الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36002" data-attributes="member: 329"><p>الكتابة بما لا يجوز التبايع به من الغرر وغيره قلت أرأيت إن كاتبت عبدي على شيء من الغرر وما لا يجوز في البيوع أتجوز الكتابة أم لا قال سألت مالكا أو سئل وأنا عنده عن الرجل يكاتب عبده على وصفاء حمران أو سودان ولا يصفهم قال مالك يعطى وسطا من وصفاء الحمران ووسطا من وصفاء السودان مثل النكاح فعلى هذا فقس جميع ما سألت عنه </p><p>قلت أرأيت إن كاتب عبده على قيمته أيجوز أم لا قال قال مالك في المكاتب يكاتب على وصيف أو وصيفين ولم يصفهم أنه جائز ويكون عليه وسط من ذلك </p><p>قال مالك وإذا أوصى بأن يكاتب ولم يسم ما يكاتب به فإنه يكاتب على قدر ما يعلم الناس من قوته على الأداء فكذلك مسألتك على هذا إذا كاتبه على قيمته كان ذلك جائزا وكانت عليه قيمة وسط من ذلك </p><p>قلت أرأيت إن قال أكاتبك على عبد فلان أو قال أتزوجك على عبد فلان قال أما المكاتب فإنه جائز عندي ولا يشبه النكاح لأن عبده يجوز له فيما بينه وبينه من الغرر غير شيء واحد مما لا يجوز له فيما بينه وبين غيره ولا يشبه البيوع </p><p>قلت أرأيت إن كاتب عبده على لؤلؤ ليس بموصوف قال لا يجوز ذلك لأن اللؤلؤ لا يحاط بصفته </p><p>قلت أرأيت إن كاتب عبده على وصيف موصوف فقبضه منه فعتق المكاتب ثم أصاب السيد بالوصيف عيبا قال يرده ويأخذ وصيفا مثل صفته التي كانت عليه إن قدر على ذلك وإلا كان دينا يتبعه به ولا يرد العتق لأن مالكا قال في الرجل يتزوج المرأة على وصيف موصوف فقبضته فأصابت به عيبا أن لها أن ترده وتأخذ وصيفا غيره على الصفة التي كانت لها فكذلك الكتابة </p><p>قال وسألت مالكا عن الرجل يكاتب عبده على طعام ثم يصالحه السيد على دراهم يتعجلها منه قبل محل أجل الكتابة فقال لا بأس به بين العبد وسيده وشككت في أن يكون قال لي ولا خير فيه من غير العبد </p><p>قال وهو رأيي أنه لا خير فيه من غير</p><p>____________________</p><p>(7/231)</p><p>________________________________________</p><p>العبد ومما يبين ذلك أن مالكا قال ما كان لك على مكاتبك من كتابة من ذهب أو ورق أو عرض من العروض فلا بأس بأن تبيعه من المكاتب بعرض مخالف للذي لك عليه أو من صنف الذي لك عليه يعجل ذلك أو يؤخره ولم ير ذلك من الدين بالدين </p><p>قال بن القاسم وإن باعه من أجنبي لم يحل إلا أن يتعجله ويدخل ها هنا الدين بالدين فإذا كان ها هنا للأجنبي بيع الدين بالدين فهو في الطعام أيضا إذا باعه من أجنبي في مسألتك بيع الطعام قبل أن يستوفى </p><p>جرير بن حازم عن أيوب السختياني يحدث عن نافع أن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كاتبت عبدا لها على رقيق قال نافع فأدركت أنا ثلاثة من الذين أدوا في كتابتهم </p><p>بن وهب عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن بن شهاب قال أدركنا ناسا من صلحاء قريش يكاتبون العبد بالعبدين </p><p>قال يزيد بن أبي حبيب هذه سنة </p><p>بن وهب عن مسلمة بن علي عن الأوزاعي حدثهم عن عطاء بن أبي رباح عن بن عباس قال في رجل كاتب عبده على ثلاثة وصفاء أنه لا بأس بذلك قال الأوزاعي وقال بن شهاب مثله </p><p>بن وهب عن بن لهيعة عن خالد بن عمران أنه سأل القاسم وسالما عن رجل كاتب عبدا له بخمسة وصفاء فقضى بعضهم وبقي عليه بعضهم فتوفي وله ولد قالا إن ترك مالا قضوا عنه وهم أحرار </p><p>في الكتابة إلى غير أجل قلت أرأيت ان كاتب رجل عبده على ألف درهم ولم يضرب لذلك أجلا قال قال مالك في الرجل يقول في وصيته كاتبوا عبدي بألف درهم ولم يضرب لذلك أجلا قال مالك ينجم على المكاتب على قدر ما يرى من كتابة مثله وقدر قوته قال بن القاسم والكتابة عند الناس منجمة فأرى انها تنجم على العبد ولا تكون حالة وان أبى ذلك السيد فإنها تنجم على العبد وتكون الكتابة جائزة</p><p>____________________</p><p>(7/232)</p><p>________________________________________</p><p>في المكاتب يشترط عليه الخدمة قلت أرأيت ان كاتبه على خدمة شهر أيجوز ذلك قال ان عجل له العتق على خدمة شهر بعد العتق فالخدمة باطلة وهو حر وان أعتقه بعد الخدمة فالخدمة لازمة للعبد وقال أشهب اذا كاتبه على خدمة شهر فالكتابة جائزة ولا يعتق حتى يخدم الشهر قال وقال مالك كل خدمة اشترطها السيد على مكاتبه بعد العتق فهي ساقطة قال مالك وكل خدمة اشترطها في الكتابة انه اذا أدى الكتابة قبل أن يخدم سقطت عنه الخدمة </p><p>في المكاتب يشترط عليه سيده أنك إن عجزت عن نجم من نجومك فأنت رقيق قال وقال لي مالك في الرجل يشترط على مكاتبه إن عجزت عن نجم من نجومك فأنت رقيق </p><p>قال قال مالك إن عجز عنه فلا يكون عاجزا إلا عند السلطان والشرط في ذلك باطل </p><p>قال وقال مالك أيضا في المكاتب يكاتبه سيده على أنه إن جاء بنجومه إلى أجل سماه وإلا فلا كتابة له قال ليس محو كتابة العبد بيد السيد بما شرط ويتلوم للمكاتب وإن حل الأجل فإن أعطاه كان على كتابته </p><p>قال مالك والقطاعة مثله يتلوم له أيضا وإن مضى الأجل فإن جاء به عتق </p><p>قلت ما معنى قوله يتلوم له أليس ذلك يجعل قريبا من الأجل قال ذلك على قدر اجتهاد السلطان فمن العبيد من يرجى له إذا تلوم له ومنهم من لا يرجى له فهذا كله يقوي بعضه بعضا </p><p>بن وهب عن بن لهيعة ويحيى بن أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر عن بكير بن الأشج أن عمار بن عيسى الدؤلي حدثه أنه حضر عمر بن عبد العزيز وأتاه رجل بمكاتب له قد أخل ببعض شروطه التي اشترطت عليه فقال خذه فهو عبدك لعمري ما يشترط الناس إلا لتنفعهم شروطهم </p><p>بن وهب عن يونس بن يزيد</p><p>____________________</p><p>(7/233)</p><p>________________________________________</p><p>عن بن شهاب أنه قال سيد المكاتب أحق بشروطه اشترط عليه من رد كتابته وما أخذ منه فهو له طيب أن المكاتب لم يوف له بشروطه وخالف إلى شيء مما نهى عنه وعقد عليه </p><p>قال والمكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء </p><p>بن وهب عن بن جريج عن عطاء الخرساني أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال يا رسول الله إني أسمع منك أحاديث أفتأذن لي فأكتبها قال نعم فكان أول ما كتب به النبي عليه الصلاة والسلام كتب كتابا إلى أهل مكة لا يجوز شرطان في بيع واحد ولا بيع ولا سلف جميعا ولا بيع ما لم يضمن ومن كاتب مكاتبا على مائة درهم فقضاها كلها إلا عشرة دراهم فهو عبد أو على مائة أوقية فقضاها كلها إلا أوقية واحدة فهو عبد </p><p>وعبد الله بن عمر وأسامة بن زيد الليثي أن نافعا أخبرهم أن عبد الله بن عمر كان يقول المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء إلا أن عبد الله بن عمر قال في الحديث ما بقي عليه درهم </p><p>بن وهب عن رجال من أهل العلم منهم مالك عن زيد بن ثابت مثله </p><p>بن وهب عن بن لهيعة عن بكير بن الأشج عن بن المسيب وسليمان بن يسار مثله </p><p>سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن عمر وزيد بن ثابت وسعيد بن المسيب مثله </p><p>بن وهب عن جرير بن حازم أن عمر بن عبد العزيز كتب بذلك وقال لمولاه شرطه </p><p>بن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن عروة وسليمان مثله </p><p>بن وهب عن عمر بن قيس عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال إن كان أمهات المؤمنين ليكون لبعضهن المكاتب فتكشف له الحجاب ما بقي عليه درهم فإذا قضاه أرخينه دونه </p><p>بن وهب عن غير واحد عن عمر بن الخطاب وعثمان</p><p>____________________</p><p>(7/234)</p><p>________________________________________</p><p>بن عفان وأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وجابر بن عبد الله أنهم كانوا يقولون المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته درهم </p><p>بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه قال المكاتب بمنزلة العبد إن أصاب حدا من حدود الله وشهادته شهادة العبد ولا يرث المكاتب ولد حر ولا غيره من ذوي رحمه وسيده أولى بميراثه ولا يجوز للمكاتب وصية في ثلثه </p><p>بن وهب عن يونس عنابن شهاب أنه قال في المكاتب يعجز وقد بقي عليه من كتابته شيء يسير </p><p>قال بن شهاب نرى أن يترفق به وييسر عليه حتى يعذر في شأنه فإن ضعف فلا يؤدي شيئا ولا نراه إلا عبدا إذا لم يؤد الذي عليه من كتابته فإن المؤمنين عند شروطهم </p><p>قال يونس وقد قال ربيعة من كاتب عبده على كتابة فلا يعتق إلا بأدائها وذلك لأنه عبده واشترط عليه أنه إن أدى إليه كذا وكذا فهو حر وإن عجز فهو على منزلته من الرق التي كان بها وذلك لأن الذي قبض منه سيده كان لسيده مالا إذا عجز وإن ما بقي مال له إذا لم يعتق العبد بما شرط من أداء المال كله </p><p>بن وهب عن بن لهيعة عن أبي الزيبر عن جابر بن عبد الله عن المكاتب يعجز أيرد عبدا فقال لسيده الشرط الذي اشترط عليه </p><p>بن وهب عن سفيان بن عيينة عن شبيب بن غرقدة قال شهدت شريحا رد مكاتبا في الرق عجز </p><p>بن وهب عن الحارث بن نبهان عن محمد بن عبيد الله بن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن رجلا كاتب غلاما له صائغا على عشرين ألف درهم وغلام يعمل مثل عمله فأدى العشرين الألف ولم يجد غلاما يعمل مثل عمله فخاصمه إلى عمر بن الخطاب فقال الغلام لا أجد من يعمل مثل عملي فقضى عمر على الغلام فأعتقه صاحبه بعد ما قضى عليه عمر </p><p>في المكاتب يشترط عليه أنه إذا أدى وعتق فعليه مائتا دينار دينا قلت أرأيت إن كاتبه على ألف دينار على أنه إن أدى كتابته وعتق فعليه مائتا دينار دينا </p><p>قال ذلك جائز لأن مالكا قال لو أن رجلا أعتق عبده على أن للسيد على العبد</p><p>____________________</p><p>(7/235)</p><p>________________________________________</p><p>مائة دينار جاز ذلك على العبد </p><p>في المكاتبة يشترط عليها سيدها أنه يطؤها ما دامت في الكتابة قلت أرأيت إن كاتب أمته على ألف درهم نجمها عليها على أن يطأها ما دامت في الكتابة </p><p>قال الشرط باطل والكتابة جائزة ولا أحفظه عن مالك </p><p>قلت ولم لا يبطل الشرط الكتابة وإنما باعها نفسها بما سمي من المال وعلى أن يطأها فلم لا يكون هذا بمنزلة رجل باع من رجل جارية على أن يطأها البائع إلى أجل كذا وكذا </p><p>قال لا تشبه الكتابة البيع لأن البيع لا يجوز فيه الغرر وأما الكتابة فقد أخبرتك أن الرجل إذا كاتب عبده على وصفاء أنه جائز فكذلك هذا الشرط ها هنا أبطله وأجيز الكتابة ومما يدلني على أن الشرط الذي شرط في الوطء أنه لا يجوز وأنه باطل والكتابة جائزة أن الرجل لو أعتق أمته إلى أجل على أن يطأها كان الشرط باطلا وكانت حرة إذا مضى الأجل فكذلك الكتابة </p><p>سحنون والكتابة عقدها قوي وما قوي عقده ابتغى أن يرد ما أمره أضعف منه </p><p>بن وهب وقد قال مالك في المكاتب يشترط عليه أنك ما ولدت في كتابتك فإنه عبد لنا </p><p>قال لا تكون الكتابة إلا على سنة الكتابة التي مضت وليس هذا في سنة الكتابة والسنة والأمر في المكاتب والمكاتبة أن أولادهما على ما هما عليه يعتقون بعتقهما ويرقون برقهما في كل ولد حدث بعد الكتابة </p><p>في الرجل يكاتب أمته ويشترط جنينها قلت أرأيت الرجل يكاتب الأملا ويستثنى ما في بطنها قال من قول مالك في الرجل يعتق الأمة ويستثنى ما في بطنها إن ذلك غير جائز فكذلك المكاتبة أيضا تثبت الكتابة ويسقط الشرط في ولدها </p><p>المكاتب يقاطع سيده على أن يؤخره عنه ويزيده قلت أرأيت المكاتب في قول مالك أيصلح له أن يقاطع سيده ويؤخره عنه على</p><p>____________________</p><p>(7/236)</p><p>________________________________________</p><p>أن يزيده في قول مالك قال لا بأس بذلك في قول مالك لأنه قال لا بأس بأن يضع عنه على أن يعجل له </p><p>وقال مالك لا بأس بأن يعجل العين التي له على مكاتبه في عرض على أن يؤخر العرض فهذا يدلك على مسألتك أنه لا بأس بها </p><p>قلت وسواء حل الأجل أو لم يحل في قول مالك قال نعم لأنه ليس دينا بدين </p><p>قلت وكذلك لو كانت الكتابة دراهم ففسخها في دنانير إلى أجل لم يكن بذلك بأس قال قال مالك في العروض ما أخبرتك ولم يره من الدين بالدين فكذلك في الدنانير لا بأس به </p><p>قال سحنون إذا عجل للمكاتب العتق </p><p>بن وهب عن مالك أنه بلغه أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقاطع مكاتبيها بالذهب والورق </p><p>بن وهب عن عمر بن قيس عن عطاء بن أبي رباح عنعبد الله بن عباس أنه كان لا يرى بأسا بمقاطعة المكاتب بالذهب والورق </p><p>بن وهب عن يونس عن بن شهاب قال لم يكن يتقى المقاطعة على الذهب والورق أحد إلا بن عمر قال له أن يعطي عرضا </p><p>بن وهب قال بن شهاب وقد كان من سواه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقاطع </p><p>بن وهب قال أسامة وسألت يزيد بن عبد الله بن هرمز وغير واحد من علمائنا فلم يروا بذلك بأسا </p><p>بن وهب عن يونس عن ربيعة أنه قال ما زال أمر المسلمين على أن يجيزوا مقاطعة المكاتب بما قاطع به من عرض أو فرض ذهب أو ورق وذلك أنهم يرون أن ذلك لهم مال أصل رقبته ورأس ماله كله وكل ما جد كسبه وعمله وأن الكتابة كانت رضا منهم بما رضوا به منها من أصل ما كان لهم رقبة العبد وماله وما أحدث من العمل الذي اكتسب فرأوا أن المقاطعة معروف يفعلونه مع معروف الكتابة قد أتوه من أصل مال هو لهم كله </p><p>بن وهب عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد في مقاطعة المكاتب بالذهب والورق قد كان الناس يقاطعون </p><p>قال مالك الأمر عندنا في الرجل يكاتب عبده ثم يقاطعه بالذهب والورق</p><p>____________________</p><p>(7/237)</p><p>________________________________________</p><p>فيضع عنه مما عليه من الكتابة على أن يعجله ما قاطعه عليه أنه لا بأس بذلك وإنما كره ذلك من كرهه لأنه أنزله بمنزلة الدين يكون للرجل على الرجل فيضع عنه وينفذه وليس هو مثل الدين إنما كانت قطاعة المكاتب سيده على أن يعطيه مالا في أن يعجل العتق له فيجب له الميراث والشهادة والحدود وتثبت له حرمة العتاقة ولم يشتر دراهم بدراهم ولا دنانير بدنانير ولا ذهبا بذهب وإنما هذا مثل رجل قال لغلامه ائتني بكذا وكذا وأنت حر فوضع عنه من ذلك وقال إن جئتني بأقل من ذلك فأنت حر فليس هذا دينا ثابتا إذ لو كان دينا ثابتا لحاص به السيد غرماء المكاتب إذا مات أو أفلس فدخل معهم في مال مكاتبه </p><p>في المكاتب بين الرجلين يقاطعه أحدهما قال وقال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا في المكاتب يكون بين الرجلين الشريكين أنه لا يجوز لأحدهما أن يقاطعه على حصته إلا بإذن شريكه وذلك أن العبد وماله بينهما فلا يجوز لأحدهما أن يأخذ من ماله شيئا دون شريكه إلا بإذنه ومن قاطع مكاتبا بإذن شريكه ثم عجز المكاتب فإن أحب الذي قاطعه أن يرد الذي أخذ منه من القطاعة ويكون على نصيبه في رقبة العبد فإن ذلك له فإن مات المكاتب وترك مالا استوفى الذين بقيت لهم الكتابة حقوقهم من ماله ثم كان ما بقي من ماله بين الذي قاطعه وبين شركائه على قدر حصصهم في المكاتب وإن أحدهما قاطعه وتمسك صاحبه بالكتابة ثم عجز المكاتب قيل للذي قاطعه إن شئت أن ترد على صاحبك نصف الذي أخذت ويكون العبد بينكما شطرين وإن أبيت فجميع العبد للذي تمسك بالرق خالصا </p><p>قطاعة المكاتب بالعرض قال وقال مالك لا بأس أن يقاطع الرجل مكاتبه بعرض مخالف لكتابته ويؤخره بذلك إن أحب وإن أحب أن يتعجله تعجله وليس ولا يشبه هذا عنده البيوع ولا أن يبيع</p><p>____________________</p><p>(7/238)</p><p>________________________________________</p><p>من غيره بدين </p><p>قال فقلنا لمالك أيستأجر السيد المكاتب بما عليه من كتابته بعمل يعمله لسيده فقال قال مالك لا بأس بذلك </p><p>وقال مالك إذا قاطعه على أن يحفر له بئرا طولها كذا وكذا أو يبني له باء طوله كذا وكذا إن ذلك جائز </p><p>قلت ما معنى القطاعة قال العبد بين الرجلين يكاتبانه جميعا على مائة دينار فيأذن أحدهما لصاحبه أن يقاطعه من حقه فيأخذ عشرين دينارا من الخمسين التي كانت له يتعجلها فهذا إن عجز المكاتب قيل للذي قاطع ادفع إلى صاحبك نصف ما تفضلته به ويكون العبد بينكما وإلا فجميعه رقيق لصاحبك والذي أخذ جميع حقه بعد محله بإذن صاحبه إنما هو بمنزلة دين كان لهما على المكاتب فشح أحدهما في أن يقتضي حقه وأنظره الآخر بنصيبه فليس له أن يرجع عليه بشيء إن عجز العبد لأنه هو أنظر العبد بحقه وأخذ شريكه حقه الذي وجب له ويكون العبد بينهما على حاله رقيقا وكذلك هذا في الدين يكون لرجلين على رجل </p><p>قلت فإن لم تحل نجومه وطلب إلى صاحبه في أن يأذن له في أخذ جميع نصيبه يعجله له المكاتب ففعل به صاحبه ذلك ثم عجز عن نصيب صاحبه قال لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن هذا عندي يشبه القطاعة لأن القطاعة يعجلها قبل محلها فكذلك هذا قد تعجله قبل محله </p><p>قال ولقد سألت مالكا عن الرجلين يكون لهما الدين على رجل فينجم على الذي عليه الدين فيحل نجم منها فيقول أحدهما لصاحبه بدئني بهذا النجم واستوف أنت النجم الآخر ففعل ثم يفلس الذي كان عليه الدين </p><p>قال قال مالك أرى أن يرجع عليه بنصف ما أخذ لأنه حين قال له أعطني هذا النجم وخذ أنت النجم الآخر فكأنه سلف منه له ولو اقتضى أحدهما حقه وأنظر الآخر بنصيبه ثم فلس قال مالك فليس له أن يرجع عليه بشيء فكذلك المكاتب إذا أخذ حقه بعد محله وأنظره الآخر بنصيبه لم يكن منه سلفا إلى صاحبه وإذا أخذ حقه قبل محله بشيء بدأه به صاحبه لم يكن له أن يأخذه إلا برضا صاحبه أو بقطاعة يأذن له فيها قبل محلها فهذا كله عندي بمنزلة واحدة وهو مثل قول مالك فيما أخبرتك من الدين والقطاعة وقد</p><p>____________________</p><p>(7/239)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36002, member: 329"] الكتابة بما لا يجوز التبايع به من الغرر وغيره قلت أرأيت إن كاتبت عبدي على شيء من الغرر وما لا يجوز في البيوع أتجوز الكتابة أم لا قال سألت مالكا أو سئل وأنا عنده عن الرجل يكاتب عبده على وصفاء حمران أو سودان ولا يصفهم قال مالك يعطى وسطا من وصفاء الحمران ووسطا من وصفاء السودان مثل النكاح فعلى هذا فقس جميع ما سألت عنه قلت أرأيت إن كاتب عبده على قيمته أيجوز أم لا قال قال مالك في المكاتب يكاتب على وصيف أو وصيفين ولم يصفهم أنه جائز ويكون عليه وسط من ذلك قال مالك وإذا أوصى بأن يكاتب ولم يسم ما يكاتب به فإنه يكاتب على قدر ما يعلم الناس من قوته على الأداء فكذلك مسألتك على هذا إذا كاتبه على قيمته كان ذلك جائزا وكانت عليه قيمة وسط من ذلك قلت أرأيت إن قال أكاتبك على عبد فلان أو قال أتزوجك على عبد فلان قال أما المكاتب فإنه جائز عندي ولا يشبه النكاح لأن عبده يجوز له فيما بينه وبينه من الغرر غير شيء واحد مما لا يجوز له فيما بينه وبين غيره ولا يشبه البيوع قلت أرأيت إن كاتب عبده على لؤلؤ ليس بموصوف قال لا يجوز ذلك لأن اللؤلؤ لا يحاط بصفته قلت أرأيت إن كاتب عبده على وصيف موصوف فقبضه منه فعتق المكاتب ثم أصاب السيد بالوصيف عيبا قال يرده ويأخذ وصيفا مثل صفته التي كانت عليه إن قدر على ذلك وإلا كان دينا يتبعه به ولا يرد العتق لأن مالكا قال في الرجل يتزوج المرأة على وصيف موصوف فقبضته فأصابت به عيبا أن لها أن ترده وتأخذ وصيفا غيره على الصفة التي كانت لها فكذلك الكتابة قال وسألت مالكا عن الرجل يكاتب عبده على طعام ثم يصالحه السيد على دراهم يتعجلها منه قبل محل أجل الكتابة فقال لا بأس به بين العبد وسيده وشككت في أن يكون قال لي ولا خير فيه من غير العبد قال وهو رأيي أنه لا خير فيه من غير ____________________ (7/231) ________________________________________ العبد ومما يبين ذلك أن مالكا قال ما كان لك على مكاتبك من كتابة من ذهب أو ورق أو عرض من العروض فلا بأس بأن تبيعه من المكاتب بعرض مخالف للذي لك عليه أو من صنف الذي لك عليه يعجل ذلك أو يؤخره ولم ير ذلك من الدين بالدين قال بن القاسم وإن باعه من أجنبي لم يحل إلا أن يتعجله ويدخل ها هنا الدين بالدين فإذا كان ها هنا للأجنبي بيع الدين بالدين فهو في الطعام أيضا إذا باعه من أجنبي في مسألتك بيع الطعام قبل أن يستوفى جرير بن حازم عن أيوب السختياني يحدث عن نافع أن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كاتبت عبدا لها على رقيق قال نافع فأدركت أنا ثلاثة من الذين أدوا في كتابتهم بن وهب عن بن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن بن شهاب قال أدركنا ناسا من صلحاء قريش يكاتبون العبد بالعبدين قال يزيد بن أبي حبيب هذه سنة بن وهب عن مسلمة بن علي عن الأوزاعي حدثهم عن عطاء بن أبي رباح عن بن عباس قال في رجل كاتب عبده على ثلاثة وصفاء أنه لا بأس بذلك قال الأوزاعي وقال بن شهاب مثله بن وهب عن بن لهيعة عن خالد بن عمران أنه سأل القاسم وسالما عن رجل كاتب عبدا له بخمسة وصفاء فقضى بعضهم وبقي عليه بعضهم فتوفي وله ولد قالا إن ترك مالا قضوا عنه وهم أحرار في الكتابة إلى غير أجل قلت أرأيت ان كاتب رجل عبده على ألف درهم ولم يضرب لذلك أجلا قال قال مالك في الرجل يقول في وصيته كاتبوا عبدي بألف درهم ولم يضرب لذلك أجلا قال مالك ينجم على المكاتب على قدر ما يرى من كتابة مثله وقدر قوته قال بن القاسم والكتابة عند الناس منجمة فأرى انها تنجم على العبد ولا تكون حالة وان أبى ذلك السيد فإنها تنجم على العبد وتكون الكتابة جائزة ____________________ (7/232) ________________________________________ في المكاتب يشترط عليه الخدمة قلت أرأيت ان كاتبه على خدمة شهر أيجوز ذلك قال ان عجل له العتق على خدمة شهر بعد العتق فالخدمة باطلة وهو حر وان أعتقه بعد الخدمة فالخدمة لازمة للعبد وقال أشهب اذا كاتبه على خدمة شهر فالكتابة جائزة ولا يعتق حتى يخدم الشهر قال وقال مالك كل خدمة اشترطها السيد على مكاتبه بعد العتق فهي ساقطة قال مالك وكل خدمة اشترطها في الكتابة انه اذا أدى الكتابة قبل أن يخدم سقطت عنه الخدمة في المكاتب يشترط عليه سيده أنك إن عجزت عن نجم من نجومك فأنت رقيق قال وقال لي مالك في الرجل يشترط على مكاتبه إن عجزت عن نجم من نجومك فأنت رقيق قال قال مالك إن عجز عنه فلا يكون عاجزا إلا عند السلطان والشرط في ذلك باطل قال وقال مالك أيضا في المكاتب يكاتبه سيده على أنه إن جاء بنجومه إلى أجل سماه وإلا فلا كتابة له قال ليس محو كتابة العبد بيد السيد بما شرط ويتلوم للمكاتب وإن حل الأجل فإن أعطاه كان على كتابته قال مالك والقطاعة مثله يتلوم له أيضا وإن مضى الأجل فإن جاء به عتق قلت ما معنى قوله يتلوم له أليس ذلك يجعل قريبا من الأجل قال ذلك على قدر اجتهاد السلطان فمن العبيد من يرجى له إذا تلوم له ومنهم من لا يرجى له فهذا كله يقوي بعضه بعضا بن وهب عن بن لهيعة ويحيى بن أيوب عن عبيد الله بن أبي جعفر عن بكير بن الأشج أن عمار بن عيسى الدؤلي حدثه أنه حضر عمر بن عبد العزيز وأتاه رجل بمكاتب له قد أخل ببعض شروطه التي اشترطت عليه فقال خذه فهو عبدك لعمري ما يشترط الناس إلا لتنفعهم شروطهم بن وهب عن يونس بن يزيد ____________________ (7/233) ________________________________________ عن بن شهاب أنه قال سيد المكاتب أحق بشروطه اشترط عليه من رد كتابته وما أخذ منه فهو له طيب أن المكاتب لم يوف له بشروطه وخالف إلى شيء مما نهى عنه وعقد عليه قال والمكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء بن وهب عن بن جريج عن عطاء الخرساني أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال يا رسول الله إني أسمع منك أحاديث أفتأذن لي فأكتبها قال نعم فكان أول ما كتب به النبي عليه الصلاة والسلام كتب كتابا إلى أهل مكة لا يجوز شرطان في بيع واحد ولا بيع ولا سلف جميعا ولا بيع ما لم يضمن ومن كاتب مكاتبا على مائة درهم فقضاها كلها إلا عشرة دراهم فهو عبد أو على مائة أوقية فقضاها كلها إلا أوقية واحدة فهو عبد وعبد الله بن عمر وأسامة بن زيد الليثي أن نافعا أخبرهم أن عبد الله بن عمر كان يقول المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته شيء إلا أن عبد الله بن عمر قال في الحديث ما بقي عليه درهم بن وهب عن رجال من أهل العلم منهم مالك عن زيد بن ثابت مثله بن وهب عن بن لهيعة عن بكير بن الأشج عن بن المسيب وسليمان بن يسار مثله سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن عمر وزيد بن ثابت وسعيد بن المسيب مثله بن وهب عن جرير بن حازم أن عمر بن عبد العزيز كتب بذلك وقال لمولاه شرطه بن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه عن عروة وسليمان مثله بن وهب عن عمر بن قيس عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال إن كان أمهات المؤمنين ليكون لبعضهن المكاتب فتكشف له الحجاب ما بقي عليه درهم فإذا قضاه أرخينه دونه بن وهب عن غير واحد عن عمر بن الخطاب وعثمان ____________________ (7/234) ________________________________________ بن عفان وأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم وجابر بن عبد الله أنهم كانوا يقولون المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته درهم بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه قال المكاتب بمنزلة العبد إن أصاب حدا من حدود الله وشهادته شهادة العبد ولا يرث المكاتب ولد حر ولا غيره من ذوي رحمه وسيده أولى بميراثه ولا يجوز للمكاتب وصية في ثلثه بن وهب عن يونس عنابن شهاب أنه قال في المكاتب يعجز وقد بقي عليه من كتابته شيء يسير قال بن شهاب نرى أن يترفق به وييسر عليه حتى يعذر في شأنه فإن ضعف فلا يؤدي شيئا ولا نراه إلا عبدا إذا لم يؤد الذي عليه من كتابته فإن المؤمنين عند شروطهم قال يونس وقد قال ربيعة من كاتب عبده على كتابة فلا يعتق إلا بأدائها وذلك لأنه عبده واشترط عليه أنه إن أدى إليه كذا وكذا فهو حر وإن عجز فهو على منزلته من الرق التي كان بها وذلك لأن الذي قبض منه سيده كان لسيده مالا إذا عجز وإن ما بقي مال له إذا لم يعتق العبد بما شرط من أداء المال كله بن وهب عن بن لهيعة عن أبي الزيبر عن جابر بن عبد الله عن المكاتب يعجز أيرد عبدا فقال لسيده الشرط الذي اشترط عليه بن وهب عن سفيان بن عيينة عن شبيب بن غرقدة قال شهدت شريحا رد مكاتبا في الرق عجز بن وهب عن الحارث بن نبهان عن محمد بن عبيد الله بن عمرو بن شعيب عن سعيد بن المسيب أن رجلا كاتب غلاما له صائغا على عشرين ألف درهم وغلام يعمل مثل عمله فأدى العشرين الألف ولم يجد غلاما يعمل مثل عمله فخاصمه إلى عمر بن الخطاب فقال الغلام لا أجد من يعمل مثل عملي فقضى عمر على الغلام فأعتقه صاحبه بعد ما قضى عليه عمر في المكاتب يشترط عليه أنه إذا أدى وعتق فعليه مائتا دينار دينا قلت أرأيت إن كاتبه على ألف دينار على أنه إن أدى كتابته وعتق فعليه مائتا دينار دينا قال ذلك جائز لأن مالكا قال لو أن رجلا أعتق عبده على أن للسيد على العبد ____________________ (7/235) ________________________________________ مائة دينار جاز ذلك على العبد في المكاتبة يشترط عليها سيدها أنه يطؤها ما دامت في الكتابة قلت أرأيت إن كاتب أمته على ألف درهم نجمها عليها على أن يطأها ما دامت في الكتابة قال الشرط باطل والكتابة جائزة ولا أحفظه عن مالك قلت ولم لا يبطل الشرط الكتابة وإنما باعها نفسها بما سمي من المال وعلى أن يطأها فلم لا يكون هذا بمنزلة رجل باع من رجل جارية على أن يطأها البائع إلى أجل كذا وكذا قال لا تشبه الكتابة البيع لأن البيع لا يجوز فيه الغرر وأما الكتابة فقد أخبرتك أن الرجل إذا كاتب عبده على وصفاء أنه جائز فكذلك هذا الشرط ها هنا أبطله وأجيز الكتابة ومما يدلني على أن الشرط الذي شرط في الوطء أنه لا يجوز وأنه باطل والكتابة جائزة أن الرجل لو أعتق أمته إلى أجل على أن يطأها كان الشرط باطلا وكانت حرة إذا مضى الأجل فكذلك الكتابة سحنون والكتابة عقدها قوي وما قوي عقده ابتغى أن يرد ما أمره أضعف منه بن وهب وقد قال مالك في المكاتب يشترط عليه أنك ما ولدت في كتابتك فإنه عبد لنا قال لا تكون الكتابة إلا على سنة الكتابة التي مضت وليس هذا في سنة الكتابة والسنة والأمر في المكاتب والمكاتبة أن أولادهما على ما هما عليه يعتقون بعتقهما ويرقون برقهما في كل ولد حدث بعد الكتابة في الرجل يكاتب أمته ويشترط جنينها قلت أرأيت الرجل يكاتب الأملا ويستثنى ما في بطنها قال من قول مالك في الرجل يعتق الأمة ويستثنى ما في بطنها إن ذلك غير جائز فكذلك المكاتبة أيضا تثبت الكتابة ويسقط الشرط في ولدها المكاتب يقاطع سيده على أن يؤخره عنه ويزيده قلت أرأيت المكاتب في قول مالك أيصلح له أن يقاطع سيده ويؤخره عنه على ____________________ (7/236) ________________________________________ أن يزيده في قول مالك قال لا بأس بذلك في قول مالك لأنه قال لا بأس بأن يضع عنه على أن يعجل له وقال مالك لا بأس بأن يعجل العين التي له على مكاتبه في عرض على أن يؤخر العرض فهذا يدلك على مسألتك أنه لا بأس بها قلت وسواء حل الأجل أو لم يحل في قول مالك قال نعم لأنه ليس دينا بدين قلت وكذلك لو كانت الكتابة دراهم ففسخها في دنانير إلى أجل لم يكن بذلك بأس قال قال مالك في العروض ما أخبرتك ولم يره من الدين بالدين فكذلك في الدنانير لا بأس به قال سحنون إذا عجل للمكاتب العتق بن وهب عن مالك أنه بلغه أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تقاطع مكاتبيها بالذهب والورق بن وهب عن عمر بن قيس عن عطاء بن أبي رباح عنعبد الله بن عباس أنه كان لا يرى بأسا بمقاطعة المكاتب بالذهب والورق بن وهب عن يونس عن بن شهاب قال لم يكن يتقى المقاطعة على الذهب والورق أحد إلا بن عمر قال له أن يعطي عرضا بن وهب قال بن شهاب وقد كان من سواه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقاطع بن وهب قال أسامة وسألت يزيد بن عبد الله بن هرمز وغير واحد من علمائنا فلم يروا بذلك بأسا بن وهب عن يونس عن ربيعة أنه قال ما زال أمر المسلمين على أن يجيزوا مقاطعة المكاتب بما قاطع به من عرض أو فرض ذهب أو ورق وذلك أنهم يرون أن ذلك لهم مال أصل رقبته ورأس ماله كله وكل ما جد كسبه وعمله وأن الكتابة كانت رضا منهم بما رضوا به منها من أصل ما كان لهم رقبة العبد وماله وما أحدث من العمل الذي اكتسب فرأوا أن المقاطعة معروف يفعلونه مع معروف الكتابة قد أتوه من أصل مال هو لهم كله بن وهب عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد في مقاطعة المكاتب بالذهب والورق قد كان الناس يقاطعون قال مالك الأمر عندنا في الرجل يكاتب عبده ثم يقاطعه بالذهب والورق ____________________ (7/237) ________________________________________ فيضع عنه مما عليه من الكتابة على أن يعجله ما قاطعه عليه أنه لا بأس بذلك وإنما كره ذلك من كرهه لأنه أنزله بمنزلة الدين يكون للرجل على الرجل فيضع عنه وينفذه وليس هو مثل الدين إنما كانت قطاعة المكاتب سيده على أن يعطيه مالا في أن يعجل العتق له فيجب له الميراث والشهادة والحدود وتثبت له حرمة العتاقة ولم يشتر دراهم بدراهم ولا دنانير بدنانير ولا ذهبا بذهب وإنما هذا مثل رجل قال لغلامه ائتني بكذا وكذا وأنت حر فوضع عنه من ذلك وقال إن جئتني بأقل من ذلك فأنت حر فليس هذا دينا ثابتا إذ لو كان دينا ثابتا لحاص به السيد غرماء المكاتب إذا مات أو أفلس فدخل معهم في مال مكاتبه في المكاتب بين الرجلين يقاطعه أحدهما قال وقال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا في المكاتب يكون بين الرجلين الشريكين أنه لا يجوز لأحدهما أن يقاطعه على حصته إلا بإذن شريكه وذلك أن العبد وماله بينهما فلا يجوز لأحدهما أن يأخذ من ماله شيئا دون شريكه إلا بإذنه ومن قاطع مكاتبا بإذن شريكه ثم عجز المكاتب فإن أحب الذي قاطعه أن يرد الذي أخذ منه من القطاعة ويكون على نصيبه في رقبة العبد فإن ذلك له فإن مات المكاتب وترك مالا استوفى الذين بقيت لهم الكتابة حقوقهم من ماله ثم كان ما بقي من ماله بين الذي قاطعه وبين شركائه على قدر حصصهم في المكاتب وإن أحدهما قاطعه وتمسك صاحبه بالكتابة ثم عجز المكاتب قيل للذي قاطعه إن شئت أن ترد على صاحبك نصف الذي أخذت ويكون العبد بينكما شطرين وإن أبيت فجميع العبد للذي تمسك بالرق خالصا قطاعة المكاتب بالعرض قال وقال مالك لا بأس أن يقاطع الرجل مكاتبه بعرض مخالف لكتابته ويؤخره بذلك إن أحب وإن أحب أن يتعجله تعجله وليس ولا يشبه هذا عنده البيوع ولا أن يبيع ____________________ (7/238) ________________________________________ من غيره بدين قال فقلنا لمالك أيستأجر السيد المكاتب بما عليه من كتابته بعمل يعمله لسيده فقال قال مالك لا بأس بذلك وقال مالك إذا قاطعه على أن يحفر له بئرا طولها كذا وكذا أو يبني له باء طوله كذا وكذا إن ذلك جائز قلت ما معنى القطاعة قال العبد بين الرجلين يكاتبانه جميعا على مائة دينار فيأذن أحدهما لصاحبه أن يقاطعه من حقه فيأخذ عشرين دينارا من الخمسين التي كانت له يتعجلها فهذا إن عجز المكاتب قيل للذي قاطع ادفع إلى صاحبك نصف ما تفضلته به ويكون العبد بينكما وإلا فجميعه رقيق لصاحبك والذي أخذ جميع حقه بعد محله بإذن صاحبه إنما هو بمنزلة دين كان لهما على المكاتب فشح أحدهما في أن يقتضي حقه وأنظره الآخر بنصيبه فليس له أن يرجع عليه بشيء إن عجز العبد لأنه هو أنظر العبد بحقه وأخذ شريكه حقه الذي وجب له ويكون العبد بينهما على حاله رقيقا وكذلك هذا في الدين يكون لرجلين على رجل قلت فإن لم تحل نجومه وطلب إلى صاحبه في أن يأذن له في أخذ جميع نصيبه يعجله له المكاتب ففعل به صاحبه ذلك ثم عجز عن نصيب صاحبه قال لم أسمع من مالك فيه شيئا إلا أن هذا عندي يشبه القطاعة لأن القطاعة يعجلها قبل محلها فكذلك هذا قد تعجله قبل محله قال ولقد سألت مالكا عن الرجلين يكون لهما الدين على رجل فينجم على الذي عليه الدين فيحل نجم منها فيقول أحدهما لصاحبه بدئني بهذا النجم واستوف أنت النجم الآخر ففعل ثم يفلس الذي كان عليه الدين قال قال مالك أرى أن يرجع عليه بنصف ما أخذ لأنه حين قال له أعطني هذا النجم وخذ أنت النجم الآخر فكأنه سلف منه له ولو اقتضى أحدهما حقه وأنظر الآخر بنصيبه ثم فلس قال مالك فليس له أن يرجع عليه بشيء فكذلك المكاتب إذا أخذ حقه بعد محله وأنظره الآخر بنصيبه لم يكن منه سلفا إلى صاحبه وإذا أخذ حقه قبل محله بشيء بدأه به صاحبه لم يكن له أن يأخذه إلا برضا صاحبه أو بقطاعة يأذن له فيها قبل محلها فهذا كله عندي بمنزلة واحدة وهو مثل قول مالك فيما أخبرتك من الدين والقطاعة وقد ____________________ (7/239) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس