الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35881" data-attributes="member: 329"><p>رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار </p><p>ومما يبين ذلك أن العبد إذا ظاهر من امرأته فليس له سبيل إلى امرأته حتى يكفر وليس له أن يصوم إلا برضى سيده إذا كان ذلك مضرا بسيده في عمله لأنه هو الذي أدخل على سيده ما يضره وليس له أن يمنعه الصيام إذا لم يكن مضرا به في عمله وكذلك قال مالك في الظهار مثل الذي قلت لك ( قلت ) فالذي أصاب الصيد متعمدا أو وطىء النساء أو صنع في حجه ما يوجب عليه الدم أو الطعام أو الصيام إنما رأيته مثل الظهار من قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إذا أذن السيد لعبده في الإحرام ألسيده أن يمنعه ويحله في قول مالك ( قال ) قال مالك ليس لسيده أن يحله بعد ما أذن له في الإحرام ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك في رجل كبر فيئس إن يبلغ مكة لكبره وضعفه أله أن يحج أحدا عن نفسه صرورة كان هذا الشيخ أو غير صرورة ( قال ) قال مالك لا أحبه ولا أرى أن يفعل </p><p>باب في الوصية بالحج ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك فيمن مات وهو صرورة فلم يوص بأن يحج عنه أيحج عنه أحد تطوعا بذلك عنه ولد أو والد أو زوجة أو أجنبي من الناس ( قال ) قال مالك يتطوع عنه بغير هذا أو يتصدق عنه أو يعتق عنه ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك في الرجل أوصى عند موته أن يحج عنه أصرورة أحب إليك أن يحج عن هذا الميت أم من قد حج ( قال ) قال مالك إذا أوصى أنفذ ذلك ويحج عنه من قد حج أحب إلي ( قال بن القاسم ) وأحب إلي إذا أوصى أن ينفذ ما أوصى به ولا يستأجر له إلا من قد حج وكذلك سمعت أنا منه ( قال بن القاسم ) وإن جهلوا واستأجروا من لم يحج أجزأ ذلك عنه ( قلت ) أرأيت إن أوصى هذا الميت فقال يحج عني فلان بثلثي وفلان ذلك وارث أو غير وارث كيف يكون هذا في قول مالك ( قال ) قال مالك إن كان وارثا دفع إليه قدر كرائه ونفقته ورد ما بقي على الورثة وإن كان غير وارث دفع الثلث إليه فحج به عن الميت فإن فضل من المال عن الحج شيء</p><p>____________________</p><p>(2/491)</p><p>________________________________________</p><p>فهو له يصنع به ما شاء ( قلت ) لم جعل مالك لهذا الرجل ما فضل عن الحج ( قال ) سألنا مالكا عن الرجل يدفع إليه النفقة ليحج عن الرجل ففضل عن حجه من النفقة فضل لمن تراه ( قال ) قال مالك إن استأجره استئجارا فله ما فضل وإن كان أعطى على البلاغ رد ما فضل ( قلت ) لابن القاسم فسر لي ما الاجارة وما البلاغ ( فقال ) إذا استؤجر بكذا وكذا دينارا على أن يحج عن فلان فهذه إجارة له ما زاد وعليه ما نقص </p><p>وإذا قيل له هذه دنانير تحج بها عن فلان على أن علينا ما نقص عن البلاغ أو يقال له خذ هذه الدنانير فحج منها عن فلان فهذه على البلاغ ليست إجارة ( قال بن القاسم ) والناس يعرفون كيف يأخذون إن أخذوا على البلاغ فهو على البلاغ وإن أخذوا على أنهم ضمنوا الحج فقد ضمنوا الحج ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك في رجل دفع إليه مال ليحج به عن ميت من بعض الآفاق فاعتمر عن نفسه وحج عن الميت من مكة ( قال ) أرى أن ذلك مجزئ عنه إلا أن يكون اشترط على الذي يحج عن الميت أن يحج من أفق من الآفاق أو من المواقيت فأرى ذلك عليه ضامنا ويرجع ثانية فيحج عن الميت ثم رجع بن القاسم عنها فقال عليه أن يحج ثانية وهو ضامن ( قلت ) فإن قرن وقد أخذ مالا ليحج به عن الميت فاعتمر عن نفسه وحج عن الميت ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأراه ضامنا للمال لأنه أخذ نفقتهم وأشرك في عملهم غير ما أمروا به ( قال بن القاسم ) في رجل اعتمر عن نفسه ثم حج عن ميت فعليه الهدي ( قلت ) له أرأيت إن حج رجل عن ميت فأغمي عليه أو ترك من المناسك شيئا يجب عليه فيه الدم ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن أرى أن تجزئه الحجة عن الميت إذا كان هذا الحاج عن الميت لو كانت الحجة عن نفسه أجزأته فكذلك إذا حج عن الميت وكذلك قال مالك فيمن حج عن نفسه فأغمي عليه إن ذلك مجزئ عنه ( قلت ) أرأيت إن دفعوا وصية هذا الميت إلى عبد ليحج عن هذا الميت أيجزئ عن الميت ( قال ) لا ولم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن العبد لا حج له فمن ثم رأيت أن لا يحج عن هذا الميت وكذلك الصبيان ( قلت ) فالمرأة تحج عن الرجل والرجل</p><p>____________________</p><p>(2/492)</p><p>________________________________________</p><p>عن المرأة ( قال ) لا بأس بذلك ( قلت ) وهو قول مالك قال نعم ( قلت ) فالمكاتب والمعتق بعضه وأم الولد والمدبر في هذا سواء عندك بمنزلة العبد لا يحجون عن ميت أوصى قال نعم ( قلت ) فمن يضمن هذه النفقة التي حج بها عن العبد ( قال ) الذي يدفع إليهم المال ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا هلك فأوصى أن يحج عنه فأنفذ الوصي ذلك ثم أتى رجل فاستحق رقبة الميت هل يضمن الوصي أو الحاج عن الميت المال وكيف بما قد بيع من مال الميت وأصابه قائما بعينه ( قال ) أرى إذا كان الميت حرا عند الناس يوم بيع ماله فلا يضمن له الوصي شيئا ولا الذي حج عن الميت ويأخذ ما أدرك من مال الميت وما أصاب مما قد باعوا من مال الميت قائما بعينه فليس له أن يأخذه إلا بالثمن ويرجع هو على من باع تلك الأشياء فيقبض منه ثمن ما باع من مال عبده ( قال ) لأن مالكا قال في رجل شهد عليه أنه مات فباعوا رقيقه ومتاعه وتزوجت امرأته ثم أتى الرجل بعد ذلك قال إن كانو اشهدوا بزور ردت إليه امرأته وأخذ رقيقه حيث وجدهم أو الثمن الذي به باعوهم إن أحب ذلك ( قال ) مالك وإن كانوا شبه عليهم وكانوا عدولا ردت إليه امرأته وما وجد من متاعه أو رقيقه لم يغير عن حاله وقد بيع أخذه بعد أن يدفع الثمن إلى من ابتاعه وليس له أن يأخذ ذلك حتى يدفع الثمن إلى من ابتاعه وما تحول عن حاله ففات أو كانت جارية وطئت فحملت من سيدها أو أعتقت فليس له إلا الثمن وإنما له الثمن على من باع الجارية فأرى أن يفعل في العبد مثل ذلك ( قالابن القاسم ) وأنا أرى العتق والتدبير والكناية فوتا فيما قال لي مالك والصغير إذا كبر فوتا فيما قال لي مالك لأن مالكا قال لي إذا لم تغير عن حالها فهذه قد تغيرت عن حالها والذي أراد مالك تغيير بدنها ( قلت ) لابن القاسم فكيف يتبين شهود الزور ها هنا من غير شهود الزور كيف نعرفهم في قول مالك ( قال ) إذا أتوا بأمر يشبه أن يكون إنما شهدوا بحق مثل ما لو حضروا معركة فصرع فنظروا إليه في القتلى ثم جاء بعد ذلك أو طعن فنظروا إليه في القتلى ثم جاء بعد ذلك أو صعق به فظنوا أنه قد مات فخرجوا على ذلك ثم حي بعدهم أو أشهدهم قوم على</p><p>____________________</p><p>(2/493)</p><p>________________________________________</p><p>موته فشهدوا بذلك عند القاضي فهؤلاء يعلم أنهم لم يعمدوا الزور في هذا وما أشبهه وأما الزور في قول مالك فهو إذا لم يأتوا بأمر يشبه وعرف كذبهم ( قال ) وقال مالك إذا شهدوا بزور رد إليه جميع ماله حيث وجده ( قال بن القاسم ) وأرى إن كانوا شهود زور أنه يرد إليه ما أعتق من رقيقه وما دبر وما كوتب وما كبر وأم الولد وقيمة ولدها أيضا ( قال مالك ) ويأخذ المشتري ولدها بالقيمة </p><p>وكذلك قال لي مالك في الذي يباع عليه بشهادة زور إنه يأخذها ويأخذ قيمة ولدها أيضا إذا شهدوا على سيدها بزور أنه مات عنها فباعوها في السوق وقد قال مالك في الجارية المسروقة إن صاحبها يأخذها ويأخذ قيمة ولدها وهو أحب قوله إلي ( قال بن القاسم ) قال مالك وإنما يأخذ قيمة ولدها يوم يحكم فيهم ومن مات منهم فلا قيمة له ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن حج عن ميت وإنما أخذ المال على البلاغ لم يؤاجر نفسه فأصابه أذى فوجبت عليه الفدية على من تكون هذه الفدية ( قال ) لا أحفظ عن مالك فيه شيئا ولكني أرى أن تكون هذه الفدية في مال الميت ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن هو أغمي عليه أيام منى فرمي عنه الجمار في أيام منى على من يكون هذا الهدي أفي مال الميت أم في مال هذا الذي حج عن الميت ( قال ) كل شيء لم يتعمده هذا الحاج عن الميت فهو في مال الميت مثل الفدية وما ذكرت من الاغماء وما يشبه ذلك وكل شيء يتعمده فهو في ماله إذا كان إنما أخذ المال على البلاغ وإن كان أجيرا فكل شيء أصابه فهو في ماله من خطأ أو عمد ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن أخذ هذا الرجل مالا ليحج به عن الميت على البلاغ أو على الإجارة فصده عدو عن البيت ( قال ) إن كان أخذه على البلاغ رد ما فضل عن نفقته ذاهبا وراجعا وإن كان أخذه على الإجارة رد المال وكان له من إجارته بحساب ذلك إلى ذلك الموضع الذي صد عنه ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي وقد قال مالك في رجل استؤجر ليحج عن ميت فمات قبل أن يبلغ فسئل عنه فقال أرى أن يحاسب فيكون له من الإجارة بقدر ذلك من الطريق ويرد ما فضل ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن دفع إلى رجل مال ليحج به عن ميت</p><p>____________________</p><p>(2/494)</p><p>________________________________________</p><p>فأحصر بمرض وقد كان أخذ المال على البلاغ أو على الإجارة ( قال ) أما إذا أخذه على البلاغ فلا شيء عليه وله نفقته في مال الميت ما أقام مريضا لا يقدر على الذهاب وإن أقام إلى حج قابل أجزأ ذلك عن الميت فإن لم يقم إلى حج قابل وقوى على الذهاب إلى البيت قبل ذلك فله نفقته ( قلت ) لابن القاسم أرأيت هذا الذي حج عن الميت إن سقطت منه النفقة كيف يصنع ( قال ) لا أحفظ عن مالك في هذه المسألة هكذا بعينها شيئا ولكني أرى إن كان إنما أخذ ذلك على البلاغ فإنه حيث سقطت نفقته يرجع ولا يمضي ويكون عليهم ما أنفق في رجعته وإن مضى ولم يرجع فقد سقطت عنهم نفقته فهو متطوع في الذهاب ولا شيء عليهم في ذهابه إلا أن يكون أحرم ثم سقطت منه النفقة فليمش ولينفق في ذهابه ورجعته ويكون ذلك على الذي دفع إليه المال ليحج به عن الميت لأنه لما أحرم لم يستطع الرجوع ( قال ) وهذا إذا أخذ المال على البلاغ فإنما هو رسول لهم </p><p>قال وإذا أخذه على الإجارة فسقط فهو ضامن للحج أحرم أو لم يحرم وهو رأيي ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا مات فقال حجوا عني بهذه الاربعين الدينار فدفعوها إلى رجل على البلاغ ففضلت منها عشرون ( قال ) أرى أن يرد إلى الورثة ما فضل عنه وإنما ذلك مثل ما لو قال رجل اشتروا غلام فلان بمائة دينار فأعتقوه عني فاشتروه بثمانين قال قال مالك يرد ما بقي إلى الورثة فعلى هذا رأيت أمر الحج </p><p>وإن كان قال أعطوا فلانا أربعين دينارا يحج بها عني فاستأجروه بثلاثين دينارا فحج وفضلت عشرة فإني أرى أيضا أن ترد العشرة ميراثا بين الورثة لأني سمعت مالكا غير مرة وسألته عن الرجل يوصي أن يشتري له غلام فلان بمائة دينار ليعتق عنه فيشتريه الورثة بثمانين دينارا لمن ترى العشرين قال مالك أرى أن ترد إلى الورثة فيقتسموها على فرائض الله فرأيت أنا الحج إذا قال ادفعوها إلى رجل بعينه على هذا </p><p>وقد سمعت مالكا وسئل عن رجل دفع إليه أربعة عشر دينارا يتكارى بها من المدينة من يحج عن الميت فكارى بعشرة كيف يصنع بالأربعة قال يردها إلى من دفعها إليه ولم يرها للذي حج عن الميت ( قلت ) لابن القاسم هل</p><p>____________________</p><p>(2/495)</p><p>________________________________________</p><p>كان مالك يوسع أن يعتمر أحد عن أحد إذ كان يوسع في الحج ( قال ) نعم ولم أسمعه منه وهو رأيي إذا أوصى بذلك ( قلت ) لابن القاسم فما قول مالك فيمن حج عن ميت أيقول لبيك عن فلان أم النية تجزئه ( قال ) النية تجزئه ( قلت ) له أرأيت من أصاب صيدا في حجه فقال احكموا علي يجزائه فحكم عليه بجزائه فأراد أن يؤخر الجزاء إلى حج قابل أو إلى أبعد من ذلك حتى يحل أو حتى يجعل ذلك في عمرة هل يجوز له ذلك في قول مالك ( قال ) نعم يجوز له أن يهدي هديه هذا متى شاء إن شاء أهداه وهو حرام وإن شاء أهداه وهو حلال ولكن إن قلده وهو في الحج لم ينحره إلا بمنى وإن قلده وهو معتمر أو بعث به نحر بمكة ( قلت ) أرأيت من أوصى فقال حجوا عني حجة الإسلام وأوصى بعتق نسمة بعينها وأوصى أن يشتري عبد بعينه فيعتق عنه وأعتق عبدا في مرضه فبتله ودبر عبدا وأوصى بعتق عبد له آخر وأوصى بكتابة عبد له آخر وأوصى بزكاة بقيت عليه من ماله وأقر بديون للناس في مرضه ( قال بن القاسم ) قال مالك الديون مبدأة كانت لمن يجوز اقراره له أو لمن لا يجوز له اقراره ثم الزكاة ثم العتق بتلا والمدبر جميعا معا لا يبدأ أحدهما على صاحبه </p><p>قال مالك ثم النسمة بعينها والذي أوصى أن يشتري بعينه جميعا لا يبدأ أحدهما على صاحبه </p><p>قال ثم المكاتب ثم الحج </p><p>فإن كانت الديون لمن يجوز له اقراره أخذها وإن كانت لمن لا يجوز له اقراره رجعت ميرثا إلا أنه يبدأ بها قبل الوصايا ثم الوصايا في ثلث ما بقي بعدها ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا قال أحجوا فلانا حجة في وصيته ولم يقل عني أيعطي من الثلث شيئا أم لا في قول مالك ( قال ) يعطي من الثلث قدر ما يحج به إن حج فإن أبى أن يحج فلا شيء له ولا يكون له أن يأخذ المال ثم يقعد ولا يحج فإن أخذ المال ولم يحج أخذ منه ولم يترك له إلا أن يحج ( قلت ) لابن القاسم هل تحج المرأة عن الرجل في قول مالك ( قال ) نعم كان يجيزه ولم يكن يرى بذلك بأسا ( قال ) وسمعت مالكا يقول في رجل أوصى أن يمشي عنه ( قال ) لا أرى أن يمشي عنه وأرى أن يهدي عنه هديان فإن لم يجدوا فهدي واحد ( قال ) ولقد</p><p>____________________</p><p>(2/496)</p><p>________________________________________</p><p>سألنا مالكا عن امرأة أوصت بأن يحج عنها إن حمل ذلك ثلثها فإن لم يحمل ذلك الثلث أعتق به رقبة إن وجدوها بذلك الثمن فحمل الثلث إن يحج عنها ( قال ) أرى إن يعتق عنها رقبة ولا يحج عنها ( قلت ) هل يجزئ إن يدفعوا إلى عبد أو إلى صبي بأن يحج عن الميت في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيها شيئا وأرى إن دفعوا ذلك إلى عبد أو إلى صبي ضمنوا ذلك في رأيي إلا أن يكون عبدا ظنوا أنه حر ولم يعرفوه ( قلت ) أرأيت إن أوصى أن يحج عنه هذا العبد بعينه أو هذا الصبي بعينه ( قال ) لم أسمع من مالك في ذلك شيئا ولكني أرى أن يدفع إليهما فيحجان عن الرجل إذا أذن السيد للعبد أو أذن للولد ولا ترد وصيته ميراثا لأن الحج بر وإن حج عنه صبي أو عبد لأن حجة الصبي والعبد تطوع فالميت لو لم يكن صرورة فأوصى بحجة تطوعا أنفذت ولم ترد وصيته إلى الورثة فكذلك هذا ( قلت ) أرأيت الصبي إذا لم يكن له أب وأذن له الولي أن يحج عن الميت أيجوز له إذنه قال لا أرى بذلك بأسا إلا أن يخاف عليه في ذلك ضيعة أو مشقة من السفر فلا أرى ذلك يجوز لأن الولي لو أذن له أن يتجر وأمره بذلك جاز ذلك ولو خرج في تجارة من موضع إلى موضع باذن الولي لم يكن بذلك بأس في رأيي فإذا كان هذا له جائز فجائز له أن يحج عن الميت إذا أوصى إليه الميت بذلك وأذن له الولي وكان فوتا على الذهاب وكان ذلك نظرا له ولم يكن عليه في ذلك ضرورة ( قلت ) أرأيت إن لم يأذن له الولي قال يوقف المال حتى يبلغ الصبي فإن حج به الصبي وإلا رجع ميراثا ( قلت ) تحفظه عن مالك قال لا ( قال بن القاسم ) وهذا الذي أوصى إن يحج عنه هذا الصبي علمنا إنه إنما أراد التطوع ولم يرد الفريضة ( قال ) ولو أنه كان صرورة وقصد قصد رجل بعينه فقال يحج عني فلان فأبى فلان أن يحج عنه أعطى ذلك غيره قال وهذا قول مالك ( قال بن القاسم ) وليس التطوع عندي بمنزلة الفريضة ( قال ) وهذا أوصى بحجة تطوعا أن يحج بها عنه رجل بعينه فأبى ذلك الرجل أن يحج عنه رد إلى الورثة ومثل ذلك مثل رجل قصد قصد مسكين بعينه فقال تصدقوا</p><p>____________________</p><p>(2/497)</p><p>________________________________________</p><p>عليه بمائة دينار من ثلثي فمات المسكين قبل الموصي أو أبى أن يقبل إنها ترجع ميراثا إلى ورثته أو قال اشتروا عبد فلان فأعتقوه عني في غير عتق عليه واجب فأبي أهله ان يبيعوه فإن الوصية ترجع ميراثا ( قلت ) أرأيت امرأة أهلت بالحج بغير أذن زوجها وهي صرورة ثم إن زوجها حللها ثم أذن لها من عامها فحجت أتجزئها حجتها عن التي وجبت عليها من التي حللها زوجها منها وعن حجة الإسلام ( قال ) أرجو ذلك ولا أحفظه عن مالك ( قلت ) وكذلك الامة والعبد يحرمان بغير اذن سيدهما فيحللهما السيد ثم يعتقان فيحجان عن التي حللهما السيد منها وعن حجة الإسلام أتجزئهما هذه الحجة منهما جميعا قال لا ( قلت ) وهذا قول مالك قال هذا رأيي لأني سمعت مالكا يقول في عبد نذر إن أعتق الله رقبته فعليه المشي إلى بيت الله في حج قال يحج حجة الإسلام ثم النذر بعدها وهذا حين أحرم فقد نذرها فلا تجزئه حجته حين أعتق عنهما ( قلت ) أرأيت السيد يأذن لعبده أو لأمته أو الزوج لزوجته بالإحرام فأراد أن يحلهم بعد ذلك أله ذلك في قول مالك قال لا ( قلت ) فإن خاصموه قضى لهم عليه أن لا يحلهم في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن باع عبده أو أمته وهما محرمان أيجوز بيعه أم لا في قول مالك ( قال ) نعم في قول مالك يجوز بيعه إياهما وليس للذي اشتراهما أن يحلهما ويكونان على إحرامهما ( قلت ) فإن لم يعلم بإحرامهما أتراه عيبا يردهما به إن أحب ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأراه عيبا يردهما به إن لم يكن أعلمه بإحرامهما إلا أن يكون ذلك قريبا ( قلت ) أرأيت إن أحرم العبد بغير أذن سيده فحلله من إحرامه ثم أذن له في أن يحج قضاء عن حجته التي حلله منها بعد ما مضى عامه ذلك أيجزئه من التي حلله منها في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) ويكون على العبد الهدي أو الصيام أو الإطعام لموضع ما حلله السيد من إحرامه ( قال ) إذا أهدي عنه السيد أو أطعم أجزأه وإلا صام هو وأجزأه ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) أرأيت الرجل يهل بحجة فتفوته أيهل منها حين فاتته بالعمرة اهلالا مستقبلا في قول مالك</p><p>____________________</p><p>(2/498)</p><p>________________________________________</p><p>أم لا ( قال ) يمضي على اهلاله الأول ولا يهل بالعمرة اهلالا مستقبلا ولكن يعمل فيها عمل العمرة وهو على اهلاله الأول ويقطع التلبية إذا دخل الحرم لأن الحج قد فاته فصار عمله فيما بقي منها في قول مالك مثل عمل العمرة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت رجلا حج ففاته الحج فجامع عد ما فاته الحج وتطيب وأصاب الصيد ما عليه في قول مالك ( قال ) عليه في كل شيء صنعه من ذلك مثل ما علي الصحيح الحج إلا أنه يهريق دم الفوات في حجة القضاء وما أصاب الصيد وتطيب ولبس فيها فليهرقه متى ما شاء والهدي عليه عن جماعه قبل ان يفوته الحج أو بعد أن فاته هدي واحد ولا عمرة عليه ولو كان يكون عليه العمرة إذا وطىء بعد ان فاته الحج لكان عليه عمرة إذا وطىء وهو في الحج ثم فاته الحج لأن الذي فاته قد صار إلى عمرة فعليه هديان هدي لوطئه وهدي لما فاته وكذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت الرجل يحرم بالحج فيفوته الحج أله أن يثبت على إحرامه في قول مالك إلى قابل أم لا ( قال ) قال مالك من أحرم بالحج ففاته الحج فله أن يثبت على إحرامه إلى قابل إن أحب ذلك ( قال مالك ) وأحب إلي ان يمضي لوجهه فيحل من إحرامه ذلك ولا ينتظر قابلا ( قال ) وإنما له أن يثبت على إحرامه إلى قابل ما لم يدخل مكة فإن دخل مكة فلا أرى له أن يثبت على إحرامه وليمض إلى البيت فليطف وليسع بين الصفا والمروة وليحل من إحرامه فإذا كان قابلا فليقض الحجة التي فاتته وليهرق دما ( قلت ) فإن ثبت على إحرامه بعد ما دخل مكة حتى حج بإحرامه ذلك قابلا أيجزئه أم لا من حجة الإسلام ( قال ) نعم يجزئه ( قلت ) أرأيت من أهل بحجة ففاتته فأقام على إحرامه حتى إذا كان من قابل في أشهر الحج حل منها ثم حج من عامه أيكون متمتعا في قول مالك أم لا ( قال ) لا أحفظ من مالك في هذا شيئا ولكن لا أرى لأحد فاته الحج فأقام على إحرامه حتى يدخل في أشهر الحج أن يفسخ حجته في عمرة فإن فعل رأيته متمتعا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت المرأة إذا أحرمت بغير اذن زوجها ثم حللها أو العبد إذا أحرم بغير اذن سيده ثم حلله ثم أعتقه ثم حج العبد بعد ما أعتقه عن التي حلله</p><p>____________________</p><p>(2/499)</p><p>________________________________________</p><p>سيده وعن حجة الإسلام ( قال ) لا تجزئه وإذا حجت المرأة إذا أذن لها زوجها عن حجة الإسلام وعن الحجة التي حللها منها زوجها ( قال ) تجزئها هذه الحجة عنهما جميعا ( قال ) لأن المرأة حين فرضت الحج فحللها زوجها منها إن كانت فريضة فهذه تجزئها من تلك وهذه قضاء تلك الفريضة وهي تجزئها من الفريضة التي عليها ( قال ) وإن كانت حين حللها زوجها إنما حللها من تطوع فهذه قضاء عن ذلك التطوع الذي حللها زوجها منه ( قال ) والعبد ليس مثل هذا حين أعتق لأن العبد حين حلله سيده إنما حلله من التطوع فإن أعتق ثم حج حجة الإسلام ينوي بها عن الحجة التي أحله سيده منها وحجة الفريضة فلا تجزئه حجة واحدة من تطوع وواجب وتكون حجة هذا العبد التي حجها بعد عتقه إذا نوى بها عنهما جميعا عن التي حلله سيده منها وعليه حجة الفريضة مثل ما قال مالك في الذي يحلف بالمشي إلى بيت الله فيحنث وهو صرورة فيمشي في حجة فريضة ينوي بذلك نذره وحجة الفريضة لم تجزه من حجة الفريضة وأجزأت من نذره وكان عليه حجة الفريضة فمسئلة العبد عندي مثل هذا ( قلت ) أرأيت لو أن مكيا قرن الحج والعمرة من ميقات من المواقيت أيكون عليه دم القران في قول مالك أم لا ( قال ) لا يكون عليه دم القران كذلك قال مالك ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أتى وقد فاته الحج في قول مالك متى يقطع التلبية ( قال ) إذا دخل الحرم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أتى وقد فاته الحج أيرمل بالبيت ويسعى في المسيل بين الصفا والمروة في قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك وكذلك من اعتمر من الجعرانة أو التنعيم فإذا طاف بالبيت فأحب إلي أن يرمل فإذا سعى بين الصفا والمروة فأحب إلي أن يسعى ببطن المسيل قلت أفكان مالك يخفف ويوسع لهذا الذي اعتمر من الجعرانة أو التنعيم إن لا يرمل وأن لا يسعى ببطن المسيل بين الصفا والمروة ( قال ) كان يستحب لهما إن يرملا وإن يسعيا ويأمرهما بذلك ولم أره يوجب عليهما الرمل بالبيت كما يوجب ذلك على من حج أو اعتمر من المواقيت وأما السعي بين الصفا والمروة فكان يوجبه على من اعتمر من</p><p>____________________</p><p>(2/500)</p><p>________________________________________</p><p>التنعيم وغير ذلك ( قلت ) لابن القاسم أرأيت طواف الصدر إن تركه رجل فهل عليه عند مالك طعام أو دم أو شيء من الأشياء ( قال ) لا إلا أن مالكا كان يستحب له أن لا يخرج حتى يطوف طواف الوداع ( قلت لابن القاسم ) فلو أنه طاف طواف الوداع ثم اشترى وباع بعد ما طاف أيعود فيطوف طواف الوداع أم لا ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يطوف طواف الوداع ثم يخرج من المسجد الحرام ليشتري بعض جهازه أو طعامه يقيم في ذلك ساعة يدور فيها ثم يخرج ولا يعود إلى البيت فقال لا شيء عليه ولا أرى عليه في هذا عودة إلى البيت ( قال ) فقلت له ولو أن كريهم أراد بهم لخروج في يوم فبرزبهم إلى ذي طوى فطافوا طواف الوداع ثم أقام كريهم بذي طوى يومه وليلته وبات بها أكنت ترى عليهم ان يرجعوا فيطوفوا طواف الوداع قال لا وليخرجوا ( قال ) فقلت لمالك أرأيت إذ هم بذى طوى بعد ما خرجوا يقصرون الصلاة أم يتمون وقد رحلوا من مكة إلى ذي طوى وهم على رحيل من ذي طوى إلى بلادهم ( قال ) يتمون بذي طوى حتى يخرجوا منها إلى بلادهم لأن ذا طوى عندي من مكة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أقام بمكة بعد طواف الوداع يوما أو بعض يوم ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأنا أرى أن يعود فيطوف ( قلت ) لابن القاسم أرأيت طواف الصدر أهو على النساء والصبيان والعبيد في قول مالك ( قال ) نعم هو على كل احد ( قلت ) أرأيت من خرج من مكة ولم يطف طواف الوداع ( قال ) قال مالك إن كان ذلك قريبا رجع إلى مكة فطاف طواف الوداع وإن كان قد تباعد مضى ولا شيء عليه ( قلت ) فهل قال لكم مالك إنه يعود من مر الظهران إن هو ترك طواف الوداع ( قال ) ولم يجد لنا مالك في ذلك شيئا وأرى إن كان لا يخشى فوت أصحابه ولا منعا من كريه أن يقيم عليه فأرى أن يعود فإن خاف أن لا يقيم عليه الكرى أو أن يفوته أصحابه فأرى أن يمضي ولا شيء عليه ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك في امرأة طافت طواف الافاضة ثم حاضت أتخرج قبل ان تطوف طواف الوداع قال نعم ( قلت ) فإن كانت لم تطف طواف الافاضة ثم حاضت أتخرج</p><p>____________________</p><p>(2/501)</p><p>________________________________________</p><p>( قال ) قال مالك لا تخرج حتى تطوف طواف الافاضة ( قال ) وقال مالك يحبس عليها كريها أقصى ما كان يمسكها الدم ثم تستظهر بثلاث ولا يحبس عليها كريها أكثر من ذلك ( قال ) وقال مالك في النفساء أيضا يحبس عليها كريها أكثر ما يمسك النساء دم النفاس من غير سقم ثم لا يحبس عليها بعد ذلك إذا كانت لم تطف طواف الافاضة ( قلت ) لابن القاسم أيكون على أهل مكة إذا حجوا طواف الوداع أم لا ( قال ) لا أحفظه عن مالك ولا أرى عليهم طواف الوداع ( قال ) وسألنا مالكا عن الرجل يفرغ من حجه فيريد العمرة من التنعيم أو من الجعرانة أعليه أن يطوف طواف الوداع ( قال ) قال مالك لا أرى ذلك عليه ( قال ) وقال مالك وإن هو خرج إلى ميقات من المواقيت مثل الجحفة وغيرها من المواقيت ليعتمر منها فأرى عليه إذا أراد الخروج أن يطوف طواف الوداع ( قلت ) لابن القاسم وكل من دخل مكة حاجا يريد أن يستوطنها أيكون عليه أن يطوف طواف الوداع ( قال ) لا هذا سبيله سبيل أهل مكة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من حج من أهل مر الظهران أيكون عليه طواف الوداع أم لا إذا خرج في قول مالك ( قال ) أرى أن عليه طواف الوداع لأن مالكا قال فيمن أراد الخروج من مكة إلى سفر من الأسفار إنه يطوف طواف الوداع إذا أراد الخروج ( قال ) فأرى هذا بمنزلة المكي إذا أراد الخروج ( قلت ) وأهل عرفات عندك بهذه المنزلة في طواف الوداع ( قال ) نعم ولم أسمع من مالك في هذا شيئا وهو رأيي وليس من يخرج من مكة إلى منزله يريد الإقامة إن كان منزله قريبا بمنزلة من يخرج إلى موضع قريب ثم يعود ( قلت ) أرأيت العمرة هل فيها طواف الوداع في قول مالك ( قال ) نعم إذا أقام ثم أراد الخروج طاف طواف الوداع وقد قال مالك في المكي إذا أراد الخروج إلى سفر من الأسفار إنه يطوف طواف الوداع فهذا مثله فإن خرج من مكانه فلا شيء عليه ويجزئه طوافه ذلك عند مالك ( قلت ) وكذلك من فاته الحج ففسخه في عمرة أو أفسد حجه فكذلك أيضا عليهم طواف الصدر ( قال ) نعم مثل قول مالك في المكي إذا أراد الخروج إذا أقام</p><p>____________________</p><p>(2/502)</p><p>________________________________________</p><p>هذا المفسد حجه بمكة لأن عمله قد صار إلى عمل عمرة فإن خرج مكانه فلا شيء عليه ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من تعدى الميقات فأحرم بعد ما تعدى الميقات ثم فاته الحج أيكون عليه الدم لترك الميقات في قول مالك ( قال ) لا أحفظه عن مالك ولكني لا أرى عليه الدم قلت فإن تعدى الميقات ثم جامع ففسد عليه حجه أيكون عليه الدم لترك الميقات قال نعم ( قلت ) ما فرق ما بينهما ( قال ) لأن الذي فاته الحج إنما اسقطت عنه الدم لترك الميقات لأن عليه قضاء هذه الحجة ( قلت ) والذي جامع أيضا عليه قضاء حجته ( قال ) لا يشبه الذي فاته الحج الذي جامع في تركه الميقات لأن الذي فاته الحج كان عمله في الحج فلما فاته الحج كان عمله عمل العمرة فلا أرى عليه الدم لأنه لم يقم على الحج الذي أحرم عليه إنما كان الدم الذي وجب عليه لترك الميقات فلما حال عمله إلى عمل العمرة سقط عنه الدم وأما الذي جامع في حجه فهو على عمل الحج حتى يفرغ من إحرامه فلذلك رأيت عليه الدم لأنه لم يخرج من إحرامه إلى إحرام آخر مثل الذي فاته الحج فهذا فرق ما بينهما ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من قلد هديه أو بدنته ثم باعه ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن إن كان يعرف موضعه رد ولم يجز البيع فيه فإن ذهب ولم يعرف موضعه كان عليه أن يشتري مكانه بدنة بثمنه إلا أن لا يجد بثمنه فعليه أن يزيد على ثمنه لأنه قد ضمنه حتى يشتري بدنة وليس له أن ينقص من ثمنه وإن أصاب بدنة بأقل من ثمنه ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك فيمن دل على صيد وهو محرم أو أشار أو أمر بقتله هل عليه في قول مالك لذلك شيء أم لا ( قال ) لا شيء عليه إلا أن يكون الذي أمره بقتله عبده فيكون عليه جزاء واحد إلا أنه قد أساء وعلى الذي قتله إن كان محرما الجزاء وإن كان حلالا فلا شيء عليه إلا أن يكون في الحرم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن أفسد المحرم وكر الطير أيكون عليه شيء أم لا ( قال ) لا شيء عليه إن لم يكن في الوكر فراخ أو بيض ( قلت ) أتحفظه عن مالك قال لا ( قلت ) فإن كان في الوكر فراخ أو بيض فأفسد الوكر ( قال ) أرى عليه في البيض ما يكون على المحرم وفي الفراخ وذلك من</p><p>____________________</p><p>(2/503)</p><p>________________________________________</p><p>قبل أنه لما أفسد الوكر فقد عرض الفراخ والبيض للهلاك ( قلت ) أتحفظه عن مالك قال لا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أرسل كلبه على صيد في الحرم فأشلاه رجل آخر فأخذ الصيد أيكون على المشلي شيء أم لا ( قال ) لا أحفظ عن مالك فيه شيئا ولكن إن انشلى الكلب فأشلاه الرجل الذي أشلاه فأرى على الذي أشلاه الجزاء أيضا ( قلت ) فإن أرسل كله على ذئب في الحرم فأخذ صيدا أيكون عليه الجزاء أم لا ( قال ) قال مالك من غرر بقرب الحرم فأرسل كلبه على صيد في الحل قرب الحرم فأخذه في الحرم كان عليه الجزاء ( قال ) وأرى من أرسل كلبه في الحرم على ذئب فأخذ صيدا فسبيله سبيل من غرر بقرب الحرم فعليه الجزاء ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن محرما أمسك صيدا فقتله حرام أو حلال أمسكه له حتى قتله أو أمسكه ولم يرد أن يمسكه للقتل فقتله القاتل ( قال ) إن أمسكه وهو لا يريد قتله إنما يريد أن يرسله فعدا عليه حرام فقتله فعلى القاتل جزاؤه وإن قتله حلال فعلى الذي أمسكه جزاؤه لأن قتله كان من سببه وإن أمسكه لأحد يريد قتله فقتله فإن كان الذي قتله حراما فعليهما جميعا جزاآن وإن قتله حلال فعلى المحرم جزاؤه وليس على الحلال جزاؤه وليستغفر الله تعالى | 3</p><p>____________________</p><p>(2/504)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35881, member: 329"] رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار ومما يبين ذلك أن العبد إذا ظاهر من امرأته فليس له سبيل إلى امرأته حتى يكفر وليس له أن يصوم إلا برضى سيده إذا كان ذلك مضرا بسيده في عمله لأنه هو الذي أدخل على سيده ما يضره وليس له أن يمنعه الصيام إذا لم يكن مضرا به في عمله وكذلك قال مالك في الظهار مثل الذي قلت لك ( قلت ) فالذي أصاب الصيد متعمدا أو وطىء النساء أو صنع في حجه ما يوجب عليه الدم أو الطعام أو الصيام إنما رأيته مثل الظهار من قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إذا أذن السيد لعبده في الإحرام ألسيده أن يمنعه ويحله في قول مالك ( قال ) قال مالك ليس لسيده أن يحله بعد ما أذن له في الإحرام ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك في رجل كبر فيئس إن يبلغ مكة لكبره وضعفه أله أن يحج أحدا عن نفسه صرورة كان هذا الشيخ أو غير صرورة ( قال ) قال مالك لا أحبه ولا أرى أن يفعل باب في الوصية بالحج ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك فيمن مات وهو صرورة فلم يوص بأن يحج عنه أيحج عنه أحد تطوعا بذلك عنه ولد أو والد أو زوجة أو أجنبي من الناس ( قال ) قال مالك يتطوع عنه بغير هذا أو يتصدق عنه أو يعتق عنه ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك في الرجل أوصى عند موته أن يحج عنه أصرورة أحب إليك أن يحج عن هذا الميت أم من قد حج ( قال ) قال مالك إذا أوصى أنفذ ذلك ويحج عنه من قد حج أحب إلي ( قال بن القاسم ) وأحب إلي إذا أوصى أن ينفذ ما أوصى به ولا يستأجر له إلا من قد حج وكذلك سمعت أنا منه ( قال بن القاسم ) وإن جهلوا واستأجروا من لم يحج أجزأ ذلك عنه ( قلت ) أرأيت إن أوصى هذا الميت فقال يحج عني فلان بثلثي وفلان ذلك وارث أو غير وارث كيف يكون هذا في قول مالك ( قال ) قال مالك إن كان وارثا دفع إليه قدر كرائه ونفقته ورد ما بقي على الورثة وإن كان غير وارث دفع الثلث إليه فحج به عن الميت فإن فضل من المال عن الحج شيء ____________________ (2/491) ________________________________________ فهو له يصنع به ما شاء ( قلت ) لم جعل مالك لهذا الرجل ما فضل عن الحج ( قال ) سألنا مالكا عن الرجل يدفع إليه النفقة ليحج عن الرجل ففضل عن حجه من النفقة فضل لمن تراه ( قال ) قال مالك إن استأجره استئجارا فله ما فضل وإن كان أعطى على البلاغ رد ما فضل ( قلت ) لابن القاسم فسر لي ما الاجارة وما البلاغ ( فقال ) إذا استؤجر بكذا وكذا دينارا على أن يحج عن فلان فهذه إجارة له ما زاد وعليه ما نقص وإذا قيل له هذه دنانير تحج بها عن فلان على أن علينا ما نقص عن البلاغ أو يقال له خذ هذه الدنانير فحج منها عن فلان فهذه على البلاغ ليست إجارة ( قال بن القاسم ) والناس يعرفون كيف يأخذون إن أخذوا على البلاغ فهو على البلاغ وإن أخذوا على أنهم ضمنوا الحج فقد ضمنوا الحج ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك في رجل دفع إليه مال ليحج به عن ميت من بعض الآفاق فاعتمر عن نفسه وحج عن الميت من مكة ( قال ) أرى أن ذلك مجزئ عنه إلا أن يكون اشترط على الذي يحج عن الميت أن يحج من أفق من الآفاق أو من المواقيت فأرى ذلك عليه ضامنا ويرجع ثانية فيحج عن الميت ثم رجع بن القاسم عنها فقال عليه أن يحج ثانية وهو ضامن ( قلت ) فإن قرن وقد أخذ مالا ليحج به عن الميت فاعتمر عن نفسه وحج عن الميت ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأراه ضامنا للمال لأنه أخذ نفقتهم وأشرك في عملهم غير ما أمروا به ( قال بن القاسم ) في رجل اعتمر عن نفسه ثم حج عن ميت فعليه الهدي ( قلت ) له أرأيت إن حج رجل عن ميت فأغمي عليه أو ترك من المناسك شيئا يجب عليه فيه الدم ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن أرى أن تجزئه الحجة عن الميت إذا كان هذا الحاج عن الميت لو كانت الحجة عن نفسه أجزأته فكذلك إذا حج عن الميت وكذلك قال مالك فيمن حج عن نفسه فأغمي عليه إن ذلك مجزئ عنه ( قلت ) أرأيت إن دفعوا وصية هذا الميت إلى عبد ليحج عن هذا الميت أيجزئ عن الميت ( قال ) لا ولم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن العبد لا حج له فمن ثم رأيت أن لا يحج عن هذا الميت وكذلك الصبيان ( قلت ) فالمرأة تحج عن الرجل والرجل ____________________ (2/492) ________________________________________ عن المرأة ( قال ) لا بأس بذلك ( قلت ) وهو قول مالك قال نعم ( قلت ) فالمكاتب والمعتق بعضه وأم الولد والمدبر في هذا سواء عندك بمنزلة العبد لا يحجون عن ميت أوصى قال نعم ( قلت ) فمن يضمن هذه النفقة التي حج بها عن العبد ( قال ) الذي يدفع إليهم المال ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا هلك فأوصى أن يحج عنه فأنفذ الوصي ذلك ثم أتى رجل فاستحق رقبة الميت هل يضمن الوصي أو الحاج عن الميت المال وكيف بما قد بيع من مال الميت وأصابه قائما بعينه ( قال ) أرى إذا كان الميت حرا عند الناس يوم بيع ماله فلا يضمن له الوصي شيئا ولا الذي حج عن الميت ويأخذ ما أدرك من مال الميت وما أصاب مما قد باعوا من مال الميت قائما بعينه فليس له أن يأخذه إلا بالثمن ويرجع هو على من باع تلك الأشياء فيقبض منه ثمن ما باع من مال عبده ( قال ) لأن مالكا قال في رجل شهد عليه أنه مات فباعوا رقيقه ومتاعه وتزوجت امرأته ثم أتى الرجل بعد ذلك قال إن كانو اشهدوا بزور ردت إليه امرأته وأخذ رقيقه حيث وجدهم أو الثمن الذي به باعوهم إن أحب ذلك ( قال ) مالك وإن كانوا شبه عليهم وكانوا عدولا ردت إليه امرأته وما وجد من متاعه أو رقيقه لم يغير عن حاله وقد بيع أخذه بعد أن يدفع الثمن إلى من ابتاعه وليس له أن يأخذ ذلك حتى يدفع الثمن إلى من ابتاعه وما تحول عن حاله ففات أو كانت جارية وطئت فحملت من سيدها أو أعتقت فليس له إلا الثمن وإنما له الثمن على من باع الجارية فأرى أن يفعل في العبد مثل ذلك ( قالابن القاسم ) وأنا أرى العتق والتدبير والكناية فوتا فيما قال لي مالك والصغير إذا كبر فوتا فيما قال لي مالك لأن مالكا قال لي إذا لم تغير عن حالها فهذه قد تغيرت عن حالها والذي أراد مالك تغيير بدنها ( قلت ) لابن القاسم فكيف يتبين شهود الزور ها هنا من غير شهود الزور كيف نعرفهم في قول مالك ( قال ) إذا أتوا بأمر يشبه أن يكون إنما شهدوا بحق مثل ما لو حضروا معركة فصرع فنظروا إليه في القتلى ثم جاء بعد ذلك أو طعن فنظروا إليه في القتلى ثم جاء بعد ذلك أو صعق به فظنوا أنه قد مات فخرجوا على ذلك ثم حي بعدهم أو أشهدهم قوم على ____________________ (2/493) ________________________________________ موته فشهدوا بذلك عند القاضي فهؤلاء يعلم أنهم لم يعمدوا الزور في هذا وما أشبهه وأما الزور في قول مالك فهو إذا لم يأتوا بأمر يشبه وعرف كذبهم ( قال ) وقال مالك إذا شهدوا بزور رد إليه جميع ماله حيث وجده ( قال بن القاسم ) وأرى إن كانوا شهود زور أنه يرد إليه ما أعتق من رقيقه وما دبر وما كوتب وما كبر وأم الولد وقيمة ولدها أيضا ( قال مالك ) ويأخذ المشتري ولدها بالقيمة وكذلك قال لي مالك في الذي يباع عليه بشهادة زور إنه يأخذها ويأخذ قيمة ولدها أيضا إذا شهدوا على سيدها بزور أنه مات عنها فباعوها في السوق وقد قال مالك في الجارية المسروقة إن صاحبها يأخذها ويأخذ قيمة ولدها وهو أحب قوله إلي ( قال بن القاسم ) قال مالك وإنما يأخذ قيمة ولدها يوم يحكم فيهم ومن مات منهم فلا قيمة له ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن حج عن ميت وإنما أخذ المال على البلاغ لم يؤاجر نفسه فأصابه أذى فوجبت عليه الفدية على من تكون هذه الفدية ( قال ) لا أحفظ عن مالك فيه شيئا ولكني أرى أن تكون هذه الفدية في مال الميت ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن هو أغمي عليه أيام منى فرمي عنه الجمار في أيام منى على من يكون هذا الهدي أفي مال الميت أم في مال هذا الذي حج عن الميت ( قال ) كل شيء لم يتعمده هذا الحاج عن الميت فهو في مال الميت مثل الفدية وما ذكرت من الاغماء وما يشبه ذلك وكل شيء يتعمده فهو في ماله إذا كان إنما أخذ المال على البلاغ وإن كان أجيرا فكل شيء أصابه فهو في ماله من خطأ أو عمد ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن أخذ هذا الرجل مالا ليحج به عن الميت على البلاغ أو على الإجارة فصده عدو عن البيت ( قال ) إن كان أخذه على البلاغ رد ما فضل عن نفقته ذاهبا وراجعا وإن كان أخذه على الإجارة رد المال وكان له من إجارته بحساب ذلك إلى ذلك الموضع الذي صد عنه ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي وقد قال مالك في رجل استؤجر ليحج عن ميت فمات قبل أن يبلغ فسئل عنه فقال أرى أن يحاسب فيكون له من الإجارة بقدر ذلك من الطريق ويرد ما فضل ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن دفع إلى رجل مال ليحج به عن ميت ____________________ (2/494) ________________________________________ فأحصر بمرض وقد كان أخذ المال على البلاغ أو على الإجارة ( قال ) أما إذا أخذه على البلاغ فلا شيء عليه وله نفقته في مال الميت ما أقام مريضا لا يقدر على الذهاب وإن أقام إلى حج قابل أجزأ ذلك عن الميت فإن لم يقم إلى حج قابل وقوى على الذهاب إلى البيت قبل ذلك فله نفقته ( قلت ) لابن القاسم أرأيت هذا الذي حج عن الميت إن سقطت منه النفقة كيف يصنع ( قال ) لا أحفظ عن مالك في هذه المسألة هكذا بعينها شيئا ولكني أرى إن كان إنما أخذ ذلك على البلاغ فإنه حيث سقطت نفقته يرجع ولا يمضي ويكون عليهم ما أنفق في رجعته وإن مضى ولم يرجع فقد سقطت عنهم نفقته فهو متطوع في الذهاب ولا شيء عليهم في ذهابه إلا أن يكون أحرم ثم سقطت منه النفقة فليمش ولينفق في ذهابه ورجعته ويكون ذلك على الذي دفع إليه المال ليحج به عن الميت لأنه لما أحرم لم يستطع الرجوع ( قال ) وهذا إذا أخذ المال على البلاغ فإنما هو رسول لهم قال وإذا أخذه على الإجارة فسقط فهو ضامن للحج أحرم أو لم يحرم وهو رأيي ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا مات فقال حجوا عني بهذه الاربعين الدينار فدفعوها إلى رجل على البلاغ ففضلت منها عشرون ( قال ) أرى أن يرد إلى الورثة ما فضل عنه وإنما ذلك مثل ما لو قال رجل اشتروا غلام فلان بمائة دينار فأعتقوه عني فاشتروه بثمانين قال قال مالك يرد ما بقي إلى الورثة فعلى هذا رأيت أمر الحج وإن كان قال أعطوا فلانا أربعين دينارا يحج بها عني فاستأجروه بثلاثين دينارا فحج وفضلت عشرة فإني أرى أيضا أن ترد العشرة ميراثا بين الورثة لأني سمعت مالكا غير مرة وسألته عن الرجل يوصي أن يشتري له غلام فلان بمائة دينار ليعتق عنه فيشتريه الورثة بثمانين دينارا لمن ترى العشرين قال مالك أرى أن ترد إلى الورثة فيقتسموها على فرائض الله فرأيت أنا الحج إذا قال ادفعوها إلى رجل بعينه على هذا وقد سمعت مالكا وسئل عن رجل دفع إليه أربعة عشر دينارا يتكارى بها من المدينة من يحج عن الميت فكارى بعشرة كيف يصنع بالأربعة قال يردها إلى من دفعها إليه ولم يرها للذي حج عن الميت ( قلت ) لابن القاسم هل ____________________ (2/495) ________________________________________ كان مالك يوسع أن يعتمر أحد عن أحد إذ كان يوسع في الحج ( قال ) نعم ولم أسمعه منه وهو رأيي إذا أوصى بذلك ( قلت ) لابن القاسم فما قول مالك فيمن حج عن ميت أيقول لبيك عن فلان أم النية تجزئه ( قال ) النية تجزئه ( قلت ) له أرأيت من أصاب صيدا في حجه فقال احكموا علي يجزائه فحكم عليه بجزائه فأراد أن يؤخر الجزاء إلى حج قابل أو إلى أبعد من ذلك حتى يحل أو حتى يجعل ذلك في عمرة هل يجوز له ذلك في قول مالك ( قال ) نعم يجوز له أن يهدي هديه هذا متى شاء إن شاء أهداه وهو حرام وإن شاء أهداه وهو حلال ولكن إن قلده وهو في الحج لم ينحره إلا بمنى وإن قلده وهو معتمر أو بعث به نحر بمكة ( قلت ) أرأيت من أوصى فقال حجوا عني حجة الإسلام وأوصى بعتق نسمة بعينها وأوصى أن يشتري عبد بعينه فيعتق عنه وأعتق عبدا في مرضه فبتله ودبر عبدا وأوصى بعتق عبد له آخر وأوصى بكتابة عبد له آخر وأوصى بزكاة بقيت عليه من ماله وأقر بديون للناس في مرضه ( قال بن القاسم ) قال مالك الديون مبدأة كانت لمن يجوز اقراره له أو لمن لا يجوز له اقراره ثم الزكاة ثم العتق بتلا والمدبر جميعا معا لا يبدأ أحدهما على صاحبه قال مالك ثم النسمة بعينها والذي أوصى أن يشتري بعينه جميعا لا يبدأ أحدهما على صاحبه قال ثم المكاتب ثم الحج فإن كانت الديون لمن يجوز له اقراره أخذها وإن كانت لمن لا يجوز له اقراره رجعت ميرثا إلا أنه يبدأ بها قبل الوصايا ثم الوصايا في ثلث ما بقي بعدها ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا قال أحجوا فلانا حجة في وصيته ولم يقل عني أيعطي من الثلث شيئا أم لا في قول مالك ( قال ) يعطي من الثلث قدر ما يحج به إن حج فإن أبى أن يحج فلا شيء له ولا يكون له أن يأخذ المال ثم يقعد ولا يحج فإن أخذ المال ولم يحج أخذ منه ولم يترك له إلا أن يحج ( قلت ) لابن القاسم هل تحج المرأة عن الرجل في قول مالك ( قال ) نعم كان يجيزه ولم يكن يرى بذلك بأسا ( قال ) وسمعت مالكا يقول في رجل أوصى أن يمشي عنه ( قال ) لا أرى أن يمشي عنه وأرى أن يهدي عنه هديان فإن لم يجدوا فهدي واحد ( قال ) ولقد ____________________ (2/496) ________________________________________ سألنا مالكا عن امرأة أوصت بأن يحج عنها إن حمل ذلك ثلثها فإن لم يحمل ذلك الثلث أعتق به رقبة إن وجدوها بذلك الثمن فحمل الثلث إن يحج عنها ( قال ) أرى إن يعتق عنها رقبة ولا يحج عنها ( قلت ) هل يجزئ إن يدفعوا إلى عبد أو إلى صبي بأن يحج عن الميت في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيها شيئا وأرى إن دفعوا ذلك إلى عبد أو إلى صبي ضمنوا ذلك في رأيي إلا أن يكون عبدا ظنوا أنه حر ولم يعرفوه ( قلت ) أرأيت إن أوصى أن يحج عنه هذا العبد بعينه أو هذا الصبي بعينه ( قال ) لم أسمع من مالك في ذلك شيئا ولكني أرى أن يدفع إليهما فيحجان عن الرجل إذا أذن السيد للعبد أو أذن للولد ولا ترد وصيته ميراثا لأن الحج بر وإن حج عنه صبي أو عبد لأن حجة الصبي والعبد تطوع فالميت لو لم يكن صرورة فأوصى بحجة تطوعا أنفذت ولم ترد وصيته إلى الورثة فكذلك هذا ( قلت ) أرأيت الصبي إذا لم يكن له أب وأذن له الولي أن يحج عن الميت أيجوز له إذنه قال لا أرى بذلك بأسا إلا أن يخاف عليه في ذلك ضيعة أو مشقة من السفر فلا أرى ذلك يجوز لأن الولي لو أذن له أن يتجر وأمره بذلك جاز ذلك ولو خرج في تجارة من موضع إلى موضع باذن الولي لم يكن بذلك بأس في رأيي فإذا كان هذا له جائز فجائز له أن يحج عن الميت إذا أوصى إليه الميت بذلك وأذن له الولي وكان فوتا على الذهاب وكان ذلك نظرا له ولم يكن عليه في ذلك ضرورة ( قلت ) أرأيت إن لم يأذن له الولي قال يوقف المال حتى يبلغ الصبي فإن حج به الصبي وإلا رجع ميراثا ( قلت ) تحفظه عن مالك قال لا ( قال بن القاسم ) وهذا الذي أوصى إن يحج عنه هذا الصبي علمنا إنه إنما أراد التطوع ولم يرد الفريضة ( قال ) ولو أنه كان صرورة وقصد قصد رجل بعينه فقال يحج عني فلان فأبى فلان أن يحج عنه أعطى ذلك غيره قال وهذا قول مالك ( قال بن القاسم ) وليس التطوع عندي بمنزلة الفريضة ( قال ) وهذا أوصى بحجة تطوعا أن يحج بها عنه رجل بعينه فأبى ذلك الرجل أن يحج عنه رد إلى الورثة ومثل ذلك مثل رجل قصد قصد مسكين بعينه فقال تصدقوا ____________________ (2/497) ________________________________________ عليه بمائة دينار من ثلثي فمات المسكين قبل الموصي أو أبى أن يقبل إنها ترجع ميراثا إلى ورثته أو قال اشتروا عبد فلان فأعتقوه عني في غير عتق عليه واجب فأبي أهله ان يبيعوه فإن الوصية ترجع ميراثا ( قلت ) أرأيت امرأة أهلت بالحج بغير أذن زوجها وهي صرورة ثم إن زوجها حللها ثم أذن لها من عامها فحجت أتجزئها حجتها عن التي وجبت عليها من التي حللها زوجها منها وعن حجة الإسلام ( قال ) أرجو ذلك ولا أحفظه عن مالك ( قلت ) وكذلك الامة والعبد يحرمان بغير اذن سيدهما فيحللهما السيد ثم يعتقان فيحجان عن التي حللهما السيد منها وعن حجة الإسلام أتجزئهما هذه الحجة منهما جميعا قال لا ( قلت ) وهذا قول مالك قال هذا رأيي لأني سمعت مالكا يقول في عبد نذر إن أعتق الله رقبته فعليه المشي إلى بيت الله في حج قال يحج حجة الإسلام ثم النذر بعدها وهذا حين أحرم فقد نذرها فلا تجزئه حجته حين أعتق عنهما ( قلت ) أرأيت السيد يأذن لعبده أو لأمته أو الزوج لزوجته بالإحرام فأراد أن يحلهم بعد ذلك أله ذلك في قول مالك قال لا ( قلت ) فإن خاصموه قضى لهم عليه أن لا يحلهم في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن باع عبده أو أمته وهما محرمان أيجوز بيعه أم لا في قول مالك ( قال ) نعم في قول مالك يجوز بيعه إياهما وليس للذي اشتراهما أن يحلهما ويكونان على إحرامهما ( قلت ) فإن لم يعلم بإحرامهما أتراه عيبا يردهما به إن أحب ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأراه عيبا يردهما به إن لم يكن أعلمه بإحرامهما إلا أن يكون ذلك قريبا ( قلت ) أرأيت إن أحرم العبد بغير أذن سيده فحلله من إحرامه ثم أذن له في أن يحج قضاء عن حجته التي حلله منها بعد ما مضى عامه ذلك أيجزئه من التي حلله منها في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) ويكون على العبد الهدي أو الصيام أو الإطعام لموضع ما حلله السيد من إحرامه ( قال ) إذا أهدي عنه السيد أو أطعم أجزأه وإلا صام هو وأجزأه ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) أرأيت الرجل يهل بحجة فتفوته أيهل منها حين فاتته بالعمرة اهلالا مستقبلا في قول مالك ____________________ (2/498) ________________________________________ أم لا ( قال ) يمضي على اهلاله الأول ولا يهل بالعمرة اهلالا مستقبلا ولكن يعمل فيها عمل العمرة وهو على اهلاله الأول ويقطع التلبية إذا دخل الحرم لأن الحج قد فاته فصار عمله فيما بقي منها في قول مالك مثل عمل العمرة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت رجلا حج ففاته الحج فجامع عد ما فاته الحج وتطيب وأصاب الصيد ما عليه في قول مالك ( قال ) عليه في كل شيء صنعه من ذلك مثل ما علي الصحيح الحج إلا أنه يهريق دم الفوات في حجة القضاء وما أصاب الصيد وتطيب ولبس فيها فليهرقه متى ما شاء والهدي عليه عن جماعه قبل ان يفوته الحج أو بعد أن فاته هدي واحد ولا عمرة عليه ولو كان يكون عليه العمرة إذا وطىء بعد ان فاته الحج لكان عليه عمرة إذا وطىء وهو في الحج ثم فاته الحج لأن الذي فاته قد صار إلى عمرة فعليه هديان هدي لوطئه وهدي لما فاته وكذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت الرجل يحرم بالحج فيفوته الحج أله أن يثبت على إحرامه في قول مالك إلى قابل أم لا ( قال ) قال مالك من أحرم بالحج ففاته الحج فله أن يثبت على إحرامه إلى قابل إن أحب ذلك ( قال مالك ) وأحب إلي ان يمضي لوجهه فيحل من إحرامه ذلك ولا ينتظر قابلا ( قال ) وإنما له أن يثبت على إحرامه إلى قابل ما لم يدخل مكة فإن دخل مكة فلا أرى له أن يثبت على إحرامه وليمض إلى البيت فليطف وليسع بين الصفا والمروة وليحل من إحرامه فإذا كان قابلا فليقض الحجة التي فاتته وليهرق دما ( قلت ) فإن ثبت على إحرامه بعد ما دخل مكة حتى حج بإحرامه ذلك قابلا أيجزئه أم لا من حجة الإسلام ( قال ) نعم يجزئه ( قلت ) أرأيت من أهل بحجة ففاتته فأقام على إحرامه حتى إذا كان من قابل في أشهر الحج حل منها ثم حج من عامه أيكون متمتعا في قول مالك أم لا ( قال ) لا أحفظ من مالك في هذا شيئا ولكن لا أرى لأحد فاته الحج فأقام على إحرامه حتى يدخل في أشهر الحج أن يفسخ حجته في عمرة فإن فعل رأيته متمتعا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت المرأة إذا أحرمت بغير اذن زوجها ثم حللها أو العبد إذا أحرم بغير اذن سيده ثم حلله ثم أعتقه ثم حج العبد بعد ما أعتقه عن التي حلله ____________________ (2/499) ________________________________________ سيده وعن حجة الإسلام ( قال ) لا تجزئه وإذا حجت المرأة إذا أذن لها زوجها عن حجة الإسلام وعن الحجة التي حللها منها زوجها ( قال ) تجزئها هذه الحجة عنهما جميعا ( قال ) لأن المرأة حين فرضت الحج فحللها زوجها منها إن كانت فريضة فهذه تجزئها من تلك وهذه قضاء تلك الفريضة وهي تجزئها من الفريضة التي عليها ( قال ) وإن كانت حين حللها زوجها إنما حللها من تطوع فهذه قضاء عن ذلك التطوع الذي حللها زوجها منه ( قال ) والعبد ليس مثل هذا حين أعتق لأن العبد حين حلله سيده إنما حلله من التطوع فإن أعتق ثم حج حجة الإسلام ينوي بها عن الحجة التي أحله سيده منها وحجة الفريضة فلا تجزئه حجة واحدة من تطوع وواجب وتكون حجة هذا العبد التي حجها بعد عتقه إذا نوى بها عنهما جميعا عن التي حلله سيده منها وعليه حجة الفريضة مثل ما قال مالك في الذي يحلف بالمشي إلى بيت الله فيحنث وهو صرورة فيمشي في حجة فريضة ينوي بذلك نذره وحجة الفريضة لم تجزه من حجة الفريضة وأجزأت من نذره وكان عليه حجة الفريضة فمسئلة العبد عندي مثل هذا ( قلت ) أرأيت لو أن مكيا قرن الحج والعمرة من ميقات من المواقيت أيكون عليه دم القران في قول مالك أم لا ( قال ) لا يكون عليه دم القران كذلك قال مالك ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أتى وقد فاته الحج في قول مالك متى يقطع التلبية ( قال ) إذا دخل الحرم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أتى وقد فاته الحج أيرمل بالبيت ويسعى في المسيل بين الصفا والمروة في قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك وكذلك من اعتمر من الجعرانة أو التنعيم فإذا طاف بالبيت فأحب إلي أن يرمل فإذا سعى بين الصفا والمروة فأحب إلي أن يسعى ببطن المسيل قلت أفكان مالك يخفف ويوسع لهذا الذي اعتمر من الجعرانة أو التنعيم إن لا يرمل وأن لا يسعى ببطن المسيل بين الصفا والمروة ( قال ) كان يستحب لهما إن يرملا وإن يسعيا ويأمرهما بذلك ولم أره يوجب عليهما الرمل بالبيت كما يوجب ذلك على من حج أو اعتمر من المواقيت وأما السعي بين الصفا والمروة فكان يوجبه على من اعتمر من ____________________ (2/500) ________________________________________ التنعيم وغير ذلك ( قلت ) لابن القاسم أرأيت طواف الصدر إن تركه رجل فهل عليه عند مالك طعام أو دم أو شيء من الأشياء ( قال ) لا إلا أن مالكا كان يستحب له أن لا يخرج حتى يطوف طواف الوداع ( قلت لابن القاسم ) فلو أنه طاف طواف الوداع ثم اشترى وباع بعد ما طاف أيعود فيطوف طواف الوداع أم لا ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يطوف طواف الوداع ثم يخرج من المسجد الحرام ليشتري بعض جهازه أو طعامه يقيم في ذلك ساعة يدور فيها ثم يخرج ولا يعود إلى البيت فقال لا شيء عليه ولا أرى عليه في هذا عودة إلى البيت ( قال ) فقلت له ولو أن كريهم أراد بهم لخروج في يوم فبرزبهم إلى ذي طوى فطافوا طواف الوداع ثم أقام كريهم بذي طوى يومه وليلته وبات بها أكنت ترى عليهم ان يرجعوا فيطوفوا طواف الوداع قال لا وليخرجوا ( قال ) فقلت لمالك أرأيت إذ هم بذى طوى بعد ما خرجوا يقصرون الصلاة أم يتمون وقد رحلوا من مكة إلى ذي طوى وهم على رحيل من ذي طوى إلى بلادهم ( قال ) يتمون بذي طوى حتى يخرجوا منها إلى بلادهم لأن ذا طوى عندي من مكة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أقام بمكة بعد طواف الوداع يوما أو بعض يوم ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأنا أرى أن يعود فيطوف ( قلت ) لابن القاسم أرأيت طواف الصدر أهو على النساء والصبيان والعبيد في قول مالك ( قال ) نعم هو على كل احد ( قلت ) أرأيت من خرج من مكة ولم يطف طواف الوداع ( قال ) قال مالك إن كان ذلك قريبا رجع إلى مكة فطاف طواف الوداع وإن كان قد تباعد مضى ولا شيء عليه ( قلت ) فهل قال لكم مالك إنه يعود من مر الظهران إن هو ترك طواف الوداع ( قال ) ولم يجد لنا مالك في ذلك شيئا وأرى إن كان لا يخشى فوت أصحابه ولا منعا من كريه أن يقيم عليه فأرى أن يعود فإن خاف أن لا يقيم عليه الكرى أو أن يفوته أصحابه فأرى أن يمضي ولا شيء عليه ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك في امرأة طافت طواف الافاضة ثم حاضت أتخرج قبل ان تطوف طواف الوداع قال نعم ( قلت ) فإن كانت لم تطف طواف الافاضة ثم حاضت أتخرج ____________________ (2/501) ________________________________________ ( قال ) قال مالك لا تخرج حتى تطوف طواف الافاضة ( قال ) وقال مالك يحبس عليها كريها أقصى ما كان يمسكها الدم ثم تستظهر بثلاث ولا يحبس عليها كريها أكثر من ذلك ( قال ) وقال مالك في النفساء أيضا يحبس عليها كريها أكثر ما يمسك النساء دم النفاس من غير سقم ثم لا يحبس عليها بعد ذلك إذا كانت لم تطف طواف الافاضة ( قلت ) لابن القاسم أيكون على أهل مكة إذا حجوا طواف الوداع أم لا ( قال ) لا أحفظه عن مالك ولا أرى عليهم طواف الوداع ( قال ) وسألنا مالكا عن الرجل يفرغ من حجه فيريد العمرة من التنعيم أو من الجعرانة أعليه أن يطوف طواف الوداع ( قال ) قال مالك لا أرى ذلك عليه ( قال ) وقال مالك وإن هو خرج إلى ميقات من المواقيت مثل الجحفة وغيرها من المواقيت ليعتمر منها فأرى عليه إذا أراد الخروج أن يطوف طواف الوداع ( قلت ) لابن القاسم وكل من دخل مكة حاجا يريد أن يستوطنها أيكون عليه أن يطوف طواف الوداع ( قال ) لا هذا سبيله سبيل أهل مكة ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من حج من أهل مر الظهران أيكون عليه طواف الوداع أم لا إذا خرج في قول مالك ( قال ) أرى أن عليه طواف الوداع لأن مالكا قال فيمن أراد الخروج من مكة إلى سفر من الأسفار إنه يطوف طواف الوداع إذا أراد الخروج ( قال ) فأرى هذا بمنزلة المكي إذا أراد الخروج ( قلت ) وأهل عرفات عندك بهذه المنزلة في طواف الوداع ( قال ) نعم ولم أسمع من مالك في هذا شيئا وهو رأيي وليس من يخرج من مكة إلى منزله يريد الإقامة إن كان منزله قريبا بمنزلة من يخرج إلى موضع قريب ثم يعود ( قلت ) أرأيت العمرة هل فيها طواف الوداع في قول مالك ( قال ) نعم إذا أقام ثم أراد الخروج طاف طواف الوداع وقد قال مالك في المكي إذا أراد الخروج إلى سفر من الأسفار إنه يطوف طواف الوداع فهذا مثله فإن خرج من مكانه فلا شيء عليه ويجزئه طوافه ذلك عند مالك ( قلت ) وكذلك من فاته الحج ففسخه في عمرة أو أفسد حجه فكذلك أيضا عليهم طواف الصدر ( قال ) نعم مثل قول مالك في المكي إذا أراد الخروج إذا أقام ____________________ (2/502) ________________________________________ هذا المفسد حجه بمكة لأن عمله قد صار إلى عمل عمرة فإن خرج مكانه فلا شيء عليه ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من تعدى الميقات فأحرم بعد ما تعدى الميقات ثم فاته الحج أيكون عليه الدم لترك الميقات في قول مالك ( قال ) لا أحفظه عن مالك ولكني لا أرى عليه الدم قلت فإن تعدى الميقات ثم جامع ففسد عليه حجه أيكون عليه الدم لترك الميقات قال نعم ( قلت ) ما فرق ما بينهما ( قال ) لأن الذي فاته الحج إنما اسقطت عنه الدم لترك الميقات لأن عليه قضاء هذه الحجة ( قلت ) والذي جامع أيضا عليه قضاء حجته ( قال ) لا يشبه الذي فاته الحج الذي جامع في تركه الميقات لأن الذي فاته الحج كان عمله في الحج فلما فاته الحج كان عمله عمل العمرة فلا أرى عليه الدم لأنه لم يقم على الحج الذي أحرم عليه إنما كان الدم الذي وجب عليه لترك الميقات فلما حال عمله إلى عمل العمرة سقط عنه الدم وأما الذي جامع في حجه فهو على عمل الحج حتى يفرغ من إحرامه فلذلك رأيت عليه الدم لأنه لم يخرج من إحرامه إلى إحرام آخر مثل الذي فاته الحج فهذا فرق ما بينهما ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من قلد هديه أو بدنته ثم باعه ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن إن كان يعرف موضعه رد ولم يجز البيع فيه فإن ذهب ولم يعرف موضعه كان عليه أن يشتري مكانه بدنة بثمنه إلا أن لا يجد بثمنه فعليه أن يزيد على ثمنه لأنه قد ضمنه حتى يشتري بدنة وليس له أن ينقص من ثمنه وإن أصاب بدنة بأقل من ثمنه ( قلت ) لابن القاسم ما قول مالك فيمن دل على صيد وهو محرم أو أشار أو أمر بقتله هل عليه في قول مالك لذلك شيء أم لا ( قال ) لا شيء عليه إلا أن يكون الذي أمره بقتله عبده فيكون عليه جزاء واحد إلا أنه قد أساء وعلى الذي قتله إن كان محرما الجزاء وإن كان حلالا فلا شيء عليه إلا أن يكون في الحرم ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن أفسد المحرم وكر الطير أيكون عليه شيء أم لا ( قال ) لا شيء عليه إن لم يكن في الوكر فراخ أو بيض ( قلت ) أتحفظه عن مالك قال لا ( قلت ) فإن كان في الوكر فراخ أو بيض فأفسد الوكر ( قال ) أرى عليه في البيض ما يكون على المحرم وفي الفراخ وذلك من ____________________ (2/503) ________________________________________ قبل أنه لما أفسد الوكر فقد عرض الفراخ والبيض للهلاك ( قلت ) أتحفظه عن مالك قال لا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت من أرسل كلبه على صيد في الحرم فأشلاه رجل آخر فأخذ الصيد أيكون على المشلي شيء أم لا ( قال ) لا أحفظ عن مالك فيه شيئا ولكن إن انشلى الكلب فأشلاه الرجل الذي أشلاه فأرى على الذي أشلاه الجزاء أيضا ( قلت ) فإن أرسل كله على ذئب في الحرم فأخذ صيدا أيكون عليه الجزاء أم لا ( قال ) قال مالك من غرر بقرب الحرم فأرسل كلبه على صيد في الحل قرب الحرم فأخذه في الحرم كان عليه الجزاء ( قال ) وأرى من أرسل كلبه في الحرم على ذئب فأخذ صيدا فسبيله سبيل من غرر بقرب الحرم فعليه الجزاء ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن محرما أمسك صيدا فقتله حرام أو حلال أمسكه له حتى قتله أو أمسكه ولم يرد أن يمسكه للقتل فقتله القاتل ( قال ) إن أمسكه وهو لا يريد قتله إنما يريد أن يرسله فعدا عليه حرام فقتله فعلى القاتل جزاؤه وإن قتله حلال فعلى الذي أمسكه جزاؤه لأن قتله كان من سببه وإن أمسكه لأحد يريد قتله فقتله فإن كان الذي قتله حراما فعليهما جميعا جزاآن وإن قتله حلال فعلى المحرم جزاؤه وليس على الحلال جزاؤه وليستغفر الله تعالى | 3 ____________________ (2/504) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس