الرئيسية
المنتديات
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
الغرف الصوتية
غرفة ٠٠٠٠
ما الجديد
المشاركات الجديدة
جديد مشاركات الحائط
آخر النشاطات
الأعضاء
الزوار الحاليين
مشاركات الحائط الجديدة
البحث عن مشاركات الملف الشخصي
تسجيل الدخول
تسجيل
ما الجديد
البحث
البحث
بحث بالعناوين فقط
بواسطة:
المشاركات الجديدة
بحث بالمنتديات
قائمة
تسجيل الدخول
تسجيل
تثبيت التطبيق
تثبيت
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس
تم تعطيل الجافا سكربت. للحصول على تجربة أفضل، الرجاء تمكين الجافا سكربت في المتصفح الخاص بك قبل المتابعة.
أنت تستخدم أحد المتصفحات القديمة. قد لا يتم عرض هذا الموقع أو المواقع الأخرى بشكل صحيح.
يجب عليك ترقية متصفحك أو استخدام
أحد المتصفحات البديلة
.
الرد على الموضوع
الرسالة
<blockquote data-quote="ابن عامر الشامي" data-source="post: 36004" data-attributes="member: 329"><p>عند مالك يطيب له </p><p>قال وقال مالك في القوم إذا أعانوا المكاتب في كتابته ليفكوا جميعه من الرق فلم يكن فيما أعانوا به المكاتب وفاء للكتابة قال ذلك الذي أعين به المكاتب مردود على الذين أعانوه إلا أن يجعلوا المكاتب من ذلك في حل فيكون ذلك له </p><p>قال عبد الرحمن بن القاسم وإن كانوا إنما تصدقوا به عليه وأعانوه به في كتابته ليس على وجه أن يفكوه به من رقه فإن ذلك إن عجز المكاتب لسيده </p><p>في كتابة الصغير من لا حرفة له قلت أرأيت الصغير أيجوز أن يكاتبه سيده قال سألنا مالكا عن العبد يكاتبه سيده ولا حرفة له فقال مالك لا بأس به فقيل لمالك إنه يسأل ويتصدق عليه فقال لا بأس بذلك فمسألتك مثل هذا </p><p>وقد قال أشهب ولا يكاتب الصغير لأن عثمان بن عفان قد قال ولا تكلفوا الصغير الكسب فإنكم متى كلفتموه سرق إلا أن تفوت كتابته بالأداء أو يكون بيده ما يؤدي عنه فيؤخذ منه ولا يترك بيده فيتلفه لسفهه ويرجع رقيقا </p><p>وسئل مالك أيكاتب الرجل الأمة التي ليس بيدها صنعة ولا لها عمل معروف فقال كان عثمان بن عفان يكره أن تخارج الجارية التي ليس بيدها صنعة ولا لها عمل معروف فما أشبه الكتابة بذلك </p><p>في الرجل يعتق نصف مكاتبه قلت أرأيت إن كاتب عبده ثم أعتق منه بعد ما كاتبه شقصا منه أيعتق المكاتب أم لا قال قال مالك لا يعتق عليه لأن هذا ها هنا إنما عتقه وضع مال إلا أن يكون أعتق ذلك الشقص منه في وصية فإن ذلك عتق للمكاتب إن عجز أن حمل ذلك الثلث </p><p>قلت ولم جعل مالك عتقه في الوصية عتقا ولم يجعله في غير الوصية عتقا </p><p>أرأيت إذا هو عجز وقد كان عتقه في غير وصية أليس قد رجع في ملك سيده معتق شقصه قال لا </p><p>ولو كان هذا الذي يعتق شقصا من مكاتبه في غير وصية يكون عتقا للمكاتب</p><p>____________________</p><p>(7/252)</p><p>________________________________________</p><p>إذا عجز لكان لو كان المكاتب بين الرجلين فأعتق أحدهما نصيبه ثم عجز في نصيب صاحبه لقوم على الذي أعتقه فهذا إن عجز ورجع رقيقا كان بينهما ولا يقوم على الذي أعتقه وليس عتقه ذلك عتقا لأنه إنما أعتقه يوم أعتقه والذي كان يملك منه إنما كان يملك مالا كان عليه فإنما عتقه وضع مال لأن سعيد بن المسيب سئل عن مكاتب بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه ثم مات المكاتب قبل أن يؤدى كتابته وله مال قال سعيد بن المسيب يأخذ الذي تمسك بالكتابة بقية كتابته ثم يقتسمان ما بقي بينهما فلو كان ذلك عتقا لكان ميراثه كله للذي تمسك بالرق فهذا يدلك في قول سعيد بن المسيب أنها ليست بعتاقة من الذي أعتقه في الصحة وإنما هو وضع مال وكذلك قال مالك </p><p>قال وقال مالك ولو أن مكاتبا هلك سيده فورثه ورثته فأعتق أحدهم نصيبه ثم عجز المكاتب كان رقيقا كله لأن مالكا قال عتق هذا ها هنا إنما هو وضع مال </p><p>قال والذي أعتق شقصا من مكاتبه في مرضه إن عجز المكاتب عتق منه ما عتق في وصيته إذا حمل ذلك الثلث لأن ذلك قد أدخل في ثلث مال الميت وهي وصية للعبد فكل ما أدخل في ثلث مال الميت فهي حرية لا ترد قال وهذا قول مالك </p><p>قلت أرأيت مكاتبا كان لي جميعه فأعتقت نصفه أيكون هذا وضعا أو عتقا قال هذا وضع وكذلك قال مالك لا يكون عتقا الساعة ولا إن عجز عما بقي ولكنه وضع يوضع عنه من كل نجم نصفه </p><p>قال وقال مالك في الذي يعتق نصف مكاتبه ثم يعجز المكاتب عما بقى أنه رقيق كله </p><p>قلت فما فرق بين هذا وبين الذي أعتقه السيد وهو مع غيره في كتابة واحدة قال إنما رد مالك عتق الذي أعتق السيد كله ومعه غيره في الكتابة على وجه الضرر </p><p>وقال مالك فيه لا يجوز عتق السيد إياه دون مؤامرة أصحابه فإن رضي أصحابه بعتق السيد إياه عتق وقول مالك إن كان أصحابه يقوون على السعي ليسوا بضعفاءولا زمنى وليس فيهم من لا يسعى عنهم فرضوا بذلك جاز عتق السيد هذا الذي أعتق على ما وصفت لك وإن هذا الذي أعتق السيد نصفه ليس فيه مؤامرة أحد وليس يجوز عتق السيد نصفه إلا أن</p><p>____________________</p><p>(7/253)</p><p>________________________________________</p><p>يعتق النصف الباقي أو يؤدي المكاتب بقية الكتابة فيعتق وهذا الذي أعتق السيد نصفه لا يجوز عتق السيد فيه على حال إلا بعد الأداء لأنها وضيعة ولو كان عتقا لعتق على السيد ما بقي منه حين أعتقه والذي مع غيره في كتابة واحدة قد يجوز عتق السيد فيه إذا رضي أصحابه بذلك أو لا ترى أنه لو كان زمنا جاز عتق السيد فيه وكذلك إن لو كان صغيرا لا يسعى مثله فإن عتقه جائز </p><p>أو لا ترى أنه لو كان مكاتبا وحده فأزمن فأعتق السيد نصفه أنه لا يعتق النصف الباقي على السيد إلا بأداء ما بقي من الكنابة فهذا فرق ما بين المسألتين اللتين سألت عنهما </p><p>قلت أرأيت إن أعتق الرجل نصف مكاتبته وهو صحيح قال لا يعتق منها شيء وإنما العتق ها هنا وضع مال عند مالك فينظر إلى ما عتق منها فيوضع عنها من الكتابة بقدر ذلك ثم تسعى فيما بقي فإن أدت عتقت وإن عجزت رقت كلها </p><p>بن وهب وأشهب وقال مالك في المكاتب بين الرجلين فيترك أحدهما للمكاتب الذي عليه ثم يموت المكاتب ويترك مالا فقال يعطى صاحب الكتابة الذي لم يترك له شيئا ما بقي من الكتابة ثم يقتسمان المال كهيئته لو مات عبدا لأن الذي صنع ليس بعتاقة إنما ترك ما كان عليه </p><p>ومما يبين ذلك أن الرجل إذا مات وترك مكاتبا وترك بنين رجالا ونساء ثم أعتق أحد البنين نصيبه من المكاتب أن ذلك لا يثبت له من الولاء شيئا ولو كانت عتاقة لثبت الولاء لمن أعتق منهم من رجالهم ونسائهم </p><p>ومما يبين ذلك أيضا أنهم إذا أعتق أحدهم نصيبه ثم عجز المكاتب لم يقوم على الذي أعتق نصيبه ما بقي من المكاتب فلو كانت عتاقة لقوم عليه حتى يعتق في ماله كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعتق شركا له في عبد عتق عليه ما بقي منه فإن لم يكن له مال فقد عتق منه ما عتق </p><p>ومما يبين ذلك أيضا أن من سنة المسلمين التي لا اختلاف فيها أن الولاء لمن عقد الكتابة وأنه ليس لمن ورث سيد المكاتب من النساء من ولاء المكاتب شيء وإن أعتقن نصيبهن كلهن إنما ولاؤه لذكور ولد سيد المكاتب أو عصبته من الرجال </p><p>وقال سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن في رجل كاتب مملوكه ثم يموت</p><p>____________________</p><p>(7/254)</p><p>________________________________________</p><p>ويترك بنين رجالا ونساء فيؤدي المكاتب إليهم كتابته </p><p>قال الولاء للرجال دون النساء وقد قال ذلك بن شهاب </p><p>قال بن جريج وعطاء وعمرو بن دينار إذا عتق المكاتب لا ترث الابنة منه شيئا إنما هو لعصبة أبيها </p><p>بن وهب وأشهب عن الليث بن سعد أنه سمع يحيى بن سعيد يقول إذا كان المكاتب بين أشراك فأعتق أحدهم حصته فإنما ترك له حظه من المال ولم يفكك له رقا فإن عجز المكاتب فإن الناس قد اختلفوا في حظ المعتق منه فقال ناس يكون للمعتق حظه في العبد إذا عجز لأنه لم يعتق له رقا </p><p>ولكنه ترك له مالا كان له عليه </p><p>قال الليث وهذا القول أعجب إلى يحيى بن سعيد بمنزلة رجل لو ترك لمكاتبه ثلث كتابته ثم عجز عما بقي لم يحتج عليه بما ترك له من المال </p><p>بن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه قال يقال أيما رجلين كان بينهما مكاتب فأعتق أحدهما نصيبه فلا غرم عليه ليس هو بمنزلة من أعتق نصف عبد بينه وبين آخر </p><p>في الرجل يطأ مكاتبته قلت أرأيت من وطىء مكاتبته أيكون لها عليه الصداق أم يكون عليه ما نقصها في قول مالك قال لا صداق لها عليه ولا ما نقصها إذا هي طاوعته عند مالك ويدرأ الحد عنه وعنها عند مالك وإن كان اغتصبها السيد نفسها درىء الحد عنه أيضا وعنها </p><p>قلت أفيكون عليه ما نقصها قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وعليه ما نقصها إذا اغتصبها نفسها </p><p>قال وقال مالك ليس على سيد المكاتبة إذا وطئها شيء في وطئه إياها ويؤدب إن كان عالما وإن كان يعذر بالجهالة فلا شيء عليه من وطئه إياها إذا طاوعته </p><p>قال وقال مالك إذا وطىء الرجل مكاتبته فلا شيء عليه من وطئه إياها </p><p>قلت ولا يكون عليه ما نقصها قال لا إذا طاوعته </p><p>قلت فما فرق بين الأجنبي وبين السيد إذا نقصها وطء السيد والأجنبي قال لأنها أمته وهي إن عجزت رجعت ناقصة والأجنبي إذا وطئها فنقصها إن هي عجزت رجعت إلى سيدها ناقصة فهذا يكون عليه ما نقصها فإن وطئها سيدها فحملت فضرب رجل بطنها فألقت جنينا</p><p>____________________</p><p>(7/255)</p><p>________________________________________</p><p>قال أرى أن في جنينها ما في جنين الحرة لأن مالكا قال في جنين أم الولد من سيدها ما في جنين الحرة فهذه بحال جنين أم الولد ويورث جنين المكاتبة على فرائض الله كذلك قال مالك في جنين أم الولد من سيدها </p><p>بن وهب عن يزيد بن عياض عن خالد بن الياس عن القاسم بن عمرو بن المؤمل أنه سأل بن المسيب عن رجل وطىء مكاتبته فحملت قال تبطل كتابتها وهي جاريته </p><p>بن وهب عنجرير بن حازم قال كان إبراهيم النخعي يقول في الرجل يقع على مكاتبته أنها على كتابتها فإن عجزت ردت في الرق فإن كانت قد حملت كانت من أمهات الأولاد </p><p>بن وهب قال قالعبد العزيز قال ربيعة إن طاوعته فولدت منه فهي أم ولد ولا كتابة عليها فإن أكرهها فهي حرة وولدها لا حق به </p><p>قال الليث بن سعد وقال يحيى بن سعيد أما الولد فلا أشك فيه أنه سيلاط به لأن الولد ولده </p><p>وقال مالك إن أصابها طائعة أو كارهة مضت على كتابتها فإن حملت خيرت بين أن تكون أم ولد أو تمضى على كتابتها فإن لم تحمل فهي على كتابتها </p><p>قال ويعاقب في استكراهه إياها إن كان لا يعذر بالجهالة </p><p>في المكاتبة تلد بنتا وتلد ابنتها فيعتق السيد البنت العليا أو يطؤها فتحمل قلت أرأيت إن كاتبت أمة لي فولدت بنتا ثم ولدت بنتها بنتا أخرى فزمنت البنت العليا فأعتقها سيدها قال عتقه جائز عند مالك وتكون البنت السفلى والمكاتبة نفسها بحال ما كانوا يعتقان إذا أدتا ويعجزان إذا لم تؤديا </p><p>قلت أرأيت إن وطىء السيد البنت السفلى فولدت منه ولدا </p><p>قال فإنها بحالها تكون معهم في السعاية ويكون ولدها حرا إلا أن يرضوا أن يسلموها إلى السيد وترضى هي بذلك ويوضع عنهم من الكتابة مقدار حصتها من الكتابة وتكون أم ولد فذلك لازم للسيد وإن أبوا وأبت لم تكن أم ولد وكانت في الكتابة على حالها ويكون من معها ممن يجوز رضاه فإن كانت في قوتها وأدائها ممن يرجى نجاتهم بها ويخاف عليهم إذا رضوا</p><p>____________________</p><p>(7/256)</p><p>________________________________________</p><p>فأجازوها لم يجز ذلك لأنهم ليس لهم أن يرقوا أنفسهم وقد قال بعض الرواة لا يجوز وإن رضوا ورضيت وإن كان قبلهم مثل ما قبلها من السعاية والقوة والكفاية لأنا لا ندري ما يصير إليه حالهم من الضعف فتبقى على السعي معهم لأنهم ترجى لهم النجاة بها فإن صاروا إلى العتق عتقت وإن صاروا إلى العجز صارت أم ولد </p><p>قلت لابن القاسم كيف ترد أم ولد إذا رضيت ورضوا وهي إن أدوا الكتابة عتقت فكيف يطأ السيد جارية تعتق بأداء الكتابة قال إذا رضوا بأن يخرجوها من الكتابة ورضيت هي أن تخرج ووضع عن الذين معها في الكتابة حصتها من الكتابة فقد خرجت من الكتابة ولا تعتق بأداء الكتابة لأن الذين معها في الكتابة لم يؤدوا جميع الكتابة </p><p>ألا ترى أنا قد وضعنا عنهم مقدار حصتها من الكتابة </p><p>قال ولا أحفظ هذا عن مالك إلا أن مالكا قال في السيد يعتق بعض من في الكتابة وهو صحيح يقدر على السعاية ويقدرون على السعاية أن ذلك لا يجوز على الذين في الكتابة إلا برضاهم وهي إن بقيت في الكتابة فإنها لا توطأ </p><p>في بيع المكاتب وعتقه قلت أرأيت المكاتب إذا بيع فأعتقه المشتري قال أرى أن يمضي عتقه ولا يرد وقد سمعت الليث يقول ذلك </p><p>قال بن القاسم أخبرني الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد أنه باع مكاتبا له لمن أعتقه وأن عمرو بن الحارث دخل في ذلك حتى اشتراه </p><p>قلت أرأيت المكاتب إذا باعه سيده قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى إن كان الذي اشتراه أعتقه فإن ذلك جائز والولاء لمن اشتراه وأعتقه وقد سمعته من بعض أهل العلم </p><p>قلت أرأيت لو أن مكاتبا باعه سيده جهل ذلك فباع رقبته ولم يعجز المكاتب فاعتقه المشترى أو كاتبه المشترى فأدى كتابته فعتق أيجوز ذلك البيع في قول مالك أم لا قال قال مالك لا تباع رقبة المكاتب وإن رضي المكاتب بذلك لأن الولاء قد ثبت للذي عقد الكتابة ولا تباع رقبة المكاتب فأرى هذا البيع غير جائز وإن فات ذلك حتى يعتق العبد لم أرده ورأيته حرا وولاؤه للذي اشتراه وأعتقه وقد سمعت من أثق به يذكر ذلك أنه جائز ولا يرد ذلك لأن</p><p>____________________</p><p>(7/257)</p><p>________________________________________</p><p>ذلك عندي رضا من العبد يفسخ الكتابة وقد دخله العتق وفات وقال غيره إذا كان العبد راضيا ببيع رقبته فكأنه رضا منه بالعجز </p><p>قلت فلو دبر عبده فباعه وجهل ذلك فأعتقه المشتري قال مالك مالك مرة يقول يرد ثم قال بعد ذلك أراه جائزا وأنا أرى في المكاتب أن ينفذ عتقه ولا يرد أرأيت إن عجز عند الذي أرده إليه أيفرق بينهما وقد بلغني عمن أثق به من أهل العلم أنه أمضي عتقه ولم يرده </p><p>قلت أرأيت المكاتب إذا باعه سيده </p><p>قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يرد إلا أن يفوت بالعتق فلا أرى أن يرد وقد قال بعض الرواة عقد الكتابة عقد قوي فلا يجوز بيع رقبته فإن باعه نقض البيع وإن أعتق رد وقد قاله أشهب بن عبد العزيز وقال أشهب إن كان المكاتب لم يعلم بالبيع </p><p>بيع كتابة المكاتب وقال عبد الرحمن بن القاسم بلغني أن ربيعة و عبد العزيز كانا يريان بيع مكاتبة المكاتب غررا لايجوز قلت أرأيت لو أن مكاتبا كاتب عبده فباع السيد كتابة مكاتبه الأعلى لمن تكون كتابة الأسفل قال للمكاتب الأعلى </p><p>قلت فإن عجز المكاتب الأسفل قال يكون رقيقا للمكاتب الأعلى فإن عجز المكاتب الأعلى كانا جميعا لمشتري الكتابة لأن الأسفل مال للمكاتب الأعلى وسيد المكاتب الأعلى حين باع كتابة مكاتبه لم يكن يقدر على أخذ مال المكاتب لأن المكاتب أملك لماله فيتبع المكاتب ماله حين باع السيد كتابته </p><p>قلت فإن عجز المكاتب الأعلى لمن يؤدي هذا المكاتب الأسفل قال للمشتري لا يرجع إلى المكاتب بعد أن يعجز فإن أدى العبد المكاتب الأسفل فعتق كان ولاؤه للسيد الأول الذي باع كتابة مكاتبه لأنه قد ثبت له قبل أن يبيع فلا يزول ذلك الولاء عنه حين عجز المكاتب الأعلى </p><p>بن وهب عن محمد بن عمرو عن بن جريج عن عطاء بن أبي رباح أنه قال في رجل باع كتابة عبده من رجل فعجز المكاتب فقال هو عبد للذي ابتاعه وقاله عمرو بن دينار </p><p>بن وهب عن بن جريج عن محمد بن عبد الله بن طلحة أن أباه ابتاع مكاتبا لرجل من بني سليم</p><p>____________________</p><p>(7/258)</p><p>________________________________________</p><p>فخاصم أخو المكاتب إلى عمر بن عبد العزيز فقضى عمر للمكاتب بنفسه بما أخذه به طلحة </p><p>بن وهب قال بن جريج وكان عطاء يقول ذلك ويقول الذي عليه الدين أولى به بالثمن </p><p>بن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه قال سمعتعبد الرحمن بن القاسم وبن قسيط واستفتيا في رجل كان له مكاتب فقال له رجل أبتاع منك ما على مكاتبك هذا بعرض مائتي دينار فقالا لا يصلح هذا إذا ذكر فيه ذهبا أو ورقا ولكن يأخذه بعرض ولا يسمى فليس بذلك بأس إن هو فعل ولم يسم </p><p>بن نافع عن بن أبي ذئب عن أبي الزناد عن بن المسيب أنه كان يقول إذا بيعت كتابة المكاتب فهو أحق بها بالثمن الذي بيعت به </p><p>بن وهب وقال مالك أحسن ما سمعت في الرجل يشتري كتابة مكاتب الرجل أنه لا يبيعه إذا كاتبه بدنانير أو بدراهم إلا بعرض من العروض يعجله إياه ولا يؤخره لأنه إذا أخره كان دينا بدين وقد نهى عن الكالئ بالكالئ </p><p>قال فإن كان كاتب المكاتب سيده بعرض من العروض من الإبل أو البقر أو الغنم أو الرقيق أو ما أشبه ذلك فإنه يصلح للمشتري أن يشتريه بذهب أو فضة أو عرض مخالف للعرض الذي كاتبه عليه سيده يعجل له ذلك ولا يؤخره </p><p>العبد المأذون له في التجارة يكاتب عبده قلت أرأيت العبد المأذون له في التجارة أيجوز له أن يكاتب عبده قال قال مالك لا يجوز له عتقه فالكتابة عندي عتق فلا يجوز ذلك </p><p>المأذون يركبه الدين فيأذن له سيده أن يكاتب عبده قلت أرأيت رجلا أذن لعبده في التجارة فركبه الدين فأذن له سيده في أن يكاتب عبدا له أيجوز ذلك أم لا في قول مالك قال لا يجوز ذلك لأنه إن أعتق عبدا له بإذن سيده لم يجز ذلك في قول مالك لأن المال الذي في يد العبد إنما هو للغرماء إذا كان الدين يستغرق ما في يد العبد </p><p>قلت والكتابة عندك على وجه</p><p>____________________</p><p>(7/259)</p><p>________________________________________</p><p>العتق أو على وجه البيع قال على وجه العتق </p><p>ألا ترى لو أن رجلا كاتب عبده وعليه دين يستغرق ماله كانت كتابته باطلة إلا أن يجيز الغرماء ذلك إلا أن يكون في ثمن كتابته ما لو بيعت كأن يكون مثل ثمن رقبته أو ديته لو رد فإن كان كذلك بيعت كتابته وتعجلت وقسمت بين الغرماء فإن أدى عتق وإن عجز كان عبدا لمن اشتراه فأرى عبد العبد بهذه المنزلة إن أذن له سيده إن كان في ثمن كتابته ما يكون ثمنا لرقبته لو فسخت كتابته بيعت وترك على حاله ولم تفسخ كتابته لأنه لا منفعة للغرماء في ذلك ولا ضرر عليهم فيه وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار فليس يفسخون بما ليس الضرر عليهم فيه ولا يمضي ما فيه الضرر عليهم </p><p>كتابة الوصي عبد يتيمه قلت أيجوز للوصي أن يكاتب عبدا لليتيم قال ذلك جائز </p><p>قلت أتحفظه عن مالك قال لا أقوم على حفظه الساعة </p><p>قلت فإن أعتقه الوصي على مال قال لا أرى ذلك جائزا إذا كان إنما يأخذ المال من العبد فإن أعطاه رجل مالا على أن يعتقه ففعل الوصي ذلك نظرا لليتيم فذلك جائز </p><p>قلت أرأيت الوصي أيجوز له أن يكاتب عبد اليتيم في قول مالك قال نعم إذا كان على وجه النظر لهم لأن بيعه عليهم جائز فكذلك الكتابة إذا كانت على وجه النظر لهم </p><p>قلت وكذلك الوالد في قول مالك يجوز له أن يكاتب عبد ابنه الصغير قال نعم لأن مالكا قال يجوز بيعه على ابنه إذا كان على وجه النظر لابنه </p><p>قال سحنون ألا ترى أنه يجوز من فعل الوالد والوصي ما هو أعظم من الكتابة وهو النكاح </p><p>في كتابة الأب عبد ابنه الصغير قلت أيجوز للأب أن يكاتب عبدا لابنه الصغير قال نعم ذلك جائز في رأيي لأن مالكا قال يبيع له ويشتري له وينظر له </p><p>قلت فإن أعتقه قال قال مالك لا يجوز عتقه إلا أن يكون له مال وقال غيره وإن أعتق ولا مال له فلم يرفع إلى الحاكم ينظر</p><p>____________________</p><p>(7/260)</p><p>________________________________________</p><p>فيه حتى أفاد مالا </p><p>ثم عتقه للعبد وكان كعبد بين شريكين أعتق أحدهما حصته ولا مال له فلم يرفع إلى حاكم ينظر فيه حتى أفاد مالا </p><p>قال فإنه يقوم عليه ويتم عتق العبد كله </p><p>العبد بين الرجلين يكاتبه أحدهما بغير إذن شريكه أو بإذنه قال وقال مالك في العبد بين الرجلين إنه لا يجوز لأحدهما أن يكاتبه دون شريكه أذن له أو لم يأذن له فإن فعل فسخت الكتابة وكان ما أخذ هذا منه بينه وبين شريكه نصفين </p><p>قلت فإن كاتب أحدهما نصيبه بغير إذن شريكه ثم كاتب شريكه بعد ذلك بغير إذن شريكه أيضا لم يعلم أحدهما بكتابة صاحبه قال أراه غير جائز إذا لم يكن يكاتباه جميعا كتابة واحدة لأن كل واحد منهما كاتبه بخلاف كتابة الآخر وصار أن يأخذ حقه إذا حل دون صاحبه فليس هذا وجه الكتابة ولو كان هذا جائزا لأخذ أحدهما ماله دون صاحبه بغير إذن شريكه </p><p>ألا ترى أنهما في أصل الكتابة لم يشتركا في الكتابة ولو كان هذا جائزا لجاز إذا كاتباه جميعا كتابة واحدة أن يأخذ أحدهما ماله دون صاحبه بغير إذن شريكه فأرى الكتابة مفسوخة ها هنا كان ما كاتباه عليه شيئا واحدا أو مختلفا ويبتدئان الكتابة جميعا إن أحبا </p><p>وقال سحنون قال غيره من الرواة إن وافق كتابة الثاني كتابة الأول في النجوم والمال فهو جائز وكأنهما كاتباه جميعا وإن كانت الكتابة مختلفة فقد قال بعض الرواة ما قال عبد الرحمن </p><p>قلت فإن دبره أحدهما بغير علم من شريكه ثم دبره الآخر بغير أذن من شريكه أو أعتق أحدهما نصيبه بغير علم من شريكه ثم أعتق الآخر نصيبه بغير علم من شريكه قال أرى ذلك كله جائزا لأن مالكا قال لو أن رجلا دبر نصف عبد بينه وبين رجل فرضي الذي لم يدبر أن يلزم الذي دبر العبد كله ويأخذ منه نصف قيمته قال ذلك له ويكون مدبرا كله على الذي دبره وإذا دبراه جميعا جاز فكذلك مسألتك في التدبير إذا دبره هذا ثم دبره هذا جاز ذلك عليهما لأن عتق كل واحد منهما في هذا التدبير في ثلثه لا يقوم نصيب أحدهما على صاحبه وأما العتاقة فهو أمر لا اختلاف فيه عندنا</p><p>____________________</p><p>(7/261)</p><p>________________________________________</p><p>ولا يعرف من قول مالك خلافه أنه إذا أعتق أحدهما وهو موسر ثم أعتق الآخر أن ذلك جائز عليه ولا قيمة فيه علم أو لم يعلم </p><p>بن وهب وقال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا في العبد يكون بين الرجلين أن أحدهما لا يكاتب نصيبه أذن في ذلك صاحبه أو لم يأذن إلا أن يكاتباه جميعا لأن ذلك يعقد له عتقا ويصير إذا أدى العبد ما كوتب عليه إلى أن يعتق نصفه ولا يكون على الذي كاتب أن يستتم عتقه فذلك خلاف لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعتق شركا له في عبد قوم عليه قيمة العدل فإن جهل ذلك حتى يؤدى المكاتب أو قبل أن يؤدي رد الذي كاتبه ما قبض من المكاتب فاقتسمه هو وشريكه على قدر حصصهما وبطلت كتابته وكان عبدا لهما على حاله الأولى </p><p>بن وهب عن يونس عن بن شهاب في عبد كان بين رجلين فكاتبه أحدهما وأبى الآخر </p><p>قال بن شهاب لا نرى أن يجوز نصيب الذي كاتبه ولا يجوز على شريكه في نصيبه </p><p>قلت أرأيت العبد بين الرجلين يكاتبه أحدهما بإذن شريكه قال لا يجوز ذلك عند مالك </p><p>قال وقال مالك في العبد بين الرجلين يكاتبه أحدهما بإذن شريكه أن الكتابة باطل </p><p>فيمن كاتب نصف عبده أو عبدا بينه وبين رجل قلت أرأيت إن كاتبت نصف عبدي أتجوز الكتابة أم لا قال لا تجوز هذه الكتابة ولا يكون شيء منه مكاتبا </p><p>قلت وهذا قول مالك قال هذا رأيي وقد قال مالك في العبد يكون بين الرجلين فيكاتبه أحدهما بغير إذن شريكه أن تلك الكتابة ليست بكتابة </p><p>قال مالك فإن غفل عنه حتى يؤدي الكتابة إلى الذي كاتبه فهو رقيق كله ولا يكون شيء منه عتيقا ويرجع السيد الذي لم يكاتب على السيد الذي كاتب فيأخذ منه نصف ما أخذ من العبد من ماله ويكون العبد بينهما رقيقا على حاله الأولى فهذا يدلك على مسألتك أنه لا يكون مكاتبا إذا كاتب نصفه ولا يعتق إن أدى </p><p>قلت أرأيت إن كاتبه أحدهما بغير إذن شريكه أتجوز الكتابة في قول مالك قال لا وإن أدى فإنه لا يكون مكاتبا ويكون رقيقا </p><p>قلت فما حال ما أخذ السيد منه</p><p>____________________</p><p>(7/262)</p><p>________________________________________</p><p>قال يكون بينهما </p><p>قلت وهذا قول مالك قال نعم كذلك قال لنا مالك ونزلت وكتب إليه بها في الرجل يأذن لشريكه بكتابة عبد بينهما أنه يفسخ ذلك وإن اقتضى الكتابة كلها </p><p>قلت فإن كان قد اقتضى مالا أيكون بينهما قال نعم وقال غيره من الرواة إن اجتمعا على أخذه أخذاه ومن أراد رده على العبد رده لأنه لا يجوز لهما اقتسام مال العبد إلا بالرضا منهما وقد ذكر هذا عن مالك </p><p>ألا ترى أن من عيب كتابة أحد الرجلين نصيبه بإذن شريكه وإن كان الشريك قد أذن لشريكه أن يأخذ من مال بينهما لم يكن يجوز لأحدهما أن يأخذ منه شيئا دون صاحبه لاختلاف الحرية بلا قيمة لأن الكتابة عقد قوي ثابت وليس هي من حقائق الحرية فيقوم على المعتق إذا أعتق المكاتب بأدائها وإنما عتق المكاتب بالعقد الأول ولم يحدث له السيد عتقا إنما صار عتقه على أصل عقده وأدائه الذي يفتح له عتقه ولم يكن على المكاتب قيمة لأنه منع القيمة أن تكون لأنه قد يعجز فيكون قد أقيم على المستمسك عبده إلى رق لا إلى حرية وذلك خلاف لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن أعتق شركا له في عبد وإنهما أيضا يتحاصان في ماله بحالتين مختلفتين يأخذ هذا بنجوم ويأخذ هذا بخراج فأحدهما لا يدري يوم أذن له في شرطه لمن أذن له من النجوم لأنه لم يحدد عليه في شرطه ما يأخذ المستمسك بالرق من الخراج وأنه إذا كاتب نصف عبد هو له فإن أصل الكتابة لا تكون إلا على المراضاة لأنها بيع ألا ترى أن العبد لو أراد أولا قبل أن يكاتب منه شيء أن يكاتبه سيده بغير رضاه ما لزم سيده مكاتبته بكتابة مثله ولا بقليل ولا بكثير فلذلك لا يلزم السيد أن يكاتب ما بقي بعد ما كاتب إلا بالرضا كما كان يدين الكتابة وإنه لو أدى المكاتب ما كوتب عليه في نصفه لم يكن عتقا لأن السيد لم يستحدث له عتقا إنما عقد كتابة ثم كان الأداء يصير إلى العتق فهو لم يعتق لو لم يكن أدى شيئا فلذلك إذا أدى كان لا يعتق إلا بهذا العقد لأن عقده كان ضعيفا ليس بعقد</p><p>____________________</p><p>(7/263)</p><p>________________________________________</p></blockquote><p></p>
[QUOTE="ابن عامر الشامي, post: 36004, member: 329"] عند مالك يطيب له قال وقال مالك في القوم إذا أعانوا المكاتب في كتابته ليفكوا جميعه من الرق فلم يكن فيما أعانوا به المكاتب وفاء للكتابة قال ذلك الذي أعين به المكاتب مردود على الذين أعانوه إلا أن يجعلوا المكاتب من ذلك في حل فيكون ذلك له قال عبد الرحمن بن القاسم وإن كانوا إنما تصدقوا به عليه وأعانوه به في كتابته ليس على وجه أن يفكوه به من رقه فإن ذلك إن عجز المكاتب لسيده في كتابة الصغير من لا حرفة له قلت أرأيت الصغير أيجوز أن يكاتبه سيده قال سألنا مالكا عن العبد يكاتبه سيده ولا حرفة له فقال مالك لا بأس به فقيل لمالك إنه يسأل ويتصدق عليه فقال لا بأس بذلك فمسألتك مثل هذا وقد قال أشهب ولا يكاتب الصغير لأن عثمان بن عفان قد قال ولا تكلفوا الصغير الكسب فإنكم متى كلفتموه سرق إلا أن تفوت كتابته بالأداء أو يكون بيده ما يؤدي عنه فيؤخذ منه ولا يترك بيده فيتلفه لسفهه ويرجع رقيقا وسئل مالك أيكاتب الرجل الأمة التي ليس بيدها صنعة ولا لها عمل معروف فقال كان عثمان بن عفان يكره أن تخارج الجارية التي ليس بيدها صنعة ولا لها عمل معروف فما أشبه الكتابة بذلك في الرجل يعتق نصف مكاتبه قلت أرأيت إن كاتب عبده ثم أعتق منه بعد ما كاتبه شقصا منه أيعتق المكاتب أم لا قال قال مالك لا يعتق عليه لأن هذا ها هنا إنما عتقه وضع مال إلا أن يكون أعتق ذلك الشقص منه في وصية فإن ذلك عتق للمكاتب إن عجز أن حمل ذلك الثلث قلت ولم جعل مالك عتقه في الوصية عتقا ولم يجعله في غير الوصية عتقا أرأيت إذا هو عجز وقد كان عتقه في غير وصية أليس قد رجع في ملك سيده معتق شقصه قال لا ولو كان هذا الذي يعتق شقصا من مكاتبه في غير وصية يكون عتقا للمكاتب ____________________ (7/252) ________________________________________ إذا عجز لكان لو كان المكاتب بين الرجلين فأعتق أحدهما نصيبه ثم عجز في نصيب صاحبه لقوم على الذي أعتقه فهذا إن عجز ورجع رقيقا كان بينهما ولا يقوم على الذي أعتقه وليس عتقه ذلك عتقا لأنه إنما أعتقه يوم أعتقه والذي كان يملك منه إنما كان يملك مالا كان عليه فإنما عتقه وضع مال لأن سعيد بن المسيب سئل عن مكاتب بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه ثم مات المكاتب قبل أن يؤدى كتابته وله مال قال سعيد بن المسيب يأخذ الذي تمسك بالكتابة بقية كتابته ثم يقتسمان ما بقي بينهما فلو كان ذلك عتقا لكان ميراثه كله للذي تمسك بالرق فهذا يدلك في قول سعيد بن المسيب أنها ليست بعتاقة من الذي أعتقه في الصحة وإنما هو وضع مال وكذلك قال مالك قال وقال مالك ولو أن مكاتبا هلك سيده فورثه ورثته فأعتق أحدهم نصيبه ثم عجز المكاتب كان رقيقا كله لأن مالكا قال عتق هذا ها هنا إنما هو وضع مال قال والذي أعتق شقصا من مكاتبه في مرضه إن عجز المكاتب عتق منه ما عتق في وصيته إذا حمل ذلك الثلث لأن ذلك قد أدخل في ثلث مال الميت وهي وصية للعبد فكل ما أدخل في ثلث مال الميت فهي حرية لا ترد قال وهذا قول مالك قلت أرأيت مكاتبا كان لي جميعه فأعتقت نصفه أيكون هذا وضعا أو عتقا قال هذا وضع وكذلك قال مالك لا يكون عتقا الساعة ولا إن عجز عما بقي ولكنه وضع يوضع عنه من كل نجم نصفه قال وقال مالك في الذي يعتق نصف مكاتبه ثم يعجز المكاتب عما بقى أنه رقيق كله قلت فما فرق بين هذا وبين الذي أعتقه السيد وهو مع غيره في كتابة واحدة قال إنما رد مالك عتق الذي أعتق السيد كله ومعه غيره في الكتابة على وجه الضرر وقال مالك فيه لا يجوز عتق السيد إياه دون مؤامرة أصحابه فإن رضي أصحابه بعتق السيد إياه عتق وقول مالك إن كان أصحابه يقوون على السعي ليسوا بضعفاءولا زمنى وليس فيهم من لا يسعى عنهم فرضوا بذلك جاز عتق السيد هذا الذي أعتق على ما وصفت لك وإن هذا الذي أعتق السيد نصفه ليس فيه مؤامرة أحد وليس يجوز عتق السيد نصفه إلا أن ____________________ (7/253) ________________________________________ يعتق النصف الباقي أو يؤدي المكاتب بقية الكتابة فيعتق وهذا الذي أعتق السيد نصفه لا يجوز عتق السيد فيه على حال إلا بعد الأداء لأنها وضيعة ولو كان عتقا لعتق على السيد ما بقي منه حين أعتقه والذي مع غيره في كتابة واحدة قد يجوز عتق السيد فيه إذا رضي أصحابه بذلك أو لا ترى أنه لو كان زمنا جاز عتق السيد فيه وكذلك إن لو كان صغيرا لا يسعى مثله فإن عتقه جائز أو لا ترى أنه لو كان مكاتبا وحده فأزمن فأعتق السيد نصفه أنه لا يعتق النصف الباقي على السيد إلا بأداء ما بقي من الكنابة فهذا فرق ما بين المسألتين اللتين سألت عنهما قلت أرأيت إن أعتق الرجل نصف مكاتبته وهو صحيح قال لا يعتق منها شيء وإنما العتق ها هنا وضع مال عند مالك فينظر إلى ما عتق منها فيوضع عنها من الكتابة بقدر ذلك ثم تسعى فيما بقي فإن أدت عتقت وإن عجزت رقت كلها بن وهب وأشهب وقال مالك في المكاتب بين الرجلين فيترك أحدهما للمكاتب الذي عليه ثم يموت المكاتب ويترك مالا فقال يعطى صاحب الكتابة الذي لم يترك له شيئا ما بقي من الكتابة ثم يقتسمان المال كهيئته لو مات عبدا لأن الذي صنع ليس بعتاقة إنما ترك ما كان عليه ومما يبين ذلك أن الرجل إذا مات وترك مكاتبا وترك بنين رجالا ونساء ثم أعتق أحد البنين نصيبه من المكاتب أن ذلك لا يثبت له من الولاء شيئا ولو كانت عتاقة لثبت الولاء لمن أعتق منهم من رجالهم ونسائهم ومما يبين ذلك أيضا أنهم إذا أعتق أحدهم نصيبه ثم عجز المكاتب لم يقوم على الذي أعتق نصيبه ما بقي من المكاتب فلو كانت عتاقة لقوم عليه حتى يعتق في ماله كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعتق شركا له في عبد عتق عليه ما بقي منه فإن لم يكن له مال فقد عتق منه ما عتق ومما يبين ذلك أيضا أن من سنة المسلمين التي لا اختلاف فيها أن الولاء لمن عقد الكتابة وأنه ليس لمن ورث سيد المكاتب من النساء من ولاء المكاتب شيء وإن أعتقن نصيبهن كلهن إنما ولاؤه لذكور ولد سيد المكاتب أو عصبته من الرجال وقال سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن في رجل كاتب مملوكه ثم يموت ____________________ (7/254) ________________________________________ ويترك بنين رجالا ونساء فيؤدي المكاتب إليهم كتابته قال الولاء للرجال دون النساء وقد قال ذلك بن شهاب قال بن جريج وعطاء وعمرو بن دينار إذا عتق المكاتب لا ترث الابنة منه شيئا إنما هو لعصبة أبيها بن وهب وأشهب عن الليث بن سعد أنه سمع يحيى بن سعيد يقول إذا كان المكاتب بين أشراك فأعتق أحدهم حصته فإنما ترك له حظه من المال ولم يفكك له رقا فإن عجز المكاتب فإن الناس قد اختلفوا في حظ المعتق منه فقال ناس يكون للمعتق حظه في العبد إذا عجز لأنه لم يعتق له رقا ولكنه ترك له مالا كان له عليه قال الليث وهذا القول أعجب إلى يحيى بن سعيد بمنزلة رجل لو ترك لمكاتبه ثلث كتابته ثم عجز عما بقي لم يحتج عليه بما ترك له من المال بن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه قال يقال أيما رجلين كان بينهما مكاتب فأعتق أحدهما نصيبه فلا غرم عليه ليس هو بمنزلة من أعتق نصف عبد بينه وبين آخر في الرجل يطأ مكاتبته قلت أرأيت من وطىء مكاتبته أيكون لها عليه الصداق أم يكون عليه ما نقصها في قول مالك قال لا صداق لها عليه ولا ما نقصها إذا هي طاوعته عند مالك ويدرأ الحد عنه وعنها عند مالك وإن كان اغتصبها السيد نفسها درىء الحد عنه أيضا وعنها قلت أفيكون عليه ما نقصها قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وعليه ما نقصها إذا اغتصبها نفسها قال وقال مالك ليس على سيد المكاتبة إذا وطئها شيء في وطئه إياها ويؤدب إن كان عالما وإن كان يعذر بالجهالة فلا شيء عليه من وطئه إياها إذا طاوعته قال وقال مالك إذا وطىء الرجل مكاتبته فلا شيء عليه من وطئه إياها قلت ولا يكون عليه ما نقصها قال لا إذا طاوعته قلت فما فرق بين الأجنبي وبين السيد إذا نقصها وطء السيد والأجنبي قال لأنها أمته وهي إن عجزت رجعت ناقصة والأجنبي إذا وطئها فنقصها إن هي عجزت رجعت إلى سيدها ناقصة فهذا يكون عليه ما نقصها فإن وطئها سيدها فحملت فضرب رجل بطنها فألقت جنينا ____________________ (7/255) ________________________________________ قال أرى أن في جنينها ما في جنين الحرة لأن مالكا قال في جنين أم الولد من سيدها ما في جنين الحرة فهذه بحال جنين أم الولد ويورث جنين المكاتبة على فرائض الله كذلك قال مالك في جنين أم الولد من سيدها بن وهب عن يزيد بن عياض عن خالد بن الياس عن القاسم بن عمرو بن المؤمل أنه سأل بن المسيب عن رجل وطىء مكاتبته فحملت قال تبطل كتابتها وهي جاريته بن وهب عنجرير بن حازم قال كان إبراهيم النخعي يقول في الرجل يقع على مكاتبته أنها على كتابتها فإن عجزت ردت في الرق فإن كانت قد حملت كانت من أمهات الأولاد بن وهب قال قالعبد العزيز قال ربيعة إن طاوعته فولدت منه فهي أم ولد ولا كتابة عليها فإن أكرهها فهي حرة وولدها لا حق به قال الليث بن سعد وقال يحيى بن سعيد أما الولد فلا أشك فيه أنه سيلاط به لأن الولد ولده وقال مالك إن أصابها طائعة أو كارهة مضت على كتابتها فإن حملت خيرت بين أن تكون أم ولد أو تمضى على كتابتها فإن لم تحمل فهي على كتابتها قال ويعاقب في استكراهه إياها إن كان لا يعذر بالجهالة في المكاتبة تلد بنتا وتلد ابنتها فيعتق السيد البنت العليا أو يطؤها فتحمل قلت أرأيت إن كاتبت أمة لي فولدت بنتا ثم ولدت بنتها بنتا أخرى فزمنت البنت العليا فأعتقها سيدها قال عتقه جائز عند مالك وتكون البنت السفلى والمكاتبة نفسها بحال ما كانوا يعتقان إذا أدتا ويعجزان إذا لم تؤديا قلت أرأيت إن وطىء السيد البنت السفلى فولدت منه ولدا قال فإنها بحالها تكون معهم في السعاية ويكون ولدها حرا إلا أن يرضوا أن يسلموها إلى السيد وترضى هي بذلك ويوضع عنهم من الكتابة مقدار حصتها من الكتابة وتكون أم ولد فذلك لازم للسيد وإن أبوا وأبت لم تكن أم ولد وكانت في الكتابة على حالها ويكون من معها ممن يجوز رضاه فإن كانت في قوتها وأدائها ممن يرجى نجاتهم بها ويخاف عليهم إذا رضوا ____________________ (7/256) ________________________________________ فأجازوها لم يجز ذلك لأنهم ليس لهم أن يرقوا أنفسهم وقد قال بعض الرواة لا يجوز وإن رضوا ورضيت وإن كان قبلهم مثل ما قبلها من السعاية والقوة والكفاية لأنا لا ندري ما يصير إليه حالهم من الضعف فتبقى على السعي معهم لأنهم ترجى لهم النجاة بها فإن صاروا إلى العتق عتقت وإن صاروا إلى العجز صارت أم ولد قلت لابن القاسم كيف ترد أم ولد إذا رضيت ورضوا وهي إن أدوا الكتابة عتقت فكيف يطأ السيد جارية تعتق بأداء الكتابة قال إذا رضوا بأن يخرجوها من الكتابة ورضيت هي أن تخرج ووضع عن الذين معها في الكتابة حصتها من الكتابة فقد خرجت من الكتابة ولا تعتق بأداء الكتابة لأن الذين معها في الكتابة لم يؤدوا جميع الكتابة ألا ترى أنا قد وضعنا عنهم مقدار حصتها من الكتابة قال ولا أحفظ هذا عن مالك إلا أن مالكا قال في السيد يعتق بعض من في الكتابة وهو صحيح يقدر على السعاية ويقدرون على السعاية أن ذلك لا يجوز على الذين في الكتابة إلا برضاهم وهي إن بقيت في الكتابة فإنها لا توطأ في بيع المكاتب وعتقه قلت أرأيت المكاتب إذا بيع فأعتقه المشتري قال أرى أن يمضي عتقه ولا يرد وقد سمعت الليث يقول ذلك قال بن القاسم أخبرني الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد أنه باع مكاتبا له لمن أعتقه وأن عمرو بن الحارث دخل في ذلك حتى اشتراه قلت أرأيت المكاتب إذا باعه سيده قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى إن كان الذي اشتراه أعتقه فإن ذلك جائز والولاء لمن اشتراه وأعتقه وقد سمعته من بعض أهل العلم قلت أرأيت لو أن مكاتبا باعه سيده جهل ذلك فباع رقبته ولم يعجز المكاتب فاعتقه المشترى أو كاتبه المشترى فأدى كتابته فعتق أيجوز ذلك البيع في قول مالك أم لا قال قال مالك لا تباع رقبة المكاتب وإن رضي المكاتب بذلك لأن الولاء قد ثبت للذي عقد الكتابة ولا تباع رقبة المكاتب فأرى هذا البيع غير جائز وإن فات ذلك حتى يعتق العبد لم أرده ورأيته حرا وولاؤه للذي اشتراه وأعتقه وقد سمعت من أثق به يذكر ذلك أنه جائز ولا يرد ذلك لأن ____________________ (7/257) ________________________________________ ذلك عندي رضا من العبد يفسخ الكتابة وقد دخله العتق وفات وقال غيره إذا كان العبد راضيا ببيع رقبته فكأنه رضا منه بالعجز قلت فلو دبر عبده فباعه وجهل ذلك فأعتقه المشتري قال مالك مالك مرة يقول يرد ثم قال بعد ذلك أراه جائزا وأنا أرى في المكاتب أن ينفذ عتقه ولا يرد أرأيت إن عجز عند الذي أرده إليه أيفرق بينهما وقد بلغني عمن أثق به من أهل العلم أنه أمضي عتقه ولم يرده قلت أرأيت المكاتب إذا باعه سيده قال لم أسمع من مالك فيه شيئا وأرى أن يرد إلا أن يفوت بالعتق فلا أرى أن يرد وقد قال بعض الرواة عقد الكتابة عقد قوي فلا يجوز بيع رقبته فإن باعه نقض البيع وإن أعتق رد وقد قاله أشهب بن عبد العزيز وقال أشهب إن كان المكاتب لم يعلم بالبيع بيع كتابة المكاتب وقال عبد الرحمن بن القاسم بلغني أن ربيعة و عبد العزيز كانا يريان بيع مكاتبة المكاتب غررا لايجوز قلت أرأيت لو أن مكاتبا كاتب عبده فباع السيد كتابة مكاتبه الأعلى لمن تكون كتابة الأسفل قال للمكاتب الأعلى قلت فإن عجز المكاتب الأسفل قال يكون رقيقا للمكاتب الأعلى فإن عجز المكاتب الأعلى كانا جميعا لمشتري الكتابة لأن الأسفل مال للمكاتب الأعلى وسيد المكاتب الأعلى حين باع كتابة مكاتبه لم يكن يقدر على أخذ مال المكاتب لأن المكاتب أملك لماله فيتبع المكاتب ماله حين باع السيد كتابته قلت فإن عجز المكاتب الأعلى لمن يؤدي هذا المكاتب الأسفل قال للمشتري لا يرجع إلى المكاتب بعد أن يعجز فإن أدى العبد المكاتب الأسفل فعتق كان ولاؤه للسيد الأول الذي باع كتابة مكاتبه لأنه قد ثبت له قبل أن يبيع فلا يزول ذلك الولاء عنه حين عجز المكاتب الأعلى بن وهب عن محمد بن عمرو عن بن جريج عن عطاء بن أبي رباح أنه قال في رجل باع كتابة عبده من رجل فعجز المكاتب فقال هو عبد للذي ابتاعه وقاله عمرو بن دينار بن وهب عن بن جريج عن محمد بن عبد الله بن طلحة أن أباه ابتاع مكاتبا لرجل من بني سليم ____________________ (7/258) ________________________________________ فخاصم أخو المكاتب إلى عمر بن عبد العزيز فقضى عمر للمكاتب بنفسه بما أخذه به طلحة بن وهب قال بن جريج وكان عطاء يقول ذلك ويقول الذي عليه الدين أولى به بالثمن بن وهب عن مخرمة بن بكير عن أبيه قال سمعتعبد الرحمن بن القاسم وبن قسيط واستفتيا في رجل كان له مكاتب فقال له رجل أبتاع منك ما على مكاتبك هذا بعرض مائتي دينار فقالا لا يصلح هذا إذا ذكر فيه ذهبا أو ورقا ولكن يأخذه بعرض ولا يسمى فليس بذلك بأس إن هو فعل ولم يسم بن نافع عن بن أبي ذئب عن أبي الزناد عن بن المسيب أنه كان يقول إذا بيعت كتابة المكاتب فهو أحق بها بالثمن الذي بيعت به بن وهب وقال مالك أحسن ما سمعت في الرجل يشتري كتابة مكاتب الرجل أنه لا يبيعه إذا كاتبه بدنانير أو بدراهم إلا بعرض من العروض يعجله إياه ولا يؤخره لأنه إذا أخره كان دينا بدين وقد نهى عن الكالئ بالكالئ قال فإن كان كاتب المكاتب سيده بعرض من العروض من الإبل أو البقر أو الغنم أو الرقيق أو ما أشبه ذلك فإنه يصلح للمشتري أن يشتريه بذهب أو فضة أو عرض مخالف للعرض الذي كاتبه عليه سيده يعجل له ذلك ولا يؤخره العبد المأذون له في التجارة يكاتب عبده قلت أرأيت العبد المأذون له في التجارة أيجوز له أن يكاتب عبده قال قال مالك لا يجوز له عتقه فالكتابة عندي عتق فلا يجوز ذلك المأذون يركبه الدين فيأذن له سيده أن يكاتب عبده قلت أرأيت رجلا أذن لعبده في التجارة فركبه الدين فأذن له سيده في أن يكاتب عبدا له أيجوز ذلك أم لا في قول مالك قال لا يجوز ذلك لأنه إن أعتق عبدا له بإذن سيده لم يجز ذلك في قول مالك لأن المال الذي في يد العبد إنما هو للغرماء إذا كان الدين يستغرق ما في يد العبد قلت والكتابة عندك على وجه ____________________ (7/259) ________________________________________ العتق أو على وجه البيع قال على وجه العتق ألا ترى لو أن رجلا كاتب عبده وعليه دين يستغرق ماله كانت كتابته باطلة إلا أن يجيز الغرماء ذلك إلا أن يكون في ثمن كتابته ما لو بيعت كأن يكون مثل ثمن رقبته أو ديته لو رد فإن كان كذلك بيعت كتابته وتعجلت وقسمت بين الغرماء فإن أدى عتق وإن عجز كان عبدا لمن اشتراه فأرى عبد العبد بهذه المنزلة إن أذن له سيده إن كان في ثمن كتابته ما يكون ثمنا لرقبته لو فسخت كتابته بيعت وترك على حاله ولم تفسخ كتابته لأنه لا منفعة للغرماء في ذلك ولا ضرر عليهم فيه وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ضرر ولا ضرار فليس يفسخون بما ليس الضرر عليهم فيه ولا يمضي ما فيه الضرر عليهم كتابة الوصي عبد يتيمه قلت أيجوز للوصي أن يكاتب عبدا لليتيم قال ذلك جائز قلت أتحفظه عن مالك قال لا أقوم على حفظه الساعة قلت فإن أعتقه الوصي على مال قال لا أرى ذلك جائزا إذا كان إنما يأخذ المال من العبد فإن أعطاه رجل مالا على أن يعتقه ففعل الوصي ذلك نظرا لليتيم فذلك جائز قلت أرأيت الوصي أيجوز له أن يكاتب عبد اليتيم في قول مالك قال نعم إذا كان على وجه النظر لهم لأن بيعه عليهم جائز فكذلك الكتابة إذا كانت على وجه النظر لهم قلت وكذلك الوالد في قول مالك يجوز له أن يكاتب عبد ابنه الصغير قال نعم لأن مالكا قال يجوز بيعه على ابنه إذا كان على وجه النظر لابنه قال سحنون ألا ترى أنه يجوز من فعل الوالد والوصي ما هو أعظم من الكتابة وهو النكاح في كتابة الأب عبد ابنه الصغير قلت أيجوز للأب أن يكاتب عبدا لابنه الصغير قال نعم ذلك جائز في رأيي لأن مالكا قال يبيع له ويشتري له وينظر له قلت فإن أعتقه قال قال مالك لا يجوز عتقه إلا أن يكون له مال وقال غيره وإن أعتق ولا مال له فلم يرفع إلى الحاكم ينظر ____________________ (7/260) ________________________________________ فيه حتى أفاد مالا ثم عتقه للعبد وكان كعبد بين شريكين أعتق أحدهما حصته ولا مال له فلم يرفع إلى حاكم ينظر فيه حتى أفاد مالا قال فإنه يقوم عليه ويتم عتق العبد كله العبد بين الرجلين يكاتبه أحدهما بغير إذن شريكه أو بإذنه قال وقال مالك في العبد بين الرجلين إنه لا يجوز لأحدهما أن يكاتبه دون شريكه أذن له أو لم يأذن له فإن فعل فسخت الكتابة وكان ما أخذ هذا منه بينه وبين شريكه نصفين قلت فإن كاتب أحدهما نصيبه بغير إذن شريكه ثم كاتب شريكه بعد ذلك بغير إذن شريكه أيضا لم يعلم أحدهما بكتابة صاحبه قال أراه غير جائز إذا لم يكن يكاتباه جميعا كتابة واحدة لأن كل واحد منهما كاتبه بخلاف كتابة الآخر وصار أن يأخذ حقه إذا حل دون صاحبه فليس هذا وجه الكتابة ولو كان هذا جائزا لأخذ أحدهما ماله دون صاحبه بغير إذن شريكه ألا ترى أنهما في أصل الكتابة لم يشتركا في الكتابة ولو كان هذا جائزا لجاز إذا كاتباه جميعا كتابة واحدة أن يأخذ أحدهما ماله دون صاحبه بغير إذن شريكه فأرى الكتابة مفسوخة ها هنا كان ما كاتباه عليه شيئا واحدا أو مختلفا ويبتدئان الكتابة جميعا إن أحبا وقال سحنون قال غيره من الرواة إن وافق كتابة الثاني كتابة الأول في النجوم والمال فهو جائز وكأنهما كاتباه جميعا وإن كانت الكتابة مختلفة فقد قال بعض الرواة ما قال عبد الرحمن قلت فإن دبره أحدهما بغير علم من شريكه ثم دبره الآخر بغير أذن من شريكه أو أعتق أحدهما نصيبه بغير علم من شريكه ثم أعتق الآخر نصيبه بغير علم من شريكه قال أرى ذلك كله جائزا لأن مالكا قال لو أن رجلا دبر نصف عبد بينه وبين رجل فرضي الذي لم يدبر أن يلزم الذي دبر العبد كله ويأخذ منه نصف قيمته قال ذلك له ويكون مدبرا كله على الذي دبره وإذا دبراه جميعا جاز فكذلك مسألتك في التدبير إذا دبره هذا ثم دبره هذا جاز ذلك عليهما لأن عتق كل واحد منهما في هذا التدبير في ثلثه لا يقوم نصيب أحدهما على صاحبه وأما العتاقة فهو أمر لا اختلاف فيه عندنا ____________________ (7/261) ________________________________________ ولا يعرف من قول مالك خلافه أنه إذا أعتق أحدهما وهو موسر ثم أعتق الآخر أن ذلك جائز عليه ولا قيمة فيه علم أو لم يعلم بن وهب وقال مالك الأمر المجتمع عليه عندنا في العبد يكون بين الرجلين أن أحدهما لا يكاتب نصيبه أذن في ذلك صاحبه أو لم يأذن إلا أن يكاتباه جميعا لأن ذلك يعقد له عتقا ويصير إذا أدى العبد ما كوتب عليه إلى أن يعتق نصفه ولا يكون على الذي كاتب أن يستتم عتقه فذلك خلاف لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعتق شركا له في عبد قوم عليه قيمة العدل فإن جهل ذلك حتى يؤدى المكاتب أو قبل أن يؤدي رد الذي كاتبه ما قبض من المكاتب فاقتسمه هو وشريكه على قدر حصصهما وبطلت كتابته وكان عبدا لهما على حاله الأولى بن وهب عن يونس عن بن شهاب في عبد كان بين رجلين فكاتبه أحدهما وأبى الآخر قال بن شهاب لا نرى أن يجوز نصيب الذي كاتبه ولا يجوز على شريكه في نصيبه قلت أرأيت العبد بين الرجلين يكاتبه أحدهما بإذن شريكه قال لا يجوز ذلك عند مالك قال وقال مالك في العبد بين الرجلين يكاتبه أحدهما بإذن شريكه أن الكتابة باطل فيمن كاتب نصف عبده أو عبدا بينه وبين رجل قلت أرأيت إن كاتبت نصف عبدي أتجوز الكتابة أم لا قال لا تجوز هذه الكتابة ولا يكون شيء منه مكاتبا قلت وهذا قول مالك قال هذا رأيي وقد قال مالك في العبد يكون بين الرجلين فيكاتبه أحدهما بغير إذن شريكه أن تلك الكتابة ليست بكتابة قال مالك فإن غفل عنه حتى يؤدي الكتابة إلى الذي كاتبه فهو رقيق كله ولا يكون شيء منه عتيقا ويرجع السيد الذي لم يكاتب على السيد الذي كاتب فيأخذ منه نصف ما أخذ من العبد من ماله ويكون العبد بينهما رقيقا على حاله الأولى فهذا يدلك على مسألتك أنه لا يكون مكاتبا إذا كاتب نصفه ولا يعتق إن أدى قلت أرأيت إن كاتبه أحدهما بغير إذن شريكه أتجوز الكتابة في قول مالك قال لا وإن أدى فإنه لا يكون مكاتبا ويكون رقيقا قلت فما حال ما أخذ السيد منه ____________________ (7/262) ________________________________________ قال يكون بينهما قلت وهذا قول مالك قال نعم كذلك قال لنا مالك ونزلت وكتب إليه بها في الرجل يأذن لشريكه بكتابة عبد بينهما أنه يفسخ ذلك وإن اقتضى الكتابة كلها قلت فإن كان قد اقتضى مالا أيكون بينهما قال نعم وقال غيره من الرواة إن اجتمعا على أخذه أخذاه ومن أراد رده على العبد رده لأنه لا يجوز لهما اقتسام مال العبد إلا بالرضا منهما وقد ذكر هذا عن مالك ألا ترى أن من عيب كتابة أحد الرجلين نصيبه بإذن شريكه وإن كان الشريك قد أذن لشريكه أن يأخذ من مال بينهما لم يكن يجوز لأحدهما أن يأخذ منه شيئا دون صاحبه لاختلاف الحرية بلا قيمة لأن الكتابة عقد قوي ثابت وليس هي من حقائق الحرية فيقوم على المعتق إذا أعتق المكاتب بأدائها وإنما عتق المكاتب بالعقد الأول ولم يحدث له السيد عتقا إنما صار عتقه على أصل عقده وأدائه الذي يفتح له عتقه ولم يكن على المكاتب قيمة لأنه منع القيمة أن تكون لأنه قد يعجز فيكون قد أقيم على المستمسك عبده إلى رق لا إلى حرية وذلك خلاف لما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمن أعتق شركا له في عبد وإنهما أيضا يتحاصان في ماله بحالتين مختلفتين يأخذ هذا بنجوم ويأخذ هذا بخراج فأحدهما لا يدري يوم أذن له في شرطه لمن أذن له من النجوم لأنه لم يحدد عليه في شرطه ما يأخذ المستمسك بالرق من الخراج وأنه إذا كاتب نصف عبد هو له فإن أصل الكتابة لا تكون إلا على المراضاة لأنها بيع ألا ترى أن العبد لو أراد أولا قبل أن يكاتب منه شيء أن يكاتبه سيده بغير رضاه ما لزم سيده مكاتبته بكتابة مثله ولا بقليل ولا بكثير فلذلك لا يلزم السيد أن يكاتب ما بقي بعد ما كاتب إلا بالرضا كما كان يدين الكتابة وإنه لو أدى المكاتب ما كوتب عليه في نصفه لم يكن عتقا لأن السيد لم يستحدث له عتقا إنما عقد كتابة ثم كان الأداء يصير إلى العتق فهو لم يعتق لو لم يكن أدى شيئا فلذلك إذا أدى كان لا يعتق إلا بهذا العقد لأن عقده كان ضعيفا ليس بعقد ____________________ (7/263) ________________________________________ [/QUOTE]
الإسم
التحقق
اكتب معهد الماهر
رد
الرئيسية
المنتديات
قسم العلـــوم الشرعيـــه
ركـن الفقـــه
المدونة الكبرى مالك بن أنس