الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36000" data-attributes="member: 329"><p>________________________________________</p><p>فالولد تأخذه الحرية وإن وضعته لأكثر من ستة أشهر إلى ما تلد لمثله النساء وقال قال أشهب لا ينبغي أن يسترق الولد بالشك لأنه لا يدري لعلها كانت حاملا به يوم أعتق ما في بطنها ( وقال ) ربيعة في رجل تصدق بما في بطن وليدته وهي حامل على بعض ولده ثم أعتقها بعد ذلك إن ما في بطنها يعتق معها ولا تجوز صدقته وذلك لأنه منها قال بن وهب قاليونس وقال ربيعة في امرأة أعتقت خادما لها وهي حبلى وهي مريضة ثم رجعت في ولدها فقالت لم أعتق ما في بطنها ( قال ) ربيعة يعتق معها ما في بطنها ولا يجوز لها أن تستثني ما في بطنها فيكون جنينها بمنزلة جنين الأمة وهي حرة وإن قتلت كانت فيها دية الحرة وإن قتل الجنين كان فيه ما في جنين الأمة وليس هذا كهيئة أن يعتق نصفها أو ثلثها عند الموت قال بن وهب قال يونس وقال ربيعة في الرجل يعتق وليدته وهي حامل ويستثني ولدها أن يكون عبدا ( قال ) ليس ذلك له وولدها حر بن وهب وذكر عن الحسن إذا أعتق الرجل المملوكة واستثنى ما في بطنها فهما حران </p><p>في الرجل يهب عبده لرجل ثم يعتقه قبل أن يقبضه الموهوب له أو يتصدق به ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا وهب عبدا لرجل فأعتقه الواهب قبل أن يقبضه الموهوب له أو تصدق به عليه فأعتقه المتصدق قبل أن يقبضه المتصدق عليه أيجوز عتقه في قول مالك أم لا ( قال ) نعم يجوز العتق من أيهما كان وكذلك قال لي مالك ( قال ) وأتى مالكا قوم وأنا عنده في رجل حبس رقيقا له على ذي قرابة له حياته فأعتق رأسا منهم ولم يكن المحبس عليه قبضهم فأتواه وأنا عنده فقال مالك أرى عتقه جائزا وما أرى هذا قبض شيئا فأرى عتقه جائزا والصدقة والهبة بهذه المنزلة عندي وقال أشهب إذا أعتق المتصدق أو وهب أو تصدق بعد ما كان تصدق أو وهب للأول ولم يكن قبض وحاز حتى وهب لآخر أو تصدق وقبض الموهوب له أو المتصدق عليه الآخر قبل الأول بطلت صدقة الأول قال</p><p>____________________</p><p>(7/207)</p><p>________________________________________</p><p>سحنون وأباه عبد الرحمن في الصدقة والهبة ورأى أن هبة للآخر والصدقة عليه وقبضه لا يبطل ما عقد للأول وله أن يقوم فيقبض صدقته أو هبته إلا أن يموت المتصدق الأول قبل أن يقوم فيبطل حقه ويتم قبض الموهوب له الآخر أو المتصدق عليه الآخر إلا العتق فإنه جائز عندهما جميعا قال بن القاسم فإذا أعتقه لم يرد العتق لأن الموهوب له لم يقبضه حتى فات فكل من تصدق بعبد أو وهبه ثم أعتقه الذي تصدق به أو وهبه قبل أن يقبض المتصدق عليه أو الموهوب له فالعتق جائز ولا يرد كان المتصدق عليه أو الموهوب له علم بالصدقة أو بالهبة أو لم يعلم بها فهو سواء </p><p>في الرجل يهب عبده لرجل فيقتل العبد لمن قيمته ( قلت ) أرأيت لو وهبت عبدي لرجل فقتله رجل قبل أن يقبضه الموهوب له لمن قيمة العبد ( قال ) للموهوب له ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي وإنما أبطل مالك الصدقة والهبة والحبس إذا مات الذي تصدق بها أو الذي وهبها أو الذي حبسها قبل أن يقبضها الذي جعلت له وإن مات الذي وهبت له أو تصدق بها عليه فورثته بمنزلته يقومون مقامه فموت الصدقة بعينها بمنزلة موت المتصدق عليه والهبة والحبس كذلك فإن كانت إنما قتلت فعقلها للمتصدق عليه أو الموهوب له وإن كان وهبها بمالها أوتصدق بها بمالها ففاتت الهبة أو الصدقة أو ماتت الأمة فالمال للمتصدق عليه وإن كان إنما تصدق بها ولم يذكر المال فالمال للمتصدق بمنزلة البيع إذا باع عبدا وله مال فكذلك الهبة والصدقة </p><p>في الرجل يعتق أمته على أن تنكحه أو غيره ( قلت ) أرأيت لو أعتق رجل أمته على أن تنكح فلانا فأبت أن تنكحه أيكون عليها شيء في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك في الرجل يعتق أمته على أن ينكحها فأبت أن تنكحه أن العتق جائز ولا شيء عليها فكذلك مسئلتك ( قال ) وقال مالك في رجل قال لرجل لك ألف درهم على أن تعتق أمتك وتزوجنيها فأعتقها فأبت</p><p>____________________</p><p>(7/208)</p><p>________________________________________</p><p>الجارية أن تتزوجه ( قال ) قال مالك أرى تلك الألف لازمة للرجل لسيد الأمة والأمة ألا تنكحه فلا يلزم الأمة شيء والعتق ماض ولسيد الأمة الألف قال ونزلت بالمدينة </p><p>في عتق الصبي والسكران والمعتوه ( قلت ) أرأيت الصبي والسكران والمعتوه أيجوز عتقهم وتدبيرهم في قول مالك أم لا ( قال ) أما السكران فذلك جائز عليه عندمالك إذا كان غير مولى عليه وأما المعتوه فلا يجوز عتقه إذا كان معتوها مطبقا لا يعقل وأما الصبي فلا يجوز عتقه وهذا كله قول مالك ( قلت ) أرأيت الذي يحلف بعتق عبده أن لا يفعل كذا وكذا فجن ثم فعله ( قال ) لا شيء عليه فإن فعل المجنون ليس بفعل ( قلت ) أرأيت الصبي إذا قال إذا احتلمت فكل مملوك لي حر ( قال ) إذا احتلم لم يلزمه ذلك عند مالك وقال أشهب مثل ما قال بن القاسم قال بن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وبن شهاب وعطاء بن أبي رباح ومكحول ونافع وغير واحد من التابعين أنهم كانوا يجيزون طلاق السكران ( قال ) بعضهم وعتقه </p><p>ما جاء في عتق المكره ( قلت ) أرأيت المستكره أيجوز عتقه في قول مالك أم لا قال لا ( قلت ) ولا يجوز على المستكره شيء من الأشياء في قول مالك لا عتق ولا بيع ولا شراء ولا نكاح ولا وصية ولا غير ذلك ( قال ) قال مالك لا يجوز على المستكره شيء من الأشياء لا عتق ولا طلاق ولا نكاح ولا بيع ولا شراء وأما الوصية فلم أسمعها من مالك وهي لا تجوز وصية المستكره ( قلت ) أرأيت من أكره على الصلح أكرهه عليه غير سلطان أيجوز عليه أم لا ( قال ) لا يجوز عليه عند مالك وإكراه السلطان عند مالك وغير السلطان سواء إذا كان مكرها ( قلت ) وكيف الإكراه عند مالك ( قال ) الضرب والتهديد بالقتل والتهديد بالضرب والتخويف الذي لا شك فيه ( قلت ) فالسجن إكراه عند مالك ( قال ) لم أسمعه من مالك وهو عندي إكراه ( قلت</p><p>____________________</p><p>(7/209)</p><p>________________________________________</p><p>وإكراه الزوج امرأته إكراه عند مالك ( قال ) قالمالك إذا ضربها أو أضر بها فاختلعت منه أنه يرد إليها ما أخذ منها فذلك يدلك على أن إكراهه إكراه </p><p>في العبد يوكل من يشتريه ويدس إليه مالا فيشتريه ويعتقه بغير علم السيد ثم يعلم بذلك سيده ( قلت ) أرأيت العبد إذا وكل رجلا أن يشتريه بمال دفعه العبد إلى الرجل فاشتراه ( قال ) يغرم ثمنه ثانية ويلزمه البيع ويكون العبد له كذلك قال لي مالك ( وسألته ) عن العبد يدفع إلى الرجل مالا فيقول اشترني لنفسك ( فقال ) لي ما أخبرتك ( قلت ) فإن دفع إليه العبد مالا على أن يشتريه ويعتقه ففعل وأعتقه أيكون ضامنا للثمن في قول مالك ( قال ) قال لي مالك يلزمه أداء الثمن ثانية والعتق له لازم ( قلت ) فإن لم يكن للمشتري مال أيجوز عتقه في قول مالك ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال يرد عتقه ويباع العبد فإن كان في ثمنه وفاء أعطيه السيد وإن كان فيه فضل أعتق من العبد ذلك الفضل وإن قصر عن الذي اشتراه به كان دينا عليه يتبعه به السيد ( قلت ) أرأيت هذا الذي أعتق أيرجع على العبد بشيء من الثمن الذي غرمه ثانية ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى على العبد شيئا </p><p>في العبد يشتري نفسه من سيده شراء فاسدا أيكون رقيقا أو الرجل يشتري العبد شراء فاسدا ثم يعتقه ( قلت ) أرأيت العبد إذا اشترى نفسه شراء فاسدا أتراه رقيقا أم يكون حرا وتكون عليه قيمته لسيده ( قال ) أراه حرا ولا شيء عليه لسيده وليس شراء العبد نفسه بمنزلة شراء غيره إياه وأرى أن يمضي ولا يرد إلا أن يكون الذي اشترط حراما مما لا يحل أن يعطيه إياه مثل الخمر والخنزير فتكون عليه قيمة رقبته لسيده ( وقال ) غيره يكون حرا ولا شيء عليه مثل ما لو طلق امرأته على غرر أو ما لا يحل فالطلاق جائز وله الغرر وليس له ما لا يحل ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن كان هذا في أجنبي بعت عبدا من أجنبي بمائة دينار</p><p>____________________</p><p>(7/210)</p><p>________________________________________</p><p>وقيمته مائتا دينار على أن يسلفني المشتري خمسين دينارا ( قال ) البيع فاسد ويبلغ بالعبد قيمته إذا فات مائتي دينار ( قلت ) أرأيت لو أن مسلما باع عبدا له بخمر أو بخنزير فأعتق المشتري العبد أتراه فوتا ( قال ) نعم ويكون للبائع على المشتري قيمة العبد يوم قبضه ( قال ) وقال مالك في البيع الحرام أنه إذا أعتقه المشتري فإن العتق جائز ويرجع البائع على المشتري بقيمة العبد يوم قبضه ( قلت ) أرأيت إن اشترى رجل عبدا بخمر أو بخنزير أو بشيء لا يحل فأعتقه أيجوز عتقه وتكون عليه القيمة في قول مالك ( قال ) العتق جائز وعليه القيمة في رأيي لأن مالكا قال في البيع الحرام إذا فات بعتق مضى وكان على المشتري القيمة </p><p>في الرجل يعتق عبده على مال يرضى العبد به ( قلت ) أرأيت إن قلت لعبدي أنت حر الساعة بتلا وعليك ألف درهم تدفعها إلي إلى أجل كذا وكذا ( قال ) قال مالك هو حر وذلك عليه على ما أحب العبد أو كره قال بن القاسم ولا يعجبني هذا وأراه حرا الساعة ولا شيء عليه قال بن القاسم وكذلك بلغني عن سعيد بن المسيب ( وقال ) أشهب مثل قول مالك ( قلت ) أرأيت إن قال لعبده أنت حر علي أن تدفع إلي كذا وكذا دينارا ( قال ) قال مالك لا يعتق حتى يدفع إليه ما سمى من الدنانير لأنه قال له سيده أنت حر علي أن تدفع إلى كذا وكذا دينارا وليس يشبه هذا عند مالك أن يقول أنت حر وعليك كذا وكذا لأنه إذا قال أنت حر وعليك كذا وكذا فهو حر مكانه الساعة وإنما اختلف الناس في هذا في المال منهم من قال يجب عليه المال ومنهم من قال لا يجب عليه المال ( قلت ) أرأيت إن قال لعبده أنت حر على أن تدفع إلي عشرة دنانير إلى سنة فقبل العبد ذلك أيكون حرا الساعة أم لا يكون حرا حتى يدفع الدنانير ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن إذا لم يقل أنت حر الساعة ولم يرد أنه حر الساعة على أن يدفع إليه ما سمى من المال إلى ذلك الأجل فلا يكون حرا حتى يدفع إليه المال لأنه لم يبتل عتقه إلا بعد أخذه المال ( قلت ) فإن حل الأجل ولم يدفع إليه المال أيرده السيد في الرق أم لا ( قال</p><p>____________________</p><p>(7/211)</p><p>________________________________________</p><p>ينظر السلطان في ذلك ويتلوم له فإن لم ير له وجه أداء وعجز رده رقيقا ( قال ) وهذا قول مالك ( قال ) وكذلك قال مالك في القطاعة ( قلت ) وما القطاعة ( قال ) الرجل يقول لعبده إن جئتني بعشرة دنانير إلى أجل كذا وكذا فأنت حر يقاطعه على ذلك فإن جاء بها فهو حر وإن لم يجئ بها نظر في ذلك السلطان بحال ما وصفت لك ( قلت ) وكذلك المكاتب وإنما محمل هذا ومحمل المكاتب عند مالك واحد قال نعم ( قلت ) أرأيت إن قال لأمته إن أديت إلي ألف درهم إلى سنة فأنت حرة أيكون له أن يبيعها قال لا ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هو قوله ( قلت ) أرأيت إن قال لها إن أديت إلي ألف درهم إلى عشر سنين فأنت حرة فولدت ولدا في هذه العشر سنين ثم أدت الألف بعد مضي الأجل أيعتق ولدها معها أم لا في قول مالك ( قال ) نعم لأن مالكا قال كل شرط كان في أمة فما ولدت من ولد بعد الشرط أو كانت حاملا به يوم شرط لها فولدها في ذلك الشرط بمنزلتها ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يحلف بعتق أمة له إن لم يفعل كذا وكذا إلى أجل يسميه فتلد ولدا قبل أن ينقضي الأجل ثم لم يفعل السيد فحنث هل ترى أن يعتق ولدها ( قال ) نعم ولدها يعتقون بعتقها ولا يستطيع أن يبيعها ولا يبيع ولدها فهذا يدلك على مسئلتك ( قلت ) وكذلك إن لم يكن ضرب لها أجلا ولكن قال إن أديت إلي ألف درهم فأنت حرة فولدت ولدا بعد ذلك ثم أدت الألف ( قال ) نعم ولدها أيضا ها هنا بمنزلتها ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت حرة إن أديت إلي ألف درهم إلى سنة فمضت السنة ولم تؤد شيئا أيتلوم لها السلطان بعد مضي السنة ( قال ) قال مالك نعم يتلوم لها السلطان ( قلت ) أرأيت إن قال لها إن أديت إلي اليوم ألف درهم فأنت حرة فمضى اليوم ولم تؤد شيئا أيتلوم لها السلطان ( قال ) نعم كذلك ينبغي ( قلت ) فإن قال لعبده إذا أديت إلي ألف درهم فأنت حر فوضع عنه خمسمائة وأدى العبد إليه خمسمائة أيعتق في قول مالك قال نعم ( قلت ) وكذلك لو قال إذا أديت إلي ألف درهم فأنت حر فوضعها عنه ( قال ) هو حر مكانه مثل المكاتب إذا وضع عنه سيده كتابته</p><p>____________________</p><p>(7/212)</p><p>________________________________________</p><p>في الرجل يعتق عبده على مال ويأبى ذلك العبد ( قلت ) أرأيت إن قال لعبده أنت حر على أن تدفع إلي كذا وكذا فقال العبد لا أقبل ذلك أيكون رقيقا بحاله في قول مالك ( قال ) نعم لأنه لم يقبل العتق بالمال الذي جعله السيد به حرا فلا يكون حرا إن لم يقبل ذلك ويدفعه إليه ( قلت ) وسواء إن قال أنت حر على أن تدفع إلي كذا وكذا دينارا إلى أجل كذا وكذا أو لم يسم الأجل لا يكون حرا إذا لم يقبل ذلك العتق العبد في قول مالك ( قال ) نعم إلا أن مالكا لم يذكر لي الأجل من غير الأجل والأجل وغير الأجل في هذا سواء لا يعتق إلا أن يرضى ( قلت ) أرأيت إن قال لأمة له لا مال له غيرها إن أديت ألف درهم إلى ورثتي فأنت حرة أو قال إذا أديت إلى ورثتي ألف درهم فأنت حرة أو قال أدي إلى ورثتي ألف درهم وأنت حرة فمات والثلث يحملها أو لا يحملها ما حالها في قول مالك ( قال ) إذا حملها الثلث فهي على ما قال لها إذا أدت الألف فهي حرة ويتلوم لها السلطان في ذلك على قدر ما يرى يوزعه عليها لأني سمعت مالكا يقول في الرجل يوصي بأن يكاتب عبده ولا يسمي ما يكاتب به ( قال ) مالك يكاتب على قدر ما يرى من قوته وأدائه وقدر ما يرى أنه أراد به من رفقه من كتابة مثله ويوزع ذلك عليه فمسئلتك تشبه هذا ( قلت ) فإن تلوم لها السلطان فلم تقدر على شيء أتبطل وصيتها أم هي على وصيتها ( قال ) يتلوم لها السلطان على قدر ما يرى فإذا يئس منها كما يئس من المكاتب أبطل وصيتها ( قال ) وإن لم يحملها الثلث خير الورثة في أن يمضوا ما قال الميت وفي أن يعتقوا منها ما حمل الثلث الساعة ( قال ) وهذا إذا لم يحملها الثلث هو قول مالك </p><p>في الرجل يعتق عبده ثم يجحده فيستخدمه ويستغله ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أعتق عبدا له فجحده العتق فاستخدمه أو استغله أو كانت جارية فوطئها ثم أقر بذلك بعد زمان أو قامت عليه البينة بذلك ما القول في هذا في قول مالك ( قال ) أما الذي قامت عليه البينة وهو جاحد فليس عليه شيء وهذا</p><p>____________________</p><p>(7/213)</p><p>________________________________________</p><p>قول مالك في الذي يجحد وقال مالك في رجل اشترى جارية وهو يعلم أنها حرة فوطئها أنه إن أقر بذلك على نفسه أنه وطئها وهو يعلم بحريتها فعليه الحد فمسئلتك مثل هذا إذا أقر وأقام على قوله مالك ولم ينزع منه فإن الحد يقام عليه والغلة مردودة على العبد وله عليه قيمة خدمته ( قال ) وسئل مالك عن رجل حلف بعتق عبد له في سفر من الأسفار ومعه قوم عدول على شيء أن لا يفعله فقدم المدينة بعبده ذلك وتخلف القوم الذين كانوا معه فحنث في عبده ثم هلك وقد استغل عبده بعد الحنث فكاتبه ورثته بعد موته وهم لا يعلمون بحنث صاحبهم فأدى نجوما من كتابته ثم قدم الشهود بعد ذلك فأخبروا بالذي كان من فعل الرجل من اليمين وأنه حنث فرفعوا ذلك إلى القاضي فسئل مالك عن ذلك عن عتق العبد وعما استغله سيده وعما أدى إلى ورثته من كتابته فقال مالك أما عتقه فأمضيه وأما ما استغله سيده فلا شيء على السيد من ذلك وأما الكتابة فلا شيء له من ذلك أيضا على ورثة سيده مما أخذوا منه أيضا وإنما يثبت عتقه اليوم قال بن القاسم وهذا مما يبين لك ما قلت لك في مسئلتك في الذي يطأ جاريته أو يقذف عبده أو يجرحه ثم تقوم على السيد البينة أنه أعتقه قبل ذلك وهو جاحدأنه لا شيء على السيد إذا كان السيد هو الجارح أو القاذف ولا شيء عليه في الوطء لأحد ولا غير ذلك قال سحنون والرواة يخالفونه ويرون الغلة على من أخذها وأنه حر في أحكامه وأنه يجلد من قذفه ويقاد ممن جرحه سيده كان أو غيره ويقتص منه في الجراحات للأحرار ويجلد حد الحر في الفرية </p><p>في الرجل يعتق العبد من الغنيمة قبل أن تقسم الغنائم ( قلت ) أرأيت الرجل من أهل العسكر ممن له في الغنيمة نصيب يعتق جارية من الغنيمة أيجوز عتقه فيها ( قال ) ما سمعت من مالك فيها شيئا ولا أرى عتقه فيها جائزا وذلك أنه بلغني أو سمعته من مالك أنه قال إذا زنى رجل من أهل الجيش بجارية من الغنيمة أو سرق من الغنيمة جارية بعد أن تحرر أقيم عليه الحد حد الزنى وقطعت يده فهذا يدلك على أن عتقه غير جائز وقال أشهب لا يحد إن وطىء جارية ويقطع إن</p><p>____________________</p><p>(7/214)</p><p>________________________________________</p><p>سرق ما فوق حقه بثلاثة دراهم لأن حقه في الغنيمة واجب يرثه ورثته إن مات وليس هو كحقه في بيت المال لأنه إنما يجب له إذا أخذه وإن مات لم يورث عنه </p><p>في النصراني والحربي يعتق عبده المسلم ثم يريد أن يسترقه ( قلت ) أرأيت إن أعتق النصراني عبده بعد أن أسلم العبد أيلزمه العتق أم لا في قول مالك ( قال ) يلزمه العتق ويحكم عليه به لأن للإسلام حرمة دخلت للعبد بإسلامه فلا بد من أن يحكم على هذا النصراني بالعتق لأن كل حكم وقع بين نصراني ومسلم حكم بينهما بحكم الإسلام ولأن مالكا قال في نصراني دبر عبده ثم أسلم العبد قال مالك يؤاجر العبد ولا يباع فالعتق أوكد من التدبير وهذا المدبر الذي يؤاجر إذا مات سيده نصرانيا فإنه يعتق في ثلثه إن حمله الثلث وإلا فمبلغ الثلث ويرق منه ما بقي فإن كان ورثته نصارى أجبروا على بيع ما صار لهم من هذا العبد وإن كان لا ورثة له كان ما رق منه لجميع المسلمين وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن حربيا دخل إلينا بأمان فكاتب عبيدا له أو أعتقهم أو دبرهم ثم أراد أن يبيعهم أيمكن من ذلك ( قال ) أرى ذلك له وقد قال مالك في النصراني يعتق عبدا له نصرانيا ثم يأبى إنفاذ عتقه ويرده إلى الرق أنه لا يعرض له فيه ( قلت ) فما تقول في النصراني إذا أعتق عبده النصراني أيحكم عليه بالعتق أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك في النصرانيين يكون بينهما العبد النصراني فيعتق أحدهما حصته قال مالك لا أرى أن يقوم عليه وأما إذا كان جميعه لسيده فقد بلغني أن مالكا قال لا أعتقه عليه أيضا قال بن القاسم وهو إذا كان لواحد أو كان بين نصرانيين سواء لأن مالكا قد جعل تدبير النصراني وكتابته لازمة إذا أسلم العبد ولو أراد أن يفسخ كتابته وتدبيره لم أعرض له إذا كان تبيره ذلك قبل أن يسلم العبد </p><p>في النصراني يحلف بحرية عبده ثم يحنث بعد إسلامه ( قلت ) أرأيت لو أن نصرانيا أعتق عبده أو دبره أو حلف بذلك في نصرانيته فحنث</p><p>____________________</p><p>(7/215)</p><p>________________________________________</p><p>بعد إسلامه ثم أراد بيع المدبر أو استرقاق الذي أعتق أيمنع من ذلك وهل يلزمه العتق والتدبير وهو نصراني ( قال ) سئل مالك عن النصراني يحلف في حال نصرانيته بعتق عبده أن لا يفعل كذا وكذا ثم يسلم ثم يفعله أيحنث أم لا ( قال ) قال مالك لا حنث عليه بما حلف به في الشرك ( قال ) مالك وكذلك لو حلف بالصدقة أو بالطلاق في حال شركه فلم يحنث إلا بعد إسلامه أنه لا شيء عليه في يمينه لأن يمينه كانت في حال الشرك باطلا قال بن القاسم فأرى أنه إن حنث به في حال نصرانيته ثم أسلم أنه لا يعرض له مثل الذي أخبرتك وما أعتق النصراني أو دبر فأبى أن ينفذه وتمسك به فأراد بيعه فذلك له ولا يحال بينه وبين ذلك ولا يعتق عليه وبيعه جائز كذلك قال مالك قال بن القاسم إلا أن يرضى السيد بأن يحكم عليه بحكم المسلمين فإن رضي بذلك حكم عليه بحريته </p><p>فيمن أخدم عبده سنين وجعل عتقه بعد الخدمة فلم يحزه المخدم حتى استدان المخدم دينا ( قلت ) أرأيت أن أخدم عبده رجلا سنين ثم أعتقه وجعل عتقه بعد الخدمة ثم استدان دينا بعد ما أخدمه إلا أن العبد بيد السيد لم يسلمه إلى من جعل له الخدمة ولم يسلمها له ( قال ) مالك يكون الغرماء أولى بالخدمة يؤاجر لهم وليس لهم إلى العتق سبيل ( قلت ) فإن كان قد بتل الخدمة للذي جعلها له فلا سبيل للغرماء على الخدمة في قول مالك قال نعم ( قلت ) وكذلك لو تصدق بصدقة أو وهب هبة أو أعطى عطية ثم لم يبتلها إلى الذي جعلها له حتى لحقه دين ( قال ) قال مالك الغرماء أولى بذلك ما لم يبتله إلا في العتق خاصة فإنه إذا أعتق بعد الخدمة وهو صحيح فبتل الخدمة أو لم يبتلها فإنه لا شيء للغرماء في العتق عند مالك ولهم الخدمة إن لم يكن بتلها أو حازها الذي جعلت له</p><p>____________________</p><p>(7/216)</p><p>________________________________________</p><p>في العبد يعتق وله على سيده دين ( قلت ) أرأيت إذا أعتق الرجل عبده وله دين على سيده أيكون للعبد أن يرجع بذلك على سيده في قول مالك ( قال ) نعم يرجع به على سيده لأن مالكا قال يتبع العبد ماله إذا أعتقه سيده فالدين الذي على السيد للعبد يكون للعبد إذا أعتقه السيد لأن السيد لم ينتزع ذلك من العبد ( قلت ) فإن قال السيد إشهدوا أني قد انتزعت الدين الذي للعبد علي أو قال إشهدوا أني أعتقه على أن ماله لي أيكون المال للسيد ويكون هذا إنتزاعا لما في يد العبد قال نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم هذا قوله بن وهب عن بن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عنبكير بن الأشج عن نافع عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعتق عبدا وله مال فمال العبد له إلا أن يستثنيه السيد مالك عن بن شهاب أنه حدثهم قال مضت السنة أنه إذا أعتق العبد تبعه ماله قال بن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن عائشة والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله ويحيى بن سعيد وربيعة بن أبي عبد الرحمن وأبي الزناد ومحمد بن عبد القارئ ومكحول بذلك قال يحيى وعلى ذلك أدركنا الناس قال ربيعة وأبو الزناد علم سيده بماله أو جهله قال ابو الزناد وإن كانت للعبد سرية قد ولدت منه علم السيد بذلك أو لم يعلم فإن سرية العبد للعبد وإن ولده أرقاء لسيده ( وكيع ) وقال الحسن وإبراهيم النخعي وعائشة في المملوك يعتق أن ماله للعبد ( وقالت ) عائشة والحسن إلا أن يشترطه السيد </p><p>في العبد بين الرجلين أو المعتق بعضه يكون ماله موقوفا في يديه ( قلت ) أرأيت عبدا نصفه رقيق ونصفه حر باع السيد المتمسك بالرق نصيبه منه أيكون له أن يأخذ من ماله شيئا أم لا في قول مالك ( قال ) قال لي مالك أيما عبد كان نصفه حرا ونصفه مملوكا فأراد سيده الذي له فيه الرق أن يبيع نصيبه منه فإنه يبيعه على حاله ويكون المال موقوفا في يدي العبد ويكون الذي ابتاع العبد في مال العبد</p><p>____________________</p><p>(7/217)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36000, member: 329"] ________________________________________ فالولد تأخذه الحرية وإن وضعته لأكثر من ستة أشهر إلى ما تلد لمثله النساء وقال قال أشهب لا ينبغي أن يسترق الولد بالشك لأنه لا يدري لعلها كانت حاملا به يوم أعتق ما في بطنها ( وقال ) ربيعة في رجل تصدق بما في بطن وليدته وهي حامل على بعض ولده ثم أعتقها بعد ذلك إن ما في بطنها يعتق معها ولا تجوز صدقته وذلك لأنه منها قال بن وهب قاليونس وقال ربيعة في امرأة أعتقت خادما لها وهي حبلى وهي مريضة ثم رجعت في ولدها فقالت لم أعتق ما في بطنها ( قال ) ربيعة يعتق معها ما في بطنها ولا يجوز لها أن تستثني ما في بطنها فيكون جنينها بمنزلة جنين الأمة وهي حرة وإن قتلت كانت فيها دية الحرة وإن قتل الجنين كان فيه ما في جنين الأمة وليس هذا كهيئة أن يعتق نصفها أو ثلثها عند الموت قال بن وهب قال يونس وقال ربيعة في الرجل يعتق وليدته وهي حامل ويستثني ولدها أن يكون عبدا ( قال ) ليس ذلك له وولدها حر بن وهب وذكر عن الحسن إذا أعتق الرجل المملوكة واستثنى ما في بطنها فهما حران في الرجل يهب عبده لرجل ثم يعتقه قبل أن يقبضه الموهوب له أو يتصدق به ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا وهب عبدا لرجل فأعتقه الواهب قبل أن يقبضه الموهوب له أو تصدق به عليه فأعتقه المتصدق قبل أن يقبضه المتصدق عليه أيجوز عتقه في قول مالك أم لا ( قال ) نعم يجوز العتق من أيهما كان وكذلك قال لي مالك ( قال ) وأتى مالكا قوم وأنا عنده في رجل حبس رقيقا له على ذي قرابة له حياته فأعتق رأسا منهم ولم يكن المحبس عليه قبضهم فأتواه وأنا عنده فقال مالك أرى عتقه جائزا وما أرى هذا قبض شيئا فأرى عتقه جائزا والصدقة والهبة بهذه المنزلة عندي وقال أشهب إذا أعتق المتصدق أو وهب أو تصدق بعد ما كان تصدق أو وهب للأول ولم يكن قبض وحاز حتى وهب لآخر أو تصدق وقبض الموهوب له أو المتصدق عليه الآخر قبل الأول بطلت صدقة الأول قال ____________________ (7/207) ________________________________________ سحنون وأباه عبد الرحمن في الصدقة والهبة ورأى أن هبة للآخر والصدقة عليه وقبضه لا يبطل ما عقد للأول وله أن يقوم فيقبض صدقته أو هبته إلا أن يموت المتصدق الأول قبل أن يقوم فيبطل حقه ويتم قبض الموهوب له الآخر أو المتصدق عليه الآخر إلا العتق فإنه جائز عندهما جميعا قال بن القاسم فإذا أعتقه لم يرد العتق لأن الموهوب له لم يقبضه حتى فات فكل من تصدق بعبد أو وهبه ثم أعتقه الذي تصدق به أو وهبه قبل أن يقبض المتصدق عليه أو الموهوب له فالعتق جائز ولا يرد كان المتصدق عليه أو الموهوب له علم بالصدقة أو بالهبة أو لم يعلم بها فهو سواء في الرجل يهب عبده لرجل فيقتل العبد لمن قيمته ( قلت ) أرأيت لو وهبت عبدي لرجل فقتله رجل قبل أن يقبضه الموهوب له لمن قيمة العبد ( قال ) للموهوب له ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هذا رأيي وإنما أبطل مالك الصدقة والهبة والحبس إذا مات الذي تصدق بها أو الذي وهبها أو الذي حبسها قبل أن يقبضها الذي جعلت له وإن مات الذي وهبت له أو تصدق بها عليه فورثته بمنزلته يقومون مقامه فموت الصدقة بعينها بمنزلة موت المتصدق عليه والهبة والحبس كذلك فإن كانت إنما قتلت فعقلها للمتصدق عليه أو الموهوب له وإن كان وهبها بمالها أوتصدق بها بمالها ففاتت الهبة أو الصدقة أو ماتت الأمة فالمال للمتصدق عليه وإن كان إنما تصدق بها ولم يذكر المال فالمال للمتصدق بمنزلة البيع إذا باع عبدا وله مال فكذلك الهبة والصدقة في الرجل يعتق أمته على أن تنكحه أو غيره ( قلت ) أرأيت لو أعتق رجل أمته على أن تنكح فلانا فأبت أن تنكحه أيكون عليها شيء في قول مالك أم لا ( قال ) قال مالك في الرجل يعتق أمته على أن ينكحها فأبت أن تنكحه أن العتق جائز ولا شيء عليها فكذلك مسئلتك ( قال ) وقال مالك في رجل قال لرجل لك ألف درهم على أن تعتق أمتك وتزوجنيها فأعتقها فأبت ____________________ (7/208) ________________________________________ الجارية أن تتزوجه ( قال ) قال مالك أرى تلك الألف لازمة للرجل لسيد الأمة والأمة ألا تنكحه فلا يلزم الأمة شيء والعتق ماض ولسيد الأمة الألف قال ونزلت بالمدينة في عتق الصبي والسكران والمعتوه ( قلت ) أرأيت الصبي والسكران والمعتوه أيجوز عتقهم وتدبيرهم في قول مالك أم لا ( قال ) أما السكران فذلك جائز عليه عندمالك إذا كان غير مولى عليه وأما المعتوه فلا يجوز عتقه إذا كان معتوها مطبقا لا يعقل وأما الصبي فلا يجوز عتقه وهذا كله قول مالك ( قلت ) أرأيت الذي يحلف بعتق عبده أن لا يفعل كذا وكذا فجن ثم فعله ( قال ) لا شيء عليه فإن فعل المجنون ليس بفعل ( قلت ) أرأيت الصبي إذا قال إذا احتلمت فكل مملوك لي حر ( قال ) إذا احتلم لم يلزمه ذلك عند مالك وقال أشهب مثل ما قال بن القاسم قال بن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن القاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وبن شهاب وعطاء بن أبي رباح ومكحول ونافع وغير واحد من التابعين أنهم كانوا يجيزون طلاق السكران ( قال ) بعضهم وعتقه ما جاء في عتق المكره ( قلت ) أرأيت المستكره أيجوز عتقه في قول مالك أم لا قال لا ( قلت ) ولا يجوز على المستكره شيء من الأشياء في قول مالك لا عتق ولا بيع ولا شراء ولا نكاح ولا وصية ولا غير ذلك ( قال ) قال مالك لا يجوز على المستكره شيء من الأشياء لا عتق ولا طلاق ولا نكاح ولا بيع ولا شراء وأما الوصية فلم أسمعها من مالك وهي لا تجوز وصية المستكره ( قلت ) أرأيت من أكره على الصلح أكرهه عليه غير سلطان أيجوز عليه أم لا ( قال ) لا يجوز عليه عند مالك وإكراه السلطان عند مالك وغير السلطان سواء إذا كان مكرها ( قلت ) وكيف الإكراه عند مالك ( قال ) الضرب والتهديد بالقتل والتهديد بالضرب والتخويف الذي لا شك فيه ( قلت ) فالسجن إكراه عند مالك ( قال ) لم أسمعه من مالك وهو عندي إكراه ( قلت ____________________ (7/209) ________________________________________ وإكراه الزوج امرأته إكراه عند مالك ( قال ) قالمالك إذا ضربها أو أضر بها فاختلعت منه أنه يرد إليها ما أخذ منها فذلك يدلك على أن إكراهه إكراه في العبد يوكل من يشتريه ويدس إليه مالا فيشتريه ويعتقه بغير علم السيد ثم يعلم بذلك سيده ( قلت ) أرأيت العبد إذا وكل رجلا أن يشتريه بمال دفعه العبد إلى الرجل فاشتراه ( قال ) يغرم ثمنه ثانية ويلزمه البيع ويكون العبد له كذلك قال لي مالك ( وسألته ) عن العبد يدفع إلى الرجل مالا فيقول اشترني لنفسك ( فقال ) لي ما أخبرتك ( قلت ) فإن دفع إليه العبد مالا على أن يشتريه ويعتقه ففعل وأعتقه أيكون ضامنا للثمن في قول مالك ( قال ) قال لي مالك يلزمه أداء الثمن ثانية والعتق له لازم ( قلت ) فإن لم يكن للمشتري مال أيجوز عتقه في قول مالك ( قال ) بلغني عن مالك أنه قال يرد عتقه ويباع العبد فإن كان في ثمنه وفاء أعطيه السيد وإن كان فيه فضل أعتق من العبد ذلك الفضل وإن قصر عن الذي اشتراه به كان دينا عليه يتبعه به السيد ( قلت ) أرأيت هذا الذي أعتق أيرجع على العبد بشيء من الثمن الذي غرمه ثانية ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى على العبد شيئا في العبد يشتري نفسه من سيده شراء فاسدا أيكون رقيقا أو الرجل يشتري العبد شراء فاسدا ثم يعتقه ( قلت ) أرأيت العبد إذا اشترى نفسه شراء فاسدا أتراه رقيقا أم يكون حرا وتكون عليه قيمته لسيده ( قال ) أراه حرا ولا شيء عليه لسيده وليس شراء العبد نفسه بمنزلة شراء غيره إياه وأرى أن يمضي ولا يرد إلا أن يكون الذي اشترط حراما مما لا يحل أن يعطيه إياه مثل الخمر والخنزير فتكون عليه قيمة رقبته لسيده ( وقال ) غيره يكون حرا ولا شيء عليه مثل ما لو طلق امرأته على غرر أو ما لا يحل فالطلاق جائز وله الغرر وليس له ما لا يحل ( قلت ) لابن القاسم أرأيت إن كان هذا في أجنبي بعت عبدا من أجنبي بمائة دينار ____________________ (7/210) ________________________________________ وقيمته مائتا دينار على أن يسلفني المشتري خمسين دينارا ( قال ) البيع فاسد ويبلغ بالعبد قيمته إذا فات مائتي دينار ( قلت ) أرأيت لو أن مسلما باع عبدا له بخمر أو بخنزير فأعتق المشتري العبد أتراه فوتا ( قال ) نعم ويكون للبائع على المشتري قيمة العبد يوم قبضه ( قال ) وقال مالك في البيع الحرام أنه إذا أعتقه المشتري فإن العتق جائز ويرجع البائع على المشتري بقيمة العبد يوم قبضه ( قلت ) أرأيت إن اشترى رجل عبدا بخمر أو بخنزير أو بشيء لا يحل فأعتقه أيجوز عتقه وتكون عليه القيمة في قول مالك ( قال ) العتق جائز وعليه القيمة في رأيي لأن مالكا قال في البيع الحرام إذا فات بعتق مضى وكان على المشتري القيمة في الرجل يعتق عبده على مال يرضى العبد به ( قلت ) أرأيت إن قلت لعبدي أنت حر الساعة بتلا وعليك ألف درهم تدفعها إلي إلى أجل كذا وكذا ( قال ) قال مالك هو حر وذلك عليه على ما أحب العبد أو كره قال بن القاسم ولا يعجبني هذا وأراه حرا الساعة ولا شيء عليه قال بن القاسم وكذلك بلغني عن سعيد بن المسيب ( وقال ) أشهب مثل قول مالك ( قلت ) أرأيت إن قال لعبده أنت حر علي أن تدفع إلي كذا وكذا دينارا ( قال ) قال مالك لا يعتق حتى يدفع إليه ما سمى من الدنانير لأنه قال له سيده أنت حر علي أن تدفع إلى كذا وكذا دينارا وليس يشبه هذا عند مالك أن يقول أنت حر وعليك كذا وكذا لأنه إذا قال أنت حر وعليك كذا وكذا فهو حر مكانه الساعة وإنما اختلف الناس في هذا في المال منهم من قال يجب عليه المال ومنهم من قال لا يجب عليه المال ( قلت ) أرأيت إن قال لعبده أنت حر على أن تدفع إلي عشرة دنانير إلى سنة فقبل العبد ذلك أيكون حرا الساعة أم لا يكون حرا حتى يدفع الدنانير ( قال ) لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن إذا لم يقل أنت حر الساعة ولم يرد أنه حر الساعة على أن يدفع إليه ما سمى من المال إلى ذلك الأجل فلا يكون حرا حتى يدفع إليه المال لأنه لم يبتل عتقه إلا بعد أخذه المال ( قلت ) فإن حل الأجل ولم يدفع إليه المال أيرده السيد في الرق أم لا ( قال ____________________ (7/211) ________________________________________ ينظر السلطان في ذلك ويتلوم له فإن لم ير له وجه أداء وعجز رده رقيقا ( قال ) وهذا قول مالك ( قال ) وكذلك قال مالك في القطاعة ( قلت ) وما القطاعة ( قال ) الرجل يقول لعبده إن جئتني بعشرة دنانير إلى أجل كذا وكذا فأنت حر يقاطعه على ذلك فإن جاء بها فهو حر وإن لم يجئ بها نظر في ذلك السلطان بحال ما وصفت لك ( قلت ) وكذلك المكاتب وإنما محمل هذا ومحمل المكاتب عند مالك واحد قال نعم ( قلت ) أرأيت إن قال لأمته إن أديت إلي ألف درهم إلى سنة فأنت حرة أيكون له أن يبيعها قال لا ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) هو قوله ( قلت ) أرأيت إن قال لها إن أديت إلي ألف درهم إلى عشر سنين فأنت حرة فولدت ولدا في هذه العشر سنين ثم أدت الألف بعد مضي الأجل أيعتق ولدها معها أم لا في قول مالك ( قال ) نعم لأن مالكا قال كل شرط كان في أمة فما ولدت من ولد بعد الشرط أو كانت حاملا به يوم شرط لها فولدها في ذلك الشرط بمنزلتها ( قال ) ولقد سألت مالكا عن الرجل يحلف بعتق أمة له إن لم يفعل كذا وكذا إلى أجل يسميه فتلد ولدا قبل أن ينقضي الأجل ثم لم يفعل السيد فحنث هل ترى أن يعتق ولدها ( قال ) نعم ولدها يعتقون بعتقها ولا يستطيع أن يبيعها ولا يبيع ولدها فهذا يدلك على مسئلتك ( قلت ) وكذلك إن لم يكن ضرب لها أجلا ولكن قال إن أديت إلي ألف درهم فأنت حرة فولدت ولدا بعد ذلك ثم أدت الألف ( قال ) نعم ولدها أيضا ها هنا بمنزلتها ( قلت ) أرأيت إن قال لها أنت حرة إن أديت إلي ألف درهم إلى سنة فمضت السنة ولم تؤد شيئا أيتلوم لها السلطان بعد مضي السنة ( قال ) قال مالك نعم يتلوم لها السلطان ( قلت ) أرأيت إن قال لها إن أديت إلي اليوم ألف درهم فأنت حرة فمضى اليوم ولم تؤد شيئا أيتلوم لها السلطان ( قال ) نعم كذلك ينبغي ( قلت ) فإن قال لعبده إذا أديت إلي ألف درهم فأنت حر فوضع عنه خمسمائة وأدى العبد إليه خمسمائة أيعتق في قول مالك قال نعم ( قلت ) وكذلك لو قال إذا أديت إلي ألف درهم فأنت حر فوضعها عنه ( قال ) هو حر مكانه مثل المكاتب إذا وضع عنه سيده كتابته ____________________ (7/212) ________________________________________ في الرجل يعتق عبده على مال ويأبى ذلك العبد ( قلت ) أرأيت إن قال لعبده أنت حر على أن تدفع إلي كذا وكذا فقال العبد لا أقبل ذلك أيكون رقيقا بحاله في قول مالك ( قال ) نعم لأنه لم يقبل العتق بالمال الذي جعله السيد به حرا فلا يكون حرا إن لم يقبل ذلك ويدفعه إليه ( قلت ) وسواء إن قال أنت حر على أن تدفع إلي كذا وكذا دينارا إلى أجل كذا وكذا أو لم يسم الأجل لا يكون حرا إذا لم يقبل ذلك العتق العبد في قول مالك ( قال ) نعم إلا أن مالكا لم يذكر لي الأجل من غير الأجل والأجل وغير الأجل في هذا سواء لا يعتق إلا أن يرضى ( قلت ) أرأيت إن قال لأمة له لا مال له غيرها إن أديت ألف درهم إلى ورثتي فأنت حرة أو قال إذا أديت إلى ورثتي ألف درهم فأنت حرة أو قال أدي إلى ورثتي ألف درهم وأنت حرة فمات والثلث يحملها أو لا يحملها ما حالها في قول مالك ( قال ) إذا حملها الثلث فهي على ما قال لها إذا أدت الألف فهي حرة ويتلوم لها السلطان في ذلك على قدر ما يرى يوزعه عليها لأني سمعت مالكا يقول في الرجل يوصي بأن يكاتب عبده ولا يسمي ما يكاتب به ( قال ) مالك يكاتب على قدر ما يرى من قوته وأدائه وقدر ما يرى أنه أراد به من رفقه من كتابة مثله ويوزع ذلك عليه فمسئلتك تشبه هذا ( قلت ) فإن تلوم لها السلطان فلم تقدر على شيء أتبطل وصيتها أم هي على وصيتها ( قال ) يتلوم لها السلطان على قدر ما يرى فإذا يئس منها كما يئس من المكاتب أبطل وصيتها ( قال ) وإن لم يحملها الثلث خير الورثة في أن يمضوا ما قال الميت وفي أن يعتقوا منها ما حمل الثلث الساعة ( قال ) وهذا إذا لم يحملها الثلث هو قول مالك في الرجل يعتق عبده ثم يجحده فيستخدمه ويستغله ( قلت ) أرأيت لو أن رجلا أعتق عبدا له فجحده العتق فاستخدمه أو استغله أو كانت جارية فوطئها ثم أقر بذلك بعد زمان أو قامت عليه البينة بذلك ما القول في هذا في قول مالك ( قال ) أما الذي قامت عليه البينة وهو جاحد فليس عليه شيء وهذا ____________________ (7/213) ________________________________________ قول مالك في الذي يجحد وقال مالك في رجل اشترى جارية وهو يعلم أنها حرة فوطئها أنه إن أقر بذلك على نفسه أنه وطئها وهو يعلم بحريتها فعليه الحد فمسئلتك مثل هذا إذا أقر وأقام على قوله مالك ولم ينزع منه فإن الحد يقام عليه والغلة مردودة على العبد وله عليه قيمة خدمته ( قال ) وسئل مالك عن رجل حلف بعتق عبد له في سفر من الأسفار ومعه قوم عدول على شيء أن لا يفعله فقدم المدينة بعبده ذلك وتخلف القوم الذين كانوا معه فحنث في عبده ثم هلك وقد استغل عبده بعد الحنث فكاتبه ورثته بعد موته وهم لا يعلمون بحنث صاحبهم فأدى نجوما من كتابته ثم قدم الشهود بعد ذلك فأخبروا بالذي كان من فعل الرجل من اليمين وأنه حنث فرفعوا ذلك إلى القاضي فسئل مالك عن ذلك عن عتق العبد وعما استغله سيده وعما أدى إلى ورثته من كتابته فقال مالك أما عتقه فأمضيه وأما ما استغله سيده فلا شيء على السيد من ذلك وأما الكتابة فلا شيء له من ذلك أيضا على ورثة سيده مما أخذوا منه أيضا وإنما يثبت عتقه اليوم قال بن القاسم وهذا مما يبين لك ما قلت لك في مسئلتك في الذي يطأ جاريته أو يقذف عبده أو يجرحه ثم تقوم على السيد البينة أنه أعتقه قبل ذلك وهو جاحدأنه لا شيء على السيد إذا كان السيد هو الجارح أو القاذف ولا شيء عليه في الوطء لأحد ولا غير ذلك قال سحنون والرواة يخالفونه ويرون الغلة على من أخذها وأنه حر في أحكامه وأنه يجلد من قذفه ويقاد ممن جرحه سيده كان أو غيره ويقتص منه في الجراحات للأحرار ويجلد حد الحر في الفرية في الرجل يعتق العبد من الغنيمة قبل أن تقسم الغنائم ( قلت ) أرأيت الرجل من أهل العسكر ممن له في الغنيمة نصيب يعتق جارية من الغنيمة أيجوز عتقه فيها ( قال ) ما سمعت من مالك فيها شيئا ولا أرى عتقه فيها جائزا وذلك أنه بلغني أو سمعته من مالك أنه قال إذا زنى رجل من أهل الجيش بجارية من الغنيمة أو سرق من الغنيمة جارية بعد أن تحرر أقيم عليه الحد حد الزنى وقطعت يده فهذا يدلك على أن عتقه غير جائز وقال أشهب لا يحد إن وطىء جارية ويقطع إن ____________________ (7/214) ________________________________________ سرق ما فوق حقه بثلاثة دراهم لأن حقه في الغنيمة واجب يرثه ورثته إن مات وليس هو كحقه في بيت المال لأنه إنما يجب له إذا أخذه وإن مات لم يورث عنه في النصراني والحربي يعتق عبده المسلم ثم يريد أن يسترقه ( قلت ) أرأيت إن أعتق النصراني عبده بعد أن أسلم العبد أيلزمه العتق أم لا في قول مالك ( قال ) يلزمه العتق ويحكم عليه به لأن للإسلام حرمة دخلت للعبد بإسلامه فلا بد من أن يحكم على هذا النصراني بالعتق لأن كل حكم وقع بين نصراني ومسلم حكم بينهما بحكم الإسلام ولأن مالكا قال في نصراني دبر عبده ثم أسلم العبد قال مالك يؤاجر العبد ولا يباع فالعتق أوكد من التدبير وهذا المدبر الذي يؤاجر إذا مات سيده نصرانيا فإنه يعتق في ثلثه إن حمله الثلث وإلا فمبلغ الثلث ويرق منه ما بقي فإن كان ورثته نصارى أجبروا على بيع ما صار لهم من هذا العبد وإن كان لا ورثة له كان ما رق منه لجميع المسلمين وهذا قول مالك ( قلت ) أرأيت لو أن حربيا دخل إلينا بأمان فكاتب عبيدا له أو أعتقهم أو دبرهم ثم أراد أن يبيعهم أيمكن من ذلك ( قال ) أرى ذلك له وقد قال مالك في النصراني يعتق عبدا له نصرانيا ثم يأبى إنفاذ عتقه ويرده إلى الرق أنه لا يعرض له فيه ( قلت ) فما تقول في النصراني إذا أعتق عبده النصراني أيحكم عليه بالعتق أم لا في قول مالك ( قال ) قال مالك في النصرانيين يكون بينهما العبد النصراني فيعتق أحدهما حصته قال مالك لا أرى أن يقوم عليه وأما إذا كان جميعه لسيده فقد بلغني أن مالكا قال لا أعتقه عليه أيضا قال بن القاسم وهو إذا كان لواحد أو كان بين نصرانيين سواء لأن مالكا قد جعل تدبير النصراني وكتابته لازمة إذا أسلم العبد ولو أراد أن يفسخ كتابته وتدبيره لم أعرض له إذا كان تبيره ذلك قبل أن يسلم العبد في النصراني يحلف بحرية عبده ثم يحنث بعد إسلامه ( قلت ) أرأيت لو أن نصرانيا أعتق عبده أو دبره أو حلف بذلك في نصرانيته فحنث ____________________ (7/215) ________________________________________ بعد إسلامه ثم أراد بيع المدبر أو استرقاق الذي أعتق أيمنع من ذلك وهل يلزمه العتق والتدبير وهو نصراني ( قال ) سئل مالك عن النصراني يحلف في حال نصرانيته بعتق عبده أن لا يفعل كذا وكذا ثم يسلم ثم يفعله أيحنث أم لا ( قال ) قال مالك لا حنث عليه بما حلف به في الشرك ( قال ) مالك وكذلك لو حلف بالصدقة أو بالطلاق في حال شركه فلم يحنث إلا بعد إسلامه أنه لا شيء عليه في يمينه لأن يمينه كانت في حال الشرك باطلا قال بن القاسم فأرى أنه إن حنث به في حال نصرانيته ثم أسلم أنه لا يعرض له مثل الذي أخبرتك وما أعتق النصراني أو دبر فأبى أن ينفذه وتمسك به فأراد بيعه فذلك له ولا يحال بينه وبين ذلك ولا يعتق عليه وبيعه جائز كذلك قال مالك قال بن القاسم إلا أن يرضى السيد بأن يحكم عليه بحكم المسلمين فإن رضي بذلك حكم عليه بحريته فيمن أخدم عبده سنين وجعل عتقه بعد الخدمة فلم يحزه المخدم حتى استدان المخدم دينا ( قلت ) أرأيت أن أخدم عبده رجلا سنين ثم أعتقه وجعل عتقه بعد الخدمة ثم استدان دينا بعد ما أخدمه إلا أن العبد بيد السيد لم يسلمه إلى من جعل له الخدمة ولم يسلمها له ( قال ) مالك يكون الغرماء أولى بالخدمة يؤاجر لهم وليس لهم إلى العتق سبيل ( قلت ) فإن كان قد بتل الخدمة للذي جعلها له فلا سبيل للغرماء على الخدمة في قول مالك قال نعم ( قلت ) وكذلك لو تصدق بصدقة أو وهب هبة أو أعطى عطية ثم لم يبتلها إلى الذي جعلها له حتى لحقه دين ( قال ) قال مالك الغرماء أولى بذلك ما لم يبتله إلا في العتق خاصة فإنه إذا أعتق بعد الخدمة وهو صحيح فبتل الخدمة أو لم يبتلها فإنه لا شيء للغرماء في العتق عند مالك ولهم الخدمة إن لم يكن بتلها أو حازها الذي جعلت له ____________________ (7/216) ________________________________________ في العبد يعتق وله على سيده دين ( قلت ) أرأيت إذا أعتق الرجل عبده وله دين على سيده أيكون للعبد أن يرجع بذلك على سيده في قول مالك ( قال ) نعم يرجع به على سيده لأن مالكا قال يتبع العبد ماله إذا أعتقه سيده فالدين الذي على السيد للعبد يكون للعبد إذا أعتقه السيد لأن السيد لم ينتزع ذلك من العبد ( قلت ) فإن قال السيد إشهدوا أني قد انتزعت الدين الذي للعبد علي أو قال إشهدوا أني أعتقه على أن ماله لي أيكون المال للسيد ويكون هذا إنتزاعا لما في يد العبد قال نعم ( قلت ) وهذا قول مالك ( قال ) نعم هذا قوله بن وهب عن بن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عنبكير بن الأشج عن نافع عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعتق عبدا وله مال فمال العبد له إلا أن يستثنيه السيد مالك عن بن شهاب أنه حدثهم قال مضت السنة أنه إذا أعتق العبد تبعه ماله قال بن وهب وأخبرني رجال من أهل العلم عن عائشة والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله ويحيى بن سعيد وربيعة بن أبي عبد الرحمن وأبي الزناد ومحمد بن عبد القارئ ومكحول بذلك قال يحيى وعلى ذلك أدركنا الناس قال ربيعة وأبو الزناد علم سيده بماله أو جهله قال ابو الزناد وإن كانت للعبد سرية قد ولدت منه علم السيد بذلك أو لم يعلم فإن سرية العبد للعبد وإن ولده أرقاء لسيده ( وكيع ) وقال الحسن وإبراهيم النخعي وعائشة في المملوك يعتق أن ماله للعبد ( وقالت ) عائشة والحسن إلا أن يشترطه السيد في العبد بين الرجلين أو المعتق بعضه يكون ماله موقوفا في يديه ( قلت ) أرأيت عبدا نصفه رقيق ونصفه حر باع السيد المتمسك بالرق نصيبه منه أيكون له أن يأخذ من ماله شيئا أم لا في قول مالك ( قال ) قال لي مالك أيما عبد كان نصفه حرا ونصفه مملوكا فأراد سيده الذي له فيه الرق أن يبيع نصيبه منه فإنه يبيعه على حاله ويكون المال موقوفا في يدي العبد ويكون الذي ابتاع العبد في مال العبد ____________________ (7/217) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس