الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35948" data-attributes="member: 329"><p>الخلع فتقاضيا عليه دون الحكمين فإنه يجوز إذا أتى ذلك من قبل المرأة ( قالابن وهب ) وقد بعث عثمان بن عفان عبد الله بن عباس ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهم يحكمان بين عقيل بن أبي طالب وبين امرأته فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وكانا قد تفاقم الذي بينهما فلما اقتربا من مسكن عقيل بن أبي طالب إذا رائحة طيب وهدو من الصوت فقال معاوية ارجع فإني أرجو أن يكونا قد اصطلحا قال بن عباس أو لا تمضي فننظر في أمرهما فقال معاوية فتفعل ماذا فقال بن عباس أقسم بالله لئن دخلت عليهما فرأيت الذي أخاف عليهما منهما لأحكمن عليهما بالخلع ثم لأفرقن بينهما ( قال مالك ) وبلغني أن علي بن أبي طالب قال في الحكمين اللذين قال الله تبارك وتعالى ! 2 < حكما من أهله وحكما من أهلها > 2 ! إنه قال إليهما أن يفرقا بينهما وإن يجمعا ( قال مالك ) وأحسن ما سمعت من أهل العلم أنه يجوز أمر الحكمين عليهما </p><p>____________________</p><p>(5/372)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب التخيير والتمليك ما جاء في التخيير ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إذا قال الرجل لامرأته وهي مدخول بها إختاري نفسك فقالت قد اخترت نفسي فناكرها الزوج ( قال ) قال مالك لا تنفعه المناكرة وهي ثلاث تطليقات ( قلت ) أرأيت إن قال لها اختاري نفسك فقالت قد قبلت أمري ( قال ) تسئل عما أرادت فإن قالت قد قبلت أمري أرادت بذلك أنني قد قبلت ما جعل لي من الخيار ولم أطلق قبل لها فطلقي إن أردت أو ردي فإن طلقت ثلاثا لم يكن للزوج أن يناكرها وإن طلقت نفسها واحدة أو اثنتين لم يكن ذلك لها ولم يلزم الزوج من ذلك شيء وإنما يلزم الزوج إذا طلقت نفسها ثلاثا لأن الزوج إنما خيرها فإذا خيرها إنما لها أن تطلق نفسها ثلاثا أو ترد ذلك وليس لها أن تطلق واحدة ولا اثنتين وهذا قول مالك ( قلت ) فإن قال لها اختاري فقالت قد قبلت أمري وقالت أردت بذلك الطلاق ( قال ) تسئل عما أرادت من الطلاق فإن كانت إنما أرادت تطليقة واحدة فليس ذلك الطلاق بلازم للزوج وإن كانت أرادت اثنتين فليس ذلك أيضا بلازم للزوج وإن كانت أرادت بذلك ثلاثا ألزم الزوج ذلك ولم يكن للزوج أن يناكرها وإنما ينظر في الخيار وفي التمليك إلى ما قال الزوج فإن قال اختاري فهذا خيار وإن قال أمرك بيدك فهذا تمليك وتسئل المرأة عما وصفت لك</p><p>____________________</p><p>(5/373)</p><p>________________________________________</p><p>في التمليك وفي التخيير كما وصفت لك أيضا ولا يكون في الخيار للزوج أن يناكرها ويكون له في التمليك أن يناكرها ( قلت ) ما فرق ما بين التمليك والخيار في قول مالك ( قال ) لأن الخيار قد جعل لها أن تقيم عنده أو تبين منه وهي لا تبين منه بالواحدة فلما كانت الواحدة لا بينها علمنا أنه إذا خيرها فأراد أن تبين منه فإنما جعل ذلك إليها في الثلاث وأما التمليك فهذا لم يجعل لها الخيار في أن تبين منه أو تقيم عنده إنما جعل لها أن تطلق نفسها واحدة أو اثنتين أو ثلاثا إلا أن يناكرها فيعلم أنه لم يجعل لها إلا ما قال مع يمينه ويكون أملك بها ألا ترى أنه لو ملكها فطلقت نفسها واحدة وقال الزوج كذلك أردت واحدة كان أملك بها فهو في التمليك جعل لها أن تطلق نفسها طلاقا يملك الزوج فيه الرجعة وفي الخيار لم يجعل لها أن تطلق نفسها طلاقا يملك الزوج فيه الرجعة ألا ترى أنه إذا ناكرها في الخيار لم يكن ذلك له ( قلت ) أرأيت إن قال الرجل لامرأته اختاري في أن تطلقي نفسك تطليقة واحدة وفي أن تقيمي فقالت قد اخترت نفسي أيكون ذلك ثلاثا أم لا ( قال ) نزلت بالمدينة وسئل مالك عنها فقال مالك الله ما أردت بقولك ذلك حين قلت اختاري في واحدة إلا واحدة قال الزوج نعم والله ما أردت إلا واحدة قال مالك أرى ذلك لك وهي واحدة وأنت أملك بها ( قلت ) وكيف كانت المسألة التي سألوا مالكا عنها ( قال ) سألوا مالكا عن رجل قال لامرأته اختاري في واحدة فأجابهم بما أخبرتك ( قلت ) أرأيت إن قال لها اختاري تطليقة فقالت قد اخترتها أتكون ثلاثا أم واحدة في قول مالك أو قالت قد اخترت نفسي ( قال ) سمعت مالكا يقول إذا قال لها اختاري في تطليقة إنه ليس لها أكثر من تطليقة واحدة ( قلت ) ويملك رجعتها أم تكون بائنا قال بل يملك رجعتها قلت وكذلك لو ملكها أمرها فطلقت نفسها واحدة أنه يملك رجعتها ( قال ) قال مالك نعم يملك رجعتها ( قلت ) أرأيت الذي يقول لامرأته اختاري فقالت قد اخترت تطليقتين ( قال ) قال مالك لا شيء لها إلا أن تطلق نفسها ثلاثا لأن الخيار عند مالك ثلاث فإذا اختارت غير ما جعل لها الزوج</p><p>____________________</p><p>(5/374)</p><p>________________________________________</p><p>فلا يقع ذلك عليها ( قلت ) وكذلك إذا قال لها اختاري في تطليقتين فإختارت واحدة ( قال ) لا يقع عليها شيء ( قلت ) أرأيت إن قال لها طلقي نفسك ثلاثا فقالت قد طلقت نفسي واحدة ( قال ) لا يقع عليها شيء في رأيي ( قلت ) أرأيت إن قال لها إختاري فقالت قد خليت سبيلك وهي مدخول بها وأرادت بقولها قد خليت سبيلك واحدة ( قال ) لا يقع عليها من الطلاق شيء لأن مالكا قال في الذي يخير امرأته وهي مدخول بها فتقضي واحدة إنه لا يقع عليها شيء لأنه إنما خيرها في الثلاث ولم يخيرها في الواحدة ولا في الاثنتين ( قلت ) أرأيت إن قال لها إختاري اليوم كله فمضى ذلك اليوم ولم تختر ( قال ) أرى أنه ليس لها أن تختار إذا مضى ذلك اليوم كله لأن مالكا قال في قوله الأول إن خيرها فلم تختر حتى يفترقا من مجلسهما فلا خيار لها فكذلك مسألتك إذا مضى الوقت الذي جعل لها الخيار إليه فلا خيار لها </p><p>وأما قوله الآخر فلها أن تختار وإن مضى ذلك الوقت لأن مالكا قال لي في الرجل يخير امرأته فيفترقان قبل أن تقضي إن لها أن تقضي حتى توقف أو حتى يجامعها وقوله الأول أعجب إلي وأنا آخذ به وهو الذي عليه جماعة الناس ( قلت ) أرأيت إذا قال لها إذا جاء غد فقد جعلت لك الخيار ( قال ) توقف الساعة كذلك قال مالك فتقضي أو ترد فإن وطئها قبل غد فلا شيء بيدها ( قلت ) أرأيت إن قال لها يوم أتزوجك فإختاري فتزوجها أيكون لها الخيار ( قال ) نعم يكون لها أن تختار ( قلت ) أرأيت إن قال كلما تزوجتك فلك الخيار أيكون لها أن تختار كلما تزوجها ( قال ) نعم لأن مالكا قال في رجل قال لامرأته أنت طالق كلما تزوجتك قال مالك كلما تزوجها وقع الطلاق ( قلت ) ويقع على هذه الطلاق بعد ثلاث تطليقات ( قال ) نعم لأنه قال كلما تزوجتك ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته إذا قدم فلان فإختاري ( قال ) قال مالك وبلغني ولم أسمعه أنه قال في رجل قال لامرأته إذا قدم فلان فأنت طالق إنها لا تطلق عليه حتى يقدم فلان فإن قدم وقع الطلاق فإن لم يقدم فلان لم يقع الطلاق فمسألتك في الخيار مثل هذا ( قلت ) ولا يحال بينه وبين وطئها في قول مالك</p><p>____________________</p><p>(5/375)</p><p>________________________________________</p><p>( قال ) نعم لا يحال بينه وبينها ( قلت ) أرأيت إن قدم فلان ولم تعلم المرأة بقدومه إلا بعد زمان وقد كان زوجها يطؤها بعد قدوم فلان ( قال ) لها الخيار إذا لم تعلم بقدوم فلان حين قدم فلان ولا يكون جماع زوجها إياها قطعا لما كان لها من الخيار إذا لم تعلم بقدوم فلان ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا خير امرأته فلما خيرها خاف أن تختار نفسها فقال لها خذي مني ألف درهم على أن تختاريني فقالت قد فعلت فإختارت زوجها على تلك الألف أيلزم الزوج تلك الألف الدرهم أم لا ( قال ) يلزم الزوج الألف الدرهم لأن من تزوج امرأة وشرط لها أن لا يتسرر عليها ولا يتزوج عليها فإن فعل فأمرها بيدها ففعل فأرادت أن تطلق نفسها فقال لها زوجها لا تفعلي ولك ألف درهم فرضيت بذلك إن ذلك لازم للزوج لأنها تركت له شرطها بهذه الألف فكذلك مسألتك ( قلت ) أرأيت إن قال لها إختاري فقالت قد اخترت نفسي إن دخلت على ضرتي أيكون هذا قطعا لخيارها أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيها شيئا ولكن توقف فتختار أو تترك ( قلت ) أرأيت إن قال لها وهي مدخول بها إختاري فقالت قد خليت سبيلك ولا نية لها ( قال ) هي ثلاث البتة وذلك أني جعلتها ها هنا بمنزلة الزوج أن لو قال لها ابتداء منه قد خليت سبيلك ولا نية له ( قال ) هي البتة وذلك أني جعلتها ها هنا بمنزلة الزوج وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت المرأة التي لم يدخل بها زوجها إذا خيرها زوجها فقال لها اختاري فقالت قد اخترت نفسي فقال الزوج لم أرد إلا واحدة وقالت الجارية قد اخترت نفسي فأنا طالق ثلاثا ( قال ) قال مالك في هذه إنها واحدة والقول فيها في الخيار قول الزوج لأن الزوج لم يبن بها والواحدة تبينها فلما كانت الواحدة تبينها كان الخيار أو التمليك في هذه التي لم يدخل بها سواء إذا ناكرها في الخيار ونوى حين خيرها واحدة وإن لم ينو شيئا حين ناكرها فهي ثلاث البتة في التمليك وفي التخيير وكذلك قال مالك في الذي يملك امرأته أمرها ولا نية له في واحدة ولا في اثنتين ولا في ثلاث فطلقت نفسها ثلاثا فناكرها إنها طالق ثلاثا ولا تنفعه مناكرته إياها لأنه لم يكن له نية في واحدة ولا في اثنتين حين ملكها</p><p>____________________</p><p>(5/376)</p><p>________________________________________</p><p>( قلت ) والمدخول بها وغير المدخول بها إذا ملكها أمرها ولا نية له فطلقت نفسها ثلاثا لم يكن له أن يناكرها ( قال ) سمعت مالكا يقول ذلك إذا ملكها أمرها ولا نية له فالقضاء ما قضت وليس له أن يناكرها ولم أسأله عن التي دخل بها والتي لم يدخل بها وهما عندي سواء وليس له أن يناكرها دخل بها أو لم يدخل بها ( قلت ) أرأيت إن خيرها قبل البناء بها ولا نية له في واحدة ولا في اثنتين ولا في ثلاث فإختارت نفسها وطلقت نفسها ثلاثا لم يكن له أن يناكرها ( قال ) قال مالك إذا خير الرجل امرأته ولا نية له حين خيرها وذلك قبل البناء بها إنها إن طلقت ثلاثا أو إختارت نفسها فليس للزوج أن يناكرها فكذلك التمليك عندي أنا في التي لم يدخل بها ( قال ) وقال مالك ألا ترى إلى حديث بن عمر أنه قال القضاء ما قضت إلا أن ينوي أن يناكرها فيحلف على ما نوى ألا ترى أنه إذا كانت له نية كان ذلك له ويحلف على ذلك في التمليك فإن لم تكن له نية كان التمليك والخيار سواء وليس له أن يناكرها إذا قضت والتي لم يدخل بها له أن يناكرها في الخيار إذا خيرها إذا كانت نيته حين خيرها في واحدة أو اثنتين ( قلت ) أرأيت إن قال لها إختاري وهي غير مدخول بها فقالت قد خليت سبيلك ( قال ) تسئل عن نيتها ما أرادت بقولها قد خليت سبيلك فإن أرادت الثلاث فهي الثلاث إلا أن يناكرها لأنها غير مدخول بها لأن مالكا قال في الذي يخير امرأته قبل الدخول بها فتقضي بالبتات إن له أن يناكرها وإن خيرها ولا نية له فقالت قد خليت سبيلك وهي غير مدخول بها ( قال ) هي ثلاث لأن الزوج قد جعل إليها ما كان في يديه من ذلك حين خيرها ولا نية له فلما قالت قد خليت سبيلك كانت بمنزلة أن لو ابتدأ ذلك زوجها من غير أن يملكها فقال لها وهي غير مدخول بها قد خليت سبيلك ولا نية له إنها ثلاث </p><p>فهذا يدلك على مسألتك ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت طالق إن شئت أو إختاري أو أمرك بيدك أيكون ذلك لها إن قامت من مجلسها في قول مالك أم لا ( قال ) كان مالك مرة يقول ذلك لها ما دامت في مجلسها فإن تفرقا فلا شيء لها فقيل لمالك فلو أن رجلا قال لامرأته</p><p>____________________</p><p>(5/377)</p><p>________________________________________</p><p>أمرك بيدك ثم وثب فارا يريد أن يقطع بذلك عنها ما كان جعل لها من التمليك ( قال ) لا يقطع ذلك عنها الذي جعل لها من التمليك </p><p>فقيل لمالك فما حده عندك فقال إذا قعد معها قدر ما يرى الناس أنها تختار في مثله وإن فراقه إياها لم يرد بذلك فرارا إلا أنه قام على وجه ما يقام له فلا خيار للمرأة بعد ذلك فكان هذا قوله قديما ثم رجع فقال أرى ذلك بيدها حتى توقف ( قال ) فقيل لمالك كأنك رأيته مثل التي تقول قد قبلت وتفرقا ولم تقض شيئا ( قال ) نعم ذلك في يديها إن قالت في مجلسها ذلك قد قبلت أو لم تقل قد قبلت فذلك في يديها حتى توقف أو توطأ قبل أن تقضي فلا شيء لها بعد ذلك وقوله إختاري إن ذلك لها في قول مالك مثل ما يكون لها في قوله لها أمرك بيدك </p><p>وكذلك قال مالك في الخيار وأمرك بيده لأنه سواء في الذي يجعل منه إلى المرأة وقوله الأول أعجب إلي إذا تفرقا فلا شيء لها وهو الذي عليه جماعة الناس ( قال بن القاسم ) وإذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن شئت إن ذلك في يديها وإن قامت من مجلسها ولم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن تمكنه من نفسها قبل أن تقضي وأرى أن توقف فإما أن تقضي وإما أن يبطل ما كان في يديها من ذلك وإنما قلت ذلك لأنه حين قال لها أنت طالق إن شئت كأنه تفويض فوضه إليها ( قلت ) أرأيت إذا خير الرجل امرأته حتى متى يكون لها أن تقضي في قولك مالك ( قال ) يكون لها أن تقضي إلى مثل ما أخبرتك في التمليك إلى أن يفترقا فإن تفرقا فلا شيء لها بعد ذلك ( قلت ) أرأيت إن قال لها إختاري فقالت قد اخترت نفسي فقال لها إني لم أرد الطلاق وإنما أردت أن تختاري أي ثوب أشتريه لك من السوق ( قال ) هل كان كلام قبل ذلك يدل على قول الزوج قال لا ( قال ) فهي طالق ثلاثا لأن مالكا قال في رجل يقول لامرأته أنت مني بريئة ولا يكون قبل ذلك كلام كان هذا القول من الزوج جوابا لذلك الكلام إنها طالق ثلاثا ولا يدين الزوج في ذلك فكذلك مسئلتك ( قلت ) أرأيت إن خير رجل امرأته فقالت قد طلقت نفسي أيكون واحدة أو ثلاثا في قول مالك ( قال ) تسئل المرأة عما طلقت نفسها أواحدة أو ثلاثا ( قلت ) فإن قالت إنما طلقت نفسي واحدة</p><p>____________________</p><p>(5/378)</p><p>________________________________________</p><p>أتكون واحدة أم لا تكون شيئا ( قال ) لا تكون شيئا في قول مالك ( قلت ) وكذلك إن قالت إنما طلقت نفسي اثنتين لا يكون ذلك طلاقا في قول مالك ( قال ) نعم لا يكون طلاقا في قول مالك ( قلت ) فإن قالت أردت بقولي طلقت نفسي ثلاثا أيكون القول قولها ولا يجوز مناكرة الزوج إياها في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن قال لها إختاري ولم يقل نفسك أو قال لها إختاري نفسك فقضت في الوجهين جميعا أهما سواء في قول مالك أم لا ( قال ) أما في قوله لها أختاري فقد أخبرتك بقول مالك إن كان كلام قبل ذلك يكون قول الزوج أختاري جوابا لذلك فالقول قول الزوج وإلا فالقضاء ما قضت المرأة ( قلت ) فإن قال لها إختاري نفسك وقد كان قبل ذلك كلام يعلم من أن قول الزوج إختاري نفسك كان جوابا لذلك الكلام أيدين الزوج في ذلك أم لا ( قال ) بن القاسم نعم ( قلت ) أرأيت إن قال لها إختاري نفسك فقالت قد قبلت أمري أو قالت قد قبلت أو قالت قد رضيت أو قالت قد شئت ( قال ) قال مالك في الذي يقول لامرأته إختاري فقالت قد قبلت أمري أو قالت قد قبلت ولم تقل أمري إنها تسئل عن ذلك فيكون القول قولها إنها طلقت نفسها ثلاثا أو واحدة أو اثنتين فإن كانت واحدة أو اثنتين فلا يقع عليه شيء وإن كانت أرادت بذلك ثلاثا فهي ثلاث وسألت مالكا عن هذا غير مرة فقال مثل ما أخبرتك في قولها قد قبلت ولم تقل أمري أو قد قبلت أمري ( قال ) وكذلك قال لي مالك في الذي يقول لامرأته إختاري فتقول قد اخترت ولا تقول أمري أو اخترت أمري إنها تسئل عن ذلك ما أرادت فإن قالت لم أرد به الطلاق كان القول قولها وإن قالت أردت واحدة أو اثنتين لم يكن ذلك بشيء وإن قالت أردت ثلاثا فالقول قولها وليس للزوج أن يناكرها ( قال بن القاسم ) فكل شيء يكون من قبل المرأة لا يستدل به على البتات إلا بقولها لأن له وجوها في تصاريف الكلام فتلك التي تسئل عما أرادت بذلك القول ( ) قال لي مالك والتمليك بهذه المنزلة إلا أن له أن يناكرها فيه إذا قضت بالبتات ويحلف على نيته إن كانت</p><p>____________________</p><p>(5/379)</p><p>________________________________________</p><p>له وإن لم تكن له نية حين ملكها وأراد أن يناكرها حين قضت بالثلاث فليس له أن يناكرها لأني سألت مالكا عن الرجل يقول لامرأته أمرك بيدك فتقول قد طلقت نفسي البتة ويناكرها فيقال له أنويت شيئا فيقول لا ولكن أريد أن أناكرها الآن ( قال ) ليس ذلك له إلا أن يكون نوى حين ملكها في كلامه الذي ملكها فيه ألا ترى أن بن عمر قال القضاء ما قضت إلا أن يناكرها فيحلف على ما نوى فهذا في قول بن عمر له نية ( قلت ) فيم تكون به المرأة بائنة من زوجها إذا خيرها فقضت بأي كلام تكون بائنة ولا تسئل عما أرادته ( قال ) قال مالك إذا قالت قد اخترت نفسي أو قد قبلت نفسي أو قد طلقت نفسي ثلاثا أو قد بنت منك أو حرمت عليك أو قد برئت منك أو قد بنت منك فهذا كله في الخيار والتمليك قال مالك لا تسئل المرأة عن نيتها وهو البتات إلا أن يناكرها في التمليك بحال ما وصفت لك ( قلت ) أرأيت في هذا كله إذا خيرها فقالت لزوجها قد طلقتك ثلاثا أو قد بنت مني أو قد حرمت علي أو قالت قد برئت مني أو نحو هذا ( قال ) هذا كله في قول مالك ثلاث ثلاث ( قلت ) أرأيت إن قال لها اختاري نفسك فقالت قد فعلت أتسألها عن نيتها في قول مالك ما أرادت بقولها قد فعلت والزوج قد قال لها إختاري نفسك ( قال ) نعم في قول مالك إنها تسئل عن نيتها وسواء إن قال لها ها هنا اختاري أو إختاري نفسك فقالت قد فعلت إنها تسئل عما أرادت بقولها قد فعلت ( قلت ) أرأيت إذا قال الرجل لامرأته إختاري أباك أو أمك ( قال ) سئل مالك عن رجل كانت امرأته تكثر عليه مما تستأذنه إلى الحمام والخروج إلى الحمام وأخرى كانت في منزل لزوجها فكانت تخرج منه إلى غرفة في الدار لجيران لها تغزل فيها فقال أحد الزوجين لامرأته إما أن تختاريني وإما أن تختاري الحمام وقال الآخر إما أن تختاريني وإما أن تختاري الغرفة فإنك قد أكثرت علي ( قال ) قال مالك إن لم يكن أراد بذلك طلاقا فلا أرى عليه طلاقا فالذي سألت عنه في الذي يقول اختاري أباك أو أمك إن أراد به الطلاق فهو الطلاق وإن لم يرد به الطلاق فلا شيء عليه ( قال</p><p>____________________</p><p>(5/380)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35948, member: 329"] الخلع فتقاضيا عليه دون الحكمين فإنه يجوز إذا أتى ذلك من قبل المرأة ( قالابن وهب ) وقد بعث عثمان بن عفان عبد الله بن عباس ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله تعالى عنهم يحكمان بين عقيل بن أبي طالب وبين امرأته فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس وكانا قد تفاقم الذي بينهما فلما اقتربا من مسكن عقيل بن أبي طالب إذا رائحة طيب وهدو من الصوت فقال معاوية ارجع فإني أرجو أن يكونا قد اصطلحا قال بن عباس أو لا تمضي فننظر في أمرهما فقال معاوية فتفعل ماذا فقال بن عباس أقسم بالله لئن دخلت عليهما فرأيت الذي أخاف عليهما منهما لأحكمن عليهما بالخلع ثم لأفرقن بينهما ( قال مالك ) وبلغني أن علي بن أبي طالب قال في الحكمين اللذين قال الله تبارك وتعالى ! 2 < حكما من أهله وحكما من أهلها > 2 ! إنه قال إليهما أن يفرقا بينهما وإن يجمعا ( قال مالك ) وأحسن ما سمعت من أهل العلم أنه يجوز أمر الحكمين عليهما ____________________ (5/372) ________________________________________ كتاب التخيير والتمليك ما جاء في التخيير ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إذا قال الرجل لامرأته وهي مدخول بها إختاري نفسك فقالت قد اخترت نفسي فناكرها الزوج ( قال ) قال مالك لا تنفعه المناكرة وهي ثلاث تطليقات ( قلت ) أرأيت إن قال لها اختاري نفسك فقالت قد قبلت أمري ( قال ) تسئل عما أرادت فإن قالت قد قبلت أمري أرادت بذلك أنني قد قبلت ما جعل لي من الخيار ولم أطلق قبل لها فطلقي إن أردت أو ردي فإن طلقت ثلاثا لم يكن للزوج أن يناكرها وإن طلقت نفسها واحدة أو اثنتين لم يكن ذلك لها ولم يلزم الزوج من ذلك شيء وإنما يلزم الزوج إذا طلقت نفسها ثلاثا لأن الزوج إنما خيرها فإذا خيرها إنما لها أن تطلق نفسها ثلاثا أو ترد ذلك وليس لها أن تطلق واحدة ولا اثنتين وهذا قول مالك ( قلت ) فإن قال لها اختاري فقالت قد قبلت أمري وقالت أردت بذلك الطلاق ( قال ) تسئل عما أرادت من الطلاق فإن كانت إنما أرادت تطليقة واحدة فليس ذلك الطلاق بلازم للزوج وإن كانت أرادت اثنتين فليس ذلك أيضا بلازم للزوج وإن كانت أرادت بذلك ثلاثا ألزم الزوج ذلك ولم يكن للزوج أن يناكرها وإنما ينظر في الخيار وفي التمليك إلى ما قال الزوج فإن قال اختاري فهذا خيار وإن قال أمرك بيدك فهذا تمليك وتسئل المرأة عما وصفت لك ____________________ (5/373) ________________________________________ في التمليك وفي التخيير كما وصفت لك أيضا ولا يكون في الخيار للزوج أن يناكرها ويكون له في التمليك أن يناكرها ( قلت ) ما فرق ما بين التمليك والخيار في قول مالك ( قال ) لأن الخيار قد جعل لها أن تقيم عنده أو تبين منه وهي لا تبين منه بالواحدة فلما كانت الواحدة لا بينها علمنا أنه إذا خيرها فأراد أن تبين منه فإنما جعل ذلك إليها في الثلاث وأما التمليك فهذا لم يجعل لها الخيار في أن تبين منه أو تقيم عنده إنما جعل لها أن تطلق نفسها واحدة أو اثنتين أو ثلاثا إلا أن يناكرها فيعلم أنه لم يجعل لها إلا ما قال مع يمينه ويكون أملك بها ألا ترى أنه لو ملكها فطلقت نفسها واحدة وقال الزوج كذلك أردت واحدة كان أملك بها فهو في التمليك جعل لها أن تطلق نفسها طلاقا يملك الزوج فيه الرجعة وفي الخيار لم يجعل لها أن تطلق نفسها طلاقا يملك الزوج فيه الرجعة ألا ترى أنه إذا ناكرها في الخيار لم يكن ذلك له ( قلت ) أرأيت إن قال الرجل لامرأته اختاري في أن تطلقي نفسك تطليقة واحدة وفي أن تقيمي فقالت قد اخترت نفسي أيكون ذلك ثلاثا أم لا ( قال ) نزلت بالمدينة وسئل مالك عنها فقال مالك الله ما أردت بقولك ذلك حين قلت اختاري في واحدة إلا واحدة قال الزوج نعم والله ما أردت إلا واحدة قال مالك أرى ذلك لك وهي واحدة وأنت أملك بها ( قلت ) وكيف كانت المسألة التي سألوا مالكا عنها ( قال ) سألوا مالكا عن رجل قال لامرأته اختاري في واحدة فأجابهم بما أخبرتك ( قلت ) أرأيت إن قال لها اختاري تطليقة فقالت قد اخترتها أتكون ثلاثا أم واحدة في قول مالك أو قالت قد اخترت نفسي ( قال ) سمعت مالكا يقول إذا قال لها اختاري في تطليقة إنه ليس لها أكثر من تطليقة واحدة ( قلت ) ويملك رجعتها أم تكون بائنا قال بل يملك رجعتها قلت وكذلك لو ملكها أمرها فطلقت نفسها واحدة أنه يملك رجعتها ( قال ) قال مالك نعم يملك رجعتها ( قلت ) أرأيت الذي يقول لامرأته اختاري فقالت قد اخترت تطليقتين ( قال ) قال مالك لا شيء لها إلا أن تطلق نفسها ثلاثا لأن الخيار عند مالك ثلاث فإذا اختارت غير ما جعل لها الزوج ____________________ (5/374) ________________________________________ فلا يقع ذلك عليها ( قلت ) وكذلك إذا قال لها اختاري في تطليقتين فإختارت واحدة ( قال ) لا يقع عليها شيء ( قلت ) أرأيت إن قال لها طلقي نفسك ثلاثا فقالت قد طلقت نفسي واحدة ( قال ) لا يقع عليها شيء في رأيي ( قلت ) أرأيت إن قال لها إختاري فقالت قد خليت سبيلك وهي مدخول بها وأرادت بقولها قد خليت سبيلك واحدة ( قال ) لا يقع عليها من الطلاق شيء لأن مالكا قال في الذي يخير امرأته وهي مدخول بها فتقضي واحدة إنه لا يقع عليها شيء لأنه إنما خيرها في الثلاث ولم يخيرها في الواحدة ولا في الاثنتين ( قلت ) أرأيت إن قال لها إختاري اليوم كله فمضى ذلك اليوم ولم تختر ( قال ) أرى أنه ليس لها أن تختار إذا مضى ذلك اليوم كله لأن مالكا قال في قوله الأول إن خيرها فلم تختر حتى يفترقا من مجلسهما فلا خيار لها فكذلك مسألتك إذا مضى الوقت الذي جعل لها الخيار إليه فلا خيار لها وأما قوله الآخر فلها أن تختار وإن مضى ذلك الوقت لأن مالكا قال لي في الرجل يخير امرأته فيفترقان قبل أن تقضي إن لها أن تقضي حتى توقف أو حتى يجامعها وقوله الأول أعجب إلي وأنا آخذ به وهو الذي عليه جماعة الناس ( قلت ) أرأيت إذا قال لها إذا جاء غد فقد جعلت لك الخيار ( قال ) توقف الساعة كذلك قال مالك فتقضي أو ترد فإن وطئها قبل غد فلا شيء بيدها ( قلت ) أرأيت إن قال لها يوم أتزوجك فإختاري فتزوجها أيكون لها الخيار ( قال ) نعم يكون لها أن تختار ( قلت ) أرأيت إن قال كلما تزوجتك فلك الخيار أيكون لها أن تختار كلما تزوجها ( قال ) نعم لأن مالكا قال في رجل قال لامرأته أنت طالق كلما تزوجتك قال مالك كلما تزوجها وقع الطلاق ( قلت ) ويقع على هذه الطلاق بعد ثلاث تطليقات ( قال ) نعم لأنه قال كلما تزوجتك ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته إذا قدم فلان فإختاري ( قال ) قال مالك وبلغني ولم أسمعه أنه قال في رجل قال لامرأته إذا قدم فلان فأنت طالق إنها لا تطلق عليه حتى يقدم فلان فإن قدم وقع الطلاق فإن لم يقدم فلان لم يقع الطلاق فمسألتك في الخيار مثل هذا ( قلت ) ولا يحال بينه وبين وطئها في قول مالك ____________________ (5/375) ________________________________________ ( قال ) نعم لا يحال بينه وبينها ( قلت ) أرأيت إن قدم فلان ولم تعلم المرأة بقدومه إلا بعد زمان وقد كان زوجها يطؤها بعد قدوم فلان ( قال ) لها الخيار إذا لم تعلم بقدوم فلان حين قدم فلان ولا يكون جماع زوجها إياها قطعا لما كان لها من الخيار إذا لم تعلم بقدوم فلان ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا خير امرأته فلما خيرها خاف أن تختار نفسها فقال لها خذي مني ألف درهم على أن تختاريني فقالت قد فعلت فإختارت زوجها على تلك الألف أيلزم الزوج تلك الألف الدرهم أم لا ( قال ) يلزم الزوج الألف الدرهم لأن من تزوج امرأة وشرط لها أن لا يتسرر عليها ولا يتزوج عليها فإن فعل فأمرها بيدها ففعل فأرادت أن تطلق نفسها فقال لها زوجها لا تفعلي ولك ألف درهم فرضيت بذلك إن ذلك لازم للزوج لأنها تركت له شرطها بهذه الألف فكذلك مسألتك ( قلت ) أرأيت إن قال لها إختاري فقالت قد اخترت نفسي إن دخلت على ضرتي أيكون هذا قطعا لخيارها أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيها شيئا ولكن توقف فتختار أو تترك ( قلت ) أرأيت إن قال لها وهي مدخول بها إختاري فقالت قد خليت سبيلك ولا نية لها ( قال ) هي ثلاث البتة وذلك أني جعلتها ها هنا بمنزلة الزوج أن لو قال لها ابتداء منه قد خليت سبيلك ولا نية له ( قال ) هي البتة وذلك أني جعلتها ها هنا بمنزلة الزوج وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت المرأة التي لم يدخل بها زوجها إذا خيرها زوجها فقال لها اختاري فقالت قد اخترت نفسي فقال الزوج لم أرد إلا واحدة وقالت الجارية قد اخترت نفسي فأنا طالق ثلاثا ( قال ) قال مالك في هذه إنها واحدة والقول فيها في الخيار قول الزوج لأن الزوج لم يبن بها والواحدة تبينها فلما كانت الواحدة تبينها كان الخيار أو التمليك في هذه التي لم يدخل بها سواء إذا ناكرها في الخيار ونوى حين خيرها واحدة وإن لم ينو شيئا حين ناكرها فهي ثلاث البتة في التمليك وفي التخيير وكذلك قال مالك في الذي يملك امرأته أمرها ولا نية له في واحدة ولا في اثنتين ولا في ثلاث فطلقت نفسها ثلاثا فناكرها إنها طالق ثلاثا ولا تنفعه مناكرته إياها لأنه لم يكن له نية في واحدة ولا في اثنتين حين ملكها ____________________ (5/376) ________________________________________ ( قلت ) والمدخول بها وغير المدخول بها إذا ملكها أمرها ولا نية له فطلقت نفسها ثلاثا لم يكن له أن يناكرها ( قال ) سمعت مالكا يقول ذلك إذا ملكها أمرها ولا نية له فالقضاء ما قضت وليس له أن يناكرها ولم أسأله عن التي دخل بها والتي لم يدخل بها وهما عندي سواء وليس له أن يناكرها دخل بها أو لم يدخل بها ( قلت ) أرأيت إن خيرها قبل البناء بها ولا نية له في واحدة ولا في اثنتين ولا في ثلاث فإختارت نفسها وطلقت نفسها ثلاثا لم يكن له أن يناكرها ( قال ) قال مالك إذا خير الرجل امرأته ولا نية له حين خيرها وذلك قبل البناء بها إنها إن طلقت ثلاثا أو إختارت نفسها فليس للزوج أن يناكرها فكذلك التمليك عندي أنا في التي لم يدخل بها ( قال ) وقال مالك ألا ترى إلى حديث بن عمر أنه قال القضاء ما قضت إلا أن ينوي أن يناكرها فيحلف على ما نوى ألا ترى أنه إذا كانت له نية كان ذلك له ويحلف على ذلك في التمليك فإن لم تكن له نية كان التمليك والخيار سواء وليس له أن يناكرها إذا قضت والتي لم يدخل بها له أن يناكرها في الخيار إذا خيرها إذا كانت نيته حين خيرها في واحدة أو اثنتين ( قلت ) أرأيت إن قال لها إختاري وهي غير مدخول بها فقالت قد خليت سبيلك ( قال ) تسئل عن نيتها ما أرادت بقولها قد خليت سبيلك فإن أرادت الثلاث فهي الثلاث إلا أن يناكرها لأنها غير مدخول بها لأن مالكا قال في الذي يخير امرأته قبل الدخول بها فتقضي بالبتات إن له أن يناكرها وإن خيرها ولا نية له فقالت قد خليت سبيلك وهي غير مدخول بها ( قال ) هي ثلاث لأن الزوج قد جعل إليها ما كان في يديه من ذلك حين خيرها ولا نية له فلما قالت قد خليت سبيلك كانت بمنزلة أن لو ابتدأ ذلك زوجها من غير أن يملكها فقال لها وهي غير مدخول بها قد خليت سبيلك ولا نية له إنها ثلاث فهذا يدلك على مسألتك ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت طالق إن شئت أو إختاري أو أمرك بيدك أيكون ذلك لها إن قامت من مجلسها في قول مالك أم لا ( قال ) كان مالك مرة يقول ذلك لها ما دامت في مجلسها فإن تفرقا فلا شيء لها فقيل لمالك فلو أن رجلا قال لامرأته ____________________ (5/377) ________________________________________ أمرك بيدك ثم وثب فارا يريد أن يقطع بذلك عنها ما كان جعل لها من التمليك ( قال ) لا يقطع ذلك عنها الذي جعل لها من التمليك فقيل لمالك فما حده عندك فقال إذا قعد معها قدر ما يرى الناس أنها تختار في مثله وإن فراقه إياها لم يرد بذلك فرارا إلا أنه قام على وجه ما يقام له فلا خيار للمرأة بعد ذلك فكان هذا قوله قديما ثم رجع فقال أرى ذلك بيدها حتى توقف ( قال ) فقيل لمالك كأنك رأيته مثل التي تقول قد قبلت وتفرقا ولم تقض شيئا ( قال ) نعم ذلك في يديها إن قالت في مجلسها ذلك قد قبلت أو لم تقل قد قبلت فذلك في يديها حتى توقف أو توطأ قبل أن تقضي فلا شيء لها بعد ذلك وقوله إختاري إن ذلك لها في قول مالك مثل ما يكون لها في قوله لها أمرك بيدك وكذلك قال مالك في الخيار وأمرك بيده لأنه سواء في الذي يجعل منه إلى المرأة وقوله الأول أعجب إلي إذا تفرقا فلا شيء لها وهو الذي عليه جماعة الناس ( قال بن القاسم ) وإذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إن شئت إن ذلك في يديها وإن قامت من مجلسها ولم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن تمكنه من نفسها قبل أن تقضي وأرى أن توقف فإما أن تقضي وإما أن يبطل ما كان في يديها من ذلك وإنما قلت ذلك لأنه حين قال لها أنت طالق إن شئت كأنه تفويض فوضه إليها ( قلت ) أرأيت إذا خير الرجل امرأته حتى متى يكون لها أن تقضي في قولك مالك ( قال ) يكون لها أن تقضي إلى مثل ما أخبرتك في التمليك إلى أن يفترقا فإن تفرقا فلا شيء لها بعد ذلك ( قلت ) أرأيت إن قال لها إختاري فقالت قد اخترت نفسي فقال لها إني لم أرد الطلاق وإنما أردت أن تختاري أي ثوب أشتريه لك من السوق ( قال ) هل كان كلام قبل ذلك يدل على قول الزوج قال لا ( قال ) فهي طالق ثلاثا لأن مالكا قال في رجل يقول لامرأته أنت مني بريئة ولا يكون قبل ذلك كلام كان هذا القول من الزوج جوابا لذلك الكلام إنها طالق ثلاثا ولا يدين الزوج في ذلك فكذلك مسئلتك ( قلت ) أرأيت إن خير رجل امرأته فقالت قد طلقت نفسي أيكون واحدة أو ثلاثا في قول مالك ( قال ) تسئل المرأة عما طلقت نفسها أواحدة أو ثلاثا ( قلت ) فإن قالت إنما طلقت نفسي واحدة ____________________ (5/378) ________________________________________ أتكون واحدة أم لا تكون شيئا ( قال ) لا تكون شيئا في قول مالك ( قلت ) وكذلك إن قالت إنما طلقت نفسي اثنتين لا يكون ذلك طلاقا في قول مالك ( قال ) نعم لا يكون طلاقا في قول مالك ( قلت ) فإن قالت أردت بقولي طلقت نفسي ثلاثا أيكون القول قولها ولا يجوز مناكرة الزوج إياها في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن قال لها إختاري ولم يقل نفسك أو قال لها إختاري نفسك فقضت في الوجهين جميعا أهما سواء في قول مالك أم لا ( قال ) أما في قوله لها أختاري فقد أخبرتك بقول مالك إن كان كلام قبل ذلك يكون قول الزوج أختاري جوابا لذلك فالقول قول الزوج وإلا فالقضاء ما قضت المرأة ( قلت ) فإن قال لها إختاري نفسك وقد كان قبل ذلك كلام يعلم من أن قول الزوج إختاري نفسك كان جوابا لذلك الكلام أيدين الزوج في ذلك أم لا ( قال ) بن القاسم نعم ( قلت ) أرأيت إن قال لها إختاري نفسك فقالت قد قبلت أمري أو قالت قد قبلت أو قالت قد رضيت أو قالت قد شئت ( قال ) قال مالك في الذي يقول لامرأته إختاري فقالت قد قبلت أمري أو قالت قد قبلت ولم تقل أمري إنها تسئل عن ذلك فيكون القول قولها إنها طلقت نفسها ثلاثا أو واحدة أو اثنتين فإن كانت واحدة أو اثنتين فلا يقع عليه شيء وإن كانت أرادت بذلك ثلاثا فهي ثلاث وسألت مالكا عن هذا غير مرة فقال مثل ما أخبرتك في قولها قد قبلت ولم تقل أمري أو قد قبلت أمري ( قال ) وكذلك قال لي مالك في الذي يقول لامرأته إختاري فتقول قد اخترت ولا تقول أمري أو اخترت أمري إنها تسئل عن ذلك ما أرادت فإن قالت لم أرد به الطلاق كان القول قولها وإن قالت أردت واحدة أو اثنتين لم يكن ذلك بشيء وإن قالت أردت ثلاثا فالقول قولها وليس للزوج أن يناكرها ( قال بن القاسم ) فكل شيء يكون من قبل المرأة لا يستدل به على البتات إلا بقولها لأن له وجوها في تصاريف الكلام فتلك التي تسئل عما أرادت بذلك القول ( ) قال لي مالك والتمليك بهذه المنزلة إلا أن له أن يناكرها فيه إذا قضت بالبتات ويحلف على نيته إن كانت ____________________ (5/379) ________________________________________ له وإن لم تكن له نية حين ملكها وأراد أن يناكرها حين قضت بالثلاث فليس له أن يناكرها لأني سألت مالكا عن الرجل يقول لامرأته أمرك بيدك فتقول قد طلقت نفسي البتة ويناكرها فيقال له أنويت شيئا فيقول لا ولكن أريد أن أناكرها الآن ( قال ) ليس ذلك له إلا أن يكون نوى حين ملكها في كلامه الذي ملكها فيه ألا ترى أن بن عمر قال القضاء ما قضت إلا أن يناكرها فيحلف على ما نوى فهذا في قول بن عمر له نية ( قلت ) فيم تكون به المرأة بائنة من زوجها إذا خيرها فقضت بأي كلام تكون بائنة ولا تسئل عما أرادته ( قال ) قال مالك إذا قالت قد اخترت نفسي أو قد قبلت نفسي أو قد طلقت نفسي ثلاثا أو قد بنت منك أو حرمت عليك أو قد برئت منك أو قد بنت منك فهذا كله في الخيار والتمليك قال مالك لا تسئل المرأة عن نيتها وهو البتات إلا أن يناكرها في التمليك بحال ما وصفت لك ( قلت ) أرأيت في هذا كله إذا خيرها فقالت لزوجها قد طلقتك ثلاثا أو قد بنت مني أو قد حرمت علي أو قالت قد برئت مني أو نحو هذا ( قال ) هذا كله في قول مالك ثلاث ثلاث ( قلت ) أرأيت إن قال لها اختاري نفسك فقالت قد فعلت أتسألها عن نيتها في قول مالك ما أرادت بقولها قد فعلت والزوج قد قال لها إختاري نفسك ( قال ) نعم في قول مالك إنها تسئل عن نيتها وسواء إن قال لها ها هنا اختاري أو إختاري نفسك فقالت قد فعلت إنها تسئل عما أرادت بقولها قد فعلت ( قلت ) أرأيت إذا قال الرجل لامرأته إختاري أباك أو أمك ( قال ) سئل مالك عن رجل كانت امرأته تكثر عليه مما تستأذنه إلى الحمام والخروج إلى الحمام وأخرى كانت في منزل لزوجها فكانت تخرج منه إلى غرفة في الدار لجيران لها تغزل فيها فقال أحد الزوجين لامرأته إما أن تختاريني وإما أن تختاري الحمام وقال الآخر إما أن تختاريني وإما أن تختاري الغرفة فإنك قد أكثرت علي ( قال ) قال مالك إن لم يكن أراد بذلك طلاقا فلا أرى عليه طلاقا فالذي سألت عنه في الذي يقول اختاري أباك أو أمك إن أراد به الطلاق فهو الطلاق وإن لم يرد به الطلاق فلا شيء عليه ( قال ____________________ (5/380) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس