الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35915" data-attributes="member: 329"><p>عن ربيعة أنه قال لا تحصن النصرانية بمسلم إن جاز له نكاحها ولا يحصن من كان على غير الإسلام بنكاحه وإن كانوا من أهل الذمة بين ظهراني المسلمين حتى يخرجوا من دينهم إلى الإسلام ثم يحصنون في الإسلام قد أقروا بالذمة على ما هو أعظم من نكاح الأمهات والبنات على قول البهتان وعبادة غير الرحمن ( قلت ) أرأيت السباء هل يهدم نكاح الزوجين في قول مالك ( قال ) سمعت مالكا يقول في هذه الآية ! 2 < والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم > 2 ! من السبايا اللائي لهن الأزواج بأرض الشرك فقد أحلهن الله تبارك وتعالى لنا ( قال بن القاسم ) فالسباء قد هدم النكاح الاستبراء إذا لم تسلم وكانت من أهل الكتاب وكذلك قال أشهب أيضا إن السباء يهدم النكاح ( قلت ) أرأيت لو قدم زوجها بأمان أو سبي وهي في استبرائها أتكون زوجة الأول أم قد انقطعت العقدة بالسباء ( قال ) قد انقطعت العقدة بالسباء وليس الاستبراء ها هنا بعدة إنما الاستبراء ها هنا من الماء الفاسد الذي في رحمها بمنزلة رجل ابتاع جارية فهو يستبرئها بحيضة فلو كانت عدة لكانت ثلاث حيض فليس لزوجها عليها سبيل ( قلت ) أسمعت هذا من مالك ( قال ) لا وهو رأيي ( قلت ) فلو كانت أيضا خرجت إلينا مسلمة ثم أسلم زوجها بعدها وهي في عدتها أكنت تردها إليه على النكاح ( قال ) نعم هذا الذي بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم في اللائي ردهن على أزواجهن وهو قول مالك وذلك لأن هذه في عدة ولم تبن من زوجها وإنما تبين منه بإنقضاء العدة ولم تصر فيئا فيكون فرجها حلالا لسيدها وهذه حرة وفرجها لم يحل لأحد وإنما تنقطع عصمة زوجها بإنقضاء العدة ( قلت ) أرأيت لو أن حربية خرجت إلينا مسلمة أتنكح مكانها قال لا ( قلت ) فتصنع ماذا ( قال ) تنتظر ثلاث حيض فإن أسلم زوجها في الحيض الثلاث كان أملك بها وإلا فقد بانت منه وكذلك جاءت الآثار والسنن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك </p><p>ذكر مالك أن من أسلم منهم قبل أن تنقضي عدة امرأته وقد أسلمت وهاجرت فأسلم</p><p>____________________</p><p>(4/313)</p><p>________________________________________</p><p>زوجها في عدتها كان أحق بها </p><p>في وطء المسبية في دار الحرب ( قلت ) أرأيت إذا قسم المغنم في دار الحرب فصار لرجل في سهمانه جارية فاستبرأها في دار الحرب بحيضة أيطؤها أم لا في قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظ قوله ولا أرى به بأسا ( قال ) ومن الناس من يكرهه خوفا من أن تفر منه ولا أرى به بأسا ( قال بن القاسم ) في حديث أبي سعيد الخدري ما يدلك حين استأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم في سبي العرب ( قلت ) أرأيت الرجل يكون عنده ثلاث نسوة في دار الإسلام فخرج إلى دار الحرب تاجرا فتزوج امرأة فخرج وتركها في دار الحرب فأراد أن يتزوج في دار الإسلام الخامسة ( قال ) لا يتزوج الخامسة لأنه وإن خرج وتركها لم تنقطع العصمة فيما بينهما </p><p>في وطء السبية والاستبراء ( قلت ) أرأيت السبي إذا كانوا من غير أهل الكتاب أيكون للرجل أن يطأ الجارية منهن إذا استبرأها قبل أن تجيبه إلى الإسلام إذا صارت في سهمانه ( قال ) قال مالك لا يطؤها إلا بعد الاستبراء وبعد أن تجيب إلى الإسلام ( قلت ) أرأيت إن حاضت ثم أجابت إلى الإسلام بعد الحيضة أيجزىء تلك الحيضة السيد من الاستبراء في قول مالك ( قال ) لم أسمعه من مالك وذلك يجزئ لأن مالكا قال لو أن رجلا ابتاع جارية وهو فيها بالخيار أو اشتريت فوضعت على يديه فحاضت على يديه حيضة قبل أن تختار أو حاضت عند هذا الذي وضعت على يديه فتولاها ممن اشتراها منه بغير تولية وهي في يديه وقد حاضت قبل ذلك إن تلك الحيضة تجزئه من الاستبراء </p><p>فهذا يدلك على ما أخبرتك وتلك أثبت في الاستبراء لأنها قد حاضت في ملكه إلا أنه يمنعه من الوطء دينها الذي هي عليه ( قلت ) أرأيت إن اشترى صبية مثلها يجامع أو لا يجامع مثلها وهي في هذا كله لم تحض وهي</p><p>____________________</p><p>(4/314)</p><p>________________________________________</p><p>من غير أهل الكتاب أو صارت في سهمانه أيطؤها قبل أن تجيب إلى الإسلام ( قال ) أما من عرفت الإسلام منهن فإني أرى أن يطأها حتى يجبرها على الإسلام وتدخل فيه إذا كانت قد عقلت ما يقال لها ( قلت ) وكيف إسلامها الذي إذا أجابت إليه حل وطؤها والصلاة عليها ( قال ) قال مالك إذا شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله أو صلت فقد أجابت أو أجابت بأمر يعرف به أيضا أنها قد أجابت ودخلت في الإسلام </p><p>في عبد المسلم وأمته النصرانيين يزوج أحدهما صاحبه ( قلت ) أرأيت العبد والأمة يكونان للرجل المسلم وهما نصرانيان أو يهوديان فزوج السيد الأمة من العبد أيجوز هذا النكاح في قول مالك ( قال ) قال مالك يجوز ( قلت ) فإن أسلم العبد وامرأته نصرانية أو يهودية وهي أمة للسيد أو لغير السيد ( قال ) تحرم على العبد في رأيي كانت يهودية أو نصرانية إلا أن تسلم مكانها مثل المجوسية يسلم زوجها إنها إذا أسلمت مكانه كانت على النكاح لأنه لا ينبغي للعبد المسلم أن ينكح أمة يهودية ولا نصرانية وكذلك الحر المسلم إنه لا ينبغي له أن ينكح أمة يهودية ولا نصرانية ( قلت ) فإن أسلمت الأمة وزوجها عبد كافر ( قال ) هو أحق بها إن أسلم وهي في عدتها </p><p>في الإرتداد ( قلت ) أرأيت المرتد أتنقطع العصمة فيما بينهما إذا ارتد مكانه أم لا ( قال ) قال مالك تنقطع العصمة فيما بينهما ساعة ارتد ( قلت ) أرأيت المرأة إذا ارتدت ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى إذا ارتدت المرأة أيضا أن تنقطع العصمة فيما بينهما ساعة ارتدت ( قلت ) أرأيت إذا ارتد الزوج أيجعله مالك طلاقا أم لا ( قال ) قال مالك إذا ارتد الزوج كانت تطليقة بائنة لا يكون للزوج عليها رجعة إن أسلم في عدتها ( قلت ) لم قال مالك في هذا إنها بائنة وهو لا يعرف البائنة ( قال</p><p>____________________</p><p>(4/315)</p><p>________________________________________</p><p>لأنه قد تركها حين ارتد ولم يكن يقدر في حال ارتداده على رجعتها ( يونس ) عن بن شهاب أنه قال في الأسير إن بلغهم أنه تنصر ولم تقم بينة على أنه أكره فنرى أن تعتد امرأته ولا نرى له عليها رجعة ونرى أن يرجأ ماله وسريته ما لم يتبين فإن أسلم قبل أن يموت كان المال له وإن مات قبل أن يسلم كان في ماله حكم الإمام المجتهد وإن قامت بينة على أنه أكره فلا نرى أن يفرق بينه وبين امرأته ولا نرى إن حدث به حدث وهو بتلك المنزلة إلا أن يورث وراثة الإسلام فإن الله تبارك وتعالى قال ! 2 < إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان > 2 ! وقال عز وجل ! 2 < إلا أن تتقوا منهم تقاة > 2 ! ( قال يونس ) وقال ربيعة في رجل أسر فتنصر إن ماله موقوف على أهله إذا بلغهم أنه تنصر ويفارق امرأته ( قلت ) أرأيت المرتد إذا تزوج يهودية أو نصرانية وهو مرتد ثم رجع إلى الإسلام أيقيم على ذلك النكاح أم لا ( قال ) قال مالك إذا ارتد فقد وقعت الفرقة بينه وبين أزواجه إذا كن مسلمات ( قال بن القاسم ) وتقع الفرقة بينه وبين أزواجه إذا كن من أهل الكتاب </p><p>فهذا يدلك على أن نكاحه إياهن في حال ارتداده لا يجوز رجع إلى الإسلام أو لم يرجع ألا ترى أنه لا يقر على امرأته اليهودية أو النصرانية حين ارتد وكذلك لا يجوز نكاحه إياهن في حال ارتداده ( قلت ) أرأيت المسلم تكون تحته اليهودية فيرتد المسلم إلى اليهودية أيفسد نكاحه أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه قال في المرتد تحرم عليه امرأته فأنا أرى في هذا أن تحرم عليه امرأته يهودية كانت أو نصرانية أو ما كانت </p><p>في حدود المرتد والمرتدة وفرائضهما ( قلت ) أرأيت من ارتد عن الإسلام أيسقط عنه ما كان قد وجب عليه من النذور وما ضيع من الفرائض الواجبة التي وجب عليه قضاؤها أو مرض في رمضان فوجب عليه قضاؤه أو الحدود التي هي لله أو للناس إذا رجع إلى الإسلام أيسقط عنه شيء من هذه الأشياء ( قال ) يسقط عنه كل ما وجب لله عليه إلا الحدود والفرية والسرقة وحقوق الناس وما لو كان عمله كافر في حال كفره ثم أسلم لم يوضع عنه </p><p>ومما يبين لك ذلك أنه يوضع عنه ما ضيع من الفرائض التي هي لله أنه لو حج حجة الإسلام قبل ارتداده ثم ارتد ثم رجع إلى الإسلام أن عليه أن يحج بعد رجوعه إلى الإسلام حجة أخرى حجة الإسلام قال مالك لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه ^ لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن</p><p>____________________</p><p>(4/316)</p><p>________________________________________</p><p>من الخاسرين ^ فحجه من عمله وعليه حجة أخرى فهذا يخبرك أن كل ما فعل من الفرائض قبل ارتداده لم ينفعه فكذلك ما ضيع قبل ارتداده ولا يكون عليه شيء وهو ساقط عنه ( قلت ) فإن ثبت على ارتداده أيأتي القتل على جميع حدوده التي عليه إلا الفرية فإنه يجلد على الفرية ثم يقتل ( قال ) نعم ( قلت ) ويأتي القتل على القصاص الذي هو للناس قال نعم ( قلت ) وتحفظ هذا عن مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت المسلم يتزوج من بعد الردة أيرجم أم لا يرجم ( قال ) لا أرى أن يرجم ولم أسمعه من مالك ولكن مالكا سئل عنه إذا ارتد وقد حج ثم رجع إلى الإسلام أيجزئه ذلك الحج ( قال ) لا حتى يحج حجة مستأنفة فإذا كان عليه حجة الإسلام حتى يكون إسلامه ذلك كأنه مبتدأ مثل من أسلم كان ما كان من زنا قبله موضوعا عنه وما كان لله وإنما يؤخذ في ذلك بما كان للناس من الفرية أو السرقة مما لو عمله وهو كافر كان ذلك عليه وكل ما كان لله مما تركه قبل ارتداده من صلاة تركها أو صيام أفطره من رمضان أو زكاة تركها أو زنا زناه فذلك كله موضوع ويستأنف بعد أن يرجع إلى الإسلام ما كان يستأنفه الكافر إذا أسلم ( قال بن القاسم ) وهذا أحسن ما سمعت وهو رأيي ( قال بن القاسم ) والمرتد إذا ارتد وعليه أيمان بالعتق أو عليه ظهار أو عليه أيمان بالله قد حلف بها إن الردة تسقط ذلك عنه ( قلت ) أرأيت الرجل يوصي بوصايا ثم يرتد فيقتل على ردته أيكون لأهل الوصايا شيء أم لا ( قال ) قال مالك لا يرثه ورثته فأرى أنه لا شيء لأهل الوصايا أيضا ولا تجوز وصية رجل إلا في ماله وهذا المال ليس هو للمرتد وقد صار لجماعة المسلمين ووصاياه قبل الردة بمنزلة وصيته بعد الردة ألا ترى أنه لو أوصى بعد الردة بوصية لم تجز وصيته وماله</p><p>____________________</p><p>(4/317)</p><p>________________________________________</p><p>محجوب عنه إذا ارتد ( قلت ) أرأيت إن مرض فارتد فقتل على ردته فقامت امرأته فقالت فر بميراثه مني ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال لا يتهم ها هنا أحد أن يرتد عن الإسلام في مرضه لئلا يرثه ورثته قال وميراثه للمسلمين ( قلت ) أرأيت المرتد إذا مات له بن على الإسلام وهو على حال ارتداده أيكون له في ميراث ابنه شيء أم لا ( قال ) سمعت مالكا يقول في النصراني أو العبد إذا أمات ابنهما حرا مسلما إنهما لا يرثانه ولا يحجبان فإن أسلم النصراني بعد موت ابنه أو عتق العبد بعد ما مات ابنه وإن كان ذلك قبل أن يقسم ميراث الابن فلا شيء لهما من الميراث وإنما الميراث لمن وجب له يوم مات الميت وكذلك المرتد عندي</p><p>____________________</p><p>(4/318)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب الايمان بالطلاق وطلاق المريض الأيمان بالطلاق ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت إن طلق رجل امرأته فقال له رجل ما صنعت فقال هي طالق هل ينوي ان قال إنما أردت أن أخبره أنها طالق بالتطليقة التي كنت طلقتها ( قال ) نعم ينوي ويكون القول قوله ( قلت ) أرأيت إن قال رجل لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق أو ان أكلت أو شربت أو لبست أو ركبت أو قمت أو قعدت فأنت طالق ونحو هذه الأشياء أتكون هذه أيمانا كلها قال نعم ( قلت ) أرأيت إن قال لها إذا حضت أو أن حضت فأنت طالق ( قال ) ليس هذا بيمين لأن هذا يلزم الطلاق الزوج مكان حين تكلم بما تكلم به من ذلك كذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته أنت طالق إذا شئت ( قال ) قال مالك إن المشيئة لها وإن قامت من مجلسها ذلك حتى توقف فتقضى أو تترك فإن هي تركته فجامعها قبل أن توقف أو تقضي فلا شيء لها وقد بطل ما كان في يديها من ذلك قال بن القاسم وإنما قلت لك في الرجل الذي يقول لامرأته أنت طالق إن شئت إن ذلك بيدها حتى توقف وإن تفرقا من مجلسهما لأن مالكا قد ترك قوله الأول في التمليك ورجع إلى أن قال ذلك بيدها حتى توقف فهو أشكل من التمليك لأن مالكا قد كان يقول مرة إذا قال الرجل لغلامه أنت حر إذا قدم أبي أو أنت حر </p><p>____________________</p><p>(5/2)</p><p>________________________________________</p><p>إن قدم أبي كان يقول هما مفترقان قوله إذا قدم أبي أشد وأقوى عندي من قوله ان قدم أبي ثم رجع فقال هما سواء إذا وإن فعلي هذا رأيت قوله إذا شئت فأنت طالق وإن شئت فأنت طالق على قوله إذا قدم أبي فأنت حر وإن قدم أبي فأنت حر ( قلت ) أرأيت إن قبلته أيكون هذا تركا لما كان جعل لها من ذلك ( قال ) نعم وهذا رأيي ولم أسمعه من مالك ( قلت ) وكذلت إن قال أمرك بيدك فهو مثل هذا ( قال ) نعم وإنما الذي سمعت من مالك في أمرك بيدك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته إذا دخلت الدار فأنت طالق ثم قال لها بعد ذلك إذا دخلت الدار فأنت طالق والدار التي حلف عليها هي دار واحدة فدخلت الدار كم يقع عليها ( قال ) يقع عليها تطليقتان إلا أن يكون نوى بقوله في المرة الثانية إذا دخلت الدار فأنت طالق يرد به الكلام الأول ولم يرد به تطليقة ثانية لأن مالكا قال لو أن رجلا قال لامرأته إن كلمت فلانا فأنت طالق ثم قال بعد ذلك إن كلمت فلانا فأنت طالق أنه أن كان أراد بالكلام الثاني اليمين الأولى فكلمه فإنما يلزمه تطليقة وإن كان لم يرد بالكلام الثاني اليمين الأولى فكلمه فهما تطليقتان ولا يشبه هذا عند مالك الإيمان بالله الذي يقول والله لا أفعل كذا وكذا ثم يقول بعد ذلك والله لا أفعل كذا وكذا لذلك الشيء بعينه أنه إنما يجب عليه كفارة واحدة ولا يشبه هذا الطلاق في قول مالك قال بن القاسم وفرق ما بين ذلك لو أن رجلا قال والله والله والله لا أكلم فلانا فكلمه أنه إنما يجب عليه كفارة واحدة وإذا قال أنت طابق أنت طالق أنت طالق إن كلمت فلانا أنها طالق ثلاثا إن كلمه إلا أن يكون نوى بقوله أنت طالق أنت طالق أنت طالق إن كلمت فلانا أنها طالق ثلاثا إن كلمه إلا أن يكون نوى بقوله أنت طالق أنت طالق أنت طالق واحدة وإنما أراد بالبقية أن يسمعها فهذا فرق ما بينهما ( قلت ) أرأيت إن قال رجل لامرأته أنت طالق إن كنت تحبيني أو قال أنت طالق إن كنت تبغضيني ( قال ) قال مالك وسأله رجل عن امرأة وقع بينها وبين زوجها كلام فقالت فارقني فقال الزوج إن كنت تحبي فراقي فأنت طالق ثلاثا فقالت المرأة فإني أحب فراقك ثم قالت بعد ذلك ما كنت إلا لاعبة وما أحب فراقك ( قال ) قال مالك أرى</p><p>____________________</p><p>(5/3)</p><p>________________________________________</p><p>أن يفارقها ويعتزلها ولا يقيم عليها يصدقها مرة ويكذبها مرة هذا لا يكون ولا يقيم عليها ( قلت ) ليس هذه مسئلتي إنما مسئلتي أنه قال إن كنت تبغضيني فأنت طالق فقالت لا أبغضك وأنا أحبك قال بن القاسم أنه لا يجبر على فراقها ويؤمر فيما بينه وبين الله أن يفارقها لأنه لا يدري أصدقته أم لا فأحسن ذلك أن لا يقيم على امرأة لا يدري كيف هي تحته أحلال أم حرام وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت الرجلين يقول أحدهما لصاحبه امرأته طالق إن لم تكن قلت لي كذا وكذا ويقول الآخر امرأتي طالق إن كنت قلت لك كذا وكذا ( قال ) قال مالك يدينان جميعا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته أنت طالق إذا حاضت فلانة لامرأة له أخرى أو أجنبية إذا كانت ممن تحيض ( قال ) أرى أنها طالق ساعة تكلم بذلك لأن هذا أجل من الآجال في قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته إذا حضت فأنت طالق فأوقعت عليه الطلاق في قول مالك مكانه فاعتدت المرأة فلم تر حيضا في عدتها فاعتدت إثني عشر شهرا ثم تزوجها بعد انقضاء عدتها زوجها الحالف فخاضت عنده أيقع عليها بهذه الحيضة طلاق أم لا في قول مالك ( قال ) لا يقع عليها في قول مالك بهذه الحيضة طلاق لأن الطلاق الذي أوقعه مالك عليها حين حلف إنما هو لهذه الحيضة وقد أحنثته في يمينه بهذه الحيضة ولا تحنثه بها مرة أخرى ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت طالق إن لم أطلقك ( قال ) يقع الطلاق مكانه حين تكلم بذلك وقد قال لا تطلق إلا أن ترفعه إلى السلطان وتوقفه ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته ان أكلت هذا الرغيف فأنت طالق فطلقها واحدة وانقضت عدتها فتزوجت زوجا غيره فأكلت نصف الرغيف في ملك الزوج الثاني ثم طلقها الزوج الثاني فانقضت عدتها فتزوجها الزوج الأول الحالف فأكلت نصف الرغيف عنده أيقع عليها الطلاق في قول مالك إذا أكلت من ذلك الرغيف الذي حلف عليه قليلا أو كثيرا ( قال ) نعم ما بقي من طلاق ذلك الملك الذي حلف فيه شيء فإذا انقضى طلاق ذلك الملك الذي حلف فيه لم يقع عليها ان أكلت الرغيف في ملك الحالف أو بعض الرغيف طلاق لأنه إنما كان حالفا</p><p>____________________</p><p>(5/4)</p><p>________________________________________</p><p>بطلاق ذلك الملك فإذا ذهب طلاقه فقد ذهب الذي كان به حالفا فصار بمنزلة من لا يمين عليه ( قال ) وسئل مالك عن رجل كان بينه وبين رجل شر وكان لأحد الرجلين أخ فلقي أخوه الذي نازع أخاه فقال قد بلغني الذي كان بينك وبين أخي أمس وامرأته طالق البتة ان لم يكن لو كنت حاضرا لفقأت عينيك قال مالك أراه حانثا لأنه حلف على شيء لا يبر فيه ولا في مثله ( قلت ) أرأيت ان قال أنت طالق إذا قدم فلان أو ان قدم فلان ( قال ) لا تطلق عليه حتى يقدم فلان فيما أخبرتك من قول مالك ( قلت ) لم لا تطلقون عليه وأنتم لا تدرون لعل فلانا يقدم فيكون هذا قد طلق امرأته وقد وطئها بعد الطلاق وأنتم تطلقون بالشك ( قال ) ليس هذا من الشك وليس هذا وقتا هو آت على كل حال وإنما هو يطلق المرأة على الرجل الذي يشك في يمينه فلا يدري أبر فيها أم حنث وهذا لم يحنث بعد إنما يحنث بقدوم فلان وإنما مثل ذلك لو أن رجلا قال امرأته طالق ان كان كلم فلان بن فلان ثم شك بعد ذلك فلا يدري أكلمه أم لا فهذا الذي تطلق عليه امرأته عند مالك لأنه لما شك في يمينه التي حلف بها فلا يدري لعله في يمينه حانث فلما وقع الشك طلقت عليه امرأته لأن يمينه قد خرجت منه وهو لا يتيقن أنه فيها بار فكل يمين لا يعلم صاحبها أنه فيها بار ويمينه بالطلاق فهو حانث وهذا الآخر لا يشبه الذي قال أنت طالق ان قدم فلان لأنه على بر وهو يتيقن أنه لم يحنث بعد وإنما يكون حنثه بقدوم فلان ولم يطلق إلى أجل من الآجال ( قلت ) أرأيت لو قال رجل لامرأته إذا حبلت فأنت طالق ( قال ) لا يمنع من وطئها فإذا وطئها مرة واحدة فأرى أن الطلاق قد وقع عليها لأنها بعد وطئه أول مرة قد صارت بمنزلة امرأة قال لها زوجها ان كنت حاملا فأنت طالق ولا يدري أنها حامل أم لا وقد قال مالك في مثل هذه أنها طالق لأنه لا يدري أحامل هي أم لا وكذلك قال مالك في امرأة قال لها زوجها إن لم تكوني حاملا فأنت طالق ثلاثا أنها تطلق مكانها لأنه لا يدري أحامل هي أم لا فأرى مسئلتك على مثل هذا من قول مالك ( قلت ) أرأيت ان قالها أنت طالق بعد قدوم فلان بشهر ( قال ) إذا قدم فلان وقع الطلاق</p><p>____________________</p><p>(5/5)</p><p>________________________________________</p><p>عليها مكانه ولا ينتظر بها الاجل ( قلت ) أرأيت الرجل إذا قال لامرأته وهي غير حامل إذ حملت فوضعت فأنت طالق ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأنا أرى ان كان وطئها في ذلك الطهر أنها طالق مكانها ولا ينتظر بها أن تضع ولا أن تحمل ( قال ) وقال مالك ولا تحبس ألف امرأة لامرأة واحدة يكون أمرها في الحمل غير أمرهن ولأني سمعت مالكا يقول في الرجل يقول لامرأته ان لم يكن بك حمل فأنت طالق ( قال ) فإن مالك هي طالق حين تكلم ولا يستأبى بها النظر والذي يقول لامرأته إذا وضعت فأنت طالق بمنزلتها ولا يستأبى بها لينظر أنها حامل أم لا لأنها لو هلكت قبل أن يستبين أن بها حملا أو ليس بها حمل لم ينبغ له أن يرثها وكذلك حجة مالك في الذي يقول لامرأته ان لم يكن بك حمل فأنت طالق فقال له بن أبي حازم أو غيره يا أبا عبد الله لم لا يستأبى بها حتى يعلم أحامل هي أم لا فقال له أرأيت لو استؤنى به فماتت قبل أن يتبين أيرثها قالوا لا قال فكيف أوقف امرأة على زوج لو ما تعلم يرثها فالذي سألت عنه عندي مثل هذا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته إذا مت فأنت طالق قال مالك لا تطلق عليه لأنه إنما طلقها بعد موته ( قلت ) فإن قال إذا مت فأنت طالق قال مالك لا تطلق عليه لأنه إنما طلقها بعد موته ( قلت ) فإن قال إذا مات فلان فأنت طالق ( قال ) قال مالك تطلق عليه حين تكلم بذلك ( قلت ) أرأيت إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق كلما حضت حيضة ( قال ) قال مالك في الذي يقول لامرإته إذا حضت حيضة فأنت طالق أنها تطلق تلك الساعة فأرى في مسئلتك أنها طالق الساعة ثلاث تطليقات ( قلت ) أرأيت إن قال أنت طالق كلما جاء يوم أو كلما جاء شهر أو كلما جاءت سنة ( قال ) أرى أنها طالق ثلاثا ساعة تكلم بذلك لأن مالكا قال من طلق امرأته إلى أجل هو آت فهي طالق حين تكلم به ( قلت ) رأيت إن طلقتها عليه ثلاثا بهذا القول ثم تزوجها بعد زوج أيقع عليها من يمينه تلك شيء أم لا ( قال ) لا شيء عليه من يمينه تلك عند مالك لأن يمينه التي كانت بالطلاق في ذلك الملك قد ذهب ذلك الملك فذهب طلاقه كله وإنما كان حالفا بطلاق ذلك الملك الذي قد ذهب وذهب طلاقه ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت طالق قبل</p><p>____________________</p><p>(5/6)</p><p>________________________________________</p><p>موتك بشهر متى يقع الطلاق ( قال ) يقع الطلاق مكانه حين تكلم بذلك ( قلت ) أرأيت رجلا قال لامرأته وهي حامل إذا وضعت فأنت طالق ( قال ) قال مالك أراها طالقا حين تكلم به ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأة أجنبية أنت طالق غدا ثم تزوجها قبل غد أيقع عليها الطلاق أم لا ( قال ) لا يقع الطلاق عليها إلا أن يكون أراد بقوله ذلك ان تزوجتها فهي طالق غدا فإن أراد بقوله ذلك فتزوجها فهي طالق مكانها وقال بن القاسم قلت لمالك فرجل قال لامرأته ونزلت هذه المسألة بالمدينة وكان بين رجل وامرأته منازعة فسألته الطلاق فقال إن لم يكن بك حمل فأنت طالق أفترى أن يستأبى بها حتى يتبين أنها حامل أم لا ( قال ) قال مالك بل أراها طالقا حين تكلم بذلك ولا يستأبى بها قال بن القاسم وأخبرني بعض جلساء مالك أنه قيل له لم طلقت عليه حين تكلم قبل أن يعلم أنها حامل أم لا قال أرأيت لو استأنيت بها حتى أعلم أنها حامل فماتت أكان لزوج أن يرثها فقيل له لا فقال فكيف يترك رجل مع امرأة ان ماتت لم يرثها ( وأخبرني ) محمد بن دينار أن مالكا سئل عن رجل قال لامرأته وكانت تلد له الجواري فحملت فقال لها إن لم يكن في بطنك غلام فأنت طالق البتة فإنك قد أكثرت من ولادة الجواري فقال أراها طالقا الساعة ولا ينتظر بها أن تضع ( قلت ) لابن القاسم فإن ولدت غلاما هل ترد إليه ( قال ) لا لأن الطلاق قد وقع وإنم ذلك عند مالك بمنزلة قوله إن لم تمطر السماء في شهر كذا وكذا في يوم كذا وكذا فأنت طالق البتة قال مالك تطلق عليه الساعة ولا ينتظر به لأن هذا من الغيب فإن مطر في ذلك اليوم الذي قال وسمي لم ترد إليه قال مالك ولا يضرب له في ذلك أجل إلى ذلك اليوم لينظر أيكون فيه المطر أم لا قال بن القاسم وأخبرني بعض جلسائه أنه قيل لمالك ماذا تقول في الرجل يقول إن لم يقدم أبي إلى يوم كذا وكذا فامرأتي طالق البتة قال مالك هذا لا يشبه المطر لأن هذا يدعى أن الخبر قد جاءه والكتاب بأن ولده سيقدم ولي هذا كمن حلف على الغيب ولم أسمعه من مالك ولكنه قد أخبرني به أوثق من أعرف من أصحابه الذين بالمدينة</p><p>____________________</p><p>(5/7)</p><p>________________________________________</p><p>( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت طالق إن لم أدخل هذه الدار وان لم أعتق عبدي فلانا أيقع الطلاق عليها ساعة تكلم بذلك ( قال ) لا يقع عليها في قول مالك الطلاق حين تكلم بذلك ولكن يحال بينه وبين وطئها ويقال له افعل ما حلفت عليه فإن لم يفعل ورفعت أمرها إلى السلطان ضرب لها السلطان أجلا أربعة أشهر من يوم يرفع ذلك إلى السلطان ولا ينظر إلى ما مضى من الشهور أو السنين من يوم حلف ما لم ترفعه إلى السلطان وليس يضرب لها السلطان أجل الايلاء في قول مالك إلا في هذا الوجه وحده لأن كل ايلاء وقع في غير هذا الوجه من غير أن يقول ان لم أفعل كذا وكذا حلف بالله أن لا يطأها أو يمشي أو ينذر صياما أو عتاقة أو طلاق امرأة له أخرى أو يعتق رقبة عبده أو حلف لغريم له أن لا يطأ امرأته حتى يقضيه ( قال ) قال مالك فهذا كله وما أشبهه هو مول منها من يوم حلف وليس من يوم ترفعه إلى السلطان ولا يحتاج في هذا إلى أن ترفعه إلى السلطان لأن هذا إذا وطىء قبل أن يرفعه إلى السلطان فلا ايلاء عليه وقد بر والوجه الأول هو وإن وطيء فيه قبل أن ترفعه إلى السلطان فإن ذلك لا يسقط عنه اليمين التي عليه إذا كان لم يفعلها فهذا فرق ما بينهما ( قلت ) وما حجتك حين قلت في الرجل الذي قال لامرأته ان لم أطلقك فأنت طالق أنها طالق ساعتئذ وقد قلت عن مالك في الذي يقول لامرأته انلم أدخل هذه الدار فأنت طالق أنه يحال بينه وبينها ويضرب له أجل الايلاء من يوم ترفعه إلى السلطان فلم لا تجعل الذي قال ان لم أطلقك فأنت طالق مثل هذا الذي قال ان لم أدخل الدار فأنت طالق وما فرق ما بينهما ( قال ) لأن الذي حلف على دخول الداران دخل سقط عنه الطلاق ولان الذي حلف بالطلاق ليطلقن ليس برة إلا في أن يطلق في كل وجه يصرفه إليه فلا بد من أن يطلق عليه مكانه حين تكلم بذلك ( قلت ) أرأيت ان قال ان كلمت فلانا فأنت طالق ثم قال ان كلمت فلانا لآخر فأنت طالق فكلمهما جميعا كم يقع عليه من الطلاق أواحدة أم اثنتان ( قال ) يقع عليها اثنتان ولا ينوي وإنما ينوي في قول مالك لو أنه قال ان كلمت</p><p>____________________</p><p>(5/8)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35915, member: 329"] عن ربيعة أنه قال لا تحصن النصرانية بمسلم إن جاز له نكاحها ولا يحصن من كان على غير الإسلام بنكاحه وإن كانوا من أهل الذمة بين ظهراني المسلمين حتى يخرجوا من دينهم إلى الإسلام ثم يحصنون في الإسلام قد أقروا بالذمة على ما هو أعظم من نكاح الأمهات والبنات على قول البهتان وعبادة غير الرحمن ( قلت ) أرأيت السباء هل يهدم نكاح الزوجين في قول مالك ( قال ) سمعت مالكا يقول في هذه الآية ! 2 < والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم > 2 ! من السبايا اللائي لهن الأزواج بأرض الشرك فقد أحلهن الله تبارك وتعالى لنا ( قال بن القاسم ) فالسباء قد هدم النكاح الاستبراء إذا لم تسلم وكانت من أهل الكتاب وكذلك قال أشهب أيضا إن السباء يهدم النكاح ( قلت ) أرأيت لو قدم زوجها بأمان أو سبي وهي في استبرائها أتكون زوجة الأول أم قد انقطعت العقدة بالسباء ( قال ) قد انقطعت العقدة بالسباء وليس الاستبراء ها هنا بعدة إنما الاستبراء ها هنا من الماء الفاسد الذي في رحمها بمنزلة رجل ابتاع جارية فهو يستبرئها بحيضة فلو كانت عدة لكانت ثلاث حيض فليس لزوجها عليها سبيل ( قلت ) أسمعت هذا من مالك ( قال ) لا وهو رأيي ( قلت ) فلو كانت أيضا خرجت إلينا مسلمة ثم أسلم زوجها بعدها وهي في عدتها أكنت تردها إليه على النكاح ( قال ) نعم هذا الذي بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم في اللائي ردهن على أزواجهن وهو قول مالك وذلك لأن هذه في عدة ولم تبن من زوجها وإنما تبين منه بإنقضاء العدة ولم تصر فيئا فيكون فرجها حلالا لسيدها وهذه حرة وفرجها لم يحل لأحد وإنما تنقطع عصمة زوجها بإنقضاء العدة ( قلت ) أرأيت لو أن حربية خرجت إلينا مسلمة أتنكح مكانها قال لا ( قلت ) فتصنع ماذا ( قال ) تنتظر ثلاث حيض فإن أسلم زوجها في الحيض الثلاث كان أملك بها وإلا فقد بانت منه وكذلك جاءت الآثار والسنن في أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك ذكر مالك أن من أسلم منهم قبل أن تنقضي عدة امرأته وقد أسلمت وهاجرت فأسلم ____________________ (4/313) ________________________________________ زوجها في عدتها كان أحق بها في وطء المسبية في دار الحرب ( قلت ) أرأيت إذا قسم المغنم في دار الحرب فصار لرجل في سهمانه جارية فاستبرأها في دار الحرب بحيضة أيطؤها أم لا في قول مالك ( قال ) لا أقوم على حفظ قوله ولا أرى به بأسا ( قال ) ومن الناس من يكرهه خوفا من أن تفر منه ولا أرى به بأسا ( قال بن القاسم ) في حديث أبي سعيد الخدري ما يدلك حين استأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم في سبي العرب ( قلت ) أرأيت الرجل يكون عنده ثلاث نسوة في دار الإسلام فخرج إلى دار الحرب تاجرا فتزوج امرأة فخرج وتركها في دار الحرب فأراد أن يتزوج في دار الإسلام الخامسة ( قال ) لا يتزوج الخامسة لأنه وإن خرج وتركها لم تنقطع العصمة فيما بينهما في وطء السبية والاستبراء ( قلت ) أرأيت السبي إذا كانوا من غير أهل الكتاب أيكون للرجل أن يطأ الجارية منهن إذا استبرأها قبل أن تجيبه إلى الإسلام إذا صارت في سهمانه ( قال ) قال مالك لا يطؤها إلا بعد الاستبراء وبعد أن تجيب إلى الإسلام ( قلت ) أرأيت إن حاضت ثم أجابت إلى الإسلام بعد الحيضة أيجزىء تلك الحيضة السيد من الاستبراء في قول مالك ( قال ) لم أسمعه من مالك وذلك يجزئ لأن مالكا قال لو أن رجلا ابتاع جارية وهو فيها بالخيار أو اشتريت فوضعت على يديه فحاضت على يديه حيضة قبل أن تختار أو حاضت عند هذا الذي وضعت على يديه فتولاها ممن اشتراها منه بغير تولية وهي في يديه وقد حاضت قبل ذلك إن تلك الحيضة تجزئه من الاستبراء فهذا يدلك على ما أخبرتك وتلك أثبت في الاستبراء لأنها قد حاضت في ملكه إلا أنه يمنعه من الوطء دينها الذي هي عليه ( قلت ) أرأيت إن اشترى صبية مثلها يجامع أو لا يجامع مثلها وهي في هذا كله لم تحض وهي ____________________ (4/314) ________________________________________ من غير أهل الكتاب أو صارت في سهمانه أيطؤها قبل أن تجيب إلى الإسلام ( قال ) أما من عرفت الإسلام منهن فإني أرى أن يطأها حتى يجبرها على الإسلام وتدخل فيه إذا كانت قد عقلت ما يقال لها ( قلت ) وكيف إسلامها الذي إذا أجابت إليه حل وطؤها والصلاة عليها ( قال ) قال مالك إذا شهدت أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله أو صلت فقد أجابت أو أجابت بأمر يعرف به أيضا أنها قد أجابت ودخلت في الإسلام في عبد المسلم وأمته النصرانيين يزوج أحدهما صاحبه ( قلت ) أرأيت العبد والأمة يكونان للرجل المسلم وهما نصرانيان أو يهوديان فزوج السيد الأمة من العبد أيجوز هذا النكاح في قول مالك ( قال ) قال مالك يجوز ( قلت ) فإن أسلم العبد وامرأته نصرانية أو يهودية وهي أمة للسيد أو لغير السيد ( قال ) تحرم على العبد في رأيي كانت يهودية أو نصرانية إلا أن تسلم مكانها مثل المجوسية يسلم زوجها إنها إذا أسلمت مكانه كانت على النكاح لأنه لا ينبغي للعبد المسلم أن ينكح أمة يهودية ولا نصرانية وكذلك الحر المسلم إنه لا ينبغي له أن ينكح أمة يهودية ولا نصرانية ( قلت ) فإن أسلمت الأمة وزوجها عبد كافر ( قال ) هو أحق بها إن أسلم وهي في عدتها في الإرتداد ( قلت ) أرأيت المرتد أتنقطع العصمة فيما بينهما إذا ارتد مكانه أم لا ( قال ) قال مالك تنقطع العصمة فيما بينهما ساعة ارتد ( قلت ) أرأيت المرأة إذا ارتدت ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى إذا ارتدت المرأة أيضا أن تنقطع العصمة فيما بينهما ساعة ارتدت ( قلت ) أرأيت إذا ارتد الزوج أيجعله مالك طلاقا أم لا ( قال ) قال مالك إذا ارتد الزوج كانت تطليقة بائنة لا يكون للزوج عليها رجعة إن أسلم في عدتها ( قلت ) لم قال مالك في هذا إنها بائنة وهو لا يعرف البائنة ( قال ____________________ (4/315) ________________________________________ لأنه قد تركها حين ارتد ولم يكن يقدر في حال ارتداده على رجعتها ( يونس ) عن بن شهاب أنه قال في الأسير إن بلغهم أنه تنصر ولم تقم بينة على أنه أكره فنرى أن تعتد امرأته ولا نرى له عليها رجعة ونرى أن يرجأ ماله وسريته ما لم يتبين فإن أسلم قبل أن يموت كان المال له وإن مات قبل أن يسلم كان في ماله حكم الإمام المجتهد وإن قامت بينة على أنه أكره فلا نرى أن يفرق بينه وبين امرأته ولا نرى إن حدث به حدث وهو بتلك المنزلة إلا أن يورث وراثة الإسلام فإن الله تبارك وتعالى قال ! 2 < إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان > 2 ! وقال عز وجل ! 2 < إلا أن تتقوا منهم تقاة > 2 ! ( قال يونس ) وقال ربيعة في رجل أسر فتنصر إن ماله موقوف على أهله إذا بلغهم أنه تنصر ويفارق امرأته ( قلت ) أرأيت المرتد إذا تزوج يهودية أو نصرانية وهو مرتد ثم رجع إلى الإسلام أيقيم على ذلك النكاح أم لا ( قال ) قال مالك إذا ارتد فقد وقعت الفرقة بينه وبين أزواجه إذا كن مسلمات ( قال بن القاسم ) وتقع الفرقة بينه وبين أزواجه إذا كن من أهل الكتاب فهذا يدلك على أن نكاحه إياهن في حال ارتداده لا يجوز رجع إلى الإسلام أو لم يرجع ألا ترى أنه لا يقر على امرأته اليهودية أو النصرانية حين ارتد وكذلك لا يجوز نكاحه إياهن في حال ارتداده ( قلت ) أرأيت المسلم تكون تحته اليهودية فيرتد المسلم إلى اليهودية أيفسد نكاحه أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه قال في المرتد تحرم عليه امرأته فأنا أرى في هذا أن تحرم عليه امرأته يهودية كانت أو نصرانية أو ما كانت في حدود المرتد والمرتدة وفرائضهما ( قلت ) أرأيت من ارتد عن الإسلام أيسقط عنه ما كان قد وجب عليه من النذور وما ضيع من الفرائض الواجبة التي وجب عليه قضاؤها أو مرض في رمضان فوجب عليه قضاؤه أو الحدود التي هي لله أو للناس إذا رجع إلى الإسلام أيسقط عنه شيء من هذه الأشياء ( قال ) يسقط عنه كل ما وجب لله عليه إلا الحدود والفرية والسرقة وحقوق الناس وما لو كان عمله كافر في حال كفره ثم أسلم لم يوضع عنه ومما يبين لك ذلك أنه يوضع عنه ما ضيع من الفرائض التي هي لله أنه لو حج حجة الإسلام قبل ارتداده ثم ارتد ثم رجع إلى الإسلام أن عليه أن يحج بعد رجوعه إلى الإسلام حجة أخرى حجة الإسلام قال مالك لأن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه ^ لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن ____________________ (4/316) ________________________________________ من الخاسرين ^ فحجه من عمله وعليه حجة أخرى فهذا يخبرك أن كل ما فعل من الفرائض قبل ارتداده لم ينفعه فكذلك ما ضيع قبل ارتداده ولا يكون عليه شيء وهو ساقط عنه ( قلت ) فإن ثبت على ارتداده أيأتي القتل على جميع حدوده التي عليه إلا الفرية فإنه يجلد على الفرية ثم يقتل ( قال ) نعم ( قلت ) ويأتي القتل على القصاص الذي هو للناس قال نعم ( قلت ) وتحفظ هذا عن مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت المسلم يتزوج من بعد الردة أيرجم أم لا يرجم ( قال ) لا أرى أن يرجم ولم أسمعه من مالك ولكن مالكا سئل عنه إذا ارتد وقد حج ثم رجع إلى الإسلام أيجزئه ذلك الحج ( قال ) لا حتى يحج حجة مستأنفة فإذا كان عليه حجة الإسلام حتى يكون إسلامه ذلك كأنه مبتدأ مثل من أسلم كان ما كان من زنا قبله موضوعا عنه وما كان لله وإنما يؤخذ في ذلك بما كان للناس من الفرية أو السرقة مما لو عمله وهو كافر كان ذلك عليه وكل ما كان لله مما تركه قبل ارتداده من صلاة تركها أو صيام أفطره من رمضان أو زكاة تركها أو زنا زناه فذلك كله موضوع ويستأنف بعد أن يرجع إلى الإسلام ما كان يستأنفه الكافر إذا أسلم ( قال بن القاسم ) وهذا أحسن ما سمعت وهو رأيي ( قال بن القاسم ) والمرتد إذا ارتد وعليه أيمان بالعتق أو عليه ظهار أو عليه أيمان بالله قد حلف بها إن الردة تسقط ذلك عنه ( قلت ) أرأيت الرجل يوصي بوصايا ثم يرتد فيقتل على ردته أيكون لأهل الوصايا شيء أم لا ( قال ) قال مالك لا يرثه ورثته فأرى أنه لا شيء لأهل الوصايا أيضا ولا تجوز وصية رجل إلا في ماله وهذا المال ليس هو للمرتد وقد صار لجماعة المسلمين ووصاياه قبل الردة بمنزلة وصيته بعد الردة ألا ترى أنه لو أوصى بعد الردة بوصية لم تجز وصيته وماله ____________________ (4/317) ________________________________________ محجوب عنه إذا ارتد ( قلت ) أرأيت إن مرض فارتد فقتل على ردته فقامت امرأته فقالت فر بميراثه مني ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال لا يتهم ها هنا أحد أن يرتد عن الإسلام في مرضه لئلا يرثه ورثته قال وميراثه للمسلمين ( قلت ) أرأيت المرتد إذا مات له بن على الإسلام وهو على حال ارتداده أيكون له في ميراث ابنه شيء أم لا ( قال ) سمعت مالكا يقول في النصراني أو العبد إذا أمات ابنهما حرا مسلما إنهما لا يرثانه ولا يحجبان فإن أسلم النصراني بعد موت ابنه أو عتق العبد بعد ما مات ابنه وإن كان ذلك قبل أن يقسم ميراث الابن فلا شيء لهما من الميراث وإنما الميراث لمن وجب له يوم مات الميت وكذلك المرتد عندي ____________________ (4/318) ________________________________________ كتاب الايمان بالطلاق وطلاق المريض الأيمان بالطلاق ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت إن طلق رجل امرأته فقال له رجل ما صنعت فقال هي طالق هل ينوي ان قال إنما أردت أن أخبره أنها طالق بالتطليقة التي كنت طلقتها ( قال ) نعم ينوي ويكون القول قوله ( قلت ) أرأيت إن قال رجل لامرأته إن دخلت الدار فأنت طالق أو ان أكلت أو شربت أو لبست أو ركبت أو قمت أو قعدت فأنت طالق ونحو هذه الأشياء أتكون هذه أيمانا كلها قال نعم ( قلت ) أرأيت إن قال لها إذا حضت أو أن حضت فأنت طالق ( قال ) ليس هذا بيمين لأن هذا يلزم الطلاق الزوج مكان حين تكلم بما تكلم به من ذلك كذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته أنت طالق إذا شئت ( قال ) قال مالك إن المشيئة لها وإن قامت من مجلسها ذلك حتى توقف فتقضى أو تترك فإن هي تركته فجامعها قبل أن توقف أو تقضي فلا شيء لها وقد بطل ما كان في يديها من ذلك قال بن القاسم وإنما قلت لك في الرجل الذي يقول لامرأته أنت طالق إن شئت إن ذلك بيدها حتى توقف وإن تفرقا من مجلسهما لأن مالكا قد ترك قوله الأول في التمليك ورجع إلى أن قال ذلك بيدها حتى توقف فهو أشكل من التمليك لأن مالكا قد كان يقول مرة إذا قال الرجل لغلامه أنت حر إذا قدم أبي أو أنت حر ____________________ (5/2) ________________________________________ إن قدم أبي كان يقول هما مفترقان قوله إذا قدم أبي أشد وأقوى عندي من قوله ان قدم أبي ثم رجع فقال هما سواء إذا وإن فعلي هذا رأيت قوله إذا شئت فأنت طالق وإن شئت فأنت طالق على قوله إذا قدم أبي فأنت حر وإن قدم أبي فأنت حر ( قلت ) أرأيت إن قبلته أيكون هذا تركا لما كان جعل لها من ذلك ( قال ) نعم وهذا رأيي ولم أسمعه من مالك ( قلت ) وكذلت إن قال أمرك بيدك فهو مثل هذا ( قال ) نعم وإنما الذي سمعت من مالك في أمرك بيدك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته إذا دخلت الدار فأنت طالق ثم قال لها بعد ذلك إذا دخلت الدار فأنت طالق والدار التي حلف عليها هي دار واحدة فدخلت الدار كم يقع عليها ( قال ) يقع عليها تطليقتان إلا أن يكون نوى بقوله في المرة الثانية إذا دخلت الدار فأنت طالق يرد به الكلام الأول ولم يرد به تطليقة ثانية لأن مالكا قال لو أن رجلا قال لامرأته إن كلمت فلانا فأنت طالق ثم قال بعد ذلك إن كلمت فلانا فأنت طالق أنه أن كان أراد بالكلام الثاني اليمين الأولى فكلمه فإنما يلزمه تطليقة وإن كان لم يرد بالكلام الثاني اليمين الأولى فكلمه فهما تطليقتان ولا يشبه هذا عند مالك الإيمان بالله الذي يقول والله لا أفعل كذا وكذا ثم يقول بعد ذلك والله لا أفعل كذا وكذا لذلك الشيء بعينه أنه إنما يجب عليه كفارة واحدة ولا يشبه هذا الطلاق في قول مالك قال بن القاسم وفرق ما بين ذلك لو أن رجلا قال والله والله والله لا أكلم فلانا فكلمه أنه إنما يجب عليه كفارة واحدة وإذا قال أنت طابق أنت طالق أنت طالق إن كلمت فلانا أنها طالق ثلاثا إن كلمه إلا أن يكون نوى بقوله أنت طالق أنت طالق أنت طالق إن كلمت فلانا أنها طالق ثلاثا إن كلمه إلا أن يكون نوى بقوله أنت طالق أنت طالق أنت طالق واحدة وإنما أراد بالبقية أن يسمعها فهذا فرق ما بينهما ( قلت ) أرأيت إن قال رجل لامرأته أنت طالق إن كنت تحبيني أو قال أنت طالق إن كنت تبغضيني ( قال ) قال مالك وسأله رجل عن امرأة وقع بينها وبين زوجها كلام فقالت فارقني فقال الزوج إن كنت تحبي فراقي فأنت طالق ثلاثا فقالت المرأة فإني أحب فراقك ثم قالت بعد ذلك ما كنت إلا لاعبة وما أحب فراقك ( قال ) قال مالك أرى ____________________ (5/3) ________________________________________ أن يفارقها ويعتزلها ولا يقيم عليها يصدقها مرة ويكذبها مرة هذا لا يكون ولا يقيم عليها ( قلت ) ليس هذه مسئلتي إنما مسئلتي أنه قال إن كنت تبغضيني فأنت طالق فقالت لا أبغضك وأنا أحبك قال بن القاسم أنه لا يجبر على فراقها ويؤمر فيما بينه وبين الله أن يفارقها لأنه لا يدري أصدقته أم لا فأحسن ذلك أن لا يقيم على امرأة لا يدري كيف هي تحته أحلال أم حرام وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت الرجلين يقول أحدهما لصاحبه امرأته طالق إن لم تكن قلت لي كذا وكذا ويقول الآخر امرأتي طالق إن كنت قلت لك كذا وكذا ( قال ) قال مالك يدينان جميعا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته أنت طالق إذا حاضت فلانة لامرأة له أخرى أو أجنبية إذا كانت ممن تحيض ( قال ) أرى أنها طالق ساعة تكلم بذلك لأن هذا أجل من الآجال في قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته إذا حضت فأنت طالق فأوقعت عليه الطلاق في قول مالك مكانه فاعتدت المرأة فلم تر حيضا في عدتها فاعتدت إثني عشر شهرا ثم تزوجها بعد انقضاء عدتها زوجها الحالف فخاضت عنده أيقع عليها بهذه الحيضة طلاق أم لا في قول مالك ( قال ) لا يقع عليها في قول مالك بهذه الحيضة طلاق لأن الطلاق الذي أوقعه مالك عليها حين حلف إنما هو لهذه الحيضة وقد أحنثته في يمينه بهذه الحيضة ولا تحنثه بها مرة أخرى ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت طالق إن لم أطلقك ( قال ) يقع الطلاق مكانه حين تكلم بذلك وقد قال لا تطلق إلا أن ترفعه إلى السلطان وتوقفه ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته ان أكلت هذا الرغيف فأنت طالق فطلقها واحدة وانقضت عدتها فتزوجت زوجا غيره فأكلت نصف الرغيف في ملك الزوج الثاني ثم طلقها الزوج الثاني فانقضت عدتها فتزوجها الزوج الأول الحالف فأكلت نصف الرغيف عنده أيقع عليها الطلاق في قول مالك إذا أكلت من ذلك الرغيف الذي حلف عليه قليلا أو كثيرا ( قال ) نعم ما بقي من طلاق ذلك الملك الذي حلف فيه شيء فإذا انقضى طلاق ذلك الملك الذي حلف فيه لم يقع عليها ان أكلت الرغيف في ملك الحالف أو بعض الرغيف طلاق لأنه إنما كان حالفا ____________________ (5/4) ________________________________________ بطلاق ذلك الملك فإذا ذهب طلاقه فقد ذهب الذي كان به حالفا فصار بمنزلة من لا يمين عليه ( قال ) وسئل مالك عن رجل كان بينه وبين رجل شر وكان لأحد الرجلين أخ فلقي أخوه الذي نازع أخاه فقال قد بلغني الذي كان بينك وبين أخي أمس وامرأته طالق البتة ان لم يكن لو كنت حاضرا لفقأت عينيك قال مالك أراه حانثا لأنه حلف على شيء لا يبر فيه ولا في مثله ( قلت ) أرأيت ان قال أنت طالق إذا قدم فلان أو ان قدم فلان ( قال ) لا تطلق عليه حتى يقدم فلان فيما أخبرتك من قول مالك ( قلت ) لم لا تطلقون عليه وأنتم لا تدرون لعل فلانا يقدم فيكون هذا قد طلق امرأته وقد وطئها بعد الطلاق وأنتم تطلقون بالشك ( قال ) ليس هذا من الشك وليس هذا وقتا هو آت على كل حال وإنما هو يطلق المرأة على الرجل الذي يشك في يمينه فلا يدري أبر فيها أم حنث وهذا لم يحنث بعد إنما يحنث بقدوم فلان وإنما مثل ذلك لو أن رجلا قال امرأته طالق ان كان كلم فلان بن فلان ثم شك بعد ذلك فلا يدري أكلمه أم لا فهذا الذي تطلق عليه امرأته عند مالك لأنه لما شك في يمينه التي حلف بها فلا يدري لعله في يمينه حانث فلما وقع الشك طلقت عليه امرأته لأن يمينه قد خرجت منه وهو لا يتيقن أنه فيها بار فكل يمين لا يعلم صاحبها أنه فيها بار ويمينه بالطلاق فهو حانث وهذا الآخر لا يشبه الذي قال أنت طالق ان قدم فلان لأنه على بر وهو يتيقن أنه لم يحنث بعد وإنما يكون حنثه بقدوم فلان ولم يطلق إلى أجل من الآجال ( قلت ) أرأيت لو قال رجل لامرأته إذا حبلت فأنت طالق ( قال ) لا يمنع من وطئها فإذا وطئها مرة واحدة فأرى أن الطلاق قد وقع عليها لأنها بعد وطئه أول مرة قد صارت بمنزلة امرأة قال لها زوجها ان كنت حاملا فأنت طالق ولا يدري أنها حامل أم لا وقد قال مالك في مثل هذه أنها طالق لأنه لا يدري أحامل هي أم لا وكذلك قال مالك في امرأة قال لها زوجها إن لم تكوني حاملا فأنت طالق ثلاثا أنها تطلق مكانها لأنه لا يدري أحامل هي أم لا فأرى مسئلتك على مثل هذا من قول مالك ( قلت ) أرأيت ان قالها أنت طالق بعد قدوم فلان بشهر ( قال ) إذا قدم فلان وقع الطلاق ____________________ (5/5) ________________________________________ عليها مكانه ولا ينتظر بها الاجل ( قلت ) أرأيت الرجل إذا قال لامرأته وهي غير حامل إذ حملت فوضعت فأنت طالق ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأنا أرى ان كان وطئها في ذلك الطهر أنها طالق مكانها ولا ينتظر بها أن تضع ولا أن تحمل ( قال ) وقال مالك ولا تحبس ألف امرأة لامرأة واحدة يكون أمرها في الحمل غير أمرهن ولأني سمعت مالكا يقول في الرجل يقول لامرأته ان لم يكن بك حمل فأنت طالق ( قال ) فإن مالك هي طالق حين تكلم ولا يستأبى بها النظر والذي يقول لامرأته إذا وضعت فأنت طالق بمنزلتها ولا يستأبى بها لينظر أنها حامل أم لا لأنها لو هلكت قبل أن يستبين أن بها حملا أو ليس بها حمل لم ينبغ له أن يرثها وكذلك حجة مالك في الذي يقول لامرأته ان لم يكن بك حمل فأنت طالق فقال له بن أبي حازم أو غيره يا أبا عبد الله لم لا يستأبى بها حتى يعلم أحامل هي أم لا فقال له أرأيت لو استؤنى به فماتت قبل أن يتبين أيرثها قالوا لا قال فكيف أوقف امرأة على زوج لو ما تعلم يرثها فالذي سألت عنه عندي مثل هذا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته إذا مت فأنت طالق قال مالك لا تطلق عليه لأنه إنما طلقها بعد موته ( قلت ) فإن قال إذا مت فأنت طالق قال مالك لا تطلق عليه لأنه إنما طلقها بعد موته ( قلت ) فإن قال إذا مات فلان فأنت طالق ( قال ) قال مالك تطلق عليه حين تكلم بذلك ( قلت ) أرأيت إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق كلما حضت حيضة ( قال ) قال مالك في الذي يقول لامرإته إذا حضت حيضة فأنت طالق أنها تطلق تلك الساعة فأرى في مسئلتك أنها طالق الساعة ثلاث تطليقات ( قلت ) أرأيت إن قال أنت طالق كلما جاء يوم أو كلما جاء شهر أو كلما جاءت سنة ( قال ) أرى أنها طالق ثلاثا ساعة تكلم بذلك لأن مالكا قال من طلق امرأته إلى أجل هو آت فهي طالق حين تكلم به ( قلت ) رأيت إن طلقتها عليه ثلاثا بهذا القول ثم تزوجها بعد زوج أيقع عليها من يمينه تلك شيء أم لا ( قال ) لا شيء عليه من يمينه تلك عند مالك لأن يمينه التي كانت بالطلاق في ذلك الملك قد ذهب ذلك الملك فذهب طلاقه كله وإنما كان حالفا بطلاق ذلك الملك الذي قد ذهب وذهب طلاقه ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت طالق قبل ____________________ (5/6) ________________________________________ موتك بشهر متى يقع الطلاق ( قال ) يقع الطلاق مكانه حين تكلم بذلك ( قلت ) أرأيت رجلا قال لامرأته وهي حامل إذا وضعت فأنت طالق ( قال ) قال مالك أراها طالقا حين تكلم به ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأة أجنبية أنت طالق غدا ثم تزوجها قبل غد أيقع عليها الطلاق أم لا ( قال ) لا يقع الطلاق عليها إلا أن يكون أراد بقوله ذلك ان تزوجتها فهي طالق غدا فإن أراد بقوله ذلك فتزوجها فهي طالق مكانها وقال بن القاسم قلت لمالك فرجل قال لامرأته ونزلت هذه المسألة بالمدينة وكان بين رجل وامرأته منازعة فسألته الطلاق فقال إن لم يكن بك حمل فأنت طالق أفترى أن يستأبى بها حتى يتبين أنها حامل أم لا ( قال ) قال مالك بل أراها طالقا حين تكلم بذلك ولا يستأبى بها قال بن القاسم وأخبرني بعض جلساء مالك أنه قيل له لم طلقت عليه حين تكلم قبل أن يعلم أنها حامل أم لا قال أرأيت لو استأنيت بها حتى أعلم أنها حامل فماتت أكان لزوج أن يرثها فقيل له لا فقال فكيف يترك رجل مع امرأة ان ماتت لم يرثها ( وأخبرني ) محمد بن دينار أن مالكا سئل عن رجل قال لامرأته وكانت تلد له الجواري فحملت فقال لها إن لم يكن في بطنك غلام فأنت طالق البتة فإنك قد أكثرت من ولادة الجواري فقال أراها طالقا الساعة ولا ينتظر بها أن تضع ( قلت ) لابن القاسم فإن ولدت غلاما هل ترد إليه ( قال ) لا لأن الطلاق قد وقع وإنم ذلك عند مالك بمنزلة قوله إن لم تمطر السماء في شهر كذا وكذا في يوم كذا وكذا فأنت طالق البتة قال مالك تطلق عليه الساعة ولا ينتظر به لأن هذا من الغيب فإن مطر في ذلك اليوم الذي قال وسمي لم ترد إليه قال مالك ولا يضرب له في ذلك أجل إلى ذلك اليوم لينظر أيكون فيه المطر أم لا قال بن القاسم وأخبرني بعض جلسائه أنه قيل لمالك ماذا تقول في الرجل يقول إن لم يقدم أبي إلى يوم كذا وكذا فامرأتي طالق البتة قال مالك هذا لا يشبه المطر لأن هذا يدعى أن الخبر قد جاءه والكتاب بأن ولده سيقدم ولي هذا كمن حلف على الغيب ولم أسمعه من مالك ولكنه قد أخبرني به أوثق من أعرف من أصحابه الذين بالمدينة ____________________ (5/7) ________________________________________ ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت طالق إن لم أدخل هذه الدار وان لم أعتق عبدي فلانا أيقع الطلاق عليها ساعة تكلم بذلك ( قال ) لا يقع عليها في قول مالك الطلاق حين تكلم بذلك ولكن يحال بينه وبين وطئها ويقال له افعل ما حلفت عليه فإن لم يفعل ورفعت أمرها إلى السلطان ضرب لها السلطان أجلا أربعة أشهر من يوم يرفع ذلك إلى السلطان ولا ينظر إلى ما مضى من الشهور أو السنين من يوم حلف ما لم ترفعه إلى السلطان وليس يضرب لها السلطان أجل الايلاء في قول مالك إلا في هذا الوجه وحده لأن كل ايلاء وقع في غير هذا الوجه من غير أن يقول ان لم أفعل كذا وكذا حلف بالله أن لا يطأها أو يمشي أو ينذر صياما أو عتاقة أو طلاق امرأة له أخرى أو يعتق رقبة عبده أو حلف لغريم له أن لا يطأ امرأته حتى يقضيه ( قال ) قال مالك فهذا كله وما أشبهه هو مول منها من يوم حلف وليس من يوم ترفعه إلى السلطان ولا يحتاج في هذا إلى أن ترفعه إلى السلطان لأن هذا إذا وطىء قبل أن يرفعه إلى السلطان فلا ايلاء عليه وقد بر والوجه الأول هو وإن وطيء فيه قبل أن ترفعه إلى السلطان فإن ذلك لا يسقط عنه اليمين التي عليه إذا كان لم يفعلها فهذا فرق ما بينهما ( قلت ) وما حجتك حين قلت في الرجل الذي قال لامرأته ان لم أطلقك فأنت طالق أنها طالق ساعتئذ وقد قلت عن مالك في الذي يقول لامرأته انلم أدخل هذه الدار فأنت طالق أنه يحال بينه وبينها ويضرب له أجل الايلاء من يوم ترفعه إلى السلطان فلم لا تجعل الذي قال ان لم أطلقك فأنت طالق مثل هذا الذي قال ان لم أدخل الدار فأنت طالق وما فرق ما بينهما ( قال ) لأن الذي حلف على دخول الداران دخل سقط عنه الطلاق ولان الذي حلف بالطلاق ليطلقن ليس برة إلا في أن يطلق في كل وجه يصرفه إليه فلا بد من أن يطلق عليه مكانه حين تكلم بذلك ( قلت ) أرأيت ان قال ان كلمت فلانا فأنت طالق ثم قال ان كلمت فلانا لآخر فأنت طالق فكلمهما جميعا كم يقع عليه من الطلاق أواحدة أم اثنتان ( قال ) يقع عليها اثنتان ولا ينوي وإنما ينوي في قول مالك لو أنه قال ان كلمت ____________________ (5/8) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس