الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35900" data-attributes="member: 329"><p>فرضيت إذا بلغها لم أر أن يجوز وإن كانت معه في البلدة فبلغها ذلك فرضيت جاز ذلك فسألنا مالكا ونزلت بالمدينة في رجل زوج أخته فبلغها فقالت ما وكلت ولا أرضي ثم كلمت في ذلك فرضيت ( قال مالك ) لا أراه نكاحا جائزا ولا يقام عليه حتى يستأنف نكاحا جديدا إن أحبت ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يزوج ابنه الكبير المنقطع عنه أو البنت الثيب وهي غائبة عنه أو هو غائب عنهما فيرضيان بما فعل أبوهما ( قال مالك ) لا يقام على ذلك النكاح وإن رضيا لأنهما لو ماتا لم يكن بينهما ميراث ( قلت ) أرأيت الجارية البالغ التي قد حاضت وهي بكر لا أب لها زوجها وليها بغير أمرها فبلغها فرضيت أو سكتت أيكون سكوتها رضا ( قال ) لا يكون سكوتها رضا ولا يزوجها حتى يستشيرها فإن فعل فزوجها بغير مشورتها وكان حاضرا معها في البلد فأعلمها حين زوجها فرضيت رأيت ذلك جائزا وإن كان على غير ذلك من تأخير إعلامها بما فعل من تزويجه إياها أو بعد الموضع عليه فلا يجوز ذلك وإن أجازته وهذا قول مالك قلت أرأيت لو كانت صغيرة لا تحيض فطلقها زوجها فاعتدت شهرين ثم حاضت كيف تصنع في قول مالك قال ترجع إلى الحيض وتلغي الشهور قلت أرأيت إن كانت قد يئست من المحيض فطلقها زوجها فاعتدت بالشهور فلما اعتدت شهرين حاضت قال مالك يسأل عنها النساء وينظر فإن كان مثلها تحيض رجعت إلى الحيض وإن كان مثلها لا تحيض لأنها قد دخلت في سن من لا تحيض من النساء فرأت الدم قال مالك ليس هذا بحيض ولتمض على الشهور ألا ترى أن بنت سبعين سنة وبنت ثمانين سنة وتسعين إذا رأت الدم لم يكن ذلك حيضا قلت أرأيت الرجل إذا طلق امرأته ولم تحض قط وهي بنت ثلاثين سنة فكانت عدتها عند مالك بالشهور كما وصفت لك قلت أرأيت إن حاضت بعد ما اعتدت بشهرين قال تنتقل إلى عدة الحيض قلت فإن ارتفع الحيض عنها قال تنتقل إلى عدة السنة كما وصفت لك تسعة أشهر من يوم انقطع الدم عنها ثم ثلاثة أشهر وعدتها من الطلاق إنما هي الأشهر الثلاثة التي بعد التسعة والتسعة إنما هي استبراء قلت وهذا قول مالك قال نعم قلت أرأيت إذا طلق الرجل امرأته ومثلها تحيض فارتفع حيضتها قال قال مالك تجلس سنة من يوم طلقها زوجها فإذا مضت فقد حلت قلت فإن جلست سنة فلما قعدت عشرة أشهر رأت الدم قال ترجع إلى الحيض قلت فإن انقطع الحيض عنها قال ترجع إذا انقطع الدم عنها فتعتد أيضا سنة من يوم ما انقطع الدم عنها من الحيضة التي قطعت عليها عدة السنة قلت فإن اعتدت أيضا بالسنة ثم رأت الدم قال تنتقل إلى عدة الدم قلت فإن انقطع عنها الدم قال تنتقل إلى السنة قلت فإن رأت الدم قال إذا رأت الدم المرة الثالثة فقد انقطعت عدتها لأنها قد حاضت ثلاث حيض وإن لم تر الحيضة الثالثة وقد تمت السنة فقد انقضت عدتها بالسنة وهو قول مالك قلت لم قال مالك عدة المرأة التي طلقها زوجها وهي ممن تحيض فرفعتها حيضتها قال تعتد سنة قال قال مالك تسعة أشهر للريبة والثلاثة الأشهر هي بعد الريبة فالثلاثة الأشهر هي العدة التي تعتد بعد التسعة التي كانت للريبة قال قال مالك وكل عدة في طلاق فإنما العدة بعد الريبة وكل عدة في وفاة فهي قبل الريبة والريبة بعد العدة وذلك أن المرأة إذا هلك عنها زوجها فاعتدت أربعة أشهر وعشرا فإن استرابت نفسها أنها تنتظر حتى تذهب الريبة عنها فإذا ذهبت الريبة فقد حلت والعدة هي الشهور الأربعة الأول وعشرة أيام قال مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد ويزيد بن قسيط حدثاه عن بن المسيب أنه قال قال عمر بن الخطاب أيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين ثم رفعتها حيضتها فإنها تنتظر تسعة أشهر فإن بان بها حمل فذلك وإلا اعتدت بعد التسعة ثلاثة أشهر ثم حلت بن وهب عن عمرو بن الحارث أن يحيى بن سعيد حدثه أنه سمع سعيد بن المسيب يقول قضى عمر بن الخطاب بذلك قال عمرو فقلت ليحيى أتحسب في تلك السنة ما حل من حيضتها قال لا ولكنها تأتنف السنة حتى توفي الحيضة بن وهب عن بن لهيعة أن بن هبيرة أخبره عن أبي تميم الجيشاني أن عمر بن الخطاب قضى في المرأة تطلق فتحيض حيضة أو حيضتين ثم ترتفع حيضتها أن تتربص سنة تسعة أشهر استبراء للرحم وثلاثة أشهر كما قال الله تبارك وتعالى في الرجل يشتري الأمة فترتفع حيضتها قلت أرأيت لو أن رجلا اشترى جارية وهي ممن تحيض فرفعتها حيضتها قال تعتد ثلاثة أشهر من يوم اشتراها فإن استبرأت قال ينظر بها تسعة أشهر فإن حاضت فيها وإلا فقد حلت قلت ولا يكون على سيدها أن يستبرئها بثلاثة أشهر بعد التسعة الأشهر التي جعلها استبراء من الريبة قال ليس عليه أن يستبرئ بثلاثة أشهر بعد تسعة أشهر الريبة لأن الثلاثة الأشهر قد دخلت في هذه التسعة ولا تشبه هذه الحرة لأن هذه لا عدة عليها وإنما عليها الاستبراء فإذا أمضت التسعة فقد استبرأت ألا ترى أنه إنما على سيدها إذا كانت ممن تحيض حيضة واحدة فهذا إنما هو استبراء ليعلم به ما في رحمها ليس هذه عدة فالتسعة الأشهر إذا مضت فقد استبرئ رحمها فلا شيء عليه بعد ذلك قلت وهذا قول مالك قال نعم في المطلقة يختلط عليها الدم قلت أرأيت المطلقة إذا طلقها زوجها فرأت الدم يوما أو يومين أو ثلاثا ورأت الطهر يومين أو ثلاثا أو خمسا ثم رأت الدم بعد ذلك يوما أو يومين فصار الدم والطهر يختلط عليها بحال ما وصفت لك قال قال مالك إذا اختلط عليها بحال ما وصفت كانت هذه مستحاضة إلا أن يقع ما بين الدمين من الطهر ما في مثله يكون طهرا فإذا وقع بين الدمين ما في مثله يكون طهرا اعتدت به قرءا وإن اختلط عليها الدم بحال ما وصفت ولم يقع بين الدمين ما في مثله طهر فإنها تعتد عدة المستحاضة سنة كاملة ثم قد حلت للأزواج قال فقلت وما عدة الأيام التي لا تكون بين الدمين طهرا فقال سألت مالكا فقال الأربعة الأيام والخمسة وما قرب فلا أرى ذلك طهرا وإن الدم بعضه من بعض إذا لم يكن بينهما من الطهر إلا الأيام اليسيرة الخمسة ونحوها بن وهب عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن الخطاب قال عدة المستحاضة سنة كاملة ثم قد حلت للأزواج ( قال ) بن القاسم وبن وهب وعلي بن زياد عن مالك إن بكير بن عبد الله بن الفضل حدثه عن نافع عن جبير عن عبد الله بن عباس وبن شهاب في عدة المتوفى عنها زوجها قلت أرأيت إذا بلغها وفاة زوجها من أين تعتد أمن يوم يبلغها أم من يوم مات الزوج قال قال مالك من يوم مات الزوج قلت فإن لم يبلغها حتى انقضت عدتها أيكون عليها من الإحداد شيء أم لا قال قال مالك لا إحداد عليها إذا لم يبلغها إلا من بعد ما تنقضي عدتها وقال مالك فيمن طلق امرأته وهو غائب فلم يبلغها طلاقه حتى انقضت عدتها إنه أن ثبت على طلاقه إياها بينة كانت عدتها من يوم طلق وإن لم يكن إلا قوله لم يصدق واستقبلت عدتها ولا رجعة عليها وما أنفقت من ماله بعد ما طلقها قبل أن تعلم فلا غرم عليها لأنه فرط بن وهب عن عبد الله بن عمر عن نافع أن عبد الله بن عمر قال تعتد المطلقة والمتوفى عنها زوجها من يوم طلق ومن يوم توفي عنها زوجها بن وهب عن رجال من أهل العلم عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وعمر بن عبد العزيز وبن شهاب وبن قسيط وأبي الزناد وعطاء بن أبي رباح ويحيى بن سعيد مثله قال يحيى وعلى ذلك عظم أمر الناس بن وهب عن بن لهيعة عن عبد الله بن أبي جعفر عن بكير عن سليمان بن يسار أنه قال إذا قال الرجل لامرأته قد طلقتك منذ كذا وكذا لم يقبل قوله واعتدت من يوم يعلمها بالطلاق إلا أن يقيم على ذلك بينة فإن أقام بينة كان من يوم طلقها وقاله بن شهاب باب الإحداد وإحداد النصرانية قلت هل على المطلقة إحداد قال قال مالك لا إحداد على مطلقة مبتوتة كانت أو غير مبتوتة وإنما الإحداد على المتوفى عنها زوجها وليس على المطلقة شيء من الإحداد سحنون عن بن وهب عن يونس أنه سأل ربيعة عن المطلقة المبتوتة ما تجتنب من الحلي والطيب قال لا تجتنب شيئا من ذلك بن وهب عن رجال من أهل العلم عن عبد الله بن عمر وأبي الزناد وعطاء بن أبي رباح مثله وقال عبد الله بن عمر تكتحل وتتطيب وتتزين تغيظ بذلك زوجها قلت هل على النصرانية إحداد في الوفاة إذا كانت تحت مسلم في قول مالك قال نعم عليها الإحداد كذلك قال لي مالك قلت ولم جعل مالك عليها الإحداد وهي مشركة قال قال مالك إنما رأيت عليها الإحداد لأنها من أزواج المسلمين فقد وجبت عليها العدة سحنون عن بن نافع عن مالك لا إحداد عليها لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها وأذنها صماتها ( قال مالك ) وذلك عندنا في البكر اليتيمة ( وقالوا ) عن مالك أنه بلغه أن القاسم بن محمد وسالما كانا ينكحان بناتهما الأبكار ولا يستأمرانهن ( قال بن وهب ) قال مالك وذلك الأمر عندنا في الابكار ( بن نافع ) عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن السبعة أنهم كانوا يقولون الرجل أحق بانكاح ابنته البكر بغير أذنها وإن كانت ثيبا فلا جواز لأبيها في انكاحها إلا بأذنها وهم سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعروة بن الزبير وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وسليمان بن يسار مع مشيخة سواهم من نظرائهم أهل فقه</p><p>____________________</p><p>(4/158)</p><p>________________________________________</p><p>وفضل ( بن وهب ) عن شبيب بن سعيد التميمي عن محمد بن عمرو بن علقمة يحدث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اليتيمة تستأمر في نفسها فإن سكتت فهو أذنها وإن أبت فلا جواز عليها ( قال بن وهب ) وأخبرني رجال من أهل العلم عن عمر بن عبد العزيز وبن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل يتيمة تستأمر في نفسها فما أنكرت لم يجز عليها وما صمتت عنه وأقرت جاز عليها وذلك أذنها ( قال ) وقال مالك لا تزوج اليتيمة التي يولي عليها حتى تبلغ ولا يقطع عنها ما جعل لها من الخيار وأمر نفسها إنه لا جواز عليها حتى تأذن للحديث الذي جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ( وكيع ) عن الفزاري عن أشعث بن سوار عن بن سيرين عن شريح قال تستأمر اليتيمة في نفسها فإن معضت لم تنكح وإن سكتت فهو أذنها </p><p>ويدل على أن اليتيمة إذا شوورت في نفسها أنها لا تكون إلا بالغا لأن التي لم تبلغ لا إذن لها فكيف تستأذن من ليس لها إذن </p><p>في وضع الأب بعض الصداق ودفع الصداق إلى الأب ( قلت ) أرأيت والنصرانية ليست مؤمنة إحداد الأمة وما ينبغي لها إن تجتنب من الثياب والطيب قلت وكذلك أمة قوم مات عنها زوجها أيكون عليها الإحداد في قول مالك قال نعم عليها الإحداد وتعتد حيث كانت تبيت عند زوجها وتكون النهار عند أهلها اعتدت في ذلك المسكن الذي كانت تبيت فيه مع زوجها وإن كانت في غير مسكن مع زوجها ولا تبيت معه إنما كانت في بيت مواليها وفيه تبيت إلا أن زوجها يغشاها حيث أحب ولم تكن معه في مسكن فعليها أن تعتد في بيت مواليها حيث كانت تبيت وتكون وليس لمواليها أن يمنعوها أن تعتد فيه قال وهذا من الإحداد ولا من المبيت في الموضع الذي تعتد فيه وإن باعوها فلا يبيعوها إلا ممن لا يخرجها من الموضع الذي قول مالك قال يونس قال بن شهاب تعتد في بيتها الذي طلقت فيه قلت فهل يكون لهم أن يخرجوها إلى السوق للبيع في العدة بالنهار قال نعم قلت سمعته من مالك قال بن القاسم قال مالك هي تخرج في حوائج أهلها بالنهار فكيف لا تخرج للبيع قلت فإن أرادوا أن يزينوها للبيع قال بن القاسم قال مالك لا يلبسوها من الثياب المصبغة ولا من الحلي شيئا ولا يطيبوها بشيء من الطيب وأما الزيت فلا بأس به ولا يصنعوا بها ما لا يجوز للحاد أن تفعله بنفسها قلت فلو أن رجلا باع أمة وهي في عدة من وفاة زوجها أو طلاقه ولم يبين أتراه عيبا فيها قال نعم هو عيب يجب به الرد قال ولا بأس أن يلبسوها من الثياب ما أحبوا رقيقه وغليظه فقلنا لمالك في الحاد هل تلبس الثياب المصبغة من هذه الدكن والصفر والمصبغات بغير الورس والزعفران والعصفر قال لا تلبس شيئا منه لا صوفا ولا قطنا ولا كتانا صبغ بشيء من هذا إلا أن تضطر إلى ذلك من برد ولا تجد غيره وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن تتقي الأمة المتوفى عنها زوجها من الطيب ما تتقي الحرة سحنون عن بن وهب عن الليث بن سعد وأسامة بن زيد عن نافع أن عبد الله بن عمر قال إذا توفي عن المرأة زوجها لم تكتحل ولم تطيب ولم تختضب ولم تلبس المعصفر ولم تلبس ثوبا مصبوغا إلا بردا ولا تتزين بحلي ولا تلبس شيئا تريد به الزينة حتى تحل وبعضهم يزيد على بعض رجال من أهل العلم عن بن المسيب وعروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن وبن شهاب وربيعة وعطاء بن أبي رباح ويحيى بن سعيد أن المتوفى عنها زوجها لا تلبس حليا ولا ثوبا صبغ بشيء من الصباغ وقال عروة لا أن تصبغه بسواد وقال عطاء لا تمس بيدها طيبا مسيسا وقال ربيعة تتقي الطيب كله وتحذر من اللباس ما فيه طيب وتتقي شهرة الثياب ولا تحنط بالطيب ميتا قال ربيعة ولا أعلم الآن على الصبية المتوفى عنها زوجها أن تجتنب ذلك قلت فهل كان مالك يرى عصب اليمن بمنزلة هذا المصبوغ بالدكنة والحمرة والخضرة والصفرة أم يجعل عصب اليمن مخالفا لهذا قال رقيق عصب اليمن بمنزلة هذه الثياب المصبغة وأما غليظ عصب اليمن فإن مالكا وسع فيه ولم يره بمنزلة المصبوغ سحنون عن بن وهب عن بن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن عن القاسم بن محمد عن عائشة زوج إبنته وهي بكر ثم حط من الصداق أيجوز ذلك على الإبنة في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يجوز للأب أن يضع من صداق ابنته البكر شيئا إذا لم يطلقها زوجها ( قال بن القاسم ) وأرى أن ينظر في ذلك فإن كان ما صنع الأب على وجه النظر مثل أن يكون الزوج معسرا بالمهر فيخفف عنه وينظره فذلك جائز على البنت لأنه لو طلقها ثم وضع الأب النصف الذي وجب للإبنة من الصداق إن ذلك جائز على البنت فأما أن يضع من غير طلاق ولا على وجه النظر لها فلا أرى أن يجوز ذلك له ( بن وهب ) عن مالك ويونس وغيرهما عن ربيعة أنه كان يقول الذي بيده</p><p>____________________</p><p>(4/159)</p><p>________________________________________</p><p>عقدة النكاح هو السيد في أمته والأب في إبنته البكر ( قال بن وهب ) وقال لي مالك وسمعت زيد بن أسلم يقول ذلك ( قالابن وهب ) وقال مالك ويونس قال بن شهاب الذي بيده عقدة النكاح فهي البكر التي يعفو وليها فيجوز ذلك ولا يجوز عفوها هي ( قال بن شهاب ) وقوله إلا أن يعفون فالعفو إليهم إذا كانت امرأة ثيبا فهي أولى بذلك ولا يملك ذلك عليها ولي لأنها قد ملكت أمرها فإن أرادت أن تعفو فتضع له نصفه الذي وجب لها عليه من حقها جاز ذلك له وإن أرادت أخذه فهي أملك بذلك ( بن وهب ) عن رجال من أهل العلم عن عبد الله بن عباس ومحمد بن كعب القرظي مثل قول بن شهاب في المرأة الثيب ( وقال ) بن عباس مثل قول بن شهاب في البكر ( بن وهب ) وقال مالك لا أراه جائزا لأبي البكر أن يجوز وضيعته إلا إذا وقع الطلاق وكان لها نصف الصداق ففي ذلك تكون الوضيعة فأما ما قبل الطلاق فإن ذلك لا يجوز لأبيها وكذلك فيما يرى موقعه من القرآن ( قلت ) أرأيت الثيب إذا زوجها أبوها برضاها فدفع الزوج الصداق إلى أبيها أيجوز ذلك أم لا ( قال ) سئل مالك عن رجل زوج ابنته ثيبا فدفع الزوج الصداق إلى أبيها ولم يرض فزعم الأب أن الصداق قد تلف من عنده قال مالك يضمن الأب الصداق ( قلت ) أرأيت إن كانت بكرا لا أب لها زوجها أخوها أو جدها أو عمها أو وليها برضاها فقبض الصداق أيجوز ذلك على الجارية أم لا ( قال ) لا يجوز ذلك على الجارية إلا أن يكون وصيا فإن كان وصيا فإنه يجوز قبضه على الجارية لأنه الناظر لها ومالها في يديه ألا ترى أنها لا تأخذ مالها من الوصي وإنما هو في يديه وإن كانت قد طمثت وبلغت فذلك في يدي الوصي عند مالك حتى تتزوج ويؤنس منها الرشد والاصلاح لنفسها في مالها ( قلت ) وما سألتك عنه من أمر البكر أهو قول مالك قال نعم ( قال بن القاسم ) وإنما رأيت مالكا ضمن الأب الصداق الذي قبض في بنته الثيب لأنها لم توكله بقبض الصداق وإنه كان متعديا حين قبض الصداق ولم يدفعه إليها حين قبضه فيبرأ منه بمنزلة مال كان لها على رجل فقبضه الأب بغير أمرها فلا يبرأ الغريم والأب</p><p>____________________</p><p>(4/160)</p><p>________________________________________</p><p>ضامن وللمرأة أن تتبع الغريم </p><p>في إنكاح الأولياء ( قلت ) أكان مالك يقول إذا اجتمع الأولياء في نكاح المرأة إن بعضهم أولى من بعض ( قال ) قال مالك إن اختلف الأولياء وهم في القعدد سواء نظر السلطان في ذلك فإن كان بعضهم أقعد من بعض فالأقعد أولى بانكاحها عند مالك ( قلت ) فالأخ أولى أم الجد ( قال ) الأخ أولى من الجد عند مالك ( قلت ) فابن الأخ أولى أم الجد في قول مالك ( قال ) بن الأخ ( قلت ) فمن أولى بانكاحها الابن أم الأب ( قال ) قال مالك الابن أولى بانكاحها وبالصلاة عليها ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد ن بن شهاب أنه سأله عن امرأة لها أخ وموال فخطبت فقال أخوها أولى بها من موليها ( قلت ) لابن القاسم فمن أولى بانكاحها والصلاة عليها بن ابنها أم الأب ( قال ) بن الابن أولى ( قلت ) أرأيت ما يذكر من قول مالك في الأولياء أن الأقعد أولى بانكاحها أليس هذا إذا فوضت إليهم فقالت زوجوني أو خطبت فرضيت فاختلف الأولياء في انكاحها وتشاحوا على ذلك ( قال ) نعم إنما هذا إذا خطبت ورضيت وتشاح الأولياء في انكاحها فإن للأقرب فالأقرب أن ينكحها دونهم ( قلت ) أرأيت المرأة يكون أولياؤها حضورا كلهم وبعضهم أقعد بها من بعض منهم العم والأخ والجد وولد الولد والوالد نفسه فزوجها العم وأنكر ولدها وسائر الأولياء تزويجها وقد رضيت المرأة ( قال ) ذلك جائز على الأولياء عند مالك ( قال ) وقال مالك في المرأة الثيت لها الأب والأخ فيزوجها الأخ برضاها وأنكر الأب أذلك له ( قال مالك ) ليس للأب ها هنا قول إذا زوجها الأخ برضاها لأنها قد ملكت أمرها ( قال ) وقال لي مالك أرأيت المرأة لو قال الأب لا أزوجها لا يكون ذلك له ( قلت ) أرأيت البكر إذا لم يكن لها أب وكان لها من الأولياء من ذكرت لك من الأخوة والأعمام والأجداد وبنى الأخوة فزوجها بعض الأولياء وأنكر التزويج سائر الأولياء أيجوز هذا النكاح في قول مالك ( قال ) سألت مالكا عن قول عمر بن</p><p>____________________</p><p>(4/161)</p><p>________________________________________</p><p>الخطاب أو ذي الرأي من أهلها من ذو الرأي من أهلها ( قال مالك ) الرجل من العشيرة أو بن العم أو المولى وإن كانت المرأة من العرب فإن انكاحه إياها جائز </p><p>قال مالك وإن كان ثم من هو أقعد منه فانكاحه إياها جائز إذا كان له الصلاح والفضل إذا أصاب وجه النكاح ( سحنون ) قال بن نافع عن مالك إن ذا الرأي من أهلها الرجل من العصبة ( قال سحنون ) وأكثر الرواة يقولون لا يزوجها ولي وثم أولى منه حاضر فإن فعل وزوج نظر السلطان في ذلك ( وقال ) آخرون للأقرب أن يرد أو يجيز إلا أن يتطاول مكثها عند الزوج وتلد منه الأولاد لأنه لم يخرج العقد من الحرير الأبيض قلت فهل تدهن الحادة رأسها بالزئبق أو بالخبز أو بالبنفسج قال قال مالك لا تدهن الحاد إلا بالخل الشيرج أو بالزيت ولا تدهن بشيء من الأدهان المزينة قال مالك ولا تمتشط بشيء من الحناء ولا الكتم ولا شيء مما يختمر في رأسها قال مالك أن يكون وليه وليا وهذا في ذات المنصب والقدر والولاة ( وقال ) بعض الرواة ويدل على ذلك من الكتاب ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تقول تجمع الحاد رأسها بالسدر قال وسئلت أم سلمة أتمتشط بالحناء فقالت لا ونهت عنه قال مالك ولا بأس أن تمتشط بالسدر وما أشبهه مما لا يختمر في رأسها قلت فهل تلبس الحاد البياض الجيد الرقيق منه فقال نعم قال فقلنا لمالك فهل تلبس الحاد الشطوي والقصي والفرقي والرقيق من الثياب فلم ير بذلك بأسا ووسع في البياض كله للحاد رقيقه وغليظه قلت أرأيت الحاد أتكتحل في قول مالك لغير زينة قال قال مالك لا تكتحل الحاد إلا أن تضطر إلى ذلك فإن اضطرت فلا بأس بذلك وإن كان فيه طيب ودين الله تبارك وتعالى يقول في كتابه ! 2 < وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف > 2 ! والعضل من الولي وإن النكاح يتم برضا الولي المزوج ولا يتم إلا به ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها وأذنها صماتها </p><p>وقال أيضا صلى الله عليه وسلم حين توفي أبو سفيان أبوها فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره فدهنت منه جارية ثم مست بعارضيها ثم قالت والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت ) رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المحفوظ عنه أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له فيكون معناه من لا ولي له ويكون أيضا أن يكون لها ولي فيمنعها أعضالا لها فإذا منعها فقد أخرج نفسه من الولاية بالعضل ( وقد اشتكت عينها أفنكحلها ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار فإذا كان ضرر حكم السلطان أن ينفي الضرر وتزوج فكان وليا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قلت ) أرأيت إن كان في أولياء هذه الجارية وهي بكر أخ وجد وبن أخ أيجوز تزويج ذي الرأي من أهلها إياها ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأراه جائزا إذا أصاب وجه النكاح ( قلت ) أرأيت البكر أيجوز لذي الرأي أن يزوجها إذا لم يكن الأب ( قال ) قال مالك في تأويل حديث عمر بن الخطاب ما أخبرتك فتأويل حديث عمر يجمع له البكر والثيب ولم يذكر لنا مالك بكرا من</p><p>____________________</p><p>(4/162)</p><p>________________________________________</p><p>ثيب ولم نشك أن البكر والثيب إذا لم يكن للبكر والد ولا وصي سواء ( قلت ) أرأيت الرجل يغيب عن ابنته البكر أيكون للأولياء أن يزوجوها ( قال ) قال مالك إذا غاب غيبة منقطعة مثل هؤلاء الذين يخرجون في المغازي فيقيمون في البلاد التي خرجوا إليها مثل الأندلس أو أفريقية أو طنجة ( قال ) فأرى أن ترفع أمرها إلى السلطان فينظر لها ويزوجها ( سحنون ) ورواه علي بن زياد عن مالك ( قلت ) أفيكون للأولياء أن يزوجوها بغير أمر السلطان ( قال ) هكذا سمعت مالكا يقول يرفع أمرها إلى السلطان ( قلت ) أرأيت أن خرج تاجرا إلى أفريقية أو نحوها من البلدان وخلف بنات أبكارا فأردن النكاح ورفعن ذلك إلى السلطان أينظر السلطان في ذلك أم لا ( قال ) إنما سمعنا مالكا يقول في الذي يغيب غيبة منقطعة فأما من خرج تاجرا وليس يريد المقام بتلك البلاد فلا يهجم السلطان على ابنته البكر فيزوجها وليس لأحد من الأولياء أن يزوجها ( قال ) وهو رأيي لأن مالكا لم يوسع في أن تزوج ابنة الرجل البكر إلا أن يغيب غيبة منقطعة ( قلت ) أرأيت إن كانت ثيبا فخطب الخاطب إليها نفسها فأبى والدها أو وليها أن يزوجها فرفعت ذلك إلى السلطان وهو دونها في الحسب والشرف إلا أنه كفء في الدين فرضيت به وأبى الولي ( قال ) يزوجها السلطان ولا ينظر إلى قول الأب والولي إذا رضيت به وكان كفؤا في دينه قال وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت إن كان كفؤا في الدين ولم يكن كفؤا لها في المال فرضيت به وأبى الولي أن يرضى أيزوجها منه السلطان أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك في هذا شيئا إلا أني سألت مالكا عن نكاح الموالي في العرب فقال لا بأس بذلك ألا ترى إلى ما قال الله في كتابه ! 2 < يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم > 2 ! ( قلت ) أرأيت إن رضيت بعبد وهي امرأة من العرب وأبى الأب أو الولي أن يزوجها وهي ثيب أيزوجها منه السلطان أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا ما أخبرتك ( قال ) ولقد قيل لمالك إن بعض هؤلاء القوم فرقوا بين عربية ومولاة فأعظم ذلك إعظاما شديدا أهل الإسلام كلهم بعضهم لبعض أكفاء لقول الله في التنزيل ^ إنا خلقناكم وقال</p><p>____________________</p><p>(4/163)</p><p>________________________________________</p><p>من ذكر وأنثى وجلعناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم ^ ( سحنون ) وقال غيره ليس العبد ومثله إذا دعت إليه إذا كانت ذات المنصب والموضع والقدر مما يكون الولي في مخالفتها عاضلا لأن للناس مناكح قد عرفت لهم وعرفوا لها ( قلت ) أرأيت البكر إذا خطبت إلى أبيها فتمنع الأب من إنكاحها من أول ما خطبت إليه وقالت الجارية وهي بالغة زوجني فأنا أريد الرجال ورفعت أمرها إلى السلطان أيكون رد الأب الخاطب الأول اعضالا لها وترى للسلطان أن يزوجها إذا أبى الأب ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى إن عرف عضل الأب إياها وضرورة إياها لذلك ولم يكن منعه ذلك نظرا لها رأيت للسلطان إن قامت الجارية بذلك وطلبت نكاحه أن يزوجها السلطان إذا علم أن الأب إنما هو مضار بها في رده وليس هو بناظر لها لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار فإن لم يعرف من الأب فيه ضرر لم يهجم السلطان على ابنته في انكاحها حتى يتبين له الضرر ( قلت ) أرأيت البكر إذا رد الأب عنها خاطبا واحدا أو خاطبين وقالت الجارية في أول من خطبها للأب زوجني فأني أريد الرجال فأبى الأب أيكون الأب في أول خاطب رد عنها عاضلا لها ( قال ) أرى أنه ليس يكره الآباء على إنكاح بناتهم الإبكار إلا أن يكون مضارا أو عاضلا لها فإن عرف ذلك منه وأرادت الجارية النكاح فإن السلطان يقول له أما أن تزوج واما أن أزوجها عليك ( قلت ) وليس لهذا عندك حد في قول مالك في رد الأب عنها الخاطب الواحد والاثنين ( قال ) لا نعرف من قول مالك في هذا حدا إلا أن يعرف ضرره وأعضاله </p><p>في نكاح من أسلمت على يد رجل أو أسلم أبوها أو جدها على يديه ( قلت ) أرأيت ولي النعمة أيجوز أن يزوج ( قال ) نعم في قول مالك ( قال ) وقال مالك ويزوجها من نفسه ويلي عقدة نكاح نفسه إذا رضيت ( قلت ) فإن كان إنما أسلم على يديه والدها أو جدها أو أسلمت هي على يديه أيجوز له أن يزوجها ( قال ) أما</p><p>____________________</p><p>(4/164)</p><p>________________________________________</p><p>التي أسلمت على يديه فإنها تدخل فيما فسرت لك من قول مالك في إنكاح الدنيئة فيجوز نكاحه إياها ( قال ) وأما إذا أسلم أبوها وتقادم ذلك حتى يكون لها من القدر والغني والأباء في الإسلام وتنافس الناس فيها فلا يزوجها وهو والأجنبي سواء ( قلت ) أرأيت ولي النعمة يزوج مولاته ولها ذو رحم أعمام أو بنو أخوة أو أخوة إلا أنه ليس لها أب فزوجها وهي بكر برضاها أو ثيب برضاها ( قال ) هذا عندي من ذوي الرأي من أهلها له أن يزوجها إذا كان له الصلاح لأن مالكا قال المولى الذي له الحال في العشيرة له أن يزوج العربية من قومه إذا كان له الموضع والرأي ( قال مالك ) وأراه من ذوي الرأي من أهلها إذا لم يكن لها أب ولا وصي ( قال سحنون ) وقد بينا قول الرواة قبل هذا في مثل هذا من قول مالك </p><p>في إنه لا يحل نكاح بغير ولي وإن ولاية الأجنبي لا تجوز إلا أن تكون وضيعة ( بن وهب ) قال أخبرني الضحاك بن عثمان عن عبد الرحمن عن عبد الجبار عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاللا يحل نكاح إلا بولي وصداق وشاهدي عدل ( بن وهب ) عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق الهمداني عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاللا نكاح لإمرأة بغير إذن ولي ( بن وهب ) عن عمر بن قيس عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله سواء في الولي ( بن وهب ) عن بن جريج</p><p>____________________</p><p>(4/165)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35900, member: 329"] فرضيت إذا بلغها لم أر أن يجوز وإن كانت معه في البلدة فبلغها ذلك فرضيت جاز ذلك فسألنا مالكا ونزلت بالمدينة في رجل زوج أخته فبلغها فقالت ما وكلت ولا أرضي ثم كلمت في ذلك فرضيت ( قال مالك ) لا أراه نكاحا جائزا ولا يقام عليه حتى يستأنف نكاحا جديدا إن أحبت ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يزوج ابنه الكبير المنقطع عنه أو البنت الثيب وهي غائبة عنه أو هو غائب عنهما فيرضيان بما فعل أبوهما ( قال مالك ) لا يقام على ذلك النكاح وإن رضيا لأنهما لو ماتا لم يكن بينهما ميراث ( قلت ) أرأيت الجارية البالغ التي قد حاضت وهي بكر لا أب لها زوجها وليها بغير أمرها فبلغها فرضيت أو سكتت أيكون سكوتها رضا ( قال ) لا يكون سكوتها رضا ولا يزوجها حتى يستشيرها فإن فعل فزوجها بغير مشورتها وكان حاضرا معها في البلد فأعلمها حين زوجها فرضيت رأيت ذلك جائزا وإن كان على غير ذلك من تأخير إعلامها بما فعل من تزويجه إياها أو بعد الموضع عليه فلا يجوز ذلك وإن أجازته وهذا قول مالك قلت أرأيت لو كانت صغيرة لا تحيض فطلقها زوجها فاعتدت شهرين ثم حاضت كيف تصنع في قول مالك قال ترجع إلى الحيض وتلغي الشهور قلت أرأيت إن كانت قد يئست من المحيض فطلقها زوجها فاعتدت بالشهور فلما اعتدت شهرين حاضت قال مالك يسأل عنها النساء وينظر فإن كان مثلها تحيض رجعت إلى الحيض وإن كان مثلها لا تحيض لأنها قد دخلت في سن من لا تحيض من النساء فرأت الدم قال مالك ليس هذا بحيض ولتمض على الشهور ألا ترى أن بنت سبعين سنة وبنت ثمانين سنة وتسعين إذا رأت الدم لم يكن ذلك حيضا قلت أرأيت الرجل إذا طلق امرأته ولم تحض قط وهي بنت ثلاثين سنة فكانت عدتها عند مالك بالشهور كما وصفت لك قلت أرأيت إن حاضت بعد ما اعتدت بشهرين قال تنتقل إلى عدة الحيض قلت فإن ارتفع الحيض عنها قال تنتقل إلى عدة السنة كما وصفت لك تسعة أشهر من يوم انقطع الدم عنها ثم ثلاثة أشهر وعدتها من الطلاق إنما هي الأشهر الثلاثة التي بعد التسعة والتسعة إنما هي استبراء قلت وهذا قول مالك قال نعم قلت أرأيت إذا طلق الرجل امرأته ومثلها تحيض فارتفع حيضتها قال قال مالك تجلس سنة من يوم طلقها زوجها فإذا مضت فقد حلت قلت فإن جلست سنة فلما قعدت عشرة أشهر رأت الدم قال ترجع إلى الحيض قلت فإن انقطع الحيض عنها قال ترجع إذا انقطع الدم عنها فتعتد أيضا سنة من يوم ما انقطع الدم عنها من الحيضة التي قطعت عليها عدة السنة قلت فإن اعتدت أيضا بالسنة ثم رأت الدم قال تنتقل إلى عدة الدم قلت فإن انقطع عنها الدم قال تنتقل إلى السنة قلت فإن رأت الدم قال إذا رأت الدم المرة الثالثة فقد انقطعت عدتها لأنها قد حاضت ثلاث حيض وإن لم تر الحيضة الثالثة وقد تمت السنة فقد انقضت عدتها بالسنة وهو قول مالك قلت لم قال مالك عدة المرأة التي طلقها زوجها وهي ممن تحيض فرفعتها حيضتها قال تعتد سنة قال قال مالك تسعة أشهر للريبة والثلاثة الأشهر هي بعد الريبة فالثلاثة الأشهر هي العدة التي تعتد بعد التسعة التي كانت للريبة قال قال مالك وكل عدة في طلاق فإنما العدة بعد الريبة وكل عدة في وفاة فهي قبل الريبة والريبة بعد العدة وذلك أن المرأة إذا هلك عنها زوجها فاعتدت أربعة أشهر وعشرا فإن استرابت نفسها أنها تنتظر حتى تذهب الريبة عنها فإذا ذهبت الريبة فقد حلت والعدة هي الشهور الأربعة الأول وعشرة أيام قال مالك بن أنس عن يحيى بن سعيد ويزيد بن قسيط حدثاه عن بن المسيب أنه قال قال عمر بن الخطاب أيما امرأة طلقت فحاضت حيضة أو حيضتين ثم رفعتها حيضتها فإنها تنتظر تسعة أشهر فإن بان بها حمل فذلك وإلا اعتدت بعد التسعة ثلاثة أشهر ثم حلت بن وهب عن عمرو بن الحارث أن يحيى بن سعيد حدثه أنه سمع سعيد بن المسيب يقول قضى عمر بن الخطاب بذلك قال عمرو فقلت ليحيى أتحسب في تلك السنة ما حل من حيضتها قال لا ولكنها تأتنف السنة حتى توفي الحيضة بن وهب عن بن لهيعة أن بن هبيرة أخبره عن أبي تميم الجيشاني أن عمر بن الخطاب قضى في المرأة تطلق فتحيض حيضة أو حيضتين ثم ترتفع حيضتها أن تتربص سنة تسعة أشهر استبراء للرحم وثلاثة أشهر كما قال الله تبارك وتعالى في الرجل يشتري الأمة فترتفع حيضتها قلت أرأيت لو أن رجلا اشترى جارية وهي ممن تحيض فرفعتها حيضتها قال تعتد ثلاثة أشهر من يوم اشتراها فإن استبرأت قال ينظر بها تسعة أشهر فإن حاضت فيها وإلا فقد حلت قلت ولا يكون على سيدها أن يستبرئها بثلاثة أشهر بعد التسعة الأشهر التي جعلها استبراء من الريبة قال ليس عليه أن يستبرئ بثلاثة أشهر بعد تسعة أشهر الريبة لأن الثلاثة الأشهر قد دخلت في هذه التسعة ولا تشبه هذه الحرة لأن هذه لا عدة عليها وإنما عليها الاستبراء فإذا أمضت التسعة فقد استبرأت ألا ترى أنه إنما على سيدها إذا كانت ممن تحيض حيضة واحدة فهذا إنما هو استبراء ليعلم به ما في رحمها ليس هذه عدة فالتسعة الأشهر إذا مضت فقد استبرئ رحمها فلا شيء عليه بعد ذلك قلت وهذا قول مالك قال نعم في المطلقة يختلط عليها الدم قلت أرأيت المطلقة إذا طلقها زوجها فرأت الدم يوما أو يومين أو ثلاثا ورأت الطهر يومين أو ثلاثا أو خمسا ثم رأت الدم بعد ذلك يوما أو يومين فصار الدم والطهر يختلط عليها بحال ما وصفت لك قال قال مالك إذا اختلط عليها بحال ما وصفت كانت هذه مستحاضة إلا أن يقع ما بين الدمين من الطهر ما في مثله يكون طهرا فإذا وقع بين الدمين ما في مثله يكون طهرا اعتدت به قرءا وإن اختلط عليها الدم بحال ما وصفت ولم يقع بين الدمين ما في مثله طهر فإنها تعتد عدة المستحاضة سنة كاملة ثم قد حلت للأزواج قال فقلت وما عدة الأيام التي لا تكون بين الدمين طهرا فقال سألت مالكا فقال الأربعة الأيام والخمسة وما قرب فلا أرى ذلك طهرا وإن الدم بعضه من بعض إذا لم يكن بينهما من الطهر إلا الأيام اليسيرة الخمسة ونحوها بن وهب عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن عمر بن الخطاب قال عدة المستحاضة سنة كاملة ثم قد حلت للأزواج ( قال ) بن القاسم وبن وهب وعلي بن زياد عن مالك إن بكير بن عبد الله بن الفضل حدثه عن نافع عن جبير عن عبد الله بن عباس وبن شهاب في عدة المتوفى عنها زوجها قلت أرأيت إذا بلغها وفاة زوجها من أين تعتد أمن يوم يبلغها أم من يوم مات الزوج قال قال مالك من يوم مات الزوج قلت فإن لم يبلغها حتى انقضت عدتها أيكون عليها من الإحداد شيء أم لا قال قال مالك لا إحداد عليها إذا لم يبلغها إلا من بعد ما تنقضي عدتها وقال مالك فيمن طلق امرأته وهو غائب فلم يبلغها طلاقه حتى انقضت عدتها إنه أن ثبت على طلاقه إياها بينة كانت عدتها من يوم طلق وإن لم يكن إلا قوله لم يصدق واستقبلت عدتها ولا رجعة عليها وما أنفقت من ماله بعد ما طلقها قبل أن تعلم فلا غرم عليها لأنه فرط بن وهب عن عبد الله بن عمر عن نافع أن عبد الله بن عمر قال تعتد المطلقة والمتوفى عنها زوجها من يوم طلق ومن يوم توفي عنها زوجها بن وهب عن رجال من أهل العلم عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار وعمر بن عبد العزيز وبن شهاب وبن قسيط وأبي الزناد وعطاء بن أبي رباح ويحيى بن سعيد مثله قال يحيى وعلى ذلك عظم أمر الناس بن وهب عن بن لهيعة عن عبد الله بن أبي جعفر عن بكير عن سليمان بن يسار أنه قال إذا قال الرجل لامرأته قد طلقتك منذ كذا وكذا لم يقبل قوله واعتدت من يوم يعلمها بالطلاق إلا أن يقيم على ذلك بينة فإن أقام بينة كان من يوم طلقها وقاله بن شهاب باب الإحداد وإحداد النصرانية قلت هل على المطلقة إحداد قال قال مالك لا إحداد على مطلقة مبتوتة كانت أو غير مبتوتة وإنما الإحداد على المتوفى عنها زوجها وليس على المطلقة شيء من الإحداد سحنون عن بن وهب عن يونس أنه سأل ربيعة عن المطلقة المبتوتة ما تجتنب من الحلي والطيب قال لا تجتنب شيئا من ذلك بن وهب عن رجال من أهل العلم عن عبد الله بن عمر وأبي الزناد وعطاء بن أبي رباح مثله وقال عبد الله بن عمر تكتحل وتتطيب وتتزين تغيظ بذلك زوجها قلت هل على النصرانية إحداد في الوفاة إذا كانت تحت مسلم في قول مالك قال نعم عليها الإحداد كذلك قال لي مالك قلت ولم جعل مالك عليها الإحداد وهي مشركة قال قال مالك إنما رأيت عليها الإحداد لأنها من أزواج المسلمين فقد وجبت عليها العدة سحنون عن بن نافع عن مالك لا إحداد عليها لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها وأذنها صماتها ( قال مالك ) وذلك عندنا في البكر اليتيمة ( وقالوا ) عن مالك أنه بلغه أن القاسم بن محمد وسالما كانا ينكحان بناتهما الأبكار ولا يستأمرانهن ( قال بن وهب ) قال مالك وذلك الأمر عندنا في الابكار ( بن نافع ) عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن السبعة أنهم كانوا يقولون الرجل أحق بانكاح ابنته البكر بغير أذنها وإن كانت ثيبا فلا جواز لأبيها في انكاحها إلا بأذنها وهم سعيد بن المسيب والقاسم بن محمد وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعروة بن الزبير وخارجة بن زيد بن ثابت وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود وسليمان بن يسار مع مشيخة سواهم من نظرائهم أهل فقه ____________________ (4/158) ________________________________________ وفضل ( بن وهب ) عن شبيب بن سعيد التميمي عن محمد بن عمرو بن علقمة يحدث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اليتيمة تستأمر في نفسها فإن سكتت فهو أذنها وإن أبت فلا جواز عليها ( قال بن وهب ) وأخبرني رجال من أهل العلم عن عمر بن عبد العزيز وبن شهاب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل يتيمة تستأمر في نفسها فما أنكرت لم يجز عليها وما صمتت عنه وأقرت جاز عليها وذلك أذنها ( قال ) وقال مالك لا تزوج اليتيمة التي يولي عليها حتى تبلغ ولا يقطع عنها ما جعل لها من الخيار وأمر نفسها إنه لا جواز عليها حتى تأذن للحديث الذي جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ( وكيع ) عن الفزاري عن أشعث بن سوار عن بن سيرين عن شريح قال تستأمر اليتيمة في نفسها فإن معضت لم تنكح وإن سكتت فهو أذنها ويدل على أن اليتيمة إذا شوورت في نفسها أنها لا تكون إلا بالغا لأن التي لم تبلغ لا إذن لها فكيف تستأذن من ليس لها إذن في وضع الأب بعض الصداق ودفع الصداق إلى الأب ( قلت ) أرأيت والنصرانية ليست مؤمنة إحداد الأمة وما ينبغي لها إن تجتنب من الثياب والطيب قلت وكذلك أمة قوم مات عنها زوجها أيكون عليها الإحداد في قول مالك قال نعم عليها الإحداد وتعتد حيث كانت تبيت عند زوجها وتكون النهار عند أهلها اعتدت في ذلك المسكن الذي كانت تبيت فيه مع زوجها وإن كانت في غير مسكن مع زوجها ولا تبيت معه إنما كانت في بيت مواليها وفيه تبيت إلا أن زوجها يغشاها حيث أحب ولم تكن معه في مسكن فعليها أن تعتد في بيت مواليها حيث كانت تبيت وتكون وليس لمواليها أن يمنعوها أن تعتد فيه قال وهذا من الإحداد ولا من المبيت في الموضع الذي تعتد فيه وإن باعوها فلا يبيعوها إلا ممن لا يخرجها من الموضع الذي قول مالك قال يونس قال بن شهاب تعتد في بيتها الذي طلقت فيه قلت فهل يكون لهم أن يخرجوها إلى السوق للبيع في العدة بالنهار قال نعم قلت سمعته من مالك قال بن القاسم قال مالك هي تخرج في حوائج أهلها بالنهار فكيف لا تخرج للبيع قلت فإن أرادوا أن يزينوها للبيع قال بن القاسم قال مالك لا يلبسوها من الثياب المصبغة ولا من الحلي شيئا ولا يطيبوها بشيء من الطيب وأما الزيت فلا بأس به ولا يصنعوا بها ما لا يجوز للحاد أن تفعله بنفسها قلت فلو أن رجلا باع أمة وهي في عدة من وفاة زوجها أو طلاقه ولم يبين أتراه عيبا فيها قال نعم هو عيب يجب به الرد قال ولا بأس أن يلبسوها من الثياب ما أحبوا رقيقه وغليظه فقلنا لمالك في الحاد هل تلبس الثياب المصبغة من هذه الدكن والصفر والمصبغات بغير الورس والزعفران والعصفر قال لا تلبس شيئا منه لا صوفا ولا قطنا ولا كتانا صبغ بشيء من هذا إلا أن تضطر إلى ذلك من برد ولا تجد غيره وقال ربيعة بن أبي عبد الرحمن تتقي الأمة المتوفى عنها زوجها من الطيب ما تتقي الحرة سحنون عن بن وهب عن الليث بن سعد وأسامة بن زيد عن نافع أن عبد الله بن عمر قال إذا توفي عن المرأة زوجها لم تكتحل ولم تطيب ولم تختضب ولم تلبس المعصفر ولم تلبس ثوبا مصبوغا إلا بردا ولا تتزين بحلي ولا تلبس شيئا تريد به الزينة حتى تحل وبعضهم يزيد على بعض رجال من أهل العلم عن بن المسيب وعروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن وبن شهاب وربيعة وعطاء بن أبي رباح ويحيى بن سعيد أن المتوفى عنها زوجها لا تلبس حليا ولا ثوبا صبغ بشيء من الصباغ وقال عروة لا أن تصبغه بسواد وقال عطاء لا تمس بيدها طيبا مسيسا وقال ربيعة تتقي الطيب كله وتحذر من اللباس ما فيه طيب وتتقي شهرة الثياب ولا تحنط بالطيب ميتا قال ربيعة ولا أعلم الآن على الصبية المتوفى عنها زوجها أن تجتنب ذلك قلت فهل كان مالك يرى عصب اليمن بمنزلة هذا المصبوغ بالدكنة والحمرة والخضرة والصفرة أم يجعل عصب اليمن مخالفا لهذا قال رقيق عصب اليمن بمنزلة هذه الثياب المصبغة وأما غليظ عصب اليمن فإن مالكا وسع فيه ولم يره بمنزلة المصبوغ سحنون عن بن وهب عن بن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن عن القاسم بن محمد عن عائشة زوج إبنته وهي بكر ثم حط من الصداق أيجوز ذلك على الإبنة في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يجوز للأب أن يضع من صداق ابنته البكر شيئا إذا لم يطلقها زوجها ( قال بن القاسم ) وأرى أن ينظر في ذلك فإن كان ما صنع الأب على وجه النظر مثل أن يكون الزوج معسرا بالمهر فيخفف عنه وينظره فذلك جائز على البنت لأنه لو طلقها ثم وضع الأب النصف الذي وجب للإبنة من الصداق إن ذلك جائز على البنت فأما أن يضع من غير طلاق ولا على وجه النظر لها فلا أرى أن يجوز ذلك له ( بن وهب ) عن مالك ويونس وغيرهما عن ربيعة أنه كان يقول الذي بيده ____________________ (4/159) ________________________________________ عقدة النكاح هو السيد في أمته والأب في إبنته البكر ( قال بن وهب ) وقال لي مالك وسمعت زيد بن أسلم يقول ذلك ( قالابن وهب ) وقال مالك ويونس قال بن شهاب الذي بيده عقدة النكاح فهي البكر التي يعفو وليها فيجوز ذلك ولا يجوز عفوها هي ( قال بن شهاب ) وقوله إلا أن يعفون فالعفو إليهم إذا كانت امرأة ثيبا فهي أولى بذلك ولا يملك ذلك عليها ولي لأنها قد ملكت أمرها فإن أرادت أن تعفو فتضع له نصفه الذي وجب لها عليه من حقها جاز ذلك له وإن أرادت أخذه فهي أملك بذلك ( بن وهب ) عن رجال من أهل العلم عن عبد الله بن عباس ومحمد بن كعب القرظي مثل قول بن شهاب في المرأة الثيب ( وقال ) بن عباس مثل قول بن شهاب في البكر ( بن وهب ) وقال مالك لا أراه جائزا لأبي البكر أن يجوز وضيعته إلا إذا وقع الطلاق وكان لها نصف الصداق ففي ذلك تكون الوضيعة فأما ما قبل الطلاق فإن ذلك لا يجوز لأبيها وكذلك فيما يرى موقعه من القرآن ( قلت ) أرأيت الثيب إذا زوجها أبوها برضاها فدفع الزوج الصداق إلى أبيها أيجوز ذلك أم لا ( قال ) سئل مالك عن رجل زوج ابنته ثيبا فدفع الزوج الصداق إلى أبيها ولم يرض فزعم الأب أن الصداق قد تلف من عنده قال مالك يضمن الأب الصداق ( قلت ) أرأيت إن كانت بكرا لا أب لها زوجها أخوها أو جدها أو عمها أو وليها برضاها فقبض الصداق أيجوز ذلك على الجارية أم لا ( قال ) لا يجوز ذلك على الجارية إلا أن يكون وصيا فإن كان وصيا فإنه يجوز قبضه على الجارية لأنه الناظر لها ومالها في يديه ألا ترى أنها لا تأخذ مالها من الوصي وإنما هو في يديه وإن كانت قد طمثت وبلغت فذلك في يدي الوصي عند مالك حتى تتزوج ويؤنس منها الرشد والاصلاح لنفسها في مالها ( قلت ) وما سألتك عنه من أمر البكر أهو قول مالك قال نعم ( قال بن القاسم ) وإنما رأيت مالكا ضمن الأب الصداق الذي قبض في بنته الثيب لأنها لم توكله بقبض الصداق وإنه كان متعديا حين قبض الصداق ولم يدفعه إليها حين قبضه فيبرأ منه بمنزلة مال كان لها على رجل فقبضه الأب بغير أمرها فلا يبرأ الغريم والأب ____________________ (4/160) ________________________________________ ضامن وللمرأة أن تتبع الغريم في إنكاح الأولياء ( قلت ) أكان مالك يقول إذا اجتمع الأولياء في نكاح المرأة إن بعضهم أولى من بعض ( قال ) قال مالك إن اختلف الأولياء وهم في القعدد سواء نظر السلطان في ذلك فإن كان بعضهم أقعد من بعض فالأقعد أولى بانكاحها عند مالك ( قلت ) فالأخ أولى أم الجد ( قال ) الأخ أولى من الجد عند مالك ( قلت ) فابن الأخ أولى أم الجد في قول مالك ( قال ) بن الأخ ( قلت ) فمن أولى بانكاحها الابن أم الأب ( قال ) قال مالك الابن أولى بانكاحها وبالصلاة عليها ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد ن بن شهاب أنه سأله عن امرأة لها أخ وموال فخطبت فقال أخوها أولى بها من موليها ( قلت ) لابن القاسم فمن أولى بانكاحها والصلاة عليها بن ابنها أم الأب ( قال ) بن الابن أولى ( قلت ) أرأيت ما يذكر من قول مالك في الأولياء أن الأقعد أولى بانكاحها أليس هذا إذا فوضت إليهم فقالت زوجوني أو خطبت فرضيت فاختلف الأولياء في انكاحها وتشاحوا على ذلك ( قال ) نعم إنما هذا إذا خطبت ورضيت وتشاح الأولياء في انكاحها فإن للأقرب فالأقرب أن ينكحها دونهم ( قلت ) أرأيت المرأة يكون أولياؤها حضورا كلهم وبعضهم أقعد بها من بعض منهم العم والأخ والجد وولد الولد والوالد نفسه فزوجها العم وأنكر ولدها وسائر الأولياء تزويجها وقد رضيت المرأة ( قال ) ذلك جائز على الأولياء عند مالك ( قال ) وقال مالك في المرأة الثيت لها الأب والأخ فيزوجها الأخ برضاها وأنكر الأب أذلك له ( قال مالك ) ليس للأب ها هنا قول إذا زوجها الأخ برضاها لأنها قد ملكت أمرها ( قال ) وقال لي مالك أرأيت المرأة لو قال الأب لا أزوجها لا يكون ذلك له ( قلت ) أرأيت البكر إذا لم يكن لها أب وكان لها من الأولياء من ذكرت لك من الأخوة والأعمام والأجداد وبنى الأخوة فزوجها بعض الأولياء وأنكر التزويج سائر الأولياء أيجوز هذا النكاح في قول مالك ( قال ) سألت مالكا عن قول عمر بن ____________________ (4/161) ________________________________________ الخطاب أو ذي الرأي من أهلها من ذو الرأي من أهلها ( قال مالك ) الرجل من العشيرة أو بن العم أو المولى وإن كانت المرأة من العرب فإن انكاحه إياها جائز قال مالك وإن كان ثم من هو أقعد منه فانكاحه إياها جائز إذا كان له الصلاح والفضل إذا أصاب وجه النكاح ( سحنون ) قال بن نافع عن مالك إن ذا الرأي من أهلها الرجل من العصبة ( قال سحنون ) وأكثر الرواة يقولون لا يزوجها ولي وثم أولى منه حاضر فإن فعل وزوج نظر السلطان في ذلك ( وقال ) آخرون للأقرب أن يرد أو يجيز إلا أن يتطاول مكثها عند الزوج وتلد منه الأولاد لأنه لم يخرج العقد من الحرير الأبيض قلت فهل تدهن الحادة رأسها بالزئبق أو بالخبز أو بالبنفسج قال قال مالك لا تدهن الحاد إلا بالخل الشيرج أو بالزيت ولا تدهن بشيء من الأدهان المزينة قال مالك ولا تمتشط بشيء من الحناء ولا الكتم ولا شيء مما يختمر في رأسها قال مالك أن يكون وليه وليا وهذا في ذات المنصب والقدر والولاة ( وقال ) بعض الرواة ويدل على ذلك من الكتاب ومن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت تقول تجمع الحاد رأسها بالسدر قال وسئلت أم سلمة أتمتشط بالحناء فقالت لا ونهت عنه قال مالك ولا بأس أن تمتشط بالسدر وما أشبهه مما لا يختمر في رأسها قلت فهل تلبس الحاد البياض الجيد الرقيق منه فقال نعم قال فقلنا لمالك فهل تلبس الحاد الشطوي والقصي والفرقي والرقيق من الثياب فلم ير بذلك بأسا ووسع في البياض كله للحاد رقيقه وغليظه قلت أرأيت الحاد أتكتحل في قول مالك لغير زينة قال قال مالك لا تكتحل الحاد إلا أن تضطر إلى ذلك فإن اضطرت فلا بأس بذلك وإن كان فيه طيب ودين الله تبارك وتعالى يقول في كتابه ! 2 < وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن إذا تراضوا بينهم بالمعروف > 2 ! والعضل من الولي وإن النكاح يتم برضا الولي المزوج ولا يتم إلا به ولقول رسول الله صلى الله عليه وسلم الأيم أحق بنفسها من وليها والبكر تستأذن في نفسها وأذنها صماتها وقال أيضا صلى الله عليه وسلم حين توفي أبو سفيان أبوها فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره فدهنت منه جارية ثم مست بعارضيها ثم قالت والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت ) رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المحفوظ عنه أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له فيكون معناه من لا ولي له ويكون أيضا أن يكون لها ولي فيمنعها أعضالا لها فإذا منعها فقد أخرج نفسه من الولاية بالعضل ( وقد اشتكت عينها أفنكحلها ) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار فإذا كان ضرر حكم السلطان أن ينفي الضرر وتزوج فكان وليا كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( قلت ) أرأيت إن كان في أولياء هذه الجارية وهي بكر أخ وجد وبن أخ أيجوز تزويج ذي الرأي من أهلها إياها ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأراه جائزا إذا أصاب وجه النكاح ( قلت ) أرأيت البكر أيجوز لذي الرأي أن يزوجها إذا لم يكن الأب ( قال ) قال مالك في تأويل حديث عمر بن الخطاب ما أخبرتك فتأويل حديث عمر يجمع له البكر والثيب ولم يذكر لنا مالك بكرا من ____________________ (4/162) ________________________________________ ثيب ولم نشك أن البكر والثيب إذا لم يكن للبكر والد ولا وصي سواء ( قلت ) أرأيت الرجل يغيب عن ابنته البكر أيكون للأولياء أن يزوجوها ( قال ) قال مالك إذا غاب غيبة منقطعة مثل هؤلاء الذين يخرجون في المغازي فيقيمون في البلاد التي خرجوا إليها مثل الأندلس أو أفريقية أو طنجة ( قال ) فأرى أن ترفع أمرها إلى السلطان فينظر لها ويزوجها ( سحنون ) ورواه علي بن زياد عن مالك ( قلت ) أفيكون للأولياء أن يزوجوها بغير أمر السلطان ( قال ) هكذا سمعت مالكا يقول يرفع أمرها إلى السلطان ( قلت ) أرأيت أن خرج تاجرا إلى أفريقية أو نحوها من البلدان وخلف بنات أبكارا فأردن النكاح ورفعن ذلك إلى السلطان أينظر السلطان في ذلك أم لا ( قال ) إنما سمعنا مالكا يقول في الذي يغيب غيبة منقطعة فأما من خرج تاجرا وليس يريد المقام بتلك البلاد فلا يهجم السلطان على ابنته البكر فيزوجها وليس لأحد من الأولياء أن يزوجها ( قال ) وهو رأيي لأن مالكا لم يوسع في أن تزوج ابنة الرجل البكر إلا أن يغيب غيبة منقطعة ( قلت ) أرأيت إن كانت ثيبا فخطب الخاطب إليها نفسها فأبى والدها أو وليها أن يزوجها فرفعت ذلك إلى السلطان وهو دونها في الحسب والشرف إلا أنه كفء في الدين فرضيت به وأبى الولي ( قال ) يزوجها السلطان ولا ينظر إلى قول الأب والولي إذا رضيت به وكان كفؤا في دينه قال وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت إن كان كفؤا في الدين ولم يكن كفؤا لها في المال فرضيت به وأبى الولي أن يرضى أيزوجها منه السلطان أم لا ( قال ) ما سمعت من مالك في هذا شيئا إلا أني سألت مالكا عن نكاح الموالي في العرب فقال لا بأس بذلك ألا ترى إلى ما قال الله في كتابه ! 2 < يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم > 2 ! ( قلت ) أرأيت إن رضيت بعبد وهي امرأة من العرب وأبى الأب أو الولي أن يزوجها وهي ثيب أيزوجها منه السلطان أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا ما أخبرتك ( قال ) ولقد قيل لمالك إن بعض هؤلاء القوم فرقوا بين عربية ومولاة فأعظم ذلك إعظاما شديدا أهل الإسلام كلهم بعضهم لبعض أكفاء لقول الله في التنزيل ^ إنا خلقناكم وقال ____________________ (4/163) ________________________________________ من ذكر وأنثى وجلعناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم ^ ( سحنون ) وقال غيره ليس العبد ومثله إذا دعت إليه إذا كانت ذات المنصب والموضع والقدر مما يكون الولي في مخالفتها عاضلا لأن للناس مناكح قد عرفت لهم وعرفوا لها ( قلت ) أرأيت البكر إذا خطبت إلى أبيها فتمنع الأب من إنكاحها من أول ما خطبت إليه وقالت الجارية وهي بالغة زوجني فأنا أريد الرجال ورفعت أمرها إلى السلطان أيكون رد الأب الخاطب الأول اعضالا لها وترى للسلطان أن يزوجها إذا أبى الأب ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى إن عرف عضل الأب إياها وضرورة إياها لذلك ولم يكن منعه ذلك نظرا لها رأيت للسلطان إن قامت الجارية بذلك وطلبت نكاحه أن يزوجها السلطان إذا علم أن الأب إنما هو مضار بها في رده وليس هو بناظر لها لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ضرر ولا ضرار فإن لم يعرف من الأب فيه ضرر لم يهجم السلطان على ابنته في انكاحها حتى يتبين له الضرر ( قلت ) أرأيت البكر إذا رد الأب عنها خاطبا واحدا أو خاطبين وقالت الجارية في أول من خطبها للأب زوجني فأني أريد الرجال فأبى الأب أيكون الأب في أول خاطب رد عنها عاضلا لها ( قال ) أرى أنه ليس يكره الآباء على إنكاح بناتهم الإبكار إلا أن يكون مضارا أو عاضلا لها فإن عرف ذلك منه وأرادت الجارية النكاح فإن السلطان يقول له أما أن تزوج واما أن أزوجها عليك ( قلت ) وليس لهذا عندك حد في قول مالك في رد الأب عنها الخاطب الواحد والاثنين ( قال ) لا نعرف من قول مالك في هذا حدا إلا أن يعرف ضرره وأعضاله في نكاح من أسلمت على يد رجل أو أسلم أبوها أو جدها على يديه ( قلت ) أرأيت ولي النعمة أيجوز أن يزوج ( قال ) نعم في قول مالك ( قال ) وقال مالك ويزوجها من نفسه ويلي عقدة نكاح نفسه إذا رضيت ( قلت ) فإن كان إنما أسلم على يديه والدها أو جدها أو أسلمت هي على يديه أيجوز له أن يزوجها ( قال ) أما ____________________ (4/164) ________________________________________ التي أسلمت على يديه فإنها تدخل فيما فسرت لك من قول مالك في إنكاح الدنيئة فيجوز نكاحه إياها ( قال ) وأما إذا أسلم أبوها وتقادم ذلك حتى يكون لها من القدر والغني والأباء في الإسلام وتنافس الناس فيها فلا يزوجها وهو والأجنبي سواء ( قلت ) أرأيت ولي النعمة يزوج مولاته ولها ذو رحم أعمام أو بنو أخوة أو أخوة إلا أنه ليس لها أب فزوجها وهي بكر برضاها أو ثيب برضاها ( قال ) هذا عندي من ذوي الرأي من أهلها له أن يزوجها إذا كان له الصلاح لأن مالكا قال المولى الذي له الحال في العشيرة له أن يزوج العربية من قومه إذا كان له الموضع والرأي ( قال مالك ) وأراه من ذوي الرأي من أهلها إذا لم يكن لها أب ولا وصي ( قال سحنون ) وقد بينا قول الرواة قبل هذا في مثل هذا من قول مالك في إنه لا يحل نكاح بغير ولي وإن ولاية الأجنبي لا تجوز إلا أن تكون وضيعة ( بن وهب ) قال أخبرني الضحاك بن عثمان عن عبد الرحمن عن عبد الجبار عن الحسن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاللا يحل نكاح إلا بولي وصداق وشاهدي عدل ( بن وهب ) عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق الهمداني عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاللا نكاح لإمرأة بغير إذن ولي ( بن وهب ) عن عمر بن قيس عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله سواء في الولي ( بن وهب ) عن بن جريج ____________________ (4/165) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس