الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35877" data-attributes="member: 329"><p>( قلت ) وكذلك الهدهد عنده والخطاف ( قال ) جميع الطير كلها فلا بأس بأكلها عند مالك ( قلت ) له فهل كان يوسع في أكل الحيات والعقارب ( قال ) لم يكن يرى بأكل الحيات بأسا وقال لا يؤكل منها إلا الذكي ( قال ) ولا أحفظ في العقرب من قوله شيئا ولا أرى به بأسا ( قلت ) له وكان مالك يكره أكل سباع الوحش قال نعم ( قلت ) أفكان يرى مالك الهر من السباع ( قال ) قال مالك لا أحب أن يؤكل الهر الوحشي ولا الاهلي ولا الثعلب ( قلت ) فهل تحفظه عن مالك أنه كره أكل كل شيء سوى سباع الوحش من الدواب الخيل والبغال والحمير وما حرم الله في التنزيل من الميتة والدم ولحم الخنزير ( قال ) كان ينهى عما ذكرت فمنه ما كان يكرهه ومنه ما كان يحرمه ( قال ) وكان مالك لا يرى بأسا بأكل القنفذ واليربوع والضب والصرب والارنب وما أشبه ذلك ( قال ) ولا بأس بأكل الوبرة عند مالك ( قلت ) لابن القاسم أرأيت الضب واليربوع والارنب وما أشبه هذه الأشياء إذا أصابها المحرم ( قال ) قال مالك عليه الجزاء يحكم فيها قيمتها طعاما فإن شاء الذي أصاب ذلك أطعم كل مسكين مدا وإن شاء صام لكل مد يوما هو عند مالك بالخيار </p><p>رسم فيمن أصاب حمام الحرم ( قلت ) له ما قول مالك في حمام الحرم يصيبها المحرم ( قال ) قال مالك لم أزل أسمع أن في حمام مكة شاة شاة ( قال مالك ) وحمام الحرم بمنزلة حمام مكة وفيها شاة شاة ( قلت ) فكم على من أصاب بيضة من حمام مكة وهو محرم أو غير محرم في الحرم في قول مالك ( قال ) عشر دية أمه وفي أمه شاة ( قلت ) فما قول مالك في غير حمام مكة إذا أصابه المحرم ( قال ) حكومة ولا يشبه حمام مكة وحمام الحرم ( قال ) وكان مالك يكره للمحرم أن يذبح الحمام إذا أحرم الوحشي وغير الوحشي لأن أصل الحمام عنده طير يطير ( قال ) فقيل لمالك إن عندنا حماما يقال له الرومية لا يطير وإنما يتخذ للفراخ ( قال ) لا يعجبني لأنها تطير ولا يعجبني أن يذبح المحرم شيئا مما يطير ( قال ) فقلنا لمالك أفيذبح المحرم الأوز والدجاج </p><p>قال لا بأس بذلك ( قلت ) لابن القاسم</p><p>____________________</p><p>(2/443)</p><p>________________________________________</p><p>أليس الاوز طيرا يطير فما فرق ما بينه وبين الحمام ( قال ) قال مالك ليس أصله مما يطير وكذلك الدجاج ليس أصله مما يطير ( قال ) فقلت لمالك فما أدخل مكة من الحمام الانسي والوحشي أترى للحلال أن يذبحه فيها ( قال ) نعم لا بأس بذلك وقد يذبح الحلال في الحرم الصيد إذا دخل به من الحل فكذلك الحمام في ذلك وذلك أن شأن أهل مكة يطول وهم محلون في ديارهم فلا بأس أن يذبحوا الصيد وأما المحرم فإنما شأنه الأيام القلائل وليس شأنهما واحدا ( قال ) وسئل مالك عن الجراد يقع في الحرم ( قال ) لا يصيده حلال ولا حرام ( قال مالك ) ولا أرى أن يصاد الجراد في حرم المدينة ( قال بن القاسم ) وكان مالك لا يرى ما قتل في حرم المدينة من الصيد أن فيه جزاء وقال لا جزاء فيه ولكن ينهى عن ذلك ( قال ) ولا يحل ذلك له لنهي النبي صلى الله عليه وسلم ( قال ) مالك ما أدركت أحدا أقتدى به يرى بالصيد يدخل به الحرم من الحل بأسا إلا عطاء بن أبي رباح قال ثم ترك ذلك وقال ولا بأس به ( قلت ) فما قول مالك في دبسي الحرم ( قال ) لا أحفظ من مالك في ذلك شيئا إلا أن مالكا قال في حمام مكة شاة وإن كان الدبسي والقمري من الحمام عند الناس ففيه ما في حمام مكة وحمام الحرم ( قال بن القاسم ) وأنا أرى فيه شاة ( قال بن القاسم ) واليمام مثل الحمام ولم أسمع من مالك فيه شيئا ( قال ) وقال مالك في حمام الحرم شاة </p><p>قال بن القاسم قال مالك وإنما الشاة في حمام مكة وحمام الحرم ( وقال مالك ) وكل ما لا يبلغ أن يحكم فيه مما يصيبه المحرم بشاة ففيه حكومة صيام أو إطعام </p><p>فيمن حلف بهدي ثوب أو شيء بعينه ( قلت ) أرأيت من قال لله علي أن أهدي هذا الثوب أي شيء عليه في قول مالك ( قال ) قال مالك يبيعه ويشتري بثمنه هديا فيهديه ( قلت ) من أين يشتريه في قول مالك ( قال ) من الحل فيسوقه إلى الحرم إن كان في ثمنه ما يبلغ بدنة فبدنة وإلا فبقرة وإلا فشاة ولا يشتري إلا ما يجوز في الهدي الثنى من الإبل والبقر والمعز والجذع من</p><p>____________________</p><p>(2/444)</p><p>________________________________________</p><p>الضأن ( قلت ) لابن القاسم فما قول مالك في هذا الثوب إذا كان لا يبلغ أن يكون في ثمنه هدي ( قال ) بلغني عن مالك ولم أسمعه منه أنه قال يبعث بثمنه فيدفع إلى خزان مكة فينفقونه على الكعبة ( قال بن القاسم ) وأحب إلي أن يتصدق بثمنه ويتصدق به حيث شاء ألا ترى أن بن عمر كان يكسو جلال بدنه الكعبة فلما كسيت الكعبة هذه الكسوة تصدق بها ( قلت ) فإن لم يبيعوه وبعثوا بالثوب نفسه ( قال ) لا يعجبني ذلك لهم ويباع هناك ويشتري بثمنه هدى ألا ترى أن مالكا قال يباع الثوب والحمار والفرس والعبد وكل ما جعل من العروض هكذا ( قال ) وقال مالك إذا قال ثوبي هذا هدى فباعه فاشترى بثمنه هديا وبعثه ففضل من ثمنه شيء بعث بالفضل إلي خزان مكة إذا لم يبلغ الفضل أن يكون فيه هدى ( قال بن القاسم ) وأحب إلي أن يتصدق به ( قال ) وقال مالك من قال لرجل حر أنا أهديك إلى بيت الله إن فعلت كذا وكذا فحنث فعليه أن يهدي هديا وإن قال لإبل له هي هدى إن فعلت كذا وكذا فحنث أهداها وإن كانت ماله كله ( قال ) وقال مالك وإن كان قال لشيء مما يملك من عبد أو دار أو فرس أو ثوب أو عرض من العروض هو يهديه فإنه يبيعه ويشتري بثمنه هديا فيهديه ( قال ) وإن قال لما لا يملك من عبد غيره أو مال غيره أو دار غيره هو يهديه فلا شيء عليه ولا هدي عليه فيه ( قال بن القاسم ) وأخبرني من أثق به عن بن شهاب أنه كان يقول في هذه الأشياء مثل قول مالك سواء </p><p>رسم في صيد المحرم ما في البحر ( قال مالك ) ولا بأس بصيد البحر كله للمحرم والانهار والغدر والبرك وإن أصاب من طير الماء شيئا فعليه الجزاء ( قال ) وقال مالك يؤكل كل ما في البحر الطافي وغير الطافي من صيد البحر كله ويصيده المحرم ( قال ) وقال مالك الضفدع من صيد البحر ( قال ) وقال مالك ترس الماء من صيد البحر ( قال وسئل ) مالك في ترس الماء إذا مات ولم يذبح أيؤكل ( قال ) إني لأراه عظيما أن يترك ترس الماء فلا</p><p>____________________</p><p>(2/445)</p><p>________________________________________</p><p>يؤكل إلا بذكاة ( قال ) وقال مالك في جرة فيها صيد أو ما أشبهه وجدوا فيها ضفادع ميتة ( فقال ) لا بأس بذلك لأنها من صيد الماء ( قلت ) فما قول مالك في ترس الماء هذه السلحفاة التي تكون في البراري ( قال ) ما سألت مالكا عنها وما يشك أنها إذا كانت في البراري ليست من صيد البحر وإنها من صيد البر فإذا ذكيت أكلت ولا تحل إلا بذكاة ولا يصيدها المحرم ( قلت ) له أرأيت المحرم إذا صاد طائرا فنتفه ثم حبسه حتى نسل فطار ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال إذا نسل وطار فلا جزاء عليه ( قلت ) له أرأيت لو أن محرما أصاب صيدا خطأ أو عمدا وكان أول ما أصاب الصيد أو قد أصابه قبل ذلك ( قال ) قال مالك يحكم عليه في هذا كله ( قال ) وقال مالك ليس على من قطع من شجر الحرم جزاء يحكم فيه إلا أن مالكا يكره له ذلك ويأمره بالاستغفار ( قلت ) له أرأيت من وجب عليه الجزاء فذبحه بغير مكة ( قال ) قال مالك لا يجزئه ما كان من هدى إلا بمكة أو بمنى ( قلت ) فإن أطعم لحمه المساكين وذلك يبلغ سبع عدد قيمة الصيد من الامداد لو أطعم الامداد ( قال ) لا يجزئ في رأيي ( قلت له ) أرأيت إن وجب عليه جزاء صيد فقوم عليه طعاما فأعطى المساكين ثمن الطعام دراهم أو عرضا من العروض ( قال ) لا يجزئه في رأيي ( قلت ) له أرأيت ما كان من هدى واجب من نذر أو جزاء صيد أو هدي تمتع أو فساد حج أو ما أشبه ذلك سرق من صاحبه بعد ما قلده بمنى أو في الحرم أو قبل أن يدخله الحرم ( قال ) قال مالك كل هدي واجب ضل من صاحبه أو مات قبل أن ينحره فلا يجزئه وعليه البدل وكل هدي تطوع مات أو ضل أو سرق فلا بدل على صاحبه ( قلت ) أرأيت إن ذبح هديا واجبا عليه فسرق منه بعد ما ذبحه أيجزئه في قول مالك ( قال ) نعم يجزئه في رأيي ( قال مالك ) يؤكل من الهدي كله إلا ثلث جزاء الصيد والفدية وكل هدي نذره للمساكين ويأكل ما وراء هذا من الهدي ( قال مالك ) وإن أكل من هدي جزاء الصيد أو الفدية فعليه البدل وإن كان</p><p>____________________</p><p>(2/446)</p><p>________________________________________</p><p>الذي أكل قليلا أو كثيرا فعليه بدله ( قلت ) فإن أطعم من جزاء الصيد أو الفدية نصرانيا أو يهوديا أيجزئه ذلك ( قال ) قال مالك لا يطعم من جزاء الصيد ولا من الفدية نصارى ولا يهود ولا مجوسا ( قلت ) فإن أطعم هؤلاء اليهود أو النصارى أيكون عليه البدل ( قال ) أرى عليه البدل لأن رجلا لو كانت عليه كفارة فأطعم المساكين فأطعم فيهم يهوديا أو نصرانيا لم يجزه ذلك ( قلت ) فنذر المساكين إن أكل منه أيكون عليه البدل ( قال ) لم يكن هدي نذر المساكين عند مالك بمنزلة جزاء الصيد ولا بمنزلة الفدية في ترك الأكل منه إلا أن مالكا كان يستحب أن يترك الاكل منه ( قلت ) له فإن كان قد أكل منه أيكون عليه البدل في قول مالك ( قال ) لا أدري ما قول مالك فيه وأرى أن يطعم المساكين قدر ما أكل ولا يكون عليه البدل ( قلت ) أرأيت إن أطعم الاغنياء من جزاء الصيد أو الفدية أيكون عليه البدل أم لا في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرجو أن يجزئ إذا لم يكن تعمد ذلك ( قلت ) أرأيت الصيام في كفارة الصيد أمتتابع في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك يجزئه إن لم يتابع وإن تابع فذلك أحب إلي </p><p>رسم في الرجل يطأ ببعيره على ذباب أو ذر أو نمل أو يطرح عن بعيره القراد أو غير ذلك ( قال ) وكان مالك يقول في الرجل المحرم يطأ ببعيره على ذباب أو ذر أو نمل فيقتلهن أرى أن يتصدق بشيء من طعام ( قال ) وقال مالك إن طرح الحلمة أو القراد أو الحمنان أو البرغوث عن نفسه لم يكن عليه شيء ( قال ) وإن طرح الحمنان والحلم والقراد عن بعيره فعليه إن يطعم ( قال مالك ) وإن طرح العلقة عن بعيره أو دابته أو دابة غيره فلا شيء عليه أو عن نفسه ( قلت ) له أرأيت البيض بيض النعام إذا أخذه المحرم فشواه أيصلح أكله لحلال أو حرام في قول مالك ( قال ) لا يصلح أكله لا لحلال ولا لحرام في رأيي ( قال ) وكذلك لو كسره فأخرج جزاءه لم يصلح لأحد أن يأكله بعد ذلك أيضا في رأيي ( قلت ) أرأيت المحرم إذا أصاب الصيد على وجه الا حلال</p><p>____________________</p><p>(2/447)</p><p>________________________________________</p><p>والرفض لإحرامه فانفلت وترك إحرامه فأصاب الصيد والنساء والطيب ونحو هذا في مواضع مختلفة ( قال ) أما ما أصاب من الصيد فيحكم عليه جزاء بعد جزاء لكل صيد وأما اللباس والطيب كله فعليه لكل فعليه لكل شيء لبسه وتطيب كفارة واحدة وأما في جماع النساء فإنما عليه في ذلك كفارة واحدة وإن فعله مرارا ( قلت ) له أرأيت من أصاب صيدا بعد ما رمى جمرة العقبة في الحل أيكون عليه الجزاء أم لا في قول مالك ( قال ) نعم عليه الجزاء عند مالك ( قلت ) فإن كان قد طاف طواف الافاضة إلا أنه لم يأخذ من شعره فأصاب الصيد في الحل ماذا عليه في قول مالك ( قال ) لا شيء عليه ( قال بن القاسم ) قال مالك وكذلك المعتمر إذا أصاب الصيد في الحل فيما بين طوافه بالبيت وسعيه بين الصفا والمروة فإن عليه الجزاء فإن أصابه بعد سعيه بين الصفا والمروة قبل أن يحلق رأسه في الحل فلا جزاء عليه ( قلت ) له أيتصدق من جزاء الصيد على أب أو أخ أو ولد أو زوجة أو ولد ولد أو مكاتبة أو مدبرة أو أم ولد ( قال ) لا يتصدق على أحد ممن ذكرت من جزاء الصيد شيئا قال لأنه لا ينبغي أن يعطي هؤلاء من زكاة ماله عند مالك فكذلك جزاء الصيد أيضا عندي ( قلت ) أفيتصدق من جزاء الصيد أو من الهدي الواجب أو التطوع على فقراء أهل الذمة ( قال ) لا يتصدق بشيء من الهدي على فقراء أهل الذمة عند مالك </p><p>في تقويم الطعام في جزاء الصيد ( قلت ) أي الطعام يقوم في جزاء الصيد إن أراد أن يقوموه عليه أحنطة أم شعير أم تمر ( قال ) حنطة عند مالك ( قلت ) فإن قوموه شعيرا أيجزئه في قول مالك ( قال ) إذا كان ذلك طعام ذلك الموضع أجزأه ( قلت ) فكم يتصدق على كل مسكين في قول مالك من الشعير أمدا أو مدين ( قال ) قال مالك مدا مدا مثل الحنطة ( قلت ) فإن قوموه عليه تمرا أيجزئه ( قال ) لم أسمع من مالك في التمر شيئا ولكن إن كان ذلك طعام تلك البلدة أجزأه ويتصدق على كل مسكين بمد مد وهو عندي مثل زكاة الفطر ( قلت ) فهل يقوم عليه حمصا أو عدسا أو شيئا من القطاني إن</p><p>____________________</p><p>(2/448)</p><p>________________________________________</p><p>كان ذلك طعام القوم الذين أصاب الصيد بينهم ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يجزئ فيه ما يجزئ في كفارة الإيمان بالله ولا يجزئ في تقويم الصيد ما لا يجزئ أن يؤدي في كفارة اليمين ( قلت ) أفيقوم عليه أقطا أو زبيبا ( قال ) هو مثل ما وصفت لك من كفارة الإيمان ( قلت ) فما قول مالك في الطعام في جزاء الصيد وفدية الاذى أيطعم بالمد الهشامي أو بمد النبي صلى الله عليه وسلم ( قال ) بمد النبي صلى الله عليه وسلم وليس يطعم بالهشامي إلا في الظهار وحده ( قلت ) أرأيت إن حكم عليه في جزاء الصيد بثلاثين مدا فأطعم عشرين مسكينا فلم يجد العشرة تمام الثلاثين أيجزئه أن يصوم عشرة أيام مكان ذلك ( قال ) إنما هو طعام كله في رأيي أو صيام كله كما قال الله تبارك وتعالى وهو مثل الظهار لأنه لا يجزئه أن يصوم في الظهار شهرا ويطعم ثلاثين مسكينا إنما هو الصيام أو الطعام ( قلت ) له فهل له أن يذبح جزاءه إذا لم يجد تمام المساكين ( قال ) نعم إذا أنفذ بقيته على المساكين ( قلت ) أرأيت جزاء الصيد وما كان من الهدي عن جماع وهدي ما نقص من حجه أيشعره ويقلده قال نعم إلا الغنم ( قال ) وهذا قول مالك قال ولا ينحره إذا كان في الحج إذا أدخله الحج عند مالك إلا يوم النحر بمنى ( قال ) فإن لم ينحره بمنى يوم النحر نحره بمكة بعد ذلك ويسوقه إلى الحل إن كان اشتراه من الحرم ( قال بن القاسم ) وإذا أدخله من الحل معه إلى مكة ونحره بمكة أجزأ ذلك عنه ( قال مالك ) وما كان من هدي في عمرة نحره بمكة إذا حل من عمرته إذا كان ذلك الهدي من شيء نقصه من عمرته فوجب عليه أو هدي نذر أو هدي تطوع أو جزاء صيد فذلك كله سواء ينحره إذا حل من عمرته فإن لم يفعل لم ينحره إلا بمكة أو بمنى إلا ما كان من هدي الجماع في العمرة فإنه لا ينحره إلا في قضائها أو بعد قضائها بمكة ( قلت ) أرأيت من فاته أن يصوم ثلاثة أيام في الحج وهو متمتع بالعمرة إلى الحج ومضت أيام النحر أيجزئه أن يهريق دما موضع الدم الذي لزمه أم لا يجزئه في قول مالك إلا الصيام ( قال ) مالك يجزئه أن يهريق دما ( قال ) وقال مالك وذلك إذا كان لم يصم حتى قدر على الدم فاته لا يجزئه الصيام وإن كان ذلك بعد</p><p>____________________</p><p>(2/449)</p><p>________________________________________</p><p>الحج وإن كان في بلاده ( قلت ) فهل يبلغ بشيء من هدي جزاء صيد في قول مالك دمين ( قال ) لا ليس شيء من الصيد إلا وله نظير من الغنم ( قلت ) فإن أصاب من الصيد شيئا نظيره من الإبل فقال احكموا علي من النعم ما يبلغ أن يكون مثل البعير أو مثل قيمته ( قال ) لم أسمع في هذا شيئا قال ولا أرى أن يحكم عليه إلا بنظير ما أصاب من الصيد إن كان من الإبل فمن الإبل وإن كان من الغنم فمن الغنم وإن كان من البقر فمن البقر وكذلك قال الله تبارك وتعالى ^ فجزاء مثل ما قتل من النعم فإنما ^ ينظر إلى مثله من النعم في نحوه وعظمه </p><p>فيمن أحصر بمرض ومعه هدي ( قلت ) أرأيت من أحصر بمرض ومعه هدي أينحره قبل يوم النحر أم يؤخره حتى يوم النحر وهل له أن يبعث به ويقيم هو حراما ( قال ) إن خاف على هديه لطول مرضه بعث به فنحر بمكة وأقام هو على إحرامه ( قال ) وإن كان لا يخاف على الهدي وكان أمرا قريبا حبسه حتى يسوقه معه قال وهذا رأيي ( قلت ) أرأيت إن فاته الحج متى ينحر هدي فوات الحج في قول مالك قال في القضاء من قابل ( قلت ) فإن بعث به قبل أن يقضي حجه أيجزئه ( فقال ) سألت مالكا عن ذلك فقال لا يقدم هديه ولا ينحره إلا في حج قابل ( قال ) فقلت له فإنه يخاف الموت قال وإن خاف الموت فلا ينحره إلا في حج قابل ( قلت ) فإن اعتمر بعد ما فاته حجه فنحر هدي فوات حجه في عمرته هل يجزئه ( قال ) أرى أن يجزئه في رأيي وإنما رأيت ذلك لأنه لو هلك قبل أن يحج أهدي عنه لمكان ذلك ولو كان ذلك لا يجزئه إلا بعد القضاء ما أهدي عنه بعد الموت ( قال بن القاسم ) وقد بلغني أن مالكا قد كان خففه ثم استثقله بعد وأنا لا أحب أن يفعل إلا بعد فإن فعل وحج أجزأ عنه ( قلت ) أرأيت المحصر بمرض إذا أصابه أذى فحلق رأسه فأراد إن يفتدي أينحر هدي الاذى الذي أماط عنه بموضعه حيث هو أم يؤخر ذلك حتى يأتي مكة في قول مالك ( قال ) قال مالك ينحره حيث أحب</p><p>____________________</p><p>(2/450)</p><p>________________________________________</p><p>فيمن جامع أهله وقد أفرد الحج ( قلت ) أرأيت إن أفرد رجل الحج فجامع في حجه فأراد أن يقضي أله أن يضيف العمرة إلى حجته التي هي قضاء لحجته التي جامع فيها في قول مالك ( قال ) لا في رأيي ( قلت ) فإن أضاف إليها عمرة أتجزئه من حجته التي أفسد أم لا في قول مالك حين أضاف إليها العمرة ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا ولا أرى أنا أن يجزئه إلا أن يفرد الحج كما أفسده قال لأن القارن ليس حجه تاما كتمام حج المفرد إلا بما أضاف إليه من الهدي ( قال ) وقال مالك يقلد الهدي كله ويشعر ( قال ) وفدية الاذى إنما هو نسك ولا يقلد ولا يشعر ( قال ) ومن شاء قلده وجعله هديا ومن شاء ترك ( قال ) والاشعار في الجانب الايسر والبقر تقلد وتشعر إن كانت لها اسنمة وإن لم يكن لها اسنمة فلا تشعر والغنم لا تقلد ولا تشعر والاشعار في الجانب الايسر من اسنمتها ( قال ) وسألت مالكا عن الذي يجهل إن يقلد بدنته أو يشعرها من حيث ساقها حتى نحرها وقد أوقفها قال يجزئه ( قلت ) هل كان مالك يكره إن يقلد بالاوتار ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أحب لأحد أن يفعله ( قال بن القاسم ) بلغني عن مالك إنه قال يشعر في اسنمتها عرضا ( قال ) وسمعت أنا مالكا يقول يشعر في اسنمتها في الجانب الايسر ( قال ) ولم أسمع منه عرضا </p><p>رسم في قطع شجر الحرم والرعي فيه ( قال مالك ) لا يقطع أحد من شجر الحرم شيئا فإن قطع فليس فيه كفارة إلا الاستغفار ( قال ) وقال مالك كل شيء أنبته الناس في الحرم من الشجر مثل النخل والرمان والفاكهة كلها وما يشبههما فلا بأس بقطع ذلك ( قال ) وكذلك البقل كله مثل الكراث والخس والسلق وما أشبه ذلك ( قال ) وقال مالك ولا بأس بالسنا والاذخر أن يقطع في الحرم ( قال مالك ) ولا بأس بالرعي في حرم مكة وحرم المدينة في الحشيش والشجر ( قال ) وقال مالك أكره للحلال والحرام إن يحتشا في الحرم</p><p>____________________</p><p>(2/451)</p><p>________________________________________</p><p>مخافة أن يقتلا الدواب والحرام في الحل مثل ذلك فإن سلما من قتل الدواب إذا احتشا لم أر عليهما شيئا وأنا أكره ذلك ( قال ) وقال مالك مر النبي صلى الله عليه وسلم وهو خارج في بعض مغازيه ورجل يرعى غنما له في حرم المدينة وهو يخبط شجرة فبعث إليه فارسين ينهيانه عن الخبط ( قال ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم هشوا أو ارعوا ( قال ) فقلنا لمالك ما الهش قال يضع المحجن في الغصن فيحركه حتى يسقط ورقه ولا يخبط ولا يعضد ومعنى العضد الكسر ( قلت ) فهل يقطع الشجر اليابس في الحرم ( قال ) لا يقطع في الحرم من الشجر شيء يبس أو لم ييبس ( قلت ) وهو قول مالك قال هو قوله ( قال ) وقال مالك بلغني أن عمر بن الخطاب لما ولى وحج ودخل مكة أخر المقام إلى موضعه الذي هو فيه اليوم وقد كان ملصقا بالبيت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وقبل ذلك وكانوا قدموه في الجاهلية مخافة أن يذهب به السيل فلما ولي عمر أخرج أخيوطة كانت في خزانة الكعبة قد كانوا قاسوا بها ما بين موضعه وبين البيت إذ قدموه مخافة السيل فقاسه عمر فأخرجه إلى موضعه اليوم فهذا موضعه الذي كان فيه في الجاهلية وعلى عهد إبراهيم قال وسأل عمر في أعلام الحرم واتبع رعاة قدماء كانوا مشيخة من مكة كانوا يرعون في الجاهلية حتى تتبع أنصاب الحرم فحدده فهو الذي حدد أنصاب الحرم ونصبه ( قال مالك ) وبلغني إن الله تبارك وتعالى لما أراد أن يري إبراهيم مواضع المناسك أوحى إلى الجبال أن تنحي له فتنحت له حتى أراه مواضع المناسك فهو قول إبراهيم في كتاب الله تبارك وتعالى وأرنا مناسكنا ( قال ) وقال مالك من قتل بازا معلما وهو محرم كان عليه جزاؤه غير معلم ( قال مالك ) وعليه قيمته معلما لصاحبه </p><p>رسم في المرأة تريد الحج وليس لها ولي ( قلت ) فما قول مالك في المرأة تريد الحج وليس لها ولي ( قال ) تخرج مع من تثق به من الرجال والنساء</p><p>____________________</p><p>(2/452)</p><p>________________________________________</p><p>رسم فيمن بعث معه الهدي هل يجوز له أن يأكل منه ( قال ) وقال مالك من بعث معه بهدي فليأكل منه الذي بعث به معه إلا أن يكون هديا نذره للمساكين صاحبه أو جزاء صيدا أو فدية الاذى فلا يأكل هذا المبعوث معه منه شيئا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن كان المبعوث معه مسكينا ( قال ) لا أرى بأسا أن يأكل منه إن كان مسكينا ( قلت ) لابن القاسم أيجوز في جزاء الصيد ذوات العور قال لا ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فالفدية أيجوز فيها ذوات العور قال لا ( قلت ) أيجوز فيها الجذع من الإبل والبقر والمعز ( قال ) لا يجوز في الفدية إلا ما يجوز في الضحايا والهدي ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فجلود الهدايا في الحج والعمرة وفي الاضاحي كل ذلك سواء ( قال ) نعم جلودها بمنزلة لحمها يصنع بجلودها ما يصنع بلحمها ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك لا يعطي الجزار على جزارة الهدي والضحايا والنسك من لحومها ولا من جلودها شيئا منها ( قلت ) لابن القاسم وكذلك خطمها وجلالها عندك قال نعم </p><p>رسم فيمن أحصر بعد ما طاف وسعى ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قدم مكة مفردا بالحج وطاف بالبيت وسعى ثم خرج إلى الطائف في حاجة له قبل أيام الموسم ثم أحصر أيجزئه طوافه الأول عن إحصاره ( قال ) لا يجزئه ذلك الطواف الأول قال وهو قول مالك ( قال مالك ) وكذلك لو أنه لما دخل مكة طاف وسعى بين الصفا والمروة ثم أحصر بمكة فلم يشهد الموسم مع الناس لم يجزه طوافه الأول من إحصاره وعليه أن يطوف طوافا آخر يحل به ( قلت ) فإذا طاف طوافا آخر بعد ما فاته الحج ليحل به أيسعى بين الصفا والمروة أم لا ( قال ) نعم عليه أن يسعى بين الصفا والمروة قال وهذا قول مالك ( قال ) وكذلك قال مالك فيمن أحصر بمرض ففاته الحج فقدم مكة فطاف بالبيت فعليه أن يسعى بين الصفا والمروة ( قال ) وليس لأحد ممن أحصر بمرض أن يحل إلا بعد السعى بين الصفا والمروة ثم يحلق</p><p>____________________</p><p>(2/453)</p><p>________________________________________</p><p>رسم فيمن أخر الحلاق أو أحصر بعد ما وقف بعرفة ( قلت ) أرأيت من أخر الحلاق في الحج أو العمرة حتى خرج من الحرم إلى الحل فمضت أيام التشريق أيكون عليه لذلك دم أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك من أخر الحلاق من الحاج حتى رجع إلى مكة حلق بمكة ولا شيء عليه وإن نسي حتى يرجع إلى بلاده فإن مالكا قال يحلق وعليه الهدي وهو رأيي ( قلت ) فما قول مالك فيمن أحصر بعد ما وقف بعرفة ( قال ) قال مالك من وقف بعرفة ثم نسي رمي الجمار كلها حتى ذهبت أيام منى قال فإن حجه تام وعليه أن يهدي بدنة </p><p>وإذا وقف بعرفة فقد تم حجه وعليه أن يطوف بالبيت طواف الافاضة ولا يحل من إحرامه حتى يطوف طواف الافاضة وعليه لكل ما ترك من رمي الجمار ولترك المزدلفة ولترك المبيت ليالي منى بمنى هدي واحد يجزئه من ذلك كله </p><p>رسم فيمن جامع أهله في الحج ( قلت ) أرأيت إذا حج رجل وامرأته فجامعها متى يفترقان في قول مالك في قضاء حجهما ( قال ) قال مالك إذا حجا قابلا افترقا من حيث يحرمان فلا يجتمعان حتى يحلا ( قلت ) أرأيت إن جامع امرأته يوم النحر بمنى قبل أن يرمي جمرة العقبة ( قال ) قال مالك فقد أفسد حجه ( قلت ) أرأيت إن ترك رمي جمرة العقبة يوم النحر حتى زالت الشمس أو كان قريبا من مغيب الشمس وهو تارك لرمي جمرة العقبة فجامع امرأته في يومه ذلك ( قال ) قال لي مالك من وطىء يوم النحر فقد أفسد حجه إذا كان وطؤه قبل رمي الجمرة وعليه حج قابل ولم يقل لي مالك قبل الزوال ولا بعده وذلك كله عندي سواء لأن الرمي له إلى الليل ( وقال مالك ) من وطىء بعد يوم النحر في أيام التشريق ولم يكن رمى الجمرة فحجه مجزيء عنه ويعتمر ويهدي ( قال بن القاسم ) إلا أن يكون أفاض قبل أن يطأ فإن كان أفاض قبل أن يرمي في يوم النحر وغيره ثم وطىء بعد الافاضة وقبل الرمي فإنما عليه الهدي وحجه تام ولا عمرة عليه ( قلت</p><p>____________________</p><p>(2/454)</p><p>________________________________________</p><p>أرأيت من قرن الحج والعمرة فطاف بالبيت أول ما دخل مكة وسعى بين الصفا والمروة ثم جامع أيكون عليه الحج والعمرة قابلا أو الحج وحده ( قال ) بل يكون عليه الحج والعمرة قال وهو قول مالك ( قلت ) ولم لا تكون عمرته قد تمت حين طاف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة ( قال ) لأن ذلك الطواف وذلك السعي لم يكن للعمرة وحدها وإنما كان للعمرة والحج جميعا فلذلك لا يجزئه من العمرة ألا ترى أنه لو لم يجامع ثم مضى على القران صحيحا لم يكن عليه إذا رجع من عرفات أن يسعى بين الصفا والمروة لحجته وأجزأه السعي الأول فبهذا يستدل على أن السعي بين الصفا والمروة في أول دخوله إذا كان قارنا إنما هو للحج والعمرة جميعا ليس للعمرة وحدها ( قلت ) أرأيت من تمتع بالعمرة في أشهر الحج ثم حل من عمرته فأحرم بالحج ثم جامع في حجته أيسقط عنه دم المتعة أم لا ( قال ) لا يسقط عنه دم المتعة عندي وعليه الهدي ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا طاف طواف الافاضة ونسى الركعتين حتى جامع امرأته أو طاف ستة أشواط أو خمسة فظن أنه قد أتم الطواف فصلى ركعتين ثم جامع ثم ذكر أنه إنما كان طاف أربعة أو خمسة أو ذكر في الوجه الآخر أنه قد أتم الطواف ولم يصل الركعتين ( قال ) هذا يمضي فيطوف بالبيت سيعا ويصلي الركعتين ثم يخرج إلى الحل فيعتمر وعليه الهدي ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) له أرأيت رجلا أحرم بعمرة فجامع فيها ثم أحرم بالحج بعد ما جامع في عمرته أيكون قارنا أم لا ( قال ) لا يكون قارنا ولا أحفظ عن مالك فيه شيئا ولا يردف الحج على العمرة الفاسدة </p><p>رسم في المحرم يدهن أو يشم ( قلت ) أرأيت لو أن محرما دهن رأسه بالزيت غير المطيب أيكون عليه دم أم لا ( قال ) قال مالك عليه الفدية مثل فدية الاذى ( قلت ) له أرأيت إن دهن رأسه بالزنبق أو بالبان أو بالنفسج أو بشبرج الجلجلان أو بزيت الفجل أو ما أشبه</p><p>____________________</p><p>(2/455)</p><p>________________________________________</p><p>ذلك أهو عند مالك بمنزل واحدة في الكفارة المطيب منه وغير المطيب إذا ادهن به ( قال ) نعم ذلك كله عنده في الكفارة سواء ( قال بن القاسم ) قال مالك من دهن شقوقا في يديه أو في رجليه بزيت أو شحم أو ودك فلا شيء عليه وإن دهن ذلك بطيب فإن عليه الفدية ( قلت ) له هل يجوز مالك للمحرم أن يأتدم بدهن الجلجلان في طعامه قال نعم ( قال بن القاسم ) وهو مثل السمن عندي ( قلت ) وكذلك زيت الفجل قال نعم ( قلت ) له أرأيت إن أراد أن يأتدم ببعض الادهان المطيبة مثل البنفسج والزنبق أكان مالك يكره له ذلك ( قال ) كان مالك يكره أن يستسعط المحرم بالزنبق والبنفسج وما أشبهه فإذا كره له أن يستسعط به فهو يكره له أيضا أن يأكله ( قلت ) له وكان مالك لا يرى بأسا للمحرم أن يستسعط بالسمن والزيت ( قال ) نعم لم يكن يرى بذلك بأسا لأنه لا بأس بأن يأكله ( قال بن القاسم ) وسألت مالكا عن الرجل المحرم يجعل في شرابه الكافور أيشربه المحرم فكرهه وقال لا خير فيه ( قلت ) له أكان مالك يكره للمحرم شم الطيب وإن لم يمسه بيده قال نعم ( قلت ) له فإن شمه تعمد ذلك ولم يمسه بيده أكان مالك يرى عليه الفدية في ذلك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى عليه فيه شيئا ( قلت ) فهل كان مالك يكره للمحرم أن يمر في مواضع العطارين ( قال ) سئل مالك عنه فكرهه ورأى مالك أن يقام العطارون من بين الصفا والمروة أيام الحج وكان مالك يكره للمحرم أن يتجر بالطيب يريد إذا كان قريبا منه يشمه أو يمسه ( قلت ) فهل كان مالك يكره للمحرم شم الياسمين والورد والخيلي والبنفسج وما أشبه هذا ( قال ) كان مالك يكره للمحرم شم الرياحين وهذا كله من الرياحين ويقول من فعله فلا فدية عليه فيه ( قال ) وكان مالك يكره للمحرم أن يتوضأ بالريحان أو يشمه ويقول إن شمه رأيته خفيفا ولا شيء عليه فإن توضأ به فلا فدية عليه ( قال ) وكان لا يرى بأسا أن يتوضأ بالحرض ( قال ) وكان مالك يكره الدقة التي فيها الزعفران ( قلت ) فإن أكلها أيفتدي في قول مالك قال نعم</p><p>____________________</p><p>(2/456)</p><p>________________________________________</p><p>( قلت ) له هل كان مالك يكره للمحرم أن يحرم في ثوب يجد فيه ريح المسك أو الطيب ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يكون في تابوته المسك فيكون فيه ملحفته فيخرجها ليحرم فيها وقد علق بها ريح المسك ( قال مالك ) لا يحرم فيها حتى يغسلها أو ينشرها حتى يذهب ريحه منها ( قلت ) له هل كان مالك يكره للمحرم أن يبدل ثيابه التي أحرم فيها ( قال ) لا بأس أن يبيعها وأن يبدلها ( قلت ) ما قول مالك فيمن أكل طعاما قد مسته النار فيه الورس والزعفران ( قال ) قال مالك إذا مسته النار فلا بأس به وإذا لم تمسه النار فلا خير فيه ( قلت ) لابن القاسم أرأيت المحرم يمس الطيب ولا يشمه أيكون عليه الفدية قال نعم ( قلت ) وسواء إن كان هذا الطيب يلصق بيده أو لا يلصق بيده ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا إلا أن مالكا قال لنا إذا مس الطيب فعليه الفدية ( قال ) وقال مالك في الذين يمسهم من خلوق الكعبة ( قال ) أرجو أن يكون ذلك خفيفا وأن لا يكون عليهم شيء لأنهم إذا دخلوا البيت لم يكادوا أن يسلموا من ذلك ( قلت ) فهل كان يكره مالك أن تخلق الكعبة في أيام الحج قال ما أحفظ عن مالك فيه شيئا وأرى أن لا تخلق ( قلت ) أرأيت إن تعمد المحرم شم الطيب ولم يمسه أيكون عليه الفدية في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى فيه شيئا </p><p>رسم في المحرم يكتحل أو يتداوى أو يختضب ( قلت ) ما قول مالك في المحرم يكتحل ( قال ) قال مالك لا بأس أن يكتحل المحرم من حر يجده في عينيه ( قلت ) بالاثمد وغير الاثمد من الاكحال الصبر والمر وغير ذلك ( قال ) نعم لا بأس به للرجل عند مالك إذا كان من ضرورة يجدها إلا أن يكون فيه طيب فإن كان فيه طيب افتدى ( قلت ) فإن إكتحل الرجل من غير حر يجده في عينيه وهو محرم لزينة ( قال ) كان مالك يكره له أن يكتحل لزينة ( قلت ) فإن فعل إكتحل لزينة ( قال ) أرى أن يكون عليه الفدية ( قلت ) فالمرأة ( قال ) قال مالك لا تكتحل المرأة لزينة ( قلت ) أفتكتحل بالاثمد في قول</p><p>____________________</p><p>(2/457)</p><p>________________________________________</p><p>مالك لغير زينة ( قال ) قال مالك الاثمد هو زينة فلا تكتحل المحرمة به ( قلت ) فإن اضطرت إلى الاثمد من وجع تجده في عينيها فاكتحلت أيكون عليها في قول مالك الفدية ( قال ) لا فدية عليها كذلك قال مالك لأن الاثمد ليس بطيب ولأنها إنما إكتحلت به لضرورة ولم تكتحل به لزينة ( قلت ) فإن إكتحلت بالاثمد لزينة أيكون عليها الفدية في قول مالك ( قال ) نعم كذلك قال مالك ( قلت ) لابن القاسم فما بال الرجل والمرأة جميعا إذا اكتحلا بالاثمد من ضرورة لم يجعل مالك عليهما الفدية وإذا اكتحلا لزينة جعل عليهما الفدية ( قال ) ألا ترى أن المحرم إذا دهن يديه أو رجليه بالزيت في قول مالك للزينة كانت عليه الفدية وإن دهن شقوقا في يديه أو رجليه بالزيت لم يكن عليه الفدية فالضرورة عند مالك مخالفة لغير الضرورة في هذا وإن كان الاثمد ليس بطيب فهو مثل الزيت عند مالك لأن الزيت ليس بطيب ( قلت ) أرأيت إن أصاب المحرم الرمد فداواه بدواء فيه طيب مرارا أيكون عليه كفارة واحدة في قول مالك أم كفارة لكل مرة ( قال ) بل كفارة واحدة لجميع ما داوى به رمده ذلك ( قال ) فإن انقطع رمده ذلك ثم رمد بعد ذلك أيضا فداواه فعليه فدية أخرى لأن هذا وجع غير الأول وأمر مبتدأ وكذلك قال لي مالك ( قلت ) وكذلك القرحة تكون في الجسد فيداويها بدواء فيه طيب مرارا ( قال ) نعم في قول مالك إذا أراد أن يداويها حتى تبرأ فليس عليه إلا فدية واحدة ( قال ) فإن ظهرت به قرحة أخرى في جسده فداواها بذلك الدواء الذي فيه ا لطيب فإن عليه كفارة مستقبلة لهذه القرحة الحادثة لأن هذا دواء تداوى به مبتدأ فيه طيب ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن شرب المحرم دواء فيه طيب أيكون عليه الفدية أم لا في قول مالك ( قال ) عليه الفدية في قوله وهذا رأيي ( قال ) وذلك أني سألته عن الرجل المحرم يشرب الشراب فيه الكافور فكرهه ( قال بن القاسم ) وهذا عندي بمنزلة الزعفران يأكله بالملح وما أشبهه فقد كرهه وجعل مالك عليه الفدية وهو رأيي ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من ربط الجبائر على كسر أصابه وهو محرم ( قال ) قال مالك عليه الفدية ( قلت ) أرأيت كل ما</p><p>____________________</p><p>(2/458)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35877, member: 329"] ( قلت ) وكذلك الهدهد عنده والخطاف ( قال ) جميع الطير كلها فلا بأس بأكلها عند مالك ( قلت ) له فهل كان يوسع في أكل الحيات والعقارب ( قال ) لم يكن يرى بأكل الحيات بأسا وقال لا يؤكل منها إلا الذكي ( قال ) ولا أحفظ في العقرب من قوله شيئا ولا أرى به بأسا ( قلت ) له وكان مالك يكره أكل سباع الوحش قال نعم ( قلت ) أفكان يرى مالك الهر من السباع ( قال ) قال مالك لا أحب أن يؤكل الهر الوحشي ولا الاهلي ولا الثعلب ( قلت ) فهل تحفظه عن مالك أنه كره أكل كل شيء سوى سباع الوحش من الدواب الخيل والبغال والحمير وما حرم الله في التنزيل من الميتة والدم ولحم الخنزير ( قال ) كان ينهى عما ذكرت فمنه ما كان يكرهه ومنه ما كان يحرمه ( قال ) وكان مالك لا يرى بأسا بأكل القنفذ واليربوع والضب والصرب والارنب وما أشبه ذلك ( قال ) ولا بأس بأكل الوبرة عند مالك ( قلت ) لابن القاسم أرأيت الضب واليربوع والارنب وما أشبه هذه الأشياء إذا أصابها المحرم ( قال ) قال مالك عليه الجزاء يحكم فيها قيمتها طعاما فإن شاء الذي أصاب ذلك أطعم كل مسكين مدا وإن شاء صام لكل مد يوما هو عند مالك بالخيار رسم فيمن أصاب حمام الحرم ( قلت ) له ما قول مالك في حمام الحرم يصيبها المحرم ( قال ) قال مالك لم أزل أسمع أن في حمام مكة شاة شاة ( قال مالك ) وحمام الحرم بمنزلة حمام مكة وفيها شاة شاة ( قلت ) فكم على من أصاب بيضة من حمام مكة وهو محرم أو غير محرم في الحرم في قول مالك ( قال ) عشر دية أمه وفي أمه شاة ( قلت ) فما قول مالك في غير حمام مكة إذا أصابه المحرم ( قال ) حكومة ولا يشبه حمام مكة وحمام الحرم ( قال ) وكان مالك يكره للمحرم أن يذبح الحمام إذا أحرم الوحشي وغير الوحشي لأن أصل الحمام عنده طير يطير ( قال ) فقيل لمالك إن عندنا حماما يقال له الرومية لا يطير وإنما يتخذ للفراخ ( قال ) لا يعجبني لأنها تطير ولا يعجبني أن يذبح المحرم شيئا مما يطير ( قال ) فقلنا لمالك أفيذبح المحرم الأوز والدجاج قال لا بأس بذلك ( قلت ) لابن القاسم ____________________ (2/443) ________________________________________ أليس الاوز طيرا يطير فما فرق ما بينه وبين الحمام ( قال ) قال مالك ليس أصله مما يطير وكذلك الدجاج ليس أصله مما يطير ( قال ) فقلت لمالك فما أدخل مكة من الحمام الانسي والوحشي أترى للحلال أن يذبحه فيها ( قال ) نعم لا بأس بذلك وقد يذبح الحلال في الحرم الصيد إذا دخل به من الحل فكذلك الحمام في ذلك وذلك أن شأن أهل مكة يطول وهم محلون في ديارهم فلا بأس أن يذبحوا الصيد وأما المحرم فإنما شأنه الأيام القلائل وليس شأنهما واحدا ( قال ) وسئل مالك عن الجراد يقع في الحرم ( قال ) لا يصيده حلال ولا حرام ( قال مالك ) ولا أرى أن يصاد الجراد في حرم المدينة ( قال بن القاسم ) وكان مالك لا يرى ما قتل في حرم المدينة من الصيد أن فيه جزاء وقال لا جزاء فيه ولكن ينهى عن ذلك ( قال ) ولا يحل ذلك له لنهي النبي صلى الله عليه وسلم ( قال ) مالك ما أدركت أحدا أقتدى به يرى بالصيد يدخل به الحرم من الحل بأسا إلا عطاء بن أبي رباح قال ثم ترك ذلك وقال ولا بأس به ( قلت ) فما قول مالك في دبسي الحرم ( قال ) لا أحفظ من مالك في ذلك شيئا إلا أن مالكا قال في حمام مكة شاة وإن كان الدبسي والقمري من الحمام عند الناس ففيه ما في حمام مكة وحمام الحرم ( قال بن القاسم ) وأنا أرى فيه شاة ( قال بن القاسم ) واليمام مثل الحمام ولم أسمع من مالك فيه شيئا ( قال ) وقال مالك في حمام الحرم شاة قال بن القاسم قال مالك وإنما الشاة في حمام مكة وحمام الحرم ( وقال مالك ) وكل ما لا يبلغ أن يحكم فيه مما يصيبه المحرم بشاة ففيه حكومة صيام أو إطعام فيمن حلف بهدي ثوب أو شيء بعينه ( قلت ) أرأيت من قال لله علي أن أهدي هذا الثوب أي شيء عليه في قول مالك ( قال ) قال مالك يبيعه ويشتري بثمنه هديا فيهديه ( قلت ) من أين يشتريه في قول مالك ( قال ) من الحل فيسوقه إلى الحرم إن كان في ثمنه ما يبلغ بدنة فبدنة وإلا فبقرة وإلا فشاة ولا يشتري إلا ما يجوز في الهدي الثنى من الإبل والبقر والمعز والجذع من ____________________ (2/444) ________________________________________ الضأن ( قلت ) لابن القاسم فما قول مالك في هذا الثوب إذا كان لا يبلغ أن يكون في ثمنه هدي ( قال ) بلغني عن مالك ولم أسمعه منه أنه قال يبعث بثمنه فيدفع إلى خزان مكة فينفقونه على الكعبة ( قال بن القاسم ) وأحب إلي أن يتصدق بثمنه ويتصدق به حيث شاء ألا ترى أن بن عمر كان يكسو جلال بدنه الكعبة فلما كسيت الكعبة هذه الكسوة تصدق بها ( قلت ) فإن لم يبيعوه وبعثوا بالثوب نفسه ( قال ) لا يعجبني ذلك لهم ويباع هناك ويشتري بثمنه هدى ألا ترى أن مالكا قال يباع الثوب والحمار والفرس والعبد وكل ما جعل من العروض هكذا ( قال ) وقال مالك إذا قال ثوبي هذا هدى فباعه فاشترى بثمنه هديا وبعثه ففضل من ثمنه شيء بعث بالفضل إلي خزان مكة إذا لم يبلغ الفضل أن يكون فيه هدى ( قال بن القاسم ) وأحب إلي أن يتصدق به ( قال ) وقال مالك من قال لرجل حر أنا أهديك إلى بيت الله إن فعلت كذا وكذا فحنث فعليه أن يهدي هديا وإن قال لإبل له هي هدى إن فعلت كذا وكذا فحنث أهداها وإن كانت ماله كله ( قال ) وقال مالك وإن كان قال لشيء مما يملك من عبد أو دار أو فرس أو ثوب أو عرض من العروض هو يهديه فإنه يبيعه ويشتري بثمنه هديا فيهديه ( قال ) وإن قال لما لا يملك من عبد غيره أو مال غيره أو دار غيره هو يهديه فلا شيء عليه ولا هدي عليه فيه ( قال بن القاسم ) وأخبرني من أثق به عن بن شهاب أنه كان يقول في هذه الأشياء مثل قول مالك سواء رسم في صيد المحرم ما في البحر ( قال مالك ) ولا بأس بصيد البحر كله للمحرم والانهار والغدر والبرك وإن أصاب من طير الماء شيئا فعليه الجزاء ( قال ) وقال مالك يؤكل كل ما في البحر الطافي وغير الطافي من صيد البحر كله ويصيده المحرم ( قال ) وقال مالك الضفدع من صيد البحر ( قال ) وقال مالك ترس الماء من صيد البحر ( قال وسئل ) مالك في ترس الماء إذا مات ولم يذبح أيؤكل ( قال ) إني لأراه عظيما أن يترك ترس الماء فلا ____________________ (2/445) ________________________________________ يؤكل إلا بذكاة ( قال ) وقال مالك في جرة فيها صيد أو ما أشبهه وجدوا فيها ضفادع ميتة ( فقال ) لا بأس بذلك لأنها من صيد الماء ( قلت ) فما قول مالك في ترس الماء هذه السلحفاة التي تكون في البراري ( قال ) ما سألت مالكا عنها وما يشك أنها إذا كانت في البراري ليست من صيد البحر وإنها من صيد البر فإذا ذكيت أكلت ولا تحل إلا بذكاة ولا يصيدها المحرم ( قلت ) له أرأيت المحرم إذا صاد طائرا فنتفه ثم حبسه حتى نسل فطار ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال إذا نسل وطار فلا جزاء عليه ( قلت ) له أرأيت لو أن محرما أصاب صيدا خطأ أو عمدا وكان أول ما أصاب الصيد أو قد أصابه قبل ذلك ( قال ) قال مالك يحكم عليه في هذا كله ( قال ) وقال مالك ليس على من قطع من شجر الحرم جزاء يحكم فيه إلا أن مالكا يكره له ذلك ويأمره بالاستغفار ( قلت ) له أرأيت من وجب عليه الجزاء فذبحه بغير مكة ( قال ) قال مالك لا يجزئه ما كان من هدى إلا بمكة أو بمنى ( قلت ) فإن أطعم لحمه المساكين وذلك يبلغ سبع عدد قيمة الصيد من الامداد لو أطعم الامداد ( قال ) لا يجزئ في رأيي ( قلت له ) أرأيت إن وجب عليه جزاء صيد فقوم عليه طعاما فأعطى المساكين ثمن الطعام دراهم أو عرضا من العروض ( قال ) لا يجزئه في رأيي ( قلت ) له أرأيت ما كان من هدى واجب من نذر أو جزاء صيد أو هدي تمتع أو فساد حج أو ما أشبه ذلك سرق من صاحبه بعد ما قلده بمنى أو في الحرم أو قبل أن يدخله الحرم ( قال ) قال مالك كل هدي واجب ضل من صاحبه أو مات قبل أن ينحره فلا يجزئه وعليه البدل وكل هدي تطوع مات أو ضل أو سرق فلا بدل على صاحبه ( قلت ) أرأيت إن ذبح هديا واجبا عليه فسرق منه بعد ما ذبحه أيجزئه في قول مالك ( قال ) نعم يجزئه في رأيي ( قال مالك ) يؤكل من الهدي كله إلا ثلث جزاء الصيد والفدية وكل هدي نذره للمساكين ويأكل ما وراء هذا من الهدي ( قال مالك ) وإن أكل من هدي جزاء الصيد أو الفدية فعليه البدل وإن كان ____________________ (2/446) ________________________________________ الذي أكل قليلا أو كثيرا فعليه بدله ( قلت ) فإن أطعم من جزاء الصيد أو الفدية نصرانيا أو يهوديا أيجزئه ذلك ( قال ) قال مالك لا يطعم من جزاء الصيد ولا من الفدية نصارى ولا يهود ولا مجوسا ( قلت ) فإن أطعم هؤلاء اليهود أو النصارى أيكون عليه البدل ( قال ) أرى عليه البدل لأن رجلا لو كانت عليه كفارة فأطعم المساكين فأطعم فيهم يهوديا أو نصرانيا لم يجزه ذلك ( قلت ) فنذر المساكين إن أكل منه أيكون عليه البدل ( قال ) لم يكن هدي نذر المساكين عند مالك بمنزلة جزاء الصيد ولا بمنزلة الفدية في ترك الأكل منه إلا أن مالكا كان يستحب أن يترك الاكل منه ( قلت ) له فإن كان قد أكل منه أيكون عليه البدل في قول مالك ( قال ) لا أدري ما قول مالك فيه وأرى أن يطعم المساكين قدر ما أكل ولا يكون عليه البدل ( قلت ) أرأيت إن أطعم الاغنياء من جزاء الصيد أو الفدية أيكون عليه البدل أم لا في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرجو أن يجزئ إذا لم يكن تعمد ذلك ( قلت ) أرأيت الصيام في كفارة الصيد أمتتابع في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك يجزئه إن لم يتابع وإن تابع فذلك أحب إلي رسم في الرجل يطأ ببعيره على ذباب أو ذر أو نمل أو يطرح عن بعيره القراد أو غير ذلك ( قال ) وكان مالك يقول في الرجل المحرم يطأ ببعيره على ذباب أو ذر أو نمل فيقتلهن أرى أن يتصدق بشيء من طعام ( قال ) وقال مالك إن طرح الحلمة أو القراد أو الحمنان أو البرغوث عن نفسه لم يكن عليه شيء ( قال ) وإن طرح الحمنان والحلم والقراد عن بعيره فعليه إن يطعم ( قال مالك ) وإن طرح العلقة عن بعيره أو دابته أو دابة غيره فلا شيء عليه أو عن نفسه ( قلت ) له أرأيت البيض بيض النعام إذا أخذه المحرم فشواه أيصلح أكله لحلال أو حرام في قول مالك ( قال ) لا يصلح أكله لا لحلال ولا لحرام في رأيي ( قال ) وكذلك لو كسره فأخرج جزاءه لم يصلح لأحد أن يأكله بعد ذلك أيضا في رأيي ( قلت ) أرأيت المحرم إذا أصاب الصيد على وجه الا حلال ____________________ (2/447) ________________________________________ والرفض لإحرامه فانفلت وترك إحرامه فأصاب الصيد والنساء والطيب ونحو هذا في مواضع مختلفة ( قال ) أما ما أصاب من الصيد فيحكم عليه جزاء بعد جزاء لكل صيد وأما اللباس والطيب كله فعليه لكل فعليه لكل شيء لبسه وتطيب كفارة واحدة وأما في جماع النساء فإنما عليه في ذلك كفارة واحدة وإن فعله مرارا ( قلت ) له أرأيت من أصاب صيدا بعد ما رمى جمرة العقبة في الحل أيكون عليه الجزاء أم لا في قول مالك ( قال ) نعم عليه الجزاء عند مالك ( قلت ) فإن كان قد طاف طواف الافاضة إلا أنه لم يأخذ من شعره فأصاب الصيد في الحل ماذا عليه في قول مالك ( قال ) لا شيء عليه ( قال بن القاسم ) قال مالك وكذلك المعتمر إذا أصاب الصيد في الحل فيما بين طوافه بالبيت وسعيه بين الصفا والمروة فإن عليه الجزاء فإن أصابه بعد سعيه بين الصفا والمروة قبل أن يحلق رأسه في الحل فلا جزاء عليه ( قلت ) له أيتصدق من جزاء الصيد على أب أو أخ أو ولد أو زوجة أو ولد ولد أو مكاتبة أو مدبرة أو أم ولد ( قال ) لا يتصدق على أحد ممن ذكرت من جزاء الصيد شيئا قال لأنه لا ينبغي أن يعطي هؤلاء من زكاة ماله عند مالك فكذلك جزاء الصيد أيضا عندي ( قلت ) أفيتصدق من جزاء الصيد أو من الهدي الواجب أو التطوع على فقراء أهل الذمة ( قال ) لا يتصدق بشيء من الهدي على فقراء أهل الذمة عند مالك في تقويم الطعام في جزاء الصيد ( قلت ) أي الطعام يقوم في جزاء الصيد إن أراد أن يقوموه عليه أحنطة أم شعير أم تمر ( قال ) حنطة عند مالك ( قلت ) فإن قوموه شعيرا أيجزئه في قول مالك ( قال ) إذا كان ذلك طعام ذلك الموضع أجزأه ( قلت ) فكم يتصدق على كل مسكين في قول مالك من الشعير أمدا أو مدين ( قال ) قال مالك مدا مدا مثل الحنطة ( قلت ) فإن قوموه عليه تمرا أيجزئه ( قال ) لم أسمع من مالك في التمر شيئا ولكن إن كان ذلك طعام تلك البلدة أجزأه ويتصدق على كل مسكين بمد مد وهو عندي مثل زكاة الفطر ( قلت ) فهل يقوم عليه حمصا أو عدسا أو شيئا من القطاني إن ____________________ (2/448) ________________________________________ كان ذلك طعام القوم الذين أصاب الصيد بينهم ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يجزئ فيه ما يجزئ في كفارة الإيمان بالله ولا يجزئ في تقويم الصيد ما لا يجزئ أن يؤدي في كفارة اليمين ( قلت ) أفيقوم عليه أقطا أو زبيبا ( قال ) هو مثل ما وصفت لك من كفارة الإيمان ( قلت ) فما قول مالك في الطعام في جزاء الصيد وفدية الاذى أيطعم بالمد الهشامي أو بمد النبي صلى الله عليه وسلم ( قال ) بمد النبي صلى الله عليه وسلم وليس يطعم بالهشامي إلا في الظهار وحده ( قلت ) أرأيت إن حكم عليه في جزاء الصيد بثلاثين مدا فأطعم عشرين مسكينا فلم يجد العشرة تمام الثلاثين أيجزئه أن يصوم عشرة أيام مكان ذلك ( قال ) إنما هو طعام كله في رأيي أو صيام كله كما قال الله تبارك وتعالى وهو مثل الظهار لأنه لا يجزئه أن يصوم في الظهار شهرا ويطعم ثلاثين مسكينا إنما هو الصيام أو الطعام ( قلت ) له فهل له أن يذبح جزاءه إذا لم يجد تمام المساكين ( قال ) نعم إذا أنفذ بقيته على المساكين ( قلت ) أرأيت جزاء الصيد وما كان من الهدي عن جماع وهدي ما نقص من حجه أيشعره ويقلده قال نعم إلا الغنم ( قال ) وهذا قول مالك قال ولا ينحره إذا كان في الحج إذا أدخله الحج عند مالك إلا يوم النحر بمنى ( قال ) فإن لم ينحره بمنى يوم النحر نحره بمكة بعد ذلك ويسوقه إلى الحل إن كان اشتراه من الحرم ( قال بن القاسم ) وإذا أدخله من الحل معه إلى مكة ونحره بمكة أجزأ ذلك عنه ( قال مالك ) وما كان من هدي في عمرة نحره بمكة إذا حل من عمرته إذا كان ذلك الهدي من شيء نقصه من عمرته فوجب عليه أو هدي نذر أو هدي تطوع أو جزاء صيد فذلك كله سواء ينحره إذا حل من عمرته فإن لم يفعل لم ينحره إلا بمكة أو بمنى إلا ما كان من هدي الجماع في العمرة فإنه لا ينحره إلا في قضائها أو بعد قضائها بمكة ( قلت ) أرأيت من فاته أن يصوم ثلاثة أيام في الحج وهو متمتع بالعمرة إلى الحج ومضت أيام النحر أيجزئه أن يهريق دما موضع الدم الذي لزمه أم لا يجزئه في قول مالك إلا الصيام ( قال ) مالك يجزئه أن يهريق دما ( قال ) وقال مالك وذلك إذا كان لم يصم حتى قدر على الدم فاته لا يجزئه الصيام وإن كان ذلك بعد ____________________ (2/449) ________________________________________ الحج وإن كان في بلاده ( قلت ) فهل يبلغ بشيء من هدي جزاء صيد في قول مالك دمين ( قال ) لا ليس شيء من الصيد إلا وله نظير من الغنم ( قلت ) فإن أصاب من الصيد شيئا نظيره من الإبل فقال احكموا علي من النعم ما يبلغ أن يكون مثل البعير أو مثل قيمته ( قال ) لم أسمع في هذا شيئا قال ولا أرى أن يحكم عليه إلا بنظير ما أصاب من الصيد إن كان من الإبل فمن الإبل وإن كان من الغنم فمن الغنم وإن كان من البقر فمن البقر وكذلك قال الله تبارك وتعالى ^ فجزاء مثل ما قتل من النعم فإنما ^ ينظر إلى مثله من النعم في نحوه وعظمه فيمن أحصر بمرض ومعه هدي ( قلت ) أرأيت من أحصر بمرض ومعه هدي أينحره قبل يوم النحر أم يؤخره حتى يوم النحر وهل له أن يبعث به ويقيم هو حراما ( قال ) إن خاف على هديه لطول مرضه بعث به فنحر بمكة وأقام هو على إحرامه ( قال ) وإن كان لا يخاف على الهدي وكان أمرا قريبا حبسه حتى يسوقه معه قال وهذا رأيي ( قلت ) أرأيت إن فاته الحج متى ينحر هدي فوات الحج في قول مالك قال في القضاء من قابل ( قلت ) فإن بعث به قبل أن يقضي حجه أيجزئه ( فقال ) سألت مالكا عن ذلك فقال لا يقدم هديه ولا ينحره إلا في حج قابل ( قال ) فقلت له فإنه يخاف الموت قال وإن خاف الموت فلا ينحره إلا في حج قابل ( قلت ) فإن اعتمر بعد ما فاته حجه فنحر هدي فوات حجه في عمرته هل يجزئه ( قال ) أرى أن يجزئه في رأيي وإنما رأيت ذلك لأنه لو هلك قبل أن يحج أهدي عنه لمكان ذلك ولو كان ذلك لا يجزئه إلا بعد القضاء ما أهدي عنه بعد الموت ( قال بن القاسم ) وقد بلغني أن مالكا قد كان خففه ثم استثقله بعد وأنا لا أحب أن يفعل إلا بعد فإن فعل وحج أجزأ عنه ( قلت ) أرأيت المحصر بمرض إذا أصابه أذى فحلق رأسه فأراد إن يفتدي أينحر هدي الاذى الذي أماط عنه بموضعه حيث هو أم يؤخر ذلك حتى يأتي مكة في قول مالك ( قال ) قال مالك ينحره حيث أحب ____________________ (2/450) ________________________________________ فيمن جامع أهله وقد أفرد الحج ( قلت ) أرأيت إن أفرد رجل الحج فجامع في حجه فأراد أن يقضي أله أن يضيف العمرة إلى حجته التي هي قضاء لحجته التي جامع فيها في قول مالك ( قال ) لا في رأيي ( قلت ) فإن أضاف إليها عمرة أتجزئه من حجته التي أفسد أم لا في قول مالك حين أضاف إليها العمرة ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا ولا أرى أنا أن يجزئه إلا أن يفرد الحج كما أفسده قال لأن القارن ليس حجه تاما كتمام حج المفرد إلا بما أضاف إليه من الهدي ( قال ) وقال مالك يقلد الهدي كله ويشعر ( قال ) وفدية الاذى إنما هو نسك ولا يقلد ولا يشعر ( قال ) ومن شاء قلده وجعله هديا ومن شاء ترك ( قال ) والاشعار في الجانب الايسر والبقر تقلد وتشعر إن كانت لها اسنمة وإن لم يكن لها اسنمة فلا تشعر والغنم لا تقلد ولا تشعر والاشعار في الجانب الايسر من اسنمتها ( قال ) وسألت مالكا عن الذي يجهل إن يقلد بدنته أو يشعرها من حيث ساقها حتى نحرها وقد أوقفها قال يجزئه ( قلت ) هل كان مالك يكره إن يقلد بالاوتار ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أحب لأحد أن يفعله ( قال بن القاسم ) بلغني عن مالك إنه قال يشعر في اسنمتها عرضا ( قال ) وسمعت أنا مالكا يقول يشعر في اسنمتها في الجانب الايسر ( قال ) ولم أسمع منه عرضا رسم في قطع شجر الحرم والرعي فيه ( قال مالك ) لا يقطع أحد من شجر الحرم شيئا فإن قطع فليس فيه كفارة إلا الاستغفار ( قال ) وقال مالك كل شيء أنبته الناس في الحرم من الشجر مثل النخل والرمان والفاكهة كلها وما يشبههما فلا بأس بقطع ذلك ( قال ) وكذلك البقل كله مثل الكراث والخس والسلق وما أشبه ذلك ( قال ) وقال مالك ولا بأس بالسنا والاذخر أن يقطع في الحرم ( قال مالك ) ولا بأس بالرعي في حرم مكة وحرم المدينة في الحشيش والشجر ( قال ) وقال مالك أكره للحلال والحرام إن يحتشا في الحرم ____________________ (2/451) ________________________________________ مخافة أن يقتلا الدواب والحرام في الحل مثل ذلك فإن سلما من قتل الدواب إذا احتشا لم أر عليهما شيئا وأنا أكره ذلك ( قال ) وقال مالك مر النبي صلى الله عليه وسلم وهو خارج في بعض مغازيه ورجل يرعى غنما له في حرم المدينة وهو يخبط شجرة فبعث إليه فارسين ينهيانه عن الخبط ( قال ) وقال النبي صلى الله عليه وسلم هشوا أو ارعوا ( قال ) فقلنا لمالك ما الهش قال يضع المحجن في الغصن فيحركه حتى يسقط ورقه ولا يخبط ولا يعضد ومعنى العضد الكسر ( قلت ) فهل يقطع الشجر اليابس في الحرم ( قال ) لا يقطع في الحرم من الشجر شيء يبس أو لم ييبس ( قلت ) وهو قول مالك قال هو قوله ( قال ) وقال مالك بلغني أن عمر بن الخطاب لما ولى وحج ودخل مكة أخر المقام إلى موضعه الذي هو فيه اليوم وقد كان ملصقا بالبيت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد أبي بكر وقبل ذلك وكانوا قدموه في الجاهلية مخافة أن يذهب به السيل فلما ولي عمر أخرج أخيوطة كانت في خزانة الكعبة قد كانوا قاسوا بها ما بين موضعه وبين البيت إذ قدموه مخافة السيل فقاسه عمر فأخرجه إلى موضعه اليوم فهذا موضعه الذي كان فيه في الجاهلية وعلى عهد إبراهيم قال وسأل عمر في أعلام الحرم واتبع رعاة قدماء كانوا مشيخة من مكة كانوا يرعون في الجاهلية حتى تتبع أنصاب الحرم فحدده فهو الذي حدد أنصاب الحرم ونصبه ( قال مالك ) وبلغني إن الله تبارك وتعالى لما أراد أن يري إبراهيم مواضع المناسك أوحى إلى الجبال أن تنحي له فتنحت له حتى أراه مواضع المناسك فهو قول إبراهيم في كتاب الله تبارك وتعالى وأرنا مناسكنا ( قال ) وقال مالك من قتل بازا معلما وهو محرم كان عليه جزاؤه غير معلم ( قال مالك ) وعليه قيمته معلما لصاحبه رسم في المرأة تريد الحج وليس لها ولي ( قلت ) فما قول مالك في المرأة تريد الحج وليس لها ولي ( قال ) تخرج مع من تثق به من الرجال والنساء ____________________ (2/452) ________________________________________ رسم فيمن بعث معه الهدي هل يجوز له أن يأكل منه ( قال ) وقال مالك من بعث معه بهدي فليأكل منه الذي بعث به معه إلا أن يكون هديا نذره للمساكين صاحبه أو جزاء صيدا أو فدية الاذى فلا يأكل هذا المبعوث معه منه شيئا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن كان المبعوث معه مسكينا ( قال ) لا أرى بأسا أن يأكل منه إن كان مسكينا ( قلت ) لابن القاسم أيجوز في جزاء الصيد ذوات العور قال لا ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فالفدية أيجوز فيها ذوات العور قال لا ( قلت ) أيجوز فيها الجذع من الإبل والبقر والمعز ( قال ) لا يجوز في الفدية إلا ما يجوز في الضحايا والهدي ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فجلود الهدايا في الحج والعمرة وفي الاضاحي كل ذلك سواء ( قال ) نعم جلودها بمنزلة لحمها يصنع بجلودها ما يصنع بلحمها ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك لا يعطي الجزار على جزارة الهدي والضحايا والنسك من لحومها ولا من جلودها شيئا منها ( قلت ) لابن القاسم وكذلك خطمها وجلالها عندك قال نعم رسم فيمن أحصر بعد ما طاف وسعى ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قدم مكة مفردا بالحج وطاف بالبيت وسعى ثم خرج إلى الطائف في حاجة له قبل أيام الموسم ثم أحصر أيجزئه طوافه الأول عن إحصاره ( قال ) لا يجزئه ذلك الطواف الأول قال وهو قول مالك ( قال مالك ) وكذلك لو أنه لما دخل مكة طاف وسعى بين الصفا والمروة ثم أحصر بمكة فلم يشهد الموسم مع الناس لم يجزه طوافه الأول من إحصاره وعليه أن يطوف طوافا آخر يحل به ( قلت ) فإذا طاف طوافا آخر بعد ما فاته الحج ليحل به أيسعى بين الصفا والمروة أم لا ( قال ) نعم عليه أن يسعى بين الصفا والمروة قال وهذا قول مالك ( قال ) وكذلك قال مالك فيمن أحصر بمرض ففاته الحج فقدم مكة فطاف بالبيت فعليه أن يسعى بين الصفا والمروة ( قال ) وليس لأحد ممن أحصر بمرض أن يحل إلا بعد السعى بين الصفا والمروة ثم يحلق ____________________ (2/453) ________________________________________ رسم فيمن أخر الحلاق أو أحصر بعد ما وقف بعرفة ( قلت ) أرأيت من أخر الحلاق في الحج أو العمرة حتى خرج من الحرم إلى الحل فمضت أيام التشريق أيكون عليه لذلك دم أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك من أخر الحلاق من الحاج حتى رجع إلى مكة حلق بمكة ولا شيء عليه وإن نسي حتى يرجع إلى بلاده فإن مالكا قال يحلق وعليه الهدي وهو رأيي ( قلت ) فما قول مالك فيمن أحصر بعد ما وقف بعرفة ( قال ) قال مالك من وقف بعرفة ثم نسي رمي الجمار كلها حتى ذهبت أيام منى قال فإن حجه تام وعليه أن يهدي بدنة وإذا وقف بعرفة فقد تم حجه وعليه أن يطوف بالبيت طواف الافاضة ولا يحل من إحرامه حتى يطوف طواف الافاضة وعليه لكل ما ترك من رمي الجمار ولترك المزدلفة ولترك المبيت ليالي منى بمنى هدي واحد يجزئه من ذلك كله رسم فيمن جامع أهله في الحج ( قلت ) أرأيت إذا حج رجل وامرأته فجامعها متى يفترقان في قول مالك في قضاء حجهما ( قال ) قال مالك إذا حجا قابلا افترقا من حيث يحرمان فلا يجتمعان حتى يحلا ( قلت ) أرأيت إن جامع امرأته يوم النحر بمنى قبل أن يرمي جمرة العقبة ( قال ) قال مالك فقد أفسد حجه ( قلت ) أرأيت إن ترك رمي جمرة العقبة يوم النحر حتى زالت الشمس أو كان قريبا من مغيب الشمس وهو تارك لرمي جمرة العقبة فجامع امرأته في يومه ذلك ( قال ) قال لي مالك من وطىء يوم النحر فقد أفسد حجه إذا كان وطؤه قبل رمي الجمرة وعليه حج قابل ولم يقل لي مالك قبل الزوال ولا بعده وذلك كله عندي سواء لأن الرمي له إلى الليل ( وقال مالك ) من وطىء بعد يوم النحر في أيام التشريق ولم يكن رمى الجمرة فحجه مجزيء عنه ويعتمر ويهدي ( قال بن القاسم ) إلا أن يكون أفاض قبل أن يطأ فإن كان أفاض قبل أن يرمي في يوم النحر وغيره ثم وطىء بعد الافاضة وقبل الرمي فإنما عليه الهدي وحجه تام ولا عمرة عليه ( قلت ____________________ (2/454) ________________________________________ أرأيت من قرن الحج والعمرة فطاف بالبيت أول ما دخل مكة وسعى بين الصفا والمروة ثم جامع أيكون عليه الحج والعمرة قابلا أو الحج وحده ( قال ) بل يكون عليه الحج والعمرة قال وهو قول مالك ( قلت ) ولم لا تكون عمرته قد تمت حين طاف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة ( قال ) لأن ذلك الطواف وذلك السعي لم يكن للعمرة وحدها وإنما كان للعمرة والحج جميعا فلذلك لا يجزئه من العمرة ألا ترى أنه لو لم يجامع ثم مضى على القران صحيحا لم يكن عليه إذا رجع من عرفات أن يسعى بين الصفا والمروة لحجته وأجزأه السعي الأول فبهذا يستدل على أن السعي بين الصفا والمروة في أول دخوله إذا كان قارنا إنما هو للحج والعمرة جميعا ليس للعمرة وحدها ( قلت ) أرأيت من تمتع بالعمرة في أشهر الحج ثم حل من عمرته فأحرم بالحج ثم جامع في حجته أيسقط عنه دم المتعة أم لا ( قال ) لا يسقط عنه دم المتعة عندي وعليه الهدي ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا طاف طواف الافاضة ونسى الركعتين حتى جامع امرأته أو طاف ستة أشواط أو خمسة فظن أنه قد أتم الطواف فصلى ركعتين ثم جامع ثم ذكر أنه إنما كان طاف أربعة أو خمسة أو ذكر في الوجه الآخر أنه قد أتم الطواف ولم يصل الركعتين ( قال ) هذا يمضي فيطوف بالبيت سيعا ويصلي الركعتين ثم يخرج إلى الحل فيعتمر وعليه الهدي ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) له أرأيت رجلا أحرم بعمرة فجامع فيها ثم أحرم بالحج بعد ما جامع في عمرته أيكون قارنا أم لا ( قال ) لا يكون قارنا ولا أحفظ عن مالك فيه شيئا ولا يردف الحج على العمرة الفاسدة رسم في المحرم يدهن أو يشم ( قلت ) أرأيت لو أن محرما دهن رأسه بالزيت غير المطيب أيكون عليه دم أم لا ( قال ) قال مالك عليه الفدية مثل فدية الاذى ( قلت ) له أرأيت إن دهن رأسه بالزنبق أو بالبان أو بالنفسج أو بشبرج الجلجلان أو بزيت الفجل أو ما أشبه ____________________ (2/455) ________________________________________ ذلك أهو عند مالك بمنزل واحدة في الكفارة المطيب منه وغير المطيب إذا ادهن به ( قال ) نعم ذلك كله عنده في الكفارة سواء ( قال بن القاسم ) قال مالك من دهن شقوقا في يديه أو في رجليه بزيت أو شحم أو ودك فلا شيء عليه وإن دهن ذلك بطيب فإن عليه الفدية ( قلت ) له هل يجوز مالك للمحرم أن يأتدم بدهن الجلجلان في طعامه قال نعم ( قال بن القاسم ) وهو مثل السمن عندي ( قلت ) وكذلك زيت الفجل قال نعم ( قلت ) له أرأيت إن أراد أن يأتدم ببعض الادهان المطيبة مثل البنفسج والزنبق أكان مالك يكره له ذلك ( قال ) كان مالك يكره أن يستسعط المحرم بالزنبق والبنفسج وما أشبهه فإذا كره له أن يستسعط به فهو يكره له أيضا أن يأكله ( قلت ) له وكان مالك لا يرى بأسا للمحرم أن يستسعط بالسمن والزيت ( قال ) نعم لم يكن يرى بذلك بأسا لأنه لا بأس بأن يأكله ( قال بن القاسم ) وسألت مالكا عن الرجل المحرم يجعل في شرابه الكافور أيشربه المحرم فكرهه وقال لا خير فيه ( قلت ) له أكان مالك يكره للمحرم شم الطيب وإن لم يمسه بيده قال نعم ( قلت ) له فإن شمه تعمد ذلك ولم يمسه بيده أكان مالك يرى عليه الفدية في ذلك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى عليه فيه شيئا ( قلت ) فهل كان مالك يكره للمحرم أن يمر في مواضع العطارين ( قال ) سئل مالك عنه فكرهه ورأى مالك أن يقام العطارون من بين الصفا والمروة أيام الحج وكان مالك يكره للمحرم أن يتجر بالطيب يريد إذا كان قريبا منه يشمه أو يمسه ( قلت ) فهل كان مالك يكره للمحرم شم الياسمين والورد والخيلي والبنفسج وما أشبه هذا ( قال ) كان مالك يكره للمحرم شم الرياحين وهذا كله من الرياحين ويقول من فعله فلا فدية عليه فيه ( قال ) وكان مالك يكره للمحرم أن يتوضأ بالريحان أو يشمه ويقول إن شمه رأيته خفيفا ولا شيء عليه فإن توضأ به فلا فدية عليه ( قال ) وكان لا يرى بأسا أن يتوضأ بالحرض ( قال ) وكان مالك يكره الدقة التي فيها الزعفران ( قلت ) فإن أكلها أيفتدي في قول مالك قال نعم ____________________ (2/456) ________________________________________ ( قلت ) له هل كان مالك يكره للمحرم أن يحرم في ثوب يجد فيه ريح المسك أو الطيب ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يكون في تابوته المسك فيكون فيه ملحفته فيخرجها ليحرم فيها وقد علق بها ريح المسك ( قال مالك ) لا يحرم فيها حتى يغسلها أو ينشرها حتى يذهب ريحه منها ( قلت ) له هل كان مالك يكره للمحرم أن يبدل ثيابه التي أحرم فيها ( قال ) لا بأس أن يبيعها وأن يبدلها ( قلت ) ما قول مالك فيمن أكل طعاما قد مسته النار فيه الورس والزعفران ( قال ) قال مالك إذا مسته النار فلا بأس به وإذا لم تمسه النار فلا خير فيه ( قلت ) لابن القاسم أرأيت المحرم يمس الطيب ولا يشمه أيكون عليه الفدية قال نعم ( قلت ) وسواء إن كان هذا الطيب يلصق بيده أو لا يلصق بيده ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا إلا أن مالكا قال لنا إذا مس الطيب فعليه الفدية ( قال ) وقال مالك في الذين يمسهم من خلوق الكعبة ( قال ) أرجو أن يكون ذلك خفيفا وأن لا يكون عليهم شيء لأنهم إذا دخلوا البيت لم يكادوا أن يسلموا من ذلك ( قلت ) فهل كان يكره مالك أن تخلق الكعبة في أيام الحج قال ما أحفظ عن مالك فيه شيئا وأرى أن لا تخلق ( قلت ) أرأيت إن تعمد المحرم شم الطيب ولم يمسه أيكون عليه الفدية في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى فيه شيئا رسم في المحرم يكتحل أو يتداوى أو يختضب ( قلت ) ما قول مالك في المحرم يكتحل ( قال ) قال مالك لا بأس أن يكتحل المحرم من حر يجده في عينيه ( قلت ) بالاثمد وغير الاثمد من الاكحال الصبر والمر وغير ذلك ( قال ) نعم لا بأس به للرجل عند مالك إذا كان من ضرورة يجدها إلا أن يكون فيه طيب فإن كان فيه طيب افتدى ( قلت ) فإن إكتحل الرجل من غير حر يجده في عينيه وهو محرم لزينة ( قال ) كان مالك يكره له أن يكتحل لزينة ( قلت ) فإن فعل إكتحل لزينة ( قال ) أرى أن يكون عليه الفدية ( قلت ) فالمرأة ( قال ) قال مالك لا تكتحل المرأة لزينة ( قلت ) أفتكتحل بالاثمد في قول ____________________ (2/457) ________________________________________ مالك لغير زينة ( قال ) قال مالك الاثمد هو زينة فلا تكتحل المحرمة به ( قلت ) فإن اضطرت إلى الاثمد من وجع تجده في عينيها فاكتحلت أيكون عليها في قول مالك الفدية ( قال ) لا فدية عليها كذلك قال مالك لأن الاثمد ليس بطيب ولأنها إنما إكتحلت به لضرورة ولم تكتحل به لزينة ( قلت ) فإن إكتحلت بالاثمد لزينة أيكون عليها الفدية في قول مالك ( قال ) نعم كذلك قال مالك ( قلت ) لابن القاسم فما بال الرجل والمرأة جميعا إذا اكتحلا بالاثمد من ضرورة لم يجعل مالك عليهما الفدية وإذا اكتحلا لزينة جعل عليهما الفدية ( قال ) ألا ترى أن المحرم إذا دهن يديه أو رجليه بالزيت في قول مالك للزينة كانت عليه الفدية وإن دهن شقوقا في يديه أو رجليه بالزيت لم يكن عليه الفدية فالضرورة عند مالك مخالفة لغير الضرورة في هذا وإن كان الاثمد ليس بطيب فهو مثل الزيت عند مالك لأن الزيت ليس بطيب ( قلت ) أرأيت إن أصاب المحرم الرمد فداواه بدواء فيه طيب مرارا أيكون عليه كفارة واحدة في قول مالك أم كفارة لكل مرة ( قال ) بل كفارة واحدة لجميع ما داوى به رمده ذلك ( قال ) فإن انقطع رمده ذلك ثم رمد بعد ذلك أيضا فداواه فعليه فدية أخرى لأن هذا وجع غير الأول وأمر مبتدأ وكذلك قال لي مالك ( قلت ) وكذلك القرحة تكون في الجسد فيداويها بدواء فيه طيب مرارا ( قال ) نعم في قول مالك إذا أراد أن يداويها حتى تبرأ فليس عليه إلا فدية واحدة ( قال ) فإن ظهرت به قرحة أخرى في جسده فداواها بذلك الدواء الذي فيه ا لطيب فإن عليه كفارة مستقبلة لهذه القرحة الحادثة لأن هذا دواء تداوى به مبتدأ فيه طيب ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن شرب المحرم دواء فيه طيب أيكون عليه الفدية أم لا في قول مالك ( قال ) عليه الفدية في قوله وهذا رأيي ( قال ) وذلك أني سألته عن الرجل المحرم يشرب الشراب فيه الكافور فكرهه ( قال بن القاسم ) وهذا عندي بمنزلة الزعفران يأكله بالملح وما أشبهه فقد كرهه وجعل مالك عليه الفدية وهو رأيي ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من ربط الجبائر على كسر أصابه وهو محرم ( قال ) قال مالك عليه الفدية ( قلت ) أرأيت كل ما ____________________ (2/458) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس