الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35949" data-attributes="member: 329"><p>بن القاسم ) ومعنى قوله إن أراد به الطلاق إنه الطلاق إنما يكون طلاقا إذا إختارت الشيء الذي خيرها فيه بمنزلة ما لو خيرها نفسها فإن لم تختر فلا شيء لها ( قال ) وسئل مالك عن رجل قال لامرأته قد أكثرت مما تذهبين إلى الحمام فإختاري الحمام أو اختاريني فقالت قد اخترت الحمام ( قال مالك ) أرى أن يسئل الزوج عن نيته فإن أراد طلاقا فهو طلاق وإن لم يرد الطلاق فلا شيء عليه ( قلت ) أرأيت إن قال رجل لرجل خير امرأتي وامرأته تسمع فقالت المرأة قد اخترت نفسي قبل أن يقول لها الرجل اختاري ( قال ) القضاء ما قضت إلا أن يكون الزوج إنما أراد أن يجعل ذلك إلى هذا الرجل يقول خيرها إن شئت أو يكون قبل ذلك كلام يستدل به على أن الزوج إنما أراد بهذا أن يجعل ذلك إلى ذلك الرجل إن أحب أن يخيرها خيرها وإلا فلا خيار للمرأة فإن كان كلام يستدل به على هذا فلا خيار للمرأة إلا أن يخيرها الرجل وإن كان إنما أرسله رسولا فإنما هو بمنزلة رجل قال لرجل أعلم امرأتي أني قد خيرتها فعلمت المرأة بذلك فإختارت فالقضاء ما قضت ( قال سحنون ) قالابن وهب وأخبرني موسى بن علي ويونس بن يزيد عن بن شهاب قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أن عائشة زوج النبي أخبرته قالت لما أمر رسول الله بتخيير أزواجه بدأ بي فقال إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي متى تسأمري أبويك قالت وقد علم أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه قالت ثم تلا هذه الآية يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا قالت فقلت ففي أي هذا أستأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة قالت عائشة ثم فعل أزواج النبي مثل ما فعلت ولم يكن ذلك حين قال لهن رسول الله واخترته طلاقا من أجل أنهن اخترنه قال ( قال مالك ) قال بن شهاب قد خير رسول الله نساءه حين أمره الله بذلك فاخترنه فلم يكن تخييرهن طلاقا ( وذكر ) بن</p><p>____________________</p><p>(5/381)</p><p>________________________________________</p><p>وهب عن زيد بن ثابت وعمر بن الخطاب وعبد الله بن عباس وسليمان بن يسار وبن مسعود وعائشة زوج النبي وبن شهاب وربيعة وعمر بن عبد العزيز وعطاء بن أبي رباح كلهم يقول إذا اختارت زوجها فليس بشيء ( قال ) وأخبرني بن وهب عن عبد الجبار بن عمر عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال قد خير رسول الله نساءه فقررن تحته واخترن الله ورسوله فلم يكن ذلك طلاقا واختارت واحدة منهن نفسها فذهبت قال ربيعة فكانت البتة ( قلت ) أرأيت إن قال رجل في المسجد بشهادة رجال أشهدوا أني قد خيرت امرأتي ثم مضى إلى البيت فوطئها قبل أن تعلم أيكون لها أن تقضي إذا علمت وقد وطئها ( قال ) نعم يكون لها أن تقضي إذا علمت ويعاقب فيما فعل من وطئه إياها قبل أن يعلمها لأن مالكا قال في الرجل يتزوج المرأة ويشترط لها إن تزوج عليها أو تسرر فأمرها بيدها فتزوج أو تسرر وهي لا تعلم قال مالك لا ينبغي له أن يطأها حتى يعلمها فتقضي أو تترك ( قال بن القاسم ) وأرى إذا وطىء قبل أن تعلم فإن ذلك بيدها إذا علمت تقضي أو تترك ( قال ) وقال مالك وكذلك الأمة إذا عتقت تحت العبد إذا أعتقت فتوطأ قبل أن تعلم فإن لها الخيار إذا علمت ولا يقطع وطؤه خيارها إلا أن يطأها بعد علمها ( قلت ) ويحول مالك بين وطء العبد الأمة إذا عتقت وهي تحته حتى تختار أو تترك ( قال ) نعم قال مالك لها أن تمنعه حتى تختار وتستشير فإن أمكنته بعد العلم فلا خيار لها ( قال عبد الجبار ) وحدثني بن شهاب أن امرأة منهن اختارت نفسها فذهبت وكانت بدوية ( قال ) وسمعت يحيى بن عبد الله بن سالم يحدث عن ربيعة وغيره أن رسول الله حين خير أزواجه فإختارت امرأة منهن نفسها فكانت البتة ( قال ) وحدثني بن لهيعة عن خالد بن يزيد وبن أبي حبيب وسعيد بن أبي هلال عن عمرو بن شعيب بنحو ذلك فقالوا اختارت الرجعة إلى أهلها وهي بنت الضحاك العامري ( بن وهب ) قال وأخبرني رجال من أهل العلم عن زيد بن ثابت وبن أبي عبد الرحمن إن إختارت نفسها فهي البتة ( قال ربيعة ) لم يبلغنا أثبت من أنها لا تقضي</p><p>____________________</p><p>(5/382)</p><p>________________________________________</p><p>إلا في البتة أو الإقامة على غير تطليقة وليس بين أن يفارق أو يقيم بغير طلاق شيء ( بن وهب ) قال يونس عن بن شهاب أنه قال إن قال اختاري ثم قال قد رجعت في أمري وذلك قبل أن تبت طلاقها وقبل أن يفترقا وقبل أن تتكلم بشيء فقال ليس ذلك إليه ولا له حتى تتبين هي ( قال ) فإن ملك ذلك غيرها فهي بتلك المنزلة ( وقال الليث ) مثل قول ربيعة ومالك في الخيار </p><p>في التمليك ( قلت ) أرأيت إذا قال أمرك بيدك فطلقت نفسها واحدة أيملك الزوج الرجعة في قول مالك ( قال ) نعم إلا أن يكون معه فداء فإن كان معه فداء فالطلاق بائن ( قلت ) أرأيت إذا قال الرجل لامرأته أمرك بيدك فقالت قد اخترت نفسي ( قال ) هي ثلاث تطليقات إلا أن يرد عليها مكانه فيحلف أنه لم يرد إلا ما قال واحدة أو اثنتين ( قلت ) فأي شيء تجعل هذا تمليكا أو خيارا ( قال ) هذا تمليك ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) وكيف تجعله تمليكا وأنت تجعلها حين قالت قد اخترت نفسي طلاقا ثلاثا وهي إذا ملكها الزوج فطلقت نفسها واحدة كانت واحدة ( قال ) ألا ترى أنه إذا ملكها أمرها فطلقت نفسها وقالت قد قبلت أمري أو قالت قد قبلت ولم تقل أمري قيل لها ما أردت بقولك قد قبلت أو قد طلقت نفسي أواحدة أو اثنتين أو ثلاثا فإن قالت أردت واحدة أو اثنتين أو ثلاثا كان القول قولها إلا أن يناكرها الزوج ( قلت ) فإن جهلوا أن يسألوها في مجلسهم ذلك عن نيتها ثم سألوها بعد ذلك بيوم أو أكثر من ذلك عن نيتها فقالت نويت ثلاثا أيكون للزوج أن يناكرها عند قولها ذلك ويقول ما ملكتك إلا واحدة ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن ملكها أمرها فقالت قد قبلت نفسي ( قال ) قال مالك هي ثلاث البتة إلا أن يناكرها الزوج ( قلت ) فما فرق ما بين قد قبلت نفسي وقد قبلت أمري ( قال ) لأن قولها قد قبلت أمري إنها قبلت ما جعل لها من الطلاق فتسئل عن ذلك كم طلقت نفسها وللزوج أن يناكرها في</p><p>____________________</p><p>(5/383)</p><p>________________________________________</p><p>أكثر من تطليقة إن كان أرادت بقولها قد قبلت أمري الطلاق وإذا قالت قد قبلت نفسي فقد بينت أنها قد قبلت جميع الطلاق حين قبلت نفسها فهي ثلاث إلا أن يناكرها الزوج ولا يحتاج ها هنا إلى أن تسئل المرأة كم أرادت من الطلاق لأنها قد بينت في قولها قد قبلت نفسي ( قال مالك ) ولو قالت بعد أن تقول قد قبلت نفسي أو اخترت نفسي إنما أردت بذلك واحدة لم يقبل قولها ( قلت ) أرأيت إذا ملكها فقالت قد قبلت أمري ثم قالت بعد ذلك لم أرد بذلك الطلاق أيكون القول قولها ولا يلزم الزوج من الطلاق شيء قال نعم ( قلت ) أرأيت إذا ملكها الزوج فقالت المرأة قد قبلت أمري ثم قالت بعد ذلك لم أرد بقولي قد قبلت أمري الطلاق فصدقها في قول مالك أيكون لها أن تطلق نفسها وقد قامت من مجلسها الذي ملكها الزوج فيه أمرها ( قال ) نعم ذلك لها في قول مالك ( قلت ) وإن بعد شهر أو شهرين قال نعم ( قال ) وقال مالك ولا يخرج ذلك من يديها إلا السلطان أو تترك هي ذلك لأنها قد كانت قبلت ذلك ( قلت ) وكيف يخرجه السلطان من يديها ( قال ) يوفقها السلطان فإما تقضي وإما ترد ما جعل لها من ذلك ( قلت ) ويكون للزوج أن يطأها قبل أن يوقفها السلطان ( قال ) إن أمكنته من ذلك فقد بطل الذي في يديها من ذلك وقد ردته حين أمكنته من الوطء ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) وإن غصبها نفسها فهي على أمرها حتى يوقفها السلطان ( قال ) نعم ولم أسمعه من مالك ( قلت ) أرأيت إن قال لها أمرك بيدك فطلقت نفسها واحدة فقال الزوج لم أرد أن تطلق نفسها واحدة وإنما ملكتها في ثلاث تطليقات إما أن تطلق نفسها جميع الثلاث وإما أن تقيم عندي بغير طلاق ( قال ) قال مالك ليس له في هذا قول القول قولها في هذه التطليقة وقد لزمت التطليقة الزوج وإنما يكون للزوج أن يناكرها إذا زادت على الواحدة أو على اثنتين ( قلت ) أرأيت إذا قال الرجل لامرأته قد ملكتك الثلاث تطليقات فقالت أنا طالق ثلاثا ( قال ) ذلك لها في قول مالك ( قلت ) أرأيت إن قال لها</p><p>____________________</p><p>(5/384)</p><p>________________________________________</p><p>أمرك بيدك إذا جاء غد أتجعله وقتا أم تجعله بمنزلة قوله أمرك بيدك إذا قدم فلان ( قال ) قوله أمرك بيدك إذا حاء غد عند مالك وقت وليس ذلك بمنزلة قوله أمرك بيدك إذا جاء فلان ( قلت ) أرأيت إن قال لها أمرك بيدك أمرك بيدك أمرك بيدك فطلقت نفسها ثلاثا ( قال ) يسئل الزوج عما أراد فإن كان إنما أراد واحدة فهي واحدة وحلف وتكون واحدة وإن كان أراد الثلاث فهي ثلاث وإن لم يكن له نية فالقضاء ما قضت المرأة وليس له أن يرد عليها ما قضت فإن قضت واحدة فذلك لها وإن قضت ثلاثا فذلك لها ( قلت ) أرأيت إن قال لها أمرك بيدك وأراد الزوج ثلاث تطليقات فطلقت نفسها واحدة أيكون ذلك لها ( قال ) نعم مالك وتقع تطليقة واحدة ويكون الزوج أملك بها ( قلت ) أرأيت إن قال لها أمرك بيدك في أن تطلقي نفسك ثلاثا فطلقت نفسها تطليقة واحدة ( قال ) لا يجوز لها ذلك لأن مالكا قال إذا قال لها طلقي نفسك ثلاثا فطلقت واحدة إن ذلك غير جائز ( قلت ) وما فرق ما بين هذا وبين قوله أمرك بيدك ونوى الزوج ثلاثا فطلقت نفسها واحدة إن ذلك لازم للزوج ( قال ) لأن الذي ملك امرأته إنما ملكها في الواحدة والثنتين والثلاث فلها أن تقضي في واحدة وفي ثنتين وفي ثلاث إلا أن يناكرها إذا كانت له نية حين ملكها فيحلف وليس الذي قال لها طلقي نفسك ثلاثا بهذه المنزلة لأن الذي قال لامرأته طلقي نفسك ثلاثا فطلقت واحدة لم يملكها في الواحدة وإنما ملكها في الثلاث فلا يكون لها أن تقضي في الواحدة لأنها لم تملك في الواحدة وإنما ملكت في الثلاث ( قلت ) أرأيت إن ملكها أمرها في التطليقتين فقضت بتطليقة قال تلزمه تطليقة إلا أن يكون قال لها قد ملكتك في تطليقتين يريد بذلك أن طلقي نفسك تطليقتين أو كفي ولم يملكها في الواحدة ( قلت ) أرأيت إن قال لها أمرك بيدك يريد تطليقة ثم قال أمرك بيدك يريد تطليقة ثم قال أمرك بيدك يريد تطليقة أخرى فقالت المرأة قد طلقت نفسي واحدة ( قال ) هي واحدة لأن مالكا قال في الرجل يملك امرأته وينوي الثلاث تطليقات أو لا يكون له نية حين ملكها</p><p>____________________</p><p>(5/385)</p><p>________________________________________</p><p>فقضت تطليقة إنها تطليقة ولا تكون ثلاثا ويكون الزوج أملك بها وكذلك مسئلتك ( قلت ) أرأيت إن ملكها الزوج ولا نية له فقالت قد حرمت نفسي عليك أو قد بتت نفسي ( قال ) قال مالك هي ثلاث ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته أمرك بيدك ثم قال لها أيضا أمرك بيدك قبل أن تقضي شيئا على ألف درهم فقالت المرأة قد ملكتني أمري بغير شيء فأنا أقضي فيما ملكتني أولا ولا يكون علي إن قضيت من الألف شيء ( قال ) القول قولها وقول الزوج قد ملكتك على ألف درهم بعد قوله قد ملكتك باطل لأن هذا ندم منه لأن مالكا قال في رجل قال لامرأته إن أذنت لك إلى أمك فأنت طالق البتة ثم قال بعد ذلك أترين أني أحنث إن أذنت لك أن تذهبي إلى أمك إلا أن يقضي به علي السلطان فأنت طالق ثلاثا ( قال مالك ) قد لزمته اليمين الأولى وقوله إلا أن يقضي به على السلطان في اليمين الثانية ندم منه واليمين الأولى لازمة فكذلك مسئلتك في التمليك ( قلت ) أرأيت لو ملكها فطلقت نفسها ثلاثا فناكرها أتكون طالقا تطليقة ( قال ) نعم كذلك قال مالك ( قال ) وقال لي مالك في رجل قال لامرأته قد ملكتك أمرك فقالت قد اخترت نفسي فناكرها أيكون قولها قد اخترت نفسي واحدة في قول مالك ( قال ) نعم كذلك قال لي مالك ( قلت ) أرأيت إذا ملك الرجل امرأته قبل أن يدخل بها ولا نية له فطلقت نفسها واحدة ثم طلقت نفسها أخرى أيكون ذلك لها أم تبين بالأولى ولا يقع عليها من الثنتين شيء في قول مالك ( قال ) إذا كان ذلك نسقا متتابعا إن ذلك يلزم الزوج لأن مالكا قال إذا طلق الرجل امرأته قبل البناء بها فقال لها أنت طالق أنت طالق أنت طالق وكان نسقا واحدا متتابعا إن ذلك يلزمه ثلاث تطليقات إلا أن يقول إنما نويت واحدة فكذلك هي إلا أن تقول إنما أردت واحدة ( قلت ) أرأيت إن قال رجل لامرأته قد ملكتك أمرك وهي غير مدخول بها فقالت قد خليت سبيلك ( قال ) أرى أن تسئل عن نيتها فإن نوت واحدة بقولها قد خليت سبيلك فهي واحدة فإن أرادت بقولها قد خليت سبيلك اثنتين أو</p><p>____________________</p><p>(5/386)</p><p>________________________________________</p><p>ثلاثا فالقول قولها إلا أن يناكرها إذا كانت له نية فيحلف لأن مالكا قال في الذي يقول لامرأته قد خليت سبيلك إنه يسئل عما نوى بقوله قد خليت سبيلك فإن لم يكن له نية فهي ثلاث فهي حين قالت إذا ملكها قد خليت سبيلك يصير قولها في ذلك بمنزلة قول الرجل إذا قال قد خليت سبيلك ابتداء منه ( قلت ) أرأيت إن كانت مدخولا بها قال لها زوجها قد ملكتك أمرك فقالت قد خليت سبيلك ( قال ) قال لي مالك في الرجل يقول لامرأته قد خليت سبيلك إنه ينوى ما أراد فيكون القول قوله ( قال ) فقلت لمالك فإن لم تكن له نية ( قال ) هي البتة لأن المدخول بها لا تبين بواحدة وكذلك هي إذا ملكها أمرها فقالت قد خليت سبيلك إنها توقف فإن قالت أردت واحدة أو اثنتين فذلك إليها وإن قالت أردت البتات فناكرها على نية ادعاها كان ذلك له وكان أحق بها وإن قالت لم أنو بقولي قد خليت سبيلك شيئا كان البتات إذا لم يكن للزوج نية حين ملكها وإن كانت له نية كان قولها قد خليت سبيلك على ما نوى الزوج من الطلاق إذا حلف على نيته ( قلت ) أرأيت إن ملك الزوج رجلين أمر امرأته فطلق أحدهما ولم يطلق الآخر ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكني أرى إن كان إنما ملكها فقضي أحدهما فلا يجوز على الزوج قضاء أحدهما وإن كانا رسولين فطلق أحدهما فذلك جائز على الزوج ( قال ) وإنما مثل ذلك إذا جعل أمرها بيد رجلين مثل ما لو أن رجلا أمر رجلين يشتريان له سلعة أو يبيعانها له فباع أحدهما أو اشترى له أحدهما إن ذلك غير لازم للموكل في قول مالك فكذلك إن ملكهما أمر امرأته ( قلت ) أرأيت إن قال رجل لرجلين أمر امرأتي في أيديكما فطلقها أحدهما ولم يطلق الآخر ( قال ) أرى الطلاق لا يقع إلا أن يطلقاها جميعا ( قال بن وهب ) قال مالك في الرجل يجعل أمر امرأته بيد رجلين فطلق أحدهما إنه لا طلاق عليه حتى يطلقاها جميعا ( قال ) بن وهب وقال مثل قول مالك عطاء بن أبي رباح ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حرا على أمة ملكها أمرها ولا نية له أو هو ينوي الثلاث فقضت</p><p>____________________</p><p>(5/387)</p><p>________________________________________</p><p>بالثلاث ( قال ) تطلق ثلاثا لأن طلاق الحر الأمة ثلاث ولو كان عبد ألزمته تطليقتين لأن ذلك جميع طلاقه ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت لو قال لامرأته حياك الله وهو يريد بذلك التمليك أيكون ذلك تمليكا أو قال لها لا مرحبا يريد بذلك الايلاء أيكون بذلك موليا أم لا أو أراد به الظهار أيكون به مظاهرا أم لا وهل تحفظ هذا عن مالك ( قال ) قال مالك في الطلاق كل كلام نوى به الطلاق إنها طالق ( قلت ) أيكون هذا والطلاق سواء قال نعم ( قال بن وهب ) وأخبرني الحرث بن نبهان عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي أنه قال ما عنى به الطلاق من الكلام أو سماه فهو طلاق ( بن وهب ) عن سفيان بن عيينة عن بن طاوس عن أبيه قال كل شيء أريد به الطلاق فهو طلاق ( قلت ) أرأيت إن قال الزوج لامرأته طلقي نفسك فطلقت نفسها ثلاثا فقال الزوج إنما أردت واحدة ( قال سمعت مالكا يقول في المرأة يقول لها زوجها طلاقك في يدك فتطلق نفسها ثلاثا فيقول الزوج إنما أردت واحدة ) قال مالك ذلك بمنزلة التمليك القول قول الرجل إذا رد عليها وعليه اليمين ( قلت ) أرأيت إن قال لها طلقي نفسك فقالت قد اخترت نفسي أيكون هذا البتات أم لا ( قال ) إذا لم يناكرها في قول مالك فهو البتات ( قال ) وكذلك لو قال لها طلقي نفسك فقالت قد حرمت نفسي أو بتت نفسي أو برئت منك أو أنا بائنة منك إنها ثلاث إن لم يناكرها الزوج في مجلسه وذلك أن مالكا قال في الرجل يقول لامرأته طلاقك بيدك فتقضي بالبتات فيناكرها ( قال مالك ) هذا عندي مثل التمليك له أن يناكرها وإلا فالقضاء ما قضت ويحلف على نيته مثل التمليك ( مالك ) عن نافع عن بن عمر أنه كان يقول إذا ملك الرجل امرأته أمرها فالقضاء ما قضت إلا أن ينكر عليها فيقول لم أرد إلا تطليقة واحدة فيحلف على ذلك ويكون أملك بها في عدتها ( بن وهب ) عن مالك والليث عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن رجلا من ثقيف ملك امرأته نفسها فقالت قد فارقتك فسكت ثم قالت قد فارقتك فقال بفيك الحجر</p><p>____________________</p><p>(5/388)</p><p>________________________________________</p><p>ثم قالت قد فارقتك فقال بفيك الحجر فاختصما إلى مروان فإستحلفه ما ملكها إلا واحدة وردها إليه ( قال مالك ) قال عبد الرحمن فكان القاسم بن محمد يعجبه هذا القضاء ويراه أحسن ما سمع في ذلك ( وقال ) مثل ذلك عبد الله بن عمرو بن العاص والليث بن سعد </p><p>في التمليك إذا شاءت المرأة أو كلما شاءت ( قلت ) أرأيت إن قال رجل لامرأته أنت طالق ثلاثا إن شئت فقالت قد شئت واحدة ( قال ) لا تقع عليها شيء من الطلاق في قول مالك لأن مالكا قال في امرأة خيرها زوجها فقالت قد اخترت تطليقة إن ذلك ليس بشيء ولا يقع عليها تطليقة ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت طالق واحدة إن شئت فقالت قد شئت ثلاثا ( قال ) أرى أنها واحدة لأن مالكا قال في رجل ملك امرأته أمرها فقضت بالثلاث فقال إنما أردت واحدة إنها واحدة فكذلك مسئلتك ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت طالق كلما شئت ( قال ) قول مالك إن لها أن تقضي مرة بعد مرة ما لم يجامعها أو توقف فإن جامعها أو وقفت فلا قضاء لها بعد ذلك وإنما يكون لها أن تقضي قبل أن يجامعها ( قلت ) أرأيت إن قال لها الزوج أنت طالق كلما شئت فردت ذلك أيكون لها أن تقضي بعد ما ردت ( قال ) إذا تركت ذلك فليس لها أن تقضي بعد ذلك في قول مالك لأن مالكا قال في امرأة قال لها زوجها أمرك بيدك إلى سنة فتركت ذلك إنه لا قضاء لها بعد ذلك ( قلت ) وتركها ذلك عند السلطان أو عند غير السلطان سواء قال نعم ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت طالق غدا إن شئت فقالت أنا طالق الساعة أتكون طالقا الساعة أم لا في قول مالك ( قال ) هي طالق الساعة وقال مالك من ملك امرأته إلى أجل فلها أن تقضي مكانها ( قلت ) وإن قال لها أنت طالق إن شئت الساعة فقالت له أنا طالق غدا ( قال ) هي طالق الساعة لأن مالكا قال من ملك امرأته فقضت بالطلاق إلى أجل فهي طالق مكانها ( قلت ) أرأيت إن قال لها إن دخلت الدار فأنت طالق فردت ذلك أيكون ردها ردا ( قال ) لا وهذه</p><p>____________________</p><p>(5/389)</p><p>________________________________________</p><p>يمين في قول مالك فمتى ما دخلت وقع الطلاق ( قلت ) وقوله أنت طالق كلما شئت ليس هذا يمينا في قول مالك ( قال ) نعم ليس هذا بيمين إنما هذا من وجه التمليك وليس هذا بيمين في قول مالك </p><p>جامع التمليك ( قال بن القاسم ) أرأيت المرأة يقول لها زوجها أمرك بيدك فتقول قد قبلت نفسي ثم تقول بعد ذلك إنما أردت واحدة أو اثنتين ( قال ) لا يقبل قولها إذا قالت قد قبلت نفسي فهي البتات إذا لم يناكرها الزوج في ذلك المجلس وتكون به بائنة ( قلت ) أرأيت إذا قال لها أمرك بيدك ثم قال أنت طالق فقضت هي بتطليقة أخرى أتلزمه التطليقتان أم واحدة ( قال ) يلزمه تطليقتان وإن قضت بالبتات فله أن يناكرها إن كانت له نية أنه ما ملكها إلا واحدة وتكون ثنتين ( قلت ) أرأيت إن ملكها أو خيرها ثم طلقها ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج أيكون لها أن تقضي في قول مالك ( قال ) لا لأن طلاق ذلك الملك الذي ملكها وخيرها فيه قد ذهب كله ( قلت ) أرأيت إن ملكها أو خيرها فلم تقض شيئا حتى طلقها الزوج تطليقة فإنقضت عدتها ثم تزوجها بعد ذلك ( قال ) لا يكون لها أن تقضي لأن الملك الذي ملكها فيه قد انقضى وهذا ملك مستأنف ( قلت ) ولم وقد بقي من طلاق ذلك الملك الذي ملكها فيه وخيرها قد بقي من ملك ذلك الطلاق تطليقتان ( قال ) لا يكون لها أن تقضي لأن هذا ملك مستأنف ( قلت ) أرأيت إن خيرها فتطاول المجلس بها يوما أو أكثر من ذلك أيكون لها أن تقضي في قول مالك الأول أم لا ( قال ) قال مالك وسئل عن ذلك عن طول المجلس في هذا إذا ملك امرأته أو خيرها ما حد ذلك إذا قلت ما داما في مجلسهما فربما قال الرجل لامرأته مثل هذا ثم ينقطع ذلك عنهما ويسكنان ويرضيان ويخرجان في الحديث إلى غير ذلك ويطول ذلك حتى يكون ذلك جل النهار وهما في مجلسهما لم يفترقا ( قال ) قال مالك أما ما كان هكذا من طول المجلس وذهاب عامة النهار فيه ويعلم أنهما قد تركا ذلك وقد خرجا مما كانا فيه إلى غيره ثم تريد أن تقضي</p><p>____________________</p><p>(5/390)</p><p>________________________________________</p><p>فلا أرى لها قضاء ( قال بن القاسم ) هذا الذي آخذ به وهو قول مالك الأول ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته أمرك في يدك ثم قال قد بدا لي أيكون ذلك له أم لا في قول مالك ( قال ) ليس ذلك له عند مالك ( قلت ) أرأيت إن قال لرجل أجنبي أمر امرأتي بيدك ثم قال بعد ذلك قد بدا لي أيكون له ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) ليس ذلك له في قول مالك ( قلت ) أرأيت إن قاما من مجلسهما ذلك قبل أن تقضي المرأة شيئا أو يقضي هذا الأجنبي الذي جعل الزوج ذلك إليه أيكون له أن يطلق أو يكون لها أن تطلق بعد القيام من مجلسهما ( قال ) كان قول مالك الذي كان يفتي به أنها إذا قامت من مجلسها أو قام الذي جعل الزوج ذلك في يديه من مجلسه فلا شيء له بعد ذلك ثم رجع مالك عن ذلك فقال أرى له ذلك ما لم يوقفه السلطان أو توطأ ( قال بن القاسم ) وقوله الأول أعجب إلي وبه آخذ وعليه جل أهل العلم ( قلت ) أرأيت إن جعل أمر امرأته بيد أجنبي فلم يقض شيئا حتى قام من مجلسه أيحال بين الزوج وبين الوطء في قول مالك الآخر حتى يوقف هذا الرجل فيقضي ( قال ) إن كان هذا الرجل الذي جعل الزوج أمرها في يديه قد خلي بينه وبينها وخلا بها فإذا كان هكذا كان قطعا لما كان في يدي هذا الأجنبي من أمرها لأنه أمكنه منها ( قلت ) أرأيت الرجل يجعل أمر امرأته بيد رجل إذا شاء أن يطلقها طلقها ( قال ) إذا لم يطلقها حتى يطأها الزوج فليس له أن يطلق بعد ذلك ( قلت ) أرأيت إن لم يطأها الزوج حتى مرض فطلقها الوكيل بعد ما مرض الزوج أيلزم الزوج الطلاق أم لا قال نعم ( قلت ) فهل ترثه ( قال ) نعم لأن مالكا قال في الرجل يقول لامرأته وهو صحيح إن دخلت دار فلان فأنت طالق البتة فتدخلها وهو مريض ( قال ) قال مالك ترثه ( قال ) فقلت لمالك إنما هي التي فعلت ( قال ) إذا وقع الطلاق وهو مريض فهي ترثه ألا ترى أن التي تفتدي من زوجها في مرضه أن لها الميراث فكذلك هذا وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت إذا قال لها أمرك بيدك إن تزوجت عليك ولم يشترطوا عليه إنما تبرع به من عند نفسه لم يكن ذلك</p><p>____________________</p><p>(5/391)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35949, member: 329"] بن القاسم ) ومعنى قوله إن أراد به الطلاق إنه الطلاق إنما يكون طلاقا إذا إختارت الشيء الذي خيرها فيه بمنزلة ما لو خيرها نفسها فإن لم تختر فلا شيء لها ( قال ) وسئل مالك عن رجل قال لامرأته قد أكثرت مما تذهبين إلى الحمام فإختاري الحمام أو اختاريني فقالت قد اخترت الحمام ( قال مالك ) أرى أن يسئل الزوج عن نيته فإن أراد طلاقا فهو طلاق وإن لم يرد الطلاق فلا شيء عليه ( قلت ) أرأيت إن قال رجل لرجل خير امرأتي وامرأته تسمع فقالت المرأة قد اخترت نفسي قبل أن يقول لها الرجل اختاري ( قال ) القضاء ما قضت إلا أن يكون الزوج إنما أراد أن يجعل ذلك إلى هذا الرجل يقول خيرها إن شئت أو يكون قبل ذلك كلام يستدل به على أن الزوج إنما أراد بهذا أن يجعل ذلك إلى ذلك الرجل إن أحب أن يخيرها خيرها وإلا فلا خيار للمرأة فإن كان كلام يستدل به على هذا فلا خيار للمرأة إلا أن يخيرها الرجل وإن كان إنما أرسله رسولا فإنما هو بمنزلة رجل قال لرجل أعلم امرأتي أني قد خيرتها فعلمت المرأة بذلك فإختارت فالقضاء ما قضت ( قال سحنون ) قالابن وهب وأخبرني موسى بن علي ويونس بن يزيد عن بن شهاب قال أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف أن عائشة زوج النبي أخبرته قالت لما أمر رسول الله بتخيير أزواجه بدأ بي فقال إني ذاكر لك أمرا فلا عليك أن لا تعجلي متى تسأمري أبويك قالت وقد علم أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه قالت ثم تلا هذه الآية يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا قالت فقلت ففي أي هذا أستأمر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة قالت عائشة ثم فعل أزواج النبي مثل ما فعلت ولم يكن ذلك حين قال لهن رسول الله واخترته طلاقا من أجل أنهن اخترنه قال ( قال مالك ) قال بن شهاب قد خير رسول الله نساءه حين أمره الله بذلك فاخترنه فلم يكن تخييرهن طلاقا ( وذكر ) بن ____________________ (5/381) ________________________________________ وهب عن زيد بن ثابت وعمر بن الخطاب وعبد الله بن عباس وسليمان بن يسار وبن مسعود وعائشة زوج النبي وبن شهاب وربيعة وعمر بن عبد العزيز وعطاء بن أبي رباح كلهم يقول إذا اختارت زوجها فليس بشيء ( قال ) وأخبرني بن وهب عن عبد الجبار بن عمر عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه قال قد خير رسول الله نساءه فقررن تحته واخترن الله ورسوله فلم يكن ذلك طلاقا واختارت واحدة منهن نفسها فذهبت قال ربيعة فكانت البتة ( قلت ) أرأيت إن قال رجل في المسجد بشهادة رجال أشهدوا أني قد خيرت امرأتي ثم مضى إلى البيت فوطئها قبل أن تعلم أيكون لها أن تقضي إذا علمت وقد وطئها ( قال ) نعم يكون لها أن تقضي إذا علمت ويعاقب فيما فعل من وطئه إياها قبل أن يعلمها لأن مالكا قال في الرجل يتزوج المرأة ويشترط لها إن تزوج عليها أو تسرر فأمرها بيدها فتزوج أو تسرر وهي لا تعلم قال مالك لا ينبغي له أن يطأها حتى يعلمها فتقضي أو تترك ( قال بن القاسم ) وأرى إذا وطىء قبل أن تعلم فإن ذلك بيدها إذا علمت تقضي أو تترك ( قال ) وقال مالك وكذلك الأمة إذا عتقت تحت العبد إذا أعتقت فتوطأ قبل أن تعلم فإن لها الخيار إذا علمت ولا يقطع وطؤه خيارها إلا أن يطأها بعد علمها ( قلت ) ويحول مالك بين وطء العبد الأمة إذا عتقت وهي تحته حتى تختار أو تترك ( قال ) نعم قال مالك لها أن تمنعه حتى تختار وتستشير فإن أمكنته بعد العلم فلا خيار لها ( قال عبد الجبار ) وحدثني بن شهاب أن امرأة منهن اختارت نفسها فذهبت وكانت بدوية ( قال ) وسمعت يحيى بن عبد الله بن سالم يحدث عن ربيعة وغيره أن رسول الله حين خير أزواجه فإختارت امرأة منهن نفسها فكانت البتة ( قال ) وحدثني بن لهيعة عن خالد بن يزيد وبن أبي حبيب وسعيد بن أبي هلال عن عمرو بن شعيب بنحو ذلك فقالوا اختارت الرجعة إلى أهلها وهي بنت الضحاك العامري ( بن وهب ) قال وأخبرني رجال من أهل العلم عن زيد بن ثابت وبن أبي عبد الرحمن إن إختارت نفسها فهي البتة ( قال ربيعة ) لم يبلغنا أثبت من أنها لا تقضي ____________________ (5/382) ________________________________________ إلا في البتة أو الإقامة على غير تطليقة وليس بين أن يفارق أو يقيم بغير طلاق شيء ( بن وهب ) قال يونس عن بن شهاب أنه قال إن قال اختاري ثم قال قد رجعت في أمري وذلك قبل أن تبت طلاقها وقبل أن يفترقا وقبل أن تتكلم بشيء فقال ليس ذلك إليه ولا له حتى تتبين هي ( قال ) فإن ملك ذلك غيرها فهي بتلك المنزلة ( وقال الليث ) مثل قول ربيعة ومالك في الخيار في التمليك ( قلت ) أرأيت إذا قال أمرك بيدك فطلقت نفسها واحدة أيملك الزوج الرجعة في قول مالك ( قال ) نعم إلا أن يكون معه فداء فإن كان معه فداء فالطلاق بائن ( قلت ) أرأيت إذا قال الرجل لامرأته أمرك بيدك فقالت قد اخترت نفسي ( قال ) هي ثلاث تطليقات إلا أن يرد عليها مكانه فيحلف أنه لم يرد إلا ما قال واحدة أو اثنتين ( قلت ) فأي شيء تجعل هذا تمليكا أو خيارا ( قال ) هذا تمليك ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) وكيف تجعله تمليكا وأنت تجعلها حين قالت قد اخترت نفسي طلاقا ثلاثا وهي إذا ملكها الزوج فطلقت نفسها واحدة كانت واحدة ( قال ) ألا ترى أنه إذا ملكها أمرها فطلقت نفسها وقالت قد قبلت أمري أو قالت قد قبلت ولم تقل أمري قيل لها ما أردت بقولك قد قبلت أو قد طلقت نفسي أواحدة أو اثنتين أو ثلاثا فإن قالت أردت واحدة أو اثنتين أو ثلاثا كان القول قولها إلا أن يناكرها الزوج ( قلت ) فإن جهلوا أن يسألوها في مجلسهم ذلك عن نيتها ثم سألوها بعد ذلك بيوم أو أكثر من ذلك عن نيتها فقالت نويت ثلاثا أيكون للزوج أن يناكرها عند قولها ذلك ويقول ما ملكتك إلا واحدة ( قال ) نعم ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن ملكها أمرها فقالت قد قبلت نفسي ( قال ) قال مالك هي ثلاث البتة إلا أن يناكرها الزوج ( قلت ) فما فرق ما بين قد قبلت نفسي وقد قبلت أمري ( قال ) لأن قولها قد قبلت أمري إنها قبلت ما جعل لها من الطلاق فتسئل عن ذلك كم طلقت نفسها وللزوج أن يناكرها في ____________________ (5/383) ________________________________________ أكثر من تطليقة إن كان أرادت بقولها قد قبلت أمري الطلاق وإذا قالت قد قبلت نفسي فقد بينت أنها قد قبلت جميع الطلاق حين قبلت نفسها فهي ثلاث إلا أن يناكرها الزوج ولا يحتاج ها هنا إلى أن تسئل المرأة كم أرادت من الطلاق لأنها قد بينت في قولها قد قبلت نفسي ( قال مالك ) ولو قالت بعد أن تقول قد قبلت نفسي أو اخترت نفسي إنما أردت بذلك واحدة لم يقبل قولها ( قلت ) أرأيت إذا ملكها فقالت قد قبلت أمري ثم قالت بعد ذلك لم أرد بذلك الطلاق أيكون القول قولها ولا يلزم الزوج من الطلاق شيء قال نعم ( قلت ) أرأيت إذا ملكها الزوج فقالت المرأة قد قبلت أمري ثم قالت بعد ذلك لم أرد بقولي قد قبلت أمري الطلاق فصدقها في قول مالك أيكون لها أن تطلق نفسها وقد قامت من مجلسها الذي ملكها الزوج فيه أمرها ( قال ) نعم ذلك لها في قول مالك ( قلت ) وإن بعد شهر أو شهرين قال نعم ( قال ) وقال مالك ولا يخرج ذلك من يديها إلا السلطان أو تترك هي ذلك لأنها قد كانت قبلت ذلك ( قلت ) وكيف يخرجه السلطان من يديها ( قال ) يوفقها السلطان فإما تقضي وإما ترد ما جعل لها من ذلك ( قلت ) ويكون للزوج أن يطأها قبل أن يوقفها السلطان ( قال ) إن أمكنته من ذلك فقد بطل الذي في يديها من ذلك وقد ردته حين أمكنته من الوطء ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) وإن غصبها نفسها فهي على أمرها حتى يوقفها السلطان ( قال ) نعم ولم أسمعه من مالك ( قلت ) أرأيت إن قال لها أمرك بيدك فطلقت نفسها واحدة فقال الزوج لم أرد أن تطلق نفسها واحدة وإنما ملكتها في ثلاث تطليقات إما أن تطلق نفسها جميع الثلاث وإما أن تقيم عندي بغير طلاق ( قال ) قال مالك ليس له في هذا قول القول قولها في هذه التطليقة وقد لزمت التطليقة الزوج وإنما يكون للزوج أن يناكرها إذا زادت على الواحدة أو على اثنتين ( قلت ) أرأيت إذا قال الرجل لامرأته قد ملكتك الثلاث تطليقات فقالت أنا طالق ثلاثا ( قال ) ذلك لها في قول مالك ( قلت ) أرأيت إن قال لها ____________________ (5/384) ________________________________________ أمرك بيدك إذا جاء غد أتجعله وقتا أم تجعله بمنزلة قوله أمرك بيدك إذا قدم فلان ( قال ) قوله أمرك بيدك إذا حاء غد عند مالك وقت وليس ذلك بمنزلة قوله أمرك بيدك إذا جاء فلان ( قلت ) أرأيت إن قال لها أمرك بيدك أمرك بيدك أمرك بيدك فطلقت نفسها ثلاثا ( قال ) يسئل الزوج عما أراد فإن كان إنما أراد واحدة فهي واحدة وحلف وتكون واحدة وإن كان أراد الثلاث فهي ثلاث وإن لم يكن له نية فالقضاء ما قضت المرأة وليس له أن يرد عليها ما قضت فإن قضت واحدة فذلك لها وإن قضت ثلاثا فذلك لها ( قلت ) أرأيت إن قال لها أمرك بيدك وأراد الزوج ثلاث تطليقات فطلقت نفسها واحدة أيكون ذلك لها ( قال ) نعم مالك وتقع تطليقة واحدة ويكون الزوج أملك بها ( قلت ) أرأيت إن قال لها أمرك بيدك في أن تطلقي نفسك ثلاثا فطلقت نفسها تطليقة واحدة ( قال ) لا يجوز لها ذلك لأن مالكا قال إذا قال لها طلقي نفسك ثلاثا فطلقت واحدة إن ذلك غير جائز ( قلت ) وما فرق ما بين هذا وبين قوله أمرك بيدك ونوى الزوج ثلاثا فطلقت نفسها واحدة إن ذلك لازم للزوج ( قال ) لأن الذي ملك امرأته إنما ملكها في الواحدة والثنتين والثلاث فلها أن تقضي في واحدة وفي ثنتين وفي ثلاث إلا أن يناكرها إذا كانت له نية حين ملكها فيحلف وليس الذي قال لها طلقي نفسك ثلاثا بهذه المنزلة لأن الذي قال لامرأته طلقي نفسك ثلاثا فطلقت واحدة لم يملكها في الواحدة وإنما ملكها في الثلاث فلا يكون لها أن تقضي في الواحدة لأنها لم تملك في الواحدة وإنما ملكت في الثلاث ( قلت ) أرأيت إن ملكها أمرها في التطليقتين فقضت بتطليقة قال تلزمه تطليقة إلا أن يكون قال لها قد ملكتك في تطليقتين يريد بذلك أن طلقي نفسك تطليقتين أو كفي ولم يملكها في الواحدة ( قلت ) أرأيت إن قال لها أمرك بيدك يريد تطليقة ثم قال أمرك بيدك يريد تطليقة ثم قال أمرك بيدك يريد تطليقة أخرى فقالت المرأة قد طلقت نفسي واحدة ( قال ) هي واحدة لأن مالكا قال في الرجل يملك امرأته وينوي الثلاث تطليقات أو لا يكون له نية حين ملكها ____________________ (5/385) ________________________________________ فقضت تطليقة إنها تطليقة ولا تكون ثلاثا ويكون الزوج أملك بها وكذلك مسئلتك ( قلت ) أرأيت إن ملكها الزوج ولا نية له فقالت قد حرمت نفسي عليك أو قد بتت نفسي ( قال ) قال مالك هي ثلاث ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته أمرك بيدك ثم قال لها أيضا أمرك بيدك قبل أن تقضي شيئا على ألف درهم فقالت المرأة قد ملكتني أمري بغير شيء فأنا أقضي فيما ملكتني أولا ولا يكون علي إن قضيت من الألف شيء ( قال ) القول قولها وقول الزوج قد ملكتك على ألف درهم بعد قوله قد ملكتك باطل لأن هذا ندم منه لأن مالكا قال في رجل قال لامرأته إن أذنت لك إلى أمك فأنت طالق البتة ثم قال بعد ذلك أترين أني أحنث إن أذنت لك أن تذهبي إلى أمك إلا أن يقضي به علي السلطان فأنت طالق ثلاثا ( قال مالك ) قد لزمته اليمين الأولى وقوله إلا أن يقضي به على السلطان في اليمين الثانية ندم منه واليمين الأولى لازمة فكذلك مسئلتك في التمليك ( قلت ) أرأيت لو ملكها فطلقت نفسها ثلاثا فناكرها أتكون طالقا تطليقة ( قال ) نعم كذلك قال مالك ( قال ) وقال لي مالك في رجل قال لامرأته قد ملكتك أمرك فقالت قد اخترت نفسي فناكرها أيكون قولها قد اخترت نفسي واحدة في قول مالك ( قال ) نعم كذلك قال لي مالك ( قلت ) أرأيت إذا ملك الرجل امرأته قبل أن يدخل بها ولا نية له فطلقت نفسها واحدة ثم طلقت نفسها أخرى أيكون ذلك لها أم تبين بالأولى ولا يقع عليها من الثنتين شيء في قول مالك ( قال ) إذا كان ذلك نسقا متتابعا إن ذلك يلزم الزوج لأن مالكا قال إذا طلق الرجل امرأته قبل البناء بها فقال لها أنت طالق أنت طالق أنت طالق وكان نسقا واحدا متتابعا إن ذلك يلزمه ثلاث تطليقات إلا أن يقول إنما نويت واحدة فكذلك هي إلا أن تقول إنما أردت واحدة ( قلت ) أرأيت إن قال رجل لامرأته قد ملكتك أمرك وهي غير مدخول بها فقالت قد خليت سبيلك ( قال ) أرى أن تسئل عن نيتها فإن نوت واحدة بقولها قد خليت سبيلك فهي واحدة فإن أرادت بقولها قد خليت سبيلك اثنتين أو ____________________ (5/386) ________________________________________ ثلاثا فالقول قولها إلا أن يناكرها إذا كانت له نية فيحلف لأن مالكا قال في الذي يقول لامرأته قد خليت سبيلك إنه يسئل عما نوى بقوله قد خليت سبيلك فإن لم يكن له نية فهي ثلاث فهي حين قالت إذا ملكها قد خليت سبيلك يصير قولها في ذلك بمنزلة قول الرجل إذا قال قد خليت سبيلك ابتداء منه ( قلت ) أرأيت إن كانت مدخولا بها قال لها زوجها قد ملكتك أمرك فقالت قد خليت سبيلك ( قال ) قال لي مالك في الرجل يقول لامرأته قد خليت سبيلك إنه ينوى ما أراد فيكون القول قوله ( قال ) فقلت لمالك فإن لم تكن له نية ( قال ) هي البتة لأن المدخول بها لا تبين بواحدة وكذلك هي إذا ملكها أمرها فقالت قد خليت سبيلك إنها توقف فإن قالت أردت واحدة أو اثنتين فذلك إليها وإن قالت أردت البتات فناكرها على نية ادعاها كان ذلك له وكان أحق بها وإن قالت لم أنو بقولي قد خليت سبيلك شيئا كان البتات إذا لم يكن للزوج نية حين ملكها وإن كانت له نية كان قولها قد خليت سبيلك على ما نوى الزوج من الطلاق إذا حلف على نيته ( قلت ) أرأيت إن ملك الزوج رجلين أمر امرأته فطلق أحدهما ولم يطلق الآخر ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكني أرى إن كان إنما ملكها فقضي أحدهما فلا يجوز على الزوج قضاء أحدهما وإن كانا رسولين فطلق أحدهما فذلك جائز على الزوج ( قال ) وإنما مثل ذلك إذا جعل أمرها بيد رجلين مثل ما لو أن رجلا أمر رجلين يشتريان له سلعة أو يبيعانها له فباع أحدهما أو اشترى له أحدهما إن ذلك غير لازم للموكل في قول مالك فكذلك إن ملكهما أمر امرأته ( قلت ) أرأيت إن قال رجل لرجلين أمر امرأتي في أيديكما فطلقها أحدهما ولم يطلق الآخر ( قال ) أرى الطلاق لا يقع إلا أن يطلقاها جميعا ( قال بن وهب ) قال مالك في الرجل يجعل أمر امرأته بيد رجلين فطلق أحدهما إنه لا طلاق عليه حتى يطلقاها جميعا ( قال ) بن وهب وقال مثل قول مالك عطاء بن أبي رباح ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حرا على أمة ملكها أمرها ولا نية له أو هو ينوي الثلاث فقضت ____________________ (5/387) ________________________________________ بالثلاث ( قال ) تطلق ثلاثا لأن طلاق الحر الأمة ثلاث ولو كان عبد ألزمته تطليقتين لأن ذلك جميع طلاقه ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت لو قال لامرأته حياك الله وهو يريد بذلك التمليك أيكون ذلك تمليكا أو قال لها لا مرحبا يريد بذلك الايلاء أيكون بذلك موليا أم لا أو أراد به الظهار أيكون به مظاهرا أم لا وهل تحفظ هذا عن مالك ( قال ) قال مالك في الطلاق كل كلام نوى به الطلاق إنها طالق ( قلت ) أيكون هذا والطلاق سواء قال نعم ( قال بن وهب ) وأخبرني الحرث بن نبهان عن منصور بن المعتمر عن إبراهيم النخعي أنه قال ما عنى به الطلاق من الكلام أو سماه فهو طلاق ( بن وهب ) عن سفيان بن عيينة عن بن طاوس عن أبيه قال كل شيء أريد به الطلاق فهو طلاق ( قلت ) أرأيت إن قال الزوج لامرأته طلقي نفسك فطلقت نفسها ثلاثا فقال الزوج إنما أردت واحدة ( قال سمعت مالكا يقول في المرأة يقول لها زوجها طلاقك في يدك فتطلق نفسها ثلاثا فيقول الزوج إنما أردت واحدة ) قال مالك ذلك بمنزلة التمليك القول قول الرجل إذا رد عليها وعليه اليمين ( قلت ) أرأيت إن قال لها طلقي نفسك فقالت قد اخترت نفسي أيكون هذا البتات أم لا ( قال ) إذا لم يناكرها في قول مالك فهو البتات ( قال ) وكذلك لو قال لها طلقي نفسك فقالت قد حرمت نفسي أو بتت نفسي أو برئت منك أو أنا بائنة منك إنها ثلاث إن لم يناكرها الزوج في مجلسه وذلك أن مالكا قال في الرجل يقول لامرأته طلاقك بيدك فتقضي بالبتات فيناكرها ( قال مالك ) هذا عندي مثل التمليك له أن يناكرها وإلا فالقضاء ما قضت ويحلف على نيته مثل التمليك ( مالك ) عن نافع عن بن عمر أنه كان يقول إذا ملك الرجل امرأته أمرها فالقضاء ما قضت إلا أن ينكر عليها فيقول لم أرد إلا تطليقة واحدة فيحلف على ذلك ويكون أملك بها في عدتها ( بن وهب ) عن مالك والليث عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن رجلا من ثقيف ملك امرأته نفسها فقالت قد فارقتك فسكت ثم قالت قد فارقتك فقال بفيك الحجر ____________________ (5/388) ________________________________________ ثم قالت قد فارقتك فقال بفيك الحجر فاختصما إلى مروان فإستحلفه ما ملكها إلا واحدة وردها إليه ( قال مالك ) قال عبد الرحمن فكان القاسم بن محمد يعجبه هذا القضاء ويراه أحسن ما سمع في ذلك ( وقال ) مثل ذلك عبد الله بن عمرو بن العاص والليث بن سعد في التمليك إذا شاءت المرأة أو كلما شاءت ( قلت ) أرأيت إن قال رجل لامرأته أنت طالق ثلاثا إن شئت فقالت قد شئت واحدة ( قال ) لا تقع عليها شيء من الطلاق في قول مالك لأن مالكا قال في امرأة خيرها زوجها فقالت قد اخترت تطليقة إن ذلك ليس بشيء ولا يقع عليها تطليقة ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت طالق واحدة إن شئت فقالت قد شئت ثلاثا ( قال ) أرى أنها واحدة لأن مالكا قال في رجل ملك امرأته أمرها فقضت بالثلاث فقال إنما أردت واحدة إنها واحدة فكذلك مسئلتك ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت طالق كلما شئت ( قال ) قول مالك إن لها أن تقضي مرة بعد مرة ما لم يجامعها أو توقف فإن جامعها أو وقفت فلا قضاء لها بعد ذلك وإنما يكون لها أن تقضي قبل أن يجامعها ( قلت ) أرأيت إن قال لها الزوج أنت طالق كلما شئت فردت ذلك أيكون لها أن تقضي بعد ما ردت ( قال ) إذا تركت ذلك فليس لها أن تقضي بعد ذلك في قول مالك لأن مالكا قال في امرأة قال لها زوجها أمرك بيدك إلى سنة فتركت ذلك إنه لا قضاء لها بعد ذلك ( قلت ) وتركها ذلك عند السلطان أو عند غير السلطان سواء قال نعم ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت طالق غدا إن شئت فقالت أنا طالق الساعة أتكون طالقا الساعة أم لا في قول مالك ( قال ) هي طالق الساعة وقال مالك من ملك امرأته إلى أجل فلها أن تقضي مكانها ( قلت ) وإن قال لها أنت طالق إن شئت الساعة فقالت له أنا طالق غدا ( قال ) هي طالق الساعة لأن مالكا قال من ملك امرأته فقضت بالطلاق إلى أجل فهي طالق مكانها ( قلت ) أرأيت إن قال لها إن دخلت الدار فأنت طالق فردت ذلك أيكون ردها ردا ( قال ) لا وهذه ____________________ (5/389) ________________________________________ يمين في قول مالك فمتى ما دخلت وقع الطلاق ( قلت ) وقوله أنت طالق كلما شئت ليس هذا يمينا في قول مالك ( قال ) نعم ليس هذا بيمين إنما هذا من وجه التمليك وليس هذا بيمين في قول مالك جامع التمليك ( قال بن القاسم ) أرأيت المرأة يقول لها زوجها أمرك بيدك فتقول قد قبلت نفسي ثم تقول بعد ذلك إنما أردت واحدة أو اثنتين ( قال ) لا يقبل قولها إذا قالت قد قبلت نفسي فهي البتات إذا لم يناكرها الزوج في ذلك المجلس وتكون به بائنة ( قلت ) أرأيت إذا قال لها أمرك بيدك ثم قال أنت طالق فقضت هي بتطليقة أخرى أتلزمه التطليقتان أم واحدة ( قال ) يلزمه تطليقتان وإن قضت بالبتات فله أن يناكرها إن كانت له نية أنه ما ملكها إلا واحدة وتكون ثنتين ( قلت ) أرأيت إن ملكها أو خيرها ثم طلقها ثلاثا ثم تزوجها بعد زوج أيكون لها أن تقضي في قول مالك ( قال ) لا لأن طلاق ذلك الملك الذي ملكها وخيرها فيه قد ذهب كله ( قلت ) أرأيت إن ملكها أو خيرها فلم تقض شيئا حتى طلقها الزوج تطليقة فإنقضت عدتها ثم تزوجها بعد ذلك ( قال ) لا يكون لها أن تقضي لأن الملك الذي ملكها فيه قد انقضى وهذا ملك مستأنف ( قلت ) ولم وقد بقي من طلاق ذلك الملك الذي ملكها فيه وخيرها قد بقي من ملك ذلك الطلاق تطليقتان ( قال ) لا يكون لها أن تقضي لأن هذا ملك مستأنف ( قلت ) أرأيت إن خيرها فتطاول المجلس بها يوما أو أكثر من ذلك أيكون لها أن تقضي في قول مالك الأول أم لا ( قال ) قال مالك وسئل عن ذلك عن طول المجلس في هذا إذا ملك امرأته أو خيرها ما حد ذلك إذا قلت ما داما في مجلسهما فربما قال الرجل لامرأته مثل هذا ثم ينقطع ذلك عنهما ويسكنان ويرضيان ويخرجان في الحديث إلى غير ذلك ويطول ذلك حتى يكون ذلك جل النهار وهما في مجلسهما لم يفترقا ( قال ) قال مالك أما ما كان هكذا من طول المجلس وذهاب عامة النهار فيه ويعلم أنهما قد تركا ذلك وقد خرجا مما كانا فيه إلى غيره ثم تريد أن تقضي ____________________ (5/390) ________________________________________ فلا أرى لها قضاء ( قال بن القاسم ) هذا الذي آخذ به وهو قول مالك الأول ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته أمرك في يدك ثم قال قد بدا لي أيكون ذلك له أم لا في قول مالك ( قال ) ليس ذلك له عند مالك ( قلت ) أرأيت إن قال لرجل أجنبي أمر امرأتي بيدك ثم قال بعد ذلك قد بدا لي أيكون له ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) ليس ذلك له في قول مالك ( قلت ) أرأيت إن قاما من مجلسهما ذلك قبل أن تقضي المرأة شيئا أو يقضي هذا الأجنبي الذي جعل الزوج ذلك إليه أيكون له أن يطلق أو يكون لها أن تطلق بعد القيام من مجلسهما ( قال ) كان قول مالك الذي كان يفتي به أنها إذا قامت من مجلسها أو قام الذي جعل الزوج ذلك في يديه من مجلسه فلا شيء له بعد ذلك ثم رجع مالك عن ذلك فقال أرى له ذلك ما لم يوقفه السلطان أو توطأ ( قال بن القاسم ) وقوله الأول أعجب إلي وبه آخذ وعليه جل أهل العلم ( قلت ) أرأيت إن جعل أمر امرأته بيد أجنبي فلم يقض شيئا حتى قام من مجلسه أيحال بين الزوج وبين الوطء في قول مالك الآخر حتى يوقف هذا الرجل فيقضي ( قال ) إن كان هذا الرجل الذي جعل الزوج أمرها في يديه قد خلي بينه وبينها وخلا بها فإذا كان هكذا كان قطعا لما كان في يدي هذا الأجنبي من أمرها لأنه أمكنه منها ( قلت ) أرأيت الرجل يجعل أمر امرأته بيد رجل إذا شاء أن يطلقها طلقها ( قال ) إذا لم يطلقها حتى يطأها الزوج فليس له أن يطلق بعد ذلك ( قلت ) أرأيت إن لم يطأها الزوج حتى مرض فطلقها الوكيل بعد ما مرض الزوج أيلزم الزوج الطلاق أم لا قال نعم ( قلت ) فهل ترثه ( قال ) نعم لأن مالكا قال في الرجل يقول لامرأته وهو صحيح إن دخلت دار فلان فأنت طالق البتة فتدخلها وهو مريض ( قال ) قال مالك ترثه ( قال ) فقلت لمالك إنما هي التي فعلت ( قال ) إذا وقع الطلاق وهو مريض فهي ترثه ألا ترى أن التي تفتدي من زوجها في مرضه أن لها الميراث فكذلك هذا وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت إذا قال لها أمرك بيدك إن تزوجت عليك ولم يشترطوا عليه إنما تبرع به من عند نفسه لم يكن ذلك ____________________ (5/391) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس