الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35897" data-attributes="member: 329"><p>إن لم تكن له نية وإنما اللحم عند الناس ما قد علمت ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يأكل لحما فأكل شحما أيحنث أم لا في قول مالك ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال من حلف أن لا يأكل لحما فأكل شحمها فإنه يحنث ( قلت ) فشحم الثروب وغيرها من الشحوم سواء في هذا ( قال ) الشحم كله سواء عند مالك إلا أن تكون له نية أن يقول إنما أردت اللحم بعينه ( قال مالك ) ومن حلف أن لا يأكل شحما فأكل لحما فلا شيء عليه ومن حلف أن لا يأكل اللحم فأكل الشحم حنث لأن الشحم من اللحم ( بن مهدي ) عن أبي عوانة عن المغيرة عن إبراهيم قال من حلف أن لا يأكل الشحم فليأكل اللحم ومن حلف أن لا يأكل اللحم فلا يأكل الشحم لأن الشحم من اللحم </p><p>ما جاء في الرجل يحلف أن لا يكلم فلانا فسلم عليه في صلاة أو غير صلاة وهو يعلم أو لا يعلم ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يكلم فلانا فصلى الحالف بقوم والمحلوف عليه فيهم فسلم من صلاته عليهم أيحنث أم لا ( قال ) لا يحنث قال وقد بلغني ذلك عن مالك ( قلت ) أرأيت لو صلى الحالف خلف المحلوف عليه وقد علم أنه امامهم فرد عليه السلام حين سلم من صلاته ( قال ) قال مالك لا حنث عليه وليس مثل هذا كلاما ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يكلم فلانا فمر على قوم وهو فيهم فسلم عليهم وقد علم أنه فيهم أو لم يعلم ( قال ) قال مالك هو حانث إلا أن يحاشيه ( قلت ) علم أو لم يعلم قال نعم ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يكلم فلانا فسلم على قوم وهو فيهم ( قال ) قال مالك يحنث إلا أن يكون حاشاه ( قال مالك ) وإن مر في جوف الليل فسلم عليه وهو لا يعرفه حنث </p><p>في الرجل يحلف أن لا يكلم فلانا فيرسل إليه رسولا أو يكتب إليه كتابا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يكلم فلانا فأرسل إليه رسولاأو كتب</p><p>____________________</p><p>(3/130)</p><p>________________________________________</p><p>إليه كتابا ( قال ) قال مالك إن كتب إليه كتابا حنث وإن أرسل إليه رسولا حنث إلا أن تكون له نية على مشافهته ( قلت ) أرأيت إن كانت له في الكتاب نية على المشافهة ( قال ) قال مالك في هذا مرة إن كان نوى فله نيته ثم رجع بعد ذلك فقال لا أرى أن أنويه في الكتاب وأراه في الكتاب حاشا ( قال مالك ) وإن كتب إليه فأخذ الكتاب قبل أن يصل إلى المحلوف عليه فلا أرى عليه حنثا وهو آخر قوله </p><p>في الرجل يحلف أن لا يساكن رجلا ( قلت ) أرأيت الرجل يحلف أن لا يساكن فلانا فسكنا في دار فيها مقاصير فسكن هذا في مقصورة وهذا في مقصورة أخرى أيحنث أم لا ( قال ) إن كانا في دار واحدة وكل واحد منهما في منزلة والدار تجمعهما فأراه حانثا في مسألتك وكذلك سمعت مالكا يقول </p><p>وإن كانا في بيت واحد رفيقين فحلف أن لا يساكنه فانتقل عنه إلى منزل في الدار يكون مدخله ومخرجه ومرافقه في حوائجه ومنافعه على حدة فلا حنث عليه إلا أن يكون نوى الخروج من الدار لأني سمعت مالكا يقول وسأله رجل عن امرأة له وأخت له كانتا ساكنتين في منزل واحد وحجرة واحدة فوقع بينهما ما يقع بين النساء من الشر فحلف الرجل بطلاق امرأته أن لا تساكن احداهما صاحبتها فتكاري منزلا سفلا وعلوا وكل منزل منهما مرفقه على حدة مرحاضه ومفسله ومطبخه ومدخله ومخرجه على حدة إلا أن سلم العلو في الدار يجمعهما باب الدار يدخلان منه ويخرجان منه ( قال ) مالك لا أرى عليه حنثا إذا كانتا معتزلين هكذا ( قلت ) أرأيت إن قال والله لا أساكنك فسكنا في قرية أيحنث أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أراه يحنث إلا إن كان معه في دار ( قلت ) وكذلك لو ساكنه في مدينة من المدائن ( قال ) نعم لا حنث عليه إلا أن يساكنه في دار ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يساكنه فزاره ( قال ) قال مالك ليست الزيارة سكنى ( قال مالك ) وينظر في ذلك إلى ما كانت عليه أول يمينه فإن كان إنما ذلك لما يدخل بين العيال والصبيان والنساء فذلك عندي أخف وإن كان إنما أرد التنحي</p><p>____________________</p><p>(3/131)</p><p>________________________________________</p><p>عنه فهو عندي أشد ( قلت ) أرأيت الرجل يحلف أن لا يساكن فلانا في دار قد سماها أو لم يسمها فقسمت الدار فضربا بينهما حائطا وجعل مخرج كل نصيب على حدته فسكن في أحد النصفين هذا الحالف أتراه حانثا أم لا ( قال ) سئل مالك وأنا أسمع عن رجل حلف أن لا يساكن إبنا له أو أخا له وكانا في دار واحدة فأراد أن يضربا في سوط الدار حائطا ويقستماها ويفتح هذا بابه إلى السكة وهذا بابه إلى السكة الأخرى قال مالك ما يعجبني وكرهه ( قال بن القاسم ) وأنا لا أرى به بأسا ولا أرى عليه شيئا وكذلك مسألتك </p><p>في الرجل يحلف أن لا يسكن دار رجل ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يسكن هذه الدار وهو فيها ساكن متى يؤمر بالخروج في قول مالك ( قال ) قال مالك يخرج ساعة يحلف ( قلت ) فإن كانت يمينه في جوف الليل ( قال ) قال مالك فأرى أن يخرج تلك الساعة فراجعه إبن كنانة فيها فقال له ألا ترى له أن يمكث حتى يصبح </p><p>قال مالك إن كان نوى ذلك وإلا انتقل تلك الساعة فرأيته حين راجعه بن كنانة وراجعه مرارا فيها فلم يزده على هذا ولم نسأله وإن أقام حتى يصبح فرأيته يراه إن أقام حتى يصبح إذا لم تكن له نية أنه حانث وذلك رأيي ( فقلت ) لمالك فإن كانت له نية حتى يصبح أيقيم حتى يلتمس مسكنا بعد ما أصبح ( قال ) قال مالك يعجل ما استطاع </p><p>قيل له إنه لا يجد مسكنا قال هو يجده ولكنه لعله أن لا يجده إلا بالغلاء أو الموضع الذي لا يوافقه فلينتقل ولا يقم وإن كان إلى مثل هذا الموضع فلينتقل إليه حتى يجد على مهل فإن لم ينتقل رأيته حانثا ( قلت ) أرأيت إن ارتحل بعياله وولده وترك متاعه ( قال ) قال مالك لا يترك متاعه ( قلت ) فإن ترك متاعه أيحنث أم لا في قول مالك قال نعم ( قلت ) والرحلة عند مالك أن ينتقل بكل شيء له قال نعم ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يسكن في دار فلان هذه فباعها فلان أيحنث إن سكن أم لا ( قال ) أرى أن لا يسكن هذه الدار إذا سماها بعينها وإن</p><p>____________________</p><p>(3/132)</p><p>________________________________________</p><p>خرجت من ملك واحد بعد واحد إلا أن يكون أراد ما دامت في ملك فلان المحلوف عليه فإن سكن حنث فهذا حين حلف أن لا يسكن دار فلان هذه فإن كان أراد أن لا يسكن هذه الدار فلا يسكنها أبدا فإن سكنها حنث وإن كان إنما أراد ما دامت لفلان فإن خرجت من ملك فلان فلا بأس عليه في سكناها ( قلت ) فإن قال والله لا أسكن دار فلان فباعها فلان ( قال ) أرى أنه لا يحنث إن سكنها إلا أن يكون نوى أن لا يسكنها وإن خرجت من ملكه ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يسكن دار فلان فسكن دارا بين فلان ورجل آخر أيحنث أم لا ( قال ) نعم يحنث لأني سمعت مالكا يقول في رجل قال لإمرأته أنت طالق إن كسوتك هذين الثوبين ونيته أن لا يكسوها إياهما جميعا فكساها أحدهما إنها قد طلقت عليه ( قلت ) أرأيت إن قال لإمرأته إن سكنت هذه الدار وهي فيها ساكنة فأنت طالق ( قال ) تخرج فإن تمادت في سكناها يحنث </p><p>فكذلك اللباس والركوب إذا كانت راكبة أو لابسة فإن هي ثبتت على الدابة أو لم تنزع اللباس مكانها من فورها فهي طالق </p><p>الرجل يحلف أن لا يدخل بيتا أو لا يسكن بيتا ( قلت ) أرأيت إن قال والله لا أسكن بيتا ولا نية له وهو من أهل القرى أو من أهل الحاضرة فسكن بيتا من بيوت الشعر أتراه حانثا في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه إن لم تكن له نية فهو حانث لأن الله تبارك وتعالى يقول ! 2 < بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم > 2 ! فقد سماها الله بيوتا ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يحلف بطلاق امرأته ما له مال ولا مال له يعلمه فيكون قد وقع له ميراث بأرض قبل يمينه ( قال ) مالك إن كان لم ينو حين حلف أنه ما له مال يعلمه فأرى أنه قد حنث وإن كان نوى حين نوى أنه ما له مال يعني ما لا يعلمه لم يحنث </p><p>الرجل يحلف أن لا يدخل على رجل بيتا ( قلت ) أرأيت رجلا حلف أن لا يدخل على رجل بيتا فدخل عليه في المسجد</p><p>____________________</p><p>(3/133)</p><p>________________________________________</p><p>أيحنث أم لا ( قال ) لا يحنث ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال لا حنث على هذا وليس على هذا حلف ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يدخل على فلان بيتا فدخل الحالف على جار له بيته فإذا فلان المحلوف عليه في بيت جاره ذلك أيحنث أم لا ( قال ) نعم يحنث ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يدخل على فلان بيتا فدخل بيتا فدخل عليه فلان ذلك البيت ( قال ) قال مالك في هذا بعينه لا يعجبني ( قال بن القاسم ) وأرى إن دخل عليه فلان ذلك البيت أن لا يكون حانثا إلا أن يكون نوى أن لا يجامعه في بيت قال فإن كان نوى ذلك فقد حنث ( قلت ) أرأيت قول مالك في هذه المسألة لا يعجبني أخاف مالك الحنث في ذلك قال نعم خاف الحنث </p><p>في رجل حلف أن لا يدخل دارا بعينها أو بغير عينها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يدخل هذه الدار فتهدمت حتى صارت طريقا أو خربة من الخرائب يذهب الناس فيها يخرقونها ذاهبين وجائين ( قال ) أرى إذا تهدمت وخربت حتى تصير طريقا فدخلها لم يحنث ( قلت ) فلو بنيت بعد ذلك دارا ( قال ) لا يدخلها لأنها حين بنيت بعد فقد صارت دارا ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يدخل دار فلان فدخل بيت فلان المحلوف عليه وإنما فلان ساكن في ذلك البيت بكراء أيحنث أم لا ( قال ) أرى أن المنزل منزل الرجل بكراء كان فيه أو بغير كراء ويحنث هذا الحالف إن دخل ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يدخل دار فلان فقام على ظهر بيت منها أيحنث أم لا قال يحنث ( قلت ) أرأيت إن قال والله لا أدخل من باب هذه الدار فحول بابها فدخل من بابها هذا المحدث أيحنث أم لا ( قال ) يحنث ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا وهو رأيي إلا أن يكون كره الدخول من ذلك الباب لضيق أو لسوء ممر أو ممر على أحد ولم يكره دخول الدار بعينها فإن هذا إذا حول الباب ودخل لم يحنث ( قلت ) أرأيت إن قال والله لا أدخل من هذا الباب فأغلق ذلك الباب وفتح له باب آخر فدخل من ذلك الباب الذي فتح أيحنث أم لا</p><p>____________________</p><p>(3/134)</p><p>________________________________________</p><p>( قال ) يحنث إلا أن يكون نوى أن لا يدخل من هذا الباب وإنما أراد ذلك الباب بعينه ولم يرد دخول الدار فإن لم تكن هذه نيته فهو حانث لأن نيته ها هنا إنما وقعت على أن لا يدخل هذه الدار ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يدخل دار فلان فاحتمله إنسان فأدخله أيحنث أم لا ( قال ) قال مالك وغيره من أهل العلم أنه لا يحنث ( قلت ) أرأيت إن قال احتملوني فأدخلوني ففعلوا أيحنث أم لا ( قال ) هذا يحنث لا شك فيه </p><p>في الرجل يحلف أن لا يأكل طعام رجل ( قلت ) أرأيت إن قال والله لا أكلت من طعام فلان فباع فلان طعامه ثم أكل من ذلك الطعام ( قال ) فإنه لا يحنث إلا أن يحلف لا أكلت من هذا الطعام بعينه فإنه لا يأكل منه وإن خرج من ملك فلان ذلك الرجل فإن أكل منه حنث وإن انتقل من ملك رجل إلى ملك رجل إلا أن يكون نوى ما دام في يده ( قلت ) أرأيت إن قال والله لا آكل من طعام فلان ولا ألبس من ثياب فلان ولا أدخل دار فلان فاشترى هذا الحالف هذه الأشياء من فلان فأكلها أو لبسها أو دخلها بعد الاشتراء ( قال ) ليس عليه شيء إلا أن يكون نواه بعينه أن لا يأكله ( قلت ) فإن وهب هذا المحلوف عليه هذه الأشياء للحالف أو تصدق بها عليه فقبلها فأكلها أو لبس أو دخل الدار أيحنث أم لا في قول مالك ( قال ) ما يعجبني هذا وما سمعت من مالك فيه شيئا ولكني إنما كرهته لك لأن هذا إنما يكره لوجه المن ألا ترى أنه إذا وهب له الهبة من بها الواهب عليه وإن اشتراها منه فلا منة للبائع عليه ولا يعجبني ذلك وأراه حانثا إن كان إنما كره منه إن فعل ( قال بن القاسم ) وبلغني عن مالك أنه سئل عن رجل حلف أن لا يأكل لرجل طعاما فدخل بن الحالف على المحلوف عليه فأطعمه خبزا ثم خرج به الصبي إلى منزل أبيه فتناوله أبوه منه فأكل منه وهو لا يعلم فسئل مالك عن ذلك فقال أراه حانثا ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يأكل من طعام يشتريه فلان فأكل من طعام اشتراه فلان وآخر معه أيحنث أم لا في قول مالك ( قال ) أراه حانثا ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يأكل هذا</p><p>____________________</p><p>(3/135)</p><p>________________________________________</p><p>الرغيف فأكره عليه فأكله ( قال ) لا يحنث في رأيي ( قلت ) فإن أكره فحلف أن لا يأكل كذا وكذا فأجبر على أكله فأكله أيحنث أم لا ( قال ) لا يحنث عند مالك والمكره عند مالك على اليمين ليس يمينه بشيء </p><p>الرجل يحلف أن لا تخرج امرأته إلا بإذنه أو لا يأذن لإمرأته أن تخرج ( قلت ) أرأيت إن حلف رجل أن لا تخرج إمرأته من الدار إلا بإذنه فأذن لها حيث لا تسمع فخرجت بعد الإذن أيحنث أم لا ( قال ) بلغني عن مالك أنه سئل عن رجل حلف أن لا تخرج إمرأته إلا بإذنه فسافر فخاف أن تخرج بعده فقال اشهدوا أني قد أذنت لها إن خرجت فهي على إذني فخرجت قبل أن يأتيها الخبر قال مالك ما أراه إلا قد حنث قال مالك وليس هذا الذي أراد </p><p>ولم أسمعه أنا من مالك ولكن بلغني ذلك عنه وهو رأيي وكذلك مسألتك ( قلت ) أرأيت إن حلف رجل أن لا يأذن لإمرأته أن تخرج إلا في عيادة مريض فأذن لها فخرجت في عيادة مريض ثم عرضت لها حاجة غير العيادة وهي عند المريض فذهبت فيها أيحنث الزوج أم لا قال لا يحنث ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يأذن لإمرأته أن تخرج إلا في عيادة مريض فخرجت من غير أن يأذن لها إلى الحمام أو إلى غير ذلك أيحنث أم لا ( قال ) لا يحنث في رأيي لأن الزوج لم يأذن لها إلى حيث خرجت إلا أن يعلم بذلك فيتركها فإن هو حين يعلم بذلك لم يتركها فإنه لا يحنث ( قلت ) فإن لم يعلم حتى فرغت من ذلك ورجعت ( قال ) لا حنث عليه في رأيي ( قال سحنون ) وقد ذكر عن ربيعة شيء مثل هذا أنه حانث في غير العيادة إذا أقرها لأنه قد كان يقدر على ردها فلما تركها فإنه أذن لها في خروجها </p><p>الرجل يحلف ليقضين فلانا حقه غدا أو ليأكلن طعاما غدا فيقضيه أو يأكله قبل غد ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لرجل والله لأقضينك حقك غدا فعجل له حقه</p><p>____________________</p><p>(3/136)</p><p>________________________________________</p><p>اليوم أيحنث أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يحنث إن عجل له حقه قبل الأجل وإنما يحنث إذا أخر حقه بعد الأجل ( قلت ) فإن قال والله لآكلن هذا الطعام غدا فأكله اليوم أيحنث أم لا ( قال ) نعم هذا يحنث ( قلت ) أتحفظه عن مالك قال لا ( قلت ) لم أحنثته في هذا ولم تحنثه في الأول ( قال ) لأن هذا حلف على الفعل في ذلك اليوم والأول إنما أراد القضاء ولم يرد ذلك اليوم بعينه وإنما أراد أن لا يتأخر عن ذلك اليوم وكذلك قال مالك فيه </p><p>الرجل يحلف أن لا يشتري ثوبا فاشترى ثوب وشي ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يشتري ثوبا فاشترى ثوبا من الوشي أو غيره ( قال ) إن كانت له نية فله نيته فيما بينه وبين الله وإن كانت عليه بينة واشترى ثوبا حنث إن كان حلف بالطلاق أو بالعتاق أو بشيء مما يقضي عليه القاضي به ( قال بن القاسم ) ولو أن رجلا حلف أن لا يدخل دارا سماها فدخلها بعد ذلك وقال إنما نويت شهرا قال إن كانت عليه بينة لم يقبل قوله وإن كان فيما بينه وبين الله وجاء مستفتيا فله نيته فمسألتك مثل هذه </p><p>في الرجل يحلف أن لا يلبس ثوبا ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يلبس هذا الثوب وهو لابسه فيتركه عليه بعد اليمين ( قال ) بلغني عن مالك ولم أسمعه منه أنه قال في الرجل يحلف أن لا يركب هذه الدابة وهو عليها قال قال مالك إن نزل عنها مكانه وإلا فهو حانث فمسألتك مثل هذا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يلبس من غزل فلانة فلبس ثوبا غزلته فلانة وأخرى معها ( قال ) أراه حانثا في رأيي ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يلبس هذا الثوب فقطعه قباء أو قميصا أو سراويل أو جبة ( قال ) هو حانث إلا أن يكون إنما حلف لضيق به كره أن يلبسه على ذلك الحال أو لسوء عمله فكره لبسه لذلك فحوله فهذا له نيته فإن لم تكن له نية حنث ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف</p><p>____________________</p><p>(3/137)</p><p>________________________________________</p><p>أن لا يلبس هذا الثوب وهو قميص أو قباء أو ملحفة فاتزر به أو لف رأسه به أو طرحه على منكبيه أيكون حانثا في قول مالك وهل يكون هذا لبسا عند مالك ( قال ) سأل رجل مالكا عن رجل حلف بطلاق امرأته البتة أن لا يلبس لها ثوبا فأصابته من الليل هراقة الماء فقام من الليل فتناول ثوبا عند رأسه فإذا هو ثوب امرأته وهو لا يعلم فوضعه بيديه على مقدم فرجه فقال مالك لا أرى هذا لبسا ( قال ) فقيل لمالك فلو أداره عليه فقال مالك لو أداره عليه لرأيته لبسا فأما مسألتك فأراه لبسا وأراه حانثا وما سمعت من مالك فيها شيئا </p><p>في الرجل يحلف أن لا يركب دابة رجل فركب دابة عبده ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يركب دابة رجل فركب دابة لعبده أيحنث أم لا ( قال ) سمعت مالكا يقول في العبد يشتري رقيقا لو اشتراهم سيده عتقوا عليه ( قال مالك ) يعتقون على السيد وإن كان العبد هو الذي اشتراهم لنفسه فإنهم أحرار على السيد إذا كانوا ممن يعتقون على السيد فمسألتك مثل هذا عندي إنه حانث إلا أن تكون للحالف نية لأن ما في يد العبد لسيده ألا ترى أن ما في يديه من الرقيق الذين يعتقون على السيد أنهم أحرار قبل أن يأخذهم منه السيد ( وقال أشهب ) لا حنث عليه في دابة عبده ألا ترى لو أنه ركب دابة لابنه كان يجوز له اعتصارها لم يحنث فكذلك هذا </p><p>ما جاء في الرجل يحلف ما له مال وله دين وعروض ( قلت ) أرأيت رجلا حلف ما له مال وله دين على الناس وعروض وغير ذلك ولا شيء له غير ذلك الدين أيحنث أم لا في قول مالك ( قال ) يحنث عند مالك لأني سمعت مالكا وسئل عن رجل استعاره رجل ثوبا فحلف بطلاق امرأته أنه ما يملك إلا ثوبه وله ثوبان مرهونان أترى عليه حنثا قال إن كان في ثوبيه المرهونين كفاف لدينه فلا أرى عليه حنثا وكانت تلك نيته مثل أن يقول ما أملك ما أقدر عليه يريد بقوله</p><p>____________________</p><p>(3/138)</p><p>________________________________________</p><p>ما أملك أي ما أقدر على ثوبي هذين فإن لم تكن له نية هكذا أو كان في الثوبين فضل رأيت أن يحنث في مسألتك مثل هذا ( قال بن القاسم ) وإن لم تكن له نية وليس في الثوبين وفاء فأرى أنه يحنث ( قلت ) أرأيت إن حلف بالله ما له مال وليست له دنانير ولا دراهم ولا شيء من الأموال التي تجب فيها الصدقة وله شوار بيته أو خادم أو فرس أيحنث أم لا في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك في هذا شيئا وما أشك أنه حانث لأني لا أحصى ما سمعت مالكا يقول من قال مالي مال وله عروض ولا فرض له أنه يحنث فهذا يدلك على أنه قد جعل العروض كلها أموالا إلا أن تكون للحالف نية فتكون له نيته ألا ترى أن في الحديث الذي ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين إن فيه لم يغنم ذهبا ولا ورقا إلا الأموال المتاع والخرثي </p><p>الرجل يحلف أن لا يكلم رجلا أياما فيكلمه فيحنث ثم يكلمه أيضا قبل أن ينقضي الأجل ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف لرجل والله لا أكلمك عشرة أيام فكلمه في هذه العشرة الأيام فأحنثته ثم كلمه بعد ذلك مرة أخرى ( قال ) لا حنث عليه عند مالك بعد الحنث الأول وإن كلمه في العشرة الأيام ( قلت ) وكذلك إن كان كلمه في هذه العشرة الأيام قبل أن يكفر مرارا لم يكن عليه إلا كفارة واحدة في قول مالك قال نعم </p><p>في الرجل يحلف للرجل إن علم أمرا ليخبرنه فعلماه جميعا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف لرجل إن علم أمر كذا وكذا ليخبرنه ذلك أو ليعلمنه ذلك فعلماه جميعا أترى الحالف إن لم يخبره المحلوف له أو يعلمه أنه حانث في قول مالك أو يقول إذا علم المحلوف له فلا شيء على الحالف ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا بعينه وأنا أرى أن علمهما لا يخرجه من يمينه حتى يخبره أو يعلمه ولقد سئل</p><p>____________________</p><p>(3/139)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35897, member: 329"] إن لم تكن له نية وإنما اللحم عند الناس ما قد علمت ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يأكل لحما فأكل شحما أيحنث أم لا في قول مالك ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال من حلف أن لا يأكل لحما فأكل شحمها فإنه يحنث ( قلت ) فشحم الثروب وغيرها من الشحوم سواء في هذا ( قال ) الشحم كله سواء عند مالك إلا أن تكون له نية أن يقول إنما أردت اللحم بعينه ( قال مالك ) ومن حلف أن لا يأكل شحما فأكل لحما فلا شيء عليه ومن حلف أن لا يأكل اللحم فأكل الشحم حنث لأن الشحم من اللحم ( بن مهدي ) عن أبي عوانة عن المغيرة عن إبراهيم قال من حلف أن لا يأكل الشحم فليأكل اللحم ومن حلف أن لا يأكل اللحم فلا يأكل الشحم لأن الشحم من اللحم ما جاء في الرجل يحلف أن لا يكلم فلانا فسلم عليه في صلاة أو غير صلاة وهو يعلم أو لا يعلم ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يكلم فلانا فصلى الحالف بقوم والمحلوف عليه فيهم فسلم من صلاته عليهم أيحنث أم لا ( قال ) لا يحنث قال وقد بلغني ذلك عن مالك ( قلت ) أرأيت لو صلى الحالف خلف المحلوف عليه وقد علم أنه امامهم فرد عليه السلام حين سلم من صلاته ( قال ) قال مالك لا حنث عليه وليس مثل هذا كلاما ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يكلم فلانا فمر على قوم وهو فيهم فسلم عليهم وقد علم أنه فيهم أو لم يعلم ( قال ) قال مالك هو حانث إلا أن يحاشيه ( قلت ) علم أو لم يعلم قال نعم ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يكلم فلانا فسلم على قوم وهو فيهم ( قال ) قال مالك يحنث إلا أن يكون حاشاه ( قال مالك ) وإن مر في جوف الليل فسلم عليه وهو لا يعرفه حنث في الرجل يحلف أن لا يكلم فلانا فيرسل إليه رسولا أو يكتب إليه كتابا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يكلم فلانا فأرسل إليه رسولاأو كتب ____________________ (3/130) ________________________________________ إليه كتابا ( قال ) قال مالك إن كتب إليه كتابا حنث وإن أرسل إليه رسولا حنث إلا أن تكون له نية على مشافهته ( قلت ) أرأيت إن كانت له في الكتاب نية على المشافهة ( قال ) قال مالك في هذا مرة إن كان نوى فله نيته ثم رجع بعد ذلك فقال لا أرى أن أنويه في الكتاب وأراه في الكتاب حاشا ( قال مالك ) وإن كتب إليه فأخذ الكتاب قبل أن يصل إلى المحلوف عليه فلا أرى عليه حنثا وهو آخر قوله في الرجل يحلف أن لا يساكن رجلا ( قلت ) أرأيت الرجل يحلف أن لا يساكن فلانا فسكنا في دار فيها مقاصير فسكن هذا في مقصورة وهذا في مقصورة أخرى أيحنث أم لا ( قال ) إن كانا في دار واحدة وكل واحد منهما في منزلة والدار تجمعهما فأراه حانثا في مسألتك وكذلك سمعت مالكا يقول وإن كانا في بيت واحد رفيقين فحلف أن لا يساكنه فانتقل عنه إلى منزل في الدار يكون مدخله ومخرجه ومرافقه في حوائجه ومنافعه على حدة فلا حنث عليه إلا أن يكون نوى الخروج من الدار لأني سمعت مالكا يقول وسأله رجل عن امرأة له وأخت له كانتا ساكنتين في منزل واحد وحجرة واحدة فوقع بينهما ما يقع بين النساء من الشر فحلف الرجل بطلاق امرأته أن لا تساكن احداهما صاحبتها فتكاري منزلا سفلا وعلوا وكل منزل منهما مرفقه على حدة مرحاضه ومفسله ومطبخه ومدخله ومخرجه على حدة إلا أن سلم العلو في الدار يجمعهما باب الدار يدخلان منه ويخرجان منه ( قال ) مالك لا أرى عليه حنثا إذا كانتا معتزلين هكذا ( قلت ) أرأيت إن قال والله لا أساكنك فسكنا في قرية أيحنث أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولا أراه يحنث إلا إن كان معه في دار ( قلت ) وكذلك لو ساكنه في مدينة من المدائن ( قال ) نعم لا حنث عليه إلا أن يساكنه في دار ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يساكنه فزاره ( قال ) قال مالك ليست الزيارة سكنى ( قال مالك ) وينظر في ذلك إلى ما كانت عليه أول يمينه فإن كان إنما ذلك لما يدخل بين العيال والصبيان والنساء فذلك عندي أخف وإن كان إنما أرد التنحي ____________________ (3/131) ________________________________________ عنه فهو عندي أشد ( قلت ) أرأيت الرجل يحلف أن لا يساكن فلانا في دار قد سماها أو لم يسمها فقسمت الدار فضربا بينهما حائطا وجعل مخرج كل نصيب على حدته فسكن في أحد النصفين هذا الحالف أتراه حانثا أم لا ( قال ) سئل مالك وأنا أسمع عن رجل حلف أن لا يساكن إبنا له أو أخا له وكانا في دار واحدة فأراد أن يضربا في سوط الدار حائطا ويقستماها ويفتح هذا بابه إلى السكة وهذا بابه إلى السكة الأخرى قال مالك ما يعجبني وكرهه ( قال بن القاسم ) وأنا لا أرى به بأسا ولا أرى عليه شيئا وكذلك مسألتك في الرجل يحلف أن لا يسكن دار رجل ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يسكن هذه الدار وهو فيها ساكن متى يؤمر بالخروج في قول مالك ( قال ) قال مالك يخرج ساعة يحلف ( قلت ) فإن كانت يمينه في جوف الليل ( قال ) قال مالك فأرى أن يخرج تلك الساعة فراجعه إبن كنانة فيها فقال له ألا ترى له أن يمكث حتى يصبح قال مالك إن كان نوى ذلك وإلا انتقل تلك الساعة فرأيته حين راجعه بن كنانة وراجعه مرارا فيها فلم يزده على هذا ولم نسأله وإن أقام حتى يصبح فرأيته يراه إن أقام حتى يصبح إذا لم تكن له نية أنه حانث وذلك رأيي ( فقلت ) لمالك فإن كانت له نية حتى يصبح أيقيم حتى يلتمس مسكنا بعد ما أصبح ( قال ) قال مالك يعجل ما استطاع قيل له إنه لا يجد مسكنا قال هو يجده ولكنه لعله أن لا يجده إلا بالغلاء أو الموضع الذي لا يوافقه فلينتقل ولا يقم وإن كان إلى مثل هذا الموضع فلينتقل إليه حتى يجد على مهل فإن لم ينتقل رأيته حانثا ( قلت ) أرأيت إن ارتحل بعياله وولده وترك متاعه ( قال ) قال مالك لا يترك متاعه ( قلت ) فإن ترك متاعه أيحنث أم لا في قول مالك قال نعم ( قلت ) والرحلة عند مالك أن ينتقل بكل شيء له قال نعم ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يسكن في دار فلان هذه فباعها فلان أيحنث إن سكن أم لا ( قال ) أرى أن لا يسكن هذه الدار إذا سماها بعينها وإن ____________________ (3/132) ________________________________________ خرجت من ملك واحد بعد واحد إلا أن يكون أراد ما دامت في ملك فلان المحلوف عليه فإن سكن حنث فهذا حين حلف أن لا يسكن دار فلان هذه فإن كان أراد أن لا يسكن هذه الدار فلا يسكنها أبدا فإن سكنها حنث وإن كان إنما أراد ما دامت لفلان فإن خرجت من ملك فلان فلا بأس عليه في سكناها ( قلت ) فإن قال والله لا أسكن دار فلان فباعها فلان ( قال ) أرى أنه لا يحنث إن سكنها إلا أن يكون نوى أن لا يسكنها وإن خرجت من ملكه ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يسكن دار فلان فسكن دارا بين فلان ورجل آخر أيحنث أم لا ( قال ) نعم يحنث لأني سمعت مالكا يقول في رجل قال لإمرأته أنت طالق إن كسوتك هذين الثوبين ونيته أن لا يكسوها إياهما جميعا فكساها أحدهما إنها قد طلقت عليه ( قلت ) أرأيت إن قال لإمرأته إن سكنت هذه الدار وهي فيها ساكنة فأنت طالق ( قال ) تخرج فإن تمادت في سكناها يحنث فكذلك اللباس والركوب إذا كانت راكبة أو لابسة فإن هي ثبتت على الدابة أو لم تنزع اللباس مكانها من فورها فهي طالق الرجل يحلف أن لا يدخل بيتا أو لا يسكن بيتا ( قلت ) أرأيت إن قال والله لا أسكن بيتا ولا نية له وهو من أهل القرى أو من أهل الحاضرة فسكن بيتا من بيوت الشعر أتراه حانثا في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه إن لم تكن له نية فهو حانث لأن الله تبارك وتعالى يقول ! 2 < بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم > 2 ! فقد سماها الله بيوتا ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يحلف بطلاق امرأته ما له مال ولا مال له يعلمه فيكون قد وقع له ميراث بأرض قبل يمينه ( قال ) مالك إن كان لم ينو حين حلف أنه ما له مال يعلمه فأرى أنه قد حنث وإن كان نوى حين نوى أنه ما له مال يعني ما لا يعلمه لم يحنث الرجل يحلف أن لا يدخل على رجل بيتا ( قلت ) أرأيت رجلا حلف أن لا يدخل على رجل بيتا فدخل عليه في المسجد ____________________ (3/133) ________________________________________ أيحنث أم لا ( قال ) لا يحنث ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال لا حنث على هذا وليس على هذا حلف ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يدخل على فلان بيتا فدخل الحالف على جار له بيته فإذا فلان المحلوف عليه في بيت جاره ذلك أيحنث أم لا ( قال ) نعم يحنث ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يدخل على فلان بيتا فدخل بيتا فدخل عليه فلان ذلك البيت ( قال ) قال مالك في هذا بعينه لا يعجبني ( قال بن القاسم ) وأرى إن دخل عليه فلان ذلك البيت أن لا يكون حانثا إلا أن يكون نوى أن لا يجامعه في بيت قال فإن كان نوى ذلك فقد حنث ( قلت ) أرأيت قول مالك في هذه المسألة لا يعجبني أخاف مالك الحنث في ذلك قال نعم خاف الحنث في رجل حلف أن لا يدخل دارا بعينها أو بغير عينها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يدخل هذه الدار فتهدمت حتى صارت طريقا أو خربة من الخرائب يذهب الناس فيها يخرقونها ذاهبين وجائين ( قال ) أرى إذا تهدمت وخربت حتى تصير طريقا فدخلها لم يحنث ( قلت ) فلو بنيت بعد ذلك دارا ( قال ) لا يدخلها لأنها حين بنيت بعد فقد صارت دارا ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يدخل دار فلان فدخل بيت فلان المحلوف عليه وإنما فلان ساكن في ذلك البيت بكراء أيحنث أم لا ( قال ) أرى أن المنزل منزل الرجل بكراء كان فيه أو بغير كراء ويحنث هذا الحالف إن دخل ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يدخل دار فلان فقام على ظهر بيت منها أيحنث أم لا قال يحنث ( قلت ) أرأيت إن قال والله لا أدخل من باب هذه الدار فحول بابها فدخل من بابها هذا المحدث أيحنث أم لا ( قال ) يحنث ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا وهو رأيي إلا أن يكون كره الدخول من ذلك الباب لضيق أو لسوء ممر أو ممر على أحد ولم يكره دخول الدار بعينها فإن هذا إذا حول الباب ودخل لم يحنث ( قلت ) أرأيت إن قال والله لا أدخل من هذا الباب فأغلق ذلك الباب وفتح له باب آخر فدخل من ذلك الباب الذي فتح أيحنث أم لا ____________________ (3/134) ________________________________________ ( قال ) يحنث إلا أن يكون نوى أن لا يدخل من هذا الباب وإنما أراد ذلك الباب بعينه ولم يرد دخول الدار فإن لم تكن هذه نيته فهو حانث لأن نيته ها هنا إنما وقعت على أن لا يدخل هذه الدار ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يدخل دار فلان فاحتمله إنسان فأدخله أيحنث أم لا ( قال ) قال مالك وغيره من أهل العلم أنه لا يحنث ( قلت ) أرأيت إن قال احتملوني فأدخلوني ففعلوا أيحنث أم لا ( قال ) هذا يحنث لا شك فيه في الرجل يحلف أن لا يأكل طعام رجل ( قلت ) أرأيت إن قال والله لا أكلت من طعام فلان فباع فلان طعامه ثم أكل من ذلك الطعام ( قال ) فإنه لا يحنث إلا أن يحلف لا أكلت من هذا الطعام بعينه فإنه لا يأكل منه وإن خرج من ملك فلان ذلك الرجل فإن أكل منه حنث وإن انتقل من ملك رجل إلى ملك رجل إلا أن يكون نوى ما دام في يده ( قلت ) أرأيت إن قال والله لا آكل من طعام فلان ولا ألبس من ثياب فلان ولا أدخل دار فلان فاشترى هذا الحالف هذه الأشياء من فلان فأكلها أو لبسها أو دخلها بعد الاشتراء ( قال ) ليس عليه شيء إلا أن يكون نواه بعينه أن لا يأكله ( قلت ) فإن وهب هذا المحلوف عليه هذه الأشياء للحالف أو تصدق بها عليه فقبلها فأكلها أو لبس أو دخل الدار أيحنث أم لا في قول مالك ( قال ) ما يعجبني هذا وما سمعت من مالك فيه شيئا ولكني إنما كرهته لك لأن هذا إنما يكره لوجه المن ألا ترى أنه إذا وهب له الهبة من بها الواهب عليه وإن اشتراها منه فلا منة للبائع عليه ولا يعجبني ذلك وأراه حانثا إن كان إنما كره منه إن فعل ( قال بن القاسم ) وبلغني عن مالك أنه سئل عن رجل حلف أن لا يأكل لرجل طعاما فدخل بن الحالف على المحلوف عليه فأطعمه خبزا ثم خرج به الصبي إلى منزل أبيه فتناوله أبوه منه فأكل منه وهو لا يعلم فسئل مالك عن ذلك فقال أراه حانثا ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يأكل من طعام يشتريه فلان فأكل من طعام اشتراه فلان وآخر معه أيحنث أم لا في قول مالك ( قال ) أراه حانثا ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يأكل هذا ____________________ (3/135) ________________________________________ الرغيف فأكره عليه فأكله ( قال ) لا يحنث في رأيي ( قلت ) فإن أكره فحلف أن لا يأكل كذا وكذا فأجبر على أكله فأكله أيحنث أم لا ( قال ) لا يحنث عند مالك والمكره عند مالك على اليمين ليس يمينه بشيء الرجل يحلف أن لا تخرج امرأته إلا بإذنه أو لا يأذن لإمرأته أن تخرج ( قلت ) أرأيت إن حلف رجل أن لا تخرج إمرأته من الدار إلا بإذنه فأذن لها حيث لا تسمع فخرجت بعد الإذن أيحنث أم لا ( قال ) بلغني عن مالك أنه سئل عن رجل حلف أن لا تخرج إمرأته إلا بإذنه فسافر فخاف أن تخرج بعده فقال اشهدوا أني قد أذنت لها إن خرجت فهي على إذني فخرجت قبل أن يأتيها الخبر قال مالك ما أراه إلا قد حنث قال مالك وليس هذا الذي أراد ولم أسمعه أنا من مالك ولكن بلغني ذلك عنه وهو رأيي وكذلك مسألتك ( قلت ) أرأيت إن حلف رجل أن لا يأذن لإمرأته أن تخرج إلا في عيادة مريض فأذن لها فخرجت في عيادة مريض ثم عرضت لها حاجة غير العيادة وهي عند المريض فذهبت فيها أيحنث الزوج أم لا قال لا يحنث ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يأذن لإمرأته أن تخرج إلا في عيادة مريض فخرجت من غير أن يأذن لها إلى الحمام أو إلى غير ذلك أيحنث أم لا ( قال ) لا يحنث في رأيي لأن الزوج لم يأذن لها إلى حيث خرجت إلا أن يعلم بذلك فيتركها فإن هو حين يعلم بذلك لم يتركها فإنه لا يحنث ( قلت ) فإن لم يعلم حتى فرغت من ذلك ورجعت ( قال ) لا حنث عليه في رأيي ( قال سحنون ) وقد ذكر عن ربيعة شيء مثل هذا أنه حانث في غير العيادة إذا أقرها لأنه قد كان يقدر على ردها فلما تركها فإنه أذن لها في خروجها الرجل يحلف ليقضين فلانا حقه غدا أو ليأكلن طعاما غدا فيقضيه أو يأكله قبل غد ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لرجل والله لأقضينك حقك غدا فعجل له حقه ____________________ (3/136) ________________________________________ اليوم أيحنث أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يحنث إن عجل له حقه قبل الأجل وإنما يحنث إذا أخر حقه بعد الأجل ( قلت ) فإن قال والله لآكلن هذا الطعام غدا فأكله اليوم أيحنث أم لا ( قال ) نعم هذا يحنث ( قلت ) أتحفظه عن مالك قال لا ( قلت ) لم أحنثته في هذا ولم تحنثه في الأول ( قال ) لأن هذا حلف على الفعل في ذلك اليوم والأول إنما أراد القضاء ولم يرد ذلك اليوم بعينه وإنما أراد أن لا يتأخر عن ذلك اليوم وكذلك قال مالك فيه الرجل يحلف أن لا يشتري ثوبا فاشترى ثوب وشي ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يشتري ثوبا فاشترى ثوبا من الوشي أو غيره ( قال ) إن كانت له نية فله نيته فيما بينه وبين الله وإن كانت عليه بينة واشترى ثوبا حنث إن كان حلف بالطلاق أو بالعتاق أو بشيء مما يقضي عليه القاضي به ( قال بن القاسم ) ولو أن رجلا حلف أن لا يدخل دارا سماها فدخلها بعد ذلك وقال إنما نويت شهرا قال إن كانت عليه بينة لم يقبل قوله وإن كان فيما بينه وبين الله وجاء مستفتيا فله نيته فمسألتك مثل هذه في الرجل يحلف أن لا يلبس ثوبا ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يلبس هذا الثوب وهو لابسه فيتركه عليه بعد اليمين ( قال ) بلغني عن مالك ولم أسمعه منه أنه قال في الرجل يحلف أن لا يركب هذه الدابة وهو عليها قال قال مالك إن نزل عنها مكانه وإلا فهو حانث فمسألتك مثل هذا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يلبس من غزل فلانة فلبس ثوبا غزلته فلانة وأخرى معها ( قال ) أراه حانثا في رأيي ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يلبس هذا الثوب فقطعه قباء أو قميصا أو سراويل أو جبة ( قال ) هو حانث إلا أن يكون إنما حلف لضيق به كره أن يلبسه على ذلك الحال أو لسوء عمله فكره لبسه لذلك فحوله فهذا له نيته فإن لم تكن له نية حنث ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف ____________________ (3/137) ________________________________________ أن لا يلبس هذا الثوب وهو قميص أو قباء أو ملحفة فاتزر به أو لف رأسه به أو طرحه على منكبيه أيكون حانثا في قول مالك وهل يكون هذا لبسا عند مالك ( قال ) سأل رجل مالكا عن رجل حلف بطلاق امرأته البتة أن لا يلبس لها ثوبا فأصابته من الليل هراقة الماء فقام من الليل فتناول ثوبا عند رأسه فإذا هو ثوب امرأته وهو لا يعلم فوضعه بيديه على مقدم فرجه فقال مالك لا أرى هذا لبسا ( قال ) فقيل لمالك فلو أداره عليه فقال مالك لو أداره عليه لرأيته لبسا فأما مسألتك فأراه لبسا وأراه حانثا وما سمعت من مالك فيها شيئا في الرجل يحلف أن لا يركب دابة رجل فركب دابة عبده ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يركب دابة رجل فركب دابة لعبده أيحنث أم لا ( قال ) سمعت مالكا يقول في العبد يشتري رقيقا لو اشتراهم سيده عتقوا عليه ( قال مالك ) يعتقون على السيد وإن كان العبد هو الذي اشتراهم لنفسه فإنهم أحرار على السيد إذا كانوا ممن يعتقون على السيد فمسألتك مثل هذا عندي إنه حانث إلا أن تكون للحالف نية لأن ما في يد العبد لسيده ألا ترى أن ما في يديه من الرقيق الذين يعتقون على السيد أنهم أحرار قبل أن يأخذهم منه السيد ( وقال أشهب ) لا حنث عليه في دابة عبده ألا ترى لو أنه ركب دابة لابنه كان يجوز له اعتصارها لم يحنث فكذلك هذا ما جاء في الرجل يحلف ما له مال وله دين وعروض ( قلت ) أرأيت رجلا حلف ما له مال وله دين على الناس وعروض وغير ذلك ولا شيء له غير ذلك الدين أيحنث أم لا في قول مالك ( قال ) يحنث عند مالك لأني سمعت مالكا وسئل عن رجل استعاره رجل ثوبا فحلف بطلاق امرأته أنه ما يملك إلا ثوبه وله ثوبان مرهونان أترى عليه حنثا قال إن كان في ثوبيه المرهونين كفاف لدينه فلا أرى عليه حنثا وكانت تلك نيته مثل أن يقول ما أملك ما أقدر عليه يريد بقوله ____________________ (3/138) ________________________________________ ما أملك أي ما أقدر على ثوبي هذين فإن لم تكن له نية هكذا أو كان في الثوبين فضل رأيت أن يحنث في مسألتك مثل هذا ( قال بن القاسم ) وإن لم تكن له نية وليس في الثوبين وفاء فأرى أنه يحنث ( قلت ) أرأيت إن حلف بالله ما له مال وليست له دنانير ولا دراهم ولا شيء من الأموال التي تجب فيها الصدقة وله شوار بيته أو خادم أو فرس أيحنث أم لا في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك في هذا شيئا وما أشك أنه حانث لأني لا أحصى ما سمعت مالكا يقول من قال مالي مال وله عروض ولا فرض له أنه يحنث فهذا يدلك على أنه قد جعل العروض كلها أموالا إلا أن تكون للحالف نية فتكون له نيته ألا ترى أن في الحديث الذي ذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين إن فيه لم يغنم ذهبا ولا ورقا إلا الأموال المتاع والخرثي الرجل يحلف أن لا يكلم رجلا أياما فيكلمه فيحنث ثم يكلمه أيضا قبل أن ينقضي الأجل ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف لرجل والله لا أكلمك عشرة أيام فكلمه في هذه العشرة الأيام فأحنثته ثم كلمه بعد ذلك مرة أخرى ( قال ) لا حنث عليه عند مالك بعد الحنث الأول وإن كلمه في العشرة الأيام ( قلت ) وكذلك إن كان كلمه في هذه العشرة الأيام قبل أن يكفر مرارا لم يكن عليه إلا كفارة واحدة في قول مالك قال نعم في الرجل يحلف للرجل إن علم أمرا ليخبرنه فعلماه جميعا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف لرجل إن علم أمر كذا وكذا ليخبرنه ذلك أو ليعلمنه ذلك فعلماه جميعا أترى الحالف إن لم يخبره المحلوف له أو يعلمه أنه حانث في قول مالك أو يقول إذا علم المحلوف له فلا شيء على الحالف ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا بعينه وأنا أرى أن علمهما لا يخرجه من يمينه حتى يخبره أو يعلمه ولقد سئل ____________________ (3/139) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس