الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35950" data-attributes="member: 329"><p>في أصل النكاح فتزوج عليها فطلقت نفسها البتة فقال الزوج إنما أردت واحدة ولم أرد ثلاثا ( قال ) قال مالك ذلك له ويحلف ( قال ) ولا يشبه هذا الذي شرطوا عليه في أصل النكاح ( قلت ) وما فرق ما بينهما في قول مالك ( قال ) لأن هذا تبرع به والآخر شرطوا عليه فلا ينفعها إذا ما شرط لها لأنها إن لم تقدر على أن تطلق نفسها إلا واحدة كان له أن يرتجعها والذي تبرع به من غير شرط القول فيه قوله ( قلت ) أرأيت إن قال لها أمرك بيدك إلى سنة هل توقف حين قال لها أمرك بيدك إلى سنة مكانها أم لا يكون لها ( قال ) قال مالك نعم توقف متى ما علم بذلك ولا تترك تحت رجل وأمرها بيدها حتى توقف فإما أن تقضي وإما أن تترك فكذلك مسئلتك التي ذكرت حين قال لها إذا أعطيتني ألف درهم فأنت طالق إنها توقف فإما أن تقضي وإما أن ترد إلا أن يكون قد وطئها فلا توقف ووطؤه إياها ذلك رد لما كان في يديها من ذلك وأصل هذا إنما بنى على أنه من طلق إلى أجل فهي طالق الساعة فكذلك إذا جعل أمرها بيدها إلى أجل إنها توقف الساعة فتقضي أو ترد إلا أن تمكنه من الوطء فيكون ذلك ردا لما كان جعل إليها من ذلك لأنه لا ينبغي لرجل تكون تحته امرأة أمرها بيدها وإن ماتا توارثا ( الليث وبن لهيعة ) عن عبيد الله بن أبي جعفر عن رجل من أهل حمص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ملك امرأته أمرها فلم تقبل نفسها فليس هو شيئا ( وقاله ) عبد الله بن عمر وعلي بن أبي طالب وأبو هريرة وعمر بن عبد العزيز وبن المسيب وعطاء بن أبي رباح ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب وعروة بن الزبير وسعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال أيما رجل ملك امرأته أو خيرها فتفرقا من قبل أن تحدث فيه شيئا فأمرها إلى زوجها ( وقال المثنى ) عن عمرو بن شعيب وإن عثمان بن عفان قضى بذلك في أم عبد الله بن مطيع ( وقال ) مثل ذلك عمر بن عبد العزيز ويحيى بن سعيد وعبد الله بن مسعود وربيعة وعطاء بن أبي رباح ( قال يحيى ) إن أمر الناس عندنا الذي لا نرى أحدا يختلف فيه على هذا</p><p>____________________</p><p>(5/392)</p><p>________________________________________</p><p>باب الحرام ( قلت ) أرأيت الرجل إذا قال لامرأته أنت علي حرام هل تسأله عن بيته أو عن شيء من الأشياء ( قال ) لا يسئل عن شيء عند مالك وهي ثلاث البتة إن كان دخل بها ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته أنت علي حرام وقال لم أرد به الطلاق إنما أردت بهذا القول الظهار ( قال ) سمعت مالكا يقول في الذي يقول لامرأته أنت طالق البتة ثم زعم أنه إنما أراد بذلك واحدة إن ذلك لا يقبل منه </p><p>قال مالك إنما يؤخذ الناس بما لفظت به ألسنتهم من أمر الطلاق ( قال بن القاسم ) والحرام عند مالك طلاق ولا يدين في الحرام كما لا يدين في الطلاق ( قال ) وقد سمعت مالكا يقول في الذي يقول لامرأته برئت مني متى ويقول لم أرد بذلك طلاقا فقال إن لم يكن كان بسبب أمر كلمته فيه فقال لها ذلك فأراها قد بانت منه إذا ابتدأها بهذا الكلام لمن غير سبب كلام كان قبله يدل على أنه لم يرد بذلك الطلاق وإلا فهي طالق </p><p>فهذا يدلك على مسئلتك في الحرام أنه لا نية له ولو قال لامرأته برئت مني ثم قال أردت بذلك الظهار لم ينفعه قوله أو بنت منى أو أنت خلية ثم قال أردت بهذا الظهار لم ينفعه ذلك وكان طلاقا إلا أن يكون كلام قبله بحال ما وصفت لك في البرية ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت علي حرام ينوي بذلك تطليقة أو تطليقتين أيكون ذلك له في قول مالك ( قال ) قال مالك إن كان قد دخل بها فهي البتة وليس نيته بشيء فإن لم يدخل بها فذلك له لأن الواحدة والثنتين تحرم التي لم يدخل بها والمدخول بها لا يحرمها إلا الثلاث ( قلت ) أرأيت إن قال كل حلال علي حرام ( قال ) قال مالك تدخل امرأته في ذلك إلا أن يحاشيها بقلبه فيكون له ذلك وينوي فإن قال لم أنوها ولم أردها في التحريم إلا أني تكلمت بالتحريم غير ذاكر لامرأتي ولا لشيء قال مالك أراها قد بانت منه ( قلت ) أرأيت إن قال كل حل علي حرام ينوي بذلك أهله وماله وأمهات أولاده وجواريه ( قال ) قال مالك لا يكون عليه شيء في أمهات أولاده وجواريه ولا في ماله قليل ولاكثير ولا كفارة يمين أيضا ولا تحريم في أمهات</p><p>____________________</p><p>(5/393)</p><p>________________________________________</p><p>أولاده ولا جواريه ولا في لبس ثوب ولا طعام ولا غير ذلك من الأشياء إلا في امرأته وحدها وهي حرام عليه إلا أن يحاشيها بقلبه أو بلسانه ( قلت ) أرأيت إذا قال لامرأته قد حرمتك علي أو قد حرمت نفسي عليك أهو سواء في قول مالك ( قال ) نعم لأن مالكا قال إذا قال قد طلقتك أو أنا طالق منك إن هذا سواء وهي طالق ( قلت ) أرأيت إن قال قبل الدخول بها أنت علي حرام ( قال ) هي ثلاث في قول مالك إلا أن يكون نوى واحدة أو اثنتين فيكون ذلك كما نوى ( قال مالك ) وكذلك الخلية والبرية والبائنة في التي لم يدخل بها هي ثلاث إلا أن يكون نوى واحدة أو اثنتين إلا البتة فإن البتة التي دخل بها والتي لم يدخل بها ثلاث ثلاث سواء لا ينوي في واحدة منهما ( قال مالك ) من قال البتة فقد رمى بالثلاث وإن لم يدخل بها ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته أنت علي حرام ثم قال لم أرد بذلك الطلاق إنما أردت بذلك الكذب أردت أخبرها أنها حرام وليست بحرام ( قال ) سئل مالك عما يشبه هذا فلم يجعل له نية ولم أسمعه من مالك إلا أنه أخبرني بعض من أثق به أن مالكا سئل عن رجل لاعب امرأته وإنها أخذت بفرجه على وجه التلذذ فقال لها خل فقالت لا فقال هو عليك حرام وقال الرجل إنما أردت بذلك مثل ما يقول الرجل أحرم عليك أن تمسيه وقال لم أرد بذلك تحريم امرأتي فوقف مالك فيها وتخوف أن يكون قد حنث فيما قال لي من أخبرني بهذا عنه وقال هذا أخف من الذي سألت عنه فالذي سألت عنه عندي أشد وأبين أن لا ينوي لأنه ابتدأ التحريم من قبل نفسه وهذا الذي سئل مالك عنه وقد كان له سبب ينوي به فقد وقف مالك فيه وقد رأى غير مالك من أهل المدينة أن التحريم يلزمه بهذا القول ولم أقل لك في صاحب الفرج إن ذلك يلزمه في رأيي ولكن في مسئلتك في التحريم أرى أن يلزمه التحريم ولا ينوي كما قال لي مالك في برئت مني إن لم يكن لذلك سبب كان هذا التحريم جوابا لذلك الكلام ( قلت ) أرأيت إن قال كل حل علي حرام نوى بذلك اليمين ( قال بن القاسم ) ليس فيه يمين وإن أكل ولبس وشرب لم تكن عليه</p><p>____________________</p><p>(5/394)</p><p>________________________________________</p><p>كفارة يمين ( قال بن القاسم ) أخبرني مالك عن زيد بن أسلم في تفسير هذه الآية ! 2 < يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم > 2 ! قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أم إبراهيم جاريته والله لا أطؤك ثم قال بعد ذلك هي علي حرام فأنزل الله تعالى ! 2 < يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك > 2 ! أي أن التي حرمت ليست بحرام قال قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم في قوله والله لا أطؤها أن كفر وطأ جاريتك وليس في التحريم كانت الكفارة ( قال ) وهذا تفسير هذه الآية ( بن وهب ) عن أنس بن عياض عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن أبي طالب أنه كان يقول في الحرام ثلاث تطليقات ( بن وهب ) عن عبد الجبار عن ربيعة عن علي بن أبي طالب مثله وقال أبو هريرة مثله وقال ربيعة مثله قال وقال عمر بن الخطاب أنه أتى بامرأة قد فارقها زوجها اثنتين ثم قال أنت علي حرام فقال عمر لا أردها إليك ( وقال ربيعة ) في رجل قال الحلال علي حرام قال هي يمين إذا حلف أنه لم يرد امرأته ولو أفردها كانت طالقا البتة ( وقال بن شهاب ) مثل قول ربيعة إلا أنه لم يجعل فيها يمينا وقال ينكل على أيمان اللبس </p><p>في البائنة والبتة والخلية والبرية والميتة ولحم الخنزير والموهوبة والمردودة ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته أنت علي كالميتة أو كالدم أو كلحم الخنزير ولم ينو به الطلاق ( قال ) قال مالك هي البتة وإن لم ينو به الطلاق ( قلت ) أرأيت إن قال حبلك على غاربك ( قال ) قال مالك قد قال عمر ما قد بلغك أنه نواه قال مالك ولا أرى أن ينوي أخذ في حبلك على غاربك لأن هذا لم يقله أحد وقد أبقى من الطلاق شيئا ( قلت ) كانت له نية أو لم تكن له نية هو عند مالك ثلاث البتة قال نعم ( قلت ) أرأيت إن قال قد وهبتك لأهلك ( قال ) قال مالك هي ثلاث البتة إن كان قد دخل بها ( قلت ) قبلها أهلها أو لم يقبلوها 4 ( قال ) نعم قبلوها أو لم يقبلوها فهي ثلاث كذلك</p><p>____________________</p><p>(5/395)</p><p>________________________________________</p><p>قال مالك ( قال ) وقال مالك فيمن يقول لامرأته قد رددتك إلى أهلك فهي ثلاث إن كان قد دخل بها ( قلت ) أرأيت إن أراد بقوله أدخلي واخرجي والحقي واستتري واحدة بائنة وقد دخل بها أتكون بائنة ( قال ) هي ثلاث لأن مالكا قال فيمن يقول لامرأته أنت طالق واحدة بائنة إنها ثلاث البتة ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنا منك خلي أو بري أو بائن أو بات أيكون هذا طلاقا في قول مالك أم لا وكم يكون ذلك في قول مالك أواحدة أم ثلاثا ( قال ) هي ثلاث في التي قد دخل بها وينوي في التي لم يدخل بها فإن أراد واحدة فواحدة وإن أراد اثنتين فإثنتين وإن أراد ثلاثا فثلاثا وإن لم يرد شيئا فثلاث ولا ينوي في التي قال لها أنا منك بات دخل بها أو لم يدخل بها وهي ثلاث ( قلت ) أرأيت إن قالت لزوجها قد والله ضقت من صحبتك فلوددت أن الله قد فرج منك فقال لها أنت بائن أو خلية أو برية أو باتة أو قال أنا منك خلي أو بري أو بائن أو بات ثم قال لم أرد به الطلاق وأردت أنها بائن بيني وبينها فرجة ليس أنا بلاصق بها ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا أقوم على حفظه وأراها طالقا في هذا كله ولا ينوي لأنها لما تكلمت كانت في كلامها كمن طلبت الطلاق فقال لها الزوج أنت بائن فلا ينوي ألا ترى لو أنها قالت له طلقني قال أنت بائن فقال الزوج بعد ذلك لمأرد الطلاق بقولي أنت بائن لم يصدق فكذلك مسئلتك وهذه الحروف عند مالك أنت بائن وبرية وباتة وخلية وأنا منك بري وبات كلها عند مالك سواء إن قال أنت برية أو قال أنا منك بري كل هذا عند مالك في المدخول بها ثلاث ثلاث وفي التي لم يدخل بها ينوي إلا البتات فإنها لا ينوي فيها دخل أو لم يدخل بحال ما وصفت لك ( قلت ) أرأيت رجلا قال لامرأته أنت طالق تطليقة بائنة أتكون بائنة أم يملك الرجعة ( قال ) قال لي مالك هي ثلاث البتة بقوله بائنة ( قلت ) أرأيت إذا قال الرجل لامرأته أنت خلية ولم يقل مني أو قال برية ولم يقل مني أو قال بائن ولم يقل مني وليس هذا جوابا لكلام كان قبله إلا أنه مبتدأ من الزوج أيكون طلاقا وإن لم يقل مني في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن قال أنا خلي أو أنا بري أو أنا</p><p>____________________</p><p>(5/396)</p><p>________________________________________</p><p>بائن أو أنا بات ولم يقل منك أتطلق عليه امرأته أم تجعل له نية ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا إلا أني أرى أن يكون بمنزلة قوله لامرأته أنت خلية أو برية ولم يقل مني ولو دينته في قول مالك في أنا بري أو أنا خلي لدينته فيما إذا قال أنت خلية أو برية إلا أن يكون قبل ذلك كلام يستدل به أنه أراده ويخرج إليه فلا شيء عليه ويدين ( قلت ) أرأيت إن لم يدخل بها فقال قد وهبتك لأهلك أو قد رددتك إلى أهلك ( قال ) سألت مالكا عن قوله قد رددتك إلى أهلك وذلك قبل البناء قال ينوي ويكون ما أراد من الطلاق ( قال بن القاسم ) فإن لم تكن له نية فهي ثلاث البتة لأن ما كان عند مالك في هذا فيما يدينه قبل أن يدخل بها مثل الخلية والبرية والحرام والبائن وإختاري فهذا كله ثلاث إذا لم تكن له نية وكذلك قوله قد رددتك إلى أهلك ولو كانت تكون واحدة إلا أن ينوي شيئا قال مالك يسئل عما نوى ويقال هي واحدة إلا أن ينوي أكثر من ذلك مثل الذي يقول لامرأته أنت طالق فلا ينوي شيئا ( قلت ) أرأيت إن قال لها قد خليت سبيلك ( قال ) قال لي مالك إذا كان قد دخل بها ينوي فإن نوى واحدة أو اثنتين فالقول قوله وإلا فهي ثلاث ولم أسمع من مالك في التي لم يدخل بها شيئا وأنا أرى إن لم ينو شيئا أنها ثلاث دخل بها أو لم يدخل ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته إعتدى إعتدى إعتدى ولم تكن له نية إلا أنه قال إعتدى إعتدى إعتدى ( قال ) هي ثلاث عند مالك ( قال مالك ) وهذا مثل قوله لامرأته أنت طالق أنت طالق أنت طالق أنه ينوي في هذا فإن قال أردت أن أسمعها ولم أرد الثلاث كان القول قوله فإن لم تكن له نية فهي ثلاث لا تحل له إلا بعد زوج ( قلت ) فإن لم تكن امرأته مدخولا بها فهي ثلاث أيضا ( قال ) قال مالك إن كان قوله أنت طالق أنت طالق أنت طالق نسقا واحدا ولم يدخل بها ولم تكن له نية فهي ثلاث لا تحل إلا بعد زوج ( قال بن القاسم ) وقوله إعتدى إعتدى إعتدى مثلها ( قلت ) أرأيت إن قال رجل لامرأته إعتدى أتسأله أنوي به الطلاق أم تطلق عليه ولا تسأله عن نيته في قول مالك ( قال ) الطلاق لازم له إلا أنه يسئل عن نيته كم نوى</p><p>____________________</p><p>(5/397)</p><p>________________________________________</p><p>أواحدة أم اثنتين أم ثلاثا فإن لم تكن له نية فهي واحدة ( قلت ) أرأيت إن قال لها اعتدي اعتدي اعتدي ثم قال لم أرد إلا واحدة وإنما أردت أن أسمعها ( قال ) الذي أرى أن القول قوله إنها واحدة ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت طالق اعتدي ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا وأرى إن لم تكن له نية فهي اثنتان وإن كانت له نية في قوله اعتدي أراد أن يعلمها أن عليها العدة أمرها بالعدة فالقول قوله لا يقع عليه الطلاق ( قلت ) فإن قال لامرأته إلحقي بأهلك ( قال ) قال مالك ينوي فإن لم يكن أراد به الطلاق فلا تكون طالقا وإن أراد الطلاق فهو ما نوى من الطلاق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته يا فلانة يريد بقوله يا فلانة الطلاق أتكون بقوله هذا يا فلانة طالقا ( قال ) قال مالك ولم أسمعه منه إذا أراد بقوله يا فلانة الطلاق فهي طالق وإن كان إنما أراد أن يقول أنت طالق فأخطأ فقال يا فلانة ونيته الطلاق إلا أنه لم يرد بقوله يا فلانة الطلاق فليست طالقا وإنما تكون طالقا إذا أراد بلفظة أنت بما أقول من فلانة طالق فهو طلاق وإن كان أراد الطلاق فأخطأ فلفظ بحرف ليس من حروف الطلاق فلا تكون به طالقا وإنما تكون به طالقا إذا نوى بما يخرج من فيه من الكلام طلاقا فهي طالق وإن كان ذلك الحرف ليس من حروف الطلاق وإن كان أراد الطلاق فقال يا فلانة ما أحسنك وتعالى وأخزاك الله وما أشبه هذا ولم يرد هذا اللفظ أنك به طالق فلا طلاق عليه وكذلك سمعت من يفسره من أصحاب مالك ولم أسمعه منه وهو رأيي ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته اخرجي أو تقنعي أو استتري يريد بذلك الطلاق ( قال ) قال مالك إن أراد به الطلاق فهو طلاق وإن لم يرد به الطلاق لم يكن طلاقا ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت حرة فقال أردت الطلاق فأخطأت فقلت أنت حرة أيكون طلاقا أم لا في قول مالك ( قال ) هذا مثل الكلام الأول الذي أخبرتك به إنه إن أراد بلفظة أنت حرة طالق فهي طالق وإن أراد الطلاق فأخطأ فقال أنت حرة لم يكن طلاقا ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته اخرجي ينوي ثلاثا أو قال اقعدي</p><p>____________________</p><p>(5/398)</p><p>________________________________________</p><p>ينوي بذلك ثلاث تطليقات ( قال ) في قول مالك أنها ثلاث تطليقات ( قلت ) أرأيت إن قال لها كلي أو اشربي ينوي به الطلاق ثلاثا أو اثنتين أو واحدة أيقع ذلك في قول مالك ( قال ) نعم لأن مالكا قال كل كلام نوى بلفظه الطلاق فهو كما نوى ( قال بن القاسم ) وذلك إذا أراد أنت بما قلت طالق والذي سمعت واستحسنت أنه لو أراد أن يقول لها أنت طالق البتة فقال أخزاك الله أو لعنك الله لم يكن عليه شيء لأن الطلاق زال من لسانه وعفى عنه بما خرج إليه حتى تكون نيته أنت بما أقول لك من أخزاك الله أو شبهه مما أقول لك فأنت به طالق فهذا الذي سمعت أنها تطلق به فأما من أراد أن يقول لامرأته أنت طالق فزل لسانه إلى غير الطلاق ولم يرد أنت بما أقول طالق فلا شيء عليه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته يا أمة أو يا أخت أو يا عمة أو يا خالة ( قال ) قال مالك هذا من كلام السفه ولم يره ويحرم عليه شيئا ( قال بن القاسم ) وسمعت مالكا وسئل عن رجل خطب إليه رجل فقال المخطوب للخاطب هي أختك من الرضاعة ثم قال بعد ذلك والله ما كنت إلا كاذبا ( قال ) قال مالك لا أرى أن يتزوجها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال حكمة طالق وامرأته تسمى حكمة وله جارية يقال لها حكمة قال لم أرد امرأتي وإنما أردت جاريتي حكمة ( قال ) سمعت مالكا وسألناه عن الرجل يحلف للسلطان بطلاق امرأته طائعا فيقول امرأتي طالق إن كان كذا وكذا لأمر يكذب فيه ثم يأتي مستفتيا ويزعم أنه إنما أراد بذلك امرأة كانت له قبل ذلك وأنه إنما ألغز على السلطان في ذلك ( قال مالك ) لا أرى ذلك ينفعه وأرى امرأته طالقا وإن جاء مستفتيا فأما مسألتك إن كان على قوله بينة لم ينفعه قوله إنه أراد جاريته وإن لم تكن عليه بينة وإنما أتى مستفتيا لم أرها مثل مسألة مالك ولم أر عليه في امرأته طلاقا ولأن هذا سمى حكمة وإنما أراد جاريته وليست عليه بينة ولم يقل امرأتي ( قلت ) أرأيت إن قال أنا منك بائن أو أنا منك خلي أو أنا منك بري أو أنا منك بات وقد كان قبل هذا كلام كان هذا من الرجل جوابا لذلك الكلام فقال الرجل لم أرد الطلاق ( قال ) إذا كان قبل ذلك كلام</p><p>____________________</p><p>(5/399)</p><p>________________________________________</p><p>يعلم منه أن هذا القول جواب للكلام الذي كان أراد كان ذلك الكلام من غير الطلاق فالقول قول الزوج ولا يكون ذلك طلاقا ( قلت ) أرأيت إن كان قبل قوله لها اعتدي كلام من غير طلبه الطلاق يعلم أنه إنما قال لها اعتدي جوابا لكلامها ذلك كأن أعطاها فلوسا أو دراهم فقالت ما في هذه عشرون فلسا فقال الزوج اعتدي وما شبه هذا من الكلام أتنويه في قول مالك ( قال ) نعم ولا يكون هذا طلاقا إذا لم ينويه الزوج الطلاق لأن اعتدي ها هنا جواب لكلامها هذا الذي ذكرت ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت طالق وليس عليه بينة ولم يرد الطلاق بقوله أنت طالق وإنما أراد بقوله أنت طالق من وثاق ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا بعينه شيئا ولكن سمعت مالكا يقول في رجل قال لامرأته أنت برية من كلام مبتدأ ولم ينو به الطلاق إنها طالق ولا ينفعه ما أراد من ذلك بقلبه وقد قال مالك في رجل قال لامرأته أنت طالق البتة فقال والله ما أردت بقولي البتة طلاقا وإنما أردت الواحدة إلا أن لساني زل فقلت البتة ( قال مالك ) هي ثلاث ( قال مالك ) وإجتمع رأيي فيها ورأي غيري من فقهاء أهل المدينة أنها ثلاث البتة ( قلت ) لابن القاسم ليس هذا مما يشبه مسئلتي لأن هذا لم تكن له نية في البتة والذي سألتك عنه الذي قال لها أنت طالق له نية أنها طالق من وثاق ( قال ) نعم ولكن مسئلتك تشبه البرية التي أخبرتك بها ( قال ) وهذا أيضا الذي قال البتة في فتيا مالك قد كان عليه الشهود فلذلك لم ينوه مالك والذي سألت عنه من أمر الطلاق ليس على الرجل شاهد وإنما جاء مستفتيا ولم تكن عليه بينة ( قال ) وسمعت مالكا يقول يؤخذ الناس في الطلاق بألفاظهم ولا تنفعهم نياتهم في ذلك إلا أن يكون جوابا لكلام كان قبله فيكون كما وصفت لك ومسئلتك في الطلاق هو هذا بعينه والذي أخبرتك أن مالكا قال يؤخذ الناس في الطلاق بألفاظهم ولا تنفعهم نياتهم وأراها طالقا ( قال ) وسمعت مالكا يسئل عن رجل قال لامرأته أنت طالق تطليقة ينوي لا رجعة لي عليك فيها ( قال مالك ) إن لم يكن أراد بقوله لا رجعة لي عليك البتات يعني الثلاث فهي واحدة ويملك رجعتها وقوله</p><p>____________________</p><p>(5/400)</p><p>________________________________________</p><p>لا رجعة لي عليك ونيته باطل ( قلت ) أرأيت رجلا قال لامرأته أنت طالق ينوي ثلاثا أيكون واحدة أم ثلاثا في قول مالك ( قال ) هي ثلاث كذلك قال لي مالك هي ثلاث إذا نوى بقوله أنت طالق ثلاثا ( قلت ) أرأيت إن أراد أن يطلقها ثلاثا فلما قال لها أنت طالق سكت عن الثلاث وبدا له ترك الثلاث أتجعلها ثلاثا أم واحدة ( قال ) هي واحدة لأن مالكا قال في الرجل يحلف بالطلاق على أمر أن لا يفعله فأراد أن يحلف بالطلاق البتة فقال أنت طالق ثلاثا البتة وترك اليمين لم يحلف بها لأنه بدا له أن لا يحلف ( قال مالك ) لا يكون طالقا ولا يكون عليه من يمينه شيء لأنه لم يرد بقوله الطلاق ثلاثا وإنما أراد به اليمين فقطع اليمين عن نفسه فلا تكون طالقا ولا يكون عليه يمين وكذلك لو قال أنت طالق وكان أراد أن يحلف بالطلاق ثلاثا فقال أنت طالق إن كلمت فلانا وترك الثلاث فلم يتكلم بها إن يمينه لا يكون إلا تطليقة ولا يكون ثلاثا وإنما يكون يمينه بالثلاث إذا أراد بقوله أنت طالق بلفظة طالق إن أراد به ثلاثا فيكون اليمين بالثلاث وكذلك مسئلتك في أول هذا مثل هذا ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت طالق ينوي اثنتين أيكون ثنتين في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت طالق الطلاق كله ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى أنها قد بانت بالثلاث ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنا منك طالق أتكون المرأة طالقا في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت الرجل يقول لامرأته لست لي بامرأة أو ما أنت لي بامرأة أيكون هذا طلاقا في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك لا يكون هذا طلاقا إلا أن يكون نوى به الطلاق ( قلت ) أرأيت إن قال له رجل ألك امرأة فقال لا ليس لي امرأة ينوي بذلك الطلاق أو لا ينوي ( قال ) قال مالك إن نوى بذلك الطلاق فهي طالق وإن لم ينو بذلك الطلاق فليست بطالق ( قلت ) وكذلك لو قال لامرأته لم أتزوجك ( قال ) لا شيء عليه إن لم يرد بقوله ذلك طلاقا ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته لا نكاح بيني وبينك أو لا ملك لي عليك أو لا سبيل لي عليك ( قال ) لا شيء عليه إذا كان الكلام عتابا</p><p>____________________</p><p>(5/401)</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35950, member: 329"] في أصل النكاح فتزوج عليها فطلقت نفسها البتة فقال الزوج إنما أردت واحدة ولم أرد ثلاثا ( قال ) قال مالك ذلك له ويحلف ( قال ) ولا يشبه هذا الذي شرطوا عليه في أصل النكاح ( قلت ) وما فرق ما بينهما في قول مالك ( قال ) لأن هذا تبرع به والآخر شرطوا عليه فلا ينفعها إذا ما شرط لها لأنها إن لم تقدر على أن تطلق نفسها إلا واحدة كان له أن يرتجعها والذي تبرع به من غير شرط القول فيه قوله ( قلت ) أرأيت إن قال لها أمرك بيدك إلى سنة هل توقف حين قال لها أمرك بيدك إلى سنة مكانها أم لا يكون لها ( قال ) قال مالك نعم توقف متى ما علم بذلك ولا تترك تحت رجل وأمرها بيدها حتى توقف فإما أن تقضي وإما أن تترك فكذلك مسئلتك التي ذكرت حين قال لها إذا أعطيتني ألف درهم فأنت طالق إنها توقف فإما أن تقضي وإما أن ترد إلا أن يكون قد وطئها فلا توقف ووطؤه إياها ذلك رد لما كان في يديها من ذلك وأصل هذا إنما بنى على أنه من طلق إلى أجل فهي طالق الساعة فكذلك إذا جعل أمرها بيدها إلى أجل إنها توقف الساعة فتقضي أو ترد إلا أن تمكنه من الوطء فيكون ذلك ردا لما كان جعل إليها من ذلك لأنه لا ينبغي لرجل تكون تحته امرأة أمرها بيدها وإن ماتا توارثا ( الليث وبن لهيعة ) عن عبيد الله بن أبي جعفر عن رجل من أهل حمص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من ملك امرأته أمرها فلم تقبل نفسها فليس هو شيئا ( وقاله ) عبد الله بن عمر وعلي بن أبي طالب وأبو هريرة وعمر بن عبد العزيز وبن المسيب وعطاء بن أبي رباح ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب وعروة بن الزبير وسعيد بن المسيب أن عمر بن الخطاب قال أيما رجل ملك امرأته أو خيرها فتفرقا من قبل أن تحدث فيه شيئا فأمرها إلى زوجها ( وقال المثنى ) عن عمرو بن شعيب وإن عثمان بن عفان قضى بذلك في أم عبد الله بن مطيع ( وقال ) مثل ذلك عمر بن عبد العزيز ويحيى بن سعيد وعبد الله بن مسعود وربيعة وعطاء بن أبي رباح ( قال يحيى ) إن أمر الناس عندنا الذي لا نرى أحدا يختلف فيه على هذا ____________________ (5/392) ________________________________________ باب الحرام ( قلت ) أرأيت الرجل إذا قال لامرأته أنت علي حرام هل تسأله عن بيته أو عن شيء من الأشياء ( قال ) لا يسئل عن شيء عند مالك وهي ثلاث البتة إن كان دخل بها ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته أنت علي حرام وقال لم أرد به الطلاق إنما أردت بهذا القول الظهار ( قال ) سمعت مالكا يقول في الذي يقول لامرأته أنت طالق البتة ثم زعم أنه إنما أراد بذلك واحدة إن ذلك لا يقبل منه قال مالك إنما يؤخذ الناس بما لفظت به ألسنتهم من أمر الطلاق ( قال بن القاسم ) والحرام عند مالك طلاق ولا يدين في الحرام كما لا يدين في الطلاق ( قال ) وقد سمعت مالكا يقول في الذي يقول لامرأته برئت مني متى ويقول لم أرد بذلك طلاقا فقال إن لم يكن كان بسبب أمر كلمته فيه فقال لها ذلك فأراها قد بانت منه إذا ابتدأها بهذا الكلام لمن غير سبب كلام كان قبله يدل على أنه لم يرد بذلك الطلاق وإلا فهي طالق فهذا يدلك على مسئلتك في الحرام أنه لا نية له ولو قال لامرأته برئت مني ثم قال أردت بذلك الظهار لم ينفعه قوله أو بنت منى أو أنت خلية ثم قال أردت بهذا الظهار لم ينفعه ذلك وكان طلاقا إلا أن يكون كلام قبله بحال ما وصفت لك في البرية ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت علي حرام ينوي بذلك تطليقة أو تطليقتين أيكون ذلك له في قول مالك ( قال ) قال مالك إن كان قد دخل بها فهي البتة وليس نيته بشيء فإن لم يدخل بها فذلك له لأن الواحدة والثنتين تحرم التي لم يدخل بها والمدخول بها لا يحرمها إلا الثلاث ( قلت ) أرأيت إن قال كل حلال علي حرام ( قال ) قال مالك تدخل امرأته في ذلك إلا أن يحاشيها بقلبه فيكون له ذلك وينوي فإن قال لم أنوها ولم أردها في التحريم إلا أني تكلمت بالتحريم غير ذاكر لامرأتي ولا لشيء قال مالك أراها قد بانت منه ( قلت ) أرأيت إن قال كل حل علي حرام ينوي بذلك أهله وماله وأمهات أولاده وجواريه ( قال ) قال مالك لا يكون عليه شيء في أمهات أولاده وجواريه ولا في ماله قليل ولاكثير ولا كفارة يمين أيضا ولا تحريم في أمهات ____________________ (5/393) ________________________________________ أولاده ولا جواريه ولا في لبس ثوب ولا طعام ولا غير ذلك من الأشياء إلا في امرأته وحدها وهي حرام عليه إلا أن يحاشيها بقلبه أو بلسانه ( قلت ) أرأيت إذا قال لامرأته قد حرمتك علي أو قد حرمت نفسي عليك أهو سواء في قول مالك ( قال ) نعم لأن مالكا قال إذا قال قد طلقتك أو أنا طالق منك إن هذا سواء وهي طالق ( قلت ) أرأيت إن قال قبل الدخول بها أنت علي حرام ( قال ) هي ثلاث في قول مالك إلا أن يكون نوى واحدة أو اثنتين فيكون ذلك كما نوى ( قال مالك ) وكذلك الخلية والبرية والبائنة في التي لم يدخل بها هي ثلاث إلا أن يكون نوى واحدة أو اثنتين إلا البتة فإن البتة التي دخل بها والتي لم يدخل بها ثلاث ثلاث سواء لا ينوي في واحدة منهما ( قال مالك ) من قال البتة فقد رمى بالثلاث وإن لم يدخل بها ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته أنت علي حرام ثم قال لم أرد بذلك الطلاق إنما أردت بذلك الكذب أردت أخبرها أنها حرام وليست بحرام ( قال ) سئل مالك عما يشبه هذا فلم يجعل له نية ولم أسمعه من مالك إلا أنه أخبرني بعض من أثق به أن مالكا سئل عن رجل لاعب امرأته وإنها أخذت بفرجه على وجه التلذذ فقال لها خل فقالت لا فقال هو عليك حرام وقال الرجل إنما أردت بذلك مثل ما يقول الرجل أحرم عليك أن تمسيه وقال لم أرد بذلك تحريم امرأتي فوقف مالك فيها وتخوف أن يكون قد حنث فيما قال لي من أخبرني بهذا عنه وقال هذا أخف من الذي سألت عنه فالذي سألت عنه عندي أشد وأبين أن لا ينوي لأنه ابتدأ التحريم من قبل نفسه وهذا الذي سئل مالك عنه وقد كان له سبب ينوي به فقد وقف مالك فيه وقد رأى غير مالك من أهل المدينة أن التحريم يلزمه بهذا القول ولم أقل لك في صاحب الفرج إن ذلك يلزمه في رأيي ولكن في مسئلتك في التحريم أرى أن يلزمه التحريم ولا ينوي كما قال لي مالك في برئت مني إن لم يكن لذلك سبب كان هذا التحريم جوابا لذلك الكلام ( قلت ) أرأيت إن قال كل حل علي حرام نوى بذلك اليمين ( قال بن القاسم ) ليس فيه يمين وإن أكل ولبس وشرب لم تكن عليه ____________________ (5/394) ________________________________________ كفارة يمين ( قال بن القاسم ) أخبرني مالك عن زيد بن أسلم في تفسير هذه الآية ! 2 < يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم > 2 ! قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أم إبراهيم جاريته والله لا أطؤك ثم قال بعد ذلك هي علي حرام فأنزل الله تعالى ! 2 < يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك > 2 ! أي أن التي حرمت ليست بحرام قال قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم في قوله والله لا أطؤها أن كفر وطأ جاريتك وليس في التحريم كانت الكفارة ( قال ) وهذا تفسير هذه الآية ( بن وهب ) عن أنس بن عياض عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن أبي طالب أنه كان يقول في الحرام ثلاث تطليقات ( بن وهب ) عن عبد الجبار عن ربيعة عن علي بن أبي طالب مثله وقال أبو هريرة مثله وقال ربيعة مثله قال وقال عمر بن الخطاب أنه أتى بامرأة قد فارقها زوجها اثنتين ثم قال أنت علي حرام فقال عمر لا أردها إليك ( وقال ربيعة ) في رجل قال الحلال علي حرام قال هي يمين إذا حلف أنه لم يرد امرأته ولو أفردها كانت طالقا البتة ( وقال بن شهاب ) مثل قول ربيعة إلا أنه لم يجعل فيها يمينا وقال ينكل على أيمان اللبس في البائنة والبتة والخلية والبرية والميتة ولحم الخنزير والموهوبة والمردودة ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته أنت علي كالميتة أو كالدم أو كلحم الخنزير ولم ينو به الطلاق ( قال ) قال مالك هي البتة وإن لم ينو به الطلاق ( قلت ) أرأيت إن قال حبلك على غاربك ( قال ) قال مالك قد قال عمر ما قد بلغك أنه نواه قال مالك ولا أرى أن ينوي أخذ في حبلك على غاربك لأن هذا لم يقله أحد وقد أبقى من الطلاق شيئا ( قلت ) كانت له نية أو لم تكن له نية هو عند مالك ثلاث البتة قال نعم ( قلت ) أرأيت إن قال قد وهبتك لأهلك ( قال ) قال مالك هي ثلاث البتة إن كان قد دخل بها ( قلت ) قبلها أهلها أو لم يقبلوها 4 ( قال ) نعم قبلوها أو لم يقبلوها فهي ثلاث كذلك ____________________ (5/395) ________________________________________ قال مالك ( قال ) وقال مالك فيمن يقول لامرأته قد رددتك إلى أهلك فهي ثلاث إن كان قد دخل بها ( قلت ) أرأيت إن أراد بقوله أدخلي واخرجي والحقي واستتري واحدة بائنة وقد دخل بها أتكون بائنة ( قال ) هي ثلاث لأن مالكا قال فيمن يقول لامرأته أنت طالق واحدة بائنة إنها ثلاث البتة ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنا منك خلي أو بري أو بائن أو بات أيكون هذا طلاقا في قول مالك أم لا وكم يكون ذلك في قول مالك أواحدة أم ثلاثا ( قال ) هي ثلاث في التي قد دخل بها وينوي في التي لم يدخل بها فإن أراد واحدة فواحدة وإن أراد اثنتين فإثنتين وإن أراد ثلاثا فثلاثا وإن لم يرد شيئا فثلاث ولا ينوي في التي قال لها أنا منك بات دخل بها أو لم يدخل بها وهي ثلاث ( قلت ) أرأيت إن قالت لزوجها قد والله ضقت من صحبتك فلوددت أن الله قد فرج منك فقال لها أنت بائن أو خلية أو برية أو باتة أو قال أنا منك خلي أو بري أو بائن أو بات ثم قال لم أرد به الطلاق وأردت أنها بائن بيني وبينها فرجة ليس أنا بلاصق بها ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا أقوم على حفظه وأراها طالقا في هذا كله ولا ينوي لأنها لما تكلمت كانت في كلامها كمن طلبت الطلاق فقال لها الزوج أنت بائن فلا ينوي ألا ترى لو أنها قالت له طلقني قال أنت بائن فقال الزوج بعد ذلك لمأرد الطلاق بقولي أنت بائن لم يصدق فكذلك مسئلتك وهذه الحروف عند مالك أنت بائن وبرية وباتة وخلية وأنا منك بري وبات كلها عند مالك سواء إن قال أنت برية أو قال أنا منك بري كل هذا عند مالك في المدخول بها ثلاث ثلاث وفي التي لم يدخل بها ينوي إلا البتات فإنها لا ينوي فيها دخل أو لم يدخل بحال ما وصفت لك ( قلت ) أرأيت رجلا قال لامرأته أنت طالق تطليقة بائنة أتكون بائنة أم يملك الرجعة ( قال ) قال لي مالك هي ثلاث البتة بقوله بائنة ( قلت ) أرأيت إذا قال الرجل لامرأته أنت خلية ولم يقل مني أو قال برية ولم يقل مني أو قال بائن ولم يقل مني وليس هذا جوابا لكلام كان قبله إلا أنه مبتدأ من الزوج أيكون طلاقا وإن لم يقل مني في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن قال أنا خلي أو أنا بري أو أنا ____________________ (5/396) ________________________________________ بائن أو أنا بات ولم يقل منك أتطلق عليه امرأته أم تجعل له نية ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا إلا أني أرى أن يكون بمنزلة قوله لامرأته أنت خلية أو برية ولم يقل مني ولو دينته في قول مالك في أنا بري أو أنا خلي لدينته فيما إذا قال أنت خلية أو برية إلا أن يكون قبل ذلك كلام يستدل به أنه أراده ويخرج إليه فلا شيء عليه ويدين ( قلت ) أرأيت إن لم يدخل بها فقال قد وهبتك لأهلك أو قد رددتك إلى أهلك ( قال ) سألت مالكا عن قوله قد رددتك إلى أهلك وذلك قبل البناء قال ينوي ويكون ما أراد من الطلاق ( قال بن القاسم ) فإن لم تكن له نية فهي ثلاث البتة لأن ما كان عند مالك في هذا فيما يدينه قبل أن يدخل بها مثل الخلية والبرية والحرام والبائن وإختاري فهذا كله ثلاث إذا لم تكن له نية وكذلك قوله قد رددتك إلى أهلك ولو كانت تكون واحدة إلا أن ينوي شيئا قال مالك يسئل عما نوى ويقال هي واحدة إلا أن ينوي أكثر من ذلك مثل الذي يقول لامرأته أنت طالق فلا ينوي شيئا ( قلت ) أرأيت إن قال لها قد خليت سبيلك ( قال ) قال لي مالك إذا كان قد دخل بها ينوي فإن نوى واحدة أو اثنتين فالقول قوله وإلا فهي ثلاث ولم أسمع من مالك في التي لم يدخل بها شيئا وأنا أرى إن لم ينو شيئا أنها ثلاث دخل بها أو لم يدخل ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته إعتدى إعتدى إعتدى ولم تكن له نية إلا أنه قال إعتدى إعتدى إعتدى ( قال ) هي ثلاث عند مالك ( قال مالك ) وهذا مثل قوله لامرأته أنت طالق أنت طالق أنت طالق أنه ينوي في هذا فإن قال أردت أن أسمعها ولم أرد الثلاث كان القول قوله فإن لم تكن له نية فهي ثلاث لا تحل له إلا بعد زوج ( قلت ) فإن لم تكن امرأته مدخولا بها فهي ثلاث أيضا ( قال ) قال مالك إن كان قوله أنت طالق أنت طالق أنت طالق نسقا واحدا ولم يدخل بها ولم تكن له نية فهي ثلاث لا تحل إلا بعد زوج ( قال بن القاسم ) وقوله إعتدى إعتدى إعتدى مثلها ( قلت ) أرأيت إن قال رجل لامرأته إعتدى أتسأله أنوي به الطلاق أم تطلق عليه ولا تسأله عن نيته في قول مالك ( قال ) الطلاق لازم له إلا أنه يسئل عن نيته كم نوى ____________________ (5/397) ________________________________________ أواحدة أم اثنتين أم ثلاثا فإن لم تكن له نية فهي واحدة ( قلت ) أرأيت إن قال لها اعتدي اعتدي اعتدي ثم قال لم أرد إلا واحدة وإنما أردت أن أسمعها ( قال ) الذي أرى أن القول قوله إنها واحدة ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت طالق اعتدي ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا وأرى إن لم تكن له نية فهي اثنتان وإن كانت له نية في قوله اعتدي أراد أن يعلمها أن عليها العدة أمرها بالعدة فالقول قوله لا يقع عليه الطلاق ( قلت ) فإن قال لامرأته إلحقي بأهلك ( قال ) قال مالك ينوي فإن لم يكن أراد به الطلاق فلا تكون طالقا وإن أراد الطلاق فهو ما نوى من الطلاق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته يا فلانة يريد بقوله يا فلانة الطلاق أتكون بقوله هذا يا فلانة طالقا ( قال ) قال مالك ولم أسمعه منه إذا أراد بقوله يا فلانة الطلاق فهي طالق وإن كان إنما أراد أن يقول أنت طالق فأخطأ فقال يا فلانة ونيته الطلاق إلا أنه لم يرد بقوله يا فلانة الطلاق فليست طالقا وإنما تكون طالقا إذا أراد بلفظة أنت بما أقول من فلانة طالق فهو طلاق وإن كان أراد الطلاق فأخطأ فلفظ بحرف ليس من حروف الطلاق فلا تكون به طالقا وإنما تكون به طالقا إذا نوى بما يخرج من فيه من الكلام طلاقا فهي طالق وإن كان ذلك الحرف ليس من حروف الطلاق وإن كان أراد الطلاق فقال يا فلانة ما أحسنك وتعالى وأخزاك الله وما أشبه هذا ولم يرد هذا اللفظ أنك به طالق فلا طلاق عليه وكذلك سمعت من يفسره من أصحاب مالك ولم أسمعه منه وهو رأيي ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته اخرجي أو تقنعي أو استتري يريد بذلك الطلاق ( قال ) قال مالك إن أراد به الطلاق فهو طلاق وإن لم يرد به الطلاق لم يكن طلاقا ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت حرة فقال أردت الطلاق فأخطأت فقلت أنت حرة أيكون طلاقا أم لا في قول مالك ( قال ) هذا مثل الكلام الأول الذي أخبرتك به إنه إن أراد بلفظة أنت حرة طالق فهي طالق وإن أراد الطلاق فأخطأ فقال أنت حرة لم يكن طلاقا ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته اخرجي ينوي ثلاثا أو قال اقعدي ____________________ (5/398) ________________________________________ ينوي بذلك ثلاث تطليقات ( قال ) في قول مالك أنها ثلاث تطليقات ( قلت ) أرأيت إن قال لها كلي أو اشربي ينوي به الطلاق ثلاثا أو اثنتين أو واحدة أيقع ذلك في قول مالك ( قال ) نعم لأن مالكا قال كل كلام نوى بلفظه الطلاق فهو كما نوى ( قال بن القاسم ) وذلك إذا أراد أنت بما قلت طالق والذي سمعت واستحسنت أنه لو أراد أن يقول لها أنت طالق البتة فقال أخزاك الله أو لعنك الله لم يكن عليه شيء لأن الطلاق زال من لسانه وعفى عنه بما خرج إليه حتى تكون نيته أنت بما أقول لك من أخزاك الله أو شبهه مما أقول لك فأنت به طالق فهذا الذي سمعت أنها تطلق به فأما من أراد أن يقول لامرأته أنت طالق فزل لسانه إلى غير الطلاق ولم يرد أنت بما أقول طالق فلا شيء عليه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته يا أمة أو يا أخت أو يا عمة أو يا خالة ( قال ) قال مالك هذا من كلام السفه ولم يره ويحرم عليه شيئا ( قال بن القاسم ) وسمعت مالكا وسئل عن رجل خطب إليه رجل فقال المخطوب للخاطب هي أختك من الرضاعة ثم قال بعد ذلك والله ما كنت إلا كاذبا ( قال ) قال مالك لا أرى أن يتزوجها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال حكمة طالق وامرأته تسمى حكمة وله جارية يقال لها حكمة قال لم أرد امرأتي وإنما أردت جاريتي حكمة ( قال ) سمعت مالكا وسألناه عن الرجل يحلف للسلطان بطلاق امرأته طائعا فيقول امرأتي طالق إن كان كذا وكذا لأمر يكذب فيه ثم يأتي مستفتيا ويزعم أنه إنما أراد بذلك امرأة كانت له قبل ذلك وأنه إنما ألغز على السلطان في ذلك ( قال مالك ) لا أرى ذلك ينفعه وأرى امرأته طالقا وإن جاء مستفتيا فأما مسألتك إن كان على قوله بينة لم ينفعه قوله إنه أراد جاريته وإن لم تكن عليه بينة وإنما أتى مستفتيا لم أرها مثل مسألة مالك ولم أر عليه في امرأته طلاقا ولأن هذا سمى حكمة وإنما أراد جاريته وليست عليه بينة ولم يقل امرأتي ( قلت ) أرأيت إن قال أنا منك بائن أو أنا منك خلي أو أنا منك بري أو أنا منك بات وقد كان قبل هذا كلام كان هذا من الرجل جوابا لذلك الكلام فقال الرجل لم أرد الطلاق ( قال ) إذا كان قبل ذلك كلام ____________________ (5/399) ________________________________________ يعلم منه أن هذا القول جواب للكلام الذي كان أراد كان ذلك الكلام من غير الطلاق فالقول قول الزوج ولا يكون ذلك طلاقا ( قلت ) أرأيت إن كان قبل قوله لها اعتدي كلام من غير طلبه الطلاق يعلم أنه إنما قال لها اعتدي جوابا لكلامها ذلك كأن أعطاها فلوسا أو دراهم فقالت ما في هذه عشرون فلسا فقال الزوج اعتدي وما شبه هذا من الكلام أتنويه في قول مالك ( قال ) نعم ولا يكون هذا طلاقا إذا لم ينويه الزوج الطلاق لأن اعتدي ها هنا جواب لكلامها هذا الذي ذكرت ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت طالق وليس عليه بينة ولم يرد الطلاق بقوله أنت طالق وإنما أراد بقوله أنت طالق من وثاق ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا بعينه شيئا ولكن سمعت مالكا يقول في رجل قال لامرأته أنت برية من كلام مبتدأ ولم ينو به الطلاق إنها طالق ولا ينفعه ما أراد من ذلك بقلبه وقد قال مالك في رجل قال لامرأته أنت طالق البتة فقال والله ما أردت بقولي البتة طلاقا وإنما أردت الواحدة إلا أن لساني زل فقلت البتة ( قال مالك ) هي ثلاث ( قال مالك ) وإجتمع رأيي فيها ورأي غيري من فقهاء أهل المدينة أنها ثلاث البتة ( قلت ) لابن القاسم ليس هذا مما يشبه مسئلتي لأن هذا لم تكن له نية في البتة والذي سألتك عنه الذي قال لها أنت طالق له نية أنها طالق من وثاق ( قال ) نعم ولكن مسئلتك تشبه البرية التي أخبرتك بها ( قال ) وهذا أيضا الذي قال البتة في فتيا مالك قد كان عليه الشهود فلذلك لم ينوه مالك والذي سألت عنه من أمر الطلاق ليس على الرجل شاهد وإنما جاء مستفتيا ولم تكن عليه بينة ( قال ) وسمعت مالكا يقول يؤخذ الناس في الطلاق بألفاظهم ولا تنفعهم نياتهم في ذلك إلا أن يكون جوابا لكلام كان قبله فيكون كما وصفت لك ومسئلتك في الطلاق هو هذا بعينه والذي أخبرتك أن مالكا قال يؤخذ الناس في الطلاق بألفاظهم ولا تنفعهم نياتهم وأراها طالقا ( قال ) وسمعت مالكا يسئل عن رجل قال لامرأته أنت طالق تطليقة ينوي لا رجعة لي عليك فيها ( قال مالك ) إن لم يكن أراد بقوله لا رجعة لي عليك البتات يعني الثلاث فهي واحدة ويملك رجعتها وقوله ____________________ (5/400) ________________________________________ لا رجعة لي عليك ونيته باطل ( قلت ) أرأيت رجلا قال لامرأته أنت طالق ينوي ثلاثا أيكون واحدة أم ثلاثا في قول مالك ( قال ) هي ثلاث كذلك قال لي مالك هي ثلاث إذا نوى بقوله أنت طالق ثلاثا ( قلت ) أرأيت إن أراد أن يطلقها ثلاثا فلما قال لها أنت طالق سكت عن الثلاث وبدا له ترك الثلاث أتجعلها ثلاثا أم واحدة ( قال ) هي واحدة لأن مالكا قال في الرجل يحلف بالطلاق على أمر أن لا يفعله فأراد أن يحلف بالطلاق البتة فقال أنت طالق ثلاثا البتة وترك اليمين لم يحلف بها لأنه بدا له أن لا يحلف ( قال مالك ) لا يكون طالقا ولا يكون عليه من يمينه شيء لأنه لم يرد بقوله الطلاق ثلاثا وإنما أراد به اليمين فقطع اليمين عن نفسه فلا تكون طالقا ولا يكون عليه يمين وكذلك لو قال أنت طالق وكان أراد أن يحلف بالطلاق ثلاثا فقال أنت طالق إن كلمت فلانا وترك الثلاث فلم يتكلم بها إن يمينه لا يكون إلا تطليقة ولا يكون ثلاثا وإنما يكون يمينه بالثلاث إذا أراد بقوله أنت طالق بلفظة طالق إن أراد به ثلاثا فيكون اليمين بالثلاث وكذلك مسئلتك في أول هذا مثل هذا ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت طالق ينوي اثنتين أيكون ثنتين في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت طالق الطلاق كله ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى أنها قد بانت بالثلاث ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنا منك طالق أتكون المرأة طالقا في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت الرجل يقول لامرأته لست لي بامرأة أو ما أنت لي بامرأة أيكون هذا طلاقا في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك لا يكون هذا طلاقا إلا أن يكون نوى به الطلاق ( قلت ) أرأيت إن قال له رجل ألك امرأة فقال لا ليس لي امرأة ينوي بذلك الطلاق أو لا ينوي ( قال ) قال مالك إن نوى بذلك الطلاق فهي طالق وإن لم ينو بذلك الطلاق فليست بطالق ( قلت ) وكذلك لو قال لامرأته لم أتزوجك ( قال ) لا شيء عليه إن لم يرد بقوله ذلك طلاقا ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته لا نكاح بيني وبينك أو لا ملك لي عليك أو لا سبيل لي عليك ( قال ) لا شيء عليه إذا كان الكلام عتابا ____________________ (5/401) [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس