أرأيت زكاة الفطر هل يبعث فيها الوالي من يقبضها ( قال ) قال مالك وسألته عنها سرا فقال أرى أن يفرق كل قوم زكاة الفطر في مواضعهم أهل القرى حيث هم في قراهم وأهل العمود حيث هم وأهل المدائن في مدائنهم فقال ويفرقونها هم ولا يدفعونها إلى السلطان إذا كان لا يعدل فيها ( قال ) وقد أخبرتك بقول مالك ____________________ (2/358) ________________________________________ إذا كان الإمام يعدل لم يسع أحدا أن يفرق شيئا من الزكاة ولكن يدفع ذلك إلى الإمام ( قلت ) أرأيت إن كان عدلا كيف يصنع بزكاة الفطر إذا رفعت إليه أيفرقها هو في المدينة حيث هو أو يرد زكاة كل قوم إلى مواضعهم ( قال مالك ) لا يدفع أهل القرى إلى المدائن إلا أن لا يكون معهم أحد يستوجبها فيدفعها إلى أقرب القرى إليه ممن يستوجبها وإنما يقسم زكاة الفطر أهل كل قرية في قريتهم إذا كان فيهم مساكين ولا يخرجها عنهم ( قال ) وقال مالك لا بأس أن يعطي صدقة الفطر عنه وعن عياله مسكينا واحدا ( قال ) وقال مالك لا يعطي أهل الذمة ولا العبيد من صدقة الفطر شيئا في الرجل يخرج زكاة الفطر ليؤديها فتتلف ( وقال بن القاسم ) من أخرج زكاة الفطر عند محلها فضاعت رأيت أنه لا شيء عليه وزكاة الأموال وزكاة الفطر عندنا بهذه المنزلة إذا أخرجها عند محلها فضاعت إنه لا شيء عليه ( قلت ) أرأيت إن أخرجت زكاة الفطر لأؤديها فأهريقت أو تلفت أيكون علي ضمانها أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك من أخرج زكاة ماله ليدفعها عند محلها فذهبت منه فلا شيء عليه ( قال ) وقال مالك ومما يبين لك ذلك أنه لا شيء عليه أنه لو لم يتهيأ له دفعها بعد ما أخرجها فرجع إلى منزله فوجد ماله قد سرق لم يكن ليضع عنه إخراج ما أخرج من زكاته ليدفعها ( قال ) قال مالك فلذلك رأيت أن لا شيء عليه في الذي أخرج إذا ضاعت قال مالك هذا في زكاة الأموال وزكاة الفطر عندي بهذه المنزلة إذا أخرجها عند محلها ( قال ) وقال مالك إن كان إنما أخرجها بعد إبانها وقد كان فرط فيها فأخرجها بعد إبانها فضاعت قبل أن يوصلها إنه ضامن لها ____________________ (2/359) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس