الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35908" data-attributes="member: 329"><p>طلقها قبل أن يبني بها قال لها نصف ما بقي ( بن وهب ) عن يونس عن بن شهاب أنه قال في الرجل ينكح المرأة ويصدقها ثم يطلقها قبل أن يدخل بها </p><p>قال لها نصف صداقها ويأخذ نصف ما أعطاها فما أدرك من متاع ابتاعوا لها بعينه فله نصفه ولا غرم على المرأة فيه ( بن وهب ) قال يونس وقال بن موهب يأخذ من نصف ما دفع إليها إلا أن تكون صرفت ذلك في متاع وحلي فيأخذ نصفه وإن لبسته ( بن وهب ) قال قال مالك في المرأة تريد أن تحبس الطيب والحلي قد صاغته والخادم قد وافقتها إذا طلقها قبل أن يدخل بها وتعطيه عدة ما نقدها ( قال مالك ) ليس ذلك لها لأنه كان ضامنا وإنما يصير من فعل ذلك به أن يباع عليه ماله وهو كاره ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على عبد بعينه أو على دار بعينها فاستحق نصف الدار أو نصف العبد أيكون للمرأة أن ترد النصف الذي بقي في يديها وتأخذ من الزوج قيمة الدار وقيمة العبد أم يكون لها النصف الذي بقي في يديها وقيمة النصف الذي استحق من يديها ( قال ) قال مالك في البيوع إن كان إنما استحق من الدار البيت أو الشيء التافه الذي لا ضرر فيه على مشتريه إنه يرجع بقيمة ذلك على بائعه وان استحق أكثر ذلك مما يكون ضررا مثل نصف الدار أو ثلثها كان المشتري بالخيار إن شاء أن يحبس ما بقي في يديه ويرجع بثمن ما استحق منها فذلك له وإن أحب أن يرد جميع ذلك ويأخذ الثمن فذلك له وأما العبد فهو مخير إذا استحق منه قليل أو كثير أن يرد ما بقي ويأخذ ثمنه فذلك له وإن أحب أن يحبس ما بقي ويأخذ من الثمن قيمة ما استحق منه فذلك له </p><p>فالمرأة عندي بمنزلة ما وصفت لك من قول مالك في البيوع في الدار والعبد ( قال بن القاسم ) قال مالك في العبد والجارية ليسا بمنزلة الدار لأنه يحتاج إلى العبد أن يظعن به في سفره ويرسله في حوائجه ويطأ الجارية </p><p>والدار والنخل والارضون ليست كذلك إذا استحق منها الشيء التافه الذي لا ضرر عليه فيه لزمه البيع ويرجع بما استحق بقدر ذلك من الثمن ( قالابن القاسم ) فالمرأة عندي بمنزلة الذي فسر لي مالك من الدور والرقيق ( قلت ) وكذلك العروض كلها ( قال ) نعم وإن كانت عروضا لها</p><p>____________________</p><p>(4/231)</p><p>________________________________________</p><p>عدد أو رقيقا لها عدد فاستحق منها شيء فمحمله محمل البيوع لأن مالكا قال أشبه شيء بالبيوع النكاح ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على صداق مسمى ثم زادها بعد ذلك من قبل نفسه في صداقها ثم طلقها قبل البناء أو مات عنها ( قال بن القاسم ) إن طلقها فلها نصف ما زادها وهو بمنزلة ما لو وهبه لها تقوم به عليه وإن مات عنها قبل أن تقبضه فلا شيء لها منه لأنها عطية لم تقبض ( قلت ) أرأيت إن تزوج رجل امرأة على أبيها أو على ذي رحم محرم منها أيعتق عليها ساعة وقع النكاح في قول مالك ( قال ) قال مالك يعتق عليها ( قلت ) فإن طلقها قبل البناء ( قال ) فللزوج عليها نصف قيمته ( قلت ) فإن كانت المرأة معسرة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن لا يرجع الزوج على العبد بشيء ولا يرده في الرق من قبل إنه بمنزلة رجل كان له على رجل دين ولا مالك للغريم إلا عبد عنده فأعتق الغريم عبده ذلك فعلم الرجل الذي له الدين فسكت فأراد أن يرجع بعد ذلك في العبد يرده في الرق لمكان دينه فليس ذلك له وهذا في الدين وهو قول مالك وهو حين أصدقها إياه قد علم بأنه يعتق عليها فلذلك لم أرده على العبد بشيء وليس هذا بمنزلة رجل أعتق عبدا له وعليه دين ولم يعلم بذلك الذي له الدين فرد عتق العبد فإن هذا له أن يرد عتق العبد وكذلك قال مالك ( وقد ) أخبرني بعض جلساء مالك أن مالكا استحسن أن لا يرجع الزوج على المرأة بشيء وأحب إلي قوله الأول إنه يرجع عليها بنصف قيمته </p><p>صداق اليهودية والنصرانية والمجوسية يسلمن وتأبى أزواجهن الإسلام ( قال ) وقال مالك في الهيودية والنصرانية والمجوسية تسلم ويأبى زوجها الإسلام وقد أصدقها صداقا بعضه مقدم وبعضه مؤخر وقد دخل بها إن صداقها يدفع إليها جميعه مقدمه ومؤخره وإن لم يكن دخل بها فلا صداق لها لا مقدمه ولا مؤخره وإن كانت أخذته منه ردته إليه لأن الفرقة جاءت من قبلها ( قال مالك ) وهو فسخ بغير طلاق ( قال ) وكذلك الامة تعتق تحت العبد وقد أصدقها مقدما ومؤخرا فتختار نفسها إنها إن كانت قد دخل بها إليها جميع الصداق مقدمه ومؤخره وإن كانت</p><p>____________________</p><p>(4/232)</p><p>________________________________________</p><p>لم يدخل بها فلا شيء لها من الصداق وإن كانت أخذت شيئا ردته إليه وفرقة هذه تطليقة لها ( قال ) فقلت لمالك فلو أن رجلا تزوج أمة مملوكة ثم ابتاعها من سيدها قبل أن يدخل بها لمن ترى الصداق ( قال ) لا أرى لسيدها الذي باعها من صداقها الذي سمي لها قليلا ولا كثيرا إذا لم يكن دخل بها وهي في ملك البائع لأن البائع فسخ نكاحها ببيعه إياها فلا صداق للبائع على زوجها المبتاع لأن البائع هو الذي رضي بفسخ النكاح حين رضي بالبيع إلا أن يكون زوجها كان دخل بها في ملك البائع فيكون ذلك الصداق لسيدها الذي باعها بمنزلة مالها إلا أن يكون اشترطه المبتاع بمنزلة مالها ( قال ) فقلت لمالك فلو أن جارية نصفها حر ونصفها مملوكة زوجها من له الرق فيها باذنها كيف ترى في صداقها ( قال ) يوقف سيدها وليس لسيدها أن يأخذه منها وهو بمنزلة مالها ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد أنه سأل بن شهاب عن الامة تعتق تحت العبد قبل أن يدخل بها وقد فرض لها فتختار نفسها ( قال ) لا نرى لها الصداق والله أعلم من أجل أنها تركته ولم يتركها وإنما قال الله وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم فليس هو فارقها ولكن هي فارقته بحق لحق فاختارت نفسها عليه فلا شيء لها من الصداق ولا نرى لها متاعا وكان الأمر إليها في النسة ( بن وهب ) عن يونس عن ربيعة مثله ( بن وهب ) عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد مثله ( بن وهب ) عن نونس عن بن شهاب أنه قال في النصرانية تسلم ولم يدخل بها زوجها وقد فرض لها ( قال ) نرى والله أعلم أن الإيمان برأها منه ولا نرى لها الصداق ولها أشباه في سنن الدين لا يكون للمرأة في ذلك صداق منهن الرضاعة ونكاح الرجل المرأة على المرأة لا يحل له أن يجمع بينهما ( قال بن وهب ) وقال يونس قالربيعة لا صداق لهما في الامة والنصرانية </p><p>صداق الامة والمرتدة والغارة ( قلت ) أرأيت العبد يتزوج الامة باذن سيدها ثم يعتقها سيدها قبل أن يبني بها</p><p>____________________</p><p>(4/233)</p><p>________________________________________</p><p>وقد كان فرض لها الزوج ( قال ) قال مالك إذا أعتقها بعد البناء بها فمهرها للامة مثل مالها إلا أن يشترطه السيد فيكون له وإن أعتقها قبل البناء فهو كذلك أيضا إلا أن تختار نفسها فلا يكون لها من الصداق شيء وإن كان أخذ من مهرها شيئا رده لأن فسخ النكاح جاء من قبل السيد حين أعتقها فلا شيء للسيد مما قبض من الصداق إذا اختارت هي الفرقة وعلى السيد أن يرده وهذا قول مالك ( قال ) وقال مالك ولو تزوجها حر فباعها منه سيدها قبل أن يدخل بها لم يكن للسيد الذي باعها من الصداق شيء لأنه فسخ النكاح فأرى إن كان قد قبض من صداقها شيئا رده ( قال مالك ) وإن كان باعها من غير زوجها فمهرها لسيدها بنى بها زوجها أم لم يبن بها بمنزلة مالها إلا أن يشترطه المبتاع ( بن وهب ) عن الليث عن يحيى بن سعيد أنه قال في العبد يتزوج الامة فيسمي لها صداقها ثم يدخل عليها ويمسها ثم تعتق فتختار نفسها فلها ما بقي من صداقها عليه ( بن وهب ) عن يونس عن بن شهاب أنه قال إن كان دخل بها فليس لها المتاع ولها صداقها كاملا ( قلت ) أرأيت الامة إذا زوجها سيدها ولم يفرض لها زوجها مهرا فأعتقها سيدها أهي في مهرها والتي فرض لها قبل العتق سواء في قول مالك ( قال ) لا لأن التي فرض لها قبل العتق لو أن سيدها أخذ ذلك قبل العتق كان له وإن اشترطه كان له وإن لم يأخذه فهو مال من مالها يتبعها إذا عتقت </p><p>وأما التي لم يفرض لها حتى عتقت فهذه كل شيء يفرض لها فإنما هو لها لا سبيل للسيد على شيء منه لأنه لم يكن دينا للسيد يجب على الزوج لو هلك أو طلق قبل البناء ولم يكن مالا للجارية على أحد لو طلقها أو مات عنها وإنما يجب بعد الفريضة أو الدخول وإنما هو شيء تطوع به الزوج لم يكن يلزمه ألا ترى أنه لو طلق لم يجب عليه شيء ولو مات كان كذلك أيضا فلما رضي بالدخول أو بالفريضة قبل الدخول كان هذا شيئا تطوع به الزوج لم يكن وجب عليه في أصل النكاح ( قلت ) أرأيت إن أعتق السيد أمته وهي تحت عبد وقد كان قبض السيد صداقها أو اشترطه فاختارت الامة نفسها ( قال ) يرد السيد ما قبض من المهر وإن كان اشترطه بطل</p><p>____________________</p><p>(4/234)</p><p>________________________________________</p><p>اشتراطه في رأيي لأن الامة إذا اختارت نفسها قبل البناء إذا هي عتقت وهي تحت عبد فلا شيء لها من الصداق كذلك قال مالك لأن فسخ هذا النكاح جاء من قبل السيد حين أعتقها فأرى إن يرد السيد إلى زوجها ما قبض منه ( بن وهب ) عن مخرمة بن بكير عن أبيه أنه قال يقال لو أن رجلا أنكح وليدته ثم أصدقت صداقا كان له صداقها إلا بما يستحل به فرجها وإن أحب أن يضع لزوجها بغير أمرها من صداقها كان له ذلك جائزا ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد قال ليس بذلك بأس ( بن وهب ) عن موسى بن علي عن بن شهاب أنه قال نرى والله أعلم أنه مهرها وإنها أحق به إلا أن يحتاج إليه ساداتها فمن أحتاج إلى مال مملوكه فلا نرى عليه حرجا في أخذه بالمعروف وفي غير ظلم وليس أحد بقائل إن مال المملوك حرام على سيده بعد الذي بلغنا في ذلك من قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه بلغنا في ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من باع عبدا وله مال فماله للذي باعه إلا أن يشترطه المبتاع ( قلت ) أرأيت السيد أله أن يمنع الزوج أن يبني بأمته حتى يقبض صداقها ( قال ) نعم وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت المرتدة عن الإسلام إذا كان قد دخل بها زوجها قبل أن تستتاب أيكون لها الصداق الذي سمي لها كاملا ( قال ) سمعت مالكا يقول في المجوسي إذا أسلم أحد الزوجين ففرق بينهما أو النصراني إذا أسلمت المرأة ولم يسلم الزوج وكان قد دخل المجوسي أو النصراني بامرأته إن لها الصداق الذي سمي لها كاملا فكذلك المرتدة ( قال مالك ) والمرأة تتزوج في عدتها والامة تغر من نفسها فتتزوج والرجل يزوج أمته ويشترط أن ما ولدت فهو حر ( قال مالك ) فهذا النكاح لا يقر على حال وإن دخل الزوج بالمرأة ويكون لها المهر الذي سمي لها إلا في الامة التي غرت من نفسها ( قال بن القاسم ) فأرى أن يكون لها صداق مثلها وترد ما فضل يؤخذ منها ( قال بن القاسم ) والحجة في الامة التي تغر من نفسها أن لها صداق مثلها وذلك أن المال لسيدها فليس الذي صنعت بالذي يبطل ما وجب على الزوج للسيد سيد</p><p>____________________</p><p>(4/235)</p><p>________________________________________</p><p>الامة من حقه في وطئها وإن الحرة التي تغر من نفسها إنما قلنا إن لها قدر ما استحل به فرجها لأنها غرت من نفسها فليس لها أن تجر إلى نفسها هذا الصداق لما غرت من نفسها وكذلك سمعت عن مالك </p><p>في التفويض ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة ولم يفرض لها ودخل بها فأرى أن يفرض لها مهر مثلها من مثلها من النساء أمهاتها أو أخواتها أو عماتها أو خالاتها أو جداتها ( قال ) ربما كانت الاختان مختلفتي الصداق ( قال ) وقال مالك لا ينظر في هذا إلى نساء قومها ولكن ينظر في هذا إلى نسائها في قدرها وجمالها وموضعها وغناها ( قال بن القاسم ) والاختان يفترقان ها هنا في الصداق قد تكون الاخت لها المال والجمال والشطاط والأخرى لا غنى لها ولا جمال لها فليس هما عند الناس في صداقهما وتثاح الناس فيهما سواء ( قال مالك ) وقد ينظر في هذا إلى الرجل أيضا أليس الرجل يزوج لقرابته ويعتقد قلة ذات يده والآخر أجنبي موسر يعلم أنه إنما رغب في ماله فلا يكون صداقهما عند هذين سواء ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة فلم يفرض لها فأرادت المرأة أن يفرض لها قبل البناء وقال الزوج لا أفرض لك إلا بعد البناء ( قال ) قال مالك ليس له أن يبني بها حتى يفرض لها صداق مثلها إلا أن ترضى منه بدون ذلك فإن لم ترض منه إلا بصداق مثها كان ذلك عليه على ما أحب أو كره إن شاء طلق وإن شاء أمسك ( قلت ) أرأيت إن فرض لها بعد العقدة فريضة تراضيا عليها فطلقها قبل البناء بها وتلك الفريضة أقل من صداق مثلها أو أكثر أيكون لها نصف ذلك أو نصف صداق مثلها ( قال ) قال مالك إذا رضيت به فليس لها إلا نصف م سمى إذا كانت قد رضيت وإن مات كان الذي سمى لها من الصداق جميعه لها وإن ماتت كان ذلك عليه ( قال ) فقلنا لمالك فالرجل المفوض إليه يمرض فيفرض وهو مريض ( قال ) لا فريضة لها إن مات من مرضه لأنه لا وصية لوارث إلا أن يصيبها في مرضه</p><p>____________________</p><p>(4/236)</p><p>________________________________________</p><p>فإن أصابها في مرضه فلها صداقها الذي سمى من رأس ماله إلا أن يكون أكثر من صداق مثلها فيرده إلى صداق مثلها ( قلت ) وأبى مالك أن يجيز فريضة الزوج في المرض إذا كان قد تزوجها بغير فريضة ( قال ) نعم أبى يجيزه إلا أن يدخل بها مثلها أيجوز هذا والولي لا يرضى ( قال ) قال مالك ذلك جائز وإن لم يرض الولي ( قلت ) فالبكر إذا زوجها أبوها أو وليها فرضيت بأقل من صداق مثلها ( قال ) قال مالك لا يكون ذلك لها إلا أن يرضي الأب بذلك فإن رضي بذلك جاز عليها ولا ينظر إلى رضاها مع الاب وإن كان زوجها غير الاب فرضيت بأقل من صداق مثلها فلا أرى ذلك يجوز لها ولا للزوج لأنه لا قضاء لها في مالها حتى يدخل بيتها ويعرف من حالها إنها مصلحة في مالها ولا يجوز لأحد أن يعفو عن شيء من صداقها إلا الأب وحده لا وصي ولا غيره ( قال بن القاسم ) إلا أن يكون ذلك منه على وجه النظر لها ويكون ذلك خيرا لها فيجوز إذا رضيت مثل ما يعسر بالمهر ويسأل التخفيف ويخاف الولي الفراق ويرى أن مثله رغبة لها فإذا كان ذلك جاز وأما ما كان على غير هذا ولم يكن على وجه النظر لها فلا يجوز وإن أجازه الولي ( قلت ) أرأيت إذا عقد النكاح ولم يفرض لها هل وجب لها في قول مالك حين عقد النكاح صداق مثلها أم لا ( قال ) قال مالك إنما يجب لها صداق مثلها إذا بني بها فأما ما قبل البناء فلم يجب لها صداق مثلها لأنها لو مات زوجها قبل أن يفرض لها وقبل البناء بها لم يكن لها عليه صداق وكذلك إن طلقها قبل البناء بها أو مات لم يكن لها عليه من الصداق قليل ولا كثير فهذا يدلك أنه ليس لها صداق مثلها إلا بعد المسيس إذا هو لم يفرض لها ( قلت ) فإن تراضيا قبل البناء بها أو بعد ما بنى بها على صداق مسمى ( قال ) إذا كان الولي ممن يجوز أمره أو المرأة ممن يجوز أمرها بحال ما وصفت لك فتراضيا على صداق بعد عقدة النكاح قبل المسيس أو بعد المسيس فذلك جائز عند مالك ويكون صداقها هذا الذي تراضيا عليه ولا يكون صداقها صداق مثلها وقال</p><p>____________________</p><p>(4/237)</p><p>________________________________________</p><p>غيره إلا أن يدخل بها فلا تنقص المولى عليها بأب أو وصي من صداق مثلها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ( قال ) النكاح جائز عند مالك ويفرض لها صداق مثلها عند مالك إن دخل بها وإن طلقها قبل أن يتراضيا على صداق فلها المتعة وإن مات قبل أن يتراضيا على صداق فلا متعة لها ولا صداق ولها الميراث ( قلت ) ولم جوزت هذا ولم تجز الهبة إذا لم يكن سموا مع الهبة صداق ( قال ) إنما الهبة عندنا كأنه قال قد زوجتكها بلا صداق فهذا لا يصلح ولا يقر هذا النكاح ما لم يدخل فإن دخل بها فلها صداق مثلها ويثبت النكاح ( قال سحنون ) وقد كان قال يفسخ وإن دخل بها ( بن وهب ) عن يونس أنه سأل بن شهاب عن امرأة وهبت نفسها لرجل قال لا تحل هذه الهبة فإن الله خص بها نبيه دون المؤمنين فإن أصابها فعليهم العقوبة وأراهما قد أصابا ما لا يحل لهما فنرى لها الصداق من أجل ما نرى بها من الجهالة ويفرق بينهما ( بن وهب ) قال يونس وقال ربيعة يفرق ما بينهما ونقاص وهبت نفسها أو وهبها أهلها فمسها ( قلت ) فإن قالوا قد أنكحناك فلانة بلا صداق فدخل بها أو لم يدخل بها ( قال ) فرق بينهما فهذا رأيي والذي استحسنت وقد بلغني ذلك أيضا عن مالك وقد قيل إنه مفسوخ قبل الدخول وبعد الدخول ( بن وهب ) عن عبد الله بن عمر ومالك بن أنس وغير واحد أن نافعا حدثهم عن بن عمر وزيد بن ثابت أنهما قالا في الذي يموت ولم يفرض لامرأته أن لها الميراث من زوجها ولا صداق لها ( قال بن وهب ) أخبرني رجال من أهل العلم عن عبد الله بن عباس وعمر بن عبد العزيز والقاسم وسالم وبن شهاب وسليمان بن يسار ويزيد بن عبد الله بن قسيط وربيعة وعطاء بمثل ذلك غير أن بعضهم قال عن زيد بن ثابت وبن شهاب وربيعة وغيرهم وعليها العدة أربعة أشهر وعشر ( بن وهب ) ذكر حديث القاسم وسالم بن لهيعة عن خالد بن أبي عمران ( بن وهب ) عن مخرمة بن بكير عن أبيه قال سمعت سليمان بن يسار واستفتى في رجل تزوج امرأة ففوض إليه ولم يشترط عليه شيء فمات وقد دخل بها ومسها ( قال ) لها الصداق</p><p>____________________</p><p>(4/238)</p><p>________________________________________</p><p>مثل امرأة من نسائها ( بن وهب ) عن يونس عن ربيعة قال إذا دخل بها ول يفرض لها فلها مثل صداق بعض نسائها وعليها العدة ولها الميراث ( بن وهب ) عن يونس عن ربيعة أنه قال إذا دخل بها فقد وجبت عليه الفريضة </p><p>قال فإن طلقهاوقد بنى بها قال يجتهد عليه الامام بقدر منزلته وحاله فيما فوض إليه </p><p>الدعوى في الصداق ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج امرأة فطلقها قبل البناء واختلفا في الصداق فقال الزوج تزوجتك بألف درهم وقالت المرأة بل تزوجتني بعشرة آلاف ( قال ) فالقول قول الزوج ويحلف فإن نكل حلفت المرأة وكان القول قولها لأن مالكا سئل عن الرجل يتزوج المرأة فهلكت قبل أن يدخل بها فجاء أولياؤها يطلبون الزوج بالصداق وقال الزوج لم أصدقها شيئا ولم تثبت البينة ما تزوجها عليه لا يدرون تزوجها بصداق أو بتفويض ( قال ) يحلف الزوج ويكون القول قوله وله الميراث ولعى أهل المرأة البينة على ما ادعوا من الصداق فأرى في مسألتك القول قول الزوج فيما ادعى ويحلف فإن نكل حلفت وكان القول قولها ( قلت ) أرأيت إن اختلفا ولم يطلقها وذلك قبل البناء بها فقالت تزوجتني على ألفين وقال الزوج تزوجتك على ألف ( قال ) القول قول المرأة والزوج بالخيار إن شاء يعطي ما قالت المرأة وإلا تحالفا وفسخ النكاح ولا شيء على الزوج من الصداق وهذا قول مالك ( قلت ) فإن اختلفا بعد ما دخل بها ولم يطلقها فادعت ألفين وقال الزوج بل تزوجتك على ألف ( قال ) قال مالك القول قول الزوج ( قال بن القاسم ) لأنها قد أمكنته من نفسها ( قلت أرأيت إذا تزوج الرجل المرأة فدخل بها فادعت أنها لم تقبض من المهر شيئا وقال الزوج قد دفعت إليك جميع الصداق ( قال ) قال مالك القول قول الزوج ( قال مالك ) وليس يكتب الناس في الصداق البراآت ( قلت ) أرأيت إن كانوا شرطوا على الزوج في الصداق بعضه معجل وبعضه مؤجل فدخل بها الزوج فادعى أنه قد دفع إليها المعجل والمؤجل وقالت المرأة قبضت المعجل ولم أقبض المؤجل ( قال ) سئل مالك عن رجل تزوج امرأة بنقد مائة</p><p>____________________</p><p>(4/239)</p><p>________________________________________</p><p>دينار وخادم إلى سنة فنقدها المائة فشغلت في جهازها وأبطأ الزوج عن دخولها فدخل عليها من بعد السنة من يوم تزوجها ثم ادعت المرأة بعد ذلك أن الزوج لم يعطها خادماف وقال الزوج قد أعطيتها الخادم ( قال مالك ) إن كان دخل بها بعد مضي السنة فالقول قول الزوج وإن كان دخل بها قبل مضي السنة فالقول قول المرأة فكذلك مسألتك في الصداق المعجل والمؤجل ( قلت ) أرأيت إن مات الزوج فادعت المرأة بعد موته إنها لم تقبض الصداق ( قال ) قال مالك لا شيء لها إذا كان قد دخل بها ( قلت ) فإن لم يكن دخل بها ( قال ) فالصداق لها والقول قولها ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن ماتا جميعا الزوج والمرأة ولم يدخل الزوج بالمرأة فادعى ورثة الزوج أن الزوج قد دفع الصداق وقال ورثة المرأة لم تقبض منه شيئا ( قال ) أرى القول قول ورثة المرأة إن لم يكن دخل بها وإن كان قد دخل بها فالقول قول ورثة الزوج ( قلت ) فإن قال ورثة الزوج قد دفع صداقها أو قالوا الاعلم لنا وقد كان الزوج دخل بالمرأة وقال ورثة المرأة لم تقبض صداقها ( قال ) لا شيء على ورثة الزوج فإن ادعى ورثة المرأة أن ورثة الزوج قد علموا أن الزوج لم يدفع الصداق أحلفوا على أنهم لا يعلمون أن الزوج لم يدفع الصداق وليس عليهم اليمين إلا في هذا الوجه الذي أخبرتك ومن كان منهم غائبا أو أحدا يعلم أنه لم يعلم ذلك لم يكن عليه يمين وهذا رأيي ( قلت ) أرأيت إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يبني بها فاختلفا في الصداق فقال الزوج فرضت لك ألف درهم وقالت المرأة بل فرضت لي ألفي درهم ( قال ) القول قول الزوج وعليه اليمين لأن مالكا قال إذا اختلف الزوج والمرأة في الصداق قبل أن يدخل بها ونسي الشهود تسمية الصداق قبل أن يدخل بها كان القول قول المرأة فإن أحب الزوج أن يدفع إليها ما قالت وإلا حلف وسقط عنه ما قالت وفسخ النكاح وإن كان قد بنى بها فاختلفا بعد البناء لم يكن لها إلا ما أقر به الزوج ويحلف الزوج على ما ادعت المرأة من ذلك ( قال بن القاسم ) وأما قبل البناء وبعد البناء إذا اختلفا في الصداق فالقول هو الذي فسرت لك وهو قول مالك</p><p>____________________</p><p>(4/240)</p><p>________________________________________</p><p>( قال سحنون ) وأصل هذا كله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة فالقول قول البائع والمبتاع بالخيار وقال أيضا إذا اختلف البائع والمبتاع والسلعة قائمة فالقول قول البائع ويتحالفان </p><p>فكذلك المرأة وزوجها إذا اختلفا قبل الدخول فالقول قول المرأة لأنها بائعة لنفسها والزوج المبتاع وإن فات أمرها بالدخول فالقول قول الزوج لأنه قد فات أمرها بقبضه لها فهي مدعية وهو مقر لها بدين فالقول قوله وإن طلقها قبل الدخول فاختلفا فهي الطالبة له فعليها البينة وهو المدعي عليه فالقول قوله فيما يقربه ويحلف </p><p>النكاح الذي لا يجوز وصداقه وطلاقه وميراثه ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على أن يشتري لها دار فلان أو تزوجها على دار فلان ( قال ) لا يعجبني هذا النكاح ولا أراه جائزا وأراه يفسخ إن لم يكن دخل بها فإن كان دخل بها فرض لها صداق مثلها وجاز النكاح وذلك أني سمعت مالكا وسئل عن المرأة تتزوج بالدار أو الأرض الغائبة أو العبد الغائب قال إن كان وصف لها ذلك فالنكاح جائز وإن كان لم يوصف ذلك فسخ النكاح إن لم يكن دخل بها فإن كان دخل بها أعطيت صداق مثلها ولم يفسخ النكاح فمسألتك عندي مثل هذا وأرى هذا أيضا بمنزلة من تزوج ببعير شارد وكذلك قال مالك في البعير الشارد </p><p>والثمرة قبل أن يبدو صلاحها إن تزوج عليها فإن لم يكن دخل بها فالنكاح مفسوخ وإن كان قد دخل بها فالنكاح جائز ولها مهر مثلها فالدار التي سألتني عنها ومن الغرر لا يدري ما يبلغ ثمنها ولا يدري تباع منه أم لا فقد وقعت العقدة على الغرر فيحمل محمل ما وصفت لك من قول مالك وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر ونهى عن بيع ما ليس عندك ( قلت ) أرأيت إن وهب رجل ابنته لرجل وهي صغيرة أيجعله نكاحا في قول مالك ( قال ) قال مالك الهبة لا تحل لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم فإن كانت هبته إياه ليس على نكاح وإنما وهبها له ليحضنها أو لكيفلها فلا أرى بذلك بأسا ( قال مالك ) ولا أرى لامها في ذلك قولا إذا كان إنما فعل</p><p>____________________</p><p>(4/241)</p><p>________________________________________</p><p>ذلك على وجه النظر مثل الرجل الفقير المحتاج ( قلت ) أرأيت إن وهب ابنته لرجل بصداق كذا وكذا أيبطل هذا أم تجعله نكاحا في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك في هذا شيئا ولكنه إذا كان بصداق فهذا نكاح إذا كان إنما أراد بالهبة وجه النكاح وسموا الصداق ( بن وهب ) عن الليث أن عبد الله بن يزيد مولى الاسود بن سفيان حديث أنه سأل بن المسيب عن رجل بشر بجارية فكرهها فقال رجل من القوم هبها لي فوهبها له ( قال ) سعيد لم تحل الهبة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلو أصدقها حلت له ( قال ) وقد قال مالك في الذي يهب السلعة لرجل على أن يعطيه كذا وكذا قال مالك فهذا بيع فأرى الهبة بالصداق مثل البيع وإنما كره من ذلك الهبة بلا صداق ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على حكمه أو على حكمها أو على حكم فلان ( قال ) أرى أن يثبت النكاح فإن رضي بما حكمت أو رضيت بما حكم هو أو بما حكم فلان جاز النكاح وإلا فرق بينهما ولم يكن لها عليه شيء بمنزلة التفويض إذا لم يفرض لها صداق مثلها وأبت أن تقبله فرق بينهما ولم يكن لها عليه شيء ( قال بن القاسم ) وقد كنت أكرهه حتى سمعت من أثق به يذكره عن مالك فأخذت به وتركت رأيي فيه ( قلت ) أي شيء التفويض وأي شيء الحكم ( قال ) التفويض ما ذكر الله في كتابه ! 2 < لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة > 2 ! فهذا نكاح بغير صداق وهذا التفويض فيما قال لنا مالك ( قلت ) وإذا زوجوها بغير صداق أيكون للزوج أن يفرض لها أدنى من صداق مثلها قال لا ( قلت ) ولا ترى هذا تفويضا ( قال ) إنما التفويض عند مالك أن يقولوا قد أنكحناك ولا يسموا الصداق فيكون لها صداق مثلها إن ابتني بها إلا أن يتراضوا على غير ذلك فيكون صداقها ما تراضوا عليه بحال ما وصفت لك وأما على حكمخ أو حكمها أو حكم فلان فقد أخبرتك فيه برأيي وما بلغني عن مالك ولست أرى به بأسا ( قال سحنون ) وقال غيره ما قال عبد الرحمن أول قوله لا يجوز ويفسخ ما لم يفت بدخول لأنهما خرجا من حد التفويض والرضا من المرأة بما فوضت إلى</p><p>____________________</p><p>(4/242)</p><p>________________________________________</p><p>الزوج وهو الذي جوزه القرآن لأن الزوج هو الناكح والمفوض إليه فإذذا زال عن الوجه الذي به أجيز صار إلى أنه عقد النكاح بالصداق الغرر فيفسخ قبل الدخول وإن فاتت بالدخول أعطيت صداق مثلها ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على حكمها فدخل بها أتقرهما على نكاحهما ويجعل لها صداق مثلها في قول مالك ( قال ) نعم أقرهما على نكاحهما ويكون لها صداق مثلها إذا كان بنى بها وإن لم يكن دخل بها فقد أخبرتك فيه برأيي وما بلغني عن مالك ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على حكم فلان أو على حكمها أو بمن رضي حكمه أو على حكم أبيها ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى هذا يجوز وثبت النكاح وتوقف المرأة فيما حكمت أو بمن رضي حكمه فإن رضي بذلك الزوج جاز النكاح وإن لم يرض فرق بينهما ولم يلزمه شيء من الصداق وهو بمنزلة المفوض إليه ألا ترى أن المفوض إليه إن لم يعط صداق مثلها لم يلزمها النكاح فهي مرة يلزمها إن أعطاها صداق مثلها ومرة لا يلزمها إن قصر عنه وهذا مثله عندي وقد سمعت بعض من أثق به باشر عن مالك أنه أجازه على ما فسرت لك ( قال سحنون ) وهذا مما وصفت لك في أول الكتاب ( قلت ) أرأيت كل نكاح إذا كان المهر فيه غررا لا يصلح إن أدرك قبل أن يبني بها فرقت بينهما ولم يكن على الزوج من الصداق الذي سمي ولا من المتعة شيء وإن دخل بها جعلت النكاح ثابتا وجعلت لها مهر مثلها ( قال ) نعم وهو رأيي إذا كان إنما جاء الفساد من قبل الصداق الذي سموا ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على ما لا يحل مثل البعير الشارد ونحوه فإن طلقها قبل البناء بها أيقع الطلاق عليها في قول مالك ( قال ) قال مالك إن أدرك قبل أن يدخل بها فسخ النكاح ( قال بن القاسم ) وأنا أرى أن يقع الطلاق عليها دخل بها أم لم يدخل بها لأنه نكاح قد اختلف فيه الناس ( قالسحنون ) وهذا قد بينته في الكتاب الأول أن كل نكاح يفسخ بغلبة فهو فسخ بغير طلاق وميراث فيه ( قلت ) فإن طلقها قبل البناء بها أيكون عليه المتعة ( قال ) لا متعة عليه في رأيي لأنه نكاح يفسخ ( قلت ) أرأيت من تزوج بغير اذن الولي فمات أحدهما قبل أن يعلم</p><p>____________________</p><p>(4/243)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35908, member: 329"] طلقها قبل أن يبني بها قال لها نصف ما بقي ( بن وهب ) عن يونس عن بن شهاب أنه قال في الرجل ينكح المرأة ويصدقها ثم يطلقها قبل أن يدخل بها قال لها نصف صداقها ويأخذ نصف ما أعطاها فما أدرك من متاع ابتاعوا لها بعينه فله نصفه ولا غرم على المرأة فيه ( بن وهب ) قال يونس وقال بن موهب يأخذ من نصف ما دفع إليها إلا أن تكون صرفت ذلك في متاع وحلي فيأخذ نصفه وإن لبسته ( بن وهب ) قال قال مالك في المرأة تريد أن تحبس الطيب والحلي قد صاغته والخادم قد وافقتها إذا طلقها قبل أن يدخل بها وتعطيه عدة ما نقدها ( قال مالك ) ليس ذلك لها لأنه كان ضامنا وإنما يصير من فعل ذلك به أن يباع عليه ماله وهو كاره ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على عبد بعينه أو على دار بعينها فاستحق نصف الدار أو نصف العبد أيكون للمرأة أن ترد النصف الذي بقي في يديها وتأخذ من الزوج قيمة الدار وقيمة العبد أم يكون لها النصف الذي بقي في يديها وقيمة النصف الذي استحق من يديها ( قال ) قال مالك في البيوع إن كان إنما استحق من الدار البيت أو الشيء التافه الذي لا ضرر فيه على مشتريه إنه يرجع بقيمة ذلك على بائعه وان استحق أكثر ذلك مما يكون ضررا مثل نصف الدار أو ثلثها كان المشتري بالخيار إن شاء أن يحبس ما بقي في يديه ويرجع بثمن ما استحق منها فذلك له وإن أحب أن يرد جميع ذلك ويأخذ الثمن فذلك له وأما العبد فهو مخير إذا استحق منه قليل أو كثير أن يرد ما بقي ويأخذ ثمنه فذلك له وإن أحب أن يحبس ما بقي ويأخذ من الثمن قيمة ما استحق منه فذلك له فالمرأة عندي بمنزلة ما وصفت لك من قول مالك في البيوع في الدار والعبد ( قال بن القاسم ) قال مالك في العبد والجارية ليسا بمنزلة الدار لأنه يحتاج إلى العبد أن يظعن به في سفره ويرسله في حوائجه ويطأ الجارية والدار والنخل والارضون ليست كذلك إذا استحق منها الشيء التافه الذي لا ضرر عليه فيه لزمه البيع ويرجع بما استحق بقدر ذلك من الثمن ( قالابن القاسم ) فالمرأة عندي بمنزلة الذي فسر لي مالك من الدور والرقيق ( قلت ) وكذلك العروض كلها ( قال ) نعم وإن كانت عروضا لها ____________________ (4/231) ________________________________________ عدد أو رقيقا لها عدد فاستحق منها شيء فمحمله محمل البيوع لأن مالكا قال أشبه شيء بالبيوع النكاح ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على صداق مسمى ثم زادها بعد ذلك من قبل نفسه في صداقها ثم طلقها قبل البناء أو مات عنها ( قال بن القاسم ) إن طلقها فلها نصف ما زادها وهو بمنزلة ما لو وهبه لها تقوم به عليه وإن مات عنها قبل أن تقبضه فلا شيء لها منه لأنها عطية لم تقبض ( قلت ) أرأيت إن تزوج رجل امرأة على أبيها أو على ذي رحم محرم منها أيعتق عليها ساعة وقع النكاح في قول مالك ( قال ) قال مالك يعتق عليها ( قلت ) فإن طلقها قبل البناء ( قال ) فللزوج عليها نصف قيمته ( قلت ) فإن كانت المرأة معسرة ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن لا يرجع الزوج على العبد بشيء ولا يرده في الرق من قبل إنه بمنزلة رجل كان له على رجل دين ولا مالك للغريم إلا عبد عنده فأعتق الغريم عبده ذلك فعلم الرجل الذي له الدين فسكت فأراد أن يرجع بعد ذلك في العبد يرده في الرق لمكان دينه فليس ذلك له وهذا في الدين وهو قول مالك وهو حين أصدقها إياه قد علم بأنه يعتق عليها فلذلك لم أرده على العبد بشيء وليس هذا بمنزلة رجل أعتق عبدا له وعليه دين ولم يعلم بذلك الذي له الدين فرد عتق العبد فإن هذا له أن يرد عتق العبد وكذلك قال مالك ( وقد ) أخبرني بعض جلساء مالك أن مالكا استحسن أن لا يرجع الزوج على المرأة بشيء وأحب إلي قوله الأول إنه يرجع عليها بنصف قيمته صداق اليهودية والنصرانية والمجوسية يسلمن وتأبى أزواجهن الإسلام ( قال ) وقال مالك في الهيودية والنصرانية والمجوسية تسلم ويأبى زوجها الإسلام وقد أصدقها صداقا بعضه مقدم وبعضه مؤخر وقد دخل بها إن صداقها يدفع إليها جميعه مقدمه ومؤخره وإن لم يكن دخل بها فلا صداق لها لا مقدمه ولا مؤخره وإن كانت أخذته منه ردته إليه لأن الفرقة جاءت من قبلها ( قال مالك ) وهو فسخ بغير طلاق ( قال ) وكذلك الامة تعتق تحت العبد وقد أصدقها مقدما ومؤخرا فتختار نفسها إنها إن كانت قد دخل بها إليها جميع الصداق مقدمه ومؤخره وإن كانت ____________________ (4/232) ________________________________________ لم يدخل بها فلا شيء لها من الصداق وإن كانت أخذت شيئا ردته إليه وفرقة هذه تطليقة لها ( قال ) فقلت لمالك فلو أن رجلا تزوج أمة مملوكة ثم ابتاعها من سيدها قبل أن يدخل بها لمن ترى الصداق ( قال ) لا أرى لسيدها الذي باعها من صداقها الذي سمي لها قليلا ولا كثيرا إذا لم يكن دخل بها وهي في ملك البائع لأن البائع فسخ نكاحها ببيعه إياها فلا صداق للبائع على زوجها المبتاع لأن البائع هو الذي رضي بفسخ النكاح حين رضي بالبيع إلا أن يكون زوجها كان دخل بها في ملك البائع فيكون ذلك الصداق لسيدها الذي باعها بمنزلة مالها إلا أن يكون اشترطه المبتاع بمنزلة مالها ( قال ) فقلت لمالك فلو أن جارية نصفها حر ونصفها مملوكة زوجها من له الرق فيها باذنها كيف ترى في صداقها ( قال ) يوقف سيدها وليس لسيدها أن يأخذه منها وهو بمنزلة مالها ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد أنه سأل بن شهاب عن الامة تعتق تحت العبد قبل أن يدخل بها وقد فرض لها فتختار نفسها ( قال ) لا نرى لها الصداق والله أعلم من أجل أنها تركته ولم يتركها وإنما قال الله وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم فليس هو فارقها ولكن هي فارقته بحق لحق فاختارت نفسها عليه فلا شيء لها من الصداق ولا نرى لها متاعا وكان الأمر إليها في النسة ( بن وهب ) عن يونس عن ربيعة مثله ( بن وهب ) عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد مثله ( بن وهب ) عن نونس عن بن شهاب أنه قال في النصرانية تسلم ولم يدخل بها زوجها وقد فرض لها ( قال ) نرى والله أعلم أن الإيمان برأها منه ولا نرى لها الصداق ولها أشباه في سنن الدين لا يكون للمرأة في ذلك صداق منهن الرضاعة ونكاح الرجل المرأة على المرأة لا يحل له أن يجمع بينهما ( قال بن وهب ) وقال يونس قالربيعة لا صداق لهما في الامة والنصرانية صداق الامة والمرتدة والغارة ( قلت ) أرأيت العبد يتزوج الامة باذن سيدها ثم يعتقها سيدها قبل أن يبني بها ____________________ (4/233) ________________________________________ وقد كان فرض لها الزوج ( قال ) قال مالك إذا أعتقها بعد البناء بها فمهرها للامة مثل مالها إلا أن يشترطه السيد فيكون له وإن أعتقها قبل البناء فهو كذلك أيضا إلا أن تختار نفسها فلا يكون لها من الصداق شيء وإن كان أخذ من مهرها شيئا رده لأن فسخ النكاح جاء من قبل السيد حين أعتقها فلا شيء للسيد مما قبض من الصداق إذا اختارت هي الفرقة وعلى السيد أن يرده وهذا قول مالك ( قال ) وقال مالك ولو تزوجها حر فباعها منه سيدها قبل أن يدخل بها لم يكن للسيد الذي باعها من الصداق شيء لأنه فسخ النكاح فأرى إن كان قد قبض من صداقها شيئا رده ( قال مالك ) وإن كان باعها من غير زوجها فمهرها لسيدها بنى بها زوجها أم لم يبن بها بمنزلة مالها إلا أن يشترطه المبتاع ( بن وهب ) عن الليث عن يحيى بن سعيد أنه قال في العبد يتزوج الامة فيسمي لها صداقها ثم يدخل عليها ويمسها ثم تعتق فتختار نفسها فلها ما بقي من صداقها عليه ( بن وهب ) عن يونس عن بن شهاب أنه قال إن كان دخل بها فليس لها المتاع ولها صداقها كاملا ( قلت ) أرأيت الامة إذا زوجها سيدها ولم يفرض لها زوجها مهرا فأعتقها سيدها أهي في مهرها والتي فرض لها قبل العتق سواء في قول مالك ( قال ) لا لأن التي فرض لها قبل العتق لو أن سيدها أخذ ذلك قبل العتق كان له وإن اشترطه كان له وإن لم يأخذه فهو مال من مالها يتبعها إذا عتقت وأما التي لم يفرض لها حتى عتقت فهذه كل شيء يفرض لها فإنما هو لها لا سبيل للسيد على شيء منه لأنه لم يكن دينا للسيد يجب على الزوج لو هلك أو طلق قبل البناء ولم يكن مالا للجارية على أحد لو طلقها أو مات عنها وإنما يجب بعد الفريضة أو الدخول وإنما هو شيء تطوع به الزوج لم يكن يلزمه ألا ترى أنه لو طلق لم يجب عليه شيء ولو مات كان كذلك أيضا فلما رضي بالدخول أو بالفريضة قبل الدخول كان هذا شيئا تطوع به الزوج لم يكن وجب عليه في أصل النكاح ( قلت ) أرأيت إن أعتق السيد أمته وهي تحت عبد وقد كان قبض السيد صداقها أو اشترطه فاختارت الامة نفسها ( قال ) يرد السيد ما قبض من المهر وإن كان اشترطه بطل ____________________ (4/234) ________________________________________ اشتراطه في رأيي لأن الامة إذا اختارت نفسها قبل البناء إذا هي عتقت وهي تحت عبد فلا شيء لها من الصداق كذلك قال مالك لأن فسخ هذا النكاح جاء من قبل السيد حين أعتقها فأرى إن يرد السيد إلى زوجها ما قبض منه ( بن وهب ) عن مخرمة بن بكير عن أبيه أنه قال يقال لو أن رجلا أنكح وليدته ثم أصدقت صداقا كان له صداقها إلا بما يستحل به فرجها وإن أحب أن يضع لزوجها بغير أمرها من صداقها كان له ذلك جائزا ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد قال ليس بذلك بأس ( بن وهب ) عن موسى بن علي عن بن شهاب أنه قال نرى والله أعلم أنه مهرها وإنها أحق به إلا أن يحتاج إليه ساداتها فمن أحتاج إلى مال مملوكه فلا نرى عليه حرجا في أخذه بالمعروف وفي غير ظلم وليس أحد بقائل إن مال المملوك حرام على سيده بعد الذي بلغنا في ذلك من قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه بلغنا في ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من باع عبدا وله مال فماله للذي باعه إلا أن يشترطه المبتاع ( قلت ) أرأيت السيد أله أن يمنع الزوج أن يبني بأمته حتى يقبض صداقها ( قال ) نعم وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت المرتدة عن الإسلام إذا كان قد دخل بها زوجها قبل أن تستتاب أيكون لها الصداق الذي سمي لها كاملا ( قال ) سمعت مالكا يقول في المجوسي إذا أسلم أحد الزوجين ففرق بينهما أو النصراني إذا أسلمت المرأة ولم يسلم الزوج وكان قد دخل المجوسي أو النصراني بامرأته إن لها الصداق الذي سمي لها كاملا فكذلك المرتدة ( قال مالك ) والمرأة تتزوج في عدتها والامة تغر من نفسها فتتزوج والرجل يزوج أمته ويشترط أن ما ولدت فهو حر ( قال مالك ) فهذا النكاح لا يقر على حال وإن دخل الزوج بالمرأة ويكون لها المهر الذي سمي لها إلا في الامة التي غرت من نفسها ( قال بن القاسم ) فأرى أن يكون لها صداق مثلها وترد ما فضل يؤخذ منها ( قال بن القاسم ) والحجة في الامة التي تغر من نفسها أن لها صداق مثلها وذلك أن المال لسيدها فليس الذي صنعت بالذي يبطل ما وجب على الزوج للسيد سيد ____________________ (4/235) ________________________________________ الامة من حقه في وطئها وإن الحرة التي تغر من نفسها إنما قلنا إن لها قدر ما استحل به فرجها لأنها غرت من نفسها فليس لها أن تجر إلى نفسها هذا الصداق لما غرت من نفسها وكذلك سمعت عن مالك في التفويض ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة ولم يفرض لها ودخل بها فأرى أن يفرض لها مهر مثلها من مثلها من النساء أمهاتها أو أخواتها أو عماتها أو خالاتها أو جداتها ( قال ) ربما كانت الاختان مختلفتي الصداق ( قال ) وقال مالك لا ينظر في هذا إلى نساء قومها ولكن ينظر في هذا إلى نسائها في قدرها وجمالها وموضعها وغناها ( قال بن القاسم ) والاختان يفترقان ها هنا في الصداق قد تكون الاخت لها المال والجمال والشطاط والأخرى لا غنى لها ولا جمال لها فليس هما عند الناس في صداقهما وتثاح الناس فيهما سواء ( قال مالك ) وقد ينظر في هذا إلى الرجل أيضا أليس الرجل يزوج لقرابته ويعتقد قلة ذات يده والآخر أجنبي موسر يعلم أنه إنما رغب في ماله فلا يكون صداقهما عند هذين سواء ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة فلم يفرض لها فأرادت المرأة أن يفرض لها قبل البناء وقال الزوج لا أفرض لك إلا بعد البناء ( قال ) قال مالك ليس له أن يبني بها حتى يفرض لها صداق مثلها إلا أن ترضى منه بدون ذلك فإن لم ترض منه إلا بصداق مثها كان ذلك عليه على ما أحب أو كره إن شاء طلق وإن شاء أمسك ( قلت ) أرأيت إن فرض لها بعد العقدة فريضة تراضيا عليها فطلقها قبل البناء بها وتلك الفريضة أقل من صداق مثلها أو أكثر أيكون لها نصف ذلك أو نصف صداق مثلها ( قال ) قال مالك إذا رضيت به فليس لها إلا نصف م سمى إذا كانت قد رضيت وإن مات كان الذي سمى لها من الصداق جميعه لها وإن ماتت كان ذلك عليه ( قال ) فقلنا لمالك فالرجل المفوض إليه يمرض فيفرض وهو مريض ( قال ) لا فريضة لها إن مات من مرضه لأنه لا وصية لوارث إلا أن يصيبها في مرضه ____________________ (4/236) ________________________________________ فإن أصابها في مرضه فلها صداقها الذي سمى من رأس ماله إلا أن يكون أكثر من صداق مثلها فيرده إلى صداق مثلها ( قلت ) وأبى مالك أن يجيز فريضة الزوج في المرض إذا كان قد تزوجها بغير فريضة ( قال ) نعم أبى يجيزه إلا أن يدخل بها مثلها أيجوز هذا والولي لا يرضى ( قال ) قال مالك ذلك جائز وإن لم يرض الولي ( قلت ) فالبكر إذا زوجها أبوها أو وليها فرضيت بأقل من صداق مثلها ( قال ) قال مالك لا يكون ذلك لها إلا أن يرضي الأب بذلك فإن رضي بذلك جاز عليها ولا ينظر إلى رضاها مع الاب وإن كان زوجها غير الاب فرضيت بأقل من صداق مثلها فلا أرى ذلك يجوز لها ولا للزوج لأنه لا قضاء لها في مالها حتى يدخل بيتها ويعرف من حالها إنها مصلحة في مالها ولا يجوز لأحد أن يعفو عن شيء من صداقها إلا الأب وحده لا وصي ولا غيره ( قال بن القاسم ) إلا أن يكون ذلك منه على وجه النظر لها ويكون ذلك خيرا لها فيجوز إذا رضيت مثل ما يعسر بالمهر ويسأل التخفيف ويخاف الولي الفراق ويرى أن مثله رغبة لها فإذا كان ذلك جاز وأما ما كان على غير هذا ولم يكن على وجه النظر لها فلا يجوز وإن أجازه الولي ( قلت ) أرأيت إذا عقد النكاح ولم يفرض لها هل وجب لها في قول مالك حين عقد النكاح صداق مثلها أم لا ( قال ) قال مالك إنما يجب لها صداق مثلها إذا بني بها فأما ما قبل البناء فلم يجب لها صداق مثلها لأنها لو مات زوجها قبل أن يفرض لها وقبل البناء بها لم يكن لها عليه صداق وكذلك إن طلقها قبل البناء بها أو مات لم يكن لها عليه من الصداق قليل ولا كثير فهذا يدلك أنه ليس لها صداق مثلها إلا بعد المسيس إذا هو لم يفرض لها ( قلت ) فإن تراضيا قبل البناء بها أو بعد ما بنى بها على صداق مسمى ( قال ) إذا كان الولي ممن يجوز أمره أو المرأة ممن يجوز أمرها بحال ما وصفت لك فتراضيا على صداق بعد عقدة النكاح قبل المسيس أو بعد المسيس فذلك جائز عند مالك ويكون صداقها هذا الذي تراضيا عليه ولا يكون صداقها صداق مثلها وقال ____________________ (4/237) ________________________________________ غيره إلا أن يدخل بها فلا تنقص المولى عليها بأب أو وصي من صداق مثلها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ( قال ) النكاح جائز عند مالك ويفرض لها صداق مثلها عند مالك إن دخل بها وإن طلقها قبل أن يتراضيا على صداق فلها المتعة وإن مات قبل أن يتراضيا على صداق فلا متعة لها ولا صداق ولها الميراث ( قلت ) ولم جوزت هذا ولم تجز الهبة إذا لم يكن سموا مع الهبة صداق ( قال ) إنما الهبة عندنا كأنه قال قد زوجتكها بلا صداق فهذا لا يصلح ولا يقر هذا النكاح ما لم يدخل فإن دخل بها فلها صداق مثلها ويثبت النكاح ( قال سحنون ) وقد كان قال يفسخ وإن دخل بها ( بن وهب ) عن يونس أنه سأل بن شهاب عن امرأة وهبت نفسها لرجل قال لا تحل هذه الهبة فإن الله خص بها نبيه دون المؤمنين فإن أصابها فعليهم العقوبة وأراهما قد أصابا ما لا يحل لهما فنرى لها الصداق من أجل ما نرى بها من الجهالة ويفرق بينهما ( بن وهب ) قال يونس وقال ربيعة يفرق ما بينهما ونقاص وهبت نفسها أو وهبها أهلها فمسها ( قلت ) فإن قالوا قد أنكحناك فلانة بلا صداق فدخل بها أو لم يدخل بها ( قال ) فرق بينهما فهذا رأيي والذي استحسنت وقد بلغني ذلك أيضا عن مالك وقد قيل إنه مفسوخ قبل الدخول وبعد الدخول ( بن وهب ) عن عبد الله بن عمر ومالك بن أنس وغير واحد أن نافعا حدثهم عن بن عمر وزيد بن ثابت أنهما قالا في الذي يموت ولم يفرض لامرأته أن لها الميراث من زوجها ولا صداق لها ( قال بن وهب ) أخبرني رجال من أهل العلم عن عبد الله بن عباس وعمر بن عبد العزيز والقاسم وسالم وبن شهاب وسليمان بن يسار ويزيد بن عبد الله بن قسيط وربيعة وعطاء بمثل ذلك غير أن بعضهم قال عن زيد بن ثابت وبن شهاب وربيعة وغيرهم وعليها العدة أربعة أشهر وعشر ( بن وهب ) ذكر حديث القاسم وسالم بن لهيعة عن خالد بن أبي عمران ( بن وهب ) عن مخرمة بن بكير عن أبيه قال سمعت سليمان بن يسار واستفتى في رجل تزوج امرأة ففوض إليه ولم يشترط عليه شيء فمات وقد دخل بها ومسها ( قال ) لها الصداق ____________________ (4/238) ________________________________________ مثل امرأة من نسائها ( بن وهب ) عن يونس عن ربيعة قال إذا دخل بها ول يفرض لها فلها مثل صداق بعض نسائها وعليها العدة ولها الميراث ( بن وهب ) عن يونس عن ربيعة أنه قال إذا دخل بها فقد وجبت عليه الفريضة قال فإن طلقهاوقد بنى بها قال يجتهد عليه الامام بقدر منزلته وحاله فيما فوض إليه الدعوى في الصداق ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج امرأة فطلقها قبل البناء واختلفا في الصداق فقال الزوج تزوجتك بألف درهم وقالت المرأة بل تزوجتني بعشرة آلاف ( قال ) فالقول قول الزوج ويحلف فإن نكل حلفت المرأة وكان القول قولها لأن مالكا سئل عن الرجل يتزوج المرأة فهلكت قبل أن يدخل بها فجاء أولياؤها يطلبون الزوج بالصداق وقال الزوج لم أصدقها شيئا ولم تثبت البينة ما تزوجها عليه لا يدرون تزوجها بصداق أو بتفويض ( قال ) يحلف الزوج ويكون القول قوله وله الميراث ولعى أهل المرأة البينة على ما ادعوا من الصداق فأرى في مسألتك القول قول الزوج فيما ادعى ويحلف فإن نكل حلفت وكان القول قولها ( قلت ) أرأيت إن اختلفا ولم يطلقها وذلك قبل البناء بها فقالت تزوجتني على ألفين وقال الزوج تزوجتك على ألف ( قال ) القول قول المرأة والزوج بالخيار إن شاء يعطي ما قالت المرأة وإلا تحالفا وفسخ النكاح ولا شيء على الزوج من الصداق وهذا قول مالك ( قلت ) فإن اختلفا بعد ما دخل بها ولم يطلقها فادعت ألفين وقال الزوج بل تزوجتك على ألف ( قال ) قال مالك القول قول الزوج ( قال بن القاسم ) لأنها قد أمكنته من نفسها ( قلت أرأيت إذا تزوج الرجل المرأة فدخل بها فادعت أنها لم تقبض من المهر شيئا وقال الزوج قد دفعت إليك جميع الصداق ( قال ) قال مالك القول قول الزوج ( قال مالك ) وليس يكتب الناس في الصداق البراآت ( قلت ) أرأيت إن كانوا شرطوا على الزوج في الصداق بعضه معجل وبعضه مؤجل فدخل بها الزوج فادعى أنه قد دفع إليها المعجل والمؤجل وقالت المرأة قبضت المعجل ولم أقبض المؤجل ( قال ) سئل مالك عن رجل تزوج امرأة بنقد مائة ____________________ (4/239) ________________________________________ دينار وخادم إلى سنة فنقدها المائة فشغلت في جهازها وأبطأ الزوج عن دخولها فدخل عليها من بعد السنة من يوم تزوجها ثم ادعت المرأة بعد ذلك أن الزوج لم يعطها خادماف وقال الزوج قد أعطيتها الخادم ( قال مالك ) إن كان دخل بها بعد مضي السنة فالقول قول الزوج وإن كان دخل بها قبل مضي السنة فالقول قول المرأة فكذلك مسألتك في الصداق المعجل والمؤجل ( قلت ) أرأيت إن مات الزوج فادعت المرأة بعد موته إنها لم تقبض الصداق ( قال ) قال مالك لا شيء لها إذا كان قد دخل بها ( قلت ) فإن لم يكن دخل بها ( قال ) فالصداق لها والقول قولها ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن ماتا جميعا الزوج والمرأة ولم يدخل الزوج بالمرأة فادعى ورثة الزوج أن الزوج قد دفع الصداق وقال ورثة المرأة لم تقبض منه شيئا ( قال ) أرى القول قول ورثة المرأة إن لم يكن دخل بها وإن كان قد دخل بها فالقول قول ورثة الزوج ( قلت ) فإن قال ورثة الزوج قد دفع صداقها أو قالوا الاعلم لنا وقد كان الزوج دخل بالمرأة وقال ورثة المرأة لم تقبض صداقها ( قال ) لا شيء على ورثة الزوج فإن ادعى ورثة المرأة أن ورثة الزوج قد علموا أن الزوج لم يدفع الصداق أحلفوا على أنهم لا يعلمون أن الزوج لم يدفع الصداق وليس عليهم اليمين إلا في هذا الوجه الذي أخبرتك ومن كان منهم غائبا أو أحدا يعلم أنه لم يعلم ذلك لم يكن عليه يمين وهذا رأيي ( قلت ) أرأيت إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يبني بها فاختلفا في الصداق فقال الزوج فرضت لك ألف درهم وقالت المرأة بل فرضت لي ألفي درهم ( قال ) القول قول الزوج وعليه اليمين لأن مالكا قال إذا اختلف الزوج والمرأة في الصداق قبل أن يدخل بها ونسي الشهود تسمية الصداق قبل أن يدخل بها كان القول قول المرأة فإن أحب الزوج أن يدفع إليها ما قالت وإلا حلف وسقط عنه ما قالت وفسخ النكاح وإن كان قد بنى بها فاختلفا بعد البناء لم يكن لها إلا ما أقر به الزوج ويحلف الزوج على ما ادعت المرأة من ذلك ( قال بن القاسم ) وأما قبل البناء وبعد البناء إذا اختلفا في الصداق فالقول هو الذي فسرت لك وهو قول مالك ____________________ (4/240) ________________________________________ ( قال سحنون ) وأصل هذا كله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة فالقول قول البائع والمبتاع بالخيار وقال أيضا إذا اختلف البائع والمبتاع والسلعة قائمة فالقول قول البائع ويتحالفان فكذلك المرأة وزوجها إذا اختلفا قبل الدخول فالقول قول المرأة لأنها بائعة لنفسها والزوج المبتاع وإن فات أمرها بالدخول فالقول قول الزوج لأنه قد فات أمرها بقبضه لها فهي مدعية وهو مقر لها بدين فالقول قوله وإن طلقها قبل الدخول فاختلفا فهي الطالبة له فعليها البينة وهو المدعي عليه فالقول قوله فيما يقربه ويحلف النكاح الذي لا يجوز وصداقه وطلاقه وميراثه ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على أن يشتري لها دار فلان أو تزوجها على دار فلان ( قال ) لا يعجبني هذا النكاح ولا أراه جائزا وأراه يفسخ إن لم يكن دخل بها فإن كان دخل بها فرض لها صداق مثلها وجاز النكاح وذلك أني سمعت مالكا وسئل عن المرأة تتزوج بالدار أو الأرض الغائبة أو العبد الغائب قال إن كان وصف لها ذلك فالنكاح جائز وإن كان لم يوصف ذلك فسخ النكاح إن لم يكن دخل بها فإن كان دخل بها أعطيت صداق مثلها ولم يفسخ النكاح فمسألتك عندي مثل هذا وأرى هذا أيضا بمنزلة من تزوج ببعير شارد وكذلك قال مالك في البعير الشارد والثمرة قبل أن يبدو صلاحها إن تزوج عليها فإن لم يكن دخل بها فالنكاح مفسوخ وإن كان قد دخل بها فالنكاح جائز ولها مهر مثلها فالدار التي سألتني عنها ومن الغرر لا يدري ما يبلغ ثمنها ولا يدري تباع منه أم لا فقد وقعت العقدة على الغرر فيحمل محمل ما وصفت لك من قول مالك وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغرر ونهى عن بيع ما ليس عندك ( قلت ) أرأيت إن وهب رجل ابنته لرجل وهي صغيرة أيجعله نكاحا في قول مالك ( قال ) قال مالك الهبة لا تحل لأحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم فإن كانت هبته إياه ليس على نكاح وإنما وهبها له ليحضنها أو لكيفلها فلا أرى بذلك بأسا ( قال مالك ) ولا أرى لامها في ذلك قولا إذا كان إنما فعل ____________________ (4/241) ________________________________________ ذلك على وجه النظر مثل الرجل الفقير المحتاج ( قلت ) أرأيت إن وهب ابنته لرجل بصداق كذا وكذا أيبطل هذا أم تجعله نكاحا في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك في هذا شيئا ولكنه إذا كان بصداق فهذا نكاح إذا كان إنما أراد بالهبة وجه النكاح وسموا الصداق ( بن وهب ) عن الليث أن عبد الله بن يزيد مولى الاسود بن سفيان حديث أنه سأل بن المسيب عن رجل بشر بجارية فكرهها فقال رجل من القوم هبها لي فوهبها له ( قال ) سعيد لم تحل الهبة لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلو أصدقها حلت له ( قال ) وقد قال مالك في الذي يهب السلعة لرجل على أن يعطيه كذا وكذا قال مالك فهذا بيع فأرى الهبة بالصداق مثل البيع وإنما كره من ذلك الهبة بلا صداق ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على حكمه أو على حكمها أو على حكم فلان ( قال ) أرى أن يثبت النكاح فإن رضي بما حكمت أو رضيت بما حكم هو أو بما حكم فلان جاز النكاح وإلا فرق بينهما ولم يكن لها عليه شيء بمنزلة التفويض إذا لم يفرض لها صداق مثلها وأبت أن تقبله فرق بينهما ولم يكن لها عليه شيء ( قال بن القاسم ) وقد كنت أكرهه حتى سمعت من أثق به يذكره عن مالك فأخذت به وتركت رأيي فيه ( قلت ) أي شيء التفويض وأي شيء الحكم ( قال ) التفويض ما ذكر الله في كتابه ! 2 < لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة > 2 ! فهذا نكاح بغير صداق وهذا التفويض فيما قال لنا مالك ( قلت ) وإذا زوجوها بغير صداق أيكون للزوج أن يفرض لها أدنى من صداق مثلها قال لا ( قلت ) ولا ترى هذا تفويضا ( قال ) إنما التفويض عند مالك أن يقولوا قد أنكحناك ولا يسموا الصداق فيكون لها صداق مثلها إن ابتني بها إلا أن يتراضوا على غير ذلك فيكون صداقها ما تراضوا عليه بحال ما وصفت لك وأما على حكمخ أو حكمها أو حكم فلان فقد أخبرتك فيه برأيي وما بلغني عن مالك ولست أرى به بأسا ( قال سحنون ) وقال غيره ما قال عبد الرحمن أول قوله لا يجوز ويفسخ ما لم يفت بدخول لأنهما خرجا من حد التفويض والرضا من المرأة بما فوضت إلى ____________________ (4/242) ________________________________________ الزوج وهو الذي جوزه القرآن لأن الزوج هو الناكح والمفوض إليه فإذذا زال عن الوجه الذي به أجيز صار إلى أنه عقد النكاح بالصداق الغرر فيفسخ قبل الدخول وإن فاتت بالدخول أعطيت صداق مثلها ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على حكمها فدخل بها أتقرهما على نكاحهما ويجعل لها صداق مثلها في قول مالك ( قال ) نعم أقرهما على نكاحهما ويكون لها صداق مثلها إذا كان بنى بها وإن لم يكن دخل بها فقد أخبرتك فيه برأيي وما بلغني عن مالك ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على حكم فلان أو على حكمها أو بمن رضي حكمه أو على حكم أبيها ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى هذا يجوز وثبت النكاح وتوقف المرأة فيما حكمت أو بمن رضي حكمه فإن رضي بذلك الزوج جاز النكاح وإن لم يرض فرق بينهما ولم يلزمه شيء من الصداق وهو بمنزلة المفوض إليه ألا ترى أن المفوض إليه إن لم يعط صداق مثلها لم يلزمها النكاح فهي مرة يلزمها إن أعطاها صداق مثلها ومرة لا يلزمها إن قصر عنه وهذا مثله عندي وقد سمعت بعض من أثق به باشر عن مالك أنه أجازه على ما فسرت لك ( قال سحنون ) وهذا مما وصفت لك في أول الكتاب ( قلت ) أرأيت كل نكاح إذا كان المهر فيه غررا لا يصلح إن أدرك قبل أن يبني بها فرقت بينهما ولم يكن على الزوج من الصداق الذي سمي ولا من المتعة شيء وإن دخل بها جعلت النكاح ثابتا وجعلت لها مهر مثلها ( قال ) نعم وهو رأيي إذا كان إنما جاء الفساد من قبل الصداق الذي سموا ( قلت ) أرأيت إن تزوجها على ما لا يحل مثل البعير الشارد ونحوه فإن طلقها قبل البناء بها أيقع الطلاق عليها في قول مالك ( قال ) قال مالك إن أدرك قبل أن يدخل بها فسخ النكاح ( قال بن القاسم ) وأنا أرى أن يقع الطلاق عليها دخل بها أم لم يدخل بها لأنه نكاح قد اختلف فيه الناس ( قالسحنون ) وهذا قد بينته في الكتاب الأول أن كل نكاح يفسخ بغلبة فهو فسخ بغير طلاق وميراث فيه ( قلت ) فإن طلقها قبل البناء بها أيكون عليه المتعة ( قال ) لا متعة عليه في رأيي لأنه نكاح يفسخ ( قلت ) أرأيت من تزوج بغير اذن الولي فمات أحدهما قبل أن يعلم ____________________ (4/243) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس