الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35884" data-attributes="member: 329"><p>الحجة حتى يأتي ما ينقضها ولا نعرف أنه جاء ما ينقض ذلك ( قال بن القاسم ) ولو خرج العبيد مسلمين من دار الحرب وساداتهم مسلمون في دار الحرب ثم خرج ساداتهم بعد ذلك ردوا إليهم وكانوا عبيدا لهم ولم يعتقوا </p><p>ولو دخل المسلمون دار الحرب فأصابوا بها عبيدا مسلمين وساداتهم مشركون كانوا أحرارا ولا يردون إلى ساداتهم إن أسلم ساداتهم بعد ذلك لأنهم حين دخل إليهم أهل الإسلام فكأنهم خرجوا إليهم </p><p>في عبد أهل الحرب يسلم في دار الحرب فيشتريه رجل من المسلمين من سيده ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا لرجل من المشركين في دار الحرب أسلم فدخل رجل من المسلمين إليهم بأمان فاشتراه أيكون رقيقا أم لا في قول مالك ( قال ) لا أحفظ قول مالك في هذه المسألة بعينها ولكن أراه رقيقا لأنه لو أسلم عبد حربي في دار الحرب ولم يسلم سيده وهو في دار الحرب والعبد في يديه كان رقيقا ما لم يخرج إلينا فإذا باعه قبل خروجه إلينا فهو رقيق مثل ما صنع مولى بلال وشراء أبي بكر بلالا ( قال ) ولكن مالكا قال في عبد من عبيد المسلمين سباه أهل الشرك فاشتراه منهم رجل من المسلمين أنه رقيق فكذلك العبد إذا أسلم في دار الحرب ومولاه حربي أنه رقيق إن اشتراه منه أحد من المسلمين فهو رقيق له ولو أسلم عليه سيده في دار الحرب قبل أن يخرج إلينا كان رقيقا له ( قال سحنون ) وقال أشهب إذا أسلم العبد في دار الحرب سقط عنه ملك سيده أقام بدار الحرب أو خرج إلينا وان اشترى في دار الحرب فهو كرجل من المسلمين اشترى في دار الحرب يتبع بما اشترى به </p><p>في عبيد أهل الحرب يسلمون في دار الحرب فيغنمهم المسلمون ( قلت ) فلو أن جيشا من المسلمين غزوهم فغنموا أولئك الذين أسلموا وهم في أرض الحرب بعدوهم في يدي ساداتهم ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا وأرى أنهم</p><p>____________________</p><p>(3/23)</p><p>________________________________________</p><p>أحرار لأنهم أسلموا وليس لأحد من المسلمين عليهم ملك يردون إليه فهؤلاء أحرار حين غنمهم أهل الإسلام لأن أهل الإسلام حين حازوهم إليهم فكأنهم خرجوا إلينا ألا ترى أنهم بخروجهم أحرار فكذلك إذا حازهم أهل الإسلام وغنموهم فهم أحرار وكذلك قال الأوزاعي هو حر وهو أخوهم ( قلت ) أرأيت العرب إذا سبوا هل عليهم الرق في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيهم شيئا ولا أقوم عليه وهم في هذا بمنزلة الأعاجم </p><p>في الحربي المستأمن يموت ويترك مالا ما حال ماله ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا من أهل الحرب دخل إلينا بأمان فمات عندنا وترك مالا ما حال ماله هذا أيكون فيئا أم يرد إلى ورثته ( قال ) يرد إلى ورثته وهو قول مالك ( قال ) ولقد سئل مالك عن رجل من أهل الحرب دخل إلينا بأمان فقتله رجل من المسلمين ( قال ) مالك يدفع ديته إلى ورثته في بلاد الحرب فهذا يدلك على مسألتك أن ماله لورثته ولا أعلم مالكا إلا وقد قال يعتق أيضا القاتل رقبة ويدفع ماله وديته إلى حكامهم وأهل النظر لهم حتى كأنهم تحت أيديهم ماتوا عندهم </p><p>في محاصرة العدو وفيهم المسلمون ( قلت ) أرأيت لو أن رجالا من المشركين في حصن من حصونهم حصرهم أهل الإسلام وفيهم المسلمون أسارى في أيديهم أيحرق هذا الحصن وفيه هؤلاء الاسارى المسلمون أو يغرق هذا الحصن ( قال ) سمعت مالكا وسئل عن قوم من المشركين في البحر في مراكبهم أخذوا أسارى من المسلمين فأدركهم أهل الإسلام فأرادوا أن يحرقوهم ومراكبهم بالنار ومعهم الاسارى في مراكبهم ( قال ) قال مالك لا أرى أن تلقى عليهم النار ونهى عن ذلك ( قال مالك ) يقول الله لأهل مكة ! 2 < لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما > 2 ! أي إنما صرف النبي عليه السلام عن أهل مكة لما كان فيهم من المسلمين ولو تزيل الكفار عن المسلمين لعذب الكفار أي هذا</p><p>____________________</p><p>(3/24)</p><p>________________________________________</p><p>تأويله والله أعلم ( سحنون ) عن الوليد عن الأوزاعي يقول في قوم من المسلمين يلقون السفينة من سفن العدو وفيها سبي من المسلمين ( قال ) يكف عن تحريقها ما كان فيها من أسارى المسلمين ( قلت ) أرأيت إن كان في الحصن الذي حصره المسلمون ذراري المشركين ونساؤهم وليس فيه من أهل الإسلام أحد أترى أن ترسل عليهم النار فيحرق الحصن ويغرقوا ( قال ) لا أقوم على حفظه وأكره هذا ولا يعجبني ( قلت ) أليس قد أخبرتني أن مالكا قال لا بأس أن تحرق حصونه ويغرقوا ( قال ) إنما ذلك إذا كانت خاوية ليس فيها ذرار وذلك جائز إذا كان فيها الرجال مقاتلة فأحرقوهم فلا بأس بذلك ( بن وهب ) عن أسامة بن زيد عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس أن الصعب بن جثامة قال يا رسول الله إن الخيل في غثم الغارة تصيب من أولاد المشركين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هم منهم أو هم مع الآباء ( قالابن وهب ) وأخبرني هشام بن سعد عن بن شهاب مثله ( بن وهب ) عن إسماعيل بن عياش قال سمعت أشياخنا يقولون إن رسول الله عليه السلام رمى أهل الطائف بالمجانيق فقيل له يا رسول الله إن فيها النساء والصبيان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هم من آبائهم </p><p>في تحريق العدو مركب المسلمين ( قلت ) أرأيت السفينة إذا أحرقها العدو وفيها أهل الإسلام أكان مالك يكره لهم أن يطرحوا بأنفسهم وهل يراهم قد أعانوا على أنفسهم ( قال ) بلغني أن مالكا سئل عنه فقال لا أرى به بأسا إنما فروا من الموت إلى الموت قالابن وهب قال ربيعة أيما رجل يفر من النار إلى أمر يعرف أن فيه قتله فلا ينبغي له إذا كان إنما يفر من موت إلى موت أيسر منه فقد جاء ما لا يحل له وإن كان إنما تحامل في ذلك رجاء النجاة وأن يقيم لعله يرى قرية أو يكون يرى الأسر أرجى عنده أن يخلوه إلى الإسلام وأهله من الإقامة في النار فكل متحامل لأمر يرجو النجاة فيه فلا جناح عليه وإن عطب فيه ( قال ) وبلغني عن ربيعة أنه قال إن صبر فهو أكرم إن شاء الله وإن</p><p>____________________</p><p>(3/25)</p><p>________________________________________</p><p>اقتحم فقد عوفى ولا بأس به إن شاء الله ( وسئل ) ربيعة عن قوم كانوا في سفينة فاحترقت أيثقل الرجل نفسه بسلاحه فيغرق أو يقوم يلتمس النجاة بالغا ما بلغ </p><p>أرأيت إن كان بقرب عدوه فهو يخاف أن يؤسر إن عاش </p><p>قال ربيعة كليهما لا أحبهما ولكن ليثبت في مركبه حتى يقضي الله </p><p>في قسم الفيء ( قلت ) أرأيت الخمس كيف يقسم وهل سمعت من مالك فيه شيئا ( قال ) قال مالك الفيء والخمس سواء يجعلان في بيت المال ( قال ) وبلغني عمن أثق به أن مالكا قال ويعطى الإمام أقرباء رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما يرى ويجتهد وأما جزية الأرض فإنه لا علم لي بها ولا أدري كيف كان يصنع فيها إلا أن عمر أقر الأرض فلم يقسمها بين الناس الذين افتتحوها وكنت أرى أنه لو نزل هذا بأحد سأل أهل ذلك البلد وأهل العلم والأمانة كيف كان الأمر فيه فإن وجد علما يشفيه وإلا اجتهد في ذلك هو ومن حضره من المسلمين ( قال ) وأخبرني من أثق به عن مالك أنه قال في المال الذي يقسم في وجوه مختلفة ينظر في البلد الذي به ذلك المال وفي غيره من البلدان فإن كان غيره من البلدان والبلد الذي فيه متكافئين في الحاجة بدأ بالذين المال فيهم فأعطاهم بقدر ما يسعهم ويغنيهم فإن فضل فضل أعطاه غيرهم أو يوقفه إن رأى ذلك لنوائب أهل الإسلام فإن كان في غير البلدة من هو أشد منهم حاجة فقد يأتي على بعض البلدان بعض الزمان وبهم حاجة شديدة من الجدوبة وهلاك المواشي والحرث وقلة المال فإذا كان ذلك أعطى ذلك البلد الذي به المال من ذلك المال وينقل أكثر ذلك المال إلى الذي به الجدوبة والحاجة وكذلك حق أهل الإسلام إنما هم أهل الإسلام وإن تفرقوا في البلدان والمنازل لا يقطع ذلك حقهم ( قلت ) أرأيت الفيء الذي قال مالك يجعل الفيء والخمس في بيت المال أي فيء هذا ( قال ) ما أصيب من العدو فخمس فهذا الخمس وكل بلد فتحها أهل الإسلام بصلح فهذا فيء لأن المسلمين لم يكن لهم أن يقسموها وأهلها على ما صالحوا عليها فهذا فيء وكل أرض</p><p>____________________</p><p>(3/26)</p><p>________________________________________</p><p>افتتحوها عنوة فتركت أهل الإسلام فهذه التي قال مالك يجتهد فيها الإمام ومن حضره من المسلمين ( قال ) وأما الجماجم في خراجهم فلم يبلغني عن مالك فيه شيء إلا أني أرى الجماجم تبعا للأرض إذا كانوا عنوة أو بصلح ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن الخطاب كتب إلى سعد بن أبي وقاص يوم افتتح العراق أما بعد فقد بلغني كتابك تذكر أن الناس قد سألوك أن تقسم بينهم مغانمهم وما أفاء الله عليهم فإذا جاءك كتابي هذا فانظر ما أجلب الناس عليك إلى العسكر من كراع أو مال فاقسمه بين من حضر من المسلمين وأترك الأرض والأنهار بعمالها ليكون ذلك في أعطيات المسلمين فإنك لو قسمتها بين من حضر لم يكن لمن بقي بعدهم شيء ( قلت ) فما قول مالك في هذا الفيء إيساوي بين الناس فيه أم يفضل بعضهم على بعض ( قال ) قال مالك نعم يفضل بعضهم على بعض ويبدأ بأهل الحاجة حتى يغنوا منه ( قلت ) أرأيت جزية جماجم أهل الذمة وخراج الأرضين ما كان منها عنوة وما صالح عليها أهلها ما يصنع بهذا الخراج ( قال ) قال مالك هذه من الجزية </p><p>والجزية عند مالك فيما نعلم من قوله فيء كله وقد أعلمتك ما قال مالك في العنوة ( قلت ) فمن يعطى هذا الفيء وفيمن يوضع ( قال ) قال مالك على أهل كل بلد افتتحوها عنوة أو صالحوا عليها هم أحق به يقسم عليهم ويبدأ بفقرائهم حتى يغنوا ولا يخرج منها إلى غيرها إلا أن ينزل بقوم حاجة فينقل منهم إليهم بعد أن يعطى أهلها يريد ما يغنيهم على وجه النظر والاجتهاد ( قال بن القاسم ) وبذلك كتب عمر بن الخطاب أن لا يخرج فيء قوم عنهم إلى غيرهم ( قال ) ورأيت مالكا يأخذ بالحديث الذي كتب به عمر بن الخطاب إلى عمار بن ياسر وصاحبيه إذ ولاهما العراق حين قسم لأحدهما نصف شاة وللآخرين ربعا ربعا فكان في كتاب عمر إليهم إنما مثلي ومثلكم كمثل ما قال الله في ولي اليتيم ! 2 < ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف > 2 ! ( قال ) وقال مالك يبدأ بالفقراء في هذا الفيء فإن فضل شيء كان بين جميع الناس كلهم بالسواء إلا أن يري الوالي أن يحبسه لنوائب تنزل به من نوائب أهل الإسلام فإن كان كذلك رأيت</p><p>____________________</p><p>(3/27)</p><p>________________________________________</p><p>ذلك له ( قال بن القاسم ) والناس في ذلك سواء عربيهم ومولاهم وذلك أن مالكا حدثني أن عمر بن الخطاب خطب الناس فقال أيها الناس اني عملت عملا وأن صاحبي عمل عملا ولئن بقيت إلى قابل لألحقن أسفل الناس بأعلاهم ( قال مالك ) وبلغني أن عمر بن الخطاب قال ما من أحد من المسلمين الا وله في هذا المال حق أعطيه أو منعه حتى لو كان راع أو راعية بعدن ( قال ) ورأيت مالكا يعجبه هذا الحديث ( قال ) وكان مالك يقول قد يعطى الوالي الرجل يجيزه لأمر يراه فيه على وجه الدين أي على وجه الدين من الوالي يجيزه لفضل دينه الجائزة أو لأمر يراه قد استحق الجائزة فلا بأس على الوالي بجائزة مثل هذا ولا بأس أن يأخذها هذا الرجل ( قلت ) ويعطى المنفوس من هذا المال ( فقال ) نعم قد أخبرني مالك أنعمر بن الخطاب مر ليلة فسمع صبيا يبكي فقال لأهله مالكم لا ترضعونه فقال أهله ان عمر لا يفرض للمنفوس حتى يفطم وأنا قد فطمناه قال فولى عمر وهو يقول كدت والذي نفسي بيده أن أقتله ففرض للمنفوس من ذلك اليوم مائة درهم ( قلت ) فإن كان هذا المنفوس والده غنى أليس يبدأ بكل منفوس والده فقير </p><p>قال نعم في رأيي ( قلت ) أفكان يعطي النساء من هذا المال فيما سمعت من مالك ( قال ) سمعت مالكا يقول كانعمر بن الخطاب يقسم للنساء حتى أن كان ليعطيهن المسك ( قلت ) ومجمل ما رأيت من مالك أنه يبدأ بالفقيرة منهن قبل الغنية قال نعم ( قلت ) أرأيت قول مالك يسوى بين الناس في هذا الفيء أرأيت الصغير والكبير والمرأة والرجل أهم فيه سواء ( قال ) تفسيره أن يعطي كل إنسان بقدر ما يغنيه الصغير بقدر ما يغنيه والكبير بقدر ما يغنيه والمرأة بقدر ما يغنيها هذا تفسير قوله عندي يساوي بين الناس في هذا المال قلت فإن فضل الآن بعد ما استغنى أهل الإسلاممن هذا المال فضل ( فقال ) ذلك على اجتهاد الإمام إن رأى أن يحبس ما بقي لنوائب أهل الإسلام حبسه وإن رأى أن يفرقه على أغنيائهم فرقه كذلك قال مالك ( قلت ) وهذا الفيء حلال للأغنياء قال نعم ( قلت ) وهو قول مالك ( قال ) نعم ولقد حدثني مالك أنه أتى بمال عظيم من بعض النواحي في زمان عمر قال فصب في المسجد</p><p>____________________</p><p>(3/28)</p><p>________________________________________</p><p>فبات عليه جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم علي وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص يحرسونه فلما أصبح كشف عنه انطاع أو مسوح كانت عليه فلما أصابته الشمس ائتلقت وكانت فيها تيجان فبكى عمر فقال له عبد الرحمن بن عوف يا أمير المؤمنين ليس هذا حين بكاء إنما هذا حين شكر فقال إني أقول ما فتح هذا على أحد قط الا سفكوا عليه دماءهم وقطعوا أرحامهم ثم قال لابن الأرقم أكتب لي الناس قال فكتبهم ثم جاءه بالكتاب فقال له هل كتبت الناس قال نعم قال كتبت المهاجرين والأنصار والمهاجرين من العرب والمحررين يغني المعتقين قال نعم قال فقال له عمر أرجع فاكتب فلعلك قد تركت رجلا لم تعرفه ارادة أن لا يترك أحدا </p><p>ففي هذا ما يدلك على أن عمر كان يقسم لجميع الناس ( قال ) وسمعت مالكا وهو يذكر أن عمر بن الخطاب كتب إلى عمرو بن العاص وهو بمصر في زمان الرمادة </p><p>قال فقلنا لمالك فزمان الرمادة كانت سنة أو سنتين </p><p>قال بل ست سنين </p><p>قال فكتب إليه وأغوثاه واغوثاه واغوثاه قال فكتب إليه عمرو بن العاص لبيك لبيك لبيك </p><p>قال فكان يبعث إليه بالبعير عليه الدقيق في العباء قال فيقسمها عمر فيدفع الجمل كما هو إلى أهل البيت فيقول لهم كلوا دقيقة والتحفوا العباء وانتحروا البعير فكلوا لحمه وائتدموا بشحمه </p><p>في السلب ( قلت ) فالرجل يقتل القتيل هل يكون سلبه لمن قتله ( قال ) قال مالك لم يبلغني أن ذلك كان إلا في يوم حنين ( قال مالك ) وإنما هذا إلى الامام يجتهد فيه </p><p>في النفل ( قلت ) أرأيت النفل هل يصلح للإمام أن ينفل بعد ما صارت الغنيمة في يديه أو هل يصلح له أن ينفل من قبل أن يغنموا يقول من جاء بشيء فله ثلثه أو ربعه أو خمسه أو نصفه أو ما أشبه هذا ( قال ) سئل مالك عن النفل أيكون في أول مغنم</p><p>____________________</p><p>(3/29)</p><p>________________________________________</p><p>فقال ذلك على وجه الاجتهاد من الإمام ليس عندنا في ذلك أمر معروف إلا اجتهاد السلطان ( قال ) ولم يبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل في مغازيه كلها وقد بلغني أنه قد نفل في بعضها وإنما ذلك على وجه الاجتهاد من الإمام في أول مغنم وفيما بعده ( قلت ) ففي قول مالك هذا عندك أنه لا بأس أن ينفل الإمام من الغنيمة بعد ما صارت غنيمة وصارت في يديه ( قال ) نعم على وجه الاجتهاد منه ولا يكون إلا في الخمس قال لي مالك لا نفل إلا في الخمس ( قلت ) أرأيت هذا الذي ينفله الإمام للناس أهو من الخمس أو من جملة الغنيمة ( قال بن القاسم ) سمعت مالكا يقول النفل من الخمس مثل قول سعيد بن المسيب ( قلت ) قبل أن يغنموا أو بعد أن يغنموا أهو من الخمس في قول مالك ( قال ) أما ما نفل الإمام بعد الغنيمة من الخمس فذلك جائز عند مالك وأما ما نفل قبل الغنيمة فذلك عنده لا يجوز ( بن وهب ) عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن صالح بن محمد بن زائدة الليثي أن مكحولا حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل من نفل يوم حنين من الخمس ( قال مالك ) وأخبرني أبو الزناد أنه سمع بن المسيب يقول إنما كان الناس يعطون النفل من الخمس وقال مالك وذلك أحسن ما سمعت ( بن وهب ) عن سليمان بن بلال وغيره عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول ذلك </p><p>وأخبرني مالك ورجال من أهل العلم عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية فيها عبد الله بن عمر فغنموا ابلا كثيرة وكانت سهمانهم اثني عشر بعيرا أواحد عشر بعيرا ونفلوا بعيرا بعيرا ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن سليمان بن موسى أنه قال لا نفل في عين ولا فضة ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب قال بلغنا أن من الأنفال السلب والفرس وقد بلغنا أن رسول الله عليه الصلاة والسلام كان ينفل بعض من يبعث من السرايا فيعطيهم النفل خاصة لأنفسهم سوى قسم عامة الجيش ( مالك ) عن بن شهاب عن القاسم بن محمد أنه سمع رجلا يسأل</p><p>____________________</p><p>(3/30)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35884, member: 329"] الحجة حتى يأتي ما ينقضها ولا نعرف أنه جاء ما ينقض ذلك ( قال بن القاسم ) ولو خرج العبيد مسلمين من دار الحرب وساداتهم مسلمون في دار الحرب ثم خرج ساداتهم بعد ذلك ردوا إليهم وكانوا عبيدا لهم ولم يعتقوا ولو دخل المسلمون دار الحرب فأصابوا بها عبيدا مسلمين وساداتهم مشركون كانوا أحرارا ولا يردون إلى ساداتهم إن أسلم ساداتهم بعد ذلك لأنهم حين دخل إليهم أهل الإسلام فكأنهم خرجوا إليهم في عبد أهل الحرب يسلم في دار الحرب فيشتريه رجل من المسلمين من سيده ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا لرجل من المشركين في دار الحرب أسلم فدخل رجل من المسلمين إليهم بأمان فاشتراه أيكون رقيقا أم لا في قول مالك ( قال ) لا أحفظ قول مالك في هذه المسألة بعينها ولكن أراه رقيقا لأنه لو أسلم عبد حربي في دار الحرب ولم يسلم سيده وهو في دار الحرب والعبد في يديه كان رقيقا ما لم يخرج إلينا فإذا باعه قبل خروجه إلينا فهو رقيق مثل ما صنع مولى بلال وشراء أبي بكر بلالا ( قال ) ولكن مالكا قال في عبد من عبيد المسلمين سباه أهل الشرك فاشتراه منهم رجل من المسلمين أنه رقيق فكذلك العبد إذا أسلم في دار الحرب ومولاه حربي أنه رقيق إن اشتراه منه أحد من المسلمين فهو رقيق له ولو أسلم عليه سيده في دار الحرب قبل أن يخرج إلينا كان رقيقا له ( قال سحنون ) وقال أشهب إذا أسلم العبد في دار الحرب سقط عنه ملك سيده أقام بدار الحرب أو خرج إلينا وان اشترى في دار الحرب فهو كرجل من المسلمين اشترى في دار الحرب يتبع بما اشترى به في عبيد أهل الحرب يسلمون في دار الحرب فيغنمهم المسلمون ( قلت ) فلو أن جيشا من المسلمين غزوهم فغنموا أولئك الذين أسلموا وهم في أرض الحرب بعدوهم في يدي ساداتهم ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا وأرى أنهم ____________________ (3/23) ________________________________________ أحرار لأنهم أسلموا وليس لأحد من المسلمين عليهم ملك يردون إليه فهؤلاء أحرار حين غنمهم أهل الإسلام لأن أهل الإسلام حين حازوهم إليهم فكأنهم خرجوا إلينا ألا ترى أنهم بخروجهم أحرار فكذلك إذا حازهم أهل الإسلام وغنموهم فهم أحرار وكذلك قال الأوزاعي هو حر وهو أخوهم ( قلت ) أرأيت العرب إذا سبوا هل عليهم الرق في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيهم شيئا ولا أقوم عليه وهم في هذا بمنزلة الأعاجم في الحربي المستأمن يموت ويترك مالا ما حال ماله ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا من أهل الحرب دخل إلينا بأمان فمات عندنا وترك مالا ما حال ماله هذا أيكون فيئا أم يرد إلى ورثته ( قال ) يرد إلى ورثته وهو قول مالك ( قال ) ولقد سئل مالك عن رجل من أهل الحرب دخل إلينا بأمان فقتله رجل من المسلمين ( قال ) مالك يدفع ديته إلى ورثته في بلاد الحرب فهذا يدلك على مسألتك أن ماله لورثته ولا أعلم مالكا إلا وقد قال يعتق أيضا القاتل رقبة ويدفع ماله وديته إلى حكامهم وأهل النظر لهم حتى كأنهم تحت أيديهم ماتوا عندهم في محاصرة العدو وفيهم المسلمون ( قلت ) أرأيت لو أن رجالا من المشركين في حصن من حصونهم حصرهم أهل الإسلام وفيهم المسلمون أسارى في أيديهم أيحرق هذا الحصن وفيه هؤلاء الاسارى المسلمون أو يغرق هذا الحصن ( قال ) سمعت مالكا وسئل عن قوم من المشركين في البحر في مراكبهم أخذوا أسارى من المسلمين فأدركهم أهل الإسلام فأرادوا أن يحرقوهم ومراكبهم بالنار ومعهم الاسارى في مراكبهم ( قال ) قال مالك لا أرى أن تلقى عليهم النار ونهى عن ذلك ( قال مالك ) يقول الله لأهل مكة ! 2 < لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابا أليما > 2 ! أي إنما صرف النبي عليه السلام عن أهل مكة لما كان فيهم من المسلمين ولو تزيل الكفار عن المسلمين لعذب الكفار أي هذا ____________________ (3/24) ________________________________________ تأويله والله أعلم ( سحنون ) عن الوليد عن الأوزاعي يقول في قوم من المسلمين يلقون السفينة من سفن العدو وفيها سبي من المسلمين ( قال ) يكف عن تحريقها ما كان فيها من أسارى المسلمين ( قلت ) أرأيت إن كان في الحصن الذي حصره المسلمون ذراري المشركين ونساؤهم وليس فيه من أهل الإسلام أحد أترى أن ترسل عليهم النار فيحرق الحصن ويغرقوا ( قال ) لا أقوم على حفظه وأكره هذا ولا يعجبني ( قلت ) أليس قد أخبرتني أن مالكا قال لا بأس أن تحرق حصونه ويغرقوا ( قال ) إنما ذلك إذا كانت خاوية ليس فيها ذرار وذلك جائز إذا كان فيها الرجال مقاتلة فأحرقوهم فلا بأس بذلك ( بن وهب ) عن أسامة بن زيد عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس أن الصعب بن جثامة قال يا رسول الله إن الخيل في غثم الغارة تصيب من أولاد المشركين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هم منهم أو هم مع الآباء ( قالابن وهب ) وأخبرني هشام بن سعد عن بن شهاب مثله ( بن وهب ) عن إسماعيل بن عياش قال سمعت أشياخنا يقولون إن رسول الله عليه السلام رمى أهل الطائف بالمجانيق فقيل له يا رسول الله إن فيها النساء والصبيان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هم من آبائهم في تحريق العدو مركب المسلمين ( قلت ) أرأيت السفينة إذا أحرقها العدو وفيها أهل الإسلام أكان مالك يكره لهم أن يطرحوا بأنفسهم وهل يراهم قد أعانوا على أنفسهم ( قال ) بلغني أن مالكا سئل عنه فقال لا أرى به بأسا إنما فروا من الموت إلى الموت قالابن وهب قال ربيعة أيما رجل يفر من النار إلى أمر يعرف أن فيه قتله فلا ينبغي له إذا كان إنما يفر من موت إلى موت أيسر منه فقد جاء ما لا يحل له وإن كان إنما تحامل في ذلك رجاء النجاة وأن يقيم لعله يرى قرية أو يكون يرى الأسر أرجى عنده أن يخلوه إلى الإسلام وأهله من الإقامة في النار فكل متحامل لأمر يرجو النجاة فيه فلا جناح عليه وإن عطب فيه ( قال ) وبلغني عن ربيعة أنه قال إن صبر فهو أكرم إن شاء الله وإن ____________________ (3/25) ________________________________________ اقتحم فقد عوفى ولا بأس به إن شاء الله ( وسئل ) ربيعة عن قوم كانوا في سفينة فاحترقت أيثقل الرجل نفسه بسلاحه فيغرق أو يقوم يلتمس النجاة بالغا ما بلغ أرأيت إن كان بقرب عدوه فهو يخاف أن يؤسر إن عاش قال ربيعة كليهما لا أحبهما ولكن ليثبت في مركبه حتى يقضي الله في قسم الفيء ( قلت ) أرأيت الخمس كيف يقسم وهل سمعت من مالك فيه شيئا ( قال ) قال مالك الفيء والخمس سواء يجعلان في بيت المال ( قال ) وبلغني عمن أثق به أن مالكا قال ويعطى الإمام أقرباء رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما يرى ويجتهد وأما جزية الأرض فإنه لا علم لي بها ولا أدري كيف كان يصنع فيها إلا أن عمر أقر الأرض فلم يقسمها بين الناس الذين افتتحوها وكنت أرى أنه لو نزل هذا بأحد سأل أهل ذلك البلد وأهل العلم والأمانة كيف كان الأمر فيه فإن وجد علما يشفيه وإلا اجتهد في ذلك هو ومن حضره من المسلمين ( قال ) وأخبرني من أثق به عن مالك أنه قال في المال الذي يقسم في وجوه مختلفة ينظر في البلد الذي به ذلك المال وفي غيره من البلدان فإن كان غيره من البلدان والبلد الذي فيه متكافئين في الحاجة بدأ بالذين المال فيهم فأعطاهم بقدر ما يسعهم ويغنيهم فإن فضل فضل أعطاه غيرهم أو يوقفه إن رأى ذلك لنوائب أهل الإسلام فإن كان في غير البلدة من هو أشد منهم حاجة فقد يأتي على بعض البلدان بعض الزمان وبهم حاجة شديدة من الجدوبة وهلاك المواشي والحرث وقلة المال فإذا كان ذلك أعطى ذلك البلد الذي به المال من ذلك المال وينقل أكثر ذلك المال إلى الذي به الجدوبة والحاجة وكذلك حق أهل الإسلام إنما هم أهل الإسلام وإن تفرقوا في البلدان والمنازل لا يقطع ذلك حقهم ( قلت ) أرأيت الفيء الذي قال مالك يجعل الفيء والخمس في بيت المال أي فيء هذا ( قال ) ما أصيب من العدو فخمس فهذا الخمس وكل بلد فتحها أهل الإسلام بصلح فهذا فيء لأن المسلمين لم يكن لهم أن يقسموها وأهلها على ما صالحوا عليها فهذا فيء وكل أرض ____________________ (3/26) ________________________________________ افتتحوها عنوة فتركت أهل الإسلام فهذه التي قال مالك يجتهد فيها الإمام ومن حضره من المسلمين ( قال ) وأما الجماجم في خراجهم فلم يبلغني عن مالك فيه شيء إلا أني أرى الجماجم تبعا للأرض إذا كانوا عنوة أو بصلح ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن الخطاب كتب إلى سعد بن أبي وقاص يوم افتتح العراق أما بعد فقد بلغني كتابك تذكر أن الناس قد سألوك أن تقسم بينهم مغانمهم وما أفاء الله عليهم فإذا جاءك كتابي هذا فانظر ما أجلب الناس عليك إلى العسكر من كراع أو مال فاقسمه بين من حضر من المسلمين وأترك الأرض والأنهار بعمالها ليكون ذلك في أعطيات المسلمين فإنك لو قسمتها بين من حضر لم يكن لمن بقي بعدهم شيء ( قلت ) فما قول مالك في هذا الفيء إيساوي بين الناس فيه أم يفضل بعضهم على بعض ( قال ) قال مالك نعم يفضل بعضهم على بعض ويبدأ بأهل الحاجة حتى يغنوا منه ( قلت ) أرأيت جزية جماجم أهل الذمة وخراج الأرضين ما كان منها عنوة وما صالح عليها أهلها ما يصنع بهذا الخراج ( قال ) قال مالك هذه من الجزية والجزية عند مالك فيما نعلم من قوله فيء كله وقد أعلمتك ما قال مالك في العنوة ( قلت ) فمن يعطى هذا الفيء وفيمن يوضع ( قال ) قال مالك على أهل كل بلد افتتحوها عنوة أو صالحوا عليها هم أحق به يقسم عليهم ويبدأ بفقرائهم حتى يغنوا ولا يخرج منها إلى غيرها إلا أن ينزل بقوم حاجة فينقل منهم إليهم بعد أن يعطى أهلها يريد ما يغنيهم على وجه النظر والاجتهاد ( قال بن القاسم ) وبذلك كتب عمر بن الخطاب أن لا يخرج فيء قوم عنهم إلى غيرهم ( قال ) ورأيت مالكا يأخذ بالحديث الذي كتب به عمر بن الخطاب إلى عمار بن ياسر وصاحبيه إذ ولاهما العراق حين قسم لأحدهما نصف شاة وللآخرين ربعا ربعا فكان في كتاب عمر إليهم إنما مثلي ومثلكم كمثل ما قال الله في ولي اليتيم ! 2 < ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف > 2 ! ( قال ) وقال مالك يبدأ بالفقراء في هذا الفيء فإن فضل شيء كان بين جميع الناس كلهم بالسواء إلا أن يري الوالي أن يحبسه لنوائب تنزل به من نوائب أهل الإسلام فإن كان كذلك رأيت ____________________ (3/27) ________________________________________ ذلك له ( قال بن القاسم ) والناس في ذلك سواء عربيهم ومولاهم وذلك أن مالكا حدثني أن عمر بن الخطاب خطب الناس فقال أيها الناس اني عملت عملا وأن صاحبي عمل عملا ولئن بقيت إلى قابل لألحقن أسفل الناس بأعلاهم ( قال مالك ) وبلغني أن عمر بن الخطاب قال ما من أحد من المسلمين الا وله في هذا المال حق أعطيه أو منعه حتى لو كان راع أو راعية بعدن ( قال ) ورأيت مالكا يعجبه هذا الحديث ( قال ) وكان مالك يقول قد يعطى الوالي الرجل يجيزه لأمر يراه فيه على وجه الدين أي على وجه الدين من الوالي يجيزه لفضل دينه الجائزة أو لأمر يراه قد استحق الجائزة فلا بأس على الوالي بجائزة مثل هذا ولا بأس أن يأخذها هذا الرجل ( قلت ) ويعطى المنفوس من هذا المال ( فقال ) نعم قد أخبرني مالك أنعمر بن الخطاب مر ليلة فسمع صبيا يبكي فقال لأهله مالكم لا ترضعونه فقال أهله ان عمر لا يفرض للمنفوس حتى يفطم وأنا قد فطمناه قال فولى عمر وهو يقول كدت والذي نفسي بيده أن أقتله ففرض للمنفوس من ذلك اليوم مائة درهم ( قلت ) فإن كان هذا المنفوس والده غنى أليس يبدأ بكل منفوس والده فقير قال نعم في رأيي ( قلت ) أفكان يعطي النساء من هذا المال فيما سمعت من مالك ( قال ) سمعت مالكا يقول كانعمر بن الخطاب يقسم للنساء حتى أن كان ليعطيهن المسك ( قلت ) ومجمل ما رأيت من مالك أنه يبدأ بالفقيرة منهن قبل الغنية قال نعم ( قلت ) أرأيت قول مالك يسوى بين الناس في هذا الفيء أرأيت الصغير والكبير والمرأة والرجل أهم فيه سواء ( قال ) تفسيره أن يعطي كل إنسان بقدر ما يغنيه الصغير بقدر ما يغنيه والكبير بقدر ما يغنيه والمرأة بقدر ما يغنيها هذا تفسير قوله عندي يساوي بين الناس في هذا المال قلت فإن فضل الآن بعد ما استغنى أهل الإسلاممن هذا المال فضل ( فقال ) ذلك على اجتهاد الإمام إن رأى أن يحبس ما بقي لنوائب أهل الإسلام حبسه وإن رأى أن يفرقه على أغنيائهم فرقه كذلك قال مالك ( قلت ) وهذا الفيء حلال للأغنياء قال نعم ( قلت ) وهو قول مالك ( قال ) نعم ولقد حدثني مالك أنه أتى بمال عظيم من بعض النواحي في زمان عمر قال فصب في المسجد ____________________ (3/28) ________________________________________ فبات عليه جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم علي وعثمان وطلحة والزبير وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص يحرسونه فلما أصبح كشف عنه انطاع أو مسوح كانت عليه فلما أصابته الشمس ائتلقت وكانت فيها تيجان فبكى عمر فقال له عبد الرحمن بن عوف يا أمير المؤمنين ليس هذا حين بكاء إنما هذا حين شكر فقال إني أقول ما فتح هذا على أحد قط الا سفكوا عليه دماءهم وقطعوا أرحامهم ثم قال لابن الأرقم أكتب لي الناس قال فكتبهم ثم جاءه بالكتاب فقال له هل كتبت الناس قال نعم قال كتبت المهاجرين والأنصار والمهاجرين من العرب والمحررين يغني المعتقين قال نعم قال فقال له عمر أرجع فاكتب فلعلك قد تركت رجلا لم تعرفه ارادة أن لا يترك أحدا ففي هذا ما يدلك على أن عمر كان يقسم لجميع الناس ( قال ) وسمعت مالكا وهو يذكر أن عمر بن الخطاب كتب إلى عمرو بن العاص وهو بمصر في زمان الرمادة قال فقلنا لمالك فزمان الرمادة كانت سنة أو سنتين قال بل ست سنين قال فكتب إليه وأغوثاه واغوثاه واغوثاه قال فكتب إليه عمرو بن العاص لبيك لبيك لبيك قال فكان يبعث إليه بالبعير عليه الدقيق في العباء قال فيقسمها عمر فيدفع الجمل كما هو إلى أهل البيت فيقول لهم كلوا دقيقة والتحفوا العباء وانتحروا البعير فكلوا لحمه وائتدموا بشحمه في السلب ( قلت ) فالرجل يقتل القتيل هل يكون سلبه لمن قتله ( قال ) قال مالك لم يبلغني أن ذلك كان إلا في يوم حنين ( قال مالك ) وإنما هذا إلى الامام يجتهد فيه في النفل ( قلت ) أرأيت النفل هل يصلح للإمام أن ينفل بعد ما صارت الغنيمة في يديه أو هل يصلح له أن ينفل من قبل أن يغنموا يقول من جاء بشيء فله ثلثه أو ربعه أو خمسه أو نصفه أو ما أشبه هذا ( قال ) سئل مالك عن النفل أيكون في أول مغنم ____________________ (3/29) ________________________________________ فقال ذلك على وجه الاجتهاد من الإمام ليس عندنا في ذلك أمر معروف إلا اجتهاد السلطان ( قال ) ولم يبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل في مغازيه كلها وقد بلغني أنه قد نفل في بعضها وإنما ذلك على وجه الاجتهاد من الإمام في أول مغنم وفيما بعده ( قلت ) ففي قول مالك هذا عندك أنه لا بأس أن ينفل الإمام من الغنيمة بعد ما صارت غنيمة وصارت في يديه ( قال ) نعم على وجه الاجتهاد منه ولا يكون إلا في الخمس قال لي مالك لا نفل إلا في الخمس ( قلت ) أرأيت هذا الذي ينفله الإمام للناس أهو من الخمس أو من جملة الغنيمة ( قال بن القاسم ) سمعت مالكا يقول النفل من الخمس مثل قول سعيد بن المسيب ( قلت ) قبل أن يغنموا أو بعد أن يغنموا أهو من الخمس في قول مالك ( قال ) أما ما نفل الإمام بعد الغنيمة من الخمس فذلك جائز عند مالك وأما ما نفل قبل الغنيمة فذلك عنده لا يجوز ( بن وهب ) عن سعيد بن عبد الرحمن الجمحي عن صالح بن محمد بن زائدة الليثي أن مكحولا حدثهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نفل من نفل يوم حنين من الخمس ( قال مالك ) وأخبرني أبو الزناد أنه سمع بن المسيب يقول إنما كان الناس يعطون النفل من الخمس وقال مالك وذلك أحسن ما سمعت ( بن وهب ) عن سليمان بن بلال وغيره عن يحيى بن سعيد أنه سمع سعيد بن المسيب يقول ذلك وأخبرني مالك ورجال من أهل العلم عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية فيها عبد الله بن عمر فغنموا ابلا كثيرة وكانت سهمانهم اثني عشر بعيرا أواحد عشر بعيرا ونفلوا بعيرا بعيرا ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن سليمان بن موسى أنه قال لا نفل في عين ولا فضة ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب قال بلغنا أن من الأنفال السلب والفرس وقد بلغنا أن رسول الله عليه الصلاة والسلام كان ينفل بعض من يبعث من السرايا فيعطيهم النفل خاصة لأنفسهم سوى قسم عامة الجيش ( مالك ) عن بن شهاب عن القاسم بن محمد أنه سمع رجلا يسأل ____________________ (3/30) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس