الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36003" data-attributes="member: 329"><p>قيل إذا أخذ أحد الرجلين كل حقه قبل محله بشيء بدأه به صاحبه أنه ليس على وجه القطاعة إنما هو سلف من المكاتب لأحد السيدين إذا عجز المكاتب قبل أن يحل شيء من نجومه أو حل شيء منها وإنما القاطعة التي يأذن فيها أحد الشريكين لصاحبه على جهة البيع أنه عامل المكاتب بالتخفيف عنه لما عجل له رجاء أن يكون ما خفف عنه وتعجل منفعته تخف بذلك المؤنة على المكاتب ويفرغه لصاحبه حتى يتم لك عتقه ويتم له ما أراد من الولاء ويكون صاحبه أيضا رأى أنه إن لم يتم للمكاتب العتق وعجز أن يكون ما تعجل من حقه لترك ما ترك أفضل من رق العبد إذا عجز </p><p>بن وهب عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال من قاطع مكاتبا بينه وبين شريك له فإنه ليس كمنزلة العتاقة التي يضمن صاحبها أن يعتق ما بقي من المملوك إذا عتق بعضه ولكن ذلك كمنزلة اشتراء المملوك نفسه </p><p>المكاتب بين الرجلين يبدىء أحدهما صاحبه بالنجم قلت أرأيت إن حل نجم من نجوم المكاتب فقال أحدهما لصاحبه دعني أتقاضى هذا النجم من المكاتب وخذ أنت النجم المستقبل ففعل وأذن له </p><p>ثم عجز المكاتب عن النجم الثاني فقال هذا عندي بمنزلة ما قال مالك في الدين يكون بين الرجلين المنجم عليه إذا استأذن أحدهما صاحبه أن يأخذ هذا النجم على أن يأخذ صاحبه النجم الثاني ثم يفلس في النجم الآخر أن صاحبه يرجع عليه لأنه سلف منه له فكذلك هذا في الكتابة لا بد له من أن يرد على صاحبه نصف ما أخذ منه ويكون العبد بينهما نصفين بمنزلة ما وصفت له في الدين ولا خيار له ها هنا في أن يرد أو يسلم ماله في العبد وليس هذا عندي بمنزلة القطاعة لأن هذا سلف أسلفه إياه </p><p>في الجماعة يكاتبون كتابة واحدة قلت أرأيت كتابة القوم إذا كانت واحدة أيكون للسيد أن يأخذ بعضهم على بعض قال يأخذ السيد جميعهم فإن لم يجد جميعهم أخذ ممن وجد من أصحابه</p><p>____________________</p><p>(7/240)</p><p>________________________________________</p><p>جميع الكتابة ولا يعتقون إلا بذلك </p><p>قال مالك والحمالة في هذا ليست بمنزلة الكفالة </p><p>قال مالك ولو أن ثلاثة رجال تحملوا لرجل بماله على فلان ولم يقولوا كل واحد منا حميل بجميع ما على صاحبه أنه ليس على كل واحد منهم إلا ثلث المال الذي تحملوا به يفض المال عليهم أثلاثا لأنه لم يتحمل كل واحد منهم بجميع المال وليس للمتحمل له أن يأخذ من كل واحد منهم إلا ثلث المال إلا أن يكون شرط عليهم أن كل واحد منهم حميل بجميع المال وشرط أيهم شاء أن يأخذ أخذ فيكون له أن يأخذ أيهم شاء بالجميع لأن بعضهم حميل عن بعض </p><p>قال مالك ولا يوضع عن المكاتبين في كتابة واحدة إذا مات أحدهم بموت صاحبه قليل ولا كثير ويؤدون جميع الكتابة لا يعتقون إلا بذلك </p><p>قال بن القاسم قلت لمالك فالقوم يكاتبون معا كتابة واحدة كيف تقسم الكتابة عليهم قال على قدر قوتهم عليها وأدائهم فيها </p><p>قلت أتفض الكتابة على قدر قيمة كل واحد منهم قال لا ولكن تفض الكتابة على قدر قوتهم فيها وجزائهم </p><p>بن وهب قال ربيعة في رجل وامرأة كاتبا جميعا على أنفسهما بمائة دينار فمات أحدهما </p><p>قال ربيعة يؤخذ الباقي بالمال كله وذلك لأنهما دخلا في كتابة واحدة فيحملان العون بالمال وبالأنفس فلكل واحد منهما عون صاحبه ما بقيا وعون تركة الميت للباقي حتى يقضي الكتابة كلها </p><p>في الرجل يكاتب عبدين له فيؤدي أحدهما الكتابة حالة قلت أرأيت الرجل يكاتب عبدين له كتابة واحدة ويجعل نجومهما واحدة إن أديا عتقا وإن عجزا ردا في الرق </p><p>فأدى أحدهما الكتابة حالة أله أن يرجع على صاحبه بحصته حالة قال يرجع على صاحبه على النجوم ولم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن هذا رأيي </p><p>قلت فإن أبى السيد أخذها وقال آخذها على النجوم كما شرطت قال قال مالك الأمر عندنا أن المكاتب إذا أدى جميع ما عليه من نجومه قبل محلها جاز ذلك له ولم يكن لسيده أن يأبى ذلك عليه وذلك أنه يضع عن المكاتب كل شرط عليه وخدمة وسفر وعمل لأنه لا تتم عتاقة رجل وعليه بقية من رق ولا ينبغي لسيده أن يشترط</p><p>____________________</p><p>(7/241)</p><p>________________________________________</p><p>عليه في كتابته خدمة بعد عتقه ولا تتم حرمته ولا تجوز شهادته ولا ميراثه ولا أشباه ذلك من أمره وعليه بقية من رق وهذا الأمر عندنا </p><p>بن وهب عن يونس عن ربيعة قال إذا جاء بنجومه جميعا قبلت منه وذلك لأن الأجل إنما كان مرفقة للمكاتب ولم يكن لسيده من ذلك شيء فإذا جاء بكتابته جميعا فقد بريء </p><p>بن وهب عن موسى بن محمد المدني قال حدثني الثقة عن سعيد المقبري عن أبيه قال جئت عمر بن الخطاب فقلت له إني جئت مولاي بكتابتي هذه فأبى أن يقبلها مني فقال خذها يا يرفأ فضعها في بيت المال واذهب فأنت حر فلما رأى ذلك مولاي قبضها </p><p>بن وهب عن الحارث بن نبهان عن عبد الله بن يامين عن سعيد بن المسيب أن مكاتبا جاء هو ومولاه إلى عمر بن الخطاب ومعه كتابته فأبى أن يقبلها مولاه إرادة أن يرقه فأخذها عمر وجعلها في بيت المال وأعتق المكاتب وقال لمولاه إن شئت فخذها نجوما وإن شئت فخذها كلها </p><p>بن وهب عن بن لهيعة عنيزيد بن أبي حبيب عن بن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن الحرث بن هشام كاتب عبدا له في كل حل شيء مسمى فلما فرغ من كتابته أتاه العبد بما له كله فأبى الحرث أن يأخذه وقال لي شرطي ثم إنه رفع ذلك إلى عثمان بن عفان فقال عثمان هلم المال فاجعله في بيت المال فنعطيه منه في كل حل ما يحل واعتق العبد </p><p>كاتب في المكاتيب واحدة تصيب أحدهما زمانة ويؤدي الآخر قلت أرأيت إن كاتبت أجنبيين كتابة واحدة كاتبتهما وهما قويان على السعاية ثم أصابت أحدهما زمانة وأدى الصحيح جميع الكتابة قال تفض الكتابة على قدر قوتيهما يوم عقدت الكتابة ويرجع بما كان على الزمن منهما يومئذ </p><p>قلت فلو أعتق الزمن قبل الأداء قال يجوز عتقه وتكون الكتابة كلها على الذي هو قوي على السعي ولا يوضع عنه بعتق هذا قليل ولا كثير لأنه لا منفعة له فيه أن يرد ورد عتقه على وجه الضرر فيما كان يجوز عليه عتقه وإن أبى لأنه لا منفعة له فيه فهو لا يوضع عنه من كتابته لمكاتبه شيء فلا تبعة إن أدى وعتق بشيء من الكتابة مما</p><p>____________________</p><p>(7/242)</p><p>________________________________________</p><p>أدى عنه لأنه عتق بغير الأداء وإنما يرجع عليه إذا عجز أو زمن ولم يعتق فأدى الآخر الكتابة فإنه يرجع حينئذ على الزمن إن أفاد مالا وهذا رأيي </p><p>قال سحنون لأنه إنما عتق بالأداء وقاله أشهب وأكثر الرواة </p><p>القوم يكاتبون كتابة واحدة فيعتق السيد أحدهم أو يدبره قلت أرأيت القوم إذا كانوا في كتابة واحدة فأعتق السيد أحدهم ودبر الآخر </p><p>قال لا يجوز عتقه عند مالك إلا أن يكون زمنا بحال ما وصفت لك فأما التدبير فإنهم إن أدوا خرجوا أحرارا ولا يلتفت إلى تدبيره عند مالك فإن عجزوا فرجعوا رقيقا فالتدبير لازم للسيد لأنها وصية وأما العتق فأرى أن يعتق عليه أيضا إذا عجزوا وإنما لم أجز عتق السيد من قبل الذين معه في الكتابة لئلا يعجزهم فأما إذا عجزوا فأرى أن يعتق عليه </p><p>قال بن القاسم إذا كان مكاتبان في كتابة واحدة فأعتق السيد أحدهما وهما صحيحان قويان على السعي فأجاز الباقي عتق السيد جاز ووضع عن الباقي حصة المعتق من الكتابة وسعى وحده فيما بقي عليه وليس له أن يسعى معه المعتق فإن قال أنا أجيز العتق ولكن يوضع عني ما يصيب هذا المعتق من الكتابة وأسعى أنا وهو فيما بقي لم يكن ذلك له وكانا يسعيان جميعا في جميع الكتابة ولا يوضع عنه منها شيء ويبقى رقيقا على حاله في الكتابة ولا تجوز عتاقته </p><p>قلت فإن دبر أحدهما بعد الكتابة ثم مات السيد وكان الثلث يحمل هذا المدبر قال إن كان هذا المدبر قويا على الأداء حين مات السيد قال فلا يعتق بموت السيد إلا أن يرضى أصحابه الذين معه في الكتابة بذلك فإن رضي أصحابه بذلك كان بحال ما وصفت لك في أول المسألة في العتق وإن كان يوم يموت السيد المدبر زمنا وقد كان صحيحا فإنه يعتق ولا يكون للذين معه ها هنا في الكتابة ها هنا قول ولا يوضع عنهم حصة هذا المدبر من الكتابة لأن مالكا قال في الزمن يكون مع القوم في الكتابة فيعتقه سيده أنه لا يوضع عنهم لذلك شيء وكل من أعتق ممن لا قوة له من صغير أو زمن فإنه عتيق إن شاؤوا وإن أبوا ولا يوضع عنهم من الكتابة قليل ولا كثير وكل من أعتق ممن له قوة فلا عتق</p><p>____________________</p><p>(7/243)</p><p>________________________________________</p><p>له إلا برضاهم فذلك الذي يوضع عنهم قدر ما يصيبه من الكتابة ويسعون فيما بقي منها </p><p>قلت أرأيت المكاتبين كتابة واحدة إذا أعتق السيد أحدهم ثم عجزوا أترى أن يعتق على السيد الذي كان أعتق قال نعم أرى أن يعتق إذا عجزوا ورجعوا إلى السيد لأن مالكا قال في رجل أعتق عبده وعليه دين فأبى الغرماء أن يجيزوا العتق فإنه لا يجوز </p><p>فإن أفاد مالا فأدى إلى الغرماء عتق عليه عبده ذلك بالعتق الذي كان أعتق فكذلك المكاتب إذا عجز عتق على سيده بالعتق الذي كان أعتق لأن عتق السيد إنما كان بطل خوفا أن يعجز صاحبه فلما عجز ذهب الذي كنا لمكانه لا نجيز العتق فلما ذهب ذلك أجزنا العتق </p><p>قالسحنون وكذلك الرجل يعتق عبده وهو في الإجارة أو في الخدمة لم يتمها فلا يجيز المؤاجر ولا المخدم فيكون موقوفا فإذا تمت الخدمة أو الإجارة عتق بالعتق الذي كان أعتق </p><p>بن وهب عن يونس عن ربيعة أنه قال إذا اجتمع القوم في الكتابة فليس لبعضهم أن يقاطع دون بعض وإن أذنوا وليس لقوم اجتمعوا في الكتابة أن يقولوا قاطع بعضنا دون بعض وقوتهم وأموالهم معونة لهم في عتاقة جميعهم وليس بعضهم أحق بذلك من بعض وإن كانت القوة والغنى عند بعضهم دون بعض يرقون جميعا ويعتقون جميعا ويكون ما كان منهم من قوة أو غنى لهم جميعا فإن قاطع بعضهم فهو رد ولو أن سيدهم أعتق واحدا منهم لم يكن ذلك له وذلك أن من بقي له معونته وتقويته </p><p>في رجل كاتب عبدين له وأحدهما غائب بغير رضاه قلت أرأيت إن كاتب رجل عبده على نفسه وعلى عبد للسيد غائب فأبى الغائب أن يرضى كتابته وقال هذا الذي كاتبه أنا أؤدي الكتابة ولا أعجز قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن يمضي على كتابته فإذا أداها عتق الغائب معه ولا يلتفت إلى إباء الغائب ويكون الغائب مكاتبا مع صاحبه على ما أحب أو كره مثل ما قال مالك في الرجل يعتق عبده على أن له عليه كذا وكذا دينارا فيأبى العبد ويقول لا أؤديها إن ذلك جائز والدنانير لازمة للعبد ففي مسألتك إن كان المكاتب أجنبيا ليس ذا قرابة</p><p>____________________</p><p>(7/244)</p><p>________________________________________</p><p>ولم يرض بالكتابة إن أداها هذا الذي كاتب كان له أن يرجع على الغائب بحصته من الكتابة لأنه أدخله معه في الكتابة إن شاء الغائب وإن أبى وقاله أشهب </p><p>في الرجلين يكون لكل واحد منهما عبد فيكاتبانهما كتابة واحدة قلت أرأيت الرجلين يكون لكل واحد منهما عبد على حدة فيكاتبانهما كتابة وكل واحد منهما حميل بما على صاحبه قال لا تصلح هذه الكتابة لأن هذا غرر لأن عبد هذا لو هلك أخذ هذا الذي هلك عبده من عبد صاحبه مالا بغير شيء وإن هلك عبد هذا الآخر ولم يهلك عبد صاحبه كان بهذه المنزلة فهذا من الغرر لا يجوز لأن مالكا سئل عن دار بين رجلين حبساها على أنفسهما على أن أيهما مات فنصيبه للآخر منهما حبسا عليه </p><p>قال مالك لا خير في هذا لأن هذا غرر تخاطرا فيه إن مات هذا أخذ هذا نصيب هذا وإن مات هذا أخذ هذا نصيب هذا فالذي سألت عنه هو مثل هذا لأن السيدين إنما تعاقدا علي غرر إن مات عبد هذا أخذ مال هذا بغير شيء وإن مات عبد هذا أخذ مال هذا بغير شيء </p><p>قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا أن العبد إذا كاتبه سيده لم ينبغ لسيده أن يتحمل له أحد بكتابة عبده إن مات العبد أو عجز وليس هذا من سنة المسلمين وذلك أنه إن تحمل رجل لسيد المكاتب بما عليه من الكتابة ثم اتبع ذلك سيد المكاتب قبل الذي تحمل له أخذ ماله باطلا لا هو ابتاع المكاتب فيكون ما أخذ منه من ثمن شيء هو له ولا المكاتب عتق فيكون في ثمن حرمة تثبت له فإن عجز المكاتب رجع إلى سيده وكان عبدا مملوكا وذلك لأن الكتابة ليست بدين ثابت فيتحمل لسيد المكاتب بها إنما هو شيء إن أداه المكاتب عتق فإن مات المكاتب وعليه دين لم يحاص سيده غرماءه بكتابته وكان غرماؤه أولى بماله من سيده فإن عجز المكاتب وعليه دين للناس كان عبدا مملوكا لسيده وكان ديون الناس في ذمة المكاتب لا يدخلون مع سيده في شيء من ثمن رقبته وقال غيره من الرواة ألا ترى أن الكتابة ليست في ذمة ثابتة وأنها على الحميل في ذمة ثابتة إذا أخرجه الحميل لم يرجع له كما أخرجه في ذمة وأنه إن وجد</p><p>____________________</p><p>(7/245)</p><p>________________________________________</p><p>عند المكاتب شيئا أخذه وإلا بطل حقه ولم يكن في ذمة ثابتة وإنما يكون في رقبته إن عجز رجع رقيقا لسيده وذهب مال الحميل باطلا وليس هذا من شروط المسلمين ولا تنعقد عليه بيوعهم </p><p>في العبدين يكاتبا كتابة واحدة فيغيب أحدهما ويعجز الآخر قلت أرأيت إن كاتبت عبدين لي كتابة واحدة فغاب أحدهما وحضر الآخر فعجز عن أداء النجم أيكون للسيد أن يعجزه وصاحبه غائب قال يرفع أمره إلى السلطان فيتلوم له ولا يكون تعجيزه الحاضر عجزا وصاحبه غائب ويتلوم له السلطان في ذلك فإن رأى أن يعجزهما جميعا عجزهما وكذلك قال مالك في الغائب يرفعه إلى السلطان فإن رأى أن يعجزه عجزه فهذا مثله </p><p>قلت أرأيت إن كاتب رجل عبدين له فهرب أحدهما وعجز الحاضر قال لم أسمع من مالك في هذا شيئا ولا أرى أن يعجزه دون السلطان لأن صاحبه غائب فإذا حلت نجومه رفعه إلى السلطان فيكون السلطان هو يعجزه بما يرى وقاله أشهب </p><p>في المكاتب تحل نجومه وهو غائب قال وسمعت مالكا يقول إذا كان المكاتب غائبا وقد حل نجم أو نجوم لم يكن للسيد أن يعجزه إلا عند السلطان يرفع أمره إلى السلطان </p><p>قال بن القاسم ولو قال السيد أشهدكم أني قد عجزته ثم قدم المكاتب بنجومه التي حلت عليه لم يقبل قول السيد وكان على كتابته فإن لم يأت به صنع فيه كما يصنع بالمكاتب إذا حل عليه نجم فلم يؤده </p><p>وإلى والسلطان أن يعجزه وإن كان غائبا إذا رأى ذلك </p><p>المكاتب يعجز نفسه وله مال ظاهر قال وقال مالك غير مرة إذا كان المكاتب ذا مال ظاهر معروف فليس له أن يعجز نفسه وإن كان لا مال له يعرف فذلك له </p><p>قلت فإن كان يرى أنه لا مال له فعجز نفسه ثم أظهر أموالا عظاما فيها وفاء بالكتابة أيرد في كتابته أم هو رقيق</p><p>____________________</p><p>(7/246)</p><p>________________________________________</p><p>قال بل هو رقيق ما لم يكن يعلم بها </p><p>قلت ويكون عجز المكاتب دون السلطان إذا رضي المكاتب قال نعم عند مالك إذا لم يكن للمكاتب مال يعرف وكان ماله صامتا وكذلك قال لي مالك وإنما الذي لا يكون عجزه إلا عند السلطان إذا حلت نجومه وقال أنا أؤدي ولا يعجز نفسه ومطل سيده فأراد سيده أن يعجزه حين تحل نجومه </p><p>قال مالك فإن هذا يتلوم له السلطان فإن رأى وجه أداء تركه على نجومه وإن لم ير له وجه أداء عجزه ولا يكون تأخيره عن نجومه فسخا لكاتبته ولا تعجيز سيده له عجزا حتى يعجزه السلطان إذا كان العبد متمسكا بالكتابة وأما الذي عجز نفسه ورضى بذلك وله مال لا يعرف قد كتمه ثم ظهرت له أموال بعد ذلك فهو رقيق ولا يرجع عما كان رضي به وقال إذا أراد المكاتب أن يعجز نفسه قبل حلول نجمه بشهر فإن ذلك له إلا أن يكون له مال ظاهر فلا يكون ذلك له </p><p>بن وهب عن عمر بن محمد بن زيد عبد الله بن عمر بن الخطاب أن أباه حدثه أن عبد الله بن عمر كاتب غلاما له يقال له شرفى بأربعين ألف درهم فخرج إلى الكوفة فكان يعمل على حمر له حتى أدى خمسة عشر ألف درهم فجاءه إنسان فقال له أمجنون أنت ها هنا تعذب نفسك وعبد الله بن عمر يشتري الرقيق يمينا وشمالا ويعتقهم ارجع إليه فقل له قد عجزت فجاء إليه بصحيفته فقال يا أبا عبد الرحمن قد عجزت وهذه صحيفتي امحها </p><p>فقال لا والله ولكن امحها أنت إن شئت فمحاها ففاضت عينا عبد الله بن عمر ثم قال اذهب فأنت حر قال أصلحك الله أحسن إلى ابني فقال هما حران </p><p>قال أصلحك الله أحسن إلى أمي ولدي </p><p>قال هما حرتان فأعتقهم خمستهم جميعا في مقعده </p><p>في المكاتب تحل نجومه وسيده غائب قلت أرأيت المكاتب غاب سيده ولم يوكل أحدا يقبض الكتابة فأراد المكاتب أن يخرج حرا بأداء الكتابة إلى من يؤدي الكتابة قال يدفعها إلى السلطان ويخرج حرا حل الأجل أو لم يحل وهذا قول مالك وقد مضت آثار في مثل هذا</p><p>____________________</p><p>(7/247)</p><p>________________________________________</p><p>في المكاتب تحل نجومه وله على سيده دين قلت أرأيت المكاتب إذا كان له على سيده مال فحل نجم من نجومه والمال الذي على السيد مثل النجم الذي حل للسيد على المكاتب أيكون قصاصا قال نعم يكون قصاصا إلا أن يكون على سيده دين فإن كان على سيده دين حاص الغرماء بماله على سيده إلا أن يكون السيد قاص المكاتب بذلك قبل أن يقوم عليه الغرماء فيكون ذلك قضاء للمكاتب </p><p>في المكاتب يؤدي كتابته وعليه دين قلت أرأيت المكاتب إذا أدى كتابته إلى سيده وعلى المكاتب دين فقامت الغرماء فأرادوا أن يأخذوا من السيد ما اقتضى من مكاتبه قال سئل مالك عنها فقال إن كان الذي اقتضى السيد من مكاتبه يعلم أنه من أموال هؤلاء الغرماء أخذوه من السيد وإن لم يعلم أنه من أموالهم لم يرجعوا على السيد بشيء من ذلك </p><p>قال بن القاسم وأرى إذا كان للغرماء أن ينزعوا من السيد ما عتق به المكاتب رأيته مردودا في الرق </p><p>سحنون عن بن نافع وعن أشهب عن مالك في مكاتب قاطع سيده فيما بقي عليه من كتابته بعبد دفعه إليه فاعترف في يده بسرقه فأخذ منه قال يرجع على المكاتب بقيمة ما أخذ منه </p><p>قال بن نافع وهذا إذا كان له مال فإن لم يكن له مال رد مكاتبا كما كان قبل القطاعة وهذا رأيي والذي كنت أسمع </p><p>وقال أشهب لا يرد ويتبع المكاتب لأنه كان عتق بالقطاعة فتمت حرمته وجازت شهادته ووارث الأحرار فلا يرد عتقه </p><p>وقال بن نافع وأشهب عن مالك في المكاتب يقاطع سيده على شيء استرفقه أو ثياب استودعها ثم يعترف ذلك بيد السيد فيؤخذ منه أنه لا يعتق المكاتب هكذا لا يؤخذ الحق بالباطل وقال بعض رواة المدنيين إذا كان الشيء لم يكن له في ملكه شبهة إنما اغتر به مولاه فهذا الذي لا يجوز له وأما ما كان الشيء بيده يملكه وله فيه شبهة الملك بما طال من ملكه له ثم استحق فإن هذا يتم له عتقه ويرجع عليه</p><p>____________________</p><p>(7/248)</p><p>________________________________________</p><p>بقيمته إن كان له مال وإن لم يكن له مال اتبع به دينا </p><p>وقاله عبد الرحمن أيضا </p><p>بن وهب وقال مالك ليس للمكاتب أن يقاطع سيده إذا كان عليه دين للناس فيعتق ويصير لا شيء له لأن أهل الديون أحق بماله من سيده فليس ذلك بجائز له وذلك لأنه لو كان مكاتب قاطع بأموال الناس وهي دين عليه ودفع ذلك إلى سيده فأعتقه فليس ذلك بجائز وليس لسيد العبد إن مات مكاتبه أن يحاص بقطاعته الناس في أموالهم كما لا يكون له أن يحاص بكتابته أهل الدين وكما إذا عجز مكاتبه وعليه دين للناس كان له عبدا فكانت ديون الناس في ذمة عبد ولم يدخلوا معه في شيء من عبده </p><p>بن وهب عن محمد بن عمرو عن بن جريج عن عبد الكريم قال قال زيد بن ثابت المكاتب لا يحاص سيده الغرماء يبدأ بالذي لهم قبل كتابة السيد </p><p>قال بن جريج وقيل لسعيد بن المسيب كان شريح يقول يحاصهم بنجمه الذي حل </p><p>فقال بن المسيب أخطأ شريح </p><p>قال زيد بن ثابت يبدأ بالذي للديان </p><p>قال بن وهب وقال بن شهاب في العبد يكاتبه سيده وعليه دين للناس قد كتمه قال يبدأ بدين الناس فيقضي قبل أن يؤخذ من نجومه شيء إن كان دينه يسيرا بدئ بقضائه وأقر على كتابته وإن كان دينه كثيرا يخنس نجومه وما شرط عليه من تعجيل منفعته فسيده بالخيار إن شاء أقره على كتابته حتى يقضى دينه ثم يستقبل نجومه وإن شاء محا كتابته وقال يونس عن ربيعة إنه قال أما دين المكاتب فيكسر كتابته وينزل في دينه بمنزلة العبد المأذون له في التجارة </p><p>في المكاتب يسافر بغير إذن سيده قلت أرأيت المكاتب أيكون له أن يخرج من بلد إلى بلد في قول مالك قال قال مالك ليس له أن يسافر إلا بإذن سيده </p><p>قال بن القاسم وأرى إن كان خروجه خروجا قريبا ليس فيه على سيده كبير مؤنة مما لا يغيب على سيده إذا حلت نجومه ولا يكون على سيده في مغيب العبد كبير مؤنة فذلك للعبد المكاتب</p><p>____________________</p><p>(7/249)</p><p>________________________________________</p><p>وقال مالك في الرجل يشترط على مكاتبه أنك لا تسافر ولا تنكح ولا تخرج من أرضي إلا بإذني فإن فعلت من ذلك شيئا بغير إذني فمحو كتابتك بيدي </p><p>قال مالك ليس محو كتابته بيده إن فعل المكاتب شيئا من ذلك وليرفع ذلك إلى السلطان وليس للمكاتب أن ينكح ولا يسافر ولا يخرج من أرض سيده إلا بإذنه اشترط ذلك عليه أو لم يشترطه وذلك أن الرجل يكاتب عبده بمائة دينار وله ألف دينار أو أكثر من ذلك فينطلق المكاتب فيتزوج المرأة فيصدقها الصداق الذي يجحف بماله ويكون فيه عجزه فيرجع إلى سيده عبدا لا مال له أو يسافر بماله وتحل نجومه فليس ذلك له ولا على ذلك كاتبه وذلك بيد سيده إن شاء أذن له وإن شاء منعه في ذلك كله </p><p>بن وهب عن يونس عنربيعة أنه قال إن المكاتب إنما كان الذي يؤتى إليه من الكتابة طاعة لله ومعروفا إلى من كوتب وفضلا من سيده عليه ثم كانت شروطه يمنع بها أن ينزل بمنزلة الحر في الأسفار والنكاح والجلاء وأشياء من الشروط يتوثق بها فيأخذ أهلها بها إذا خشوا الفساد أو الهلاك ولا يتخذ طفرا عندما يكون من الزلل والخطا والتأخير لشيء عن أجله لا يخشى فساده ولا يبعده عن أهله وهو في يسر وانتظار إذا تأخر انتظر به الفضاء وإذا تزوج فرق بينه وبين امرأته وانتزع ما أعطاها وإن خرج سفرا قريبا ثم قدم فقضى وإن أظهر فسادا في ماله أو أحدث سفرا لا يستطاع إلا بالكلفة والنفقة العظيمة محيت كتابته وكل ذلك يصير إلى الإمام لأن الكتابة طاعة أوتيت وحق للمسلم في شرط استثناه فينظر الإمام إلى اللمم من ذلك فيجيزه والشطط فيكسره </p><p>بن وهب عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال أمرهما على تلك الشروط فإن لم يشترط أن لا يسافر إلا بإذنه فإن عجز فهو عبد </p><p>بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه قال لا ينبغي لأهل المكاتب أن يمنعوه أن يتسرر وقد أحل الله ذلك له حتى يؤدي نجومه </p><p>في مال المكاتب لمن يكون إذا كاتبه سيده قال وقال مالك إذا كاتب الرجل عبده فإن جميع مال العبد للعبد دينا كان أو غير ذلك</p><p>____________________</p><p>(7/250)</p><p>________________________________________</p><p>عرضا كان أو فرضا إلا أن يشترطه السيد حين يكاتبه فيكون ذلك للسيد فإن لم يشترطه فليس للسيد أن يأخذه بعد عقد الكتابة </p><p>قال وقال مالك إذا كاتب الرجل عبده يتبعه ماله بمنزلة العتق </p><p>بن وهب قال مالك إذا كوتب المكاتب فقد أحرز ماله وإن كان كتمه عن سيده وتلك السنة وذلك لأن الكتابة تثبت الولاء وهي عتاقة </p><p>قال والمكاتب مثل العبد إذا عتق تبعه ماله وأحرزه من سيده </p><p>بن وهب قال مالك في كتمان المكاتب ولده من أمته عن سيده حتى يعتق قال ليس مال العبد والمكاتب بمنزلة أولادهما لأن أولادهما ليسوا بأموال لهما إذا عتق العبد تبعه ماله في السنة وليس يتبعه أولاده فيكونوا أحرارا مثله وإذا أفلس بأموال الناس أخذ جميع ماله ولم يؤخذ ولده فإذا بيع واشترط ماله لم يدخل في ذلك ولده وإنما أولادهما بمنزلة رقابهما ولو كانت له وليدة حامل منه ولم يكاتب على ما في بطنها ثم وقعت الكتابة انتظر بالوليدة حتى تضع ثم كان الولد للسيد والوليدة للمكاتب لأنها من ماله </p><p>في المكاتب يعان في كتابته فيعتق وقد بقي في يده فيها فضلة قال وسمعت مالكا يقول في المكاتب إذا أعين في كتابته ففضلت فضلة بعد أداء كتابته قال إذا كان العون منهم على وجه الفكاك لرقبته وليس ذلك بصدقة منهم عليه فأرى أن يستحلهم من ذلك أو يرده عليهم وقد فعله زياد مولى بن عياش رد عليهم الفضلة بالحصص </p><p>في المكاتب يعجز وقد أدى إلى سيده من مال تصدق به عليه قلت أرأيت إن عجز المكاتب وقد أدى إلى سيده نجما من نجومه من مال تصدق به عليه أيطيب ذلك للسيد أم لا قال سألنا مالكا عن المكاتب يكاتب ولا حرفة له إلا ما يتصدق به عليه قال لا بأس بهذا وهذا يدلك على أن الذي أخذ السيد من ذلك</p><p>____________________</p><p>(7/251)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36003, member: 329"] قيل إذا أخذ أحد الرجلين كل حقه قبل محله بشيء بدأه به صاحبه أنه ليس على وجه القطاعة إنما هو سلف من المكاتب لأحد السيدين إذا عجز المكاتب قبل أن يحل شيء من نجومه أو حل شيء منها وإنما القاطعة التي يأذن فيها أحد الشريكين لصاحبه على جهة البيع أنه عامل المكاتب بالتخفيف عنه لما عجل له رجاء أن يكون ما خفف عنه وتعجل منفعته تخف بذلك المؤنة على المكاتب ويفرغه لصاحبه حتى يتم لك عتقه ويتم له ما أراد من الولاء ويكون صاحبه أيضا رأى أنه إن لم يتم للمكاتب العتق وعجز أن يكون ما تعجل من حقه لترك ما ترك أفضل من رق العبد إذا عجز بن وهب عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال من قاطع مكاتبا بينه وبين شريك له فإنه ليس كمنزلة العتاقة التي يضمن صاحبها أن يعتق ما بقي من المملوك إذا عتق بعضه ولكن ذلك كمنزلة اشتراء المملوك نفسه المكاتب بين الرجلين يبدىء أحدهما صاحبه بالنجم قلت أرأيت إن حل نجم من نجوم المكاتب فقال أحدهما لصاحبه دعني أتقاضى هذا النجم من المكاتب وخذ أنت النجم المستقبل ففعل وأذن له ثم عجز المكاتب عن النجم الثاني فقال هذا عندي بمنزلة ما قال مالك في الدين يكون بين الرجلين المنجم عليه إذا استأذن أحدهما صاحبه أن يأخذ هذا النجم على أن يأخذ صاحبه النجم الثاني ثم يفلس في النجم الآخر أن صاحبه يرجع عليه لأنه سلف منه له فكذلك هذا في الكتابة لا بد له من أن يرد على صاحبه نصف ما أخذ منه ويكون العبد بينهما نصفين بمنزلة ما وصفت له في الدين ولا خيار له ها هنا في أن يرد أو يسلم ماله في العبد وليس هذا عندي بمنزلة القطاعة لأن هذا سلف أسلفه إياه في الجماعة يكاتبون كتابة واحدة قلت أرأيت كتابة القوم إذا كانت واحدة أيكون للسيد أن يأخذ بعضهم على بعض قال يأخذ السيد جميعهم فإن لم يجد جميعهم أخذ ممن وجد من أصحابه ____________________ (7/240) ________________________________________ جميع الكتابة ولا يعتقون إلا بذلك قال مالك والحمالة في هذا ليست بمنزلة الكفالة قال مالك ولو أن ثلاثة رجال تحملوا لرجل بماله على فلان ولم يقولوا كل واحد منا حميل بجميع ما على صاحبه أنه ليس على كل واحد منهم إلا ثلث المال الذي تحملوا به يفض المال عليهم أثلاثا لأنه لم يتحمل كل واحد منهم بجميع المال وليس للمتحمل له أن يأخذ من كل واحد منهم إلا ثلث المال إلا أن يكون شرط عليهم أن كل واحد منهم حميل بجميع المال وشرط أيهم شاء أن يأخذ أخذ فيكون له أن يأخذ أيهم شاء بالجميع لأن بعضهم حميل عن بعض قال مالك ولا يوضع عن المكاتبين في كتابة واحدة إذا مات أحدهم بموت صاحبه قليل ولا كثير ويؤدون جميع الكتابة لا يعتقون إلا بذلك قال بن القاسم قلت لمالك فالقوم يكاتبون معا كتابة واحدة كيف تقسم الكتابة عليهم قال على قدر قوتهم عليها وأدائهم فيها قلت أتفض الكتابة على قدر قيمة كل واحد منهم قال لا ولكن تفض الكتابة على قدر قوتهم فيها وجزائهم بن وهب قال ربيعة في رجل وامرأة كاتبا جميعا على أنفسهما بمائة دينار فمات أحدهما قال ربيعة يؤخذ الباقي بالمال كله وذلك لأنهما دخلا في كتابة واحدة فيحملان العون بالمال وبالأنفس فلكل واحد منهما عون صاحبه ما بقيا وعون تركة الميت للباقي حتى يقضي الكتابة كلها في الرجل يكاتب عبدين له فيؤدي أحدهما الكتابة حالة قلت أرأيت الرجل يكاتب عبدين له كتابة واحدة ويجعل نجومهما واحدة إن أديا عتقا وإن عجزا ردا في الرق فأدى أحدهما الكتابة حالة أله أن يرجع على صاحبه بحصته حالة قال يرجع على صاحبه على النجوم ولم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن هذا رأيي قلت فإن أبى السيد أخذها وقال آخذها على النجوم كما شرطت قال قال مالك الأمر عندنا أن المكاتب إذا أدى جميع ما عليه من نجومه قبل محلها جاز ذلك له ولم يكن لسيده أن يأبى ذلك عليه وذلك أنه يضع عن المكاتب كل شرط عليه وخدمة وسفر وعمل لأنه لا تتم عتاقة رجل وعليه بقية من رق ولا ينبغي لسيده أن يشترط ____________________ (7/241) ________________________________________ عليه في كتابته خدمة بعد عتقه ولا تتم حرمته ولا تجوز شهادته ولا ميراثه ولا أشباه ذلك من أمره وعليه بقية من رق وهذا الأمر عندنا بن وهب عن يونس عن ربيعة قال إذا جاء بنجومه جميعا قبلت منه وذلك لأن الأجل إنما كان مرفقة للمكاتب ولم يكن لسيده من ذلك شيء فإذا جاء بكتابته جميعا فقد بريء بن وهب عن موسى بن محمد المدني قال حدثني الثقة عن سعيد المقبري عن أبيه قال جئت عمر بن الخطاب فقلت له إني جئت مولاي بكتابتي هذه فأبى أن يقبلها مني فقال خذها يا يرفأ فضعها في بيت المال واذهب فأنت حر فلما رأى ذلك مولاي قبضها بن وهب عن الحارث بن نبهان عن عبد الله بن يامين عن سعيد بن المسيب أن مكاتبا جاء هو ومولاه إلى عمر بن الخطاب ومعه كتابته فأبى أن يقبلها مولاه إرادة أن يرقه فأخذها عمر وجعلها في بيت المال وأعتق المكاتب وقال لمولاه إن شئت فخذها نجوما وإن شئت فخذها كلها بن وهب عن بن لهيعة عنيزيد بن أبي حبيب عن بن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن الحرث بن هشام كاتب عبدا له في كل حل شيء مسمى فلما فرغ من كتابته أتاه العبد بما له كله فأبى الحرث أن يأخذه وقال لي شرطي ثم إنه رفع ذلك إلى عثمان بن عفان فقال عثمان هلم المال فاجعله في بيت المال فنعطيه منه في كل حل ما يحل واعتق العبد كاتب في المكاتيب واحدة تصيب أحدهما زمانة ويؤدي الآخر قلت أرأيت إن كاتبت أجنبيين كتابة واحدة كاتبتهما وهما قويان على السعاية ثم أصابت أحدهما زمانة وأدى الصحيح جميع الكتابة قال تفض الكتابة على قدر قوتيهما يوم عقدت الكتابة ويرجع بما كان على الزمن منهما يومئذ قلت فلو أعتق الزمن قبل الأداء قال يجوز عتقه وتكون الكتابة كلها على الذي هو قوي على السعي ولا يوضع عنه بعتق هذا قليل ولا كثير لأنه لا منفعة له فيه أن يرد ورد عتقه على وجه الضرر فيما كان يجوز عليه عتقه وإن أبى لأنه لا منفعة له فيه فهو لا يوضع عنه من كتابته لمكاتبه شيء فلا تبعة إن أدى وعتق بشيء من الكتابة مما ____________________ (7/242) ________________________________________ أدى عنه لأنه عتق بغير الأداء وإنما يرجع عليه إذا عجز أو زمن ولم يعتق فأدى الآخر الكتابة فإنه يرجع حينئذ على الزمن إن أفاد مالا وهذا رأيي قال سحنون لأنه إنما عتق بالأداء وقاله أشهب وأكثر الرواة القوم يكاتبون كتابة واحدة فيعتق السيد أحدهم أو يدبره قلت أرأيت القوم إذا كانوا في كتابة واحدة فأعتق السيد أحدهم ودبر الآخر قال لا يجوز عتقه عند مالك إلا أن يكون زمنا بحال ما وصفت لك فأما التدبير فإنهم إن أدوا خرجوا أحرارا ولا يلتفت إلى تدبيره عند مالك فإن عجزوا فرجعوا رقيقا فالتدبير لازم للسيد لأنها وصية وأما العتق فأرى أن يعتق عليه أيضا إذا عجزوا وإنما لم أجز عتق السيد من قبل الذين معه في الكتابة لئلا يعجزهم فأما إذا عجزوا فأرى أن يعتق عليه قال بن القاسم إذا كان مكاتبان في كتابة واحدة فأعتق السيد أحدهما وهما صحيحان قويان على السعي فأجاز الباقي عتق السيد جاز ووضع عن الباقي حصة المعتق من الكتابة وسعى وحده فيما بقي عليه وليس له أن يسعى معه المعتق فإن قال أنا أجيز العتق ولكن يوضع عني ما يصيب هذا المعتق من الكتابة وأسعى أنا وهو فيما بقي لم يكن ذلك له وكانا يسعيان جميعا في جميع الكتابة ولا يوضع عنه منها شيء ويبقى رقيقا على حاله في الكتابة ولا تجوز عتاقته قلت فإن دبر أحدهما بعد الكتابة ثم مات السيد وكان الثلث يحمل هذا المدبر قال إن كان هذا المدبر قويا على الأداء حين مات السيد قال فلا يعتق بموت السيد إلا أن يرضى أصحابه الذين معه في الكتابة بذلك فإن رضي أصحابه بذلك كان بحال ما وصفت لك في أول المسألة في العتق وإن كان يوم يموت السيد المدبر زمنا وقد كان صحيحا فإنه يعتق ولا يكون للذين معه ها هنا في الكتابة ها هنا قول ولا يوضع عنهم حصة هذا المدبر من الكتابة لأن مالكا قال في الزمن يكون مع القوم في الكتابة فيعتقه سيده أنه لا يوضع عنهم لذلك شيء وكل من أعتق ممن لا قوة له من صغير أو زمن فإنه عتيق إن شاؤوا وإن أبوا ولا يوضع عنهم من الكتابة قليل ولا كثير وكل من أعتق ممن له قوة فلا عتق ____________________ (7/243) ________________________________________ له إلا برضاهم فذلك الذي يوضع عنهم قدر ما يصيبه من الكتابة ويسعون فيما بقي منها قلت أرأيت المكاتبين كتابة واحدة إذا أعتق السيد أحدهم ثم عجزوا أترى أن يعتق على السيد الذي كان أعتق قال نعم أرى أن يعتق إذا عجزوا ورجعوا إلى السيد لأن مالكا قال في رجل أعتق عبده وعليه دين فأبى الغرماء أن يجيزوا العتق فإنه لا يجوز فإن أفاد مالا فأدى إلى الغرماء عتق عليه عبده ذلك بالعتق الذي كان أعتق فكذلك المكاتب إذا عجز عتق على سيده بالعتق الذي كان أعتق لأن عتق السيد إنما كان بطل خوفا أن يعجز صاحبه فلما عجز ذهب الذي كنا لمكانه لا نجيز العتق فلما ذهب ذلك أجزنا العتق قالسحنون وكذلك الرجل يعتق عبده وهو في الإجارة أو في الخدمة لم يتمها فلا يجيز المؤاجر ولا المخدم فيكون موقوفا فإذا تمت الخدمة أو الإجارة عتق بالعتق الذي كان أعتق بن وهب عن يونس عن ربيعة أنه قال إذا اجتمع القوم في الكتابة فليس لبعضهم أن يقاطع دون بعض وإن أذنوا وليس لقوم اجتمعوا في الكتابة أن يقولوا قاطع بعضنا دون بعض وقوتهم وأموالهم معونة لهم في عتاقة جميعهم وليس بعضهم أحق بذلك من بعض وإن كانت القوة والغنى عند بعضهم دون بعض يرقون جميعا ويعتقون جميعا ويكون ما كان منهم من قوة أو غنى لهم جميعا فإن قاطع بعضهم فهو رد ولو أن سيدهم أعتق واحدا منهم لم يكن ذلك له وذلك أن من بقي له معونته وتقويته في رجل كاتب عبدين له وأحدهما غائب بغير رضاه قلت أرأيت إن كاتب رجل عبده على نفسه وعلى عبد للسيد غائب فأبى الغائب أن يرضى كتابته وقال هذا الذي كاتبه أنا أؤدي الكتابة ولا أعجز قال لم أسمع من مالك فيه شيئا ولكن يمضي على كتابته فإذا أداها عتق الغائب معه ولا يلتفت إلى إباء الغائب ويكون الغائب مكاتبا مع صاحبه على ما أحب أو كره مثل ما قال مالك في الرجل يعتق عبده على أن له عليه كذا وكذا دينارا فيأبى العبد ويقول لا أؤديها إن ذلك جائز والدنانير لازمة للعبد ففي مسألتك إن كان المكاتب أجنبيا ليس ذا قرابة ____________________ (7/244) ________________________________________ ولم يرض بالكتابة إن أداها هذا الذي كاتب كان له أن يرجع على الغائب بحصته من الكتابة لأنه أدخله معه في الكتابة إن شاء الغائب وإن أبى وقاله أشهب في الرجلين يكون لكل واحد منهما عبد فيكاتبانهما كتابة واحدة قلت أرأيت الرجلين يكون لكل واحد منهما عبد على حدة فيكاتبانهما كتابة وكل واحد منهما حميل بما على صاحبه قال لا تصلح هذه الكتابة لأن هذا غرر لأن عبد هذا لو هلك أخذ هذا الذي هلك عبده من عبد صاحبه مالا بغير شيء وإن هلك عبد هذا الآخر ولم يهلك عبد صاحبه كان بهذه المنزلة فهذا من الغرر لا يجوز لأن مالكا سئل عن دار بين رجلين حبساها على أنفسهما على أن أيهما مات فنصيبه للآخر منهما حبسا عليه قال مالك لا خير في هذا لأن هذا غرر تخاطرا فيه إن مات هذا أخذ هذا نصيب هذا وإن مات هذا أخذ هذا نصيب هذا فالذي سألت عنه هو مثل هذا لأن السيدين إنما تعاقدا علي غرر إن مات عبد هذا أخذ مال هذا بغير شيء وإن مات عبد هذا أخذ مال هذا بغير شيء قال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا أن العبد إذا كاتبه سيده لم ينبغ لسيده أن يتحمل له أحد بكتابة عبده إن مات العبد أو عجز وليس هذا من سنة المسلمين وذلك أنه إن تحمل رجل لسيد المكاتب بما عليه من الكتابة ثم اتبع ذلك سيد المكاتب قبل الذي تحمل له أخذ ماله باطلا لا هو ابتاع المكاتب فيكون ما أخذ منه من ثمن شيء هو له ولا المكاتب عتق فيكون في ثمن حرمة تثبت له فإن عجز المكاتب رجع إلى سيده وكان عبدا مملوكا وذلك لأن الكتابة ليست بدين ثابت فيتحمل لسيد المكاتب بها إنما هو شيء إن أداه المكاتب عتق فإن مات المكاتب وعليه دين لم يحاص سيده غرماءه بكتابته وكان غرماؤه أولى بماله من سيده فإن عجز المكاتب وعليه دين للناس كان عبدا مملوكا لسيده وكان ديون الناس في ذمة المكاتب لا يدخلون مع سيده في شيء من ثمن رقبته وقال غيره من الرواة ألا ترى أن الكتابة ليست في ذمة ثابتة وأنها على الحميل في ذمة ثابتة إذا أخرجه الحميل لم يرجع له كما أخرجه في ذمة وأنه إن وجد ____________________ (7/245) ________________________________________ عند المكاتب شيئا أخذه وإلا بطل حقه ولم يكن في ذمة ثابتة وإنما يكون في رقبته إن عجز رجع رقيقا لسيده وذهب مال الحميل باطلا وليس هذا من شروط المسلمين ولا تنعقد عليه بيوعهم في العبدين يكاتبا كتابة واحدة فيغيب أحدهما ويعجز الآخر قلت أرأيت إن كاتبت عبدين لي كتابة واحدة فغاب أحدهما وحضر الآخر فعجز عن أداء النجم أيكون للسيد أن يعجزه وصاحبه غائب قال يرفع أمره إلى السلطان فيتلوم له ولا يكون تعجيزه الحاضر عجزا وصاحبه غائب ويتلوم له السلطان في ذلك فإن رأى أن يعجزهما جميعا عجزهما وكذلك قال مالك في الغائب يرفعه إلى السلطان فإن رأى أن يعجزه عجزه فهذا مثله قلت أرأيت إن كاتب رجل عبدين له فهرب أحدهما وعجز الحاضر قال لم أسمع من مالك في هذا شيئا ولا أرى أن يعجزه دون السلطان لأن صاحبه غائب فإذا حلت نجومه رفعه إلى السلطان فيكون السلطان هو يعجزه بما يرى وقاله أشهب في المكاتب تحل نجومه وهو غائب قال وسمعت مالكا يقول إذا كان المكاتب غائبا وقد حل نجم أو نجوم لم يكن للسيد أن يعجزه إلا عند السلطان يرفع أمره إلى السلطان قال بن القاسم ولو قال السيد أشهدكم أني قد عجزته ثم قدم المكاتب بنجومه التي حلت عليه لم يقبل قول السيد وكان على كتابته فإن لم يأت به صنع فيه كما يصنع بالمكاتب إذا حل عليه نجم فلم يؤده وإلى والسلطان أن يعجزه وإن كان غائبا إذا رأى ذلك المكاتب يعجز نفسه وله مال ظاهر قال وقال مالك غير مرة إذا كان المكاتب ذا مال ظاهر معروف فليس له أن يعجز نفسه وإن كان لا مال له يعرف فذلك له قلت فإن كان يرى أنه لا مال له فعجز نفسه ثم أظهر أموالا عظاما فيها وفاء بالكتابة أيرد في كتابته أم هو رقيق ____________________ (7/246) ________________________________________ قال بل هو رقيق ما لم يكن يعلم بها قلت ويكون عجز المكاتب دون السلطان إذا رضي المكاتب قال نعم عند مالك إذا لم يكن للمكاتب مال يعرف وكان ماله صامتا وكذلك قال لي مالك وإنما الذي لا يكون عجزه إلا عند السلطان إذا حلت نجومه وقال أنا أؤدي ولا يعجز نفسه ومطل سيده فأراد سيده أن يعجزه حين تحل نجومه قال مالك فإن هذا يتلوم له السلطان فإن رأى وجه أداء تركه على نجومه وإن لم ير له وجه أداء عجزه ولا يكون تأخيره عن نجومه فسخا لكاتبته ولا تعجيز سيده له عجزا حتى يعجزه السلطان إذا كان العبد متمسكا بالكتابة وأما الذي عجز نفسه ورضى بذلك وله مال لا يعرف قد كتمه ثم ظهرت له أموال بعد ذلك فهو رقيق ولا يرجع عما كان رضي به وقال إذا أراد المكاتب أن يعجز نفسه قبل حلول نجمه بشهر فإن ذلك له إلا أن يكون له مال ظاهر فلا يكون ذلك له بن وهب عن عمر بن محمد بن زيد عبد الله بن عمر بن الخطاب أن أباه حدثه أن عبد الله بن عمر كاتب غلاما له يقال له شرفى بأربعين ألف درهم فخرج إلى الكوفة فكان يعمل على حمر له حتى أدى خمسة عشر ألف درهم فجاءه إنسان فقال له أمجنون أنت ها هنا تعذب نفسك وعبد الله بن عمر يشتري الرقيق يمينا وشمالا ويعتقهم ارجع إليه فقل له قد عجزت فجاء إليه بصحيفته فقال يا أبا عبد الرحمن قد عجزت وهذه صحيفتي امحها فقال لا والله ولكن امحها أنت إن شئت فمحاها ففاضت عينا عبد الله بن عمر ثم قال اذهب فأنت حر قال أصلحك الله أحسن إلى ابني فقال هما حران قال أصلحك الله أحسن إلى أمي ولدي قال هما حرتان فأعتقهم خمستهم جميعا في مقعده في المكاتب تحل نجومه وسيده غائب قلت أرأيت المكاتب غاب سيده ولم يوكل أحدا يقبض الكتابة فأراد المكاتب أن يخرج حرا بأداء الكتابة إلى من يؤدي الكتابة قال يدفعها إلى السلطان ويخرج حرا حل الأجل أو لم يحل وهذا قول مالك وقد مضت آثار في مثل هذا ____________________ (7/247) ________________________________________ في المكاتب تحل نجومه وله على سيده دين قلت أرأيت المكاتب إذا كان له على سيده مال فحل نجم من نجومه والمال الذي على السيد مثل النجم الذي حل للسيد على المكاتب أيكون قصاصا قال نعم يكون قصاصا إلا أن يكون على سيده دين فإن كان على سيده دين حاص الغرماء بماله على سيده إلا أن يكون السيد قاص المكاتب بذلك قبل أن يقوم عليه الغرماء فيكون ذلك قضاء للمكاتب في المكاتب يؤدي كتابته وعليه دين قلت أرأيت المكاتب إذا أدى كتابته إلى سيده وعلى المكاتب دين فقامت الغرماء فأرادوا أن يأخذوا من السيد ما اقتضى من مكاتبه قال سئل مالك عنها فقال إن كان الذي اقتضى السيد من مكاتبه يعلم أنه من أموال هؤلاء الغرماء أخذوه من السيد وإن لم يعلم أنه من أموالهم لم يرجعوا على السيد بشيء من ذلك قال بن القاسم وأرى إذا كان للغرماء أن ينزعوا من السيد ما عتق به المكاتب رأيته مردودا في الرق سحنون عن بن نافع وعن أشهب عن مالك في مكاتب قاطع سيده فيما بقي عليه من كتابته بعبد دفعه إليه فاعترف في يده بسرقه فأخذ منه قال يرجع على المكاتب بقيمة ما أخذ منه قال بن نافع وهذا إذا كان له مال فإن لم يكن له مال رد مكاتبا كما كان قبل القطاعة وهذا رأيي والذي كنت أسمع وقال أشهب لا يرد ويتبع المكاتب لأنه كان عتق بالقطاعة فتمت حرمته وجازت شهادته ووارث الأحرار فلا يرد عتقه وقال بن نافع وأشهب عن مالك في المكاتب يقاطع سيده على شيء استرفقه أو ثياب استودعها ثم يعترف ذلك بيد السيد فيؤخذ منه أنه لا يعتق المكاتب هكذا لا يؤخذ الحق بالباطل وقال بعض رواة المدنيين إذا كان الشيء لم يكن له في ملكه شبهة إنما اغتر به مولاه فهذا الذي لا يجوز له وأما ما كان الشيء بيده يملكه وله فيه شبهة الملك بما طال من ملكه له ثم استحق فإن هذا يتم له عتقه ويرجع عليه ____________________ (7/248) ________________________________________ بقيمته إن كان له مال وإن لم يكن له مال اتبع به دينا وقاله عبد الرحمن أيضا بن وهب وقال مالك ليس للمكاتب أن يقاطع سيده إذا كان عليه دين للناس فيعتق ويصير لا شيء له لأن أهل الديون أحق بماله من سيده فليس ذلك بجائز له وذلك لأنه لو كان مكاتب قاطع بأموال الناس وهي دين عليه ودفع ذلك إلى سيده فأعتقه فليس ذلك بجائز وليس لسيد العبد إن مات مكاتبه أن يحاص بقطاعته الناس في أموالهم كما لا يكون له أن يحاص بكتابته أهل الدين وكما إذا عجز مكاتبه وعليه دين للناس كان له عبدا فكانت ديون الناس في ذمة عبد ولم يدخلوا معه في شيء من عبده بن وهب عن محمد بن عمرو عن بن جريج عن عبد الكريم قال قال زيد بن ثابت المكاتب لا يحاص سيده الغرماء يبدأ بالذي لهم قبل كتابة السيد قال بن جريج وقيل لسعيد بن المسيب كان شريح يقول يحاصهم بنجمه الذي حل فقال بن المسيب أخطأ شريح قال زيد بن ثابت يبدأ بالذي للديان قال بن وهب وقال بن شهاب في العبد يكاتبه سيده وعليه دين للناس قد كتمه قال يبدأ بدين الناس فيقضي قبل أن يؤخذ من نجومه شيء إن كان دينه يسيرا بدئ بقضائه وأقر على كتابته وإن كان دينه كثيرا يخنس نجومه وما شرط عليه من تعجيل منفعته فسيده بالخيار إن شاء أقره على كتابته حتى يقضى دينه ثم يستقبل نجومه وإن شاء محا كتابته وقال يونس عن ربيعة إنه قال أما دين المكاتب فيكسر كتابته وينزل في دينه بمنزلة العبد المأذون له في التجارة في المكاتب يسافر بغير إذن سيده قلت أرأيت المكاتب أيكون له أن يخرج من بلد إلى بلد في قول مالك قال قال مالك ليس له أن يسافر إلا بإذن سيده قال بن القاسم وأرى إن كان خروجه خروجا قريبا ليس فيه على سيده كبير مؤنة مما لا يغيب على سيده إذا حلت نجومه ولا يكون على سيده في مغيب العبد كبير مؤنة فذلك للعبد المكاتب ____________________ (7/249) ________________________________________ وقال مالك في الرجل يشترط على مكاتبه أنك لا تسافر ولا تنكح ولا تخرج من أرضي إلا بإذني فإن فعلت من ذلك شيئا بغير إذني فمحو كتابتك بيدي قال مالك ليس محو كتابته بيده إن فعل المكاتب شيئا من ذلك وليرفع ذلك إلى السلطان وليس للمكاتب أن ينكح ولا يسافر ولا يخرج من أرض سيده إلا بإذنه اشترط ذلك عليه أو لم يشترطه وذلك أن الرجل يكاتب عبده بمائة دينار وله ألف دينار أو أكثر من ذلك فينطلق المكاتب فيتزوج المرأة فيصدقها الصداق الذي يجحف بماله ويكون فيه عجزه فيرجع إلى سيده عبدا لا مال له أو يسافر بماله وتحل نجومه فليس ذلك له ولا على ذلك كاتبه وذلك بيد سيده إن شاء أذن له وإن شاء منعه في ذلك كله بن وهب عن يونس عنربيعة أنه قال إن المكاتب إنما كان الذي يؤتى إليه من الكتابة طاعة لله ومعروفا إلى من كوتب وفضلا من سيده عليه ثم كانت شروطه يمنع بها أن ينزل بمنزلة الحر في الأسفار والنكاح والجلاء وأشياء من الشروط يتوثق بها فيأخذ أهلها بها إذا خشوا الفساد أو الهلاك ولا يتخذ طفرا عندما يكون من الزلل والخطا والتأخير لشيء عن أجله لا يخشى فساده ولا يبعده عن أهله وهو في يسر وانتظار إذا تأخر انتظر به الفضاء وإذا تزوج فرق بينه وبين امرأته وانتزع ما أعطاها وإن خرج سفرا قريبا ثم قدم فقضى وإن أظهر فسادا في ماله أو أحدث سفرا لا يستطاع إلا بالكلفة والنفقة العظيمة محيت كتابته وكل ذلك يصير إلى الإمام لأن الكتابة طاعة أوتيت وحق للمسلم في شرط استثناه فينظر الإمام إلى اللمم من ذلك فيجيزه والشطط فيكسره بن وهب عن يحيى بن أيوب عن يحيى بن سعيد أنه قال أمرهما على تلك الشروط فإن لم يشترط أن لا يسافر إلا بإذنه فإن عجز فهو عبد بن وهب عن يونس بن يزيد عن بن شهاب أنه قال لا ينبغي لأهل المكاتب أن يمنعوه أن يتسرر وقد أحل الله ذلك له حتى يؤدي نجومه في مال المكاتب لمن يكون إذا كاتبه سيده قال وقال مالك إذا كاتب الرجل عبده فإن جميع مال العبد للعبد دينا كان أو غير ذلك ____________________ (7/250) ________________________________________ عرضا كان أو فرضا إلا أن يشترطه السيد حين يكاتبه فيكون ذلك للسيد فإن لم يشترطه فليس للسيد أن يأخذه بعد عقد الكتابة قال وقال مالك إذا كاتب الرجل عبده يتبعه ماله بمنزلة العتق بن وهب قال مالك إذا كوتب المكاتب فقد أحرز ماله وإن كان كتمه عن سيده وتلك السنة وذلك لأن الكتابة تثبت الولاء وهي عتاقة قال والمكاتب مثل العبد إذا عتق تبعه ماله وأحرزه من سيده بن وهب قال مالك في كتمان المكاتب ولده من أمته عن سيده حتى يعتق قال ليس مال العبد والمكاتب بمنزلة أولادهما لأن أولادهما ليسوا بأموال لهما إذا عتق العبد تبعه ماله في السنة وليس يتبعه أولاده فيكونوا أحرارا مثله وإذا أفلس بأموال الناس أخذ جميع ماله ولم يؤخذ ولده فإذا بيع واشترط ماله لم يدخل في ذلك ولده وإنما أولادهما بمنزلة رقابهما ولو كانت له وليدة حامل منه ولم يكاتب على ما في بطنها ثم وقعت الكتابة انتظر بالوليدة حتى تضع ثم كان الولد للسيد والوليدة للمكاتب لأنها من ماله في المكاتب يعان في كتابته فيعتق وقد بقي في يده فيها فضلة قال وسمعت مالكا يقول في المكاتب إذا أعين في كتابته ففضلت فضلة بعد أداء كتابته قال إذا كان العون منهم على وجه الفكاك لرقبته وليس ذلك بصدقة منهم عليه فأرى أن يستحلهم من ذلك أو يرده عليهم وقد فعله زياد مولى بن عياش رد عليهم الفضلة بالحصص في المكاتب يعجز وقد أدى إلى سيده من مال تصدق به عليه قلت أرأيت إن عجز المكاتب وقد أدى إلى سيده نجما من نجومه من مال تصدق به عليه أيطيب ذلك للسيد أم لا قال سألنا مالكا عن المكاتب يكاتب ولا حرفة له إلا ما يتصدق به عليه قال لا بأس بهذا وهذا يدلك على أن الذي أخذ السيد من ذلك ____________________ (7/251) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس