الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35872" data-attributes="member: 329"><p>كتاب الحج الأول في الافراد بالحج والتمتع ( قال سحنون ) قلت لابن القاسم أي ذلك أحب إلى مالك القران أم الافراد بالحج أو العمرة ( فقال ) قال مالك الافراد بالحج أحب إلي </p><p>رسم في القران في الحج والغسل للإحرام ( قلت ) لابن القاسم هل يوسع مالك في ترك الغسل للرجل أو المرأة إذا أرادت الإحرام ( قال ) لا إلا من ضرورة ( قال ) وقال مالك والنفساء تغتسل والحائض تغتسل إذا أرادت الإحرام ولا تدع الغسل إلا من ضرورة ( قال ) وكان مالك يستحب الغسل ولا يستحب أن يتوضأ من يريد الإحرام ويدع الغسل ( قال مالك ) إن اغتسل بالمدينة وهو يريد الإحرام ثم مضى من فوره إلى ذي الحليفة فأحرم قال أرى أن غسله مجزىء عنه ( قال ) وإن اغتسل بالمدينة غدوة ثم أقام إلى العشي ثم راح إلى ذي الحليفة فأحرم قال لا يجزئه الغسل وإنما يجوز الغسل بالمدينة لرجل يغتسل ثم يركب من فوره أو رجل يأتي ذا الحليفة فيغتسل إذا أراد الإحرام ( قلت ) لابن القاسم هل كان مالك يقول لا يذكر المحرم شيئا سوى التلبية إذا أراد الإحرام أم تجزئه التلبية وينوي بها ما أراد من حج أو عمرة ولا يقول اللهم إني محرم بحجة أو بعمرة ( قال ) كان مالك يقول تجزئه التلبية وينوي بها الإحرام الذي يريد ولا يقول</p><p>____________________</p><p>(2/360)</p><p>________________________________________</p><p>اللهم اني محرم بحجة وكان ذلك أحب إليه من أن يتكلم بحجة أو بعمرة </p><p>رسم في وقت الإحرام ( قلت ) لابن القاسم متى يلبي في قول مالك أفي دبر صلاة مكتوبة أو في دبر نافلة أو إذا استوت به راحلته بذي الحليفة أو إذا انطلقت به ( قال ) يلبي إذا استوت به راحلته ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو كنت فيما بين الظهر والعصر فأردت أن أحرم لم أمرني مالك أن أصلي ركعتين وهو يأمرني أن أحرم إذا استوت بي راحلتي ولا يأمرني أن أحرم في دبر صلاة ( قال ) كان يستحب أن يصلي نافلة إذا أراد الإحرام إذا كان في ساعة يصلي فيها ( قلنا ) له ففي هذه النافلة حد قال لا ( قلنا ) له فلو صلى مكتوبة ليس بعدها نافلة أيحرم بعدها قال نعم ( قلنا ) له فلو جاء في إبان ليس فيه صلاة بعد الصبح أو بعد العصر وقد صلى الصبح أو العصر ( قال ) لا يبرح حتى يحل وقت صلاة فيصلي ثم يحرم إذا استوت به راحلته إلا أن يكون رجلا مراهقا يخاف فوات حجه أو رجلا خائفا أو ما أشبه هذا من العذر فلا أرى بأسا أن يحرم وإن لم يصل </p><p>فيمن توجه ناسيا لتلبيته وادهان المحرم عند الإحرام ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن توجه ناسيا لتلبيته من فناء المسجد أيكون في توجهه محرما ( قال بن القاسم ) أراه محرما بنيته فإن ذكر من قريب لبى ولا شيء عليه وإن تطاول ذلك منه أو نسيه حتى فرغ من حجه رأيت أن يهريق دما ( قال ) وقال مالك يدهن المحرم عند الإحرام وبعد حلاقة رأسه بالزيت وما أشبهه وبالبان السمح وهو البان غير المطيب وأما كل شيء يبقي ريحه فلا يعجبني ( قلت ) لابن القاسم هل كان مالك يوسع في ثوبيه إذا كانا غير جديدين إذا أراد الإحرام أن لا يغسلهما ( قال ) قال مالك عندي ثوب قد أحرمت فيه حججا وما غسلته ولم</p><p>____________________</p><p>(2/361)</p><p>________________________________________</p><p>يكن يرى بذلك بأسا </p><p>رسم في لبس المصبغ للإحرام ولبس التسخان ( قلت ) لابن القاسم فهل كان مالك يكره لبس الثوب المصبوغ بالعصفر للرجال والنساء أن يحرموا فيه ( قال ) قال مالك أكره الثوب المفدم بالعصفر للرجال والنساء أن يحرموا في ذلك قال لأنه ينتقض ( قال ) وكرهه أيضا للرجال في غير الإحرام ( قلت ) لابن القاسم أي الصبغ كان يكرهه مالك ( قال ) الورس والزعفران والعصفر المفدم الذي ينتفض ولم يكن يرى بالممشق والمورد بأسا ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يرى بأسا أن يحرم الرجل في البركانات والطيالسة الكحلية ( قال ) لم يكن يرى مالك بشيء من هذا بأسا ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك أين إحرام الرجل ( قال ) قال مالك إحرام الرجل في وجهه ورأسه ( قال ) وكره مالك للمحرم أن يغطي ما فوق الذقن ( قلت ) فإن فعل ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى عليه شيئا لما جاء عن عثمان بن عفان ( قلت ) لابن القاسم أرأيت ما كان من مصبوغ بالورس والزعفران فغسل حتى صار لا ينتفض ولونه فيه هل كان مالك يكرهه ( قال ) نعم كان مالك يكره هذا الذي ذكرت من الثياب</p><p>____________________</p><p>(2/362)</p><p>________________________________________</p><p>المصبوغة بالورس والزعفران وإن غسل إلا أن يكون قد ذهب لونه فلم يبق فيه من لونه شيء فلا بأس به قال وإن غلبه لونه وغسله فلم يخرج ولم يجد ثوبا غيره صبغه بالمشق ثم يحرم فيه إذا لم يجد غيره </p><p>رسم في غسل المحرم رأسه ( قلت ) لابن القاسم هل كان مالك يكره للمحرم أن يغسل رأسه بالخطمي ( قال ) نعم كان يكرهه </p><p>في المحرم يغمس رأسه في الماء في الإحرام قبل الوقت ( قال ) وقال مالك لا أحب للمحرم أن يغمس رأسه في الماء خشية أن يقتل الدواب وإن أصابته جنابة صب على رأسه الماء وحركه بيده ولا أحب أن يغمس رأسه ( قال مالك ) ولا أرى بأسا إن وجد المحرم حرا أن يصب على رأسه الماء ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يقول يحرم الرجل من الوقت في أي ساعة شاء من ليل أو نهار ( قال ) نعم إلا في وقت لا صلاة فيه فلينتظر حتى يدخل وقت صلاة ثم يحرم بعد صلاة إن شاء مكتوبة وإن شاء نافلة ( قال ) وأحب إلي أن يحرم في دبر كل صلاة تطوع بعد ما تستوي به راحلته ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يكره للرجل أن يحرم من قبل أن يأتي الميقات قال نعم ( قلت ) فإن أحرم قبل الميقات أكان يلزمه مالك الإحرام قال نعم ( قلت ) وكان مالك يكره أن يحرم الرجل بالحج قبل أشهر الحج قال نعم ( قلت ) فإن أحرم قبل أشهر الحج بالحج أكان مالك يلزمه ذلك الإحرام قال نعم ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يستحب لمن جاء مكة ليلا ان لا يدخل حتى يصبح ( قال ) قال مالك ذلك واسع ( قال ) وكان يستحب أن يدخل نهارا </p><p>رسم في استلام الاركان وقطع التلبية ( قلت ) لابن القاسم كيف استلام الأركان عند مالك ( قال ) قال مالك لا يستلم الركنين اللذين يليان الحجر بيد ولا يقبلان </p><p>ويستلم الركن اليماني باليد وتوضع اليد</p><p>____________________</p><p>(2/363)</p><p>________________________________________</p><p>التي استلم بها على الفم من غير أن يقبل يده </p><p>ولا يقبل الركن اليماني بفيه </p><p>ويستلم الحجر الاسود باليد وتوضع على الفم من غير تقبيل أيضا </p><p>لا يقبل اليد في استلام الحجر الاسود ولا في الركن اليماني وإنما توضع على الفم من غير تقبيل </p><p>ويقبل الحجر الأسود بالفم وحده فمن لم يستطع أن يستلم الحجر الأسود فإذا حاذاه كبر ومضى ( قال ) قيل لمالك فهذا الذي يقول الناس إذا حاذوه إيمانا بك وتصديقا بكتابك فأنكر ذلك ورأى أن ليس عليه العمل وقال إنما يكبر ويمضي ولا يقف ( قلت ) لابن القاسم أفكان يأمره أن يرفع يديه عند استلام الحجر إذا لم يستطع أن يستلمه فيكبر هل يرفع يديه في التكبير ( قال ) قال مالك يكبر ويمضي ولا يرفع يديه ( قلت ) لابن القاسم فما قول مالك فيمن لم يستطع أن يستلم الركن اليماني لزحام الناس أيكبر ويمضي أم لا يكبر ( قال ) يكبر ويمضي ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يأمر بالزحام على الحجر الأسود عند استلامه ( قال ) نعم ما لم يكن ذلك مؤذيا ( قلت ) لابن القاسم متى يقطع المحرم التلبية في قول مالك ( قال ) إذا راح إلى المسجد </p><p>يريد إذا زالت الشمس وراح يريد الصلاة قطع التلبية ( قال ) ووقفناه على هذا فأخبرنا بما أخبرتك </p><p>وكان مما ثبت به هذا عندنا وعلمنا أنه رأيه أنه قال لا يلبي الإمام يوم عرفة على المنبر ويكبر بين ظهراني خطبته ( قال ) ولم يوقت لنا في تكبيره وقتا وكان قبل ذلك يقول يقطع المحرم التلبية إذا راح إلى الموقف وكان يقول يقطع إذا زاغت الشمس فلما وقفناه عليها قال إذا راح إلى المسجد قطع </p><p>يريد إذا كان رواحه بعد أن زالت الشمس ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يأمر بالتكبير إذا قطع المحرم التلبية ( قال ) ما سألته عن هذا ولا أرى بأسا أن يكبر </p><p>في الصلاة بالمشعر الحرام ( قلت ) لابن القاسم أرأيت الصلاة بالمشعر الحرام أيكبر في دبرها في المغرب والعشاء والصبح ( قال ) لا</p><p>____________________</p><p>(2/364)</p><p>________________________________________</p><p>رسم في قطع التلبية للذي يفوته الحج وغيره وفي المحصر ( قلت ) لابن القاسم متى يقطع الذي فاته الحج التلبية ( قال ) إذا دخل الحرم لأنها قد صارت عمرة ( قال ) وقال لنا مالك والمحرم بالحج لا يقطع التلبية حتى يروح إلى الصلاة يوم عرفة إلا أنه إذا دخل المسجد الحرام أول ما يدخل فطاف بالبيت يقطع التلبية حتى يسعى بين الصفا والمروة ثم يرجع إلى التلبية حتى يروح يوم عرفة إلى الصلاة ( قال ) وإن لبى إذا دخل حول البيت الحرام لم أر ذلك ضيقا عليه ورأيته في سعة ( قال ) وقال مالك ولا بأس أن يلبي في السعي بين الصفا والمروة وذلك واسع ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يكره له إذا دخل في الطواف الأول يوم يدخل مكة وهو مفرد بالحج أو قارن أن يلبي من حين يبتدئ الطواف بالبيت إلى أن يفرغ من سعيه بين الصفا والمروة ( قال ) نعم من غير أن يراه ضيقا عليه إن لبى ( قال ) وكان مالك إذا أفتى بهذا يقول لا يلبي من حين يبتدئ الطواف إلى أن يفرغ من سعيه بين الصفا والمروة يقول على أثر ذلك وإن لبى فهو في سعة ( قال ) وإذا فرغ من سعيه بين الصفا والمروة عاد إلى التلبية ( قال بن القاسم ) قال مالك والمحرم من ميقاته بعمرة يقطع التلبية إذا دخل الحرم ثم لا يعود إليها والذي يحرم من غير ميقاته مثل الجعرانة والتنعيم يقطعون إذا دخلوا بيوت مكة ( قال ) فقلت له أو المسجد قال أو المسجد كل ذلك واسع ( قلت ) لابن القاسم أرأيت المحصر بمرض في حجته من أين يقطع التلبية إذا فاته الحج ( قال بن القاسم ) قال مالك لا يقطع التلبية حتى يدخل أول الحرم ( قال ) وقال مالك ولا يحله من إحرامه إلا البيت وإن تطاول ذلك به سنين ( قلت ) لابن القاسم فإن تطاول به مرضه حتى جاء حج قابل فخرج فوافي</p><p>____________________</p><p>(2/365)</p><p>________________________________________</p><p>الحج وهو على إحرامه الذي كان أحصر فيه وحج ( قال ) يجزئه من حجة الإسلام ( قلت ) لابن القاسم ويكون عليه الدم في هذا ( قال ) لآدم عليه في هذا وهذا قول مالك ( قال ) وقال مالك والمحصور بعدو يحل من موضعه الذي أحصر فيه وإن كان في غير الحرم ويحلق أو يقصر ولا بد له من الحلق أو التقصير </p><p>فيمن أحصر بعدو هل عليه هدي ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يأمر بالهدى إذا أحصر بعدو أن ينحر هديه الذي هو معه قال نعم ( قال ) فقلت لمالك فإن كان المحصور بعدو ضرورة أيجزئه ذلك من حجة الإسلام ( قال ) لا يجزئه وعليه حجة الإسلام من قابل ( قلت ) لابن القاسم أرأيت هذا المحصور بعدو إن كان قد قضى حجة الإسلام ثم أحصر بعدو فصد عن البيت أيكون عليه قضاء هذه الحجة التي صد عنها قال لا ( قلت ) وكذلك إن صد عن العمرة بعدو حصره ( قال ) نعم لا قضاء عليه ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فإن حصر بعدو قبل أن تمضي أيام الحج ويفوت الحج ( قال ) لا يكون محصورا وإن أحصره العدو حتى يفوته الحج ( قلت ) لابن القاسم فإن حصر فصار إن حل لم يدرك الحج فيما بقي من الأيام أيكون محصورا أو يحل مكانه ولا ينتظر ذهاب الحج ( قال ) نعم هو الآن محصور ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) ما أدري ما وقفته عليه وهو رأيي </p><p>رسم في التلبية في المسجد الحرام ( قلت ) لابن القاسم أيلبي القارن والحاج في قول مالك في المسجد الحرام ( قال ) نعم </p><p>في قطع التلبية ورفع الصوت بالتلبية والتلبية عن الصبي ( قلت ) لابن القاسم متى يقطع التلبية المجامع في الحج ( قال ) يفعل كما يفعل الحاج في جميع أمره ولا يقطع إلا كما يقطع الحاج قال وهو قول مالك ( قلت ) لابن القاسم هل كان مالك يكره أن يلبي الرجل وهو لا يريد الحج ( قال ) نعم كان يكرهه</p><p>____________________</p><p>(2/366)</p><p>________________________________________</p><p>ويراه خرقا لمن فعله ( قلت ) لابن القاسم أليس في قول مالك من لبى يريد الإحرام فهو محرم إن أراد الحج فحج وإن أراد عمرة فعمرة قال نعم ( قلت ) لابن القاسم ما حد ما ترفع المرأة المحرمة صوتها عند مالك في التلبية ( قال ) قدر ما تسمع نفسها ( قلت ) لابن القاسم أرأيت الصبي إذا كان لا يتكلم فحج به أبوه أيلبي عند أول ما يحرم في قول مالك ( قال ) لا ولكن يجرده قال مالك ولا يجرده إذا كان صغيرا هكذا حتى يدنو من الحرم ( قال مالك ) والصبيان في ذلك مختلفون منهم الكبير قد ناهز ومنهم الصغير بن سبع سنين وثمان سنين الذي لا يجتنب ما يؤمر به فذلك يقرب من الحرم ثم يحرم والذي قد ناهز فمن الميقات لأنه يدع ما يؤمر بتركه ( قال مالك ) والصغير الذي لا يتكلم إذا جرده أبوه يريد بتجريده الإحرام فهو محرم ويجنبه ما يجنب الكبير قال وإذا طافوا به فلا يطوفن به أحد لم يطف طوافه الواجب لأنه يدخل طوافين في طواف الصبي وطواف الذي يطوف به ( قلت ) لابن القاسم فما الطواف الواجب عند مالك ( قال ) طوافه الذي يصل به السعي بين الصفا والمروة ( قال بن القاسم ) فقلت لمالك فيسعى بهذا الصبي بين الصفا والمروة من لم يسع بينهما السعي الذي عليه ( قال ) السعي في هذا بين الصفا والمروة أخف عندي من الطواف بالبيت ويجزئه ذلك إن فعل ولا بأس به ( قال بن القاسم ) وإنما كره مالك أن يجمعه لنفسه وللصبي في الطواف بالبيت لأن الطواف بالبيت عنده كالصلاة وإنه لا يطوف أحد إلا وهو على وضوء والسعي بين الصفا والمروة ليس بتلك المنزلة قد يسعى من ليس على وضوء ( قال بن القاسم ) قال مالك ولا يرمي عن الصبي من لم يكن رمى عن نفسه يرمي عن نفسه وعن الصبي في فور واحد قال هو والطواف سواء حتى يرمي عن نفسه ويفرغ من رميه عن نفسه ثم يرمي عن الصبي وقال ذلك والطواف بالبيت سواء ( قالابن القاسم ) ولا يجوز ذلك حتى يرمي عن نفسه ثم يرمي عن الصبي</p><p>____________________</p><p>(2/367)</p><p>________________________________________</p><p>فيمن دخل مراهقا وهو محرم بالحج وحج الوصي باليتيم ( قال بن القاسم ) قال مالك فيمن دخل مراهقا وهو محرم بالحج أو قارن أو متمتع إنه ان خاف ان طاف بالبيت أن يفوته الحج قال يمضي لوجهه ويدع الطواف بالبيت إن كان مفردا بالحج أو قارنا وإن كان متمتعا أردف الحج أيضا ومضى لوجهه ولا يطوف بالبيت ويصير قارنا ويقضي حجته ولا شيء عليه وليس برافض للعمرة في جميع هذا ولا يكون عليه دم لما ترك من طوافه بالبيت حين دخل مكة لأنه كان مراهقا ( قال ) وقال مالك إن دخل غير مراهق مفردا بالحج أو قارنا فلم يطف بالبيت حتى مضى إلى عرفات فإنه يهريق دما لأنه فرط في الطواف حين دخل مكة حتى خرج إلى عرفات ( قلت ) لابن القاسم فإن دخل غير مراهق معتمرا أو قارنا فلم يطف بالبيت حين دخل مكة حتى خرج إلى عرفات وفرض المعتمر الحج وخرج إلى عرفات ومضى القارن ولم يطف حتى خرج إلى عرفات ( قال ) يكونان قارنين جميعا ويكون عليهما دم القران ويكون على القارن دم آخر لما أخر من طوافه حين دخل مكة وليس على المعتمر غير دم القران لأن له أن يضيف الحج إلى العمرة ما لم يطف بالبيت ( قلت ) لابن القاسم هل الوصي إذا خرج بالصبي بمنزلة الأب ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا أحفظه إلا أنه لا ينبغي للوصي أن يحج بالصبي من مال الصبي إلا أن يكون لذلك وجه يخاف الضيعة عليه وليس له من يكفله فإن كان بهذه المنزلة رأيت أن لا يضمن ما أنفق على الصبي من ماله ويجوز له إخراجه إذا خاف عليه الضيعة ولم يجد من يكفله فإذا جاز له أن يخرجه وينفق على الصبي من ماله جاز له أن يحرمه ( قلت ) فالوالدة في الصبي تكون بمنزلة الوالد قال نعم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن حج به والده أينفق عليه من مال الصبي ( قال ) لا أحفظه عن مالك ولا ينبغي لوالده أن يحج الصبي من مال الصبي إلا أن يخشى عليه ما خشي الوصي فيجوز ما أنفق على الصبي فإن لم يخف عليه ضيعة ووجد من يكفله لم يكن له أن يخرجه فينفق عليه من ماله فإن فعل كان ضامنا لما اكترى له وما أنفق في</p><p>____________________</p><p>(2/368)</p><p>________________________________________</p><p>الطريق إلا على قدر نفقته التي كان ينفقها عليه لو لم يشخص به ( قال ) والأم إذا خافت على الصبي الضيعة كانت بمنزلة الأب والوصي في جميع ما وصفت لك ( قلت ) لابن القاسم فإن كان هذا الصبي لا يتكلم فأحرمه من ذكرت لك من أب أو وصي أو أم أو من هو في حجره من غير هؤلاء من الاجنبيين أو الأقارب ( قال ) قال مالك الصبي الذي رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم من المحفة إنما رفعته امرأة فقالت ألهذا حج فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم ولك أجر ( قال ) ولم يذكر أن معه والدا ( قال بن القاسم ) فإذا أحرمته أمه في هذا الحديث جاز الإحرام فأرى كل من كان الصبي في حجره يجوز له ما جاز للأم </p><p>في الغلمان الذكور يحرم بهم في أرجلهم الخلاخل وفي كراهية الحلي للصبيان وإحرام أهل مكة والحكم في الصيد ( قال بن القاسم ) وسئل مالك عن الغلمان الصغار الذكور يحرم بهم في أرجلهم الخلاخل وعليهم الأسورة قال لا بأس بذلك ( قلت ) لابن القاسم أفكان مالك يكره للصبيان الذكور الصغار حلي الذهب ( قال ) نعم قد سألته عنه غير مرة فكرهه ( قلت ) لابن القاسم أهل مكة في التلبية كغيرهم من الناس في قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك أحب إلي أن يحرم أهل مكة إذا أهل هلال ذي الحجة ( قال ) وكان مالك يأمر أهل مكة وكل من أنشأ الحج من مكة أن يؤخر طوافه الواجب وسعيه بين الصفا والمروة حتى يرجع من عرفات وإن أحب أن يطوف بالبيت تطوعا بعد ما أحرم قبل أن يخرج فليطف ولكن لا يسعى بين الصفا والمروة حتى يرجع من عرفات فإذا رجع طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ويكون هذا الطواف الذي وصل به السعي بين الصفا والمروة هو الطواف الواجب ( قال ) قلت لابن القاسم أرأيت الأخرس إذا أحرم فأصاب صيدا أيحكم عليه كما يحكم على غيره قال نعم ( قلت ) أتحفظه عن مالك قال لا</p><p>____________________</p><p>(2/369)</p><p>________________________________________</p><p>رسم فيمن أضاف العمرة إلى الحج أو طواف الزيارة ومن أدخل عمرة على حجة أو حجة على عمرة ( قلت ) لابن القاسم هل من أهل بالحج فأضاف إليه عمرة في قول مالك أتلزمه العمرة ( قال ) قال مالك لا ينبغي له أن يفعل ( قلت ) لابن القاسم فإن فعل ما قول مالك فيه أتلزمه العمرة أم لا ( قال ) بلغني عنه أنه قال لا تلزمه ( قال بن القاسم ) ولا أرى العمرة تلزمه ولم يكن ينبغي له أن يفعل وليس عليه دم القران وقد سمعت ذلك عن مالك ( قلت ) لابن القاسم أي شيء يجزئ من دم القران عند مالك ( قال ) شاة وكان يجيزها على تكره يقول إن لم يجد وكان يستحب فيه قول بن عمر ( قال بن القاسم ) وكان مالك إذا اضطر إلى الكلام قال تجزئ عنه شاة ( قال بن القاسم ) وقول بن عمر الذي كان يستحسنه مالك فيما استيسر من الهدى البقرة دون البعير * ( قال بن القاسم ) وكان مالك يكره أن يقول الرجل طواف الزيارة ( قال ) وقال مالك وناس يقولون زرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم قال فكان مالك يكره هذا ويعظمه أن يقال إن النبي عليه الصلاة والسلام يزار ( قلت ) لابن القاسم فما قول مالك فيمن أحرم بالحج أكان يكره له أن يحرم بالعمرة بعد ما أحرم بالحج من لدن يحرم بالحج حتى يفرغ من حجه ويحل ( قال ) نعم كان يكرهه له ( قلت ) فإن أحرم بالعمرة بعد ما طاف بالبيت أول ما دخل مكة أو بعد ما خرج إلى منى أو في وقوفه بعرفة أو أيام التشريق ( قال ) كان مالك يكرهه ( قلت ) فتحفظ عن مالك أنه كان يأمره برفض العمرة إن أحرم في هذه الأيام التي ذكرت لك ( قال ) لا أحفظ أنه أمر برفضها ( قلت ) فتحفظ أنه قال تلزمه ( قال ) لا أحفظ أنه قال تلزمه ( قلت ) فما رأيك ( قال ) أرى أنه قد أساء فيما صنع حين أحرم بالعمرة بعد إحرامه بالحج قبل أن يفرغ من حجه ولا أرى العمرة تلزمه وقد بلغني ذلك عن مالك ( قلت ) لابن القاسم ويكون عليه عمرة مكان هذه التي أحرم بها في أيام الحج بعد فراغه بهذه التي زعمت أنها لا تلزمه ( قال ) لا أرى عليه شيئا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أحرم</p><p>____________________</p><p>(2/370)</p><p>________________________________________</p><p>بالعمرة ثم أضاف الحج إلى العمرة أيلزمه الحج في قول مالك ( قال ) نعم والسنة إذا فعل أن يلزمه الحج ( قلت ) لابن القاسم فما قول مالك إن أحرم بالعمرة فطاف لها ثم أحرم بالحج ( قال ) تلزمه الحجة ويصير قارنا وعليه دم القران ( قلت ) فإن أضاف الحج إلي العمرة بعد ما سعى بين الصفا والمروة لعمرته ( قال ) قال مالك يلزمه الحج ويصير غير قارن ولا يكون عليه دم القران ويكون عليه دم لما أخر من حلاق رأسه في عمرته ويكون عليه دم لمتعته إن كان حل من عمرته في أشهر الحج وإن كان احلاله من عمرته قبل أشهر الحج لم يكن عليه دم لأنه غير متمتع ( قال بن القاسم ) وقال مالك فمن تمتع من أهل مكة في أشهر الحج أو قرن فلا هدي عليه ( قال بن القاسم ) لا يقرن الحج والعمرة أحد من داخل الحرم قال وقد كان مالك يقول لا يحرم أحد بالعمرة من داخل الحرم ( قال بن القاسم ) والقران عندي مثله لأنه يحرم بالعمرة من داخل الحرم ( قال بن القاسم ) وكان مالك يقول إحرام أهل مكة بالحج ومن دخل لعمرة من داخل الحرم ( قال مالك ) ولو أن رجلا من أهل الآفاق دخل في أشهر الحج بعمرة فحل وعليه نفس فأحب أن يخرج إلى ميقاته فيحرم منه بالحج كان أحب إلي ولو أنه أقام حتى يحرم من مكة كان ذلك له </p><p>رسم في قران أهل مكة وموضع الإحرام ومجاوزته ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن مكيا أتى الميقات أو جاوز الميقات إلى مصر أو إلى المدينة في تجارة أو غيرها فأقام بمصر أو بالمدينة ما شاء الله من غير أن يتخذ المدينة أو مصر وطنا يسكنها فرجع إلى مكة وهي وطنه وقرن الحج والعمرة ( قال مالك ) يجوز قرانه ولا يكون عليه دم القران </p><p>فيمن أحرم من وراء الميقات ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أحرم من وراء الميقات إلى مكة مثل أهل قديد</p><p>____________________</p><p>(2/371)</p><p>________________________________________</p><p>وأهل عسفان ومر الظهران أهم عند مالك بمنزلة أهل مكة ولا يكون عليهم إن قرنوا الحج والعمرة دم القران ( قال ) وقال مالك إن قرنوا فعليهم دم القران ( ولا يكونون بمنزلة أهل مكة إن قرنوا في أشهر الحج فعليهم دم القران ( قال ) وقال مالك والذين لا دم عليهم إن قرنوا أو تمتعوا في أشهر الحج إنما هم أهل مكة وذي طوى لا غيرهم ( قال ) ولو إن أهل منى الذين يسكنون منى أو غيرهم من سكان الحرم قرنوا الحج والعمرة من موضع يجوز لهم أن يقرنوا الحج والعمرة منه أو دخلوا بعمرة ثم أقاموا بمكة حتى يحجوا كانوا متمتعين وليسوا كأهل مكة وأهل ذي طوى في هذا ( قلت ) لابن القاسم فما قول مالك من أين يهل أهل قديد وعسفان ومر الظهران ( قال ) قال مالك من منازلهم ( قال ) وقال مالك ميقات كل من كان دون الميقات إلى مكة من منزله ( قال ) وقال مالك ومن جاوز الميقات ممن يريد الإحرام جاهلا ولم يحرم منه فليرجع إلى الميقات إن كان لا يخاف فوات الحج فليحرم من الميقات ولا دم عليه فإن خاف فوات الحج أحرم من موضعه وعليه لما ترك من الإحرام من الميقات دم ( قال مالك ) وإن كان قد أحرم حين جاوز الميقات وترك الإحرام من الميقات فليمض ولا يرجع مراهقا كان أو غير مراهق وليهريق دما ( قال ) وليس لمن تعدي الميقات فأحرم أن يرجع إلى الميقات فيقضي إحرامه ( قلت ) لابن القاسم فأهل القرى الذين بين مكة وذي الحليفة عند مالك بمنزلة أهل الآفاق ( قال ) لا أحفظه عن مالك ولكنهم عندي بمنزلة أهل الآفاق لأن مواقيتهم من منازلهم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من جاوز الميقات إلى مكة فأحرم بعد ما تعدى الميقات فوجب عليه الدم أيجزئه مكان هذا الدم طعام أو صيام في قول مالك ( قال ) لا يجزئه الطعام ويجزئه الصيام إن لم يجد الهدى ( قال بن القاسم</p><p>____________________</p><p>(2/372)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35872, member: 329"] كتاب الحج الأول في الافراد بالحج والتمتع ( قال سحنون ) قلت لابن القاسم أي ذلك أحب إلى مالك القران أم الافراد بالحج أو العمرة ( فقال ) قال مالك الافراد بالحج أحب إلي رسم في القران في الحج والغسل للإحرام ( قلت ) لابن القاسم هل يوسع مالك في ترك الغسل للرجل أو المرأة إذا أرادت الإحرام ( قال ) لا إلا من ضرورة ( قال ) وقال مالك والنفساء تغتسل والحائض تغتسل إذا أرادت الإحرام ولا تدع الغسل إلا من ضرورة ( قال ) وكان مالك يستحب الغسل ولا يستحب أن يتوضأ من يريد الإحرام ويدع الغسل ( قال مالك ) إن اغتسل بالمدينة وهو يريد الإحرام ثم مضى من فوره إلى ذي الحليفة فأحرم قال أرى أن غسله مجزىء عنه ( قال ) وإن اغتسل بالمدينة غدوة ثم أقام إلى العشي ثم راح إلى ذي الحليفة فأحرم قال لا يجزئه الغسل وإنما يجوز الغسل بالمدينة لرجل يغتسل ثم يركب من فوره أو رجل يأتي ذا الحليفة فيغتسل إذا أراد الإحرام ( قلت ) لابن القاسم هل كان مالك يقول لا يذكر المحرم شيئا سوى التلبية إذا أراد الإحرام أم تجزئه التلبية وينوي بها ما أراد من حج أو عمرة ولا يقول اللهم إني محرم بحجة أو بعمرة ( قال ) كان مالك يقول تجزئه التلبية وينوي بها الإحرام الذي يريد ولا يقول ____________________ (2/360) ________________________________________ اللهم اني محرم بحجة وكان ذلك أحب إليه من أن يتكلم بحجة أو بعمرة رسم في وقت الإحرام ( قلت ) لابن القاسم متى يلبي في قول مالك أفي دبر صلاة مكتوبة أو في دبر نافلة أو إذا استوت به راحلته بذي الحليفة أو إذا انطلقت به ( قال ) يلبي إذا استوت به راحلته ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو كنت فيما بين الظهر والعصر فأردت أن أحرم لم أمرني مالك أن أصلي ركعتين وهو يأمرني أن أحرم إذا استوت بي راحلتي ولا يأمرني أن أحرم في دبر صلاة ( قال ) كان يستحب أن يصلي نافلة إذا أراد الإحرام إذا كان في ساعة يصلي فيها ( قلنا ) له ففي هذه النافلة حد قال لا ( قلنا ) له فلو صلى مكتوبة ليس بعدها نافلة أيحرم بعدها قال نعم ( قلنا ) له فلو جاء في إبان ليس فيه صلاة بعد الصبح أو بعد العصر وقد صلى الصبح أو العصر ( قال ) لا يبرح حتى يحل وقت صلاة فيصلي ثم يحرم إذا استوت به راحلته إلا أن يكون رجلا مراهقا يخاف فوات حجه أو رجلا خائفا أو ما أشبه هذا من العذر فلا أرى بأسا أن يحرم وإن لم يصل فيمن توجه ناسيا لتلبيته وادهان المحرم عند الإحرام ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن توجه ناسيا لتلبيته من فناء المسجد أيكون في توجهه محرما ( قال بن القاسم ) أراه محرما بنيته فإن ذكر من قريب لبى ولا شيء عليه وإن تطاول ذلك منه أو نسيه حتى فرغ من حجه رأيت أن يهريق دما ( قال ) وقال مالك يدهن المحرم عند الإحرام وبعد حلاقة رأسه بالزيت وما أشبهه وبالبان السمح وهو البان غير المطيب وأما كل شيء يبقي ريحه فلا يعجبني ( قلت ) لابن القاسم هل كان مالك يوسع في ثوبيه إذا كانا غير جديدين إذا أراد الإحرام أن لا يغسلهما ( قال ) قال مالك عندي ثوب قد أحرمت فيه حججا وما غسلته ولم ____________________ (2/361) ________________________________________ يكن يرى بذلك بأسا رسم في لبس المصبغ للإحرام ولبس التسخان ( قلت ) لابن القاسم فهل كان مالك يكره لبس الثوب المصبوغ بالعصفر للرجال والنساء أن يحرموا فيه ( قال ) قال مالك أكره الثوب المفدم بالعصفر للرجال والنساء أن يحرموا في ذلك قال لأنه ينتقض ( قال ) وكرهه أيضا للرجال في غير الإحرام ( قلت ) لابن القاسم أي الصبغ كان يكرهه مالك ( قال ) الورس والزعفران والعصفر المفدم الذي ينتفض ولم يكن يرى بالممشق والمورد بأسا ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يرى بأسا أن يحرم الرجل في البركانات والطيالسة الكحلية ( قال ) لم يكن يرى مالك بشيء من هذا بأسا ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك أين إحرام الرجل ( قال ) قال مالك إحرام الرجل في وجهه ورأسه ( قال ) وكره مالك للمحرم أن يغطي ما فوق الذقن ( قلت ) فإن فعل ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى عليه شيئا لما جاء عن عثمان بن عفان ( قلت ) لابن القاسم أرأيت ما كان من مصبوغ بالورس والزعفران فغسل حتى صار لا ينتفض ولونه فيه هل كان مالك يكرهه ( قال ) نعم كان مالك يكره هذا الذي ذكرت من الثياب ____________________ (2/362) ________________________________________ المصبوغة بالورس والزعفران وإن غسل إلا أن يكون قد ذهب لونه فلم يبق فيه من لونه شيء فلا بأس به قال وإن غلبه لونه وغسله فلم يخرج ولم يجد ثوبا غيره صبغه بالمشق ثم يحرم فيه إذا لم يجد غيره رسم في غسل المحرم رأسه ( قلت ) لابن القاسم هل كان مالك يكره للمحرم أن يغسل رأسه بالخطمي ( قال ) نعم كان يكرهه في المحرم يغمس رأسه في الماء في الإحرام قبل الوقت ( قال ) وقال مالك لا أحب للمحرم أن يغمس رأسه في الماء خشية أن يقتل الدواب وإن أصابته جنابة صب على رأسه الماء وحركه بيده ولا أحب أن يغمس رأسه ( قال مالك ) ولا أرى بأسا إن وجد المحرم حرا أن يصب على رأسه الماء ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يقول يحرم الرجل من الوقت في أي ساعة شاء من ليل أو نهار ( قال ) نعم إلا في وقت لا صلاة فيه فلينتظر حتى يدخل وقت صلاة ثم يحرم بعد صلاة إن شاء مكتوبة وإن شاء نافلة ( قال ) وأحب إلي أن يحرم في دبر كل صلاة تطوع بعد ما تستوي به راحلته ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يكره للرجل أن يحرم من قبل أن يأتي الميقات قال نعم ( قلت ) فإن أحرم قبل الميقات أكان يلزمه مالك الإحرام قال نعم ( قلت ) وكان مالك يكره أن يحرم الرجل بالحج قبل أشهر الحج قال نعم ( قلت ) فإن أحرم قبل أشهر الحج بالحج أكان مالك يلزمه ذلك الإحرام قال نعم ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يستحب لمن جاء مكة ليلا ان لا يدخل حتى يصبح ( قال ) قال مالك ذلك واسع ( قال ) وكان يستحب أن يدخل نهارا رسم في استلام الاركان وقطع التلبية ( قلت ) لابن القاسم كيف استلام الأركان عند مالك ( قال ) قال مالك لا يستلم الركنين اللذين يليان الحجر بيد ولا يقبلان ويستلم الركن اليماني باليد وتوضع اليد ____________________ (2/363) ________________________________________ التي استلم بها على الفم من غير أن يقبل يده ولا يقبل الركن اليماني بفيه ويستلم الحجر الاسود باليد وتوضع على الفم من غير تقبيل أيضا لا يقبل اليد في استلام الحجر الاسود ولا في الركن اليماني وإنما توضع على الفم من غير تقبيل ويقبل الحجر الأسود بالفم وحده فمن لم يستطع أن يستلم الحجر الأسود فإذا حاذاه كبر ومضى ( قال ) قيل لمالك فهذا الذي يقول الناس إذا حاذوه إيمانا بك وتصديقا بكتابك فأنكر ذلك ورأى أن ليس عليه العمل وقال إنما يكبر ويمضي ولا يقف ( قلت ) لابن القاسم أفكان يأمره أن يرفع يديه عند استلام الحجر إذا لم يستطع أن يستلمه فيكبر هل يرفع يديه في التكبير ( قال ) قال مالك يكبر ويمضي ولا يرفع يديه ( قلت ) لابن القاسم فما قول مالك فيمن لم يستطع أن يستلم الركن اليماني لزحام الناس أيكبر ويمضي أم لا يكبر ( قال ) يكبر ويمضي ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يأمر بالزحام على الحجر الأسود عند استلامه ( قال ) نعم ما لم يكن ذلك مؤذيا ( قلت ) لابن القاسم متى يقطع المحرم التلبية في قول مالك ( قال ) إذا راح إلى المسجد يريد إذا زالت الشمس وراح يريد الصلاة قطع التلبية ( قال ) ووقفناه على هذا فأخبرنا بما أخبرتك وكان مما ثبت به هذا عندنا وعلمنا أنه رأيه أنه قال لا يلبي الإمام يوم عرفة على المنبر ويكبر بين ظهراني خطبته ( قال ) ولم يوقت لنا في تكبيره وقتا وكان قبل ذلك يقول يقطع المحرم التلبية إذا راح إلى الموقف وكان يقول يقطع إذا زاغت الشمس فلما وقفناه عليها قال إذا راح إلى المسجد قطع يريد إذا كان رواحه بعد أن زالت الشمس ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يأمر بالتكبير إذا قطع المحرم التلبية ( قال ) ما سألته عن هذا ولا أرى بأسا أن يكبر في الصلاة بالمشعر الحرام ( قلت ) لابن القاسم أرأيت الصلاة بالمشعر الحرام أيكبر في دبرها في المغرب والعشاء والصبح ( قال ) لا ____________________ (2/364) ________________________________________ رسم في قطع التلبية للذي يفوته الحج وغيره وفي المحصر ( قلت ) لابن القاسم متى يقطع الذي فاته الحج التلبية ( قال ) إذا دخل الحرم لأنها قد صارت عمرة ( قال ) وقال لنا مالك والمحرم بالحج لا يقطع التلبية حتى يروح إلى الصلاة يوم عرفة إلا أنه إذا دخل المسجد الحرام أول ما يدخل فطاف بالبيت يقطع التلبية حتى يسعى بين الصفا والمروة ثم يرجع إلى التلبية حتى يروح يوم عرفة إلى الصلاة ( قال ) وإن لبى إذا دخل حول البيت الحرام لم أر ذلك ضيقا عليه ورأيته في سعة ( قال ) وقال مالك ولا بأس أن يلبي في السعي بين الصفا والمروة وذلك واسع ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يكره له إذا دخل في الطواف الأول يوم يدخل مكة وهو مفرد بالحج أو قارن أن يلبي من حين يبتدئ الطواف بالبيت إلى أن يفرغ من سعيه بين الصفا والمروة ( قال ) نعم من غير أن يراه ضيقا عليه إن لبى ( قال ) وكان مالك إذا أفتى بهذا يقول لا يلبي من حين يبتدئ الطواف إلى أن يفرغ من سعيه بين الصفا والمروة يقول على أثر ذلك وإن لبى فهو في سعة ( قال ) وإذا فرغ من سعيه بين الصفا والمروة عاد إلى التلبية ( قال بن القاسم ) قال مالك والمحرم من ميقاته بعمرة يقطع التلبية إذا دخل الحرم ثم لا يعود إليها والذي يحرم من غير ميقاته مثل الجعرانة والتنعيم يقطعون إذا دخلوا بيوت مكة ( قال ) فقلت له أو المسجد قال أو المسجد كل ذلك واسع ( قلت ) لابن القاسم أرأيت المحصر بمرض في حجته من أين يقطع التلبية إذا فاته الحج ( قال بن القاسم ) قال مالك لا يقطع التلبية حتى يدخل أول الحرم ( قال ) وقال مالك ولا يحله من إحرامه إلا البيت وإن تطاول ذلك به سنين ( قلت ) لابن القاسم فإن تطاول به مرضه حتى جاء حج قابل فخرج فوافي ____________________ (2/365) ________________________________________ الحج وهو على إحرامه الذي كان أحصر فيه وحج ( قال ) يجزئه من حجة الإسلام ( قلت ) لابن القاسم ويكون عليه الدم في هذا ( قال ) لآدم عليه في هذا وهذا قول مالك ( قال ) وقال مالك والمحصور بعدو يحل من موضعه الذي أحصر فيه وإن كان في غير الحرم ويحلق أو يقصر ولا بد له من الحلق أو التقصير فيمن أحصر بعدو هل عليه هدي ( قلت ) لابن القاسم أكان مالك يأمر بالهدى إذا أحصر بعدو أن ينحر هديه الذي هو معه قال نعم ( قال ) فقلت لمالك فإن كان المحصور بعدو ضرورة أيجزئه ذلك من حجة الإسلام ( قال ) لا يجزئه وعليه حجة الإسلام من قابل ( قلت ) لابن القاسم أرأيت هذا المحصور بعدو إن كان قد قضى حجة الإسلام ثم أحصر بعدو فصد عن البيت أيكون عليه قضاء هذه الحجة التي صد عنها قال لا ( قلت ) وكذلك إن صد عن العمرة بعدو حصره ( قال ) نعم لا قضاء عليه ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فإن حصر بعدو قبل أن تمضي أيام الحج ويفوت الحج ( قال ) لا يكون محصورا وإن أحصره العدو حتى يفوته الحج ( قلت ) لابن القاسم فإن حصر فصار إن حل لم يدرك الحج فيما بقي من الأيام أيكون محصورا أو يحل مكانه ولا ينتظر ذهاب الحج ( قال ) نعم هو الآن محصور ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) ما أدري ما وقفته عليه وهو رأيي رسم في التلبية في المسجد الحرام ( قلت ) لابن القاسم أيلبي القارن والحاج في قول مالك في المسجد الحرام ( قال ) نعم في قطع التلبية ورفع الصوت بالتلبية والتلبية عن الصبي ( قلت ) لابن القاسم متى يقطع التلبية المجامع في الحج ( قال ) يفعل كما يفعل الحاج في جميع أمره ولا يقطع إلا كما يقطع الحاج قال وهو قول مالك ( قلت ) لابن القاسم هل كان مالك يكره أن يلبي الرجل وهو لا يريد الحج ( قال ) نعم كان يكرهه ____________________ (2/366) ________________________________________ ويراه خرقا لمن فعله ( قلت ) لابن القاسم أليس في قول مالك من لبى يريد الإحرام فهو محرم إن أراد الحج فحج وإن أراد عمرة فعمرة قال نعم ( قلت ) لابن القاسم ما حد ما ترفع المرأة المحرمة صوتها عند مالك في التلبية ( قال ) قدر ما تسمع نفسها ( قلت ) لابن القاسم أرأيت الصبي إذا كان لا يتكلم فحج به أبوه أيلبي عند أول ما يحرم في قول مالك ( قال ) لا ولكن يجرده قال مالك ولا يجرده إذا كان صغيرا هكذا حتى يدنو من الحرم ( قال مالك ) والصبيان في ذلك مختلفون منهم الكبير قد ناهز ومنهم الصغير بن سبع سنين وثمان سنين الذي لا يجتنب ما يؤمر به فذلك يقرب من الحرم ثم يحرم والذي قد ناهز فمن الميقات لأنه يدع ما يؤمر بتركه ( قال مالك ) والصغير الذي لا يتكلم إذا جرده أبوه يريد بتجريده الإحرام فهو محرم ويجنبه ما يجنب الكبير قال وإذا طافوا به فلا يطوفن به أحد لم يطف طوافه الواجب لأنه يدخل طوافين في طواف الصبي وطواف الذي يطوف به ( قلت ) لابن القاسم فما الطواف الواجب عند مالك ( قال ) طوافه الذي يصل به السعي بين الصفا والمروة ( قال بن القاسم ) فقلت لمالك فيسعى بهذا الصبي بين الصفا والمروة من لم يسع بينهما السعي الذي عليه ( قال ) السعي في هذا بين الصفا والمروة أخف عندي من الطواف بالبيت ويجزئه ذلك إن فعل ولا بأس به ( قال بن القاسم ) وإنما كره مالك أن يجمعه لنفسه وللصبي في الطواف بالبيت لأن الطواف بالبيت عنده كالصلاة وإنه لا يطوف أحد إلا وهو على وضوء والسعي بين الصفا والمروة ليس بتلك المنزلة قد يسعى من ليس على وضوء ( قال بن القاسم ) قال مالك ولا يرمي عن الصبي من لم يكن رمى عن نفسه يرمي عن نفسه وعن الصبي في فور واحد قال هو والطواف سواء حتى يرمي عن نفسه ويفرغ من رميه عن نفسه ثم يرمي عن الصبي وقال ذلك والطواف بالبيت سواء ( قالابن القاسم ) ولا يجوز ذلك حتى يرمي عن نفسه ثم يرمي عن الصبي ____________________ (2/367) ________________________________________ فيمن دخل مراهقا وهو محرم بالحج وحج الوصي باليتيم ( قال بن القاسم ) قال مالك فيمن دخل مراهقا وهو محرم بالحج أو قارن أو متمتع إنه ان خاف ان طاف بالبيت أن يفوته الحج قال يمضي لوجهه ويدع الطواف بالبيت إن كان مفردا بالحج أو قارنا وإن كان متمتعا أردف الحج أيضا ومضى لوجهه ولا يطوف بالبيت ويصير قارنا ويقضي حجته ولا شيء عليه وليس برافض للعمرة في جميع هذا ولا يكون عليه دم لما ترك من طوافه بالبيت حين دخل مكة لأنه كان مراهقا ( قال ) وقال مالك إن دخل غير مراهق مفردا بالحج أو قارنا فلم يطف بالبيت حتى مضى إلى عرفات فإنه يهريق دما لأنه فرط في الطواف حين دخل مكة حتى خرج إلى عرفات ( قلت ) لابن القاسم فإن دخل غير مراهق معتمرا أو قارنا فلم يطف بالبيت حين دخل مكة حتى خرج إلى عرفات وفرض المعتمر الحج وخرج إلى عرفات ومضى القارن ولم يطف حتى خرج إلى عرفات ( قال ) يكونان قارنين جميعا ويكون عليهما دم القران ويكون على القارن دم آخر لما أخر من طوافه حين دخل مكة وليس على المعتمر غير دم القران لأن له أن يضيف الحج إلى العمرة ما لم يطف بالبيت ( قلت ) لابن القاسم هل الوصي إذا خرج بالصبي بمنزلة الأب ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا أحفظه إلا أنه لا ينبغي للوصي أن يحج بالصبي من مال الصبي إلا أن يكون لذلك وجه يخاف الضيعة عليه وليس له من يكفله فإن كان بهذه المنزلة رأيت أن لا يضمن ما أنفق على الصبي من ماله ويجوز له إخراجه إذا خاف عليه الضيعة ولم يجد من يكفله فإذا جاز له أن يخرجه وينفق على الصبي من ماله جاز له أن يحرمه ( قلت ) فالوالدة في الصبي تكون بمنزلة الوالد قال نعم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن حج به والده أينفق عليه من مال الصبي ( قال ) لا أحفظه عن مالك ولا ينبغي لوالده أن يحج الصبي من مال الصبي إلا أن يخشى عليه ما خشي الوصي فيجوز ما أنفق على الصبي فإن لم يخف عليه ضيعة ووجد من يكفله لم يكن له أن يخرجه فينفق عليه من ماله فإن فعل كان ضامنا لما اكترى له وما أنفق في ____________________ (2/368) ________________________________________ الطريق إلا على قدر نفقته التي كان ينفقها عليه لو لم يشخص به ( قال ) والأم إذا خافت على الصبي الضيعة كانت بمنزلة الأب والوصي في جميع ما وصفت لك ( قلت ) لابن القاسم فإن كان هذا الصبي لا يتكلم فأحرمه من ذكرت لك من أب أو وصي أو أم أو من هو في حجره من غير هؤلاء من الاجنبيين أو الأقارب ( قال ) قال مالك الصبي الذي رفع إلى النبي صلى الله عليه وسلم من المحفة إنما رفعته امرأة فقالت ألهذا حج فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم ولك أجر ( قال ) ولم يذكر أن معه والدا ( قال بن القاسم ) فإذا أحرمته أمه في هذا الحديث جاز الإحرام فأرى كل من كان الصبي في حجره يجوز له ما جاز للأم في الغلمان الذكور يحرم بهم في أرجلهم الخلاخل وفي كراهية الحلي للصبيان وإحرام أهل مكة والحكم في الصيد ( قال بن القاسم ) وسئل مالك عن الغلمان الصغار الذكور يحرم بهم في أرجلهم الخلاخل وعليهم الأسورة قال لا بأس بذلك ( قلت ) لابن القاسم أفكان مالك يكره للصبيان الذكور الصغار حلي الذهب ( قال ) نعم قد سألته عنه غير مرة فكرهه ( قلت ) لابن القاسم أهل مكة في التلبية كغيرهم من الناس في قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك أحب إلي أن يحرم أهل مكة إذا أهل هلال ذي الحجة ( قال ) وكان مالك يأمر أهل مكة وكل من أنشأ الحج من مكة أن يؤخر طوافه الواجب وسعيه بين الصفا والمروة حتى يرجع من عرفات وإن أحب أن يطوف بالبيت تطوعا بعد ما أحرم قبل أن يخرج فليطف ولكن لا يسعى بين الصفا والمروة حتى يرجع من عرفات فإذا رجع طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ويكون هذا الطواف الذي وصل به السعي بين الصفا والمروة هو الطواف الواجب ( قال ) قلت لابن القاسم أرأيت الأخرس إذا أحرم فأصاب صيدا أيحكم عليه كما يحكم على غيره قال نعم ( قلت ) أتحفظه عن مالك قال لا ____________________ (2/369) ________________________________________ رسم فيمن أضاف العمرة إلى الحج أو طواف الزيارة ومن أدخل عمرة على حجة أو حجة على عمرة ( قلت ) لابن القاسم هل من أهل بالحج فأضاف إليه عمرة في قول مالك أتلزمه العمرة ( قال ) قال مالك لا ينبغي له أن يفعل ( قلت ) لابن القاسم فإن فعل ما قول مالك فيه أتلزمه العمرة أم لا ( قال ) بلغني عنه أنه قال لا تلزمه ( قال بن القاسم ) ولا أرى العمرة تلزمه ولم يكن ينبغي له أن يفعل وليس عليه دم القران وقد سمعت ذلك عن مالك ( قلت ) لابن القاسم أي شيء يجزئ من دم القران عند مالك ( قال ) شاة وكان يجيزها على تكره يقول إن لم يجد وكان يستحب فيه قول بن عمر ( قال بن القاسم ) وكان مالك إذا اضطر إلى الكلام قال تجزئ عنه شاة ( قال بن القاسم ) وقول بن عمر الذي كان يستحسنه مالك فيما استيسر من الهدى البقرة دون البعير * ( قال بن القاسم ) وكان مالك يكره أن يقول الرجل طواف الزيارة ( قال ) وقال مالك وناس يقولون زرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم قال فكان مالك يكره هذا ويعظمه أن يقال إن النبي عليه الصلاة والسلام يزار ( قلت ) لابن القاسم فما قول مالك فيمن أحرم بالحج أكان يكره له أن يحرم بالعمرة بعد ما أحرم بالحج من لدن يحرم بالحج حتى يفرغ من حجه ويحل ( قال ) نعم كان يكرهه له ( قلت ) فإن أحرم بالعمرة بعد ما طاف بالبيت أول ما دخل مكة أو بعد ما خرج إلى منى أو في وقوفه بعرفة أو أيام التشريق ( قال ) كان مالك يكرهه ( قلت ) فتحفظ عن مالك أنه كان يأمره برفض العمرة إن أحرم في هذه الأيام التي ذكرت لك ( قال ) لا أحفظ أنه أمر برفضها ( قلت ) فتحفظ أنه قال تلزمه ( قال ) لا أحفظ أنه قال تلزمه ( قلت ) فما رأيك ( قال ) أرى أنه قد أساء فيما صنع حين أحرم بالعمرة بعد إحرامه بالحج قبل أن يفرغ من حجه ولا أرى العمرة تلزمه وقد بلغني ذلك عن مالك ( قلت ) لابن القاسم ويكون عليه عمرة مكان هذه التي أحرم بها في أيام الحج بعد فراغه بهذه التي زعمت أنها لا تلزمه ( قال ) لا أرى عليه شيئا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أحرم ____________________ (2/370) ________________________________________ بالعمرة ثم أضاف الحج إلى العمرة أيلزمه الحج في قول مالك ( قال ) نعم والسنة إذا فعل أن يلزمه الحج ( قلت ) لابن القاسم فما قول مالك إن أحرم بالعمرة فطاف لها ثم أحرم بالحج ( قال ) تلزمه الحجة ويصير قارنا وعليه دم القران ( قلت ) فإن أضاف الحج إلي العمرة بعد ما سعى بين الصفا والمروة لعمرته ( قال ) قال مالك يلزمه الحج ويصير غير قارن ولا يكون عليه دم القران ويكون عليه دم لما أخر من حلاق رأسه في عمرته ويكون عليه دم لمتعته إن كان حل من عمرته في أشهر الحج وإن كان احلاله من عمرته قبل أشهر الحج لم يكن عليه دم لأنه غير متمتع ( قال بن القاسم ) وقال مالك فمن تمتع من أهل مكة في أشهر الحج أو قرن فلا هدي عليه ( قال بن القاسم ) لا يقرن الحج والعمرة أحد من داخل الحرم قال وقد كان مالك يقول لا يحرم أحد بالعمرة من داخل الحرم ( قال بن القاسم ) والقران عندي مثله لأنه يحرم بالعمرة من داخل الحرم ( قال بن القاسم ) وكان مالك يقول إحرام أهل مكة بالحج ومن دخل لعمرة من داخل الحرم ( قال مالك ) ولو أن رجلا من أهل الآفاق دخل في أشهر الحج بعمرة فحل وعليه نفس فأحب أن يخرج إلى ميقاته فيحرم منه بالحج كان أحب إلي ولو أنه أقام حتى يحرم من مكة كان ذلك له رسم في قران أهل مكة وموضع الإحرام ومجاوزته ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن مكيا أتى الميقات أو جاوز الميقات إلى مصر أو إلى المدينة في تجارة أو غيرها فأقام بمصر أو بالمدينة ما شاء الله من غير أن يتخذ المدينة أو مصر وطنا يسكنها فرجع إلى مكة وهي وطنه وقرن الحج والعمرة ( قال مالك ) يجوز قرانه ولا يكون عليه دم القران فيمن أحرم من وراء الميقات ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أحرم من وراء الميقات إلى مكة مثل أهل قديد ____________________ (2/371) ________________________________________ وأهل عسفان ومر الظهران أهم عند مالك بمنزلة أهل مكة ولا يكون عليهم إن قرنوا الحج والعمرة دم القران ( قال ) وقال مالك إن قرنوا فعليهم دم القران ( ولا يكونون بمنزلة أهل مكة إن قرنوا في أشهر الحج فعليهم دم القران ( قال ) وقال مالك والذين لا دم عليهم إن قرنوا أو تمتعوا في أشهر الحج إنما هم أهل مكة وذي طوى لا غيرهم ( قال ) ولو إن أهل منى الذين يسكنون منى أو غيرهم من سكان الحرم قرنوا الحج والعمرة من موضع يجوز لهم أن يقرنوا الحج والعمرة منه أو دخلوا بعمرة ثم أقاموا بمكة حتى يحجوا كانوا متمتعين وليسوا كأهل مكة وأهل ذي طوى في هذا ( قلت ) لابن القاسم فما قول مالك من أين يهل أهل قديد وعسفان ومر الظهران ( قال ) قال مالك من منازلهم ( قال ) وقال مالك ميقات كل من كان دون الميقات إلى مكة من منزله ( قال ) وقال مالك ومن جاوز الميقات ممن يريد الإحرام جاهلا ولم يحرم منه فليرجع إلى الميقات إن كان لا يخاف فوات الحج فليحرم من الميقات ولا دم عليه فإن خاف فوات الحج أحرم من موضعه وعليه لما ترك من الإحرام من الميقات دم ( قال مالك ) وإن كان قد أحرم حين جاوز الميقات وترك الإحرام من الميقات فليمض ولا يرجع مراهقا كان أو غير مراهق وليهريق دما ( قال ) وليس لمن تعدي الميقات فأحرم أن يرجع إلى الميقات فيقضي إحرامه ( قلت ) لابن القاسم فأهل القرى الذين بين مكة وذي الحليفة عند مالك بمنزلة أهل الآفاق ( قال ) لا أحفظه عن مالك ولكنهم عندي بمنزلة أهل الآفاق لأن مواقيتهم من منازلهم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من جاوز الميقات إلى مكة فأحرم بعد ما تعدى الميقات فوجب عليه الدم أيجزئه مكان هذا الدم طعام أو صيام في قول مالك ( قال ) لا يجزئه الطعام ويجزئه الصيام إن لم يجد الهدى ( قال بن القاسم ____________________ (2/372) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس