الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35880" data-attributes="member: 329"><p>فكذلك هذه الأشياء ( قلت ) لابن القاسم أرأيت ما يبعث به إلى البيت من الهدايا من الثياب والدراهم والدنانير والعروض أيدفع ذلك إلى الحجبة في قول مالك ( قال ) بلغني عن مالك فيمن قال لشيء من ماله هو هدي قال يبيعه ويشتري بثمنه هديا فإن فضل شيء لا يكون في مثله هدي ولا شاة رأيت ان يدفع إلى خزان الكعبة يجعلونه فيما تحتاج إليه الكعبة ( قال ) ولقد سمعت مالكا وذكر له أنهم أرادوا أن يشتركوا مع الحجبة في الخزانة فأعظم ذلك وقال بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي دفع المفتاح إلى عثمان بن طلحة رجل من بين عبد الدار فكأنه رأى هذه ولاية من النبي صلى الله عليه وسلم فأعظم أن يشرك معهم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من قال لله علي إن أنحر بدنة أين ينحرها قال بمكة ( قلت ) وكذلك إذا قال لله علي هدي قال ينحره أيضا بمكة ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فإن قال لله علي ان أنحر جزورا أين ينحره أو لله علي جزور أين ينحره ( قال ) ينحره في موضعه الذي هو فيه </p><p>قال لي مالك ولو نوى موضعا فلا يخرجه إليه ولينحره بموضعه ذلك ( قال بن القاسم ) كان الجزور بعينه أو بغير عينه فذلك سواء ( قال ) فقلت لمالك وإن نذره لمساكين البصرة أو مصر وكان من غير أهل البصرة أو من غير أهل مصر قال نعم ( قال مالك ) وإن نذره لمساكين البصرة أو مصر فلينحره بموضعه وليتصدق به على مساكين من عنده إذا كانت بعينها أو بغير عينها أو بغير أو نذر أن يشتريه من موضعه فيسوقه إلى مصر ( قال مالك ) وسوق البدن إلى غير مكة من الضلال ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من ساق معه الهدي يؤم البيت متى يقلده ويشعره ( قال ) سئل مالك عن الرجل من أهل مصر أو من أهل الشام يشتري بدنة بالمدينة يريد أن يقلدها ويشعرها بذي الخليفة ويؤخر إحرامه إلى الجحفة قال لا يعجبني ذلك إذا كان يريد الحج أن يقلد ويشعر إلا عند ما يريد إن يحرم إلا أن يكون رجلا لا يريد أن يحج فلا أرى بأسا أن يقلد بذي الحليفة ( قال ) وبلغني أن مالكا سئل عن رجل بعث بهدي</p><p>____________________</p><p>(2/479)</p><p>________________________________________</p><p>تطوعا مع رجل حرام ثم بدا له بعد ذلك أن يحج فحج وخرج فأدرك هديه ( قال ) مالك إن أدركه قبل أن ينحر رأيت أن يوقفه حتى يحل وإن لم يدركه فلا أرى عليه شيئا ( قلت ) لابن القاسم ما كان مالك يكره القطع من الآذان في الضحايا والهدي ( قال ) كان يوسع فيها إذا كان الذي بأذنها قطعا قليلا مثل السمة تكون في الأذن ( قلت ) وكذلك الشق في الاذن ( قال ) نعم كان يوسع إذا كان في الأذن الشيء القليل مثل السمة ونحوها ( قلت ) فإن كان القطع من الأذن شيئا كبيرا ( قال ) لم يكن يجزها إذا كانت مقطوعة الاذن أو قد ذهب من الأذن الشيء الكبير ( قال ) وإنما كان يوسع فيما ذكرت لك من السمة أو ما هو مثل السمة ( قلت ) فما قول مالك في الخصي أيهدي قال نعم ( قلت ) وكذلك الضحايا قال نعم ( قلت ) فما قول مالك في الذي قد ذهب بعض عينيه أيجوز في الضحايا والهدي والبدن والنسك ( قال ) قال مالك بلغني عنه أنه وسع في الكوكب يكون في العين إذا كان يبصر بها ولم يكن على الناظر ( قلت ) أرأيت المريض أيجوز في الهدي والضحايا أم لا ( قال ) الحديث الذي جاء العرجاء البين عرجها والمريضة البين مرضها وقال لا يجوز البين عرجها والبين مرضها وبهذا الحديث يأخذ في العرجاء والمريضة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من ساق هديا تطوعا فعطب في الطريق أو ضل أعليه البدل في قول مالك قال لا ( قلت ) فإن أصابه بعد ما ذهبت أيام النحر قال ينحره بمكة ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) وإن كانت أضحيته ضلت منه فأصابها قبل يوم النحر أو في أيام النحر أينحرها في قول مالك ( قال ) نعم إلا أن يكون ضحى فلا شيء عليه وإن أصابها في يوم النحر إذا كان قد ضحى ببدلها وهذا قول مالك ( قلت ) فإن أصابها بعد ما ذهبت أيام النحر أيذبحها ( قال ) لا ولكن يصنع بها ما شاء ( قلت ) فما فرق ما بينها وبين الهدي في قول مالك ( قال ) لأن الهدي يشعر ويقلد فلا يكون له أن يصرفه إلى غير ذلك والضحايا لا تشعر ولا تقلد وهو إن شاء أبدلها بخير منها</p><p>____________________</p><p>(2/480)</p><p>________________________________________</p><p>والهدي والبدن ليست بهذه المنزلة ( قلت ) أرأيت إن ساق هديا واجبا من جزاء الصيد أو غير ذلك مما وجب عليه فضل في الطريق فأبدله فنحر البدل يوم النحر ثم أصاب الهدي الذي ضل منه بعد أيام النحر أينحره أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك ينحره أيضا قلت ولم ينحره في قول مالك وقد أخرج بدله قال لأنه قد كان أوجبه فليس له أن يرده في ماله ( قلت ) فإن اشترى هديا تطوعا فلما قلده وأشعره أصابه أعور أو أعمي كيف يصنع في قول مالك ( قال مالك ) يمضي به هديا ويرجع على صاحبه بما بين الصحة والداء فيجعله في هدي آخر إن بلغ ما رجع به على البائع أن يشتري به هديا ( قلت ) فإن لم يبلغ ما يرجع به على البائع أن يشتري به هديا ( قال ) قال مالك يتصدق به ( قلت ) أرأيت هذا الهدي الذي قلده وأشعره وهو أعمى عن أمر واجب عليه وهو مما لا يجوز في الهدي لم أوجبه مالك وأمره أن يسوقه ( قال ) قول مالك عندي لو أن رجلا اشترى عبدا وبه عيب فأعتقه عن أمر وجب عليه وهو أعمى مما لا يجوز في الرقاب الواجبة ثم ظهر على العيب الذي به فإنه يرجع على بائعه بما بين الصحة والداء فيستعين به في رقبة أخرى ولا تجزئه الرقبة الأولى التي كان بها العيب عن الأمر الواجب الذي كان عليه وليس له أن يرد الرقبة الأولى رقيقا بعد عتقها وإن لم تجزه عن الذي أعتقها عنه ( قال ) لي مالك وإن كان العيب مما تجزئه الرقبة به جعل ما يسترجع بذلك العيب في رقبة أو في قطاعة مكاتب يتم به عتقها وإن كانت تطوعا صنع به ما شاء فالبدنة إذا أصاب بها عيبا لم يستطع أن يردها تطوعا كانت أو واجبة وهي إن كانت واجبة فعليه بدلها ويستعين بما يرجع به على البائع في ثمن بدنته الواجبة عليه وإن كانت بدنته هذه التي أصاب بها العيب تطوعا لم يكن عليه بدلها وجعل ما أخذ من بائعه لعيبها الذي أصابه بها في هدي آخر قلت فإن لم يبلغ هديا آخر تصدق به على المساكين ( قلت ) أرأيت إن جنى على هذا الهدي رجل ففقأ عينيه أو أصابه شيء يكون له أرش فأخذه صاحبه ما يصنع به في قول مالك</p><p>____________________</p><p>(2/481)</p><p>________________________________________</p><p>( قال ) أرى ذلك بمنزلة الذي رجع بعيب أصابه في الهدي بعد ما قلده ( قلت ) والضحايا لو أن رجلا جنى عليها فأخذ صاحبها لجنايتها أرشا وكيف يصنع بها إن أصاب بها عيبا حين اشتراها أصابها عمياء أو عوراء كيف يصنع ( قال ) الضحايا في قول مالك ليست بمنزلة الهدي الضحايا إذا أصاب بها عيبا ردها وأخذ ثمنها فاشترى به بدلها وكذلك إن جنى على هذه الضحايا جان أخذ صاحبها منه عقل ما جنى وأبدل هذه الضحية واشترى غيرها ولا يذبح هذه التي دخلها العيب</p><p>____________________</p><p>(2/482)</p><p>________________________________________</p><p></p><p>كتاب الحج الثالث ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت كل هدي قلده رجل من جزاء الصيد أو نذر أو هدي القران أو غير ذلك من الهدي الواجب أو التطوع إذا قلده أو أشعره وهو صحيح يجوز في الهدي ثم عطب بعد ذلك أو عمي أو أصابه عيب فحمله صاحبه أو ساقه حتى أوقفه بعرفة فنحره بمنى ( قال ) قال مالك يجزئه ( قلت ) فإن ساقه إلى منى وقد فاته الوقوف بعرفة أيجزئه أن ينحره بمنى أو حتى يرده إلى الحل ثانية فيدخله الحرم في قول مالك ( قال ) إن كان أدخله من الحل فلا يخرجه إلى الحل ثانية ولكن يسوقه إلى مكة فينحره بمكة ( قال ) قال مالك كل هدي فاته الوقوف بعرفة فمحله مكة ليس له محل دون ذلك وليس منى له بمحل ( قلت ) فإن فاته الوقوف بهذا الهدي فساقه من منى إلى مكة فعطب قبل أن يبلغ مكة ( قال ) لا يجزئه وهذا لم يبلغ محله عند مالك ( قلت ) أرأيت من اشترى أضحية عن نفسه ثم بدا له بعد أن نواها لنفسه أن يشرك فيها أهل بيته أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي ولم أسمع من مالك فيه شيئا لأنه كان يجوز له أن يشركهم أولا ( قال ) والهدي عند مالك مخالف للضحايا ( قلت ) أرأيت البقرة أو الناقة أو الشاة إذا نتجت وهي هدي كيف يصنع بولدها في قول مالك ( قال ) يحمل ولدها معها إلى مكة ( قلت ) أعليها أم على غيرها ( قال ) إن كان له محمل حمله على غيرها عند مالك وإن لم يكن له محمل غير أمه حمله على أمه ( قلت ) فإن لم يكن في أمه ما يحمله عليها كيف يصنع بولدها في قول مالك ( قال بن القاسم ) أرى إن يكلف حمله ( قلت ) فهل يشرب من لبن الهدي في</p><p>____________________</p><p>(2/483)</p><p>________________________________________</p><p>قول مالك ( قال ) قال مالك لا يشرب من لبن الهدي شيء من الأشياء ولا ما فضل عن ولدها ( قلت ) أرأيت إن شرب من لبنها ما عليه في قول مالك ( قال ) لا أحفظ من مالك فيه شيئا لأنه قد جاء عن بعض من مضى فيه رخصة إذا كان ذلك بعد ري فصيلها ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن بعثت هديا تطوعا وأمرت الذي بعثت به معه إن هو عطب إن يخلي بين الناس وبينه فعطب فتصدق به أيضمنه أم لا في قول مالك ( قال ) لا أحفظ من مالك فيه شيئا ولكني لا أرى على هذا ضمانا وأراه قد أجزأ عنه لأن صاحبه لم يتصدق به وإنما هذا كأنه رجل عطب هديه تطوعا فخلى بين الناس وبينه فأتى رجل أجنبي فقسمه بين الناس وجعل يتصدق به على المساكين ولا يكون على صاحبه الذي خلى بين الناس وبينه شيء ولا أرى على الذي تصدق به ضمانا لأن الآخر قد خلى بين الناس وبينه ( قلت ) أرأيت إن احتاج إلى ظهر هديه كيف يصنع في قول مالك ( قال ) إذا احتاج إلى ظهر هديه ركبه ( قلت ) فإن ركبه أينزل إذا استراح أم لا في قول مالك ( قال بن القاسم ) لا أرى عليه النزول لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اركبها ويحك في الثانية أو الثالثة وإنما استحسن الناس أن لا يركبها حتى يحتاج إليها فإن احتاج إليها ركبها ( قلت ) أرأيت إذا أطعم الأغنياء من هدي جزاء الصيد أو الفدية أيكون عليه البدل أم لا في قول مالك ( قال ) أرى أن يكون عليه البدل لأن مالكا قال إن أعطى زكاته الأغنياء وهو يعرفهم لم يجزه فكذلك هذا ( قلت ) أرأيت إن لم يعلم أنهم أغنياء ( قال ) لا أدري ما قول مالك ولكن أرى إذا اجتهد فأخطأ فأعطى منه الأغنياء فلا أرى ذلك مجزئا عنه في الزكاة والجزاء والفدية ولا يضع عنه خطؤه ما أوجب الله عليه من ذلك للمساكين والفقراء من جزاء الصيد وما يشبهه ( قلت ) أرأيت إن كنا رفقاء وقد سقنا كلنا الهدي كل واحد منا قد ساق هديه وقلده فلما كان النحر وقع الخطأ بيننا فنحرت هدي صاحبي ونحر صاحبي هديي أيجزىء عنا في قول مالك ( قال ) نعم يجزئ عندي في قول مالك لأن الهدي</p><p>____________________</p><p>(2/484)</p><p>________________________________________</p><p>إذا أشعر وقلد فمن نحره بعد أن يبلغ محله فهو مجزئ عن صاحبه ( قلت ) فإن كانت ضحايا فأخطؤوا فنحر هذا ضحية هذا ونحر هذا ضحية هذا أيجزىء ذلك عنهم في قول مالك أم لا ( قال ) لا يجزئ ذلك في قول مالك ( قلت ) فما فرق ما بين الضحايا والهدي في قول مالك ( قال ) لأن الهدي إذا أشعر وقلد لم يرجع لصاحبه في مال والضحايا لصاحبها أن يبدلها بخير منها فهذا فرق ما بينهما </p><p>كيف ينحر الهدي ( قلت ) كيف ينحر الهدي في قول مالك ( قال ) قال لنا مالك قياما ( قلت ) أمعقولة أم مصفوفة أيديها ( قال ) قال مالك الشأن أن تنحر قياما ولا أقف على حفظ ذلك الساعة في المعقولة إن امتنعت ولا أرى أنا بأسا أن تنحر معقولة إن امتنعت ( قلت ) فتنحر الابل في قول مالك قال نعم ( قلت ) فالبقر في قول مالك كيف يصنع بها أتنحر أم تذبح ( قال ) قال مالك تذبح ( قلت ) فيأمر بها أن تنحر بعد أن تذبح قال لا ( قلت ) وكذلك الابل إذا نحرها لا يأمر مالك بذبحها بعد نحرها ( قال ) نعم لا يأمر بذبحها بعد نحرها </p><p>إذا ذبح الضحية أو الهدي غير صاحبه أو يهودي أو نصراني ( قلت ) فهل يكره مالك للرجل أن ينحر هديه غيره ( قال ) نعم كراهية شديدة وكان يقول لا ينحر هديه إلا هو بنفسه وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك هو بنفسه ( قلت ) فالضحايا أيضا كذلك قال نعم ( قلت ) فإن ذبح غيري هديي أو أضحيتي أجزأني ذلك في قول مالك إلا أنه كان يكرهه لي قال نعم ( قلت ) فهل كان مالك يكره أن يذبح النسك والضحايا والهدي نصراني قال نعم ( قلت ) فإن ذبحها نصراني أو يهودي أجزأت في قول مالك وقد أساء فيما صنع ( قال ) قال مالك لا تجزئه وعليه بدلها وكذلك قال مالك في الضحايا </p><p>والهدي عندي مثله ( قلت ) فإذا ذبح أيقول بسم الله والله أكبر اللهم تقبل من فلان ( قال ) قال مالك</p><p>____________________</p><p>(2/485)</p><p>________________________________________</p><p>إن قال ذلك فحسن وإن لم يقل ذلك وسمى الله أجزأه ذلك ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك فيمن نحر هديه بمنى قبل طلوع الفجر يوم النحر جزاء صيد أو متعة أو نذرا أو غير ذلك ( قال ) قال مالك إذا حل الرمي فلقد حل النحر ولكن لا ينحر حتى يرمي قال مالك ومن رمى بعد ما طلع الفجر قبل أن تطلع الشمس ثم نحر هديه فقد أجزأه ومن رمى قبل الفجر أو نحر لم يجزئه ذلك وعليه الإعادة قلت فمن سوى أهل منى هل يجزئهم أن ينحروا قبل صلاة العيد ونحر الإمام في قول مالك ( قال ) لا يجزئهم إلا بعد صلاة العيد ونحر الإمام ( قلت ) وأهل البوادي كيف يصنعون في قول مالك الذين ليس عندهم إمام ولا يصلون صلاة العيد جماعة ( قال ) يتحرون أقرب أئمة القرى إليهم فينحرون بعده ( قلت ) أرأيت أهل مكة من لم يشهد الموسم منهم متى يذبح أضحيته في قول مالك ( قال ) هم مثل أهل الآفاق في ضحاياهم إذا لم يشهدوا الموسم ( قال ) وقال مالك كل شيء في الحج إنما هو هدي وما ليس في الحج إنما هو أضاحي ( قلت ) فلو أن رجلا اشترى بمنى يوم النحر شاة أو بقرة أو بعيرا ولم يوقفه بعرفة ولم يخرجه إلى الحل فيدخله الحرم وينوي به الهدي وإنما أراد بما اشترى أن يضحي أيجوز له أن يذبحه قبل طلوع الشمس أو يؤخره وتكون أضحية ويذبح إذا ذبح الناس ضحاياهم في الآفاق في قول مالك أم كيف يصنع ( قال ) يذبحها ضحوة وليست بضحية لأن أهل منى ليس عليهم أضاحي في رأيي ( قلت ) أرأيت من أوقف هديه من جزاء صيد أو متعة أو غير ذلك أوقفه بعرفة ثم قدم به مكة فنحره بمكة جاهلا وترك منى متعمدا أيجزئه ويكون قد أساء أم لا يجزئه ( قال ) قال مالك في الهدي الواجب إذا أوقفه بعرفة فلم ينحره بمنى أيام منى ضل منه فلم يجده إلا بعد أيام منى ( قال ) لا أرى أن يجزئ عنه وأرى أن ينحر هذا وعليه الهدي الذي كان عليه كما هو ( قال ) وقد أخبرني بعض من أثق به عن مالك أنه كان يقول قبل الذي سمعت منه إنه ان أصاب الهدي الذي ضل منه أيام منى بعد ما أوقفه بعرفة أصابه بعد أيام منى فإنه ينحره بمكة ويجزئ عنه ( قال بن القاسم ) وقوله الأول الذي لم أسمعه منه</p><p>____________________</p><p>(2/486)</p><p>________________________________________</p><p>أحب إلي من قوله الذي سمعت منه وأرى في مسألتك أن يجزئ إذا نحره بمكة ( قلت ) هل بمكة أو بعرفات في أيام التشريق جمعة أم هل يصلون صلاة العيد أم لا في قول مالك ( قال ) لا أدري ما قول مالك في هذا إلا أن مالكا قال أرى في أهل مكة إذا وافق يوم التروية يوم الجمعة إنه يجب عليهم الجمعة وعلى أهل مكة صلاة العيد ويجب على من كان بها من الحاج ممن قد أقام قبل يوم التروية أربعة أيام أجمع على مقامها إنه يصلي الجمعة إذا زالت الشمس وهو بمنى إذا أدركته الصلاة قبل أن يخرج إلى منى </p><p>من لا تجب عليهم الجمعة ( قال ) وقال مالك لا جمعة بمنى يوم التروية ولا يوم النحر ولا أيام التشريق ولا يصلون صلاة العيد ولا جمعة بعرفة يوم عرفة </p><p>ما نحر قبل الفجر ( قلت ) أرأيت ما كان من هدي ساقه رجل فنحره ليلة النحر قبل طلوع الفجر أيجزئه أم لا وكيف إن كان وجب عليه إذا نحره قبل طلوع الفجر في قول مالك أم لا وهل هدي المتعة في هذا أو هدي القران كغيرهما من الهدايا أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك الهدايا كلها إذا نحرها صاحبها قبل انفجار الصبح يوم النحر لم تجزه وإن كان قد ساقها في حجه فلا تجزئه وإن هو قلد نسك الأذى فلا يجزئه أن ينحره إلا بمنى بعد طلوع الفجر والسنة أن لا ينحر حتى يرمي ولكن إن نحره بعد انفجار الصبح قبل أن يرمي أجزأه ( قلت ) أرأيت الهدي هل يذبح ليالي أيام النحر أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا تذبح الضحايا والهدايا إلا في أيام النحر ولا تذبح ليلا ( قال بن القاسم ) وتأول مالك هذه الآية ليذكر اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ( قال ) فإنما ذكر الله الأيام في هذا ولم يذكر الليالي ( قال ) وقال مالك من ذبح أضحيته بالليل في ليالي أيام الذبح أعاد بأضحية أخرى ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قلد هديه فضل منه وقد قلده وأشعره فأصابه رجل وهو ضال</p><p>____________________</p><p>(2/487)</p><p>________________________________________</p><p>فأوقفه بعرفة فأصابه ربه الذي قلده يوم النحر أو بعد ذلك أيجزئه ذلك التوقيف أم لا يجزئه ( قال ) يجزئه في رأيي ( قلت ) ولم يجزئه وهو لم يوقفه وقد قال مالك فيما يوقف التجار إنه لا يجزئ عمن اشتراه ( قال ) قال مالك ما أوقف التجار فليس مثل هذا لأن هذا لا يرجع في ماله إن أصابه وعليه أن ينحره وما أوقف التجار إن لم يصيبوا من يشتريه ردوه فباعوه وجاز ذلك لهم فليس توقيف التجار مما يوجبه هديا وهذا قد وجب هديا فهذا فرق ما بينهما ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا نحر هديه من جزاء صيد أو متعة أو هدي قران أو فوت حج أو نسك في فدية الأذى أيجزئه أن يطعم مساكين أهل الذمة ( قال ) قال مالك لا يطعم منها مساكين أهل الذمة ( قلت ) فإن أطعم مساكين أهل الذمة منها ما عليه ( قال ) إن أطعم من جزاء صيد أو فدية فعليه البدل في ذلك وإن كان أطعم من هدي غير هذين قال فهو خفيف عندي ولا أرى عليه في ذلك القضاء ولا أحفظه عن مالك وقد أساء فيما صنع </p><p>عيوب الهدي ( قلت ) أرأيت المكسورة القرن هل تجوز في الهدي والضحايا في قول مالك ( قال ) قال مالك المكسورة القرن جائز إذا كان قد برأ فإن كان القرن يدمي فلا تصلح ( قلت ) فما قول مالك هل يجوز المجروح أو الدبر في الهدي ( قال ) قال مالك لا يجزئ الدبر من الابل في الهدي وذلك في الدبرة الكبيرة ( قال بن القاسم ) فأرى المجروح بتلك المنزلة إذا كان جرحا كبيرا ( قال ) وقال مالك لو أن قوما أخطؤا في ضحاياهم فذبح هؤلاء ضحايا هؤلاء وهؤلاء ضحايا هؤلاء إنه يضمن كل واحد منهم ضحيته لصاحبه الذي ذبحها بغير أمره ( قال ) ولا يجزئهم من الضحايا وعليهم ان يشتروا ضحايا فيضحوا عن أنفسهم ( قال ) وقال مالك إذا لم يكن مع الرجل هدي فأراد أن يهدي فيما يستقبل فله أن يحرم ويؤخر الهدي وإذا كان معه الهدي فليس له أن يقلده ويشعره ويؤخر الإحرام وإنما يحرم عند ما يقلده ويشعره بعد التقليد والاشعار وكذلك قال لي مالك</p><p>____________________</p><p>(2/488)</p><p>________________________________________</p><p></p><p>من لا يجد نعلين ويجد دراهم ( قال ) وسئل مالك عن الرجل لا يجد نعلين ويجد دراهم أهو ممن لا يجد نعلين حتى يجوز له لبس الخفين ويقطعهما من أسفل الكعبين ( قال ) نعم قال فقلنا لمالك أرأيت إن وجد نعلين فسام بهما صاحبهما ثمنا كثيرا ( قال ) أما ما يشبه ثمن النعال أو فوق ذلك قليلا فإني أرى ذلك عليه أن يشتري وأما ما يتفاحش من الثمن في ذلك مثل أن يسام بالنعلين الثمن الكثير فإني لا أرى عليه ان يشتري وأرجو أن يكون في سعة </p><p>فيمن نسي ركعتي الطواف ( قال ) وسئل مالك عن رجل دخل مكة حاجا أو معتمرا فطاف بالبيت ونسي الركعتين للطواف وسعى بين الصفا والمروة وقضى جميع حجه أو عمرته فذكر ذلك في بلده أو بعد ما خرج من مكة ( قال ) إن ذكر ذلك بمكة أو قريبا منها بعد خروجه رأيت أن يرجع فيطوف ويركع ركعتي الطواف ويسعى بين الصفا والمروة ( قال ) فإذا فرغ من سعيه بعد رجعته فإن كان في عمرة لم يكن عليه شيء إلا أن يكون قد لبس الثياب وتطيب وإن كان في حج وكانت الركعتان هما للطواف الذي طاف حين دخل مكة الذي وصل به السعي بين الصفا والمروة وكان قريبا رجع فطاف وركع ركعتين وسعى وأهدى وإن كانتا في الطواف الآخر وكان قريبا رجع فطاف وركع ركعتين إذا كان وضوءه قد انتقض ولا شيء عليه وإن كان قد بلغ بلده وتباعد ركع الركعتين ولا يبالي من أي الطوافين كانتا وأهدى وأجزأت عنه ركعتاه ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إذا دخل مراهقا فلم يطف بالبيت حتى خرج إلى عرفة فلما زار البيت لطواف الافاضة طاف طواف الافاضة ونسي ركعتي الطواف وسعى بين الصفا والمروة ثم فرغ من أمر الحج ثم ذكر بعد ما خرج وهو قريب من مكة أو بمكة ( قال ) يرجع فيطوف ويصلي الركعتين ويسعى بين الصفا والمروة ( قلت ) ويكون عليه الدم في قول مالك ( قال ) لا لأن هاتين الركعتين إنما تركهما من طواف</p><p>____________________</p><p>(2/489)</p><p>________________________________________</p><p>هو بعد الوقوف بعرفة وذلك الأول إنما تركهما من طواف هو قبل الخروج إلى عرفة فذلك الذي جعل مالك فيه دما وهذا رجل مراهق فلا دم عليه للطواف الأول لأنه مراهق ولا دم عليه لما أخر من الركعتين بعد الطواف الذي بعد الوقوف بعرفة لأنه قد قضاه ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إذا لم يذكر هاتين الركعتين من الطواف الأول الذي قبل الوقوف أو من الطواف طواف الافاضة دخل مراهقا ولم يكن طاف قبل ذلك بالبيت فذكر ذلك بعد ما بلغ بلاده أو تباعد من مكة ( قال ) قال مالك يمضي ويركع الركعتين حيث ذكرهما وليهرق لذلك دما ومحل هذا الدم مكة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن أوقفت هديي بعرفة فضل منى فوجده رجل فنحره بمنى لأنه رآه هديا أيجزىء عني في قول مالك إذا أصبته وقد نحره ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال يجزئه إذا نحره الذي نحره من أجل أنه رآه هديا قال وأرى ذلك ولم أسمعه من مالك ( قلت ) لابن القاسم أرأيت العبد إذا أذن له سيده بالحج فأحرم فأصاب النساء وتطيب وقد أصاب الصيد وأماط عنه الاذى أيكون عليه الجزاء أو الفدية أو الهدي لما أصاب كما يكون على الحر المسلم أم لا في قول مالك وهل يكون ذلك على سيده أم عليه ( قال ) قال مالك على العبد الفدية لما أصابه من الأذى مما احتاج فيه العبد إلى الدواء أو إماطة الأذى ( قال ) وليس له أن يطعم أو ينسك من مال سيده إلا أن يأذن له سيده فإن لم يأذن له سيده في ذلك صام ( قال بن القاسم ) ولا أرى لسيده أن يمنعه الصيام ( قال بن القاسم ) وأنا أرى أن كل ما أصاب العبد من الصيد خطأ ما لم يعمد له أو فوات حج أصابه لم يتخلف له عامدا أو كل ما أصابه خطأ مما يجب عليه فيه الهدي إن سيده لا يمنعه من الصيام في ذلك إذا لم يهد عنه سيده أو يطعم عنه لأنه أذن له بالحج ولأن الذي أصابه خطأ لم يعمده فليس للسيد أن يمنعه من الصيام إلا أن يهدي أو يطعم عنه وإن كان أصاب ما وجب عليه به الهدي عمدا أو الفدية عمدا فلسيده أن يمنعه من أن يفتدي بالنسك وبالصدقة ولسيده أن يمنعه من الصيام إذا كان ذلك مضرا به في عمله فإن لم يكن مضرا به في عمله لم أر أن يمنع لأن</p><p>____________________</p><p>(2/490)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35880, member: 329"] فكذلك هذه الأشياء ( قلت ) لابن القاسم أرأيت ما يبعث به إلى البيت من الهدايا من الثياب والدراهم والدنانير والعروض أيدفع ذلك إلى الحجبة في قول مالك ( قال ) بلغني عن مالك فيمن قال لشيء من ماله هو هدي قال يبيعه ويشتري بثمنه هديا فإن فضل شيء لا يكون في مثله هدي ولا شاة رأيت ان يدفع إلى خزان الكعبة يجعلونه فيما تحتاج إليه الكعبة ( قال ) ولقد سمعت مالكا وذكر له أنهم أرادوا أن يشتركوا مع الحجبة في الخزانة فأعظم ذلك وقال بلغني أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي دفع المفتاح إلى عثمان بن طلحة رجل من بين عبد الدار فكأنه رأى هذه ولاية من النبي صلى الله عليه وسلم فأعظم أن يشرك معهم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من قال لله علي إن أنحر بدنة أين ينحرها قال بمكة ( قلت ) وكذلك إذا قال لله علي هدي قال ينحره أيضا بمكة ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فإن قال لله علي ان أنحر جزورا أين ينحره أو لله علي جزور أين ينحره ( قال ) ينحره في موضعه الذي هو فيه قال لي مالك ولو نوى موضعا فلا يخرجه إليه ولينحره بموضعه ذلك ( قال بن القاسم ) كان الجزور بعينه أو بغير عينه فذلك سواء ( قال ) فقلت لمالك وإن نذره لمساكين البصرة أو مصر وكان من غير أهل البصرة أو من غير أهل مصر قال نعم ( قال مالك ) وإن نذره لمساكين البصرة أو مصر فلينحره بموضعه وليتصدق به على مساكين من عنده إذا كانت بعينها أو بغير عينها أو بغير أو نذر أن يشتريه من موضعه فيسوقه إلى مصر ( قال مالك ) وسوق البدن إلى غير مكة من الضلال ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من ساق معه الهدي يؤم البيت متى يقلده ويشعره ( قال ) سئل مالك عن الرجل من أهل مصر أو من أهل الشام يشتري بدنة بالمدينة يريد أن يقلدها ويشعرها بذي الخليفة ويؤخر إحرامه إلى الجحفة قال لا يعجبني ذلك إذا كان يريد الحج أن يقلد ويشعر إلا عند ما يريد إن يحرم إلا أن يكون رجلا لا يريد أن يحج فلا أرى بأسا أن يقلد بذي الحليفة ( قال ) وبلغني أن مالكا سئل عن رجل بعث بهدي ____________________ (2/479) ________________________________________ تطوعا مع رجل حرام ثم بدا له بعد ذلك أن يحج فحج وخرج فأدرك هديه ( قال ) مالك إن أدركه قبل أن ينحر رأيت أن يوقفه حتى يحل وإن لم يدركه فلا أرى عليه شيئا ( قلت ) لابن القاسم ما كان مالك يكره القطع من الآذان في الضحايا والهدي ( قال ) كان يوسع فيها إذا كان الذي بأذنها قطعا قليلا مثل السمة تكون في الأذن ( قلت ) وكذلك الشق في الاذن ( قال ) نعم كان يوسع إذا كان في الأذن الشيء القليل مثل السمة ونحوها ( قلت ) فإن كان القطع من الأذن شيئا كبيرا ( قال ) لم يكن يجزها إذا كانت مقطوعة الاذن أو قد ذهب من الأذن الشيء الكبير ( قال ) وإنما كان يوسع فيما ذكرت لك من السمة أو ما هو مثل السمة ( قلت ) فما قول مالك في الخصي أيهدي قال نعم ( قلت ) وكذلك الضحايا قال نعم ( قلت ) فما قول مالك في الذي قد ذهب بعض عينيه أيجوز في الضحايا والهدي والبدن والنسك ( قال ) قال مالك بلغني عنه أنه وسع في الكوكب يكون في العين إذا كان يبصر بها ولم يكن على الناظر ( قلت ) أرأيت المريض أيجوز في الهدي والضحايا أم لا ( قال ) الحديث الذي جاء العرجاء البين عرجها والمريضة البين مرضها وقال لا يجوز البين عرجها والبين مرضها وبهذا الحديث يأخذ في العرجاء والمريضة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من ساق هديا تطوعا فعطب في الطريق أو ضل أعليه البدل في قول مالك قال لا ( قلت ) فإن أصابه بعد ما ذهبت أيام النحر قال ينحره بمكة ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) وإن كانت أضحيته ضلت منه فأصابها قبل يوم النحر أو في أيام النحر أينحرها في قول مالك ( قال ) نعم إلا أن يكون ضحى فلا شيء عليه وإن أصابها في يوم النحر إذا كان قد ضحى ببدلها وهذا قول مالك ( قلت ) فإن أصابها بعد ما ذهبت أيام النحر أيذبحها ( قال ) لا ولكن يصنع بها ما شاء ( قلت ) فما فرق ما بينها وبين الهدي في قول مالك ( قال ) لأن الهدي يشعر ويقلد فلا يكون له أن يصرفه إلى غير ذلك والضحايا لا تشعر ولا تقلد وهو إن شاء أبدلها بخير منها ____________________ (2/480) ________________________________________ والهدي والبدن ليست بهذه المنزلة ( قلت ) أرأيت إن ساق هديا واجبا من جزاء الصيد أو غير ذلك مما وجب عليه فضل في الطريق فأبدله فنحر البدل يوم النحر ثم أصاب الهدي الذي ضل منه بعد أيام النحر أينحره أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك ينحره أيضا قلت ولم ينحره في قول مالك وقد أخرج بدله قال لأنه قد كان أوجبه فليس له أن يرده في ماله ( قلت ) فإن اشترى هديا تطوعا فلما قلده وأشعره أصابه أعور أو أعمي كيف يصنع في قول مالك ( قال مالك ) يمضي به هديا ويرجع على صاحبه بما بين الصحة والداء فيجعله في هدي آخر إن بلغ ما رجع به على البائع أن يشتري به هديا ( قلت ) فإن لم يبلغ ما يرجع به على البائع أن يشتري به هديا ( قال ) قال مالك يتصدق به ( قلت ) أرأيت هذا الهدي الذي قلده وأشعره وهو أعمى عن أمر واجب عليه وهو مما لا يجوز في الهدي لم أوجبه مالك وأمره أن يسوقه ( قال ) قول مالك عندي لو أن رجلا اشترى عبدا وبه عيب فأعتقه عن أمر وجب عليه وهو أعمى مما لا يجوز في الرقاب الواجبة ثم ظهر على العيب الذي به فإنه يرجع على بائعه بما بين الصحة والداء فيستعين به في رقبة أخرى ولا تجزئه الرقبة الأولى التي كان بها العيب عن الأمر الواجب الذي كان عليه وليس له أن يرد الرقبة الأولى رقيقا بعد عتقها وإن لم تجزه عن الذي أعتقها عنه ( قال ) لي مالك وإن كان العيب مما تجزئه الرقبة به جعل ما يسترجع بذلك العيب في رقبة أو في قطاعة مكاتب يتم به عتقها وإن كانت تطوعا صنع به ما شاء فالبدنة إذا أصاب بها عيبا لم يستطع أن يردها تطوعا كانت أو واجبة وهي إن كانت واجبة فعليه بدلها ويستعين بما يرجع به على البائع في ثمن بدنته الواجبة عليه وإن كانت بدنته هذه التي أصاب بها العيب تطوعا لم يكن عليه بدلها وجعل ما أخذ من بائعه لعيبها الذي أصابه بها في هدي آخر قلت فإن لم يبلغ هديا آخر تصدق به على المساكين ( قلت ) أرأيت إن جنى على هذا الهدي رجل ففقأ عينيه أو أصابه شيء يكون له أرش فأخذه صاحبه ما يصنع به في قول مالك ____________________ (2/481) ________________________________________ ( قال ) أرى ذلك بمنزلة الذي رجع بعيب أصابه في الهدي بعد ما قلده ( قلت ) والضحايا لو أن رجلا جنى عليها فأخذ صاحبها لجنايتها أرشا وكيف يصنع بها إن أصاب بها عيبا حين اشتراها أصابها عمياء أو عوراء كيف يصنع ( قال ) الضحايا في قول مالك ليست بمنزلة الهدي الضحايا إذا أصاب بها عيبا ردها وأخذ ثمنها فاشترى به بدلها وكذلك إن جنى على هذه الضحايا جان أخذ صاحبها منه عقل ما جنى وأبدل هذه الضحية واشترى غيرها ولا يذبح هذه التي دخلها العيب ____________________ (2/482) ________________________________________ كتاب الحج الثالث ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت كل هدي قلده رجل من جزاء الصيد أو نذر أو هدي القران أو غير ذلك من الهدي الواجب أو التطوع إذا قلده أو أشعره وهو صحيح يجوز في الهدي ثم عطب بعد ذلك أو عمي أو أصابه عيب فحمله صاحبه أو ساقه حتى أوقفه بعرفة فنحره بمنى ( قال ) قال مالك يجزئه ( قلت ) فإن ساقه إلى منى وقد فاته الوقوف بعرفة أيجزئه أن ينحره بمنى أو حتى يرده إلى الحل ثانية فيدخله الحرم في قول مالك ( قال ) إن كان أدخله من الحل فلا يخرجه إلى الحل ثانية ولكن يسوقه إلى مكة فينحره بمكة ( قال ) قال مالك كل هدي فاته الوقوف بعرفة فمحله مكة ليس له محل دون ذلك وليس منى له بمحل ( قلت ) فإن فاته الوقوف بهذا الهدي فساقه من منى إلى مكة فعطب قبل أن يبلغ مكة ( قال ) لا يجزئه وهذا لم يبلغ محله عند مالك ( قلت ) أرأيت من اشترى أضحية عن نفسه ثم بدا له بعد أن نواها لنفسه أن يشرك فيها أهل بيته أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي ولم أسمع من مالك فيه شيئا لأنه كان يجوز له أن يشركهم أولا ( قال ) والهدي عند مالك مخالف للضحايا ( قلت ) أرأيت البقرة أو الناقة أو الشاة إذا نتجت وهي هدي كيف يصنع بولدها في قول مالك ( قال ) يحمل ولدها معها إلى مكة ( قلت ) أعليها أم على غيرها ( قال ) إن كان له محمل حمله على غيرها عند مالك وإن لم يكن له محمل غير أمه حمله على أمه ( قلت ) فإن لم يكن في أمه ما يحمله عليها كيف يصنع بولدها في قول مالك ( قال بن القاسم ) أرى إن يكلف حمله ( قلت ) فهل يشرب من لبن الهدي في ____________________ (2/483) ________________________________________ قول مالك ( قال ) قال مالك لا يشرب من لبن الهدي شيء من الأشياء ولا ما فضل عن ولدها ( قلت ) أرأيت إن شرب من لبنها ما عليه في قول مالك ( قال ) لا أحفظ من مالك فيه شيئا لأنه قد جاء عن بعض من مضى فيه رخصة إذا كان ذلك بعد ري فصيلها ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن بعثت هديا تطوعا وأمرت الذي بعثت به معه إن هو عطب إن يخلي بين الناس وبينه فعطب فتصدق به أيضمنه أم لا في قول مالك ( قال ) لا أحفظ من مالك فيه شيئا ولكني لا أرى على هذا ضمانا وأراه قد أجزأ عنه لأن صاحبه لم يتصدق به وإنما هذا كأنه رجل عطب هديه تطوعا فخلى بين الناس وبينه فأتى رجل أجنبي فقسمه بين الناس وجعل يتصدق به على المساكين ولا يكون على صاحبه الذي خلى بين الناس وبينه شيء ولا أرى على الذي تصدق به ضمانا لأن الآخر قد خلى بين الناس وبينه ( قلت ) أرأيت إن احتاج إلى ظهر هديه كيف يصنع في قول مالك ( قال ) إذا احتاج إلى ظهر هديه ركبه ( قلت ) فإن ركبه أينزل إذا استراح أم لا في قول مالك ( قال بن القاسم ) لا أرى عليه النزول لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اركبها ويحك في الثانية أو الثالثة وإنما استحسن الناس أن لا يركبها حتى يحتاج إليها فإن احتاج إليها ركبها ( قلت ) أرأيت إذا أطعم الأغنياء من هدي جزاء الصيد أو الفدية أيكون عليه البدل أم لا في قول مالك ( قال ) أرى أن يكون عليه البدل لأن مالكا قال إن أعطى زكاته الأغنياء وهو يعرفهم لم يجزه فكذلك هذا ( قلت ) أرأيت إن لم يعلم أنهم أغنياء ( قال ) لا أدري ما قول مالك ولكن أرى إذا اجتهد فأخطأ فأعطى منه الأغنياء فلا أرى ذلك مجزئا عنه في الزكاة والجزاء والفدية ولا يضع عنه خطؤه ما أوجب الله عليه من ذلك للمساكين والفقراء من جزاء الصيد وما يشبهه ( قلت ) أرأيت إن كنا رفقاء وقد سقنا كلنا الهدي كل واحد منا قد ساق هديه وقلده فلما كان النحر وقع الخطأ بيننا فنحرت هدي صاحبي ونحر صاحبي هديي أيجزىء عنا في قول مالك ( قال ) نعم يجزئ عندي في قول مالك لأن الهدي ____________________ (2/484) ________________________________________ إذا أشعر وقلد فمن نحره بعد أن يبلغ محله فهو مجزئ عن صاحبه ( قلت ) فإن كانت ضحايا فأخطؤوا فنحر هذا ضحية هذا ونحر هذا ضحية هذا أيجزىء ذلك عنهم في قول مالك أم لا ( قال ) لا يجزئ ذلك في قول مالك ( قلت ) فما فرق ما بين الضحايا والهدي في قول مالك ( قال ) لأن الهدي إذا أشعر وقلد لم يرجع لصاحبه في مال والضحايا لصاحبها أن يبدلها بخير منها فهذا فرق ما بينهما كيف ينحر الهدي ( قلت ) كيف ينحر الهدي في قول مالك ( قال ) قال لنا مالك قياما ( قلت ) أمعقولة أم مصفوفة أيديها ( قال ) قال مالك الشأن أن تنحر قياما ولا أقف على حفظ ذلك الساعة في المعقولة إن امتنعت ولا أرى أنا بأسا أن تنحر معقولة إن امتنعت ( قلت ) فتنحر الابل في قول مالك قال نعم ( قلت ) فالبقر في قول مالك كيف يصنع بها أتنحر أم تذبح ( قال ) قال مالك تذبح ( قلت ) فيأمر بها أن تنحر بعد أن تذبح قال لا ( قلت ) وكذلك الابل إذا نحرها لا يأمر مالك بذبحها بعد نحرها ( قال ) نعم لا يأمر بذبحها بعد نحرها إذا ذبح الضحية أو الهدي غير صاحبه أو يهودي أو نصراني ( قلت ) فهل يكره مالك للرجل أن ينحر هديه غيره ( قال ) نعم كراهية شديدة وكان يقول لا ينحر هديه إلا هو بنفسه وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل ذلك هو بنفسه ( قلت ) فالضحايا أيضا كذلك قال نعم ( قلت ) فإن ذبح غيري هديي أو أضحيتي أجزأني ذلك في قول مالك إلا أنه كان يكرهه لي قال نعم ( قلت ) فهل كان مالك يكره أن يذبح النسك والضحايا والهدي نصراني قال نعم ( قلت ) فإن ذبحها نصراني أو يهودي أجزأت في قول مالك وقد أساء فيما صنع ( قال ) قال مالك لا تجزئه وعليه بدلها وكذلك قال مالك في الضحايا والهدي عندي مثله ( قلت ) فإذا ذبح أيقول بسم الله والله أكبر اللهم تقبل من فلان ( قال ) قال مالك ____________________ (2/485) ________________________________________ إن قال ذلك فحسن وإن لم يقل ذلك وسمى الله أجزأه ذلك ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك فيمن نحر هديه بمنى قبل طلوع الفجر يوم النحر جزاء صيد أو متعة أو نذرا أو غير ذلك ( قال ) قال مالك إذا حل الرمي فلقد حل النحر ولكن لا ينحر حتى يرمي قال مالك ومن رمى بعد ما طلع الفجر قبل أن تطلع الشمس ثم نحر هديه فقد أجزأه ومن رمى قبل الفجر أو نحر لم يجزئه ذلك وعليه الإعادة قلت فمن سوى أهل منى هل يجزئهم أن ينحروا قبل صلاة العيد ونحر الإمام في قول مالك ( قال ) لا يجزئهم إلا بعد صلاة العيد ونحر الإمام ( قلت ) وأهل البوادي كيف يصنعون في قول مالك الذين ليس عندهم إمام ولا يصلون صلاة العيد جماعة ( قال ) يتحرون أقرب أئمة القرى إليهم فينحرون بعده ( قلت ) أرأيت أهل مكة من لم يشهد الموسم منهم متى يذبح أضحيته في قول مالك ( قال ) هم مثل أهل الآفاق في ضحاياهم إذا لم يشهدوا الموسم ( قال ) وقال مالك كل شيء في الحج إنما هو هدي وما ليس في الحج إنما هو أضاحي ( قلت ) فلو أن رجلا اشترى بمنى يوم النحر شاة أو بقرة أو بعيرا ولم يوقفه بعرفة ولم يخرجه إلى الحل فيدخله الحرم وينوي به الهدي وإنما أراد بما اشترى أن يضحي أيجوز له أن يذبحه قبل طلوع الشمس أو يؤخره وتكون أضحية ويذبح إذا ذبح الناس ضحاياهم في الآفاق في قول مالك أم كيف يصنع ( قال ) يذبحها ضحوة وليست بضحية لأن أهل منى ليس عليهم أضاحي في رأيي ( قلت ) أرأيت من أوقف هديه من جزاء صيد أو متعة أو غير ذلك أوقفه بعرفة ثم قدم به مكة فنحره بمكة جاهلا وترك منى متعمدا أيجزئه ويكون قد أساء أم لا يجزئه ( قال ) قال مالك في الهدي الواجب إذا أوقفه بعرفة فلم ينحره بمنى أيام منى ضل منه فلم يجده إلا بعد أيام منى ( قال ) لا أرى أن يجزئ عنه وأرى أن ينحر هذا وعليه الهدي الذي كان عليه كما هو ( قال ) وقد أخبرني بعض من أثق به عن مالك أنه كان يقول قبل الذي سمعت منه إنه ان أصاب الهدي الذي ضل منه أيام منى بعد ما أوقفه بعرفة أصابه بعد أيام منى فإنه ينحره بمكة ويجزئ عنه ( قال بن القاسم ) وقوله الأول الذي لم أسمعه منه ____________________ (2/486) ________________________________________ أحب إلي من قوله الذي سمعت منه وأرى في مسألتك أن يجزئ إذا نحره بمكة ( قلت ) هل بمكة أو بعرفات في أيام التشريق جمعة أم هل يصلون صلاة العيد أم لا في قول مالك ( قال ) لا أدري ما قول مالك في هذا إلا أن مالكا قال أرى في أهل مكة إذا وافق يوم التروية يوم الجمعة إنه يجب عليهم الجمعة وعلى أهل مكة صلاة العيد ويجب على من كان بها من الحاج ممن قد أقام قبل يوم التروية أربعة أيام أجمع على مقامها إنه يصلي الجمعة إذا زالت الشمس وهو بمنى إذا أدركته الصلاة قبل أن يخرج إلى منى من لا تجب عليهم الجمعة ( قال ) وقال مالك لا جمعة بمنى يوم التروية ولا يوم النحر ولا أيام التشريق ولا يصلون صلاة العيد ولا جمعة بعرفة يوم عرفة ما نحر قبل الفجر ( قلت ) أرأيت ما كان من هدي ساقه رجل فنحره ليلة النحر قبل طلوع الفجر أيجزئه أم لا وكيف إن كان وجب عليه إذا نحره قبل طلوع الفجر في قول مالك أم لا وهل هدي المتعة في هذا أو هدي القران كغيرهما من الهدايا أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك الهدايا كلها إذا نحرها صاحبها قبل انفجار الصبح يوم النحر لم تجزه وإن كان قد ساقها في حجه فلا تجزئه وإن هو قلد نسك الأذى فلا يجزئه أن ينحره إلا بمنى بعد طلوع الفجر والسنة أن لا ينحر حتى يرمي ولكن إن نحره بعد انفجار الصبح قبل أن يرمي أجزأه ( قلت ) أرأيت الهدي هل يذبح ليالي أيام النحر أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا تذبح الضحايا والهدايا إلا في أيام النحر ولا تذبح ليلا ( قال بن القاسم ) وتأول مالك هذه الآية ليذكر اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام ( قال ) فإنما ذكر الله الأيام في هذا ولم يذكر الليالي ( قال ) وقال مالك من ذبح أضحيته بالليل في ليالي أيام الذبح أعاد بأضحية أخرى ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قلد هديه فضل منه وقد قلده وأشعره فأصابه رجل وهو ضال ____________________ (2/487) ________________________________________ فأوقفه بعرفة فأصابه ربه الذي قلده يوم النحر أو بعد ذلك أيجزئه ذلك التوقيف أم لا يجزئه ( قال ) يجزئه في رأيي ( قلت ) ولم يجزئه وهو لم يوقفه وقد قال مالك فيما يوقف التجار إنه لا يجزئ عمن اشتراه ( قال ) قال مالك ما أوقف التجار فليس مثل هذا لأن هذا لا يرجع في ماله إن أصابه وعليه أن ينحره وما أوقف التجار إن لم يصيبوا من يشتريه ردوه فباعوه وجاز ذلك لهم فليس توقيف التجار مما يوجبه هديا وهذا قد وجب هديا فهذا فرق ما بينهما ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا نحر هديه من جزاء صيد أو متعة أو هدي قران أو فوت حج أو نسك في فدية الأذى أيجزئه أن يطعم مساكين أهل الذمة ( قال ) قال مالك لا يطعم منها مساكين أهل الذمة ( قلت ) فإن أطعم مساكين أهل الذمة منها ما عليه ( قال ) إن أطعم من جزاء صيد أو فدية فعليه البدل في ذلك وإن كان أطعم من هدي غير هذين قال فهو خفيف عندي ولا أرى عليه في ذلك القضاء ولا أحفظه عن مالك وقد أساء فيما صنع عيوب الهدي ( قلت ) أرأيت المكسورة القرن هل تجوز في الهدي والضحايا في قول مالك ( قال ) قال مالك المكسورة القرن جائز إذا كان قد برأ فإن كان القرن يدمي فلا تصلح ( قلت ) فما قول مالك هل يجوز المجروح أو الدبر في الهدي ( قال ) قال مالك لا يجزئ الدبر من الابل في الهدي وذلك في الدبرة الكبيرة ( قال بن القاسم ) فأرى المجروح بتلك المنزلة إذا كان جرحا كبيرا ( قال ) وقال مالك لو أن قوما أخطؤا في ضحاياهم فذبح هؤلاء ضحايا هؤلاء وهؤلاء ضحايا هؤلاء إنه يضمن كل واحد منهم ضحيته لصاحبه الذي ذبحها بغير أمره ( قال ) ولا يجزئهم من الضحايا وعليهم ان يشتروا ضحايا فيضحوا عن أنفسهم ( قال ) وقال مالك إذا لم يكن مع الرجل هدي فأراد أن يهدي فيما يستقبل فله أن يحرم ويؤخر الهدي وإذا كان معه الهدي فليس له أن يقلده ويشعره ويؤخر الإحرام وإنما يحرم عند ما يقلده ويشعره بعد التقليد والاشعار وكذلك قال لي مالك ____________________ (2/488) ________________________________________ من لا يجد نعلين ويجد دراهم ( قال ) وسئل مالك عن الرجل لا يجد نعلين ويجد دراهم أهو ممن لا يجد نعلين حتى يجوز له لبس الخفين ويقطعهما من أسفل الكعبين ( قال ) نعم قال فقلنا لمالك أرأيت إن وجد نعلين فسام بهما صاحبهما ثمنا كثيرا ( قال ) أما ما يشبه ثمن النعال أو فوق ذلك قليلا فإني أرى ذلك عليه أن يشتري وأما ما يتفاحش من الثمن في ذلك مثل أن يسام بالنعلين الثمن الكثير فإني لا أرى عليه ان يشتري وأرجو أن يكون في سعة فيمن نسي ركعتي الطواف ( قال ) وسئل مالك عن رجل دخل مكة حاجا أو معتمرا فطاف بالبيت ونسي الركعتين للطواف وسعى بين الصفا والمروة وقضى جميع حجه أو عمرته فذكر ذلك في بلده أو بعد ما خرج من مكة ( قال ) إن ذكر ذلك بمكة أو قريبا منها بعد خروجه رأيت أن يرجع فيطوف ويركع ركعتي الطواف ويسعى بين الصفا والمروة ( قال ) فإذا فرغ من سعيه بعد رجعته فإن كان في عمرة لم يكن عليه شيء إلا أن يكون قد لبس الثياب وتطيب وإن كان في حج وكانت الركعتان هما للطواف الذي طاف حين دخل مكة الذي وصل به السعي بين الصفا والمروة وكان قريبا رجع فطاف وركع ركعتين وسعى وأهدى وإن كانتا في الطواف الآخر وكان قريبا رجع فطاف وركع ركعتين إذا كان وضوءه قد انتقض ولا شيء عليه وإن كان قد بلغ بلده وتباعد ركع الركعتين ولا يبالي من أي الطوافين كانتا وأهدى وأجزأت عنه ركعتاه ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إذا دخل مراهقا فلم يطف بالبيت حتى خرج إلى عرفة فلما زار البيت لطواف الافاضة طاف طواف الافاضة ونسي ركعتي الطواف وسعى بين الصفا والمروة ثم فرغ من أمر الحج ثم ذكر بعد ما خرج وهو قريب من مكة أو بمكة ( قال ) يرجع فيطوف ويصلي الركعتين ويسعى بين الصفا والمروة ( قلت ) ويكون عليه الدم في قول مالك ( قال ) لا لأن هاتين الركعتين إنما تركهما من طواف ____________________ (2/489) ________________________________________ هو بعد الوقوف بعرفة وذلك الأول إنما تركهما من طواف هو قبل الخروج إلى عرفة فذلك الذي جعل مالك فيه دما وهذا رجل مراهق فلا دم عليه للطواف الأول لأنه مراهق ولا دم عليه لما أخر من الركعتين بعد الطواف الذي بعد الوقوف بعرفة لأنه قد قضاه ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إذا لم يذكر هاتين الركعتين من الطواف الأول الذي قبل الوقوف أو من الطواف طواف الافاضة دخل مراهقا ولم يكن طاف قبل ذلك بالبيت فذكر ذلك بعد ما بلغ بلاده أو تباعد من مكة ( قال ) قال مالك يمضي ويركع الركعتين حيث ذكرهما وليهرق لذلك دما ومحل هذا الدم مكة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن أوقفت هديي بعرفة فضل منى فوجده رجل فنحره بمنى لأنه رآه هديا أيجزىء عني في قول مالك إذا أصبته وقد نحره ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال يجزئه إذا نحره الذي نحره من أجل أنه رآه هديا قال وأرى ذلك ولم أسمعه من مالك ( قلت ) لابن القاسم أرأيت العبد إذا أذن له سيده بالحج فأحرم فأصاب النساء وتطيب وقد أصاب الصيد وأماط عنه الاذى أيكون عليه الجزاء أو الفدية أو الهدي لما أصاب كما يكون على الحر المسلم أم لا في قول مالك وهل يكون ذلك على سيده أم عليه ( قال ) قال مالك على العبد الفدية لما أصابه من الأذى مما احتاج فيه العبد إلى الدواء أو إماطة الأذى ( قال ) وليس له أن يطعم أو ينسك من مال سيده إلا أن يأذن له سيده فإن لم يأذن له سيده في ذلك صام ( قال بن القاسم ) ولا أرى لسيده أن يمنعه الصيام ( قال بن القاسم ) وأنا أرى أن كل ما أصاب العبد من الصيد خطأ ما لم يعمد له أو فوات حج أصابه لم يتخلف له عامدا أو كل ما أصابه خطأ مما يجب عليه فيه الهدي إن سيده لا يمنعه من الصيام في ذلك إذا لم يهد عنه سيده أو يطعم عنه لأنه أذن له بالحج ولأن الذي أصابه خطأ لم يعمده فليس للسيد أن يمنعه من الصيام إلا أن يهدي أو يطعم عنه وإن كان أصاب ما وجب عليه به الهدي عمدا أو الفدية عمدا فلسيده أن يمنعه من أن يفتدي بالنسك وبالصدقة ولسيده أن يمنعه من الصيام إذا كان ذلك مضرا به في عمله فإن لم يكن مضرا به في عمله لم أر أن يمنع لأن ____________________ (2/490) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس