الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35885" data-attributes="member: 329"><p>بن عباس عن الأنفال قال بن عباس الفرس من النفل والسلب من النفل ثم أعاد المسألة قال ذلك أيضا قال الأنفال التي قال الله ما هي </p><p>قال القاسم فلم يزل يسأله حتى كاد أن يحرجه قال بن عباس أتدرون ما مثل هذا مثل صبيغ الذي ضربه عمر بن الخطاب </p><p>في ندب الإمام للقتال بجعل ( قلت ) أرأيت ان قال الإمام من قاتل في موضع كذا فله كذا وكذا أو قال من قتل من العدو رجلا وجاء برأسه فله كذا وكذا أو بعث سرية في وجه من الوجوه قال ما غنمتم من شيء فلكم نصفه ( قال ) سمعت مالكا يكره هذا كراهية شديدة أن يقال لهم قاتلوا ولكم كذا وكذا ويقول أكره أن يقاتل أحد على أن يجعل له جعل وكرهه كراهية شديدة أن يسفك دم نفسه على مثل هذا ( قال مالك ) ما نفل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من بعد ما برد القتال فقال من قتل قتيلا تقوم له عليه بينة فله سلبه وفي رسول الله أسوة حسنة فكيف يقال بخلاف ما قال وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبلغني أن النبي عليه السلام قال ذلك ولا عمل به بعد حنين ولو أن رسول الله عليه السلام سن ذلك وأمر به فيما بعد حنين كان ذلك أمرا ثابتا ليس لأحد فيه قول وقد كان أبو بكر بعد رسول الله عليه السلام يبعث الجيوش فلم يبلغنا أنه فعل ذلك ولا عمل به ثم كان عمر بعده فلم يبلغنا عنه أيضا أنه فعل ذلك ( قلت ) أرأيت لو أن قوما من المسلمين أسارى في بلاد الشرك أو تجارا استعان بهم صاحب تلك البلاد على قوم من المشركين ناووه من أهل مملكته أو من غير أهل مملكته أترى أن يقاتلوا معه أم لا ( قال ) سمعت مالكا يقول في الاسارى يكونون في بلاد المشركين يستعين بهم الملك على أن يقاتلوا عدوا له ويخليهم إلى بلاد الإسلام ( قال ) قال مالك لا أرى أن يقاتلوا على هذا ولا يحل لهم أن يسفكوا دماءهم على هذا ( قال مالك ) وإنما يقاتل الناس ليدخلوا في الإسلام من الكفر فأما أن يقاتلوا الكفار ليدخلوهم من الكفر إلى الكفر ويسفكوا في</p><p>____________________</p><p>(3/31)</p><p>________________________________________</p><p>ذلك دماءهم فهذا مما لا ينبغي لمسلم أن يسفك دمه على هذا </p><p>في السهمان ( قلت ) كم يضرب للفارس في الغنيمة ( قال ) بسهم وللفرس سهمان عند مالك فذلك ثلاثة أسهم ( قلت ) فالبراذين ( قال ) قال مالك إذا أجازها الوالي فسهمانها كسهمان الخيل لها سهمان وللفارس سهم ( قلت ) أرأيت البغال والحمار أراجل هو أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وما أشك أنه راجل ( قلت ) أرأيت البعير ( قال ) ما سمعت فيه شيئا وما أشك أنه راجل ( قلت ) أرأيت البعير ( قال ) ما سمعت فيه شيئا ولكن قد غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالابل فلم أسمع أنه قسم إلا للخيل ( قلت ) أرأيت ان حملوا معهم الخيل في السفن فلقوا العدو فغنموا بكم يضرب للفارس ( قال ) بثلاثة أسهم للفرس سهمان وللرجل سهم وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن قوما عسكروا في أرض العدو وفيهم أصحاب خيل ورجالة فسروا رجالة فغنموا غنائم وهم رجالة أيكون للفارس أن يضرب بسهمي الفرس وهم رجالة ( قال ) نعم وذلك أن مالكا قال في السرية إذا خرجت من العسكر فغنمت إن ذلك بين أهل العسكر وبين أهل السرية بعد خروج الخمس ولم يذكر راجلا من فارس فهذا بينهم لا شك أن للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم ( قلت ) فبكم يضرب لمن معه فرسان في قول مالك ( قال ) قال مالك يضرب له بسهم فرس واحد لا يزاد على ذلك ( قال ) مالك وذلك أنه بلغني أن الزبير شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بفرسين يوم حنين فلم يسهم له إلا بسهم فرس واحد ( قلت ) أرأيت من دخل من المسلمين على فرس فنفق فرسه في أرض الحرب فلقى العدو راجلا أو دخل راجلا فاشترى في بلاد الحرب فرسا كيف يضرب لهم وهل سمعت من مالك فيه شيئا أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن سمعت مالكا يقول إذا دخل الرجل أرض العدو غازيا فمات قبل أن يلقى المسلمون عدوا وقبل أن يغنموا غنيمة ثم غنم المسلمون بعد ذلك إنه</p><p>____________________</p><p>(3/32)</p><p>________________________________________</p><p>لا شيء لمن مات قبل الغنيمة ( قال مالك ) وإن لقوا العدو وقاتل ثم مات قبل أن يغنموا ثم غنموا بعد ما فرغوا من القتال وقد مات الرجل قبل أن يغنموا إلا أنه قد قاتل معهم وكان حيا قال مالك أرى أن يضرب له بسهم فالفرس ان نفق بمنزلة ان اشتراه فشهد به فإنما له من يوم اشتراه وإن مات قبل أن يلقى العدو فلا شيء له ( بن وهب ) عن عبد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسهم للخيل للفرس سهمين وللراجل سهما ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد وصالح بن كيسان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم لمائتي فرس في يوم خيبر سهمين وقسم يوم النضير لستة وثلاثين فرسا سهمين سهمين ( بن وهب ) عن أسامة بن زيد عن مكحول حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم للفرس سهمين ولفارسه سهما ( بن وهب ) عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن عمر بن عبد العزيز أن سهمين فريضة فرضهما رسول الله صلى الله عليه وسلم سهمين للفرس وسهما للرجل ( قال بن وهب ) وأخبرني سفيان الثوري عن عمرو بن ميمون عن عمر بن عبد العزيز أنه قال إذا بلغت البراذين ما يبلغ الخيل فألحقها بالخيل ( بن وهب ) عن سفيان الثوري عن هشام بن حسان عن الحسن أنه قال الخيل والبراذين في السهمان سواء </p><p>في سهمان النساء والتجار والعبيد ( قلت ) أرأيت الصبيان والعبيد والنساء هل يضرب لهم بسهم في الغنيمة إذا قاتلوا في قول مالك قال لا ( قلت ) أفيرضخ لهم في قول مالك ( قال ) سألنا مالكا عن النساء هل يرضخ لهن من الغنيمة قال ما سمعت أن أحدا أرضخ للنساء فالصبيان عندي بمنزلة النساء وقد قال مالك ليس لهم شيء ( قلت ) أرأيت التجار إذا خرجوا في عسكر المسلمين أيرضخ لهم أم لا ( قال ) سمعت مالكا يقول في الأجير أنه إذا شهد القتال أعطى سهمه وإن لم يقاتل فلا شيء له وكذلك التجار عندي إذا علم منهم مثل ما علم من الأجير ( قلت ) فالعبد أيضرب له بسهمه ( قال ) لا يضرب له بسهم</p><p>____________________</p><p>(3/33)</p><p>________________________________________</p><p>وقيل ليس للعبد في الغنيمة شيء ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب بعزل العبيد من أن يقسم لهم شيء ( قال ) وبلغني عن يحيى بن سعيد أنه قال ما نعلم للعبيد قسما في الغنائم وإن قاتلوا أو أعانوا ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن خالد بن أبي عمران أنه سأل القاسم وسالما عن الصبي يغزى به أو يولد والجارية الحرة فقالا لا نرى لهؤلاء من غنائم المسلمين شيئا ( بن وهب ) عن حرملة بن عمران التجيبي أن تميم بن فرع المهري حدثه أنه كان في الجيش الذين افتتحوا الاسكندرية في المرة الأخرى قال فلم يقسم لي عمرو بن العاص من الفيء شيئا قال وكنت غلاما لم أحتلم حتى كاد يكون بين قومي وبين ناس من قريش في ذلك نائرة قال بعض القوم فيكم ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلوهم فسألوا أبا بصرة الغفاري وعقبة بن عامر الجهني صاحب النبي صلى الله عليه وسلم فقالا انظروا فإن كان أنبت الشعر فاقسموا له فنظر إلي بعض القوم فإذا أنا قد أنبت فقسم لي </p><p>في سهمان المريض والذي يضل في أرض العدو ( قلت ) أرأيت الرجل يقتل يخرج غازيا فلا يزال مريضا حتى يشهد القتال وتحرز الغنيمة أيكون له فيها سهم أم لا ( قال ) قال مالك نعم له سهمه ( قال بن القاسم ) وبلغني عن مالك أن الفرس إذا رهص أنه يضرب له بسهمه وهو بمنزلة الرجل المريض ( قال بن القاسم ) قال مالك في القوم يغزون في البحر يسيرون يوما فتضربهم الريح فتفرقهم ويرد الريح بعضهم إلى بلاد المسلمين ويمضي بعضهم إلى بلاد الروم فيلقون العدو فيغنمون ( قال مالك ) إن كان إنما ردهم الريح وليسوا هم رجعوا فلهم سهمانهم في</p><p>____________________</p><p>(3/34)</p><p>________________________________________</p><p>الغنيمة مع أصحابهم ( قلت ) أرأيت إن غزا المسلمون أرض العدو فضل منهم رجل فلم يرجع إليهم حتى لقي العدو المسلمون فقاتلوا وغنموا ثم رجع الرجل إليهم أيكون له في الغنيمة شيء أم لا ( قال ) قد أخبرتك بقول مالك في الذين يردهم الريح وهم في بلاد المسلمين فجعل لهم سهمانهم في الغنيمة التي غنمها أصحابهم فهذا الذي ضل في بلاد العدو أحرى أن يكون له في الغنيمة نصيب </p><p>في الجيش يحتاجون إلى الطعام والعلف بعد أن يجمع في المغنم ( قلت ) أرأيت الطعام والعلف في بلاد المشركين إذا جمعت في الغنائم ثم يحتاج رجل إليها أيأكل منها بغير إذن الإمام في قول مالك ( قال ) قال مالك سنة الطعام والعلف في أرض العدو أنه يؤكل وتعلف الدواب ولا يستأمر الإمام ولا غيره ( قال مالك ) والطعام هو لمن أخذه يأكله وينتفع به وهو أحق به ( قال مالك ) والبقر والغنم أيضا لمن أخذها يأكل منها وينتفع بها ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة الجذامي حدثه أن زياد بن نعيم حدثه أن رجلا من بني ليث حدثه أن عمه حدثه أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فكان النفر يصيبون الغنم العظيمة ولا يصيب الآخرون إلا الشاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو إنكم أطعمتم إخوانكم قال فرميناهم بشاة شاة حتى كان الذي معهم أكثر من الذي معنا ( قال ) بكير وما رأيت أحدا يقسم الطعام كله ولا ينكر أخذه ويستمتع آخذه به ولا يباع فأما غير الطعام من متاع العدو فإنه يقسم ( بن وهب ) عن الحارث بن نبهان عن محمد بن سعيد عن مكحول قال قال معاذ بن جبل قد كان الناس في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكلون ما أصابوا من البقر والغنم ولا يبيعونها وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين أصاب غنما فقسمها وأخذ الخمس منها وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصابوا الغنم والبقر يقسم للناس إذا كانوا لا يحتاجون إليها ( وقال ) محمد بن سعيد عن مكحول إن شرحبيل بن حسنة باع غنما وبقرا فقسمه بين الناس فقال معاذ بن جبل لم يسئ</p><p>____________________</p><p>(3/35)</p><p>________________________________________</p><p>شرحبيل إذ لم يكن المسلمون محتاجين أن يذبحوها فترد على أصحابها فيبيعونها فيكون ثمنها من الغنيمة في الخمس إذا كان المسلمون غير محتاجين إلى لحومها يأكلوها ( بن وهب ) عن إسماعيل بن عياش عن أسيد بن عبد الرحمن عن رجل حدثه عن هانئ بن كلثوم أن عمر بن الخطاب كتب إلى صاحب جيش الشام يوم فتحت أن دع الناس يأكلون ويعلفون فمن باع شيئا بذهب أو فضة فقد وجب فيه خمس الله وسهام المسلمين ( أنس بن عياض ) عن الأوزاعي عن أسيد بن عبد الرحمن عن خالد بن دريك عن بن محيريز قال سمعت فضالة بن عبيد يقول من باع طعاما أو علفا بأرض الروم مما أصيب منها بذهب أو فضة فقد وجب فيه حق الله وفيء المسلمين ( قلت ) أرأيت لو أصابوا بقرا كثيرة فأخذ الناس حاجتهم وفضل فضلة من الغنم والبقر فجمعها الوالي فضمها إلى الغنائم ثم احتاج الناس إلى اللحم أن يأخذوا من تلك البقر أو تلك الغنم بمنزلة الطعام بغير أمر الإمام ويراه واسعا في قول مالك ولا يكون البقر والغنم من الغنائم ( قال ) سمعت مالكا يقول في البقر والغنم إنها بمنزلة الطعام يذبحونها ويأكلونها بغير أمر الإمام ولم أسمع فيه من مالك إذا حازها الوالي شيئا ( قال بن القاسم ) ولا أرى بذلك بأسا ( قلت ) هل وسع في شيء من الغنيمة مالك ماطلا الطعام والشراب أن يؤخذ قال سئل مالك عن جلود الغنم والبقر يذبحها المسلمون في الغنائم ( قال ) قال مالك لا أرى بأسا إذا احتاجوا إليها أن يحتذوا منها نعالا ويجعلوا منها على أكفهم أو يجعلوا منها حزما أو يصلحوا منها أخفافهم أو يتخذوا منها أخفافا إذا احتاجوا إليها ( قلت ) أرأيت السلاح يكون في الغنيمة فيحتاج رجل من المسلمين إلى سلاح يقاتل به أيأخذه فيقاتل به بغير إذن الإمام أم لا ( قال ) سمعت مالكا يقول في البراذين تكون في الغنيمة فيحتاج رجل من المسلمين إلى دابة يركبها يقاتل عليها ويقفل عليها ( قال ) قال مالك يركبها يقاتل</p><p>____________________</p><p>(3/36)</p><p>________________________________________</p><p>عليها ويركبها حتى يقفل إلى أهله يريد أرض الإسلام أن احتاج إلى ذلك ثم يردها إلى الغنيمة ( قلت ) فإن كانت الغنيمة قد قسمت ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى إن كانت قد قسمت أن يبيعها ويتصدق بثمنها فالسلاح إذا احتاج إليه أن يقاتل به بهذه المنزلة ( قلت ) أرأيت ان احتاج رجل إلى شيء من ثياب الغنيمة أيلبسه أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى بأسا أن يلبسه حتى يقدم موضع الإسلام فإذا قدم موضع الإسلام رده وبهذه المنزلة البراذين </p><p>وقد روى علي بن زياد وبن وهب أن مالكا قال لا ينتفع بدابة ولا بسلاح ولا بثوب ولو جاز ذلك لجاز أن يأخذ دنانير فيشترى بها </p><p>وقال بعض الرواة ما قال بن القاسم واستحسنوه ورأوه صوابا ( قلت ) أرأيت إن حاز الإمام هذه الثياب وهذه الجلود فاحتيج إليها بعد ما حازها الإمام أيكون لهم أن ينتفعوا بها أيضا كما كان ذلك لهم قبل أن يحوزها لهم الإمام قال نعم ( بن وهب ) عن مسلمة بن علي عن زيد بن واقد عن مكحول وسليمان بن موسى قالا لا يتقى الطعام بأرض العدو ولا يستأذن فيه الأمير ولا يتقيه أن يأخذه من سبق إليه فإن باع إنسان شيئا من الطعام بذهب أو فضة فلا يحل له فهو حينئذ من الغنائم وذكر أن هذا الخبر من الطعام السنة والحق ( بن وهب ) عن مسلمة عن سعيد عن رجل من قريش قال لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر جاع بعض الناس فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطيهم فلم يجدوا عنده شيئا فافتتحوا بعض حصونها فأخذ رجل من المسلمين جرابا مملوءا شحما فبصر به صاحب المغانم وهو كعب بن عمرو بن زيد الأنصاري فأخذه فقال الرجل لا والله لا أعطيكه حتى أذهب به إلى أصحابي فقال أعطنيه أقسمه بين الناس فأبى وتنازعاه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خل بين الرجل وبين جرابه يذهب به إلى أصحابه</p><p>____________________</p><p>(3/37)</p><p>________________________________________</p><p></p><p>في العلف والطعام يفضل مع الرجل منه فضلة بعد ما يقدم بلده ( بن وهب ) عن بن لهيعة وحيوة بن شريح عن خالد بن أبي عمران عن القاسم بن محمد وسالم أنهما سألا عن الرجل يجد في منازل الروم الطعام والودك الذي يغنم فيحمل منه حتى يقدم به إلى أهله فيأكله في القرار فقالا لا بأس بذلك فقيل لهما أفيحل له بيعه فكرها بيعه ( قلت ) لابن القاسم أرأيت الرجل يأخذ العلف في دار الحرب فيعلف دابته فتفضل منه فضلة بعد ما خرج من دار الحرب إلى دار الإسلام ( قال ) سمعت مالكا يسئل عن الطعام يأخذه الرجل في دار الحرب فيأكل منه ويخرج ومعه منه فضلة قال مالك لا أرى به بأسا إذا كان شيئا يسيرا ( قلت ) أرأيت إن كان شيئا له بال ( قال ) إن كان شيئا له بال تصدق به ( قلت ) أرأيت الرجل يقرض الرجل الطعام في دار الحرب أيكون هذا قرضا أم لا ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يكون في أرض العدو مع الجيش يصيب الطعام فيكون في الطعام فضل فيسأله بعض من لم يصب طعاما أن يبيع منه ( قال ) قال مالك لا ينبغي له ذلك وقال إنما سنة العلف أن يعلف فإن استغنى عن شيء أعطاه أصحابه </p><p>فهذا يدلك على أن القرض ليس بقرض ولا أرى القرض يحل فيه فإن نزل وأقرض فلا يكون له على الذي أقرضه شيء ( بن وهب ) عن جرير بن حازم عن أشعث بن سوار عن أبي محمد قال سألت عبد الله بن أبي أوفى وكان ممن بايع تحت الشجرة يوم الحديبية وهو ممن أسلم عن الطعام هل كان يقسم في المغانم فقال لنا كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نقسم طعاما إذا أصبناه في مغنم ( بن وهب ) عن عطاف بن خالد القرشي عن رجل حدثه عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن الطعام يأخذونه في أرض العدو مثل العسل والدقيق وغير ذلك قال فلا بأس به ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن رجل من أهل الأردن حدثه عن القاسم مولى عبد الرحمن عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال كنا نأكل الجزر في الغزو ولا نقسمه حتى إن كنا لنرجع إلى رحالنا وأخرجتنا منه مملوءة ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يحيى بن</p><p>____________________</p><p>(3/38)</p><p>________________________________________</p><p>سعيد أنه قال قد رأينا الناس في الغزو وما الطعام إلا لمن أخذه فإذا كان ذلك كان الذي عليه أمر الناس فمن أخذه أكله وأطعمه أهله إلا أن تكون بالجيش إليه حاجة بادية فإنه يكره أن يذهب به إلى أهله وبالناس من الحاجة إليه ما بهم فإن لم تكن بهم إليه حاجة فليأكله وليطعم أهله ولا يبع منه شيئا ( بن وهب ) عن مسلمة بن علي عن زيد بن واقد قال قال القاسم بن مخيمرة أما كل شيء اصطنعته من عيدان أرض الروم أو حجارتها فلا بأس أن تخرج به وأما شيء تجده مصنوعا فلا يخرج به وقال مكحول في المصنوع مثله قالا إلا أن يشتريه من المغنم ( قال بن وهب ) وقال زيد بن واقد قال سليمان بن موسى لا بأس أن يحمل الرجل الطعام إلى أهله من أرض العدو وقد كان الناس فيما أدركنا وما لم ندرك فيما بلغنا عنهم يحملون القديد حتى يقدموا به إلى أهليهم فلا ينهون عن ذلك ولا يعاب عليهم إلا أن يباع فإن بيع بعد ما يخرج به وإن وقع في أهله صار مغنما ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن خالد بن أبي عمران أنه سأل القاسم بن محمد وسالما عن الرجل يصيد الطير في أرض العدو والحيتان أيبيعه ويأكل ثمنه فقالا نعم وسألتهما عن الرجل يكون له غلام يعمل الفخار في أرض العدو فيبيعه أيحل له ثمن ما باع منها فقالا نعم </p><p>قلت وإن كثر حتى بلغ مالا كثيرا قالا نعم وإن كثر </p><p>ولقد سألنا مالكا عن القوم يكونون في الغزو فيصيب بعضهم القمح وآخرون العسل وآخرون اللحم فيقول الذين أصابوا اللحم للذين أصابوا العسل أو للذين أصابوا القمح أعطونا مما معكم ونعطيكم مما معنا يتبادلونه ولو لم يعطهم هؤلاء لم يعطوهم شيئا ( قال ) قال مالك ما أرى به بأسا في الطعام والعلف إنما هذا كله للأكل ولا أرى بأسا به أن يبدل بعضهم لبعض بحال ما وصفت لك </p><p>قال مالك والعلف كذلك ( قلت ) أرأيت ما اتخذ الرجل في بلاد الحرب من سرج نحته أو سهم يراه أو مشجب صنعه أو ما أشبه ذلك ما عليه في قول مالك ( قال ) هو له ولا شيء عليه فيه ولا يخمس ولا يرفعه إلى المقسم وهذا قول مالك ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة أنه قال رأيت الناس ينقلبون بالمشاجب والعيدان لا يباع</p><p>____________________</p><p>(3/39)</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35885, member: 329"] بن عباس عن الأنفال قال بن عباس الفرس من النفل والسلب من النفل ثم أعاد المسألة قال ذلك أيضا قال الأنفال التي قال الله ما هي قال القاسم فلم يزل يسأله حتى كاد أن يحرجه قال بن عباس أتدرون ما مثل هذا مثل صبيغ الذي ضربه عمر بن الخطاب في ندب الإمام للقتال بجعل ( قلت ) أرأيت ان قال الإمام من قاتل في موضع كذا فله كذا وكذا أو قال من قتل من العدو رجلا وجاء برأسه فله كذا وكذا أو بعث سرية في وجه من الوجوه قال ما غنمتم من شيء فلكم نصفه ( قال ) سمعت مالكا يكره هذا كراهية شديدة أن يقال لهم قاتلوا ولكم كذا وكذا ويقول أكره أن يقاتل أحد على أن يجعل له جعل وكرهه كراهية شديدة أن يسفك دم نفسه على مثل هذا ( قال مالك ) ما نفل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من بعد ما برد القتال فقال من قتل قتيلا تقوم له عليه بينة فله سلبه وفي رسول الله أسوة حسنة فكيف يقال بخلاف ما قال وسن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يبلغني أن النبي عليه السلام قال ذلك ولا عمل به بعد حنين ولو أن رسول الله عليه السلام سن ذلك وأمر به فيما بعد حنين كان ذلك أمرا ثابتا ليس لأحد فيه قول وقد كان أبو بكر بعد رسول الله عليه السلام يبعث الجيوش فلم يبلغنا أنه فعل ذلك ولا عمل به ثم كان عمر بعده فلم يبلغنا عنه أيضا أنه فعل ذلك ( قلت ) أرأيت لو أن قوما من المسلمين أسارى في بلاد الشرك أو تجارا استعان بهم صاحب تلك البلاد على قوم من المشركين ناووه من أهل مملكته أو من غير أهل مملكته أترى أن يقاتلوا معه أم لا ( قال ) سمعت مالكا يقول في الاسارى يكونون في بلاد المشركين يستعين بهم الملك على أن يقاتلوا عدوا له ويخليهم إلى بلاد الإسلام ( قال ) قال مالك لا أرى أن يقاتلوا على هذا ولا يحل لهم أن يسفكوا دماءهم على هذا ( قال مالك ) وإنما يقاتل الناس ليدخلوا في الإسلام من الكفر فأما أن يقاتلوا الكفار ليدخلوهم من الكفر إلى الكفر ويسفكوا في ____________________ (3/31) ________________________________________ ذلك دماءهم فهذا مما لا ينبغي لمسلم أن يسفك دمه على هذا في السهمان ( قلت ) كم يضرب للفارس في الغنيمة ( قال ) بسهم وللفرس سهمان عند مالك فذلك ثلاثة أسهم ( قلت ) فالبراذين ( قال ) قال مالك إذا أجازها الوالي فسهمانها كسهمان الخيل لها سهمان وللفارس سهم ( قلت ) أرأيت البغال والحمار أراجل هو أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وما أشك أنه راجل ( قلت ) أرأيت البعير ( قال ) ما سمعت فيه شيئا وما أشك أنه راجل ( قلت ) أرأيت البعير ( قال ) ما سمعت فيه شيئا ولكن قد غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالابل فلم أسمع أنه قسم إلا للخيل ( قلت ) أرأيت ان حملوا معهم الخيل في السفن فلقوا العدو فغنموا بكم يضرب للفارس ( قال ) بثلاثة أسهم للفرس سهمان وللرجل سهم وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن قوما عسكروا في أرض العدو وفيهم أصحاب خيل ورجالة فسروا رجالة فغنموا غنائم وهم رجالة أيكون للفارس أن يضرب بسهمي الفرس وهم رجالة ( قال ) نعم وذلك أن مالكا قال في السرية إذا خرجت من العسكر فغنمت إن ذلك بين أهل العسكر وبين أهل السرية بعد خروج الخمس ولم يذكر راجلا من فارس فهذا بينهم لا شك أن للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهم ( قلت ) فبكم يضرب لمن معه فرسان في قول مالك ( قال ) قال مالك يضرب له بسهم فرس واحد لا يزاد على ذلك ( قال ) مالك وذلك أنه بلغني أن الزبير شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بفرسين يوم حنين فلم يسهم له إلا بسهم فرس واحد ( قلت ) أرأيت من دخل من المسلمين على فرس فنفق فرسه في أرض الحرب فلقى العدو راجلا أو دخل راجلا فاشترى في بلاد الحرب فرسا كيف يضرب لهم وهل سمعت من مالك فيه شيئا أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكن سمعت مالكا يقول إذا دخل الرجل أرض العدو غازيا فمات قبل أن يلقى المسلمون عدوا وقبل أن يغنموا غنيمة ثم غنم المسلمون بعد ذلك إنه ____________________ (3/32) ________________________________________ لا شيء لمن مات قبل الغنيمة ( قال مالك ) وإن لقوا العدو وقاتل ثم مات قبل أن يغنموا ثم غنموا بعد ما فرغوا من القتال وقد مات الرجل قبل أن يغنموا إلا أنه قد قاتل معهم وكان حيا قال مالك أرى أن يضرب له بسهم فالفرس ان نفق بمنزلة ان اشتراه فشهد به فإنما له من يوم اشتراه وإن مات قبل أن يلقى العدو فلا شيء له ( بن وهب ) عن عبد الله بن عمر عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسهم للخيل للفرس سهمين وللراجل سهما ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد وصالح بن كيسان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قسم لمائتي فرس في يوم خيبر سهمين وقسم يوم النضير لستة وثلاثين فرسا سهمين سهمين ( بن وهب ) عن أسامة بن زيد عن مكحول حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أسهم للفرس سهمين ولفارسه سهما ( بن وهب ) عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن عمر بن عبد العزيز أن سهمين فريضة فرضهما رسول الله صلى الله عليه وسلم سهمين للفرس وسهما للرجل ( قال بن وهب ) وأخبرني سفيان الثوري عن عمرو بن ميمون عن عمر بن عبد العزيز أنه قال إذا بلغت البراذين ما يبلغ الخيل فألحقها بالخيل ( بن وهب ) عن سفيان الثوري عن هشام بن حسان عن الحسن أنه قال الخيل والبراذين في السهمان سواء في سهمان النساء والتجار والعبيد ( قلت ) أرأيت الصبيان والعبيد والنساء هل يضرب لهم بسهم في الغنيمة إذا قاتلوا في قول مالك قال لا ( قلت ) أفيرضخ لهم في قول مالك ( قال ) سألنا مالكا عن النساء هل يرضخ لهن من الغنيمة قال ما سمعت أن أحدا أرضخ للنساء فالصبيان عندي بمنزلة النساء وقد قال مالك ليس لهم شيء ( قلت ) أرأيت التجار إذا خرجوا في عسكر المسلمين أيرضخ لهم أم لا ( قال ) سمعت مالكا يقول في الأجير أنه إذا شهد القتال أعطى سهمه وإن لم يقاتل فلا شيء له وكذلك التجار عندي إذا علم منهم مثل ما علم من الأجير ( قلت ) فالعبد أيضرب له بسهمه ( قال ) لا يضرب له بسهم ____________________ (3/33) ________________________________________ وقيل ليس للعبد في الغنيمة شيء ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن خالد بن أبي عمران عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب بعزل العبيد من أن يقسم لهم شيء ( قال ) وبلغني عن يحيى بن سعيد أنه قال ما نعلم للعبيد قسما في الغنائم وإن قاتلوا أو أعانوا ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن خالد بن أبي عمران أنه سأل القاسم وسالما عن الصبي يغزى به أو يولد والجارية الحرة فقالا لا نرى لهؤلاء من غنائم المسلمين شيئا ( بن وهب ) عن حرملة بن عمران التجيبي أن تميم بن فرع المهري حدثه أنه كان في الجيش الذين افتتحوا الاسكندرية في المرة الأخرى قال فلم يقسم لي عمرو بن العاص من الفيء شيئا قال وكنت غلاما لم أحتلم حتى كاد يكون بين قومي وبين ناس من قريش في ذلك نائرة قال بعض القوم فيكم ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فسلوهم فسألوا أبا بصرة الغفاري وعقبة بن عامر الجهني صاحب النبي صلى الله عليه وسلم فقالا انظروا فإن كان أنبت الشعر فاقسموا له فنظر إلي بعض القوم فإذا أنا قد أنبت فقسم لي في سهمان المريض والذي يضل في أرض العدو ( قلت ) أرأيت الرجل يقتل يخرج غازيا فلا يزال مريضا حتى يشهد القتال وتحرز الغنيمة أيكون له فيها سهم أم لا ( قال ) قال مالك نعم له سهمه ( قال بن القاسم ) وبلغني عن مالك أن الفرس إذا رهص أنه يضرب له بسهمه وهو بمنزلة الرجل المريض ( قال بن القاسم ) قال مالك في القوم يغزون في البحر يسيرون يوما فتضربهم الريح فتفرقهم ويرد الريح بعضهم إلى بلاد المسلمين ويمضي بعضهم إلى بلاد الروم فيلقون العدو فيغنمون ( قال مالك ) إن كان إنما ردهم الريح وليسوا هم رجعوا فلهم سهمانهم في ____________________ (3/34) ________________________________________ الغنيمة مع أصحابهم ( قلت ) أرأيت إن غزا المسلمون أرض العدو فضل منهم رجل فلم يرجع إليهم حتى لقي العدو المسلمون فقاتلوا وغنموا ثم رجع الرجل إليهم أيكون له في الغنيمة شيء أم لا ( قال ) قد أخبرتك بقول مالك في الذين يردهم الريح وهم في بلاد المسلمين فجعل لهم سهمانهم في الغنيمة التي غنمها أصحابهم فهذا الذي ضل في بلاد العدو أحرى أن يكون له في الغنيمة نصيب في الجيش يحتاجون إلى الطعام والعلف بعد أن يجمع في المغنم ( قلت ) أرأيت الطعام والعلف في بلاد المشركين إذا جمعت في الغنائم ثم يحتاج رجل إليها أيأكل منها بغير إذن الإمام في قول مالك ( قال ) قال مالك سنة الطعام والعلف في أرض العدو أنه يؤكل وتعلف الدواب ولا يستأمر الإمام ولا غيره ( قال مالك ) والطعام هو لمن أخذه يأكله وينتفع به وهو أحق به ( قال مالك ) والبقر والغنم أيضا لمن أخذها يأكل منها وينتفع بها ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة الجذامي حدثه أن زياد بن نعيم حدثه أن رجلا من بني ليث حدثه أن عمه حدثه أنهم كانوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة فكان النفر يصيبون الغنم العظيمة ولا يصيب الآخرون إلا الشاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو إنكم أطعمتم إخوانكم قال فرميناهم بشاة شاة حتى كان الذي معهم أكثر من الذي معنا ( قال ) بكير وما رأيت أحدا يقسم الطعام كله ولا ينكر أخذه ويستمتع آخذه به ولا يباع فأما غير الطعام من متاع العدو فإنه يقسم ( بن وهب ) عن الحارث بن نبهان عن محمد بن سعيد عن مكحول قال قال معاذ بن جبل قد كان الناس في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكلون ما أصابوا من البقر والغنم ولا يبيعونها وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين أصاب غنما فقسمها وأخذ الخمس منها وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصابوا الغنم والبقر يقسم للناس إذا كانوا لا يحتاجون إليها ( وقال ) محمد بن سعيد عن مكحول إن شرحبيل بن حسنة باع غنما وبقرا فقسمه بين الناس فقال معاذ بن جبل لم يسئ ____________________ (3/35) ________________________________________ شرحبيل إذ لم يكن المسلمون محتاجين أن يذبحوها فترد على أصحابها فيبيعونها فيكون ثمنها من الغنيمة في الخمس إذا كان المسلمون غير محتاجين إلى لحومها يأكلوها ( بن وهب ) عن إسماعيل بن عياش عن أسيد بن عبد الرحمن عن رجل حدثه عن هانئ بن كلثوم أن عمر بن الخطاب كتب إلى صاحب جيش الشام يوم فتحت أن دع الناس يأكلون ويعلفون فمن باع شيئا بذهب أو فضة فقد وجب فيه خمس الله وسهام المسلمين ( أنس بن عياض ) عن الأوزاعي عن أسيد بن عبد الرحمن عن خالد بن دريك عن بن محيريز قال سمعت فضالة بن عبيد يقول من باع طعاما أو علفا بأرض الروم مما أصيب منها بذهب أو فضة فقد وجب فيه حق الله وفيء المسلمين ( قلت ) أرأيت لو أصابوا بقرا كثيرة فأخذ الناس حاجتهم وفضل فضلة من الغنم والبقر فجمعها الوالي فضمها إلى الغنائم ثم احتاج الناس إلى اللحم أن يأخذوا من تلك البقر أو تلك الغنم بمنزلة الطعام بغير أمر الإمام ويراه واسعا في قول مالك ولا يكون البقر والغنم من الغنائم ( قال ) سمعت مالكا يقول في البقر والغنم إنها بمنزلة الطعام يذبحونها ويأكلونها بغير أمر الإمام ولم أسمع فيه من مالك إذا حازها الوالي شيئا ( قال بن القاسم ) ولا أرى بذلك بأسا ( قلت ) هل وسع في شيء من الغنيمة مالك ماطلا الطعام والشراب أن يؤخذ قال سئل مالك عن جلود الغنم والبقر يذبحها المسلمون في الغنائم ( قال ) قال مالك لا أرى بأسا إذا احتاجوا إليها أن يحتذوا منها نعالا ويجعلوا منها على أكفهم أو يجعلوا منها حزما أو يصلحوا منها أخفافهم أو يتخذوا منها أخفافا إذا احتاجوا إليها ( قلت ) أرأيت السلاح يكون في الغنيمة فيحتاج رجل من المسلمين إلى سلاح يقاتل به أيأخذه فيقاتل به بغير إذن الإمام أم لا ( قال ) سمعت مالكا يقول في البراذين تكون في الغنيمة فيحتاج رجل من المسلمين إلى دابة يركبها يقاتل عليها ويقفل عليها ( قال ) قال مالك يركبها يقاتل ____________________ (3/36) ________________________________________ عليها ويركبها حتى يقفل إلى أهله يريد أرض الإسلام أن احتاج إلى ذلك ثم يردها إلى الغنيمة ( قلت ) فإن كانت الغنيمة قد قسمت ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى إن كانت قد قسمت أن يبيعها ويتصدق بثمنها فالسلاح إذا احتاج إليه أن يقاتل به بهذه المنزلة ( قلت ) أرأيت ان احتاج رجل إلى شيء من ثياب الغنيمة أيلبسه أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أرى بأسا أن يلبسه حتى يقدم موضع الإسلام فإذا قدم موضع الإسلام رده وبهذه المنزلة البراذين وقد روى علي بن زياد وبن وهب أن مالكا قال لا ينتفع بدابة ولا بسلاح ولا بثوب ولو جاز ذلك لجاز أن يأخذ دنانير فيشترى بها وقال بعض الرواة ما قال بن القاسم واستحسنوه ورأوه صوابا ( قلت ) أرأيت إن حاز الإمام هذه الثياب وهذه الجلود فاحتيج إليها بعد ما حازها الإمام أيكون لهم أن ينتفعوا بها أيضا كما كان ذلك لهم قبل أن يحوزها لهم الإمام قال نعم ( بن وهب ) عن مسلمة بن علي عن زيد بن واقد عن مكحول وسليمان بن موسى قالا لا يتقى الطعام بأرض العدو ولا يستأذن فيه الأمير ولا يتقيه أن يأخذه من سبق إليه فإن باع إنسان شيئا من الطعام بذهب أو فضة فلا يحل له فهو حينئذ من الغنائم وذكر أن هذا الخبر من الطعام السنة والحق ( بن وهب ) عن مسلمة عن سعيد عن رجل من قريش قال لما حاصر رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر جاع بعض الناس فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يعطيهم فلم يجدوا عنده شيئا فافتتحوا بعض حصونها فأخذ رجل من المسلمين جرابا مملوءا شحما فبصر به صاحب المغانم وهو كعب بن عمرو بن زيد الأنصاري فأخذه فقال الرجل لا والله لا أعطيكه حتى أذهب به إلى أصحابي فقال أعطنيه أقسمه بين الناس فأبى وتنازعاه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خل بين الرجل وبين جرابه يذهب به إلى أصحابه ____________________ (3/37) ________________________________________ في العلف والطعام يفضل مع الرجل منه فضلة بعد ما يقدم بلده ( بن وهب ) عن بن لهيعة وحيوة بن شريح عن خالد بن أبي عمران عن القاسم بن محمد وسالم أنهما سألا عن الرجل يجد في منازل الروم الطعام والودك الذي يغنم فيحمل منه حتى يقدم به إلى أهله فيأكله في القرار فقالا لا بأس بذلك فقيل لهما أفيحل له بيعه فكرها بيعه ( قلت ) لابن القاسم أرأيت الرجل يأخذ العلف في دار الحرب فيعلف دابته فتفضل منه فضلة بعد ما خرج من دار الحرب إلى دار الإسلام ( قال ) سمعت مالكا يسئل عن الطعام يأخذه الرجل في دار الحرب فيأكل منه ويخرج ومعه منه فضلة قال مالك لا أرى به بأسا إذا كان شيئا يسيرا ( قلت ) أرأيت إن كان شيئا له بال ( قال ) إن كان شيئا له بال تصدق به ( قلت ) أرأيت الرجل يقرض الرجل الطعام في دار الحرب أيكون هذا قرضا أم لا ( قال ) سألت مالكا عن الرجل يكون في أرض العدو مع الجيش يصيب الطعام فيكون في الطعام فضل فيسأله بعض من لم يصب طعاما أن يبيع منه ( قال ) قال مالك لا ينبغي له ذلك وقال إنما سنة العلف أن يعلف فإن استغنى عن شيء أعطاه أصحابه فهذا يدلك على أن القرض ليس بقرض ولا أرى القرض يحل فيه فإن نزل وأقرض فلا يكون له على الذي أقرضه شيء ( بن وهب ) عن جرير بن حازم عن أشعث بن سوار عن أبي محمد قال سألت عبد الله بن أبي أوفى وكان ممن بايع تحت الشجرة يوم الحديبية وهو ممن أسلم عن الطعام هل كان يقسم في المغانم فقال لنا كنا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نقسم طعاما إذا أصبناه في مغنم ( بن وهب ) عن عطاف بن خالد القرشي عن رجل حدثه عن سعيد بن المسيب أنه سئل عن الطعام يأخذونه في أرض العدو مثل العسل والدقيق وغير ذلك قال فلا بأس به ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن رجل من أهل الأردن حدثه عن القاسم مولى عبد الرحمن عن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال كنا نأكل الجزر في الغزو ولا نقسمه حتى إن كنا لنرجع إلى رحالنا وأخرجتنا منه مملوءة ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يحيى بن ____________________ (3/38) ________________________________________ سعيد أنه قال قد رأينا الناس في الغزو وما الطعام إلا لمن أخذه فإذا كان ذلك كان الذي عليه أمر الناس فمن أخذه أكله وأطعمه أهله إلا أن تكون بالجيش إليه حاجة بادية فإنه يكره أن يذهب به إلى أهله وبالناس من الحاجة إليه ما بهم فإن لم تكن بهم إليه حاجة فليأكله وليطعم أهله ولا يبع منه شيئا ( بن وهب ) عن مسلمة بن علي عن زيد بن واقد قال قال القاسم بن مخيمرة أما كل شيء اصطنعته من عيدان أرض الروم أو حجارتها فلا بأس أن تخرج به وأما شيء تجده مصنوعا فلا يخرج به وقال مكحول في المصنوع مثله قالا إلا أن يشتريه من المغنم ( قال بن وهب ) وقال زيد بن واقد قال سليمان بن موسى لا بأس أن يحمل الرجل الطعام إلى أهله من أرض العدو وقد كان الناس فيما أدركنا وما لم ندرك فيما بلغنا عنهم يحملون القديد حتى يقدموا به إلى أهليهم فلا ينهون عن ذلك ولا يعاب عليهم إلا أن يباع فإن بيع بعد ما يخرج به وإن وقع في أهله صار مغنما ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن خالد بن أبي عمران أنه سأل القاسم بن محمد وسالما عن الرجل يصيد الطير في أرض العدو والحيتان أيبيعه ويأكل ثمنه فقالا نعم وسألتهما عن الرجل يكون له غلام يعمل الفخار في أرض العدو فيبيعه أيحل له ثمن ما باع منها فقالا نعم قلت وإن كثر حتى بلغ مالا كثيرا قالا نعم وإن كثر ولقد سألنا مالكا عن القوم يكونون في الغزو فيصيب بعضهم القمح وآخرون العسل وآخرون اللحم فيقول الذين أصابوا اللحم للذين أصابوا العسل أو للذين أصابوا القمح أعطونا مما معكم ونعطيكم مما معنا يتبادلونه ولو لم يعطهم هؤلاء لم يعطوهم شيئا ( قال ) قال مالك ما أرى به بأسا في الطعام والعلف إنما هذا كله للأكل ولا أرى بأسا به أن يبدل بعضهم لبعض بحال ما وصفت لك قال مالك والعلف كذلك ( قلت ) أرأيت ما اتخذ الرجل في بلاد الحرب من سرج نحته أو سهم يراه أو مشجب صنعه أو ما أشبه ذلك ما عليه في قول مالك ( قال ) هو له ولا شيء عليه فيه ولا يخمس ولا يرفعه إلى المقسم وهذا قول مالك ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة أنه قال رأيت الناس ينقلبون بالمشاجب والعيدان لا يباع ____________________ (3/39) [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس