الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35963" data-attributes="member: 329"><p>ان وطىء حنث وكفر وسقط عنه الايلاء وان لم يطأ حتى تنقضي العدة فليست رجعته برجعة وتصير أحق بنفسها فهذا يدلك على أنه لا يوقف في الايلاء عند مالك مرتين وإنما حبستها العدة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا آلى من امرأته ثم طلقها تطليقة فمضى أجل الايلاء قبل انقضاء عدتها أيكون لها أن توقفه أم لا ( قال ) قال مالك نعم لها أن توقفه ( قلت ) أرأيت ان انقضت العدة قبل أجل الايلاء فمضى أجل الايلاء وليست له بامرأة ثم تزوجها بعد ذلك فأرادت أن توقفه ( قال ) يرجع الايلاء عليه مبتدأ من يوم تزوجها التزويج الثاني فإذا مضت أربعة أشهر من يوم تزوجها التزويج الثاني وقفته ان أحبت ( قلت ) أرأيت إن آلى منها ثم طلقها فانقضت عدة الطلاق بعد مضي ثلاثة أشهر من يوم آلى منها فبانت منه ثم خطبها مكانه فتزوجها فلما مضى الشهر قالت له المرأة أنا أوقفك فإما أن تفيء وأما أن تطلق ( قال ) لا يكون لها أن توقفه إلا بعد مضي أربعة أشهر من النكاح الثاني لأن الملك الأول قد سقط فقد سقط الاجل الذي مضى من الايلاء الذي كان والايلاء لازم للزوج تبتدئ فيه المرأة أربعة أشهر من يوم نكحها النكاح الثاني قال بن القاسم قال مالك إن آلى منها فوقفته بعد الاربعة الاشهر فطلق ثم تزوجها فلما مضت أربعة أشهر وقفته أيضا وطلق ثم تزوجها فلما مضت أربعة أشهر وقفته امرأته فإن فاء وإلا طلق عليه السلطان قال مالك وكذلك في الظهار والايلاء لا يبطله طلاق الزوج إياها ثلاث تطليقات طلقها بترك الفيء أو بطلاق غير ذلك ثم تزوجها بعد ذلك فإنه لا يسقط عنه الايلاء ولا الظهار لأنه لا يقدر على أن يجامع إلا بالكفارة فكل جماع لا يقدر عليه صاحبه إلا بالكفارة فإن طلاقه إياها ثلاثا ثم تزويجه إياها بعد زوج لا يسقط عنه الايلاء ولا الظهار ألا ترى أنه لا يقدر على أن يجامع إلا بكفارة فهذا يدلك على أن ذلك ثابت عليه قال مالك وإذا آلى منها إلى أجل من الآجال فوقفته بعد الأربعة الأشهر فلم يفئ ففرق السلطان بينهما ثم تزوجها بعد ذلك وقد بقي من</p><p>____________________</p><p>(6/102)</p><p>________________________________________</p><p>الوقت الذي آلى إليه أربعة أشهر سواء أو أدنى من أربعة أشهر قال مالك فلا إيلاء عليه إلا أن يكون بقي من الوقت أكثر من أربعة أشهر ( قلت ) فإذا آلى ثم طلق فمضت الأربعة الأشهر من يوم آلى قبل مضي عدتها فوقفته فطلق عليه السلطان أتكون تطليقة أخرى في قول مالك قال نعم ( قلت ) ويكون للزوج أن يرتجعها إذا طلق عليه السلطان حين أبى الفيء ( قال ) قال مالك نعم له أن يرتجعها ما كانت في عدتها إذا كان طلاق السلطان عليه من نكاح قد كان وطئها فيه ( قلت ) أرأيت إذا ارتجعها في عدتها فلم يطأها حتى مضت العدة أتكون رجعته رجعة أم لا ( قال ) قال مالك لا تكون رجعته رجعة إذا لم يطأها في عدتها ( قلت ) ويكون الزوج موسعا عليه يخلى بينه وبينها ما كانت في عدتها إذا هو ارتجعها قال نعم ( قلت ) فإذا لم يطأها في عدتها حتى دخلت في الدم من الحيضة الثالثة بانت وحلت للأزواج مكانها في قول مالك ( قال ) نعم إلا أن يكون له عذر من مرض أو سجن أو سفر فإن رجعته ثابتة عليها ( قال ) فقلت لمالك فإذا صح أو أخرج من السجن أو قدم من السفر فأمكن منها فأبى أن يطأها ( قال ) أرى أن يفرق بينهما إذا كانت العدة قد انقضت ( قال ) فقلت لمالك فهل عليها الآن عدة ( قال ) لا وعدتها الاولى تكفيها قال بن القاسم ومحمل ذلك عندي إذا لم يخل بها في العدة فإن خلا بها في العدة وأقر بأنه لم طأ فرقت بينهما وجعلت عليها العدة للأزواج من ذي قبل ولا يكون للزوج عليها في هذه العدة رجعة ( قلت ) أرأيت ان قال الزوج قد وطئتها وقالت المرأة لم يطأني ( قال ) فإن القول قول الزوج يصدق ويحلف </p><p>في الذي يولي من امرأته قبل أن يبني بها ( قلت ) أرأيت الرجل يولي من امرأته ولم يبن بها ولم يطأها ثم توقفه بعد الأربعة الأشهر فيطلق عليه السلطان أيكون له رجعة أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا رجعة له عليها وكذلك إذا كان قد وطئها ثم طلق عليه السلطان فانقضت عدتها ثم تزوجها بعد ذلك ولم يطأها فوقفته بعد الأربعة فلم يفئ فطلق</p><p>____________________</p><p>(6/103)</p><p>________________________________________</p><p>عليه السلطان أيضا انه لا رجعة له عليها لأنه لم يطأها في هذا الملك من بعد ما عقد نكاحها الثانية وكذلك كل ملك لا يطؤها فيه فلا رجعة له عليها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حرا وتحته مملوكة آلى منها كم أجل إيلائه هذا من هذه الأمة في قول مالك ( قال ) قال مالك كل حر آلى من أزواجه حرائركن أو إماء مسلمات أو مشركات من أهل الكتاب حرائر فأجل إيلائه أربعة أشهر ولا ينظر في ذلك إلى النساء وكذلك كل عبد آلى من نسائه وتحته حرائر وإماء مسلمات أو مشركات حرائر من أهل الكتاب فأجل إيلائه شهران وإنما ينظر في هذا إلى حال الرجال لا إلى حال النساء قال مالك لأن الطلاق على الرجال والعدة على النساء فكذلك أجل الايلاء للرجال ( قلت ) أرأيت إذا آلى منها وهو عبد وهي أمة فوقفته بعد الشهرين فلم يفىء فطلقها عليه السلطان ثم أعتقت وهي في عدتها أتنتقل إلى عدة الحرائر ويملك الزوج الرجعة في ذلك أم لا ( قال ) قال مالك في الأمة إذا أعتقت وهي في عدتها من طلاق يملك الزوج الرجعة أو لا يملك الزوج الرجعة أنها تبني على عدتها عدة الأمة ولا تنتقل إلى عدة الحرائر لأن العدة قد لزمت الأمة حين طلقها ولا يلتفت في ذلك إلى العتق فكذلك مسئلتك ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا على أمة أو على حرة آلى منها فلما مضى شهر عتق العبد فمضى شهر آخر فأرادت امرأته أن توقفه بعد مضي الشهرين من يوم آلى فقال الزوج أنا حر ولي أربعة أشهر ( قال ) قال مالك في عبد طلق امرأته تطليقة وهي حرة أو أمة ثم أعتق بعد ذلك أنه إنما بقي من طلاقه تطليقة واحدة قال مالك الإيلاء للرجال لأن الطلاق للرجال فأرى هذا قد لزمه الايلاء وهو عبد فأعتق بعد ذلك فلا يلتفت إلى حاله التي تحول إليها بعد العتق لأن الايلاء قد لزمه وهو عبد فأجله في الايلاء أجل عبد ألا ترى أن مالكا قال إنما بقي من طلاقه تطليقة فهذا يدلك على قول مالك أو لا ترى أن مالكا قال في الأمة يطلقها زوجها فتعتد بعض عدتها ثم تعتق أنها لا تنتقل إلى عدة الحرائر لأن العدة قد لزمتها يوم طلقها زوجها وهي أمة فكذلك مسئلتك ( قلت ) أرأيت العبد إذا آلى بالعتق أو بالصدقة أيكون موليا في</p><p>____________________</p><p>(6/104)</p><p>________________________________________</p><p>قول مالك ( قال ) قال مالك في عبد حلف بعتق جارية ان اشتراها فأتى مالكا يستفتيه فقال مالك لا أحب له أن يشتريها ونهاه عن ذلك قال بن القاسم فقلت لمالك أسيده أمره أن يحلف لها ( قال ) مالك لا ما قال لي أن سيده أمره أن يحلف قال مالك ولم أر له أن يشتريها قال بن القاسم فأراه موليا لأنه لو حنث ثم أعتق لزمته اليمين ( قلت ) أرأيت إيلاء الذمي إذا حلف بعتق أو بطلاق أو بالله أو بصدقة ما يملك أو بغير ذلك من الإيمان أن لا يقرب امرأته فأسلم أيكون موليا أم لا ( قال ) قال مالك لا يكون موليا إذا أسلم سقط عنه هذا كله ألا ترى أن طلاقه لا يلزمه فكذلك إيلاؤه لأن الايلاء إلى الطلاق انتهى </p><p>ما جاء في اللعان قال سحنون قلت لابن القاسم أرأيت الامام إذا لاعن بين الزوجين الحرين المسلمين أو الكافرة تحت المسلم أو العبد تحته الأمة أو الأمة تحت الحر أو الحرة تحت العبد كيف يلاعن بينهم وبمن يبدأ ( قال ) يبدأ بالرجل فيحلف أربع شهادات يقول أشهد بالله لرأيتها تزني أشهد بالله لرأيتها تزني والخامسة يقول الزوج لعنة الله علي ان كنت من الكاذبين ( قال ) وكذلك سمعت مالكا يقول ( قال ) وقال لي ويدرأ عنها العذاب أن تشهد فتقول أشهد بالله ما رآني أزني أشهد بالله ما رآني أزني قال تقول ذلك أربع مرات والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ( قلت ) فإن تبرأ من الحمل كيف يلتعن ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى أن يقول أشهد بالله لزنت ولم أسمعه من مالك وتشهد المرأة أشهد بالله ما زنيت قال بن وهب عن مالك عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار أنهما كانا يقولان يقع اللعان بين كل زوجين قال بن وهب وأخبرني مالك أن ربيعة بن أبي عبد الرحمن وعبد الله بن يزيد بن هرمز وجميع من أدركت من العلماء كانوا يقولون يقع اللعان بين كل زوجين بن وهب عن رجال من أهل العلم عن يحيى بن سعيد ونافع مولى بن</p><p>____________________</p><p>(6/105)</p><p>________________________________________</p><p>عمر وعطاء بن أبي رباح وأبي الزناد وطريف قاضي هشام وبكير بن الأشج وعبد الرحمن بن القاسم وبن قسيط بذلك وقال أبو الزناد مضت السنة في المرأة من أهل الكتاب تكون تحت الرجل المسلم أنهما يتلاعنان إذا قذفها بن وهب وقال عبد العزيز الحر يلاعن الأمة والعبد يلاعن الحرة وذلك أنهما زوجان وإن للولد حرمة نكحت أمه نكاح الإسلام فهي زوجة وليست له بأمة يصدق عليها بما قال إذا استبرأها ( قلت ) لابن القاسم هل بين الكافرة والمسلم لعان إذا قذفها في قول مالك ( قال ) إذا قذفها فلا يكون عليه لعان لأنها كافرة ( قلت ) أرأيت إن ادعى رؤية وتدعى أنه لم يجامع بعد الرؤية وهي كافرة ( قال ) يلاعن في قول مالك الساعة لأنه يدفع عن نفسه ما يكون له منها من الولدان أحب أن يلاعن وإنما جعل مالك للزوج أن يلاعن حين زعم أنه رآها من قبل أن يظهرالحمل لأن الزوج يقول أخاف أن أموت ويكون من هذه ولد فيلحقني فلذلك كان له أن يلاعن ويدفع عن نفسه الولد ان جاءت به وإنما يلاعن المسلم النصرانية في دفع الحمل ولا يلاعنها فيما سوى ذلك ( قلت ) وهل بين الحرة والعبد أو الأمة والحر لعان في قول مالك ( قال ) نعم قال والحر مع الأمة على ما فسرت لك من الحر والنصرانية أنه لا لعان بينهما إلا في نفي الحمل بن وهب عن يحيى بن سعيد في حر تحته أمة فقذفها بالزنى ( قال ) ان كان يبرأ من حملها فإنه يلاعنها لمكان ولدها وان كان زناها ولم يتبرأ من حملها زجر عنها وقال في المملوك تحته الأمة مثل ذلك ( وقال ) يحيى بن سعيد في النصرانية تحت المسلم مثل ذلك ( قلت ) لابن القاسم أين تلاعن النصرانية في قول مالك ( قال ) في كنيستها حيث تعظم ( قال ) قال مالك وتحلف بالله ( قلت ) لابن القاسم فالمسلم أين يلتعن ( قال ) في المسجد وعند الإمام قال سحنون وقد بينا في كتاب الشهادات أين تحلف النصرانية </p><p>ما جاء في الوقت الذي يلتعن فيه ( قلت ) أي الساعات يلتعن فيه في قول مالك ( قال ) سمعت مالكا يقول يلتعن في</p><p>____________________</p><p>(6/106)</p><p>________________________________________</p><p>دبر الصلوات ( قلت ) فهل تحضر النصرانية الموضع الذي يلتعن فيه زوجها أم لا في قول مالك والزوج إنما يلتعن في المسجد ( قال ) لا أعرف من قوله أنها تحضر ولا تحضر لأنها تمنع من المسجد ( قلت ) فهل يحضر الرجل موضعها حيث تلتعن في كنيستها ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه قال تلتعن النصرانية في كنيستها ويلتعن المسلم في المسجد والنصرانية تمنع من دخول المسجد عند مالك فهذا يدلك على أنه لا بأس أن يلتعن كل واحد منهما بغير محضر من صاحبه إلا أن يشاء الزوج أن يحضرها ( قلت ) فهل يجمع الامام للعان المسلم ناسا من المسلمين ( قال ) قال مالك يلتعن في دبر الصلوات بمحضر من الناس ولا بد للامام فيما سمعنا من مالك أن يلاعن بينهما بمحضر من الناس ( قلت ) أرأيت اتمام اللعان بين الزوجين أم حتى يفرق السلطان بينهما قال قال مالك إتمام اللعان هي الفرقة بين الزوجين بن وهب عن يونس عن بن شهاب وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الزوج والمرأة فحلفا بعد العصر عند المنبر بن وهب عن يحيى بن أيوب عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب أن المتلاعنين يتلاعنان في دبر صلاة الظهر أو العصر وما كان في دبر العصر أشدهما ( قلت ) لابن القاسم أرأيت الملاعن إذا أكذب نفسه بعد ما تم اللعان أيحل له أن ينكحها في قول مالك ( قال ) قال مالك لا تحل له أبدا ويضرب الحد ويلحق به الولد بن وهب وقالمالك السنة في المتلاعنين أنهما لا يتناكحان أبدا وان أكذب نفسه جلد الحد وألحق به الولد ولم ترجع إليه امرأته قال مالك وتلك السنة عندنا لا شك فيها قال بن وهب وقاله بن شهاب ويحيى بن سعيد وربيعة بن أبي عبد الرحمن بنحو ذلك بن وهب وأخبرني بن لهيعة والليث عن عبيد الله بن أبي جعفر عن بكير بن الاشج أن التلاعن هي البتة ولا يتوارثان ولا يتناكحان أبدا وعليها عدة المطلقة وان كان لها عليه مهر وجب عليه ( قلت ) لابن القاسم فإن أكذب نفسه قبل أن يتم اللعان ولم يبق من اللعان إلا مرة واحدة من المرات ( قال ) أرى أنه ان أكذب نفسه وقد بقي من لعان المرأة</p><p>____________________</p><p>(6/107)</p><p>________________________________________</p><p>مرة واحدة أو اثنتان جلد الحد وكانت امرأته بن وهب وحدثني يحيى بن أيوب عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه كان يقول في الملاعن أنه إن أكذب نفسه بعد ما شهد أربع شهادات من قبل الخامسة التي يلتعن فيها جلد الحد ولم يفرق بينهما ( قلت ) أرأيت ان ظهر بامرأته حمل فانتفى منه ولاعن السلطان بينهما ثم انفش ذلك الحمل أتردها إليه ( قال ) لا وقد مضى اللعان ( قلت ) أفيتزوجها من ذي قبل قال لا ( قلت ) لم وقد مضى اللعان ( قال ) ومن يدري أن ذلك انفش ولعلها أسقطت فكتمته بن وهب عن عبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أنه قال قذف رجل من الأنصار ثم من بني العجلان امرأته فأحلفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم فرق بينهما بعد أن تلاعنا قالابن وهب وأخبرني عياض بن عبد الله الفهري وغيره عن بن شهاب عن سهل بن سعد الأنصاري بنحو ذلك بن وهب قال سهل حضرت هذا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فمضت سنة المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدا بن وهب عن رجال من أهل العلم عن بن شهاب وبكير بن الأشج ويحيى بن سعيد وربيعة وأبي الزناد أن المتلاعنين لا يتناكحان أبدا بن وهب عن سفيان بن عيينة والفضيل بن عياض عن سليمان الأعمش عن إبراهيم النخعي أن عمر بن الخطاب قال في المتلاعنين لا يجتمعان أبدا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت المحدود والمحدودة في القذف هل بينهما لعان في قول مالك ( قال ) قال مالك اللعان بين كل زوجين ألا أن يكونا جميعا كافرين فلا يكون بينهما لعان وقد بينا هذا قبل هذا وآثاره ( قلت ) أرأيت الصبي إذا قذف امرأته وهي امرأة كبيرة أيلاعن أم لا في قول مالك ( قال ) لا لأنه ليس بقاذف ولا يلحقه الولد ان جاءت امرأته بولد فلما كان لا يلحقه الولد وكان ليس بقاذف علمنا أنه لا يلاعن وقد قال مالك فيه أنه إن زنى لم يحد قال مالك وإن قذف الصغير لم يحد فهذا يدلك على أنه لا يلاعن ( قلت ) أرأيت المملوكين المسلمين هل بينهما لعان في قول مالك ( قال ) نعم بينهما اللعان</p><p>____________________</p><p>(6/108)</p><p>________________________________________</p><p>كذلك قال مالك إذا أراد أن ينفي الولد أو ادعى رؤية فقال أنا ألتعن خوفا من أن يلحقني الولد إذا جاء ( قلت ) أرأيت الحر إذا قذف امرأته الحرة فقال رأيتها تزني وأراد أن يلاعنها وهي ممن لا تحمل من كبر أو لا تحمل من صغر ( قال ) يلاعن إذا كانت الصغيرة قد جومعت وإن كان مثلها لا يحمل فلا بد له من اللعان وإن كانت ممن لو نكلت لم يكن عليها حد ألا ترى أن النصرانية لو نكلت عن لعان المسلم وصدقته لم يكن عليها حد وكذلك الصغيرة عندي توجب على الرجل اللعان فيما ادعى لأنه صار لها قاذفا ولا يسقط عنه الحد إن لم يلاعن ولا تلاعن الصغيرة لأنها لو أقرت بما رماها به الزوج لم تحد لذلك ولو زنت أيضا لم يكن عليها حد ( قلت ) فإن كانت هذه الحرة مثلها لا يلد إلا أن زوجها قال رأيتها تزني وهو لا يدعى حذرا من الحمل أيلتعن أم لا في قول مالك ( قال ) يلتعن لأن هذا قاذف لهذه الحرة فلا بد من اللعان وهو في الأمة والمشركة لا يكون قاذفا ولا يلتعن إذا قذفها إلا أن يدعى رؤية أو ينفي حملا باستبراء يدعيه فيقول أنا ألتعن خوفا من أن أموت فيلحقني الولد فهذا الذي يلتعن إذا كانت امرأته أمة أو مشركة أو من أهل الكتاب أو ينتفي من حملها ان له أن يلتعن وان أراد أن يلتعن ويحق قوله عليها لم أمنعه من ذلك لأن الله تبارك وتعالى قال ! 2 < فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله > 2 ! وإن لم يرد ذلك لم يكن عليه شيء لأنه لا حد عليه في قذفه إياها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا نظر إلى امرأته حاملا وهي أمة أو نصرانية أو مسلمة فسكت ولم ينتف من الحمل ولم يدعه حتى إذا هي وضعت الحمل انتفي منه ( قال ) قال مالك إذا رأى الحمل ولم ينتف منه حتى تضعه فليس له أن ينتفي منه بعد ذلك حرة كانت امرأته أو أمة أو كافرة فإن انتفى منه حين ولدته وقد رآها حاملا فلم ينتف منه فإنه يجلد الحد لأنها حرة مسلمة فصار قاذفا وهذا قول مالك وأما الكافرة والأمة فإنه لا يجلد فيهما لأنه لا يجلد قاذفهما ( قلت ) فإن ظهر الحمل وعلم به ولم يدعه ولم ينتف منه شهرا ثم انتفى منه بعد ذلك ( قال ) لا يقبل قوله ذلك ويضرب الحد إن كانت حرة مسلمة وإن كانت كافرة أو</p><p>____________________</p><p>(6/109)</p><p>________________________________________</p><p>أمة لم يضرب الحد ولحقه ذلك الولد ( قلت ) ويجعل سكوته ها هنا اقرارا منه بالحمل قال نعم ( قلت ) فإن رآه يوما أو يومين فسكت ثم انتفى بعد ذلك ( قال ) إذا ثبتت البينة أنه قد رآه فلم ينكره أو أقر ثم جاء بعد ذلك ينكر لم يكن له ذلك ( قلت ) أرأيت الصبية التي يجامع مثلها إلا أنها لم تحض إذا قذفها زوجها أيلتعن في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك من قذف صبية مثلها يجامع وإن لم تبلغ المحيض فإن قاذفها يحد فكذلك زوجها عندي إذا قذفها فإنه يلاعن ليدفع بذلك عن نفسه الحد ( قلت ) وتلتعن وهي صغيرة إذا كان مثلها يجامع وإن لم تبلغ المحيض ( قال ) لا لأنها لو زنت لم يكن عليها حد وإنما اللعان على من عليه الحد لأنها لو أقرت بما قال لم يكن عليها حد وقد قال الله تبارك وتعالى ! 2 < ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله > 2 ! وهي ممن لا عذاب عليها في إقرارها ولا زناها ( قلت ) أرأيت إن قذف رجل امرأته فقال رأيتها تزني الساعة ولم أجامعها بعد ذلك إلا أني قد كنت جامعتها قبل ذلك وقد جامعتها اليوم قبل أن أراها تزني فأما منذ زنت اليوم فلم أجامعها أيلتعن أم لا في قول مالك ( قال ) قال لي مالك في هذه المسألة بعينها انه يلتعن ولا يلزمه الولد ان جاءت بولد قال مالك وان أقر أنه كان يطؤها حتى ساعة رآها تزني فلاعنها فإن الولد لا يلزمه إذا التعن باقراره أنه كان يطؤها حتى رآها تزني ( قلت ) فإن جاءت بالولد من بعد ما التعن بشهرين أو بثلاثة أو بخمسة أيلزم الأب الولد أم لا ( قال ) نعم لان الابن إنما هو من وطء هو به مقر وإنه يزعم أنه رآها تزني منذ خمسة أشهر والحمل قد كان من قبل أن يراها تزني ( قلت ) أفيلحق به الولد أم لا في قول مالك ( قال ) قد اختلف فيه قول مالك فيما سمعنا منه وفيما بلغنا عنه مما لم نسمعه وأحب ما فيه إلي أنه إذا رآها تزني وبها حمل ظاهر لا يشك فيه فإنه يلحق به الولد إذا التعن على الرؤية ( قلت ) أرأيت اختلاف قول مالك في هذه المسألة ما هو ( قال ) ألزمه مرة ومرة لم يلزمه الولد ومرة يقول بنفيه وإن كانت حاملا ( وكان ) المخزومي يقول في الذي يقول لزوجته رأيتها تزني وهو مقر بالحمل قال يلاعنها بالرؤية فإن ولدت ما في بطنها قبل</p><p>____________________</p><p>(6/110)</p><p>________________________________________</p><p>ستة أشهر من ادعائه فالولد منه وإن ولدته لستة أشهر فصاعدا فالولد للعان واعترافه به ليس بشيء فإن اعترف به بعد هذا ضربته الحد وألحقت به الولد ( قلت ) لابن القاسم أرأيت ان ولدت ولدين في بطن واحد فأقر بالاول ونفى الآخر أتلزمه الولدين جميعا وتضربه الحد أم لا ( قال ) يضرب الحد ويلزمه الولدان جميعا ( قال ) ولم أسمعه من مالك ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة ولدت ولدا ثم ولدا آخر بعد ذلك بخمسة أشهر أتجعله بطنا واحدا قال نعم ( قلت ) فإن وضعت الثاني لستة أشهر فصاعدا أتجعله بطنين أو بطنا واحدا ( قال ) بل بطنين ( قلت ) أرأيت ان قال لم أجامعها بعد ما ولدت الولد الاول ( قال ) يلاعنها وينفي الثاني إذا كانا بطنين ( قلت ) فإن قال فإني لم أجامعها من بعد ما ولدت الولد الاول ولكن هذا الثاني ابني ( قال ) يلزمه الولد الثاني لأن هذا الولد للفراش ( قلت ) فهل يجلد الحد حين قال لم أجامعها من بعد ما ولدت الولد الاول وهذا الثاني ولدي ( قال ) أرى أن تسئل النساء فإن كان الحمل يتأخر عندهن هكذا لم أر أن يجلد وان قلن أنه لا يتأخر إلى مثل هذا جلدته الحد ولا أجلده إذا كان يتأخر عندهن وكان عندهن بطنا واحدا وقد سمعت غير واحد يذكر أن الحمل يكون واحدا ويكون بين وضعهما الأشهر ولا يشبه هذا أن يقول الرجل لامرأة تزوجها ولم يبن بها فجاءت بولد من بعد ما عقد نكاحها لستة أشهر فقال هذا ابني ولم أطأها من حين عقدت نكاحها فهذا يكون ابنه ويجلد الحد لأنه حين قال هو ابني ولم أطأها فكأنه إنما قال حملت به من غيري ثم أكذب نفسه بقوله انه ابني فهذا يدلك على أن الحد قد وجب عليه </p><p>ما جاء في الرجل يغيب ثم يقدم من سفره وقد ولدت امرأته ولدا ويكون الرجل غائبا فيقدم من سفره ( قلت ) أرأيت إذا قدم رجل من سفره فولدت امرأته ولدا فلاعنها ثم ولدت بعد ذلك بشهر أو أقل ولدا آخر أيلتعن له أيضا أم لا يلتعن ( قال ) يجزئه اللعان الاول ولم أسمعه من مالك ( قلت ) لم ( قال ) لأنه حين التعن بالولد الأول فقد التعن وقطع عن</p><p>____________________</p><p>(6/111)</p><p>________________________________________</p><p>نفسه كل ولديكون من هذا الحمل ( قلت ) فإن ادعى الولد الثاني ( قال ) يلحق به الولد الأول والآخر ويجلد الحد ( قلت ) أرأيت ان ولدت امرأته ولدا فمات ولم يعلم الرجل بذلك أو كان غائبا فلما قدم انتفى منه أيلاعن والولد ميت أم لا ( قال ) يلاعن لأنه قاذف ( قلت ) وكذلك لو ولدته ميتا فنفاه أيلتعن قال نعم ( قلت ) أرأيت الرجل يقذف امرأته وقد كانت زنت وحدت فقال إني رأيتها تزني ( فقال ) إذا قذفها برؤية ولم يقذفها بالزنى الذي حدت فيه لاعن ( قلت ) أرأيت إن أكذب نفسه وقد قذفها برؤية ولم يقذفها بالزنى الذي حدت فيه أتضربه لها الحد أم لا في قول مالك ( قال ) لا حد عليه وعليه العقوبة ( قلت ) فإن قذفها زوجها وقد غصبت نفسها أتلتعن قال نعم وقال غيره إن كان قذفه إياها برؤية سوى الذي اغتصبت فيه فإنه يلتعن ثم يقال لها ادرئي عن نفسك ما أحق عليك بالتعانه وخذي مخرجك الذي جعله الله لك بأن تشهدي أربع شهادات بالله وتخمسي بالغضب </p><p>فإن لم يقذف وإنما غصبت ثم استمرت حاملا فنفاه لم يسقط نسب الولد إلا اللعان فإن التعن دفع الولد لأنه قد يمكن أن يكون من وطء الفاسق ولم يكن عليها أن تلتعن للشبهة التي دخلت عليها بالاغتصاب لأنها تقول أنا ممن قد تبين لكم أنه إن لم يكن منه فقد كان من الغاصب ( قلت ) أرأيت من أبي اللعان من الزوجين أيحده مالك بابائه أم حتى يكذب نفسه ( قال ) إذا أبى اللعان أحد الزوجين أقيم عليه الحد ان كان الرجل أقيم عليه حد القذف وإن كانت المرأة أقيم عليها حد الزنى ( قلت ) أرأيت إذا التعن الرجل فنكلت المرأة عن اللعان أتحدها أم تحبسها حتى تلتعن أو تقر على نفسها بالزنى فتقيم عليها الحد ( قال ) قال لي مالك إذا نكلت عن اللعان رجمت لقول الله تبارك وتعالى ! 2 < ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله > 2 ! ( قال ) فإذا تركت المخرج الذي جعله الله لها برد قوله جلدت إن كانت بكرا ورجمت ان كانت ثيبا لأنه أحق عليها الزنى بالتعانة وصدق به قوله حتي صار غير قاذف لها فإن خرجت من صدقه عليها وإلا أقيم عليها الحد ( قلت ) أرأيت إذا نكل الرجل عن اللعان أتحده في قول مالك مكانه ( قال ) نعم قال مالك إذا نكل عن</p><p>____________________</p><p>(6/112)</p><p>________________________________________</p><p>اللعان جلدته الحد ( قلت ) أرأيت ان ادعت المرأة أن الزوج قذفها والزوج ينكر فأقامت البينة ( قال ) إذا أقامت البينة جلد الحد إلا أن يدعي رؤية فيلتعن ( قلت ) ويقبل قوله إذا ادعى رؤية بعد جحوده القذف ( قال ) نعم لأنه يقول كنت أريد أن أكتم فأما إذا قامت البينة فأنا ألتعن وقد قال بعض كبار أصحاب مالك أنه يحد ولا يلاعن لأنه لما جحد ثم أقر أو قامت عليه بينة أنه قال قد رأيتها تزني وهو يجحد كان إذا جحد ترك المخرج الذي كان له لأنه لما ثبت أنه قاذف فكان مخرجه اللعان كما قال الله فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله فكانه قال حين جحد أن يكون قال قد رأيتها تزني ثم قال لم أرها فكان مكذبا لنفسه وقع عليه الحد باكذابه نفسه ثم قال أنا صادق فلا يقبل منه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قذف امرأته ثم طلقها فبانت منه وتزوجت إلا زواج ثم رفعته إلى السلطان أيحده أم ماذا يصنع به ( قال ) لم أسمع فيه شيئا إلا أني أرى أن يلتعن لأن القذف إنما كان في موضع اللعان فليس تركها إياه بالذي يوجب عليه الحد ولكنه ان دعى إلى اللعان فلم يلتعن فقد أكذب نفسه فإنما أمرته أن يلتعن لأن اللعان كان حده يوم قذفها وإنما يدفع عنه العذاب إذا لاعن ( قلت ) أرأيت المرأة هل يلزمها لعان الزوج وقد انقضت عدتها من النكاح الذي قذفها فيه وتزوجت ثم قامت عليه بالقذف ( قال ) نعم تلاعن لأني إذا رأيت عليه اللعان إذا لم تكن تحته فدرأت عنه العذاب لما التعن رجع عليها اللعان فأما أبرت نفسها وأما حدت ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته هذا الولد الذي ولدتيه ليس مني فقالت المرأة صدقت ليس هو منك ( قال ) قال مالك والليث لا يلزمه الولد إذا تصادق الزوجان أن الصبي ليس ابنا له ولا ينسب إليه ( قلت ) أفتحد الأم ( قال ) قال مالك نعم تحد ( قلت ) وينقطع نسب هذا الصبي بغير لعان من الزوجين ( قال ) نعم كذلك قالا وقاله مالك غير مرة فيما بلغني ( قلت ) فإن كانت تحته قبل أن تلد هذا الولد بعشرين سنة أو أدنى من ذلك مما يلحق به الحمل ( قال ) فهو عندي واحد قال بن القاسم وسمعت الليث بن سعد يقول مثله قال</p><p>____________________</p><p>(6/113)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35963, member: 329"] ان وطىء حنث وكفر وسقط عنه الايلاء وان لم يطأ حتى تنقضي العدة فليست رجعته برجعة وتصير أحق بنفسها فهذا يدلك على أنه لا يوقف في الايلاء عند مالك مرتين وإنما حبستها العدة ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا آلى من امرأته ثم طلقها تطليقة فمضى أجل الايلاء قبل انقضاء عدتها أيكون لها أن توقفه أم لا ( قال ) قال مالك نعم لها أن توقفه ( قلت ) أرأيت ان انقضت العدة قبل أجل الايلاء فمضى أجل الايلاء وليست له بامرأة ثم تزوجها بعد ذلك فأرادت أن توقفه ( قال ) يرجع الايلاء عليه مبتدأ من يوم تزوجها التزويج الثاني فإذا مضت أربعة أشهر من يوم تزوجها التزويج الثاني وقفته ان أحبت ( قلت ) أرأيت إن آلى منها ثم طلقها فانقضت عدة الطلاق بعد مضي ثلاثة أشهر من يوم آلى منها فبانت منه ثم خطبها مكانه فتزوجها فلما مضى الشهر قالت له المرأة أنا أوقفك فإما أن تفيء وأما أن تطلق ( قال ) لا يكون لها أن توقفه إلا بعد مضي أربعة أشهر من النكاح الثاني لأن الملك الأول قد سقط فقد سقط الاجل الذي مضى من الايلاء الذي كان والايلاء لازم للزوج تبتدئ فيه المرأة أربعة أشهر من يوم نكحها النكاح الثاني قال بن القاسم قال مالك إن آلى منها فوقفته بعد الاربعة الاشهر فطلق ثم تزوجها فلما مضت أربعة أشهر وقفته أيضا وطلق ثم تزوجها فلما مضت أربعة أشهر وقفته امرأته فإن فاء وإلا طلق عليه السلطان قال مالك وكذلك في الظهار والايلاء لا يبطله طلاق الزوج إياها ثلاث تطليقات طلقها بترك الفيء أو بطلاق غير ذلك ثم تزوجها بعد ذلك فإنه لا يسقط عنه الايلاء ولا الظهار لأنه لا يقدر على أن يجامع إلا بالكفارة فكل جماع لا يقدر عليه صاحبه إلا بالكفارة فإن طلاقه إياها ثلاثا ثم تزويجه إياها بعد زوج لا يسقط عنه الايلاء ولا الظهار ألا ترى أنه لا يقدر على أن يجامع إلا بكفارة فهذا يدلك على أن ذلك ثابت عليه قال مالك وإذا آلى منها إلى أجل من الآجال فوقفته بعد الأربعة الأشهر فلم يفئ ففرق السلطان بينهما ثم تزوجها بعد ذلك وقد بقي من ____________________ (6/102) ________________________________________ الوقت الذي آلى إليه أربعة أشهر سواء أو أدنى من أربعة أشهر قال مالك فلا إيلاء عليه إلا أن يكون بقي من الوقت أكثر من أربعة أشهر ( قلت ) فإذا آلى ثم طلق فمضت الأربعة الأشهر من يوم آلى قبل مضي عدتها فوقفته فطلق عليه السلطان أتكون تطليقة أخرى في قول مالك قال نعم ( قلت ) ويكون للزوج أن يرتجعها إذا طلق عليه السلطان حين أبى الفيء ( قال ) قال مالك نعم له أن يرتجعها ما كانت في عدتها إذا كان طلاق السلطان عليه من نكاح قد كان وطئها فيه ( قلت ) أرأيت إذا ارتجعها في عدتها فلم يطأها حتى مضت العدة أتكون رجعته رجعة أم لا ( قال ) قال مالك لا تكون رجعته رجعة إذا لم يطأها في عدتها ( قلت ) ويكون الزوج موسعا عليه يخلى بينه وبينها ما كانت في عدتها إذا هو ارتجعها قال نعم ( قلت ) فإذا لم يطأها في عدتها حتى دخلت في الدم من الحيضة الثالثة بانت وحلت للأزواج مكانها في قول مالك ( قال ) نعم إلا أن يكون له عذر من مرض أو سجن أو سفر فإن رجعته ثابتة عليها ( قال ) فقلت لمالك فإذا صح أو أخرج من السجن أو قدم من السفر فأمكن منها فأبى أن يطأها ( قال ) أرى أن يفرق بينهما إذا كانت العدة قد انقضت ( قال ) فقلت لمالك فهل عليها الآن عدة ( قال ) لا وعدتها الاولى تكفيها قال بن القاسم ومحمل ذلك عندي إذا لم يخل بها في العدة فإن خلا بها في العدة وأقر بأنه لم طأ فرقت بينهما وجعلت عليها العدة للأزواج من ذي قبل ولا يكون للزوج عليها في هذه العدة رجعة ( قلت ) أرأيت ان قال الزوج قد وطئتها وقالت المرأة لم يطأني ( قال ) فإن القول قول الزوج يصدق ويحلف في الذي يولي من امرأته قبل أن يبني بها ( قلت ) أرأيت الرجل يولي من امرأته ولم يبن بها ولم يطأها ثم توقفه بعد الأربعة الأشهر فيطلق عليه السلطان أيكون له رجعة أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك لا رجعة له عليها وكذلك إذا كان قد وطئها ثم طلق عليه السلطان فانقضت عدتها ثم تزوجها بعد ذلك ولم يطأها فوقفته بعد الأربعة فلم يفئ فطلق ____________________ (6/103) ________________________________________ عليه السلطان أيضا انه لا رجعة له عليها لأنه لم يطأها في هذا الملك من بعد ما عقد نكاحها الثانية وكذلك كل ملك لا يطؤها فيه فلا رجعة له عليها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا حرا وتحته مملوكة آلى منها كم أجل إيلائه هذا من هذه الأمة في قول مالك ( قال ) قال مالك كل حر آلى من أزواجه حرائركن أو إماء مسلمات أو مشركات من أهل الكتاب حرائر فأجل إيلائه أربعة أشهر ولا ينظر في ذلك إلى النساء وكذلك كل عبد آلى من نسائه وتحته حرائر وإماء مسلمات أو مشركات حرائر من أهل الكتاب فأجل إيلائه شهران وإنما ينظر في هذا إلى حال الرجال لا إلى حال النساء قال مالك لأن الطلاق على الرجال والعدة على النساء فكذلك أجل الايلاء للرجال ( قلت ) أرأيت إذا آلى منها وهو عبد وهي أمة فوقفته بعد الشهرين فلم يفىء فطلقها عليه السلطان ثم أعتقت وهي في عدتها أتنتقل إلى عدة الحرائر ويملك الزوج الرجعة في ذلك أم لا ( قال ) قال مالك في الأمة إذا أعتقت وهي في عدتها من طلاق يملك الزوج الرجعة أو لا يملك الزوج الرجعة أنها تبني على عدتها عدة الأمة ولا تنتقل إلى عدة الحرائر لأن العدة قد لزمت الأمة حين طلقها ولا يلتفت في ذلك إلى العتق فكذلك مسئلتك ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا على أمة أو على حرة آلى منها فلما مضى شهر عتق العبد فمضى شهر آخر فأرادت امرأته أن توقفه بعد مضي الشهرين من يوم آلى فقال الزوج أنا حر ولي أربعة أشهر ( قال ) قال مالك في عبد طلق امرأته تطليقة وهي حرة أو أمة ثم أعتق بعد ذلك أنه إنما بقي من طلاقه تطليقة واحدة قال مالك الإيلاء للرجال لأن الطلاق للرجال فأرى هذا قد لزمه الايلاء وهو عبد فأعتق بعد ذلك فلا يلتفت إلى حاله التي تحول إليها بعد العتق لأن الايلاء قد لزمه وهو عبد فأجله في الايلاء أجل عبد ألا ترى أن مالكا قال إنما بقي من طلاقه تطليقة فهذا يدلك على قول مالك أو لا ترى أن مالكا قال في الأمة يطلقها زوجها فتعتد بعض عدتها ثم تعتق أنها لا تنتقل إلى عدة الحرائر لأن العدة قد لزمتها يوم طلقها زوجها وهي أمة فكذلك مسئلتك ( قلت ) أرأيت العبد إذا آلى بالعتق أو بالصدقة أيكون موليا في ____________________ (6/104) ________________________________________ قول مالك ( قال ) قال مالك في عبد حلف بعتق جارية ان اشتراها فأتى مالكا يستفتيه فقال مالك لا أحب له أن يشتريها ونهاه عن ذلك قال بن القاسم فقلت لمالك أسيده أمره أن يحلف لها ( قال ) مالك لا ما قال لي أن سيده أمره أن يحلف قال مالك ولم أر له أن يشتريها قال بن القاسم فأراه موليا لأنه لو حنث ثم أعتق لزمته اليمين ( قلت ) أرأيت إيلاء الذمي إذا حلف بعتق أو بطلاق أو بالله أو بصدقة ما يملك أو بغير ذلك من الإيمان أن لا يقرب امرأته فأسلم أيكون موليا أم لا ( قال ) قال مالك لا يكون موليا إذا أسلم سقط عنه هذا كله ألا ترى أن طلاقه لا يلزمه فكذلك إيلاؤه لأن الايلاء إلى الطلاق انتهى ما جاء في اللعان قال سحنون قلت لابن القاسم أرأيت الامام إذا لاعن بين الزوجين الحرين المسلمين أو الكافرة تحت المسلم أو العبد تحته الأمة أو الأمة تحت الحر أو الحرة تحت العبد كيف يلاعن بينهم وبمن يبدأ ( قال ) يبدأ بالرجل فيحلف أربع شهادات يقول أشهد بالله لرأيتها تزني أشهد بالله لرأيتها تزني والخامسة يقول الزوج لعنة الله علي ان كنت من الكاذبين ( قال ) وكذلك سمعت مالكا يقول ( قال ) وقال لي ويدرأ عنها العذاب أن تشهد فتقول أشهد بالله ما رآني أزني أشهد بالله ما رآني أزني قال تقول ذلك أربع مرات والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ( قلت ) فإن تبرأ من الحمل كيف يلتعن ( قال ) ما سمعت من مالك فيه شيئا وأرى أن يقول أشهد بالله لزنت ولم أسمعه من مالك وتشهد المرأة أشهد بالله ما زنيت قال بن وهب عن مالك عن سعيد بن المسيب وسليمان بن يسار أنهما كانا يقولان يقع اللعان بين كل زوجين قال بن وهب وأخبرني مالك أن ربيعة بن أبي عبد الرحمن وعبد الله بن يزيد بن هرمز وجميع من أدركت من العلماء كانوا يقولون يقع اللعان بين كل زوجين بن وهب عن رجال من أهل العلم عن يحيى بن سعيد ونافع مولى بن ____________________ (6/105) ________________________________________ عمر وعطاء بن أبي رباح وأبي الزناد وطريف قاضي هشام وبكير بن الأشج وعبد الرحمن بن القاسم وبن قسيط بذلك وقال أبو الزناد مضت السنة في المرأة من أهل الكتاب تكون تحت الرجل المسلم أنهما يتلاعنان إذا قذفها بن وهب وقال عبد العزيز الحر يلاعن الأمة والعبد يلاعن الحرة وذلك أنهما زوجان وإن للولد حرمة نكحت أمه نكاح الإسلام فهي زوجة وليست له بأمة يصدق عليها بما قال إذا استبرأها ( قلت ) لابن القاسم هل بين الكافرة والمسلم لعان إذا قذفها في قول مالك ( قال ) إذا قذفها فلا يكون عليه لعان لأنها كافرة ( قلت ) أرأيت إن ادعى رؤية وتدعى أنه لم يجامع بعد الرؤية وهي كافرة ( قال ) يلاعن في قول مالك الساعة لأنه يدفع عن نفسه ما يكون له منها من الولدان أحب أن يلاعن وإنما جعل مالك للزوج أن يلاعن حين زعم أنه رآها من قبل أن يظهرالحمل لأن الزوج يقول أخاف أن أموت ويكون من هذه ولد فيلحقني فلذلك كان له أن يلاعن ويدفع عن نفسه الولد ان جاءت به وإنما يلاعن المسلم النصرانية في دفع الحمل ولا يلاعنها فيما سوى ذلك ( قلت ) وهل بين الحرة والعبد أو الأمة والحر لعان في قول مالك ( قال ) نعم قال والحر مع الأمة على ما فسرت لك من الحر والنصرانية أنه لا لعان بينهما إلا في نفي الحمل بن وهب عن يحيى بن سعيد في حر تحته أمة فقذفها بالزنى ( قال ) ان كان يبرأ من حملها فإنه يلاعنها لمكان ولدها وان كان زناها ولم يتبرأ من حملها زجر عنها وقال في المملوك تحته الأمة مثل ذلك ( وقال ) يحيى بن سعيد في النصرانية تحت المسلم مثل ذلك ( قلت ) لابن القاسم أين تلاعن النصرانية في قول مالك ( قال ) في كنيستها حيث تعظم ( قال ) قال مالك وتحلف بالله ( قلت ) لابن القاسم فالمسلم أين يلتعن ( قال ) في المسجد وعند الإمام قال سحنون وقد بينا في كتاب الشهادات أين تحلف النصرانية ما جاء في الوقت الذي يلتعن فيه ( قلت ) أي الساعات يلتعن فيه في قول مالك ( قال ) سمعت مالكا يقول يلتعن في ____________________ (6/106) ________________________________________ دبر الصلوات ( قلت ) فهل تحضر النصرانية الموضع الذي يلتعن فيه زوجها أم لا في قول مالك والزوج إنما يلتعن في المسجد ( قال ) لا أعرف من قوله أنها تحضر ولا تحضر لأنها تمنع من المسجد ( قلت ) فهل يحضر الرجل موضعها حيث تلتعن في كنيستها ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أنه قال تلتعن النصرانية في كنيستها ويلتعن المسلم في المسجد والنصرانية تمنع من دخول المسجد عند مالك فهذا يدلك على أنه لا بأس أن يلتعن كل واحد منهما بغير محضر من صاحبه إلا أن يشاء الزوج أن يحضرها ( قلت ) فهل يجمع الامام للعان المسلم ناسا من المسلمين ( قال ) قال مالك يلتعن في دبر الصلوات بمحضر من الناس ولا بد للامام فيما سمعنا من مالك أن يلاعن بينهما بمحضر من الناس ( قلت ) أرأيت اتمام اللعان بين الزوجين أم حتى يفرق السلطان بينهما قال قال مالك إتمام اللعان هي الفرقة بين الزوجين بن وهب عن يونس عن بن شهاب وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الزوج والمرأة فحلفا بعد العصر عند المنبر بن وهب عن يحيى بن أيوب عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب أن المتلاعنين يتلاعنان في دبر صلاة الظهر أو العصر وما كان في دبر العصر أشدهما ( قلت ) لابن القاسم أرأيت الملاعن إذا أكذب نفسه بعد ما تم اللعان أيحل له أن ينكحها في قول مالك ( قال ) قال مالك لا تحل له أبدا ويضرب الحد ويلحق به الولد بن وهب وقالمالك السنة في المتلاعنين أنهما لا يتناكحان أبدا وان أكذب نفسه جلد الحد وألحق به الولد ولم ترجع إليه امرأته قال مالك وتلك السنة عندنا لا شك فيها قال بن وهب وقاله بن شهاب ويحيى بن سعيد وربيعة بن أبي عبد الرحمن بنحو ذلك بن وهب وأخبرني بن لهيعة والليث عن عبيد الله بن أبي جعفر عن بكير بن الاشج أن التلاعن هي البتة ولا يتوارثان ولا يتناكحان أبدا وعليها عدة المطلقة وان كان لها عليه مهر وجب عليه ( قلت ) لابن القاسم فإن أكذب نفسه قبل أن يتم اللعان ولم يبق من اللعان إلا مرة واحدة من المرات ( قال ) أرى أنه ان أكذب نفسه وقد بقي من لعان المرأة ____________________ (6/107) ________________________________________ مرة واحدة أو اثنتان جلد الحد وكانت امرأته بن وهب وحدثني يحيى بن أيوب عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه كان يقول في الملاعن أنه إن أكذب نفسه بعد ما شهد أربع شهادات من قبل الخامسة التي يلتعن فيها جلد الحد ولم يفرق بينهما ( قلت ) أرأيت ان ظهر بامرأته حمل فانتفى منه ولاعن السلطان بينهما ثم انفش ذلك الحمل أتردها إليه ( قال ) لا وقد مضى اللعان ( قلت ) أفيتزوجها من ذي قبل قال لا ( قلت ) لم وقد مضى اللعان ( قال ) ومن يدري أن ذلك انفش ولعلها أسقطت فكتمته بن وهب عن عبد الله بن عمر عن نافع عن بن عمر أنه قال قذف رجل من الأنصار ثم من بني العجلان امرأته فأحلفهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم فرق بينهما بعد أن تلاعنا قالابن وهب وأخبرني عياض بن عبد الله الفهري وغيره عن بن شهاب عن سهل بن سعد الأنصاري بنحو ذلك بن وهب قال سهل حضرت هذا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فمضت سنة المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدا بن وهب عن رجال من أهل العلم عن بن شهاب وبكير بن الأشج ويحيى بن سعيد وربيعة وأبي الزناد أن المتلاعنين لا يتناكحان أبدا بن وهب عن سفيان بن عيينة والفضيل بن عياض عن سليمان الأعمش عن إبراهيم النخعي أن عمر بن الخطاب قال في المتلاعنين لا يجتمعان أبدا ( قلت ) لابن القاسم أرأيت المحدود والمحدودة في القذف هل بينهما لعان في قول مالك ( قال ) قال مالك اللعان بين كل زوجين ألا أن يكونا جميعا كافرين فلا يكون بينهما لعان وقد بينا هذا قبل هذا وآثاره ( قلت ) أرأيت الصبي إذا قذف امرأته وهي امرأة كبيرة أيلاعن أم لا في قول مالك ( قال ) لا لأنه ليس بقاذف ولا يلحقه الولد ان جاءت امرأته بولد فلما كان لا يلحقه الولد وكان ليس بقاذف علمنا أنه لا يلاعن وقد قال مالك فيه أنه إن زنى لم يحد قال مالك وإن قذف الصغير لم يحد فهذا يدلك على أنه لا يلاعن ( قلت ) أرأيت المملوكين المسلمين هل بينهما لعان في قول مالك ( قال ) نعم بينهما اللعان ____________________ (6/108) ________________________________________ كذلك قال مالك إذا أراد أن ينفي الولد أو ادعى رؤية فقال أنا ألتعن خوفا من أن يلحقني الولد إذا جاء ( قلت ) أرأيت الحر إذا قذف امرأته الحرة فقال رأيتها تزني وأراد أن يلاعنها وهي ممن لا تحمل من كبر أو لا تحمل من صغر ( قال ) يلاعن إذا كانت الصغيرة قد جومعت وإن كان مثلها لا يحمل فلا بد له من اللعان وإن كانت ممن لو نكلت لم يكن عليها حد ألا ترى أن النصرانية لو نكلت عن لعان المسلم وصدقته لم يكن عليها حد وكذلك الصغيرة عندي توجب على الرجل اللعان فيما ادعى لأنه صار لها قاذفا ولا يسقط عنه الحد إن لم يلاعن ولا تلاعن الصغيرة لأنها لو أقرت بما رماها به الزوج لم تحد لذلك ولو زنت أيضا لم يكن عليها حد ( قلت ) فإن كانت هذه الحرة مثلها لا يلد إلا أن زوجها قال رأيتها تزني وهو لا يدعى حذرا من الحمل أيلتعن أم لا في قول مالك ( قال ) يلتعن لأن هذا قاذف لهذه الحرة فلا بد من اللعان وهو في الأمة والمشركة لا يكون قاذفا ولا يلتعن إذا قذفها إلا أن يدعى رؤية أو ينفي حملا باستبراء يدعيه فيقول أنا ألتعن خوفا من أن أموت فيلحقني الولد فهذا الذي يلتعن إذا كانت امرأته أمة أو مشركة أو من أهل الكتاب أو ينتفي من حملها ان له أن يلتعن وان أراد أن يلتعن ويحق قوله عليها لم أمنعه من ذلك لأن الله تبارك وتعالى قال ! 2 < فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله > 2 ! وإن لم يرد ذلك لم يكن عليه شيء لأنه لا حد عليه في قذفه إياها ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا نظر إلى امرأته حاملا وهي أمة أو نصرانية أو مسلمة فسكت ولم ينتف من الحمل ولم يدعه حتى إذا هي وضعت الحمل انتفي منه ( قال ) قال مالك إذا رأى الحمل ولم ينتف منه حتى تضعه فليس له أن ينتفي منه بعد ذلك حرة كانت امرأته أو أمة أو كافرة فإن انتفى منه حين ولدته وقد رآها حاملا فلم ينتف منه فإنه يجلد الحد لأنها حرة مسلمة فصار قاذفا وهذا قول مالك وأما الكافرة والأمة فإنه لا يجلد فيهما لأنه لا يجلد قاذفهما ( قلت ) فإن ظهر الحمل وعلم به ولم يدعه ولم ينتف منه شهرا ثم انتفى منه بعد ذلك ( قال ) لا يقبل قوله ذلك ويضرب الحد إن كانت حرة مسلمة وإن كانت كافرة أو ____________________ (6/109) ________________________________________ أمة لم يضرب الحد ولحقه ذلك الولد ( قلت ) ويجعل سكوته ها هنا اقرارا منه بالحمل قال نعم ( قلت ) فإن رآه يوما أو يومين فسكت ثم انتفى بعد ذلك ( قال ) إذا ثبتت البينة أنه قد رآه فلم ينكره أو أقر ثم جاء بعد ذلك ينكر لم يكن له ذلك ( قلت ) أرأيت الصبية التي يجامع مثلها إلا أنها لم تحض إذا قذفها زوجها أيلتعن في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك من قذف صبية مثلها يجامع وإن لم تبلغ المحيض فإن قاذفها يحد فكذلك زوجها عندي إذا قذفها فإنه يلاعن ليدفع بذلك عن نفسه الحد ( قلت ) وتلتعن وهي صغيرة إذا كان مثلها يجامع وإن لم تبلغ المحيض ( قال ) لا لأنها لو زنت لم يكن عليها حد وإنما اللعان على من عليه الحد لأنها لو أقرت بما قال لم يكن عليها حد وقد قال الله تبارك وتعالى ! 2 < ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله > 2 ! وهي ممن لا عذاب عليها في إقرارها ولا زناها ( قلت ) أرأيت إن قذف رجل امرأته فقال رأيتها تزني الساعة ولم أجامعها بعد ذلك إلا أني قد كنت جامعتها قبل ذلك وقد جامعتها اليوم قبل أن أراها تزني فأما منذ زنت اليوم فلم أجامعها أيلتعن أم لا في قول مالك ( قال ) قال لي مالك في هذه المسألة بعينها انه يلتعن ولا يلزمه الولد ان جاءت بولد قال مالك وان أقر أنه كان يطؤها حتى ساعة رآها تزني فلاعنها فإن الولد لا يلزمه إذا التعن باقراره أنه كان يطؤها حتى رآها تزني ( قلت ) فإن جاءت بالولد من بعد ما التعن بشهرين أو بثلاثة أو بخمسة أيلزم الأب الولد أم لا ( قال ) نعم لان الابن إنما هو من وطء هو به مقر وإنه يزعم أنه رآها تزني منذ خمسة أشهر والحمل قد كان من قبل أن يراها تزني ( قلت ) أفيلحق به الولد أم لا في قول مالك ( قال ) قد اختلف فيه قول مالك فيما سمعنا منه وفيما بلغنا عنه مما لم نسمعه وأحب ما فيه إلي أنه إذا رآها تزني وبها حمل ظاهر لا يشك فيه فإنه يلحق به الولد إذا التعن على الرؤية ( قلت ) أرأيت اختلاف قول مالك في هذه المسألة ما هو ( قال ) ألزمه مرة ومرة لم يلزمه الولد ومرة يقول بنفيه وإن كانت حاملا ( وكان ) المخزومي يقول في الذي يقول لزوجته رأيتها تزني وهو مقر بالحمل قال يلاعنها بالرؤية فإن ولدت ما في بطنها قبل ____________________ (6/110) ________________________________________ ستة أشهر من ادعائه فالولد منه وإن ولدته لستة أشهر فصاعدا فالولد للعان واعترافه به ليس بشيء فإن اعترف به بعد هذا ضربته الحد وألحقت به الولد ( قلت ) لابن القاسم أرأيت ان ولدت ولدين في بطن واحد فأقر بالاول ونفى الآخر أتلزمه الولدين جميعا وتضربه الحد أم لا ( قال ) يضرب الحد ويلزمه الولدان جميعا ( قال ) ولم أسمعه من مالك ( قلت ) أرأيت لو أن امرأة ولدت ولدا ثم ولدا آخر بعد ذلك بخمسة أشهر أتجعله بطنا واحدا قال نعم ( قلت ) فإن وضعت الثاني لستة أشهر فصاعدا أتجعله بطنين أو بطنا واحدا ( قال ) بل بطنين ( قلت ) أرأيت ان قال لم أجامعها بعد ما ولدت الولد الاول ( قال ) يلاعنها وينفي الثاني إذا كانا بطنين ( قلت ) فإن قال فإني لم أجامعها من بعد ما ولدت الولد الاول ولكن هذا الثاني ابني ( قال ) يلزمه الولد الثاني لأن هذا الولد للفراش ( قلت ) فهل يجلد الحد حين قال لم أجامعها من بعد ما ولدت الولد الاول وهذا الثاني ولدي ( قال ) أرى أن تسئل النساء فإن كان الحمل يتأخر عندهن هكذا لم أر أن يجلد وان قلن أنه لا يتأخر إلى مثل هذا جلدته الحد ولا أجلده إذا كان يتأخر عندهن وكان عندهن بطنا واحدا وقد سمعت غير واحد يذكر أن الحمل يكون واحدا ويكون بين وضعهما الأشهر ولا يشبه هذا أن يقول الرجل لامرأة تزوجها ولم يبن بها فجاءت بولد من بعد ما عقد نكاحها لستة أشهر فقال هذا ابني ولم أطأها من حين عقدت نكاحها فهذا يكون ابنه ويجلد الحد لأنه حين قال هو ابني ولم أطأها فكأنه إنما قال حملت به من غيري ثم أكذب نفسه بقوله انه ابني فهذا يدلك على أن الحد قد وجب عليه ما جاء في الرجل يغيب ثم يقدم من سفره وقد ولدت امرأته ولدا ويكون الرجل غائبا فيقدم من سفره ( قلت ) أرأيت إذا قدم رجل من سفره فولدت امرأته ولدا فلاعنها ثم ولدت بعد ذلك بشهر أو أقل ولدا آخر أيلتعن له أيضا أم لا يلتعن ( قال ) يجزئه اللعان الاول ولم أسمعه من مالك ( قلت ) لم ( قال ) لأنه حين التعن بالولد الأول فقد التعن وقطع عن ____________________ (6/111) ________________________________________ نفسه كل ولديكون من هذا الحمل ( قلت ) فإن ادعى الولد الثاني ( قال ) يلحق به الولد الأول والآخر ويجلد الحد ( قلت ) أرأيت ان ولدت امرأته ولدا فمات ولم يعلم الرجل بذلك أو كان غائبا فلما قدم انتفى منه أيلاعن والولد ميت أم لا ( قال ) يلاعن لأنه قاذف ( قلت ) وكذلك لو ولدته ميتا فنفاه أيلتعن قال نعم ( قلت ) أرأيت الرجل يقذف امرأته وقد كانت زنت وحدت فقال إني رأيتها تزني ( فقال ) إذا قذفها برؤية ولم يقذفها بالزنى الذي حدت فيه لاعن ( قلت ) أرأيت إن أكذب نفسه وقد قذفها برؤية ولم يقذفها بالزنى الذي حدت فيه أتضربه لها الحد أم لا في قول مالك ( قال ) لا حد عليه وعليه العقوبة ( قلت ) فإن قذفها زوجها وقد غصبت نفسها أتلتعن قال نعم وقال غيره إن كان قذفه إياها برؤية سوى الذي اغتصبت فيه فإنه يلتعن ثم يقال لها ادرئي عن نفسك ما أحق عليك بالتعانه وخذي مخرجك الذي جعله الله لك بأن تشهدي أربع شهادات بالله وتخمسي بالغضب فإن لم يقذف وإنما غصبت ثم استمرت حاملا فنفاه لم يسقط نسب الولد إلا اللعان فإن التعن دفع الولد لأنه قد يمكن أن يكون من وطء الفاسق ولم يكن عليها أن تلتعن للشبهة التي دخلت عليها بالاغتصاب لأنها تقول أنا ممن قد تبين لكم أنه إن لم يكن منه فقد كان من الغاصب ( قلت ) أرأيت من أبي اللعان من الزوجين أيحده مالك بابائه أم حتى يكذب نفسه ( قال ) إذا أبى اللعان أحد الزوجين أقيم عليه الحد ان كان الرجل أقيم عليه حد القذف وإن كانت المرأة أقيم عليها حد الزنى ( قلت ) أرأيت إذا التعن الرجل فنكلت المرأة عن اللعان أتحدها أم تحبسها حتى تلتعن أو تقر على نفسها بالزنى فتقيم عليها الحد ( قال ) قال لي مالك إذا نكلت عن اللعان رجمت لقول الله تبارك وتعالى ! 2 < ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله > 2 ! ( قال ) فإذا تركت المخرج الذي جعله الله لها برد قوله جلدت إن كانت بكرا ورجمت ان كانت ثيبا لأنه أحق عليها الزنى بالتعانة وصدق به قوله حتي صار غير قاذف لها فإن خرجت من صدقه عليها وإلا أقيم عليها الحد ( قلت ) أرأيت إذا نكل الرجل عن اللعان أتحده في قول مالك مكانه ( قال ) نعم قال مالك إذا نكل عن ____________________ (6/112) ________________________________________ اللعان جلدته الحد ( قلت ) أرأيت ان ادعت المرأة أن الزوج قذفها والزوج ينكر فأقامت البينة ( قال ) إذا أقامت البينة جلد الحد إلا أن يدعي رؤية فيلتعن ( قلت ) ويقبل قوله إذا ادعى رؤية بعد جحوده القذف ( قال ) نعم لأنه يقول كنت أريد أن أكتم فأما إذا قامت البينة فأنا ألتعن وقد قال بعض كبار أصحاب مالك أنه يحد ولا يلاعن لأنه لما جحد ثم أقر أو قامت عليه بينة أنه قال قد رأيتها تزني وهو يجحد كان إذا جحد ترك المخرج الذي كان له لأنه لما ثبت أنه قاذف فكان مخرجه اللعان كما قال الله فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله فكانه قال حين جحد أن يكون قال قد رأيتها تزني ثم قال لم أرها فكان مكذبا لنفسه وقع عليه الحد باكذابه نفسه ثم قال أنا صادق فلا يقبل منه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قذف امرأته ثم طلقها فبانت منه وتزوجت إلا زواج ثم رفعته إلى السلطان أيحده أم ماذا يصنع به ( قال ) لم أسمع فيه شيئا إلا أني أرى أن يلتعن لأن القذف إنما كان في موضع اللعان فليس تركها إياه بالذي يوجب عليه الحد ولكنه ان دعى إلى اللعان فلم يلتعن فقد أكذب نفسه فإنما أمرته أن يلتعن لأن اللعان كان حده يوم قذفها وإنما يدفع عنه العذاب إذا لاعن ( قلت ) أرأيت المرأة هل يلزمها لعان الزوج وقد انقضت عدتها من النكاح الذي قذفها فيه وتزوجت ثم قامت عليه بالقذف ( قال ) نعم تلاعن لأني إذا رأيت عليه اللعان إذا لم تكن تحته فدرأت عنه العذاب لما التعن رجع عليها اللعان فأما أبرت نفسها وأما حدت ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لامرأته هذا الولد الذي ولدتيه ليس مني فقالت المرأة صدقت ليس هو منك ( قال ) قال مالك والليث لا يلزمه الولد إذا تصادق الزوجان أن الصبي ليس ابنا له ولا ينسب إليه ( قلت ) أفتحد الأم ( قال ) قال مالك نعم تحد ( قلت ) وينقطع نسب هذا الصبي بغير لعان من الزوجين ( قال ) نعم كذلك قالا وقاله مالك غير مرة فيما بلغني ( قلت ) فإن كانت تحته قبل أن تلد هذا الولد بعشرين سنة أو أدنى من ذلك مما يلحق به الحمل ( قال ) فهو عندي واحد قال بن القاسم وسمعت الليث بن سعد يقول مثله قال ____________________ (6/113) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس