الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35903" data-attributes="member: 329"><p>زوجت نفسها فرفع ذلك إلى قاض ممن يجيز ذلك وهو رأي بعض أهل المشرق فقضى به وأنفذه حين أجازه الولي ثم أتى قاض آخر ممن لا يجيزه أكان يفسخه ولو فسخه لأخطأ في قضائه فكذلك يكون الطلاق يلزمه فيه وهو الذي سمعت ممن أيق به من أهل العلم وهو رأيي ( قال سحنون ) وهذا الذي قاله لرواية بلغته عن مالك ( قال ) فقلنا لمالك فالعبد يتزوج بغير إذن سيده إن أجاز سيده النكاح أيجوز ( قال ) قال مالك نعم </p><p>فقلنا لمالك فإن فسخه سيده بالبتات أيكون ذلك لسيده أم تكون واحدة ولا تكون بتاتا ( قال ) مالك بل هي على ما طلقها السيد على البتات ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ( قلت ) ولم جعل مالك بيد السيد جميع طلاق العبد إذا تزوج بغير إذن من السيد ولو شاء أن نفرق بينهما بتطليقة وتكون بائنة في قول مالك ( قال ) لأنه لما نكح بغير إذن السيد صار الطلاق بيد السيد فلذلك جاز للسيد أن يبينها منه بجميع الطلاق وكذلك الأمة إذا أعتقت وهي تحت العبد قال مالك فلها أن تختار نفسها بالبتات ( قلت ) ولم جعل مالك لها أيضا أن تختار نفسها بالبتات ( قال ) لأنه ذكر عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن مروان سمع بذلك في حديث زبراء أنها قالت ففارقته ثلاثا قال فبهذا الأثر أخذ مالك ( قال ) وكان مالك مرة يقول ليس لها أن تختار نفسها إذا أعتقت وهي تحت العبد إلا واحدة وتكون تلك الواحدة بائنة ( قال سحنون ) وهو قول أكثر الرواة إنه ليس لها أن تطلق نفسها إلا واحدة والعبد إذا تزوج بغير إذن سيده فرد النكاح مثل الأمة ليس يطلق عليه إلا بواحدة لأن الواحدة تبينها وتفرغ له عبده ( قلت ) أرأيت في قوله هذا الآخر أيكون للأمة أن تطلق نفسها واحدة إن شاءت وإن شاءت بالبتات قال نعم ( قلت ) فإن طلقت نفسها واحدة أتكون بائنة في قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك وكل نكاح</p><p>____________________</p><p>(4/183)</p><p>________________________________________</p><p>يفسخ على كل حال لا يقر على حال فإن فسخ فإن ذلك لا يكون طلاقا ( قلت ) فإن طلق قبل أن يفسخ نكاحه أيقع عليها طلاقه وهو إنما هو نكاح لا يقر على حال ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أنه لا يقع طلاقه عليها لأن الفسخ فيه لا يكون طلاقا ( قال ) وذلك إذا كان ذلك النكاح حراما ليس مما اختلف الناس فيه فأما ما اختلف الناس فيه حتى يأخذ به قوم ويكرهه قوم فإن المطلق يلزمه ما طلق فيه ( قال سحنون ) وقد فسرت لك هذا قبل ذلك ( قالابن قاسم ) ويكون الفسخ فيه عندي تطليقة ( قلت ) أرأيت إن قذف امرأته هذا الذي تزوجها تزويجا لا يقر على حال أيلتعن أم لا ( قال ) نعم يلتعن في رأيي لأنه يخاف الحمل ولأن النسب يثبت فيه ( قلت ) فإن ظاهر منها ( قال ) لا يكون مظاهرا إلا أن يريد بقوله إني أن تزوجتك من ذي قبل قال فهذا يكون مظاهرا إن تزوجها تزويجا صحيحا وهذا رأيي ( قلت ) أرأيت إن آلى منها أيكون موليا ( قال ) هو لو قال لأجنبية والله لا أجامعك ثم تزوجها كان موليا منها عند مالك لأن مالكا قال كل من لم يستطع أن يجامع إلا بكفارة فهو مول وأما مسئلتك فلا يكون فيها إيلاء لأنه أمر بفسخ فلا يقر عليه ولكن إن تزوجها بعد هذا النكاح المفسوخ لزمته اليمين بالإيلاء وكان موليا منها لقول مالك كل يمين منعته من الجماع فهو بها مول ( قال ) وإنما الظهار عندي بمنزلة الطلاق ولو أن رجلا قال لإمرأة أجنبية أنت طالق فلا يكون طلاقا إلا أن يريد بقوله إني إن تزوجتك فأنت طالق ينوي بذلك فهذا إذا تزوجها فهي طالق وكذلك الظهار ( قلت ) أرأيت العبد الذي تزوج بغير إذن مولاه أو الأمة التي أعتقت تحت العبد فطلقها قبل أن تختار أو طلق العبد امرأته قبل أن يجيز السيد نكاحه أيقع الطلاق أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يقع الطلاق عليهما جميعا في رأيي واحدة طلق أو البتات ( قلت ) فإن تزوجت أمة بغير إذن سيدها فطلقها زوجها ( قال ) يكون هذا طلاقا في رأيي ( قال بن القاسم ) وأنا أرى أن الطلاق يلزمه لأن كل ما اختلف الناس فيه من نكاح أجازه بعض العلماء وكرهه</p><p>____________________</p><p>(4/184)</p><p>________________________________________</p><p>بعضهم فإن الطلاق يلزمه فيه مثل الأمة تتزوج بغير إذن سيدها أو المرأة تزوج نفسها فهذا قد قاله خلف كثير إنه إن أجازه الولي جاز فلذلك أرى أن يلزمه فيه الطلاق إذا طلق قبل أن يفرق بينهما ( قال ) ومما يبين لك نكاح المحرم إنه قد اختلف فيه فأحب ما فيه إلي أن يكون الفسخ فيه تطليقة </p><p>وكذلك هو لا يكون الفسخ فيه تطليقة وأما الذي لا يكون فسخه طلاقا ولا يلحق فيه الطلاق إن طلق قبل الفسخ إنما ذلك النكاح الحرام الذي لا اختلاف فيه مثل المرأة تتزوج في عدتها أو المرأة تتزوج على عمتها أو على خالتها أو على أمها قبل أن يدخل بها فهذا وما أشبهه لأنه نكاح لا اختلاف في تحريمه ولا تحرم به المرأة إذا لم يكن فيه مسيس على ولد ولا على والد ولا يتوارثان فيه إذا هلك أحدهما ولا يكونان به إن مسها فيه محصنين </p><p>فأما ما اختلف الناس فيه فالفسخ في ذلك تطليقة وإن طلق الزوج فيه فهو طلاق لازم على ما طلق </p><p>ومما يبين لك ذلك أنه لو رفع إلى قاض فرأى إجازته فأخذ به وأجازه ثم رفع بعد ذلك إلى قاض غيره لم يكن له أن يعرض فيه وأنفذه لأن قاضيا قبله قد أجازه وحكم به وهو مما اختلف فيه </p><p>ومما يبين ذلك أيضا أن لو تزوج رجل شيئا مما اختلف فيه ثم فسخ قبل أن يدخل بها لم يحل لابنه ولا لأبيه أن يتزوجاها فهذا يدلك على أن الطلاق يلزم فيه ( قلت ) أرأيت أن تزوج امرأة في عدتها ففرق بينهما قبل أن يبتنى بها أيصلح لأبيه أو لابنه أن يتزوجها في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم </p><p>باب الحرمة ( قلت ) أرأيت العبد يتزوج الامة بغير اذن سيده فيفرق السيد بينهما قبل أن يدخل العبد بها أيحل له أن يتزوج أمها أو ابنتها ( قال ) كل نكاح لم يكن حراما في كتاب الله ولا حرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اختلف الناس فيه فهو عندي يحرم كما يحرم النكاح الصحيح الذي لا اختلاف فيه والطلاق فيه جائز وما طلق فيه يثبت عليه والميراث بينهما حتى يفسخ وهذا الذي سمعت عمن أرضي ( سحنون ) وقد أعلمتك بقوله في مثل هذا قبل هذا ويقول غيره من الرواة ( وقد ) روى عن</p><p>____________________</p><p>(4/185)</p><p>________________________________________</p><p>مالك في الرجل يزوج ابنه البالغ المالك لأمره وهو غائب بغير أمره ثم يأتي الابن فينكر ما صنع أبوه فقال لا ينبغي للأب أن يتزوج تلك المرأة ( قال سحنون ) وقد قال بعض أصحاب مالك في الرجل يتزوج المرأة فلم يدخل بها حتى يتزوج ابنتها فعلم بذلك ففسخ نكاح الابنة إنه لا يجوز لابنه أن يتزوج الابنة المفسوخ نكاحها لموضع شبهة عقدة النكاح لأن أباه نكحها فهو يمنع لأن الله نهى أن ينكح الابن ما نكح أبوه من النساء الحلال فلما كانت الشبهة بالحلال منع من النكاح أن يبتدئه ابنه لموضع ما أعلمتك من الشبهة ولما أعلمتك من قول مالك ولما قال مالك في الأب الذي زوج ابنه إنه كره للأب أن يتزوجها ابتداء ولم يحله له وليس هو مثل أن يتزوج المرأة ثم يتزوج ابنتها ولم يكن دخل بالأم ولا بالابنة فإنه يفسخ الابنة ولا تحرم بذلك الام لأن نكاح الام كان صحيحا فلا يفسده ما وقع بعده من نكاح شبه الحرام إذا لم تصب الابنة فلا يفسخ العقد الحلال القوي المستقيم ( قلت ) أرأيت مالكا هل كان يجيز نكاح أمهات الاولاد أم لا ( قال ) كان مالك يكره نكاح أمهات الاولاد ( قلت ) فإن نزل أكان يفسخه أم يجيزه ( قال ) كان يمرضه وقوله إنه كان يكرهه ( قلت ) فهل كان يفسخه إن نزل ( قال بن القاسم ) أرى إن نزل أن لا يفسخ ولم أسمع من مالك يقول في الفسخ شيئا ( قلت ) أرأيت إن تزوج رجل أمة رجل بغير أمره فأجاز مولاها النكاح ( قال ) قال مالك نكاحه باطل وإن أجازه المولى ( قلت ) أرأيت إن أعتقها المولى قبل أن يعلم بالنكاح ( قال ) فلا يصلح أن يثبت على ذلك النكاح وإن عتقت في رأيي حتى يستأنف نكاحا جديدا ( قلت ) أرأيت إن فرقت بينهما فأراد أن ينكحها قبل أن تنقضي عدتها أيجوز له ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) إذا دخل بها ففرق بينهما لم يكن له أن ينكحها كذلك قال مالك حتى تنقضي عدتها ( قلت ) ولم وهذا الماء الذي يخالف منه نسبه ثابت من هذا الرجل ( قال ) قال مالك كل وطء كان فاسدا يلحق فيه الولد ففرق بين الرجل وبين المرأة فلا يتزوجها حتى تنقضي عدتها وإن كان يثبت نسبه منه فلا يطؤها في تلك العدة</p><p>____________________</p><p>(4/186)</p><p>________________________________________</p><p>( قال بن القاسم ) وأرى في هذا الذي يتزوج الامة بغير اذن سيدها أنه إن اشتراها في عدتها فلا يطؤها حتى تنقضي عدتها لا يطؤها يملك ولا ينكاح حتى تستبرئ رحمها وإن كان نسب ما في بططنها يثبت منه فلا يطؤها في رأيي على حال في تلك الحال ( قلت ) أرأيت نكاح الامة إذا تزوجت بغير اذن سيدها لم لا يجيزه إذا أجازه السيد </p><p>أرأيت لو باع رجل أمتي اذني فبلغني فأجزت ذلك ( قال ) يجوز ( قلت ) فإن قال المشتري لا أقبل البيع إذا كان الذي باعني متعديا ( قال ) ليس ذلك له ويجوز البيع ( قلت ) فإن باعت الامة نفسها بغير اذن سيدها فأجاز سيدها ( قال ) هذا وما قبله من مسئلتك سواء في رأيي ( قلت ) فقد أجزته في البيع إذا باعت نفسها فأجاز السيد فلم لا تجيزه في النكاح ( قال ) لا يشبه النكاح ها هنا البيع لأن النكاح إنما يجيزون العقدة التي وقعت فاسدة فلا يجوز على حال والشراء لم يكن في العقدة فساد إنم كانت عقدة بيع بغير أمر أربابها فإذا رضي الأرباب جاز ( قال ) والنكاح إنما يجيزون العقدة التي كانت فاسدة فلا يجوز حتى يفسخ ( قلت ) أرأيت الامة بين الرجلين أيجوز أن ينكحها أحدهما بغير اذن صاحبه في قول مالك قال لا ( قلت ) فإن أنكحها بغير اذن شريكه بمهر قد سماه ودخل بها زوجها فقدم شريكه فأجاز النكاح ( قال ) لا يجوز في رأيي لأن مالكا قال في الرجل لو أنكح أمة رجل بغير أمره فأجاز ذلك السيد لم يجز ذلك النكاح وإن أجازه وإنما يجوز نكاحها إذا أنكحاها جميعا ( قلت ) أرأيت إن كان قد أنكحها أحدهما بغير اذن صاحبه بصداق مسمى ودخل بها الزوج ثم قدم الغائب أيكون له نصف الصداق المسمى أم يكون للغائب نصف صداق مثلها وللذي زوجها نصف الصداق المسمى ( قال ) أرى الصداق المسمى بينهما إلا أن يكون نصف الصداق المسمى أقل من نصف صداق مثلها فيكمل للغائب نصف صداق مثلها ( قلت ) أرأيت لو أن أمة بين رجلين زوجها أحدهما بغير أمر صاحبه أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا يجوز ( قلت ) فإن أجازه صاحبه حين بلغه ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يجوز ( قلت )</p><p>____________________</p><p>(4/187)</p><p>________________________________________</p><p>أرأيت العبد إذا تزوج بغير اذن مولاه فأجاز ذلك المولى أيجوز أم لا ( قال ) ذلك جائز كذلك قال مالك ( قلت ) فما فرق ما بين العبد والامة في قول مالك ( قال ) لأن العبد يعقد نكاح نفسه وهو رجل والعاقد في امرأته ولي والامة لا يجوز أن تعقد نكاح نفسها فعقدها نكاح نفسها باطل لا يجوز وإن أجازه السيد ( قلت ) أرأيت إن طلق العبد امرأته قبل اجازة المولى أيجوز طلاقه ( فقال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت إن فسخ السيد نكاحه أيكون طلاقا ( قال ) قال مالك في رجل حبس دارا له على رجل ما عاش فإذا انقرض فهي حبس على غيره فمات في الدار هذا المحبس عليه أولا والمرأة في الدار فأراد الذي صارت الدار إليه المحبس عليه من بعد هذا الهالك أن يخرج المرأة من الدار قال قال مالك لا أرى أن يخرجها حتى تنقضي عدتها فالذي سألت عنه من دار الإمارة أليس من هذا بن وهب عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال دخلت على مروان فقلت إن امرأة من أهلك طلقت فمررت عليها آنفا وهي تنتقل فعبت ذلك عليها فقالوا أمرتنا فاطمة بنت قيس بذلك وأخبرتنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن تنتقل حين طلقها زوجها إلى بن أم مكتوم فقال مروان أجل هي أمرتهم بذلك فقال عروة قلت وأما والله لقد عابت ذلك عائشة أشد العيب فقالت إن فاطمة كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها فلذلك أرخص لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بن وهب عن بن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن أنه سمع القاسم بن محمد يقول خرجت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم بأم كلثوم من المدينة إلى مكة في عدتها وقتل زوجها بالعراق فقيل لعائشة في ذلك فقالت إني خفت عليها أهل الفتنة وذلك ليالي فتنة أهل المدينة بعد ما قتل عثمان بن عفان قال محمد وكانت عائشة تنكر خروج المطلقة في عدتها حتى تحل بن وهب عن يونس عن بن شهاب عن عبد الرحمن بن القاسم أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم انتقلت بأم كلثوم حين قتل طلحة وكانت تحته من المدينة إلى مكة قال وذلك أنها كانت فتنة في عدة الصبية الصغيرة من الطلاق والوفاة في بيتها والبدوية تنتقل إلى أهلها قلت أرأيت الصبية الصغيرة إذا كانت مثلها يجامع فبنى بها زوجها فجامعها ثم طلقها ألبتة فأراد أبواها أن ينقلاها لتعتد عندهما وقال الزوج لا بل تعتد في بيتها قال تعتد في بيتها في قول مالك ولا ينظر إلى قول الأبوين ولا إلى قول الزوج وقد لزمتها العدة في بيتها حيث كانت تكون يوم طلقها زوجها قلت فإن كانت صبية صغيرة مات عنها زوجها فأراد أبواها الحج أو النقلة إلى غير تلك البلاد ألهم أن يخرجوها قال ليس لهم أن يخرجوها لأن مالكا قال لا تنتقل المتوفى عنها زوجها لتعتد في بيتها إلا البدوية فإن مالكا قال فيها وحدها أنها تنتوي مع أهلها حيث انتوى أهلها وحدثني سحنون عن بن وهب عن مالك وسعيد بن المسيب والليث عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقول في المرأة البدوية يتوفى عنها زوجها أنها تنتوي مع أهلها حيث انتوى أهلها عبد الجبار عن ربيعة مثله قال ربيعة وإذا كانت في موضع خوف أنها لا تقيم فيه قال مالك إذا كانت في قرار فانتوى أهلها لم تنتو معهم فإن كانوا في بادية فانتوى أهلها انتوت معهم قبل أن تنقضي عدتها وإن تبدى زوجها فتوفي فإنها ترجع ولا تقيم تعتد في البادية قلت وقال مالك في البدوي يموت أن امرأته تنتوي مع أهلها وليس تنتوي مع أهل زوجها قلت أرأيت المرأة التي لم يدخل بها زوجها ومات عنها وهي بكر ببيت أبويها أو ثيب مالكة أمرها أين تعتد قال حيث كانت تكون يوم مات زوجها قلت وهذا قول مالك قال نعم في عدة الأمة والنصرانية في بيوتهما قلت أرأيت الأمة التي مات عنها زوجها التي ذكرت أن مالكا قال تعتد حيث كانت تبيت إن أراد أهلها الخروج من تلك البلاد والنقلة منها إلى غيرها ألهم أن ينقلوها أو يخرجوها قال بن القاسم نعم ذلك لهم وتستكمل بقية عدتها في الموضع الذي ينتقلون إليه وهي بمنزلة البدوية إذا انتجع أهلها قال وهذا قول مالك قال يونس قال بن شهاب في أمة طلقت قال تعتد في بيتها الذي طلقت فيه وقال أبو الزناد إن تحمل أهلها تحملت معهم قلت أرأيت المشركة اليهودية والنصرانية إذا كان زوجها مسلما فمات عنها فأرادت أن تنتقل في عدتها أيكون ذلك لها في قول مالك أم لا قال قال لنا مالك تجبر على العدة فإن أرادت أن تنكح قبل انقضاء عدتها منعت من ذلك وأجبرت على العدة قال قال مالك وعليها الإحداد أيضا فأرى أن تجبر على أن لا تنتقل حتى تنقضي عدتها لأنه قد أجبرها على العدة وعلى الإحداد قال بن القاسم سبيلها في كل شيء من أمرها في العدة مثل الحرة المسلمة تجبر على ذلك وحدثني سحنون عن بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه قال في رجل طلق امرأته فأراد أن يعزلها في بيت من داره أو طلقها عند أهلها قال ترجع إلى بيتها فتعتد فيه وحدثني سحنون عن بن وهب عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال ترجع إلى بيتها فتعتد فيه وتلك السنة وقال وبلغني عن عثمان بن عفان مثله في خروج المطلقة بالنهار والمتوفى عنها زوجها وسفرهما قلت هل كان مالك يوقت لهم في المتوفى عنها زوجها إلى أي حين من الليل لا يسعها أن تقيم خارجا من حجرتها أو بيتها أبعد ما تغيب الشمس أم ذلك واسع لها في قول مالك حتى تريد النوم أن تتخذ عند جيرانها أو تكون في حوائجها وهل ذكر لكم مالك متى تخرج في حاجتها أيسعها أن تدلج في حاجتها أو تخرج في السحر أو في نصف الليل إلى حاجتها قال قول مالك والذي بلغني عنه أنها تخرج بسحر قرب الفجر وتأتي بعد المغرب ما بينها وبين العشاء وحدثني سحنون عن بن القاسم عن مالك عن يحيى بن سعيد قال بلغني أن السائب بن يزيد بن خباب توفي وأن امرأته أم مسلم أتت بن عمر فذكرت له حرثا لها بقناة وذكرت له وفاة زوجها أيصلح لها أن تبيت فيه فنهاها فكانت تخرج من بيتها بسحر فتصبح في حرثها وتظل فيه يومها ثم ترجع إذا أمست حدثني سحنون عن بن وهب عن أسامة بن زيد والليث عن نافع أن ابنة عبد الله بن عباس حين توفي عنها واقد بن عبد الله بن عمر كانت تخرج بالليل فتزور أباها وتمر على عبد الله بن عمر وهي معه في الدار فلا ينكر مالك عليها ولا تبيت إلا في بيتها قلت أرأيت المطلقة تطليقة يملك زوجها فيها الرجعة أو مبتوتة أيكون لها أن تخرج بالنهار قال قال مالك نعم تخرج بالنهار وتذهب وتجيء ولا تبيت إلا ببيتها الذي كانت تسكنه حين طلقت قلت فالمطلقات المبتوتات وغير المبتوتات والمتوفى عنهن أزواجهن في الخروج بالنهار والمبيت بالليل عند مالك سواء قال نعم حدثني سحنون عن بن وهب عن الليث عن سعد وأسامة عن نافع عن بن عمر أنه كان يقول إذا طلقت المرأة ألبتة فإنها تأتي المسجد والحق هو لها ولا تبيت إلا ببيتها حتى تنقضي عدتها حدثني سحنون عن بن وهب عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن خالته أخبرته أنها طلقت فأرادت أن تجذ نخلها فزجرها رجال عن أن تخرج فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فلا تجذي نخلك فإنك عسى أن تتصدقي وتفعلي معروفا وقالت عائشة تخرج ولا تبيت إلا ببيتها وقال القاسم تخرج إلى المسجد قلت أرأيت الرجل يطلق امرأته تطليقة يملك الرجعة أيكون له أن يسافر بها قال قال مالك لا إذن له في خروجها حتى يراجعها فإذا لم يكن له إذن في خروجها فلا يكون له أن يسافر بها إلا أن يراجعها قلت أرأيت المتوفى عنها وهي صرورة أو المطلقة وهي صرورة فأرادت أن تحج في عدتها مع ذي محرم قال قال مالك ليس لها أن تحج الفريضة في عدتها من طلاق أو وفاة حدثني سحنون عن بن وهب عن عمر بن الحارث بن بكير بن عبد الله الأشج حدثه أن ابنة هبار بن الأسود توفي عنها زوجها فأرادت أن تحج وهي في عدتها فسألت سعيد بن المسيب فنهاها ثم أمرها غيره بالحج فخرجت فلما كانت على البيداء صرعت فانكسرت في مبيت المطلقة والمتوفى عنها زوجها وهل يجوز لها أن تبيت في الدار قلت أرأيت إذا طلقت المرأة تطليقة يملك الرجعة هل تبيت عن بيتها قال قال مالك لا تبيت عن بيتها قال فقلت لمالك فإن استأذنت زوجها في ذلك قال لا إذن لزوجها ذلك حتى يراجعها ولا تبيت إلا في بيتها حدثني سحنون عن بن وهب عن بن لهيعة عن خالد بن أبي عمران أنه سأل القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله عن المطلقة واحدة أو اثنتين أتعود مريضا أو تبيت في زيارة فكرها لها المبيت وقالا لا نرى عليها بأسا أن تعود كما كانت تصنع قبل تطليقه إياها قلت أرأيت المطلقة واحدة يملك الزوج الرجعة أو المبتوتة هل تبيت واحدة منهما في عدة من طلاق أو وفاة في الدار في الصيف من الحر قال قول مالك والذي يعرف من قوله أن لها أن تبيت في بيتها وفي أسطوانها في الصيف من الحر وفي حجرتها وما كان من حوزها الذي يغلق عليه باب حجرتها قلت فإن كان في حجرتها بيوت وإنما كانت تسكن معه بيتا منها ومتاعها في بيت من ذلك البيوت وفيه كانت تسكن أيكون لها أن تبيت في غير ذلك البيت الذي كانت تسكن فيه قال لا تبيت إلا في بيتها وأسطوانها وحجرتها الذي كانت تصيف فيه في صيفها وتبيت فيه في شتائها ولم يعن بهذا القول تبيت في بيتها المتوفى عنها والمطلقة أنها لا تبيت إلا في بيتها الذي فيه متاعها إنما هو وجه قول مالك إن طلق السيد عليه وسلم وقلن إنا نستوحش بالليل فنبيت عند إحدانا حتى إذا أصبحنا تبادرنا إلى بيوتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تحدثن عند إحداكن ما بدا لكن حتى إذا أردتن النوم فلتؤب كل امرأة إلى بيتها قلت أرأيت المطلقة ثلاثا أو واحدة بائنا أو واحدة يملك الرجعة وليس لها ولزوجها إلا بيت واحد البيت الذي كانا يكونان فيه قال قال مالك يخرج عنها ولا يكون معها في حجرتها تغلق الحجرة عليه وعليها والمبتوتة والتي يملك الرجعة في هذا سواء قال وقال مالك وإذا كانت دار جامعة لا بأس أن يكون معها في الدار تكون هي في بيت وهو في بيت آخر قال مالك وقد انتقل عبد الله بن عمرو وعروة بن الزبير سحنون عن بن وهب عن بن لهيعة أن يزيد بن أبي حبيب حدثه أن عمر بن الخطاب كان يبعث إلى المرأة بطلاقها ثم لا يدخل عليها حتى يراجعها وقال ربيعة يخرج عنها ويقرها في بيتها لا ينبغي أن يأخذهما غلق ولا يدخل عليها إلا بإذن في حاجة إن كان له فالمكث له عليها في العدة واستبراؤه إياها فهو أحق بالخروج عنها في رجوع المطلقة والمتوفى عنهن أزواجهن إلى بيوتهن يعتددن فيها قلت ما قول مالك في المرأة يخرج بها زوجها زائرا إلى مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة فيهلك هناك زوجها أترجع إلى منزلها فتعتد فيه أم تعتد في موضعها الذي مات فيه زوجها قال قال مالك ترجع إلى موضعها فتعتد فيه قلت فإن كان سافر بها مسيرة أكثر من ذلك قال سألت مالكا غير مرة عن المرأة يخرج بها زوجها إلى السواحل من الفسطاط يرابط بها ومن نيته أن يقيم بها خمسة أشهر أو ستة ثم يريد أن يرجع أو يخرج إلى الريف أيام الحصاد وهو يريد الرجوع إذا فرغ ولم يكن خروجه إلى الموضع خروج انقطاع للسكنى أو يكون مسكنه بالريف فيدخل بالفسطاط بأهله في حاجة يقيم بها أشهرا ثم يريد أن يرجع إلى مسكنه بالريف قال قال مالك إن مات رجعت إلى مسكنها حيث كانت تسكن في هذا كله ولا تقيم حيث توفي فقيل لمالك فلو أن رجلا انتقل إلى بلد فخرج بأهله ثم هلك قال هذه تنفذ إن شاءت إلى الموضع الذي انتقلت إليه فتعتد فيه وإن شاءت رجعت فقيل له فالرجل يخرج إلى الحج فيموت في الطريق قال إن كان موته قريبا من بلده ليس عليها في الرجوع كبير مؤنة رجعت وإن كان قد بعدت وتباعد فلتنفذ فإذا رجعت إلى منزلها فلتعتد بقية عدتها فيه قلت أرأيت إن خرج بها إلى موضع من المواضع انتقل بها إليه فهلك زوجها في بعض الطريق وهي إلى الموضع الذي خرجت إليه أقرب أو إلى الموضع الذي خرجت منه أقرب فمات زوجها أتكون مخيرة في أن ترجع إلى الموضع الذي انتقلت منه أو في أن تمضي إلى الموضع الذي انتقلت إليه أم لا في قول مالك قال نعم أرى أن تكون بالخيار إن أحبت أن تمضي مضت وإن أحبت أن ترجع رجعت وسكنت وكذلك بلغني عن مالك قلت أرأيت إن خرج بها إلى منزله في بعض القرى والقرية منزله فهلك هناك قال إن كان خرج بها على ما وصفت لك من جداد يجده أو حصاد يحصده أو لحاجة فإنها ترجع إلى بيتها الذي خرج بها الزوج منه فتعتد فيه ولا تمكث في هذا الموضع فإن كان منزلا لزوجها فلا تقيم فيه إلا أن يكون خرج بها حين خرج بها يريد سكناه والمقام فيه فتعتد فيه ولا ترجع وقال ربيعة إن كان بمنزلة السفر أو بمنزلة الظعن فالرجوع إلى مسكنها أمثل سحنون عن بن وهب عن حيرة بن شريح أن أبا أمية حسان حدثه أن سهل بن عبد العزيز توفي وهو عند عمر بن عبد العزيز بالشام ومعه امرأته فأمر عمر بن عبد العزيز امرأة سهل أن ترحل إلى مصر قبل أن يحل أجلها فتعتد في داره بمصر بن وهب عن عمر بن الحارث عن بكير بن الأشج قال سألت سالم بن عبد الله عن المرأة يخرج بها زوجها إلى بلد فيتوفى عنها أترجع إلى بيته أو إلى بيت أهلها فقال سالم تعتد حيث توفي عنها زوجها أو ترجع إلى بيت زوجها حتى تنقضي عدتها بن وهب عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن يزيد بن محمد عن القاسم بن محمد بهذا قال يونس وقال ربيعة ترجع إلى منزلها إلا أن يكون المنزل الذي توفي فيه زوجها منزل نقلة أو منزل ضيعة لا تصلح ضيعتها إلا مكانها قلت فإن سافر بها فطلقها واحدة أو اثنين أو ثلاثا وقد سافر أو انتقل بها إلى موضع سوى موضعه فطلقها في الطريق قال الطلاق لا أقوم على أني سمعته من مالك ولكنه مثل قوله في الموت وكذلك أقول لأن الطلاق فيه العدة مثل ما في الموت قلت والثلاث والواحدة في ذلك سواء قال نعم قلت أرأيت إن سافر فطلقها تطليقة يملك الرجعة أو صالحها أو طلقها ثلاثا أو كان انتقل بها من موضع إلى موضع وقد بلغت الموضع الذي أراد إلا مسيرة اليوم أو اليومين أو أقل من ذلك فأرادت المرأة أن ترجع إلى الموضع الذي خرجت منه وبينها وبين الموضع الذي خرجت منه شهر وليس معها ولي ولا ذو محرم أيكون ذلك لها في قول مالك أم لا قال إن كان الموضع الذي خرج إليه موضعا لا يريد سكناه مثل الحج أو المواجيز وما وصفت لك من خروجه إلى منزله في الريف إن كانت قريبة من موضعها الذي خرجت منه رجعت إلى موضعها وإن كانت قد تباعدت لم ترجع إلا مع ثقة وإن كانت إنما انتقل بها فكان الموضع الذي خرجت إليه على وجه السكنى والإقامة فإن أحبت أن تنفذ إلى الموضع الذي خرجت إليه فذلك لها وإن أحبت أن ترجع فذلك لها إن أصابت ثقة ترجع معه لأن الموضع الذي انتقلت إليه مات قبل أن يتخذه مسكنا قلت فإن كان مات قبل أن يتخذه مسكنا فلم جعلت المرأة بالخيار في أن تمضي إليه فتعتد فيه وأنت تجعله حين مات الميت قبل أن يسكنه غير مسكن فلم لا تأمرها أن ترجع إلى موضعها الذي خرجت منه وتجعلها بمنزلة المسافرة قال لا تكون بمنزلة التي خرج بها مسافرا لأنه لما خرج بها منتقلا فقد رفض سكناه في الموضع الذي خرج منه وصار الموضع الذي خرج منه ليس بمسكن ولم يبلغ الموضع الذي خرج إليه فيكون مسكنا له فصارت المرأة ليس وراءها لها مسكن ولم تبلغ أمامها المسكن الذي أرادت فهذه امرأة مات زوجها وليس في مسكن فلها أن ترجع إن أرادت إذا أصابت ثقة أو تمضي إلى الموضع الذي أرادت إن كان قريبا وإن كان بعيدا فلا تمضي إلا مع ثقة قلت أرأيت إن قالت المرأة لا أتقدم ولا أرجع ولكن أعتد في موضعي الذي أنا فيه أو أنصرف إلى بعض المدائن أو القرى فأعتد فيها أيكون ذلك لها قال ما سمعت من مالك فيه شيئا ويكون ذلك لها فيه لأنها امرأة ليس لها منزل فهي بمنزلة امرأة مات زوجها أو طلقها ولا مال له وهي في منزل قوم فأخرجوها فلها أن تعتد حيث أحبت أو بمنزلة رجل خرج من منزل كان فيه فنقل المرأة إلى أهلها فتكارى منزلا يسكنه فلم يسكنه حتى مات فلها أن تعتد حيث شاءت لأنها لا منزل لها إلا أن تريد أن تنتجع من ذلك انتجاعا بعيدا فلا أرى ذلك لها قلت أرأيت المرأة تخرج مع زوجها حاجة من مصر فلما بلغت المدينة طلقها زوجها أو مات عنها أتنفذ لوجهها أو ترجع إلى مصر وهذا كله قبل أن تحرم أو بعد ما أحرمت قال سئل مالك عن المرأة تخرج من الأندلس تريد الحج فلما بلغت إفريقية توفي زوجها قال قال مالك إذا كان مثل هذا فأرى أن تنفذ لحجها لأنها قد تباعدت من بلادها فالذي سألت عنه هو مثل هذا قلت له فالطلاق والموت في مثل هذا سواء قال نعم سواء عندي سحنون عن مالك عن بن لهيعة عن عمران بن سليم قال حجت معنا امرأة توفي عنها زوجها قبل أن توفي عدتها فلما بلغت المدينة انطلقت إلى عبد الله بن عمر فقالت إني حججت قبل أن أقضي عدتي فقال لها لولا أنك قد بلغت هذا المكان لأمرتك أن ترجعي قلت أرأيت إن لم تكن تمضي في المسير في حجها إلا مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة فهلك زوجها أو طلقها أترى أن ترجع عن حجها وتعتد في بيتها أم لا قال قال مالك إذا كان أمرا قريبا وهي تجد ثقات ترجع معهم رأيت أن ترجع إلى منزلها وتعتد فيه فإن تباعد ذلك وسارت مضت على حجها سحنون عن بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه قال في امرأة طلقت وهي حاجة قال تعتد وهي في سفرها قال بن القاسم في تفسير قول مالك في اللائي ردهن عمر بن الخطاب من البيداء إنما هن من أهل المدينة وما قرب منها قال فقلت لمالك فكيف ترى في ردهن قال مالك ما لم يحرمن فأرى أن يرددن فإذا أحرمن فأرى أن يمضين لوجههن وبئس ما صنعن وأما التي تخرج من مصر فهلك زوجها بالمدينة ولم تحرم قال قال مالك هذه تنفذ لحجها وإن لم تحرم قلت أرأيت إن سافر بامرأته والحاجة لامرأته إلى الموضع الذي تريد إليه المرأة والزوج لخصومة لها في تلك البلدة أو دعوى قبل رجل أو مورث لها أرادت قبضه فلما كان بينها وبين الموضع الذي تريد إليه مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة هلك زوجها عنها ومعها ثقة أترجع معه إلى بلدها أم تمضي للحاجة لوجهها التي خرجت إليها أو ترجع إلى بلادها وتترك حاجتها قال قال مالك إن هي وجدت ثقة ترجع إلى بيتها وإن لم تجد ثقة تنفذ إلى موضعها حتى تجد ثقة فترجع معه إلى موضعها فتعتد فيه بقية عدتها إن كان موضعها الذي تخرج إليه تدركه قبل انقضاء عدتها قلت فإن خرج بامرأته من موضع إلى موضع بعيد فسافر بها مسيرة الأربعة الأشهر والخمسة الأشهر ثم إنه هلك وبينها وبين بلادها الأربعة الأشهر والخمسة الأشهر قال إنه إذا كان بينها وبين بلادها التي خرجت منها ما إن هي رجعت انقضت عدتها قبل أن تبلغ بلادها فإنها تعتد حيث هي أو حيثما أحبت ولا ترجع إلى بلادها قلت أرأيت المرأة من أهل المدينة إذا اكترت إلى مكة تريد الحج مع زوجها فلما كانت بذي الحليفة أو بملل أو الروحاء لم تحرم بعد هلك زوجها أو طلقها ثلاثا فأرادت الرجوع كيف يصنع الكري بكرائها أيلزم المرأة جميع الكراء ويكون لها أن تكري الإبل في مثل ما اكترتها أم يكون لها أن تفاسخ الجمال ويلزمها من الكراء قدر ما ركبت في قول مالك أم ماذا يكون عليها قال قال مالك أرى الكراء قد لزمها فإن كانت قد أحرمت نفذت وإن كانت لم تحرم وكانت قريبة رجعت واكترت ما اكترت في مثل ما اكترته وترجع قلت أرأيت إن هلك زوجها بذي الحليفة وقد أحرمت وهي من أهل المدينة أترجع أم لا قال قال مالك إذا أحرمت لم ترجع في نفقة المطلقة وسكناها قلت أرأيت المطلقة واحدة أو اثنتين أو ثلاثا فذلك جائز ( قلت ) إنما طلاق العبد اثنتان فما يصنع مالك بقوله ثلاثا ( قال ) كذلك قال مالك قال وإنما يلزم الاثنتان ألا ترى في حديث زبراء قالت ففارقته ثلاثا وإنما طلاقه اثنتان ( قلت ) أرأيت إن تزوج عبده بغير اذنه فقال السيد لا أجيز ثم قال قد أجزت أيجوز أم لا ( قال ) قال مالك إن كان قوله ذلك لا أجيز مثل قوله لا أرضى أي لست أفعل ثم كلم في ذلك فأجاز فذلك جائز إذا كان ذلك قريبا وإن كان أراد بذلك فسخ النكاح مثل ما يقول قد رددت ذلك وفسخته فلا يجوز وان أجازه إلا بنكاح مستقبل ( قلت ) أرأيت إذا تزوج العبد بغير اذن مولاه فأعتقه المولى أيكون النكاح صحيحا ( قال ) نعم في رأيي ولا يكون للسيد أن يرده بعد عتقه إياه ( قلت ) أرأيت العبد ينكح بغير اذن سيده فيبيعه سيده قبل أن يعلم أيكون للمشتري من الاجازة والرد شيء أم لا ( قال ) قد سمعت عن مالك شيئا ولست أحققه وأرى أن هذا السيد الذي اشتراه ليس له أن يفرق فإن كره المشتري العبد رد العبد وكان للبائع إذا رجع إليه العبد أن يجيز أو يفرق وهو رأيي ( قلت ) أرأيت ان لم يبعه سيده ولم يعلم بنكاحه حتى مات السيد أيكون لمن ورث العبد أن يرد النكاح أو يجيز ( قال ) نعم له أن يرده أو يجيزه في رأيي ( قال ) ومما يبين لك أني سألت مالكا عن الرجل يحلف للرجل بطلاق امرأته البتة ليقضين</p><p>____________________</p><p>(4/188)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35903, member: 329"] زوجت نفسها فرفع ذلك إلى قاض ممن يجيز ذلك وهو رأي بعض أهل المشرق فقضى به وأنفذه حين أجازه الولي ثم أتى قاض آخر ممن لا يجيزه أكان يفسخه ولو فسخه لأخطأ في قضائه فكذلك يكون الطلاق يلزمه فيه وهو الذي سمعت ممن أيق به من أهل العلم وهو رأيي ( قال سحنون ) وهذا الذي قاله لرواية بلغته عن مالك ( قال ) فقلنا لمالك فالعبد يتزوج بغير إذن سيده إن أجاز سيده النكاح أيجوز ( قال ) قال مالك نعم فقلنا لمالك فإن فسخه سيده بالبتات أيكون ذلك لسيده أم تكون واحدة ولا تكون بتاتا ( قال ) مالك بل هي على ما طلقها السيد على البتات ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ( قلت ) ولم جعل مالك بيد السيد جميع طلاق العبد إذا تزوج بغير إذن من السيد ولو شاء أن نفرق بينهما بتطليقة وتكون بائنة في قول مالك ( قال ) لأنه لما نكح بغير إذن السيد صار الطلاق بيد السيد فلذلك جاز للسيد أن يبينها منه بجميع الطلاق وكذلك الأمة إذا أعتقت وهي تحت العبد قال مالك فلها أن تختار نفسها بالبتات ( قلت ) ولم جعل مالك لها أيضا أن تختار نفسها بالبتات ( قال ) لأنه ذكر عن بن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن مروان سمع بذلك في حديث زبراء أنها قالت ففارقته ثلاثا قال فبهذا الأثر أخذ مالك ( قال ) وكان مالك مرة يقول ليس لها أن تختار نفسها إذا أعتقت وهي تحت العبد إلا واحدة وتكون تلك الواحدة بائنة ( قال سحنون ) وهو قول أكثر الرواة إنه ليس لها أن تطلق نفسها إلا واحدة والعبد إذا تزوج بغير إذن سيده فرد النكاح مثل الأمة ليس يطلق عليه إلا بواحدة لأن الواحدة تبينها وتفرغ له عبده ( قلت ) أرأيت في قوله هذا الآخر أيكون للأمة أن تطلق نفسها واحدة إن شاءت وإن شاءت بالبتات قال نعم ( قلت ) فإن طلقت نفسها واحدة أتكون بائنة في قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك وكل نكاح ____________________ (4/183) ________________________________________ يفسخ على كل حال لا يقر على حال فإن فسخ فإن ذلك لا يكون طلاقا ( قلت ) فإن طلق قبل أن يفسخ نكاحه أيقع عليها طلاقه وهو إنما هو نكاح لا يقر على حال ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أنه لا يقع طلاقه عليها لأن الفسخ فيه لا يكون طلاقا ( قال ) وذلك إذا كان ذلك النكاح حراما ليس مما اختلف الناس فيه فأما ما اختلف الناس فيه حتى يأخذ به قوم ويكرهه قوم فإن المطلق يلزمه ما طلق فيه ( قال سحنون ) وقد فسرت لك هذا قبل ذلك ( قالابن قاسم ) ويكون الفسخ فيه عندي تطليقة ( قلت ) أرأيت إن قذف امرأته هذا الذي تزوجها تزويجا لا يقر على حال أيلتعن أم لا ( قال ) نعم يلتعن في رأيي لأنه يخاف الحمل ولأن النسب يثبت فيه ( قلت ) فإن ظاهر منها ( قال ) لا يكون مظاهرا إلا أن يريد بقوله إني أن تزوجتك من ذي قبل قال فهذا يكون مظاهرا إن تزوجها تزويجا صحيحا وهذا رأيي ( قلت ) أرأيت إن آلى منها أيكون موليا ( قال ) هو لو قال لأجنبية والله لا أجامعك ثم تزوجها كان موليا منها عند مالك لأن مالكا قال كل من لم يستطع أن يجامع إلا بكفارة فهو مول وأما مسئلتك فلا يكون فيها إيلاء لأنه أمر بفسخ فلا يقر عليه ولكن إن تزوجها بعد هذا النكاح المفسوخ لزمته اليمين بالإيلاء وكان موليا منها لقول مالك كل يمين منعته من الجماع فهو بها مول ( قال ) وإنما الظهار عندي بمنزلة الطلاق ولو أن رجلا قال لإمرأة أجنبية أنت طالق فلا يكون طلاقا إلا أن يريد بقوله إني إن تزوجتك فأنت طالق ينوي بذلك فهذا إذا تزوجها فهي طالق وكذلك الظهار ( قلت ) أرأيت العبد الذي تزوج بغير إذن مولاه أو الأمة التي أعتقت تحت العبد فطلقها قبل أن تختار أو طلق العبد امرأته قبل أن يجيز السيد نكاحه أيقع الطلاق أم لا في قول مالك ( قال ) نعم يقع الطلاق عليهما جميعا في رأيي واحدة طلق أو البتات ( قلت ) فإن تزوجت أمة بغير إذن سيدها فطلقها زوجها ( قال ) يكون هذا طلاقا في رأيي ( قال بن القاسم ) وأنا أرى أن الطلاق يلزمه لأن كل ما اختلف الناس فيه من نكاح أجازه بعض العلماء وكرهه ____________________ (4/184) ________________________________________ بعضهم فإن الطلاق يلزمه فيه مثل الأمة تتزوج بغير إذن سيدها أو المرأة تزوج نفسها فهذا قد قاله خلف كثير إنه إن أجازه الولي جاز فلذلك أرى أن يلزمه فيه الطلاق إذا طلق قبل أن يفرق بينهما ( قال ) ومما يبين لك نكاح المحرم إنه قد اختلف فيه فأحب ما فيه إلي أن يكون الفسخ فيه تطليقة وكذلك هو لا يكون الفسخ فيه تطليقة وأما الذي لا يكون فسخه طلاقا ولا يلحق فيه الطلاق إن طلق قبل الفسخ إنما ذلك النكاح الحرام الذي لا اختلاف فيه مثل المرأة تتزوج في عدتها أو المرأة تتزوج على عمتها أو على خالتها أو على أمها قبل أن يدخل بها فهذا وما أشبهه لأنه نكاح لا اختلاف في تحريمه ولا تحرم به المرأة إذا لم يكن فيه مسيس على ولد ولا على والد ولا يتوارثان فيه إذا هلك أحدهما ولا يكونان به إن مسها فيه محصنين فأما ما اختلف الناس فيه فالفسخ في ذلك تطليقة وإن طلق الزوج فيه فهو طلاق لازم على ما طلق ومما يبين لك ذلك أنه لو رفع إلى قاض فرأى إجازته فأخذ به وأجازه ثم رفع بعد ذلك إلى قاض غيره لم يكن له أن يعرض فيه وأنفذه لأن قاضيا قبله قد أجازه وحكم به وهو مما اختلف فيه ومما يبين ذلك أيضا أن لو تزوج رجل شيئا مما اختلف فيه ثم فسخ قبل أن يدخل بها لم يحل لابنه ولا لأبيه أن يتزوجاها فهذا يدلك على أن الطلاق يلزم فيه ( قلت ) أرأيت أن تزوج امرأة في عدتها ففرق بينهما قبل أن يبتنى بها أيصلح لأبيه أو لابنه أن يتزوجها في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم باب الحرمة ( قلت ) أرأيت العبد يتزوج الامة بغير اذن سيده فيفرق السيد بينهما قبل أن يدخل العبد بها أيحل له أن يتزوج أمها أو ابنتها ( قال ) كل نكاح لم يكن حراما في كتاب الله ولا حرمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد اختلف الناس فيه فهو عندي يحرم كما يحرم النكاح الصحيح الذي لا اختلاف فيه والطلاق فيه جائز وما طلق فيه يثبت عليه والميراث بينهما حتى يفسخ وهذا الذي سمعت عمن أرضي ( سحنون ) وقد أعلمتك بقوله في مثل هذا قبل هذا ويقول غيره من الرواة ( وقد ) روى عن ____________________ (4/185) ________________________________________ مالك في الرجل يزوج ابنه البالغ المالك لأمره وهو غائب بغير أمره ثم يأتي الابن فينكر ما صنع أبوه فقال لا ينبغي للأب أن يتزوج تلك المرأة ( قال سحنون ) وقد قال بعض أصحاب مالك في الرجل يتزوج المرأة فلم يدخل بها حتى يتزوج ابنتها فعلم بذلك ففسخ نكاح الابنة إنه لا يجوز لابنه أن يتزوج الابنة المفسوخ نكاحها لموضع شبهة عقدة النكاح لأن أباه نكحها فهو يمنع لأن الله نهى أن ينكح الابن ما نكح أبوه من النساء الحلال فلما كانت الشبهة بالحلال منع من النكاح أن يبتدئه ابنه لموضع ما أعلمتك من الشبهة ولما أعلمتك من قول مالك ولما قال مالك في الأب الذي زوج ابنه إنه كره للأب أن يتزوجها ابتداء ولم يحله له وليس هو مثل أن يتزوج المرأة ثم يتزوج ابنتها ولم يكن دخل بالأم ولا بالابنة فإنه يفسخ الابنة ولا تحرم بذلك الام لأن نكاح الام كان صحيحا فلا يفسده ما وقع بعده من نكاح شبه الحرام إذا لم تصب الابنة فلا يفسخ العقد الحلال القوي المستقيم ( قلت ) أرأيت مالكا هل كان يجيز نكاح أمهات الاولاد أم لا ( قال ) كان مالك يكره نكاح أمهات الاولاد ( قلت ) فإن نزل أكان يفسخه أم يجيزه ( قال ) كان يمرضه وقوله إنه كان يكرهه ( قلت ) فهل كان يفسخه إن نزل ( قال بن القاسم ) أرى إن نزل أن لا يفسخ ولم أسمع من مالك يقول في الفسخ شيئا ( قلت ) أرأيت إن تزوج رجل أمة رجل بغير أمره فأجاز مولاها النكاح ( قال ) قال مالك نكاحه باطل وإن أجازه المولى ( قلت ) أرأيت إن أعتقها المولى قبل أن يعلم بالنكاح ( قال ) فلا يصلح أن يثبت على ذلك النكاح وإن عتقت في رأيي حتى يستأنف نكاحا جديدا ( قلت ) أرأيت إن فرقت بينهما فأراد أن ينكحها قبل أن تنقضي عدتها أيجوز له ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) إذا دخل بها ففرق بينهما لم يكن له أن ينكحها كذلك قال مالك حتى تنقضي عدتها ( قلت ) ولم وهذا الماء الذي يخالف منه نسبه ثابت من هذا الرجل ( قال ) قال مالك كل وطء كان فاسدا يلحق فيه الولد ففرق بين الرجل وبين المرأة فلا يتزوجها حتى تنقضي عدتها وإن كان يثبت نسبه منه فلا يطؤها في تلك العدة ____________________ (4/186) ________________________________________ ( قال بن القاسم ) وأرى في هذا الذي يتزوج الامة بغير اذن سيدها أنه إن اشتراها في عدتها فلا يطؤها حتى تنقضي عدتها لا يطؤها يملك ولا ينكاح حتى تستبرئ رحمها وإن كان نسب ما في بططنها يثبت منه فلا يطؤها في رأيي على حال في تلك الحال ( قلت ) أرأيت نكاح الامة إذا تزوجت بغير اذن سيدها لم لا يجيزه إذا أجازه السيد أرأيت لو باع رجل أمتي اذني فبلغني فأجزت ذلك ( قال ) يجوز ( قلت ) فإن قال المشتري لا أقبل البيع إذا كان الذي باعني متعديا ( قال ) ليس ذلك له ويجوز البيع ( قلت ) فإن باعت الامة نفسها بغير اذن سيدها فأجاز سيدها ( قال ) هذا وما قبله من مسئلتك سواء في رأيي ( قلت ) فقد أجزته في البيع إذا باعت نفسها فأجاز السيد فلم لا تجيزه في النكاح ( قال ) لا يشبه النكاح ها هنا البيع لأن النكاح إنما يجيزون العقدة التي وقعت فاسدة فلا يجوز على حال والشراء لم يكن في العقدة فساد إنم كانت عقدة بيع بغير أمر أربابها فإذا رضي الأرباب جاز ( قال ) والنكاح إنما يجيزون العقدة التي كانت فاسدة فلا يجوز حتى يفسخ ( قلت ) أرأيت الامة بين الرجلين أيجوز أن ينكحها أحدهما بغير اذن صاحبه في قول مالك قال لا ( قلت ) فإن أنكحها بغير اذن شريكه بمهر قد سماه ودخل بها زوجها فقدم شريكه فأجاز النكاح ( قال ) لا يجوز في رأيي لأن مالكا قال في الرجل لو أنكح أمة رجل بغير أمره فأجاز ذلك السيد لم يجز ذلك النكاح وإن أجازه وإنما يجوز نكاحها إذا أنكحاها جميعا ( قلت ) أرأيت إن كان قد أنكحها أحدهما بغير اذن صاحبه بصداق مسمى ودخل بها الزوج ثم قدم الغائب أيكون له نصف الصداق المسمى أم يكون للغائب نصف صداق مثلها وللذي زوجها نصف الصداق المسمى ( قال ) أرى الصداق المسمى بينهما إلا أن يكون نصف الصداق المسمى أقل من نصف صداق مثلها فيكمل للغائب نصف صداق مثلها ( قلت ) أرأيت لو أن أمة بين رجلين زوجها أحدهما بغير أمر صاحبه أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) لا يجوز ( قلت ) فإن أجازه صاحبه حين بلغه ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن يجوز ( قلت ) ____________________ (4/187) ________________________________________ أرأيت العبد إذا تزوج بغير اذن مولاه فأجاز ذلك المولى أيجوز أم لا ( قال ) ذلك جائز كذلك قال مالك ( قلت ) فما فرق ما بين العبد والامة في قول مالك ( قال ) لأن العبد يعقد نكاح نفسه وهو رجل والعاقد في امرأته ولي والامة لا يجوز أن تعقد نكاح نفسها فعقدها نكاح نفسها باطل لا يجوز وإن أجازه السيد ( قلت ) أرأيت إن طلق العبد امرأته قبل اجازة المولى أيجوز طلاقه ( فقال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت إن فسخ السيد نكاحه أيكون طلاقا ( قال ) قال مالك في رجل حبس دارا له على رجل ما عاش فإذا انقرض فهي حبس على غيره فمات في الدار هذا المحبس عليه أولا والمرأة في الدار فأراد الذي صارت الدار إليه المحبس عليه من بعد هذا الهالك أن يخرج المرأة من الدار قال قال مالك لا أرى أن يخرجها حتى تنقضي عدتها فالذي سألت عنه من دار الإمارة أليس من هذا بن وهب عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال دخلت على مروان فقلت إن امرأة من أهلك طلقت فمررت عليها آنفا وهي تنتقل فعبت ذلك عليها فقالوا أمرتنا فاطمة بنت قيس بذلك وأخبرتنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها أن تنتقل حين طلقها زوجها إلى بن أم مكتوم فقال مروان أجل هي أمرتهم بذلك فقال عروة قلت وأما والله لقد عابت ذلك عائشة أشد العيب فقالت إن فاطمة كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها فلذلك أرخص لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بن وهب عن بن لهيعة عن محمد بن عبد الرحمن أنه سمع القاسم بن محمد يقول خرجت عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم بأم كلثوم من المدينة إلى مكة في عدتها وقتل زوجها بالعراق فقيل لعائشة في ذلك فقالت إني خفت عليها أهل الفتنة وذلك ليالي فتنة أهل المدينة بعد ما قتل عثمان بن عفان قال محمد وكانت عائشة تنكر خروج المطلقة في عدتها حتى تحل بن وهب عن يونس عن بن شهاب عن عبد الرحمن بن القاسم أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم انتقلت بأم كلثوم حين قتل طلحة وكانت تحته من المدينة إلى مكة قال وذلك أنها كانت فتنة في عدة الصبية الصغيرة من الطلاق والوفاة في بيتها والبدوية تنتقل إلى أهلها قلت أرأيت الصبية الصغيرة إذا كانت مثلها يجامع فبنى بها زوجها فجامعها ثم طلقها ألبتة فأراد أبواها أن ينقلاها لتعتد عندهما وقال الزوج لا بل تعتد في بيتها قال تعتد في بيتها في قول مالك ولا ينظر إلى قول الأبوين ولا إلى قول الزوج وقد لزمتها العدة في بيتها حيث كانت تكون يوم طلقها زوجها قلت فإن كانت صبية صغيرة مات عنها زوجها فأراد أبواها الحج أو النقلة إلى غير تلك البلاد ألهم أن يخرجوها قال ليس لهم أن يخرجوها لأن مالكا قال لا تنتقل المتوفى عنها زوجها لتعتد في بيتها إلا البدوية فإن مالكا قال فيها وحدها أنها تنتوي مع أهلها حيث انتوى أهلها وحدثني سحنون عن بن وهب عن مالك وسعيد بن المسيب والليث عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقول في المرأة البدوية يتوفى عنها زوجها أنها تنتوي مع أهلها حيث انتوى أهلها عبد الجبار عن ربيعة مثله قال ربيعة وإذا كانت في موضع خوف أنها لا تقيم فيه قال مالك إذا كانت في قرار فانتوى أهلها لم تنتو معهم فإن كانوا في بادية فانتوى أهلها انتوت معهم قبل أن تنقضي عدتها وإن تبدى زوجها فتوفي فإنها ترجع ولا تقيم تعتد في البادية قلت وقال مالك في البدوي يموت أن امرأته تنتوي مع أهلها وليس تنتوي مع أهل زوجها قلت أرأيت المرأة التي لم يدخل بها زوجها ومات عنها وهي بكر ببيت أبويها أو ثيب مالكة أمرها أين تعتد قال حيث كانت تكون يوم مات زوجها قلت وهذا قول مالك قال نعم في عدة الأمة والنصرانية في بيوتهما قلت أرأيت الأمة التي مات عنها زوجها التي ذكرت أن مالكا قال تعتد حيث كانت تبيت إن أراد أهلها الخروج من تلك البلاد والنقلة منها إلى غيرها ألهم أن ينقلوها أو يخرجوها قال بن القاسم نعم ذلك لهم وتستكمل بقية عدتها في الموضع الذي ينتقلون إليه وهي بمنزلة البدوية إذا انتجع أهلها قال وهذا قول مالك قال يونس قال بن شهاب في أمة طلقت قال تعتد في بيتها الذي طلقت فيه وقال أبو الزناد إن تحمل أهلها تحملت معهم قلت أرأيت المشركة اليهودية والنصرانية إذا كان زوجها مسلما فمات عنها فأرادت أن تنتقل في عدتها أيكون ذلك لها في قول مالك أم لا قال قال لنا مالك تجبر على العدة فإن أرادت أن تنكح قبل انقضاء عدتها منعت من ذلك وأجبرت على العدة قال قال مالك وعليها الإحداد أيضا فأرى أن تجبر على أن لا تنتقل حتى تنقضي عدتها لأنه قد أجبرها على العدة وعلى الإحداد قال بن القاسم سبيلها في كل شيء من أمرها في العدة مثل الحرة المسلمة تجبر على ذلك وحدثني سحنون عن بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه قال في رجل طلق امرأته فأراد أن يعزلها في بيت من داره أو طلقها عند أهلها قال ترجع إلى بيتها فتعتد فيه وحدثني سحنون عن بن وهب عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال ترجع إلى بيتها فتعتد فيه وتلك السنة وقال وبلغني عن عثمان بن عفان مثله في خروج المطلقة بالنهار والمتوفى عنها زوجها وسفرهما قلت هل كان مالك يوقت لهم في المتوفى عنها زوجها إلى أي حين من الليل لا يسعها أن تقيم خارجا من حجرتها أو بيتها أبعد ما تغيب الشمس أم ذلك واسع لها في قول مالك حتى تريد النوم أن تتخذ عند جيرانها أو تكون في حوائجها وهل ذكر لكم مالك متى تخرج في حاجتها أيسعها أن تدلج في حاجتها أو تخرج في السحر أو في نصف الليل إلى حاجتها قال قول مالك والذي بلغني عنه أنها تخرج بسحر قرب الفجر وتأتي بعد المغرب ما بينها وبين العشاء وحدثني سحنون عن بن القاسم عن مالك عن يحيى بن سعيد قال بلغني أن السائب بن يزيد بن خباب توفي وأن امرأته أم مسلم أتت بن عمر فذكرت له حرثا لها بقناة وذكرت له وفاة زوجها أيصلح لها أن تبيت فيه فنهاها فكانت تخرج من بيتها بسحر فتصبح في حرثها وتظل فيه يومها ثم ترجع إذا أمست حدثني سحنون عن بن وهب عن أسامة بن زيد والليث عن نافع أن ابنة عبد الله بن عباس حين توفي عنها واقد بن عبد الله بن عمر كانت تخرج بالليل فتزور أباها وتمر على عبد الله بن عمر وهي معه في الدار فلا ينكر مالك عليها ولا تبيت إلا في بيتها قلت أرأيت المطلقة تطليقة يملك زوجها فيها الرجعة أو مبتوتة أيكون لها أن تخرج بالنهار قال قال مالك نعم تخرج بالنهار وتذهب وتجيء ولا تبيت إلا ببيتها الذي كانت تسكنه حين طلقت قلت فالمطلقات المبتوتات وغير المبتوتات والمتوفى عنهن أزواجهن في الخروج بالنهار والمبيت بالليل عند مالك سواء قال نعم حدثني سحنون عن بن وهب عن الليث عن سعد وأسامة عن نافع عن بن عمر أنه كان يقول إذا طلقت المرأة ألبتة فإنها تأتي المسجد والحق هو لها ولا تبيت إلا ببيتها حتى تنقضي عدتها حدثني سحنون عن بن وهب عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أن خالته أخبرته أنها طلقت فأرادت أن تجذ نخلها فزجرها رجال عن أن تخرج فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال فلا تجذي نخلك فإنك عسى أن تتصدقي وتفعلي معروفا وقالت عائشة تخرج ولا تبيت إلا ببيتها وقال القاسم تخرج إلى المسجد قلت أرأيت الرجل يطلق امرأته تطليقة يملك الرجعة أيكون له أن يسافر بها قال قال مالك لا إذن له في خروجها حتى يراجعها فإذا لم يكن له إذن في خروجها فلا يكون له أن يسافر بها إلا أن يراجعها قلت أرأيت المتوفى عنها وهي صرورة أو المطلقة وهي صرورة فأرادت أن تحج في عدتها مع ذي محرم قال قال مالك ليس لها أن تحج الفريضة في عدتها من طلاق أو وفاة حدثني سحنون عن بن وهب عن عمر بن الحارث بن بكير بن عبد الله الأشج حدثه أن ابنة هبار بن الأسود توفي عنها زوجها فأرادت أن تحج وهي في عدتها فسألت سعيد بن المسيب فنهاها ثم أمرها غيره بالحج فخرجت فلما كانت على البيداء صرعت فانكسرت في مبيت المطلقة والمتوفى عنها زوجها وهل يجوز لها أن تبيت في الدار قلت أرأيت إذا طلقت المرأة تطليقة يملك الرجعة هل تبيت عن بيتها قال قال مالك لا تبيت عن بيتها قال فقلت لمالك فإن استأذنت زوجها في ذلك قال لا إذن لزوجها ذلك حتى يراجعها ولا تبيت إلا في بيتها حدثني سحنون عن بن وهب عن بن لهيعة عن خالد بن أبي عمران أنه سأل القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله عن المطلقة واحدة أو اثنتين أتعود مريضا أو تبيت في زيارة فكرها لها المبيت وقالا لا نرى عليها بأسا أن تعود كما كانت تصنع قبل تطليقه إياها قلت أرأيت المطلقة واحدة يملك الزوج الرجعة أو المبتوتة هل تبيت واحدة منهما في عدة من طلاق أو وفاة في الدار في الصيف من الحر قال قول مالك والذي يعرف من قوله أن لها أن تبيت في بيتها وفي أسطوانها في الصيف من الحر وفي حجرتها وما كان من حوزها الذي يغلق عليه باب حجرتها قلت فإن كان في حجرتها بيوت وإنما كانت تسكن معه بيتا منها ومتاعها في بيت من ذلك البيوت وفيه كانت تسكن أيكون لها أن تبيت في غير ذلك البيت الذي كانت تسكن فيه قال لا تبيت إلا في بيتها وأسطوانها وحجرتها الذي كانت تصيف فيه في صيفها وتبيت فيه في شتائها ولم يعن بهذا القول تبيت في بيتها المتوفى عنها والمطلقة أنها لا تبيت إلا في بيتها الذي فيه متاعها إنما هو وجه قول مالك إن طلق السيد عليه وسلم وقلن إنا نستوحش بالليل فنبيت عند إحدانا حتى إذا أصبحنا تبادرنا إلى بيوتنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم تحدثن عند إحداكن ما بدا لكن حتى إذا أردتن النوم فلتؤب كل امرأة إلى بيتها قلت أرأيت المطلقة ثلاثا أو واحدة بائنا أو واحدة يملك الرجعة وليس لها ولزوجها إلا بيت واحد البيت الذي كانا يكونان فيه قال قال مالك يخرج عنها ولا يكون معها في حجرتها تغلق الحجرة عليه وعليها والمبتوتة والتي يملك الرجعة في هذا سواء قال وقال مالك وإذا كانت دار جامعة لا بأس أن يكون معها في الدار تكون هي في بيت وهو في بيت آخر قال مالك وقد انتقل عبد الله بن عمرو وعروة بن الزبير سحنون عن بن وهب عن بن لهيعة أن يزيد بن أبي حبيب حدثه أن عمر بن الخطاب كان يبعث إلى المرأة بطلاقها ثم لا يدخل عليها حتى يراجعها وقال ربيعة يخرج عنها ويقرها في بيتها لا ينبغي أن يأخذهما غلق ولا يدخل عليها إلا بإذن في حاجة إن كان له فالمكث له عليها في العدة واستبراؤه إياها فهو أحق بالخروج عنها في رجوع المطلقة والمتوفى عنهن أزواجهن إلى بيوتهن يعتددن فيها قلت ما قول مالك في المرأة يخرج بها زوجها زائرا إلى مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة فيهلك هناك زوجها أترجع إلى منزلها فتعتد فيه أم تعتد في موضعها الذي مات فيه زوجها قال قال مالك ترجع إلى موضعها فتعتد فيه قلت فإن كان سافر بها مسيرة أكثر من ذلك قال سألت مالكا غير مرة عن المرأة يخرج بها زوجها إلى السواحل من الفسطاط يرابط بها ومن نيته أن يقيم بها خمسة أشهر أو ستة ثم يريد أن يرجع أو يخرج إلى الريف أيام الحصاد وهو يريد الرجوع إذا فرغ ولم يكن خروجه إلى الموضع خروج انقطاع للسكنى أو يكون مسكنه بالريف فيدخل بالفسطاط بأهله في حاجة يقيم بها أشهرا ثم يريد أن يرجع إلى مسكنه بالريف قال قال مالك إن مات رجعت إلى مسكنها حيث كانت تسكن في هذا كله ولا تقيم حيث توفي فقيل لمالك فلو أن رجلا انتقل إلى بلد فخرج بأهله ثم هلك قال هذه تنفذ إن شاءت إلى الموضع الذي انتقلت إليه فتعتد فيه وإن شاءت رجعت فقيل له فالرجل يخرج إلى الحج فيموت في الطريق قال إن كان موته قريبا من بلده ليس عليها في الرجوع كبير مؤنة رجعت وإن كان قد بعدت وتباعد فلتنفذ فإذا رجعت إلى منزلها فلتعتد بقية عدتها فيه قلت أرأيت إن خرج بها إلى موضع من المواضع انتقل بها إليه فهلك زوجها في بعض الطريق وهي إلى الموضع الذي خرجت إليه أقرب أو إلى الموضع الذي خرجت منه أقرب فمات زوجها أتكون مخيرة في أن ترجع إلى الموضع الذي انتقلت منه أو في أن تمضي إلى الموضع الذي انتقلت إليه أم لا في قول مالك قال نعم أرى أن تكون بالخيار إن أحبت أن تمضي مضت وإن أحبت أن ترجع رجعت وسكنت وكذلك بلغني عن مالك قلت أرأيت إن خرج بها إلى منزله في بعض القرى والقرية منزله فهلك هناك قال إن كان خرج بها على ما وصفت لك من جداد يجده أو حصاد يحصده أو لحاجة فإنها ترجع إلى بيتها الذي خرج بها الزوج منه فتعتد فيه ولا تمكث في هذا الموضع فإن كان منزلا لزوجها فلا تقيم فيه إلا أن يكون خرج بها حين خرج بها يريد سكناه والمقام فيه فتعتد فيه ولا ترجع وقال ربيعة إن كان بمنزلة السفر أو بمنزلة الظعن فالرجوع إلى مسكنها أمثل سحنون عن بن وهب عن حيرة بن شريح أن أبا أمية حسان حدثه أن سهل بن عبد العزيز توفي وهو عند عمر بن عبد العزيز بالشام ومعه امرأته فأمر عمر بن عبد العزيز امرأة سهل أن ترحل إلى مصر قبل أن يحل أجلها فتعتد في داره بمصر بن وهب عن عمر بن الحارث عن بكير بن الأشج قال سألت سالم بن عبد الله عن المرأة يخرج بها زوجها إلى بلد فيتوفى عنها أترجع إلى بيته أو إلى بيت أهلها فقال سالم تعتد حيث توفي عنها زوجها أو ترجع إلى بيت زوجها حتى تنقضي عدتها بن وهب عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن يزيد بن محمد عن القاسم بن محمد بهذا قال يونس وقال ربيعة ترجع إلى منزلها إلا أن يكون المنزل الذي توفي فيه زوجها منزل نقلة أو منزل ضيعة لا تصلح ضيعتها إلا مكانها قلت فإن سافر بها فطلقها واحدة أو اثنين أو ثلاثا وقد سافر أو انتقل بها إلى موضع سوى موضعه فطلقها في الطريق قال الطلاق لا أقوم على أني سمعته من مالك ولكنه مثل قوله في الموت وكذلك أقول لأن الطلاق فيه العدة مثل ما في الموت قلت والثلاث والواحدة في ذلك سواء قال نعم قلت أرأيت إن سافر فطلقها تطليقة يملك الرجعة أو صالحها أو طلقها ثلاثا أو كان انتقل بها من موضع إلى موضع وقد بلغت الموضع الذي أراد إلا مسيرة اليوم أو اليومين أو أقل من ذلك فأرادت المرأة أن ترجع إلى الموضع الذي خرجت منه وبينها وبين الموضع الذي خرجت منه شهر وليس معها ولي ولا ذو محرم أيكون ذلك لها في قول مالك أم لا قال إن كان الموضع الذي خرج إليه موضعا لا يريد سكناه مثل الحج أو المواجيز وما وصفت لك من خروجه إلى منزله في الريف إن كانت قريبة من موضعها الذي خرجت منه رجعت إلى موضعها وإن كانت قد تباعدت لم ترجع إلا مع ثقة وإن كانت إنما انتقل بها فكان الموضع الذي خرجت إليه على وجه السكنى والإقامة فإن أحبت أن تنفذ إلى الموضع الذي خرجت إليه فذلك لها وإن أحبت أن ترجع فذلك لها إن أصابت ثقة ترجع معه لأن الموضع الذي انتقلت إليه مات قبل أن يتخذه مسكنا قلت فإن كان مات قبل أن يتخذه مسكنا فلم جعلت المرأة بالخيار في أن تمضي إليه فتعتد فيه وأنت تجعله حين مات الميت قبل أن يسكنه غير مسكن فلم لا تأمرها أن ترجع إلى موضعها الذي خرجت منه وتجعلها بمنزلة المسافرة قال لا تكون بمنزلة التي خرج بها مسافرا لأنه لما خرج بها منتقلا فقد رفض سكناه في الموضع الذي خرج منه وصار الموضع الذي خرج منه ليس بمسكن ولم يبلغ الموضع الذي خرج إليه فيكون مسكنا له فصارت المرأة ليس وراءها لها مسكن ولم تبلغ أمامها المسكن الذي أرادت فهذه امرأة مات زوجها وليس في مسكن فلها أن ترجع إن أرادت إذا أصابت ثقة أو تمضي إلى الموضع الذي أرادت إن كان قريبا وإن كان بعيدا فلا تمضي إلا مع ثقة قلت أرأيت إن قالت المرأة لا أتقدم ولا أرجع ولكن أعتد في موضعي الذي أنا فيه أو أنصرف إلى بعض المدائن أو القرى فأعتد فيها أيكون ذلك لها قال ما سمعت من مالك فيه شيئا ويكون ذلك لها فيه لأنها امرأة ليس لها منزل فهي بمنزلة امرأة مات زوجها أو طلقها ولا مال له وهي في منزل قوم فأخرجوها فلها أن تعتد حيث أحبت أو بمنزلة رجل خرج من منزل كان فيه فنقل المرأة إلى أهلها فتكارى منزلا يسكنه فلم يسكنه حتى مات فلها أن تعتد حيث شاءت لأنها لا منزل لها إلا أن تريد أن تنتجع من ذلك انتجاعا بعيدا فلا أرى ذلك لها قلت أرأيت المرأة تخرج مع زوجها حاجة من مصر فلما بلغت المدينة طلقها زوجها أو مات عنها أتنفذ لوجهها أو ترجع إلى مصر وهذا كله قبل أن تحرم أو بعد ما أحرمت قال سئل مالك عن المرأة تخرج من الأندلس تريد الحج فلما بلغت إفريقية توفي زوجها قال قال مالك إذا كان مثل هذا فأرى أن تنفذ لحجها لأنها قد تباعدت من بلادها فالذي سألت عنه هو مثل هذا قلت له فالطلاق والموت في مثل هذا سواء قال نعم سواء عندي سحنون عن مالك عن بن لهيعة عن عمران بن سليم قال حجت معنا امرأة توفي عنها زوجها قبل أن توفي عدتها فلما بلغت المدينة انطلقت إلى عبد الله بن عمر فقالت إني حججت قبل أن أقضي عدتي فقال لها لولا أنك قد بلغت هذا المكان لأمرتك أن ترجعي قلت أرأيت إن لم تكن تمضي في المسير في حجها إلا مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة فهلك زوجها أو طلقها أترى أن ترجع عن حجها وتعتد في بيتها أم لا قال قال مالك إذا كان أمرا قريبا وهي تجد ثقات ترجع معهم رأيت أن ترجع إلى منزلها وتعتد فيه فإن تباعد ذلك وسارت مضت على حجها سحنون عن بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه قال في امرأة طلقت وهي حاجة قال تعتد وهي في سفرها قال بن القاسم في تفسير قول مالك في اللائي ردهن عمر بن الخطاب من البيداء إنما هن من أهل المدينة وما قرب منها قال فقلت لمالك فكيف ترى في ردهن قال مالك ما لم يحرمن فأرى أن يرددن فإذا أحرمن فأرى أن يمضين لوجههن وبئس ما صنعن وأما التي تخرج من مصر فهلك زوجها بالمدينة ولم تحرم قال قال مالك هذه تنفذ لحجها وإن لم تحرم قلت أرأيت إن سافر بامرأته والحاجة لامرأته إلى الموضع الذي تريد إليه المرأة والزوج لخصومة لها في تلك البلدة أو دعوى قبل رجل أو مورث لها أرادت قبضه فلما كان بينها وبين الموضع الذي تريد إليه مسيرة يوم أو يومين أو ثلاثة هلك زوجها عنها ومعها ثقة أترجع معه إلى بلدها أم تمضي للحاجة لوجهها التي خرجت إليها أو ترجع إلى بلادها وتترك حاجتها قال قال مالك إن هي وجدت ثقة ترجع إلى بيتها وإن لم تجد ثقة تنفذ إلى موضعها حتى تجد ثقة فترجع معه إلى موضعها فتعتد فيه بقية عدتها إن كان موضعها الذي تخرج إليه تدركه قبل انقضاء عدتها قلت فإن خرج بامرأته من موضع إلى موضع بعيد فسافر بها مسيرة الأربعة الأشهر والخمسة الأشهر ثم إنه هلك وبينها وبين بلادها الأربعة الأشهر والخمسة الأشهر قال إنه إذا كان بينها وبين بلادها التي خرجت منها ما إن هي رجعت انقضت عدتها قبل أن تبلغ بلادها فإنها تعتد حيث هي أو حيثما أحبت ولا ترجع إلى بلادها قلت أرأيت المرأة من أهل المدينة إذا اكترت إلى مكة تريد الحج مع زوجها فلما كانت بذي الحليفة أو بملل أو الروحاء لم تحرم بعد هلك زوجها أو طلقها ثلاثا فأرادت الرجوع كيف يصنع الكري بكرائها أيلزم المرأة جميع الكراء ويكون لها أن تكري الإبل في مثل ما اكترتها أم يكون لها أن تفاسخ الجمال ويلزمها من الكراء قدر ما ركبت في قول مالك أم ماذا يكون عليها قال قال مالك أرى الكراء قد لزمها فإن كانت قد أحرمت نفذت وإن كانت لم تحرم وكانت قريبة رجعت واكترت ما اكترت في مثل ما اكترته وترجع قلت أرأيت إن هلك زوجها بذي الحليفة وقد أحرمت وهي من أهل المدينة أترجع أم لا قال قال مالك إذا أحرمت لم ترجع في نفقة المطلقة وسكناها قلت أرأيت المطلقة واحدة أو اثنتين أو ثلاثا فذلك جائز ( قلت ) إنما طلاق العبد اثنتان فما يصنع مالك بقوله ثلاثا ( قال ) كذلك قال مالك قال وإنما يلزم الاثنتان ألا ترى في حديث زبراء قالت ففارقته ثلاثا وإنما طلاقه اثنتان ( قلت ) أرأيت إن تزوج عبده بغير اذنه فقال السيد لا أجيز ثم قال قد أجزت أيجوز أم لا ( قال ) قال مالك إن كان قوله ذلك لا أجيز مثل قوله لا أرضى أي لست أفعل ثم كلم في ذلك فأجاز فذلك جائز إذا كان ذلك قريبا وإن كان أراد بذلك فسخ النكاح مثل ما يقول قد رددت ذلك وفسخته فلا يجوز وان أجازه إلا بنكاح مستقبل ( قلت ) أرأيت إذا تزوج العبد بغير اذن مولاه فأعتقه المولى أيكون النكاح صحيحا ( قال ) نعم في رأيي ولا يكون للسيد أن يرده بعد عتقه إياه ( قلت ) أرأيت العبد ينكح بغير اذن سيده فيبيعه سيده قبل أن يعلم أيكون للمشتري من الاجازة والرد شيء أم لا ( قال ) قد سمعت عن مالك شيئا ولست أحققه وأرى أن هذا السيد الذي اشتراه ليس له أن يفرق فإن كره المشتري العبد رد العبد وكان للبائع إذا رجع إليه العبد أن يجيز أو يفرق وهو رأيي ( قلت ) أرأيت ان لم يبعه سيده ولم يعلم بنكاحه حتى مات السيد أيكون لمن ورث العبد أن يرد النكاح أو يجيز ( قال ) نعم له أن يرده أو يجيزه في رأيي ( قال ) ومما يبين لك أني سألت مالكا عن الرجل يحلف للرجل بطلاق امرأته البتة ليقضين ____________________ (4/188) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس