الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35912" data-attributes="member: 329"><p>________________________________________</p><p>في نكاح الأخت على الأخت في عدتها ( قلت ) أيصلح للرجل أن يتزوج امرأة في عدة أختها منه من طلاق بائن في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك لو كن تحته أربع نسوة فطلق احداهن طلاقا بائنا فتزوج أخرى في عدتها ( قال ) قال مالك نعم ذلك جائز ( قلت ) أرأيت إن طلق امرأته تطليقة فقال الزوج قد أخبرتني أن عدتها قد انقضت وذلك في مثل ما تنقضي فيه العدة أيصدق الرجل على إبطال السكنى إن كان أبت طلاقها وإن كان لم يبت طلاقها أيصدق على قطع النفقة والسكنى عن نفسه وعلى تزويج أختها ( قال ) لا يصدق لأن مالكا قال في العدة القول قول المرأة ( قلت ) أرأيت إن كان قد تزوج أختها فقالت المرأة لم تنقض عدتي وقال الزوج قد أخبرتني أن عدتك قد انقضت ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا وقد أخبرتك بقول مالك إن القول قول المرأة في انقضاء العدة وأرى أن يفرق بينهما ولا يصدق إلا أن يشهد على قولها أو يأتي بأمر يعرف به أن عدتها قد انقضت ( مخرمة بن بكير ) عن أبيه قال سمعت يزيد بن عبد الله بن قسيط واستفتي في رجل طلق امرأته فبتها هل يصلح له أن ينكح أختها وهذه في عدتها منه لم تنقض بعد ( قال ) نعم وقال ذلك عبد الله بن أبي سلمة وأخبرني غير واحد عن بن شهاب مثله وقال من أجل أنه لا رجعة له عليها وأنه لا ميراث بينهما ( وقال ) عبد العزيز بن أبي سلمة مثله ( مالك ) عن ربيعة عن القاسم بن محمد وعروة بن الزبير أنهما سئلا عن رجل تحته أربع نسوة فطلق واحدة البتة أينكح إن أراد قبل أن تنقضي عدتها فقالا نعم فلينكح إن أحب ( وأخبرني ) رجال من أهل العلم عنعثمان بن عفان وزيد بن ثابت وسالم بن عبد الله وبن شهاب وربيعة وعطاء ويحيى بن سعيد وسعيد بن المسيب بذلك وقال عثمان إذا طلقت ثلاثا فإنها لا ترثك ولا ترثها انكح إن شئت ( وقال ) عطاء لينكح قبل أن تنقضي العدة وهو أبعد الناس منها</p><p>____________________</p><p>(4/283)</p><p>________________________________________</p><p>في الجمع بين النساء ( قال بن القاسم ) وقال مالك في كل من يحل من النساء أن ينكح واحدة بعد واحدة فلا يحل له أن يجمع بينهن في ملك واحد مثل العمة وبنت الأخ وبنت الأخت والأختين فهو إذا تزوج واحدة بعد واحدة وهو لا يعلم فدخل بالآخرة منهما قبل أن يدخل بالأولى أو دخل بهما جميعا فإنه في هذا كله يفرق بينه وبين الآخرة ويثبت مع الأولى لأن نكاحهما كان صحيحا فلا يفسد نكاحها ما دخل ها هنا من نكاح عمتها ولا أختها وإن كان قد دخل بالآخرة فعليه صداقها الذي سمي لها وإن لم يكن سمي صداقا فعليه صداق مثلها والفرقة بينهما بغير طلاق لأنه لا يقر معها على حال وهذا كله قول مالك ( قال بن القاسم ) العمة وبنات أخيها وبنات بناتها وبنات بنيها وإن سفلن بنات الذكور منهن وبنات الإناث فلا يصلح لرجل أن يجمع بينهن بين ثنتين منهن لأنهن ذوات محارم وقد نهى أن يجمع بين ذوات المحارم وكذلك هذا في الرضاع سواء يحمل هذا المحمل وكذلك هذا في الملك عند مالك لأن مالكا قال يحرم من الرضاعة في الملك ما يحرم من النسب ( قلت ) أرأيت الخالة وبنت الأخت من الرضاعة أيجمع بينهما الرجل في نكاح أو في ملك اليمين يطؤهما في قول مالك ( قال ) قال مالك الولادة والرضاعة والملك سواء التحريم فيها سواء في النكاح وفي ملك اليمين سواء لا يصلح له أن يتزوج الخالة وبنت أختها من الرضاعة ولا بأس أن يجمعها في الملك ولا يجمعهما في الوطء إن وطىء واحدة لم يطأ الأخرى حتى يحرم عليه فرج التي وطىء ( بن لهيعة ) عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن جمع الرجل بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها ( بن لهيعة ) عن بن هبيرة عن عبد الله بن زرير عن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله ( يونس ) عن بن شهاب قال نرى خالة أبيها وعمة أمها بتلك المنزلة وإن كان ذلك من الرضاعة ( يونس ) عن بن شهاب قال لا يجمع بين امرأة وخالة أبيها ولا خالة أمها ولا عمة أبيها ولا عمة أمها</p><p>____________________</p><p>(4/284)</p><p>________________________________________</p><p>في وطء المرأة وابنتها من ملك اليمين والنكاح ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا وطىء جاريته أو جارية ابنه وعنده أمها امرأة له فولدت الأمة أتحرم عليه امرأته وهل تكون الأمة أم ولد له في قول مالك ( قال ) أرى أن يفارق امرأته وأرى أن يعتق الجارية لأنه لا ينبغي له وطؤها بوجه من الوجوه وليس له أن يتعبها في الخدمة وإنما كان له فيها من المتاع بالوطء لأني سمعت مالكا يقول من زنى بأم امرأته إنه يفارق امرأته فكيف بمن وطىء بملك وهو لا حد عليه فيها فمن لا حد عليه فيها أشد في التحريم ممن عليه فيها الحد والحجة في أنها تعتق لأن مالكا سئل عن الذي يطأ أخته من الرضاعة وهو يملكها قال لا حد عليه وأرى أن تعتق عليه إن حملت لأنه لا يصل إلى وطئها ولا منفعة له فيها من خدمة وكل من وطىء من ذوات المحارم فحملت فإنه يعتق عليه ولا يؤخر فالذي وطىء ابنة امرأته مما يملكه بمنزلة أخته من الرضاعة ممن يملك سواء ولو لم تحمل حرمت عليه امرأته لأنه ممن لا حد عليه وهذا مما لا إختلاف فيه ولقد سمعت مالكا غير مرة يقول يفارق امرأته إذا زنى بأمها أو بإبنتها فكيف بهذا ( الليث ) عن يحيى بن سعيد أنه قال لا يصلح للرجل أن ينكح ابنة بن امرأته ولا ابنة ابنتها ولا شيئا من أولاد أولادهما وإن بعدن منه ( قال ) وبلغني عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى أبي بكر بن حزم يقول تسألني عن الرجل يجمع بين المرأة وابنتها في ملك اليمين فلا يقرن ذلك لا حد فعله فقد نزل في القرآن النهي يعني عنه وإنما استحل ذلك من استحله لقول الله تعالى ! 2 < إلا ما ملكت أيمانكم > 2 ! وقد كان بلغنا أن رجلا من أسلم سأل عثمان بن عفان عن ذلك فقال لا يحل لك ودخل عليه علي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف في رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهوه عن ذلك وقالوا إنما أحل الله لك ما سمي لك سواء هؤلاء مما ملكت أيمانكم</p><p>____________________</p><p>(4/285)</p><p>________________________________________</p><p>احصان النكاح بغير ولي ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن تزوج رجل امرأة بغير ولي استخلفت على نفسها رجلا فزوجها ودخل بها أيكون هذا نكاح احصان في قول مالك ( قال ) لا يكون احصانا </p><p>احصان الصغيرة ( قلت ) أرأيت الصبية الصغيرة التي لم تحصن ومثلها يجامع إذا تزوجها فدخل بها وجامعها أيكون ذلك احصانا في قول مالك أم لا ( قال ) نعم تحصنه ولا يحصنها ( قلت ) أرأيت المجنونة والمغلوبة على عقلها إذا تزوجها فدخل بها وجامعها هل تحصنه في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي ولا يحصنها هو ( وقال ) بعض الرواة يحصنها وهي من الحرائر المسلمات ولأن نكاحها حلال </p><p>احصان الصبي والخصي ( قلت ) أرأيت الصبي إذا لم يحتلم يتزوج المرأة فيدخل بها فيجامعها ومثله يجامع أيحصنها قال لا ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت هذا الصبي إذا بنى بامرأته وجامعها هل يجب بجماعه إياها المهر لها ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى ذلك لها ولا عدة عليها إن صالحها أبوه أو وصيه ( قلت ) أرأيت الخصي القائم الذكر هل يحصن ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن قال مالك هو نكاح وهو يغتسل منه ويقام فيه الحد فإذا تزوج وجامع فذلك احصان ( قلت ) أرأيت المجنون والخصي هل يحصنان المرأة ( قال ) نعم في رأيي لأن المرأة إذا رضيت بأن تتزوج مجنونا أو خصيا قائم الذكر فهو وطء يجب فيه الصداق ويجب لوطء المجنون والخصي الحد فإذا كان هكذا فجماعه في النكاح احصان وهو نكاح صحيح إلا أن لها أن تختار إن لم تعلم وإن علمت فرضيت فوطئها بعد علمها فهو نكاح</p><p>____________________</p><p>(4/286)</p><p>________________________________________</p><p>( قلت ) أرأيت المجبوب هل يحصنها ( قال ) لا يحصن إلا الوطء عند مالك والمجبوب لا يطأ ( قلت ) أرأيت العبد هل يحصن الحرة قال نعم ( قلت ) أرأيت امرأة تزوجها خصي وهي لا تعلم أنه خصي وكان يطؤها ثم علمت أنه خصي فإختارت فراقه أيكون وطؤه ذلك احصانا في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أراه إحصانا لها ولا له ولا يكون الاحصان عند مالك إلا ما يقام عليه ولا خيار فيه ( قال بن القاسم ) فأن أصابها بعد علمها بأنه خصي انقطع خيارها ووجب عليها الاحصان بذلك الوطء ( يونس بن يزيد ) عن بن شهاب أنه سمع عبد الملك بن مروان يسأل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود هل تحصن الأمة الحر فقال نعم فقال له عبد الملك عمن تروي هذا فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون ذلك ( يونس ) عن ربيعة أنه قال يحصن الحر بالمملوكة وتحصن الحرة بالعبد لأن الله تبارك وتعالى جعل ذلك تزويجا تجري فيه العدة والردة والصداق وعدة ما أحل الله من النساء ( يونس ) عن بن شهاب قال إن الأمة تحصن الحر لأن الله تعالى قال ! 2 < وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء > 2 ! فبذلك كان يرى أهل العلم أنه احصان ( بن لهيعة ) عن بكير بن الأشج عن سعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله وسليمان بن يسار مثله ( بن لهيعة ) عن محمد بن عبد الرحمن عن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وعبد الرحمن بن الهدير وكان شيخا قديما مرضيا وأبي سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وبن قسيط أنهم كانوا يقولون الحر يحصنه نكاح الأمة والعبد يحصن بنكاحه الحرة ( مخرمة ) عن أبيه عن القاسم وسالم وسليمان بن يسار مثله ( بن وهب ) عن شمر بن نمير عن حصين بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب بذلك ( مالك ) قال بلغني عن القاسم بن محمد أنه كان يقول إذا نكح الحر الأمة فقد أحصنته ( قال ) مالك وقال ذلك بن شهاب ( قال بن وهب ) قال مالك والأمر عندنا أن الحرة يحصنها العبد إذا مسها</p><p>____________________</p><p>(4/287)</p><p>________________________________________</p><p>في احصان الأمة واليهودية والنصرانية ( قلت ) هل تحصن الأمة واليهودية والنصرانية الحر في قول مالك ( قال ) نعم إذا كان نكاحهن صحيحا ( قلت ) فإن كان النكاح فاسدا أيكونان به محصنين إذا كانا حرين مسلمين أو حرا مسلما على نصرانية أو أمة والنكاح فاسد ( قال ) لا يحصن هذا النكاح وإنما يحصن من النكاح عند مالك ما كان منه يقام عليه ( قلت ) أرأيت المسلم يتزوج النصرانية فيطؤها ثم يطلقها أو يموت عنها ثم تزني قبل أن تسلم أو تسلم ثم تزني أتكون محصنة أم لا ( قال ) قال مالك لا تكون محصنة حتى تسلم وهي تحت زوج فيجامعها من بعد الإسلام فإن جامعها من بعد الإسلام أحصنها وإلا لم يحصنها ( قال مالك ) وكذلك الأمة لا يحصنها زوجها بجماع كان منه وهي في رقها وإنما يحصنها إذا جامعها بعد ما عتقت ( يونس بن يزيد ) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال لاتحصن النصرانية بمسلم إن جاز له نكاحها ولا يحصن من كان على غير الإسلام بنكاحه وإن كانوا من أهل الذمة بين ظهراني المسلمين حتى يخرجوا من دينهم إلى الإسلام ثم يحصنون في الإسلام قد أقروا بالذمة على ما هو أعظم من نكاح الأمهات والبنات على قول البهتان وعبادة غير الرحمن ( يونس ) عن ربيعة أنه قال لا يحصن العبد ولا الأمة بنكاح كان في رق فإذا أعتقا فكأنهما لم يتزوجا قبل ذلك فإذا تزوجها بعد العتاقة وابتنيا فقد أحصنا ( يونس ) عن بن شهاب أنه قال في مملوك تحته أمة فيعتقان ثم زنيا بعد ذلك قال يجلد كل واحد منهما مائة جلدة فإنهما عتقا وهما متناكحان بنكاح الرق ( يونس ) عن بن شهاب أنه قال لم نسمع أحدا من علمائنا يشك في أنه قد أحصن وأنه قد وجب عليه الرجم إذا نكح المسلم الحر النصرانية ( مخرمة ) عن أبيه قال سمعت عبد الله بن أبي سلمة يقول في رجل تزوج نصرانية ثم زنى هل عليه من رجم قال نعم يرجم ( يونس ) عن ربيعة أنه قال إن جاز للحر المسلم أن ينكح النصرانية أحصن بها</p><p>____________________</p><p>(4/288)</p><p>________________________________________</p><p>في الدعوى في الاحصان ( قلت ) أرأيت الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها ثم يطلقها فيقول ما جامعتها وتقول المرأة قد جامعني ( قال ) القول قول المرأة في ذلك ( قلت ) فإن طلقها واحدة ( قال ) القول قول المرأة في الصداق وعليها العدة ولا يملك الرجعة وهذا قول مالك ( قال ) وبلغني أن مالكا قيل له أفتنكح بهذا زوجا كان طلقها البتة إذا طلقها زوجها فقال الزوج لم أطأها وقالت المرأة قد وطئني ( قال مالك ) لا أرى ذلك له إلا بإجتماع منهما على الوطء ( قال بن القاسم ) وأرى أن تدين في ذلك ويخلى بينها وبين نكاحه وأخاف أن يكون هذا من الذي طلقها ضرارا منه في نكاحها ( قلت ) فهل يكون الرجل محصنا أم لا ( قال ) لا يكون محصنا ولا تصدق عليه المرأة في الإحصان ( سحنون ) وقد قال بعض الرواة وإن أخذ منه الصداق لأنه إنما أخذ منه الصداق لما مضى من الحكم الظاهر ولم يقر بأنه أصابها ( قلت ) أرأيت المرأة تكون محصنة في قول مالك وقد أقرت بالجماع ( قال ) لا تكون محصنة وكذلك بلغني عن مالك ( وقال بعض الرواة ) لها أن تسقط ما أقرت به من الإحصان قبل أن تؤخذ في زنا أو بعد ما أخذت لادعائها الصداق وإنها لو لم تدعه إذ لم يقر به الزوج لم يكن لها فلما كان إقرارها بالوطء الذي تزعم أنها إنما أقرت به للصداق كان لها أن تلغي الإحصان الذي أقرت به ( قلت ) لابن القاسم أرأيت العنين أو الرجل الذي ليس بعنين يدخل بامرأته فيدعى أنه قد جامعها وأنكرت هي الجماع وقالت ما جامعني ثم طلقها البتة ( قال ) قد أقر لها بالصداق فيقال لها خذي إن شئت وإن شئت فدعي ( قلت ) فإن قالت المرأة بعد ذلك أتكون محصنة ( قال ) لا تكون محصنة إلا بأمر يعرف به المسيس بعد النكاح ( قلت ) أرأيت المرأة تقيم مع زوجها عشرين سنة ثم وجدوها تزني فقال الزوج قد كنت أجامعها وقالت المرأة ما جامعني أتكون محصنة أم لا في قول مالك ( قال بن القاسم ) أراها محصنة ( قال سحنون ) وكذلك يقول غيره إنها محصنة وليس لها إنكار لأنها إنما ترفع حدا وجب عليها لم تكن منها قبل ذلك</p><p>____________________</p><p>(4/289)</p><p>________________________________________</p><p>دعوى ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة طلقها زوجها البتة قبل البناء بها فتزوجت غيره فلم يدخل بها حتى مات عنها فادعت المرأة أنه قد جامعها ولم يبن بها قالت طرقني ليلا فجامعني أتحلها لزوجها الأول أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن تصدق في الجماع إن أرادت الرجوع لزوجها إلا بدخول معروف ( قلت ) فإن زنت أتكون عندك محصنة بقولها ذلك أم لا ( قال ) لا تكون محصنة ( قال سحنون ) وهذه مثل الأولى لها طرح ما ادعت </p><p>في إحصان المرتدة ( قلت ) أرأيت الرجل المسلم يتزوج المرأة ويدخل بها ثم ترتد عن الإسلام ثم ترجع إلى الإسلام فتزني قبل أن تتزوج من بعد الردة أترجم أم لا ترجم ( قال ) لا أرى أن ترجم ولم أسمعه من مالك إلا أن مالكا سئل عنها إذا ارتدت وقد حجت ثم رجعت إلى الإسلام أيجزئها ذلك الحج قال لا حتى تحج حجة مستأنفة فإذا كان عليها حجة الإسلام حتى يكون إسلامها ذلك كأنه مبتدأ مثل من أسلم كان ما كان من زنا قبله موضوعا وما كان لله وإنما تؤخذ في ذلك بما كان للناس من الفرية والسرقة مما لو عملته وهي كافرة كان ذلك عليها وكل ما كان لله مما تركته قبل ارتدادها من صلاة أو صيام أفطرته من رمضان أو زكاة تركتها أو زنا زنته فذلك كله عنها موضوع وتستأنف بعد أن رجعت إلى الإسلام ما كان يستأنفه الكافر إذا أسلم ( قال بن القاسم ) وهو أحسن ما سمعت وهو رأيي ( قال بن القاسم ) والمرتد إذا ارتد وعليه أيمان بالعتق أو عليه ظهار أو عليه أيمان بالله قد حلف بها إن الردة تسقط ذلك كله عنه ( سحنون ) وقال بعض الرواة إن ردته لا تطرح إحصانه في الإسلام ولا أيمانه بالطلاق ألا ترى أنه لو طلق امرأته ثلاثا في الإسلام ثم ارتد ثم رجع أكان يكون له تزويجها بغير زوج ولو نكح امرأة قد طلقها زوجها ثلاثا ثم ارتد ثم رجع إلى الإسلام أما كانت الزوجة تحل لزوجها الذي طلقها ثلاثا بنكاحه قبل أن يرتد ووطئه إياها ( قلت ) أرأيت العبدين إذا أعتقا وهما زوجان فلم يجامعها</p><p>____________________</p><p>(4/290)</p><p>________________________________________</p><p>بعد العتق حتى زنيا أيكونان محصنين أم لا ( قال ) لا يكونان محصنين إلا بجماع من بعد العتق وكذلك قال بن شهاب وربيعة </p><p>في الاحلال ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة بغير ولي استخلفت على نفسها رجلا فزوجها ودخل بها أيكون هذا نكاح إحصان في قول مالك أم لا ( قال ) لا يكون احصانا ( قلت ) فهل يحلها وطء هذا الزوج لزوج كان قبله طلقها ثلاثا في قول مالك ( قال ) لا إذا فرق بينهما ولا يكون الإحصان إلا في نكاح لا يفرق فيه الولي مع وطء يحل إلا أن يجيزه الولي أو السلطان فيطأها بعد إجازته فيكون إحصانا بمنزلة العبد إذا وطىء قبل إجازة السيد فليس ذلك بإحصان ولا تحل لزوج كان قبله إلا أن يجيز السيد فيطأها بعد ذلك فيكون إحصانا وتحل بذلك لزوج كان قبله فكذلك الذي ينكح بغير ولي وهو مما لو أراد السلطان أن يفسخه فسخه والولي لم يكن إحصانا ولم تحل لزوج كان قبله بهذا النكاح وهذا الذي سمعت من قول مالك ممن أثق به ( قلت ) فهل يحلها وطء الصبي لزوج كان قبله إذا جامعها ( قال ) قال مالك لا يحلها لأن وطء الصبي ليس بوطء ولأن مالكا قال لي أيضا لو أن كبيرة زنت بصبي لم يكن عليها الحد ولا يكون وطؤه إحصانا وإنما يحصن من الوطء ما يجب فيه الحد ( قلت ) أرأيت المجنون والخصي القائم الذكر هل تحل بجماعهما لزوج كان طلقها قبلهما ثلاثا في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي لأن هذا وطء كبير ( قلت ) أرأيت المجبوب هل يحلها لزوج كان بتلها ثلاثا ( قال ) لا لأنه لا يجامع ( قلت ) أرأيت الصبية إذا تزوجها رجل فطلقها ثلاثا ثم تزوجت آخر من بعده ومثلها توطأ وذلك قبل أن تحيض فوطئها الثاني فطلقها أيضا أو مات عنها أتحل لزوجها الأول الذي كان طلقها ثلاثا بوطء هذا الثاني وإنما وطئها قبل أن تحيض ( قال ) نعم وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت ما لا تجعلها به محصنة هل تحلها بذلك الوطء وذلك النكاح لزوج كان قد طلقها ثلاثا في قول مالك ( قال ) لا وكذلك بلغني عن مالك في الإحصان</p><p>____________________</p><p>(4/291)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35912, member: 329"] ________________________________________ في نكاح الأخت على الأخت في عدتها ( قلت ) أيصلح للرجل أن يتزوج امرأة في عدة أختها منه من طلاق بائن في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) وكذلك لو كن تحته أربع نسوة فطلق احداهن طلاقا بائنا فتزوج أخرى في عدتها ( قال ) قال مالك نعم ذلك جائز ( قلت ) أرأيت إن طلق امرأته تطليقة فقال الزوج قد أخبرتني أن عدتها قد انقضت وذلك في مثل ما تنقضي فيه العدة أيصدق الرجل على إبطال السكنى إن كان أبت طلاقها وإن كان لم يبت طلاقها أيصدق على قطع النفقة والسكنى عن نفسه وعلى تزويج أختها ( قال ) لا يصدق لأن مالكا قال في العدة القول قول المرأة ( قلت ) أرأيت إن كان قد تزوج أختها فقالت المرأة لم تنقض عدتي وقال الزوج قد أخبرتني أن عدتك قد انقضت ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا وقد أخبرتك بقول مالك إن القول قول المرأة في انقضاء العدة وأرى أن يفرق بينهما ولا يصدق إلا أن يشهد على قولها أو يأتي بأمر يعرف به أن عدتها قد انقضت ( مخرمة بن بكير ) عن أبيه قال سمعت يزيد بن عبد الله بن قسيط واستفتي في رجل طلق امرأته فبتها هل يصلح له أن ينكح أختها وهذه في عدتها منه لم تنقض بعد ( قال ) نعم وقال ذلك عبد الله بن أبي سلمة وأخبرني غير واحد عن بن شهاب مثله وقال من أجل أنه لا رجعة له عليها وأنه لا ميراث بينهما ( وقال ) عبد العزيز بن أبي سلمة مثله ( مالك ) عن ربيعة عن القاسم بن محمد وعروة بن الزبير أنهما سئلا عن رجل تحته أربع نسوة فطلق واحدة البتة أينكح إن أراد قبل أن تنقضي عدتها فقالا نعم فلينكح إن أحب ( وأخبرني ) رجال من أهل العلم عنعثمان بن عفان وزيد بن ثابت وسالم بن عبد الله وبن شهاب وربيعة وعطاء ويحيى بن سعيد وسعيد بن المسيب بذلك وقال عثمان إذا طلقت ثلاثا فإنها لا ترثك ولا ترثها انكح إن شئت ( وقال ) عطاء لينكح قبل أن تنقضي العدة وهو أبعد الناس منها ____________________ (4/283) ________________________________________ في الجمع بين النساء ( قال بن القاسم ) وقال مالك في كل من يحل من النساء أن ينكح واحدة بعد واحدة فلا يحل له أن يجمع بينهن في ملك واحد مثل العمة وبنت الأخ وبنت الأخت والأختين فهو إذا تزوج واحدة بعد واحدة وهو لا يعلم فدخل بالآخرة منهما قبل أن يدخل بالأولى أو دخل بهما جميعا فإنه في هذا كله يفرق بينه وبين الآخرة ويثبت مع الأولى لأن نكاحهما كان صحيحا فلا يفسد نكاحها ما دخل ها هنا من نكاح عمتها ولا أختها وإن كان قد دخل بالآخرة فعليه صداقها الذي سمي لها وإن لم يكن سمي صداقا فعليه صداق مثلها والفرقة بينهما بغير طلاق لأنه لا يقر معها على حال وهذا كله قول مالك ( قال بن القاسم ) العمة وبنات أخيها وبنات بناتها وبنات بنيها وإن سفلن بنات الذكور منهن وبنات الإناث فلا يصلح لرجل أن يجمع بينهن بين ثنتين منهن لأنهن ذوات محارم وقد نهى أن يجمع بين ذوات المحارم وكذلك هذا في الرضاع سواء يحمل هذا المحمل وكذلك هذا في الملك عند مالك لأن مالكا قال يحرم من الرضاعة في الملك ما يحرم من النسب ( قلت ) أرأيت الخالة وبنت الأخت من الرضاعة أيجمع بينهما الرجل في نكاح أو في ملك اليمين يطؤهما في قول مالك ( قال ) قال مالك الولادة والرضاعة والملك سواء التحريم فيها سواء في النكاح وفي ملك اليمين سواء لا يصلح له أن يتزوج الخالة وبنت أختها من الرضاعة ولا بأس أن يجمعها في الملك ولا يجمعهما في الوطء إن وطىء واحدة لم يطأ الأخرى حتى يحرم عليه فرج التي وطىء ( بن لهيعة ) عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن جمع الرجل بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها ( بن لهيعة ) عن بن هبيرة عن عبد الله بن زرير عن علي بن أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله ( يونس ) عن بن شهاب قال نرى خالة أبيها وعمة أمها بتلك المنزلة وإن كان ذلك من الرضاعة ( يونس ) عن بن شهاب قال لا يجمع بين امرأة وخالة أبيها ولا خالة أمها ولا عمة أبيها ولا عمة أمها ____________________ (4/284) ________________________________________ في وطء المرأة وابنتها من ملك اليمين والنكاح ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا وطىء جاريته أو جارية ابنه وعنده أمها امرأة له فولدت الأمة أتحرم عليه امرأته وهل تكون الأمة أم ولد له في قول مالك ( قال ) أرى أن يفارق امرأته وأرى أن يعتق الجارية لأنه لا ينبغي له وطؤها بوجه من الوجوه وليس له أن يتعبها في الخدمة وإنما كان له فيها من المتاع بالوطء لأني سمعت مالكا يقول من زنى بأم امرأته إنه يفارق امرأته فكيف بمن وطىء بملك وهو لا حد عليه فيها فمن لا حد عليه فيها أشد في التحريم ممن عليه فيها الحد والحجة في أنها تعتق لأن مالكا سئل عن الذي يطأ أخته من الرضاعة وهو يملكها قال لا حد عليه وأرى أن تعتق عليه إن حملت لأنه لا يصل إلى وطئها ولا منفعة له فيها من خدمة وكل من وطىء من ذوات المحارم فحملت فإنه يعتق عليه ولا يؤخر فالذي وطىء ابنة امرأته مما يملكه بمنزلة أخته من الرضاعة ممن يملك سواء ولو لم تحمل حرمت عليه امرأته لأنه ممن لا حد عليه وهذا مما لا إختلاف فيه ولقد سمعت مالكا غير مرة يقول يفارق امرأته إذا زنى بأمها أو بإبنتها فكيف بهذا ( الليث ) عن يحيى بن سعيد أنه قال لا يصلح للرجل أن ينكح ابنة بن امرأته ولا ابنة ابنتها ولا شيئا من أولاد أولادهما وإن بعدن منه ( قال ) وبلغني عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلى أبي بكر بن حزم يقول تسألني عن الرجل يجمع بين المرأة وابنتها في ملك اليمين فلا يقرن ذلك لا حد فعله فقد نزل في القرآن النهي يعني عنه وإنما استحل ذلك من استحله لقول الله تعالى ! 2 < إلا ما ملكت أيمانكم > 2 ! وقد كان بلغنا أن رجلا من أسلم سأل عثمان بن عفان عن ذلك فقال لا يحل لك ودخل عليه علي بن أبي طالب وعبد الرحمن بن عوف في رجال من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فنهوه عن ذلك وقالوا إنما أحل الله لك ما سمي لك سواء هؤلاء مما ملكت أيمانكم ____________________ (4/285) ________________________________________ احصان النكاح بغير ولي ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن تزوج رجل امرأة بغير ولي استخلفت على نفسها رجلا فزوجها ودخل بها أيكون هذا نكاح احصان في قول مالك ( قال ) لا يكون احصانا احصان الصغيرة ( قلت ) أرأيت الصبية الصغيرة التي لم تحصن ومثلها يجامع إذا تزوجها فدخل بها وجامعها أيكون ذلك احصانا في قول مالك أم لا ( قال ) نعم تحصنه ولا يحصنها ( قلت ) أرأيت المجنونة والمغلوبة على عقلها إذا تزوجها فدخل بها وجامعها هل تحصنه في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي ولا يحصنها هو ( وقال ) بعض الرواة يحصنها وهي من الحرائر المسلمات ولأن نكاحها حلال احصان الصبي والخصي ( قلت ) أرأيت الصبي إذا لم يحتلم يتزوج المرأة فيدخل بها فيجامعها ومثله يجامع أيحصنها قال لا ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت هذا الصبي إذا بنى بامرأته وجامعها هل يجب بجماعه إياها المهر لها ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى ذلك لها ولا عدة عليها إن صالحها أبوه أو وصيه ( قلت ) أرأيت الخصي القائم الذكر هل يحصن ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن قال مالك هو نكاح وهو يغتسل منه ويقام فيه الحد فإذا تزوج وجامع فذلك احصان ( قلت ) أرأيت المجنون والخصي هل يحصنان المرأة ( قال ) نعم في رأيي لأن المرأة إذا رضيت بأن تتزوج مجنونا أو خصيا قائم الذكر فهو وطء يجب فيه الصداق ويجب لوطء المجنون والخصي الحد فإذا كان هكذا فجماعه في النكاح احصان وهو نكاح صحيح إلا أن لها أن تختار إن لم تعلم وإن علمت فرضيت فوطئها بعد علمها فهو نكاح ____________________ (4/286) ________________________________________ ( قلت ) أرأيت المجبوب هل يحصنها ( قال ) لا يحصن إلا الوطء عند مالك والمجبوب لا يطأ ( قلت ) أرأيت العبد هل يحصن الحرة قال نعم ( قلت ) أرأيت امرأة تزوجها خصي وهي لا تعلم أنه خصي وكان يطؤها ثم علمت أنه خصي فإختارت فراقه أيكون وطؤه ذلك احصانا في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أراه إحصانا لها ولا له ولا يكون الاحصان عند مالك إلا ما يقام عليه ولا خيار فيه ( قال بن القاسم ) فأن أصابها بعد علمها بأنه خصي انقطع خيارها ووجب عليها الاحصان بذلك الوطء ( يونس بن يزيد ) عن بن شهاب أنه سمع عبد الملك بن مروان يسأل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود هل تحصن الأمة الحر فقال نعم فقال له عبد الملك عمن تروي هذا فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون ذلك ( يونس ) عن ربيعة أنه قال يحصن الحر بالمملوكة وتحصن الحرة بالعبد لأن الله تبارك وتعالى جعل ذلك تزويجا تجري فيه العدة والردة والصداق وعدة ما أحل الله من النساء ( يونس ) عن بن شهاب قال إن الأمة تحصن الحر لأن الله تعالى قال ! 2 < وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء > 2 ! فبذلك كان يرى أهل العلم أنه احصان ( بن لهيعة ) عن بكير بن الأشج عن سعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله وسليمان بن يسار مثله ( بن لهيعة ) عن محمد بن عبد الرحمن عن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وعبد الرحمن بن الهدير وكان شيخا قديما مرضيا وأبي سلمة بن عبد الرحمن ومحمد بن عبد الرحمن بن ثوبان وبن قسيط أنهم كانوا يقولون الحر يحصنه نكاح الأمة والعبد يحصن بنكاحه الحرة ( مخرمة ) عن أبيه عن القاسم وسالم وسليمان بن يسار مثله ( بن وهب ) عن شمر بن نمير عن حصين بن عبد الله عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب بذلك ( مالك ) قال بلغني عن القاسم بن محمد أنه كان يقول إذا نكح الحر الأمة فقد أحصنته ( قال ) مالك وقال ذلك بن شهاب ( قال بن وهب ) قال مالك والأمر عندنا أن الحرة يحصنها العبد إذا مسها ____________________ (4/287) ________________________________________ في احصان الأمة واليهودية والنصرانية ( قلت ) هل تحصن الأمة واليهودية والنصرانية الحر في قول مالك ( قال ) نعم إذا كان نكاحهن صحيحا ( قلت ) فإن كان النكاح فاسدا أيكونان به محصنين إذا كانا حرين مسلمين أو حرا مسلما على نصرانية أو أمة والنكاح فاسد ( قال ) لا يحصن هذا النكاح وإنما يحصن من النكاح عند مالك ما كان منه يقام عليه ( قلت ) أرأيت المسلم يتزوج النصرانية فيطؤها ثم يطلقها أو يموت عنها ثم تزني قبل أن تسلم أو تسلم ثم تزني أتكون محصنة أم لا ( قال ) قال مالك لا تكون محصنة حتى تسلم وهي تحت زوج فيجامعها من بعد الإسلام فإن جامعها من بعد الإسلام أحصنها وإلا لم يحصنها ( قال مالك ) وكذلك الأمة لا يحصنها زوجها بجماع كان منه وهي في رقها وإنما يحصنها إذا جامعها بعد ما عتقت ( يونس بن يزيد ) عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال لاتحصن النصرانية بمسلم إن جاز له نكاحها ولا يحصن من كان على غير الإسلام بنكاحه وإن كانوا من أهل الذمة بين ظهراني المسلمين حتى يخرجوا من دينهم إلى الإسلام ثم يحصنون في الإسلام قد أقروا بالذمة على ما هو أعظم من نكاح الأمهات والبنات على قول البهتان وعبادة غير الرحمن ( يونس ) عن ربيعة أنه قال لا يحصن العبد ولا الأمة بنكاح كان في رق فإذا أعتقا فكأنهما لم يتزوجا قبل ذلك فإذا تزوجها بعد العتاقة وابتنيا فقد أحصنا ( يونس ) عن بن شهاب أنه قال في مملوك تحته أمة فيعتقان ثم زنيا بعد ذلك قال يجلد كل واحد منهما مائة جلدة فإنهما عتقا وهما متناكحان بنكاح الرق ( يونس ) عن بن شهاب أنه قال لم نسمع أحدا من علمائنا يشك في أنه قد أحصن وأنه قد وجب عليه الرجم إذا نكح المسلم الحر النصرانية ( مخرمة ) عن أبيه قال سمعت عبد الله بن أبي سلمة يقول في رجل تزوج نصرانية ثم زنى هل عليه من رجم قال نعم يرجم ( يونس ) عن ربيعة أنه قال إن جاز للحر المسلم أن ينكح النصرانية أحصن بها ____________________ (4/288) ________________________________________ في الدعوى في الاحصان ( قلت ) أرأيت الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها ثم يطلقها فيقول ما جامعتها وتقول المرأة قد جامعني ( قال ) القول قول المرأة في ذلك ( قلت ) فإن طلقها واحدة ( قال ) القول قول المرأة في الصداق وعليها العدة ولا يملك الرجعة وهذا قول مالك ( قال ) وبلغني أن مالكا قيل له أفتنكح بهذا زوجا كان طلقها البتة إذا طلقها زوجها فقال الزوج لم أطأها وقالت المرأة قد وطئني ( قال مالك ) لا أرى ذلك له إلا بإجتماع منهما على الوطء ( قال بن القاسم ) وأرى أن تدين في ذلك ويخلى بينها وبين نكاحه وأخاف أن يكون هذا من الذي طلقها ضرارا منه في نكاحها ( قلت ) فهل يكون الرجل محصنا أم لا ( قال ) لا يكون محصنا ولا تصدق عليه المرأة في الإحصان ( سحنون ) وقد قال بعض الرواة وإن أخذ منه الصداق لأنه إنما أخذ منه الصداق لما مضى من الحكم الظاهر ولم يقر بأنه أصابها ( قلت ) أرأيت المرأة تكون محصنة في قول مالك وقد أقرت بالجماع ( قال ) لا تكون محصنة وكذلك بلغني عن مالك ( وقال بعض الرواة ) لها أن تسقط ما أقرت به من الإحصان قبل أن تؤخذ في زنا أو بعد ما أخذت لادعائها الصداق وإنها لو لم تدعه إذ لم يقر به الزوج لم يكن لها فلما كان إقرارها بالوطء الذي تزعم أنها إنما أقرت به للصداق كان لها أن تلغي الإحصان الذي أقرت به ( قلت ) لابن القاسم أرأيت العنين أو الرجل الذي ليس بعنين يدخل بامرأته فيدعى أنه قد جامعها وأنكرت هي الجماع وقالت ما جامعني ثم طلقها البتة ( قال ) قد أقر لها بالصداق فيقال لها خذي إن شئت وإن شئت فدعي ( قلت ) فإن قالت المرأة بعد ذلك أتكون محصنة ( قال ) لا تكون محصنة إلا بأمر يعرف به المسيس بعد النكاح ( قلت ) أرأيت المرأة تقيم مع زوجها عشرين سنة ثم وجدوها تزني فقال الزوج قد كنت أجامعها وقالت المرأة ما جامعني أتكون محصنة أم لا في قول مالك ( قال بن القاسم ) أراها محصنة ( قال سحنون ) وكذلك يقول غيره إنها محصنة وليس لها إنكار لأنها إنما ترفع حدا وجب عليها لم تكن منها قبل ذلك ____________________ (4/289) ________________________________________ دعوى ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة طلقها زوجها البتة قبل البناء بها فتزوجت غيره فلم يدخل بها حتى مات عنها فادعت المرأة أنه قد جامعها ولم يبن بها قالت طرقني ليلا فجامعني أتحلها لزوجها الأول أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى أن تصدق في الجماع إن أرادت الرجوع لزوجها إلا بدخول معروف ( قلت ) فإن زنت أتكون عندك محصنة بقولها ذلك أم لا ( قال ) لا تكون محصنة ( قال سحنون ) وهذه مثل الأولى لها طرح ما ادعت في إحصان المرتدة ( قلت ) أرأيت الرجل المسلم يتزوج المرأة ويدخل بها ثم ترتد عن الإسلام ثم ترجع إلى الإسلام فتزني قبل أن تتزوج من بعد الردة أترجم أم لا ترجم ( قال ) لا أرى أن ترجم ولم أسمعه من مالك إلا أن مالكا سئل عنها إذا ارتدت وقد حجت ثم رجعت إلى الإسلام أيجزئها ذلك الحج قال لا حتى تحج حجة مستأنفة فإذا كان عليها حجة الإسلام حتى يكون إسلامها ذلك كأنه مبتدأ مثل من أسلم كان ما كان من زنا قبله موضوعا وما كان لله وإنما تؤخذ في ذلك بما كان للناس من الفرية والسرقة مما لو عملته وهي كافرة كان ذلك عليها وكل ما كان لله مما تركته قبل ارتدادها من صلاة أو صيام أفطرته من رمضان أو زكاة تركتها أو زنا زنته فذلك كله عنها موضوع وتستأنف بعد أن رجعت إلى الإسلام ما كان يستأنفه الكافر إذا أسلم ( قال بن القاسم ) وهو أحسن ما سمعت وهو رأيي ( قال بن القاسم ) والمرتد إذا ارتد وعليه أيمان بالعتق أو عليه ظهار أو عليه أيمان بالله قد حلف بها إن الردة تسقط ذلك كله عنه ( سحنون ) وقال بعض الرواة إن ردته لا تطرح إحصانه في الإسلام ولا أيمانه بالطلاق ألا ترى أنه لو طلق امرأته ثلاثا في الإسلام ثم ارتد ثم رجع أكان يكون له تزويجها بغير زوج ولو نكح امرأة قد طلقها زوجها ثلاثا ثم ارتد ثم رجع إلى الإسلام أما كانت الزوجة تحل لزوجها الذي طلقها ثلاثا بنكاحه قبل أن يرتد ووطئه إياها ( قلت ) أرأيت العبدين إذا أعتقا وهما زوجان فلم يجامعها ____________________ (4/290) ________________________________________ بعد العتق حتى زنيا أيكونان محصنين أم لا ( قال ) لا يكونان محصنين إلا بجماع من بعد العتق وكذلك قال بن شهاب وربيعة في الاحلال ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة بغير ولي استخلفت على نفسها رجلا فزوجها ودخل بها أيكون هذا نكاح إحصان في قول مالك أم لا ( قال ) لا يكون احصانا ( قلت ) فهل يحلها وطء هذا الزوج لزوج كان قبله طلقها ثلاثا في قول مالك ( قال ) لا إذا فرق بينهما ولا يكون الإحصان إلا في نكاح لا يفرق فيه الولي مع وطء يحل إلا أن يجيزه الولي أو السلطان فيطأها بعد إجازته فيكون إحصانا بمنزلة العبد إذا وطىء قبل إجازة السيد فليس ذلك بإحصان ولا تحل لزوج كان قبله إلا أن يجيز السيد فيطأها بعد ذلك فيكون إحصانا وتحل بذلك لزوج كان قبله فكذلك الذي ينكح بغير ولي وهو مما لو أراد السلطان أن يفسخه فسخه والولي لم يكن إحصانا ولم تحل لزوج كان قبله بهذا النكاح وهذا الذي سمعت من قول مالك ممن أثق به ( قلت ) فهل يحلها وطء الصبي لزوج كان قبله إذا جامعها ( قال ) قال مالك لا يحلها لأن وطء الصبي ليس بوطء ولأن مالكا قال لي أيضا لو أن كبيرة زنت بصبي لم يكن عليها الحد ولا يكون وطؤه إحصانا وإنما يحصن من الوطء ما يجب فيه الحد ( قلت ) أرأيت المجنون والخصي القائم الذكر هل تحل بجماعهما لزوج كان طلقها قبلهما ثلاثا في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي لأن هذا وطء كبير ( قلت ) أرأيت المجبوب هل يحلها لزوج كان بتلها ثلاثا ( قال ) لا لأنه لا يجامع ( قلت ) أرأيت الصبية إذا تزوجها رجل فطلقها ثلاثا ثم تزوجت آخر من بعده ومثلها توطأ وذلك قبل أن تحيض فوطئها الثاني فطلقها أيضا أو مات عنها أتحل لزوجها الأول الذي كان طلقها ثلاثا بوطء هذا الثاني وإنما وطئها قبل أن تحيض ( قال ) نعم وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت ما لا تجعلها به محصنة هل تحلها بذلك الوطء وذلك النكاح لزوج كان قد طلقها ثلاثا في قول مالك ( قال ) لا وكذلك بلغني عن مالك في الإحصان ____________________ (4/291) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس