الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35952" data-attributes="member: 329"><p>الحرمة قد وقعت بينهما من قبل أن يبني بها فقد صارت أخته أو ابنة ابنته أو ذات محرم منه ( قلت ) فلا يكون للصبية على التي أرضعتها نصف الصداق تعمدت التي أرضعتها الفساد أو لم تتعمده ( قال ) نعم لا شيء عليها من الصداق في رأيي ( قلت ) فيؤدبها السلطان إن علم أنها تعمدت فسادها على زوجها في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت الرجل يتزوج أخته من الرضاعة أو أمه من الرضاعة وسمى لها صداقها وبنى بها أيكون لها الصداق الذي سمى أم صداق مثلها في قول مالك ( قال ) قال مالك لها الصداق الذي سمي ولا يلتفت إلى صداق مثلها </p><p>ما لا يحرم من الرضاعة ( قلت ) أرأيت لو أن صبيين غذيا بلبن بهيمة من البهائم أيكونان أخوين في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكني أرى أن لا تكون الحرمة في الرضاع إلا في لبن بنات آدم ألا ترى أنه بلغني عن مالك أنه قال في رجل أرضع صبيا ودر عليه إن الحرمة لا تقع به وإن لبن الرجل ليس مما يحرم ( قال ) قال مالك وإنما قال الله في كتابه ^ وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وإنما تحرم ألبان بنات آدم لا ما سواها ^ ( قلت ) أرأيت لو أن لبنا صنع فيه طعام حتى غاب اللبن في الطعام واللبن لبن امرأة أو صنع فيه طعام فكان الطعام الغالب عليه ثم طبخ على النار حتى عصد وغاب اللبن أو صب في اللبن ماء حتى غاب اللبن وصار الماء الغالب أو جعل اللبن في دواء حتى غاب اللبن في ذلك الدواء فأطعم الصبي ذلك كله أو أسقيه أتقع به الحرمة أم لا ( قال ) لا أحفظ عن مالك فيه شيئا وأرى أن لا يحرم هذا لأن اللبن قد ذهب وليس في الذي أكل أو شرب لبن يكون فيه عيش الصبي ولا أراه يحرم شيئا </p><p>في رضاع النصرانية ( قال ) وسألت مالكا عن المراضع النصرانيات ( فقال ) لا يعجبني إتخاذهن وذلك لأنهن يشربن الخمر ويأكلن الخنزير وأخاف أن يطعمن ولده ما يأكلن</p><p>____________________</p><p>(5/415)</p><p>________________________________________</p><p>من ذلك ( قال ) وهذا من عيب نكاحهن مما يدخلن على ولده وما يأكلن من الخنزير ويشربن الخمر ( قال ) ولا أرى نكاحهن حراما ولكني أكرهه ( قلت ) هل كان مالك يكره الظؤرة من اليهوديات والنصرانيات والمجوسيات ( قال ) نعم كان يكرههن من غير أن يرى ذلك حراما ويقول إنما غذاء اللبن مما يأكلن وهن يأكلن الخنزير ويشربن الخمر ولا آمنها أن تذهب به إلى بيتها فتطعمه ذلك ( قلت ) هل كان مالك يكره أن يسترضع بلبن الفاجرة ( قال ) بلغني أن مالكا كان يتقيه من غير أن يراه حراما </p><p>في رضاع المرأة ذات الزوج ولدها ( قال ) وسألت مالكا عن المرأة ذات الزوج أيلزمها رضاع ابنها ( قال ) نعم يلزمها رضاع ابنها على ما أحبت أو كرهت إلا أن تكون ممن لا تكلف ذلك ( قال ) فقلت لمالك ومن التي لا تكلف ذلك ( قال ) المرأة ذات الشرف واليسار الكثير التي ليس مثلها ترضع وتعالج الصبيان في قدر الصبيان فأرى ذلك على أبيه وإن كان لها لبن ( قال ) فقلنا له فإن كانت الأم لا تقدر على اللبن وهي ممن ترضع لو كان لها لبن لأنها ليست في الموضع الذي ذكرت لك في الشرف على من ترى رضاع الصبي ( قال ) على الأب وكل ما أصابها من مرض يشغلها عن صبيها أو ينقطع به درها فالرضاع على الأب يغرم أجر الرضاع ولا تغرم هي قليلا ولا كثيرا وإن كان لها لبن وهي من غير ذات الشرف كان عليها رضاع ابنها ( قلت ) أرأيت هذه التي ليست من أهل الشرف إذا أرضعت ولدها أتأخذ أجر رضاعها من زوجها ( قال ) لا ذلك عليها ترضعه على ما أحبت أو كرهت ( قلت ) فإن مات الأب وهي ترضعه أيسقط عنها ما كان يلزمها للصبي من الرضاع ( قال ) إن كان له مال وإلا أرضعته ( قلت ) ولها أن تطرحه إن لم يكن له مال ( قال ) لا وذلك في الرضاع وحده والنفقة مخالفة للرضاع في هذا ( قلت ) فإن كان ابنها رضيعا ولا مال له أيلزمها رضاع ابنها ( قال ) نعم يلزمها رضاع ولدها على ما أحبت أو كرهت ولا يلزمها النفقة</p><p>____________________</p><p>(5/416)</p><p>________________________________________</p><p>وإنما الذي يلزمها الرضاع كذلك قال لي مالك ( قال مالك ) ولا أحب لها أن تترك النفقة على ولدها إذا لم يكن له مال ولم يجعل النفقة مثل الرضاع رضاع ابنها وكذلك قال مالك إنما يلزمها رضاعه إذا لم يكن له مال ( قلت ) فإن كان للصبي مال فلما مات الأب قالت لا أرضعه ( قال ) ذلك جائز لها ويستأجر للصبي من ترضعه من ماله إلا أن يخاف على الصبي أن لا يقبل غيرها فتجبر على رضاعه وتعطي أجر رضاعها ( قلت ) وهذا كله قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت المرأة تأبى على زوجها رضاع ولدها منه ( قال ) قال مالك عليها رضاع ولدها منه على ما أحبت أو كرهت إلا أن تكون امرأة ذات شرف وغني مثلها لا تكلف مؤنة الصبيان ولا رضاع ولدها ولا القيام على الصبيان في غناها وقدرها فلا أرى أن تكلف ذلك وأرى ارضاعه على أبيه ( فقلنا ) لمالك فعلى أبيه أن يغرم أجر الرضاع ( قال ) نعم إذا كانت كما وصفت لك </p><p>وإن مرضت المرأة وانقطع درها فلم تقو على الرضاع وهي ممن ترضعه كان على أبيه ذلك أن يغرم أجر رضاعه ( قال ) وقال مالك فإن كانت ممن يرضع مثلها فأصابتها العلة وضع ذلك عنها وكان رضاعه على أبيه ( قلت ) أرأيت إن كان طلقها تطليقة يملك الرجعة على من رضاع الصبي في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى ما دامت نفقة المرأة على الزوج فإن الرضاع عليها إن كانت ممن ترضع فإذا انقطع نفقة الزوج عنها كان رضاعه على أبيه ( قلت ) أرأيت إن طلقها البتة أيكون أجر الرضاع على الأب في قول مالك ( قال ) نعم هو قول مالك ( قلت ) أرأيت إن طلقها تطليقة فإذا انقضت عدتها كان رضاع الصبي على الأب في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن قالت بعد ما طلقها البتة لا أرضع لك ابنا إلا بمائة درهم كل شهر والزوج يصيب من يرضع ابنه بخمسين درهما كل شهر ( قال ) قال مالك الأم أحق به بما ترضع به غيرها فإن أبت أن ترضع بذلك فلا حق لها وإن أرادت الأم أن ترضعه بما ترضعه الأجنبية فذلك للأم وليس للأب أن يفرق بينها وبينه إذا رضيت أن ترضعه بما ترضعه</p><p>____________________</p><p>(5/417)</p><p>________________________________________</p><p>الأجنبية فذلك للأم وليس للأب أن يفرق بينها وبينه إذا رضيت أن ترضعه بما ترضعه غيرها من النساء ( قال ) قال مالك وإن كان ذلك ضررا على الصبي يكون قد علق أمه لا صبر له عنها أو كان الصبي لا يقبل المراضع أو خيف عليه فأمه أحق به بأجر رضاع مثلها وتجبر الأم إذا خيف على الصبي إذا لم يقبل المراضع أو علق أمه حتى يخاف عليه الموت إذا فرق بينهما على رضاع صبيها بأجر مثلها ( قال ) فقلنا لمالك فلو كان رجل معدما لا شيء له وقد طلق امرأته البتة فوجد من ذوي قرابته أمه أو أخته أو ابنته أو عمته أو خالته ممن ترضع بغير أجر فقال لأمه إما أن ترضعيه بلا أجر فإنه لا شيء عندي وإما أن تسلميه إلى هؤلاء اللاتي يرضعنه لي باطلا ( قال ) قال مالك إذا عرف أنه لا شيء عنده ولا يقوى على أجر الرضاع كان ذلك له عليها إما أن ترضعه له باطلا وإما أن تسلمه إلى من ذكرت </p><p>ولو كان قليلا ذات يد لا يقوى من الرضاع إلا على الشيء اليسير الذي لا يشبه أن يكون رضاع مثلها ووجد امرأة ترضع له بدون ذلك كان كذلك إما أن ترضعه بما وجد وإما أن أسلمته إلى من وجد </p><p>وإن كان موسرا فوجد من ترضعه له باطلا بغير حق لم يكن له أن يأخذه منها لما وجد من يرضعه باطلا وعليه إذا أرضعته الأم بما ترضعه غيرها أن يجبر الأب على ذلك وقد بينا آثار هذا في كتاب الطلاق والله الموفق للصواب </p><p>____________________</p><p>(5/418)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب العدة وطلاق السنة ما جاء في طلاق السنة ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم هل كان مالك يكره أن يطلق الرجل امرأته ثلاث تطليقات في مجلس واحد ( قال ) نعم كان يكرهه أشد الكراهية ويقول طلاق السنة أن يطلق الرجل امرأته تطليقة واحدة طاهرا من غير جماع ثم يتركها حتى يمضي لها ثلاثة قروء ولا يتبعها في ذلك طلاقا فإذا دخلت في الدم ممن الحيضة الثالثة فقد حلت للأزواج وبانت من زوجها الذي طلقها ( قلت ) فإن أراد أن يطلقها ثلاث تطليقات عند كل طهر طلقة ( قال ) قال مالك ما أدركت أحدا من أهل بلدنا من يرى ذلك ولا يفتي به ولا أرى أن يطلقها ثلاث تطليقات عند كل طهر ولكن تطليقة واحدة ويمهل حتى تنقضي العدة كما وصفت لك ( قلت ) فإن هو طلقها ثلاثا أو عند كل طهر واحدة حتى طلق ثلاث تطليقات أيلزمه ذلك في قول مالك قال نعم ( قلت ) هل كان مالك يكره أن يطلق الرجل امرأته في طهر قد جامعها فيه أم لا ( قال ) نعم كان يكرهه ويقول إن طلقها فيه لزمه ( قلت ) وتعتد بذلك الطهر الذي طلقها فيه قال نعم ( قلت ) وإن لم يبق منه إلا يوم واحد ( قال ) نعم إذا بقي من ذلك الطهر شيء ثم طلقها فيه وقد جامعها فيه اعتدت به في أقرائها في العدة ( قال مالك ) تعتد به ولا يؤمر برجعتها إنما يؤمر الذي يطلق امرأته وهي حائض ( وقال ) ربيعة ويحيى بن سعيد في امرأة طلقت ثم حاضت قالا تعتد بذلك الطهر</p><p>____________________</p><p>(5/419)</p><p>________________________________________</p><p>وإن لم تمكث فيه إلا ساعة واحدة أو يوما حتى تحيض ( وقال ) بن شهاب مثله ( أشهب ) عن بعض أهل العلم عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود أنه قال من أراد أن يطلق للسنة فليطلق امرأته طاهرا في غير جماع تطليقة ثم ليدعها فإن أراد أن يراجعها راجعها وإن حاضت ثلاث حيض كانت بائنا وكان خاطبا من الخطاب فإن الله تبارك وتعالى يقول لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ( قال بن مسعود ) وإن أراد أن يطلقها ثلاثا فليطلقها طاهرا تطليقة في غير جماع ثم يدعها حتى إذا حاضت وطهرت طلقها أخرى ثم يدعها حتى إذا حاضت وطهرت طلقها تطليقة أخرى فهذه ثلاث تطليقات وحيضتان وتحيض أخرى فتنقضي عدتها ( أشهب ) عن القاسم بن عبد الله أن يحيى بن سعيد حدثه عن بن شهاب أنه قال إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته للعدة كما أمره الله فليطلقها إذا هي طهرت من حيضتها تطليقة واحدة قبل أن يجامعها ثم لتعتد حتى تنقضي عدتها فتحيض ثلاث حيض فإذا هو فعل ذلك طلق كما أمره الله فإنه لا يدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا وهو يملك الرجعة ما لم تحض ثلاث حيض ( مالك بن أنس ) أن عبد الله بن دينار حدثه أنه سمع عبد الله بن عمر قرأ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لقبل عدتهن </p><p>في طلاق الحامل ( قلت ) أرأيت الحامل إذا أراد زوجها أن يطلقها ثلاثا كيف يطلقها ( قال ) قال مالك لا يطلقها ثلاثا ولكن يطلقها واحدة متى ما شاء ويمهلها حتى تضع جميع ما في بطنها من الأولاد ثم قد حلت للأزواج وللزوج المطلق عليها الرجعة ما لم تضع جميع ما في بطنها ( قال مالك ) وإن وضعت واحدا وبقي في بطنها آخر فللزوج عليها الرجعة حتى تضع آخر ما في بطنها من الأولاد ( وقد قال مالك ) في طلاق الحامل للسنة إنها تطليقة واحدة ثم يدعها حتى تضع حملها ( قال ) أشهب وقال ذلك عبد الله بن مسعود وجابر بن عبد الله وغيرهما وقاله بن المسيب وربيعة والزهري ( قلت ) أرأيت إن طلقها ثلاثا وهي حامل في مجلس واحد أو مجالس شتى أيلزمه ذلك أم لا ( قال )</p><p>____________________</p><p>(5/420)</p><p>________________________________________</p><p>قال مالك يلزمه ذلك وكرهه له مالك أن يطلقها هذا الطلاق ( أشهب ) عن القاسم بن عبد الله أن يحيى بن سعيد حدثه أن بن شهاب حدثه أن بن المسيب حدثه أن رجلا من أسلم طلق امرأته على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث تطليقات جميعا فقال له بعض أصحابه إن لك عليها رجعة فإنطلقت امرأته حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إن زوجي طلقني ثلاث تطليقات في كلمة واحدة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بنت منه ولا ميراث بينكما ( أشهب ) عن بن لهيعة أن يزيد بن أبي حبيب حدثه عن بن عمر أنه سئل عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات في مجلس واحد فقال بن عمر عصى ربه وخالف السنة وذهبت منه امرأته ( أشهب ) عن بن لهيعة أن يزيد بن أبي حبيب حدثه عن سليمان بن مالك بن الحارث السلمى أن رجلا أتى بن عباس فقال له يا بن عباس إن عمي طلق امرأته ثلاثا فقال له إن عمك عصى الله فأندمه الله وأطاع الشيطان فلم يجعل له مخرجا فقال له أترى أن يحلها له رجل فقال بن عباس من يخادع الله يخدعه الله ( قلت ) أرأيت التي لم تبلغ المحيض متى يطلقها زوجها ( قال ) قال مالك يطلقها متى شاء للاهلة أو لغير الاهلة ثم عدتها ثلاثة أشهر وكذلك التي يئست من المحيض ( قال مالك ) والمستحاضة يطلقها زوجها متى شاء وعدتها سنة ( قال بن القاسم ) كان في ذلك يطؤها أو لا يطؤها وله عليها الرجعة حتى تنقضي السنة فإذا مضت السنة فقد حلت للأزواج إلا أن يكون بها ريبة فينتظر حتى تذهب الريبة فإذا ذهبت الريبة وقد مضت السنة فليس عليها من العدة قليل ولا كثير وقد حلت للأزواج ( قال مالك ) وهي مثل الحامل يطلقها متى ما شاء إلا أن يعرف لها قرء فيتحرى ذلك فيطلقها عنده ( بن وهب ) عن يونس وبن أبي ذئب عن بن شهاب أنه قال يطلق المستحاضة زوجها إذا طهرت للصلاة ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه قال في المرأة تطلق وقد أدبر عنها المحيض أو تشك فيه قال إن تبين أنها قد يئست من المحيض فعدتها ثلاثة أشهر كما قضى الله وقد كان يقول يستقبل بطلاقها الاهلة فهو أسد لمن</p><p>____________________</p><p>(5/421)</p><p>________________________________________</p><p>أراد أن يطلق من قد يئس من المحيض فإن طلق بعد الاهلة أو قبلها اعتدت من حين طلقها ثلاثة أشهر ثلاثين يوما كل شهر وإن مضت ثلاثة أشهر قبل أن تحيض فقد حلت للأزواج ( قال يونس ) وقال ربيعة تعتد ثلاثين ثلاثين من الأيام </p><p>ما جاء في طلاق الحائض والنفساء ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته وهي حائض أنت طالق للسنة أيقع عليها الطلاق وهي حائض أم حتى تطهر ( قال ) إذا قال الرجل لامرأته وهي حائض أنت طالق إذا طهرت إنها طالق مكانها ويجبر الزوج على رجعتها فكذلك مسئلتك ( قلت ) وكذلك لو قال لامرأته أنت طالق ثلاثا للسنة ( قال ) قال مالك إنهن يقعن مكانه عليها حين تكلم بذلك كلهن فإن كانت طاهرا أو حائضا فلا سبيل له إليها حتى تنكح زوجا غيره ( بن وهب ) عن مالك وبن أبي ذئب أن نافعا أخبرهما عن عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض وسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد ذلك وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله بها أن يطلق لها النساء ( قال بن أبي ذئب ) في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي واحدة ( أشهب ) عن الليث بن سعد عن نافع عن بن عمر أنه كان إذا سئل عن طلاق المرء امرأته حائضا قال لأحدهم أما أنت فطلقت امرأتك مرة أو مرتين فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أراجعها ثم أمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن أردت أن أطلقها طلقتها حين تطهر من قبل أن أجامعها فإن كنت طلقتها ثلاثا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك وعصيت الله فيما أمرك به من طلاق امرأتك ( قلت ) أرأيت الرجل يطلق امرأته وهي حائض أو نفساء أيجبره مالك على أن يراجعها ( قال ) نعم قال مالك من طلق امرأته وهي نفساء أو حائض جبر على رجعتها إلا أن تكون غير مدخول بها فلا بأس بطلاقها وإن كانت حائضا أو نفساء ( بن وهب وأشهب ) عن بن لهيعة عن بكير عن سليمان بن يسار أنه قال إذا طلقت المرأة وهي نفساء لم</p><p>____________________</p><p>(5/422)</p><p>________________________________________</p><p>تعتد بدم نفاسها واستقبلت ثلاثة قروء ( وقاله ) بن شهاب والقاسم بن محمد وبن قسيط وأبو بكر بن عمرو بن عزم ونافع مولى بن عمر ( قلت ) فكيف يطلقها إن أراد أن يطلقها بعد ما أجبرته على رجعتها ( قال ) يمهلها حتى تنقضي حيضتها التي طلقها فيها ثم تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم يطلقها إن أراد فكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ( قلت ) فالنفساء ( قال ) يجبر على رجعتها فإن أراد أن يطلقها فإذا طهرت من دم نفاسها أمهلها حتى تحيض أيضا ثم تطهر ثم يطلقها إن أراد ويحسب عليها ما طلقها في دم النفاس أو في دم الحيض ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فإن طلقها في دم النفاس أو في دم الحيض فلم يرتجعها حتى انقضت العدة ( قال ) فلا سبيل له عليها وقد حلت للأزواج ( قلت ) أرأيت إن طلقها في طهر قد جامعها فيه هل يأمر مالك بمراجعتها كما يأمره بمراجعتها في الحيض ( قال مالك ) لا يؤمر بمراجعتها وهو قرء واحد وإنما كان الصواب أن يطلق في طهر لم يجامعها فيه ( قال ) ولو أن رجلا طلق امرأته في دم حيضتها فجبر على رجعتها فإرتجعها فلما طهرت جهل فطلقها الثانية في طهرها بعد ما طهرت قبل أن تحيض الثانية لم يجبر على رجعتها ولو طلقها وهي حائض فلم يعلم بها حتى حاضت حيضتين وطهرت جبر على رجعتها على ما أحب أو كره كما كان يبر أن لو كانت في دم حيضتها يجبر على ذلك ما لم تنقض عدتها وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت المرأة إذا هي طهرت من حيضتها ولم تغتسل بعد ألزوجها أن يطلقها قبل أن تغتسل أم حتى تغتسل في قول مالك ( قال ) لا يطلقها حتى تغتسل وإن رأت القصة البيضاء ( قال ) وسألته عن تفسير قول بن عمر فطلقوهن لقبل عدتهن ( قال ) يطلقها في طهر لم يمسها فيه ( قال بن القاسم ) ولا يعجبني أن يطلقها إلا وهو تقدر على جماعها فهي وإن رأت القصة البيضاء ولم تغتسل فهو لا يقدر على جماعها بعد ولو طلقها بعد ما رأت القصة البيضاء قبل أن تغتسل لم يجبر على رجعتها ( قلت ) أرأيت لو كانت مسافرة فرأت القصة ولم تجد الماء فتيممت ألزوجها أن يطلقها الآن في قول مالك قال نعم ( قلت ) ولم وهو لا يقدر على جماعها ( قال ) لأن</p><p>____________________</p><p>(5/423)</p><p>________________________________________</p><p>الصلاة قد حلت لها وهي قبل أن تغتسل بعد ما رأت القصة البيضاء لم تحل لها الصلاة فهي إذا حلت لها الصلاة جاز لزوجها أن يطلقها </p><p>ما جاء في المطلقة واحدة تتزين وتتشوف لزوجها ( قلت ) أرأيت إن طلق امرأته تطليقة يملك الرجعة هل تتزين له وتتشوف له ( قال ) كان قوله الأول أنه لا بأس أن يدخل عليها ويأكل معها إذا كان معها من يتحفظ بها ثم رجع عن ذلك فقال لا يدخل عليها ولا يرى شعرها ولا يأكل معها حتى يراجعها ( قلت ) هل يسعه أن ينظر إليها أو إلى شيء من محاسنها تلذذا وهو يريد رجعتها في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا وليس له أن يتلذذ بشيء منها وإن كان يريد رجعتها حتى يراجعها وهذا على الذي أخبرتك أنه كره له أن يخلو معها ولا يرى شعرها أو يدخل عليها حتى يراجعها ( بن وهب ) عن عبد الله بن عمر ومالك بن أنس عن نافع أن بن عمر طلق امرأته في مسكن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وكان طريقه في حجرتها فكان يسلك الطريق الأخرى من أدبار البيوت إلى المسجد كراهية أن يستأذن عليها حتى راجعها ( قال مالك ) وإن كان معها فلينتقل عنها ( قال مالك ) وقد انتقل عبد الله بن عمر وعروة بن الزبير ( قالابن وهب ) وقال عبد العزيز إن الرجل إذا طلق امرأته واحدة فقد حرم عليه فرجها ورأسها أن يراها حاسرة أو يتلذذ بشيء منها حتى يراجعها </p><p>ما جاء في عدة النصرانية ( قلت ) أرأيت المرأة من أهل الكتاب إذا كانت تحت رجل مسلم فطلقها بعد ما بنى بها كم عدتها عند مالك وكيف يطلقها ( قال ) عدتها عند مالك مثل عدة الحرة المسلمة وطلاقها كطلاق الحرة المسلمة وتجبر على العدة في قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن نصرانية تحت نصراني أسلمت المرأة ثم مات الزوج قبل أن يسلم وهي في عدته أتنتقل إلى عدة الوفاة أم لا في قول مالك ( قال ) لا تنتقل إلى عدة الوفاة في</p><p>____________________</p><p>(5/424)</p><p>________________________________________</p><p>قول مالك وهي على عدتها التي كانت عليها ثلاث حيض </p><p>ما جاء في عدة الأمة المطلقة ( قلت ) كم عدة الأمة المطلقة إذا كانت ممن لا تحيض من صغر أو كبر ومثلها يوطأ وقد دخل بها في قول مالك ( قال ) ثلاثة أشهر ( أشهب ) عن سفيان بن عيينة أن صدقة بن يسار حدثه أن عمر بن عبد العزيز سأل في إمراته على المدينة في كم يتبين الولد في البطن فإجتمع له على أنه لا يتبين حتى يأتي عليه ثلاثة أشهر فقال عمر لا يبرىء الأمة إذا لم تحض أو كانت قد يئست من المحيض إلا ثلاثة أشهر ( بن وهب ) عن الليث بن سعد أن أيوب بن موسى حدثه عن ربيعة أنه قال تستبرئ الأمة إذا طلقت وقد قعدت من الحيض بثلاثة أشهر والتي لم تحض تستبرئ بثلاثة أشهر والأمة التي تباع ولم تحض أو قد يئست بثلاثة أشهر إذا خشي منها الحمل وكان مثلها يحمل ( بن وهب ) وقال الليث حدثني يحيى بن سعيد أن التي لم تحض من الاماء إذا طلقت تعتد بثلاثة أشهر إلا أن تعرك عركتين يعلم الناس أن قد استبرأت رحمها قبل ذلك فإن انقضت الثلاثة الأشهر الاستبراء ثم حاضت حيضة اعتدت بحيضة أخرى والتي تباع منهن تعتد بثلاثة أشهر إلا أن تحيض حيضة قبل ذلك والمتوفي عنها زوجها من الاماء اللاتي لم يحضن تعتد أربعة أشهر وعشرا إلا أن تحيض حيضة قبل شهرين وخمسة أيام فذلك يكفيها ( أشهب ) عمن يثق به أن الاوزاعي حدثه عن بن شهاب أنه قال عدة الأمة البكر التي لم تحض ثلاثة أشهر ( أشهب ) قال قال سليمان بن بلال سمعت ربيعة ويحيى بن سعيد يقولان عدة الحرة والأمة اللتين لم يبلغا المحيض واللتين قد يئستا من المحيض ثلاثة أشهر إذا طلقها زوجها أو باعها رجل كان يصيبها ( قال بن وهب ) وقد قال عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز وبن شهاب وبكير بن الأشج في عدة الأمة التي قد يئست من المحيض والتي لم تبلغ المحيض ثلاثة أشهر ( وقال ) مالك مثله ( قلت ) أرأيت المرأة إذا بلغت ثلاثين سنة ولم تحض قط أو أربعين سنة ولم تحض قط أو عشرين سنة ولم تحض قط فطلقها زوجها أتعتد</p><p>____________________</p><p>(5/425)</p><p>________________________________________</p><p>الشهور أم لا وكم عدتها في قول مالك ( قال ) سألت مالكا عنها فقال تعتد بالشهور وهي ممن دخل في كتاب الله في هذه الآية ! 2 < واللائي لم يحضن > 2 ! </p><p>فعدتهن ثلاثة أشهر وإن بلغت ثلاثين سنة إذا كانت لم تحض قط ( قلت ) أرأيت إن بلغت عشرين سنة ولم تحض أتعتد بالشهور ( قال ) نعم قال وكل من لم تحض قط فطلقها زوجها وهي بنت عشرين أو أقل من ذلك أو أكثر فإنما تعتد بالشهور وهي في هذه الآية لم تخرج منه بعد قول الله تبارك وتعالى ! 2 < واللائي لم يحضن > 2 ! وهي إذا كانت لم تحض قط فهي في هذه الآية حتى إذا حاضت فقد خرجت من هذه الآية فإن ارتفع عنها الدم وقد حاضت مرة أو أكثر من ذلك وهي في سن من تحيض فعليها أن تعتد سنة كما وصفت لك وهذا قول مالك </p><p>ما جاء في عدة المرتابة والمستحاضة ( قلت ) أرأيت إن كانت صغيرة لم تحض فطلقها زوجها فاعتدت شهرين ثم حاضت كيف تصنع في قول مالك ( قال ) ترجع إلى الحيض وتلغي الشهرين ( قلت ) أرأيت إن كانت يئست من الحيض فطلقها زوجها فاعتدت بالشهور فلما اعتدت شهرين حاضت ( قال ) قال مالك يسئل عنها النساء وينظرن فإن كان مثلها يحيض رجعت إلى الحيض وإن كان مثلها لا يحيض لأنها قد دخلت في سن من لا تحيض من النساء فرأت الدم ( قال مالك ) ليس هذا بحيض ولتمض على الشهور ألا ترى إن بنت سبعين سنة وبنت ثمانين وبنت تسعين إذا رأت الدم لم يكن ذلك حيضا ( قلت ) أرأيت الرجل إذا طلق امرأته ولم تحض قط وهي بنت ثلاثين سنة فكانت عدتها عند مالك بالشهور كما وصفت لي أرأيت إن حاضت بعد ما اعتدت بشهرين ( قال ) تنتقل إلى عدة الحيض ( قلت ) فإن ارتفع الحيض عنها ( قال ) تنتقل إلى عدة السنة كما وصفت لك تسعة أشهر من يوم انقطع الدم عنها ثم ثلاثة أشهر وعدتها من الطلاق إنما هي الأشهر الثلاثة التي بعد التسعة والتسعة إنما هي إستبراء ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إذا طلق الرجل امرأته ومثلها تحيض فارتفعت</p><p>____________________</p><p>(5/426)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35952, member: 329"] الحرمة قد وقعت بينهما من قبل أن يبني بها فقد صارت أخته أو ابنة ابنته أو ذات محرم منه ( قلت ) فلا يكون للصبية على التي أرضعتها نصف الصداق تعمدت التي أرضعتها الفساد أو لم تتعمده ( قال ) نعم لا شيء عليها من الصداق في رأيي ( قلت ) فيؤدبها السلطان إن علم أنها تعمدت فسادها على زوجها في قول مالك ( قال ) نعم في رأيي ( قلت ) أرأيت الرجل يتزوج أخته من الرضاعة أو أمه من الرضاعة وسمى لها صداقها وبنى بها أيكون لها الصداق الذي سمى أم صداق مثلها في قول مالك ( قال ) قال مالك لها الصداق الذي سمي ولا يلتفت إلى صداق مثلها ما لا يحرم من الرضاعة ( قلت ) أرأيت لو أن صبيين غذيا بلبن بهيمة من البهائم أيكونان أخوين في قول مالك ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا ولكني أرى أن لا تكون الحرمة في الرضاع إلا في لبن بنات آدم ألا ترى أنه بلغني عن مالك أنه قال في رجل أرضع صبيا ودر عليه إن الحرمة لا تقع به وإن لبن الرجل ليس مما يحرم ( قال ) قال مالك وإنما قال الله في كتابه ^ وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وإنما تحرم ألبان بنات آدم لا ما سواها ^ ( قلت ) أرأيت لو أن لبنا صنع فيه طعام حتى غاب اللبن في الطعام واللبن لبن امرأة أو صنع فيه طعام فكان الطعام الغالب عليه ثم طبخ على النار حتى عصد وغاب اللبن أو صب في اللبن ماء حتى غاب اللبن وصار الماء الغالب أو جعل اللبن في دواء حتى غاب اللبن في ذلك الدواء فأطعم الصبي ذلك كله أو أسقيه أتقع به الحرمة أم لا ( قال ) لا أحفظ عن مالك فيه شيئا وأرى أن لا يحرم هذا لأن اللبن قد ذهب وليس في الذي أكل أو شرب لبن يكون فيه عيش الصبي ولا أراه يحرم شيئا في رضاع النصرانية ( قال ) وسألت مالكا عن المراضع النصرانيات ( فقال ) لا يعجبني إتخاذهن وذلك لأنهن يشربن الخمر ويأكلن الخنزير وأخاف أن يطعمن ولده ما يأكلن ____________________ (5/415) ________________________________________ من ذلك ( قال ) وهذا من عيب نكاحهن مما يدخلن على ولده وما يأكلن من الخنزير ويشربن الخمر ( قال ) ولا أرى نكاحهن حراما ولكني أكرهه ( قلت ) هل كان مالك يكره الظؤرة من اليهوديات والنصرانيات والمجوسيات ( قال ) نعم كان يكرههن من غير أن يرى ذلك حراما ويقول إنما غذاء اللبن مما يأكلن وهن يأكلن الخنزير ويشربن الخمر ولا آمنها أن تذهب به إلى بيتها فتطعمه ذلك ( قلت ) هل كان مالك يكره أن يسترضع بلبن الفاجرة ( قال ) بلغني أن مالكا كان يتقيه من غير أن يراه حراما في رضاع المرأة ذات الزوج ولدها ( قال ) وسألت مالكا عن المرأة ذات الزوج أيلزمها رضاع ابنها ( قال ) نعم يلزمها رضاع ابنها على ما أحبت أو كرهت إلا أن تكون ممن لا تكلف ذلك ( قال ) فقلت لمالك ومن التي لا تكلف ذلك ( قال ) المرأة ذات الشرف واليسار الكثير التي ليس مثلها ترضع وتعالج الصبيان في قدر الصبيان فأرى ذلك على أبيه وإن كان لها لبن ( قال ) فقلنا له فإن كانت الأم لا تقدر على اللبن وهي ممن ترضع لو كان لها لبن لأنها ليست في الموضع الذي ذكرت لك في الشرف على من ترى رضاع الصبي ( قال ) على الأب وكل ما أصابها من مرض يشغلها عن صبيها أو ينقطع به درها فالرضاع على الأب يغرم أجر الرضاع ولا تغرم هي قليلا ولا كثيرا وإن كان لها لبن وهي من غير ذات الشرف كان عليها رضاع ابنها ( قلت ) أرأيت هذه التي ليست من أهل الشرف إذا أرضعت ولدها أتأخذ أجر رضاعها من زوجها ( قال ) لا ذلك عليها ترضعه على ما أحبت أو كرهت ( قلت ) فإن مات الأب وهي ترضعه أيسقط عنها ما كان يلزمها للصبي من الرضاع ( قال ) إن كان له مال وإلا أرضعته ( قلت ) ولها أن تطرحه إن لم يكن له مال ( قال ) لا وذلك في الرضاع وحده والنفقة مخالفة للرضاع في هذا ( قلت ) فإن كان ابنها رضيعا ولا مال له أيلزمها رضاع ابنها ( قال ) نعم يلزمها رضاع ولدها على ما أحبت أو كرهت ولا يلزمها النفقة ____________________ (5/416) ________________________________________ وإنما الذي يلزمها الرضاع كذلك قال لي مالك ( قال مالك ) ولا أحب لها أن تترك النفقة على ولدها إذا لم يكن له مال ولم يجعل النفقة مثل الرضاع رضاع ابنها وكذلك قال مالك إنما يلزمها رضاعه إذا لم يكن له مال ( قلت ) فإن كان للصبي مال فلما مات الأب قالت لا أرضعه ( قال ) ذلك جائز لها ويستأجر للصبي من ترضعه من ماله إلا أن يخاف على الصبي أن لا يقبل غيرها فتجبر على رضاعه وتعطي أجر رضاعها ( قلت ) وهذا كله قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت المرأة تأبى على زوجها رضاع ولدها منه ( قال ) قال مالك عليها رضاع ولدها منه على ما أحبت أو كرهت إلا أن تكون امرأة ذات شرف وغني مثلها لا تكلف مؤنة الصبيان ولا رضاع ولدها ولا القيام على الصبيان في غناها وقدرها فلا أرى أن تكلف ذلك وأرى ارضاعه على أبيه ( فقلنا ) لمالك فعلى أبيه أن يغرم أجر الرضاع ( قال ) نعم إذا كانت كما وصفت لك وإن مرضت المرأة وانقطع درها فلم تقو على الرضاع وهي ممن ترضعه كان على أبيه ذلك أن يغرم أجر رضاعه ( قال ) وقال مالك فإن كانت ممن يرضع مثلها فأصابتها العلة وضع ذلك عنها وكان رضاعه على أبيه ( قلت ) أرأيت إن كان طلقها تطليقة يملك الرجعة على من رضاع الصبي في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى ما دامت نفقة المرأة على الزوج فإن الرضاع عليها إن كانت ممن ترضع فإذا انقطع نفقة الزوج عنها كان رضاعه على أبيه ( قلت ) أرأيت إن طلقها البتة أيكون أجر الرضاع على الأب في قول مالك ( قال ) نعم هو قول مالك ( قلت ) أرأيت إن طلقها تطليقة فإذا انقضت عدتها كان رضاع الصبي على الأب في قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إن قالت بعد ما طلقها البتة لا أرضع لك ابنا إلا بمائة درهم كل شهر والزوج يصيب من يرضع ابنه بخمسين درهما كل شهر ( قال ) قال مالك الأم أحق به بما ترضع به غيرها فإن أبت أن ترضع بذلك فلا حق لها وإن أرادت الأم أن ترضعه بما ترضعه الأجنبية فذلك للأم وليس للأب أن يفرق بينها وبينه إذا رضيت أن ترضعه بما ترضعه ____________________ (5/417) ________________________________________ الأجنبية فذلك للأم وليس للأب أن يفرق بينها وبينه إذا رضيت أن ترضعه بما ترضعه غيرها من النساء ( قال ) قال مالك وإن كان ذلك ضررا على الصبي يكون قد علق أمه لا صبر له عنها أو كان الصبي لا يقبل المراضع أو خيف عليه فأمه أحق به بأجر رضاع مثلها وتجبر الأم إذا خيف على الصبي إذا لم يقبل المراضع أو علق أمه حتى يخاف عليه الموت إذا فرق بينهما على رضاع صبيها بأجر مثلها ( قال ) فقلنا لمالك فلو كان رجل معدما لا شيء له وقد طلق امرأته البتة فوجد من ذوي قرابته أمه أو أخته أو ابنته أو عمته أو خالته ممن ترضع بغير أجر فقال لأمه إما أن ترضعيه بلا أجر فإنه لا شيء عندي وإما أن تسلميه إلى هؤلاء اللاتي يرضعنه لي باطلا ( قال ) قال مالك إذا عرف أنه لا شيء عنده ولا يقوى على أجر الرضاع كان ذلك له عليها إما أن ترضعه له باطلا وإما أن تسلمه إلى من ذكرت ولو كان قليلا ذات يد لا يقوى من الرضاع إلا على الشيء اليسير الذي لا يشبه أن يكون رضاع مثلها ووجد امرأة ترضع له بدون ذلك كان كذلك إما أن ترضعه بما وجد وإما أن أسلمته إلى من وجد وإن كان موسرا فوجد من ترضعه له باطلا بغير حق لم يكن له أن يأخذه منها لما وجد من يرضعه باطلا وعليه إذا أرضعته الأم بما ترضعه غيرها أن يجبر الأب على ذلك وقد بينا آثار هذا في كتاب الطلاق والله الموفق للصواب ____________________ (5/418) ________________________________________ كتاب العدة وطلاق السنة ما جاء في طلاق السنة ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم هل كان مالك يكره أن يطلق الرجل امرأته ثلاث تطليقات في مجلس واحد ( قال ) نعم كان يكرهه أشد الكراهية ويقول طلاق السنة أن يطلق الرجل امرأته تطليقة واحدة طاهرا من غير جماع ثم يتركها حتى يمضي لها ثلاثة قروء ولا يتبعها في ذلك طلاقا فإذا دخلت في الدم ممن الحيضة الثالثة فقد حلت للأزواج وبانت من زوجها الذي طلقها ( قلت ) فإن أراد أن يطلقها ثلاث تطليقات عند كل طهر طلقة ( قال ) قال مالك ما أدركت أحدا من أهل بلدنا من يرى ذلك ولا يفتي به ولا أرى أن يطلقها ثلاث تطليقات عند كل طهر ولكن تطليقة واحدة ويمهل حتى تنقضي العدة كما وصفت لك ( قلت ) فإن هو طلقها ثلاثا أو عند كل طهر واحدة حتى طلق ثلاث تطليقات أيلزمه ذلك في قول مالك قال نعم ( قلت ) هل كان مالك يكره أن يطلق الرجل امرأته في طهر قد جامعها فيه أم لا ( قال ) نعم كان يكرهه ويقول إن طلقها فيه لزمه ( قلت ) وتعتد بذلك الطهر الذي طلقها فيه قال نعم ( قلت ) وإن لم يبق منه إلا يوم واحد ( قال ) نعم إذا بقي من ذلك الطهر شيء ثم طلقها فيه وقد جامعها فيه اعتدت به في أقرائها في العدة ( قال مالك ) تعتد به ولا يؤمر برجعتها إنما يؤمر الذي يطلق امرأته وهي حائض ( وقال ) ربيعة ويحيى بن سعيد في امرأة طلقت ثم حاضت قالا تعتد بذلك الطهر ____________________ (5/419) ________________________________________ وإن لم تمكث فيه إلا ساعة واحدة أو يوما حتى تحيض ( وقال ) بن شهاب مثله ( أشهب ) عن بعض أهل العلم عن الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود أنه قال من أراد أن يطلق للسنة فليطلق امرأته طاهرا في غير جماع تطليقة ثم ليدعها فإن أراد أن يراجعها راجعها وإن حاضت ثلاث حيض كانت بائنا وكان خاطبا من الخطاب فإن الله تبارك وتعالى يقول لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ( قال بن مسعود ) وإن أراد أن يطلقها ثلاثا فليطلقها طاهرا تطليقة في غير جماع ثم يدعها حتى إذا حاضت وطهرت طلقها أخرى ثم يدعها حتى إذا حاضت وطهرت طلقها تطليقة أخرى فهذه ثلاث تطليقات وحيضتان وتحيض أخرى فتنقضي عدتها ( أشهب ) عن القاسم بن عبد الله أن يحيى بن سعيد حدثه عن بن شهاب أنه قال إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته للعدة كما أمره الله فليطلقها إذا هي طهرت من حيضتها تطليقة واحدة قبل أن يجامعها ثم لتعتد حتى تنقضي عدتها فتحيض ثلاث حيض فإذا هو فعل ذلك طلق كما أمره الله فإنه لا يدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا وهو يملك الرجعة ما لم تحض ثلاث حيض ( مالك بن أنس ) أن عبد الله بن دينار حدثه أنه سمع عبد الله بن عمر قرأ يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لقبل عدتهن في طلاق الحامل ( قلت ) أرأيت الحامل إذا أراد زوجها أن يطلقها ثلاثا كيف يطلقها ( قال ) قال مالك لا يطلقها ثلاثا ولكن يطلقها واحدة متى ما شاء ويمهلها حتى تضع جميع ما في بطنها من الأولاد ثم قد حلت للأزواج وللزوج المطلق عليها الرجعة ما لم تضع جميع ما في بطنها ( قال مالك ) وإن وضعت واحدا وبقي في بطنها آخر فللزوج عليها الرجعة حتى تضع آخر ما في بطنها من الأولاد ( وقد قال مالك ) في طلاق الحامل للسنة إنها تطليقة واحدة ثم يدعها حتى تضع حملها ( قال ) أشهب وقال ذلك عبد الله بن مسعود وجابر بن عبد الله وغيرهما وقاله بن المسيب وربيعة والزهري ( قلت ) أرأيت إن طلقها ثلاثا وهي حامل في مجلس واحد أو مجالس شتى أيلزمه ذلك أم لا ( قال ) ____________________ (5/420) ________________________________________ قال مالك يلزمه ذلك وكرهه له مالك أن يطلقها هذا الطلاق ( أشهب ) عن القاسم بن عبد الله أن يحيى بن سعيد حدثه أن بن شهاب حدثه أن بن المسيب حدثه أن رجلا من أسلم طلق امرأته على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث تطليقات جميعا فقال له بعض أصحابه إن لك عليها رجعة فإنطلقت امرأته حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إن زوجي طلقني ثلاث تطليقات في كلمة واحدة فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم قد بنت منه ولا ميراث بينكما ( أشهب ) عن بن لهيعة أن يزيد بن أبي حبيب حدثه عن بن عمر أنه سئل عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات في مجلس واحد فقال بن عمر عصى ربه وخالف السنة وذهبت منه امرأته ( أشهب ) عن بن لهيعة أن يزيد بن أبي حبيب حدثه عن سليمان بن مالك بن الحارث السلمى أن رجلا أتى بن عباس فقال له يا بن عباس إن عمي طلق امرأته ثلاثا فقال له إن عمك عصى الله فأندمه الله وأطاع الشيطان فلم يجعل له مخرجا فقال له أترى أن يحلها له رجل فقال بن عباس من يخادع الله يخدعه الله ( قلت ) أرأيت التي لم تبلغ المحيض متى يطلقها زوجها ( قال ) قال مالك يطلقها متى شاء للاهلة أو لغير الاهلة ثم عدتها ثلاثة أشهر وكذلك التي يئست من المحيض ( قال مالك ) والمستحاضة يطلقها زوجها متى شاء وعدتها سنة ( قال بن القاسم ) كان في ذلك يطؤها أو لا يطؤها وله عليها الرجعة حتى تنقضي السنة فإذا مضت السنة فقد حلت للأزواج إلا أن يكون بها ريبة فينتظر حتى تذهب الريبة فإذا ذهبت الريبة وقد مضت السنة فليس عليها من العدة قليل ولا كثير وقد حلت للأزواج ( قال مالك ) وهي مثل الحامل يطلقها متى ما شاء إلا أن يعرف لها قرء فيتحرى ذلك فيطلقها عنده ( بن وهب ) عن يونس وبن أبي ذئب عن بن شهاب أنه قال يطلق المستحاضة زوجها إذا طهرت للصلاة ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه قال في المرأة تطلق وقد أدبر عنها المحيض أو تشك فيه قال إن تبين أنها قد يئست من المحيض فعدتها ثلاثة أشهر كما قضى الله وقد كان يقول يستقبل بطلاقها الاهلة فهو أسد لمن ____________________ (5/421) ________________________________________ أراد أن يطلق من قد يئس من المحيض فإن طلق بعد الاهلة أو قبلها اعتدت من حين طلقها ثلاثة أشهر ثلاثين يوما كل شهر وإن مضت ثلاثة أشهر قبل أن تحيض فقد حلت للأزواج ( قال يونس ) وقال ربيعة تعتد ثلاثين ثلاثين من الأيام ما جاء في طلاق الحائض والنفساء ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته وهي حائض أنت طالق للسنة أيقع عليها الطلاق وهي حائض أم حتى تطهر ( قال ) إذا قال الرجل لامرأته وهي حائض أنت طالق إذا طهرت إنها طالق مكانها ويجبر الزوج على رجعتها فكذلك مسئلتك ( قلت ) وكذلك لو قال لامرأته أنت طالق ثلاثا للسنة ( قال ) قال مالك إنهن يقعن مكانه عليها حين تكلم بذلك كلهن فإن كانت طاهرا أو حائضا فلا سبيل له إليها حتى تنكح زوجا غيره ( بن وهب ) عن مالك وبن أبي ذئب أن نافعا أخبرهما عن عبد الله بن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض وسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد ذلك وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله بها أن يطلق لها النساء ( قال بن أبي ذئب ) في الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي واحدة ( أشهب ) عن الليث بن سعد عن نافع عن بن عمر أنه كان إذا سئل عن طلاق المرء امرأته حائضا قال لأحدهم أما أنت فطلقت امرأتك مرة أو مرتين فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أراجعها ثم أمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن أردت أن أطلقها طلقتها حين تطهر من قبل أن أجامعها فإن كنت طلقتها ثلاثا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك وعصيت الله فيما أمرك به من طلاق امرأتك ( قلت ) أرأيت الرجل يطلق امرأته وهي حائض أو نفساء أيجبره مالك على أن يراجعها ( قال ) نعم قال مالك من طلق امرأته وهي نفساء أو حائض جبر على رجعتها إلا أن تكون غير مدخول بها فلا بأس بطلاقها وإن كانت حائضا أو نفساء ( بن وهب وأشهب ) عن بن لهيعة عن بكير عن سليمان بن يسار أنه قال إذا طلقت المرأة وهي نفساء لم ____________________ (5/422) ________________________________________ تعتد بدم نفاسها واستقبلت ثلاثة قروء ( وقاله ) بن شهاب والقاسم بن محمد وبن قسيط وأبو بكر بن عمرو بن عزم ونافع مولى بن عمر ( قلت ) فكيف يطلقها إن أراد أن يطلقها بعد ما أجبرته على رجعتها ( قال ) يمهلها حتى تنقضي حيضتها التي طلقها فيها ثم تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم يطلقها إن أراد فكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم ( قلت ) فالنفساء ( قال ) يجبر على رجعتها فإن أراد أن يطلقها فإذا طهرت من دم نفاسها أمهلها حتى تحيض أيضا ثم تطهر ثم يطلقها إن أراد ويحسب عليها ما طلقها في دم النفاس أو في دم الحيض ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) فإن طلقها في دم النفاس أو في دم الحيض فلم يرتجعها حتى انقضت العدة ( قال ) فلا سبيل له عليها وقد حلت للأزواج ( قلت ) أرأيت إن طلقها في طهر قد جامعها فيه هل يأمر مالك بمراجعتها كما يأمره بمراجعتها في الحيض ( قال مالك ) لا يؤمر بمراجعتها وهو قرء واحد وإنما كان الصواب أن يطلق في طهر لم يجامعها فيه ( قال ) ولو أن رجلا طلق امرأته في دم حيضتها فجبر على رجعتها فإرتجعها فلما طهرت جهل فطلقها الثانية في طهرها بعد ما طهرت قبل أن تحيض الثانية لم يجبر على رجعتها ولو طلقها وهي حائض فلم يعلم بها حتى حاضت حيضتين وطهرت جبر على رجعتها على ما أحب أو كره كما كان يبر أن لو كانت في دم حيضتها يجبر على ذلك ما لم تنقض عدتها وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت المرأة إذا هي طهرت من حيضتها ولم تغتسل بعد ألزوجها أن يطلقها قبل أن تغتسل أم حتى تغتسل في قول مالك ( قال ) لا يطلقها حتى تغتسل وإن رأت القصة البيضاء ( قال ) وسألته عن تفسير قول بن عمر فطلقوهن لقبل عدتهن ( قال ) يطلقها في طهر لم يمسها فيه ( قال بن القاسم ) ولا يعجبني أن يطلقها إلا وهو تقدر على جماعها فهي وإن رأت القصة البيضاء ولم تغتسل فهو لا يقدر على جماعها بعد ولو طلقها بعد ما رأت القصة البيضاء قبل أن تغتسل لم يجبر على رجعتها ( قلت ) أرأيت لو كانت مسافرة فرأت القصة ولم تجد الماء فتيممت ألزوجها أن يطلقها الآن في قول مالك قال نعم ( قلت ) ولم وهو لا يقدر على جماعها ( قال ) لأن ____________________ (5/423) ________________________________________ الصلاة قد حلت لها وهي قبل أن تغتسل بعد ما رأت القصة البيضاء لم تحل لها الصلاة فهي إذا حلت لها الصلاة جاز لزوجها أن يطلقها ما جاء في المطلقة واحدة تتزين وتتشوف لزوجها ( قلت ) أرأيت إن طلق امرأته تطليقة يملك الرجعة هل تتزين له وتتشوف له ( قال ) كان قوله الأول أنه لا بأس أن يدخل عليها ويأكل معها إذا كان معها من يتحفظ بها ثم رجع عن ذلك فقال لا يدخل عليها ولا يرى شعرها ولا يأكل معها حتى يراجعها ( قلت ) هل يسعه أن ينظر إليها أو إلى شيء من محاسنها تلذذا وهو يريد رجعتها في قول مالك ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا وليس له أن يتلذذ بشيء منها وإن كان يريد رجعتها حتى يراجعها وهذا على الذي أخبرتك أنه كره له أن يخلو معها ولا يرى شعرها أو يدخل عليها حتى يراجعها ( بن وهب ) عن عبد الله بن عمر ومالك بن أنس عن نافع أن بن عمر طلق امرأته في مسكن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وكان طريقه في حجرتها فكان يسلك الطريق الأخرى من أدبار البيوت إلى المسجد كراهية أن يستأذن عليها حتى راجعها ( قال مالك ) وإن كان معها فلينتقل عنها ( قال مالك ) وقد انتقل عبد الله بن عمر وعروة بن الزبير ( قالابن وهب ) وقال عبد العزيز إن الرجل إذا طلق امرأته واحدة فقد حرم عليه فرجها ورأسها أن يراها حاسرة أو يتلذذ بشيء منها حتى يراجعها ما جاء في عدة النصرانية ( قلت ) أرأيت المرأة من أهل الكتاب إذا كانت تحت رجل مسلم فطلقها بعد ما بنى بها كم عدتها عند مالك وكيف يطلقها ( قال ) عدتها عند مالك مثل عدة الحرة المسلمة وطلاقها كطلاق الحرة المسلمة وتجبر على العدة في قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن نصرانية تحت نصراني أسلمت المرأة ثم مات الزوج قبل أن يسلم وهي في عدته أتنتقل إلى عدة الوفاة أم لا في قول مالك ( قال ) لا تنتقل إلى عدة الوفاة في ____________________ (5/424) ________________________________________ قول مالك وهي على عدتها التي كانت عليها ثلاث حيض ما جاء في عدة الأمة المطلقة ( قلت ) كم عدة الأمة المطلقة إذا كانت ممن لا تحيض من صغر أو كبر ومثلها يوطأ وقد دخل بها في قول مالك ( قال ) ثلاثة أشهر ( أشهب ) عن سفيان بن عيينة أن صدقة بن يسار حدثه أن عمر بن عبد العزيز سأل في إمراته على المدينة في كم يتبين الولد في البطن فإجتمع له على أنه لا يتبين حتى يأتي عليه ثلاثة أشهر فقال عمر لا يبرىء الأمة إذا لم تحض أو كانت قد يئست من المحيض إلا ثلاثة أشهر ( بن وهب ) عن الليث بن سعد أن أيوب بن موسى حدثه عن ربيعة أنه قال تستبرئ الأمة إذا طلقت وقد قعدت من الحيض بثلاثة أشهر والتي لم تحض تستبرئ بثلاثة أشهر والأمة التي تباع ولم تحض أو قد يئست بثلاثة أشهر إذا خشي منها الحمل وكان مثلها يحمل ( بن وهب ) وقال الليث حدثني يحيى بن سعيد أن التي لم تحض من الاماء إذا طلقت تعتد بثلاثة أشهر إلا أن تعرك عركتين يعلم الناس أن قد استبرأت رحمها قبل ذلك فإن انقضت الثلاثة الأشهر الاستبراء ثم حاضت حيضة اعتدت بحيضة أخرى والتي تباع منهن تعتد بثلاثة أشهر إلا أن تحيض حيضة قبل ذلك والمتوفي عنها زوجها من الاماء اللاتي لم يحضن تعتد أربعة أشهر وعشرا إلا أن تحيض حيضة قبل شهرين وخمسة أيام فذلك يكفيها ( أشهب ) عمن يثق به أن الاوزاعي حدثه عن بن شهاب أنه قال عدة الأمة البكر التي لم تحض ثلاثة أشهر ( أشهب ) قال قال سليمان بن بلال سمعت ربيعة ويحيى بن سعيد يقولان عدة الحرة والأمة اللتين لم يبلغا المحيض واللتين قد يئستا من المحيض ثلاثة أشهر إذا طلقها زوجها أو باعها رجل كان يصيبها ( قال بن وهب ) وقد قال عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز وبن شهاب وبكير بن الأشج في عدة الأمة التي قد يئست من المحيض والتي لم تبلغ المحيض ثلاثة أشهر ( وقال ) مالك مثله ( قلت ) أرأيت المرأة إذا بلغت ثلاثين سنة ولم تحض قط أو أربعين سنة ولم تحض قط أو عشرين سنة ولم تحض قط فطلقها زوجها أتعتد ____________________ (5/425) ________________________________________ الشهور أم لا وكم عدتها في قول مالك ( قال ) سألت مالكا عنها فقال تعتد بالشهور وهي ممن دخل في كتاب الله في هذه الآية ! 2 < واللائي لم يحضن > 2 ! فعدتهن ثلاثة أشهر وإن بلغت ثلاثين سنة إذا كانت لم تحض قط ( قلت ) أرأيت إن بلغت عشرين سنة ولم تحض أتعتد بالشهور ( قال ) نعم قال وكل من لم تحض قط فطلقها زوجها وهي بنت عشرين أو أقل من ذلك أو أكثر فإنما تعتد بالشهور وهي في هذه الآية لم تخرج منه بعد قول الله تبارك وتعالى ! 2 < واللائي لم يحضن > 2 ! وهي إذا كانت لم تحض قط فهي في هذه الآية حتى إذا حاضت فقد خرجت من هذه الآية فإن ارتفع عنها الدم وقد حاضت مرة أو أكثر من ذلك وهي في سن من تحيض فعليها أن تعتد سنة كما وصفت لك وهذا قول مالك ما جاء في عدة المرتابة والمستحاضة ( قلت ) أرأيت إن كانت صغيرة لم تحض فطلقها زوجها فاعتدت شهرين ثم حاضت كيف تصنع في قول مالك ( قال ) ترجع إلى الحيض وتلغي الشهرين ( قلت ) أرأيت إن كانت يئست من الحيض فطلقها زوجها فاعتدت بالشهور فلما اعتدت شهرين حاضت ( قال ) قال مالك يسئل عنها النساء وينظرن فإن كان مثلها يحيض رجعت إلى الحيض وإن كان مثلها لا يحيض لأنها قد دخلت في سن من لا تحيض من النساء فرأت الدم ( قال مالك ) ليس هذا بحيض ولتمض على الشهور ألا ترى إن بنت سبعين سنة وبنت ثمانين وبنت تسعين إذا رأت الدم لم يكن ذلك حيضا ( قلت ) أرأيت الرجل إذا طلق امرأته ولم تحض قط وهي بنت ثلاثين سنة فكانت عدتها عند مالك بالشهور كما وصفت لي أرأيت إن حاضت بعد ما اعتدت بشهرين ( قال ) تنتقل إلى عدة الحيض ( قلت ) فإن ارتفع الحيض عنها ( قال ) تنتقل إلى عدة السنة كما وصفت لك تسعة أشهر من يوم انقطع الدم عنها ثم ثلاثة أشهر وعدتها من الطلاق إنما هي الأشهر الثلاثة التي بعد التسعة والتسعة إنما هي إستبراء ( قلت ) وهذا قول مالك قال نعم ( قلت ) أرأيت إذا طلق الرجل امرأته ومثلها تحيض فارتفعت ____________________ (5/426) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس