الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35945" data-attributes="member: 329"><p>أجل فأعطاها الطلاق لأخذ ما لا يجوز له أخذه فألزم الطلاق ومنع الحرام ألا ترى أنه لو طلقها على أن تسلفه سلفا ففعل إن الطلاق يلزمه ويرد السلف لأن رسول الله نهى عن سلف جر منفعة ( قلت ) أرأيت إن خالع رجل امرأته على أن أعطته خمرا ( قال ) الخلع جائز ولا شيء له من الخمر عليها فإن كان قد أخذ الخمر منها كسرت في يده ولا شيء له عليها ( قال ) وسمعت مالكا يقول في رجل خالع امرأته على أن أسلفته مائة دينار سنة فقال مالك يرد السلف إليها وقد ثبت الصلح ولا شيء له عليها ( قلت ) أرأيت إن اختلعت المرأة من زوجها على أن نفقة الزوج عليها ونفقة الولد ( قال ) سمعت مالكا يقول إذا اختلعت المرأة من زوجها على أن ترضع ولده سنتين وتنفق عليه إلى فطامه فذلك جائز وإن ماتت كان الرضاع والنفقة في مالها فإن اشترط عليها نفقة الولد بعد الحولين وضرب لذلك أجلا أربع سنين أو ثلاث سنين فذلك باطل وإنما النفقة على الأم والرضاع في الحمل وفي الحولين فأما ما بعد الحول والحولين فذلك موضوع عن المرأة وإن اشترطه عليها الزوج ( قال ) وأفتي مالك بذلك في المدينة وقضي به ( وقد ) قال غيره إن الرجل يخالع بالغرر ويجوز له أخذه وإن ما بعد الحولين غرر ونفقة الزوج غرر فالطلاق يلزم والغرر له أن يأخذها به ألا ترى أنه يخالع على الآبق والجنين والثمرة التي لم يبد صلاحها ( قلت ) لابن القاسم فهل يكون للزوج عليها لما شرط عليها من نفقة ولده سنين بعد الرضاع شيء إذا أبطلت شرطه ( قال ) ما رأيت مالكا يجعل له عليها لذلك شيئا ( قال ) فقلت لمالك فإن مات الولد قبل الحولين أيكون للزوج على المرأة شيء ( قال ) قال مالك ما رأيت أحدا طلب ذلك ( قال ) فرددناه عليه فقال ما رأيت أحدا طلب ذلك ( قال ) ورأيت مالكا يذهب إلى أنها إنما أبرأته من مؤنة ابنه في الرضاع حتى تفطمه فإذا هلك قبل ذلك فلا شيء للزوج عليها ( قال ) فمسألتك التي سألت عنها حين خالعها على شرط أن تنفق على زوجها سنة أو سنتين أن لا شيء له ( قلت ) ما الخلع وما المبارأة وما الفدية ( قال ) قال مالك المبارأة التي تبارئ</p><p>____________________</p><p>(5/345)</p><p>________________________________________</p><p>زوجها قبل أن يدخل بها فتقول خذ الذي لك وتاركني ففعل فهي طلقة وقد قال ربيعة ينكحها إن لم يكن زاد على المبارأة ولم يسم طلاقا ولا البتة في مبارأته ( قال ) وقال مالك والمختلعة التي تختلع من كل الذي لها والمفتدية التي تعطيه بعض الذي لها وتمسك بعضه ( قال مالك ) وهذا كله سواء ( قلت ) أرأيت إن قالت المرأة للزوج اخلعني على ألف درهم أو بارئني على ألف درهم أو طلقني على ألف درهم أو بألف درهم ( قال ) أما قولك على ألف درهم أو بألف فهو عندنا سواء ولم أسأل مالكا عن ذلك ولكنا سمعنا مالكا يقول في رجل خالع امرأته على أن تعطيه ألف درهم فأصابها عديمة مفلسة ( قال مالك ) الخلع جائز والدراهم على المرأة يتبعها بها الزوج وإنما ذلك إذا صالحها بكذا وكذا وثبت الصلح ( قال بن القاسم ) والذي سمعت من قول مالك في الذي يخالع امرأته إنه إذا ثبت الخلع ورضي بالذي تعطيه يتبعها به فذلك الذي يلزمه الخلع ويكون ذلك دينا له عليها فأما من قال لامرأته إنما أصالحك على إن أعطيتني كذا وكذا تم الصلح بيني وبينك فلم تعطه فلا يلزمه الصلح ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا قال لرجل طلق امرأتك ولك ألف درهم فطلقها أيجب له الألف على الرجل في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك الألف واجبة للزوج على الرجل ( قلت ) أرأيت إن قالت بعني طلاقي بألف درهم ففعل أيجوز ذلك في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة قالت لزوجها اخلعني ولك ألف درهم فقال قد خلعتك أيكون له الألف عليها وإن لم تقل المرأة بعد قولها الأول شيئا قال نعم ( قلت ) وهو قول مالك قال نعم ( قال بن القاسم ) إذا أتبع الخلع طلاقا فقال لها مع فراغهما من الصلح أنت طالق أنت طالق ( قال ) قال مالك إذا أتبع الخلع الطلاق ولم يكن بين ذلك سكوت أو كلام يكون ذلك قطعا بين الصلح وبين الطلاق الذي تكلم به فالطلاق لازم للزوج فإن كان بينهما سكوت أو كلام يكون قطعا لذلك فطلقها فلا يقع طلاقه عليها وقد قال عثمان الخلع مع الطلاق اثنتان وقال بن أبي سلمة إذا لم يكن بينهما صمات ومن فعل ذلك فقد أخطأ السنة وإنما الخلع واحدة إذا لم يسم طلاقا</p><p>____________________</p><p>(5/346)</p><p>________________________________________</p><p>( وأخبرني ) مخرمة عن أبيه قال سمعت عبد الرحمن بن القاسم بن محمد وبن قسيط وأبا الزناد سئلوا عن رجل خالع امرأته ثم طلقها في مجلسه ذلك تطليقتين فقالوا تطليقتاه باطلتان ( قال بن وهب ) قال بن قسيط طلق ما لا يملك ( وقال ) بكير وقاله عبد الله بن أبي سلمة ( وقال بن وهب ) وقال بن عباس وعبد الله بن الزبير والقاسم وسالم وربيعة ويحيى طلق ما لا يملك ( وقال بن وهب ) وقال ربيعة طلاقه كطلاق امرأة أخرى فليس له طلاق بعد الخلع ولا يعد عليه ( قال بن وهب ) وقال يحيى وليس يرى الناس ذلك شيئا ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة اختلعت من زوجها بألف درهم دفعتها إليه ثم إن المرأة أقامت البينة أن زوجها قد كان طلقها قبل ذلك ثلاثا البتة أترجع عليه فتأخذ منه الألف أم لا في قول مالك ( قال ) ترجع عليه فتأخذ منه الألف الدرهم وذلك أن مالكا سئل فيما بلغني عن امرأة دعت زوجها إلى أن يصالحها فحلف بطلاقها البتة إن صالحها فصالحها بعد ذلك ( قال ) قد بانت منه ويرد إليها ما أخذ منها </p><p>وكذلك لو خالعها بمال أخذه منها ثم انكشف أنه تزوج وهو محرم أو أنها أخته من الرضاعة أو مثل ذلك مما لا يثبت نكاحه ( قال ) هذا كله لا شيء له فيه لأنه لم يرسل من يديه شيئا بما أخذ ألا ترى أنه لم يكن يقدر على أن يثبت معها على حال ( قلت ) فلو انكشف أن بها جنونا أو جذاما أو برصا ( قال ) هذا إن شاء أن يقيم على النكاح أقام عليه ألا ترى أنه إذا كان إن شاء أن يقيم على النكاح أقام كان خلعه ماضيا ألا ترى أنه ترك به من المقام على أنها زوجه ما لو شاءأقام عليه ألا ترى أنه إذا تركها بغير الخلع لما غرته كان فسخا بطلاق ( قلت ) فلو انكشف أن بالزوج جنونا أو جذاما أو برصا ( قال ) لا يكون له من الخلع شيء ( قلت ) من أين وهو فسخ بالطلاق ( قال ) ألا ترى أنها أعطته شيئا على خروجها من يديه ولها أن تخرج من يده بغير شيء أو لا ترى أنه لم يرسل من يديه شيئا بما أخذ إلا وهي أملك منه بما في يديه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قالت له امرأته قد كنت طلقتني أمس على ألف درهم وقد كنت قبلت ذلك وقال الزوج قد كنت طلقتك أمس على ألف درهم ولم تقبلي</p><p>____________________</p><p>(5/347)</p><p>________________________________________</p><p>( قال ) القول قول المرأة لأن مالكا قال في رجل ملك امرأته مخليا في بيته وذلك بالمدينة فخرج الرجل عنها ثم أتى ليدخل عليها فأغلقت الباب دونه وقالت قد ملكتني وقد اخترت نفسي وقال الزوج ملكتك ولم تختاري فاختلف فيها بالمدينة فسأل الرجل مالكا عن ذلك فقال أرى القول قولها لأنك قد أقررت بالتمليك وأنت تزعم أنها لم تقض فأرى القول قولها ( قلت ) إنما جعل مالك القول قولها لأنه كان يرى أن لها أن تقضي وإن تفرقا من مجلسهما ( قال ) لا ليس لهذا قال وقد أفتي مالك هذا الرجل بما أخبرتك من فتياه قبل أن يقول في التمليك بقوله الآخر وإنما أفتاه مالك وهو يقول في التمليك بقوله الأول إذ كان يقول إن لها أن تقضي ما دامت في مجلسها ( قال ) وإنما رجع إلى هذا القول أن لها أن تقضي وإن قامت من مجلسها في آخر عام فارقناه وكان قوله قبل ذلك إذا تفرقا فلا قضاء لها إذا كان قد أمكنها القضاء في ذلك قبل قيام زوجها ( قلت ) أرأيت إذا تصادقا في الخلع واختلفا في الجعل الذي كان به الخلع فقالت المرأة خالعتني بهذه الجارية وقال الزوج بل خالعتك بهذه الدار وهذه الجارية وهذا العبد ( قال ) في قول مالك الخلع جائز ولا يكون للزوج إلا ما أقرت به المرأة من ذلك ويحلف إلا أن يكون له بينة على ما ادعى من ذلك لأن مالكا قال في رجل صالحته امرأته فيما بينه وبينها ووجب ذلك بينهما على شيء أعطته ثم إنه خرج ليأتي بالشهود ليشهد فيما بينهما فجحدت المرأة الصلح وأن تكون أعطته على ذلك شيئا قال مالك تحلف المرأة ويثبت الخلع على الزوج ولا يكون له من المال الذي ادعى شيئا ويفرق بينهما لأنه قد أقر بفراقها ( قلت ) فلو أن رجلا ادعى أنه خالع امرأته على ألف درهم والمرأة تنكر الخلع وأقام الزوج شاهدا واحدة أنه خالعها على ألف درهم أيحلف مع شاهده ويستحق هذه الألف ( قال ) قول مالك أن ذلك له </p><p>خلع الأب على ابنه وابنته ( قلت ) ما حجة مالك حين قال يجوز خلع الأب والوصي على الصبي ويكون ذلك تطليقة ( قال ) جوز مالك ذلك من وجه النظر للصبي ألا ترى أن إنكاحهما إياه</p><p>____________________</p><p>(5/348)</p><p>________________________________________</p><p>عليه جائز فكذلك خلعهما عليه ( قال سحنون ) قال عبد الرحمن وغيره عن مالك وبعضهم يزيد على بعض في اللفظ والمعنى واحد وأنه ممن لو طلق لم يجز طلاقه فلما لم يجز طلاقه كان النظر في ذلك بيد غيره وإنما أدخل جواز طلاق الأب والوصي بالخلع على الصبي حتى صارا عليه مطلقين وهو لا يقع على الصبي أنه يكون ممن يكره لشيء ولا يحب له ما رأى له الأب أو الوصي من الحظ في أخذ المال له كما يعقدان عليه وهو ممن لم يرغب ولم يكره لما يريان له فيه من الحظ من النكاح في المال من المرأة الموسرة والذي له في نكاحها من الرغبة فينكحانه وهو كاره لما دخل ذلك من سبب المال فكذلك يطلقان عليه بالمال وسببه ( قلت ) فإن كبر اليتيم واحتلم وهو سفيه أو كان عبدا بالغا زوجه سيده بغير أمره وذلك جائز عليه أو بلغ الابن المزوج وهو صغير بلغ الحلم وهو سفيه أو زوج الوصي اليتيم وهو بالغ سفيه بأمره ( قال ) إن كان بالغا كان عبدا أو يتيما أو ابنا يأبي الطلاق ويكرهه ويكون ممن لو طلق ووليه أو سيده أو أبوه كاره يمضي طلاقه ويلزمه فعله فيه لم يكن للسيد في العبد ولا للأب في الابن ولا للولي في اليتيم أن يخالع عنه لأن الخلع لا يكون إلا بطلاق وهو ليس إليه الطلاق ( بن وهب ) وقد قال مالك في الرجل يزوج يتيمة وهو في حجره فإنه يجوز له أن يبارئ عليه ما لم يبلغ الحلم إن رأى ذلك خيرا لأن الوصي ينظر ليتيمه ويجوز أمره عليه وإنما ذلك ضيعة لليتيم ونظر له ( قال سحنون ) ألا ترى أن مالكا لما صار الطلاق بيد اليتيم لم يجز صلحه عنه كما أن الطلاق بيد العبد ليس بيد السيد وإن كان قد كان جائزا للسيد جائزا أن يزوجه بلا مؤامرة فكل من ليس بيده طلاق فنظر وليه له نظر ويجوز فعله عليه لما يرى له من الغبطة في المال ( قلت ) فعبده الصغير من يزوجه ( قال ) ليس له اذن وله أن يزوجه فإذا زوجه لم يكن له أن يطلق عليه إلا بشيء يأخذه ألا ترى أن مالكا قال لا يجوز للأب أن يطلق على ابنه الصغير وإنما يجوز له أن يصالح عنه ويكون تطليقة بائنة وإنما لم يجز طلاقه لأنه ليس موضع نظر له في أخذ شيء وقد يزوج الابن بالتفويض فلا يكون عليه شيء وإنما</p><p>____________________</p><p>(5/349)</p><p>________________________________________</p><p>يدخل الطلاق بالمعنى الذي دخل منه النكاح للغبطة فيما يصير إليه ويصير له لابن القاسم أيجوز للأب أن يخالع على ابنته الصغيرة في قول مالك ( قال ) قال مالك ذلك جائز ولا يجوز لأحد أن يزوج صبيته صغيرة أو يخلعها من زوجها إلا الأب وحده فأما الوصي فلا يجوز له أن يخلعها من زوجها ولا يجوز له أن ينكحها إذا كانت صغيرة فإن بلغت فأنكحها الوصي من رجل فذلك جائز ( قال مالك ) والوصي أولى بانكاحها إذا هي بلغت من الأولياء إذا رضيت وليس له أن يجبرها على النكاح كما يجبرها الأب وليس لأحد من الأولياء أن يجبرها على النكاح إلا الأب وحده إذا كانت بكرا ( قال مالك ) وفرق ما بين مبارأة الوصي عن يتيمة ويتيمته أن الوصي يزوج يتيمة ولا يستأمره ولا يزوج يتيمته إلا باذنها فكذلك يبارىء عن يتيمة ولا يبارئ عن يتيمته إلا برضاها ( قلت ) أرأيت إن خالعها الأب وهي صبية صغيرة على أن يتولى لزوجها مهرها كله أيكون ذلك جائزا على الصبية في قول مالك قال نعم ( وقال بن القاسم ) قال مالك إذا زوج الرجل ابنته وهي ثيب من رجل فخلعها الأب من زوجها على أن ضمن الصداق للزوج وذلك بعد البناء فلم ترض البنت أن تتبع الأب ( قال ) مالك لها أن تتبع الزوج وتأخذ صداقها من الزوج ويكون ذلك للزوج على الأب دينا يأخذه من الأب ( قال مالك ) وكذلك الاخ في هذا هو بمنزلة الأب ( قلت ) لابن القاسم وكذلك الأجنبي قال نعم ( بن وهب ) عن يونس أنه سأل ربيعة عن ابنة الرجل تكون عذراء أو ثيبا أيبارئ أبوها عنها وهي كارهة ( قال ) أما أن تكون في حجر أبيها فنعم وأما هي تكون ثيبا فلا ( قال أبو الزناد ) إن كانت بكرا في حجر أبيها فأمره فيها جائز يأخذ لها ويعطي عنها وقاله يحيى بن سعيد وعطاء بن أبي رباح قال يحيى بن سعيد ولا يجوز أمر الأخ على أخته البكر إلا برضاها قال يحيى وتلك السنة ( بن وهب ) عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن بن قسيط وعبد الله بن أبي سلمة وعمرو بن شعيب بنحو ذلك</p><p>____________________</p><p>(5/350)</p><p>________________________________________</p><p>في خلع الأمة وأم الولد والمكاتبة ( قلت ) أرأيت إن اختلعت الأمة من زوجها على مال ( قال ) قال مالك الخلع جائز والمال مردود إذا لم يرض السيد ( قلت ) أرأيت إن أعتقت الأمة بعد ذلك هل يلزمها ذلك المال ( قال ) لا يلزمها شيء من ذلك ( قلت ) أرأيت أم الولد إذا اختلعت من زوجها بمال من غير اذن سيدها أيجوز ذلك في قول مالك ( قال بن القاسم ) لا يجوز ذلك قال وهي عندي بمنزلة الأمة التي قال مالك فيها إنه لا يجوز خلعها إذا رد ذلك سيدها لا يجوز ذلك ( قال ) وقال مالك وأكره أن ينكح الرجل أم ولده ( قال مالك ) وسمعت ربيعة يقول ذلك ( قلت ) أرأيت إن أنكحها وهو جاهل أيفسخ نكاحه ( قال ) لم أوقف مالكا على هذا الحد قال بن القاسم ولا أرى أن يفسخ نكاحهما إلا أن يكون من ذلك أمر بين ضرره بها فأرى أن يفسخ ( قلت ) أرأيت المكاتبة إذا أذن لها سيدها أن تختلع من زوجها بمال تعطيه إياه أيجوز هذا أو أذن لها أن تتصدق بشيء من مالها أيجوز هذا ( قال ) قول مالك أنه جائز إذا أذن لها ( وقال ) ربيعة تختلع الحرة من العبد ولا تختلع الأمة من العبد إلا باذن أهلها ( بن وهب ) عن معاوية بن صالح أنه سمع يحيى بن سعيد يقول إذا افتدت الأمة من زوجها بغير أذن سيدها رد الفداء ومضى الصلح </p><p>في خلع المريض ( قلت ) أرأيت إن اختلعت منه في مرضه فمات من مرضه ذلك أترثه أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم ترثه ( قلت ) وكذلك إن جعل أمرها بيدها أو خيرها فطلقت نفسها وهو مريض أترثه في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم ترثه ( قلت ) ولم وهو لم يفر منها إنما جعل ذلك إليها ففرت بنفسها ( قال ) قال مالك كل طلاق وقع في المرض فالميراث للمرأة إذا مات من ذلك المرض وبسببه كان ذلك لها ( قلت ) أرأيت إن اختلعت المريضة من زوجها في مرضها بجميع مالها</p><p>____________________</p><p>(5/351)</p><p>________________________________________</p><p>أيجوز هذا في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك لا يجوز ذلك ( قلت ) فهل يرثها ( قال مالك ) لا يرثها ( قال بن القاسم ) وأنا أرى إن كان صالحها على أكثر من ميراثه منها أن ذلك غير جائز وإن صالحها على مثل ميراثه منها أو أقل من ميراثه منها فذلك جائز ( قلت ) ولا يتوارثان قال لا ( قلت ) أرأيت إن اختلعت المرأة بمالها من زوجها والزوج مريض أيجوز ذلك في قول مالك أم لا ( قال ) نعم ذلك جائز ولها الميراث إن مات ولا ميراث له منها إن ماتت هي قلت لم قال لأن من طلق امرأته في مرضه فهو فار فإن ماتت المرأة لم يرثها الزوج وإن مات الزوج ورثته المرأة فلذلك كان هذا في الصلح وما اختلعت به منه فهو له وهو مال من ماله لا يرجع بشيء ( بن وهب ) عن يونس أنه سأل ربيعة عن المرأة هل يجوز لها أن تختلع من زوجها وهي مريضة ( قال ) لا يجوز خلعها لو جاز ذلك لم تزل امرأة توصي لزوجها حين تستيقن بالموت ( قال بن نافع ) أرى أن الطلاق يمضي عليه ولا يجوز له من ذلك إلا قدر ميراثه مثل ما فسر بن القاسم ( قال بن نافع ) قال مالك ويكون المال موقوفا حتى تصح أو تموت ( قلت ) أرأيت إن جعل أمرها بيدها في مرضه فإختارت نفسها فماتت أيرثها في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يرثها ( قلت ) فإن مات هو أترثه ( قال ) قال مالك ترثه ( قال ) مالك وكل طلاق كان في المرض بأي وجه ما كان فإن الزوج لا يرث في امرأته إن ماتت وهي ترثه إن مات قال مالك لأن الطلاق جاء من قبله ( قلت ) فإذا خالعها برضاها لم جعل لها مالك الميراث أو إذا جعل أمرها بيدها فإختارت نفسها لم جعل لها مالك الميراث ( قال ) لأن مالكا قال إذا كان السبب من قبل الزوج فلها الميراث </p><p>ما جاء في الصلح ( قلت ) أرأيت إن صالحها على أن أخرت الزوج بدين لها عليه إلى أجل من الآجال ( قال ) قال مالك الخلع جائز ولها أن تأخذه بالمال حالا ولا تؤخره إلى الأجل الذي أخرته إليه عند الصلح ( قلت ) أرأيت إن صالحها على ثمر لم يبد صلاحه</p><p>____________________</p><p>(5/352)</p><p>________________________________________</p><p>( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا ما أخبرتك من السلف والذي ذكرت لك أن مالكا قال كل صفقة وقعت بصلح حرام فالخلع جائز ويرد الحرام فأرى إذا أعطته ثمرا قبل أن يبدو صلاحه على أن خلعها فالخلع جائز والثمر للزوج ( قال بن القاسم ) وقد بلغني أن مالكا أجازه إن صالحها بثمر لم يبد صلاحه أو بعبد آبق أو بجنين في بطن أمه فأجازه مالك وجعل له الجنين يأخذه بعد الوضع والآبق يبيعه والثمرة يأخذها وأنا أراه جائزا ( قال بن القاسم ) ولا يكون للزوج على المرأة إذا رد إليها مالها الذي أخرته على الزوج حين صالحته أو أسلفته إلى أجل على أن صالحها فرد ذلك عليها مكانه ولم يترك إلى أجله ( قال بن القاسم ) ولا يكون للزوج عليها صداق مثلها ولا غير ذلك ( قال بن القاسم ) فكذلك عندي أنه لا يكون للزوج على المرأة صداق مثلها في شيء من ذلك مما لا يجوز في الصلح مما يرد على المرأة ويمضي عليها الخلع </p><p>مصالحة الأب عن ابنته الصغيرة ( قلت ) أرأيت الصبي أيجوز عليه طلاق الأب ( قال ) قال مالك لا يجوز عليه طلاق الأب ويجوز صلح الأب عنه ويكون تطليقة ( قال مالك ) وكذلك الوصي إذا زوج يتيما عنده صغيرا جاز نكاحه ويجوز أن يصالح امرأته عليه ويكون هذا الصلح من الأب والوصي تطليقة على الصبي وإن طلق الوصي امرأة يتيمة لم يجز ( قلت ) أيجوز أن ينكح الصبي أو يطلق عليه أحد من الأولياء سوى الأب ( قال ) لم يقل لي مالك إنه يجوز على الصبي في النكاح والصلح عنه إلا الأب أو الوصي ( قال بن القاسم ) وأنا أرى إن كان هذا اليتيم لا وصي له فجعل له القاضي خليفة يقوم عليه بأمره فزوجه أو صالح عنه أرى أن يجوز ذلك كما يجوز لوصي الأب ( قلت ) فإن كان الأب هو الذي زوج الابن فمات وابنه صغير ثم صالح عنه الوصي امرأة الصبي أيجوز هذا الصلح على الصبي ويكون تطليقة قال نعم ( قلت ) وقول مالك إن الأب إذا صالح عن الصبي امرأة الصبي أو الوصي فذلك تطليقة ثابتة على</p><p>____________________</p><p>(5/353)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35945, member: 329"] أجل فأعطاها الطلاق لأخذ ما لا يجوز له أخذه فألزم الطلاق ومنع الحرام ألا ترى أنه لو طلقها على أن تسلفه سلفا ففعل إن الطلاق يلزمه ويرد السلف لأن رسول الله نهى عن سلف جر منفعة ( قلت ) أرأيت إن خالع رجل امرأته على أن أعطته خمرا ( قال ) الخلع جائز ولا شيء له من الخمر عليها فإن كان قد أخذ الخمر منها كسرت في يده ولا شيء له عليها ( قال ) وسمعت مالكا يقول في رجل خالع امرأته على أن أسلفته مائة دينار سنة فقال مالك يرد السلف إليها وقد ثبت الصلح ولا شيء له عليها ( قلت ) أرأيت إن اختلعت المرأة من زوجها على أن نفقة الزوج عليها ونفقة الولد ( قال ) سمعت مالكا يقول إذا اختلعت المرأة من زوجها على أن ترضع ولده سنتين وتنفق عليه إلى فطامه فذلك جائز وإن ماتت كان الرضاع والنفقة في مالها فإن اشترط عليها نفقة الولد بعد الحولين وضرب لذلك أجلا أربع سنين أو ثلاث سنين فذلك باطل وإنما النفقة على الأم والرضاع في الحمل وفي الحولين فأما ما بعد الحول والحولين فذلك موضوع عن المرأة وإن اشترطه عليها الزوج ( قال ) وأفتي مالك بذلك في المدينة وقضي به ( وقد ) قال غيره إن الرجل يخالع بالغرر ويجوز له أخذه وإن ما بعد الحولين غرر ونفقة الزوج غرر فالطلاق يلزم والغرر له أن يأخذها به ألا ترى أنه يخالع على الآبق والجنين والثمرة التي لم يبد صلاحها ( قلت ) لابن القاسم فهل يكون للزوج عليها لما شرط عليها من نفقة ولده سنين بعد الرضاع شيء إذا أبطلت شرطه ( قال ) ما رأيت مالكا يجعل له عليها لذلك شيئا ( قال ) فقلت لمالك فإن مات الولد قبل الحولين أيكون للزوج على المرأة شيء ( قال ) قال مالك ما رأيت أحدا طلب ذلك ( قال ) فرددناه عليه فقال ما رأيت أحدا طلب ذلك ( قال ) ورأيت مالكا يذهب إلى أنها إنما أبرأته من مؤنة ابنه في الرضاع حتى تفطمه فإذا هلك قبل ذلك فلا شيء للزوج عليها ( قال ) فمسألتك التي سألت عنها حين خالعها على شرط أن تنفق على زوجها سنة أو سنتين أن لا شيء له ( قلت ) ما الخلع وما المبارأة وما الفدية ( قال ) قال مالك المبارأة التي تبارئ ____________________ (5/345) ________________________________________ زوجها قبل أن يدخل بها فتقول خذ الذي لك وتاركني ففعل فهي طلقة وقد قال ربيعة ينكحها إن لم يكن زاد على المبارأة ولم يسم طلاقا ولا البتة في مبارأته ( قال ) وقال مالك والمختلعة التي تختلع من كل الذي لها والمفتدية التي تعطيه بعض الذي لها وتمسك بعضه ( قال مالك ) وهذا كله سواء ( قلت ) أرأيت إن قالت المرأة للزوج اخلعني على ألف درهم أو بارئني على ألف درهم أو طلقني على ألف درهم أو بألف درهم ( قال ) أما قولك على ألف درهم أو بألف فهو عندنا سواء ولم أسأل مالكا عن ذلك ولكنا سمعنا مالكا يقول في رجل خالع امرأته على أن تعطيه ألف درهم فأصابها عديمة مفلسة ( قال مالك ) الخلع جائز والدراهم على المرأة يتبعها بها الزوج وإنما ذلك إذا صالحها بكذا وكذا وثبت الصلح ( قال بن القاسم ) والذي سمعت من قول مالك في الذي يخالع امرأته إنه إذا ثبت الخلع ورضي بالذي تعطيه يتبعها به فذلك الذي يلزمه الخلع ويكون ذلك دينا له عليها فأما من قال لامرأته إنما أصالحك على إن أعطيتني كذا وكذا تم الصلح بيني وبينك فلم تعطه فلا يلزمه الصلح ( قلت ) لابن القاسم أرأيت لو أن رجلا قال لرجل طلق امرأتك ولك ألف درهم فطلقها أيجب له الألف على الرجل في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك الألف واجبة للزوج على الرجل ( قلت ) أرأيت إن قالت بعني طلاقي بألف درهم ففعل أيجوز ذلك في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة قالت لزوجها اخلعني ولك ألف درهم فقال قد خلعتك أيكون له الألف عليها وإن لم تقل المرأة بعد قولها الأول شيئا قال نعم ( قلت ) وهو قول مالك قال نعم ( قال بن القاسم ) إذا أتبع الخلع طلاقا فقال لها مع فراغهما من الصلح أنت طالق أنت طالق ( قال ) قال مالك إذا أتبع الخلع الطلاق ولم يكن بين ذلك سكوت أو كلام يكون ذلك قطعا بين الصلح وبين الطلاق الذي تكلم به فالطلاق لازم للزوج فإن كان بينهما سكوت أو كلام يكون قطعا لذلك فطلقها فلا يقع طلاقه عليها وقد قال عثمان الخلع مع الطلاق اثنتان وقال بن أبي سلمة إذا لم يكن بينهما صمات ومن فعل ذلك فقد أخطأ السنة وإنما الخلع واحدة إذا لم يسم طلاقا ____________________ (5/346) ________________________________________ ( وأخبرني ) مخرمة عن أبيه قال سمعت عبد الرحمن بن القاسم بن محمد وبن قسيط وأبا الزناد سئلوا عن رجل خالع امرأته ثم طلقها في مجلسه ذلك تطليقتين فقالوا تطليقتاه باطلتان ( قال بن وهب ) قال بن قسيط طلق ما لا يملك ( وقال ) بكير وقاله عبد الله بن أبي سلمة ( وقال بن وهب ) وقال بن عباس وعبد الله بن الزبير والقاسم وسالم وربيعة ويحيى طلق ما لا يملك ( وقال بن وهب ) وقال ربيعة طلاقه كطلاق امرأة أخرى فليس له طلاق بعد الخلع ولا يعد عليه ( قال بن وهب ) وقال يحيى وليس يرى الناس ذلك شيئا ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة اختلعت من زوجها بألف درهم دفعتها إليه ثم إن المرأة أقامت البينة أن زوجها قد كان طلقها قبل ذلك ثلاثا البتة أترجع عليه فتأخذ منه الألف أم لا في قول مالك ( قال ) ترجع عليه فتأخذ منه الألف الدرهم وذلك أن مالكا سئل فيما بلغني عن امرأة دعت زوجها إلى أن يصالحها فحلف بطلاقها البتة إن صالحها فصالحها بعد ذلك ( قال ) قد بانت منه ويرد إليها ما أخذ منها وكذلك لو خالعها بمال أخذه منها ثم انكشف أنه تزوج وهو محرم أو أنها أخته من الرضاعة أو مثل ذلك مما لا يثبت نكاحه ( قال ) هذا كله لا شيء له فيه لأنه لم يرسل من يديه شيئا بما أخذ ألا ترى أنه لم يكن يقدر على أن يثبت معها على حال ( قلت ) فلو انكشف أن بها جنونا أو جذاما أو برصا ( قال ) هذا إن شاء أن يقيم على النكاح أقام عليه ألا ترى أنه إذا كان إن شاء أن يقيم على النكاح أقام كان خلعه ماضيا ألا ترى أنه ترك به من المقام على أنها زوجه ما لو شاءأقام عليه ألا ترى أنه إذا تركها بغير الخلع لما غرته كان فسخا بطلاق ( قلت ) فلو انكشف أن بالزوج جنونا أو جذاما أو برصا ( قال ) لا يكون له من الخلع شيء ( قلت ) من أين وهو فسخ بالطلاق ( قال ) ألا ترى أنها أعطته شيئا على خروجها من يديه ولها أن تخرج من يده بغير شيء أو لا ترى أنه لم يرسل من يديه شيئا بما أخذ إلا وهي أملك منه بما في يديه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قالت له امرأته قد كنت طلقتني أمس على ألف درهم وقد كنت قبلت ذلك وقال الزوج قد كنت طلقتك أمس على ألف درهم ولم تقبلي ____________________ (5/347) ________________________________________ ( قال ) القول قول المرأة لأن مالكا قال في رجل ملك امرأته مخليا في بيته وذلك بالمدينة فخرج الرجل عنها ثم أتى ليدخل عليها فأغلقت الباب دونه وقالت قد ملكتني وقد اخترت نفسي وقال الزوج ملكتك ولم تختاري فاختلف فيها بالمدينة فسأل الرجل مالكا عن ذلك فقال أرى القول قولها لأنك قد أقررت بالتمليك وأنت تزعم أنها لم تقض فأرى القول قولها ( قلت ) إنما جعل مالك القول قولها لأنه كان يرى أن لها أن تقضي وإن تفرقا من مجلسهما ( قال ) لا ليس لهذا قال وقد أفتي مالك هذا الرجل بما أخبرتك من فتياه قبل أن يقول في التمليك بقوله الآخر وإنما أفتاه مالك وهو يقول في التمليك بقوله الأول إذ كان يقول إن لها أن تقضي ما دامت في مجلسها ( قال ) وإنما رجع إلى هذا القول أن لها أن تقضي وإن قامت من مجلسها في آخر عام فارقناه وكان قوله قبل ذلك إذا تفرقا فلا قضاء لها إذا كان قد أمكنها القضاء في ذلك قبل قيام زوجها ( قلت ) أرأيت إذا تصادقا في الخلع واختلفا في الجعل الذي كان به الخلع فقالت المرأة خالعتني بهذه الجارية وقال الزوج بل خالعتك بهذه الدار وهذه الجارية وهذا العبد ( قال ) في قول مالك الخلع جائز ولا يكون للزوج إلا ما أقرت به المرأة من ذلك ويحلف إلا أن يكون له بينة على ما ادعى من ذلك لأن مالكا قال في رجل صالحته امرأته فيما بينه وبينها ووجب ذلك بينهما على شيء أعطته ثم إنه خرج ليأتي بالشهود ليشهد فيما بينهما فجحدت المرأة الصلح وأن تكون أعطته على ذلك شيئا قال مالك تحلف المرأة ويثبت الخلع على الزوج ولا يكون له من المال الذي ادعى شيئا ويفرق بينهما لأنه قد أقر بفراقها ( قلت ) فلو أن رجلا ادعى أنه خالع امرأته على ألف درهم والمرأة تنكر الخلع وأقام الزوج شاهدا واحدة أنه خالعها على ألف درهم أيحلف مع شاهده ويستحق هذه الألف ( قال ) قول مالك أن ذلك له خلع الأب على ابنه وابنته ( قلت ) ما حجة مالك حين قال يجوز خلع الأب والوصي على الصبي ويكون ذلك تطليقة ( قال ) جوز مالك ذلك من وجه النظر للصبي ألا ترى أن إنكاحهما إياه ____________________ (5/348) ________________________________________ عليه جائز فكذلك خلعهما عليه ( قال سحنون ) قال عبد الرحمن وغيره عن مالك وبعضهم يزيد على بعض في اللفظ والمعنى واحد وأنه ممن لو طلق لم يجز طلاقه فلما لم يجز طلاقه كان النظر في ذلك بيد غيره وإنما أدخل جواز طلاق الأب والوصي بالخلع على الصبي حتى صارا عليه مطلقين وهو لا يقع على الصبي أنه يكون ممن يكره لشيء ولا يحب له ما رأى له الأب أو الوصي من الحظ في أخذ المال له كما يعقدان عليه وهو ممن لم يرغب ولم يكره لما يريان له فيه من الحظ من النكاح في المال من المرأة الموسرة والذي له في نكاحها من الرغبة فينكحانه وهو كاره لما دخل ذلك من سبب المال فكذلك يطلقان عليه بالمال وسببه ( قلت ) فإن كبر اليتيم واحتلم وهو سفيه أو كان عبدا بالغا زوجه سيده بغير أمره وذلك جائز عليه أو بلغ الابن المزوج وهو صغير بلغ الحلم وهو سفيه أو زوج الوصي اليتيم وهو بالغ سفيه بأمره ( قال ) إن كان بالغا كان عبدا أو يتيما أو ابنا يأبي الطلاق ويكرهه ويكون ممن لو طلق ووليه أو سيده أو أبوه كاره يمضي طلاقه ويلزمه فعله فيه لم يكن للسيد في العبد ولا للأب في الابن ولا للولي في اليتيم أن يخالع عنه لأن الخلع لا يكون إلا بطلاق وهو ليس إليه الطلاق ( بن وهب ) وقد قال مالك في الرجل يزوج يتيمة وهو في حجره فإنه يجوز له أن يبارئ عليه ما لم يبلغ الحلم إن رأى ذلك خيرا لأن الوصي ينظر ليتيمه ويجوز أمره عليه وإنما ذلك ضيعة لليتيم ونظر له ( قال سحنون ) ألا ترى أن مالكا لما صار الطلاق بيد اليتيم لم يجز صلحه عنه كما أن الطلاق بيد العبد ليس بيد السيد وإن كان قد كان جائزا للسيد جائزا أن يزوجه بلا مؤامرة فكل من ليس بيده طلاق فنظر وليه له نظر ويجوز فعله عليه لما يرى له من الغبطة في المال ( قلت ) فعبده الصغير من يزوجه ( قال ) ليس له اذن وله أن يزوجه فإذا زوجه لم يكن له أن يطلق عليه إلا بشيء يأخذه ألا ترى أن مالكا قال لا يجوز للأب أن يطلق على ابنه الصغير وإنما يجوز له أن يصالح عنه ويكون تطليقة بائنة وإنما لم يجز طلاقه لأنه ليس موضع نظر له في أخذ شيء وقد يزوج الابن بالتفويض فلا يكون عليه شيء وإنما ____________________ (5/349) ________________________________________ يدخل الطلاق بالمعنى الذي دخل منه النكاح للغبطة فيما يصير إليه ويصير له لابن القاسم أيجوز للأب أن يخالع على ابنته الصغيرة في قول مالك ( قال ) قال مالك ذلك جائز ولا يجوز لأحد أن يزوج صبيته صغيرة أو يخلعها من زوجها إلا الأب وحده فأما الوصي فلا يجوز له أن يخلعها من زوجها ولا يجوز له أن ينكحها إذا كانت صغيرة فإن بلغت فأنكحها الوصي من رجل فذلك جائز ( قال مالك ) والوصي أولى بانكاحها إذا هي بلغت من الأولياء إذا رضيت وليس له أن يجبرها على النكاح كما يجبرها الأب وليس لأحد من الأولياء أن يجبرها على النكاح إلا الأب وحده إذا كانت بكرا ( قال مالك ) وفرق ما بين مبارأة الوصي عن يتيمة ويتيمته أن الوصي يزوج يتيمة ولا يستأمره ولا يزوج يتيمته إلا باذنها فكذلك يبارىء عن يتيمة ولا يبارئ عن يتيمته إلا برضاها ( قلت ) أرأيت إن خالعها الأب وهي صبية صغيرة على أن يتولى لزوجها مهرها كله أيكون ذلك جائزا على الصبية في قول مالك قال نعم ( وقال بن القاسم ) قال مالك إذا زوج الرجل ابنته وهي ثيب من رجل فخلعها الأب من زوجها على أن ضمن الصداق للزوج وذلك بعد البناء فلم ترض البنت أن تتبع الأب ( قال ) مالك لها أن تتبع الزوج وتأخذ صداقها من الزوج ويكون ذلك للزوج على الأب دينا يأخذه من الأب ( قال مالك ) وكذلك الاخ في هذا هو بمنزلة الأب ( قلت ) لابن القاسم وكذلك الأجنبي قال نعم ( بن وهب ) عن يونس أنه سأل ربيعة عن ابنة الرجل تكون عذراء أو ثيبا أيبارئ أبوها عنها وهي كارهة ( قال ) أما أن تكون في حجر أبيها فنعم وأما هي تكون ثيبا فلا ( قال أبو الزناد ) إن كانت بكرا في حجر أبيها فأمره فيها جائز يأخذ لها ويعطي عنها وقاله يحيى بن سعيد وعطاء بن أبي رباح قال يحيى بن سعيد ولا يجوز أمر الأخ على أخته البكر إلا برضاها قال يحيى وتلك السنة ( بن وهب ) عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن بن قسيط وعبد الله بن أبي سلمة وعمرو بن شعيب بنحو ذلك ____________________ (5/350) ________________________________________ في خلع الأمة وأم الولد والمكاتبة ( قلت ) أرأيت إن اختلعت الأمة من زوجها على مال ( قال ) قال مالك الخلع جائز والمال مردود إذا لم يرض السيد ( قلت ) أرأيت إن أعتقت الأمة بعد ذلك هل يلزمها ذلك المال ( قال ) لا يلزمها شيء من ذلك ( قلت ) أرأيت أم الولد إذا اختلعت من زوجها بمال من غير اذن سيدها أيجوز ذلك في قول مالك ( قال بن القاسم ) لا يجوز ذلك قال وهي عندي بمنزلة الأمة التي قال مالك فيها إنه لا يجوز خلعها إذا رد ذلك سيدها لا يجوز ذلك ( قال ) وقال مالك وأكره أن ينكح الرجل أم ولده ( قال مالك ) وسمعت ربيعة يقول ذلك ( قلت ) أرأيت إن أنكحها وهو جاهل أيفسخ نكاحه ( قال ) لم أوقف مالكا على هذا الحد قال بن القاسم ولا أرى أن يفسخ نكاحهما إلا أن يكون من ذلك أمر بين ضرره بها فأرى أن يفسخ ( قلت ) أرأيت المكاتبة إذا أذن لها سيدها أن تختلع من زوجها بمال تعطيه إياه أيجوز هذا أو أذن لها أن تتصدق بشيء من مالها أيجوز هذا ( قال ) قول مالك أنه جائز إذا أذن لها ( وقال ) ربيعة تختلع الحرة من العبد ولا تختلع الأمة من العبد إلا باذن أهلها ( بن وهب ) عن معاوية بن صالح أنه سمع يحيى بن سعيد يقول إذا افتدت الأمة من زوجها بغير أذن سيدها رد الفداء ومضى الصلح في خلع المريض ( قلت ) أرأيت إن اختلعت منه في مرضه فمات من مرضه ذلك أترثه أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم ترثه ( قلت ) وكذلك إن جعل أمرها بيدها أو خيرها فطلقت نفسها وهو مريض أترثه في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم ترثه ( قلت ) ولم وهو لم يفر منها إنما جعل ذلك إليها ففرت بنفسها ( قال ) قال مالك كل طلاق وقع في المرض فالميراث للمرأة إذا مات من ذلك المرض وبسببه كان ذلك لها ( قلت ) أرأيت إن اختلعت المريضة من زوجها في مرضها بجميع مالها ____________________ (5/351) ________________________________________ أيجوز هذا في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك لا يجوز ذلك ( قلت ) فهل يرثها ( قال مالك ) لا يرثها ( قال بن القاسم ) وأنا أرى إن كان صالحها على أكثر من ميراثه منها أن ذلك غير جائز وإن صالحها على مثل ميراثه منها أو أقل من ميراثه منها فذلك جائز ( قلت ) ولا يتوارثان قال لا ( قلت ) أرأيت إن اختلعت المرأة بمالها من زوجها والزوج مريض أيجوز ذلك في قول مالك أم لا ( قال ) نعم ذلك جائز ولها الميراث إن مات ولا ميراث له منها إن ماتت هي قلت لم قال لأن من طلق امرأته في مرضه فهو فار فإن ماتت المرأة لم يرثها الزوج وإن مات الزوج ورثته المرأة فلذلك كان هذا في الصلح وما اختلعت به منه فهو له وهو مال من ماله لا يرجع بشيء ( بن وهب ) عن يونس أنه سأل ربيعة عن المرأة هل يجوز لها أن تختلع من زوجها وهي مريضة ( قال ) لا يجوز خلعها لو جاز ذلك لم تزل امرأة توصي لزوجها حين تستيقن بالموت ( قال بن نافع ) أرى أن الطلاق يمضي عليه ولا يجوز له من ذلك إلا قدر ميراثه مثل ما فسر بن القاسم ( قال بن نافع ) قال مالك ويكون المال موقوفا حتى تصح أو تموت ( قلت ) أرأيت إن جعل أمرها بيدها في مرضه فإختارت نفسها فماتت أيرثها في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يرثها ( قلت ) فإن مات هو أترثه ( قال ) قال مالك ترثه ( قال ) مالك وكل طلاق كان في المرض بأي وجه ما كان فإن الزوج لا يرث في امرأته إن ماتت وهي ترثه إن مات قال مالك لأن الطلاق جاء من قبله ( قلت ) فإذا خالعها برضاها لم جعل لها مالك الميراث أو إذا جعل أمرها بيدها فإختارت نفسها لم جعل لها مالك الميراث ( قال ) لأن مالكا قال إذا كان السبب من قبل الزوج فلها الميراث ما جاء في الصلح ( قلت ) أرأيت إن صالحها على أن أخرت الزوج بدين لها عليه إلى أجل من الآجال ( قال ) قال مالك الخلع جائز ولها أن تأخذه بالمال حالا ولا تؤخره إلى الأجل الذي أخرته إليه عند الصلح ( قلت ) أرأيت إن صالحها على ثمر لم يبد صلاحه ____________________ (5/352) ________________________________________ ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا ما أخبرتك من السلف والذي ذكرت لك أن مالكا قال كل صفقة وقعت بصلح حرام فالخلع جائز ويرد الحرام فأرى إذا أعطته ثمرا قبل أن يبدو صلاحه على أن خلعها فالخلع جائز والثمر للزوج ( قال بن القاسم ) وقد بلغني أن مالكا أجازه إن صالحها بثمر لم يبد صلاحه أو بعبد آبق أو بجنين في بطن أمه فأجازه مالك وجعل له الجنين يأخذه بعد الوضع والآبق يبيعه والثمرة يأخذها وأنا أراه جائزا ( قال بن القاسم ) ولا يكون للزوج على المرأة إذا رد إليها مالها الذي أخرته على الزوج حين صالحته أو أسلفته إلى أجل على أن صالحها فرد ذلك عليها مكانه ولم يترك إلى أجله ( قال بن القاسم ) ولا يكون للزوج عليها صداق مثلها ولا غير ذلك ( قال بن القاسم ) فكذلك عندي أنه لا يكون للزوج على المرأة صداق مثلها في شيء من ذلك مما لا يجوز في الصلح مما يرد على المرأة ويمضي عليها الخلع مصالحة الأب عن ابنته الصغيرة ( قلت ) أرأيت الصبي أيجوز عليه طلاق الأب ( قال ) قال مالك لا يجوز عليه طلاق الأب ويجوز صلح الأب عنه ويكون تطليقة ( قال مالك ) وكذلك الوصي إذا زوج يتيما عنده صغيرا جاز نكاحه ويجوز أن يصالح امرأته عليه ويكون هذا الصلح من الأب والوصي تطليقة على الصبي وإن طلق الوصي امرأة يتيمة لم يجز ( قلت ) أيجوز أن ينكح الصبي أو يطلق عليه أحد من الأولياء سوى الأب ( قال ) لم يقل لي مالك إنه يجوز على الصبي في النكاح والصلح عنه إلا الأب أو الوصي ( قال بن القاسم ) وأنا أرى إن كان هذا اليتيم لا وصي له فجعل له القاضي خليفة يقوم عليه بأمره فزوجه أو صالح عنه أرى أن يجوز ذلك كما يجوز لوصي الأب ( قلت ) فإن كان الأب هو الذي زوج الابن فمات وابنه صغير ثم صالح عنه الوصي امرأة الصبي أيجوز هذا الصلح على الصبي ويكون تطليقة قال نعم ( قلت ) وقول مالك إن الأب إذا صالح عن الصبي امرأة الصبي أو الوصي فذلك تطليقة ثابتة على ____________________ (5/353) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس