الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35969" data-attributes="member: 329"><p>منهم بالحصص بغير قرعة وليست القرعة عند مالك إلا في الذي يعتق في وصيته سحنون وقال مالك الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا أنه لا يجوز عتاقة الرجل وعليه دين يحيط بماله ولا هبته ولا صدقته وإن كانت الديون التي عليه إلى أجل وإن كان بعيدا إلا أن يأذن له في ذلك غرماؤه وأما بيعه وإبتياعه ورهنه فذلك جائز وإنما الرهن مثل البيع قال مالك ولا ينبغي له أن يطأ شيئا من ولائده اللائي رد الغرماء عتقهن عليه وإن أجاز الغرماء عتقهن مضى عليه وإن أيسر قبل أن يحدث فيهن بيعا عتقهن </p><p>في الرجل يحلف بحرية أحد عبيده ثم يحنث ( قلت ) أرأيت رجلا حلف بطلاق إحدى امرأتيه هاتين فحنث ( قال ) قال مالك إن كانت له نية حين قال إحدى امرأتي هاتين طالق طلقت تلك بعينها وهو مصدق وإن لم تكن له نية طلقتا عليه جميعا ( قال ) بن القاسم فإذا جحد وشهد عليه كان بمنزلة من لم تكن له نية ( قال ) وقال مالك وإن كان نوى واحدة فأنسيها طلقتا عليه جميعا ( قلت ) فإن قال رأس من رقيقي حر ولم ينو شيئا ولا واحدا بعينه ( قال ) فهو مخير في أن يعتق من شاء منهم وإنما هو بمنزلة من قال رأس من رقيقي صدقة على المساكين أو في سبيل الله فهو مخير فيمن من شاء منهم ( قلت ) أرأيت إن قال رجل لعبدين له أحدكما حر ( قال ) إن كانت له نية في أحدهما قبلت نيته وصدق ولا يمين عليه وإن لم تكن له نية أعتق أيهما شاء والطلاق مخالف لهذا إذا طلق إحدى امرأتيه إن نوى واحدة وإلا طلقتا عليه جميعا ( قلت ) فإن قال ذلك في صحته ثم مرض فقال في مرضه نويت هذا العبد أيكون مصدقا ويخرج من جميع المال ( قال ) نعم أراه من جميع المال إلا أن يكون قيمة الذي زعم أنه نواه أكثر من قيمة الآخر فأجعل الفضل الذي اتهمته فيه في الثلث ( وقال ) غيره يخرج فارعا من رأس المال</p><p>____________________</p><p>(7/164)</p><p>________________________________________</p><p>في العبد يحلف بحرية كل مملوك يملكه إلى أجل ثم يعتق ويملك مماليك ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا حلف فقال كل مملوك أملكه إلى ثلاثين سنة فهو حر فأعتقه سيده فاشترى رقيقا في الثلاثين سنة أيعتقون عليه أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني كنت عند مالك فأتاه عبد فقال له إني سمعت اليوم لجارية فعاسروني في ثمنها قال فقلت هي حرة إن اشتريتها ثم بدا لي أن أشتريها ( قال ) قال مالك لا أرى أن تشتريها ونهاه عن ذلك وعظم الكراهية فيها ( قال ) فقلت له أسيده أمره أن يحلف بذلك ( قال ) فقال لي مالك لا لم يخبرني أن سيده أمره بذلك وقد نهيته عنها أن يشتريها فمسألتك أبين من هذا عندي أنه يعتق عليه ما يملكه في الثلاثين سنة إذا هو عتق واليمين له لازمة حين حلف بها ولكن ما ملك من العبيد وهو عبد في ملك سيده إنما منعنا من أن يعتقهم عليه لأن العبد ليس يجوز عتقه عبدا له إلا بإذن سيده وهذا رأيي إلا أن يعتق وهم في ملكه فيعتقوا عليه بمنزلة من أعتق ولم يرد السيد عتقه فكذلك هو فيما حنث إذا لم يرده السيد بمنزلة ما أعتق يجوز ذلك عليه بعد عتقه إذا كانوا في يديه ولقد سمعت مالكا وأرسلت إليه أمة مملوكة حلفت بصدقة مالها أن لا تكلم أختا لها فأرادت أن تكلمها فقال إن كلمتها رأيت ذلك يجب عليها في ثلث مالها بعد عتقها قال بن القاسم وذلك عندي فيما قال مالك إذا لم يرد ذلك السيد حتى يعتق فالصدقة والعتق بمنزلة واحدة يجب ذلك عليه إلا أن يرد ذلك السيد بعد حنثه وقبل عتقه فلا يلزمه فيهم ويلزمه فيما أفاد بعد عتقه إلى الأجل الذي حلف إليه وهذا أحسن ما سمعت </p><p>في الرجل يقول لأمته أنت حرة إن دخلت هاتين الدارين فتدخل إحداهما ( قلت ) أرأيت إن قال لأمته إن دخلت هاتين الدارين فأنت حرة فدخلت إحدى</p><p>____________________</p><p>(7/165)</p><p>________________________________________</p><p>الدارين ( قال ) هي حرة عند مالك ( وقال ) إذا قال الرجل لامرأتيه إن دخلتما الدار فأنتما طالقتان أو لعبديه أنتما حران فدخلتهما واحدة أو واحد من العبدين ( قال ) لا شيء عليه حتى يدخلا جميعا قال سحنون وقال أشهب يعتق الذي دخل ولا يعتق الآخر وليس لمن قال لا يعتقان إلا بدخولهما معا قول ولا لمن قال يعتقان جميعا إذا دخل واحد قول </p><p>في الرجل يقول لعبده أنت حر إن دخلت هذه الدار فيقول العبد قد دخلتها ( قلت ) أرأيت الرجل يقول لعبده أنت حر إن دخلت هذه الدار أو يقول لامرأته أنت طالق إن دخلت هذه الدار فقالت المرأة والعبد بعد ذلك قد دخلناها ( قال ) أما فيما بينه وبين الله فيؤمر بفراق امرأته وبعتق عبده لأنه قد صار في حال الشك في البر والحنث وأما في القضاء فلا يجبر على طلاقها ولا على عتقه </p><p>وكذلك لو قال لهما إن كنتما دخلتما هذه الدار فأنت حر وأنت طالق فقالا إنا قد دخلنا أنهما في قول مالك سواء أقرا أو لم يقرا لا يعتق العبد ولا تطلق المرأة بقضاء لأن الزوج والسيد لا يعلمان تصديق ذلك إلا بقولهما فإنه يؤمر بأن يطلق ويعتق فيما بينه وبين الله تعالى ولا يجبر في القضاء على ذلك </p><p>في الرجل يقول لأمته أنت حرة إن كنت تبغضيني فتقول أنا أحبك ( قلت ) أرأيت إن قال لأمته أنت حرة إن كنت تبغضيني فتقول أنا أحبك ولست أبغضك أو قال لها أنت حرة إن كنت تحبيني فقالت أنا أبغضك أتعتق عليه أم لا ( قال ) هذا عندي حانث لأنه لا يدري أصدقت في قولها أو كذبت فهو على حنث ولا ينبغي له أن يحبسها بعد يمينه طرفة عين ولكن يعتقها ويخليها ( قلت ) وكذلك إن قال إن كان فلان يبغضني فعلي المشي إلى بيت الله فقال فلان أنا أحبك ( قال ) عليه أن يمشي لأنه لا يدري أصدق فلان في مقالته أو كذب ( قال ) وهذا</p><p>____________________</p><p>(7/166)</p><p>________________________________________</p><p>قول مالك لأني سألت مالكا والليث عن الرجل يسأل امرأته عن الخبر فيقول لها أنت طالق إن كتمتني وإن لم تصدقيني فتخبره الخبر فلا يدري أكتمته ذلك أم صدقته إلا أنها تقول للزوج قد صدقتك ولم أكتمك فقالا جميعا نرى أن يفارقها لأنه لا يدري أصدقته أم كذبته فكذلك مسائلك هذه كلها وما كان مما يشبه هذا الوجه فهو على مثل هذا ( قلت ) أيقضي عليه في هذا بالحنث في الحرية وفي الطلاق أم لا ( قال ) لا يقضي عليه ولكن يؤمر بذلك ولا يجبر على ذلك </p><p>في الرجل يجعل عتق عبده بيده في مجلسهما ( قلت ) أرأيت إن قال لعبده أعتق نفسك في مجلسك هذا ففوض ذلك إليه فقال العبد قد اخترت نفسي ينوي العبد بذلك العتق أيكون حرا أم لا ( قال ) إذا نوى العبد بذلك الحرية عتق لأن قوله قد اخترت نفسي من حروف العتق ( قلت ) ويجعل القول قوله أنه إنما أراد بذلك العتق قال نعم ( قلت ) فإن لم ينو العبد بذلك الحرية فلا حرية له ( قال ) نعم لا حرية له إذا لم يرد بذلك الحرية ( قلت ) فإن قال أنا أدخل الدار ينوي بذلك العتق ( قال ) هذا لا يكون بقوله أنا أدخل الدار حرا لأن هذا ليس من حروف العتق ( قلت ) فلو أن السيد قال لعبده أدخل الدار وهو يريد بلفظه ذلك حرية العبد ( قال ) هو حر عند مالك إذا أراد بذلك اللفظ عتق العبد ( قلت ) فما فرق ما بين قول السيد لعبده أدخل الدار ينوي بذلك اللفظ عتق العبد وبين قول العبد أنا أدخل الدار وهو ينوي بذلك اللفظ حرية نفسه في هذا الذي فوض سيده إليه العتق ( قال ) لأن العبد مدع في ذلك فلا يصدق لأنه لم يتكلم بالعتق ولا بحروف العتق فالسيد ها هنا مصدق على نفسه والعبد لا يصدق في هذا سيده وإنما مثل ذلك مثل رجل قال لامرأته أمرك بيدك فقالت أنا أدخل بيتي ثم جاءت بعد ذلك تدعي أنها أرادت الطلاق لم يقبل قولها ( قلت ) أرأيت إن قالت المرأة أو قال العبد أما إذا لم تجيزوا ما كان من قولنا في ذلك فنحن نطلق ونعتق الآن من ذي قبل ( قال ) لا يكون ذلك إليهما ( قلت ) وإن كان ذلك في المجلس الذي فوض فيه الزوج والسيد</p><p>____________________</p><p>(7/167)</p><p>________________________________________</p><p>إليهما ( قال ) نعم لا يكون إليهما من ذلك شيء لأنهما قد تركا ذلك حين أجابا بغير طلاق ولا عتاق ( قلت ) فإن سكتا حتى تفرقا أليس ذلك في أيديهما في يد المرأة أو في يد العبد ( قال ) لا إلا في قول مالك الآخر وليس عليه جماعة الناس ولا أهل المدينة وليس ذلك رأيي ( قلت ) فلم لا يكون في قول مالك هذا للعبد والمرأة أن يعتق وأن تطلق في ذلك المجلس إذا أبطلت قولهما الأول ( قال ) لأنها بالقول الأول تاركة لما جعل لها حين أجابت وأجاب العبد بجواب لم يلزم السيد وفي السكوت هما على أمرهما فليس لهما بعد ذلك قضاء لا في قوله الأول ولا في الآخر وفي السكوت هما على أمرهما عند مالك حتى يجيء من ذلك ما يعلم أنهما قد تركا ما كان جعل إليهما لأن مالكا سئل إذا كان يقول ذلك لهما ما كانا في مجلسهما فإن تفرقا فلا شيء لهما فقيل لمالك فإن طال المجلس بهما حتى يرى أنهما قد تركا ذلك أو يخرجان من الذي كانا فيه إلى كلام غيره يستدل بذلك على أن هذا ترك لما كانا فيه بطل ما جعل في أيديهما من ذلك فهي إذا أجابت بجواب ما لا يلزم الزوج فهي بمنزلة من ترك ما كان لها من ذلك لأنها قد قضت بقضاء لا يلزم الزوج فليس لها أن تقضي بعد ذلك ألا ترى أنها في قول مالك الآخر إن ذلك لها وإن قامت من مجلسها إلا أن توقف أو تتركه يطؤها أو يباشرها أو نحو ذلك فيكون ذلك تركا لما كان في يديها من ذلك فكذلك إذا قضت بما لا يلزم الزوج في الذي جعل إليها فليس لها بعد ذلك في الأمر قليل ولا كثير قال بن القاسم ورأيي على قول مالك الأول وعليه جماعة الناس أنهما إذا تفرقا ولم تقض بشيء فليس لها بعد ذلك قضاء قال سحنون وقد قال غيره إذا قال لعبده عتقك في يدك فقال قد اخترت نفسي أو قال له أمرك في يديك في العتق فقال له قد اخترت نفسي أنه حر وأن زعم أنه لم يرد بذلك العتق بمنزلة المرأة تقول قد اخترت نفسي فهي طالق وإن قالت لم أرد الطلاق وإن قال العبد أنا أدخل الدار وأنا أذهب أو أنا أخرج لا يكون هذا عتقا إلا أن يكون أراد بذلك العتق فإن كان أراد بذلك العتق فقد عتق لأن هذا من الكلام يشبه أن يكون يريد به العتق</p><p>____________________</p><p>(7/168)</p><p>________________________________________</p><p>ما يلزم من القول في العتق ( قلت ) أرأيت لو أن السيد قال لعبده أدخل الدار وهو يريد بلفظه ذلك حرية العبد ( قال ) هو حر عند مالك إذا أراد بذلك اللفظ عتق عبده فأما إن كان أراد أن يقول أنت حر فزل لسانه فيقول أدخل هذه الدار أو ما أحسنك أو أخزاك الله فإنه لا يكون حرا حتى يكون ينوي بأن العبد حر بما قال له من اللفظ بقوله أخزاك الله وبقوله أدخل الدار </p><p>وكذلك الطلاق لو أن رجلا أراد أن يقول لامرأته أنت طالق فزل لسانه فقال أخزاك الله أو عليك لعنة الله زل لسانه عن الطلاق فإن هذا لا تطلق عليه امرأته حتى يكون الزوج ينوي بالكلمة بعينها الطلاق قبل أن يتكلم بها أي أنت بما أقول لك من قولي أخزاك الله وما أحسنك وما أشبه هذا من الكلام أنت بما أقول من هذا اللفظ طالق فهي طالق وإن لم يكن ذلك الكلام من حروف الطلاق وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت إن قال رجل لرجل أعتق جاريتي فقال لها ذلك الرجل إذهبي وقال أردت بذلك العتق ( قال ) تعتق لأنه من حروف العتق ( قلت ) فإن قال ذلك الرجل لم أرد بذلك العتق ( قال ) القول قوله ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا وبلغني عن مالك أنه قال في الرجل يقول لعبده يدك حرة أو رجلك حرة أنه يعتق عليه جميعه ( قلت ) وإن شهد عليه بذلك وهو يجحده قال نعم ( قلت ) أرأيت من قال لجاريته أنت برية أو بائن أو بتة أو خلية أو قال اعزبي أو استتري أو تقنعي أو كلي أو اشربي يريد بذلك اللفظ الحرية أتعتق عليه ( قال ) نعم إذا أراد بذلك اللفظ الحرية ( قال ) وكذلك الطلاق وكل لفظ تلفظ به رجل يريد بأن امرأته طالق بذلك اللفظ وإن لم يكن ذلك اللفظ من حروف الطلاق فهي بذلك اللفظ طالق عند مالك وكذلك الحرية وقال مالك من قال لعبده أنت حر اليوم أنه حر بذلك أبدا بن وهب عن يونس عن ربيعة في الرجل يقول أشهدكم أن ما تلد هذه الوليدة فهو حر أو يقول أشهدكم أن رحمها حر قال ربيعة إن قال رحمها حر فهي حرة وإن قال كل ما ولدت فهو حر فما ولدت وهي له فعسى أن يعتق</p><p>____________________</p><p>(7/169)</p><p>________________________________________</p><p>وإن مات أو باعها انقطع ذلك الشرط عنها واسترقت هي وولدها وذلك لأن قوله لها لم يحرم بيعها ولا أن تكون ميراثا يتداولها من يرثها ولأنه لم يعتق شيئا رقه يومئذ بيده ولا بشيء تكون العتاقة في مثله ولا ملكا هو له يومئذ </p><p>ما لا يلزم من العتق بالقول ( قلت ) أرأيت إن قال الرجل لعبده أنت حر اليوم من هذا العمل ( قال ) إذا قال سيده إنما أردت بهذا القول أني قد أعتقته من هذا العمل ولم أرد الحرية فالقول قوله في رأيي ولا يكون حرا ويحلف على ذلك ( قلت ) أرأيت إن قال لعبده وعجب من عمله أو من شيء رآه منه فقال له ما أنت إلا حر أو قال له تعال يا حر ولم يرد بشيء من هذا الحرية إنما أراد أي أنك تعصيني فأنت في معصيتك إياي مثل الحر ( قال ) قال مالك ليس على سيده في هذا القول شيء فيما بينه وبين الله تعالى ( قلت ) وفي القضاء أيضا ( قال ) نعم وإنما الذي سئل عنه مالك في القضاء ( وسئل ) مالك عن طباخ كان لرجل وكان عنده رجال فطبخ طبخا فأجاد فقال سيده أنت حر قال مالك لا يلزمه في هذا حرية وإنما معنى قوله أنه حر الفعال أو عمل عمل الأحرار ( قلت ) ولا يعتقه عليه القاضي إذا كانت للعبد بينة ( قال ) لا يعتق عليه وإن كانت للعبد عليه بينة ( قلت ) أرأيت رجلا قال في أمته هي حرة لأنه مر على عاشر ونحو هذا من الأشياء وهو لا يريد بذلك القول حرية الجارية أتعتق عليه الجارية فيما بينه وبين الله في قول مالك قال لا ( قلت ) فإن أقامت الجارية عليه البينة أتعتق عليه الجارية أم لا ( قال ) إذا عرف من ذلك أنه دفع بذلك القول عن نفسه مظلمة لم تعتق عليه الجارية في رأيي وإن قامت بذلك البينة ( قلت ) أرأيت الذي يقول لأمته أنت حرة وينوي الكذب فيما بينه وبين الله تعالى أو قال لامرأته أنت طالق ونوى الكذب فيما بينه وبين الله تعالى ( قال ) ذلك لازم له في الطلاق وفي الحرية ولا تنفعه نيته التي نوى ولا ينوي في هذا إنما ينوي إذا كان لذلك وجه إنما قال لها ذلك لوجه كان فيه بمنزلة ما وصفت لك من أمر العاشر ونحو ذلك ( قال ) وسمعت مالكا يقول في المرأة</p><p>____________________</p><p>(7/170)</p><p>________________________________________</p><p>تقول لجاريتها أو الرجل يقول لعبده يا حر إنما أنت حر على وجه أنك لا تطيعني قال مالك ليس هذا بشيء ( قال ) ولقد سأله رجل عن عبد كان له طباخ وأنه صنع له صنيعا طبخ له العبد فأحسن الطبخ فدعا إخوانا له فأعجبهم فقالوا لمولاه لقد أجاد فلان طبخه قال إنه حر قال مالك ليس هذا بشيء إنما أراد به حر الفعال فلا يعتق عليه بهذا ( قلت ) أرأيت الرجل يقول لعبده لا سبيل لي عليك أو لا ملك لي عليك ( قال ) إن كان جر هذا الكلام كلام كان قبله يستدل بذلك الكلام الذي جر هذا القول أنه لا يريد بهذا القول الحرية فالقول قول السيد وإن كان هذا الكلام إبتداء من السيد أعتق عليه العبد ولم أسمعه من مالك ( قلت ) أرأيت إن قال الرجل لأمته هذه أختي أو لعبده هذا أخي ( قال ) إذا لم يرد به الحرية فلا عتق عليه بن وهب قال وقال الحسن في الرجل يقول لغلامه ما أنت إلا حر وهو لا يريد الحرية أنه قال ليس بشيء ( وقال ) عثمان بن عفان لا عتاقة إلا لله </p><p>في الرجل يقول لعبده قد وهبت لك عتقك أو نصفك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لعبده قد وهبت لك عتقك أو قال قد تصدقت عليك بعتقك أيكون حرا مكانه ( قال ) سمعت مالكا يقول في الرجل يقول لعبده قد وهبت لك نفسك أنه حر ( قلت ) قبل العبد أو لم يقبل ( قال ) نعم قبل العبد أو لم يقبل في قول مالك هو حر فمسئلتك مثل هذا قال سحنون وقال غيره إذا وهبه نفسه فقد وجب العتق لأنه لا ينتظر منه قبول مثل الطلاق إذا وهبها فقد وهب ما كان يملك منها جاءت بذلك الآثار لأن الواهب في مثل هذا لم يهب لأن ينتظر قبول من وهب له كالأموال التي توهب فإن قبل الموهوب له نفذ وإن رده رجع إلى الواهب قال بن القاسم وسألت مالكا عن رجل وهب لعبده نصفه قال أراه حرا كله قال بن القاسم لأنه حين وهب له نصفه عتق عليه كله وولاؤه للسيد وكذلك إذا أخذ منه دنانير على عتق نصفه أو على بيع نصفه من نفسه فالعتق في جميع ذلك إنما هو من السيد نفسه فيكون ما رق منه تبعا لما عتق</p><p>____________________</p><p>(7/171)</p><p>________________________________________</p><p>منه ويعتق جميعه ( قال ) ولقد سئل مالك عن عبد بين رجلين أعطى العبد أحدهما دنانير على أن يعتقه ففعل ( قال ) ينظر في ذلك فإن كان أراد وجه العتاقة عتق عليه كله قال مالك ويقوم عليه نصيب صاحبه قال بن القاسم ويرد المال إلى العبد ولا يكون له منه قليل ولا كثير لأن من أعتق عبدا بينه وبين آخر واستثنى من ماله شيئا عتق العبد عليه ويرد ما استثناه من المال إلى العبد فكذلك إذا أراد وجه العتاقة بما أخذ منه وإن علم أنه لم يرد وجه العتاقة وإنما أراد وجه الكتابة ولم يرد العتاقة فسخ ما صنع وكان العبد بينهما وأخذ صاحبه منه نصف ما أخذ من العبد </p><p>في الرجل يجعل عتق أمته في يدها إن هويت أو رضيت ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت حرة إن هويت أو رضيت أو شئت أو أردت متى يكون ذلك للأمة ( قال ) ذلك لها وإن قامت من مجلسهما مثل التمليك في المرأة إلا أن تمكنه من الوطء أو من مباشرة أو من قبلة أو ما يشبه هذا وتوقف الجارية فأما أن تختار حريتها وأما أن تترك وأما أنا فلا أرى لها بعد أن يفترقا من المجلس شيئا إلا أن يكون شيئا فوضه إليها </p><p>الإستثناء في العتق ( قلت ) أرأيت إن قال لعبيد له أنتم أحرار إلا فلانا ( قال ) ذلك له ( قلت ) أليس قد قلت قال لي مالك لا إستثناء في العتق أليس هذا إستثناء ( قال ) ليس هذا عند مالك الإستثناء الذي قال مالك فيه أنه لا إستثناء في العتق إنما ذلك الإستثناء الذي لا يجوز في العتق إذا قال إن شاء الله فذلك الذي يعتق عليه ولا يكون إستثناؤه شيئا ( قلت ) وكذلك إن قال لنسائه أنتن طوالق إلا فلانة ( قال ) نعم هو كذلك عند مالك وليس هذا عند مالك بمنزلة ما لو قال أنتن طوالق إن شاء الله قال سحنون وقاله أشهب ( قلت ) أرأيت إن قال غلامي حر إن كلمت فلانا إلا أن يبدو لي أو إلا أن أري غير ذلك ( قال ) ذلك له عند مالك ( قال ) وسئل مالك وأنا</p><p>____________________</p><p>(7/172)</p><p>________________________________________</p><p>عنده عن رجل قال لامرأته أنت طالق ألبتة إن أكلت معي شهرا إلا أن أرى غير ذلك فوضع له طعام بعد ذلك فأتت فقعدت معه فوضعت يدها لتأكل فنهاها ثم قال لها كلي فماذا ترى فيه ( قال ) إن كان هذا الذي أردت وهو مخرج يمينك ورأيت ذلك فلا أرى عليك شيئا ( قلت ) فما فرق بين هذا وبين قوله غلامي حر إن كلمت فلانا إلا أن يشاء الله ( قال ) ذلك ليس في الحرية إستثناء وليس ما جعل من المشيئة إليه أو إلى أحد من العباد ممن يشاء أو ممن لا يشاء مثل مشيئة الله عز وجل لأن الرجل إذا قال أنت طالق إن شئت أو إن شاء فلان لم تطلق عليه حتى تشاء أو يشاء فلان وإذا قال أنت طالق إن شاء الله طلقت عليه مكانها وعلمنا أن الله قد شاء طلاقها حين لزمه الطلاق لأنه حين تكلم بالطلاق لزمه الطلاق وهذا رأيي </p><p>فيمن أمر رجلين أن يعتقا عبده فأعتقه أحدهما ( قلت ) أرأيت إن قال لرجلين أعتقا عبدي هذا فأعتقه أحدهما أيجوز ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك في رجلين فوض إليهما رجل أمر امرأته فقال قد جعلت أمرها في أيديكما فطلقاها فطلقها أحدهما دون صاحبه ( قال ) قال مالك لا يلزمه ذلك ( قال ) وأما إذا لم يفوض إليهما وكانا رسولين فالطلاق لازم له وإن لم يطلقها ولم أسمع هذا من مالك وكذلك العتق عندي إذا كان على التفويض فهو كما وصفت لك وإن كانا رسولين عتق عليه وإن لم يعتقاه ( قلت ) أرأيت إن جعل عتق جاريته إلى رجلين فأعتق أحدهما دون صاحبه أيجوز ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) إن كانا ملكهما جميعا فأعتقها أحدهما فلا يجوز وإن كانا رسولين جاز ذلك عند مالك قال سحنون وكذلك قال أشهب وغيره من كبار أصحاب مالك في تمليك العتق إذا ملكها أمرها في العتق والطلاق ورجلا آخر معها أو يملك رجلين سواها في العتق فأعتق أحدهما وأبى الآخر أن يعتق ( فقال ) لا عتق لهما حتى يجتمعا جميعا على العتق لأن إلى كل واحد منهما ما لصاحبه وكذلك إذا كانت هي منهما فإن وطئها</p><p>____________________</p><p>(7/173)</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35969, member: 329"] منهم بالحصص بغير قرعة وليست القرعة عند مالك إلا في الذي يعتق في وصيته سحنون وقال مالك الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا أنه لا يجوز عتاقة الرجل وعليه دين يحيط بماله ولا هبته ولا صدقته وإن كانت الديون التي عليه إلى أجل وإن كان بعيدا إلا أن يأذن له في ذلك غرماؤه وأما بيعه وإبتياعه ورهنه فذلك جائز وإنما الرهن مثل البيع قال مالك ولا ينبغي له أن يطأ شيئا من ولائده اللائي رد الغرماء عتقهن عليه وإن أجاز الغرماء عتقهن مضى عليه وإن أيسر قبل أن يحدث فيهن بيعا عتقهن في الرجل يحلف بحرية أحد عبيده ثم يحنث ( قلت ) أرأيت رجلا حلف بطلاق إحدى امرأتيه هاتين فحنث ( قال ) قال مالك إن كانت له نية حين قال إحدى امرأتي هاتين طالق طلقت تلك بعينها وهو مصدق وإن لم تكن له نية طلقتا عليه جميعا ( قال ) بن القاسم فإذا جحد وشهد عليه كان بمنزلة من لم تكن له نية ( قال ) وقال مالك وإن كان نوى واحدة فأنسيها طلقتا عليه جميعا ( قلت ) فإن قال رأس من رقيقي حر ولم ينو شيئا ولا واحدا بعينه ( قال ) فهو مخير في أن يعتق من شاء منهم وإنما هو بمنزلة من قال رأس من رقيقي صدقة على المساكين أو في سبيل الله فهو مخير فيمن من شاء منهم ( قلت ) أرأيت إن قال رجل لعبدين له أحدكما حر ( قال ) إن كانت له نية في أحدهما قبلت نيته وصدق ولا يمين عليه وإن لم تكن له نية أعتق أيهما شاء والطلاق مخالف لهذا إذا طلق إحدى امرأتيه إن نوى واحدة وإلا طلقتا عليه جميعا ( قلت ) فإن قال ذلك في صحته ثم مرض فقال في مرضه نويت هذا العبد أيكون مصدقا ويخرج من جميع المال ( قال ) نعم أراه من جميع المال إلا أن يكون قيمة الذي زعم أنه نواه أكثر من قيمة الآخر فأجعل الفضل الذي اتهمته فيه في الثلث ( وقال ) غيره يخرج فارعا من رأس المال ____________________ (7/164) ________________________________________ في العبد يحلف بحرية كل مملوك يملكه إلى أجل ثم يعتق ويملك مماليك ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا حلف فقال كل مملوك أملكه إلى ثلاثين سنة فهو حر فأعتقه سيده فاشترى رقيقا في الثلاثين سنة أيعتقون عليه أم لا ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أني كنت عند مالك فأتاه عبد فقال له إني سمعت اليوم لجارية فعاسروني في ثمنها قال فقلت هي حرة إن اشتريتها ثم بدا لي أن أشتريها ( قال ) قال مالك لا أرى أن تشتريها ونهاه عن ذلك وعظم الكراهية فيها ( قال ) فقلت له أسيده أمره أن يحلف بذلك ( قال ) فقال لي مالك لا لم يخبرني أن سيده أمره بذلك وقد نهيته عنها أن يشتريها فمسألتك أبين من هذا عندي أنه يعتق عليه ما يملكه في الثلاثين سنة إذا هو عتق واليمين له لازمة حين حلف بها ولكن ما ملك من العبيد وهو عبد في ملك سيده إنما منعنا من أن يعتقهم عليه لأن العبد ليس يجوز عتقه عبدا له إلا بإذن سيده وهذا رأيي إلا أن يعتق وهم في ملكه فيعتقوا عليه بمنزلة من أعتق ولم يرد السيد عتقه فكذلك هو فيما حنث إذا لم يرده السيد بمنزلة ما أعتق يجوز ذلك عليه بعد عتقه إذا كانوا في يديه ولقد سمعت مالكا وأرسلت إليه أمة مملوكة حلفت بصدقة مالها أن لا تكلم أختا لها فأرادت أن تكلمها فقال إن كلمتها رأيت ذلك يجب عليها في ثلث مالها بعد عتقها قال بن القاسم وذلك عندي فيما قال مالك إذا لم يرد ذلك السيد حتى يعتق فالصدقة والعتق بمنزلة واحدة يجب ذلك عليه إلا أن يرد ذلك السيد بعد حنثه وقبل عتقه فلا يلزمه فيهم ويلزمه فيما أفاد بعد عتقه إلى الأجل الذي حلف إليه وهذا أحسن ما سمعت في الرجل يقول لأمته أنت حرة إن دخلت هاتين الدارين فتدخل إحداهما ( قلت ) أرأيت إن قال لأمته إن دخلت هاتين الدارين فأنت حرة فدخلت إحدى ____________________ (7/165) ________________________________________ الدارين ( قال ) هي حرة عند مالك ( وقال ) إذا قال الرجل لامرأتيه إن دخلتما الدار فأنتما طالقتان أو لعبديه أنتما حران فدخلتهما واحدة أو واحد من العبدين ( قال ) لا شيء عليه حتى يدخلا جميعا قال سحنون وقال أشهب يعتق الذي دخل ولا يعتق الآخر وليس لمن قال لا يعتقان إلا بدخولهما معا قول ولا لمن قال يعتقان جميعا إذا دخل واحد قول في الرجل يقول لعبده أنت حر إن دخلت هذه الدار فيقول العبد قد دخلتها ( قلت ) أرأيت الرجل يقول لعبده أنت حر إن دخلت هذه الدار أو يقول لامرأته أنت طالق إن دخلت هذه الدار فقالت المرأة والعبد بعد ذلك قد دخلناها ( قال ) أما فيما بينه وبين الله فيؤمر بفراق امرأته وبعتق عبده لأنه قد صار في حال الشك في البر والحنث وأما في القضاء فلا يجبر على طلاقها ولا على عتقه وكذلك لو قال لهما إن كنتما دخلتما هذه الدار فأنت حر وأنت طالق فقالا إنا قد دخلنا أنهما في قول مالك سواء أقرا أو لم يقرا لا يعتق العبد ولا تطلق المرأة بقضاء لأن الزوج والسيد لا يعلمان تصديق ذلك إلا بقولهما فإنه يؤمر بأن يطلق ويعتق فيما بينه وبين الله تعالى ولا يجبر في القضاء على ذلك في الرجل يقول لأمته أنت حرة إن كنت تبغضيني فتقول أنا أحبك ( قلت ) أرأيت إن قال لأمته أنت حرة إن كنت تبغضيني فتقول أنا أحبك ولست أبغضك أو قال لها أنت حرة إن كنت تحبيني فقالت أنا أبغضك أتعتق عليه أم لا ( قال ) هذا عندي حانث لأنه لا يدري أصدقت في قولها أو كذبت فهو على حنث ولا ينبغي له أن يحبسها بعد يمينه طرفة عين ولكن يعتقها ويخليها ( قلت ) وكذلك إن قال إن كان فلان يبغضني فعلي المشي إلى بيت الله فقال فلان أنا أحبك ( قال ) عليه أن يمشي لأنه لا يدري أصدق فلان في مقالته أو كذب ( قال ) وهذا ____________________ (7/166) ________________________________________ قول مالك لأني سألت مالكا والليث عن الرجل يسأل امرأته عن الخبر فيقول لها أنت طالق إن كتمتني وإن لم تصدقيني فتخبره الخبر فلا يدري أكتمته ذلك أم صدقته إلا أنها تقول للزوج قد صدقتك ولم أكتمك فقالا جميعا نرى أن يفارقها لأنه لا يدري أصدقته أم كذبته فكذلك مسائلك هذه كلها وما كان مما يشبه هذا الوجه فهو على مثل هذا ( قلت ) أيقضي عليه في هذا بالحنث في الحرية وفي الطلاق أم لا ( قال ) لا يقضي عليه ولكن يؤمر بذلك ولا يجبر على ذلك في الرجل يجعل عتق عبده بيده في مجلسهما ( قلت ) أرأيت إن قال لعبده أعتق نفسك في مجلسك هذا ففوض ذلك إليه فقال العبد قد اخترت نفسي ينوي العبد بذلك العتق أيكون حرا أم لا ( قال ) إذا نوى العبد بذلك الحرية عتق لأن قوله قد اخترت نفسي من حروف العتق ( قلت ) ويجعل القول قوله أنه إنما أراد بذلك العتق قال نعم ( قلت ) فإن لم ينو العبد بذلك الحرية فلا حرية له ( قال ) نعم لا حرية له إذا لم يرد بذلك الحرية ( قلت ) فإن قال أنا أدخل الدار ينوي بذلك العتق ( قال ) هذا لا يكون بقوله أنا أدخل الدار حرا لأن هذا ليس من حروف العتق ( قلت ) فلو أن السيد قال لعبده أدخل الدار وهو يريد بلفظه ذلك حرية العبد ( قال ) هو حر عند مالك إذا أراد بذلك اللفظ عتق العبد ( قلت ) فما فرق ما بين قول السيد لعبده أدخل الدار ينوي بذلك اللفظ عتق العبد وبين قول العبد أنا أدخل الدار وهو ينوي بذلك اللفظ حرية نفسه في هذا الذي فوض سيده إليه العتق ( قال ) لأن العبد مدع في ذلك فلا يصدق لأنه لم يتكلم بالعتق ولا بحروف العتق فالسيد ها هنا مصدق على نفسه والعبد لا يصدق في هذا سيده وإنما مثل ذلك مثل رجل قال لامرأته أمرك بيدك فقالت أنا أدخل بيتي ثم جاءت بعد ذلك تدعي أنها أرادت الطلاق لم يقبل قولها ( قلت ) أرأيت إن قالت المرأة أو قال العبد أما إذا لم تجيزوا ما كان من قولنا في ذلك فنحن نطلق ونعتق الآن من ذي قبل ( قال ) لا يكون ذلك إليهما ( قلت ) وإن كان ذلك في المجلس الذي فوض فيه الزوج والسيد ____________________ (7/167) ________________________________________ إليهما ( قال ) نعم لا يكون إليهما من ذلك شيء لأنهما قد تركا ذلك حين أجابا بغير طلاق ولا عتاق ( قلت ) فإن سكتا حتى تفرقا أليس ذلك في أيديهما في يد المرأة أو في يد العبد ( قال ) لا إلا في قول مالك الآخر وليس عليه جماعة الناس ولا أهل المدينة وليس ذلك رأيي ( قلت ) فلم لا يكون في قول مالك هذا للعبد والمرأة أن يعتق وأن تطلق في ذلك المجلس إذا أبطلت قولهما الأول ( قال ) لأنها بالقول الأول تاركة لما جعل لها حين أجابت وأجاب العبد بجواب لم يلزم السيد وفي السكوت هما على أمرهما فليس لهما بعد ذلك قضاء لا في قوله الأول ولا في الآخر وفي السكوت هما على أمرهما عند مالك حتى يجيء من ذلك ما يعلم أنهما قد تركا ما كان جعل إليهما لأن مالكا سئل إذا كان يقول ذلك لهما ما كانا في مجلسهما فإن تفرقا فلا شيء لهما فقيل لمالك فإن طال المجلس بهما حتى يرى أنهما قد تركا ذلك أو يخرجان من الذي كانا فيه إلى كلام غيره يستدل بذلك على أن هذا ترك لما كانا فيه بطل ما جعل في أيديهما من ذلك فهي إذا أجابت بجواب ما لا يلزم الزوج فهي بمنزلة من ترك ما كان لها من ذلك لأنها قد قضت بقضاء لا يلزم الزوج فليس لها أن تقضي بعد ذلك ألا ترى أنها في قول مالك الآخر إن ذلك لها وإن قامت من مجلسها إلا أن توقف أو تتركه يطؤها أو يباشرها أو نحو ذلك فيكون ذلك تركا لما كان في يديها من ذلك فكذلك إذا قضت بما لا يلزم الزوج في الذي جعل إليها فليس لها بعد ذلك في الأمر قليل ولا كثير قال بن القاسم ورأيي على قول مالك الأول وعليه جماعة الناس أنهما إذا تفرقا ولم تقض بشيء فليس لها بعد ذلك قضاء قال سحنون وقد قال غيره إذا قال لعبده عتقك في يدك فقال قد اخترت نفسي أو قال له أمرك في يديك في العتق فقال له قد اخترت نفسي أنه حر وأن زعم أنه لم يرد بذلك العتق بمنزلة المرأة تقول قد اخترت نفسي فهي طالق وإن قالت لم أرد الطلاق وإن قال العبد أنا أدخل الدار وأنا أذهب أو أنا أخرج لا يكون هذا عتقا إلا أن يكون أراد بذلك العتق فإن كان أراد بذلك العتق فقد عتق لأن هذا من الكلام يشبه أن يكون يريد به العتق ____________________ (7/168) ________________________________________ ما يلزم من القول في العتق ( قلت ) أرأيت لو أن السيد قال لعبده أدخل الدار وهو يريد بلفظه ذلك حرية العبد ( قال ) هو حر عند مالك إذا أراد بذلك اللفظ عتق عبده فأما إن كان أراد أن يقول أنت حر فزل لسانه فيقول أدخل هذه الدار أو ما أحسنك أو أخزاك الله فإنه لا يكون حرا حتى يكون ينوي بأن العبد حر بما قال له من اللفظ بقوله أخزاك الله وبقوله أدخل الدار وكذلك الطلاق لو أن رجلا أراد أن يقول لامرأته أنت طالق فزل لسانه فقال أخزاك الله أو عليك لعنة الله زل لسانه عن الطلاق فإن هذا لا تطلق عليه امرأته حتى يكون الزوج ينوي بالكلمة بعينها الطلاق قبل أن يتكلم بها أي أنت بما أقول لك من قولي أخزاك الله وما أحسنك وما أشبه هذا من الكلام أنت بما أقول من هذا اللفظ طالق فهي طالق وإن لم يكن ذلك الكلام من حروف الطلاق وهو قول مالك ( قلت ) أرأيت إن قال رجل لرجل أعتق جاريتي فقال لها ذلك الرجل إذهبي وقال أردت بذلك العتق ( قال ) تعتق لأنه من حروف العتق ( قلت ) فإن قال ذلك الرجل لم أرد بذلك العتق ( قال ) القول قوله ( قلت ) أتحفظه عن مالك ( قال ) لا وبلغني عن مالك أنه قال في الرجل يقول لعبده يدك حرة أو رجلك حرة أنه يعتق عليه جميعه ( قلت ) وإن شهد عليه بذلك وهو يجحده قال نعم ( قلت ) أرأيت من قال لجاريته أنت برية أو بائن أو بتة أو خلية أو قال اعزبي أو استتري أو تقنعي أو كلي أو اشربي يريد بذلك اللفظ الحرية أتعتق عليه ( قال ) نعم إذا أراد بذلك اللفظ الحرية ( قال ) وكذلك الطلاق وكل لفظ تلفظ به رجل يريد بأن امرأته طالق بذلك اللفظ وإن لم يكن ذلك اللفظ من حروف الطلاق فهي بذلك اللفظ طالق عند مالك وكذلك الحرية وقال مالك من قال لعبده أنت حر اليوم أنه حر بذلك أبدا بن وهب عن يونس عن ربيعة في الرجل يقول أشهدكم أن ما تلد هذه الوليدة فهو حر أو يقول أشهدكم أن رحمها حر قال ربيعة إن قال رحمها حر فهي حرة وإن قال كل ما ولدت فهو حر فما ولدت وهي له فعسى أن يعتق ____________________ (7/169) ________________________________________ وإن مات أو باعها انقطع ذلك الشرط عنها واسترقت هي وولدها وذلك لأن قوله لها لم يحرم بيعها ولا أن تكون ميراثا يتداولها من يرثها ولأنه لم يعتق شيئا رقه يومئذ بيده ولا بشيء تكون العتاقة في مثله ولا ملكا هو له يومئذ ما لا يلزم من العتق بالقول ( قلت ) أرأيت إن قال الرجل لعبده أنت حر اليوم من هذا العمل ( قال ) إذا قال سيده إنما أردت بهذا القول أني قد أعتقته من هذا العمل ولم أرد الحرية فالقول قوله في رأيي ولا يكون حرا ويحلف على ذلك ( قلت ) أرأيت إن قال لعبده وعجب من عمله أو من شيء رآه منه فقال له ما أنت إلا حر أو قال له تعال يا حر ولم يرد بشيء من هذا الحرية إنما أراد أي أنك تعصيني فأنت في معصيتك إياي مثل الحر ( قال ) قال مالك ليس على سيده في هذا القول شيء فيما بينه وبين الله تعالى ( قلت ) وفي القضاء أيضا ( قال ) نعم وإنما الذي سئل عنه مالك في القضاء ( وسئل ) مالك عن طباخ كان لرجل وكان عنده رجال فطبخ طبخا فأجاد فقال سيده أنت حر قال مالك لا يلزمه في هذا حرية وإنما معنى قوله أنه حر الفعال أو عمل عمل الأحرار ( قلت ) ولا يعتقه عليه القاضي إذا كانت للعبد بينة ( قال ) لا يعتق عليه وإن كانت للعبد عليه بينة ( قلت ) أرأيت رجلا قال في أمته هي حرة لأنه مر على عاشر ونحو هذا من الأشياء وهو لا يريد بذلك القول حرية الجارية أتعتق عليه الجارية فيما بينه وبين الله في قول مالك قال لا ( قلت ) فإن أقامت الجارية عليه البينة أتعتق عليه الجارية أم لا ( قال ) إذا عرف من ذلك أنه دفع بذلك القول عن نفسه مظلمة لم تعتق عليه الجارية في رأيي وإن قامت بذلك البينة ( قلت ) أرأيت الذي يقول لأمته أنت حرة وينوي الكذب فيما بينه وبين الله تعالى أو قال لامرأته أنت طالق ونوى الكذب فيما بينه وبين الله تعالى ( قال ) ذلك لازم له في الطلاق وفي الحرية ولا تنفعه نيته التي نوى ولا ينوي في هذا إنما ينوي إذا كان لذلك وجه إنما قال لها ذلك لوجه كان فيه بمنزلة ما وصفت لك من أمر العاشر ونحو ذلك ( قال ) وسمعت مالكا يقول في المرأة ____________________ (7/170) ________________________________________ تقول لجاريتها أو الرجل يقول لعبده يا حر إنما أنت حر على وجه أنك لا تطيعني قال مالك ليس هذا بشيء ( قال ) ولقد سأله رجل عن عبد كان له طباخ وأنه صنع له صنيعا طبخ له العبد فأحسن الطبخ فدعا إخوانا له فأعجبهم فقالوا لمولاه لقد أجاد فلان طبخه قال إنه حر قال مالك ليس هذا بشيء إنما أراد به حر الفعال فلا يعتق عليه بهذا ( قلت ) أرأيت الرجل يقول لعبده لا سبيل لي عليك أو لا ملك لي عليك ( قال ) إن كان جر هذا الكلام كلام كان قبله يستدل بذلك الكلام الذي جر هذا القول أنه لا يريد بهذا القول الحرية فالقول قول السيد وإن كان هذا الكلام إبتداء من السيد أعتق عليه العبد ولم أسمعه من مالك ( قلت ) أرأيت إن قال الرجل لأمته هذه أختي أو لعبده هذا أخي ( قال ) إذا لم يرد به الحرية فلا عتق عليه بن وهب قال وقال الحسن في الرجل يقول لغلامه ما أنت إلا حر وهو لا يريد الحرية أنه قال ليس بشيء ( وقال ) عثمان بن عفان لا عتاقة إلا لله في الرجل يقول لعبده قد وهبت لك عتقك أو نصفك ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا قال لعبده قد وهبت لك عتقك أو قال قد تصدقت عليك بعتقك أيكون حرا مكانه ( قال ) سمعت مالكا يقول في الرجل يقول لعبده قد وهبت لك نفسك أنه حر ( قلت ) قبل العبد أو لم يقبل ( قال ) نعم قبل العبد أو لم يقبل في قول مالك هو حر فمسئلتك مثل هذا قال سحنون وقال غيره إذا وهبه نفسه فقد وجب العتق لأنه لا ينتظر منه قبول مثل الطلاق إذا وهبها فقد وهب ما كان يملك منها جاءت بذلك الآثار لأن الواهب في مثل هذا لم يهب لأن ينتظر قبول من وهب له كالأموال التي توهب فإن قبل الموهوب له نفذ وإن رده رجع إلى الواهب قال بن القاسم وسألت مالكا عن رجل وهب لعبده نصفه قال أراه حرا كله قال بن القاسم لأنه حين وهب له نصفه عتق عليه كله وولاؤه للسيد وكذلك إذا أخذ منه دنانير على عتق نصفه أو على بيع نصفه من نفسه فالعتق في جميع ذلك إنما هو من السيد نفسه فيكون ما رق منه تبعا لما عتق ____________________ (7/171) ________________________________________ منه ويعتق جميعه ( قال ) ولقد سئل مالك عن عبد بين رجلين أعطى العبد أحدهما دنانير على أن يعتقه ففعل ( قال ) ينظر في ذلك فإن كان أراد وجه العتاقة عتق عليه كله قال مالك ويقوم عليه نصيب صاحبه قال بن القاسم ويرد المال إلى العبد ولا يكون له منه قليل ولا كثير لأن من أعتق عبدا بينه وبين آخر واستثنى من ماله شيئا عتق العبد عليه ويرد ما استثناه من المال إلى العبد فكذلك إذا أراد وجه العتاقة بما أخذ منه وإن علم أنه لم يرد وجه العتاقة وإنما أراد وجه الكتابة ولم يرد العتاقة فسخ ما صنع وكان العبد بينهما وأخذ صاحبه منه نصف ما أخذ من العبد في الرجل يجعل عتق أمته في يدها إن هويت أو رضيت ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت حرة إن هويت أو رضيت أو شئت أو أردت متى يكون ذلك للأمة ( قال ) ذلك لها وإن قامت من مجلسهما مثل التمليك في المرأة إلا أن تمكنه من الوطء أو من مباشرة أو من قبلة أو ما يشبه هذا وتوقف الجارية فأما أن تختار حريتها وأما أن تترك وأما أنا فلا أرى لها بعد أن يفترقا من المجلس شيئا إلا أن يكون شيئا فوضه إليها الإستثناء في العتق ( قلت ) أرأيت إن قال لعبيد له أنتم أحرار إلا فلانا ( قال ) ذلك له ( قلت ) أليس قد قلت قال لي مالك لا إستثناء في العتق أليس هذا إستثناء ( قال ) ليس هذا عند مالك الإستثناء الذي قال مالك فيه أنه لا إستثناء في العتق إنما ذلك الإستثناء الذي لا يجوز في العتق إذا قال إن شاء الله فذلك الذي يعتق عليه ولا يكون إستثناؤه شيئا ( قلت ) وكذلك إن قال لنسائه أنتن طوالق إلا فلانة ( قال ) نعم هو كذلك عند مالك وليس هذا عند مالك بمنزلة ما لو قال أنتن طوالق إن شاء الله قال سحنون وقاله أشهب ( قلت ) أرأيت إن قال غلامي حر إن كلمت فلانا إلا أن يبدو لي أو إلا أن أري غير ذلك ( قال ) ذلك له عند مالك ( قال ) وسئل مالك وأنا ____________________ (7/172) ________________________________________ عنده عن رجل قال لامرأته أنت طالق ألبتة إن أكلت معي شهرا إلا أن أرى غير ذلك فوضع له طعام بعد ذلك فأتت فقعدت معه فوضعت يدها لتأكل فنهاها ثم قال لها كلي فماذا ترى فيه ( قال ) إن كان هذا الذي أردت وهو مخرج يمينك ورأيت ذلك فلا أرى عليك شيئا ( قلت ) فما فرق بين هذا وبين قوله غلامي حر إن كلمت فلانا إلا أن يشاء الله ( قال ) ذلك ليس في الحرية إستثناء وليس ما جعل من المشيئة إليه أو إلى أحد من العباد ممن يشاء أو ممن لا يشاء مثل مشيئة الله عز وجل لأن الرجل إذا قال أنت طالق إن شئت أو إن شاء فلان لم تطلق عليه حتى تشاء أو يشاء فلان وإذا قال أنت طالق إن شاء الله طلقت عليه مكانها وعلمنا أن الله قد شاء طلاقها حين لزمه الطلاق لأنه حين تكلم بالطلاق لزمه الطلاق وهذا رأيي فيمن أمر رجلين أن يعتقا عبده فأعتقه أحدهما ( قلت ) أرأيت إن قال لرجلين أعتقا عبدي هذا فأعتقه أحدهما أيجوز ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك في رجلين فوض إليهما رجل أمر امرأته فقال قد جعلت أمرها في أيديكما فطلقاها فطلقها أحدهما دون صاحبه ( قال ) قال مالك لا يلزمه ذلك ( قال ) وأما إذا لم يفوض إليهما وكانا رسولين فالطلاق لازم له وإن لم يطلقها ولم أسمع هذا من مالك وكذلك العتق عندي إذا كان على التفويض فهو كما وصفت لك وإن كانا رسولين عتق عليه وإن لم يعتقاه ( قلت ) أرأيت إن جعل عتق جاريته إلى رجلين فأعتق أحدهما دون صاحبه أيجوز ذلك أم لا في قول مالك ( قال ) إن كانا ملكهما جميعا فأعتقها أحدهما فلا يجوز وإن كانا رسولين جاز ذلك عند مالك قال سحنون وكذلك قال أشهب وغيره من كبار أصحاب مالك في تمليك العتق إذا ملكها أمرها في العتق والطلاق ورجلا آخر معها أو يملك رجلين سواها في العتق فأعتق أحدهما وأبى الآخر أن يعتق ( فقال ) لا عتق لهما حتى يجتمعا جميعا على العتق لأن إلى كل واحد منهما ما لصاحبه وكذلك إذا كانت هي منهما فإن وطئها ____________________ (7/173) [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس