الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35951" data-attributes="member: 329"><p>إلا أن يكون نوى بقوله هذا الطلاق ( يونس بن يزيد ) أنه سأل بن شهاب عن رجل قال لامرأته أنت سائبة أو مني عتيقة أو قال ليس بيني وبينك حلال ولا حرام ( قال ) أما قوله سائبة أو عتيقة فأنا أرى أن يحلف على ذلك ما أراد به طلاقا فإن حلف وكل إلى الله ودين في ذلك فإن أبى أن يحلف وزعم أنه أراد بذلك الطلاق وقف الطلاق عند ما أراد واستحلف على ما أراد من ذلك وأما قوله ليس بيني وبينك حلال ولا حرام فنرى فيه نحو ذلك والله أعلم ونرى أن ينكل من قال مثل هذا بعقوبة موجعة لأنه ليس على نفسه وعلى حكام المسلمين ( بن وهب ) عن خالد عن نافع عن بن عمر أنه قال في الخلية والبرية هي البتة وقال علي بن أبي طالب وربيعة ويحيى بن سعيد وأبو الزناد وعمر بن عبد العزيز بذلك وقضي عمر بن عبد العزيز بذلك في الخلية ( قال بن شهاب ) مثل ذلك في البرية إنها بمنزلة البتة ثلاث تطليقات ( وقالربيعة ) في البرية إنها البتة إن كان دخل بها وإن كان لم يدخل بها فهي واحدة قال والخلية والبائنة بمنزلة البرية ( قال ) وحدثني عبد الله بن عمر عمن حدثه عن الحسن البصري أنه قال قضى علي بن أبي طالب في البائنة أنها ثلاث ( عياض بن عبد الله الفهري ) عن أبي الزناد أنه قال في الموهوبة هو البتات ( الليث ) عن يحيى بن سعيد مثله ( عبد الجبار بن عمر ) عن ربيعة أنه قال إذا وهبت المرأة لأهلها فهي ثلاث قبلوها أو ردوها إلى زوجها ( بن وهب ) وقد قال مالك قد وهبتك لأهلك أو قد رددتك إلى أهلك سواء ثلاث البتة للتي دخل بها ( وقال ) عبد العزيز بن أبي سلمة إذا قال قد وهبتك لأهلك فقد بتها ووهب ما كان يملك منها ووهبتك لأهلك ورددتك إلى أهلك وأبيك فهذا كله شيء واحد فتصير إلى البتة ( بن وهب ) عن مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أن عبدا كانت تحته امرأة فكلمه أهلها فيها فقال شأنكم بها فقال القاسم فرأى الناس ذلك طلاقا ( وقال ) مالك في الذي يقول لامرأته قد خليت سبيلك هو مثل الذي يقول لامرأته</p><p>____________________</p><p>(5/402)</p><p>________________________________________</p><p>قد فارقتك ( يونس ) أنه سأل ربيعة عن قول الرجل لامرأته لا تحلين لي قال ربيعة يدين لأنه إن شاء قال أردت التظاهر أو اليمين ( يحيى بن أيوب ) عن بن جريج عن عطاء أنه قال إذا قال الرجل لامرأته اعتدي فهي واحدة ( رجال من أهل العلم ) عن طاوس عن بن شهاب وغيرهما مثله ( وقال ) بن شهاب هي واحدة وما نوى ( الليث ) عن يزيد بن أبي حبيب أن رجلا سأل سعيد بن المسيب فقال إني قلت لامرأتي أنت طالق ولم أدر ما أردت فقال بن المسيب لكني أدري ما أردت فهي واحدة وقاله يحيى بن سعيد ( الليث ) عن بن أبي جعفر عن بكير بن الأشج عن بن المسيب أنه قال إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق ولم يسم كم الطلاق فهي واحدة إلا أن يكون نوى أكثر من ذلك فهو على ما نوى ( قاليونس ) وسألت ربيعة عن قول الرجل لامرأته لا سبيل لي إليك قال يدين ذلك ( وقال عطاء بن أبي رباح ) في رجل قيل له ألك امرأة فقال والله ما لي امرأة فقال هي كذبة ( وقاله ) عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر وبن شهاب وغيرهم من أهل العلم ( وأخبرني ) الحرث بن نبهان عن منصور عن إبراهيم أنه قال ما عنى به الطلاق من الكلام وسماه فهو طلاق ( سفيان بن عيينة ) عن بن طاوس عن أبيه أنه قال كل شيء أريد به الطلاق فهو طلاق ( يونس ) أنه سأل بن شهاب عن قول الرجل لامرأته أنت السراح فهي تطليقة إلا أن يكون أراد بذلك بت الطلاق ( مسلمة بن علي ) عن محمد بن الوليد الزبيدي عن بن شهاب عن رسول الله قال من بت امرأته فإنها لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ( قال الزبيدي ) وقال بن عمر والخلفاء مثل ذلك ( بن لهيعة والليث ) عن يزيد بن أبي حبيب عن عراك بن مالك أن عمر بن الخطاب فرق بين رجل وامرأة قال لها زوجها أنت طالق البتة ( أبو يحيى بن سليمان الخزاعي ) عن عبد الرحمن بن زيد أن عمر بن الخطاب قال لشريح يا شريح إذا قال البتة فقد رمى الغرض الأقصى ( مالك وغيره ) عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن حزم أن عمر بن عبد العزيز قال له لو كان الطلاق ألفا ما</p><p>____________________</p><p>(5/403)</p><p>________________________________________</p><p>أبقت البتة منه شيئا من قال البتة فقد رمى الغاية القصوى ( رجال من أهل العلم ) عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس والقاسم بن محمد وبن شهاب وربيعة ومكحول أنهم كانوا يقولون من قال لامرأته أنت طالق البتة فقد بانت منه وهي بمنزلة الثلاث ( قال ربيعة ) وقد خالف السنة وذهبت منه امرأته ( حرملة بن عمران ) أن كعب بن علقمة حدثه أن علي بن أبي طالب كان يعاقب الذي يطلق امرأته البتة</p><p>____________________</p><p>(5/404)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب الرضاع ما جاء في حرمة الرضاعة ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أتحرم المصة والمصتان في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت الوجور والسعوط من اللبن أيحرم في قول مالك ( قال ) نعم أما الوجور فإنه يحرم وأما السعوط فرأيي إن كان وصل إلى جوف الصبي فهو يحرم ( قلت ) أرأيت الرضاع في الشرك والإسلام أهو سواء في قول مالك تقع به الحرمة قال نعم ( قلت ) ولبن المشركات والمسلمات يقع به التحريم سواء في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت الصبي إذا حقن بلبن امرأة هل تقع به الحرمة بينهما بهذا اللبن الذي حقن به الصبي في قول مالك ( قال ) قال مالك في الصائم يحتقن إن عليه القضاء إذا وصل ذلك إلى جوفه ولم أسمع من مالك في الصبي شيئا وأرى إن كان له غذاء رأيت أن يحرم وإلا فلا يحرم إلا أن يكون له غذاء في اللبن ( بن وهب ) عن مسلمة بن علي عن رجال عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن أم الفضل بنت الحارث قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحرم من الرضاعة قال المصة والمصتان ( وأخبرني ) رجال من أهل العلم عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود وجابر بن عبد الله والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وطاوس وقبيصة بن ذؤيب وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وربيعة وبن شهاب وعطاء بن أبي رباح ومكحول أن قليل الرضاعة وكثيرها يحرم في المهد ( وقال بن شهاب</p><p>____________________</p><p>(5/405)</p><p>________________________________________</p><p>انتهى أمر المسلمين إلى ذلك ( بن وهب ) عن مالك بن أنس عن ثور بن زيد الدؤلي عن عبد الله بن عباس أنه سئل كم يحرم من الرضاعة فقال إذا كان في الحولين مصة واحدة تحرم وما كان بعد الحولين من الرضاعة لا يحرم ( مالك ) عن إبراهيم أخي موسى بن عقبة عن سعيد بن المسيب أنه قال ما كان في الحولين وإن كانت مصة واحدة فهي تحرم وما كان بعد الحولين فإنما هو طعام يأكله ( قال إبراهيم ) سألت عروة بن الزبير فقال كما قال سعيد بن المسيب ( بن وهب ) عن إسماعيل بن عياش عن عطاء الخرساني أنه سئل عن سعوط اللبن للصغير وكحله من اللبن أيحرم ( قال ) لا يحرم شيئا ( قال بن وهب ) وكان ربيعة يقول في وقت الرضاعة في السن وخروج المرضع من الرضاعة كل صبي كان في المهد حتى يخرج منه أو في رضاعة حتى يستغني عنها بغيرها فما أدخل في بطنه من اللبن فهو يحرم حتى يلفظه الحجر ويقبضه الولاة وأما إذا كان كبيرا قد أغناه وربي معاه غير اللبن من الطعام والشراب فلا نرى إلا أن حرمة الرضاعة قد انقطعت وإن حياة اللبن عنه قد رفعت فلا نرى لكبير رضاعة ( قال ) وقال لي مالك على هذا جماعة الناس قبلنا </p><p>في رضاعة الفحل ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة رجل ولدت منه فأرضعت ابنه عامين ثم فطمته ثم أرضعت بلبنها بعد الفصال صبيا أيكون هذا الصبي بن الزوج وحتى متى يكون اللبن للفحل من بعد الفصال ( قال ) أرى لبنها للفحل الذي درت لولده ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) قد بلغني ذلك عن مالك ( قلت ) أرأيت إن كانت ترضع ولدها من زوجها فطلقها فانقضت عدتها فتزوجت غيره ثم حملت من الثاني فأرضعت صبيا لمن اللبن أللزوج الأول أم للزوج الثاني الذي حملت منه ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى اللبن لهما جميعا إن كان اللبن لم ينقطع من الأول وقاله بن نافع عن مالك ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة تزوجها رجل فحملت منه فأرضعت صبيا وهي حامل أيكون اللبن للفحل قال نعم ( قلت ) وتجعل اللبن للفحل قبل أن</p><p>____________________</p><p>(5/406)</p><p>________________________________________</p><p>تلد قال نعم ( قلت ) من يوم حملت قال نعم ( قلت ) أرأيت الرجل يتزوج المرأة فترضع صبيا قبل أن تحمل درت له فأرضعته ولم تلد قط وهي تحت زوجها أيكون اللبن للزوج أم لا في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى إنه للفحل وكذلك سمعت عن مالك وإنما يغيل اللبن ويكون فيه غذاء وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد هممت أن أنهى عن الغيلة والغيلة أن يطأ الرجل امرأته وهي ترضع لأن الماء يغيل اللبن وكذلك بلغني عن مالك وهو رأيي وقد بلغني عن مالك أن الوطء يدر اللبن ويكون منه استنزال اللبن فهو يحرم ( قال ) وقال لي مالك في الغيلة وذلك أنه قيل له وما الغيلة قال أن يطأ الرجل امرأته وهي ترضع وليست بحامل لأن الناس قالوا إنما الغيلة أن يغال الصبي بلبن قد حملت أمه عليه فتكون إذا أرضعته بذلك اللبن قد اغتالته ( قال مالك ) ليس هذا هو إنما تفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم أن ترضعه وزوجها يطؤها ولا حبل بها لأن الوطء يغيل اللبن ( قلت ) أفيكرهه مالك ( قال ) لا ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت الروم وفارسا فلم ينه عنها النبي صلى الله عليه وسلم </p><p>في رضاع الكبير ( قلت ) هل كان مالك يرى رضاع الكبير شيئا أم لا ( قال ) لا يرى مالك رضاع الكبير شيئا ( قلت ) أرأيت الصبي إذا فصل فأرضعته امرأة بلبنها بعد ما فصل أيكون هذا رضاعا أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك الرضاع حولان وشهر أو شهران بعد ذلك ( قلت ) فإن لم تفصله أمه فأرضعته ثلاث سنين ثم أرضعته امرأة بعد ثلاث سنين والأم ترضعه لم تفصله ( قال ) قال مالك لا يكون هذا رضاعا ولا يلتفت في هذا إلى رضاع أمه إنما ينظر في هذا إلى حولين وشهر أو شهرين من بعد الحولين ( قال بن القاسم ) ولو أن أمه أرضعته أربع سنين أكان يكون ما كان من رضاع غيرها هذا الصبي بعد ثلاث سنين أو أربع سنين رضاعا ليس هذا بشيء ( قال</p><p>____________________</p><p>(5/407)</p><p>________________________________________</p><p>ولكن لو أرضعته امرأة في الحولين والشهر والشهرين يحرم بذلك كما لو أرضعته أمه ( قلت ) أرأيت إن فصلته قبل الحولين أرضعته سنة ثم فصلته فأرضعته امرأة أجنبية قبل تمام الحولين وهو فطيم أيكون ذلك رضاعا أم لا ( قال ) لا يكون ذلك رضاعا إذا فصلته قبل الحولين وانقطع رضاعه واستغني عن الرضاع فلا يكون ما أرضع بعد ذلك رضاعا ( قلت ) أرأيت إن فصلته بعد تمام الحولين فأرضعته امرأة بعد الفصال بيوم أو يومين أيكون ذلك رضاعا أم لا في قول مالك ( قال بن القاسم ) ما كان من رضاع بعد الحولين باليوم واليومين وما أشبهه مما لم يستغن فيه بالطعام عن الرضاع حتى جاءت امرأة فأرضعته فأراه رضاعا لأن مالكا قد رأى الشهر والشهرين بعد الحولين رضاعا إلا أن يكون قد أقام بعد الحولين أياما كثيرة مفطوما واستغنى عن اللبن وعاش بالطعام والشراب فأخذته امرأة فأرضعته فلا يكون هذا رضاعا لأن مالكا قد رأى ما بعد الشهر والشهرين بعد الحولين رضاعا فلا يكون هذا رضاعا لأن عيشه قد تحول عن اللبن فصار عيشه في الطعام ( قلت ) أليس قد قال مالك ما كان بعد الحولين بشهر أو شهرين فهو رضاع ( قال ) إنما قال ذلك مالك في الصبي إذا وصل رضاعه بالشهرين بعد الحولين بالحولين ولم يفصل ( قال بن القاسم ) وإذا فصل اليوم أو اليومين ثم أعيد إلى اللبن فهو رضاع ( قلت ) فإن لم يعد إلى اللبن ولكن امرأة أتت فأرضعته مصة أو مصتين وهو عند أمه على فصاله لم تعده إلى اللبن ( قال مالك ) المصة والمصتان تحرم لأن الصبي لم ينتقل عن عيش اللبن بعد وأنت تعلم أنه لو أعيد إلى اللبن كان ذلك له قوة في غذائه وعيشا له فكل صبي كان بهذه المنزلة إذا شرب اللبن كان ذلك له عيشا في الحولين وقرب الحولين فهو رضاع وإنما الذي قال مالك الشهر والشهرين ذلك إذا لم ينقطع الرضاع عنه ( بن وهب ) عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا رضاع بعد فطام ( وأخبرني ) رجال من أهل العلم عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وأبي هريرة وأم سلمة زوج النبي صلى</p><p>____________________</p><p>(5/408)</p><p>________________________________________</p><p>الله عليه وسلم وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وربيعة مثله ( بن وهب ) وأخبرني مالك وغيره أن رجلا أتى أبا موسى الأشعري فقال إني مصصت من امرأتي من ثديها فذهب في بطني فقال أبو موسى لا أراها إلا وقد حرمت عليك فقال له عبد الله بن مسعود انظر ما تفتي به الرجل فقال أبو موسى ما تقول أنت فقال بن مسعود لا رضاع إلا ما كان في الحولين فقال أبو موسى لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر بين أظهركم ( وقال ) غير مالك إن عبد الله بن مسعود قال له إنما أنت رجل مداوي لا يحرم من الرضاعة إلا ما كان في الحولين ما أنبت اللحم والعظم وأخبرني مالك عن عبد الله بن دينار قال جاء رجل إلى عبد الله بن عمر وأنا معه عند دار القضاء يسأل عن رضاعة الكبير فقال بن عمر جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال إني كانت لي جارية وكنت أطؤها فعمدت امرأتي فأرضعتها قال فدخلت عليها فقالت امرأتي دونك فقد أرضعتها قال فقال عمر أوجعها وأت جاريتك فإنما الرضاعة رضاعة الصغير </p><p>تحريم الرضاعة ( قلت ) أرأيت المرأة وخالتها من الرضاعة أتجمع بينهما في قول مالك قال لا ( قلت ) وهل الملك والرضاعة والتزويج سواء الحرمة فيها واحدة قال نعم ( قلت ) والأحرار والعبيد في حرمة الرضاع سواء في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت امرأة ابنه من الرضاعة أو امرأة والده من الرضاعة أهما في التحريم بمنزلة امرأة الأب من النسب وامرأة الابن من النسب في قول مالك قال نعم ( بن وهب ) عن مالك بن أنس عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة ( بن وهب ) عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة أخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عندها وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة زوج النبي صلى الله عليه</p><p>____________________</p><p>(5/409)</p><p>________________________________________</p><p>وسلم فقالت عائشة فقلت يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك قال أراه فلانا لعم حفصة من الرضاعة قالت عائشة يا رسول الله لو كان فلان لعم لها من الرضاعة حيا دخل علي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة ( بن وهب ) عن الليث وبن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عراك بن مالك عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن عمها من الرضاعة يسمى أفلح استأذن عليها فحجبته فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها لا تحتجبي منه فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ( بن وهب ) عن رجال من أهل العلم عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله في حرمة الرضاعة </p><p>في حرمة لبن البكر والمرأة المسنة ( قلت ) أرأيت لبن البكر التي لم تنكح قط إن أرضعت به صبيا أتقع به الحرمة أم لا في قول مالك ( قال ) نعم تقع به الحرمة ( قال ) وقال مالك في المرأة التي قد كبرت وأسنت إنها إن درت وأرضعت فهي أم وكذلك البكر ( قال ) وبلغني أن مالكا سئل عن رجل أرضع صبية ودر عليها ( قال مالك ) ويكون ذلك قالوا نعم قد كان قال لا أراه يحرم إنما أسمع الله تبارك وتعالى يقول ! 2 < وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم > 2 ! فلا أرى هذا أما ( قلت ) أرأيت لبن الجارية البكر التي لا زوج لها أيكون رضاعها رضاعا إذا أرضعت صبيا في قول مالك ( قال ) قال مالك إن ذلك رضاع وتقع به الحرمة لأن لبن النساء يحرم على كل حال ( قلت ) أرأيت المرأة تحلب من ثديها لبنا فتموت فيوجر بذلك اللبن صبي أتقع به الحرمة أم لا ( قال ) نعم تقع به الحرمة ولم أسمعه من مالك لأنه لبن ولبنها في حياتها وموتها سواء تقع به الحرمة ( قلت ) وكذلك لو ماتت امرأة فحلب من لبنها وهي ميتة فأوجر به صبي أتقع به الحرمة ( قال ) نعم ولم أسمعه من مالك ولبنها في حياتها وموتها سواء تقع به الحرمة واللبن لا يموت ( قلت ) وكذلك إن دب الصبي إلى امرأة وهي ميتة فرضعها وقعت به الحرمة</p><p>____________________</p><p>(5/410)</p><p>________________________________________</p><p>( قال ) نعم إذا علم أن في ثديها لبنا وأنه قد رضعها ( قلت ) أرأيت اللبن في ضروع الميتة أيحل أم لا في قول مالك ( قال ) لا يحل ( قلت ) فكيف أوقعت الحرمة بلبن هذه المرأة الميتة ولبنها لا يحل ألا ترى أنه لو حلب من ثديها وهي ميتة لم يصلح لكبير أن يشربه ولا يجعله في دواء فكيف تقع الحرمة بالحرام ( قال ) اللبن يحرم على كل حال ألا ترى لو أن رجلا حلف أن لا يأكل لبنا فأكل لبنا قد وقعت فيه فأرة فماتت إنه حانث أو شرب لبن شاة ميتة إنه حانث عندي إلا أن يكون نوى اللبن الحلال أرأيت رجلا وطىء امرأة ميتة أيحد أم لا ونكاح الأموات لا يحل والحد على من فعل ذلك فكذلك اللبن </p><p>في الشهادة على الرضاعة ( قلت ) أرأيت امرأة شهدت أنها أرضعت رجلا وامرأته أيفرق بينهما في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك يقال للزوج تنزه عنها إن كنت تثق بناحيتها فلا أرى أن يقيم عليها ولا يفرق القاضي بينهما بشهادتها وإن كانت عدلة ( قلت ) أرأيت لو أن امرأتين شهدتا على رضاع رجل وامرأته أيفرق بين الرجل وامرأته في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم يفرق بينهما إذا كان قد فشا وعرف من قولهما قبل هذا الموضع ( قلت ) أرأيت إن كان لم يفش ذلك من قولهما ( قال ) قال مالك لا أرى أن يقبل قولهما إذا لم يفش ذلك من قولهما قبل نكاحهما عنده الأهلين والجيران ( قلت ) أرأيت إن كانت المرأتان اللتان شهدتا على الرضاع أم الزوج وأم المرأة ( قال ) لا يقبل قولهما إلا أن يكون ذلك قد عرف من قولهما وفشا قبل النكاح ( قلت ) فهؤلاء والأجنبيات سواء في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت إن شهدت امرأة واحدة أنها أرضعتهما جميعا الزوج والمرأة وقد عرف ذلك من قولها قبل النكاح ( قال ) لا يفرق القاضي بينهما في رأيي وإنما يفرق في المرأتين لأنهما حين كانتا امرأتين تمت الشهادة فأما المرأة الواحدة فلا يفرق بشهادتها ولكن يقال للزوج تنزه عنها فيما بينك وبين خالقك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا</p><p>____________________</p><p>(5/411)</p><p>________________________________________</p><p>خطب امرأة فقالت امرأة قد أرضعتكما أينهى عنها في قول مالك وإن تزوجها فرق بينهما ( قال ) قال مالك ينهي عنها على وجه الاتقاء لا على وجه التحريم فإن تزوجها لم يفرق القاضي بينهما ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال في امرأة هذي أختي من الرضاعة وغير ذلك من النساء اللاتي يحرمن عليه ثم قال بعد ذلك أوهمت أو كنت كاذبا أو لاعبا فأراد أن يتزوجها ( قال ) سئل مالك عما يشبهه من الرضاعة إذا أقر به الرجل أو الأب في ابنه الصغير أو في ابنته ثم قال بعد ذلك إنما أردت أن أمنعه أو قال إنما كنت كاذبا ( قال ) قال مالك لا أرى أن يتزوجها ولا أرى للوالد أن يزوجهم ( قالابن القاسم ) قال مالك ذلك في الأب في ولده وحده ( قلت ) فإن تزوجها أيفرق السلطان بينهما ( قال ) نعم أرى أن يفرق السلطان بينهما ويؤخذ بإقراره الأول ( قلت ) أرأيت إن أقرت امرأة أن هذا الرجل أخي من الرضاعة وشهد عليها بذلك الشهود ثم أنكرت ذلك فتزوجته والزوج لا يعلم أنها كانت أقرت به ( قال ) لا أرى أن يقر هذا النكاح بينهما وما سمعت من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا سأله رجل من أصحابنا عن امرأة كان لها بنت وكان لها بن عم فطلب ابنة عمه أن يتزوجها فقالت أمها قد أرضعته ثم إنها قالت بعد ذلك والله ما كنت إلا كاذبة وما أرضعته ولكني طلبت بابنتي الفرار منه ( قال ) قال مالك لا أرى أن يقبل قولها هذا الآخر ولا أحب له أن يتزوجها وليس قول المرأة هذا أخي أو قول الرجل هذه أختي كقول الأجنبي فيها لأن إقرارهما على أنفسهما بمنزلة البينة القاطعة والمرأة الواحدة ليس يقطع بشهادتها شيء ( بن وهب ) عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه أن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب بامرأة فقال يا أمير المؤمنين إن هذه تزعم أنها أرضعتني وأرضعت امرأتي فأما رضاعها امرأتي فمعلوم وأما رضاعها إياي فلا يعرف ذلك فقال عمر كيف أرضعته فقالت مررت به وهو ملقى يبكي وأمه تعالج خبزا لها فأخذته إلي فأرضعته وسكنته فأمر بها عمر فضربت أسواطا وأمره أن يرجع إلى امرأته ( بن وهب ) عن مسلمة بن علي عمن حدثه عن عكرمة بن خالد أن عمر</p><p>____________________</p><p>(5/412)</p><p>________________________________________</p><p>بن الخطاب كان إذا ادعت امرأة مثل هذا سألها البينة ( يونس بن يزيد ) عن ربيعة أنه سأله عن شهادة المرأة في الرضاعة أتراها جائزة ( قال ) لا لأن الرضاعة لا تكون فيما يعلم إلا بإجتماع رأى أهل الصبي والمرضعة إنما هي حرمة من الحرم ينبغي لها أن يكون لها أصل كأصل المحارم </p><p>في الرجل يتزوج الصبية فترضعها امرأة له أخرى أو أجنبية أو أمه أو أخته ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج صبيتين فأرضعت امرأة أجنبية واحدة بعد واحدة أتقع الفرقة فيما بينه وبينهما جميعا أم لا ( فقال ) يقال للزوج اختر أيتهما شئت فاحبسها وخل الأخرى وهذا رأيي ( قلت ) ولم جعلت له أن يختار أيتهما شاء وقد وقعت الحرمة بينهما جميعا ألا ترى لو أن تزوج الأختين في عقدة واحدة فرقت بينه وبينهما فهاتان حين أرضعتهما المرأة واحدة بعد واحدة كانتا حين أرضعت الأولى من الصبيتين على النكاح لم يفسد على الزوج من نكاحهما شيء فلما أرضعت الثانية صارت أختها فصارتا كأنهما نكحتا في عقدة واحدة ألا ترى أنه لو فارق الأولى بعد ما أرضعتها المرأة قبل أن ترضع الثانية ثم أرضعت الثانية كان نكاح الثانية صحيحا أو لا ترى أن الحرمة إنما تقع بالرضاع إذا كانتا جميعا في ملكه بإرضاعها الأخرى بعد الأولى فتصيران في الرضاع إذا وقعت الحرمة كأنه تزوجهما في عقدة واحدة فلا يجوز ذلك ( قال ) ليس كما قلت ولكنا نظرنا إلى عقدتهما فوجدنا العقدتين وقعتا صحيحتين في الصبيتين جميعا ثم دخل الفساد في عقدة كانت صحيحة لا يستطيع أن يثبت على العقدتين جميعا فنظرنا إلى الذي لا يصلح له أن يثبت عليه فحلنا بينه وبين ذلك ونظرنا إلى الذي يجوز له أن يثبت عليه فحللناه له وقد يجوز له أن يثبت على واحدة ولا يجوز له أن يثبت عليهما جميعا فحلنا بينه وبين واحدة وأمرناه أن يحبس واحدة ( قلت ) فإن كن صبيات ثلاثا أو أربعا تزوجهن مراضع واحدة بعد واحدة فأرضعتهن امرأة واحدة بعد واحدة ( قال ) إذا أرضعت واحدة</p><p>____________________</p><p>(5/413)</p><p>________________________________________</p><p>فهن على نكاحهن فإن أرضعت أخرى بعد ذلك قيل له اختر أيتهما شئت وفارق الأخرى فإن فارق الأخرى ثم أرضعت الثالثة قلنا له أيضا اختر أيتهما شئت وفارق الأخرى فإن فارق الأخرى ثم أرضعت الرابعة قلنا له اختر أيتهما شئت وفارق الأخرى فيكون الخيار في أن يحبس الثالثة أو الرابعة وهذا إذا كان الخيار والفرقة قد وقعت فيما مضى قبلهما </p><p>وإن أرضعت المرأة واحدة بعد واحدة حتى أتت على جميعهن ولم يختر فراق واحدة منهن ( قال ) هذا له أن يختار في أن يحبس واحدة منهن أيتهن شاء إن شاء أولاهن وإن شاء أخراهن وإن شاء وسطهن يحبس واحدة منهن أي ذلك أحب ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة وصبيتين واحدة بعد واحدة أو في عقدة واحدة وسمى لكل واحدة صداقها وأرضعت المرأة صبية منهما قبل أن يدخل بالكبيرة منهن ( قال ) تحرم الكبيرة ولا تحرم الصغيرة المرضعة إذا لم يكن دخل بأمها التي أرضعتها لأنها من ربائبه اللاتي لم يدخل بأمهاتهن </p><p>ومما يبين لك ذلك أنه لو تزوج امرأة كبيرة فطلقها ثم تزوج صبية مرضعة فأرضعتها امرأته تلك المطلقة لم تكن تحرم عليه هذه الصبية لأنها من الربائب اللاتي لم يدخل بأمهاتهن ( قلت ) أرأيت لو أني تزوجت امرأة كبيرة ودخلت بها ثم تزوجت صبية صغيرة ترضع فأرضعتها امرأتي التي دخلت بها بلبني أو بلبنها فحرمت علي نفسها وحرمت علي الصبية أيكون لها من المهر شيء أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى لها مهرها لأنه قد دخل بها ولا أرى للصبية مهرا تعمدت امرأته الفساد أو لم تتعمده ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج صبية فأرضعتها أمه أو أخته أو جدته أو ابنته أو ابنة ابنته أو امرأة أخيه أو بنت أخيه أتقع الفرقة فيما بينه وبين الصبية ( قال ) نعم في قول مالك ( قلت ) ويكون للصبية نصف الصداق على الزوج في قول مالك ( قال ) لا ليس على الزوج من الصداق شيء ( قلت ) لم لا يكون على الزوج نصف الصداق ( قال ) لا لأنه لم يطلق ألا ترى أن</p><p>____________________</p><p>(5/414)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35951, member: 329"] إلا أن يكون نوى بقوله هذا الطلاق ( يونس بن يزيد ) أنه سأل بن شهاب عن رجل قال لامرأته أنت سائبة أو مني عتيقة أو قال ليس بيني وبينك حلال ولا حرام ( قال ) أما قوله سائبة أو عتيقة فأنا أرى أن يحلف على ذلك ما أراد به طلاقا فإن حلف وكل إلى الله ودين في ذلك فإن أبى أن يحلف وزعم أنه أراد بذلك الطلاق وقف الطلاق عند ما أراد واستحلف على ما أراد من ذلك وأما قوله ليس بيني وبينك حلال ولا حرام فنرى فيه نحو ذلك والله أعلم ونرى أن ينكل من قال مثل هذا بعقوبة موجعة لأنه ليس على نفسه وعلى حكام المسلمين ( بن وهب ) عن خالد عن نافع عن بن عمر أنه قال في الخلية والبرية هي البتة وقال علي بن أبي طالب وربيعة ويحيى بن سعيد وأبو الزناد وعمر بن عبد العزيز بذلك وقضي عمر بن عبد العزيز بذلك في الخلية ( قال بن شهاب ) مثل ذلك في البرية إنها بمنزلة البتة ثلاث تطليقات ( وقالربيعة ) في البرية إنها البتة إن كان دخل بها وإن كان لم يدخل بها فهي واحدة قال والخلية والبائنة بمنزلة البرية ( قال ) وحدثني عبد الله بن عمر عمن حدثه عن الحسن البصري أنه قال قضى علي بن أبي طالب في البائنة أنها ثلاث ( عياض بن عبد الله الفهري ) عن أبي الزناد أنه قال في الموهوبة هو البتات ( الليث ) عن يحيى بن سعيد مثله ( عبد الجبار بن عمر ) عن ربيعة أنه قال إذا وهبت المرأة لأهلها فهي ثلاث قبلوها أو ردوها إلى زوجها ( بن وهب ) وقد قال مالك قد وهبتك لأهلك أو قد رددتك إلى أهلك سواء ثلاث البتة للتي دخل بها ( وقال ) عبد العزيز بن أبي سلمة إذا قال قد وهبتك لأهلك فقد بتها ووهب ما كان يملك منها ووهبتك لأهلك ورددتك إلى أهلك وأبيك فهذا كله شيء واحد فتصير إلى البتة ( بن وهب ) عن مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد أن عبدا كانت تحته امرأة فكلمه أهلها فيها فقال شأنكم بها فقال القاسم فرأى الناس ذلك طلاقا ( وقال ) مالك في الذي يقول لامرأته قد خليت سبيلك هو مثل الذي يقول لامرأته ____________________ (5/402) ________________________________________ قد فارقتك ( يونس ) أنه سأل ربيعة عن قول الرجل لامرأته لا تحلين لي قال ربيعة يدين لأنه إن شاء قال أردت التظاهر أو اليمين ( يحيى بن أيوب ) عن بن جريج عن عطاء أنه قال إذا قال الرجل لامرأته اعتدي فهي واحدة ( رجال من أهل العلم ) عن طاوس عن بن شهاب وغيرهما مثله ( وقال ) بن شهاب هي واحدة وما نوى ( الليث ) عن يزيد بن أبي حبيب أن رجلا سأل سعيد بن المسيب فقال إني قلت لامرأتي أنت طالق ولم أدر ما أردت فقال بن المسيب لكني أدري ما أردت فهي واحدة وقاله يحيى بن سعيد ( الليث ) عن بن أبي جعفر عن بكير بن الأشج عن بن المسيب أنه قال إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق ولم يسم كم الطلاق فهي واحدة إلا أن يكون نوى أكثر من ذلك فهو على ما نوى ( قاليونس ) وسألت ربيعة عن قول الرجل لامرأته لا سبيل لي إليك قال يدين ذلك ( وقال عطاء بن أبي رباح ) في رجل قيل له ألك امرأة فقال والله ما لي امرأة فقال هي كذبة ( وقاله ) عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمر وبن شهاب وغيرهم من أهل العلم ( وأخبرني ) الحرث بن نبهان عن منصور عن إبراهيم أنه قال ما عنى به الطلاق من الكلام وسماه فهو طلاق ( سفيان بن عيينة ) عن بن طاوس عن أبيه أنه قال كل شيء أريد به الطلاق فهو طلاق ( يونس ) أنه سأل بن شهاب عن قول الرجل لامرأته أنت السراح فهي تطليقة إلا أن يكون أراد بذلك بت الطلاق ( مسلمة بن علي ) عن محمد بن الوليد الزبيدي عن بن شهاب عن رسول الله قال من بت امرأته فإنها لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ( قال الزبيدي ) وقال بن عمر والخلفاء مثل ذلك ( بن لهيعة والليث ) عن يزيد بن أبي حبيب عن عراك بن مالك أن عمر بن الخطاب فرق بين رجل وامرأة قال لها زوجها أنت طالق البتة ( أبو يحيى بن سليمان الخزاعي ) عن عبد الرحمن بن زيد أن عمر بن الخطاب قال لشريح يا شريح إذا قال البتة فقد رمى الغرض الأقصى ( مالك وغيره ) عن يحيى بن سعيد عن أبي بكر بن حزم أن عمر بن عبد العزيز قال له لو كان الطلاق ألفا ما ____________________ (5/403) ________________________________________ أبقت البتة منه شيئا من قال البتة فقد رمى الغاية القصوى ( رجال من أهل العلم ) عن عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس والقاسم بن محمد وبن شهاب وربيعة ومكحول أنهم كانوا يقولون من قال لامرأته أنت طالق البتة فقد بانت منه وهي بمنزلة الثلاث ( قال ربيعة ) وقد خالف السنة وذهبت منه امرأته ( حرملة بن عمران ) أن كعب بن علقمة حدثه أن علي بن أبي طالب كان يعاقب الذي يطلق امرأته البتة ____________________ (5/404) ________________________________________ كتاب الرضاع ما جاء في حرمة الرضاعة ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أتحرم المصة والمصتان في قول مالك ( قال ) نعم ( قلت ) أرأيت الوجور والسعوط من اللبن أيحرم في قول مالك ( قال ) نعم أما الوجور فإنه يحرم وأما السعوط فرأيي إن كان وصل إلى جوف الصبي فهو يحرم ( قلت ) أرأيت الرضاع في الشرك والإسلام أهو سواء في قول مالك تقع به الحرمة قال نعم ( قلت ) ولبن المشركات والمسلمات يقع به التحريم سواء في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت الصبي إذا حقن بلبن امرأة هل تقع به الحرمة بينهما بهذا اللبن الذي حقن به الصبي في قول مالك ( قال ) قال مالك في الصائم يحتقن إن عليه القضاء إذا وصل ذلك إلى جوفه ولم أسمع من مالك في الصبي شيئا وأرى إن كان له غذاء رأيت أن يحرم وإلا فلا يحرم إلا أن يكون له غذاء في اللبن ( بن وهب ) عن مسلمة بن علي عن رجال عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن أم الفضل بنت الحارث قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يحرم من الرضاعة قال المصة والمصتان ( وأخبرني ) رجال من أهل العلم عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس وعبد الله بن مسعود وجابر بن عبد الله والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وطاوس وقبيصة بن ذؤيب وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وربيعة وبن شهاب وعطاء بن أبي رباح ومكحول أن قليل الرضاعة وكثيرها يحرم في المهد ( وقال بن شهاب ____________________ (5/405) ________________________________________ انتهى أمر المسلمين إلى ذلك ( بن وهب ) عن مالك بن أنس عن ثور بن زيد الدؤلي عن عبد الله بن عباس أنه سئل كم يحرم من الرضاعة فقال إذا كان في الحولين مصة واحدة تحرم وما كان بعد الحولين من الرضاعة لا يحرم ( مالك ) عن إبراهيم أخي موسى بن عقبة عن سعيد بن المسيب أنه قال ما كان في الحولين وإن كانت مصة واحدة فهي تحرم وما كان بعد الحولين فإنما هو طعام يأكله ( قال إبراهيم ) سألت عروة بن الزبير فقال كما قال سعيد بن المسيب ( بن وهب ) عن إسماعيل بن عياش عن عطاء الخرساني أنه سئل عن سعوط اللبن للصغير وكحله من اللبن أيحرم ( قال ) لا يحرم شيئا ( قال بن وهب ) وكان ربيعة يقول في وقت الرضاعة في السن وخروج المرضع من الرضاعة كل صبي كان في المهد حتى يخرج منه أو في رضاعة حتى يستغني عنها بغيرها فما أدخل في بطنه من اللبن فهو يحرم حتى يلفظه الحجر ويقبضه الولاة وأما إذا كان كبيرا قد أغناه وربي معاه غير اللبن من الطعام والشراب فلا نرى إلا أن حرمة الرضاعة قد انقطعت وإن حياة اللبن عنه قد رفعت فلا نرى لكبير رضاعة ( قال ) وقال لي مالك على هذا جماعة الناس قبلنا في رضاعة الفحل ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة رجل ولدت منه فأرضعت ابنه عامين ثم فطمته ثم أرضعت بلبنها بعد الفصال صبيا أيكون هذا الصبي بن الزوج وحتى متى يكون اللبن للفحل من بعد الفصال ( قال ) أرى لبنها للفحل الذي درت لولده ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) قد بلغني ذلك عن مالك ( قلت ) أرأيت إن كانت ترضع ولدها من زوجها فطلقها فانقضت عدتها فتزوجت غيره ثم حملت من الثاني فأرضعت صبيا لمن اللبن أللزوج الأول أم للزوج الثاني الذي حملت منه ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى اللبن لهما جميعا إن كان اللبن لم ينقطع من الأول وقاله بن نافع عن مالك ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة تزوجها رجل فحملت منه فأرضعت صبيا وهي حامل أيكون اللبن للفحل قال نعم ( قلت ) وتجعل اللبن للفحل قبل أن ____________________ (5/406) ________________________________________ تلد قال نعم ( قلت ) من يوم حملت قال نعم ( قلت ) أرأيت الرجل يتزوج المرأة فترضع صبيا قبل أن تحمل درت له فأرضعته ولم تلد قط وهي تحت زوجها أيكون اللبن للزوج أم لا في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى إنه للفحل وكذلك سمعت عن مالك وإنما يغيل اللبن ويكون فيه غذاء وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد هممت أن أنهى عن الغيلة والغيلة أن يطأ الرجل امرأته وهي ترضع لأن الماء يغيل اللبن وكذلك بلغني عن مالك وهو رأيي وقد بلغني عن مالك أن الوطء يدر اللبن ويكون منه استنزال اللبن فهو يحرم ( قال ) وقال لي مالك في الغيلة وذلك أنه قيل له وما الغيلة قال أن يطأ الرجل امرأته وهي ترضع وليست بحامل لأن الناس قالوا إنما الغيلة أن يغال الصبي بلبن قد حملت أمه عليه فتكون إذا أرضعته بذلك اللبن قد اغتالته ( قال مالك ) ليس هذا هو إنما تفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم أن ترضعه وزوجها يطؤها ولا حبل بها لأن الوطء يغيل اللبن ( قلت ) أفيكرهه مالك ( قال ) لا ألا ترى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لقد هممت أن أنهى عن الغيلة حتى ذكرت الروم وفارسا فلم ينه عنها النبي صلى الله عليه وسلم في رضاع الكبير ( قلت ) هل كان مالك يرى رضاع الكبير شيئا أم لا ( قال ) لا يرى مالك رضاع الكبير شيئا ( قلت ) أرأيت الصبي إذا فصل فأرضعته امرأة بلبنها بعد ما فصل أيكون هذا رضاعا أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك الرضاع حولان وشهر أو شهران بعد ذلك ( قلت ) فإن لم تفصله أمه فأرضعته ثلاث سنين ثم أرضعته امرأة بعد ثلاث سنين والأم ترضعه لم تفصله ( قال ) قال مالك لا يكون هذا رضاعا ولا يلتفت في هذا إلى رضاع أمه إنما ينظر في هذا إلى حولين وشهر أو شهرين من بعد الحولين ( قال بن القاسم ) ولو أن أمه أرضعته أربع سنين أكان يكون ما كان من رضاع غيرها هذا الصبي بعد ثلاث سنين أو أربع سنين رضاعا ليس هذا بشيء ( قال ____________________ (5/407) ________________________________________ ولكن لو أرضعته امرأة في الحولين والشهر والشهرين يحرم بذلك كما لو أرضعته أمه ( قلت ) أرأيت إن فصلته قبل الحولين أرضعته سنة ثم فصلته فأرضعته امرأة أجنبية قبل تمام الحولين وهو فطيم أيكون ذلك رضاعا أم لا ( قال ) لا يكون ذلك رضاعا إذا فصلته قبل الحولين وانقطع رضاعه واستغني عن الرضاع فلا يكون ما أرضع بعد ذلك رضاعا ( قلت ) أرأيت إن فصلته بعد تمام الحولين فأرضعته امرأة بعد الفصال بيوم أو يومين أيكون ذلك رضاعا أم لا في قول مالك ( قال بن القاسم ) ما كان من رضاع بعد الحولين باليوم واليومين وما أشبهه مما لم يستغن فيه بالطعام عن الرضاع حتى جاءت امرأة فأرضعته فأراه رضاعا لأن مالكا قد رأى الشهر والشهرين بعد الحولين رضاعا إلا أن يكون قد أقام بعد الحولين أياما كثيرة مفطوما واستغنى عن اللبن وعاش بالطعام والشراب فأخذته امرأة فأرضعته فلا يكون هذا رضاعا لأن مالكا قد رأى ما بعد الشهر والشهرين بعد الحولين رضاعا فلا يكون هذا رضاعا لأن عيشه قد تحول عن اللبن فصار عيشه في الطعام ( قلت ) أليس قد قال مالك ما كان بعد الحولين بشهر أو شهرين فهو رضاع ( قال ) إنما قال ذلك مالك في الصبي إذا وصل رضاعه بالشهرين بعد الحولين بالحولين ولم يفصل ( قال بن القاسم ) وإذا فصل اليوم أو اليومين ثم أعيد إلى اللبن فهو رضاع ( قلت ) فإن لم يعد إلى اللبن ولكن امرأة أتت فأرضعته مصة أو مصتين وهو عند أمه على فصاله لم تعده إلى اللبن ( قال مالك ) المصة والمصتان تحرم لأن الصبي لم ينتقل عن عيش اللبن بعد وأنت تعلم أنه لو أعيد إلى اللبن كان ذلك له قوة في غذائه وعيشا له فكل صبي كان بهذه المنزلة إذا شرب اللبن كان ذلك له عيشا في الحولين وقرب الحولين فهو رضاع وإنما الذي قال مالك الشهر والشهرين ذلك إذا لم ينقطع الرضاع عنه ( بن وهب ) عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا رضاع بعد فطام ( وأخبرني ) رجال من أهل العلم عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وأبي هريرة وأم سلمة زوج النبي صلى ____________________ (5/408) ________________________________________ الله عليه وسلم وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وربيعة مثله ( بن وهب ) وأخبرني مالك وغيره أن رجلا أتى أبا موسى الأشعري فقال إني مصصت من امرأتي من ثديها فذهب في بطني فقال أبو موسى لا أراها إلا وقد حرمت عليك فقال له عبد الله بن مسعود انظر ما تفتي به الرجل فقال أبو موسى ما تقول أنت فقال بن مسعود لا رضاع إلا ما كان في الحولين فقال أبو موسى لا تسألوني عن شيء ما دام هذا الحبر بين أظهركم ( وقال ) غير مالك إن عبد الله بن مسعود قال له إنما أنت رجل مداوي لا يحرم من الرضاعة إلا ما كان في الحولين ما أنبت اللحم والعظم وأخبرني مالك عن عبد الله بن دينار قال جاء رجل إلى عبد الله بن عمر وأنا معه عند دار القضاء يسأل عن رضاعة الكبير فقال بن عمر جاء رجل إلى عمر بن الخطاب فقال إني كانت لي جارية وكنت أطؤها فعمدت امرأتي فأرضعتها قال فدخلت عليها فقالت امرأتي دونك فقد أرضعتها قال فقال عمر أوجعها وأت جاريتك فإنما الرضاعة رضاعة الصغير تحريم الرضاعة ( قلت ) أرأيت المرأة وخالتها من الرضاعة أتجمع بينهما في قول مالك قال لا ( قلت ) وهل الملك والرضاعة والتزويج سواء الحرمة فيها واحدة قال نعم ( قلت ) والأحرار والعبيد في حرمة الرضاع سواء في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت امرأة ابنه من الرضاعة أو امرأة والده من الرضاعة أهما في التحريم بمنزلة امرأة الأب من النسب وامرأة الابن من النسب في قول مالك قال نعم ( بن وهب ) عن مالك بن أنس عن عبد الله بن دينار عن سليمان بن يسار عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة ( بن وهب ) عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة أخبرتها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عندها وأنها سمعت صوت رجل يستأذن في بيت حفصة زوج النبي صلى الله عليه ____________________ (5/409) ________________________________________ وسلم فقالت عائشة فقلت يا رسول الله هذا رجل يستأذن في بيتك قال أراه فلانا لعم حفصة من الرضاعة قالت عائشة يا رسول الله لو كان فلان لعم لها من الرضاعة حيا دخل علي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم إن الرضاعة تحرم ما تحرم الولادة ( بن وهب ) عن الليث وبن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عراك بن مالك عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أخبرته أن عمها من الرضاعة يسمى أفلح استأذن عليها فحجبته فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لها لا تحتجبي منه فإنه يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب ( بن وهب ) عن رجال من أهل العلم عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله في حرمة الرضاعة في حرمة لبن البكر والمرأة المسنة ( قلت ) أرأيت لبن البكر التي لم تنكح قط إن أرضعت به صبيا أتقع به الحرمة أم لا في قول مالك ( قال ) نعم تقع به الحرمة ( قال ) وقال مالك في المرأة التي قد كبرت وأسنت إنها إن درت وأرضعت فهي أم وكذلك البكر ( قال ) وبلغني أن مالكا سئل عن رجل أرضع صبية ودر عليها ( قال مالك ) ويكون ذلك قالوا نعم قد كان قال لا أراه يحرم إنما أسمع الله تبارك وتعالى يقول ! 2 < وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم > 2 ! فلا أرى هذا أما ( قلت ) أرأيت لبن الجارية البكر التي لا زوج لها أيكون رضاعها رضاعا إذا أرضعت صبيا في قول مالك ( قال ) قال مالك إن ذلك رضاع وتقع به الحرمة لأن لبن النساء يحرم على كل حال ( قلت ) أرأيت المرأة تحلب من ثديها لبنا فتموت فيوجر بذلك اللبن صبي أتقع به الحرمة أم لا ( قال ) نعم تقع به الحرمة ولم أسمعه من مالك لأنه لبن ولبنها في حياتها وموتها سواء تقع به الحرمة ( قلت ) وكذلك لو ماتت امرأة فحلب من لبنها وهي ميتة فأوجر به صبي أتقع به الحرمة ( قال ) نعم ولم أسمعه من مالك ولبنها في حياتها وموتها سواء تقع به الحرمة واللبن لا يموت ( قلت ) وكذلك إن دب الصبي إلى امرأة وهي ميتة فرضعها وقعت به الحرمة ____________________ (5/410) ________________________________________ ( قال ) نعم إذا علم أن في ثديها لبنا وأنه قد رضعها ( قلت ) أرأيت اللبن في ضروع الميتة أيحل أم لا في قول مالك ( قال ) لا يحل ( قلت ) فكيف أوقعت الحرمة بلبن هذه المرأة الميتة ولبنها لا يحل ألا ترى أنه لو حلب من ثديها وهي ميتة لم يصلح لكبير أن يشربه ولا يجعله في دواء فكيف تقع الحرمة بالحرام ( قال ) اللبن يحرم على كل حال ألا ترى لو أن رجلا حلف أن لا يأكل لبنا فأكل لبنا قد وقعت فيه فأرة فماتت إنه حانث أو شرب لبن شاة ميتة إنه حانث عندي إلا أن يكون نوى اللبن الحلال أرأيت رجلا وطىء امرأة ميتة أيحد أم لا ونكاح الأموات لا يحل والحد على من فعل ذلك فكذلك اللبن في الشهادة على الرضاعة ( قلت ) أرأيت امرأة شهدت أنها أرضعت رجلا وامرأته أيفرق بينهما في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك يقال للزوج تنزه عنها إن كنت تثق بناحيتها فلا أرى أن يقيم عليها ولا يفرق القاضي بينهما بشهادتها وإن كانت عدلة ( قلت ) أرأيت لو أن امرأتين شهدتا على رضاع رجل وامرأته أيفرق بين الرجل وامرأته في قول مالك ( قال ) قال مالك نعم يفرق بينهما إذا كان قد فشا وعرف من قولهما قبل هذا الموضع ( قلت ) أرأيت إن كان لم يفش ذلك من قولهما ( قال ) قال مالك لا أرى أن يقبل قولهما إذا لم يفش ذلك من قولهما قبل نكاحهما عنده الأهلين والجيران ( قلت ) أرأيت إن كانت المرأتان اللتان شهدتا على الرضاع أم الزوج وأم المرأة ( قال ) لا يقبل قولهما إلا أن يكون ذلك قد عرف من قولهما وفشا قبل النكاح ( قلت ) فهؤلاء والأجنبيات سواء في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت إن شهدت امرأة واحدة أنها أرضعتهما جميعا الزوج والمرأة وقد عرف ذلك من قولها قبل النكاح ( قال ) لا يفرق القاضي بينهما في رأيي وإنما يفرق في المرأتين لأنهما حين كانتا امرأتين تمت الشهادة فأما المرأة الواحدة فلا يفرق بشهادتها ولكن يقال للزوج تنزه عنها فيما بينك وبين خالقك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا ____________________ (5/411) ________________________________________ خطب امرأة فقالت امرأة قد أرضعتكما أينهى عنها في قول مالك وإن تزوجها فرق بينهما ( قال ) قال مالك ينهي عنها على وجه الاتقاء لا على وجه التحريم فإن تزوجها لم يفرق القاضي بينهما ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال في امرأة هذي أختي من الرضاعة وغير ذلك من النساء اللاتي يحرمن عليه ثم قال بعد ذلك أوهمت أو كنت كاذبا أو لاعبا فأراد أن يتزوجها ( قال ) سئل مالك عما يشبهه من الرضاعة إذا أقر به الرجل أو الأب في ابنه الصغير أو في ابنته ثم قال بعد ذلك إنما أردت أن أمنعه أو قال إنما كنت كاذبا ( قال ) قال مالك لا أرى أن يتزوجها ولا أرى للوالد أن يزوجهم ( قالابن القاسم ) قال مالك ذلك في الأب في ولده وحده ( قلت ) فإن تزوجها أيفرق السلطان بينهما ( قال ) نعم أرى أن يفرق السلطان بينهما ويؤخذ بإقراره الأول ( قلت ) أرأيت إن أقرت امرأة أن هذا الرجل أخي من الرضاعة وشهد عليها بذلك الشهود ثم أنكرت ذلك فتزوجته والزوج لا يعلم أنها كانت أقرت به ( قال ) لا أرى أن يقر هذا النكاح بينهما وما سمعت من مالك فيه شيئا إلا أن مالكا سأله رجل من أصحابنا عن امرأة كان لها بنت وكان لها بن عم فطلب ابنة عمه أن يتزوجها فقالت أمها قد أرضعته ثم إنها قالت بعد ذلك والله ما كنت إلا كاذبة وما أرضعته ولكني طلبت بابنتي الفرار منه ( قال ) قال مالك لا أرى أن يقبل قولها هذا الآخر ولا أحب له أن يتزوجها وليس قول المرأة هذا أخي أو قول الرجل هذه أختي كقول الأجنبي فيها لأن إقرارهما على أنفسهما بمنزلة البينة القاطعة والمرأة الواحدة ليس يقطع بشهادتها شيء ( بن وهب ) عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه أن رجلا جاء إلى عمر بن الخطاب بامرأة فقال يا أمير المؤمنين إن هذه تزعم أنها أرضعتني وأرضعت امرأتي فأما رضاعها امرأتي فمعلوم وأما رضاعها إياي فلا يعرف ذلك فقال عمر كيف أرضعته فقالت مررت به وهو ملقى يبكي وأمه تعالج خبزا لها فأخذته إلي فأرضعته وسكنته فأمر بها عمر فضربت أسواطا وأمره أن يرجع إلى امرأته ( بن وهب ) عن مسلمة بن علي عمن حدثه عن عكرمة بن خالد أن عمر ____________________ (5/412) ________________________________________ بن الخطاب كان إذا ادعت امرأة مثل هذا سألها البينة ( يونس بن يزيد ) عن ربيعة أنه سأله عن شهادة المرأة في الرضاعة أتراها جائزة ( قال ) لا لأن الرضاعة لا تكون فيما يعلم إلا بإجتماع رأى أهل الصبي والمرضعة إنما هي حرمة من الحرم ينبغي لها أن يكون لها أصل كأصل المحارم في الرجل يتزوج الصبية فترضعها امرأة له أخرى أو أجنبية أو أمه أو أخته ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج صبيتين فأرضعت امرأة أجنبية واحدة بعد واحدة أتقع الفرقة فيما بينه وبينهما جميعا أم لا ( فقال ) يقال للزوج اختر أيتهما شئت فاحبسها وخل الأخرى وهذا رأيي ( قلت ) ولم جعلت له أن يختار أيتهما شاء وقد وقعت الحرمة بينهما جميعا ألا ترى لو أن تزوج الأختين في عقدة واحدة فرقت بينه وبينهما فهاتان حين أرضعتهما المرأة واحدة بعد واحدة كانتا حين أرضعت الأولى من الصبيتين على النكاح لم يفسد على الزوج من نكاحهما شيء فلما أرضعت الثانية صارت أختها فصارتا كأنهما نكحتا في عقدة واحدة ألا ترى أنه لو فارق الأولى بعد ما أرضعتها المرأة قبل أن ترضع الثانية ثم أرضعت الثانية كان نكاح الثانية صحيحا أو لا ترى أن الحرمة إنما تقع بالرضاع إذا كانتا جميعا في ملكه بإرضاعها الأخرى بعد الأولى فتصيران في الرضاع إذا وقعت الحرمة كأنه تزوجهما في عقدة واحدة فلا يجوز ذلك ( قال ) ليس كما قلت ولكنا نظرنا إلى عقدتهما فوجدنا العقدتين وقعتا صحيحتين في الصبيتين جميعا ثم دخل الفساد في عقدة كانت صحيحة لا يستطيع أن يثبت على العقدتين جميعا فنظرنا إلى الذي لا يصلح له أن يثبت عليه فحلنا بينه وبين ذلك ونظرنا إلى الذي يجوز له أن يثبت عليه فحللناه له وقد يجوز له أن يثبت على واحدة ولا يجوز له أن يثبت عليهما جميعا فحلنا بينه وبين واحدة وأمرناه أن يحبس واحدة ( قلت ) فإن كن صبيات ثلاثا أو أربعا تزوجهن مراضع واحدة بعد واحدة فأرضعتهن امرأة واحدة بعد واحدة ( قال ) إذا أرضعت واحدة ____________________ (5/413) ________________________________________ فهن على نكاحهن فإن أرضعت أخرى بعد ذلك قيل له اختر أيتهما شئت وفارق الأخرى فإن فارق الأخرى ثم أرضعت الثالثة قلنا له أيضا اختر أيتهما شئت وفارق الأخرى فإن فارق الأخرى ثم أرضعت الرابعة قلنا له اختر أيتهما شئت وفارق الأخرى فيكون الخيار في أن يحبس الثالثة أو الرابعة وهذا إذا كان الخيار والفرقة قد وقعت فيما مضى قبلهما وإن أرضعت المرأة واحدة بعد واحدة حتى أتت على جميعهن ولم يختر فراق واحدة منهن ( قال ) هذا له أن يختار في أن يحبس واحدة منهن أيتهن شاء إن شاء أولاهن وإن شاء أخراهن وإن شاء وسطهن يحبس واحدة منهن أي ذلك أحب ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي ( قلت ) أرأيت إن تزوج امرأة وصبيتين واحدة بعد واحدة أو في عقدة واحدة وسمى لكل واحدة صداقها وأرضعت المرأة صبية منهما قبل أن يدخل بالكبيرة منهن ( قال ) تحرم الكبيرة ولا تحرم الصغيرة المرضعة إذا لم يكن دخل بأمها التي أرضعتها لأنها من ربائبه اللاتي لم يدخل بأمهاتهن ومما يبين لك ذلك أنه لو تزوج امرأة كبيرة فطلقها ثم تزوج صبية مرضعة فأرضعتها امرأته تلك المطلقة لم تكن تحرم عليه هذه الصبية لأنها من الربائب اللاتي لم يدخل بأمهاتهن ( قلت ) أرأيت لو أني تزوجت امرأة كبيرة ودخلت بها ثم تزوجت صبية صغيرة ترضع فأرضعتها امرأتي التي دخلت بها بلبني أو بلبنها فحرمت علي نفسها وحرمت علي الصبية أيكون لها من المهر شيء أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى لها مهرها لأنه قد دخل بها ولا أرى للصبية مهرا تعمدت امرأته الفساد أو لم تتعمده ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا تزوج صبية فأرضعتها أمه أو أخته أو جدته أو ابنته أو ابنة ابنته أو امرأة أخيه أو بنت أخيه أتقع الفرقة فيما بينه وبين الصبية ( قال ) نعم في قول مالك ( قلت ) ويكون للصبية نصف الصداق على الزوج في قول مالك ( قال ) لا ليس على الزوج من الصداق شيء ( قلت ) لم لا يكون على الزوج نصف الصداق ( قال ) لا لأنه لم يطلق ألا ترى أن ____________________ (5/414) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس