الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35944" data-attributes="member: 329"><p>على ما ترين من الاثرة وإن شئت فارقتك فقالت لا بل أستقر على الأثرة فأمسكها على ذلك فكان ذلك صلحهما ولم ير رافع عليه إنما حين رضيت بأن تستقر عنده على الأثرة فيما آثر به عليها ( بن وهب ) عن عبد الجبار بن عمر عن بن شهاب أن رافع بن خديج تزوج جارية شابة وتحته بنت محمد بن مسلمة وكانت قد جلت فآثر الشابة عليها فإستأذن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رافع اعدل بينهما وإلا ففارقها فقال لها رافع في آخر ذلك إن أحببت أن تقري على ما أنت عليه من الأثرة وإن أحببت أن أفارقك فارقتك قال فنزل القرآن وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير قال فرضيت بذلك الصلح وأقرت معه ( بن وهب ) عن يونس عن أبي الزناد قال بلغنا أن أم المؤمنين سودة بنت زمعة كانت امرأة قد أسنت وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستكثر منها فعرفت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمت من حبه عائشة فتخوفت أن يفارقها ورضيت بمكانها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله أرأيت يومي الذي يصيبني منك فهو لعائشة وأنت مني في حل فقبل ذلك ( وأخبرني ) يحيى بن عبد الله بن سالم عن هشام بن عروة عن عائشة بذلك ( بن وهب ) عن يونس أنه سأل ربيعة عن التي تخاف من بعلها النشوز ما يحل له من صلحها وإن رضيت بغير نفقة ولا كسوة ولا قسم فقال ربيعة ما رضيت به من ذلك جاز عليها ( قال بن القاسم ) وأخبرني الليث بن سعد عن عبيد الله بن أبي جعفر عن عثمان بن عفان أنه قال الخلع مع الطلاق تطليقتان إلا أن يكون لم يطلق قبله شيئا فالخلع تطليقة ( قلت ) أرأيت إن كان عندها عبد فسمته ولم تصفه للزوج ولم يره الزوج قبل ذلك فخالعته على ذلك العبد أو تزوج رجل امرأة على مثل هذا أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) سمعت مالكا يقول في هذا النكاح إن النكاح مفسوخ إن لم يكن دخل بها فإن دخل بها فلها صداق مثلها ويقران على نكاحهما ( قلت ) فالخلع كيف هو في هذا ( قال ) الخلع</p><p>____________________</p><p>(5/336)</p><p>________________________________________</p><p>جائز ويأخذ ما خالعها عليه من العبد مثل الثمر الذي لم يبد صلاحه والعبد الآبق والبعير الشارد إذا صالحها على ذلك كله إن ذلك له كله ثم يثبت الخلع بينهما ( قال ) بن نافع وقد قاله لي مالك فيمن خالع بثمر لم يبد صلاحه أو بعبد آبق أو بعير شارد ( قال سحنون ) وقد قال غيره لأنه فسخ طلاق يخرج به من يده ليس يأخذ به شيئا ولا يستحل به فرجها فهو يرسل من يديه بالغرر ولا يأخذ بالغرر وذلك أن النكاح لا ينكح بما يخالع به ( قلت ) أرأيت إن قالت اخلعني على ما يثمر تخلي العام أو على ما تلد غنمي العام ففعل ( قال ) أرى ذلك جائزا لأن مالكا قال في الرجل يخالع امرأته على ثمر لم يبد صلاحه إن ذلك جائز ويكون له الثمرة ( قلت ) أرأيت إن اختلعت منه على ثوب هروي ولم تصفه أيجوز ذلك ( قال ) ذلك جائز ويكون له ثوب وسط مثل ما قلت لك في العبد ( قلت ) أرأيت إن اختلعت امرأة من زوجها بدنانير أو بدراهم أو عروض موصوفة إلى أجل من الآجال أيجوز ذلك في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن خالعها على مال إلى أجل مجهول أيكون ذلك حالا في قول مالك ( قال ) أرى أن ذلك يكون حالا لأن مالكا قال في البيوع من باع إلى أجل مجهول فالقيمة فيه حالة إن كانت فاتت ( قلت ) أرأيت إن خالعها على أن أعطته عبدا على أن زادها الزوج ألف درهم ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا الخلع شيئا ولكني أرى ذلك جائزا ولا يشبه الخلع في هذا النكاح لأنه إن كان في العبد فضل عن قيمة الألف الدرهم فقد أعطته شيئا من مالها على أن أخذت منه بضعها وإن كان كفافا فهي مبارأة لأن مالكا قال لا بأس أن يتتاركا على أن لا يعطيها شيئا ولا تعطيه شيئا ( وقال مالك ) هي تطليقة واحدة بائنة وإن كانت الألف أكثر من قيمة العبد فإن مالكا سئل عن الرجل يصالح امرأته على أن يعطيها من ماله عشرة دنانير فقال أراه صلحا ثابتا فقال له بعض أصحابنا فالعشرة التي دفع إليها أيرجع بها على المرأة قال مالك لا يرجع بها وهي للمرأة والصلح ثابت ( قلت ) أرأيت إن اختلعت منه على دراهم أرتها إياه فوجودها زيوفا أيكون له أن يردها عليها أم لا ( قال ) له أن</p><p>____________________</p><p>(5/337)</p><p>________________________________________</p><p>يردها عليها في قول مالك وهذا مثل البيوع ( قلت ) أرأيت إن خالعها على عبد أعطته إياه ثم استحق العبد ( قال ) قال مالك إذا تزوج الرجل المرأة على عبد فإستحق العبد إن للمرأة على الزوج قيمة العبد فكذلك مسألتك في الخلع مثل هذا </p><p>في نفقة المختلعة الحامل وغير الحامل والمبتوتة الحامل وغير الحامل ( قلت ) أرأيت المرأة تختلع من زوجها وهي حامل أو غير حامل علم بحملها أو لم يعلم هل عليه لها نفقة ( قال ) إن كانت غير حامل فلا نفقة لها وإن كانت حاملا فلم يتبرأ من نفقة حملها فعليه نفقة الحمل ( قلت ) فإن كانت مبتوتة وهي حامل ( قال ) عليه نفقتها قال بن نافع قال مالك في قول الله تبارك وتعالى ! 2 < أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن > 2 ! يعني المطلقات اللاتي قد بن من أزواجهن فلا رجعة لهم عليهن وليست حاملا فلها المسكن ولا نفقة لها ولا كسوة لأنها بائن منه ولا يتوارثان ولا رجعة له عليها ( قال ) وإن كانت حاملا فلها النفقة والكسوة والمسكن حتى تنقضي عدتها ( قال مالك ) فأنما من لم تبن منهن فإنهن نساؤهم يتوارثون ولا يخرجن ما كن في عدتهن ولم يؤمروا بالسكنى لهن لأن ذلك لازم لأزواجهن مع نفقتهن وكسوتهن كن حوامل أو غير حوامل وإنما أمر الله تبارك وتعالى بسكنى اللاتي قد بن من أزواجهن قال الله تبارك وتعالى ! 2 < وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن > 2 ! فجعل الله عز وجل للحوامل اللاتي قد بن من أزواجهن السكنى والنفقة أو لا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للمبتوتة التي لا حمل بها لفاطمة بنت قيس لا نفقة لك ( قال مالك ) ليس عندنا في نفقة الحامل المطلقة شيء معلوم على غني ولا على مسكين في الآفاق ولا في القرى ولا في المدائن لا في سفر ولا لرخصة إنما ذلك على قدر يسره وعسره ( قال مالك ) فإن كان زوجها يتسع لخدمة أخدمها ( وقال مالك ) النفقة على كل من طلق امرأته أو اختلعت منه وهي حامل ولم يتبرأ الرجل منه حتى تضع حملها فإن مات زوجها قبل أن تضع انقطعت النفقة عنها ( وقد ) قال سليمان بن يسار في المعتدة لا نفقة لها إلا أن تكون حاملا</p><p>____________________</p><p>(5/338)</p><p>________________________________________</p><p>( وقد ) قال جابر بن عبد الله وأبو أمامة بن سهل بن حنيف وسليمان بن يسار وبن المسيب وعمرة بنت عبد الرحمن وعبد الله بن أبي سلمة وربيعة وغيرهم من أهل العلم في المرأة الحامل يتوفي عنها زوجها لا نفقة لها حسبها ميراثها ( وقال ) عبد الرحمن بن القاسم سمعت مالكا وسئل عن رجل تزوج بمكة ثم خرج منها فوكل وكيلا أن يصالح عنه امرأته فصالحها الوكيل ثم قدم الزوج ( قال ) قال مالك الصلح جائز عليه ( قلت ) أرأيت إن وكل رجلين على أن يخلعا امرأته فخلعها أحدهما ( فقال ) لا يجوز ذلك لأنه لو وكلهما جميعا يشتريان له سلعة من السلع أو يبيعان له سلعة من السلع ففعل ذلك أحدهما دون صاحبه إن ذلك غير جائز </p><p>ما جاء في خلع غير المدخول بها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج امرأة على مهر مائة دينار فدفع إليها المائة فخالعته قبل البناء بها على أن دفعت إليه غلامها هل يرجع عليها بنصف المائة أم لا ( قال بن القاسم ) أرى أن ترد المائة كلها وذلك أني سمعت مالكا سئل عن رجل تزوج امرأة بمهر مسمى فأفتدت منه بعشرة دنانير تدفعها إليه قبل أن يدخل بها على أن يخلي سبيلها ففعل ثم أرادت أن تتبعه بنصف المهر قال مالك ليس ذلك لها </p><p>قال مالك هو لم يرض أن يخلي سبيلها حتى يأخذ منها فكيف تتبعه ( قال ) وسمعت الليث يقول ذلك ( قال بن القاسم ) ولم نسأل مالكا أكان نقدها أو لم ينقدها ( قال بن القاسم ) وسواء عندي نقد أو لم ينقد </p><p>ومما يبين ذلك أنه لو كان نقدها ثم دعته إلى أن يتاركها أو يبارئها لوجب عليها إن كانت أخذت الصداق أن ترده كله فهي حين زادته أحرى أن لا تمسك من المهر شيئا إن كانت قبضته ولو كان يكون لها أن تتبعه إذا أعطته لكان لها أن تتبعه إذا لم تعطه وهما إذا إصطلحا قبل أن يدخل بها وتفرقا على وجه المبارأة أحدهما لصاحبه فمما لا شك فيه أنها لا تحبس شيئا مما كان نقدها ولم تتبعه بشيء إن كان لم ينقدها فهو حين لم يرض أن يتاركها ويبارئها حتى أخذ منها أحرى أن لا تتبعه في الوجهين جميعا ولكن لو أن رجلا تزوج امرأة وسمى لها</p><p>____________________</p><p>(5/339)</p><p>________________________________________</p><p>صداقا فسألته قبل أن يدخل بها أن يطلقها على أن تعطيه شيئا من صداقها كان له ما أعطته من صداقها ورجعت عليه فيما بقي من صداقها بنصف ما بقي من صداقها إن كان لم ينقدها وإن كان قد نقدها رجع عليها بنصف ما بقي في يديها بعد الذي أعطته من صداقها وإن كانت إنما قالت له طلقني طلقة ولك عشرة دنانير فإنه إن كان لم يستثن ذلك من صداقها فإنها تتبعه بنصف المهر إن كان لم ينقدها إياه ويتبعها بنصف المهر إن كان قد نقدها إياه سوى الذي أخذ منها وإنما اشترت منه طلاقها </p><p>ومما يبين لك ذلك لو قالت له طلقني قبل أن يدخل بها ولم تأخذ منه شيئا اتبعته بنصف الصداق إن كان لم ينقدها إياه ويتبعها بنصف الصداق إن كان نقده إياها وإنما اشترت منه طلاقها بالذي أعطته فكما كان في الخلع وإن لم تعطه شيئا واصطلحا على أن يتفرقا وأن يتتاركا لم يكن لها شيء من صداقها أعطته إياه أو لم تعطه فكذلك إذا أعطته شيئا سوى ذلك أحرى أن لا يكون لها شيء من صداقها لأنه لم يكن يرضى أن يخلعها إلا بالذي زادته من ذلك وكما كان يكون لو طلقها كان لها نصف الصداق قبضته أو لم تقبضه فكذلك يكون لها نصف الصداق عليه إذا اشترت منه طلاقها فهما وجهان بينان والله أعلم ( قلت ) هل يحل للزوج أن يأخذ من امرأته أكثر مما أعطاها في الخلع ( قال ) قال مالك نعم ( قالابن وهب ) وقال مالك لم أزل أسمع من أهل العلم وهو الأمر المجتمع عليه عندنا أن الرجل إذا لم يضر بالمرأة ولم يسىء إليها ولم تؤت المرأة من قبله وأحبت فراقه فإنه يحل له أن يقبل منها ما أفتدت به وقد فعل ذلك النبي بامرأة ثابت بن قيس بن شماس حين جاءت فقالت لا أنا ولا ثابت لزوجها وقالت يا رسول الله كل ما أعطاني عندي وافر فقال النبي خذ منها فأخذ منها وترك </p><p>وفي حديث آخر ذكره بن وهب عن الحارث بن نبهان عن الحسن بن عمارة عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري أن أخته كانت تحت رجل فكان بينهما درء وجفاء حين تحاكما إلى رسول الله فقال تردين إليه حديقته فقالت نعم وأزيده فأعاد ذلك ثلاث مرات فقال عند الرابعة ردي</p><p>____________________</p><p>(5/340)</p><p>________________________________________</p><p>عليه حديقته وزيديه ( وذكر ) بن وهب عن أشهل بن حاتم عن عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين قال جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب تشتكي زوجها فحبست في بيت فيه زبل فباتت فيه فلما أصبحت بعث إليها فقال كيف بت الليلة فقالت ما بت ليلة كنت فيها أقر عينا مني الليلة فسألها عن زوجها فأثنت عليه خيرا وقالت إنه وإنه ولكن لا أملك غير هذا فأذن لها عمر في الفداء ( بن وهب ) عن سفيان الثوري والحارث عن أيوب بن أبي تميمة السختياني عن كثير مولى بن سمرة بنحو هذا الحديث وقد قال عمر لزوجها اخلعها ولو من قرطها ( بن وهب ) قال مالك ولم أر أحدا ممن يقتدى به يكره أن تفتدي المرأة بأكثر من صداقها وقد قال الله تبارك وتعالى ! 2 < فلا جناح عليهما فيما افتدت به > 2 ! ( قال بن وهب ) قال مالك وإن مولاة لصفية اختلعت من زوجها بكل شيء لها فلم ينكر ذلك عبد الله بن عمر ( بن وهب ) عن يونس وقال ربيعة وأبو الزناد لا جناح عليه أن يأخذ أكثر مما أعطاها ( قالابن وهب ) وقال مالك في التي تفتدي من زوجها إنه إذا علم أن زوجها أضر بها أو ضيق عليها وأنه لها ظالم مضى عليه الطلاق ورد عليها مالها وهذا الذي كنت أسمع والذي عليه الأمر عندنا ( بن وهب ) عن يونس عن بن شهاب أنه قال إن كانت الإساءة من قبلها فله شرطه وإن كانت من قبله فقد فارقها ولا شرط له ( بن وهب ) عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقول إذا لم تؤت المرأة من قبل زوجها حل له أن يقبل منها الفداء ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن بن شهاب أنه قال نرى من الحدود التي ذكر الله فيما يكون في العشرة بين المرأة وزوجها إذا استخفت المرأة بحق زوجها فنشزت عليه وأساءت عشرته وأحنثت قسمه أو خرجت بغير اذنه أو أذنت في بيته لمن يكره وأظهرت له البغض فنرى أن ذلك مما يحل له به الخلع ولا يصلح لزوجها خلعها حتى يؤتى من قبلها فإذا كانت هي تؤتى من قبله فلا نرى خلعها يجوز ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن بكير بن الأشج أنه قال لا بأس بما صالحت عليه المرأة إذا كانت ناشزا ( قال ) بكير ولا أرى امرأة أبت أن تخرج مع</p><p>____________________</p><p>(5/341)</p><p>________________________________________</p><p>زوجها إلى بلد من البلدان إلا ناشزا ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت طالق على عبدي هذا فقامت من مجلسها ذلك قبل أن تقبل ثم قالت بعد ذلك خذ العبد وأنا طالق ( قال ) هذه في قول مالك لا شيء لها إلا أن تقول قد قبلت قبل أن يفترقا ( قلت ) أرأيت إذا قال لها إذا أعطيتني ألف درهم فأنت طالق ثلاثا أيكون ذلك لها متى أعطته ألف درهم فهي طالق ثلاثا ( قال ) قال مالك من قال لامرأته أمرك بيدك متى ما شئت أو إلى سنة أو إلى شهر فأمرها بيدها إلى ذلك الأجل إلا أن توقف قبل ذلك فتقضي أو ترد أو يطؤها قبل ذلك فيبطل الذي كان في يدها من ذلك بالوطء إذا أمكنته ولا يكون لها أن تقضي بعد ذلك ( قلت ) أرأيت لو أنها أعطته شيئا على أن يطلق ويشترط رجعة ( قال ) إذا يمضي عليه الخلع ويكون شرطه الرجعة باطلا لأن شرطه لا يحيل سنة الخلع لأن سنة الخلع أن كل من طلق بشيء ولم يشترط شيئا ولم يسمه من الطلاق كان خلعا والخلع واحدة بائنة لا رجعة له فيها وهي تعتد عدة المطلقة وإن أراد وأرادت نكاحه إن لم يكن مضت منه قبل ذلك إن كان عبدا تطليقة أو حرا تطليقتان وهي في عدة منه فعلا لأن الماء ماؤه بوجه الماء المستقيم بوطء الحلال ليس بوطء الشبهة ( قلت ) أرأين إلم يسميا طلاقا وقد أخذ منها الفداء وانقلبت إلى أهلها وقالا ذاك بذاك ( فقال ) هو طلاق الخلع ( قلت ) فإذا سميا طلاقا ( قال ) إذا يمضي ما سميا من الطلاق ( قلت ) فإن اشترط أنها إن طلبت شيئا رجعت زوجا له ( قال ) لا مردود لطلاقه إياها ولا ترجع إلا بنكاح جديد كما ينبغي النكاح من الولي والصداق والأمر المبتدأ وقد قال مالك شرطه باطل والطلاق لازم ( وقد ) قال مالك أيضا فيما يشترط عليها في الخلع إن خالعها واشترط رجعة تكون له إن الخلع ماض ولا رجعة له ( بن وهب ) وقال الليث قال يحيى بن سعيد كان عثمان بن عفان يقول كل فرقة كانت بين رجل وامرأته بخلع فارقها ولم يسم لها طلاقا فإن فرقتهما تطليقة واحدة بائنة يخطبها إن شاء فإن أخذ منها شيئا على أن يسمي فسمى فهو على ما سمى إن سمى واحدة فواحدة وإن سمى اثنتين فاثنتين وإن سمى أكثر من ذلك فهو على ما سمى</p><p>____________________</p><p>(5/342)</p><p>________________________________________</p><p>( قال بن شهاب ) ولا ميراث بينهما وقد قال ذلك عثمان بن عفان وسليمان بن يسار وربيعة وبن قسيط ( قال بن المسيب ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابت بن قيس فذكر له شأن حبيبة وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لها تردين إليه حديقته فقالت نعم فقال ثابت ويطيب ذلك لي فقال نعم قال قد فعلت فقال رسول الله اعتدى ثم التفت إليه فقال هي واحدة ( قلت ) أرأيت إن خالعها الزوج وهو ينوي بالخلع ثلاثا ( قال ) يلزمه الثلاث في قول مالك ( قلت ) أرأيت إن قالت له أخالعك على أن أكون طالقا تطليقتين ففعل أيلزمه التطلقيتان في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت لو لم يكن للمرأة على الزوج دين ولا مهر فقال الزوج أخالعك على أن أعطيك مائة درهم فقبلت أيكون هذا خلعا وتكون تطليقة بائنة لا يملك رجعتها ( قال ) قال مالك نعم تكون تطليقة بائنة لا يملك رجعتها ( قال مالك ) وكذلك لو لم يعطها الزوج فخالعها فهي بذلك أيضا بائن ( قال سحنون ) وقال غيره فقيل له فالمطلق طلاق الخلع أواحدة بائنة أو واحدة وله الرجعة أو البتة فقال لا بل البتة لأنه لا تكون واحدة بائنة أبدا إلا بخلع وإلا فقد طلقها طلاق البتة لأنه ليس له دون البتة طلاق يبين إلا بخلع وصار كمن قال لزوجته التي دخل بها أنت طالق طلاق الخلع ومن قال ذلك فقد أدخل نفسه في الطلاق البائن ولا يقع في الطلاق بائن إلا بخلع أو ما يبلغ به الغرض الأقصى وهي البتة ( قال سحنون ) وقد روى بن وهب عن مالك وبن القاسم في رجل طلق امرأته وأعطاها وهو أبو ضمرة أنه قال طلقة تملك الرجعة وليس بخلع ( وروى ) بن وهب عنه أنه رجع فقال تبين منه بواحدة </p><p>وأكثر الرواة على أنها غير بائن لأنه إنما يختلع بما يأخذ منها فيلزمه بذلك سنة الخلع فأما ما لم يأخذ منها فليس بخلع وإنما هو رجل طلق وأعطى فليس بخلع ( قلت ) أرأيت الخلع والمبارأة عند السلطان أو عند غير السلطان في قول مالك أجائز أم لا ( قال ) لا يعرف ملك السلطان ( قال ) فقلنا لمالك أيجوز الخلع عند غير السلطان قال نعم هو جائز ( قلت ) أرأيت إذا اختلعت المرأة من زوجها على أن يكون الولد عند أبيهم أيكون ذلك للأب</p><p>____________________</p><p>(5/343)</p><p>________________________________________</p><p>أم لا يجوز هذا الشرط في قول مالك ( قال ) قال مالك للأب ذلك والشرط جائز إلا أن يكون ذلك مضرا بالصبي مثل أن يكون يرضع وقد علق أمه فيخاف عليه إن نزع منها أن يكون ذلك مضرا به فليس له ذذلك ( قال بن القاسم ) وأرى له أخذه إياه منها بشرطه إذا خرج من حد الإضرار به والخوف عليه ( قلت ) أرأيت إذا اختلعت من زوجها على أنه لا سكنى على الزوج ( قال ) إن كان إنما شرط أن عليها كراء المسكن الذي تعتد فيه وهي في مسكن بكراء فذلك جائز وإن كان شرط عليها إن كانت في مسكن الزوج أن عليها كراء المسكن وهو كذا وكذا درهما في كل شهر فذلك جائز وإن كان إنما شرط عليها حين قال ذلك على أنه لا سكنى لك على أن تخرج من منزلها الذي تعتد فيه وهو مسكنه فهذا لا يجوز ولا يصلح في قول مالك وتسكن بغير شيء والخلع ماض ( قلت ) أرأيت إن وقع هذا الشرط فخالعها على أن لا سكنى لها عليه على أن تخرج من منزله ( قال ) قال مالك كل خلع وقع بصفقة حرام كان الخلع جائزا ورد منه الحرام ( قلت ) فهل يكون للزوج على المرأة شيء فيما رد إليها من ذلك في قول مالك قال لا ( قال بن القاسم ) قال مالك في الرجل يكون له على امرأته دين إلى أجل أو يكون للمرأة على الزوج دين إلى أجل فيخالعها على أن يعجل الذي عليه الدين للذي له الدين قبل محل أجل الدين ( قال مالك ) الخلع جائز والدين إلى أجله ولا يعجل وقد قيل إن الدين إذا كان عليه فليس بخلع وإنما هو رجل أعطى وطلق فالطلقة فيه واحدة وهو يملك الرجعة وهذا إذا كان الدين عينا وهو مما للزوج أن يعجله قبل محله وأما إن كان الدين عرضا أو طعاما أو مما لا يجوز للزوج أن يعجله إلا برضا المرأة ولا تستطيع المرأة قبضه إلا برضا الزوج فهذا الذي يكون بتعجيله خلعا ويرد إلى أجله وإنما طلاقه إياها على أن يعجل ذلك لها كهو لو زادها دراهم أو عرضا سواه على أن يعجل ذلك لها لم يجز وكان ذلك حراما ورد الدين إلى أجله وأخذ منها ما أعطاها لأنه يقدر على رده وإن الطلاق قد مضى فلا يقدر على رده ويرد الدين إلى أجله لأنه إنما طلق على أن يحط عنه الضمان الذي كان عليه إلى</p><p>____________________</p><p>(5/344)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35944, member: 329"] على ما ترين من الاثرة وإن شئت فارقتك فقالت لا بل أستقر على الأثرة فأمسكها على ذلك فكان ذلك صلحهما ولم ير رافع عليه إنما حين رضيت بأن تستقر عنده على الأثرة فيما آثر به عليها ( بن وهب ) عن عبد الجبار بن عمر عن بن شهاب أن رافع بن خديج تزوج جارية شابة وتحته بنت محمد بن مسلمة وكانت قد جلت فآثر الشابة عليها فإستأذن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رافع اعدل بينهما وإلا ففارقها فقال لها رافع في آخر ذلك إن أحببت أن تقري على ما أنت عليه من الأثرة وإن أحببت أن أفارقك فارقتك قال فنزل القرآن وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير قال فرضيت بذلك الصلح وأقرت معه ( بن وهب ) عن يونس عن أبي الزناد قال بلغنا أن أم المؤمنين سودة بنت زمعة كانت امرأة قد أسنت وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستكثر منها فعرفت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلمت من حبه عائشة فتخوفت أن يفارقها ورضيت بمكانها عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله أرأيت يومي الذي يصيبني منك فهو لعائشة وأنت مني في حل فقبل ذلك ( وأخبرني ) يحيى بن عبد الله بن سالم عن هشام بن عروة عن عائشة بذلك ( بن وهب ) عن يونس أنه سأل ربيعة عن التي تخاف من بعلها النشوز ما يحل له من صلحها وإن رضيت بغير نفقة ولا كسوة ولا قسم فقال ربيعة ما رضيت به من ذلك جاز عليها ( قال بن القاسم ) وأخبرني الليث بن سعد عن عبيد الله بن أبي جعفر عن عثمان بن عفان أنه قال الخلع مع الطلاق تطليقتان إلا أن يكون لم يطلق قبله شيئا فالخلع تطليقة ( قلت ) أرأيت إن كان عندها عبد فسمته ولم تصفه للزوج ولم يره الزوج قبل ذلك فخالعته على ذلك العبد أو تزوج رجل امرأة على مثل هذا أيجوز هذا في قول مالك ( قال ) سمعت مالكا يقول في هذا النكاح إن النكاح مفسوخ إن لم يكن دخل بها فإن دخل بها فلها صداق مثلها ويقران على نكاحهما ( قلت ) فالخلع كيف هو في هذا ( قال ) الخلع ____________________ (5/336) ________________________________________ جائز ويأخذ ما خالعها عليه من العبد مثل الثمر الذي لم يبد صلاحه والعبد الآبق والبعير الشارد إذا صالحها على ذلك كله إن ذلك له كله ثم يثبت الخلع بينهما ( قال ) بن نافع وقد قاله لي مالك فيمن خالع بثمر لم يبد صلاحه أو بعبد آبق أو بعير شارد ( قال سحنون ) وقد قال غيره لأنه فسخ طلاق يخرج به من يده ليس يأخذ به شيئا ولا يستحل به فرجها فهو يرسل من يديه بالغرر ولا يأخذ بالغرر وذلك أن النكاح لا ينكح بما يخالع به ( قلت ) أرأيت إن قالت اخلعني على ما يثمر تخلي العام أو على ما تلد غنمي العام ففعل ( قال ) أرى ذلك جائزا لأن مالكا قال في الرجل يخالع امرأته على ثمر لم يبد صلاحه إن ذلك جائز ويكون له الثمرة ( قلت ) أرأيت إن اختلعت منه على ثوب هروي ولم تصفه أيجوز ذلك ( قال ) ذلك جائز ويكون له ثوب وسط مثل ما قلت لك في العبد ( قلت ) أرأيت إن اختلعت امرأة من زوجها بدنانير أو بدراهم أو عروض موصوفة إلى أجل من الآجال أيجوز ذلك في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن خالعها على مال إلى أجل مجهول أيكون ذلك حالا في قول مالك ( قال ) أرى أن ذلك يكون حالا لأن مالكا قال في البيوع من باع إلى أجل مجهول فالقيمة فيه حالة إن كانت فاتت ( قلت ) أرأيت إن خالعها على أن أعطته عبدا على أن زادها الزوج ألف درهم ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا الخلع شيئا ولكني أرى ذلك جائزا ولا يشبه الخلع في هذا النكاح لأنه إن كان في العبد فضل عن قيمة الألف الدرهم فقد أعطته شيئا من مالها على أن أخذت منه بضعها وإن كان كفافا فهي مبارأة لأن مالكا قال لا بأس أن يتتاركا على أن لا يعطيها شيئا ولا تعطيه شيئا ( وقال مالك ) هي تطليقة واحدة بائنة وإن كانت الألف أكثر من قيمة العبد فإن مالكا سئل عن الرجل يصالح امرأته على أن يعطيها من ماله عشرة دنانير فقال أراه صلحا ثابتا فقال له بعض أصحابنا فالعشرة التي دفع إليها أيرجع بها على المرأة قال مالك لا يرجع بها وهي للمرأة والصلح ثابت ( قلت ) أرأيت إن اختلعت منه على دراهم أرتها إياه فوجودها زيوفا أيكون له أن يردها عليها أم لا ( قال ) له أن ____________________ (5/337) ________________________________________ يردها عليها في قول مالك وهذا مثل البيوع ( قلت ) أرأيت إن خالعها على عبد أعطته إياه ثم استحق العبد ( قال ) قال مالك إذا تزوج الرجل المرأة على عبد فإستحق العبد إن للمرأة على الزوج قيمة العبد فكذلك مسألتك في الخلع مثل هذا في نفقة المختلعة الحامل وغير الحامل والمبتوتة الحامل وغير الحامل ( قلت ) أرأيت المرأة تختلع من زوجها وهي حامل أو غير حامل علم بحملها أو لم يعلم هل عليه لها نفقة ( قال ) إن كانت غير حامل فلا نفقة لها وإن كانت حاملا فلم يتبرأ من نفقة حملها فعليه نفقة الحمل ( قلت ) فإن كانت مبتوتة وهي حامل ( قال ) عليه نفقتها قال بن نافع قال مالك في قول الله تبارك وتعالى ! 2 < أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن > 2 ! يعني المطلقات اللاتي قد بن من أزواجهن فلا رجعة لهم عليهن وليست حاملا فلها المسكن ولا نفقة لها ولا كسوة لأنها بائن منه ولا يتوارثان ولا رجعة له عليها ( قال ) وإن كانت حاملا فلها النفقة والكسوة والمسكن حتى تنقضي عدتها ( قال مالك ) فأنما من لم تبن منهن فإنهن نساؤهم يتوارثون ولا يخرجن ما كن في عدتهن ولم يؤمروا بالسكنى لهن لأن ذلك لازم لأزواجهن مع نفقتهن وكسوتهن كن حوامل أو غير حوامل وإنما أمر الله تبارك وتعالى بسكنى اللاتي قد بن من أزواجهن قال الله تبارك وتعالى ! 2 < وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن > 2 ! فجعل الله عز وجل للحوامل اللاتي قد بن من أزواجهن السكنى والنفقة أو لا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للمبتوتة التي لا حمل بها لفاطمة بنت قيس لا نفقة لك ( قال مالك ) ليس عندنا في نفقة الحامل المطلقة شيء معلوم على غني ولا على مسكين في الآفاق ولا في القرى ولا في المدائن لا في سفر ولا لرخصة إنما ذلك على قدر يسره وعسره ( قال مالك ) فإن كان زوجها يتسع لخدمة أخدمها ( وقال مالك ) النفقة على كل من طلق امرأته أو اختلعت منه وهي حامل ولم يتبرأ الرجل منه حتى تضع حملها فإن مات زوجها قبل أن تضع انقطعت النفقة عنها ( وقد ) قال سليمان بن يسار في المعتدة لا نفقة لها إلا أن تكون حاملا ____________________ (5/338) ________________________________________ ( وقد ) قال جابر بن عبد الله وأبو أمامة بن سهل بن حنيف وسليمان بن يسار وبن المسيب وعمرة بنت عبد الرحمن وعبد الله بن أبي سلمة وربيعة وغيرهم من أهل العلم في المرأة الحامل يتوفي عنها زوجها لا نفقة لها حسبها ميراثها ( وقال ) عبد الرحمن بن القاسم سمعت مالكا وسئل عن رجل تزوج بمكة ثم خرج منها فوكل وكيلا أن يصالح عنه امرأته فصالحها الوكيل ثم قدم الزوج ( قال ) قال مالك الصلح جائز عليه ( قلت ) أرأيت إن وكل رجلين على أن يخلعا امرأته فخلعها أحدهما ( فقال ) لا يجوز ذلك لأنه لو وكلهما جميعا يشتريان له سلعة من السلع أو يبيعان له سلعة من السلع ففعل ذلك أحدهما دون صاحبه إن ذلك غير جائز ما جاء في خلع غير المدخول بها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج امرأة على مهر مائة دينار فدفع إليها المائة فخالعته قبل البناء بها على أن دفعت إليه غلامها هل يرجع عليها بنصف المائة أم لا ( قال بن القاسم ) أرى أن ترد المائة كلها وذلك أني سمعت مالكا سئل عن رجل تزوج امرأة بمهر مسمى فأفتدت منه بعشرة دنانير تدفعها إليه قبل أن يدخل بها على أن يخلي سبيلها ففعل ثم أرادت أن تتبعه بنصف المهر قال مالك ليس ذلك لها قال مالك هو لم يرض أن يخلي سبيلها حتى يأخذ منها فكيف تتبعه ( قال ) وسمعت الليث يقول ذلك ( قال بن القاسم ) ولم نسأل مالكا أكان نقدها أو لم ينقدها ( قال بن القاسم ) وسواء عندي نقد أو لم ينقد ومما يبين ذلك أنه لو كان نقدها ثم دعته إلى أن يتاركها أو يبارئها لوجب عليها إن كانت أخذت الصداق أن ترده كله فهي حين زادته أحرى أن لا تمسك من المهر شيئا إن كانت قبضته ولو كان يكون لها أن تتبعه إذا أعطته لكان لها أن تتبعه إذا لم تعطه وهما إذا إصطلحا قبل أن يدخل بها وتفرقا على وجه المبارأة أحدهما لصاحبه فمما لا شك فيه أنها لا تحبس شيئا مما كان نقدها ولم تتبعه بشيء إن كان لم ينقدها فهو حين لم يرض أن يتاركها ويبارئها حتى أخذ منها أحرى أن لا تتبعه في الوجهين جميعا ولكن لو أن رجلا تزوج امرأة وسمى لها ____________________ (5/339) ________________________________________ صداقا فسألته قبل أن يدخل بها أن يطلقها على أن تعطيه شيئا من صداقها كان له ما أعطته من صداقها ورجعت عليه فيما بقي من صداقها بنصف ما بقي من صداقها إن كان لم ينقدها وإن كان قد نقدها رجع عليها بنصف ما بقي في يديها بعد الذي أعطته من صداقها وإن كانت إنما قالت له طلقني طلقة ولك عشرة دنانير فإنه إن كان لم يستثن ذلك من صداقها فإنها تتبعه بنصف المهر إن كان لم ينقدها إياه ويتبعها بنصف المهر إن كان قد نقدها إياه سوى الذي أخذ منها وإنما اشترت منه طلاقها ومما يبين لك ذلك لو قالت له طلقني قبل أن يدخل بها ولم تأخذ منه شيئا اتبعته بنصف الصداق إن كان لم ينقدها إياه ويتبعها بنصف الصداق إن كان نقده إياها وإنما اشترت منه طلاقها بالذي أعطته فكما كان في الخلع وإن لم تعطه شيئا واصطلحا على أن يتفرقا وأن يتتاركا لم يكن لها شيء من صداقها أعطته إياه أو لم تعطه فكذلك إذا أعطته شيئا سوى ذلك أحرى أن لا يكون لها شيء من صداقها لأنه لم يكن يرضى أن يخلعها إلا بالذي زادته من ذلك وكما كان يكون لو طلقها كان لها نصف الصداق قبضته أو لم تقبضه فكذلك يكون لها نصف الصداق عليه إذا اشترت منه طلاقها فهما وجهان بينان والله أعلم ( قلت ) هل يحل للزوج أن يأخذ من امرأته أكثر مما أعطاها في الخلع ( قال ) قال مالك نعم ( قالابن وهب ) وقال مالك لم أزل أسمع من أهل العلم وهو الأمر المجتمع عليه عندنا أن الرجل إذا لم يضر بالمرأة ولم يسىء إليها ولم تؤت المرأة من قبله وأحبت فراقه فإنه يحل له أن يقبل منها ما أفتدت به وقد فعل ذلك النبي بامرأة ثابت بن قيس بن شماس حين جاءت فقالت لا أنا ولا ثابت لزوجها وقالت يا رسول الله كل ما أعطاني عندي وافر فقال النبي خذ منها فأخذ منها وترك وفي حديث آخر ذكره بن وهب عن الحارث بن نبهان عن الحسن بن عمارة عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري أن أخته كانت تحت رجل فكان بينهما درء وجفاء حين تحاكما إلى رسول الله فقال تردين إليه حديقته فقالت نعم وأزيده فأعاد ذلك ثلاث مرات فقال عند الرابعة ردي ____________________ (5/340) ________________________________________ عليه حديقته وزيديه ( وذكر ) بن وهب عن أشهل بن حاتم عن عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين قال جاءت امرأة إلى عمر بن الخطاب تشتكي زوجها فحبست في بيت فيه زبل فباتت فيه فلما أصبحت بعث إليها فقال كيف بت الليلة فقالت ما بت ليلة كنت فيها أقر عينا مني الليلة فسألها عن زوجها فأثنت عليه خيرا وقالت إنه وإنه ولكن لا أملك غير هذا فأذن لها عمر في الفداء ( بن وهب ) عن سفيان الثوري والحارث عن أيوب بن أبي تميمة السختياني عن كثير مولى بن سمرة بنحو هذا الحديث وقد قال عمر لزوجها اخلعها ولو من قرطها ( بن وهب ) قال مالك ولم أر أحدا ممن يقتدى به يكره أن تفتدي المرأة بأكثر من صداقها وقد قال الله تبارك وتعالى ! 2 < فلا جناح عليهما فيما افتدت به > 2 ! ( قال بن وهب ) قال مالك وإن مولاة لصفية اختلعت من زوجها بكل شيء لها فلم ينكر ذلك عبد الله بن عمر ( بن وهب ) عن يونس وقال ربيعة وأبو الزناد لا جناح عليه أن يأخذ أكثر مما أعطاها ( قالابن وهب ) وقال مالك في التي تفتدي من زوجها إنه إذا علم أن زوجها أضر بها أو ضيق عليها وأنه لها ظالم مضى عليه الطلاق ورد عليها مالها وهذا الذي كنت أسمع والذي عليه الأمر عندنا ( بن وهب ) عن يونس عن بن شهاب أنه قال إن كانت الإساءة من قبلها فله شرطه وإن كانت من قبله فقد فارقها ولا شرط له ( بن وهب ) عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقول إذا لم تؤت المرأة من قبل زوجها حل له أن يقبل منها الفداء ( بن وهب ) عن عمرو بن الحارث عن بن شهاب أنه قال نرى من الحدود التي ذكر الله فيما يكون في العشرة بين المرأة وزوجها إذا استخفت المرأة بحق زوجها فنشزت عليه وأساءت عشرته وأحنثت قسمه أو خرجت بغير اذنه أو أذنت في بيته لمن يكره وأظهرت له البغض فنرى أن ذلك مما يحل له به الخلع ولا يصلح لزوجها خلعها حتى يؤتى من قبلها فإذا كانت هي تؤتى من قبله فلا نرى خلعها يجوز ( بن وهب ) عن بن لهيعة عن بكير بن الأشج أنه قال لا بأس بما صالحت عليه المرأة إذا كانت ناشزا ( قال ) بكير ولا أرى امرأة أبت أن تخرج مع ____________________ (5/341) ________________________________________ زوجها إلى بلد من البلدان إلا ناشزا ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت طالق على عبدي هذا فقامت من مجلسها ذلك قبل أن تقبل ثم قالت بعد ذلك خذ العبد وأنا طالق ( قال ) هذه في قول مالك لا شيء لها إلا أن تقول قد قبلت قبل أن يفترقا ( قلت ) أرأيت إذا قال لها إذا أعطيتني ألف درهم فأنت طالق ثلاثا أيكون ذلك لها متى أعطته ألف درهم فهي طالق ثلاثا ( قال ) قال مالك من قال لامرأته أمرك بيدك متى ما شئت أو إلى سنة أو إلى شهر فأمرها بيدها إلى ذلك الأجل إلا أن توقف قبل ذلك فتقضي أو ترد أو يطؤها قبل ذلك فيبطل الذي كان في يدها من ذلك بالوطء إذا أمكنته ولا يكون لها أن تقضي بعد ذلك ( قلت ) أرأيت لو أنها أعطته شيئا على أن يطلق ويشترط رجعة ( قال ) إذا يمضي عليه الخلع ويكون شرطه الرجعة باطلا لأن شرطه لا يحيل سنة الخلع لأن سنة الخلع أن كل من طلق بشيء ولم يشترط شيئا ولم يسمه من الطلاق كان خلعا والخلع واحدة بائنة لا رجعة له فيها وهي تعتد عدة المطلقة وإن أراد وأرادت نكاحه إن لم يكن مضت منه قبل ذلك إن كان عبدا تطليقة أو حرا تطليقتان وهي في عدة منه فعلا لأن الماء ماؤه بوجه الماء المستقيم بوطء الحلال ليس بوطء الشبهة ( قلت ) أرأين إلم يسميا طلاقا وقد أخذ منها الفداء وانقلبت إلى أهلها وقالا ذاك بذاك ( فقال ) هو طلاق الخلع ( قلت ) فإذا سميا طلاقا ( قال ) إذا يمضي ما سميا من الطلاق ( قلت ) فإن اشترط أنها إن طلبت شيئا رجعت زوجا له ( قال ) لا مردود لطلاقه إياها ولا ترجع إلا بنكاح جديد كما ينبغي النكاح من الولي والصداق والأمر المبتدأ وقد قال مالك شرطه باطل والطلاق لازم ( وقد ) قال مالك أيضا فيما يشترط عليها في الخلع إن خالعها واشترط رجعة تكون له إن الخلع ماض ولا رجعة له ( بن وهب ) وقال الليث قال يحيى بن سعيد كان عثمان بن عفان يقول كل فرقة كانت بين رجل وامرأته بخلع فارقها ولم يسم لها طلاقا فإن فرقتهما تطليقة واحدة بائنة يخطبها إن شاء فإن أخذ منها شيئا على أن يسمي فسمى فهو على ما سمى إن سمى واحدة فواحدة وإن سمى اثنتين فاثنتين وإن سمى أكثر من ذلك فهو على ما سمى ____________________ (5/342) ________________________________________ ( قال بن شهاب ) ولا ميراث بينهما وقد قال ذلك عثمان بن عفان وسليمان بن يسار وربيعة وبن قسيط ( قال بن المسيب ودعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثابت بن قيس فذكر له شأن حبيبة وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لها تردين إليه حديقته فقالت نعم فقال ثابت ويطيب ذلك لي فقال نعم قال قد فعلت فقال رسول الله اعتدى ثم التفت إليه فقال هي واحدة ( قلت ) أرأيت إن خالعها الزوج وهو ينوي بالخلع ثلاثا ( قال ) يلزمه الثلاث في قول مالك ( قلت ) أرأيت إن قالت له أخالعك على أن أكون طالقا تطليقتين ففعل أيلزمه التطلقيتان في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت لو لم يكن للمرأة على الزوج دين ولا مهر فقال الزوج أخالعك على أن أعطيك مائة درهم فقبلت أيكون هذا خلعا وتكون تطليقة بائنة لا يملك رجعتها ( قال ) قال مالك نعم تكون تطليقة بائنة لا يملك رجعتها ( قال مالك ) وكذلك لو لم يعطها الزوج فخالعها فهي بذلك أيضا بائن ( قال سحنون ) وقال غيره فقيل له فالمطلق طلاق الخلع أواحدة بائنة أو واحدة وله الرجعة أو البتة فقال لا بل البتة لأنه لا تكون واحدة بائنة أبدا إلا بخلع وإلا فقد طلقها طلاق البتة لأنه ليس له دون البتة طلاق يبين إلا بخلع وصار كمن قال لزوجته التي دخل بها أنت طالق طلاق الخلع ومن قال ذلك فقد أدخل نفسه في الطلاق البائن ولا يقع في الطلاق بائن إلا بخلع أو ما يبلغ به الغرض الأقصى وهي البتة ( قال سحنون ) وقد روى بن وهب عن مالك وبن القاسم في رجل طلق امرأته وأعطاها وهو أبو ضمرة أنه قال طلقة تملك الرجعة وليس بخلع ( وروى ) بن وهب عنه أنه رجع فقال تبين منه بواحدة وأكثر الرواة على أنها غير بائن لأنه إنما يختلع بما يأخذ منها فيلزمه بذلك سنة الخلع فأما ما لم يأخذ منها فليس بخلع وإنما هو رجل طلق وأعطى فليس بخلع ( قلت ) أرأيت الخلع والمبارأة عند السلطان أو عند غير السلطان في قول مالك أجائز أم لا ( قال ) لا يعرف ملك السلطان ( قال ) فقلنا لمالك أيجوز الخلع عند غير السلطان قال نعم هو جائز ( قلت ) أرأيت إذا اختلعت المرأة من زوجها على أن يكون الولد عند أبيهم أيكون ذلك للأب ____________________ (5/343) ________________________________________ أم لا يجوز هذا الشرط في قول مالك ( قال ) قال مالك للأب ذلك والشرط جائز إلا أن يكون ذلك مضرا بالصبي مثل أن يكون يرضع وقد علق أمه فيخاف عليه إن نزع منها أن يكون ذلك مضرا به فليس له ذذلك ( قال بن القاسم ) وأرى له أخذه إياه منها بشرطه إذا خرج من حد الإضرار به والخوف عليه ( قلت ) أرأيت إذا اختلعت من زوجها على أنه لا سكنى على الزوج ( قال ) إن كان إنما شرط أن عليها كراء المسكن الذي تعتد فيه وهي في مسكن بكراء فذلك جائز وإن كان شرط عليها إن كانت في مسكن الزوج أن عليها كراء المسكن وهو كذا وكذا درهما في كل شهر فذلك جائز وإن كان إنما شرط عليها حين قال ذلك على أنه لا سكنى لك على أن تخرج من منزلها الذي تعتد فيه وهو مسكنه فهذا لا يجوز ولا يصلح في قول مالك وتسكن بغير شيء والخلع ماض ( قلت ) أرأيت إن وقع هذا الشرط فخالعها على أن لا سكنى لها عليه على أن تخرج من منزله ( قال ) قال مالك كل خلع وقع بصفقة حرام كان الخلع جائزا ورد منه الحرام ( قلت ) فهل يكون للزوج على المرأة شيء فيما رد إليها من ذلك في قول مالك قال لا ( قال بن القاسم ) قال مالك في الرجل يكون له على امرأته دين إلى أجل أو يكون للمرأة على الزوج دين إلى أجل فيخالعها على أن يعجل الذي عليه الدين للذي له الدين قبل محل أجل الدين ( قال مالك ) الخلع جائز والدين إلى أجله ولا يعجل وقد قيل إن الدين إذا كان عليه فليس بخلع وإنما هو رجل أعطى وطلق فالطلقة فيه واحدة وهو يملك الرجعة وهذا إذا كان الدين عينا وهو مما للزوج أن يعجله قبل محله وأما إن كان الدين عرضا أو طعاما أو مما لا يجوز للزوج أن يعجله إلا برضا المرأة ولا تستطيع المرأة قبضه إلا برضا الزوج فهذا الذي يكون بتعجيله خلعا ويرد إلى أجله وإنما طلاقه إياها على أن يعجل ذلك لها كهو لو زادها دراهم أو عرضا سواه على أن يعجل ذلك لها لم يجز وكان ذلك حراما ورد الدين إلى أجله وأخذ منها ما أعطاها لأنه يقدر على رده وإن الطلاق قد مضى فلا يقدر على رده ويرد الدين إلى أجله لأنه إنما طلق على أن يحط عنه الضمان الذي كان عليه إلى ____________________ (5/344) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس