الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35905" data-attributes="member: 329"><p>والسفاح وامنع الذين يضربون بالبرابط ( قال سحنون ) والبرابط الاعواد </p><p>في النكاح بالخيار ( قلت ) أرأيت ان تزوج رجل امرأة باذن الولي وشرط الخيار للمرأة وللزوج أو للولي أو لهم كلهم يوما أو يومين أيجوز هذا النكاح عند مالك وهل يكون في النكاح خيار ( قال ) أرى أنه لا خيار فيه وأنه إذا وقع في النكاح الخيار فسخ النكاح ما لم يدخل بها لأنهما لو ماتا قبل الخيار لم يتوارثا ( قلت ) أرأيت إن بنى بها قبل أن يفسخ هذا النكاح أيفسخ أم لا ( قال ) لا ويكون لها الصداق اللذي سمي لها ولا ترد إلى صداق مثلها ( قلت ) أرأيت الرجل يتزوج المرأة على أنه بالخيار يوما أو يومين أو ثلاثة أو على أن المرأة بالخيار مثل ذلك أيجوز هذا النكاح أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك في الرجل يتزوج المرأة بصداق كذا وكذا على أنه ان لم يأتها بصداقها إلى أجل كذا وكذا فلا نكاح بنيهما ( قال ) لم يقل لي مالك دخل بها أو لم يدخل وإن دخل لم أفسخه وجاز النكاح وكذلك مسئلتك في تزويج الخيار ( قلت ) أرأيت إن قال أتزوجك على أحد عبدي هذين أيهما شئت أنت أو أيهما شئت أنا ( قال ) أما إذا قال أيهما شاءت المرأة فذلك جائز وأما إذا قال أيهما شاء الزوج فلا يخر فيه ألا ترى أن لو باع احدهما من رجل بعشرة دنانير يختار أيهما شاء لم يكن بذلك بأس ولو قال أنا أعطيك أيهما شئت لم يكن في ذلك خير وهذا قول مالك فالنكاح عندي مثله ( قال بن القاسم ) وقال الليث قال ربيعة الصداق ما وقع به النكاح وكذلك قال مالك </p><p></p><p>____________________</p><p>(4/195)</p><p>________________________________________</p><p>في النكاح إلى أجل ( قلت ) أرأيت إذا تزوج امرأة بأمر الولي بصداق قد سماه تزوجها شهرا أو سنة أو سنتين أيصلح هذا النكاح ( قال ) قال مالك هذا النكاح باطل إذا تزوجها إلى أجل من الاجال فهذا النكاح باطل ( قال ) وقال مالك وان تزوجها بصداق قد سماه وشرطوا على الزوج ان أتي بصداقها إلى أجل كذا وكذا من الآجال وإلا فلا نكاح بينهما ( قال مالك ) هذا النكاح باطل ( قلت ) دخل بها أو لم يدخل بها ( قال ) قال مالك هو مفسوخ على كل حال دخل بها أو لم يدخل بها ( قال مالك ) وإنما رأيت فسخه لأني رأيته نكاحا لا يتوارث عليه أهله ( قال سحنون ) هذه المسألة قوله كانت له في تزويج الخيار إنه يفسخ دخل بها أو لم يدخل بها وكان يقول لأن فساده جاء من قبل عقده ثم رجع فقال إذا دخل جاز ويفسخ قبل الدخول ( قلت ) أرأيت إن قال أتزوجك شهرا أيبطل النكاح أم يجعل النكاح صحيحا ويبطل الشرط ( قال ) قال مالك النكاح باطل ويفسخ وهذه المتعة قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحريمها ( قلت ) أرأيت إن قال إحداكما طالق قال قال مالك تطلقان عليه جميعا إذا مضى هذا الشهر فأنا أتزوجك ورضي بذلك وليها ورضيت ( قال هو عندي بمنزلة من قال ذلك للميت الذي قد انقطعت مشيئته إن لم يشأ حتى مات فلا طلاق عليه قلت أرأيت إن قال لها أنت طالق إن شاء الله أتطلق مكانها قال نعم في قول مالك قال مالك لا ثنيا في الطلاق قلت أرأيت إن قال لها أنت طالق إن شاء ) هذا النكاح باطل ولا يقام عليه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج امرأة بثلاثين دينارا نسيئة إلى سنة ( قال ) قال مالك لا يعجبني هذا النكاح ولم يقل لنا في أكثر من هذا ( قال ) قال مالك ليس هذا من نكاح من أدركت ( قلت ) فما يعجبك من هذا النكاح إن نزل ( قال ) أجيزه وأجعل للزوج إذا أتى بالمعجل أن يدخل عليها وليس لها أن تمنعه نفسها ويكون الثلاثون المؤخرة إلى أجلها ( قلت ) فإن تطاول الأجل أو قال في الثلاثين المؤخرة إنها إلى موت أو فرق ( قال ) أما إذا كان إلى موت أو فراق فهو مفسوخ ما لم يدخل بها وكذلك قال مالك وأما إذا كان إلى أجل بعيد فأراه جائزا ما لم يتفاحش بعد ذلك </p><p></p><p>____________________</p><p>(4/196)</p><p>________________________________________</p><p>في شروط النكاح ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة على أن لا يتزوج عليها ولا يتسرر أيفسخ هذا النكاح وفيه هذا الشرط إن أدرك قبل البناء في قول مالك ( قال ) قال مالك النكاح جائز والشرط باطل ( قلت ) لم أجاز هذا النكاح وفيه هذا الشرط ( قال ) قال مالك قد أجازه سعيد بن المسيب وغير واحد من أهل العلم وليس هذا من الشروط التي يفسد بها النكاح ( بن وهب ) عن الليث بن سعد وعمرو بن الحارث عن كثير بن فرقد عن سعيد بن عبيد بن السباق أن رجلا تزوج امرأة على عهد عمر بن الخطاب فشرط لها أن لا يخرجها من أرضها فوضع عنه عمر الشرط وقال المرأة مع زوجها ( بن وهب ) عن رجال من أهل العلم عن سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز وبن شهاب وربيعة وأبي الزناد وعطاء بن أبي رباح ويحيى بن سعيد مثله ( بن وهب ) عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال قد نزل ذلك برجل في زمان عبد الملك بن مروان مع شروط سوى ذلك فقضى بذلك فرأى الفقهاء يومئذ أن قد أصاب القضاء في ذلك ما لم يكن قبله طلاق ( قلت ) فأي شيء الشروط التي يفسد بها النكاح في قول مالك ( قال ) ليس لها حد ( قال بن القاسم ) قال مالك من تزوج امرأة على شرط يلزمه ثم إنه صالحها أو طلقها تطليقة فأنقضت عدتها ثم تزوجها بعد ذلك بنكاح جديد ( قال ) قال مالك تلزمه تلك الشروط ما بقي من طلاق ذلك المالك شيء ( قال ) وإن شرط في نكاحه الثاني أنه إنما ينكح على أن لا يلزمه من تلك الشروط شيء ( قال ) ذلك لا ينفعه وتلك الشروط له لازمة ما بقي من طلاق ذلك المالك شيء ( قلت ) أرأيت إن قال أتزوجك بمائة دينار على أن أنقدك خمسين دينارا وخمسون على ظهري ( قال ) إن كان هذا الذي على ظهره يحل بدخول الزوج عندهم فأراه جائزا وإن كان لا يحل إلا إلى موت أو فراق فأراه غير جائز فإن أدرك النكاح فسخ وإن دخل بها ثبت النكاح وكان لها صداق مثلها ( قلت ) أرأيت هذا الذي تزوج على مهر معجل ومنه مؤجل إلى موت أو طلاق فدخل بها أيفسخ هذا النكاح أم تقره إذا دخل</p><p>____________________</p><p>(4/197)</p><p>________________________________________</p><p>بها ( قال ) قال مالك إذا دخل بها أجزت النكاح وجعلت لها صداق مثلها ولم أنظر إلى ما سميا من الصداق ( قال سحنون ) إلا أن يكون صداق مثلها أقل مما عجل لها فلا ينقص منه شيء </p><p>في جد النكاح وهزله ( قلت ) أرأيت إن خطب رجل امرأة ووليها حاضر فقال زوجنيها بمائة دينار فقال الولي قد فعلت وقد كانت فوضت إلى الولي ذي ذلك الرجل الخاطب وهي بكر والمخطوب إليه والدها فقال الخاطب لا أرضى بعد قول الاب أو الولي قد زوجتك ( قال ) أرى ذلك يلزمه ولا يشبه هذا البيع لأن سعيد بن المسيب قال ثلاث ليس فيهن لعب هزلهن جد النكاح والطلاق والعتاق فأرى ذلك يلزمه </p><p>في شروط النكاح أيضا ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة تزوجت رجلا وشرطت عليه شروطا وحطت من مهرها لتلك الشروط أيكون لها ما حطت من ذلك أم لا ( قال ) ما حطت من ذلك في عقدة النكاح فلا يكون لها فيه على الزوج من ذلك شيء وما شرططت على الزوج فهو باطل إلا أن يكون فيه عتق أو طلاق وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت إن كان إنماحطت عنه بعد عقدة النكاح على أن اشترطت عليه هذه الشروط ( قال ) يلزمه ذلك ويكون له المال فإن أتى شيئا مما شرطت عليه رجعت عليه في المال فأخذته مثل ما تشترط أن لا تخرجني من مصري ولا تتسرر علي ولا تتزوج علي ( قلت ) فإن كانت أعطته المال على أن لا يتزوج عليها فإن تزوج عليها فهي طالق ثلاثا ( قال ) إن فعل وقع الطلاق ولم ترجع في المال لأنها اشترت طلاقها بما وضعت عنه </p><p>في نكاح الخصي والعبد ( قلت ) أيجوز نكاح الخصي وطلاقه في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم نكاحه جائز وطلاقه جائز ( قال ) ولقد كان في زمان عمر بن الخطاب خصي وكان جارا لعمر</p><p>____________________</p><p>(4/198)</p><p>________________________________________</p><p>بن الخطاب وكان عمر يسمع صوت امرته وضغاءها من زوجها هذا الخصي ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله عن سليمان بن يسار أن بن سندر تزوج امرأة وكان خصيا ولم يعلم فنزعها منه عمر بن الخطاب ( قلت ) فالمجبوب أيجوز نكاحه أيضا في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم نكاحه جائز لأنه يحتاج إلى أشياء من أمر النساء ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن عطاء بن أبي رباح أنه قال إذا تقدمت عليه وهي تعلم أنه لا يأتي النساء فلا يأتي النساء فلا خصومة لها بعد ( قلت ) لابن القاسم فالعبد كم يتزوج في قول مالك ( قال ) قال مالك أحسن ما سمعت أن العبد يتزوج أربعا ( قلت ) كم ينكح العبد في قول مالك ( قال ) قال مالك أربعا ( قلت ) إن شاء اماء وإن شاء حرائر ( قال ) كذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت العبد إذا تزوج بغير اذن مولاه فنقد مهرا أيكون للسيد أن يأخذ جميع ذلك منها في قول مالك ( قال ) نعم ويترك لها قدر ما يستحل به ( قلت ) وإن كانت قد استهلكت ذلك كان دينا عليها تتبع به في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت العبد بين الرجلين أينكح باذن أحدهما في قول مالك ( قال ) قال مال لا يجوز إلا أن يأذنا له جميعا ( بن وهب ) عن مخرمة بن بكير عن أبيه قال سمعت يزيد بن عبد الله بن قسيط واستفتى في عبد استطاع طولا أن ينكح حرة فلم ير بأسا أن ينكح أمة ولم ير عليه ما على الحر في ذلك ( قال بكير ) وسمعت عمرو بن شعيب يقول ذلك ( بن وهب ) عن يونس وغيره عن بن شهاب أنه قال لو كان له رغائب الأموال ثم نكح الاماء وترك الحرائر لجاز له ذلك وهو مع ذلك يصلح له نكاح الحرائر في السنة </p><p>قال فبذلك نرى أنه لا يحرم على المملوك أن ينكح الامة على الحرة ( بن وهب ) عن رجال من أهل العلم عن القاسم وسالم وبن شهاب وربيعة ويحيى بن سعيد ومجاهد وبن جبير وكثير من العلماء أنهم قالوا ينكح العبد أربعا ( بن وهب ) عن بن أبي ذئب عن بن شهاب أنه قال ينكح العبد أربع نصرانيات ( بن وهب ) عن جرير بن حازم أنه سمع يحيى بن سعيد</p><p>____________________</p><p>(4/199)</p><p>________________________________________</p><p>يقول القول عندنا بالمدينة في العبد يتزوج بغير اذن سيده أن سيده بالخيار إن شاء أمضاه وإن شاء رده فإن أمضاه فلا بأس به </p><p>في حدود العبد وكفاراته ( قلت ) لابن القاسم أي شيء يكون العبد والحر فيه سواء في هذه الأشياء الكفارات والحدود ( قال ) أما الكفارات كلها فإن الحر والعبد فيها سواء وأما حد الفرية فإن على العبد فيه أربعين جلدة وأما الطلاق فهو ما قد علمت وأما في الظهار فكفارته في الظهار مثل كفارة الحر لأن هذا كفارة وكذلك في اليمين بالله وإيلاؤه نصف إيلاء الحر وكفارته في الايلاء مثل كفارة الحر إلا أنه لا يقدر على أن يعتق ( قال مالك ) والصيام في كفارة اليمين للعبد أحب إلي فإن أطعم فأرجو أن يجزئه وكذلك الكسوة ويضرب للعبد إذا قعد عن امرأته سنتان نصف أجل الحر وإذا اعترض عن امرأته فلم يقدر على أن يطأها نصف أجل الحر ستة أشهر ( قلت ) أرأيت المكاتب يتزوج ابنة مولاه أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك ( قال بن القاسم ) وأرى أنه جائز ( قلت ) وكذلك العبد يتزوج بنت مولاه برضا مولاه ورضاها ( قال ) هو بمنزلة المكاتب أيضا وقد كان مالك يستثقله ولست أرى به بأسا ( قلت ) أرأيت المكاتب يشتري امرأته هل يفسد النكاح في قول مالك ( قال ) نعم ويطؤها بملك اليمين ويفسد النكاح في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إذا زوج الرجل عبده على من المهر ( قال ) على العبد إلا أن يشترطه السيد على نفسه ( بن وهب ) قال يونس عن ربيعة أنه قال في العبد ينكح قال أما الذي خطب عليه سيده وأنكحه وسمى صداقا فالصداق على سيده وأما رجل أذن في نكاح عبده لقوم خطب إليه العبد مولاتهم أو جاريتهم فإن الصداق على العبد بمنزلة الدين عليه إن كانت وليدة فلا يجوز صداقها إلا فيما بلغ ثلث ثمنها وإن كانت حرة فما سمى لها لأن السيد فرط حين أذن له في النكاح فحرمتها أعظم فما عسى أن يصدق العبد ( قلت )</p><p>____________________</p><p>(4/200)</p><p>________________________________________</p><p>أرأيت إن أذن السيد لعبده في النكاح أيكون المهر في ذمته أم في رقبته ( قال ) قال مالك المهر في ذمته ( قلت ) أرأيت إذا تزوج العبد بغير اذن سيده أيكو المهر في رقبة العبد أم لا ( قال ) لا يكون في رقبته ويأخذ السيد المهر الذي دفعه العبد إليها وكذلك قال لي مالك إلا أن يترك لها قدر ربع دينار ( قلت ) أرأيت إن أعتق هذا العبد يوما من الدهر هل تتبعه هذه المرأة بالمهر الذي سمى لها ( قال ) نعم في رأيي إن كان دخل بها إلا أن يكون السلطان أبطله عنه ( قال سحنون ) وإن أبطله السيد أيضا فهو باطل ( قلت ) ولم قلت إذا أبطله السلطان عنه ثم عتق بعد ذلك إنه لا يلزمه في رأيك وعلى ما قلته ( قال ) بلغني أن مالكا يقول في العبد إذا ادان بغير إذن سيده إن ذلك دين عليه إلا أن يفسخه السلطان ( قلت ) فإن فسخه السلطان ثم عتق العبد بعد ذلك أيبطل الدين عنه بفسخ السلطان ذلك الدين عنه ( قال ) كذلك بلغني عن مالك ( قلت ) أرأيت كل ما لزم ذمة العبد أيكون للغرماء أن يأخذوا ذلك من العبد بعد ما يأخذ السيد خراجه من العبد إن كان عليه خراج ( قال ) قال مالك ليس لهم من خراج العبد شيء </p><p>قال بن القاسم ولا من الذي يبقي في يد العبد بعد خراجه قليل ولا كثير ( قال مالك ) وإنما يكون ذلك لهم في مالك إن وهب للعبد أو تصدق به عليه أو أوصي له به فقبله العبد فأما عمله فليس لهم فيه قليل ولا كثير وإنما يكون دينهم الذي صار في ذمة العبد في مال العبد إن طرأ للعبد مال يوما بحال ما وصفت لك وإن أعتق العبد يوما ما كان ذلك دينا عليه يتبع به وهذا قول مالك وكل دين لحق العبد وهو مأذون له في التجارة فهذا الدين يكون في المال الذي في يده أو كسبه من تجارة بحال ما وصفت لك وليس لهم من عمل يده وخراجه قليل ولا كثير وإن كان للسيد عليه دين ضرب بدينه مع الغرماء ( قلت ) أرأيت العبد إذا اشترته امرأته وقد بنى بها كيف يمهرها وعلى من يكون مهرها ( قال ) على عبدها ( قلت ) ولا تبطل ( قال ) لا وهذا رأيي لأن مالكا قال في امرأة داينت عبدا أو رجل داين عبدا ثم اشتراه وعليه دينه ذلك إن دينه لا يبطل فكذلك مهر المرأة إذا شترت زوجها لم يبطل دينها وإن</p><p>____________________</p><p>(4/201)</p><p>________________________________________</p><p>كان لم يدخل بها فلا مهر لها ( قال سحنون ) ألا ترى أنها وسيده اغتزيا فسخ نكاحه فلا يجوز ذلك لأن الطلاق بيد العبد فلا يجوز له إخراج ما في يديه ولا هو أملك به من سيده بالاضرار ( قلت ) لابن القاسم أرأيت المرأة تكاتب عبدها أيجوز له أن ينكحها في قول مالك ( قال ) لا يجوز لأن المكاتب عبدها ألا ترى أنه إن عجز رجع رقيقا أو لا ترى أنه ما دام في حال الاداء فلا بأس أن يرى شعرها إذا كان وغدا دنيئا لا خطب له فإن كان له منظرة وخطب فلا يرى شعرها وكذلك عبدها ( قال ) فقلنا لمالك أرأيت المرأة يكون لها في العبد شرك أيصلح له أن يرى شعرها ( قال ) لا يصلح لها أن يرى شعرها وغدا كان أو غير وغد ( قلت ) وما الوغد ( قال ) الذي لا منظرة له ولا خطب فذلك الوغد </p><p>في نكاح الحر الأمة ( قلت ) أرأيت الحر كم يتزوج من الاماء في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى أنه إن خشي العنت فله أن يتزوج ما بينه وبين أربع ( قلت ) فالعبد يتزوج من الاماء فيما بينه وبين أربع في قول مالك وإن لم يخف العنت على نفسه قال نعم ( قلت ) أفيجوز أن يتزوج الرجل أمة والده ( قال ) نعم في رأيي إن ذلك جائز ( قلت ) فإن كان ولده عبدا وهو حر فزوجه ولده أمته ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى ذلك ( قلت ) أرأيت الرجل هل يجوز له أن ينكح أمة ابنه ( قال ) لا يجوز له ذلك ( قلت ) ولم لا يجوز أن يتزوج الرجل أمة ابنه ( قال ) لأنها كانها له رقيق فمن ها هنا كره ذلك ولا حد عليه فيها ( قلت ) أرأيت الرجل أيجوز له أن يتزوج أمة امرأته ( قال ) نعم في رأيي لأن مالكا قال من زنى بأمة امرأته رجم ( قلت ) ويجوز له أن يتزوج أمة أخيه قال نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) أرأيت الرجل إن تزوج أمة والده فولدت منه ثم اشتراها أتكون أم ولد بذلك الولد أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك كل من تزوج أمة ثم اشتراها وقد كانت ولدت منه قبل أن يشتريها إنها لا تكون أم ولد بذلك الولد إلا</p><p>____________________</p><p>(4/202)</p><p>________________________________________</p><p>أن يشتريها وهي حامل به فتكون بذلك الولد أم ولد ألا ترى أن الولد الذي ولدته قبل أن يشتريها أنه لسيدها الذي باعها وإن اشتراها وهي حامل به فتكون له فتصير بهذا أم ولد ولا تصير بالذي ولدت قبل الشراء أم ولد لأنه رقيق </p><p>وأما ما سألت عنه من اشتراء الولد امرأته من أبيه وهي حامل فاني لا أراها أم ولد وإن اشتراها وهي حامل منه لأن الولد قد عتق على جده وهو في بطنها وإنما تكون أم ولد إذا اشتراها وهي حامل منه ثم يعتق عليه وهو في بطنها وأما ما يثبت فيه الحرية يعتق على من يملكه فاشتراها وهي حامل به فلا تكون به أم ولد ألا ترى أن سيدها لو أراد أن يبيعها لم يكن ذلك له لأنه قد عتق عليه ما في بطنها ( وقال ) غيره لا يجوز له اشتراؤها لأن ما في بطنها قد عتق على أبيه فهو والأجنبيون سواء وإن الأخرى التي لغير أبيه لو أراد بيعها وهي تحت زوجها باعها وكان ما في بطنها رقيقا فهذا فرق ما بينهما </p><p></p><p></p><p>في الرجل يتزوج مكاتبته ( قلت ) أرأيت الحر أيصلح له أن يتزوج مكاتبته ( قال ) لا يصلح له ذلك لأن ما قال لا يصلح أن يتزوج الرجل أمته فمكاتبته بمنزلة أمته </p><p></p><p></p><p>في انكاح الرجل عبده أمته ( قلت ) أرأيت العبد المأذون له في التجارة أو المحجور عليه إذا كانت له أمة فزوجها سيدها من عبده ذلك والعبد هو سيد الأمة أيجوز هذا التزويج في قول مالك ( قال ) وجه الشأن أن ينتزعها منه ثم يزوجها إياه بصداق ( قلت ) فإن زوجها إيا قبل أن ينتزعها ( قال ) أراه إنتزاعا وأرى التزويج جائزا ولكن أحب إلي أن ينتزعها منه ثم يزوجه وكذلك إن أراد أن يطأ أمة عبده فإنه ينبغي له أن ينتزعها منه ثم يطأها فإن وطئها قبل أن ينتزعها منه فإن هذا انتزاع ولكن ينتزعها قبل أن يطأها فإن ذلك أحب إلي ( قلت ) أتحفظ هذا عن مالك ( قال ) أما الوطء إذا أر أن يطأها فهو قوله</p><p>____________________</p><p>(4/203)</p><p>________________________________________</p><p>( بن وهب ) عن محمد بن عمرو عن بن جريج عن عطاء بن أ رباح أنه قال لا يزوج الرجل عبده أمته بغير مهر ( قال بن وهب ) وقال ذلك مالك </p><p></p><p></p><p>في نكاح الامة على الحرة ونكاح الحرة على الامة ( قلت ) هل ينكح الامة على الحرة في قول مالك ( قال ) قال مالك لا ينكح الامة الحرة فإن فعل جاز النكاح وكانت الحرة بالخيار إن أحبت أن تقيم معه أقامت وإن أحبت أن تختار نفسها اختارت ( قال مالك ) وإن أقامت كان القسم من نفسه بينهما بالسوية ( قلت ) فهل لها أن تختار فراقه بالثلاث ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن تختار إلا تطليقة وتكون أملك بنفسها ولا أرى أن تشبه هذه الامة تعتق تحت العبد فتختار الطلاق كله لأن الامة إنما جاء فيها الأثر وهو قول ضعيف والناس على غير ذلك ( قال مالك ) والحر يتزوج الحرة على الامة لا بأس بذلك لا أن تكون لم تعلم أن تحته أمة فلها أن تختار إذا تزوجها على أمة ولم تعلم كذلك قال لي مالك ( بن وهب ) عن بن لهيعة والليث عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أنه قال لا تنكح الامة على الحرة وتنكح الحرة على الامة ( بن وهب عن بن أبي ذئب عن بن شهاب عن بن المسيب أنه قال إذا تزوج الرجل الحرة على الامة ولم تعلم الحرة أن تحته أمة كانت الحرة بالخيار إن شاءت فارقته وإن شاءت قرت معها وكان لها إن قرت الثلثان من ماله ونفسه ( قال بن وهب ) قال يونس وقا ذلك بن شهاب ( قلت ) أرأيت إن كانت تحته أمتان علمت الحرة بواحدة ولم تعلم بالأخرى أيكون لها الخيار أم لا في قول مالك ( قال ) نعم أرى لها الخيار ألا ت لو أن حرة تزوج عليها أمة فرضيت ثم تزوج عليها أخرى فأنكرت كان ذلك لها فكذلك هذه إذا لم تعلم بالامتين وعلمت بالواحدة ( قلت ) لم جعل مالك الخيار للحرة في هذه المسائل ( قال ) قال مالك إنما جعلت لها الخيار لما قالت العلماء قبلي يري سعيد بن المسيب وغيره ( قال ) قال مالك ولو لا ما قالوا لرأيته حلالا لأنه حلا في كتاب الله ( بن وهب ) عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال أخبرني سليمان بن يسار أن السنة</p><p>____________________</p><p>(4/204)</p><p>________________________________________</p><p>إذا تزوج الرجل الامة وعنده حرة قبلها فإن الحرة بالخيار إن شاءت فارقت زوجها وإن شاءت أقامت معه على ضر أمة فإن أقرت على ضر أمة فلها يومان وللامة يوم ( قلت ) ولم جعلتم الخيار للحرة إذا تزوج الامة عليها أو تزوجها على الامة والحرة لا تعلم ( قال ) لأن الحر ليس من نكاحه الاماء إلا أن يخشى العنت فإن خشي العنت وتزوج الامة كانت الحرة بالخيار وللذي جاء فيه من الأحاديث ( بن وهب ) قال مالك يجوز للحر أن ينكح أربع مملوكات إذا كان على ما ذكر الله في كتابه قال الله ^ ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت إيمانكم من فتياتكم المؤمنات ^ قال والطول عندنا المال فمن لم يستطع طولا وخشي العنت فقد أرخص الله تعالى له في نكاح الامة المؤمنة ( قال ) بن القاسم وبن وهب وعلي بن زياد قال مالك لا ينبغي للرجل الحر أن يتزوج الأمة وهو يجد طولا لحرة ولا يتزوج أمة إذا لم يجد طولا لحرة إلا أن يخشي العنت وكذلك قال الله تبارك وتعالى ( وقال بن نافع ) عن مالك لا تنكح الامة على الحرة إلا أن تشاء الحرة وهو لا ينكحها وهو لا ينكحها على حرة ولا على أمة وليس عنده شيء ولا على حال إلا أن يكون ممن لا يجد طولا وخشي العنت ( قال مالك ) والحرة تكون عنده ليست بطول يمنع به من نكاح أمة إذا خشي العنت لأنها لا تتصرف بتصرف المال فينكح بها ( بن وهب ) عن مالك قال بلغني عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر سئلا عن رجل كانت تحته امرأة حرة فأراد أن ينكح عليها أمة فكرها أن يجمع بينهما ( بن القاسم ) عن مالك عن يحيى بن سعيد سعيد بن المسيب أنه كان يقول لا تنجم الامة على الحرة إلا أن تشاء الحرة فإن شاءت فلها الثلثان ( قلت لعبد الرحمن بن القاسم ) أرأيت إذا لم يخشى عن نفسه العنت وتزوج أمة ( قال ) مالك مرة يقول ليس له أن يتزوجها إذا لم يخش العنت وكان يقول إذا كانت تحته حرة فليس له أن يتزوج أمة فإن تزوجها على حرة فرق بينه وبين الامة ثم رجع فقال إن تزوجها خيرت الحرة ( قال مالك ) ولو لا ما جاء فيه من الأحاديث لرأيته حلال ( قلت ) أرأيت العبد إن تزوج الحرة على الامة وهي لا تعلم أيكون</p><p>____________________</p><p>(4/205)</p><p>________________________________________</p><p>لها الخيار إذا علمت (قال) قال مالك لا خيار لها وإذا تزوج الأمة على الحرة فلا خيار للحرة وكذلك قال لي مالك في هذه لأن الأمة من نسائه (ابن وهب) قال يونس وقال ربيعة يجوز له أن ينكح أمة على حرة (قال ابن وهب) قال يونس وقال ذلك ابن شهاب (قلت) أرأيت العبد كيف يقسم من نفسه بين الحرة وبين الأمة (قال) يعدل بينهما بالسوية في القسم من نفسه قال وهو قول مالك في استسرار العبد والمكاتب في أموالهما ونكاحهما بغير إذن السيد (قلت) أرايت المكاتب أيتسرر في ماله في قول مالك قال نعم (قال) ولقد سألنا مالكا عن العبد أيتسرر في ماله ولا يستأذن سيده (قال) نعم ذلك له (ابن وهب) قال وسمعت عبد الله بن عمر يحدث عن نافع أن العبد من عبيد عبد الله بن عمر كان يتسرر من ماله فلا يرى بذلك بأسا (قال ابن وهب) فسألت مالكا عن ذلك فقال لا بأس به (قلت) أرأيت المكاتب والمكاتبة أيجوز لهما أن ينكحا بغير إذن السيد في قول مالك قال لا (قلت) لم (قال) لأن له فيهما الرق بعد ولا يجوز لمن عليه رق لغيره أن ينكح إلا بإذن من له الرق فيه فإن نكحا فللسيد أن يفسح ذلك (قلت) أرأيت إن تزوج المكاتب امرأة بغير إذن سيده رجاء الفضل أترى النكاح جائزا (قال) لا يجوز لأنه إن عجز رجع إلى السيد معيبا لأن تزويج العبد عيب (قال) وقال لي مالك لا يتزوج المكاتب إلا بإذن سيده (ابن وهب) عن رجال من أهل العلم عن ابن شهاب ويحيى بن سعيد وغير واحد من أهل العلم من التابعين أنه لا بأس بأن يتسرر المملوك في ماله وإن لم يذكر ذلك لسيده في الأمة والحرة يغران من أنفسهما والعبد يغر من نفسه (قلت) أرأيت الرجل يتزوج المرأة وتخبره أنها حرة فإذا هي أمة قد كان سيدها أذن لها في أن تستخلف على نفسها رجلا يزوجها أيكون له الخيار في قول مالك (قال) إن لم يكن دخل بها كان له أن يفارقها ولا يكون عليه من الصداق شيء وإن هو </p><p></p><p>____________________</p><p>(4/206)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35905, member: 329"] والسفاح وامنع الذين يضربون بالبرابط ( قال سحنون ) والبرابط الاعواد في النكاح بالخيار ( قلت ) أرأيت ان تزوج رجل امرأة باذن الولي وشرط الخيار للمرأة وللزوج أو للولي أو لهم كلهم يوما أو يومين أيجوز هذا النكاح عند مالك وهل يكون في النكاح خيار ( قال ) أرى أنه لا خيار فيه وأنه إذا وقع في النكاح الخيار فسخ النكاح ما لم يدخل بها لأنهما لو ماتا قبل الخيار لم يتوارثا ( قلت ) أرأيت إن بنى بها قبل أن يفسخ هذا النكاح أيفسخ أم لا ( قال ) لا ويكون لها الصداق اللذي سمي لها ولا ترد إلى صداق مثلها ( قلت ) أرأيت الرجل يتزوج المرأة على أنه بالخيار يوما أو يومين أو ثلاثة أو على أن المرأة بالخيار مثل ذلك أيجوز هذا النكاح أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك في الرجل يتزوج المرأة بصداق كذا وكذا على أنه ان لم يأتها بصداقها إلى أجل كذا وكذا فلا نكاح بنيهما ( قال ) لم يقل لي مالك دخل بها أو لم يدخل وإن دخل لم أفسخه وجاز النكاح وكذلك مسئلتك في تزويج الخيار ( قلت ) أرأيت إن قال أتزوجك على أحد عبدي هذين أيهما شئت أنت أو أيهما شئت أنا ( قال ) أما إذا قال أيهما شاءت المرأة فذلك جائز وأما إذا قال أيهما شاء الزوج فلا يخر فيه ألا ترى أن لو باع احدهما من رجل بعشرة دنانير يختار أيهما شاء لم يكن بذلك بأس ولو قال أنا أعطيك أيهما شئت لم يكن في ذلك خير وهذا قول مالك فالنكاح عندي مثله ( قال بن القاسم ) وقال الليث قال ربيعة الصداق ما وقع به النكاح وكذلك قال مالك ____________________ (4/195) ________________________________________ في النكاح إلى أجل ( قلت ) أرأيت إذا تزوج امرأة بأمر الولي بصداق قد سماه تزوجها شهرا أو سنة أو سنتين أيصلح هذا النكاح ( قال ) قال مالك هذا النكاح باطل إذا تزوجها إلى أجل من الاجال فهذا النكاح باطل ( قال ) وقال مالك وان تزوجها بصداق قد سماه وشرطوا على الزوج ان أتي بصداقها إلى أجل كذا وكذا من الآجال وإلا فلا نكاح بينهما ( قال مالك ) هذا النكاح باطل ( قلت ) دخل بها أو لم يدخل بها ( قال ) قال مالك هو مفسوخ على كل حال دخل بها أو لم يدخل بها ( قال مالك ) وإنما رأيت فسخه لأني رأيته نكاحا لا يتوارث عليه أهله ( قال سحنون ) هذه المسألة قوله كانت له في تزويج الخيار إنه يفسخ دخل بها أو لم يدخل بها وكان يقول لأن فساده جاء من قبل عقده ثم رجع فقال إذا دخل جاز ويفسخ قبل الدخول ( قلت ) أرأيت إن قال أتزوجك شهرا أيبطل النكاح أم يجعل النكاح صحيحا ويبطل الشرط ( قال ) قال مالك النكاح باطل ويفسخ وهذه المتعة قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تحريمها ( قلت ) أرأيت إن قال إحداكما طالق قال قال مالك تطلقان عليه جميعا إذا مضى هذا الشهر فأنا أتزوجك ورضي بذلك وليها ورضيت ( قال هو عندي بمنزلة من قال ذلك للميت الذي قد انقطعت مشيئته إن لم يشأ حتى مات فلا طلاق عليه قلت أرأيت إن قال لها أنت طالق إن شاء الله أتطلق مكانها قال نعم في قول مالك قال مالك لا ثنيا في الطلاق قلت أرأيت إن قال لها أنت طالق إن شاء ) هذا النكاح باطل ولا يقام عليه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج امرأة بثلاثين دينارا نسيئة إلى سنة ( قال ) قال مالك لا يعجبني هذا النكاح ولم يقل لنا في أكثر من هذا ( قال ) قال مالك ليس هذا من نكاح من أدركت ( قلت ) فما يعجبك من هذا النكاح إن نزل ( قال ) أجيزه وأجعل للزوج إذا أتى بالمعجل أن يدخل عليها وليس لها أن تمنعه نفسها ويكون الثلاثون المؤخرة إلى أجلها ( قلت ) فإن تطاول الأجل أو قال في الثلاثين المؤخرة إنها إلى موت أو فرق ( قال ) أما إذا كان إلى موت أو فراق فهو مفسوخ ما لم يدخل بها وكذلك قال مالك وأما إذا كان إلى أجل بعيد فأراه جائزا ما لم يتفاحش بعد ذلك ____________________ (4/196) ________________________________________ في شروط النكاح ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة على أن لا يتزوج عليها ولا يتسرر أيفسخ هذا النكاح وفيه هذا الشرط إن أدرك قبل البناء في قول مالك ( قال ) قال مالك النكاح جائز والشرط باطل ( قلت ) لم أجاز هذا النكاح وفيه هذا الشرط ( قال ) قال مالك قد أجازه سعيد بن المسيب وغير واحد من أهل العلم وليس هذا من الشروط التي يفسد بها النكاح ( بن وهب ) عن الليث بن سعد وعمرو بن الحارث عن كثير بن فرقد عن سعيد بن عبيد بن السباق أن رجلا تزوج امرأة على عهد عمر بن الخطاب فشرط لها أن لا يخرجها من أرضها فوضع عنه عمر الشرط وقال المرأة مع زوجها ( بن وهب ) عن رجال من أهل العلم عن سعيد بن المسيب وعمر بن عبد العزيز وبن شهاب وربيعة وأبي الزناد وعطاء بن أبي رباح ويحيى بن سعيد مثله ( بن وهب ) عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال قد نزل ذلك برجل في زمان عبد الملك بن مروان مع شروط سوى ذلك فقضى بذلك فرأى الفقهاء يومئذ أن قد أصاب القضاء في ذلك ما لم يكن قبله طلاق ( قلت ) فأي شيء الشروط التي يفسد بها النكاح في قول مالك ( قال ) ليس لها حد ( قال بن القاسم ) قال مالك من تزوج امرأة على شرط يلزمه ثم إنه صالحها أو طلقها تطليقة فأنقضت عدتها ثم تزوجها بعد ذلك بنكاح جديد ( قال ) قال مالك تلزمه تلك الشروط ما بقي من طلاق ذلك المالك شيء ( قال ) وإن شرط في نكاحه الثاني أنه إنما ينكح على أن لا يلزمه من تلك الشروط شيء ( قال ) ذلك لا ينفعه وتلك الشروط له لازمة ما بقي من طلاق ذلك المالك شيء ( قلت ) أرأيت إن قال أتزوجك بمائة دينار على أن أنقدك خمسين دينارا وخمسون على ظهري ( قال ) إن كان هذا الذي على ظهره يحل بدخول الزوج عندهم فأراه جائزا وإن كان لا يحل إلا إلى موت أو فراق فأراه غير جائز فإن أدرك النكاح فسخ وإن دخل بها ثبت النكاح وكان لها صداق مثلها ( قلت ) أرأيت هذا الذي تزوج على مهر معجل ومنه مؤجل إلى موت أو طلاق فدخل بها أيفسخ هذا النكاح أم تقره إذا دخل ____________________ (4/197) ________________________________________ بها ( قال ) قال مالك إذا دخل بها أجزت النكاح وجعلت لها صداق مثلها ولم أنظر إلى ما سميا من الصداق ( قال سحنون ) إلا أن يكون صداق مثلها أقل مما عجل لها فلا ينقص منه شيء في جد النكاح وهزله ( قلت ) أرأيت إن خطب رجل امرأة ووليها حاضر فقال زوجنيها بمائة دينار فقال الولي قد فعلت وقد كانت فوضت إلى الولي ذي ذلك الرجل الخاطب وهي بكر والمخطوب إليه والدها فقال الخاطب لا أرضى بعد قول الاب أو الولي قد زوجتك ( قال ) أرى ذلك يلزمه ولا يشبه هذا البيع لأن سعيد بن المسيب قال ثلاث ليس فيهن لعب هزلهن جد النكاح والطلاق والعتاق فأرى ذلك يلزمه في شروط النكاح أيضا ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة تزوجت رجلا وشرطت عليه شروطا وحطت من مهرها لتلك الشروط أيكون لها ما حطت من ذلك أم لا ( قال ) ما حطت من ذلك في عقدة النكاح فلا يكون لها فيه على الزوج من ذلك شيء وما شرططت على الزوج فهو باطل إلا أن يكون فيه عتق أو طلاق وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت إن كان إنماحطت عنه بعد عقدة النكاح على أن اشترطت عليه هذه الشروط ( قال ) يلزمه ذلك ويكون له المال فإن أتى شيئا مما شرطت عليه رجعت عليه في المال فأخذته مثل ما تشترط أن لا تخرجني من مصري ولا تتسرر علي ولا تتزوج علي ( قلت ) فإن كانت أعطته المال على أن لا يتزوج عليها فإن تزوج عليها فهي طالق ثلاثا ( قال ) إن فعل وقع الطلاق ولم ترجع في المال لأنها اشترت طلاقها بما وضعت عنه في نكاح الخصي والعبد ( قلت ) أيجوز نكاح الخصي وطلاقه في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم نكاحه جائز وطلاقه جائز ( قال ) ولقد كان في زمان عمر بن الخطاب خصي وكان جارا لعمر ____________________ (4/198) ________________________________________ بن الخطاب وكان عمر يسمع صوت امرته وضغاءها من زوجها هذا الخصي ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله عن سليمان بن يسار أن بن سندر تزوج امرأة وكان خصيا ولم يعلم فنزعها منه عمر بن الخطاب ( قلت ) فالمجبوب أيجوز نكاحه أيضا في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم نكاحه جائز لأنه يحتاج إلى أشياء من أمر النساء ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن عطاء بن أبي رباح أنه قال إذا تقدمت عليه وهي تعلم أنه لا يأتي النساء فلا يأتي النساء فلا خصومة لها بعد ( قلت ) لابن القاسم فالعبد كم يتزوج في قول مالك ( قال ) قال مالك أحسن ما سمعت أن العبد يتزوج أربعا ( قلت ) كم ينكح العبد في قول مالك ( قال ) قال مالك أربعا ( قلت ) إن شاء اماء وإن شاء حرائر ( قال ) كذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت العبد إذا تزوج بغير اذن مولاه فنقد مهرا أيكون للسيد أن يأخذ جميع ذلك منها في قول مالك ( قال ) نعم ويترك لها قدر ما يستحل به ( قلت ) وإن كانت قد استهلكت ذلك كان دينا عليها تتبع به في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت العبد بين الرجلين أينكح باذن أحدهما في قول مالك ( قال ) قال مال لا يجوز إلا أن يأذنا له جميعا ( بن وهب ) عن مخرمة بن بكير عن أبيه قال سمعت يزيد بن عبد الله بن قسيط واستفتى في عبد استطاع طولا أن ينكح حرة فلم ير بأسا أن ينكح أمة ولم ير عليه ما على الحر في ذلك ( قال بكير ) وسمعت عمرو بن شعيب يقول ذلك ( بن وهب ) عن يونس وغيره عن بن شهاب أنه قال لو كان له رغائب الأموال ثم نكح الاماء وترك الحرائر لجاز له ذلك وهو مع ذلك يصلح له نكاح الحرائر في السنة قال فبذلك نرى أنه لا يحرم على المملوك أن ينكح الامة على الحرة ( بن وهب ) عن رجال من أهل العلم عن القاسم وسالم وبن شهاب وربيعة ويحيى بن سعيد ومجاهد وبن جبير وكثير من العلماء أنهم قالوا ينكح العبد أربعا ( بن وهب ) عن بن أبي ذئب عن بن شهاب أنه قال ينكح العبد أربع نصرانيات ( بن وهب ) عن جرير بن حازم أنه سمع يحيى بن سعيد ____________________ (4/199) ________________________________________ يقول القول عندنا بالمدينة في العبد يتزوج بغير اذن سيده أن سيده بالخيار إن شاء أمضاه وإن شاء رده فإن أمضاه فلا بأس به في حدود العبد وكفاراته ( قلت ) لابن القاسم أي شيء يكون العبد والحر فيه سواء في هذه الأشياء الكفارات والحدود ( قال ) أما الكفارات كلها فإن الحر والعبد فيها سواء وأما حد الفرية فإن على العبد فيه أربعين جلدة وأما الطلاق فهو ما قد علمت وأما في الظهار فكفارته في الظهار مثل كفارة الحر لأن هذا كفارة وكذلك في اليمين بالله وإيلاؤه نصف إيلاء الحر وكفارته في الايلاء مثل كفارة الحر إلا أنه لا يقدر على أن يعتق ( قال مالك ) والصيام في كفارة اليمين للعبد أحب إلي فإن أطعم فأرجو أن يجزئه وكذلك الكسوة ويضرب للعبد إذا قعد عن امرأته سنتان نصف أجل الحر وإذا اعترض عن امرأته فلم يقدر على أن يطأها نصف أجل الحر ستة أشهر ( قلت ) أرأيت المكاتب يتزوج ابنة مولاه أيجوز ذلك في قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك ( قال بن القاسم ) وأرى أنه جائز ( قلت ) وكذلك العبد يتزوج بنت مولاه برضا مولاه ورضاها ( قال ) هو بمنزلة المكاتب أيضا وقد كان مالك يستثقله ولست أرى به بأسا ( قلت ) أرأيت المكاتب يشتري امرأته هل يفسد النكاح في قول مالك ( قال ) نعم ويطؤها بملك اليمين ويفسد النكاح في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إذا زوج الرجل عبده على من المهر ( قال ) على العبد إلا أن يشترطه السيد على نفسه ( بن وهب ) قال يونس عن ربيعة أنه قال في العبد ينكح قال أما الذي خطب عليه سيده وأنكحه وسمى صداقا فالصداق على سيده وأما رجل أذن في نكاح عبده لقوم خطب إليه العبد مولاتهم أو جاريتهم فإن الصداق على العبد بمنزلة الدين عليه إن كانت وليدة فلا يجوز صداقها إلا فيما بلغ ثلث ثمنها وإن كانت حرة فما سمى لها لأن السيد فرط حين أذن له في النكاح فحرمتها أعظم فما عسى أن يصدق العبد ( قلت ) ____________________ (4/200) ________________________________________ أرأيت إن أذن السيد لعبده في النكاح أيكون المهر في ذمته أم في رقبته ( قال ) قال مالك المهر في ذمته ( قلت ) أرأيت إذا تزوج العبد بغير اذن سيده أيكو المهر في رقبة العبد أم لا ( قال ) لا يكون في رقبته ويأخذ السيد المهر الذي دفعه العبد إليها وكذلك قال لي مالك إلا أن يترك لها قدر ربع دينار ( قلت ) أرأيت إن أعتق هذا العبد يوما من الدهر هل تتبعه هذه المرأة بالمهر الذي سمى لها ( قال ) نعم في رأيي إن كان دخل بها إلا أن يكون السلطان أبطله عنه ( قال سحنون ) وإن أبطله السيد أيضا فهو باطل ( قلت ) ولم قلت إذا أبطله السلطان عنه ثم عتق بعد ذلك إنه لا يلزمه في رأيك وعلى ما قلته ( قال ) بلغني أن مالكا يقول في العبد إذا ادان بغير إذن سيده إن ذلك دين عليه إلا أن يفسخه السلطان ( قلت ) فإن فسخه السلطان ثم عتق العبد بعد ذلك أيبطل الدين عنه بفسخ السلطان ذلك الدين عنه ( قال ) كذلك بلغني عن مالك ( قلت ) أرأيت كل ما لزم ذمة العبد أيكون للغرماء أن يأخذوا ذلك من العبد بعد ما يأخذ السيد خراجه من العبد إن كان عليه خراج ( قال ) قال مالك ليس لهم من خراج العبد شيء قال بن القاسم ولا من الذي يبقي في يد العبد بعد خراجه قليل ولا كثير ( قال مالك ) وإنما يكون ذلك لهم في مالك إن وهب للعبد أو تصدق به عليه أو أوصي له به فقبله العبد فأما عمله فليس لهم فيه قليل ولا كثير وإنما يكون دينهم الذي صار في ذمة العبد في مال العبد إن طرأ للعبد مال يوما بحال ما وصفت لك وإن أعتق العبد يوما ما كان ذلك دينا عليه يتبع به وهذا قول مالك وكل دين لحق العبد وهو مأذون له في التجارة فهذا الدين يكون في المال الذي في يده أو كسبه من تجارة بحال ما وصفت لك وليس لهم من عمل يده وخراجه قليل ولا كثير وإن كان للسيد عليه دين ضرب بدينه مع الغرماء ( قلت ) أرأيت العبد إذا اشترته امرأته وقد بنى بها كيف يمهرها وعلى من يكون مهرها ( قال ) على عبدها ( قلت ) ولا تبطل ( قال ) لا وهذا رأيي لأن مالكا قال في امرأة داينت عبدا أو رجل داين عبدا ثم اشتراه وعليه دينه ذلك إن دينه لا يبطل فكذلك مهر المرأة إذا شترت زوجها لم يبطل دينها وإن ____________________ (4/201) ________________________________________ كان لم يدخل بها فلا مهر لها ( قال سحنون ) ألا ترى أنها وسيده اغتزيا فسخ نكاحه فلا يجوز ذلك لأن الطلاق بيد العبد فلا يجوز له إخراج ما في يديه ولا هو أملك به من سيده بالاضرار ( قلت ) لابن القاسم أرأيت المرأة تكاتب عبدها أيجوز له أن ينكحها في قول مالك ( قال ) لا يجوز لأن المكاتب عبدها ألا ترى أنه إن عجز رجع رقيقا أو لا ترى أنه ما دام في حال الاداء فلا بأس أن يرى شعرها إذا كان وغدا دنيئا لا خطب له فإن كان له منظرة وخطب فلا يرى شعرها وكذلك عبدها ( قال ) فقلنا لمالك أرأيت المرأة يكون لها في العبد شرك أيصلح له أن يرى شعرها ( قال ) لا يصلح لها أن يرى شعرها وغدا كان أو غير وغد ( قلت ) وما الوغد ( قال ) الذي لا منظرة له ولا خطب فذلك الوغد في نكاح الحر الأمة ( قلت ) أرأيت الحر كم يتزوج من الاماء في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى أنه إن خشي العنت فله أن يتزوج ما بينه وبين أربع ( قلت ) فالعبد يتزوج من الاماء فيما بينه وبين أربع في قول مالك وإن لم يخف العنت على نفسه قال نعم ( قلت ) أفيجوز أن يتزوج الرجل أمة والده ( قال ) نعم في رأيي إن ذلك جائز ( قلت ) فإن كان ولده عبدا وهو حر فزوجه ولده أمته ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى ذلك ( قلت ) أرأيت الرجل هل يجوز له أن ينكح أمة ابنه ( قال ) لا يجوز له ذلك ( قلت ) ولم لا يجوز أن يتزوج الرجل أمة ابنه ( قال ) لأنها كانها له رقيق فمن ها هنا كره ذلك ولا حد عليه فيها ( قلت ) أرأيت الرجل أيجوز له أن يتزوج أمة امرأته ( قال ) نعم في رأيي لأن مالكا قال من زنى بأمة امرأته رجم ( قلت ) ويجوز له أن يتزوج أمة أخيه قال نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) أرأيت الرجل إن تزوج أمة والده فولدت منه ثم اشتراها أتكون أم ولد بذلك الولد أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك كل من تزوج أمة ثم اشتراها وقد كانت ولدت منه قبل أن يشتريها إنها لا تكون أم ولد بذلك الولد إلا ____________________ (4/202) ________________________________________ أن يشتريها وهي حامل به فتكون بذلك الولد أم ولد ألا ترى أن الولد الذي ولدته قبل أن يشتريها أنه لسيدها الذي باعها وإن اشتراها وهي حامل به فتكون له فتصير بهذا أم ولد ولا تصير بالذي ولدت قبل الشراء أم ولد لأنه رقيق وأما ما سألت عنه من اشتراء الولد امرأته من أبيه وهي حامل فاني لا أراها أم ولد وإن اشتراها وهي حامل منه لأن الولد قد عتق على جده وهو في بطنها وإنما تكون أم ولد إذا اشتراها وهي حامل منه ثم يعتق عليه وهو في بطنها وأما ما يثبت فيه الحرية يعتق على من يملكه فاشتراها وهي حامل به فلا تكون به أم ولد ألا ترى أن سيدها لو أراد أن يبيعها لم يكن ذلك له لأنه قد عتق عليه ما في بطنها ( وقال ) غيره لا يجوز له اشتراؤها لأن ما في بطنها قد عتق على أبيه فهو والأجنبيون سواء وإن الأخرى التي لغير أبيه لو أراد بيعها وهي تحت زوجها باعها وكان ما في بطنها رقيقا فهذا فرق ما بينهما في الرجل يتزوج مكاتبته ( قلت ) أرأيت الحر أيصلح له أن يتزوج مكاتبته ( قال ) لا يصلح له ذلك لأن ما قال لا يصلح أن يتزوج الرجل أمته فمكاتبته بمنزلة أمته في انكاح الرجل عبده أمته ( قلت ) أرأيت العبد المأذون له في التجارة أو المحجور عليه إذا كانت له أمة فزوجها سيدها من عبده ذلك والعبد هو سيد الأمة أيجوز هذا التزويج في قول مالك ( قال ) وجه الشأن أن ينتزعها منه ثم يزوجها إياه بصداق ( قلت ) فإن زوجها إيا قبل أن ينتزعها ( قال ) أراه إنتزاعا وأرى التزويج جائزا ولكن أحب إلي أن ينتزعها منه ثم يزوجه وكذلك إن أراد أن يطأ أمة عبده فإنه ينبغي له أن ينتزعها منه ثم يطأها فإن وطئها قبل أن ينتزعها منه فإن هذا انتزاع ولكن ينتزعها قبل أن يطأها فإن ذلك أحب إلي ( قلت ) أتحفظ هذا عن مالك ( قال ) أما الوطء إذا أر أن يطأها فهو قوله ____________________ (4/203) ________________________________________ ( بن وهب ) عن محمد بن عمرو عن بن جريج عن عطاء بن أ رباح أنه قال لا يزوج الرجل عبده أمته بغير مهر ( قال بن وهب ) وقال ذلك مالك في نكاح الامة على الحرة ونكاح الحرة على الامة ( قلت ) هل ينكح الامة على الحرة في قول مالك ( قال ) قال مالك لا ينكح الامة الحرة فإن فعل جاز النكاح وكانت الحرة بالخيار إن أحبت أن تقيم معه أقامت وإن أحبت أن تختار نفسها اختارت ( قال مالك ) وإن أقامت كان القسم من نفسه بينهما بالسوية ( قلت ) فهل لها أن تختار فراقه بالثلاث ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن تختار إلا تطليقة وتكون أملك بنفسها ولا أرى أن تشبه هذه الامة تعتق تحت العبد فتختار الطلاق كله لأن الامة إنما جاء فيها الأثر وهو قول ضعيف والناس على غير ذلك ( قال مالك ) والحر يتزوج الحرة على الامة لا بأس بذلك لا أن تكون لم تعلم أن تحته أمة فلها أن تختار إذا تزوجها على أمة ولم تعلم كذلك قال لي مالك ( بن وهب ) عن بن لهيعة والليث عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله أنه قال لا تنكح الامة على الحرة وتنكح الحرة على الامة ( بن وهب عن بن أبي ذئب عن بن شهاب عن بن المسيب أنه قال إذا تزوج الرجل الحرة على الامة ولم تعلم الحرة أن تحته أمة كانت الحرة بالخيار إن شاءت فارقته وإن شاءت قرت معها وكان لها إن قرت الثلثان من ماله ونفسه ( قال بن وهب ) قال يونس وقا ذلك بن شهاب ( قلت ) أرأيت إن كانت تحته أمتان علمت الحرة بواحدة ولم تعلم بالأخرى أيكون لها الخيار أم لا في قول مالك ( قال ) نعم أرى لها الخيار ألا ت لو أن حرة تزوج عليها أمة فرضيت ثم تزوج عليها أخرى فأنكرت كان ذلك لها فكذلك هذه إذا لم تعلم بالامتين وعلمت بالواحدة ( قلت ) لم جعل مالك الخيار للحرة في هذه المسائل ( قال ) قال مالك إنما جعلت لها الخيار لما قالت العلماء قبلي يري سعيد بن المسيب وغيره ( قال ) قال مالك ولو لا ما قالوا لرأيته حلالا لأنه حلا في كتاب الله ( بن وهب ) عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه قال أخبرني سليمان بن يسار أن السنة ____________________ (4/204) ________________________________________ إذا تزوج الرجل الامة وعنده حرة قبلها فإن الحرة بالخيار إن شاءت فارقت زوجها وإن شاءت أقامت معه على ضر أمة فإن أقرت على ضر أمة فلها يومان وللامة يوم ( قلت ) ولم جعلتم الخيار للحرة إذا تزوج الامة عليها أو تزوجها على الامة والحرة لا تعلم ( قال ) لأن الحر ليس من نكاحه الاماء إلا أن يخشى العنت فإن خشي العنت وتزوج الامة كانت الحرة بالخيار وللذي جاء فيه من الأحاديث ( بن وهب ) قال مالك يجوز للحر أن ينكح أربع مملوكات إذا كان على ما ذكر الله في كتابه قال الله ^ ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت إيمانكم من فتياتكم المؤمنات ^ قال والطول عندنا المال فمن لم يستطع طولا وخشي العنت فقد أرخص الله تعالى له في نكاح الامة المؤمنة ( قال ) بن القاسم وبن وهب وعلي بن زياد قال مالك لا ينبغي للرجل الحر أن يتزوج الأمة وهو يجد طولا لحرة ولا يتزوج أمة إذا لم يجد طولا لحرة إلا أن يخشي العنت وكذلك قال الله تبارك وتعالى ( وقال بن نافع ) عن مالك لا تنكح الامة على الحرة إلا أن تشاء الحرة وهو لا ينكحها وهو لا ينكحها على حرة ولا على أمة وليس عنده شيء ولا على حال إلا أن يكون ممن لا يجد طولا وخشي العنت ( قال مالك ) والحرة تكون عنده ليست بطول يمنع به من نكاح أمة إذا خشي العنت لأنها لا تتصرف بتصرف المال فينكح بها ( بن وهب ) عن مالك قال بلغني عن عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر سئلا عن رجل كانت تحته امرأة حرة فأراد أن ينكح عليها أمة فكرها أن يجمع بينهما ( بن القاسم ) عن مالك عن يحيى بن سعيد سعيد بن المسيب أنه كان يقول لا تنجم الامة على الحرة إلا أن تشاء الحرة فإن شاءت فلها الثلثان ( قلت لعبد الرحمن بن القاسم ) أرأيت إذا لم يخشى عن نفسه العنت وتزوج أمة ( قال ) مالك مرة يقول ليس له أن يتزوجها إذا لم يخش العنت وكان يقول إذا كانت تحته حرة فليس له أن يتزوج أمة فإن تزوجها على حرة فرق بينه وبين الامة ثم رجع فقال إن تزوجها خيرت الحرة ( قال مالك ) ولو لا ما جاء فيه من الأحاديث لرأيته حلال ( قلت ) أرأيت العبد إن تزوج الحرة على الامة وهي لا تعلم أيكون ____________________ (4/205) ________________________________________ لها الخيار إذا علمت (قال) قال مالك لا خيار لها وإذا تزوج الأمة على الحرة فلا خيار للحرة وكذلك قال لي مالك في هذه لأن الأمة من نسائه (ابن وهب) قال يونس وقال ربيعة يجوز له أن ينكح أمة على حرة (قال ابن وهب) قال يونس وقال ذلك ابن شهاب (قلت) أرأيت العبد كيف يقسم من نفسه بين الحرة وبين الأمة (قال) يعدل بينهما بالسوية في القسم من نفسه قال وهو قول مالك في استسرار العبد والمكاتب في أموالهما ونكاحهما بغير إذن السيد (قلت) أرايت المكاتب أيتسرر في ماله في قول مالك قال نعم (قال) ولقد سألنا مالكا عن العبد أيتسرر في ماله ولا يستأذن سيده (قال) نعم ذلك له (ابن وهب) قال وسمعت عبد الله بن عمر يحدث عن نافع أن العبد من عبيد عبد الله بن عمر كان يتسرر من ماله فلا يرى بذلك بأسا (قال ابن وهب) فسألت مالكا عن ذلك فقال لا بأس به (قلت) أرأيت المكاتب والمكاتبة أيجوز لهما أن ينكحا بغير إذن السيد في قول مالك قال لا (قلت) لم (قال) لأن له فيهما الرق بعد ولا يجوز لمن عليه رق لغيره أن ينكح إلا بإذن من له الرق فيه فإن نكحا فللسيد أن يفسح ذلك (قلت) أرأيت إن تزوج المكاتب امرأة بغير إذن سيده رجاء الفضل أترى النكاح جائزا (قال) لا يجوز لأنه إن عجز رجع إلى السيد معيبا لأن تزويج العبد عيب (قال) وقال لي مالك لا يتزوج المكاتب إلا بإذن سيده (ابن وهب) عن رجال من أهل العلم عن ابن شهاب ويحيى بن سعيد وغير واحد من أهل العلم من التابعين أنه لا بأس بأن يتسرر المملوك في ماله وإن لم يذكر ذلك لسيده في الأمة والحرة يغران من أنفسهما والعبد يغر من نفسه (قلت) أرأيت الرجل يتزوج المرأة وتخبره أنها حرة فإذا هي أمة قد كان سيدها أذن لها في أن تستخلف على نفسها رجلا يزوجها أيكون له الخيار في قول مالك (قال) إن لم يكن دخل بها كان له أن يفارقها ولا يكون عليه من الصداق شيء وإن هو ____________________ (4/206) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس