الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35886" data-attributes="member: 329"><p>________________________________________</p><p>في مقسم لنا منه شيء ( سحنون ) معناه إذا كان يسيرا وقد قيل أنه يأخذ اجارة ما عمل فيه والباقي يصير فيئا إذا كان له قدر </p><p>في عرقبة البهائم والدواب وتحريق السلاح والطعام في أرض العدو ( قلت ) أرأيت البقر والغنم والدواب والطعام والسلاح والأمتعة من متاع الروم ودوابهم وبقرهم وطعامهم وما ضعف عنه أهل الإسلام من أمتعات أنفسهم وما قام عليهم من دوابهم كيف يصنعون بهذا كله في قول مالك ( قال ) قال مالك يعرقبون الدواب أو يذبحونها وكذلك البقر والغنم ( قال ) وأما الأمتعات والسلاح فإن مالكا قال تحرق ( قلت ) والدواب والبقر والغنم هل تحرق بعد ما عرقبت ( قال ) ما سمعته يقول تحرق ( قال ) ولقد قال مالك في الرجل تقف عليه دابته أنه يعرقبها أو يقتلها ولا يتركها للعدو ينتفعون بها </p><p>في الاستعانة بالمشركين على قتال العدو ( قلت ) هل كان مالك يكره أن يستعين المسلمون بالمشركين في حروبهم ( قال ) سمعت مالكا يقول بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لن أستعين بمشرك </p><p>قال ولم أسمعه يقول في ذلك شيئا ( قال بن القاسم ولا أرى أن يستعينوا بهم يقاتلون معهم إلا أن يكونوا نواتية أو خدما فلا أرى بذلك بأسا ( مالك ) عن الفضيل بن أبي عبد الله عن عبد الله بن نيار الأسلمي عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه فلما أدركه قال يا رسول الله جئت لأتبعك وأصيب معك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم تؤمن بالله ورسوله قال لا قال فارجع فلن أستعين بمشرك قالت ثم مضى حتى إذا كان بالشجرة أدركه الرجل فقال له كما قال أول مرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أتؤمن بالله ورسوله فقال لا قال</p><p>____________________</p><p>(3/40)</p><p>________________________________________</p><p>فارجع فرجع ثم أدركه بالبيداء فقال له كما قال له أول مرة فقال أتؤمن بالله ورسوله قال نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق ( وذكر ) بن وهب عن جرير بن حازم أن بن شهاب قال ان الأنصار قالت يوم أحد ألا نستعين بحلفائنا من يهود فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حاجة لنا فيهم </p><p>في أمان المرأة والعبد والصبي ( قلت ) أرأيت أمان المرأة والعبد والصبي هل يجوز في قول مالك ( قال ) سمعت مالكا يقول أمان المرأة جائز وما سمعته يقول في العبد والصبي شيئا أقوم لك على حفظه وأنا أرى أن أمانهما جائز لأنه جاء في الحديث أنه يجير على المسلمين أدناهم إذا كان الصبي يعقل ما الأمان ( قالسحنون ) وقال غيره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قال في أم هانئ وفي زينب قد أمنا من أمنت يا أم هانئ وفيما أجاز من جوار زينب أنه إنما كان بعد ما نزل الأمان وقد يكون الذي كان من اجارته ذلك هو النظر والحيطة للدين وأهله ولم يجعل ما قال يجير على المسلمين أدناهم أمرا يكون في يدي أدنى المسلمين فيكون ما فعل يلزم الإمام ليس له الخروج من فعله ولكن الإمام المقدم ينظر فيما فعل فيكون إليه الاجتهاد في النظر للمسلمين ( بن وهب ) عن إسماعيل بن عياش قال سمعت أشياخنا يقولون لا جوار للصبي ولا للمعاهد فإن اجارا فالإمام مخير ان أحب أمضى جوارهما وإن أحب رده فإن أمضاه فهو ماض وإن لم يمضه فليبلغه إلى مأمنه ( بن وهب ) عن الحارث بن نبهان عن محمد بن سعيد عن عباد بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال كتب إلينا عمر بن الخطاب فقرئ علينا كتابه إلى سعيد بن عامر بن حذيم ونحن محاصرو</p><p>____________________</p><p>(3/41)</p><p>________________________________________</p><p>قيسارية إن من أمنه منكم حر أو عبد من عدوكم فهو آمن حتى يرد إلى مأمنه أو يقيم فيكون على الحكم في الجزية وإذا أمنه بعض من تستعينون به على عدوكم من أهل الكفر فهو آمن حتى تروده إلى مأمنه أو يقيم فيكم وإن نهيتم أن يؤمن أحد أحدا فجهل أحد منكم أو نسي أو لم يعلم أو عصى فأمن أحدا منهم فليس لكم عليه سبيل حتى تردوه إلى مأمنه ولا تحملوا اساءتكم على الناس وإنما أنتم جند من جنود الله وإن أشار أحد منكم إلى أحد منهم أن هلم فانا قاتلوك فجاء على ذلك ولم يفهم ما قيل له فليس لكم عليه سبيل حتى تردوه إلى مأمنه إلا أن يقيم فيكم وإذا أقبل إليكم رجل منهم مطمئنا وأخذتموه فليس لكم عليه سبيل إن كنتم علمتم أنه جاءكم متعمدا فإن شككتم فيه فظننتم أنه جاء كم ولم تستيقنوا ذلك فلا تردوه إلى مأمنه واضربوا عليه الجزية وإن وجدتم في عسكركم أحدا لم يعلمكم بنفسه حتى قدرتم عليه فليس له أمان ولا ذمة فاحكموا عليه بما ترون أنه أفضل للمسلمين ( قال بن وهب ) وقال الليث والأوزاعي في النصراني يكون مع المسلمين فيعطى لرجل من المشركين أمانا قالا لا يجوز على المسلمين أمان مشرك ويرد إلى مأمنه </p><p>في تكبير المرابطين على البحر ( قلت ) أرأيت التكبير الذي يكبر به هؤلاء الذين يرابطون على البحر أكان مالك يكرهه ( قال ) سمعت مالكا يقول لا بأس به ( قال ) وسئل عن القوم يكونون في الحرس في الرباط فيكبرون في الليل ويطربون ويرفعون أصواتهم ( فقال ) أما التطريب فأني لا أدري وأنكره </p><p>قال وأما التكبير فأني لا أرى به بأسا </p><p>في الديوان ( قلت ) أرأيت الديوان ما قول مالك فيه ( قال ) أما مثل دواوين أهل مصر وأهل</p><p>____________________</p><p>(3/42)</p><p>________________________________________</p><p>الشام وأهل المدينة مثل دواوين العرب فلم ير مالك به بأسا وهو الذي سألناه عنه ( قلت ) أرأيت الرجلين يتنازعان في اسم في العطاء مكتوب فأعطى أحدهما صاحبه مالا على أن يبرأ من الإسم إلى صاحبه أيجوز ذلك ( قال ) قال مالك في رجل زيد في عطائه فأراد أن يبيع تلك الزيادة بعرض أنه لا يجوز ذلك فكذلك ما أصطلحا عليه أنه غير جائز لأنه إن كان الذي أعطاه الدراهم أخذ غير اسمه فلا يجوز شراؤه وإن كان الذي يعطي الدراهم هو صاحب الإسم فقد باع أحدهما الآخر بما لا يحل له فإن كان الآخر هو صاحب الإسم فلا يجوز له لأنه لا يدري ما باع أقليلا بكثير أم كثيرا بقليل ولا يدري ما تبلغ حياة صاحبه فهذا الغرر لا يجوز ( قال سحنون ) قال لي الوليد بن مسلم سمعت أبا عمرو الأوزاعي يقول أوقف عمر بن الخطاب وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الفيء وخراج الأرض للمجاهدين ففرض منه للمقاتلة والعيال والذرية فصار ذلك سنة لمن بعده فمن افترض فيه ونيته الجهاد فلا بأس بذلك ( قال سحنون ) قال الوليد وحدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن القاسم بن عبد الرحمن عن رجل قال عرضت علي الفريضة فقلت لا أفترض حتى ألقي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيت أبا ذر فسألته فقال لي افترض فإنه اليوم معونة وقوة فإذا كان ثمنا عن دين أحدكم فاتركوه ( قال سحنون ) قال الوليد بن مسلم وحدثني خليد عن قتادة عن الأحنف بن قيس عن أبي ذر مثله ( قال سحنون ) قال الوليد بن مسلم الدمشقي وأخبرني بن لهيعة عن بكر بن عمرو المعافري عن عبد الله بن محيريز أن أصحاب العطاء أفضل من المتطوعة لما يروعون ( قال سحنون ) قال الوليد وأخبرني يحيى بن مسيك أنه سمع مكحولا يقول روعات البعوث تنفي روعات القيامة ( قال سحنون ) قال الوليد بن مسلم وأخبرني مسلمة بن علي عن خالد بن حميد مثله </p><p>ما جاء في الجعائل وذكر أخذ الجزية من المجوس وغيرهم ( قلت ) أرأيت الجعائل هل سمعت من مالك فيها شيئا ( قال ) قال مالك لا بأس</p><p>____________________</p><p>(3/43)</p><p>________________________________________</p><p>بذلك ( قال ) وأخبرني مالك أن أهل المدينة كانوا يفعلون ذلك ( قلت ) أرأيت الجعائل في البعوث أيجوز هذا أم لا في قول مالك ( قال ) سألنا مالكا عن ذلك فقال لا بأس به لم يزل الناس يتجاعلون بالمدينة عندنا قال كانوا يتجاعلون بجعل القاعد للخارج ( قال ) فقلنا ويخرج لهم العطاء قال مالك ربما خرج لهم وربما لم يخرج لهم ( قلت ) فهذا الذي ذكر مالك أنه لا بأس به بالجعائل بينهم لأهل الديوان بينهم قال نعم ( قلت ) فلو جعل رجل من أهل الديوان لرجل من غير أهل الديوان شيئا على أن يغزو عنه ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا يعجبني ( قال ) ولقد سألنا مالكا عن الرجل يأتي عسقلان وما أشبهها غازيا ولا فرس معه فيستأجر من رجل من أهلها فرسا يغزو عليه أو يرابط عليه فكره ذلك ولم يعجبه أن يعمد رجل في سبيل الله معه فرس فيؤاجره ( فقيل ) لمالك فالقوم يغزون فيقال لهم من يتقدم إلى الحصن وما أشبهه من الأمور التي يبعث فيها فله كذا وكذا فأعظم ذلك وشدد فيه الكراهية من أن يقاتل أحد على مثل هذا أو يسفك فيه دمه ( قلت ) أرأيت الذي قلت لي إن مالكا كره للرجل أن يكون بعسقلان فيؤاجر فرسه ممن يحرس عليه لا يشبه الذي يجعل لغيره على الغزو ( فقال ) هذا أيسر عندي في الفرس منه في الرجل ألا ترى إن مالكا كره للرجل أن يكون بعسقلان يؤاجر فرسه في سبيل الله فهو إذا آجر نفسه أشد كراهية ألا ترى إن مالكا قد كره للذي يعطيه الوالي على أن يتقدم إلى الحصن فيقاتل فكره له الجعل فهذا يدلك ( قلت ) فلم جوز مالك لأهل العطاء أن يتجاعلوا بينهم ( قال ) ذلك وجه شأنهم لأنها مباعث مختلفة وإنما أعطوا أعطياتهم على هذا وما أشبهه فأهل الديوان عندي مخالفون لمن سواهم ( قال ) والذي يؤاجر نفسه في الغزوان ذلك لا يجوز في قول مالك وهو رأيي أنه لا يجوز وأما أهل الديوان فيما بينهم فليست تلك اجارة إنما تلك جعائل لأن سد الثغور عليهم وبهذا مضى أمر الناس ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن بكر بن عمرو المعافري عن عكرمة عن بن عباس أنه كان يقول لا بأس بالطوى من مأجور</p><p>____________________</p><p>(3/44)</p><p>________________________________________</p><p>إلى ماحوز إذا ضمنه الإنسان ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يحيى بن سعيد قال في الطوى لو أن رجلا قال لرجل خذ بعثي وآخذ بعثك وأزيدك دينارا أو بعيرا أو شيئا فلا بأس بذلك </p><p>وقال الليث مثله ( بن وهب ) عن عبد الرحمن بن شريح قال يكره من الطوى أن يعقد الرجلان الطوى قبل أن يكتتبا في البعثين اللذين يتطاويان فيهما وذلك أن يقول الرجل للرجل قبل الطوى اكتتب في بعث كذا وكذا وأنا أكتتب في بعث كذا وكذا ثم يعتقدان الطوى على ذلك وأما الطوى بعد الكتبة فلم أسمع أحدا ينكر ذلك إلا الرجل الذي يقف نفسه يتنقل من ماحوز إلى ماحوز التماس الزيادة في الجعل ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عكرمة أنه كان لا يرى بأسا بالطوى من ماحوز إلى ماحوز ( قال سحنون ) قال الوليد وحدثنا أبو عمرو بن جابر وسعيد بن عبد العزيز عن مكحول أنه كان لا يرى بالجعل في القبيلة بأسا ( قال بن جابر ) فسمعت مكحولا يقول إذا هويت المغزى فاكتتبت فيه ففرض لك فيه جعل فخذه وإن كنت لا تغزو إلا على جعل مسمى فهو مكروه ( قال ) بن جابر فكان مكحول إذا خرجت البعوث أوقع اسمه في المغزى بهواه فإن كان له فيه جعل لم يأخذه وإن كان عليه أداه ( سحنون ) قال الوليد وحدثني بن لهيعة عن بن هبيرة عن علي بن أبي طالب أنه قال في جعيلة الغازي إذا جعل الرجل في نفسه غزوا فجعل له فيه جعل فلا بأس به وإن كان إنما يغزو من أجل الجعل فليس له أجر </p><p>( بن وهب ) عن بن لهيعة وحيوة بن شريح عن حسين بن شقي الأصبحي عن الصحابة أنهم قالوا يا رسول الله أفتنا عن الجاعل والمجتعل في سبيل الله فقال للجاعل أجر ما احتسب وللمجتعل أجر الجاعل والمجتعل ( بن وهب ) عن الليث بن سعد أن يعمر بن خالد المدلجي يحدث عن عبد الرحمن بن وعلة الشيباني أنه قال قلت لعبد الله بن عمر أنا نتجاعل في الغزو فكيف ترى فقال عبد الله بن عمر أما أحدكم إذا أجمع</p><p>____________________</p><p>(3/45)</p><p>________________________________________</p><p>على الغزو فعرضه الله رزقا فلا بأس بذلك وأما أحدكم أن أعطى درهما غزا وإن منع درهما مكث فلا خير في ذلك ( بن وهب ) عن حيوة بن شريح عن زرعة بن معشر عن تبيع أن الأمداد قالوا له ألا تسمع ما يقول لنا الربطاء يقولون ليس لكم أجر لأخذكم الجعائل فقال كذبوا والذي نفسي بيده إني لأجدكم في كتاب الله كمثل أم موسي أخذت أجرها وآتاها الله ابنها ( بن وهب ) عن حي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الجبلي وعمرو بن نصر عن تبيع مثله ( قال سحنون ) قال الوليد أخبرني أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن عطية بن قيس الكلابي قال خرج على الناس بعث في زمان عمر بن الخطاب غرم فيه القاعد مائة دينار </p><p>باب الجزية ( قلت ) أرأيت الأمم كلها إذا رضوا بالجزية على أن يقروا على دينهم أيعطون ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك في مجوس البربر إن الجزية أخذها منهم عثمان بن عفان ( وقال مالك ) في المجوس ما قد بلغك عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سنوا بهم سنة أهل الكتاب </p><p>فالأمم كلها في هذا بمنزلة المجوس عندي ( قال ) ولقد سئل مالك عن الفزازنة وهم جنس من الحبشة سئل عنهم مالك فقال لا أرى أن يقاتلوا حتى يدعوا إلى الإسلام </p><p>ففي قول مالك هذا إذ قال لا أرى أن يقاتلوا حتى يدعوا فأراهم في قوله هذا أنهم يدعون إلى الإسلام فإن لم يجيبوا دعوا إلى إعطاء الجزية وأن يقروا على دينهم فإن أجابوا قبل ذلك منهم </p><p>فهذا يدلك على قول مالك في الأمم كلها إذ قال في الفزازنة انهم يدعون فكذلك الصقالبة والأبر والترك وغيرهم من الأعاجم ممن ليسوا من أهل الكتاب ( بن وهب ) عن مسلمة بن علي عن رجل عن أبي صالح السمان عن بن عباس قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم</p><p>____________________</p><p>(3/46)</p><p>________________________________________</p><p>إلى منذر بن ساوى أخي بني عبد الله بن غطفان عظيم أهل هجر يدعوهم إلى الله وإلى الإسلام فرضي بالإسلام وقرأ كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل هجر فمن بين راض وكاره فكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم إني قرأت كتابك على أهل هجر فأما العرب فدخلوا في الإسلام وأما المجوس واليهود فكرهوا الإسلام وعرضوا الجزية فانتظرت أمرك فيهم فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عباد الله الأسديين فإنكم إذا أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة ونصحتم لله ولرسوله وآتيتم عشر النخل ونصف عشر الحب ولم تمجسوا أولادكم فإن لكم ما أسلمتم عليه غير أن بيت النار لله ورسوله فإن أبيتم فعليكم الجزية فقرىء عليهم فكره اليهود والمجوس الإسلام وأحبوا الجزية فقال منافقو العرب زعم محمد أنه إنما بعث لقتال الناس كافة حتى يسلموا ولا يقبل الجزية إلا من أهل الكتاب ولا نراه إلا قد قبل من مشركي أهل هجر ما رد على مشركي العرب فأنزل الله تبارك وتعالى ! 2 < يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم > 2 ! ( بن وهب ) عن يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال هذا كتاب أخذته من موسى بن عقبة فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى منذر بن ساوى سلم أنت فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإن كتابك جاءني وسمعت ما فيه فمن صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحنا فإن ذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله ومن يفعل ذلك منكم فهو آمن ومن أبى فعليه الجزية </p><p>في الخوارج ( قلت ) أرأيت قتال الخوارج ما قول مالك فيهم ( قال ) قال مالك في الأباضية والحرورية وأهل الأهواء كلهم أرى أن يستتابوا فإن تابوا وإلا قتلوا ( قال بن القاسم ) وقال مالك في الحرورية وما أشبههم أنهم يقتلون إذا لم يتوبوا إذا كان الإمام عدلا </p><p>فهذا يدلك على أنهم ان خرجوا على إمام عدل وهم يريدون قتاله ويدعون إلى ما هم عليه دعوا إلى الجماعة والسنة فإن أبوا قتلوا ( قال ) ولقد سألت مالكا عن أهل</p><p>____________________</p><p>(3/47)</p><p>________________________________________</p><p>العصبية الذين كانوا بالشام قال مالك أرى للإمام أن يدعوهم إلى الرجوع وإلى مناصفة الحق بينهم فإن رجعوا وإلا قوتلوا ( قلت ) أرأيت الخوارج إذا خرجوا فأصابوا الدماء والأموال ثم تابوا ورجعوا ( قال ) بلغني أن مالكا قال الدماء موضوعة عنهم وأما الأموال فإن وجدوا شيئا عندهم بعينه أخذوه وإلا لم يتبعوا بشيء من ذلك وإن كانت لهم الأموال لأنهم إنما استهلكوها على التأويل وهذا الذي سمعت ( قلت ) فما فرق ما بين المحاربين والخوارج في الدماء ( قال ) لأن الخوارج خرجوا على التأويل والمحاربين خرجوا فسقا وخلوعا على غير تأويل وإنما وضع الله عن المحاربين إذا تابوا حد الحرابة حق الإمام وأنه لا يوضع عنهم حقوق الناس وإنما هؤلاء الخوارج قاتلوا على دين يرون أنه صواب ( قلت ) أرأيت قتلى الخوارج أيصلى عليهم أم لا ( قال ) لا قال لي مالك في القدرية والإباضية لا يصلى على موتاهم ولا تتبع جنائزهم ولا تعاد مرضاهم فإذا قتلوا فذلك أحرى أن لا يصلى عليهم ( بن وهب ) عن سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد قال ذكرت الخوارج واجتهادهم عند بن عباس وأنا عنده قال فسمعته يقول ليسوا بأشد اجتهادا من اليهود والنصاري ثم هم يضلون ( بن وهب ) عن محمد بن عمرو عن بن جريج عن عبد الكريم أن الحرورية خرجت فنازعوا عليا وفارقوه وشهدوا عليه بالشرك ( بن وهب ) عن يونس عن بن شهاب قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري قال بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما إذ أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال يا رسول الله أعدل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلك من يعدل إذا لم أعدل قد خبت وخسرت إن لم أعدل فقال عمر يا رسول الله ائذن لي فيه أضرب عنقه فقال دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث والدم آيتهم رجل أسود أحد عضديه مثل</p><p>____________________</p><p>(3/48)</p><p>________________________________________</p><p>ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر ويخرجون على خير فرقة من الناس ( قال ) أبو سعيد فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد فأتى به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نعته ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن بسر بن سعيد عن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الحرورية لما خرجت وهو مع علي بن أبي طالب فقالوا لا حكم إلا لله فقال علي كلمة حق أريد بها باطل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف ناسا إني لأعرف صفتهم في هؤلاء يقولون الحق بألسنتهم لا يجاوز هذا منهم وأشار إلى حلقه من أبغض خلق الله إليه منهم أسود إحدى يديه كطبي شاة أو حلمة ثدي فلما قتلهم علي بن أبي طالب قال أنظروا فنظروا فلم يجدوا شيئا فقال أرجعوا فوالله ما كذبت ولا كذبت مرتين أو ثلاثا ثم وجدوه في خربة فأتوا به حتى وضعوه بين يديه قال عبيد الله أنا حاضر ذلك من أمورهم وقول علي فيهم ( قال ) بكير وحدثني رجل عن بن جبير أنه قال رأيت ذلك الأسود ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن بن عباس أنه قال أرسلني علي إلى الحرورية لأكلمهم فلما قالوا لا حكم إلا لله فقلت أجل صدقتم لا حكم إلا لله إن الله قد حكم في رجل وامرأة وحكم في قتل الصيد فالحكم في رجل وامرأة وصيد أفضل من الحكم في الأمة ترجع به وتحقن دماءها ويلم شعثها قال بن الكوى دعوهم فإن الله قد أنبأكم أنهم قوم خصمون ( بن وهب ) عن عمرو بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه عن عبد الله بن عمر وذكرت الحرورية فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب قال هاجت الفتنة الأولى فأدركت رجالا ذوي عدد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغنا أنهم كانوا يرون أن يهدم أمر الفتنة فلا يقام فيه على رجل قاتل في تأويل القرآن قصاص فيمن قتل</p><p>____________________</p><p>(3/49)</p><p>________________________________________</p><p>ولا حد في سبى امرأة سبيت ولا نرى عليها حدا ولا يرى بينها وبين زوجها ملاعنة ولا نرى أن يقذفها أحد إلا جلد الحد ونرى أن ترد إلى زوجها الأول بعد أن تعتد فتنقضي عدتها من زوجها الآخر ونرى أن ترث زوجها الأول ( وذكر ) عن بن شهاب قال ولا يضمن ما ذهب إلا أن يوجد شيء بعينه فيرد إلى أهله ( مالك ) عن عمه أبي سهيل بن مالك قال سألني عمر بن عبد العزيز وأنا معه ماذا ترى في هؤلاء القدرية قال قلت استتبهم فإن تابوا وإلا فاعرضهم على السيف قالعمر وأنا أرى ذلك ( قال مالك ) ورأيي على ذلك ( بن وهب ) عن أسامة بن زيد عن أبي سهيل بن مالك أن عمر بن عبد العزيز قال له ما الحكم في هؤلاء القدرية قال قلت يستتابون فإن تابوا قبل ذلك منهم وإن لم يتوبوا قوتلوا على وجه البغي قال عمر بن عبد العزيز ذلك الرأي فيهم قال ويحهم فأين هم عن هذه الآية ^ فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم</p><p>____________________</p><p>(3/50)</p><p>________________________________________</p><p></p><p>كتاب الصيد من المدونة الكبرى ( قلت ) لابن القاسم صف لي الباز المعلم والكلب المعلم في قول مالك ( قال ) قال مالك هو الذي يفقه إذا زجر ازدجر وإذا أشلى أطاع ( قلت ) أرأيت إذا أرسل كلبه ونسي التسمية ( قال ) قال مالك كله وسم الله ( قلت ) وكذلك في الباز والسهم ( قال ) نعم كذلك هذا عند مالك ( قيل ) أرأيت إن ترك التسمية عمدا في شيء من هذا ( قال ) ما سمعت فيه شيئا ولقد سألته عن تفسير حديث عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة حين قال لغلامه سم الله ويحك مرتين أو ثلاثا فيقول الغلام قد سميت ولا يسمعه التسمية فقال مالك لا أرى ذلك على الناس إذا أخبر الذابح أنه قد سمى الله قال بن القاسم من ترك التسمية عمدا على الذبيحة لم أر أن تؤكل الذبيحة وهو قول مالك والصيد عندي مثله ( قال مالك ) وأما الرجل يذبح في خاصة نفسه فيأخذ بحديث عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي فلا أرى به بأسا ( قلت ) أرأيت المسلم والمجوسي إذا أرسلا الكلب جميعا فأخذ الصيد فقتله أيؤكل في قول مالك ( قال ) ما سمعت منه فيه شيئا إلا أني سمعت مالكا يقول في كلب المسلم إذا أرسله المجوسي فأخذ فقتل أنه لا يؤكل وأرى هذا أنه لا يؤكل ( قلت ) أرأيت إن أرسلت كلبي على صيد فتواريا عني جميعا فأخذه الكلب فقتله ثم وجدته أآكله أم لا ( قال ) قال مالك إذا أصابه ميتا وفيه أثر كلبه أو أثر سهمه أوأثر بازه فليأكله ما لم يبت ( قال مالك ) فإن بات فلا يأكله وإن كان الذي به قد أنفذ مقاتله فلا يأكله لأنه قد بات عنه وإن أدركه من يومه ميتا وفيه أثر كلبه فليأكله ( قلت ) أرأيت إن</p><p>____________________</p><p>(3/51)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35886, member: 329"] ________________________________________ في مقسم لنا منه شيء ( سحنون ) معناه إذا كان يسيرا وقد قيل أنه يأخذ اجارة ما عمل فيه والباقي يصير فيئا إذا كان له قدر في عرقبة البهائم والدواب وتحريق السلاح والطعام في أرض العدو ( قلت ) أرأيت البقر والغنم والدواب والطعام والسلاح والأمتعة من متاع الروم ودوابهم وبقرهم وطعامهم وما ضعف عنه أهل الإسلام من أمتعات أنفسهم وما قام عليهم من دوابهم كيف يصنعون بهذا كله في قول مالك ( قال ) قال مالك يعرقبون الدواب أو يذبحونها وكذلك البقر والغنم ( قال ) وأما الأمتعات والسلاح فإن مالكا قال تحرق ( قلت ) والدواب والبقر والغنم هل تحرق بعد ما عرقبت ( قال ) ما سمعته يقول تحرق ( قال ) ولقد قال مالك في الرجل تقف عليه دابته أنه يعرقبها أو يقتلها ولا يتركها للعدو ينتفعون بها في الاستعانة بالمشركين على قتال العدو ( قلت ) هل كان مالك يكره أن يستعين المسلمون بالمشركين في حروبهم ( قال ) سمعت مالكا يقول بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لن أستعين بمشرك قال ولم أسمعه يقول في ذلك شيئا ( قال بن القاسم ولا أرى أن يستعينوا بهم يقاتلون معهم إلا أن يكونوا نواتية أو خدما فلا أرى بذلك بأسا ( مالك ) عن الفضيل بن أبي عبد الله عن عبد الله بن نيار الأسلمي عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل بدر فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة ففرح أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأوه فلما أدركه قال يا رسول الله جئت لأتبعك وأصيب معك فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم تؤمن بالله ورسوله قال لا قال فارجع فلن أستعين بمشرك قالت ثم مضى حتى إذا كان بالشجرة أدركه الرجل فقال له كما قال أول مرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أتؤمن بالله ورسوله فقال لا قال ____________________ (3/40) ________________________________________ فارجع فرجع ثم أدركه بالبيداء فقال له كما قال له أول مرة فقال أتؤمن بالله ورسوله قال نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فانطلق ( وذكر ) بن وهب عن جرير بن حازم أن بن شهاب قال ان الأنصار قالت يوم أحد ألا نستعين بحلفائنا من يهود فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا حاجة لنا فيهم في أمان المرأة والعبد والصبي ( قلت ) أرأيت أمان المرأة والعبد والصبي هل يجوز في قول مالك ( قال ) سمعت مالكا يقول أمان المرأة جائز وما سمعته يقول في العبد والصبي شيئا أقوم لك على حفظه وأنا أرى أن أمانهما جائز لأنه جاء في الحديث أنه يجير على المسلمين أدناهم إذا كان الصبي يعقل ما الأمان ( قالسحنون ) وقال غيره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قال في أم هانئ وفي زينب قد أمنا من أمنت يا أم هانئ وفيما أجاز من جوار زينب أنه إنما كان بعد ما نزل الأمان وقد يكون الذي كان من اجارته ذلك هو النظر والحيطة للدين وأهله ولم يجعل ما قال يجير على المسلمين أدناهم أمرا يكون في يدي أدنى المسلمين فيكون ما فعل يلزم الإمام ليس له الخروج من فعله ولكن الإمام المقدم ينظر فيما فعل فيكون إليه الاجتهاد في النظر للمسلمين ( بن وهب ) عن إسماعيل بن عياش قال سمعت أشياخنا يقولون لا جوار للصبي ولا للمعاهد فإن اجارا فالإمام مخير ان أحب أمضى جوارهما وإن أحب رده فإن أمضاه فهو ماض وإن لم يمضه فليبلغه إلى مأمنه ( بن وهب ) عن الحارث بن نبهان عن محمد بن سعيد عن عباد بن نسي عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري قال كتب إلينا عمر بن الخطاب فقرئ علينا كتابه إلى سعيد بن عامر بن حذيم ونحن محاصرو ____________________ (3/41) ________________________________________ قيسارية إن من أمنه منكم حر أو عبد من عدوكم فهو آمن حتى يرد إلى مأمنه أو يقيم فيكون على الحكم في الجزية وإذا أمنه بعض من تستعينون به على عدوكم من أهل الكفر فهو آمن حتى تروده إلى مأمنه أو يقيم فيكم وإن نهيتم أن يؤمن أحد أحدا فجهل أحد منكم أو نسي أو لم يعلم أو عصى فأمن أحدا منهم فليس لكم عليه سبيل حتى تردوه إلى مأمنه ولا تحملوا اساءتكم على الناس وإنما أنتم جند من جنود الله وإن أشار أحد منكم إلى أحد منهم أن هلم فانا قاتلوك فجاء على ذلك ولم يفهم ما قيل له فليس لكم عليه سبيل حتى تردوه إلى مأمنه إلا أن يقيم فيكم وإذا أقبل إليكم رجل منهم مطمئنا وأخذتموه فليس لكم عليه سبيل إن كنتم علمتم أنه جاءكم متعمدا فإن شككتم فيه فظننتم أنه جاء كم ولم تستيقنوا ذلك فلا تردوه إلى مأمنه واضربوا عليه الجزية وإن وجدتم في عسكركم أحدا لم يعلمكم بنفسه حتى قدرتم عليه فليس له أمان ولا ذمة فاحكموا عليه بما ترون أنه أفضل للمسلمين ( قال بن وهب ) وقال الليث والأوزاعي في النصراني يكون مع المسلمين فيعطى لرجل من المشركين أمانا قالا لا يجوز على المسلمين أمان مشرك ويرد إلى مأمنه في تكبير المرابطين على البحر ( قلت ) أرأيت التكبير الذي يكبر به هؤلاء الذين يرابطون على البحر أكان مالك يكرهه ( قال ) سمعت مالكا يقول لا بأس به ( قال ) وسئل عن القوم يكونون في الحرس في الرباط فيكبرون في الليل ويطربون ويرفعون أصواتهم ( فقال ) أما التطريب فأني لا أدري وأنكره قال وأما التكبير فأني لا أرى به بأسا في الديوان ( قلت ) أرأيت الديوان ما قول مالك فيه ( قال ) أما مثل دواوين أهل مصر وأهل ____________________ (3/42) ________________________________________ الشام وأهل المدينة مثل دواوين العرب فلم ير مالك به بأسا وهو الذي سألناه عنه ( قلت ) أرأيت الرجلين يتنازعان في اسم في العطاء مكتوب فأعطى أحدهما صاحبه مالا على أن يبرأ من الإسم إلى صاحبه أيجوز ذلك ( قال ) قال مالك في رجل زيد في عطائه فأراد أن يبيع تلك الزيادة بعرض أنه لا يجوز ذلك فكذلك ما أصطلحا عليه أنه غير جائز لأنه إن كان الذي أعطاه الدراهم أخذ غير اسمه فلا يجوز شراؤه وإن كان الذي يعطي الدراهم هو صاحب الإسم فقد باع أحدهما الآخر بما لا يحل له فإن كان الآخر هو صاحب الإسم فلا يجوز له لأنه لا يدري ما باع أقليلا بكثير أم كثيرا بقليل ولا يدري ما تبلغ حياة صاحبه فهذا الغرر لا يجوز ( قال سحنون ) قال لي الوليد بن مسلم سمعت أبا عمرو الأوزاعي يقول أوقف عمر بن الخطاب وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الفيء وخراج الأرض للمجاهدين ففرض منه للمقاتلة والعيال والذرية فصار ذلك سنة لمن بعده فمن افترض فيه ونيته الجهاد فلا بأس بذلك ( قال سحنون ) قال الوليد وحدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن القاسم بن عبد الرحمن عن رجل قال عرضت علي الفريضة فقلت لا أفترض حتى ألقي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيت أبا ذر فسألته فقال لي افترض فإنه اليوم معونة وقوة فإذا كان ثمنا عن دين أحدكم فاتركوه ( قال سحنون ) قال الوليد بن مسلم وحدثني خليد عن قتادة عن الأحنف بن قيس عن أبي ذر مثله ( قال سحنون ) قال الوليد بن مسلم الدمشقي وأخبرني بن لهيعة عن بكر بن عمرو المعافري عن عبد الله بن محيريز أن أصحاب العطاء أفضل من المتطوعة لما يروعون ( قال سحنون ) قال الوليد وأخبرني يحيى بن مسيك أنه سمع مكحولا يقول روعات البعوث تنفي روعات القيامة ( قال سحنون ) قال الوليد بن مسلم وأخبرني مسلمة بن علي عن خالد بن حميد مثله ما جاء في الجعائل وذكر أخذ الجزية من المجوس وغيرهم ( قلت ) أرأيت الجعائل هل سمعت من مالك فيها شيئا ( قال ) قال مالك لا بأس ____________________ (3/43) ________________________________________ بذلك ( قال ) وأخبرني مالك أن أهل المدينة كانوا يفعلون ذلك ( قلت ) أرأيت الجعائل في البعوث أيجوز هذا أم لا في قول مالك ( قال ) سألنا مالكا عن ذلك فقال لا بأس به لم يزل الناس يتجاعلون بالمدينة عندنا قال كانوا يتجاعلون بجعل القاعد للخارج ( قال ) فقلنا ويخرج لهم العطاء قال مالك ربما خرج لهم وربما لم يخرج لهم ( قلت ) فهذا الذي ذكر مالك أنه لا بأس به بالجعائل بينهم لأهل الديوان بينهم قال نعم ( قلت ) فلو جعل رجل من أهل الديوان لرجل من غير أهل الديوان شيئا على أن يغزو عنه ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا يعجبني ( قال ) ولقد سألنا مالكا عن الرجل يأتي عسقلان وما أشبهها غازيا ولا فرس معه فيستأجر من رجل من أهلها فرسا يغزو عليه أو يرابط عليه فكره ذلك ولم يعجبه أن يعمد رجل في سبيل الله معه فرس فيؤاجره ( فقيل ) لمالك فالقوم يغزون فيقال لهم من يتقدم إلى الحصن وما أشبهه من الأمور التي يبعث فيها فله كذا وكذا فأعظم ذلك وشدد فيه الكراهية من أن يقاتل أحد على مثل هذا أو يسفك فيه دمه ( قلت ) أرأيت الذي قلت لي إن مالكا كره للرجل أن يكون بعسقلان فيؤاجر فرسه ممن يحرس عليه لا يشبه الذي يجعل لغيره على الغزو ( فقال ) هذا أيسر عندي في الفرس منه في الرجل ألا ترى إن مالكا كره للرجل أن يكون بعسقلان يؤاجر فرسه في سبيل الله فهو إذا آجر نفسه أشد كراهية ألا ترى إن مالكا قد كره للذي يعطيه الوالي على أن يتقدم إلى الحصن فيقاتل فكره له الجعل فهذا يدلك ( قلت ) فلم جوز مالك لأهل العطاء أن يتجاعلوا بينهم ( قال ) ذلك وجه شأنهم لأنها مباعث مختلفة وإنما أعطوا أعطياتهم على هذا وما أشبهه فأهل الديوان عندي مخالفون لمن سواهم ( قال ) والذي يؤاجر نفسه في الغزوان ذلك لا يجوز في قول مالك وهو رأيي أنه لا يجوز وأما أهل الديوان فيما بينهم فليست تلك اجارة إنما تلك جعائل لأن سد الثغور عليهم وبهذا مضى أمر الناس ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن بكر بن عمرو المعافري عن عكرمة عن بن عباس أنه كان يقول لا بأس بالطوى من مأجور ____________________ (3/44) ________________________________________ إلى ماحوز إذا ضمنه الإنسان ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يحيى بن سعيد قال في الطوى لو أن رجلا قال لرجل خذ بعثي وآخذ بعثك وأزيدك دينارا أو بعيرا أو شيئا فلا بأس بذلك وقال الليث مثله ( بن وهب ) عن عبد الرحمن بن شريح قال يكره من الطوى أن يعقد الرجلان الطوى قبل أن يكتتبا في البعثين اللذين يتطاويان فيهما وذلك أن يقول الرجل للرجل قبل الطوى اكتتب في بعث كذا وكذا وأنا أكتتب في بعث كذا وكذا ثم يعتقدان الطوى على ذلك وأما الطوى بعد الكتبة فلم أسمع أحدا ينكر ذلك إلا الرجل الذي يقف نفسه يتنقل من ماحوز إلى ماحوز التماس الزيادة في الجعل ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عكرمة أنه كان لا يرى بأسا بالطوى من ماحوز إلى ماحوز ( قال سحنون ) قال الوليد وحدثنا أبو عمرو بن جابر وسعيد بن عبد العزيز عن مكحول أنه كان لا يرى بالجعل في القبيلة بأسا ( قال بن جابر ) فسمعت مكحولا يقول إذا هويت المغزى فاكتتبت فيه ففرض لك فيه جعل فخذه وإن كنت لا تغزو إلا على جعل مسمى فهو مكروه ( قال ) بن جابر فكان مكحول إذا خرجت البعوث أوقع اسمه في المغزى بهواه فإن كان له فيه جعل لم يأخذه وإن كان عليه أداه ( سحنون ) قال الوليد وحدثني بن لهيعة عن بن هبيرة عن علي بن أبي طالب أنه قال في جعيلة الغازي إذا جعل الرجل في نفسه غزوا فجعل له فيه جعل فلا بأس به وإن كان إنما يغزو من أجل الجعل فليس له أجر ( بن وهب ) عن بن لهيعة وحيوة بن شريح عن حسين بن شقي الأصبحي عن الصحابة أنهم قالوا يا رسول الله أفتنا عن الجاعل والمجتعل في سبيل الله فقال للجاعل أجر ما احتسب وللمجتعل أجر الجاعل والمجتعل ( بن وهب ) عن الليث بن سعد أن يعمر بن خالد المدلجي يحدث عن عبد الرحمن بن وعلة الشيباني أنه قال قلت لعبد الله بن عمر أنا نتجاعل في الغزو فكيف ترى فقال عبد الله بن عمر أما أحدكم إذا أجمع ____________________ (3/45) ________________________________________ على الغزو فعرضه الله رزقا فلا بأس بذلك وأما أحدكم أن أعطى درهما غزا وإن منع درهما مكث فلا خير في ذلك ( بن وهب ) عن حيوة بن شريح عن زرعة بن معشر عن تبيع أن الأمداد قالوا له ألا تسمع ما يقول لنا الربطاء يقولون ليس لكم أجر لأخذكم الجعائل فقال كذبوا والذي نفسي بيده إني لأجدكم في كتاب الله كمثل أم موسي أخذت أجرها وآتاها الله ابنها ( بن وهب ) عن حي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الجبلي وعمرو بن نصر عن تبيع مثله ( قال سحنون ) قال الوليد أخبرني أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم عن عطية بن قيس الكلابي قال خرج على الناس بعث في زمان عمر بن الخطاب غرم فيه القاعد مائة دينار باب الجزية ( قلت ) أرأيت الأمم كلها إذا رضوا بالجزية على أن يقروا على دينهم أيعطون ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك في مجوس البربر إن الجزية أخذها منهم عثمان بن عفان ( وقال مالك ) في المجوس ما قد بلغك عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم سنوا بهم سنة أهل الكتاب فالأمم كلها في هذا بمنزلة المجوس عندي ( قال ) ولقد سئل مالك عن الفزازنة وهم جنس من الحبشة سئل عنهم مالك فقال لا أرى أن يقاتلوا حتى يدعوا إلى الإسلام ففي قول مالك هذا إذ قال لا أرى أن يقاتلوا حتى يدعوا فأراهم في قوله هذا أنهم يدعون إلى الإسلام فإن لم يجيبوا دعوا إلى إعطاء الجزية وأن يقروا على دينهم فإن أجابوا قبل ذلك منهم فهذا يدلك على قول مالك في الأمم كلها إذ قال في الفزازنة انهم يدعون فكذلك الصقالبة والأبر والترك وغيرهم من الأعاجم ممن ليسوا من أهل الكتاب ( بن وهب ) عن مسلمة بن علي عن رجل عن أبي صالح السمان عن بن عباس قال كتب رسول الله صلى الله عليه وسلم ____________________ (3/46) ________________________________________ إلى منذر بن ساوى أخي بني عبد الله بن غطفان عظيم أهل هجر يدعوهم إلى الله وإلى الإسلام فرضي بالإسلام وقرأ كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على أهل هجر فمن بين راض وكاره فكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم إني قرأت كتابك على أهل هجر فأما العرب فدخلوا في الإسلام وأما المجوس واليهود فكرهوا الإسلام وعرضوا الجزية فانتظرت أمرك فيهم فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عباد الله الأسديين فإنكم إذا أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة ونصحتم لله ولرسوله وآتيتم عشر النخل ونصف عشر الحب ولم تمجسوا أولادكم فإن لكم ما أسلمتم عليه غير أن بيت النار لله ورسوله فإن أبيتم فعليكم الجزية فقرىء عليهم فكره اليهود والمجوس الإسلام وأحبوا الجزية فقال منافقو العرب زعم محمد أنه إنما بعث لقتال الناس كافة حتى يسلموا ولا يقبل الجزية إلا من أهل الكتاب ولا نراه إلا قد قبل من مشركي أهل هجر ما رد على مشركي العرب فأنزل الله تبارك وتعالى ! 2 < يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم > 2 ! ( بن وهب ) عن يحيى بن عبد الله بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال هذا كتاب أخذته من موسى بن عقبة فيه بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى منذر بن ساوى سلم أنت فإني أحمد الله الذي لا إله إلا هو أما بعد فإن كتابك جاءني وسمعت ما فيه فمن صلى صلاتنا واستقبل قبلتنا وأكل ذبيحنا فإن ذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله ومن يفعل ذلك منكم فهو آمن ومن أبى فعليه الجزية في الخوارج ( قلت ) أرأيت قتال الخوارج ما قول مالك فيهم ( قال ) قال مالك في الأباضية والحرورية وأهل الأهواء كلهم أرى أن يستتابوا فإن تابوا وإلا قتلوا ( قال بن القاسم ) وقال مالك في الحرورية وما أشبههم أنهم يقتلون إذا لم يتوبوا إذا كان الإمام عدلا فهذا يدلك على أنهم ان خرجوا على إمام عدل وهم يريدون قتاله ويدعون إلى ما هم عليه دعوا إلى الجماعة والسنة فإن أبوا قتلوا ( قال ) ولقد سألت مالكا عن أهل ____________________ (3/47) ________________________________________ العصبية الذين كانوا بالشام قال مالك أرى للإمام أن يدعوهم إلى الرجوع وإلى مناصفة الحق بينهم فإن رجعوا وإلا قوتلوا ( قلت ) أرأيت الخوارج إذا خرجوا فأصابوا الدماء والأموال ثم تابوا ورجعوا ( قال ) بلغني أن مالكا قال الدماء موضوعة عنهم وأما الأموال فإن وجدوا شيئا عندهم بعينه أخذوه وإلا لم يتبعوا بشيء من ذلك وإن كانت لهم الأموال لأنهم إنما استهلكوها على التأويل وهذا الذي سمعت ( قلت ) فما فرق ما بين المحاربين والخوارج في الدماء ( قال ) لأن الخوارج خرجوا على التأويل والمحاربين خرجوا فسقا وخلوعا على غير تأويل وإنما وضع الله عن المحاربين إذا تابوا حد الحرابة حق الإمام وأنه لا يوضع عنهم حقوق الناس وإنما هؤلاء الخوارج قاتلوا على دين يرون أنه صواب ( قلت ) أرأيت قتلى الخوارج أيصلى عليهم أم لا ( قال ) لا قال لي مالك في القدرية والإباضية لا يصلى على موتاهم ولا تتبع جنائزهم ولا تعاد مرضاهم فإذا قتلوا فذلك أحرى أن لا يصلى عليهم ( بن وهب ) عن سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد قال ذكرت الخوارج واجتهادهم عند بن عباس وأنا عنده قال فسمعته يقول ليسوا بأشد اجتهادا من اليهود والنصاري ثم هم يضلون ( بن وهب ) عن محمد بن عمرو عن بن جريج عن عبد الكريم أن الحرورية خرجت فنازعوا عليا وفارقوه وشهدوا عليه بالشرك ( بن وهب ) عن يونس عن بن شهاب قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري قال بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقسم قسما إذ أتاه ذو الخويصرة وهو رجل من بني تميم فقال يا رسول الله أعدل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلك من يعدل إذا لم أعدل قد خبت وخسرت إن لم أعدل فقال عمر يا رسول الله ائذن لي فيه أضرب عنقه فقال دعه فإن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ينظر إلى نصله فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى رصافه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى نضيه فلا يوجد فيه شيء ثم ينظر إلى قذذه فلا يوجد فيه شيء قد سبق الفرث والدم آيتهم رجل أسود أحد عضديه مثل ____________________ (3/48) ________________________________________ ثدي المرأة أو مثل البضعة تدردر ويخرجون على خير فرقة من الناس ( قال ) أبو سعيد فأشهد أني سمعت هذا الحديث من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأشهد أن علي بن أبي طالب قاتلهم وأنا معه فأمر بذلك الرجل فالتمس فوجد فأتى به حتى نظرت إليه على نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي نعته ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن بسر بن سعيد عن عبيد الله بن أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الحرورية لما خرجت وهو مع علي بن أبي طالب فقالوا لا حكم إلا لله فقال علي كلمة حق أريد بها باطل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وصف ناسا إني لأعرف صفتهم في هؤلاء يقولون الحق بألسنتهم لا يجاوز هذا منهم وأشار إلى حلقه من أبغض خلق الله إليه منهم أسود إحدى يديه كطبي شاة أو حلمة ثدي فلما قتلهم علي بن أبي طالب قال أنظروا فنظروا فلم يجدوا شيئا فقال أرجعوا فوالله ما كذبت ولا كذبت مرتين أو ثلاثا ثم وجدوه في خربة فأتوا به حتى وضعوه بين يديه قال عبيد الله أنا حاضر ذلك من أمورهم وقول علي فيهم ( قال ) بكير وحدثني رجل عن بن جبير أنه قال رأيت ذلك الأسود ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن بن عباس أنه قال أرسلني علي إلى الحرورية لأكلمهم فلما قالوا لا حكم إلا لله فقلت أجل صدقتم لا حكم إلا لله إن الله قد حكم في رجل وامرأة وحكم في قتل الصيد فالحكم في رجل وامرأة وصيد أفضل من الحكم في الأمة ترجع به وتحقن دماءها ويلم شعثها قال بن الكوى دعوهم فإن الله قد أنبأكم أنهم قوم خصمون ( بن وهب ) عن عمرو بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه عن عبد الله بن عمر وذكرت الحرورية فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب قال هاجت الفتنة الأولى فأدركت رجالا ذوي عدد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فبلغنا أنهم كانوا يرون أن يهدم أمر الفتنة فلا يقام فيه على رجل قاتل في تأويل القرآن قصاص فيمن قتل ____________________ (3/49) ________________________________________ ولا حد في سبى امرأة سبيت ولا نرى عليها حدا ولا يرى بينها وبين زوجها ملاعنة ولا نرى أن يقذفها أحد إلا جلد الحد ونرى أن ترد إلى زوجها الأول بعد أن تعتد فتنقضي عدتها من زوجها الآخر ونرى أن ترث زوجها الأول ( وذكر ) عن بن شهاب قال ولا يضمن ما ذهب إلا أن يوجد شيء بعينه فيرد إلى أهله ( مالك ) عن عمه أبي سهيل بن مالك قال سألني عمر بن عبد العزيز وأنا معه ماذا ترى في هؤلاء القدرية قال قلت استتبهم فإن تابوا وإلا فاعرضهم على السيف قالعمر وأنا أرى ذلك ( قال مالك ) ورأيي على ذلك ( بن وهب ) عن أسامة بن زيد عن أبي سهيل بن مالك أن عمر بن عبد العزيز قال له ما الحكم في هؤلاء القدرية قال قلت يستتابون فإن تابوا قبل ذلك منهم وإن لم يتوبوا قوتلوا على وجه البغي قال عمر بن عبد العزيز ذلك الرأي فيهم قال ويحهم فأين هم عن هذه الآية ^ فإنكم وما تعبدون ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم ____________________ (3/50) ________________________________________ كتاب الصيد من المدونة الكبرى ( قلت ) لابن القاسم صف لي الباز المعلم والكلب المعلم في قول مالك ( قال ) قال مالك هو الذي يفقه إذا زجر ازدجر وإذا أشلى أطاع ( قلت ) أرأيت إذا أرسل كلبه ونسي التسمية ( قال ) قال مالك كله وسم الله ( قلت ) وكذلك في الباز والسهم ( قال ) نعم كذلك هذا عند مالك ( قيل ) أرأيت إن ترك التسمية عمدا في شيء من هذا ( قال ) ما سمعت فيه شيئا ولقد سألته عن تفسير حديث عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة حين قال لغلامه سم الله ويحك مرتين أو ثلاثا فيقول الغلام قد سميت ولا يسمعه التسمية فقال مالك لا أرى ذلك على الناس إذا أخبر الذابح أنه قد سمى الله قال بن القاسم من ترك التسمية عمدا على الذبيحة لم أر أن تؤكل الذبيحة وهو قول مالك والصيد عندي مثله ( قال مالك ) وأما الرجل يذبح في خاصة نفسه فيأخذ بحديث عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي فلا أرى به بأسا ( قلت ) أرأيت المسلم والمجوسي إذا أرسلا الكلب جميعا فأخذ الصيد فقتله أيؤكل في قول مالك ( قال ) ما سمعت منه فيه شيئا إلا أني سمعت مالكا يقول في كلب المسلم إذا أرسله المجوسي فأخذ فقتل أنه لا يؤكل وأرى هذا أنه لا يؤكل ( قلت ) أرأيت إن أرسلت كلبي على صيد فتواريا عني جميعا فأخذه الكلب فقتله ثم وجدته أآكله أم لا ( قال ) قال مالك إذا أصابه ميتا وفيه أثر كلبه أو أثر سهمه أوأثر بازه فليأكله ما لم يبت ( قال مالك ) فإن بات فلا يأكله وإن كان الذي به قد أنفذ مقاتله فلا يأكله لأنه قد بات عنه وإن أدركه من يومه ميتا وفيه أثر كلبه فليأكله ( قلت ) أرأيت إن ____________________ (3/51) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس