الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35958" data-attributes="member: 329"><p>إنه يطؤها بملك يمينه ولا استبراء عليه </p><p>ما جاء في العبد المأذون له في التجارة يعتق وله أم ولدت قد ولت منه قبل أن يعتق أو أعتق وفي بطنها منه ولد ( قلت ) أرأيت العبد المأذون له في التجارة إذا اشترى جارية فوطئها بملك اليمين باذن السيد أو بغير اذن السيد فولدت ثم أعتق العبد بعد ذلك فتبعته كما يتبعه ماله أتكون بذلك الولد أم ولد أم لا ( قال ) قال مالك لا تكون به أم ولد وله أن يبيعها ولك ولد ولدته قبل أن يعتقه سيده أو أعتقه سيده وأمته حامل منه لم تضعه فإن ما ولدت قبل أن يعتقه سيده وما في بطن أمته رقيق كلهم للسيد ولا تكون بشيء منهم أم ولد لأنهم عبيد وإنما أمهم بمنزلة ماله لأنه إذا أعتقه سيده تبعه ماله ( قال بن القاسم ) إلا أن يملك العبد ذلك الحمل الذي في بطن جاريته منه قبل أن تضعه فتكون به أم ولد له ( قال ) فقلت لمالك فلو أن العبد حين أعتقه سيده أعتق جاريته وهي حامل منه ( قال ) قال لي مالك لا عتق له في جاريته وحدودها وحرمتها وخراجها خراج أمة حتى تضع ما في بطنها فيأخذه سيده ويعتق الأمة إذا وضعت ما في بطنها بالعتق الذي أعتقها به العبد المعتق ولا تحتاج الجارية ها هنا إلى أن يجدد لها عتق ( قال مالك ) ونزل هذا ببلدنا وحكم به ( قال بن القاسم ) وسأله بعض أصحابه بن كنانة بعد ما قال لي هذا القول بأعوام أرأيت المدبر إذا اشترى جارية فوطئها فحملت منه ثم عجل بسيده عتقه وقد علم أن ماله يتبعه أترى ولده يتبع المدبر ( قال ) لا ولكنها إذا وضعته كان مدبرا على حال ما كان عليه الأب قبل أن يعتقه السيد والجارية تبع للعبد لأنها ماله ( قلت ) وتصير ملكا له ولا تكون بهذا الولد أم لا ( قال ) قد اختلف قول مالك في هذه المنزلة ما اختلف في المكاتب وجعله في هذه الجارية بمنزلة المكاتب في جاريته ( قال بن القاسم ) والذي سمعت من مالك قال تكون أم ولد إذا ولدته في التدبير أو في الكتابة فقلت لمالك وإن لم يكن لها يوم يعتق ولد حي ( قال ) وإن لم يكن لها يوم يعتق ولد حي ( قلت ) ما حجة مالك في التي في بطنها ولد من هذا العبد الذي</p><p>____________________</p><p>(5/481)</p><p>________________________________________</p><p>أعتقه سيده فقال المعتق هي حرة لم جعلها في خراجها وحدودها بمنزلة الأمة وإنما في بطنها ولد للسيد وهي إذا وضعت ما في بطنها كانت حرة باللفظ الذي أعتقها به العبد المعتق ( قال ) لأن ما في بطنها ملك للسيد ولا يصلح أن تكون حرة وما في بطنها رقيق فلما لم يجز هذا وقفت ولم ينفذ لها حريتها حتى تضع ما في بطنها ومما يبين ذلك أن العبد إذا كاتبه سيده وله أمة حامل منه أن ما في بطنها رقيق ولا يدخل في كتابة المكاتب إلا أن يشترطه المكاتب</p><p>____________________</p><p>(5/482)</p><p>________________________________________</p><p>كتاب الظهار ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت إن قال رجل لامرأته أنت علي كظهر أمي أيكون مظاهرا قال نعم ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته أنت علي كظهر فلانة لذات رحم محرم من نسب أو محرم من رضاع ( قال ) قال مالك من ظاهر بشيء من ذوات المحارم من نسب أو رضاع فهو مظاهر قال بن القاسم ومن ظاهر من صهر فهو مظاهر ( قلت ) أرأيت إن قال أنت علي كرأس أمي أو كقدم أمي أو كفخذ أمي ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأراه مظاهرا لأن مالكا قال في الذي يقول أنت علي مثل أمي أنه مظاهر فكل ما قال به من شيء منها فهو مثله يكون مظاهرا لأن مالكا قال في رجل قال أنت علي حرام مثل أمي قال مالك فهو مظاهر قال سحنون وقد قال بعض كبار أصحاب مالك إذا وجدته قال في التحريم بالطلاق من ذلك شيئا فكانت امرأته تطلق به وذلك أن يقول رجل لزوجته رأسك طالق إصبعك طالق يدك حرام فرجك حرام بطنك حرام قدمك حرام فإذا وجب به على هذا النحو الطلاق كان قائله لزوجته بذوات المحارم في الظهار مظاهرا أن يقول رأسك علي كظهر أمي وكذلك في العضو أو البطن والفرج والظهر وكذلك في ذوات المحارم يلزمه بكل ذلك الظهار ( قلت ) لم قال مالك هو مظاهر ولم يجعله البتات ومالك يقول في الحرام أنه البتة ( قال ) لأنه قد جعل للحرام مخرجا حين قال مثل أمي ومن قال مثل</p><p>____________________</p><p>(6/49)</p><p>________________________________________</p><p>أمي فإنما هو مظاهر ولو أنه لم يذكر أمه كان البتات في قول مالك ( وقد ) قال غيره من كبار أصحاب مالك لا تكون حراما ألا ترى أنه إنما يبني على أن الذي أنزل الله فيه الظهار لم يكن قبله أمر يقاس بقوله عليه ولم يكن كان من التظاهر شيء يكون هو أراده ولا نواة وقد حرم بأمه فأنزل الله فيه التظاهر وقد كانت النية منه على ما أخبرتك من أنه لم يكن يظاهر حين قال ما قال فأنزل الله في قوله التطاهر وقد أراد التحريم فلم تكن حراما إن حرمها وجعلها كظهر أمه وقد روى بن نافع عن مالك نحو هذا أيضا ( قلت ) أرأيت إن قال أنت علي كظهر فلانة لجارة ليس بينه وبينها محرم ( قال ) سئل مالك عنها فقال أراه مظاهرا ( قال ) وسأله الذي سأله عنها على وجه أنها نزلت به وقد قال غيره في الاجنبية أنها طالق ولا يكون مظاهرا ( قلت ) وسواء إن كانت ذات زوج أو فارغة من زوج ( قال ) سواء قال بن القاسم وأخبرني من أثق به أنه قال عليه الظهار من قبل أن أسمعه منه قاله مرة بعد مرة ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته أنت علي مثل ظهر فلانة الاجنبية ليس بينه وبينها محرم ( قال ) قال مالك هو مظاهر من امرأته ( قلت ) فإن قال لها أنت علي كفلانة لأجنبية ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه حين قال أنت علي كظهر فلانة علمنا أنه أراد الظهار وإن لم يقل كظهر فهو عندي ولم أسمع من مالك فيه شيئا أنه طلاق البتات لأن الذي يقول الظهر فقد بين أنه أراد الظهار وإن لم يقل الظهر فقد أراد التحريم إذا قال لامرأته أنت علي كأجنبية من الناس وإذا قال ذلك في ذوات المحارم فقال أنت علي كفلانة فهذا قد علمنا أنه قد أراد الظهار لأن الظهار هو لذوات المحارم فالظهار في ذوات المحارم وقوله كفلانة وهي ذات محرم منه ظهار كله لأن هذا وجه الظهار وإن قال أنت علي كفلانة لذات محرم منه وهو يريد بذلك التحريم أنها ثلاث البتة أن أراد بذلك التحريم ( قلت ) أرأيت إن قال أنت علي حرام كأمي ولا نية له ( قال ) هو مظاهر كذلك قال لي مالك في قوله حرام علي مثل أمي وقوله حرام كأمي عندي مثله وهذا مما لا اختلاف فيه ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن ربيعة</p><p>____________________</p><p>(6/50)</p><p>________________________________________</p><p>أنه قال في رجل قال لامرأته أنت علي مثل كل شيء حرمه الكتاب ( قال ) أرى عليه ظهارا لأن الكتاب قد حرم عليه أمه وغيرها مما حرم الله قال بن وهب قال يونس وقال بن شهاب في رجل قال لامرأته أنت علي كبعض ما حرم علي من النساء ( قال ) نرى ذلك تظاهرا والله أعلم قال يونس وقال ربيعة مثله وقال من حرم عليه من النساء بمنزلة أمه في التظاهر </p><p>ظهار الرجل من أمته وأم ولده ومدبرته ( قلت ) أرأيت إن ظاهر من أمته أو من أم ولده أو من مدبرته أيكون مظاهرا في قول مالك ( قال ) نعم قال مالك يكون مظاهرا ( قلت ) فإن ظاهر من معتقته إلى أجل ( قال ) لا يكون مظاهرا لأن وطأها لا يحل له بن وهب عنابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله أنهما كانا يقولان ظهار الأمة أنه مثل ظهار الحرة بن وهب عن رجال من أهل العلم عن علي بن أبي طالب وبن شهاب ويحيى بن سعيد وسليمان بن يسار وعبد الله بن أبي سلمة ومكحول ومجاهد انهم قالوا يفتدى كما يفتدى في الحرة قال بن شهاب وقد جعل الله لذلك بيانا في كتابه فقال ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف والسرية من النساء وهي أمة بن وهب عن بن لهيعة عن خالد بن أبي عمران أنه سأل القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله عن الرجل يتظاهر من وليدته ولا يقدر على ما يعتق غيرها أيجوز له عتقها ( قال ) نعم وينكحها بن وهب عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال يجوز له عتقها بتظاهره منها ( قال ) ولو كان له اماء يظاهر منهن جميعا فإنما كفارته كفارة واحدة بن وهب عن يونس بن يزيد عن ربيعة أنه قال من يظاهر من أم ولد له فهو مظاهر وقاله بن شهاب وعطاء بن أبي رباح</p><p>____________________</p><p>(6/51)</p><p>________________________________________</p><p>فيمن لا يجب عليه الظهار ( قلت ) أرأيت ذميا يظاهر من امرأته ثم أسلم ( قال ) قال مالك كل يمين كانت عليه من طلاق أو عتاق أو صدقة أو شيء من الأشياء فهو موضوع عنه إذا أسلم والظهار من ناحية الطلاق ألا ترى أن طلاقه في الشرك عند مالك ليس بشيء فظهاره مثل طلاقه لا يلزمه ( قلت ) أرأيت إن ظاهرت امرأة من زوجها أتكون مظاهرة في قول مالك ( قال ) لا وقال مالك إنما قال الله ^ والذين يظاهرون منكم من نسائهم ^ ولم يقل واللائي يظاهرن منكن من أزواجهن ( قلت ) أرأيت إن ظاهر الصبي من امرأته أيكون مظاهرا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا طلاق للصبي فكذلك ظهاره عندي أنه لا يلزمه ( قلت ) وكذلك المعتوه الذي لا يفيق قال نعم ( قلت ) أرأيت ظهار المكره أيلزم في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك لا يلزم المكره الطلاق فكذلك الظهار عندي لا يلزمه ( قلت ) أرأيت العتق هل يلزم المكره في قول مالك قال لا بن وهب عن بن لهيعة عن خالد بن أبي عمران أنه سأل القاسم وسالما عن الرجل يخطب المرأة فتظاهر منه ثم أرادت بعد ذلك نكاحه فقالا ليس عليها شيء بن وهب عن رجال من أهل العلم عن ربيعة وأبي الزناد ويحيى بن سعيد وغيرهم من أهل العلم أنهم قالوا ليس على النساء تظاهر </p><p>ظهار السكران ( قلت ) أرأيت ظهار السكران من امرأته أيلزمه الظهار في قول مالك ( قال ) قال مالك يلزم السكران الطلاق فكذلك الظهار عندي هو لازم له لأن الظهار إنما يجر إلى الطلاق </p><p>تمليك الرجل امرأته الظهار ( قلت ) أرأيت إن قال رجل لامرأته إن شئت الظهار فأنت علي كظهر أمي ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكني أراه مظاهرا إن شاءت الظهار ( قلت ) حتى</p><p>____________________</p><p>(6/52)</p><p>________________________________________</p><p>متى يكون ذلك إليها ما دامت في مجلسها أم حتى توقف ( قال ) حتى توقف ( وقال ) غيره وإنما هذا على جهة قول مالك في التمليك في الطلاق أنه قال حتى توقف مرة وقال أيضا ما داما في المجلس وكذلك الظهار إنما الخيار لها ما دامت في المجلس </p><p>الظهار إلى أجل ( قلت ) أرأيت إن قال أنت علي كظهر أمي اليوم أو هذا الشهر أو قال أنت علي كظهر أمي هذه الساعة أيكون مظاهرا منها إن مضى ذلك اليوم أو ذلك الشهر أو تلك الساعة ( قال ) قال مالك هو مظاهر منها وإن مضى ذلك اليوم أو ذلك الشهر أو تلك الساعة ( قال ) قال مالك وإن قال لها أنت علي كظهر أمي إن دخلت هذه الدار اليوم أو كلمت فلانا اليوم أو قال أنت علي كظهر أمي إن كلمت فلانا أو دخلت الدار فهذا إذا مضى ذلك اليوم ولم يفعل فلا يكون مظاهرا لأن هذا لم يجب عليه الظهار بعد وإنما يجب عليه بالحنث والأول قد وجب عليه الظهار باللفظ ألا ترى أنه لو قال لامرأته أنت طالق اليوم كانت طالقا أبدا فإن قال لها إن دخلت هذه الدار اليوم فأنت طالق أو قال أنت طالق إن دخلت الدار اليوم فمضى ذلك اليوم ثم دخلت أنه لا يلزمه من الطلاق شيء فكذلك الظهار وكذلك قال مالك في هذا كله في الطلاق وفي الظهار ( قلت ) أرأيت إن قال أنت علي كظهر أمي اليوم فمضى ذلك اليوم أيكون له أن يطأ بغير كفارة ( قال ) قال مالك لا يكون له أن يطأها إلا بكفارة ( قلت ) أرأيت إن قال رجل لامرأته أنت علي كظهر أمي إلى قدوم فلان ( قال ) لا يكون مظاهرا إلا إلى قدوم فلان فإن قدم فلان كان مظاهرا وإن لم يقدم فلان لم يقع الظهار لأن مالكا قال إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إلى قدوم فلان أنها لا تطلق حتى يقدم فلان فإن قدم فلان طلقت عليه وإن لم يقدم لم تطلق عليه وكذلك الظهار مثل هذا ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت طالق من الساعة إلى قدوم فلان ( قال ) هي طالق الساعة ( قلت ) إرأيت إن قال أنت علي كظهر أمي من الساعة إلى قدوم فلان ( قال ) هو مظاهر منها الساعة لأن من ظاهر من امرأته ساعة</p><p>____________________</p><p>(6/53)</p><p>________________________________________</p><p>واحدة لزمه الظهار تلك الساعة وهو مظاهر في المستقبل وليس له أن يطأ إلا بكفارة وكذلك من طلق امرأته ساعة فقد خرج الطلاق ومضى فهي طالق تلك الساعة وبعد تلك الساعة وكذلك الظهار إذا خرج فظاهر منها ساعة واحدة فهو مظاهر تلك الساعة وبعد تلك الساعة ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال إذا ظاهر الرجل من امرأته إلى شهر أو يوما إلى الليل إن ذلك قد وجب عليه بن وهب عن بن أبي ذئب ويونس عن بن شهاب أنه قال إذا قال الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي هذا اليوم إلى الليل فإن عليه الكفارة بما لفظ من المنكر والقول الزور ( بن وهب ) عن مسلمة بن علي عن الأوزاعي مثله </p><p>فيمن ظاهر من نسائه في كلمة واحدة أو مرة بعد أخرى أو ظاهر من امرأته مرارا ( قلت ) أرأيت إن ظاهر من أربع نسوة له في كلمة واحدة ( قال ) قال مالك كفارة واحدة تجزئة ( قال ) قال مالك وإن تظاهر منهن في مجالس مختلفة ففي كل واحدة كفارة وإن كان في مجلس واحد فقال لواحدة أنت علي كظهر أمي ثم قال لأخرى أيضا وأنت علي كظهر أمي حتى أتى على الأربع كان عليه لكل واحدة كفارة كفارة قال مالك وإنما مثل ذلك عندي</p><p>____________________</p><p>(6/54)</p><p>________________________________________</p><p>مثل ما يقول الرجل والله لا آكل هذا الطعام ولا ألبس هذا الثوب ولا أدخل هذه الدار فإن حنث في شيء واحد أو فيهن كلهن فليس عليه إلا كفارة واحدة ولو قال والله لا آكل هذا الطعام ثم قال والله لا ألبس هذا الثوب ثم قال والله لا أدخل هذه الدار كانت عليه لكل واحدة كفارة فبهذا احتج مالك في الظهار ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته أنت علي كظهر أمي ثم قال لامرأة أخرى أنت علي مثلها ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا وهو مظاهر من التي قال لها أنت علي مثلها وعليه كفارتان كفارة كفارة لكل واحدة منهما ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته أنت علي كظهر أمي أنت علي كظهر أمي أنت علي كظهر أمي قال لها ذلك مرارا ( قال ) قال مالك إن كان ذلك في شيء واحد أو في غير شيء مثل ما يقول الرجل أنت علي كظهر أمي مرارا ( قال ) قال مالك ليس عليه إلا كفارة ظهار واحد قال مالك وإن كان ذلك في أشياء مختلفة مثل ما يقول الرجل أنت علي كظهر أمي إن دخلت هذه الدار ثم يقول بعد ذلك أنت علي كظهر أمي إن لبست هذا الثوب ثم يقول بعد ذلك أنت علي كظهر أمي إن أكلت هذا الطعام فعليه في كل شيء يفعله من هذا كفارة كفارة لأن هذه أشياء مختلفة فصارت أيمانا بالظهار مختلفة ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته أنت علي كظهر أمي أنت علي كظهر أمي أنت علي كظهر أمي ثلاث مرات أيكون عليه ثلاث كفارات أو كفارة واحدة في قول مالك قال بن القاسم لا تكون عليه إلا كفارة واحدة إلا أن يكون ينوي ثلاث كفارات فيكون عليه ثلاث كفارات مثل ما يحلف بالله ثلاث مرات وينوي بذلك ثلاث كفارات فتكون عليه أن حنث بن وهب عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال في رجل يظاهر من أربع نسوة له بكلمة واحدة أنه ليس عليه إلا كفارة واحدة بن وهب عن مالك ويونس وعبد الجبار عن ربيعة مثله بن وهب عن رجال من أهل العلم عن عمر بن الخطاب وسعيد بن المسيب وعبد الله بن هبيرة مثله بن وهب عن بن أبي ذئب وغيره عن بن شهاب أنه قال من يظاهر من امرأته ثلاث مرات في مجلس واحد فعليه كفارة واحدة بن وهب عن يحيى بن أيوب عنيحيى بين سعيد أنه قال في رجل يظاهر من امرأته ثلاث مرات في مجلس واحد في أمور مختلفة فحنث ان عليه ثلاث كفارات ( وقال ) ربيعة مثله وقال بن وهب وبلغني عن ربيعة أنه قال وان تظاهر منها ثلاثا في مجلس واحد في أمر واحد فكفارة واحدة ( قلت ) أرأيت كل كلام تكلم به ينوي به الظهار أو الايلاء أو تمليكا أو خيارا أيكون ذلك كما نوى ( قال ) نعم إذا أراد أنك بما قلت لك مخيرة أو مظاهر منك أو مطلقة </p><p>فيمن قال أن تزوجت فلانة أو كل امرأة أتزوجها ( قلت ) أرأيت إن قال لأربع نسوة إن تزوجتكن فأنتن علي كظهر أمي فتزوج</p><p>____________________</p><p>(6/55)</p><p>________________________________________</p><p>واحدة ( قال ) قد لزمه الظهار ولا يقربها حتى يكفر فإن كفر فتزوج البواقي فلا ظهار عليه فيهن وان تزوج الأولى فلم يكفر حتى ماتت أو فارقها ثم تزوج البواقي لم يكن له أن يطأ واحدة منهن حتى يكفر لأنه لم يحنث في يمينه بعد ولا يحنث إلا بالوطء لأن من تظاهر من امرأته ثم طلقها أو ماتت عنه قبل أن يطأها فلا كفارة عليه وإنما يوجب عليه كفارة الظهار الوطء فإذا وطىء فقد وجبت عليه الكفارة ولا يطأ في المستقبل حتى يكفر فهذا إذا تزوجها ثم فارقها أو ماتت عنه فقد سقطت عنه الكفارة فإن تزوج واحدة من البواقي فلا يقربها حتى يكفر وإن كانت الأولى قد وطئها فماتت أو طلقها أو لم يطلقها ثم تزوج بعض البواقي أو كلهن فلا يقرب واحدة منهن حتى يكفر لأن الحنث قد وجب عليه فوطء الأولى كوطء الاواخر أبدا حتى يكفر يمنع من كلهن حتى يكفر فإن لم يطأ الاولى لم يجز له أيضا أن يطأ الاواخر حتى يكفر وإنما وجب الظهار بتزويجه من تزوج منهن ولا يجب الحنث إلا بالوطء ولا يجوز له أن يطأ إلا بعد الكفارة بن وهب عن مالك عن سعيد بن عمر بن سليم الدرقي أن القاسم بن محمد حدثه أن رجلا جعل امرأة عليه كظهر أمه ان تزوجها فتزوجها فأمره عمر بن الخطاب ان تزوجها أن لا يقربها حتى يكفر كفارة المتظاهر ( بن وهب ) عن سعيد بن عبد الرحمن عنهشام بن عروة قال كان أبي يقول إذا قال الرجل كل امرأة أتزوجها علي كظهر أمي ما عشت يقول عتق رقبة يجزئه من ذلك كله </p><p>الحلف بالظهار ( قلت ) أرأيت إن قال لأربع نسوة له من دخلت منكن هذه الدار فهي علي كظهر أمي فدخلنها كلهن أيجزئه كفارة واحدة أو أربع كفارات ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى أن عليه في كل واحدة تدخل كفارة كفارة لأنه عندي بمنزلة من قال لأربع نسوة عنده أيتكن كلمتها فهي علي كظهر أمي فكلم واحدة منهن فوقع عليه الظهار فيها أنه لا يقع عليه الظهار فيمن بقي منهن في الثلاث البواقي وان</p><p>____________________</p><p>(6/56)</p><p>________________________________________</p><p>وطئهن ولم يكلمهن </p><p>فهذا يدلك على أنه لا بد لكل من دخلت الدار منهن أن يلزم الزوج فيها الكفارة على حدة ولو كان ذلك ظهارا واحدا كان قد لزمه في الثلاث البواقي وإن لم يكلمهن الظهار وإن لم يدخلن الدار إذا دخلت الدار واحدة كان ينبغي أن يلزمه الظهار في اللاتي لم يدخلن فهذا ليس بشيء ولو كان ذلك حنثا لم يكن له سبيل إلى وطء واحدة منهن ممن لم تدخل الدار ولا من اللاتي لم يكلم لم يكن له سبيل إلى وطء من بقي منهن ولا هي وإن متن أو طلقهن كانت عليه فيهن الكفارة فليس هذا بشيء وإنما هذا فعل حلف به فأيتهن دخلت الدار وأيتهن كلم واحدة بعد واحدة فعليه لكل واحدة الظهار ( قلت ) أرأيت التي كلمها فوجب عليه الظهار فيها ثم كلم الاخرى بعد ذلك أيجب عليه الظهار فيها أيضا ( قال ) نعم وإنما ذلك بمنزلة ما لو قال لأربع نسوة من تزوجت منكن فهي علي كظهر أمي فتزوج واحدة كان منها مظهارا وإن تزوج الأخرى كان مظاهرا ولا يبطل ظهاره منها إيجاب الظهار عليه من الاولى وليس هذا بمنزلة من قال إن تزوجتكن فأنتن علي كظهر أمي ( قلت ) أرأيت إن قال أنت علي كظهر أمي إن لم أضرب غلامي اليوم ففعل أيلزمه الظهار أم لا قال لا ( قلت ) أرأيت إن قال إن تزوجت فلانة فهي علي كظهر أمي ( قال ) قال مالك إن تزوجها فعليه الظهار ( قلت ) أرأيت إن قال كل امرأة أتزوجها فهي علي كظهر أمي قال قال مالك إن تزوجها فلا يطؤها حتى يكفر كفارة الظهار قال مالك وكفارة واحدة تجزئه عن ذلك قلت أرأيت إن قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق ( قال ) قالمالك لا يكون هذا بشيء ولا يلزمه إن تزوج ( قلت ) فما فرق ما بين هذا وبين الظهار في قول مالك ( قال ) لأن الظهار يمين لازمه لا تحرم النكاح عليه والطلاق يحرم فليس له أن يحرم على نفسه جميع النساء والظهار يمين يكفرها فلا بد من أن يكفرها ( قلت ) والظهار عند مالك يمين قال نعم قال سحنون وقد أخبرتك بقول عروة بن الزبير وما قال في ذلك ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي فطلقها تطليقة فبانت منه أو البتة</p><p>____________________</p><p>(6/57)</p><p>________________________________________</p><p>فدخلت الدار وهي في غير ملكه ثم تزوجها بعد زوج فدخلت الدار وهي تحته أيلزمه الظهار في قول مالك أم لا ( قال ) إن كان طلاقه إياها واحدة أو اثنتين ثم تزوجها وقد بقي عليه من الطلاق شيء فاليمين بالظهار ترجع عليه وإن طلقها البتة سقط عنه الظهار إن تزوجها بعد زوج لأنه لم يقع عليه الظهار قبل أن يفارقها فقد سقط عنه الظهار لسقوط الطلاق والنكاح الذي كان يملكه وإنما يقع عليه الظهار بعد زوج إذا طلقها البتة إذا كان قد وجب عليه الظهار قبل أن يطلقها بحنث أو قول فيلزمه الظهار في قول مالك ( قلت ) لم ( قال ) لأنه لم يحنث بدخولها وهي في غير ملكه وإنما يحنث بدخولها وهي في ملكه ( قلت ) أرأيت إن ظاهر من امرأته ثم طلقها البتة ثم تزوجها بعد زوج ( قال ) هو مظاهر منها وإن طلقها البتة ثم تزوجها بعد زوج فلا يقربها حتى يكفر عند مالك بن وهب عن حيوة بن شريح وبن لهيعة عن خالد بن أبي عمران أنه سأل القاسم وسالم عن الرجل يتظاهر من امرأته إن لم يجلد غلامه مائة جلدة قبل أن يطعم الطعام ففعل ذلك هل عليه كفارة فقالا لا قد وفت يمينه ( وقال ) طاوس وربيعة بن أبي عبد الرحمن ويحيى بن سعيد وعطاء بن أبي رباح والليث بن سعد مثله </p><p>فيمن ظاهر من امرأته ثم اشتراها وفي الكفارة من اليهودية والنصرانية ( قلت ) أرأيت إن ظاهر من امرأته وهي أمة ثم اشتراها أيكون مظاهرا منها أم لا ( قال ) هو مظاهر منها وإن اشتراها كذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا ظاهر من امرأته وهي أمة أو حرة أكفارته منهما سواء في قول مالك قال نعم ( قلت ) وكذلك لو كانت يهودية أو نصرانية قال نعم ( قلت ) أرأيت العبد إذا ظاهر من امرأته وهي حرة أو أمة أتكون الكفارة في الظهار منهما سواء ( قال ) نعم قال مالك سألت بن شهاب عن ظهار العبد فقال أراه نحو ظهار الحر يريد بن شهاب أن ذلك يقع عليه كما يقع على الحر قال بن وهب وقاله يحيى بن سعيد</p><p>____________________</p><p>(6/58)</p><p>________________________________________</p><p>وقال يحيى ولا يخرجه من قوله إلا ما يخرج المسلمين من مثل ذلك بن وهب عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن يزيد عن محمد بن سيرين أنه قال إذا تظاهر العبد فليس عليه إلا الصيام ( قلت ) أرأيت إن ظاهر منها قبل البناء أو بعد البناء وهو رجل بالغ أهو في قول مالك سواء ( قال ) نعم لأنها زوجته وقد قال الله تعالى ! 2 < الذين يظاهرون منكم من نسائهم > 2 ! ألا ترى أنه لو ظاهر من أمة له لم يطأها قط أنه مظاهر منها في قول مالك فالزوجة أحرى وأشد في الظهار من الكتابية والنصرانية والمجوسية ( قلت ) أرأيت المسلم أيلزمه الظهار في زوجته النصرانية واليهودية كما يلزمه في الحرة المسلمة ( قال ) نعم ألا ترى أن الطلاق يلزمه فيهن فكذلك الظهار وهن من الازواج ( قلت ) أرأيت لو أن مجوسيا على مجوسية أسلم المجوسي ثم ظاهر منها قبل أن تسلم هي فعرض عليها الاسلام فأسلمت مكانها بعد ما ظاهر منها أيكون مظاهرا منها أم لا وهي زوجته في قول مالك أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيها شيئا وإن ظاهر منها ثم أسلمت قبل أن يتطاول أمرها فأسلمت بقرب إسلام الرجل فردت إليه وصارت زوجته كان ظهاره ذلك لازما له وكذلك لو أنه كان طلق ثم أسلمت بقرب ذلك لزمه الطلاق لأنها لم تكن خرجت من ملك النكاح الذي طلق فيه ألا ترى أنها تكون عنده لو لم تطلق على النكاح الأول بلا تجديد نكاح من ذي قبل ( قلت ) أرأيت إن ظاهر من امرأته وهي صبية أو محرمة أو حائض أو رتقاء ( قال ) هذا مظاهر منهن كلهن لأنهن أزواج وقد قال الله عز وجل الذين يظاهرون منكم من نسائهم </p><p>فيمن قال إن تزوجتك فأنت علي كظهر أمي وأنت طالق ( قلت ) أرأيت إن قال رجل لامرأة إن تزوجتك فأنت علي كظهر أمي وأنت طالق أو قال لها أنت علي كظهر أمي وأنت طالق إن تزوجتك أيكون هذا سواء في قول مالك وما يلزم الزوج من هذا الظهار وهذا الطلاق ( قال ) قال مالك في الرجل يقول في المرأة إن تزوجتها فهي طالق وهي علي كظهر أمي أنه إن تزوجها وقع عليه الظهار</p><p>____________________</p><p>(6/59)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35958, member: 329"] إنه يطؤها بملك يمينه ولا استبراء عليه ما جاء في العبد المأذون له في التجارة يعتق وله أم ولدت قد ولت منه قبل أن يعتق أو أعتق وفي بطنها منه ولد ( قلت ) أرأيت العبد المأذون له في التجارة إذا اشترى جارية فوطئها بملك اليمين باذن السيد أو بغير اذن السيد فولدت ثم أعتق العبد بعد ذلك فتبعته كما يتبعه ماله أتكون بذلك الولد أم ولد أم لا ( قال ) قال مالك لا تكون به أم ولد وله أن يبيعها ولك ولد ولدته قبل أن يعتقه سيده أو أعتقه سيده وأمته حامل منه لم تضعه فإن ما ولدت قبل أن يعتقه سيده وما في بطن أمته رقيق كلهم للسيد ولا تكون بشيء منهم أم ولد لأنهم عبيد وإنما أمهم بمنزلة ماله لأنه إذا أعتقه سيده تبعه ماله ( قال بن القاسم ) إلا أن يملك العبد ذلك الحمل الذي في بطن جاريته منه قبل أن تضعه فتكون به أم ولد له ( قال ) فقلت لمالك فلو أن العبد حين أعتقه سيده أعتق جاريته وهي حامل منه ( قال ) قال لي مالك لا عتق له في جاريته وحدودها وحرمتها وخراجها خراج أمة حتى تضع ما في بطنها فيأخذه سيده ويعتق الأمة إذا وضعت ما في بطنها بالعتق الذي أعتقها به العبد المعتق ولا تحتاج الجارية ها هنا إلى أن يجدد لها عتق ( قال مالك ) ونزل هذا ببلدنا وحكم به ( قال بن القاسم ) وسأله بعض أصحابه بن كنانة بعد ما قال لي هذا القول بأعوام أرأيت المدبر إذا اشترى جارية فوطئها فحملت منه ثم عجل بسيده عتقه وقد علم أن ماله يتبعه أترى ولده يتبع المدبر ( قال ) لا ولكنها إذا وضعته كان مدبرا على حال ما كان عليه الأب قبل أن يعتقه السيد والجارية تبع للعبد لأنها ماله ( قلت ) وتصير ملكا له ولا تكون بهذا الولد أم لا ( قال ) قد اختلف قول مالك في هذه المنزلة ما اختلف في المكاتب وجعله في هذه الجارية بمنزلة المكاتب في جاريته ( قال بن القاسم ) والذي سمعت من مالك قال تكون أم ولد إذا ولدته في التدبير أو في الكتابة فقلت لمالك وإن لم يكن لها يوم يعتق ولد حي ( قال ) وإن لم يكن لها يوم يعتق ولد حي ( قلت ) ما حجة مالك في التي في بطنها ولد من هذا العبد الذي ____________________ (5/481) ________________________________________ أعتقه سيده فقال المعتق هي حرة لم جعلها في خراجها وحدودها بمنزلة الأمة وإنما في بطنها ولد للسيد وهي إذا وضعت ما في بطنها كانت حرة باللفظ الذي أعتقها به العبد المعتق ( قال ) لأن ما في بطنها ملك للسيد ولا يصلح أن تكون حرة وما في بطنها رقيق فلما لم يجز هذا وقفت ولم ينفذ لها حريتها حتى تضع ما في بطنها ومما يبين ذلك أن العبد إذا كاتبه سيده وله أمة حامل منه أن ما في بطنها رقيق ولا يدخل في كتابة المكاتب إلا أن يشترطه المكاتب ____________________ (5/482) ________________________________________ كتاب الظهار ( قلت ) لعبد الرحمن بن القاسم أرأيت إن قال رجل لامرأته أنت علي كظهر أمي أيكون مظاهرا قال نعم ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته أنت علي كظهر فلانة لذات رحم محرم من نسب أو محرم من رضاع ( قال ) قال مالك من ظاهر بشيء من ذوات المحارم من نسب أو رضاع فهو مظاهر قال بن القاسم ومن ظاهر من صهر فهو مظاهر ( قلت ) أرأيت إن قال أنت علي كرأس أمي أو كقدم أمي أو كفخذ أمي ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا وأراه مظاهرا لأن مالكا قال في الذي يقول أنت علي مثل أمي أنه مظاهر فكل ما قال به من شيء منها فهو مثله يكون مظاهرا لأن مالكا قال في رجل قال أنت علي حرام مثل أمي قال مالك فهو مظاهر قال سحنون وقد قال بعض كبار أصحاب مالك إذا وجدته قال في التحريم بالطلاق من ذلك شيئا فكانت امرأته تطلق به وذلك أن يقول رجل لزوجته رأسك طالق إصبعك طالق يدك حرام فرجك حرام بطنك حرام قدمك حرام فإذا وجب به على هذا النحو الطلاق كان قائله لزوجته بذوات المحارم في الظهار مظاهرا أن يقول رأسك علي كظهر أمي وكذلك في العضو أو البطن والفرج والظهر وكذلك في ذوات المحارم يلزمه بكل ذلك الظهار ( قلت ) لم قال مالك هو مظاهر ولم يجعله البتات ومالك يقول في الحرام أنه البتة ( قال ) لأنه قد جعل للحرام مخرجا حين قال مثل أمي ومن قال مثل ____________________ (6/49) ________________________________________ أمي فإنما هو مظاهر ولو أنه لم يذكر أمه كان البتات في قول مالك ( وقد ) قال غيره من كبار أصحاب مالك لا تكون حراما ألا ترى أنه إنما يبني على أن الذي أنزل الله فيه الظهار لم يكن قبله أمر يقاس بقوله عليه ولم يكن كان من التظاهر شيء يكون هو أراده ولا نواة وقد حرم بأمه فأنزل الله فيه التظاهر وقد كانت النية منه على ما أخبرتك من أنه لم يكن يظاهر حين قال ما قال فأنزل الله في قوله التطاهر وقد أراد التحريم فلم تكن حراما إن حرمها وجعلها كظهر أمه وقد روى بن نافع عن مالك نحو هذا أيضا ( قلت ) أرأيت إن قال أنت علي كظهر فلانة لجارة ليس بينه وبينها محرم ( قال ) سئل مالك عنها فقال أراه مظاهرا ( قال ) وسأله الذي سأله عنها على وجه أنها نزلت به وقد قال غيره في الاجنبية أنها طالق ولا يكون مظاهرا ( قلت ) وسواء إن كانت ذات زوج أو فارغة من زوج ( قال ) سواء قال بن القاسم وأخبرني من أثق به أنه قال عليه الظهار من قبل أن أسمعه منه قاله مرة بعد مرة ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته أنت علي مثل ظهر فلانة الاجنبية ليس بينه وبينها محرم ( قال ) قال مالك هو مظاهر من امرأته ( قلت ) فإن قال لها أنت علي كفلانة لأجنبية ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه حين قال أنت علي كظهر فلانة علمنا أنه أراد الظهار وإن لم يقل كظهر فهو عندي ولم أسمع من مالك فيه شيئا أنه طلاق البتات لأن الذي يقول الظهر فقد بين أنه أراد الظهار وإن لم يقل الظهر فقد أراد التحريم إذا قال لامرأته أنت علي كأجنبية من الناس وإذا قال ذلك في ذوات المحارم فقال أنت علي كفلانة فهذا قد علمنا أنه قد أراد الظهار لأن الظهار هو لذوات المحارم فالظهار في ذوات المحارم وقوله كفلانة وهي ذات محرم منه ظهار كله لأن هذا وجه الظهار وإن قال أنت علي كفلانة لذات محرم منه وهو يريد بذلك التحريم أنها ثلاث البتة أن أراد بذلك التحريم ( قلت ) أرأيت إن قال أنت علي حرام كأمي ولا نية له ( قال ) هو مظاهر كذلك قال لي مالك في قوله حرام علي مثل أمي وقوله حرام كأمي عندي مثله وهذا مما لا اختلاف فيه ( بن وهب ) عن يونس بن يزيد عن ربيعة ____________________ (6/50) ________________________________________ أنه قال في رجل قال لامرأته أنت علي مثل كل شيء حرمه الكتاب ( قال ) أرى عليه ظهارا لأن الكتاب قد حرم عليه أمه وغيرها مما حرم الله قال بن وهب قال يونس وقال بن شهاب في رجل قال لامرأته أنت علي كبعض ما حرم علي من النساء ( قال ) نرى ذلك تظاهرا والله أعلم قال يونس وقال ربيعة مثله وقال من حرم عليه من النساء بمنزلة أمه في التظاهر ظهار الرجل من أمته وأم ولده ومدبرته ( قلت ) أرأيت إن ظاهر من أمته أو من أم ولده أو من مدبرته أيكون مظاهرا في قول مالك ( قال ) نعم قال مالك يكون مظاهرا ( قلت ) فإن ظاهر من معتقته إلى أجل ( قال ) لا يكون مظاهرا لأن وطأها لا يحل له بن وهب عنابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن بن شهاب عن سعيد بن المسيب وسالم بن عبد الله أنهما كانا يقولان ظهار الأمة أنه مثل ظهار الحرة بن وهب عن رجال من أهل العلم عن علي بن أبي طالب وبن شهاب ويحيى بن سعيد وسليمان بن يسار وعبد الله بن أبي سلمة ومكحول ومجاهد انهم قالوا يفتدى كما يفتدى في الحرة قال بن شهاب وقد جعل الله لذلك بيانا في كتابه فقال ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف والسرية من النساء وهي أمة بن وهب عن بن لهيعة عن خالد بن أبي عمران أنه سأل القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله عن الرجل يتظاهر من وليدته ولا يقدر على ما يعتق غيرها أيجوز له عتقها ( قال ) نعم وينكحها بن وهب عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال يجوز له عتقها بتظاهره منها ( قال ) ولو كان له اماء يظاهر منهن جميعا فإنما كفارته كفارة واحدة بن وهب عن يونس بن يزيد عن ربيعة أنه قال من يظاهر من أم ولد له فهو مظاهر وقاله بن شهاب وعطاء بن أبي رباح ____________________ (6/51) ________________________________________ فيمن لا يجب عليه الظهار ( قلت ) أرأيت ذميا يظاهر من امرأته ثم أسلم ( قال ) قال مالك كل يمين كانت عليه من طلاق أو عتاق أو صدقة أو شيء من الأشياء فهو موضوع عنه إذا أسلم والظهار من ناحية الطلاق ألا ترى أن طلاقه في الشرك عند مالك ليس بشيء فظهاره مثل طلاقه لا يلزمه ( قلت ) أرأيت إن ظاهرت امرأة من زوجها أتكون مظاهرة في قول مالك ( قال ) لا وقال مالك إنما قال الله ^ والذين يظاهرون منكم من نسائهم ^ ولم يقل واللائي يظاهرن منكن من أزواجهن ( قلت ) أرأيت إن ظاهر الصبي من امرأته أيكون مظاهرا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا طلاق للصبي فكذلك ظهاره عندي أنه لا يلزمه ( قلت ) وكذلك المعتوه الذي لا يفيق قال نعم ( قلت ) أرأيت ظهار المكره أيلزم في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك لا يلزم المكره الطلاق فكذلك الظهار عندي لا يلزمه ( قلت ) أرأيت العتق هل يلزم المكره في قول مالك قال لا بن وهب عن بن لهيعة عن خالد بن أبي عمران أنه سأل القاسم وسالما عن الرجل يخطب المرأة فتظاهر منه ثم أرادت بعد ذلك نكاحه فقالا ليس عليها شيء بن وهب عن رجال من أهل العلم عن ربيعة وأبي الزناد ويحيى بن سعيد وغيرهم من أهل العلم أنهم قالوا ليس على النساء تظاهر ظهار السكران ( قلت ) أرأيت ظهار السكران من امرأته أيلزمه الظهار في قول مالك ( قال ) قال مالك يلزم السكران الطلاق فكذلك الظهار عندي هو لازم له لأن الظهار إنما يجر إلى الطلاق تمليك الرجل امرأته الظهار ( قلت ) أرأيت إن قال رجل لامرأته إن شئت الظهار فأنت علي كظهر أمي ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكني أراه مظاهرا إن شاءت الظهار ( قلت ) حتى ____________________ (6/52) ________________________________________ متى يكون ذلك إليها ما دامت في مجلسها أم حتى توقف ( قال ) حتى توقف ( وقال ) غيره وإنما هذا على جهة قول مالك في التمليك في الطلاق أنه قال حتى توقف مرة وقال أيضا ما داما في المجلس وكذلك الظهار إنما الخيار لها ما دامت في المجلس الظهار إلى أجل ( قلت ) أرأيت إن قال أنت علي كظهر أمي اليوم أو هذا الشهر أو قال أنت علي كظهر أمي هذه الساعة أيكون مظاهرا منها إن مضى ذلك اليوم أو ذلك الشهر أو تلك الساعة ( قال ) قال مالك هو مظاهر منها وإن مضى ذلك اليوم أو ذلك الشهر أو تلك الساعة ( قال ) قال مالك وإن قال لها أنت علي كظهر أمي إن دخلت هذه الدار اليوم أو كلمت فلانا اليوم أو قال أنت علي كظهر أمي إن كلمت فلانا أو دخلت الدار فهذا إذا مضى ذلك اليوم ولم يفعل فلا يكون مظاهرا لأن هذا لم يجب عليه الظهار بعد وإنما يجب عليه بالحنث والأول قد وجب عليه الظهار باللفظ ألا ترى أنه لو قال لامرأته أنت طالق اليوم كانت طالقا أبدا فإن قال لها إن دخلت هذه الدار اليوم فأنت طالق أو قال أنت طالق إن دخلت الدار اليوم فمضى ذلك اليوم ثم دخلت أنه لا يلزمه من الطلاق شيء فكذلك الظهار وكذلك قال مالك في هذا كله في الطلاق وفي الظهار ( قلت ) أرأيت إن قال أنت علي كظهر أمي اليوم فمضى ذلك اليوم أيكون له أن يطأ بغير كفارة ( قال ) قال مالك لا يكون له أن يطأها إلا بكفارة ( قلت ) أرأيت إن قال رجل لامرأته أنت علي كظهر أمي إلى قدوم فلان ( قال ) لا يكون مظاهرا إلا إلى قدوم فلان فإن قدم فلان كان مظاهرا وإن لم يقدم فلان لم يقع الظهار لأن مالكا قال إذا قال الرجل لامرأته أنت طالق إلى قدوم فلان أنها لا تطلق حتى يقدم فلان فإن قدم فلان طلقت عليه وإن لم يقدم لم تطلق عليه وكذلك الظهار مثل هذا ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت طالق من الساعة إلى قدوم فلان ( قال ) هي طالق الساعة ( قلت ) إرأيت إن قال أنت علي كظهر أمي من الساعة إلى قدوم فلان ( قال ) هو مظاهر منها الساعة لأن من ظاهر من امرأته ساعة ____________________ (6/53) ________________________________________ واحدة لزمه الظهار تلك الساعة وهو مظاهر في المستقبل وليس له أن يطأ إلا بكفارة وكذلك من طلق امرأته ساعة فقد خرج الطلاق ومضى فهي طالق تلك الساعة وبعد تلك الساعة وكذلك الظهار إذا خرج فظاهر منها ساعة واحدة فهو مظاهر تلك الساعة وبعد تلك الساعة ( بن وهب ) عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال إذا ظاهر الرجل من امرأته إلى شهر أو يوما إلى الليل إن ذلك قد وجب عليه بن وهب عن بن أبي ذئب ويونس عن بن شهاب أنه قال إذا قال الرجل لامرأته أنت علي كظهر أمي هذا اليوم إلى الليل فإن عليه الكفارة بما لفظ من المنكر والقول الزور ( بن وهب ) عن مسلمة بن علي عن الأوزاعي مثله فيمن ظاهر من نسائه في كلمة واحدة أو مرة بعد أخرى أو ظاهر من امرأته مرارا ( قلت ) أرأيت إن ظاهر من أربع نسوة له في كلمة واحدة ( قال ) قال مالك كفارة واحدة تجزئة ( قال ) قال مالك وإن تظاهر منهن في مجالس مختلفة ففي كل واحدة كفارة وإن كان في مجلس واحد فقال لواحدة أنت علي كظهر أمي ثم قال لأخرى أيضا وأنت علي كظهر أمي حتى أتى على الأربع كان عليه لكل واحدة كفارة كفارة قال مالك وإنما مثل ذلك عندي ____________________ (6/54) ________________________________________ مثل ما يقول الرجل والله لا آكل هذا الطعام ولا ألبس هذا الثوب ولا أدخل هذه الدار فإن حنث في شيء واحد أو فيهن كلهن فليس عليه إلا كفارة واحدة ولو قال والله لا آكل هذا الطعام ثم قال والله لا ألبس هذا الثوب ثم قال والله لا أدخل هذه الدار كانت عليه لكل واحدة كفارة فبهذا احتج مالك في الظهار ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته أنت علي كظهر أمي ثم قال لامرأة أخرى أنت علي مثلها ( قال ) لم أسمع من مالك في هذا شيئا وهو مظاهر من التي قال لها أنت علي مثلها وعليه كفارتان كفارة كفارة لكل واحدة منهما ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته أنت علي كظهر أمي أنت علي كظهر أمي أنت علي كظهر أمي قال لها ذلك مرارا ( قال ) قال مالك إن كان ذلك في شيء واحد أو في غير شيء مثل ما يقول الرجل أنت علي كظهر أمي مرارا ( قال ) قال مالك ليس عليه إلا كفارة ظهار واحد قال مالك وإن كان ذلك في أشياء مختلفة مثل ما يقول الرجل أنت علي كظهر أمي إن دخلت هذه الدار ثم يقول بعد ذلك أنت علي كظهر أمي إن لبست هذا الثوب ثم يقول بعد ذلك أنت علي كظهر أمي إن أكلت هذا الطعام فعليه في كل شيء يفعله من هذا كفارة كفارة لأن هذه أشياء مختلفة فصارت أيمانا بالظهار مختلفة ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته أنت علي كظهر أمي أنت علي كظهر أمي أنت علي كظهر أمي ثلاث مرات أيكون عليه ثلاث كفارات أو كفارة واحدة في قول مالك قال بن القاسم لا تكون عليه إلا كفارة واحدة إلا أن يكون ينوي ثلاث كفارات فيكون عليه ثلاث كفارات مثل ما يحلف بالله ثلاث مرات وينوي بذلك ثلاث كفارات فتكون عليه أن حنث بن وهب عن مالك عن هشام بن عروة عن أبيه أنه قال في رجل يظاهر من أربع نسوة له بكلمة واحدة أنه ليس عليه إلا كفارة واحدة بن وهب عن مالك ويونس وعبد الجبار عن ربيعة مثله بن وهب عن رجال من أهل العلم عن عمر بن الخطاب وسعيد بن المسيب وعبد الله بن هبيرة مثله بن وهب عن بن أبي ذئب وغيره عن بن شهاب أنه قال من يظاهر من امرأته ثلاث مرات في مجلس واحد فعليه كفارة واحدة بن وهب عن يحيى بن أيوب عنيحيى بين سعيد أنه قال في رجل يظاهر من امرأته ثلاث مرات في مجلس واحد في أمور مختلفة فحنث ان عليه ثلاث كفارات ( وقال ) ربيعة مثله وقال بن وهب وبلغني عن ربيعة أنه قال وان تظاهر منها ثلاثا في مجلس واحد في أمر واحد فكفارة واحدة ( قلت ) أرأيت كل كلام تكلم به ينوي به الظهار أو الايلاء أو تمليكا أو خيارا أيكون ذلك كما نوى ( قال ) نعم إذا أراد أنك بما قلت لك مخيرة أو مظاهر منك أو مطلقة فيمن قال أن تزوجت فلانة أو كل امرأة أتزوجها ( قلت ) أرأيت إن قال لأربع نسوة إن تزوجتكن فأنتن علي كظهر أمي فتزوج ____________________ (6/55) ________________________________________ واحدة ( قال ) قد لزمه الظهار ولا يقربها حتى يكفر فإن كفر فتزوج البواقي فلا ظهار عليه فيهن وان تزوج الأولى فلم يكفر حتى ماتت أو فارقها ثم تزوج البواقي لم يكن له أن يطأ واحدة منهن حتى يكفر لأنه لم يحنث في يمينه بعد ولا يحنث إلا بالوطء لأن من تظاهر من امرأته ثم طلقها أو ماتت عنه قبل أن يطأها فلا كفارة عليه وإنما يوجب عليه كفارة الظهار الوطء فإذا وطىء فقد وجبت عليه الكفارة ولا يطأ في المستقبل حتى يكفر فهذا إذا تزوجها ثم فارقها أو ماتت عنه فقد سقطت عنه الكفارة فإن تزوج واحدة من البواقي فلا يقربها حتى يكفر وإن كانت الأولى قد وطئها فماتت أو طلقها أو لم يطلقها ثم تزوج بعض البواقي أو كلهن فلا يقرب واحدة منهن حتى يكفر لأن الحنث قد وجب عليه فوطء الأولى كوطء الاواخر أبدا حتى يكفر يمنع من كلهن حتى يكفر فإن لم يطأ الاولى لم يجز له أيضا أن يطأ الاواخر حتى يكفر وإنما وجب الظهار بتزويجه من تزوج منهن ولا يجب الحنث إلا بالوطء ولا يجوز له أن يطأ إلا بعد الكفارة بن وهب عن مالك عن سعيد بن عمر بن سليم الدرقي أن القاسم بن محمد حدثه أن رجلا جعل امرأة عليه كظهر أمه ان تزوجها فتزوجها فأمره عمر بن الخطاب ان تزوجها أن لا يقربها حتى يكفر كفارة المتظاهر ( بن وهب ) عن سعيد بن عبد الرحمن عنهشام بن عروة قال كان أبي يقول إذا قال الرجل كل امرأة أتزوجها علي كظهر أمي ما عشت يقول عتق رقبة يجزئه من ذلك كله الحلف بالظهار ( قلت ) أرأيت إن قال لأربع نسوة له من دخلت منكن هذه الدار فهي علي كظهر أمي فدخلنها كلهن أيجزئه كفارة واحدة أو أربع كفارات ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني أرى أن عليه في كل واحدة تدخل كفارة كفارة لأنه عندي بمنزلة من قال لأربع نسوة عنده أيتكن كلمتها فهي علي كظهر أمي فكلم واحدة منهن فوقع عليه الظهار فيها أنه لا يقع عليه الظهار فيمن بقي منهن في الثلاث البواقي وان ____________________ (6/56) ________________________________________ وطئهن ولم يكلمهن فهذا يدلك على أنه لا بد لكل من دخلت الدار منهن أن يلزم الزوج فيها الكفارة على حدة ولو كان ذلك ظهارا واحدا كان قد لزمه في الثلاث البواقي وإن لم يكلمهن الظهار وإن لم يدخلن الدار إذا دخلت الدار واحدة كان ينبغي أن يلزمه الظهار في اللاتي لم يدخلن فهذا ليس بشيء ولو كان ذلك حنثا لم يكن له سبيل إلى وطء واحدة منهن ممن لم تدخل الدار ولا من اللاتي لم يكلم لم يكن له سبيل إلى وطء من بقي منهن ولا هي وإن متن أو طلقهن كانت عليه فيهن الكفارة فليس هذا بشيء وإنما هذا فعل حلف به فأيتهن دخلت الدار وأيتهن كلم واحدة بعد واحدة فعليه لكل واحدة الظهار ( قلت ) أرأيت التي كلمها فوجب عليه الظهار فيها ثم كلم الاخرى بعد ذلك أيجب عليه الظهار فيها أيضا ( قال ) نعم وإنما ذلك بمنزلة ما لو قال لأربع نسوة من تزوجت منكن فهي علي كظهر أمي فتزوج واحدة كان منها مظهارا وإن تزوج الأخرى كان مظاهرا ولا يبطل ظهاره منها إيجاب الظهار عليه من الاولى وليس هذا بمنزلة من قال إن تزوجتكن فأنتن علي كظهر أمي ( قلت ) أرأيت إن قال أنت علي كظهر أمي إن لم أضرب غلامي اليوم ففعل أيلزمه الظهار أم لا قال لا ( قلت ) أرأيت إن قال إن تزوجت فلانة فهي علي كظهر أمي ( قال ) قال مالك إن تزوجها فعليه الظهار ( قلت ) أرأيت إن قال كل امرأة أتزوجها فهي علي كظهر أمي قال قال مالك إن تزوجها فلا يطؤها حتى يكفر كفارة الظهار قال مالك وكفارة واحدة تجزئه عن ذلك قلت أرأيت إن قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق ( قال ) قالمالك لا يكون هذا بشيء ولا يلزمه إن تزوج ( قلت ) فما فرق ما بين هذا وبين الظهار في قول مالك ( قال ) لأن الظهار يمين لازمه لا تحرم النكاح عليه والطلاق يحرم فليس له أن يحرم على نفسه جميع النساء والظهار يمين يكفرها فلا بد من أن يكفرها ( قلت ) والظهار عند مالك يمين قال نعم قال سحنون وقد أخبرتك بقول عروة بن الزبير وما قال في ذلك ( قلت ) أرأيت إن قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي فطلقها تطليقة فبانت منه أو البتة ____________________ (6/57) ________________________________________ فدخلت الدار وهي في غير ملكه ثم تزوجها بعد زوج فدخلت الدار وهي تحته أيلزمه الظهار في قول مالك أم لا ( قال ) إن كان طلاقه إياها واحدة أو اثنتين ثم تزوجها وقد بقي عليه من الطلاق شيء فاليمين بالظهار ترجع عليه وإن طلقها البتة سقط عنه الظهار إن تزوجها بعد زوج لأنه لم يقع عليه الظهار قبل أن يفارقها فقد سقط عنه الظهار لسقوط الطلاق والنكاح الذي كان يملكه وإنما يقع عليه الظهار بعد زوج إذا طلقها البتة إذا كان قد وجب عليه الظهار قبل أن يطلقها بحنث أو قول فيلزمه الظهار في قول مالك ( قلت ) لم ( قال ) لأنه لم يحنث بدخولها وهي في غير ملكه وإنما يحنث بدخولها وهي في ملكه ( قلت ) أرأيت إن ظاهر من امرأته ثم طلقها البتة ثم تزوجها بعد زوج ( قال ) هو مظاهر منها وإن طلقها البتة ثم تزوجها بعد زوج فلا يقربها حتى يكفر عند مالك بن وهب عن حيوة بن شريح وبن لهيعة عن خالد بن أبي عمران أنه سأل القاسم وسالم عن الرجل يتظاهر من امرأته إن لم يجلد غلامه مائة جلدة قبل أن يطعم الطعام ففعل ذلك هل عليه كفارة فقالا لا قد وفت يمينه ( وقال ) طاوس وربيعة بن أبي عبد الرحمن ويحيى بن سعيد وعطاء بن أبي رباح والليث بن سعد مثله فيمن ظاهر من امرأته ثم اشتراها وفي الكفارة من اليهودية والنصرانية ( قلت ) أرأيت إن ظاهر من امرأته وهي أمة ثم اشتراها أيكون مظاهرا منها أم لا ( قال ) هو مظاهر منها وإن اشتراها كذلك قال مالك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا ظاهر من امرأته وهي أمة أو حرة أكفارته منهما سواء في قول مالك قال نعم ( قلت ) وكذلك لو كانت يهودية أو نصرانية قال نعم ( قلت ) أرأيت العبد إذا ظاهر من امرأته وهي حرة أو أمة أتكون الكفارة في الظهار منهما سواء ( قال ) نعم قال مالك سألت بن شهاب عن ظهار العبد فقال أراه نحو ظهار الحر يريد بن شهاب أن ذلك يقع عليه كما يقع على الحر قال بن وهب وقاله يحيى بن سعيد ____________________ (6/58) ________________________________________ وقال يحيى ولا يخرجه من قوله إلا ما يخرج المسلمين من مثل ذلك بن وهب عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن يزيد عن محمد بن سيرين أنه قال إذا تظاهر العبد فليس عليه إلا الصيام ( قلت ) أرأيت إن ظاهر منها قبل البناء أو بعد البناء وهو رجل بالغ أهو في قول مالك سواء ( قال ) نعم لأنها زوجته وقد قال الله تعالى ! 2 < الذين يظاهرون منكم من نسائهم > 2 ! ألا ترى أنه لو ظاهر من أمة له لم يطأها قط أنه مظاهر منها في قول مالك فالزوجة أحرى وأشد في الظهار من الكتابية والنصرانية والمجوسية ( قلت ) أرأيت المسلم أيلزمه الظهار في زوجته النصرانية واليهودية كما يلزمه في الحرة المسلمة ( قال ) نعم ألا ترى أن الطلاق يلزمه فيهن فكذلك الظهار وهن من الازواج ( قلت ) أرأيت لو أن مجوسيا على مجوسية أسلم المجوسي ثم ظاهر منها قبل أن تسلم هي فعرض عليها الاسلام فأسلمت مكانها بعد ما ظاهر منها أيكون مظاهرا منها أم لا وهي زوجته في قول مالك أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيها شيئا وإن ظاهر منها ثم أسلمت قبل أن يتطاول أمرها فأسلمت بقرب إسلام الرجل فردت إليه وصارت زوجته كان ظهاره ذلك لازما له وكذلك لو أنه كان طلق ثم أسلمت بقرب ذلك لزمه الطلاق لأنها لم تكن خرجت من ملك النكاح الذي طلق فيه ألا ترى أنها تكون عنده لو لم تطلق على النكاح الأول بلا تجديد نكاح من ذي قبل ( قلت ) أرأيت إن ظاهر من امرأته وهي صبية أو محرمة أو حائض أو رتقاء ( قال ) هذا مظاهر منهن كلهن لأنهن أزواج وقد قال الله عز وجل الذين يظاهرون منكم من نسائهم فيمن قال إن تزوجتك فأنت علي كظهر أمي وأنت طالق ( قلت ) أرأيت إن قال رجل لامرأة إن تزوجتك فأنت علي كظهر أمي وأنت طالق أو قال لها أنت علي كظهر أمي وأنت طالق إن تزوجتك أيكون هذا سواء في قول مالك وما يلزم الزوج من هذا الظهار وهذا الطلاق ( قال ) قال مالك في الرجل يقول في المرأة إن تزوجتها فهي طالق وهي علي كظهر أمي أنه إن تزوجها وقع عليه الظهار ____________________ (6/59) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس