الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35898" data-attributes="member: 329"><p>مالك عن رجل أسر إليه رجل سرا فاستحلفه على ذلك ليكتمنه ولا يخبرنه أحدا فأخبر المحلوف له رجلا بذلك السر فانطلق ذلك الرجل فأخبر الحالف فقال إن فلانا أخبرني بكذا وكذا فقال الحالف ما كنت أظنه أخبر بهذا غيري ولقد أخبرني به فظن الحالف أن يمينه لا شيء عليه فيها أن أخبر هذا لأن هذا قد علم ( قال ) قال مالك أراه حانثا ( قلت ) أرأيت إن حلف إن علم بكذا وكذا ليعلمن فلانا أو ليخبرنه فعلم بذلك فكتب إليه بذلك أو أرسل إليه بذلك رسولا أيبر أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا وأراه بارا </p><p>الرجل يحلف أن لا يتكفل بمال أو برجل ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يتكفل بمال أحد أبدا فتكفل بنفس رجل أيحنث أم لا ( قال ) الكفالة عند مالك بالنفس هي الكفالة بالمال إلا أن يكون قد اشترط وجهه بلا مال فلا يحنث ( قلت ) أرأيت إن حلفت أن لا أتكفل لرجل بكفالة أبدا فتكلفت لوكيل له بكفالة عن رجل ولم أعلم أنه وكيل للذي حلفت له ( قال ) إذا لم تعلم بذلك ولم يكن هذا الذي تكفلت له من سبب الذي حلفت له مثل ما وصفت لك قبل في صدر الكتاب فلا حنث عليه </p><p>في الرجل يحلف ليضربن عبده مائة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف ليضربن عبده مائة سوط فجمعها فضربه بها واحدة ( قال ) قال مالك لا يجزئه ذلك ولا يخرجه من يمينه ( قلت ) أرأيت إن قال والله ليضربن عبده مائة ضربة فضربه ضربا خفيفا ( قال ) ليس الضرب إلا الضرب الذي يؤلم ( قلت ) أرأيت هذا الذي حلف ليضربن عبده مائة جلدة إن أخذ سوطا له رأسان أو أخذ سوطين فجعل يضربه بهما فضربه خمسين بهذا السوط الذي له رأسان أو بهذين السوطين أيجزئه من يمينه ( قال ) سألت مالكا عن الرجل الذي يجمع سوطين فيضرب بهما قال قال مالك لا يجزئه ذلك</p><p>____________________</p><p>(3/140)</p><p>________________________________________</p><p>الرجل يحلف أن لا يشتري عبدا أو لا يضربه أو لا يبيع شلعة فأمر غيره بذلك ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يشتري عبدا فأمر غيره فاشترى له عبدا أيحنث أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يحنث عند مالك ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يضرب عبده فأمر غيره فضربه أيحنث أم لا ( قال ) هذا حانث إلا أن تكون له نية حين حلف أن لا يضربه هو نفسه ( قلت ) وهذا قول مالك قال هذا رأيي ( قلت ) أرأيت إن حلف ليضربن عبده فأمر غيره فضربه ( قال ) هذا بار إلا أن تكون نيته أن يضربه هو نفسه ( قلت ) وكذلك لو حلف أن لا يبيع سلعة فأمر غيره فباعها له أنه يحنث في قول مالك قال نعم ( قلت ) ولا تدينه في شيء من هذا في قول مالك ( قال ) ما سمعت مالكا يدينه ولا أرى ذلك له </p><p>في الرجل يحلف أن لا يبيع سلعة رجل فأعطاه إياها غير الرجل فباعها له وهو لا يعلم ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يبيع لفلان سلعة وأن المحلوف عليه دفع إلى رجل سلعة ليبيعها فدفعها هذا الرجل إلى الحالف ليبيعها له ولم يعلم الحالف أنها المحلوف عليها فباعها أيحنث أم لا في قول مالك ( قال ) إن كان الذي دفع السلعة إلى الحالف من سبب المحلوف عليه أو من ناحيته فإني أرى أنه قد حنث وإلا فلا حنث عليه لأني سمعت مالكا يقول في الرجل يحلف أن لا يبيع سلعة من رجل فباعها من غيره فإذا هذا المشتري إنما اشتراها للمحلوف عليه ( قال ) قال مالك إن كان المشتري من سبب المحلوف عليه أو من ناحيته فأراه حانثا وإلا فلا حنث عليه ( قال ) فقيل لمالك إنه قد تقدم إليه وقال له الحالف إن علي يمينا أن لا أبيع من فلان فقال المشتري إني إنما اشتريت لنفسي فباعه على ذلك فلما وجب البيع قال المشتري أدفع السلعة إلى فلان المحلوف عليه فإني إنما اشتريتها له ( قال ) قال مالك قد لزمه البيع ( قلت ) فإن قال الحالف</p><p>____________________</p><p>(3/141)</p><p>________________________________________</p><p>إني قد تقدمت إليه في ذلك ( قال ) لا ينفعه ذلك ( قال ) فقيل لمالك أترى عليه الحنث ( قال ) مالك إن كان المشتري من سبب المحلوف عليه أو من ناحيته فقد حنث ولم ير ما تقدم إليه ينفعه ( قال ) فقلت لابن القاسم ما يعني بقوله من سبب المحلوف عليه أو من ناحيته ( قال ) الصديق الملاطف أو من هو في عياله أو من هو من ناحيته ولم يفسره لنا مالك هكذا ولكنا علمنا أنه هو هذا </p><p>في الرجل يحلف لغريمه ليقضينه حقه فيقضيه نقصا ( قلت ) أرأيت الرجل يحلف ليدفعن إلى فلان حقه وهي دراهم فقضاه نقصا ( قال ) قال مالك لو كان فيها درهم واحد ناقص لكان حانثا </p><p>قال فإن كان فيها شيء بار لا يجوز فإنه حانث ( قلت ) أرأيت إن حلف رجل لغريم له أن لا يفارقه حتى يستوفي منه حقه فأخذ منه حقه فلما افترقا أصاب بعضها نحاسا أو رصاصا أو ناقصا بينا نقصانها أيحنث في قول مالك أم لا ( قال ) هو حانث لأني سألت مالكا عن الرجل يحلف بطلاق إمرأته ليقضينه حقه إلى أجل فيقضيه حقه ثم يذهب صاحب الحق بالذهب فيجد فيها زائفا أو ناقصا بينا نقصانه فيأتي به بعد ذلك وقد ذهب الأجل قال مالك أراه حانثا لأنه لم يقضه حقه حين وجد فيما اقتضى ناقصا أو زائفا ( قلت ) وكذلك إن أستحقها مستحق ( قال ) نعم يحنث في رأيي ( قلت ) أرأيت إن أخذ بحقه عرضا من العروض ( قال ) قال مالك إن كان عرضه ذلك يساوي ما أعطاه به وهو قيمته لو أراد أن يبيعه باعه لم أر عليه شيئا ثم استثقله بعد ذلك وقوله الأول أعجب إلي إذا كان يساوي دراهمه </p><p>الرجل يحلف أن لا يفارق غريمه حتى يقضيه فيفر منه ( قلت ) أرأيت إن حلفت أن لا أفارق غريمي حتى استوفي حقي ففر مني أو أفلت أأحنث في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك إن كان إنما غلبه غريمه وإنما نوى أن لا يفارقه مثل أن يقول لا أخلي سبيله ولا أتركه إلا أن يفر مني فلا شيء عليه ( قال</p><p>____________________</p><p>(3/142)</p><p>________________________________________</p><p>وسمعت مالكا يقول في رجل قال لإمرأته أنت طالق إن قبلتك فقبلته من خلفه وهو لا يدري ( قال ) لا شيء عليه إن كانت غلبته ولم يكن منه في ذلك استرخاء </p><p>فكلم مالك في ذلك فقال ومثل ذلك أن يقول الرجل لإمرأته إن ضاجعتك فأنت طالق فينام فتضاجعه وهو نائم إنه لا شيء عليه ( قال ) ولو قال إن ضاجعتني أو قبلتني فهذا كله خلاف للقول الأول وهو حانث والذي حلف لغريمه أن لا يفارقه فغصب نفسه فربط فهذا يحنث إلا أن يقول نويت إلا أن أغلب عليه أو أغصب عليه ( قلت ) أرأيت الذي حلف لغريمه أن لا يفارقه حتى يستوفي حقه منه فأحاله على غريم له ( قال ) لا أراه يبر في ذلك </p><p>الرجل يحلف لغريمه ليقضينه حقه رأس الهلال ( قلت ) أرأيت إن حلف لأقضين فلانا ماله رأس الهلال أو عند رأس الهلال ( قال ) قال مالك له ليلة ويوم من رأس الهلال ( قال ) فقلت لمالك وإلى رمضان ( قال ) إذا انسلخ شعبان ولم يقضه حنث لأنه إنما جعل القضاء فيما بينه وبين رمضان ( قال ) وقال مالك عند رأس الهلال أو إذا استهل الشهر بمنزلة واحدة له ليلة ويوم من أول الشهر وإلى الشهر وإلى استهلال الشهر مثل قوله إلى رمضان إن لم يقضه حقه ما بينه وبين استهلال الشهر حنث </p><p>في الرجل يحلف ليقضين فلانا حقه فيهبه له أو يتصدق به عليه ( قلت ) أرأيت إن حلف ليقضين فلانا حقه رأس الهلال فوهب له فلان دينه ذلك أو تصدق به عليه أو اشترى صاحب الدين به من الحالف سلعة من السلع ( قال ) قال مالك في هذه المسألة بعينها إن كانت تلك السلعة هي قيمة ذلك الدين لو أخرجت إلى السوق أصاب بها ذلك الثمن فقد بر ولا شيء عليه ثم سمعته بعد ذلك يكرهه ويقول لا ولكن ليقضينه دنانيره ( وقال مالك ) إن كانت السلعة تساوي ذلك فلم لا يعطيه دنانيره ( قال بن القاسم ) وقوله الأول أعجب إلي ( قال ) وإنما</p><p>____________________</p><p>(3/143)</p><p>________________________________________</p><p>رأيت مالكا كرهه من خوف الذريعة ( قال ) والهبة والصدقة لا تخرج الحالف ذلك من يمينه ولا وضيعة الذي له الدين إن وضع ذلك عن الذي عليه الدين لم يخرجه ذلك عن يمينه ( قال ) وإن حلف ليقضينه دنانيره أو ليقضينه حقه فإن ذلك سواء ويخرجه من يمينه أن يدفع فيه عرضا إذا كان ذلك العرض يساوي تلك الدنانير إذا كانت نيته على وجه القضاء ولم تكن على الدنانير بأعيانها فإذا كانت يمينه على الدنانير بأعيانها فهو حانث إلا أن يدفع إليه الدنانير بأعيانها ( قلت ) أرأيت إن مات المحلوف عليه كيف يصنع الحالف ( قال ) قال مالك يدفع ذلك إلى ورثته ويبر في يمينه أو إلى وصيه أو إلى من يلي ذلك منه أو إلى السلطان ولا شيء عليه إذا أدى ذلك إلى أحد من هؤلاء </p><p>في الرجل يحلف أن لا يهب لرجل شيئا فيعيره أو يتصدق عليه ( قلت ) أرأيت إن حلف رجل أن لا يهب لفلان هبة فتصدق عليه بصدقة أيحنث أم لا ( قال ) قال مالك في كل ما ينفع به الحالف المحلوف عليه أنه يحنث كذلك قال مالك وكل هبة كانت لغير الثواب فهي على وجه الصدقة ( قلت ) أرأيت إن حلفت أن لا أهب لفلان هبة فأعرته دابة أأحنث في قول مالك أم لا ( قال ) نعم في رأيي إلا أن يكون ذلك نيتك لأن أصل يمينك ها هنا على المنفعة </p><p>في الرجل يحلف أن لا يكسو امرأته أو رجلا فوهب لهما ( قلت ) أرأيت لو إن رجلا حلف أن لا يكسو فلانة إمرأته فأعطاها دراهم فاشترت بها ثوبا أيحنث أم لا ( قال ) نعم يحنث عند مالك وقد بلغني عن مالك أنه سئل عن رجل حلف أن لا يكسو إمرأته فافتك لها ثيابا كانت رهنا قال مالك أراه حانثا ( قال بن القاسم ) وقد عرضت هذه المسألة على مالك فأنكرها وقال أمحها وأبى أن يجيب فيها بشيء ( قال بن القاسم ) ورأيي فيها أنه ينوي فإن كانت له نية أن لا يهب لها ثوبا ولا يبتاعه لها فلا أرى عليه شيئا وإن لم تكن له نية رأيته حانثا وأصل هذا عند مالك</p><p>____________________</p><p>(3/144)</p><p>________________________________________</p><p>إنما هو على وجه المنافع والمن ( قال ) ولقد قال مالك في الرجل يحلف أن لا يهب لفلان دينارا لرجل أجنبي فكساه ثوبا قال مالك أرى هذا حانثا لأنه حين كساه فقد وهب له الدينار ( فقيل ) لمالك أرأيت إن كانت له نية ( فقال ) مالك لا أنويه في هذا ولا أقبل منه نيته ( فقيل ) لمالك فلو حلف أن لا يهب لإمرأته دنانير فكساها ( قال ) قال مالك كنت أنويه فإن قال إنما أردت الدنانير بأعيانها رأيت ذلك له وإن لم تكن له نية حنث ( قال ) ورأيت محمل ذلك عنده حين كلم في ذلك لأن الرجل قد يكره أن يهب لإمرأته الدنانير وهو يكسوها ولعله إنما كره أن يعطيها إياها من أجل الفساد أو الخدع فيها فهذا يدلك على أن محمل هذه الأشياء عند مالك على وجه النفع والمن ( قلت ) وهذا الذي يحلف أن لا يعطي فلانا دنانير إن أعطاه فرسا أو عرضا من العروض أهو بمنزلة الكسوة عند مالك يحنثه في ذلك قال نعم ( قلت ) أرأيت محمل هذه الإيمان عند مالك على المن والنفع كيف تأويل المن ( قال ) لو أن رجلا وهب لرجل شاة وقال له الواهب ألم أفعل بك كذا وكذا فقال إياي تريد إمرأته طالق البتة إن أكلت من لحمها أو شربت من لبنها ( فقال ) قال لي مالك إن باعها فاشترى بثمنها شاة أخرى أو طعاما كائنا ما كان فأكله فإنه يحنث ( قلت ) فإن اشترى بثمن تلك الشاة كسوة أيحنث أيضا في قول مالك ( قال ) نعم يحنث لأن هذا على وجه المن فلا ينبغي له أن ينتفع من ثمن الشاة بقليل ولا كثير لأن يمينه إنما وقعت جوابا لما قال صاحبه فصارت على جميع الشاة ولم يرد اللبن وحده لأن يمينه على أن لا ينتفع منها بشيء لأن يمينه إنما جرها من صاحبها عليه ( قلت ) فإن أعطاه شاة أخرى أو عرضا من العروض من غير ثمن تلك الشاة ( قال ) لا بأس به إذا لم يكن ثمنها يبدلها به فلا بأس بذلك إلا أن يكون نوى أن لا ينتفع منه بشيء أبدا ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يكسو فلانا ثوبا فأعطاه دينارا أيحنث أم لا ( قال ) قد أخبرتك بقول مالك أنه إذا حلف أن لا يعطي فلانا دينارا فكساه إياه إنه حانث فالذي حلف أن لا يكسو فلانا ثوبا فأعطاه دينارا أبين أنه حانث وأقرب في الحنث وقد بلغني ذلك عن مالك</p><p>____________________</p><p>(3/145)</p><p>________________________________________</p><p>في الرجل يحلف أن لا يفعل أمرا حتى يأذن فلان فيموت المحلوف عليه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف بالله أن لا يدخل دار فلان لرجل سماه إلا أن يأذن له فلان لرجل سماه آخر أو حلف بالعتق أو بالطلاق فيموت فلان المحلوف عليه بالاستثناء فيدخل الحالف دار فلان المحلوف عليه أيحنث أم لا قال يحنث ( قلت ) أينتفع بإذن الورثة إن أذنوا له ( قال ) لا لأن هذا ليس بحق يورث ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يعطي فلانا حقه إلا أن يأذن له فلان فمات المحلوف عليه بالإذن أيورث هذا الإذن أم لا ( قال ) لا يورث ( قلت ) أفتراه حانثا إن قضاه ( قال ) إن قضاه فهو حانث ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا إنما الذي سمعت من مالك أنه يورث ما كان حقا للميت وحلف له فهذا يورث لأنه كان حقا للميت </p><p>الرجل يحلف للسلطان أن لا يرى أمرا إلا رفعه إليه فيعزل السلطان أو يموت ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف لأمير من الأمراء أنه لا يرى كذا وكذا إلا رفعه إليه تطوع له باليمين فعزل ذلك الأمير أو مات كيف يصنع في يمينه ( قال ) سئل مالك عن الوالي يأخذ على القوم أيمانا أن لا يخرجوا إلا بإذنه فيعزل ( قال ) أرى لهم أن لا يخرجوا حتى يستأذنوا هذا الوالي الذي بعده فما كان من هذه الوجوه من الوالي علي وجه النظر ولم يكن من الوالي على وجه الظلم فذلك عليهم أن يرفعوا ذلك إلى من كان بعده إذا عزل </p><p>الرجل يحلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل فيموت المحلوف له أو الحالف قبل الأجل أو يغيب ( قلت ) أرأيت إن حلف لأقضين فلانا حقه رأس الشهر فغاب فلان عنه ( قال ) قال مالك يقضي وكيله أو السلطان فيكون ذلك مخرجا له من يمينه ( قال ) قال مالك وربما أتى السلطان فلم يجده أن تحجب عنه أو يكون بقرية ليس فيها سلطان فإن خرج إلى</p><p>____________________</p><p>(3/146)</p><p>________________________________________</p><p>السلطان سبقه ذلك الأجل ( قال ) مالك فإذا جاء مثل هذا فأرى إن كان أمرا بينا يعذر به فأتى بذهبه إلى رجال عدول فأشهدهم على ذلك والتمسه فعلموا ذلك واجتهد في طلبه فلم يجده تغيب عنه أو غاب عنه أو سافر عنه وقد بعد عنه السلطان أو حجب عنه فإذا شهد له الشهود على حقه أنه جاءه به بعينه على شرطه لم أر عليه شيئا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف ليوفين فلانا حقه إلى أجل كذا وكذا فحل الأجل وغاب فلان ولفلان المحلوف عليه وكيل في ضيعته ولم يوكله المحلوف له بقبض دينه فقضاه هذا الحالف أترى ذلك يخرجه من يمينه ( قال ) قال لي مالك ذلك يخرجه من يمينه وإن لم يكن مستخلفا على قبض الدين إلا أنه وكيل المحلوف له فذلك يخرجه ( قال بن القاسم ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يحلف للرجل بالطلاق أو بالعتاق في حق عليه ليقضينه إلى أجل يسميه له إلا أن يشاء أن يؤخره فيموت صاحب الحق قبل أن يحل الأجل فيريد الورثة أن يؤخروه بذلك أترى ذلك له مخرجا قال نعم ونزلت هذه بالمدينة فقال فيها مالك مثل ما قلت لك ( قال مالك ) ولو كان له ولد صغار لم يبلغ أحد منهم فأوصى بهم إلى وصي وليس عليه دين فأخره الوصي ( قال ) ذلك جائز ( قال مالك ) فإذا كان عليه دين أو كان له ولد كبار لم أر ذلك للوصي لأنه حينئذ إنما يؤخره في مال ليس يجوز قضاؤه فيه ( قلت ) أيجوز أن يؤخره الغرماء ولا يحنث ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن ذلك جائز إذا كان دينهم لا يسعه مال الميت وأبرؤا ذمة الميت ( قلت ) أرأيت إن حلف ليأكلن هذا الطعام غدا أو ليلبسن هذه الثياب أو ليركبن هذه الدواب غدا فماتت الدواب وسرق الطعام والثياب قبل غد ( قال ) لا يحنث لأن مالكا قال لي لو أن رجلا حلف بطلاق إمرأته ليضربن غلامه إلى أجل سماه فمات الغلام قبل الأجل لم يكن عليه في إمرأته طلاق لأنه مات وهو على بر فكذلك مسألتك في الموت وأما السرقة فهو حانث إلا أن يكون نوى الا أن يسرق أو لا أجده ( قلت ) أرأيت إن حلف ليقضين فلانا حقه غدا وقد مات فلان وهو لا يعرف أيحنث أم لا ( قال ) لا يحنث لأن هذا إنما وقعت</p><p>____________________</p><p>(3/147)</p><p>________________________________________</p><p>يمينه على الوفاء ( قال ) وقال لي مالك بن أنس في الذي يحلف ليوفين فلانا حقه فيموت إنه يعطي ذلك ورثته ( قلت ) ولم لا يكون هذا على بر وإن مضى الأجل ولم يوف الورثة فلم لا يكون على بر كما قلت عن مالك في الذي يحلف بالطلاق ليضربن عبده إلى أجل يسميه فيموت العبد قبل الأجل قلت هو على بر ولا شيء عليه من يمينه فلم لا يكون هذا الذي حلف ليوفين فلانا حقه بهذه المنزلة ( قال ) لأن هذا أصل يمينه على الوفاء والورثة ها هنا في الوفاء مقام الميت ألا ترى أنه إذا كان وكل وكيلا بقبض المال وغاب عنه الذي له الحق فدفع ذلك إلى السلطان إن ذلك مخرج له والذي حلف ليضربن غلامه لا يجوز له أن يضرب غير عبده ( قال بن القاسم ) وأخبرني بن دينار أن رجلا كان له يتيم وكان يلعب بالحمامات وإن وليه حلف بالطلاق ليذبحن حماماته وهو في المسجد أو في موضع من المواضع فقام مكانه حين حلف ومعه جماعة إلى موضع الحمامات ليذبحها فوجدها ميتة كلها كان الغلام قد سجنها فماتت وظن وليه حين حلف انها حية فأخبرني أنه لم يبق عالم بالمدينة إلا رأى أنه لا حنث عليه لأنه لم يفرط وإنما حلف على وجه أن أدركها حية ورأى أهل المدينة أن ذلك وجه ما حلف عليه ( قال ) بن القاسم وهو رأيي ( قلت ) أرأيت إن حلف ليضربن فلانا بعتق رقيقه فحبست عليه الرقيق ومنعته من البيع ليبر أو يحنث فمات المحلوف عليه والحالف صحيح ( قال ) إن لم يضرب لذلك أجلا فالرقيق أحرار في قول لذلك حين مات المحلوف عليه من رأس المال إذا كان المحلوف عليه قد حيى قدر ما لو أراد أن يضربه ضربه ( قلت ) فإن مات المحلوف عليه وقد كان حي قدر ما لو أراد أن يضربه ضربه فمات المحلوف عليه والحالف مريض فمات الحالف من مرضه ذلك ( قال ) أرى انهم يعتقون في الثلث لأن الحنث وقع والحالف مريض وكل حنث وقع في مرض فهو من الثلث إن مات الحالف من ذلك المرض وكل حنث وقع في الصحة عند مالك هو من رأس المال ( قال ) وقال مالك إذا مات الحالف قبل الأجل فلا حنث عليه لأنه كان على بر ( قال ) لي مالك وإن حلف رجل بعتق رقيقه أو بطلاق نسائه ليقضين</p><p>____________________</p><p>(3/148)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35898, member: 329"] مالك عن رجل أسر إليه رجل سرا فاستحلفه على ذلك ليكتمنه ولا يخبرنه أحدا فأخبر المحلوف له رجلا بذلك السر فانطلق ذلك الرجل فأخبر الحالف فقال إن فلانا أخبرني بكذا وكذا فقال الحالف ما كنت أظنه أخبر بهذا غيري ولقد أخبرني به فظن الحالف أن يمينه لا شيء عليه فيها أن أخبر هذا لأن هذا قد علم ( قال ) قال مالك أراه حانثا ( قلت ) أرأيت إن حلف إن علم بكذا وكذا ليعلمن فلانا أو ليخبرنه فعلم بذلك فكتب إليه بذلك أو أرسل إليه بذلك رسولا أيبر أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا وأراه بارا الرجل يحلف أن لا يتكفل بمال أو برجل ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يتكفل بمال أحد أبدا فتكفل بنفس رجل أيحنث أم لا ( قال ) الكفالة عند مالك بالنفس هي الكفالة بالمال إلا أن يكون قد اشترط وجهه بلا مال فلا يحنث ( قلت ) أرأيت إن حلفت أن لا أتكفل لرجل بكفالة أبدا فتكلفت لوكيل له بكفالة عن رجل ولم أعلم أنه وكيل للذي حلفت له ( قال ) إذا لم تعلم بذلك ولم يكن هذا الذي تكفلت له من سبب الذي حلفت له مثل ما وصفت لك قبل في صدر الكتاب فلا حنث عليه في الرجل يحلف ليضربن عبده مائة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف ليضربن عبده مائة سوط فجمعها فضربه بها واحدة ( قال ) قال مالك لا يجزئه ذلك ولا يخرجه من يمينه ( قلت ) أرأيت إن قال والله ليضربن عبده مائة ضربة فضربه ضربا خفيفا ( قال ) ليس الضرب إلا الضرب الذي يؤلم ( قلت ) أرأيت هذا الذي حلف ليضربن عبده مائة جلدة إن أخذ سوطا له رأسان أو أخذ سوطين فجعل يضربه بهما فضربه خمسين بهذا السوط الذي له رأسان أو بهذين السوطين أيجزئه من يمينه ( قال ) سألت مالكا عن الرجل الذي يجمع سوطين فيضرب بهما قال قال مالك لا يجزئه ذلك ____________________ (3/140) ________________________________________ الرجل يحلف أن لا يشتري عبدا أو لا يضربه أو لا يبيع شلعة فأمر غيره بذلك ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يشتري عبدا فأمر غيره فاشترى له عبدا أيحنث أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يحنث عند مالك ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يضرب عبده فأمر غيره فضربه أيحنث أم لا ( قال ) هذا حانث إلا أن تكون له نية حين حلف أن لا يضربه هو نفسه ( قلت ) وهذا قول مالك قال هذا رأيي ( قلت ) أرأيت إن حلف ليضربن عبده فأمر غيره فضربه ( قال ) هذا بار إلا أن تكون نيته أن يضربه هو نفسه ( قلت ) وكذلك لو حلف أن لا يبيع سلعة فأمر غيره فباعها له أنه يحنث في قول مالك قال نعم ( قلت ) ولا تدينه في شيء من هذا في قول مالك ( قال ) ما سمعت مالكا يدينه ولا أرى ذلك له في الرجل يحلف أن لا يبيع سلعة رجل فأعطاه إياها غير الرجل فباعها له وهو لا يعلم ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يبيع لفلان سلعة وأن المحلوف عليه دفع إلى رجل سلعة ليبيعها فدفعها هذا الرجل إلى الحالف ليبيعها له ولم يعلم الحالف أنها المحلوف عليها فباعها أيحنث أم لا في قول مالك ( قال ) إن كان الذي دفع السلعة إلى الحالف من سبب المحلوف عليه أو من ناحيته فإني أرى أنه قد حنث وإلا فلا حنث عليه لأني سمعت مالكا يقول في الرجل يحلف أن لا يبيع سلعة من رجل فباعها من غيره فإذا هذا المشتري إنما اشتراها للمحلوف عليه ( قال ) قال مالك إن كان المشتري من سبب المحلوف عليه أو من ناحيته فأراه حانثا وإلا فلا حنث عليه ( قال ) فقيل لمالك إنه قد تقدم إليه وقال له الحالف إن علي يمينا أن لا أبيع من فلان فقال المشتري إني إنما اشتريت لنفسي فباعه على ذلك فلما وجب البيع قال المشتري أدفع السلعة إلى فلان المحلوف عليه فإني إنما اشتريتها له ( قال ) قال مالك قد لزمه البيع ( قلت ) فإن قال الحالف ____________________ (3/141) ________________________________________ إني قد تقدمت إليه في ذلك ( قال ) لا ينفعه ذلك ( قال ) فقيل لمالك أترى عليه الحنث ( قال ) مالك إن كان المشتري من سبب المحلوف عليه أو من ناحيته فقد حنث ولم ير ما تقدم إليه ينفعه ( قال ) فقلت لابن القاسم ما يعني بقوله من سبب المحلوف عليه أو من ناحيته ( قال ) الصديق الملاطف أو من هو في عياله أو من هو من ناحيته ولم يفسره لنا مالك هكذا ولكنا علمنا أنه هو هذا في الرجل يحلف لغريمه ليقضينه حقه فيقضيه نقصا ( قلت ) أرأيت الرجل يحلف ليدفعن إلى فلان حقه وهي دراهم فقضاه نقصا ( قال ) قال مالك لو كان فيها درهم واحد ناقص لكان حانثا قال فإن كان فيها شيء بار لا يجوز فإنه حانث ( قلت ) أرأيت إن حلف رجل لغريم له أن لا يفارقه حتى يستوفي منه حقه فأخذ منه حقه فلما افترقا أصاب بعضها نحاسا أو رصاصا أو ناقصا بينا نقصانها أيحنث في قول مالك أم لا ( قال ) هو حانث لأني سألت مالكا عن الرجل يحلف بطلاق إمرأته ليقضينه حقه إلى أجل فيقضيه حقه ثم يذهب صاحب الحق بالذهب فيجد فيها زائفا أو ناقصا بينا نقصانه فيأتي به بعد ذلك وقد ذهب الأجل قال مالك أراه حانثا لأنه لم يقضه حقه حين وجد فيما اقتضى ناقصا أو زائفا ( قلت ) وكذلك إن أستحقها مستحق ( قال ) نعم يحنث في رأيي ( قلت ) أرأيت إن أخذ بحقه عرضا من العروض ( قال ) قال مالك إن كان عرضه ذلك يساوي ما أعطاه به وهو قيمته لو أراد أن يبيعه باعه لم أر عليه شيئا ثم استثقله بعد ذلك وقوله الأول أعجب إلي إذا كان يساوي دراهمه الرجل يحلف أن لا يفارق غريمه حتى يقضيه فيفر منه ( قلت ) أرأيت إن حلفت أن لا أفارق غريمي حتى استوفي حقي ففر مني أو أفلت أأحنث في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك إن كان إنما غلبه غريمه وإنما نوى أن لا يفارقه مثل أن يقول لا أخلي سبيله ولا أتركه إلا أن يفر مني فلا شيء عليه ( قال ____________________ (3/142) ________________________________________ وسمعت مالكا يقول في رجل قال لإمرأته أنت طالق إن قبلتك فقبلته من خلفه وهو لا يدري ( قال ) لا شيء عليه إن كانت غلبته ولم يكن منه في ذلك استرخاء فكلم مالك في ذلك فقال ومثل ذلك أن يقول الرجل لإمرأته إن ضاجعتك فأنت طالق فينام فتضاجعه وهو نائم إنه لا شيء عليه ( قال ) ولو قال إن ضاجعتني أو قبلتني فهذا كله خلاف للقول الأول وهو حانث والذي حلف لغريمه أن لا يفارقه فغصب نفسه فربط فهذا يحنث إلا أن يقول نويت إلا أن أغلب عليه أو أغصب عليه ( قلت ) أرأيت الذي حلف لغريمه أن لا يفارقه حتى يستوفي حقه منه فأحاله على غريم له ( قال ) لا أراه يبر في ذلك الرجل يحلف لغريمه ليقضينه حقه رأس الهلال ( قلت ) أرأيت إن حلف لأقضين فلانا ماله رأس الهلال أو عند رأس الهلال ( قال ) قال مالك له ليلة ويوم من رأس الهلال ( قال ) فقلت لمالك وإلى رمضان ( قال ) إذا انسلخ شعبان ولم يقضه حنث لأنه إنما جعل القضاء فيما بينه وبين رمضان ( قال ) وقال مالك عند رأس الهلال أو إذا استهل الشهر بمنزلة واحدة له ليلة ويوم من أول الشهر وإلى الشهر وإلى استهلال الشهر مثل قوله إلى رمضان إن لم يقضه حقه ما بينه وبين استهلال الشهر حنث في الرجل يحلف ليقضين فلانا حقه فيهبه له أو يتصدق به عليه ( قلت ) أرأيت إن حلف ليقضين فلانا حقه رأس الهلال فوهب له فلان دينه ذلك أو تصدق به عليه أو اشترى صاحب الدين به من الحالف سلعة من السلع ( قال ) قال مالك في هذه المسألة بعينها إن كانت تلك السلعة هي قيمة ذلك الدين لو أخرجت إلى السوق أصاب بها ذلك الثمن فقد بر ولا شيء عليه ثم سمعته بعد ذلك يكرهه ويقول لا ولكن ليقضينه دنانيره ( وقال مالك ) إن كانت السلعة تساوي ذلك فلم لا يعطيه دنانيره ( قال بن القاسم ) وقوله الأول أعجب إلي ( قال ) وإنما ____________________ (3/143) ________________________________________ رأيت مالكا كرهه من خوف الذريعة ( قال ) والهبة والصدقة لا تخرج الحالف ذلك من يمينه ولا وضيعة الذي له الدين إن وضع ذلك عن الذي عليه الدين لم يخرجه ذلك عن يمينه ( قال ) وإن حلف ليقضينه دنانيره أو ليقضينه حقه فإن ذلك سواء ويخرجه من يمينه أن يدفع فيه عرضا إذا كان ذلك العرض يساوي تلك الدنانير إذا كانت نيته على وجه القضاء ولم تكن على الدنانير بأعيانها فإذا كانت يمينه على الدنانير بأعيانها فهو حانث إلا أن يدفع إليه الدنانير بأعيانها ( قلت ) أرأيت إن مات المحلوف عليه كيف يصنع الحالف ( قال ) قال مالك يدفع ذلك إلى ورثته ويبر في يمينه أو إلى وصيه أو إلى من يلي ذلك منه أو إلى السلطان ولا شيء عليه إذا أدى ذلك إلى أحد من هؤلاء في الرجل يحلف أن لا يهب لرجل شيئا فيعيره أو يتصدق عليه ( قلت ) أرأيت إن حلف رجل أن لا يهب لفلان هبة فتصدق عليه بصدقة أيحنث أم لا ( قال ) قال مالك في كل ما ينفع به الحالف المحلوف عليه أنه يحنث كذلك قال مالك وكل هبة كانت لغير الثواب فهي على وجه الصدقة ( قلت ) أرأيت إن حلفت أن لا أهب لفلان هبة فأعرته دابة أأحنث في قول مالك أم لا ( قال ) نعم في رأيي إلا أن يكون ذلك نيتك لأن أصل يمينك ها هنا على المنفعة في الرجل يحلف أن لا يكسو امرأته أو رجلا فوهب لهما ( قلت ) أرأيت لو إن رجلا حلف أن لا يكسو فلانة إمرأته فأعطاها دراهم فاشترت بها ثوبا أيحنث أم لا ( قال ) نعم يحنث عند مالك وقد بلغني عن مالك أنه سئل عن رجل حلف أن لا يكسو إمرأته فافتك لها ثيابا كانت رهنا قال مالك أراه حانثا ( قال بن القاسم ) وقد عرضت هذه المسألة على مالك فأنكرها وقال أمحها وأبى أن يجيب فيها بشيء ( قال بن القاسم ) ورأيي فيها أنه ينوي فإن كانت له نية أن لا يهب لها ثوبا ولا يبتاعه لها فلا أرى عليه شيئا وإن لم تكن له نية رأيته حانثا وأصل هذا عند مالك ____________________ (3/144) ________________________________________ إنما هو على وجه المنافع والمن ( قال ) ولقد قال مالك في الرجل يحلف أن لا يهب لفلان دينارا لرجل أجنبي فكساه ثوبا قال مالك أرى هذا حانثا لأنه حين كساه فقد وهب له الدينار ( فقيل ) لمالك أرأيت إن كانت له نية ( فقال ) مالك لا أنويه في هذا ولا أقبل منه نيته ( فقيل ) لمالك فلو حلف أن لا يهب لإمرأته دنانير فكساها ( قال ) قال مالك كنت أنويه فإن قال إنما أردت الدنانير بأعيانها رأيت ذلك له وإن لم تكن له نية حنث ( قال ) ورأيت محمل ذلك عنده حين كلم في ذلك لأن الرجل قد يكره أن يهب لإمرأته الدنانير وهو يكسوها ولعله إنما كره أن يعطيها إياها من أجل الفساد أو الخدع فيها فهذا يدلك على أن محمل هذه الأشياء عند مالك على وجه النفع والمن ( قلت ) وهذا الذي يحلف أن لا يعطي فلانا دنانير إن أعطاه فرسا أو عرضا من العروض أهو بمنزلة الكسوة عند مالك يحنثه في ذلك قال نعم ( قلت ) أرأيت محمل هذه الإيمان عند مالك على المن والنفع كيف تأويل المن ( قال ) لو أن رجلا وهب لرجل شاة وقال له الواهب ألم أفعل بك كذا وكذا فقال إياي تريد إمرأته طالق البتة إن أكلت من لحمها أو شربت من لبنها ( فقال ) قال لي مالك إن باعها فاشترى بثمنها شاة أخرى أو طعاما كائنا ما كان فأكله فإنه يحنث ( قلت ) فإن اشترى بثمن تلك الشاة كسوة أيحنث أيضا في قول مالك ( قال ) نعم يحنث لأن هذا على وجه المن فلا ينبغي له أن ينتفع من ثمن الشاة بقليل ولا كثير لأن يمينه إنما وقعت جوابا لما قال صاحبه فصارت على جميع الشاة ولم يرد اللبن وحده لأن يمينه على أن لا ينتفع منها بشيء لأن يمينه إنما جرها من صاحبها عليه ( قلت ) فإن أعطاه شاة أخرى أو عرضا من العروض من غير ثمن تلك الشاة ( قال ) لا بأس به إذا لم يكن ثمنها يبدلها به فلا بأس بذلك إلا أن يكون نوى أن لا ينتفع منه بشيء أبدا ( قلت ) أرأيت إن حلف أن لا يكسو فلانا ثوبا فأعطاه دينارا أيحنث أم لا ( قال ) قد أخبرتك بقول مالك أنه إذا حلف أن لا يعطي فلانا دينارا فكساه إياه إنه حانث فالذي حلف أن لا يكسو فلانا ثوبا فأعطاه دينارا أبين أنه حانث وأقرب في الحنث وقد بلغني ذلك عن مالك ____________________ (3/145) ________________________________________ في الرجل يحلف أن لا يفعل أمرا حتى يأذن فلان فيموت المحلوف عليه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف بالله أن لا يدخل دار فلان لرجل سماه إلا أن يأذن له فلان لرجل سماه آخر أو حلف بالعتق أو بالطلاق فيموت فلان المحلوف عليه بالاستثناء فيدخل الحالف دار فلان المحلوف عليه أيحنث أم لا قال يحنث ( قلت ) أينتفع بإذن الورثة إن أذنوا له ( قال ) لا لأن هذا ليس بحق يورث ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يعطي فلانا حقه إلا أن يأذن له فلان فمات المحلوف عليه بالإذن أيورث هذا الإذن أم لا ( قال ) لا يورث ( قلت ) أفتراه حانثا إن قضاه ( قال ) إن قضاه فهو حانث ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا إنما الذي سمعت من مالك أنه يورث ما كان حقا للميت وحلف له فهذا يورث لأنه كان حقا للميت الرجل يحلف للسلطان أن لا يرى أمرا إلا رفعه إليه فيعزل السلطان أو يموت ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف لأمير من الأمراء أنه لا يرى كذا وكذا إلا رفعه إليه تطوع له باليمين فعزل ذلك الأمير أو مات كيف يصنع في يمينه ( قال ) سئل مالك عن الوالي يأخذ على القوم أيمانا أن لا يخرجوا إلا بإذنه فيعزل ( قال ) أرى لهم أن لا يخرجوا حتى يستأذنوا هذا الوالي الذي بعده فما كان من هذه الوجوه من الوالي علي وجه النظر ولم يكن من الوالي على وجه الظلم فذلك عليهم أن يرفعوا ذلك إلى من كان بعده إذا عزل الرجل يحلف ليقضين فلانا حقه إلى أجل فيموت المحلوف له أو الحالف قبل الأجل أو يغيب ( قلت ) أرأيت إن حلف لأقضين فلانا حقه رأس الشهر فغاب فلان عنه ( قال ) قال مالك يقضي وكيله أو السلطان فيكون ذلك مخرجا له من يمينه ( قال ) قال مالك وربما أتى السلطان فلم يجده أن تحجب عنه أو يكون بقرية ليس فيها سلطان فإن خرج إلى ____________________ (3/146) ________________________________________ السلطان سبقه ذلك الأجل ( قال ) مالك فإذا جاء مثل هذا فأرى إن كان أمرا بينا يعذر به فأتى بذهبه إلى رجال عدول فأشهدهم على ذلك والتمسه فعلموا ذلك واجتهد في طلبه فلم يجده تغيب عنه أو غاب عنه أو سافر عنه وقد بعد عنه السلطان أو حجب عنه فإذا شهد له الشهود على حقه أنه جاءه به بعينه على شرطه لم أر عليه شيئا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حلف ليوفين فلانا حقه إلى أجل كذا وكذا فحل الأجل وغاب فلان ولفلان المحلوف عليه وكيل في ضيعته ولم يوكله المحلوف له بقبض دينه فقضاه هذا الحالف أترى ذلك يخرجه من يمينه ( قال ) قال لي مالك ذلك يخرجه من يمينه وإن لم يكن مستخلفا على قبض الدين إلا أنه وكيل المحلوف له فذلك يخرجه ( قال بن القاسم ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يحلف للرجل بالطلاق أو بالعتاق في حق عليه ليقضينه إلى أجل يسميه له إلا أن يشاء أن يؤخره فيموت صاحب الحق قبل أن يحل الأجل فيريد الورثة أن يؤخروه بذلك أترى ذلك له مخرجا قال نعم ونزلت هذه بالمدينة فقال فيها مالك مثل ما قلت لك ( قال مالك ) ولو كان له ولد صغار لم يبلغ أحد منهم فأوصى بهم إلى وصي وليس عليه دين فأخره الوصي ( قال ) ذلك جائز ( قال مالك ) فإذا كان عليه دين أو كان له ولد كبار لم أر ذلك للوصي لأنه حينئذ إنما يؤخره في مال ليس يجوز قضاؤه فيه ( قلت ) أيجوز أن يؤخره الغرماء ولا يحنث ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن ذلك جائز إذا كان دينهم لا يسعه مال الميت وأبرؤا ذمة الميت ( قلت ) أرأيت إن حلف ليأكلن هذا الطعام غدا أو ليلبسن هذه الثياب أو ليركبن هذه الدواب غدا فماتت الدواب وسرق الطعام والثياب قبل غد ( قال ) لا يحنث لأن مالكا قال لي لو أن رجلا حلف بطلاق إمرأته ليضربن غلامه إلى أجل سماه فمات الغلام قبل الأجل لم يكن عليه في إمرأته طلاق لأنه مات وهو على بر فكذلك مسألتك في الموت وأما السرقة فهو حانث إلا أن يكون نوى الا أن يسرق أو لا أجده ( قلت ) أرأيت إن حلف ليقضين فلانا حقه غدا وقد مات فلان وهو لا يعرف أيحنث أم لا ( قال ) لا يحنث لأن هذا إنما وقعت ____________________ (3/147) ________________________________________ يمينه على الوفاء ( قال ) وقال لي مالك بن أنس في الذي يحلف ليوفين فلانا حقه فيموت إنه يعطي ذلك ورثته ( قلت ) ولم لا يكون هذا على بر وإن مضى الأجل ولم يوف الورثة فلم لا يكون على بر كما قلت عن مالك في الذي يحلف بالطلاق ليضربن عبده إلى أجل يسميه فيموت العبد قبل الأجل قلت هو على بر ولا شيء عليه من يمينه فلم لا يكون هذا الذي حلف ليوفين فلانا حقه بهذه المنزلة ( قال ) لأن هذا أصل يمينه على الوفاء والورثة ها هنا في الوفاء مقام الميت ألا ترى أنه إذا كان وكل وكيلا بقبض المال وغاب عنه الذي له الحق فدفع ذلك إلى السلطان إن ذلك مخرج له والذي حلف ليضربن غلامه لا يجوز له أن يضرب غير عبده ( قال بن القاسم ) وأخبرني بن دينار أن رجلا كان له يتيم وكان يلعب بالحمامات وإن وليه حلف بالطلاق ليذبحن حماماته وهو في المسجد أو في موضع من المواضع فقام مكانه حين حلف ومعه جماعة إلى موضع الحمامات ليذبحها فوجدها ميتة كلها كان الغلام قد سجنها فماتت وظن وليه حين حلف انها حية فأخبرني أنه لم يبق عالم بالمدينة إلا رأى أنه لا حنث عليه لأنه لم يفرط وإنما حلف على وجه أن أدركها حية ورأى أهل المدينة أن ذلك وجه ما حلف عليه ( قال ) بن القاسم وهو رأيي ( قلت ) أرأيت إن حلف ليضربن فلانا بعتق رقيقه فحبست عليه الرقيق ومنعته من البيع ليبر أو يحنث فمات المحلوف عليه والحالف صحيح ( قال ) إن لم يضرب لذلك أجلا فالرقيق أحرار في قول لذلك حين مات المحلوف عليه من رأس المال إذا كان المحلوف عليه قد حيى قدر ما لو أراد أن يضربه ضربه ( قلت ) فإن مات المحلوف عليه وقد كان حي قدر ما لو أراد أن يضربه ضربه فمات المحلوف عليه والحالف مريض فمات الحالف من مرضه ذلك ( قال ) أرى انهم يعتقون في الثلث لأن الحنث وقع والحالف مريض وكل حنث وقع في مرض فهو من الثلث إن مات الحالف من ذلك المرض وكل حنث وقع في الصحة عند مالك هو من رأس المال ( قال ) وقال مالك إذا مات الحالف قبل الأجل فلا حنث عليه لأنه كان على بر ( قال ) لي مالك وإن حلف رجل بعتق رقيقه أو بطلاق نسائه ليقضين ____________________ (3/148) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس