الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35907" data-attributes="member: 329"><p>( قال ) إذا أخذت منه رهنا مثل صداقها فهذا والذي سألت عنه سواء ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على غير مهر مسمى ففرض لها نصف دار له ورضيت بذلك أيكون فيها الشفعة في قول مالك ( قال ) نعم </p><p>في صداق السر ( قلت ) أرأيت إن سمي في السر مهرا وأعلن في العلانية مهرا ( قال ) قال مالك يؤخذ بالسر إن كانوا قد أشهدوا على ذلك عدولا </p><p>في صداق الغرر ( قلت ) أرأيت إن تزوج رجل امرأة بألف درهم فإن كانت له امرأة أخرى فصداقها ألفان ( قال ) هذا من الغرر وهو مثل البعير الشارد فيما فسرت لك لأن هذا لا يجوز في البيوع عند مالك ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على ألف درهم فإن أخرجها من الفسطاط فمهرها ألفان ( قال ) قال مالك في الرجل يتزوج المرأة بألفين وتضع له ألف درهم على أن لا يخرج بها من بلدها ولا يتزوج عليها فيريد أن يخرج بها أو يتزوج عليها ( قال ) ذلك له ولا شيء عليه إن خرج بها أو تزوج عليها وسمعته منه غير عام ( قال بن القاسم ) وأخبرني الليث أن ربيعة قال الصداق ما وقع به النكاح ولم ير لها شيئا ومسئلتك عندي مثله ولأنه إنما فرض لها صداقها ألف درهم ثم قال لها إن خرجت بك من الفسطاط زدتك ألفا أخرى فله أن يخرجها ولا شيء عليه ألا ترى لو أن رجلا قال لامرأته إن أخرجتك من هذه الدار فلك ألف درهم فله أن يخرجها ولا شيء عليه ( قال ) لي مالك ولو فعل ذلك بعد وجوب العقدة لها عليه ألف درهم من صداقها فوضعت ذلك له علي أن لا يخرج بها أو لا يتزوج عليها أو لا يتسرر فقيل ذلك ( قال مالك ) له أن يتزوج وأن يخرجها وأن يتسري عليها فإن فعل شيئا من ذلك فلها أن ترجع عليه مبا وضعت عنه من ذلك ( قال ) لي مالك ولا يشبه هذا الأول وإنما ذلك شيء زادوه في الصداق وليس بشيء وإن وجب النكاح بما سمي</p><p>____________________</p><p>(4/219)</p><p>________________________________________</p><p>لها من الصداق ( قال سحنون ) وقال علي بن زياد إذا سمت صداق مثلها ثم حطت منه في عقدة نكاحها على ما شرطت عليه فإن ذلك إذا فعله الزوج لا يسقط ما وضعت عنه وأما إذا زادت على صداق مثلها فوضعت الزيادة على ما شرطت عليه فتلك الزيادة التي وضعت للشرط باطلة ( قال سحنون ) وكذلك أخبرنا به بن نافع عن مالك بمثل قول علي بن زياد </p><p>الصداق بالعبد يوجد به عيب ( قلت ) أرأيت إن تزوج رجل امرأة على عبد بعينه فدفعه إليها ثم أصابت المرأة بالعبد عيبا ( قال ) قال مالك ترده ولها قيمته وهذا مثل البيوع سواء فإن كان قد فات العبد عندها بعتاقه أو بشيء يكون فوتا فلها على الزوج قيمة العيب وإن كان قد دخله عيب مفسد فالمرأة بالخيار إن شاءت حبست العبد ورجعت بقيمة العيب وإن أحبت ردت العبد وما نقصه العيب عندها ورجعت بالقيمة </p><p>والخلع عندي به مثل التزويج سواء للزوج أن يرجع بقيمة العيب إن كان قد دخله استهلاك عنده أو يرده إن كان بحاله وإن كان قد دخله عيب مفسد كان بالخيار إن شاء رده ورد ما نقصه العيب وإن شاء حبسه ورجع بقيمة العيب ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على أمة لها زوج ولم يخبرها بذلك أيكون لها أن تردها وتأخذ قيمتها ( قال ) نعم لأن مالكا قال في هذا يرد بالعيب فالأمة إذا كان لها زوج فذلك عيب من العيوب فالنكاح والبيوع في هذا سواء وكذلك الخلع في هذا سواء </p><p>الرجل يزوج ابنته ويضمن صداقها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا زوج ابنته وضمن الصداق لها أيكون للبنت أن تأخذ الاب بذلك الصداق في قول مالك قال نعم ( قلت ) ويرجع به الاب على الزوج ( قال ) لا يرجع الاب على الزوج لأن ضمانه الصداق عنه في هذا الموضع صلة منه له وإنما التزويج في هذا على وجه الصلة والصدقة فلا يرجع عليه بشيء مما ضمن عنه</p><p>____________________</p><p>(4/220)</p><p>________________________________________</p><p>( قلت ) أرأيت إن مات الاب قبل أن تقبض البنت صداقها ( قال ) قال مالك تستوفيه من مال أبيها إذا كانت عقدة النكاح إنما وقعت بالضمان وإنما مثل ذلك مثل الرجل يقول للرجل بع فلانا فرسك أو دابتك والثمن لك فباعه فهو إن هلك الضامن ولم يقبض البائع الثمن فإن ذلك الثمن مضمون في مال الضامن يستوفيه منه إن كان له مال ( قلت ) فإن لم يكن له مال أيرجع على مشتري الدابة بشيء أم لا ( قال ) لا يرجع عليه بشيء عند مالك ( قال ) وقال مالك وكذلك المرأة لو دخل بها ثم مات الضامن للصداق وليس له مال ولم تقبض شيئا من صداقها إنه لا شيء لها على الزوج ( قلت ) فإن لم يكن دخل بالمرأة ولم يدع الميت مالا ( قال ) فلا سبيل للزوج إلى الدخول حتى يعطيها مهرها ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يزوج ابنه الصغير في حجره ولا مال للابن فيموت الاب ولم تقبض المرأة صداقها فتقول الورثة للابن لم تقبض عطيتك فنحن نقاصك بما تقبض المرأة بمورثك مما ضمن أبوك عنك ( قال مالك ) تأخذ المرأة صداقها من مال الاب ويدفع إلى الابن ميراثه كاملا مما بقي ولا نقاصه اخوته بشيء مما تقبض المرأة ( قلت ) وتحاص المرأة الغرماء ( قال ) نعم تحاص الغرماء عند مالك ( قال بن القاسم ) وليس هذه الوجوه فيما حملنا عن مالك وسمعنا منه على وجه حمالة الدين مما يتحمل به ويرجع المتحمل على الذي تحمل عنه ( قال ) وقال لي مالك وكذلك الرجل الذي له الشرف يزوج الرجل ويضمن الصداق عنه فهذا لا يتبعه بشيء ( قال ) فقلنا لمالك فالرجل يزوج ابنه ويضمن عنه الصداق والابن قد لغ فيدفع الاب الصداق إلى المرأة فيطلقها الابن قبل أن يدخل بها لمن ترى نصف الصداق ( قال مالك ) للاب أن يأخذه وليس للابن منه شيء ( قال مالك ) ولو لم ينقدها شيئا أخذت المرأة نصف الصداق من الاب ولم يتبع الاب الابن بشيء مما أدى عنه الاب ( قالابن القاسم ) وإنما مثل هذا الذي يزوج ابنه ويضمن عنه أو زوج أجنبيا وضمن عنه مثل ما لو أن رجلا وهب لرجل ذهبا ثم قال لرجل بعه فرسك بالذي وهبت له من الذهب وذلك قبل أن يقبض</p><p>____________________</p><p>(4/221)</p><p>________________________________________</p><p>الموهوب له هبته وهو ضامن لك علي حتى أدفعه إليك فقبض الرجل الفرس وأشهد على الواهب بالذهب فإن هذا الوجه يثبت للبائع على الواهب وإن هلك الواهب قبل أن يقبض البائع الذهب ولم يجد له مالا فلا يرجع على الموهوب له بشيء من ثمن الفرس وإنما وجب ثمن الفرس للبائع على الواهب </p><p>فكذلك الصداق على هذا يبني وهذا محمله ( بن وهب ) عن يونس أنه سأل ربيعة عن صداق الولد إذا زوجه أبوه قال إن كان ابنه غنيا فعلى ابنه فإن لم يكن له مال فعلى أبيه ( قال بن وهب ) قال أبو الزناد حيث وضعه الاب فهو جائز إن جعله على ابنه لزمه فإنما هو وليه ( بن وهب ) عن الليث عن يحيى بن سعيد أنه قال إذا أنكح الرجل ابنه صغيرا أو كبيرا وليس له مال فالصداق على الاب إن مات أو عاش وإن كان لواحد منهما مال فالصداق عليه في ماله إلا أن يكون الوالد شرط على نفسه الصداق في ماله ( قال بن وهب ) وقال مالك إن زوج ابنه صغيرا لا مال له فالصداق على الاب ثابتا في ماله لا يكون على ابنه وإن أيسر ولا يكون لابنه أن يأخذ من ماله شيئا بعد أن ينكحه فإنما ذلك بمنزلة ما أنفقه عليه ( قال بن وهب ) قال مالك وإن زوجه بنقد وآجل وهو صغير لا مال له فدفع النقد ثم يحدث لابنه مال فيريد أبوه أن يجعل بقية الصداق الآجل على ابنه ( قال ) لا يكون ذلك له وهو عليه كله </p><p>الرجل يزوج ابنه صغيرا في مرضه ويضمن عنه الصداق ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا زوج ابنه صغيرا في مرضه وضمن الصداق أيجوز هذا أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يجوز أن يضمن عن ابنه وهو مريض لأن ذلك وصية لوارث فلا تجوز ( قلت ) فيكون نكاح الابن جائزا أم لا في قول مالك ( قال ) ذلك جائز عند مالك ويكون الصداق على الابن إن أحب أن يدفع الصداق ويدخل بامرأته وإلا لم يلزمه الصداق ويفسخ النكاح ( قلت ) أرأيت إن كان صغيرا لا يعرب عن نفسه فأبطلت ما ضمن الاب عنه فقامت المرأة تطلبه بحقها وقالت قد أبطلت مهري للصبي الذي ضمن لي الاب فأين يجعل مهري ( قال بن القاسم ) أرى</p><p>____________________</p><p>(4/222)</p><p>________________________________________</p><p>إن كان له ولي أو وصي نظر في ذلك للصبي بعد موت الاب إن كان للصبي مال فإن رأى أن يجيز له ذلك ورأى ذلك وجه غبطة ورأى أن يدفع من ماله دفع ويثبت النكاح وإن رأى غير ذلك فسخه ( قلت ) فإن طلبت المرأة ما ذكرت لك في مرض الاب قبل موته ( قال ) ليس لها في مال الاب شيء وقد قال مالك فيما ضمن الاب عن ابنه في مرضه لا يعجبني هذا النكاح ( قلت ) أرأيت إن صح الاب الذي زوج ابنه في مرضه وضمن عنه الصداق أيجوز ما ضمن عنه إذا صح في قول مالك ( قال ) إذا صح فذلك جائز وذلك ضامن عليه لازم له وإن مرض بعد ما يصح فإن الضمان قد ثبت عليه </p><p>النكاح بصداق أقل من ربع دينار ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على عرض قيمته أقل من ثلاثة دراهم أو لى درهمين ( قال ) أرى النكاح جائز ويبلغ بها ربع دينار إن رضي بذلك الزوج وإن أبي فسخ النكاح إذا لم يكن دخل بها وإن دخل بها أكمل لها ربع دينار وليس هذا النكاح عندي مثل نكاح التفريض ( قلت ) لم أجزته ( قال ) لاختلاف الناس في هذا الصداق لأن منهم من يقول ذلك جائز ومنهم ومن يقول لا يجوز ( قال سحنون ) وقد قال بعض الرواة لا يجوز قبل الدخول بالدرهمين وإن أتم الزوج ربع دينار فإن فات بالدخول فلها الصداق مثلها لأن الصداق الأول لم يكن يصلح العقد به والنكاح مفسوخ قبل الدخول وبعد الدخول لأنه كانه تزوج بلا صداق ( قلت ) أرأيت إن طلقها قبل البناء أيجعل لها نصف الدرهمين أم المتعة أم نصف ربع دينار ( قال ) لها نصف الدرهمين ( قلت ) لم ( قال ) لأنه صداق قد اختلف فيه وإن الزوج لو لم يرض أن يبلغها ربع دينار لم أجبره على ذلك إلا أن يكون قد دخل بها فهو إذا طلق فليس لها إلا نصف الدرهمين لاختلاف الناس في أنه صداق ( قال ) ولا أرى لأحد أن يتزوج بأقل من ربع دينار ( قلت ) أرأيت ان تزوجها على درهمين ولم يبن بها أيفسخ هذا النكاح أم يقر ويدفع لها إلى صداق مثلها أو يدفع لها إلى أدنى ما يستحل</p><p>____________________</p><p>(4/223)</p><p>________________________________________</p><p>به النساء في قول مالك </p><p>وكيف إن كان قد بنى بها ماذا يكون لها من الصداق وهل يترك هذا النكاح بينهما لا يفسخ إذا كان قد بنى بها ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال إن أمهرها ثلاثة دراهم قبل أن يدخل بها أقر النكاح ولم يفسخ ( قال بن القاسم ) وأرى إن كان قد دخل بها أن يجبر على ثلاثة دراهم ولا يفرق بينهما ( قلت ) أرأيت إن تزوجها ولم يفرض لها ولم يبن بها حتى طلقها ونصف مهر مثلها أقل من المتعة أيكون لها نصف مهر مثلها أم المتعة ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا إلا أن مالكا قال كل مطلقة لم يفرض لها ولم يبن بها زوجها حتى طلقها فلها المتاع ولا شيء لها من الصداق وكذلك السنة </p><p>نصف الصداق ( قلت ) أرأيت الرجل إذا تزوج المرأة ولم يسم لها صداقا ثم سمي لها بعد ذلك بزمان الصداق وذلك قبل البناء بها فرضيت بما سمي لها أو رضي به الولي فطلقها قبل البناء وبعد ما سمي لها إلا أن التسمية لم تكن في أصل النكاح أيكون لها نصف هذه التسمية أم يكون لها المتعة ولا يكون لها من هذه التسمية شيء لأنها لم تكن في أصل النكاح ( قال ) قال مالك يكون لها نصف هذه التسمية إذا رضيت بذلك أو رضي به الولي إذا كانت بكرا والولي ممن يجوز أمره عليها وهو الاب في ابنته البكر ( قلت ) فإن كانت بكرا فقالت قد رضيت وقال الولي لا أرضى والفرض أقل من صداق مثلها ( قال ) الرضا إلى الولي وليس إليها لأن أمرها ليس يجوز في نفسها ( قال بن القاسم ) ولو كان الذي فرض الزوج لها هو صداق مثلها فقالت قد رضيت وقال الولي لا أرضي كان القول قولها ولم يكن للولي ها هنا قول </p><p>ومما يدلك على ذلك أن الرجل إذا نكح على تفويض ففرض للمرأة صداق مثلها لزم ذلك المرأة والولي ولم يكن للمرأة ولا للولي أن يأبيا ذلك ( قلت ) فإن قالت لا أرضى وقال الولي قد رضيت ( قال ) القول قول الولي إذا كان ذلك صداق مثلها ( قلت ) فإن كانت أيما ( قال ) الرضا رضاها ولا يلتفت إلى رضا الولي معها وإن كانت بكرا وكان لها ولي</p><p>____________________</p><p>(4/224)</p><p>________________________________________</p><p>لا يجوز أمره عليها لم يجز ما فرض لها الزوج وإن رضيت بذلك الجارية إلا أن يكون أمرا سدادا يعلم أنه يكون مهر مثلها ولا يجوز ما وضعت له إذا طلقها من النصف الذي وجب لها لأن الوضيعة لا تجوز إلا للاب ولا يجوز لها في نفسها ما وضعت وإنما يجوز ذلك للاب وحده وقد قيل إنها إذا رضيت بأقل من صداق مثلها إنه جائز ألا ترى أن وليها لا يزوجها إلا برضاها فإذا رضيت بصداق وإن كان أقل م صداق مثلها فعلى الولي أن يزوجها وهي إذا طلقت فوضعت ما وجب لها جاز أيضا لأنها لا يولي عليها وإنما التي لا يجوز أن ترضي بأقل من صداق مثلها التي يولي عليها لوصي ولا تجوز وضيعتها إذا طلقت ( قلت ) أرأيت إن تزوج الرجل المرأة فوهبت له صداقها قبل البناء بها ثم طلقها الزوج أيكون له عليها من الصداق شيء أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا شيء للزوج عليها من قبل أنها قد ردت عليه الذي كان لهولها ( قلت ) فإن كانت إنما وهبت له نصف صداقها ثم طلقها قبل البناء بها وقد قبضت النصف الآخر أو لم تقبضه ( قال ) قال مالك يكون له أن يرجع عليها إن كانت قبضت منه النصف بنصف ذلك النصف وإن كانت لم تقبض ذلك من الزوج رجعت على الزوج بنصف ذلك النصف ( قلت ) أرأيت إن كانت قبضت منه المهر كله فوهبت ذلك للزوج بعد ما قبضته أو وهبته قبل القبض ثم طلقها زوجها قبل البناء بها أيكون للزوج عليها شيء أم لا ( قال ) قال مالك ذلك سواء ولا شيء للزوج علهيا قبضته ثم وهبته أو وهبته للزوج قبل أن تقبضه لأن ذلك قد رجع إلى الزوج ( قلت ) أرأيت إن كان مهرها مائة دينار فقبضت منه أربعين ووهبت له ستين دينارا قبل أن تقبض الستين أو بعد ما قبضت الستين أو قبضت الستين ووهبت له أربعين بحال ما وصفت لك ثم طلقها قبل البناء بها ( قال ) قال مالك يرجع عليها الزوج بنصف ما قبضت منه فيأخذه منها ولا يكون له عليها في الذي وهبت له قليل ولا كثير قبضته أو لم تقبضه ( قلت ) أرأيت رجلا تزوج امرأة على مائة دينار وهي ممن يجوز قضاؤها في مالها فوهبت مهرها لرجل أجنبي قبل أن تقبضه من الزوج وقبل أن يبتني بها الزوج أيجوز</p><p>____________________</p><p>(4/225)</p><p>________________________________________</p><p>ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك في هبة المرأة ذات الزوج إنه يجوز ما صنعت في ثلث مالها فإن كان ثلث مالها يحمل ذلك جازت هبتها هذه وإن كان ثلث مالها لا يحمل ذلك لم يجز من ذلك فليس ولا كثير كذلك ذال مالك في كل شيء صنعته المرأة ذات الزوج في مالها ( قلت ) فإن كان ثلث مالها يحمل ذلك ( قال ) ذلك جائز عند مالك إذا كانت ممن يجوز أمرها ( قلت ) فإن طلقها قبل البناء بها ولم يكن دفع الهبة زوجها إلى هذا الاجنبي أيكون للزوج أن يحبس نصف الصداق ( قال ) لم أسمعه من مالك ولكن أرى للزوج أن يحبس نصف ذلك الصداق إن كانت المرأة معسرة يوم طلقها فإن كانت موسرة يوم طلقها لم يكن للزوج أن يحبس من الصداق شيئا عن الموهوب له ولكن يدفه جميع الصداق إلى الموهوب له ويرجع بنصف ذلك على المرأة لأنها موسرة يوم طلقها وإنما كان أولى بنصف الصداق من الموهوب له إذا كانت المرأة معسرة لأنه لم يخرج ذلك من يده ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج امرأة فوهبت المرأة مهرها لرجل أجنبي فدفعه الزوج إلى ذلك الاجنبي والمرأة ممن يجوز هبتها وثلثها يحمل ذلك فطلقها الزوج قبل البناء بها أيرجع على الموهوب له بشيء أم لا في قول مالك ( قال ) لا يرجع على الموهوب له في رأيي بشيء ولكن يرجع على المرأة لأنه قد دفع ذلك إلى الاجنبي وكان ذلك جائزا للاجنبي يوم دفعه إليه لأن الزوج في هذه الهبة حين دفعها إلى الموهوب له على أحد أمرين إما أن تكون المرأة موسرة يوم وهبت هذا الصداق فذلك جائز على الزوج على ما أحب أو كره أو تكون معسرة فأنفذ ذلك الزوج حين دفعه إلى هذا الموهوب له ولو شاء لم يجزه فليس له على هذا الاجنبي قليل ولا كثير وإنما اجازته هبتها مهرها إذا كانت معسرة بمنزلة ما لو تصدقت بمالها كله فأجازه لها ( وقال ) بعض الرواة انها إذا تصدقت وهي موسرة ثبتت الصدقة على الزوج وصارت صدقته مقبوضة لأنه لا قول للزوج فيها ثم إن طلقها قبل القبض وهي معسرة أو موسرة فهو سواء والمال على الزوج ويتبعها الزوج بالنصف ( قلت ) أرأيت الرجل يتزوج المرأة على الجارية فبدفع إليها الجارية أو لم يدفع إليها الجارية</p><p>____________________</p><p>(4/226)</p><p>________________________________________</p><p>حتى حالت أسواق الجارية أو نمت في بدنها أو نقصت أو ولدت أولادا ( قال ) قال لي مالك ما أصدق الرجل المرأة من الحيوان بعينه تعرفه المرأة فقبضته أو لم تقبضه فحال بأسواق أو مات أو نقصص أو نما أو توالد فإنما المرأة والزوج في جميع ذلك شريكان في النماء والنقصان والولادة وما وهبت المرأة من ذلك أو أعتقت أو تصدقت فإنما يلزمها نصف قيمته للزوج يوم وهبته أو تصدقت أو أعتقت إذا هو طلقها قبل البناء فإن نمت هذه الأشياء في يدي الموهوبة له أو المتصدق عليه ثم طلقها بعد ما نمت هذه الأشياء في يدي المتصدق عليه أو الموهوبة له لم يكن للزوج عليها إلا نصف قيمة هذه الأشياء يوم وهبتها ولا يلتفت إلى نمائها ولا إلى نقصانها في يدي الموهوبة له أو المتصدق عليه لا يكون على المرأة من النماء شيء ولا يوشع عنها للنقصان شيء ( قال سحنون ) وقد قال بعض الرواة إنما على المرأة قيمتها يوم قبضتها ليس يوم فاتت لأن العمل يوم القبض ولكنها أملك بما أخذت من زوجها ألا ترى لو ماتت كان للزوج أن يدخل بها ولا يكون عليه شيء لأنها ماتت وهي ملك لها ليس للزوج فيها ملك يضمن به شيئا ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على حائط بعينه فأثمر الحائط عند الزوج أو عند المرأة ثم طلقها الزوج والثمر قائم أو قد استهلكته المرأة أو الزوج ( قال ) قال مالك ولم أسمعه منه إن للزوج نصف ذلك كله وللمرأة نصف ذذلك كله ( قال ) وأنا أرى أن ما أستهلك أحدهما من الثمرة فذلك عليه هو ضامن لحصة صاحبه من ذلك وما سقي أحدهما في ذلك كان له بقدر علاجه وعمله ولم أسمع هذا من مالك ( قال سحنون ) وقد قيل إن الغلة للمرأة كانت في يديها أو في يدي الزوج لأن الملك ملكها قد استوفته ولأنه لو تلف كان منها ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على عبد بعينه فلم يدفع العبد إليها حتى اغتله السيد أتكون الغلة بينهما إن هو طلقها قبل البناء بحال ما وصفت لي من الثمرة في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على عبد بعينه أو حيوان بعينه فهلك ذلك العبد أو الحيوان في يدي الزوج قبل أن يدفع ذلك إلى المرأة فأراد أن يدخل بها ممن مصيبة العبد والحيوان ( قال ) قال مالك</p><p>____________________</p><p>(4/227)</p><p>________________________________________</p><p>مصيبة العبد والحيوان من المرأة فإذا كانت المصيبة منها كان له أن يدخل عليها لأنها قد استوفت مهرها لما كانت المصيبة منها ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على عبد بعينه فدفعه إليها فأعتقته ثم طلقها قبل البناء بها ( قال ) قال مالك عليها نصف قيمة العبد يوم أعتقته ( قلت ) موسرة كانت أو معسرة فهو عند مالك في عتق هذا العبد سواء ( قال ) لا أدري ما قول مالك فيه الساعة ولكن هو عندي حر لا سبيل عليه وللزوج عليها نصف قيمته يوم أعتقته لأنها إن كانت يوم أعتقته موسرة لم يكن للزوج ها هنا كلام وإن كانت معسرة يوم أعتقته وقد علم بعتقها فلم يغير ذلك فالعتق جائز ( قلت ) فإن علم الزوج فأنكر العتق وهي معسرة ( قال ) يكون للزوج أن ينكر عتقها ( قلت ) أفيجوز من العبد ثلثه أم لا ( قال ) لا يجوز من عتقها العبد قليل ولا كثير لأن مالكا قال أيما امرأة أعتقت عبدا وثلث مالها لا يحمله إن لزوجها أن يرد ذلك ولا يعتق منه قليل ولا كثير ( قال بن القاسم ) وأنا أرى إن رد الزوج عتقها ثم طلقها قبل البناء بها فأخذت نصف العبد إنه يعتق عليها النصف الذي صار لها ( قلت ) وكذلك لو أن امرأة تزوجت ولها عبد وليس لها مال سواه فأعتقته فرد الزوج عتقها ثم مات عنها أو طلقها أيعتق عليها في قول مالك حين مات الزوجج أو طلقها ( قال ) سمعت مالكا يقول في المفلس إذا رد الغرماء عتقه ثم أفاد مالا إن العبد يعتق عليه فأرى هذا العبد الذي أعتقته هذه المرأة فرد الزوج عتقها ثم مات عنها أو طلقها بمنزلة المفلس في عتق عبده الذي وصفت لك وقد بلغني ممن أثق به أن مالكا كان يرى أن يعتق عليها إذا مات أو طلقها ولا أدري أكان يرى أن يجبر على ذلك ولكن رأيي أن لا يستخدمه ولا يحبسه </p><p>وذلك كله رأيي يعتق بغير قضاء ولا يحبسه ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على عبد بعينه فلم تقبضه المرأة حتى مات العبد ( قال ) المصيبة من المرأة وكذلك قال لي مالك في البيوع إن المصيبة في الحيوان قبل القبض من المشتري إذا كان حاضرا ( قلت ) فإن كانت تزوجته على عروض بأعيانها فلم تقبضها من الزوج حتى ضاعت عند الزوج ( قال ) المصيبة من الزوج</p><p>____________________</p><p>(4/228)</p><p>________________________________________</p><p>( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي لأن مالكا قال ذلك في البيوع إلا أن يعلم هلاك بين فيكون من المرأة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج امرأة على خادم بعينها فولدت عند الزوج قبل أن تقبضها المرأة أولادا أو قبضتها المرأة فولدت عندها أولادا أو وهب للخادم مال أو تصدق عليها بصدقات أو اكتسبت الخادم مالا أو أغلت على المرأة غلة فاستهلكتها المرأة أو أغلت على الزوج قبل أن تقبضها المرأة غلة فأتلفها الزوج ثم طلقها الزوج قبل البناء بها أيكون للزوج نصف جميع ذلك أم لا ( قال ) نعم للزوج نصف جميع ذلك قال وما أتلفت المرأة من غلة الخادم فعليها نصف ذلك وما أتلف الزوج من غلة الخادم أو ما أخذ من مال وهب لها أو تصدق به عليها فكل من أخذ شيئا مما كان للخادم قبل البناء فهو ضامن وإنما ضمنت المرأة ذلك لأن الزوج كان ضامنا لنصف الخادم أن لو هلكت في يديها أن لو طلقها قبل البناء فكما تكون المصيبة منه إذا طلقها قبل البناء فكذلك تكون نصف الغلة له وكذلك هو أيضا إذا أخذ من ذلك شيئا أداء إليها لأن نصفها في ضمان المرأة أن لو هلكت في يديها أو طلقها ولأن مالكا قال لو هلكت الخادم قبل أن يطلقها ثم طلقها لم يتبعها بشيء وما ولدت فله نصفه ولها نصفه إذا طلقها ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم كله قول مالك إلا ما فسرت لك من الغلة فإنه رأيي لأن مالكا قال المصيبة منهما فلما قال مالك المصيبة منهما جعلت الغلة لهما بضمانهما فلما جعلهما مالك شريكين في الجارية في النماء والنقصان فكذلك هما في الغلة ( قلت ) أرأيت الابل والبقر والغنم وجميع الحيوان والنخل والشجر والكروم وجميع الاشجاء إذا تزوجها علهيا فاستهلكت المرأة الغلة أو الزوج ثم طلقها قبل البناء بها بمنزلة ما ذكرت لي في الخادم في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي إلا أنه يقضي لمن أنفق منهما بنفقته التي انفقها فيه ثم يكون له نصف ما بقي ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على عبد فجنى العبد جناية أو جنى على العبد ثم طلقها قبل البناء بها ( قال أما ما جنى على العبد فذلك بينهما نصفين وأما ما جنى العبد فإن كان في يد المرأة فدفعته بالجناية ثم طلقها بعد ذلك فليس للزوج في العبد</p><p>____________________</p><p>(4/229)</p><p>________________________________________</p><p>شيء ولا له على المرأة شيء ( قلت ) فإن كانت قد حابت في الدفع ( قال ) لا أرى محاباتها تجوز على الزوج في نصفه إلا أن يرضى وإنما يجوز إذا دفعته على وجه النظر فيه ( قال ) وإذا جنى وهو عند الزوج فليس للزوج الدفع وإنما الدفع إلى المرأة وإن طلقها قبل أن يدفعه وهو في يديها أو في يدي الزوج فالزوج في نصفه بمنزلتها ( قال ) وإن كانت المرأة قد فدته ولم تدفعه قال فلا يكون للزوج على العبد سبيل إلا أن يدفع إليها نصف ما دفعت المرأة في الجناية ( قلت ) وهذه المسائل كلها قول مالك ( قال ) الذي سمعت من مالك فيه أن كل ما أصدق الرجل المرأة من عرض أو حيوان أو دار أو غير ذلك فنما أو نقص ثم طلقها قبل البناء فله نصف نمائه وعليه نصف نقصانه فمسائلك في الغلات والجنايات مثل هذا ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على خادم فطلقها قبل البناء أيكون له نصف الخاددم حين طلقها أم حين يردها عليه القاضي في قول مالك ( قال ) قال مالك إنما له نصف ما أدرك منها ( قال بن القاسم ) ولا ينظر في هذا إلى قضاء قاض لأنه كان شريكا لها ألا ترى أنه كان ضامنا لنصفها ( قلت ) أرأيت إن تزوجها بألف درهم فاشترت منه بألف درهم داره أو عبده ثم طلقها قبل البناء بها بم يرجع عليها في قول مالك ( قال ) قال مالك يرجع عليها بنصف الدار أو العبد ( قلت ) فلو أخذت منه الالف فاشترت بها دارا من غيره أو عبدا من غيره ثم طلقها قبل البناء ( قال ) قال مالك يرجع عليها بنصف الالف ( قلت ) وشراؤها بألف من الزوج عبدا أو دارا مخالف لشرائها من غير الزوج إذا طلقها قبل البناء ( قال ) نعم كذلك قال مالك إلا أن يكون ما اشترت من غير الزوج شيئا مما يصلحها في جهازها خادما أو عطرا أو ثيابا أو فرشا أو أسرة أو وسائد </p><p>فأما ما اشترت لغير جهازها فلها نماؤه وعليها نقصانه ومنها مصيبته وهذا قول مالك وما أخذت به من زوجها من دار أو عرض من غير ما يصلحه أو يصلحها في جهازها فلا مصيبة عليها في تلفه وهو بمنزلة ما أصدقها إياه له نصف نمائه وعليه نصف نقصانه وكذلك قال مالك ( قال بن وهب ) وقال ربيعة في رجل تزوج امرأة بمائة دينار فتصدقت عليه بمائة دينار ثم</p><p>____________________</p><p>(4/230)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35907, member: 329"] ( قال ) إذا أخذت منه رهنا مثل صداقها فهذا والذي سألت عنه سواء ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على غير مهر مسمى ففرض لها نصف دار له ورضيت بذلك أيكون فيها الشفعة في قول مالك ( قال ) نعم في صداق السر ( قلت ) أرأيت إن سمي في السر مهرا وأعلن في العلانية مهرا ( قال ) قال مالك يؤخذ بالسر إن كانوا قد أشهدوا على ذلك عدولا في صداق الغرر ( قلت ) أرأيت إن تزوج رجل امرأة بألف درهم فإن كانت له امرأة أخرى فصداقها ألفان ( قال ) هذا من الغرر وهو مثل البعير الشارد فيما فسرت لك لأن هذا لا يجوز في البيوع عند مالك ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على ألف درهم فإن أخرجها من الفسطاط فمهرها ألفان ( قال ) قال مالك في الرجل يتزوج المرأة بألفين وتضع له ألف درهم على أن لا يخرج بها من بلدها ولا يتزوج عليها فيريد أن يخرج بها أو يتزوج عليها ( قال ) ذلك له ولا شيء عليه إن خرج بها أو تزوج عليها وسمعته منه غير عام ( قال بن القاسم ) وأخبرني الليث أن ربيعة قال الصداق ما وقع به النكاح ولم ير لها شيئا ومسئلتك عندي مثله ولأنه إنما فرض لها صداقها ألف درهم ثم قال لها إن خرجت بك من الفسطاط زدتك ألفا أخرى فله أن يخرجها ولا شيء عليه ألا ترى لو أن رجلا قال لامرأته إن أخرجتك من هذه الدار فلك ألف درهم فله أن يخرجها ولا شيء عليه ( قال ) لي مالك ولو فعل ذلك بعد وجوب العقدة لها عليه ألف درهم من صداقها فوضعت ذلك له علي أن لا يخرج بها أو لا يتزوج عليها أو لا يتسرر فقيل ذلك ( قال مالك ) له أن يتزوج وأن يخرجها وأن يتسري عليها فإن فعل شيئا من ذلك فلها أن ترجع عليه مبا وضعت عنه من ذلك ( قال ) لي مالك ولا يشبه هذا الأول وإنما ذلك شيء زادوه في الصداق وليس بشيء وإن وجب النكاح بما سمي ____________________ (4/219) ________________________________________ لها من الصداق ( قال سحنون ) وقال علي بن زياد إذا سمت صداق مثلها ثم حطت منه في عقدة نكاحها على ما شرطت عليه فإن ذلك إذا فعله الزوج لا يسقط ما وضعت عنه وأما إذا زادت على صداق مثلها فوضعت الزيادة على ما شرطت عليه فتلك الزيادة التي وضعت للشرط باطلة ( قال سحنون ) وكذلك أخبرنا به بن نافع عن مالك بمثل قول علي بن زياد الصداق بالعبد يوجد به عيب ( قلت ) أرأيت إن تزوج رجل امرأة على عبد بعينه فدفعه إليها ثم أصابت المرأة بالعبد عيبا ( قال ) قال مالك ترده ولها قيمته وهذا مثل البيوع سواء فإن كان قد فات العبد عندها بعتاقه أو بشيء يكون فوتا فلها على الزوج قيمة العيب وإن كان قد دخله عيب مفسد فالمرأة بالخيار إن شاءت حبست العبد ورجعت بقيمة العيب وإن أحبت ردت العبد وما نقصه العيب عندها ورجعت بالقيمة والخلع عندي به مثل التزويج سواء للزوج أن يرجع بقيمة العيب إن كان قد دخله استهلاك عنده أو يرده إن كان بحاله وإن كان قد دخله عيب مفسد كان بالخيار إن شاء رده ورد ما نقصه العيب وإن شاء حبسه ورجع بقيمة العيب ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على أمة لها زوج ولم يخبرها بذلك أيكون لها أن تردها وتأخذ قيمتها ( قال ) نعم لأن مالكا قال في هذا يرد بالعيب فالأمة إذا كان لها زوج فذلك عيب من العيوب فالنكاح والبيوع في هذا سواء وكذلك الخلع في هذا سواء الرجل يزوج ابنته ويضمن صداقها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا زوج ابنته وضمن الصداق لها أيكون للبنت أن تأخذ الاب بذلك الصداق في قول مالك قال نعم ( قلت ) ويرجع به الاب على الزوج ( قال ) لا يرجع الاب على الزوج لأن ضمانه الصداق عنه في هذا الموضع صلة منه له وإنما التزويج في هذا على وجه الصلة والصدقة فلا يرجع عليه بشيء مما ضمن عنه ____________________ (4/220) ________________________________________ ( قلت ) أرأيت إن مات الاب قبل أن تقبض البنت صداقها ( قال ) قال مالك تستوفيه من مال أبيها إذا كانت عقدة النكاح إنما وقعت بالضمان وإنما مثل ذلك مثل الرجل يقول للرجل بع فلانا فرسك أو دابتك والثمن لك فباعه فهو إن هلك الضامن ولم يقبض البائع الثمن فإن ذلك الثمن مضمون في مال الضامن يستوفيه منه إن كان له مال ( قلت ) فإن لم يكن له مال أيرجع على مشتري الدابة بشيء أم لا ( قال ) لا يرجع عليه بشيء عند مالك ( قال ) وقال مالك وكذلك المرأة لو دخل بها ثم مات الضامن للصداق وليس له مال ولم تقبض شيئا من صداقها إنه لا شيء لها على الزوج ( قلت ) فإن لم يكن دخل بالمرأة ولم يدع الميت مالا ( قال ) فلا سبيل للزوج إلى الدخول حتى يعطيها مهرها ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يزوج ابنه الصغير في حجره ولا مال للابن فيموت الاب ولم تقبض المرأة صداقها فتقول الورثة للابن لم تقبض عطيتك فنحن نقاصك بما تقبض المرأة بمورثك مما ضمن أبوك عنك ( قال مالك ) تأخذ المرأة صداقها من مال الاب ويدفع إلى الابن ميراثه كاملا مما بقي ولا نقاصه اخوته بشيء مما تقبض المرأة ( قلت ) وتحاص المرأة الغرماء ( قال ) نعم تحاص الغرماء عند مالك ( قال بن القاسم ) وليس هذه الوجوه فيما حملنا عن مالك وسمعنا منه على وجه حمالة الدين مما يتحمل به ويرجع المتحمل على الذي تحمل عنه ( قال ) وقال لي مالك وكذلك الرجل الذي له الشرف يزوج الرجل ويضمن الصداق عنه فهذا لا يتبعه بشيء ( قال ) فقلنا لمالك فالرجل يزوج ابنه ويضمن عنه الصداق والابن قد لغ فيدفع الاب الصداق إلى المرأة فيطلقها الابن قبل أن يدخل بها لمن ترى نصف الصداق ( قال مالك ) للاب أن يأخذه وليس للابن منه شيء ( قال مالك ) ولو لم ينقدها شيئا أخذت المرأة نصف الصداق من الاب ولم يتبع الاب الابن بشيء مما أدى عنه الاب ( قالابن القاسم ) وإنما مثل هذا الذي يزوج ابنه ويضمن عنه أو زوج أجنبيا وضمن عنه مثل ما لو أن رجلا وهب لرجل ذهبا ثم قال لرجل بعه فرسك بالذي وهبت له من الذهب وذلك قبل أن يقبض ____________________ (4/221) ________________________________________ الموهوب له هبته وهو ضامن لك علي حتى أدفعه إليك فقبض الرجل الفرس وأشهد على الواهب بالذهب فإن هذا الوجه يثبت للبائع على الواهب وإن هلك الواهب قبل أن يقبض البائع الذهب ولم يجد له مالا فلا يرجع على الموهوب له بشيء من ثمن الفرس وإنما وجب ثمن الفرس للبائع على الواهب فكذلك الصداق على هذا يبني وهذا محمله ( بن وهب ) عن يونس أنه سأل ربيعة عن صداق الولد إذا زوجه أبوه قال إن كان ابنه غنيا فعلى ابنه فإن لم يكن له مال فعلى أبيه ( قال بن وهب ) قال أبو الزناد حيث وضعه الاب فهو جائز إن جعله على ابنه لزمه فإنما هو وليه ( بن وهب ) عن الليث عن يحيى بن سعيد أنه قال إذا أنكح الرجل ابنه صغيرا أو كبيرا وليس له مال فالصداق على الاب إن مات أو عاش وإن كان لواحد منهما مال فالصداق عليه في ماله إلا أن يكون الوالد شرط على نفسه الصداق في ماله ( قال بن وهب ) وقال مالك إن زوج ابنه صغيرا لا مال له فالصداق على الاب ثابتا في ماله لا يكون على ابنه وإن أيسر ولا يكون لابنه أن يأخذ من ماله شيئا بعد أن ينكحه فإنما ذلك بمنزلة ما أنفقه عليه ( قال بن وهب ) قال مالك وإن زوجه بنقد وآجل وهو صغير لا مال له فدفع النقد ثم يحدث لابنه مال فيريد أبوه أن يجعل بقية الصداق الآجل على ابنه ( قال ) لا يكون ذلك له وهو عليه كله الرجل يزوج ابنه صغيرا في مرضه ويضمن عنه الصداق ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا زوج ابنه صغيرا في مرضه وضمن الصداق أيجوز هذا أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يجوز أن يضمن عن ابنه وهو مريض لأن ذلك وصية لوارث فلا تجوز ( قلت ) فيكون نكاح الابن جائزا أم لا في قول مالك ( قال ) ذلك جائز عند مالك ويكون الصداق على الابن إن أحب أن يدفع الصداق ويدخل بامرأته وإلا لم يلزمه الصداق ويفسخ النكاح ( قلت ) أرأيت إن كان صغيرا لا يعرب عن نفسه فأبطلت ما ضمن الاب عنه فقامت المرأة تطلبه بحقها وقالت قد أبطلت مهري للصبي الذي ضمن لي الاب فأين يجعل مهري ( قال بن القاسم ) أرى ____________________ (4/222) ________________________________________ إن كان له ولي أو وصي نظر في ذلك للصبي بعد موت الاب إن كان للصبي مال فإن رأى أن يجيز له ذلك ورأى ذلك وجه غبطة ورأى أن يدفع من ماله دفع ويثبت النكاح وإن رأى غير ذلك فسخه ( قلت ) فإن طلبت المرأة ما ذكرت لك في مرض الاب قبل موته ( قال ) ليس لها في مال الاب شيء وقد قال مالك فيما ضمن الاب عن ابنه في مرضه لا يعجبني هذا النكاح ( قلت ) أرأيت إن صح الاب الذي زوج ابنه في مرضه وضمن عنه الصداق أيجوز ما ضمن عنه إذا صح في قول مالك ( قال ) إذا صح فذلك جائز وذلك ضامن عليه لازم له وإن مرض بعد ما يصح فإن الضمان قد ثبت عليه النكاح بصداق أقل من ربع دينار ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على عرض قيمته أقل من ثلاثة دراهم أو لى درهمين ( قال ) أرى النكاح جائز ويبلغ بها ربع دينار إن رضي بذلك الزوج وإن أبي فسخ النكاح إذا لم يكن دخل بها وإن دخل بها أكمل لها ربع دينار وليس هذا النكاح عندي مثل نكاح التفريض ( قلت ) لم أجزته ( قال ) لاختلاف الناس في هذا الصداق لأن منهم من يقول ذلك جائز ومنهم ومن يقول لا يجوز ( قال سحنون ) وقد قال بعض الرواة لا يجوز قبل الدخول بالدرهمين وإن أتم الزوج ربع دينار فإن فات بالدخول فلها الصداق مثلها لأن الصداق الأول لم يكن يصلح العقد به والنكاح مفسوخ قبل الدخول وبعد الدخول لأنه كانه تزوج بلا صداق ( قلت ) أرأيت إن طلقها قبل البناء أيجعل لها نصف الدرهمين أم المتعة أم نصف ربع دينار ( قال ) لها نصف الدرهمين ( قلت ) لم ( قال ) لأنه صداق قد اختلف فيه وإن الزوج لو لم يرض أن يبلغها ربع دينار لم أجبره على ذلك إلا أن يكون قد دخل بها فهو إذا طلق فليس لها إلا نصف الدرهمين لاختلاف الناس في أنه صداق ( قال ) ولا أرى لأحد أن يتزوج بأقل من ربع دينار ( قلت ) أرأيت ان تزوجها على درهمين ولم يبن بها أيفسخ هذا النكاح أم يقر ويدفع لها إلى صداق مثلها أو يدفع لها إلى أدنى ما يستحل ____________________ (4/223) ________________________________________ به النساء في قول مالك وكيف إن كان قد بنى بها ماذا يكون لها من الصداق وهل يترك هذا النكاح بينهما لا يفسخ إذا كان قد بنى بها ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال إن أمهرها ثلاثة دراهم قبل أن يدخل بها أقر النكاح ولم يفسخ ( قال بن القاسم ) وأرى إن كان قد دخل بها أن يجبر على ثلاثة دراهم ولا يفرق بينهما ( قلت ) أرأيت إن تزوجها ولم يفرض لها ولم يبن بها حتى طلقها ونصف مهر مثلها أقل من المتعة أيكون لها نصف مهر مثلها أم المتعة ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا إلا أن مالكا قال كل مطلقة لم يفرض لها ولم يبن بها زوجها حتى طلقها فلها المتاع ولا شيء لها من الصداق وكذلك السنة نصف الصداق ( قلت ) أرأيت الرجل إذا تزوج المرأة ولم يسم لها صداقا ثم سمي لها بعد ذلك بزمان الصداق وذلك قبل البناء بها فرضيت بما سمي لها أو رضي به الولي فطلقها قبل البناء وبعد ما سمي لها إلا أن التسمية لم تكن في أصل النكاح أيكون لها نصف هذه التسمية أم يكون لها المتعة ولا يكون لها من هذه التسمية شيء لأنها لم تكن في أصل النكاح ( قال ) قال مالك يكون لها نصف هذه التسمية إذا رضيت بذلك أو رضي به الولي إذا كانت بكرا والولي ممن يجوز أمره عليها وهو الاب في ابنته البكر ( قلت ) فإن كانت بكرا فقالت قد رضيت وقال الولي لا أرضى والفرض أقل من صداق مثلها ( قال ) الرضا إلى الولي وليس إليها لأن أمرها ليس يجوز في نفسها ( قال بن القاسم ) ولو كان الذي فرض الزوج لها هو صداق مثلها فقالت قد رضيت وقال الولي لا أرضي كان القول قولها ولم يكن للولي ها هنا قول ومما يدلك على ذلك أن الرجل إذا نكح على تفويض ففرض للمرأة صداق مثلها لزم ذلك المرأة والولي ولم يكن للمرأة ولا للولي أن يأبيا ذلك ( قلت ) فإن قالت لا أرضى وقال الولي قد رضيت ( قال ) القول قول الولي إذا كان ذلك صداق مثلها ( قلت ) فإن كانت أيما ( قال ) الرضا رضاها ولا يلتفت إلى رضا الولي معها وإن كانت بكرا وكان لها ولي ____________________ (4/224) ________________________________________ لا يجوز أمره عليها لم يجز ما فرض لها الزوج وإن رضيت بذلك الجارية إلا أن يكون أمرا سدادا يعلم أنه يكون مهر مثلها ولا يجوز ما وضعت له إذا طلقها من النصف الذي وجب لها لأن الوضيعة لا تجوز إلا للاب ولا يجوز لها في نفسها ما وضعت وإنما يجوز ذلك للاب وحده وقد قيل إنها إذا رضيت بأقل من صداق مثلها إنه جائز ألا ترى أن وليها لا يزوجها إلا برضاها فإذا رضيت بصداق وإن كان أقل م صداق مثلها فعلى الولي أن يزوجها وهي إذا طلقت فوضعت ما وجب لها جاز أيضا لأنها لا يولي عليها وإنما التي لا يجوز أن ترضي بأقل من صداق مثلها التي يولي عليها لوصي ولا تجوز وضيعتها إذا طلقت ( قلت ) أرأيت إن تزوج الرجل المرأة فوهبت له صداقها قبل البناء بها ثم طلقها الزوج أيكون له عليها من الصداق شيء أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا شيء للزوج عليها من قبل أنها قد ردت عليه الذي كان لهولها ( قلت ) فإن كانت إنما وهبت له نصف صداقها ثم طلقها قبل البناء بها وقد قبضت النصف الآخر أو لم تقبضه ( قال ) قال مالك يكون له أن يرجع عليها إن كانت قبضت منه النصف بنصف ذلك النصف وإن كانت لم تقبض ذلك من الزوج رجعت على الزوج بنصف ذلك النصف ( قلت ) أرأيت إن كانت قبضت منه المهر كله فوهبت ذلك للزوج بعد ما قبضته أو وهبته قبل القبض ثم طلقها زوجها قبل البناء بها أيكون للزوج عليها شيء أم لا ( قال ) قال مالك ذلك سواء ولا شيء للزوج علهيا قبضته ثم وهبته أو وهبته للزوج قبل أن تقبضه لأن ذلك قد رجع إلى الزوج ( قلت ) أرأيت إن كان مهرها مائة دينار فقبضت منه أربعين ووهبت له ستين دينارا قبل أن تقبض الستين أو بعد ما قبضت الستين أو قبضت الستين ووهبت له أربعين بحال ما وصفت لك ثم طلقها قبل البناء بها ( قال ) قال مالك يرجع عليها الزوج بنصف ما قبضت منه فيأخذه منها ولا يكون له عليها في الذي وهبت له قليل ولا كثير قبضته أو لم تقبضه ( قلت ) أرأيت رجلا تزوج امرأة على مائة دينار وهي ممن يجوز قضاؤها في مالها فوهبت مهرها لرجل أجنبي قبل أن تقبضه من الزوج وقبل أن يبتني بها الزوج أيجوز ____________________ (4/225) ________________________________________ ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك في هبة المرأة ذات الزوج إنه يجوز ما صنعت في ثلث مالها فإن كان ثلث مالها يحمل ذلك جازت هبتها هذه وإن كان ثلث مالها لا يحمل ذلك لم يجز من ذلك فليس ولا كثير كذلك ذال مالك في كل شيء صنعته المرأة ذات الزوج في مالها ( قلت ) فإن كان ثلث مالها يحمل ذلك ( قال ) ذلك جائز عند مالك إذا كانت ممن يجوز أمرها ( قلت ) فإن طلقها قبل البناء بها ولم يكن دفع الهبة زوجها إلى هذا الاجنبي أيكون للزوج أن يحبس نصف الصداق ( قال ) لم أسمعه من مالك ولكن أرى للزوج أن يحبس نصف ذلك الصداق إن كانت المرأة معسرة يوم طلقها فإن كانت موسرة يوم طلقها لم يكن للزوج أن يحبس من الصداق شيئا عن الموهوب له ولكن يدفه جميع الصداق إلى الموهوب له ويرجع بنصف ذلك على المرأة لأنها موسرة يوم طلقها وإنما كان أولى بنصف الصداق من الموهوب له إذا كانت المرأة معسرة لأنه لم يخرج ذلك من يده ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج امرأة فوهبت المرأة مهرها لرجل أجنبي فدفعه الزوج إلى ذلك الاجنبي والمرأة ممن يجوز هبتها وثلثها يحمل ذلك فطلقها الزوج قبل البناء بها أيرجع على الموهوب له بشيء أم لا في قول مالك ( قال ) لا يرجع على الموهوب له في رأيي بشيء ولكن يرجع على المرأة لأنه قد دفع ذلك إلى الاجنبي وكان ذلك جائزا للاجنبي يوم دفعه إليه لأن الزوج في هذه الهبة حين دفعها إلى الموهوب له على أحد أمرين إما أن تكون المرأة موسرة يوم وهبت هذا الصداق فذلك جائز على الزوج على ما أحب أو كره أو تكون معسرة فأنفذ ذلك الزوج حين دفعه إلى هذا الموهوب له ولو شاء لم يجزه فليس له على هذا الاجنبي قليل ولا كثير وإنما اجازته هبتها مهرها إذا كانت معسرة بمنزلة ما لو تصدقت بمالها كله فأجازه لها ( وقال ) بعض الرواة انها إذا تصدقت وهي موسرة ثبتت الصدقة على الزوج وصارت صدقته مقبوضة لأنه لا قول للزوج فيها ثم إن طلقها قبل القبض وهي معسرة أو موسرة فهو سواء والمال على الزوج ويتبعها الزوج بالنصف ( قلت ) أرأيت الرجل يتزوج المرأة على الجارية فبدفع إليها الجارية أو لم يدفع إليها الجارية ____________________ (4/226) ________________________________________ حتى حالت أسواق الجارية أو نمت في بدنها أو نقصت أو ولدت أولادا ( قال ) قال لي مالك ما أصدق الرجل المرأة من الحيوان بعينه تعرفه المرأة فقبضته أو لم تقبضه فحال بأسواق أو مات أو نقصص أو نما أو توالد فإنما المرأة والزوج في جميع ذلك شريكان في النماء والنقصان والولادة وما وهبت المرأة من ذلك أو أعتقت أو تصدقت فإنما يلزمها نصف قيمته للزوج يوم وهبته أو تصدقت أو أعتقت إذا هو طلقها قبل البناء فإن نمت هذه الأشياء في يدي الموهوبة له أو المتصدق عليه ثم طلقها بعد ما نمت هذه الأشياء في يدي المتصدق عليه أو الموهوبة له لم يكن للزوج عليها إلا نصف قيمة هذه الأشياء يوم وهبتها ولا يلتفت إلى نمائها ولا إلى نقصانها في يدي الموهوبة له أو المتصدق عليه لا يكون على المرأة من النماء شيء ولا يوشع عنها للنقصان شيء ( قال سحنون ) وقد قال بعض الرواة إنما على المرأة قيمتها يوم قبضتها ليس يوم فاتت لأن العمل يوم القبض ولكنها أملك بما أخذت من زوجها ألا ترى لو ماتت كان للزوج أن يدخل بها ولا يكون عليه شيء لأنها ماتت وهي ملك لها ليس للزوج فيها ملك يضمن به شيئا ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على حائط بعينه فأثمر الحائط عند الزوج أو عند المرأة ثم طلقها الزوج والثمر قائم أو قد استهلكته المرأة أو الزوج ( قال ) قال مالك ولم أسمعه منه إن للزوج نصف ذلك كله وللمرأة نصف ذذلك كله ( قال ) وأنا أرى أن ما أستهلك أحدهما من الثمرة فذلك عليه هو ضامن لحصة صاحبه من ذلك وما سقي أحدهما في ذلك كان له بقدر علاجه وعمله ولم أسمع هذا من مالك ( قال سحنون ) وقد قيل إن الغلة للمرأة كانت في يديها أو في يدي الزوج لأن الملك ملكها قد استوفته ولأنه لو تلف كان منها ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على عبد بعينه فلم يدفع العبد إليها حتى اغتله السيد أتكون الغلة بينهما إن هو طلقها قبل البناء بحال ما وصفت لي من الثمرة في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على عبد بعينه أو حيوان بعينه فهلك ذلك العبد أو الحيوان في يدي الزوج قبل أن يدفع ذلك إلى المرأة فأراد أن يدخل بها ممن مصيبة العبد والحيوان ( قال ) قال مالك ____________________ (4/227) ________________________________________ مصيبة العبد والحيوان من المرأة فإذا كانت المصيبة منها كان له أن يدخل عليها لأنها قد استوفت مهرها لما كانت المصيبة منها ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على عبد بعينه فدفعه إليها فأعتقته ثم طلقها قبل البناء بها ( قال ) قال مالك عليها نصف قيمة العبد يوم أعتقته ( قلت ) موسرة كانت أو معسرة فهو عند مالك في عتق هذا العبد سواء ( قال ) لا أدري ما قول مالك فيه الساعة ولكن هو عندي حر لا سبيل عليه وللزوج عليها نصف قيمته يوم أعتقته لأنها إن كانت يوم أعتقته موسرة لم يكن للزوج ها هنا كلام وإن كانت معسرة يوم أعتقته وقد علم بعتقها فلم يغير ذلك فالعتق جائز ( قلت ) فإن علم الزوج فأنكر العتق وهي معسرة ( قال ) يكون للزوج أن ينكر عتقها ( قلت ) أفيجوز من العبد ثلثه أم لا ( قال ) لا يجوز من عتقها العبد قليل ولا كثير لأن مالكا قال أيما امرأة أعتقت عبدا وثلث مالها لا يحمله إن لزوجها أن يرد ذلك ولا يعتق منه قليل ولا كثير ( قال بن القاسم ) وأنا أرى إن رد الزوج عتقها ثم طلقها قبل البناء بها فأخذت نصف العبد إنه يعتق عليها النصف الذي صار لها ( قلت ) وكذلك لو أن امرأة تزوجت ولها عبد وليس لها مال سواه فأعتقته فرد الزوج عتقها ثم مات عنها أو طلقها أيعتق عليها في قول مالك حين مات الزوجج أو طلقها ( قال ) سمعت مالكا يقول في المفلس إذا رد الغرماء عتقه ثم أفاد مالا إن العبد يعتق عليه فأرى هذا العبد الذي أعتقته هذه المرأة فرد الزوج عتقها ثم مات عنها أو طلقها بمنزلة المفلس في عتق عبده الذي وصفت لك وقد بلغني ممن أثق به أن مالكا كان يرى أن يعتق عليها إذا مات أو طلقها ولا أدري أكان يرى أن يجبر على ذلك ولكن رأيي أن لا يستخدمه ولا يحبسه وذلك كله رأيي يعتق بغير قضاء ولا يحبسه ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على عبد بعينه فلم تقبضه المرأة حتى مات العبد ( قال ) المصيبة من المرأة وكذلك قال لي مالك في البيوع إن المصيبة في الحيوان قبل القبض من المشتري إذا كان حاضرا ( قلت ) فإن كانت تزوجته على عروض بأعيانها فلم تقبضها من الزوج حتى ضاعت عند الزوج ( قال ) المصيبة من الزوج ____________________ (4/228) ________________________________________ ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي لأن مالكا قال ذلك في البيوع إلا أن يعلم هلاك بين فيكون من المرأة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج امرأة على خادم بعينها فولدت عند الزوج قبل أن تقبضها المرأة أولادا أو قبضتها المرأة فولدت عندها أولادا أو وهب للخادم مال أو تصدق عليها بصدقات أو اكتسبت الخادم مالا أو أغلت على المرأة غلة فاستهلكتها المرأة أو أغلت على الزوج قبل أن تقبضها المرأة غلة فأتلفها الزوج ثم طلقها الزوج قبل البناء بها أيكون للزوج نصف جميع ذلك أم لا ( قال ) نعم للزوج نصف جميع ذلك قال وما أتلفت المرأة من غلة الخادم فعليها نصف ذلك وما أتلف الزوج من غلة الخادم أو ما أخذ من مال وهب لها أو تصدق به عليها فكل من أخذ شيئا مما كان للخادم قبل البناء فهو ضامن وإنما ضمنت المرأة ذلك لأن الزوج كان ضامنا لنصف الخادم أن لو هلكت في يديها أن لو طلقها قبل البناء فكما تكون المصيبة منه إذا طلقها قبل البناء فكذلك تكون نصف الغلة له وكذلك هو أيضا إذا أخذ من ذلك شيئا أداء إليها لأن نصفها في ضمان المرأة أن لو هلكت في يديها أو طلقها ولأن مالكا قال لو هلكت الخادم قبل أن يطلقها ثم طلقها لم يتبعها بشيء وما ولدت فله نصفه ولها نصفه إذا طلقها ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم كله قول مالك إلا ما فسرت لك من الغلة فإنه رأيي لأن مالكا قال المصيبة منهما فلما قال مالك المصيبة منهما جعلت الغلة لهما بضمانهما فلما جعلهما مالك شريكين في الجارية في النماء والنقصان فكذلك هما في الغلة ( قلت ) أرأيت الابل والبقر والغنم وجميع الحيوان والنخل والشجر والكروم وجميع الاشجاء إذا تزوجها علهيا فاستهلكت المرأة الغلة أو الزوج ثم طلقها قبل البناء بها بمنزلة ما ذكرت لي في الخادم في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي إلا أنه يقضي لمن أنفق منهما بنفقته التي انفقها فيه ثم يكون له نصف ما بقي ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على عبد فجنى العبد جناية أو جنى على العبد ثم طلقها قبل البناء بها ( قال أما ما جنى على العبد فذلك بينهما نصفين وأما ما جنى العبد فإن كان في يد المرأة فدفعته بالجناية ثم طلقها بعد ذلك فليس للزوج في العبد ____________________ (4/229) ________________________________________ شيء ولا له على المرأة شيء ( قلت ) فإن كانت قد حابت في الدفع ( قال ) لا أرى محاباتها تجوز على الزوج في نصفه إلا أن يرضى وإنما يجوز إذا دفعته على وجه النظر فيه ( قال ) وإذا جنى وهو عند الزوج فليس للزوج الدفع وإنما الدفع إلى المرأة وإن طلقها قبل أن يدفعه وهو في يديها أو في يدي الزوج فالزوج في نصفه بمنزلتها ( قال ) وإن كانت المرأة قد فدته ولم تدفعه قال فلا يكون للزوج على العبد سبيل إلا أن يدفع إليها نصف ما دفعت المرأة في الجناية ( قلت ) وهذه المسائل كلها قول مالك ( قال ) الذي سمعت من مالك فيه أن كل ما أصدق الرجل المرأة من عرض أو حيوان أو دار أو غير ذلك فنما أو نقص ثم طلقها قبل البناء فله نصف نمائه وعليه نصف نقصانه فمسائلك في الغلات والجنايات مثل هذا ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على خادم فطلقها قبل البناء أيكون له نصف الخاددم حين طلقها أم حين يردها عليه القاضي في قول مالك ( قال ) قال مالك إنما له نصف ما أدرك منها ( قال بن القاسم ) ولا ينظر في هذا إلى قضاء قاض لأنه كان شريكا لها ألا ترى أنه كان ضامنا لنصفها ( قلت ) أرأيت إن تزوجها بألف درهم فاشترت منه بألف درهم داره أو عبده ثم طلقها قبل البناء بها بم يرجع عليها في قول مالك ( قال ) قال مالك يرجع عليها بنصف الدار أو العبد ( قلت ) فلو أخذت منه الالف فاشترت بها دارا من غيره أو عبدا من غيره ثم طلقها قبل البناء ( قال ) قال مالك يرجع عليها بنصف الالف ( قلت ) وشراؤها بألف من الزوج عبدا أو دارا مخالف لشرائها من غير الزوج إذا طلقها قبل البناء ( قال ) نعم كذلك قال مالك إلا أن يكون ما اشترت من غير الزوج شيئا مما يصلحها في جهازها خادما أو عطرا أو ثيابا أو فرشا أو أسرة أو وسائد فأما ما اشترت لغير جهازها فلها نماؤه وعليها نقصانه ومنها مصيبته وهذا قول مالك وما أخذت به من زوجها من دار أو عرض من غير ما يصلحه أو يصلحها في جهازها فلا مصيبة عليها في تلفه وهو بمنزلة ما أصدقها إياه له نصف نمائه وعليه نصف نقصانه وكذلك قال مالك ( قال بن وهب ) وقال ربيعة في رجل تزوج امرأة بمائة دينار فتصدقت عليه بمائة دينار ثم ____________________ (4/230) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس