الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35911" data-attributes="member: 329"><p>على وجه الميل لها على من معها من نسائه ألا ترى أن الرجل قد يكون له المرأة ذات الولد وذات الشرف وهي صاحبة ماله ومدبرة ضيعته فإن خرج بها وأصابها السهم ضاع ذلك من ماله وولده ودخل عليه في ذلك ضرر ولعل معها من ليس لها ذلك القدر ولا تلك الثقلة وإنما يسافر بها لخفة مؤنتها ولقلة منفعتها فيما يخلفها له من ضيعته وأمره ولحاجته إليها في قيامها عليه فما كان من ذلك على غير ضرر ولا ميل فلا أرى بذلك بأسا ( قلت ) أرأيت إن سافرت هي إلى حج أو إلى عمرة أو ضيعة لها وأقام زوجها مع صاحبتها ثم قدمت فابتغت أن يقيم له عدد الأيام التي أقام مع صاحبتها ( قال ) قال مالك لا شيء لها ( قلت ) أرأيت إن جار متعمدا فأقام عند احداهما شهرا فرفعته الأخرى إلى السلطان وطلبت منه أن يقيم عندها مقدار ما جار به عند صاحبتها أيكون ذلك لها في قول مالك أم لا وهل يجبره السلطان على أن يقيم عندها عدة الأيام التي جار فيها ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى أن يزجر عن ذلك ويستقبل العدل فيما بينهما فإن عاد نكل ( قال ) ولقد سألت مالكا عن العبد يكون نصفه حرا ونصفه مملوكا فيأبق عن سيده إلى بلاد فينقطع عنه عمله الذي كان لسيده فيه ثم يقدم عليه فيريد سيده أن يحاسبه بالأيام التي غيب نفسه فيها واستأثر بها لنفسه ( قال مالك ) ليس ذلك عليه وإنما يستقبل الخدمة بينه وبين سيده من يوم يجده فهذا يبين لك أمر المرأتين وهذا كان أحرى أن يؤخذ منه تلك الأيام متى غيب نفسه فيها لأنه حق للسيد ( قلت ) وما علة مالك ها هنا حين لم يحسب ذلك على العبد ( قال ) قال مالك هو اذن عبد كله ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا كانت عنده امرأة فكرهها وأراد فراقها فقالت لا تفارقني واجعل أيامي كلها لصاحبتي ولا تقسم لي شيئا أو قالت له تزوج علي واجعل أيامي كلها للتي تتزوج علي ( قال ) قال مالك لا بأس بذلك ولا يقسم لها شيئا ( قلت ) أرأيت إن أعطته هذا ثم شحت عليه بعد ذلك فقالت افرض لي ( فقال ) ذلك لها متى ما شحت عليه قسم لها أو يفارقها إن لم يكن له بها حاجة وهذا رأيي ( قال ) فقلنا لمالك فالمرأة يتزوجها</p><p>____________________</p><p>(4/270)</p><p>________________________________________</p><p>الرجل وتشترط عليه أن يؤثر من هي عنده عليها هذا أتزوجك ولا شرط لك علي في مبيتك ( قال ) لا خير في هذا النكاح وإنما يكون هذا الشرط بعد وجوب النكاح في أن يؤثر عليها فيخيرها في أن تقيم أو يفارقها فيجوز هذا فأما من اشترط ذلك في عقدة النكاح فلا خير في ذلك ( قلت ) أرأيت إن وقع النكاح على هذا ( قال ) أفسخه قبل البناء وإن بنى بها أجزت النكاح وأبطلت الشرط وجعلت لها ليلتها ( قلت ) أرأيت إن كانت عنده زوجتان فكان ينشط في يوم هذا للجماع ولا ينشط في يوم هذه أيكون عليه في هذا شيء أم لا في قول مالك ( قال ) أرى أن ما ترك من جماع احداهن وجامع الأخرى على وجه الضرر والميل أن يكف عن هذه لمكان ما يجد من لذته في الأخرى فهذا الذي لا ينبغي له ولا يحل فأما ما كان من ذلك فيما لا ينشط الرجل ولا يتعمد به الميل إلى احداهما ولا الضرر فلا بأس بذلك ( قلت ) أرأيت القسم بين الحرائر المسلمات والاماء المسلمات وأهل الكتاب سواء في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) ويقسم العبد بين الأمة والحرة والذمية من نفسه بالسوية في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت رجلا صام النهار وقام الليل سرمد العبادة فخاصمته امرأته في ذلك أيكون لها عليه شيء أم لا في قول مالك ( قال ) أرى أنه لا يحال بين الرجل وبين ما أراد من العبادة ويقال له ليس لك أن تدع امرأتك بغير جماع فإما أن جامعت وإما أن فرقنا بينك وبينها ( قال بن القاسم ) إلا أنني سألت مالكا عن الرجل يكف عن جماع امرأته من غير ضرورة ولا علة فقال مالك لا يترك لذلك حتى يجامع أو يفارق على ما أحب أو كره لأنه مضار فهذا يدلك على الذي سرمد العبادة إذا طلبت المرأة منه ذلك أن عبادته لا تقطع عنها حقها الذي تزوجها عليه من حقها في الجماع ( قلت ) أرأيت الصغيرة التي قد جومعت والكبيرة البالغة أيكون القسم بينهما سواء في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت من كانت تحته رتقاء أو من بها داء لا يقدر على جماعها مع ذلك الداء وعندها أخرى صحيحة</p><p>____________________</p><p>(4/271)</p><p>________________________________________</p><p>أيكون القسم بينهما سواء في قول مالك ( قال ) قال مالك في الحائض والمريضة التي لا يقدر على جماعها إنه يقسم لها ولا يدع يومها وكذلك مسألتك ( قلت ) أرأيت إن كان الرجل المريض أيقسم في مرضه بينهما بالسوية ( قال ) سألت مالكا عن المريض يمرض وله امرأتان فقلت له أيبيت عند هذه ليلة وعند هذه ليلة ( قال ) مالك إن كان مرضه مرضا يقوي عليه في أن يختلف فيما بينهما رأيت ذلك عليه وإن كان مرضه مرضا شديدا قد غلبه أوو شق عليه ذلك فلا أرى بأسا أن يقيم حيث شاء ما لم يكن ذلك منه ميلا ( قال ) فقلنا لمالك فإن صح أيعدل ( قال ) يعدل فيما بينهما القسم يبتدئه ولا يحسب للتي لم يقم عندها ما أقام عند صاحبتها ( قلت ) أرأيت المجنونة والصحيحة في قول مالك سواء في القسم بينهما بالسوية قال نعم ( قال بن القاسم ) وقال مالك وليس بين الحرائر وأمهات الاولاد من القسم شيء من الأشياء ( قال ) ولا بأس أن يقيم الرجل عند أم ولده اليومين والثلاثة ولا يقيم عند الحرة إلا يوما من غير أن يكون مضارا ( قال مالك ) ولقد كان ها هنا رجل ببلادنا وكان قاضيا وكان فقيها وكان له أمهات أولاد وحرة فكان ربما أقام عند أمهات أولاده الأيام ( قال مالك ) ولقد أصابه مرض فانتقل إلى أمهات أولاده وترك الحرة فلم ير أحد من أهل بلادنا بما صنع بأسا ( قلت ) أرأيت المجبوب ومن لا يقدر على الجماع تحته امرأتان أيقسم من نفسه بينهما بالسوية في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي لأن مالكا قال له أن يتزوج فإذا كان له أن يتزوج فعليه أن يقسم بالسوية</p><p>____________________</p><p>(4/272)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب النكاح الخامس في الرجل ينكح النسوة في عقدة واحدة ( قلت لابن القاسم ) أيجوز في قول مالك أن يتزوج الرجل امرأتين في عقدة واحدة ( قال ) لا أحفظ عن مالك في هذا شيئا ولا يعجبني ذلك إلا أن يكون سمي لكل واحدة منهما صداقها على حدة ( قلت ) أرأيت إن طلق احداهما أو مات عنها قبل الدخول كم يكون صداقها أيقوم المهر الذي سمي أم يقسم بينهما على قدر مهريهما ( قال ) لا أرى أن يجوز إلا أن يكون سمي لكل واحدة صداقها ( قلت ) أرأيت إن تزوج أربع نسوة في عقدة واحدة وسمي مهر كل واحدة منهن أيكون النكاح جائزا في قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك فيه الساعة وأراه جائزا لأن الذي أخبرتك به أنه بلغني من قول مالك أنه إنما كرهه لأنه لا يدري ما صداق هذه من صداق هذه ( قلت ) أرأيت إن تزوج حرة وأمة في عقدة واحدة وسمي لكل واحدة صداقها ( قال ) كان مالك مرة يقول يفسخ نكاحه الأمة ويثبت نكاح الحرة ثم رجع فقال إن كانت الحرة علمت بالأمة فالنكاح ثابت نكاحها ونكاح الأمة ولا خيار لها وإن كانت لا تعلم فلها الخيار إن شاءت أقامت وإن شاءت فارقت ( قال سحنون ) وقد بينا هذا الأصل في الكتاب الأول </p><p>في نكاح الأم وابنتها في عقدة واحدة ( قلت ) أرأيت الرجل يتزوج المرأة وابنتها في عقدة واحدة ويسمي لكل واحدة</p><p>____________________</p><p>(4/273)</p><p>________________________________________</p><p>صداقها ولم يدخل بواحدة منهما ( قال ) قال مالك ولم أسمعه أنا منه ولكن بلغني أنه قال يفسخ هذا النكاح ولا يقر على واحدة منهما ( قلت ) فإن قال أنا أفارق واحدة وأمسك الأخرى ( قال ) ليس ذلك له لأنه لم يعقد نكاح واحدة منهما قبل صاحبتها ( قلت ) فإذ فرقت بينهما أيكون له أن يتزوج الأم منهما قال نعم ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) لم أسمعه من مالك ولكن هذا رأيي أن له أن يتزوج الأم ( قلت ) ويتزوج البنت ( قال ) لا بأس بذلك ( قال سحنون ) وقد قيل إنه لا يتزوج الأم للشبهة التي في البنت ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة وابنتها في عقدة واحدة وللأم زوج ولم يعلم بذلك ثم علم بذلك أيكون نكاح الأبنة جائزا أم لا في قول مالك ( قال ) ذلك لا يجوز لأن من قول مالك كل صفقة وقعت بحلال وحرام فلا يجوز ذلك عنده في البيوع </p><p>قال وقال مالك وأشبه شيء بالبيوع النكاح ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه يرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما رجل نكح امرأة فدخل بها أو لم يدخل بها فلا يحل له نكاح أمها وأيما رجل نكح امرأة فدخل بها فلا يحل له نكاح ابنتها وإن لم يدخل بها فلينكحها ( رجال من أهل العلم ) عن زيد بن ثابت وبن شهاب والقاسم وسالم وربيعة مثله إلا أن زيدا قال الأم مبهمة ليس فيها شرط وإنما الشرط في الربائب </p><p>الذي يتزوج المرأة ثم يتزوج ابنتها قبل أن يدخل بها ( قلت ) أرأيت إن تزوج رجل امرأة فلم يدخل بها ثم تزوج ابنتها بعد ذلك وهو لا يعلم فدخل بالبنت ( قال ) تحرم عليه الام والبنت جميعا ( قال ) وقال مالك ولا يكون للأم صداق ويفرق بينهما ثم يخطب البنت إن أحب فأما الأم فقد حرمت عليه أبدا لأنها قد صارت من أمهات نسائه وإن كان نكاح البنت حراما فإنه يحمل في الحرمة محمل النكاح الصحيح ألا ترى أن النسب يثبت فيه وأن الصداق يجب فيه وأن الحدود تدفع فيه فلا بد للحرمة من أن تقع فيه كما تقع في النكاح الصحيح ( قلت ) أرأيت إن تزوج بنا ثم تزوج أمها بعدها فبنى بالأم ولم يبن بالابنة ( قال ) يفرق بينه</p><p>____________________</p><p>(4/274)</p><p>________________________________________</p><p>وبينهما كذلك قال مالك ولا تحل له واحدة منهما أبدا لأن الأم قد دخل بها فصارت الربيبة محرمة عليه أبدا والأم هي من أمهات نسائه فلا يحل له أبدا ( بن وهب ) عن يونس أنه سأل بن شهاب عن رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها ثم تزوج أخرى فإذا هي ابنتها ( قال ) أرى أن يفرق بينه وبين ابنتها فإنه نكحها على أمها فإن لم يكن مس ابنتها أقرت عنده أمها فإن كان مسها فرق بينه وبين أمها لجمعه بينهما وقد نهى الله عن ذلك ولها مهرها بما استحل منها ( قال يونس ) وقال ربيعة يمسك الأولى فإن دخل بإبنتها فارقهما لأن هاتين لا تصلح احداهما مع الأخرى ( قلت ) ومحمل الجدات وبنات البنات وبنات البنين هذا المحل في قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك كل امرأتين لا يحل لرجل أن يتزوج منهما واحدة بعد واحدة في النكاح الصحيح إذا دخل بالأولى فانظر إذا تزوج واحدة بعد واحدة فإجتمعا في ملكه فوطىء الأولى منهما فرق بينه وبين الآخرة وإن وطىء الآخرة منهما فرق بينه وبين الأولى والآخرة جميعا ثم إن أراد أن يخطب احداهما فانظر إلى ما وصفت لك من أمر الأم والبنت فاحملهم على ذلك المحمل فإن كان وطىء الأم حرمت البنت أبدا وإن كان وطىء البنت ولم يطأ الأم لم تحرم البنت فإن كان نكاح الابنة أو لا ثبت معها وفرق بينه وبين الأم وإن كان نكاح البنت آخرا فرق بينه وبينهما جميعا ثم خطبها بعد ثلاث حيض أو بعد أن تضع حملا إن كان بها حمل ( قلت ) أرأيت الرجل يتزوج المرأة فينظر إلى شعرها أو إلى صدرها أو إلى شيء من محاسنها أو ينظر إليها تلذذا أو قبل أو باشر ثم طلق أو ماتت إلا أنه لم يجامعها أتحل له ابنتها وقد قال الله تعالى ! 2 < وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم > 2 ! ( قال ) قال مالك إذا نظر إلى شيء منها تلذذا لم يصلح له أن يتزوج ابنتها قال مالك وكذلك الخادم إذا نظر إلى ساقيها أو معصميها تلذذا لم تحل له بنت الخادم أبدا ولا تحل الخادم لأبيه ولا لإبنه أبدا ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن بن جريج يرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في الذي يتزوج</p><p>____________________</p><p>(4/275)</p><p>________________________________________</p><p>المرأة فيغمزها ولا يزيد على ذلك قال لا يتزوج ابنتها ( قال ) وكان بن مسعود يقول إذا قبلها فلا تحل له الإبنة أبدا ( وكان ) عطاء يقول إذا جلس بين فخذيها فلا يتزوج ابنتها ( مخرمة ) عن أبيه عن عبد الله بن أبي سلمة ويزيد بن قسيط وبن شهاب في رجل تزوج امرأة فوضع يده عليها وكشفها ولم يمسها إنه لا يحل له ابنتها ( قلت ) أرأيت إن تزوج الأم فدخل بها ثم تزوج البنت ودخل بها ( قال ) قال مالك تحرمان عليه جميعا وكذلك الجدات وبنات بناتها وبنات بنيها هن بهذه المنزلة بمنزلة الأم والإبنة في الحرمة ( قلت ) فإن تزوج الأم ودخل بها أو لم يدخل بها ثم تزوج البنت بعد ذلك ولم يدخل بالبنت ( قال ) قال مالك يفرق بينه وبين البنت ويثبت على الأم لأن نكاح الأم لا يفسد إلا بوطء الإبنة إذا كان وطء الإبنة بنكاح فاسد وكذلك إن كان إنما تزوج البنت أو لا فوطئها أو لم يطأها ثم تزوج الأم بعد ذلك لم يفسد نكاح البنت إلا أن يطأ الأم ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة في عدتها ولم يبن بها حتى تزوج أختها أو أمها أيقران على النكاح الثاني في قول مالك ( قال ) يثبت النكاح الثاني في رأيي لأن العقدة الأولى كانت باطلة لأنها تحل لإبنه ولأبيه أن ينكحها ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة في عدتها فلم يبن بها حتى تزوج أختها أو أمها أيقران على النكاح الثاني في قول مالك ( قال ) يثبت على النكاح الثاني في رأيي لأن العقدة الأولى عقدة المرأة التي تزوجها في عدتها ليست بعقدة وليس ذلك بنكاح ألا ترى أنه إذا لم يبن بها أو يتلذذ منها بشيء حتى يفرق بينهما أن مالكا قال لا بأس أن يتزوجها والده أو ابنه فهذا يدلك على مسألتك ( قلت ) أرأيت إن تزوج الأم وابنتها في عقدة واحدة فدخل بهما جميعا ( قال ) يفرق بينهما ولا ينكح واحدة منهما أبدا وهذا قول مالك ( قلت ) فإن كان إنما دخل بالأم أو بالابنة أو لم يدخل بهما جميعا ( قال ) سمعت عن مالك أنه قال إن كانت عقدتهما واحدة فدخل بالبنت حرمت عليه الأم ولا يتزوجها أبدا وفسخ نكاح البنت أيضا حتى يستبرئ رحمها ثم يتزوجها إن أحب بعد ذلك نكاحا مستقبلا ( قال ) وإن كان دخل بالأم ولم يدخل بالبنت فرق</p><p>____________________</p><p>(4/276)</p><p>________________________________________</p><p>بينه وبينها ويستبرئ رحم الأم ثم ينكحها بعد ذلك ولا ينكح البنت أبدا وإن كان لم يدخل بواحدة منهما وكانت عقدتهما واحدة فرق بينهما ويتزوج بعد ذلك أيتهما شاء وهو رأيي لأن عقدتهما كانت حراما فلا يحرمان بعد ذلك حين لم يصبهما ألا ترى أنه لا يرث واحدة منهما لو ماتت ولو طلق واحدة منهما لم يكن ذلك طلاقا ( قالسحنون ) وقد بينا هذا الأصل في أول الكتاب ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج امرأة فلم يبن بها حتى تزوج أمها وهو لا يعلم فبنى بالأم أيفرق بينه وبين الابنة في قول مالك قال نعم ( قلت ) ويكون عليه للابنة نصف الصداق في قول مالك ( قال ) لا يكون لها عليه من الصداق قليل ولا كثير ( قلت ) ولم وإنما جاءت هذه الفرقة والتحريم من قبل الزوج ( قال ) لأن هذا التحريم لم يتعمده الزوج وصار نكاح البنت لا يقر على حال فلما فسخ قبل البناء صارت لا مهر لها لا نصف ولا غيره ( بن وهب ) عن مخرمة عن أبيه قال سمعت سعد بن عمار يقول سألت بن المسيب وعروة وأيان بن عثمان عن رجل كانت له وليدة يطؤها ثم إنه باعها من رجل فولدت له جارية فأراد سيد الجارية الأول أن ينكح ابنتها من هذا الرجل ( قال ) فكلهم نهاه عن ذلك ورأوا أنه لا يصلح ( وقال ) مالك إنه بلغه ذلك إلا أنه قال فأراد الذي باعها أن يشتري ابنتها فيطأها قال فسأل عن ذلك أبان وبن المسيب وسليمان بن يسار فنهوه عن ذلك ( وقال ) وأخبرني الليث عن يحيى بن سعيد مثله </p><p>في الرجل يزني بأم امرأته أو يتزوجها عمدا ( قلت ) أرأيت إن زنى بأم امرأته أو بابنتها أتحرم عليه امرأته في قول مالك ( قال ) قال لنا مالك يفارقها ولا يقيم عليها وهذا خلاف ما قال لنا مالك في موطئه وأصحابه على ما في الموطأ ليس بينهم فيه اختلاف وهو الأمر عندهم ( بن أبي ذئب ) عن الحارث بن عبد الرحمن أنه سأل بن المسيب عن رجل كان يتبع امرأة حراما فأراد أن ينكح ابنتها أو أمها قال فسألت بن المسيب فقال لا يحرم الحرام الحلال ( قال ) ثم</p><p>____________________</p><p>(4/277)</p><p>________________________________________</p><p>سألت عروة بن الزبير فقال نعم ما قال بن المسيب ( قال ) بن أبي ذئب وقال ذلك بن شهاب ( قال ) وأخبرني رجال من أهل العلم عن معاذ بن جبل وربيعة قالا ليس لحرام حرمة في الحلال ( قلت ) فإن تزوج أم امرأته عمدا وهو يعلم أنها أمها أتحرم عليه الابنة في قول مالك ( قال ) قد أخبرتك إنه كره أن يقيم عليها بعد الزنى فكيف بهذه التي تزوج والتزويج في هذا والزنا في أم امرأته التي تحته سواء إلا أن الذي تزوج إن عذر بالجهالة فلا حد عليه وهو أحرم من الذي زنى لأنه نكاح ويدرأ عنه فيه الحد ويلحق به النسب ( قلت ) أرأيت الصبي إذا تزوج المرأة ولم يجامعها أو جامعها وهو صبي هل تحل لآبائه أو لأجداده أو لولده أو لأولادا أولاده في قول مالك ( قال ) لا لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه ! 2 < وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم > 2 ! فلا تحل زوجة الابن على حال من الحالات دخل بها الابن أو لم يدخل بها وإنما تقع الحرمة عند عقد الابن نكاحها ( قال ) وكذلك امرأة الاب إذا عقد الأب نكاحها حرمت على أولاده وإن لم يدخل بها بعقد النكاح تقع الحرمة ها هنا ليس بالجماع إنما تلك الربيبة التي لا تقع الحرمة إلا بجماع أمها ولا تقع الحرمة بعقد نكاح أمها ( قلت ) أرأيت الرجل يفسق بالمرأة يزني بها أتحل لأبيه أو لابنه ( قال ) سمعت مالكا غير مرة وسئل عن الرجل يزني بأم امرأته أو يتلذذ بها فيما دون الفرج فقال أرى أن يفارق امرأته فكذلك الرجل عندي إذا زنى بامرأته لم ينبغ لابنه ولا لأبيه أن يتزوجها أبدا وهو رأيي الذي آخذ به ( قلت ) أفيتزوج الرجل المرأة التي قد زنى بها هو نفسه في قول مالك ( قال ) نعم بعد الاستبراء من الماء الفاسد ( قلت ) ويحل للذي فسق بهذه المرأة أن يتزوج أمهاتها أو بناتها ( قال ) سمعت مالكا يسئل عن الذي يزني بختنته أو يعبث عليها فيما فوق فرجها فرأى أن يفارق امرأته فكيف يتزوج من ليس تحته فالذي أمره مالك أن يفارق امرأته من أجلها أيسر من التي قد زنى بها أن يتزوج أمها أو ابنتها وهو رأيي الذي آخذ به ( قلت ) أرأيت مالكا هل كان يكره أن يتزوج الرجل المرأة قد قبلها أبوه لشهوة أو ابنه أو لامسها</p><p>____________________</p><p>(4/278)</p><p>________________________________________</p><p>أو باشرها حراما ( قال ) سمعت منه في الذي يعبث على ختنته فيما دون الفرج أن مالكا أمره أن يفارق امرأته فهذا مثله وهو رأيي الذي آخذ به أن لا يتزوجها وإن ما تلذذ به الرجل من امرأة على وجه الحرام فلا أحب لأبيه ولا لإبنه أن يتزوجها ولا أحب له أن يتزوج أمها ولا ابنتها وقد أمره مالك أن يفارق من عنده لما أحدث في أمها فكيف يجوز لمن ليست عنده أن يتزوجها ( قلت ) فإن جامعها أكان مالك يكره لأبيه أو لإبنه أن ينكحها قال نعم ( قلت ) أرأيت إن زنى الرجل بامرأة أبيه أو بامرأة ابنه أتحرم على أبيه أو على ابنه في قول مالك ( قال ) الذي آخذ به أنه لا ينبغي لرجل ولا لأبيه أن يخبرا امرأة واحدة كما كره مالك أن يخبر الرجل الواحد المرأة وابنتها ( قال ) وسمعته وسأله رجل عن رجل زنى بأم امرأته قال أرى أن يفارقها والذي سأله عنها وهو رجل نزلت به وأنا أرى إذا زنى الرجل بامرأة ابنه أن يفارقها الابن ولا يقيم عليها ( مخرمة بن بكير ) عن أبيه قال سمعت سليمان بن يسار واستفتى في رجل نكح امرأة ثم توفي ولم يمسها هل تصلح لابنه فقال لا تصلح لابنه ( قال بكير ) وقال ذلك بن قسيط ( بن لهيعة ) عن جابر بن عبد الله بذلك ( يونس ) قال بن شهاب لا تحل لإبنه وإن طلقها ( قال يونس ) وقال ربيعة لا تحل امرأة ملك بضعها رجل لوالد ولا لولد دخل بها أو لم يدخل بها </p><p>في نكاح الأختين ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة فلم يبن بها حتى تزوج أختها فبنى بها أيتهن امرأته في قول مالك ( قال ) الأولى ويفرق بينه وبين الثانية ( قلت ) ويكون للأخت المدخول بها مهر مثلها أو المهر الذي سمي لها ( قال ) قال مالك المهر الذي سمي لها ( قال مالك ) وكذلك إن تزوج أخته من الرضاعة ففرق بينهما بعد البناء فإن لها المهر الذي سمي ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج في عقدة واحدة أختين لم يعلم بذلك ولا هما علمتا بذلك فعلم قبل البناء بهما أو بعد البناء بهما أيكون للزوج الخيار في أن يحبس أيتهما شاء في قول مالك ( قال ) لا خيار للزوج في أن يحبس واحدة</p><p>____________________</p><p>(4/279)</p><p>________________________________________</p><p>منهما ولكن يفرق بينه وبينهما ( قال ) وكل امرأتين يجوز له أن ينكح احداهما بعد صاحبتها ولا يجوز له أن يجمعهما جميعا تحته فإنه إن كان تزوجهما في عقدة واحدة فبنى بهما أو لم يبن بهما فسخ نكاحه منهما جميعا ولا خيار له في أن يحبس واحدة منهما </p><p>وينكح أيتهما شاء بعد ذلك بعد أن يستبرئ إن كان قد دخل بهما أو بواحدة منهما وهذا قول مالك ( بن وهب ) عن يونس أنه سأل بن شهاب عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها ثم تزوج أخرى بالشام فدخل بها فإذا هي أختها ثم قال لها أنت طالق ثلاثا قال بن شهاب لا نرى عليه بأسا أن يمسك الأولى منهما فإن نكاحها كان أول نكاح وللتي طلق مهرها كاملا وعليها العدة وإن كانت حاملا فعليه نفقتها حتى تضع حملها ( قال يونس ) وقال ربيعة إما هو تكون الأولى بيده فهي امرأته وقد فارق الآخرة وإما هو طلق الأولى فالآخرة مفارقة على كل حال ( قلت ) أرأيت إن تزوج أختين واحدة بعد واحدة وقد دخل بهما جميعا ( قال ) قال مالك يفرق بينه وبين الآخرة ويثبت مع الأولى وكذلك العمة والخالة مما يحل للرجل أن يتزوج واحدة بعد هلاك الأخرى أو طلاقها </p><p>في الأختين من ملك اليمين ( قلت ) أرأيت الرجل يتزوج المرأة وعنده أختها يملك يمينه قد كان يطؤها أيصلح له هذا النكاح ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال لا ينبغي للرجل أن يتزوج امرأة إلا امرأة يجوز له أن يطأها إذا نكحها فأرى هذه عندي لا يستطيع إذا تزوجها أن يطأها ولا يقبلها ولا يباشرها حتى يحرم عليه فرج أختها ولا يعجبني أن ينكح الرجل امرأة ينهى عن وطئها أو تقبيلها لتحريم أخرى على نفسه ولا يجوز له أن ينكح إلا في الموضع الذي يجوز له فيه الوطء ولو نكح لم أفرق بينه وبين امرأته ووقفته عنها حتى يحرم أيتهما شاء ولم أسمع هذا من مالك ولكنه رأيي ( قال سحنون ) وقد قال عبد الرحمن إن النكاح لا ينعقد وهو أحسن قوله وقد بينا هذا الأصل في كتاب الاستبراء</p><p>____________________</p><p>(4/280)</p><p>________________________________________</p><p>( قلت ) أرأيت لو أن رجلا كان يطأ أمة فباعها من رجل ثم تزوج أختها فلم يبن بها حتى استبرأ أختها التي كان يطأ أيكون له أن يطأ امرأته وقد عادت إليه الأمة التي كان يطأ أم لا يكون له أن يطأ امرأته حتى يحرم عليه فرج الأمة ( قال ) نعم له أن يطأ امرأته وليس عليه أن يحرم فرج جاريته ( قال بن القاسم ) وقد قال مالك في الرجل يكون عنده الأختان من ملك اليمين فيطأ احداهما قال مالك فلا يطأ الأخرى حتى يحرم فرج التي وطىء فإن هو باع التي وطىء ثم وطىء التي عنده ثم اشترى التي باع ( قال ) قال مالك فلا بأس أن يقيم على التي وطىء لأنه حين باع التي كان وطئها أولا حل له أن يطأ أختها فلما وطىء أختها بعد البيع ثم اشتراها والتي عنده حلال له فلا يضره شراء أختها في وطء هذه التي عنده ( قلت ) لابن القاسم إن هذا حين باع أختها وطىء هذه التي بقيت في ملكه وليس مسألتي هكذا إنما مسألتي أنه عقد نكاح أختها بعد بيعها فلم يطأ أختها التي كان يطأ وقول مالك إنه وطىء التي بقيت في ملكه بعد بيع الأخرى قال الوطء ها هنا والعقد سواء لأن التحريم قد وقع بالبيع ( قلت ) أوقع التحريم بالبيع في التي باع ووقع التحليل في التي بقيت عنده في ملكه فلا يضره وطئها أو لم يطأها إن هو اشترى التي باع فله أن يطأ التي بقيت في ملكه ويمسك عن التي اشترى ( قال ) نعم ( قلت ) وتجعلهما كأنهما اشتريتا عبد وطئهما جميعا قال نعم ( قلت ) وتجعلهما كأنهما اشتريتا بعد ما وطئهما جميعا قال نعم ( قلت ) ولو أن رجلا كان يطأ جارية فباعها وعنده أختها لم يكن وطئها ثم اشترى التي كان باع قبل أن يطأ التي كان مخيرا أن يطأ أيتهما شاء لأن التحليل وقع فيهما قبل أن يطأ التي عنده فله أن يطأ أيتهما شاء ( قال ) نعم هاتان قد إجتمع له التحليل في أيتهما شاء فإذا وطىء واحدة أمسك عن الأخرى حتى يحرم عليه فرج التي كان وطىء وهذا رأيي ( قال ) ولو أن رجلا كانت عنده أختان فوطىء احداهما ثم وثب على الأخرى فوطئها قبل أن يحرم عليه فرج التي وطىء أولا وقف عنهما جميعا حتى يحرم عليه أيتهما شاء ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة فلم</p><p>____________________</p><p>(4/281)</p><p>________________________________________</p><p>يطأها حتى اشترى أختها أيكون له أن يطأ امرأته قبل أن يحرم عليه فرج التي اشترى ( قال ) نعم لا بأس بذلك ألا ترى لو أن رجلا اشترى أختا بعد أخت كان له أن يطأ الأولى منهما وإن شاء الآخرة إلا أن هذا في النكاح لا يجوز له أن يطأ أختها التي اشترى إلا أن يفارق امرأته وهذا في هذه المسألة مخالف للشراء فكذلك النكاح ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة فاشترى أختها قبل أن يطأ امرأته فوطىء أختها أتمنعه من امرأته حتى يحرم عليه فرج أمته أم لا ( قال بن القاسم ) يقال له كف عن امرأتك حتى تحرم عليك فرج أختك ( قلت ) ولا يفسد هذا نكاحه قال لا ( قلت ) لم ( قال ) لأن العقدة وقعت صحيحة فلا يفسده ما وقع بعده من أمر أختها ألا ترى أنه لو تزوج امرأة ثم تزوج أختها فدخل بالثانية فإنه يفرق بينه وبين الثانية عند مالك ويثبت على نكاح الأولى فكذلك مسألتك وإن تزوج أختين في عقدة واحدة وإن سمي لكل واحدة مهرا كان نكاحه فاسدا عند مالك فكذلك الذي كانت عنده أمة يطؤها فيتزوج أختها بعد ذلك فأرى أن يوقف عنها حتى يحرم عليه فرج أختها التي وطئها ولا أرى أن يفسخ النكاح ( قلت ) أرأيت الرجل يكون عنده أم ولد ثم تزوجها ثم يشتري أختها فيطؤها ثم ترجع إليه أم ولده أيكف عن أختها التي وطىء أم يقيم على وطئها ويمسك عن أم ولده ( قال ) بل يقيم على وطء هذه التي عنده ويمسك عن أم ولده ( قلت ) فإن ولدت منه الثانية فزوجها ثم رجعتا إليه جميعا أيكون له أن يطأ أيتهما شاء ويمسك عن الأخرى ( قال ) نعم ما لم يطأ التي رجعت إليه أولا قبل أن ترجع إليه الأخرى </p><p></p><p></p><p>في وطء الأختين من الرضاعة بملك اليمين ( قلت ) أرأيت الرجل يملك الأختين من الرضاعة أيصلح له أن يطأهما في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا وطىء احداهما فليمسك عن الأخرى حتى يحرم عليه فرج التي وطىء ثم إن شاء وطىء الأخرى وإن شاء أمسك عنها ( قلت ) والرضاعة في هذا والنسب في قول مالك سواء ( قال ) نعم</p><p>____________________</p><p>(4/282)</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35911, member: 329"] على وجه الميل لها على من معها من نسائه ألا ترى أن الرجل قد يكون له المرأة ذات الولد وذات الشرف وهي صاحبة ماله ومدبرة ضيعته فإن خرج بها وأصابها السهم ضاع ذلك من ماله وولده ودخل عليه في ذلك ضرر ولعل معها من ليس لها ذلك القدر ولا تلك الثقلة وإنما يسافر بها لخفة مؤنتها ولقلة منفعتها فيما يخلفها له من ضيعته وأمره ولحاجته إليها في قيامها عليه فما كان من ذلك على غير ضرر ولا ميل فلا أرى بذلك بأسا ( قلت ) أرأيت إن سافرت هي إلى حج أو إلى عمرة أو ضيعة لها وأقام زوجها مع صاحبتها ثم قدمت فابتغت أن يقيم له عدد الأيام التي أقام مع صاحبتها ( قال ) قال مالك لا شيء لها ( قلت ) أرأيت إن جار متعمدا فأقام عند احداهما شهرا فرفعته الأخرى إلى السلطان وطلبت منه أن يقيم عندها مقدار ما جار به عند صاحبتها أيكون ذلك لها في قول مالك أم لا وهل يجبره السلطان على أن يقيم عندها عدة الأيام التي جار فيها ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى أن يزجر عن ذلك ويستقبل العدل فيما بينهما فإن عاد نكل ( قال ) ولقد سألت مالكا عن العبد يكون نصفه حرا ونصفه مملوكا فيأبق عن سيده إلى بلاد فينقطع عنه عمله الذي كان لسيده فيه ثم يقدم عليه فيريد سيده أن يحاسبه بالأيام التي غيب نفسه فيها واستأثر بها لنفسه ( قال مالك ) ليس ذلك عليه وإنما يستقبل الخدمة بينه وبين سيده من يوم يجده فهذا يبين لك أمر المرأتين وهذا كان أحرى أن يؤخذ منه تلك الأيام متى غيب نفسه فيها لأنه حق للسيد ( قلت ) وما علة مالك ها هنا حين لم يحسب ذلك على العبد ( قال ) قال مالك هو اذن عبد كله ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا كانت عنده امرأة فكرهها وأراد فراقها فقالت لا تفارقني واجعل أيامي كلها لصاحبتي ولا تقسم لي شيئا أو قالت له تزوج علي واجعل أيامي كلها للتي تتزوج علي ( قال ) قال مالك لا بأس بذلك ولا يقسم لها شيئا ( قلت ) أرأيت إن أعطته هذا ثم شحت عليه بعد ذلك فقالت افرض لي ( فقال ) ذلك لها متى ما شحت عليه قسم لها أو يفارقها إن لم يكن له بها حاجة وهذا رأيي ( قال ) فقلنا لمالك فالمرأة يتزوجها ____________________ (4/270) ________________________________________ الرجل وتشترط عليه أن يؤثر من هي عنده عليها هذا أتزوجك ولا شرط لك علي في مبيتك ( قال ) لا خير في هذا النكاح وإنما يكون هذا الشرط بعد وجوب النكاح في أن يؤثر عليها فيخيرها في أن تقيم أو يفارقها فيجوز هذا فأما من اشترط ذلك في عقدة النكاح فلا خير في ذلك ( قلت ) أرأيت إن وقع النكاح على هذا ( قال ) أفسخه قبل البناء وإن بنى بها أجزت النكاح وأبطلت الشرط وجعلت لها ليلتها ( قلت ) أرأيت إن كانت عنده زوجتان فكان ينشط في يوم هذا للجماع ولا ينشط في يوم هذه أيكون عليه في هذا شيء أم لا في قول مالك ( قال ) أرى أن ما ترك من جماع احداهن وجامع الأخرى على وجه الضرر والميل أن يكف عن هذه لمكان ما يجد من لذته في الأخرى فهذا الذي لا ينبغي له ولا يحل فأما ما كان من ذلك فيما لا ينشط الرجل ولا يتعمد به الميل إلى احداهما ولا الضرر فلا بأس بذلك ( قلت ) أرأيت القسم بين الحرائر المسلمات والاماء المسلمات وأهل الكتاب سواء في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) ويقسم العبد بين الأمة والحرة والذمية من نفسه بالسوية في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت رجلا صام النهار وقام الليل سرمد العبادة فخاصمته امرأته في ذلك أيكون لها عليه شيء أم لا في قول مالك ( قال ) أرى أنه لا يحال بين الرجل وبين ما أراد من العبادة ويقال له ليس لك أن تدع امرأتك بغير جماع فإما أن جامعت وإما أن فرقنا بينك وبينها ( قال بن القاسم ) إلا أنني سألت مالكا عن الرجل يكف عن جماع امرأته من غير ضرورة ولا علة فقال مالك لا يترك لذلك حتى يجامع أو يفارق على ما أحب أو كره لأنه مضار فهذا يدلك على الذي سرمد العبادة إذا طلبت المرأة منه ذلك أن عبادته لا تقطع عنها حقها الذي تزوجها عليه من حقها في الجماع ( قلت ) أرأيت الصغيرة التي قد جومعت والكبيرة البالغة أيكون القسم بينهما سواء في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت من كانت تحته رتقاء أو من بها داء لا يقدر على جماعها مع ذلك الداء وعندها أخرى صحيحة ____________________ (4/271) ________________________________________ أيكون القسم بينهما سواء في قول مالك ( قال ) قال مالك في الحائض والمريضة التي لا يقدر على جماعها إنه يقسم لها ولا يدع يومها وكذلك مسألتك ( قلت ) أرأيت إن كان الرجل المريض أيقسم في مرضه بينهما بالسوية ( قال ) سألت مالكا عن المريض يمرض وله امرأتان فقلت له أيبيت عند هذه ليلة وعند هذه ليلة ( قال ) مالك إن كان مرضه مرضا يقوي عليه في أن يختلف فيما بينهما رأيت ذلك عليه وإن كان مرضه مرضا شديدا قد غلبه أوو شق عليه ذلك فلا أرى بأسا أن يقيم حيث شاء ما لم يكن ذلك منه ميلا ( قال ) فقلنا لمالك فإن صح أيعدل ( قال ) يعدل فيما بينهما القسم يبتدئه ولا يحسب للتي لم يقم عندها ما أقام عند صاحبتها ( قلت ) أرأيت المجنونة والصحيحة في قول مالك سواء في القسم بينهما بالسوية قال نعم ( قال بن القاسم ) وقال مالك وليس بين الحرائر وأمهات الاولاد من القسم شيء من الأشياء ( قال ) ولا بأس أن يقيم الرجل عند أم ولده اليومين والثلاثة ولا يقيم عند الحرة إلا يوما من غير أن يكون مضارا ( قال مالك ) ولقد كان ها هنا رجل ببلادنا وكان قاضيا وكان فقيها وكان له أمهات أولاد وحرة فكان ربما أقام عند أمهات أولاده الأيام ( قال مالك ) ولقد أصابه مرض فانتقل إلى أمهات أولاده وترك الحرة فلم ير أحد من أهل بلادنا بما صنع بأسا ( قلت ) أرأيت المجبوب ومن لا يقدر على الجماع تحته امرأتان أيقسم من نفسه بينهما بالسوية في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي لأن مالكا قال له أن يتزوج فإذا كان له أن يتزوج فعليه أن يقسم بالسوية ____________________ (4/272) ________________________________________ كتاب النكاح الخامس في الرجل ينكح النسوة في عقدة واحدة ( قلت لابن القاسم ) أيجوز في قول مالك أن يتزوج الرجل امرأتين في عقدة واحدة ( قال ) لا أحفظ عن مالك في هذا شيئا ولا يعجبني ذلك إلا أن يكون سمي لكل واحدة منهما صداقها على حدة ( قلت ) أرأيت إن طلق احداهما أو مات عنها قبل الدخول كم يكون صداقها أيقوم المهر الذي سمي أم يقسم بينهما على قدر مهريهما ( قال ) لا أرى أن يجوز إلا أن يكون سمي لكل واحدة صداقها ( قلت ) أرأيت إن تزوج أربع نسوة في عقدة واحدة وسمي مهر كل واحدة منهن أيكون النكاح جائزا في قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظ قول مالك فيه الساعة وأراه جائزا لأن الذي أخبرتك به أنه بلغني من قول مالك أنه إنما كرهه لأنه لا يدري ما صداق هذه من صداق هذه ( قلت ) أرأيت إن تزوج حرة وأمة في عقدة واحدة وسمي لكل واحدة صداقها ( قال ) كان مالك مرة يقول يفسخ نكاحه الأمة ويثبت نكاح الحرة ثم رجع فقال إن كانت الحرة علمت بالأمة فالنكاح ثابت نكاحها ونكاح الأمة ولا خيار لها وإن كانت لا تعلم فلها الخيار إن شاءت أقامت وإن شاءت فارقت ( قال سحنون ) وقد بينا هذا الأصل في الكتاب الأول في نكاح الأم وابنتها في عقدة واحدة ( قلت ) أرأيت الرجل يتزوج المرأة وابنتها في عقدة واحدة ويسمي لكل واحدة ____________________ (4/273) ________________________________________ صداقها ولم يدخل بواحدة منهما ( قال ) قال مالك ولم أسمعه أنا منه ولكن بلغني أنه قال يفسخ هذا النكاح ولا يقر على واحدة منهما ( قلت ) فإن قال أنا أفارق واحدة وأمسك الأخرى ( قال ) ليس ذلك له لأنه لم يعقد نكاح واحدة منهما قبل صاحبتها ( قلت ) فإذ فرقت بينهما أيكون له أن يتزوج الأم منهما قال نعم ( قلت ) تحفظه عن مالك ( قال ) لم أسمعه من مالك ولكن هذا رأيي أن له أن يتزوج الأم ( قلت ) ويتزوج البنت ( قال ) لا بأس بذلك ( قال سحنون ) وقد قيل إنه لا يتزوج الأم للشبهة التي في البنت ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة وابنتها في عقدة واحدة وللأم زوج ولم يعلم بذلك ثم علم بذلك أيكون نكاح الأبنة جائزا أم لا في قول مالك ( قال ) ذلك لا يجوز لأن من قول مالك كل صفقة وقعت بحلال وحرام فلا يجوز ذلك عنده في البيوع قال وقال مالك وأشبه شيء بالبيوع النكاح ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه يرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال أيما رجل نكح امرأة فدخل بها أو لم يدخل بها فلا يحل له نكاح أمها وأيما رجل نكح امرأة فدخل بها فلا يحل له نكاح ابنتها وإن لم يدخل بها فلينكحها ( رجال من أهل العلم ) عن زيد بن ثابت وبن شهاب والقاسم وسالم وربيعة مثله إلا أن زيدا قال الأم مبهمة ليس فيها شرط وإنما الشرط في الربائب الذي يتزوج المرأة ثم يتزوج ابنتها قبل أن يدخل بها ( قلت ) أرأيت إن تزوج رجل امرأة فلم يدخل بها ثم تزوج ابنتها بعد ذلك وهو لا يعلم فدخل بالبنت ( قال ) تحرم عليه الام والبنت جميعا ( قال ) وقال مالك ولا يكون للأم صداق ويفرق بينهما ثم يخطب البنت إن أحب فأما الأم فقد حرمت عليه أبدا لأنها قد صارت من أمهات نسائه وإن كان نكاح البنت حراما فإنه يحمل في الحرمة محمل النكاح الصحيح ألا ترى أن النسب يثبت فيه وأن الصداق يجب فيه وأن الحدود تدفع فيه فلا بد للحرمة من أن تقع فيه كما تقع في النكاح الصحيح ( قلت ) أرأيت إن تزوج بنا ثم تزوج أمها بعدها فبنى بالأم ولم يبن بالابنة ( قال ) يفرق بينه ____________________ (4/274) ________________________________________ وبينهما كذلك قال مالك ولا تحل له واحدة منهما أبدا لأن الأم قد دخل بها فصارت الربيبة محرمة عليه أبدا والأم هي من أمهات نسائه فلا يحل له أبدا ( بن وهب ) عن يونس أنه سأل بن شهاب عن رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها ثم تزوج أخرى فإذا هي ابنتها ( قال ) أرى أن يفرق بينه وبين ابنتها فإنه نكحها على أمها فإن لم يكن مس ابنتها أقرت عنده أمها فإن كان مسها فرق بينه وبين أمها لجمعه بينهما وقد نهى الله عن ذلك ولها مهرها بما استحل منها ( قال يونس ) وقال ربيعة يمسك الأولى فإن دخل بإبنتها فارقهما لأن هاتين لا تصلح احداهما مع الأخرى ( قلت ) ومحمل الجدات وبنات البنات وبنات البنين هذا المحل في قول مالك قال نعم ( قال ) وقال مالك كل امرأتين لا يحل لرجل أن يتزوج منهما واحدة بعد واحدة في النكاح الصحيح إذا دخل بالأولى فانظر إذا تزوج واحدة بعد واحدة فإجتمعا في ملكه فوطىء الأولى منهما فرق بينه وبين الآخرة وإن وطىء الآخرة منهما فرق بينه وبين الأولى والآخرة جميعا ثم إن أراد أن يخطب احداهما فانظر إلى ما وصفت لك من أمر الأم والبنت فاحملهم على ذلك المحمل فإن كان وطىء الأم حرمت البنت أبدا وإن كان وطىء البنت ولم يطأ الأم لم تحرم البنت فإن كان نكاح الابنة أو لا ثبت معها وفرق بينه وبين الأم وإن كان نكاح البنت آخرا فرق بينه وبينهما جميعا ثم خطبها بعد ثلاث حيض أو بعد أن تضع حملا إن كان بها حمل ( قلت ) أرأيت الرجل يتزوج المرأة فينظر إلى شعرها أو إلى صدرها أو إلى شيء من محاسنها أو ينظر إليها تلذذا أو قبل أو باشر ثم طلق أو ماتت إلا أنه لم يجامعها أتحل له ابنتها وقد قال الله تعالى ! 2 < وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم > 2 ! ( قال ) قال مالك إذا نظر إلى شيء منها تلذذا لم يصلح له أن يتزوج ابنتها قال مالك وكذلك الخادم إذا نظر إلى ساقيها أو معصميها تلذذا لم تحل له بنت الخادم أبدا ولا تحل الخادم لأبيه ولا لإبنه أبدا ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن بن جريج يرفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في الذي يتزوج ____________________ (4/275) ________________________________________ المرأة فيغمزها ولا يزيد على ذلك قال لا يتزوج ابنتها ( قال ) وكان بن مسعود يقول إذا قبلها فلا تحل له الإبنة أبدا ( وكان ) عطاء يقول إذا جلس بين فخذيها فلا يتزوج ابنتها ( مخرمة ) عن أبيه عن عبد الله بن أبي سلمة ويزيد بن قسيط وبن شهاب في رجل تزوج امرأة فوضع يده عليها وكشفها ولم يمسها إنه لا يحل له ابنتها ( قلت ) أرأيت إن تزوج الأم فدخل بها ثم تزوج البنت ودخل بها ( قال ) قال مالك تحرمان عليه جميعا وكذلك الجدات وبنات بناتها وبنات بنيها هن بهذه المنزلة بمنزلة الأم والإبنة في الحرمة ( قلت ) فإن تزوج الأم ودخل بها أو لم يدخل بها ثم تزوج البنت بعد ذلك ولم يدخل بالبنت ( قال ) قال مالك يفرق بينه وبين البنت ويثبت على الأم لأن نكاح الأم لا يفسد إلا بوطء الإبنة إذا كان وطء الإبنة بنكاح فاسد وكذلك إن كان إنما تزوج البنت أو لا فوطئها أو لم يطأها ثم تزوج الأم بعد ذلك لم يفسد نكاح البنت إلا أن يطأ الأم ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة في عدتها ولم يبن بها حتى تزوج أختها أو أمها أيقران على النكاح الثاني في قول مالك ( قال ) يثبت النكاح الثاني في رأيي لأن العقدة الأولى كانت باطلة لأنها تحل لإبنه ولأبيه أن ينكحها ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة في عدتها فلم يبن بها حتى تزوج أختها أو أمها أيقران على النكاح الثاني في قول مالك ( قال ) يثبت على النكاح الثاني في رأيي لأن العقدة الأولى عقدة المرأة التي تزوجها في عدتها ليست بعقدة وليس ذلك بنكاح ألا ترى أنه إذا لم يبن بها أو يتلذذ منها بشيء حتى يفرق بينهما أن مالكا قال لا بأس أن يتزوجها والده أو ابنه فهذا يدلك على مسألتك ( قلت ) أرأيت إن تزوج الأم وابنتها في عقدة واحدة فدخل بهما جميعا ( قال ) يفرق بينهما ولا ينكح واحدة منهما أبدا وهذا قول مالك ( قلت ) فإن كان إنما دخل بالأم أو بالابنة أو لم يدخل بهما جميعا ( قال ) سمعت عن مالك أنه قال إن كانت عقدتهما واحدة فدخل بالبنت حرمت عليه الأم ولا يتزوجها أبدا وفسخ نكاح البنت أيضا حتى يستبرئ رحمها ثم يتزوجها إن أحب بعد ذلك نكاحا مستقبلا ( قال ) وإن كان دخل بالأم ولم يدخل بالبنت فرق ____________________ (4/276) ________________________________________ بينه وبينها ويستبرئ رحم الأم ثم ينكحها بعد ذلك ولا ينكح البنت أبدا وإن كان لم يدخل بواحدة منهما وكانت عقدتهما واحدة فرق بينهما ويتزوج بعد ذلك أيتهما شاء وهو رأيي لأن عقدتهما كانت حراما فلا يحرمان بعد ذلك حين لم يصبهما ألا ترى أنه لا يرث واحدة منهما لو ماتت ولو طلق واحدة منهما لم يكن ذلك طلاقا ( قالسحنون ) وقد بينا هذا الأصل في أول الكتاب ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج امرأة فلم يبن بها حتى تزوج أمها وهو لا يعلم فبنى بالأم أيفرق بينه وبين الابنة في قول مالك قال نعم ( قلت ) ويكون عليه للابنة نصف الصداق في قول مالك ( قال ) لا يكون لها عليه من الصداق قليل ولا كثير ( قلت ) ولم وإنما جاءت هذه الفرقة والتحريم من قبل الزوج ( قال ) لأن هذا التحريم لم يتعمده الزوج وصار نكاح البنت لا يقر على حال فلما فسخ قبل البناء صارت لا مهر لها لا نصف ولا غيره ( بن وهب ) عن مخرمة عن أبيه قال سمعت سعد بن عمار يقول سألت بن المسيب وعروة وأيان بن عثمان عن رجل كانت له وليدة يطؤها ثم إنه باعها من رجل فولدت له جارية فأراد سيد الجارية الأول أن ينكح ابنتها من هذا الرجل ( قال ) فكلهم نهاه عن ذلك ورأوا أنه لا يصلح ( وقال ) مالك إنه بلغه ذلك إلا أنه قال فأراد الذي باعها أن يشتري ابنتها فيطأها قال فسأل عن ذلك أبان وبن المسيب وسليمان بن يسار فنهوه عن ذلك ( وقال ) وأخبرني الليث عن يحيى بن سعيد مثله في الرجل يزني بأم امرأته أو يتزوجها عمدا ( قلت ) أرأيت إن زنى بأم امرأته أو بابنتها أتحرم عليه امرأته في قول مالك ( قال ) قال لنا مالك يفارقها ولا يقيم عليها وهذا خلاف ما قال لنا مالك في موطئه وأصحابه على ما في الموطأ ليس بينهم فيه اختلاف وهو الأمر عندهم ( بن أبي ذئب ) عن الحارث بن عبد الرحمن أنه سأل بن المسيب عن رجل كان يتبع امرأة حراما فأراد أن ينكح ابنتها أو أمها قال فسألت بن المسيب فقال لا يحرم الحرام الحلال ( قال ) ثم ____________________ (4/277) ________________________________________ سألت عروة بن الزبير فقال نعم ما قال بن المسيب ( قال ) بن أبي ذئب وقال ذلك بن شهاب ( قال ) وأخبرني رجال من أهل العلم عن معاذ بن جبل وربيعة قالا ليس لحرام حرمة في الحلال ( قلت ) فإن تزوج أم امرأته عمدا وهو يعلم أنها أمها أتحرم عليه الابنة في قول مالك ( قال ) قد أخبرتك إنه كره أن يقيم عليها بعد الزنى فكيف بهذه التي تزوج والتزويج في هذا والزنا في أم امرأته التي تحته سواء إلا أن الذي تزوج إن عذر بالجهالة فلا حد عليه وهو أحرم من الذي زنى لأنه نكاح ويدرأ عنه فيه الحد ويلحق به النسب ( قلت ) أرأيت الصبي إذا تزوج المرأة ولم يجامعها أو جامعها وهو صبي هل تحل لآبائه أو لأجداده أو لولده أو لأولادا أولاده في قول مالك ( قال ) لا لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه ! 2 < وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم > 2 ! فلا تحل زوجة الابن على حال من الحالات دخل بها الابن أو لم يدخل بها وإنما تقع الحرمة عند عقد الابن نكاحها ( قال ) وكذلك امرأة الاب إذا عقد الأب نكاحها حرمت على أولاده وإن لم يدخل بها بعقد النكاح تقع الحرمة ها هنا ليس بالجماع إنما تلك الربيبة التي لا تقع الحرمة إلا بجماع أمها ولا تقع الحرمة بعقد نكاح أمها ( قلت ) أرأيت الرجل يفسق بالمرأة يزني بها أتحل لأبيه أو لابنه ( قال ) سمعت مالكا غير مرة وسئل عن الرجل يزني بأم امرأته أو يتلذذ بها فيما دون الفرج فقال أرى أن يفارق امرأته فكذلك الرجل عندي إذا زنى بامرأته لم ينبغ لابنه ولا لأبيه أن يتزوجها أبدا وهو رأيي الذي آخذ به ( قلت ) أفيتزوج الرجل المرأة التي قد زنى بها هو نفسه في قول مالك ( قال ) نعم بعد الاستبراء من الماء الفاسد ( قلت ) ويحل للذي فسق بهذه المرأة أن يتزوج أمهاتها أو بناتها ( قال ) سمعت مالكا يسئل عن الذي يزني بختنته أو يعبث عليها فيما فوق فرجها فرأى أن يفارق امرأته فكيف يتزوج من ليس تحته فالذي أمره مالك أن يفارق امرأته من أجلها أيسر من التي قد زنى بها أن يتزوج أمها أو ابنتها وهو رأيي الذي آخذ به ( قلت ) أرأيت مالكا هل كان يكره أن يتزوج الرجل المرأة قد قبلها أبوه لشهوة أو ابنه أو لامسها ____________________ (4/278) ________________________________________ أو باشرها حراما ( قال ) سمعت منه في الذي يعبث على ختنته فيما دون الفرج أن مالكا أمره أن يفارق امرأته فهذا مثله وهو رأيي الذي آخذ به أن لا يتزوجها وإن ما تلذذ به الرجل من امرأة على وجه الحرام فلا أحب لأبيه ولا لإبنه أن يتزوجها ولا أحب له أن يتزوج أمها ولا ابنتها وقد أمره مالك أن يفارق من عنده لما أحدث في أمها فكيف يجوز لمن ليست عنده أن يتزوجها ( قلت ) فإن جامعها أكان مالك يكره لأبيه أو لإبنه أن ينكحها قال نعم ( قلت ) أرأيت إن زنى الرجل بامرأة أبيه أو بامرأة ابنه أتحرم على أبيه أو على ابنه في قول مالك ( قال ) الذي آخذ به أنه لا ينبغي لرجل ولا لأبيه أن يخبرا امرأة واحدة كما كره مالك أن يخبر الرجل الواحد المرأة وابنتها ( قال ) وسمعته وسأله رجل عن رجل زنى بأم امرأته قال أرى أن يفارقها والذي سأله عنها وهو رجل نزلت به وأنا أرى إذا زنى الرجل بامرأة ابنه أن يفارقها الابن ولا يقيم عليها ( مخرمة بن بكير ) عن أبيه قال سمعت سليمان بن يسار واستفتى في رجل نكح امرأة ثم توفي ولم يمسها هل تصلح لابنه فقال لا تصلح لابنه ( قال بكير ) وقال ذلك بن قسيط ( بن لهيعة ) عن جابر بن عبد الله بذلك ( يونس ) قال بن شهاب لا تحل لإبنه وإن طلقها ( قال يونس ) وقال ربيعة لا تحل امرأة ملك بضعها رجل لوالد ولا لولد دخل بها أو لم يدخل بها في نكاح الأختين ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة فلم يبن بها حتى تزوج أختها فبنى بها أيتهن امرأته في قول مالك ( قال ) الأولى ويفرق بينه وبين الثانية ( قلت ) ويكون للأخت المدخول بها مهر مثلها أو المهر الذي سمي لها ( قال ) قال مالك المهر الذي سمي لها ( قال مالك ) وكذلك إن تزوج أخته من الرضاعة ففرق بينهما بعد البناء فإن لها المهر الذي سمي ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج في عقدة واحدة أختين لم يعلم بذلك ولا هما علمتا بذلك فعلم قبل البناء بهما أو بعد البناء بهما أيكون للزوج الخيار في أن يحبس أيتهما شاء في قول مالك ( قال ) لا خيار للزوج في أن يحبس واحدة ____________________ (4/279) ________________________________________ منهما ولكن يفرق بينه وبينهما ( قال ) وكل امرأتين يجوز له أن ينكح احداهما بعد صاحبتها ولا يجوز له أن يجمعهما جميعا تحته فإنه إن كان تزوجهما في عقدة واحدة فبنى بهما أو لم يبن بهما فسخ نكاحه منهما جميعا ولا خيار له في أن يحبس واحدة منهما وينكح أيتهما شاء بعد ذلك بعد أن يستبرئ إن كان قد دخل بهما أو بواحدة منهما وهذا قول مالك ( بن وهب ) عن يونس أنه سأل بن شهاب عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها ثم تزوج أخرى بالشام فدخل بها فإذا هي أختها ثم قال لها أنت طالق ثلاثا قال بن شهاب لا نرى عليه بأسا أن يمسك الأولى منهما فإن نكاحها كان أول نكاح وللتي طلق مهرها كاملا وعليها العدة وإن كانت حاملا فعليه نفقتها حتى تضع حملها ( قال يونس ) وقال ربيعة إما هو تكون الأولى بيده فهي امرأته وقد فارق الآخرة وإما هو طلق الأولى فالآخرة مفارقة على كل حال ( قلت ) أرأيت إن تزوج أختين واحدة بعد واحدة وقد دخل بهما جميعا ( قال ) قال مالك يفرق بينه وبين الآخرة ويثبت مع الأولى وكذلك العمة والخالة مما يحل للرجل أن يتزوج واحدة بعد هلاك الأخرى أو طلاقها في الأختين من ملك اليمين ( قلت ) أرأيت الرجل يتزوج المرأة وعنده أختها يملك يمينه قد كان يطؤها أيصلح له هذا النكاح ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا قال لا ينبغي للرجل أن يتزوج امرأة إلا امرأة يجوز له أن يطأها إذا نكحها فأرى هذه عندي لا يستطيع إذا تزوجها أن يطأها ولا يقبلها ولا يباشرها حتى يحرم عليه فرج أختها ولا يعجبني أن ينكح الرجل امرأة ينهى عن وطئها أو تقبيلها لتحريم أخرى على نفسه ولا يجوز له أن ينكح إلا في الموضع الذي يجوز له فيه الوطء ولو نكح لم أفرق بينه وبين امرأته ووقفته عنها حتى يحرم أيتهما شاء ولم أسمع هذا من مالك ولكنه رأيي ( قال سحنون ) وقد قال عبد الرحمن إن النكاح لا ينعقد وهو أحسن قوله وقد بينا هذا الأصل في كتاب الاستبراء ____________________ (4/280) ________________________________________ ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا كان يطأ أمة فباعها من رجل ثم تزوج أختها فلم يبن بها حتى استبرأ أختها التي كان يطأ أيكون له أن يطأ امرأته وقد عادت إليه الأمة التي كان يطأ أم لا يكون له أن يطأ امرأته حتى يحرم عليه فرج الأمة ( قال ) نعم له أن يطأ امرأته وليس عليه أن يحرم فرج جاريته ( قال بن القاسم ) وقد قال مالك في الرجل يكون عنده الأختان من ملك اليمين فيطأ احداهما قال مالك فلا يطأ الأخرى حتى يحرم فرج التي وطىء فإن هو باع التي وطىء ثم وطىء التي عنده ثم اشترى التي باع ( قال ) قال مالك فلا بأس أن يقيم على التي وطىء لأنه حين باع التي كان وطئها أولا حل له أن يطأ أختها فلما وطىء أختها بعد البيع ثم اشتراها والتي عنده حلال له فلا يضره شراء أختها في وطء هذه التي عنده ( قلت ) لابن القاسم إن هذا حين باع أختها وطىء هذه التي بقيت في ملكه وليس مسألتي هكذا إنما مسألتي أنه عقد نكاح أختها بعد بيعها فلم يطأ أختها التي كان يطأ وقول مالك إنه وطىء التي بقيت في ملكه بعد بيع الأخرى قال الوطء ها هنا والعقد سواء لأن التحريم قد وقع بالبيع ( قلت ) أوقع التحريم بالبيع في التي باع ووقع التحليل في التي بقيت عنده في ملكه فلا يضره وطئها أو لم يطأها إن هو اشترى التي باع فله أن يطأ التي بقيت في ملكه ويمسك عن التي اشترى ( قال ) نعم ( قلت ) وتجعلهما كأنهما اشتريتا عبد وطئهما جميعا قال نعم ( قلت ) وتجعلهما كأنهما اشتريتا بعد ما وطئهما جميعا قال نعم ( قلت ) ولو أن رجلا كان يطأ جارية فباعها وعنده أختها لم يكن وطئها ثم اشترى التي كان باع قبل أن يطأ التي كان مخيرا أن يطأ أيتهما شاء لأن التحليل وقع فيهما قبل أن يطأ التي عنده فله أن يطأ أيتهما شاء ( قال ) نعم هاتان قد إجتمع له التحليل في أيتهما شاء فإذا وطىء واحدة أمسك عن الأخرى حتى يحرم عليه فرج التي كان وطىء وهذا رأيي ( قال ) ولو أن رجلا كانت عنده أختان فوطىء احداهما ثم وثب على الأخرى فوطئها قبل أن يحرم عليه فرج التي وطىء أولا وقف عنهما جميعا حتى يحرم عليه أيتهما شاء ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة فلم ____________________ (4/281) ________________________________________ يطأها حتى اشترى أختها أيكون له أن يطأ امرأته قبل أن يحرم عليه فرج التي اشترى ( قال ) نعم لا بأس بذلك ألا ترى لو أن رجلا اشترى أختا بعد أخت كان له أن يطأ الأولى منهما وإن شاء الآخرة إلا أن هذا في النكاح لا يجوز له أن يطأ أختها التي اشترى إلا أن يفارق امرأته وهذا في هذه المسألة مخالف للشراء فكذلك النكاح ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة فاشترى أختها قبل أن يطأ امرأته فوطىء أختها أتمنعه من امرأته حتى يحرم عليه فرج أمته أم لا ( قال بن القاسم ) يقال له كف عن امرأتك حتى تحرم عليك فرج أختك ( قلت ) ولا يفسد هذا نكاحه قال لا ( قلت ) لم ( قال ) لأن العقدة وقعت صحيحة فلا يفسده ما وقع بعده من أمر أختها ألا ترى أنه لو تزوج امرأة ثم تزوج أختها فدخل بالثانية فإنه يفرق بينه وبين الثانية عند مالك ويثبت على نكاح الأولى فكذلك مسألتك وإن تزوج أختين في عقدة واحدة وإن سمي لكل واحدة مهرا كان نكاحه فاسدا عند مالك فكذلك الذي كانت عنده أمة يطؤها فيتزوج أختها بعد ذلك فأرى أن يوقف عنها حتى يحرم عليه فرج أختها التي وطئها ولا أرى أن يفسخ النكاح ( قلت ) أرأيت الرجل يكون عنده أم ولد ثم تزوجها ثم يشتري أختها فيطؤها ثم ترجع إليه أم ولده أيكف عن أختها التي وطىء أم يقيم على وطئها ويمسك عن أم ولده ( قال ) بل يقيم على وطء هذه التي عنده ويمسك عن أم ولده ( قلت ) فإن ولدت منه الثانية فزوجها ثم رجعتا إليه جميعا أيكون له أن يطأ أيتهما شاء ويمسك عن الأخرى ( قال ) نعم ما لم يطأ التي رجعت إليه أولا قبل أن ترجع إليه الأخرى في وطء الأختين من الرضاعة بملك اليمين ( قلت ) أرأيت الرجل يملك الأختين من الرضاعة أيصلح له أن يطأهما في قول مالك ( قال ) قال مالك إذا وطىء احداهما فليمسك عن الأخرى حتى يحرم عليه فرج التي وطىء ثم إن شاء وطىء الأخرى وإن شاء أمسك عنها ( قلت ) والرضاعة في هذا والنسب في قول مالك سواء ( قال ) نعم ____________________ (4/282) [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس