الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 35971" data-attributes="member: 329"><p>من المال مقدار الدين فكذلك مسئلتك ( قلت ) فإن لم يكن في ماله هذا مقدار الدين يوم أعتقهم ولكنه مقدار بعض الدين ( قال ) ينظر إلى ما بقي من الدين بعد ماله الذي كان عنده فيرق من العبيد مقدار ذلك يرق منهم مقدار ما بقي من الدين بالحصص من جميعهم وهذا كله إذا كان في الصحة وكذلك يقول أشهب </p><p>في الرجل يشتري من يعتق عليه وعليه دين ( قال ) وقال مالك في الرجل يشتري أباه وعليه دين أنه لا يعتق عليه ( قال ) فقلت لمالك فإن اشتراه وليس عنده ثمنه كله وعنده بعض الثمن أترى أن يعتق عليه بقدر ما عنده منه ويباع منه ما بقي ( قال ) مالك لا ولكن أرى أن يرد البيع قال بن القاسم ولا يعجبني ما قال ولكني أرى أن يباع من الأب مقدار بقية الثمن للبائع ويعتق منه ما بقي بعد ذلك قال سحنون وقد قال بعض كبار أصحاب مالك لا يجوز له ملك أبيه إلا إلى عتق فأما إذا كان عليه دين يرده فقد صار خلاف السنة والحق أن يكون الرجل يملك أباه فيباع في دينه ويقضي عن ذمته نماؤه ويكون فيه الربح والزيادة وذلك خلاف ما أعلمتك به من السنة من أن يملك أباه كما يملك السلع فتنمو السلع فيربح فيها أو تتضع فيخسر فيها </p><p>فيمن أعتق ما في بطن أمته ثم لحقه دين ( قلت ) أرأيت إن أعتق رجل ما في بطن أمته ثم لحقه الدين من بعد ما أعتق ما في بطنها ثم ولدته قبل أن يقوم الغرماء على سيد الأمة أيكون لهم أن يردوا الولد في الرق أم لا في قول مالك ( قال ) ليس لهم على الولد سبيل لأنه قد قابل الأم قبل أن يقوم الغرماء على حقوقهم ( قال ) وهذا رأيي ولأن عتقه إياه قد كان قبل دين الغرماء ( قلت ) أرأيت رجلا أعتق ما في بطن أمته وهو صحيح ثم لحق السيد دين فقامت الغرماء على الأمة ( قال ) قال مالك تباع بما في بطنها للغرماء ويفسخ عتق السيد في الولد ( قلت ) فلم جعل مالك الدين يلحق ما في بطنها وجعل عتق هذا الولد إذا خرج من بطن أمه</p><p>____________________</p><p>(7/183)</p><p>________________________________________</p><p>والسيد مريض أو قد مات فارعا من رأس المال ولم يجعله في الثلث إذا كان عتقه إياه في الصحة فينبغي أن يكون عتق هذا الجنين إذا لحقه الدين عتقه في الثلث وإلا فاجعله فارعا من رأس المال ولا تجعل الدين يلحقه ( قال ) إنما قال مالك تباع أمه في الدين فإذا بيعت أمه في الدين كان الولد تبعا لها لأنه لا يجوز أن تباع أمه ويستثني ما في بطنها فلذلك بطل عتق هذا الولد وإن لم يقم الغرماء على هذا السيد حتى يزايل الولد أمه أعتق الولد من رأس المال إذا كان عتق السيد إياه كان في الصحة قبل الدين وبيعت الأم وحدها في الدين وكذلك قال مالك قال بن القاسم وهو قول عبد العزيز بن أبي سلمة فيما بلغني </p><p>فيمن اشترى عبدا في مرضه وحابى ثم يعتقه والثلث لا يحمل إلا العبد وحده ( قلت ) أرأيت الرجل يشتري عبدا في مرضه فحابى في الشراء ثم أعتق العبد والثلث لا يحمل أكثر من العبد ( قال ) قال مالك من اشترى في مرضه فحابى في شرائه أو باع فحابى في بيعه ( قال ) مالك ذلك في ثلثه وهي وصية فأرى في مسئلتك أنه إذا حابي سيد العبد فلا تجوز محاباته إذا كان أعتق وثلث مال الميت العبد ولا يكون له أكثر من قيمة عبده لأن قيمته ليست محاباة فهي دين وما زاد على قيمته فهي محاباة وهي وصية في الثلث فلما دخل العتق في ثلث الميت كان أولى من وصيته وكانت قيمة العبد أولى من العتق لأن قيمة العبد من رأس المال ( وقد ) قال أيضا المحاباة مبتدأة لأن الشراء لا يجوز إلا بها فكأنه أمر بتبدئة المحاباة في الثلث فما بقي بعد المحاباة في الثلث فهو في العبد أتم ذلك عتقه أم نقص منه </p><p>فيمن أعتق عبده في مرضه بتلا وليس له مال مأمون فهلك العبد قبل مولاه وله بنت هل ترثه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أعتق عبده في مرضه بتلا ولا مال له سواه وقيمة</p><p>____________________</p><p>(7/184)</p><p>________________________________________</p><p>العبد ثلاثمائة درهم وللعبد بنت حرة فهلك العبد قبل السيد وترك ألف درهم ثم مات السيد ما حال العبد وحال الألف وهل ترث البنت من ذلك شيئا أم لا ( قال ) قال مالك العبد رقيق لأن السيد لم يكن له مال مأمون فيعتق العبد منه مثل الدور والأرضين وما وصفت لك فلما لم يكن ذلك للسيد كان عتقه فيه باطلا لا يجوز ( قال ) وإن كانت له أموال مأمونة جاز عتقه إياه وكانت الألف بين السيد وبين البنت ميراثا ( وبه قال بعض الرواة ) فعل المريض لا ينظر فيه إلا بعد الموت كانت له أموال مأمونة أو لم تكن لا يتعجل بالنظر في شيء من أموره إلا بعد الموت وبعد التقويم كانت له أموال مأمونة أو غير مأمونة ( قلت ) لابن القاسم فإن كانت له أموال مأمونة تبلغ نصف قيمة العبد أيعتق منه النصف أم لا ( قال ) لا يعتق منه قليل ولا كثير إلا أن تكون له أموال كثيرة مأمونة بحال ما وصفت لك تكون أضعاف قيمة العبد مرارا </p><p>في العبد بين الرجلين يعتق أحدهما نصيبه ( قلت ) أرأيت عبدا بين رجلين يعتق أحدهما حصته وهو موسر فقال الذي لم يعتق أنا أعتق حصتي إلى أجل ولا أضمن شريكي ( قال ) بلغني أن مالكا قال ليس ذلك له إنما له أن يبت عتقه أو يضمن شريكه ( قلت ) فإن أعتقه إلى أجل أيكون له أن يضمن شريكه ( قال ) قال نعم يفسخ ما صنع ويضمن شريكه فيعتق عليه ( قلت ) فإن دبر حصته أو كاتبه ( قال ) لا يجوز ذلك إنما له أن يعجل له العتق أو يضمن شريكه قال سحنون ورواه أشهب عن مالك إن كان للمعتق مال ( وقال ) غيره وإن لم يكن للمعتق مال يحمل أن يقوم عليه أو له مال لا يحمل جميع قيمة النصف قوم على المعتق بقدر ما في يديه وإن حمله قوم عليه وإن حمل نصف النصف قوم عليه وعتق على المعتق ما بقي من نصيبه وهو ربع العبد إلى أجل ( وقد قال ) بعض رواة مالك أرى إن كان للمعتق مال أن الذي أعتق إلى أجل أراد إبطال سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرى إذا أراد أن يتمسك من الرق بما ليس له وقد أعتق عتقا لازما وعقد عقدا قويا وأخر</p><p>____________________</p><p>(7/185)</p><p>________________________________________</p><p>عتقه إلى سنة وذلك تعد منه في التأخير والتعدي أولى بالطرح من العتق الذي عقده قوي ويلزم العتق الذي ألزم نفسه معجلا ( قلت ) بن القاسم أرأيت عبدا مسلما بين نصراني ومسلم أعتق النصراني حصته في هذا العبد وهو موسر وتمسك المسلم بالرق أيضمن النصراني حصة المسلم من ذلك ( قال ) نعم إذا كان العبد مسلما أجبر النصراني على عتق جميع العبد لأن كل حكم يكون بين نصراني ومسلم أنه يحكم فيه بحكم الإسلام ( قلت ) وإن كان العبد نصرانيا وكان بين مسلم ونصراني فأعتق المسلم حصته ( قال ) يقوم على المسلم وإن أعتق النصراني حصته لم يقوم عليه ما بقي من حصة المسلم لأن العبد لو كان جميعه للنصراني فأعتقه أو أعتق نصفه لم يحكم عليه بعتقه فكذلك إذا كان بينه وبين مسلم فأعتق النصراني حصته منه وهذا قول مالك وقال أشهب يقوم عليه لأن الحكم إنما هو بين السيدين ( قلت ) بن القاسم أرأيت إن أعتق رجل شقصا له في عبد وهو موسر فضمن لصاحبه نصفه بأكثر من قيمته إلى أجل ( قال ) لا يعجبني ولا يجوز هذا وهو حرام ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا بين رجلين أذن أحدهما لصاحبه في العتق فأعتق أيضمن لشريكه الذي أذن له في العتق أم لا لأنه أذن له ( قال ) يضمن له عند مالك إذا كان موسرا ( قلت ) أرأيت إن لم يكن المعتق موسرا بما بقي من ثمن العبد ولكنه موسر بنصف ما بقي من العبد ( قال ) قال مالك يعتق عليه من العبد ما حمل منه ماله ويرق ما سوى ذلك ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا بيني وبين رجل أعتق أحدنا نصيبه منه ثم أعتق الآخر نصف نصيبه منه أيكون له أن يضمن شريكه الذي أعتق أولا نصف نصيبه الباقي قال لا ( قلت ) لم ( قال ) لأنه إذا أعتق شيئا من شقصه عتق عليه جميع ما كان له فيه ( قلت ) ولم يعتق عليه جميع ما كان له فيه وإنما كان حقه مالا على صاحبه إذا كان المعتق الأول موسرا ( قال ) لأنه لا يجب على المعتق الأول شيء إلا إذا أقيم عليه والعبد غير تالف قال بن القاسم ألا ترى أن العبد لو مات قبل أن يقوم على المعتق الأول لم يضمن لشريكه شيئا من قيمته وكذلك إذا أعتقه شريكه بعد عتق الأول لم يكن للثاني أن يضمن الأول لأنه قد</p><p>____________________</p><p>(7/186)</p><p>________________________________________</p><p>أتلف نصيبه فكذلك إذا أعتق بعض نصيبه فقد أتلفه ويعتق عليه ما بقي من نصيبه ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا الذي سمعت ( قلت ) أرأيت لو مات المعتق الذي أعتق نصف نصيبه قبل أن يعتق عليه ما بقي أيقوم على الأول النصف الباقي من نصيبه ( قال ) نعم يقوم عليه عند مالك ( قال ) وقال مالك لو أن عبدا بين ثلاثة نفر أعتق أحدهم نصيبه ثم أعتق الآخر نصيبه فأراد المتمسك بالرق أن يضمن المعتق الثاني والمعتقان جميعا موسران ( قال ) قال مالك ليس له أن يضمن المعتق الثاني وإنما له أن يضمن المعتق الأول لأنه هو الذي ابتدأ الفساد ( قال ) قال مالك فإن كان المعتق الأول معسرا والثاني موسرا فأراد المتمسك بالرق أن يضمن المعتق الثاني ( قال ) مالك ليس ذلك له لأنه لم يبتدئ فسادا أولا وإنما ينظر إلى من ابتدأ الفساد أولا ( قال ) وقال لي مالك ولو أعتق إثنان منهم ما لهما من العبد جميعا وأحدهما موسر والآخر معسر ضمن الموسر جميع قيمة نصيب المتمسك بالرق ( قلت ) ولم ( قال ) لأن مالكا قال إذا ضمن شيئا من قيمته ضمن جميع ذلك ( قلت ) وتجعله كأنه ابتدأ فساد هذا العبد ( قال ) نعم هو وصاحبه ابتدآ فساده إلا أن صاحبه لا يضمن لأنه معسر أشهب عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فأعطى شركاؤه حصصهم وأعتق عليه العبد وإلا فقد أعتق عليه منه ما أعتق وقضى بذلك عمر بن عبد العزيز برأي عروة بن الزبير في امرأة أعتقت مصابتها من عبد وكانت مصابتها ثمنه ولا قيمة عندها فجعل له عمر بن عبد العزيز من كل ثمانية أيام يوما وجعله في يوم الجمعة وللورثة سبعة أيام وهو قول مالك ( قلت ) بن القاسم أرأيت أن أعتق شقصا له في عبد وهو معسر فلم يقم عليه شريكه حتى أيسر ( قال ) بلغني عن مالك أنه كان يقول قديما أنه يقام عليه وأما منذ أدركناه فإني سألته عنه غير مرة ووقفته عليه فقال لي إن كان يوم أعتق يعلم الناس والعبد وسيده الذي لم يعتق أنه لو قام عليه لم يقوم عليه</p><p>____________________</p><p>(7/187)</p><p>________________________________________</p><p>لعسره لم أر أن يعتق عليه وإن أيسر بعد ذلك لأنه كان حين أعتقه لا مال له إذا علم الناس أنه إنما تركه لعسره ( قال ) فقلت لمالك فإن كان العبد غائبا فلم يقدم حتى أيسر الذي أعتق نصيبه ( قال ) قال مالك أرى أن يعتق عليه ولم يره مثله إذا كان حاضرا معه وهو يعلم والناس يعلمون أنه إنما تركه لأنه لا مال له وإنه ليس ممن يقوم عليه وإن العبد حين كان غائبا لا يشبه إذا كان حاضرا لأن سيده الذي لم يعتق إنما منعه من أن يقوم على شريكه الذي أعتق لحال غيبة العبد فهو يقوم عليه إذا قدم العبد وهو موسر وإن كان يوم أعتقه معسرا ( قلت ) فإن أعتقه وهو موسر ثم أعسر ثم أيسر ثم قام عليه شريكه أيضمنه ( قال ) نعم يضمنه لأنه يوم أعتقه كان ممن يقوم عليه لو قام شريكه فإذا لم يقم عليه شريكه حتى أعسر ثم أيسر ورجع إلى حالته الأولى التي لو قام عليه فيها شريكه ضمن له فله أن يضمنه ( قلت ) فإن لم يقم عليه شريكه حتى أعسر بعد أن كان موسرا يوم أعتق ( قال ) قال مالك هذا لا شك فيه أنه لا يقوم عليه ( قال ) مالك فإن أعتقه ثم قيل لشريكه أتعتقه أم تضمنه قال بل أضمنه ثم قال بعد ذلك بل أنا أعتقه ( قال ) أرى أن ذلك ليس له بعد أن رد ذلك عليه ( قال ) مالك ويقوم على الأول ويعتق جميعه على الأول ( قلت ) أرأيت لو أن أمة بيني وبين رجل وهي حامل فأعتقت نصفها وأعتق صاحبي ما في بطنها ( قال ) القيمة لازمة للذي أعتق نصفها وعتق هذا الذي أعتق ما في بطنها بعد ذلك ليس بشيء إلا أن يعتقا جميعا ( قلت ) أرأيت أمة بين شريكين وهي حامل دبر أحدهما ما في بطنها ( قال ) إذا خرج تقاوماه فيما بينهما ( قلت ) فإن دبر أحدهما ما في بطنها وأعتقها الآخر ( قلت ) يفسخ تدبير الذي دبر ويقوم على الذي أعتق في قول مالك أشهب عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل وأعطى شركاؤه حصصهم وأعتق العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن أعتق شقصا له في عبد وله شوار بيت يبلغ نصيب صاحبه أيلزمه</p><p>____________________</p><p>(7/188)</p><p>________________________________________</p><p>عتق جميع العبد ( قال ) نعم يلزمه ذلك عند مالك ( قال ) وإنما يترك له عند مالك ولا يباع عليه مثل كسوة طهره التي لا يستغني عنها وعيشة الأيام وأما فضول الثياب فإنها تباع عليه ( قال ) وقال مالك وإن لم يكن له مال يبلغ نصيب صاحبه عتق عليه مبلغ ماله ورق من العبد ما بقي ( قال ) وسألنا مالكا عن العبد بين الرجلين يعتق أحدهما حصته وهو موسر ويبيع المتمسك بالرق حصته ( قال ) مالك يرد البيع ويقوم على شريكه الذي أعتق ( قلت ) أرأيت إن أعتقه وهو معسر والعبد غائب فباع المتمسك بالرق حصته من رجل وتواضعا الثمن فقبضه المشتري وقدم به والمعتق موسر أو لم يقدم به إلا أن العبد علم بموضعه فخاصم في موضعه وسيده موسر ( قال ) ينتقض البيع ويعتق على المعتق كله ( قلت ) أرأيت إن أعتقت شقصا لي في عبد وأنا صحيح فلم يقوم علي نصيب صاحبي حتى مرضت أيقوم علي وأنا مريض ( قال ) أرى أن يقوم عليك هذا النصف في الثلث قال بن القاسم والرجل يعتق نصف عبده وهو صحيح فلا يعلم ذلك إلا وهو مريض ( قال ) أرى أن يعتق عليه النصف الباقي في ثلثه وإن لم يعلم به إلا بعد موته لم يعتق منه إلا ما كان أعتق وكذلك سمعت مالكا يقول في الموت والتفليس أنه لا يعتق عليه إلا النصف الذي كان أعتق منه ( قال ) وقال مالك فإذا أعتق الرجل شقصا له في عبد وهو معسر فرفع ذلك إلى السلطان فلم يقومه عليه ثم أيسر بعد ذلك المعتق فاشترى نصيب صاحبه ( قال ) لا يعتق عليه ( قلت ) فإن رفعه إلى السلطان فلم يقوم عليه ولم ينظر في أمره حتى أيسر ( قال ) يعتق عليه ( قال ) لأن العتق إنما يقع عليه حين ينظر السلطان فيه وليس يوم يرفع إلى السلطان </p><p>ولا يشبه هذا الذي وقف عن طلبه وهو يعلم والناس يعلمون أنه إنما تركه لأنه لو قام عليه ولم يدرك شيئا ثم أيسر بعد ذلك فإن هذا إن قام لم يعتق عليه ( قال ) وقال مالك في العبد بين الشريكين يعتق أحدهما نصيبه وشريكه غائب أترى أن ينتظر قدوم الشريك ( قال ) إن كانت غيبته قريبة ولا ضرر فيها على العبد رأيت أن يكتب إليه فإن أعتق وإلا قوم على الأول الذي كان أعتقه فإن كانت غيبته بعيدة أعتق على المعتق إن</p><p>____________________</p><p>(7/189)</p><p>________________________________________</p><p>كان موسرا ولم ينتظر إلى قدوم الآخر قال سحنون وقد قال بعض رواة مالك في الذي يعتق شقصا له في عبد فلم يقوم عليه نصيب صاحبه حتى مرض أو أعتق نصف عبد له ليس له فيه شريك فلم يقوم عليه العبد حتى مرض أنه لا يقوم عليه في الثلث نصيب صاحبه ولا ما بقي من العبد ولا يعتق عليه في ثلثه لأن عتقه كان في الصحة فلا يدخل حكم الصحة على حكم المرض </p><p>وكذلك إذا مات المعتق أو أفلس وقد قال أبو بكر لعائشة لو كنت حزتيه لكان لك وإنما هو اليوم مال لوارث قاله وهو مريض فالمرض من أسباب الموت وفيه الحجر قال أشهب وقد أخبرني عبد الله بن نافع أن عمر بن قيس حدثه عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عباس أنه قال لا يقوم ميت ولا يقوم على ميت </p><p>في الرجل يعتق نصف عبده أو أم ولده ( قلت ) أرأيت أم ولد رجل أعتق نصفها سيدها أيعتق عليه جميعها في قول مالك ( قال ) قال مالك إن أعتق نصف أمة له عتقت عليه كلها فكذلك أم الولد وكل من أعتق شقصا له في عبد يملكه عتق عليه كله عند مالك بن وهب عن يونس عن ربيعة أنه قال في الرجل يعتق نصف عبده قال ربيعة يعتق عليه كله وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أنه من أعتق شركا له في عبد أقيم عليه ثم أعتق كله عليه </p><p>وذلك أنه لم يكن ليجتمع في يد رجل عتاقة ورق كان ذلك من قبله حتى تتبع إحدى الحرمتين صاحبتها والرق أحق أن يتبع العتاقة من العتاقة للرق بن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن القاسم ونافع مولى بن عمر بذلك وأن عمر بن الخطاب قال ليس لله شريك بن نافع عن سفيان الثوري عن سلمة بن خالد المخزومي أن عمر بن الخطاب جاءه رجل فقال له أنا الذي أعتقت نصف عبدي فقال عمر عتق عليك كله ليس لله فيه شريك والرجل صحيح</p><p>____________________</p><p>(7/190)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 35971, member: 329"] من المال مقدار الدين فكذلك مسئلتك ( قلت ) فإن لم يكن في ماله هذا مقدار الدين يوم أعتقهم ولكنه مقدار بعض الدين ( قال ) ينظر إلى ما بقي من الدين بعد ماله الذي كان عنده فيرق من العبيد مقدار ذلك يرق منهم مقدار ما بقي من الدين بالحصص من جميعهم وهذا كله إذا كان في الصحة وكذلك يقول أشهب في الرجل يشتري من يعتق عليه وعليه دين ( قال ) وقال مالك في الرجل يشتري أباه وعليه دين أنه لا يعتق عليه ( قال ) فقلت لمالك فإن اشتراه وليس عنده ثمنه كله وعنده بعض الثمن أترى أن يعتق عليه بقدر ما عنده منه ويباع منه ما بقي ( قال ) مالك لا ولكن أرى أن يرد البيع قال بن القاسم ولا يعجبني ما قال ولكني أرى أن يباع من الأب مقدار بقية الثمن للبائع ويعتق منه ما بقي بعد ذلك قال سحنون وقد قال بعض كبار أصحاب مالك لا يجوز له ملك أبيه إلا إلى عتق فأما إذا كان عليه دين يرده فقد صار خلاف السنة والحق أن يكون الرجل يملك أباه فيباع في دينه ويقضي عن ذمته نماؤه ويكون فيه الربح والزيادة وذلك خلاف ما أعلمتك به من السنة من أن يملك أباه كما يملك السلع فتنمو السلع فيربح فيها أو تتضع فيخسر فيها فيمن أعتق ما في بطن أمته ثم لحقه دين ( قلت ) أرأيت إن أعتق رجل ما في بطن أمته ثم لحقه الدين من بعد ما أعتق ما في بطنها ثم ولدته قبل أن يقوم الغرماء على سيد الأمة أيكون لهم أن يردوا الولد في الرق أم لا في قول مالك ( قال ) ليس لهم على الولد سبيل لأنه قد قابل الأم قبل أن يقوم الغرماء على حقوقهم ( قال ) وهذا رأيي ولأن عتقه إياه قد كان قبل دين الغرماء ( قلت ) أرأيت رجلا أعتق ما في بطن أمته وهو صحيح ثم لحق السيد دين فقامت الغرماء على الأمة ( قال ) قال مالك تباع بما في بطنها للغرماء ويفسخ عتق السيد في الولد ( قلت ) فلم جعل مالك الدين يلحق ما في بطنها وجعل عتق هذا الولد إذا خرج من بطن أمه ____________________ (7/183) ________________________________________ والسيد مريض أو قد مات فارعا من رأس المال ولم يجعله في الثلث إذا كان عتقه إياه في الصحة فينبغي أن يكون عتق هذا الجنين إذا لحقه الدين عتقه في الثلث وإلا فاجعله فارعا من رأس المال ولا تجعل الدين يلحقه ( قال ) إنما قال مالك تباع أمه في الدين فإذا بيعت أمه في الدين كان الولد تبعا لها لأنه لا يجوز أن تباع أمه ويستثني ما في بطنها فلذلك بطل عتق هذا الولد وإن لم يقم الغرماء على هذا السيد حتى يزايل الولد أمه أعتق الولد من رأس المال إذا كان عتق السيد إياه كان في الصحة قبل الدين وبيعت الأم وحدها في الدين وكذلك قال مالك قال بن القاسم وهو قول عبد العزيز بن أبي سلمة فيما بلغني فيمن اشترى عبدا في مرضه وحابى ثم يعتقه والثلث لا يحمل إلا العبد وحده ( قلت ) أرأيت الرجل يشتري عبدا في مرضه فحابى في الشراء ثم أعتق العبد والثلث لا يحمل أكثر من العبد ( قال ) قال مالك من اشترى في مرضه فحابى في شرائه أو باع فحابى في بيعه ( قال ) مالك ذلك في ثلثه وهي وصية فأرى في مسئلتك أنه إذا حابي سيد العبد فلا تجوز محاباته إذا كان أعتق وثلث مال الميت العبد ولا يكون له أكثر من قيمة عبده لأن قيمته ليست محاباة فهي دين وما زاد على قيمته فهي محاباة وهي وصية في الثلث فلما دخل العتق في ثلث الميت كان أولى من وصيته وكانت قيمة العبد أولى من العتق لأن قيمة العبد من رأس المال ( وقد ) قال أيضا المحاباة مبتدأة لأن الشراء لا يجوز إلا بها فكأنه أمر بتبدئة المحاباة في الثلث فما بقي بعد المحاباة في الثلث فهو في العبد أتم ذلك عتقه أم نقص منه فيمن أعتق عبده في مرضه بتلا وليس له مال مأمون فهلك العبد قبل مولاه وله بنت هل ترثه ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أعتق عبده في مرضه بتلا ولا مال له سواه وقيمة ____________________ (7/184) ________________________________________ العبد ثلاثمائة درهم وللعبد بنت حرة فهلك العبد قبل السيد وترك ألف درهم ثم مات السيد ما حال العبد وحال الألف وهل ترث البنت من ذلك شيئا أم لا ( قال ) قال مالك العبد رقيق لأن السيد لم يكن له مال مأمون فيعتق العبد منه مثل الدور والأرضين وما وصفت لك فلما لم يكن ذلك للسيد كان عتقه فيه باطلا لا يجوز ( قال ) وإن كانت له أموال مأمونة جاز عتقه إياه وكانت الألف بين السيد وبين البنت ميراثا ( وبه قال بعض الرواة ) فعل المريض لا ينظر فيه إلا بعد الموت كانت له أموال مأمونة أو لم تكن لا يتعجل بالنظر في شيء من أموره إلا بعد الموت وبعد التقويم كانت له أموال مأمونة أو غير مأمونة ( قلت ) لابن القاسم فإن كانت له أموال مأمونة تبلغ نصف قيمة العبد أيعتق منه النصف أم لا ( قال ) لا يعتق منه قليل ولا كثير إلا أن تكون له أموال كثيرة مأمونة بحال ما وصفت لك تكون أضعاف قيمة العبد مرارا في العبد بين الرجلين يعتق أحدهما نصيبه ( قلت ) أرأيت عبدا بين رجلين يعتق أحدهما حصته وهو موسر فقال الذي لم يعتق أنا أعتق حصتي إلى أجل ولا أضمن شريكي ( قال ) بلغني أن مالكا قال ليس ذلك له إنما له أن يبت عتقه أو يضمن شريكه ( قلت ) فإن أعتقه إلى أجل أيكون له أن يضمن شريكه ( قال ) قال نعم يفسخ ما صنع ويضمن شريكه فيعتق عليه ( قلت ) فإن دبر حصته أو كاتبه ( قال ) لا يجوز ذلك إنما له أن يعجل له العتق أو يضمن شريكه قال سحنون ورواه أشهب عن مالك إن كان للمعتق مال ( وقال ) غيره وإن لم يكن للمعتق مال يحمل أن يقوم عليه أو له مال لا يحمل جميع قيمة النصف قوم على المعتق بقدر ما في يديه وإن حمله قوم عليه وإن حمل نصف النصف قوم عليه وعتق على المعتق ما بقي من نصيبه وهو ربع العبد إلى أجل ( وقد قال ) بعض رواة مالك أرى إن كان للمعتق مال أن الذي أعتق إلى أجل أراد إبطال سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأرى إذا أراد أن يتمسك من الرق بما ليس له وقد أعتق عتقا لازما وعقد عقدا قويا وأخر ____________________ (7/185) ________________________________________ عتقه إلى سنة وذلك تعد منه في التأخير والتعدي أولى بالطرح من العتق الذي عقده قوي ويلزم العتق الذي ألزم نفسه معجلا ( قلت ) بن القاسم أرأيت عبدا مسلما بين نصراني ومسلم أعتق النصراني حصته في هذا العبد وهو موسر وتمسك المسلم بالرق أيضمن النصراني حصة المسلم من ذلك ( قال ) نعم إذا كان العبد مسلما أجبر النصراني على عتق جميع العبد لأن كل حكم يكون بين نصراني ومسلم أنه يحكم فيه بحكم الإسلام ( قلت ) وإن كان العبد نصرانيا وكان بين مسلم ونصراني فأعتق المسلم حصته ( قال ) يقوم على المسلم وإن أعتق النصراني حصته لم يقوم عليه ما بقي من حصة المسلم لأن العبد لو كان جميعه للنصراني فأعتقه أو أعتق نصفه لم يحكم عليه بعتقه فكذلك إذا كان بينه وبين مسلم فأعتق النصراني حصته منه وهذا قول مالك وقال أشهب يقوم عليه لأن الحكم إنما هو بين السيدين ( قلت ) بن القاسم أرأيت إن أعتق رجل شقصا له في عبد وهو موسر فضمن لصاحبه نصفه بأكثر من قيمته إلى أجل ( قال ) لا يعجبني ولا يجوز هذا وهو حرام ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا بين رجلين أذن أحدهما لصاحبه في العتق فأعتق أيضمن لشريكه الذي أذن له في العتق أم لا لأنه أذن له ( قال ) يضمن له عند مالك إذا كان موسرا ( قلت ) أرأيت إن لم يكن المعتق موسرا بما بقي من ثمن العبد ولكنه موسر بنصف ما بقي من العبد ( قال ) قال مالك يعتق عليه من العبد ما حمل منه ماله ويرق ما سوى ذلك ( قلت ) أرأيت لو أن عبدا بيني وبين رجل أعتق أحدنا نصيبه منه ثم أعتق الآخر نصف نصيبه منه أيكون له أن يضمن شريكه الذي أعتق أولا نصف نصيبه الباقي قال لا ( قلت ) لم ( قال ) لأنه إذا أعتق شيئا من شقصه عتق عليه جميع ما كان له فيه ( قلت ) ولم يعتق عليه جميع ما كان له فيه وإنما كان حقه مالا على صاحبه إذا كان المعتق الأول موسرا ( قال ) لأنه لا يجب على المعتق الأول شيء إلا إذا أقيم عليه والعبد غير تالف قال بن القاسم ألا ترى أن العبد لو مات قبل أن يقوم على المعتق الأول لم يضمن لشريكه شيئا من قيمته وكذلك إذا أعتقه شريكه بعد عتق الأول لم يكن للثاني أن يضمن الأول لأنه قد ____________________ (7/186) ________________________________________ أتلف نصيبه فكذلك إذا أعتق بعض نصيبه فقد أتلفه ويعتق عليه ما بقي من نصيبه ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا الذي سمعت ( قلت ) أرأيت لو مات المعتق الذي أعتق نصف نصيبه قبل أن يعتق عليه ما بقي أيقوم على الأول النصف الباقي من نصيبه ( قال ) نعم يقوم عليه عند مالك ( قال ) وقال مالك لو أن عبدا بين ثلاثة نفر أعتق أحدهم نصيبه ثم أعتق الآخر نصيبه فأراد المتمسك بالرق أن يضمن المعتق الثاني والمعتقان جميعا موسران ( قال ) قال مالك ليس له أن يضمن المعتق الثاني وإنما له أن يضمن المعتق الأول لأنه هو الذي ابتدأ الفساد ( قال ) قال مالك فإن كان المعتق الأول معسرا والثاني موسرا فأراد المتمسك بالرق أن يضمن المعتق الثاني ( قال ) مالك ليس ذلك له لأنه لم يبتدئ فسادا أولا وإنما ينظر إلى من ابتدأ الفساد أولا ( قال ) وقال لي مالك ولو أعتق إثنان منهم ما لهما من العبد جميعا وأحدهما موسر والآخر معسر ضمن الموسر جميع قيمة نصيب المتمسك بالرق ( قلت ) ولم ( قال ) لأن مالكا قال إذا ضمن شيئا من قيمته ضمن جميع ذلك ( قلت ) وتجعله كأنه ابتدأ فساد هذا العبد ( قال ) نعم هو وصاحبه ابتدآ فساده إلا أن صاحبه لا يضمن لأنه معسر أشهب عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل فأعطى شركاؤه حصصهم وأعتق عليه العبد وإلا فقد أعتق عليه منه ما أعتق وقضى بذلك عمر بن عبد العزيز برأي عروة بن الزبير في امرأة أعتقت مصابتها من عبد وكانت مصابتها ثمنه ولا قيمة عندها فجعل له عمر بن عبد العزيز من كل ثمانية أيام يوما وجعله في يوم الجمعة وللورثة سبعة أيام وهو قول مالك ( قلت ) بن القاسم أرأيت أن أعتق شقصا له في عبد وهو معسر فلم يقم عليه شريكه حتى أيسر ( قال ) بلغني عن مالك أنه كان يقول قديما أنه يقام عليه وأما منذ أدركناه فإني سألته عنه غير مرة ووقفته عليه فقال لي إن كان يوم أعتق يعلم الناس والعبد وسيده الذي لم يعتق أنه لو قام عليه لم يقوم عليه ____________________ (7/187) ________________________________________ لعسره لم أر أن يعتق عليه وإن أيسر بعد ذلك لأنه كان حين أعتقه لا مال له إذا علم الناس أنه إنما تركه لعسره ( قال ) فقلت لمالك فإن كان العبد غائبا فلم يقدم حتى أيسر الذي أعتق نصيبه ( قال ) قال مالك أرى أن يعتق عليه ولم يره مثله إذا كان حاضرا معه وهو يعلم والناس يعلمون أنه إنما تركه لأنه لا مال له وإنه ليس ممن يقوم عليه وإن العبد حين كان غائبا لا يشبه إذا كان حاضرا لأن سيده الذي لم يعتق إنما منعه من أن يقوم على شريكه الذي أعتق لحال غيبة العبد فهو يقوم عليه إذا قدم العبد وهو موسر وإن كان يوم أعتقه معسرا ( قلت ) فإن أعتقه وهو موسر ثم أعسر ثم أيسر ثم قام عليه شريكه أيضمنه ( قال ) نعم يضمنه لأنه يوم أعتقه كان ممن يقوم عليه لو قام شريكه فإذا لم يقم عليه شريكه حتى أعسر ثم أيسر ورجع إلى حالته الأولى التي لو قام عليه فيها شريكه ضمن له فله أن يضمنه ( قلت ) فإن لم يقم عليه شريكه حتى أعسر بعد أن كان موسرا يوم أعتق ( قال ) قال مالك هذا لا شك فيه أنه لا يقوم عليه ( قال ) مالك فإن أعتقه ثم قيل لشريكه أتعتقه أم تضمنه قال بل أضمنه ثم قال بعد ذلك بل أنا أعتقه ( قال ) أرى أن ذلك ليس له بعد أن رد ذلك عليه ( قال ) مالك ويقوم على الأول ويعتق جميعه على الأول ( قلت ) أرأيت لو أن أمة بيني وبين رجل وهي حامل فأعتقت نصفها وأعتق صاحبي ما في بطنها ( قال ) القيمة لازمة للذي أعتق نصفها وعتق هذا الذي أعتق ما في بطنها بعد ذلك ليس بشيء إلا أن يعتقا جميعا ( قلت ) أرأيت أمة بين شريكين وهي حامل دبر أحدهما ما في بطنها ( قال ) إذا خرج تقاوماه فيما بينهما ( قلت ) فإن دبر أحدهما ما في بطنها وأعتقها الآخر ( قلت ) يفسخ تدبير الذي دبر ويقوم على الذي أعتق في قول مالك أشهب عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أعتق شركا له في عبد فكان له مال يبلغ ثمن العبد قوم عليه قيمة العدل وأعطى شركاؤه حصصهم وأعتق العبد وإلا فقد عتق منه ما عتق ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن أعتق شقصا له في عبد وله شوار بيت يبلغ نصيب صاحبه أيلزمه ____________________ (7/188) ________________________________________ عتق جميع العبد ( قال ) نعم يلزمه ذلك عند مالك ( قال ) وإنما يترك له عند مالك ولا يباع عليه مثل كسوة طهره التي لا يستغني عنها وعيشة الأيام وأما فضول الثياب فإنها تباع عليه ( قال ) وقال مالك وإن لم يكن له مال يبلغ نصيب صاحبه عتق عليه مبلغ ماله ورق من العبد ما بقي ( قال ) وسألنا مالكا عن العبد بين الرجلين يعتق أحدهما حصته وهو موسر ويبيع المتمسك بالرق حصته ( قال ) مالك يرد البيع ويقوم على شريكه الذي أعتق ( قلت ) أرأيت إن أعتقه وهو معسر والعبد غائب فباع المتمسك بالرق حصته من رجل وتواضعا الثمن فقبضه المشتري وقدم به والمعتق موسر أو لم يقدم به إلا أن العبد علم بموضعه فخاصم في موضعه وسيده موسر ( قال ) ينتقض البيع ويعتق على المعتق كله ( قلت ) أرأيت إن أعتقت شقصا لي في عبد وأنا صحيح فلم يقوم علي نصيب صاحبي حتى مرضت أيقوم علي وأنا مريض ( قال ) أرى أن يقوم عليك هذا النصف في الثلث قال بن القاسم والرجل يعتق نصف عبده وهو صحيح فلا يعلم ذلك إلا وهو مريض ( قال ) أرى أن يعتق عليه النصف الباقي في ثلثه وإن لم يعلم به إلا بعد موته لم يعتق منه إلا ما كان أعتق وكذلك سمعت مالكا يقول في الموت والتفليس أنه لا يعتق عليه إلا النصف الذي كان أعتق منه ( قال ) وقال مالك فإذا أعتق الرجل شقصا له في عبد وهو معسر فرفع ذلك إلى السلطان فلم يقومه عليه ثم أيسر بعد ذلك المعتق فاشترى نصيب صاحبه ( قال ) لا يعتق عليه ( قلت ) فإن رفعه إلى السلطان فلم يقوم عليه ولم ينظر في أمره حتى أيسر ( قال ) يعتق عليه ( قال ) لأن العتق إنما يقع عليه حين ينظر السلطان فيه وليس يوم يرفع إلى السلطان ولا يشبه هذا الذي وقف عن طلبه وهو يعلم والناس يعلمون أنه إنما تركه لأنه لو قام عليه ولم يدرك شيئا ثم أيسر بعد ذلك فإن هذا إن قام لم يعتق عليه ( قال ) وقال مالك في العبد بين الشريكين يعتق أحدهما نصيبه وشريكه غائب أترى أن ينتظر قدوم الشريك ( قال ) إن كانت غيبته قريبة ولا ضرر فيها على العبد رأيت أن يكتب إليه فإن أعتق وإلا قوم على الأول الذي كان أعتقه فإن كانت غيبته بعيدة أعتق على المعتق إن ____________________ (7/189) ________________________________________ كان موسرا ولم ينتظر إلى قدوم الآخر قال سحنون وقد قال بعض رواة مالك في الذي يعتق شقصا له في عبد فلم يقوم عليه نصيب صاحبه حتى مرض أو أعتق نصف عبد له ليس له فيه شريك فلم يقوم عليه العبد حتى مرض أنه لا يقوم عليه في الثلث نصيب صاحبه ولا ما بقي من العبد ولا يعتق عليه في ثلثه لأن عتقه كان في الصحة فلا يدخل حكم الصحة على حكم المرض وكذلك إذا مات المعتق أو أفلس وقد قال أبو بكر لعائشة لو كنت حزتيه لكان لك وإنما هو اليوم مال لوارث قاله وهو مريض فالمرض من أسباب الموت وفيه الحجر قال أشهب وقد أخبرني عبد الله بن نافع أن عمر بن قيس حدثه عن عطاء بن أبي رباح عن عبد الله بن عباس أنه قال لا يقوم ميت ولا يقوم على ميت في الرجل يعتق نصف عبده أو أم ولده ( قلت ) أرأيت أم ولد رجل أعتق نصفها سيدها أيعتق عليه جميعها في قول مالك ( قال ) قال مالك إن أعتق نصف أمة له عتقت عليه كلها فكذلك أم الولد وكل من أعتق شقصا له في عبد يملكه عتق عليه كله عند مالك بن وهب عن يونس عن ربيعة أنه قال في الرجل يعتق نصف عبده قال ربيعة يعتق عليه كله وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أنه من أعتق شركا له في عبد أقيم عليه ثم أعتق كله عليه وذلك أنه لم يكن ليجتمع في يد رجل عتاقة ورق كان ذلك من قبله حتى تتبع إحدى الحرمتين صاحبتها والرق أحق أن يتبع العتاقة من العتاقة للرق بن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن القاسم ونافع مولى بن عمر بذلك وأن عمر بن الخطاب قال ليس لله شريك بن نافع عن سفيان الثوري عن سلمة بن خالد المخزومي أن عمر بن الخطاب جاءه رجل فقال له أنا الذي أعتقت نصف عبدي فقال عمر عتق عليك كله ليس لله فيه شريك والرجل صحيح ____________________ (7/190) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس